الرئيس المصري السابق عدلى منصور يوصي بتجنب أصحاب المصالح ويشيد بالدول التي ساندت مصر

الإدارة الأميركية وبان كي مون يبلغا الرئيس السيسي تطلعهما للتعاون مع مصر

السيسي يدعو الأمم المتحدة إلى المشاركة في مواجهة الارهاب

السلطان قابوس بن سعيد يهنئ الرئيس السيسي

التحفظ على أموال عائلة مرشد "الأخوان"

     
      
       حيا الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، في خطاب وداعي الشعب المصري على وعيه السياسي وشعوره الرفيع بالمسؤولية، وإنجاز استحقاق الانتخابات الرئاسية على نحو مشرف، وقال: «لقد برهنتم أنكم تدركون قدر وخطورة ما تواجهه مصر من تحديات»، كما نصح خليفته الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي بـ«حسن اختيار معاونيه»، والحذر من «جماعات المصالح»، مشيدا بمواقف الدول التي ساندت مصر خلال الفترة الانتقالية، وموجها رسالة إلى من سماهم بـ«المعسكر الآخر» من الدول، قائلا إن «مصر ستظل باقية وخالدة بكم أو من دونكم».
وأعرب منصور، في خطاب يختتم الفترة الانتقالية التي انتهت بإعلان السيسي رئيسا منتخبا لمصر، عن شكره لشعب مصر، وكذلك «للدولة المصرية التي حافظت مؤسساتها على الحياد بين المرشحين المتنافسين في انتخابات الرئاسة». وأضاف منصور: «أودعكم اليوم بعد عام من المسؤولية الجسيمة والأمانة الكبيرة بكل ما فيها من تحديات وصعوبات. إنني كمواطن مصري فخور بهذا الوطن وحضارته، وواثق من أن مصر ستستعيد مكانتها في المستقبل القريب».
وافتتح منصور خطابه قائلا: «شَعبَ مِصرَ الْعَظِيم. لقد أثبتم أنكم أهل لهذا الوطن العظيم، كما برهنتم أنكم تدركون قدر وخطورة ما تواجهه مصر من تحديات.. لقد أنجزتم الانتخابات الرئاسية على الوجه الأكمل ويقيني أنكم ستنجزون ما تبقى من استحقاقات خريطة المستقبل على ذات النحو المشرف والبدء في مرحلة البناء المقبلة».
وقال منصور «إنني كمواطن مصري فخور بهذا الإنجاز الكبير الذي قمتم به، فخور بوعي وتصميم وصلابة هذا الوطن وشعبه، نحن جديرون بهذا الوطن وحضارته، وإنني على ثقة في أننا سنستعيد مكانتنا ودورنا الرائد في مستقبل قريب جدا». كما وجه الشكر للدولة المصرية ومؤسساتها التي حافظت على عهدها بالحيادية والبقاء على مسافات متساوية من المرشحين.
وأوضح منصور أنه يوجه حديثه مودعا «بعد أن شرفت برئاسة مصر ما يناهز العام»، مشيرا إلى أنه «عام من المسؤولية الجسيمة والأمانة الكبيرة، لم أكن أتصور يوما - وأنا في صفوف الجماهير - هذا العبء وحجم التحديات وصعوبة المهمة، أن تكون مسؤولا عن بلد بحجم مصر التي كما تتطلب أداء رئاسيا يتناغم مع عظمة تاريخها ويتفاعل مع واقع حاضرها ويخطط لقادم مستقبلها، فإنها تفرض أيضا أن يكون دؤوبا مخلصا وأمينا يواجه مشكلات الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويدبر الموارد اللازمة للتغلب عليها ويحشد الطاقات التي تعمل على تأمين مستقبل هذا الوطن وأبنائه».
وأكد الرئيس المصري أنه قبل المهمة «أداء للواجب، ولعلكم تعلمون أنني لم أكن أود القيام بها؛ إلا أنه من منطلق المسؤولية الوطنية ووفاء لما أدين به من أفضال لا تعد لهذا الوطن الغالي، لبيت النداء. وقد تحملت مسؤوليات صعبة والتزامات جسيمة وحملت أسرتي مخاوف أمنية وقيودا اجتماعية، وحرصت على أن أكون أمينا في أدائي للتكليف رئيسا لمصر وللمصريين، كل المصريين، لا أقبل تدخلا أو وصاية من أحد من داخلها أو خارجها، وأستمع للجميع وأقيم الشورى، ثم أتخذ القرارات المناسبة وأتحمل مسؤوليتها أمام الله والوطن».
كما أشاد منصور بدور الجيش والشرطة قائلا: «اسْمَحُوا لِي أنْ أَنسِبَ الْحَقّ لِأَصْحَابِهِ. فَرغم أنّ الثلاثين من يونيو (حزيران) تُمَثِلُ الْإرَادة الشّعبِيّة الْمِصرِيّة، إلّا أنّنَا مَا كُنّا لِنَنْجَحَ فِي تَحقِيقِ هَذِه الْإرَادة دُونَمَا الدّورِ الْوَطَنِي لِرِجَالِ الْقُوّاتِ الْمُسَلّحَة الْبَواسِلِ ورِجَالِ الشّرطَة الْأبطَال. فَبِاِسْمِ الشّعبِ الْمِصرِي الّذِي أَتَى بِي عَلَى رَأسِ الْوَطنِ فِي هَذِه الْمَرحَلَة، أَقولُ لَهُمْ إنّ التارِيخَ الّذِي عَرَفَ مِصرَ مُوَحّدَة مُنذُ مِينَا مُوَحِدِ الْقُطْرَينِ. سَيَذْكُرُ لَهُمْ أنّهُمْ حَالُوا دُونَ سُقوطِ أَقدَمِ دَولة مَركَزِيّة فِي التارِيخ».
وتحدث منصور عن مجمل التحديات التي مرت بها مصر خلال توليه المسؤولية، قائلا إن الوطن «يُواجِهُ تَحدِيَاتٍ لا تُهدِدُ هُوِيّتَهُ فَقَطْ، بَلْ وِحدة شَعبِهِ وأرَاضِيهِ. وَطنٌ مَرِضَ جَسَدُهُ عَلَى مَدارِ عُقودٍ مَاضِيَة، وأُرِيدَ لِلجَسَدِ الْمُنهَكِ أنْ يُسْتَباحَ فِيمَا تَبقّى لَهُ مِنْ حَياة»، موضحا أن مصر شهدت حَالة مِنَ الاِرتِبَاكِ السِياسِي «وشَعبٌ ثَارَ عَلَى نِظَامَي حُكْمٍ فِي أَقَلّ مِنْ ثَلاثَة أَعوَامٍ. واحتكَارٌ لِلدِينِ والْوَطنِ. ومُنَاخٌ عَامّ مِنَ الاحتقَانِ السِياسِي، وظُرُوفٌ اِقتِصَاديّة مُرتَبِكَة. ثُمّ تَلا ذَلكَ إرهاب أَعْمى لا دِينَ لَهُ ولا وَطنَ، يُرِيدُ فَرْضَ رُؤاهُ الْمُخالِفَة لِحَقيقة الدِينِ».
وعن المواقف الخارجية، أشار منصور إلى أنه «يُضَافُ إِلَى تَردِي الْأَوضَاعِ الدّاخِليّة، مَوقِفٌ دُوَلِي مُنقَسِمٌ مَا بَينَ دُوَلٍ رَبَطَتْ مَصالِحَهَا بِالنِظامِ السّابقِ واستثمرَتْ فِيهِ واتّخذَتْ إِزَاءَ مِصرَ وثَورَتِهَا الشّعبِيّة مَوقِفا سَلبِيّا، فانهارت مُخطّطَاتُهَا عَلَى أَيدِي الْمُخلصِينَ مِنْ أَبناءِ هَذَا الْوَطَنِ. ودُوَلٍ كَانَتْ تُؤْثِرُ الصّمْتَ ولا تَمُدّ يَدَ الْعَونِ، وإنّمَا تُراقِبُ الْمَوقِفَ اِنتِظَارا لِوضُوحِ مَعالم الْمَشهَدِ السِياسِي أَكثَرَ فَأَكثَر. ولا يُخفَى عَلَيكُمْ أنّ ثَورة الثّلاثِينَ مِنْ يُونيو كَانَتْ لَهَا طبيعَة كَاشِفة، أَظهَرَتْ مَعادِنَ الرِجالِ ومَواقِفَ الشّرفَاء. فَتَحِيّة تَقديرٍ وامْتِنانٍ لِأشِقّائنَا الّذِينَ دَعَمُونَا مُنذُ الْيَومِ الْأَولِ، الّذِينَ طَالَمَا تَبادَلَتْ مِصرُ مَعَ دُولِهِمْ الشّقِيقة أَدوارَ الْمُسَاندة والتأييدِ فِي الشّدَائدِ. تَحيّة إلَى السعودية والْإمارات والْكُوَيتِ والْبَحرَينِ والْأُردُن وفَلَسطِين».
وتابع منصور قائلا: «أمّا لِلمُعَسْكَرِ الآخَرِ، فَأقُولُ إنّ مِصرَ قَدِيمَة قِدَمَ التارِيخِ. كَانَتْ وسَتَظلّ بِإذْنِ اللهِ تَعَالَى بَاقِيَة خَالِدَة، بِكُمْ أو من دُونِكُمْ، سَواءٌ كُنتُمْ مَعَهَا أو عَلَيهَا. واعْلَمُوا أنّهَا عَائِدة لَا مَحَالَة لِدَورِهَا ومَكانتِها فِي الْمنطقة شِئتُمْ أَمْ أَبَيتُمْ، فَهَذَا قَدرُهَا وهَذِه رِسَالتهَا، رِسَالة تَفرِضُهَا مُقوِمَاتُها التارِيخيّة والْجُغرافِيّة والْبَشرِيّة. وأمّا استمرَارُكُمْ فِي مَواقِفِكُم الْخَاطِئة، فَأثرُهُ الْوَحيدُ زِيادَة كُلْفَة تَصوِيبِ تِلكَ الْمَواقِفِ فِي الْمُستَقبَل».
وأوضح منصور إلى أنه لم يخالف رَغبَة الشّعبِ خلال فترة إدارته للبلاد؛ مَا دَامَتْ مُتَوافِقَة مَعَ صَالِحِ الْوَطنِ ولا تَتَنَاقَضُ مَعَ مَا أَتَاحَهُ الْمَنصِبُ الرِئاسِي مِنِ اطّلاعٍ عَلَى مَعلُومَاتٍ لَيسَتْ مُتَاحَة. وأنه استجابْ لِنَبضِ الشّعبِ حِرصا عَلَى إنجَازِ الْمَرحلَة الاِنتِقالِيّة. مشددا «لَمْ أَتعصّبْ أَبدا لِرَأي أو أُصِرْ عَلَى وِجهَة نَظَرٍ. وكُنتُ مُدرِكا تَماما عَلَى قِصَرِ الْمُهمّة التي لَمْ تَتجَاوَزْ عَاما وَاحِدا»، وتابع: «هَا نَحْنُ قَدْ أَنْجَزْنَا الاستحقَاقَ الرّئيسِي الثّانِي وهُو الانتخابَاتُ الرِئاسِيّة. لِأُسَلِمَ رَاية الْوَطنِ للرَئيسِ المُنتَخَبِ لِيُكْمِلَ الْمَسيرَة ويَقُودَ هَذِه الْأُمّة نَحوَ آفَاقِ التقدّمِ والاِزْدِهَار».
وقال منصور موجها حديثه للرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي: «أقول له أحسن اختيار معاونيك. فهم سندك ومعينوك على ما سيواجهك من مشكلات داخلية صعبة ووضع إقليمي مضطرب وواقع دولي لا يعرف سوى لغة القوة والمصالح». وأضاف: «تقتضي الأمانة أن أحذر من جماعات المصالح التي تود أن تستغل المناخ السياسي الجديد لطمس الحقائق وغسل السمعة وخلق عالم من الاستفادة الجشعة، يمكن هذه الفئات من استعادة أيام مضت يود الشعب المصري ألا تعود أبدا».
هذا وقررت الحكومة المصرية أن يكون يوم الأحد "اليوم" إجازة رسمية بالبلاد، احتفاء بتنصيب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر، بعد فوزه الكاسح في الانتخابات الرئاسية التي جرت وقائعها أواخر الشهر الماضي. واستقبل مطار القاهرة عددا من الوفود الأمنية تمهيدا لحضور عدد من الملوك والأمراء والرؤساء العرب والأجانب للمشاركة في حفل التنصيب، كان في مقدمتها وفد أمني وسياسي سعودي قدم من الرياض على متن طائرة خاصة للتجهيز لزيارة عدد من الأمراء الذين جرت دعوتهم لحضور الاحتفالات.
كما استقبل المطار وفدا إماراتيا يضم عددا من المسؤولين لإعداد التجهيزات اللازمة لوصول عدد من مشايخ الإمارات لحضور احتفاليات التنصيب. وقال مصدر بالمطار، في تصريحات صحافية، إن الوفد قدم على متن طائرة خاصة، وضم 12 شخصا، وكان في استقبالهم عدد من مسؤولي السفارة الإماراتية في القاهرة وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية المصرية.
ومن المقرر أن يتوالى وصول المقدمات الأمنية والسياسية لعدد كبير من رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية والأجنبية وممثليها لحضور احتفالات تنصيب السيسي رئيسا للجمهورية. وقالت مصادر بالرئاسة المصرية إنه جرى دعوة عدد من الملوك والأمراء والرؤساء العرب والأجانب، إضافة إلى ألف شخصية عامة لحضور احتفالات التنصيب.
وفي مؤشر على بداية جديدة للعلاقات المضطربة بين البلدين جراء أزمة سد النهضة، كشف السفير محمد إدريس، سفير مصر لدى إثيوبيا، عن أن وفدا إثيوبيا رفيع المستوى سيشارك في حفل تنصيب الرئيس المنتخب، مشيرا إلى أن في الساعات المقبلة سيعلن عن من سيرأس ذلك الوفد. وأضاف إدريس، خلال تصريحات تلفزيونية، أن إثيوبيا تتفهم الأوضاع في مصر وتدرك أبعاد الأحداث التي تجري فيها، لافتا إلى أن الفترة الماضية شهدت «تصريحات إيجابية» لصالح عودة العلاقات لمجراها الطبيعي بين البلدين.
وتواصلت برقيات التهنئة بفوز السيسي في الانتخابات الرئاسية على مقر الرئاسة المصرية، حيث تلقى الرئيس المنتخب برقيات تهنئة من كل من محمد ولد عبد العزيز رئيس موريتانيا، وبول بيا رئيس الكاميرون، وآسياسي أفورقي رئيس إريتريا، وبرنارب موخيرجي رئيس الهند، ونارنيدرا مودي رئيس الوزراء، ومحمد عبد الحميد رئيس بنغلاديش، والشيخة حسينة واجد رئيسة الوزراء، والسير بيتر كوسغروف حاكم عام كومنولث أستراليا، وإيرينا بوكوفا المدير العام لـ«اليونيسكو»، ومن حكومة كورية الجنوبية، وتشي جينبينغ رئيس الصين.
كما قالت الخارجية المجرية، في بيان وزعته سفارتها في القاهرة إن «الانتخابات عبرت بوضوح عن اختيار الشعب المصري تجاه رسم مستقبله، وهو ما تحترمه المجر»، معربة عن أملها تطوير العلاقات المصرية - المجرية، خاصة في مجالات الحوار السياسي رفيع المستوى والتعاون الاقتصادي. وأكدت المجر استعدادها لتقاسم خبرتها في المرحلة الانتقالية، التي يمكن أن تكون محل استفادة لمصر لمواجهة المشاكل التي تواجهها، خاصة في مجال الديمقراطية وسيادة القانون والإصلاحات الاقتصادية.
وفي اتصال هاتفي، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، السيسي بفوزه في الانتخابات الرئاسية، معربا عن تمنياته أن تنعم مصر خلال الفترة المقبلة بالمزيد من الاستقرار والتقدم والرخاء. وقالت الصفحة الرسمية للرئيس السيسي إن الأمين العام للأمم المتحدة أكد خلال اتصاله الهاتفي أن «ملايين المصريين أعطوا ثقتهم للمشير السيسي خلال العملية الانتخابية، في لحظة فارقة من تاريخ مصر»، لافتا إلى أنه «يتطلع إلى تعاون أكبر من الدولة المصرية، لكونها عضوا مهما ومؤثرا في الأمم المتحدة». ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الاتصال الهاتفي، الرئيس السيسي لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع انعقاده في سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، متمنيا أن تجمعهم زيارة خلال أقرب وقت ممكن.
من جانبه، أعرب المشير السيسي عن سعادته البالغة بالتواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة، وأكد له أن ما يدور في مصر خلال المرحلة الراهنة، تأكيد حقيقي على إرادة المصريين نحو التغيير وتطلعهم إلى بناء مستقبل أفضل لبلدهم. ودعا الرئيس السيسي إلى ضرورة مشاركة الأمم المتحدة بقوة في مواجهة خريطة الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط، التي باتت تمثل تهديدا حقيقيا لمستقبل مختلف دول المنطقة من خلال أدوات فعالة ووسائل أكثر تقدما.
من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، إن «الاتحاد الأوروبي يهنئ عبد الفتاح السيسي بصفته رئيسا جديدا لمصر، ويأمل في أن ينهض بالتحديات الكبرى التي تواجهها البلاد، وبينها الوضع الاقتصادي الصعب والانقسامات العميقة داخل المجتمع والإطار الأمني واحترام حقوق الإنسان».
وأكدت أشتون أن الاتحاد «أخذ علما بأن الاقتراع جرى بنظام وبشكل سلمي»، مستندة إلى التقرير الأولي لبعثة مراقبي الانتخابات التي أوفدتها بروكسل. وأوضح بيان أشتون أن الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد تلفت رغم ذلك إلى أنه «وفيما أرسى الدستور الجديد سلسلة حقوق أساسية، فإن احترام القوانين لم يكن بمستوى المبادئ الدستورية»، مشيرة إلى أن «حرية التجمع وحرية التعبير هما موضوعان يثيران قلقا، لا سيما في إطار هذه الانتخابات».
وعبرت أشتون عن «أملها» في تشجيع «ذهنية الحوار» تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة بهدف إفساح المجال أمام المعارضة التي نبذت العنف وتبنت المبادئ الديمقراطية «بالتحرك بحرية»، وقالت إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم دعمه، خصوصا لجهة بدء «الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية اللازمة».
وأجرى الرئيس السوداني عمر البشير، اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري المنتخب، هنأه خلاله بفوزه في الانتخابات الرئاسية وتمنى له التوفيق وأن تنعم مصر بالاستقرار. وقال عماد سيد أحمد، السكرتير الصحافي للرئيس السوداني، إن «الرئيس السيسي أعرب عن شكره العميق للرئيس البشير ووجه له الدعوة لزيارة مصر، حيث وعد البشير بتلبية الدعوة»، موضحا أن «الفريق أول ركن بكري حسن صالح، النائب الأول للبشير، سيرأس وفد السودان المشارك في حفل تنصيب السيسي».
في السياق ذاته، هنأ الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان، الرئيس السيسي. وذكر المتحدث الإعلامي باسمه في تصريح صحافي ، أن الرئيس جوناثان أكد للسيسي تأييد الحكومة النيجيرية للحكومة المصرية الجديدة والتعاون معها ودعم العلاقات الممتازة بالفعل والتاريخية عبر الزمن.
من جهتها، وصفت كاي غرانغر، رئيسة لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأميركي، الانتخابات الرئاسية التي جرت في مصر باللحظة التاريخية في حياة الشعب المصري وخطوة مهمة في الرحلة التي بدأها المصريون منذ ثلاث سنوات طالبا للتغيير. واعترفت النائبة الأميركية بأن رد الإدارة الأميركية على الأحداث التي جرت في مصر منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي، بعث بإشارات مختلطة للشعب المصري ولحلفاء واشنطن في المنطقة، غير أنها تأمل أن تعطي الانتخابات الرئاسية في مصر فرصة للحكومة الأميركية لإعادة صياغة الشراكة الاستراتيجية مع مصر التي وصفتها بالحاسمة.
ووصفت الحكومة اليابانية انتخاب السيسي رئيسا جديدا لمصر، بأنها خطوة مهمة نحو التطبيع السياسي في مصر على أساس «خارطة الطريق». وأكد بيان للخارجية اليابانية أن الحكومة اليابانية ستواصل دعم جهود مصر لبناء مجتمع ديمقراطي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ودعا السيسي إلى ضرورة مشاركة الأمم المتحدة بقوة في مواجهة خريطة الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط، التي باتت تمثل تهديداً حقيقياً لمستقبل مختلف دول المنطقة، من خلال أدوات فعالة، ووسائل أكثر تقدماً. كما أكد أن مصر حريصة على التعاون مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، وتتعهد بتنفيذ التزاماتها الدولية، متمنياً أن تكون الأمم المتحدة داعماً قوياً لمصر في مجالات تحسين الأمن والاقتصاد والثقافة، إلى جانب متابعة التطور السياسي والتحول الديمقراطي. 
هذا، والتقى السيسي أعضاء غرفة صناعة الإعلام المرئي والمسموع، وطالبهم بإعلاء المصلحة الوطنية في المرحلة المقبلة، والعمل علي دعم الدولة، وتجميع الشباب من أجل بناء المستقبل. 
من جانبه، قال عماد جاد، رئيس مجلس إدارة قناة التحرير، إن اللقاء كان مثمرا وإيجابيا، حيث أكد الرئيس المنتخب حرية الإعلام وضرورة توفير المعلومات. وأكد ادراكه لمشكلات قطاع الشباب المصري، وأنه لاوجود لجماعة الإخوان، وأنها أصبحت خارج التاريخ ولا مكان لها ولن يكون هناك مرشد آخر في مصر. 
وأضاف جاد أن الرئيس المنتخب طالب بعدم المبالغة، وقال لا اطلب من احد تمجيدي أو مجاملتي في وسائل الإعلام، وإنما اتمني ان يعمل الإعلام علي توعية الشعب المصري بالحقائق والمعلومات الصحيحة ورصد المشكلات التي سنعمل علي مواجهتها. وأكد اهتمامه بمهمة الإعلام في توعية الشباب لأن الشباب هم ثروة مصر الحقيقية، وسيكون لرئاسة الجمهورية والحكومة دور في التواصل معهم. وأكد ادراكه الصعوبات التي تشهدها المرحلة المقبلة في مصر وأنه لابد من تحمل قدر من التضحيات للنهوض بالبلد. 
وقال المهندس محمد الأمين، رئيس الغرفة، إن اللقاء كان في منتهي الشفافية والتواضع المعهودين عن الرئيس المنتخب، وأنه وعد بحل جميع المشكلات التي تعانيها القنوات الفضائية وأن المرحلة المقبلة ستشهد حرية الإعلام أكثر مما سبق، حيث أكد الرئيس ان النقد البناء مطلوب وليس التجريح، كما أكد أن علي الإعلام دورا كبيرا في تجميع شباب مصر مرة أخرى. 
من ناحية أخرى وافق مجلس الوزراء في اجتماعه برئاسة المهندس إبراهيم محلب، على مشروعي قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب. وصرح المتحدث الرسمي باسم المجلس، السفير حسام القاويش، أنه جرى إرسال مشروعي القانونين إلى الرئيس لإقرارهما، عقب الانتهاء من مناقشة كافة البنود المتعلقة بالقانونين.

وذكر السفير القاويش، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، أن مشروع قانون مجلس النواب يتضمن أن يكون مجمل عدد أعضاء المجلس 567 عضوا، من بينهم 540 بالانتخاب، على أن يجرى انتخاب 420 مقعدا من بينهم بالنظام الفردي، و120 آخرين بنظام «القوائم المغلقة المطلقة»، مشيرا إلى أنه سيكون هناك إضافة إلى هذا العدد خمسة في المائة من أعضاء البرلمان بالتعيين. وأوضح المتحدث أنه سيجري تخصيص تسعة مقاعد للأقباط وستة للعمال والفلاحين ومثلهم للشباب وثلاثة لذوي الاحتياجات الخاصة ومثلهم للمصريين بالخارج، ضمن دوائر النظام الفردي. وأنه سيكون للمرأة 56 مقعدا بالفردي، بالإضافة إلى ما سيفزن به في القوائم أو بالتعيين.
وكانت لجنة تعديل قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية برئاسة المستشار أمين المهدي، وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، انتهت من إعداد القانونين، حيث رفعتهما إلى الحكومة. وتمثلت أبرز التعديلات على القانون في خفض عدد النواب بمجلس النواب إلى 540 عضوا؛ بعد أن كانت قد أعلنت اللجنة رفعه إلى 600 عضوا، يزيدون إلى 630 إذا استخدم رئيس الجمهورية حقه في تعيين خمسة في المائة طبقا للدستور المعدل. وأصبح انتخاب مجلس النواب بواقع 420 مقعدا بالنظام الفردي، و120 مقعدا بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما.
ووجه مجلس الوزراء تهنئة إلى المواطنين بمناسبة إنجاز الاستحقاق الثاني من خريطة الطريق، بإعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فوز المشير عبد الفتاح السيسي بمنصب رئيس الجمهورية، معربا عن تمنياته للرئيس المنتخب بالنجاح والتوفيق في مهام منصبه الجديد.
كما ثمن المجلس «إرادة هذا الشعب الصلبة التي أسهمت في إتمام هذا الاستحقاق بنجاح، وبعث بهذه المناسبة برسالة احترام وتقدير إلى المستشار الجليل عدلي منصور الذي أدار هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر بكل اقتدار، وسار بركب الأمة بكل حكمة وصولا به إلى بر الأمان»، بحسب ما ورد في بيان المجلس.
ويذكر أن الحكومة الحالية تعقد اجتماعها الأخير يوم الأحد أو الاثنين ، قبيل تقديم استقالتها للرئيس المنتخب عقب أدائه اليمين الدستورية. وقال السفير القاويش إن موعد الاجتماع الأخير للحكومة سيتحدد على ضوء الظروف خلال الأيام المقبلة.
وكان المهندس محلب أكد أكثر من مرة أن حكومته ستتقدم باستقالتها للرئيس المنتخب عقب أدائه اليمين الدستورية من أجل إتاحة الفرصة له لاختيار معاونيه بكل حرية، وأشار إلى أن حكومته ستضع خطتها للتنمية أمام الرئيس ليتخذ ما يراه مناسبا بشأنها.
لكن مراقبون يرجحون أن يستمر محلب في إدارة الحكومة خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية إجراء تعديل وزاري مصغر، وذلك لحين الانتهاء من الانتخابات البرلمانية المتوقع إجرائها في وقت لاحق من العام الجاري. وأشار محلب إلى حرص الحكومة على مفهوم العدالة الاجتماعية وضرورة توفير مظلة اجتماعية لمحدودي الدخل تحمي حقوقهم وتحسن من مستوى حياتهم المعيشية، مع إيمانها بمبادئ اقتصاد السوق الحرة، وبذلها أقصى جهودها من أجل توفير الظروف المناسبة لعمل القطاع الخاص، ليتبوأ مكانته الملائمة بالمجتمع.
وأكد محلب أن المجلس «يسعى دوما في كافة القرارات التي يصدرها إلى الحفاظ على التوازن الاجتماعي والارتقاء بالمواطن المصري، من خلال العمل على تلبية احتياجاته الرئيسية وتوفير سبل الحياة الكريمة»
وبعث السلطان قابوس بن سعيد  برقية تهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس  جمهورية مصر العربية بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية أعرب فيها عن خالص  تهانيه وصادق تمنياته لفخامته بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد داعياً الله تعالى أن يوفق فخامته في قيادة الشعب المصري الشقيـق لتحقيـق كافة تطلعاته نحو الاستقرار والتقدم والرخاء آملاً للعلاقات الأخوية بين البلدين مزيداً من التطور والنماء. كما  بعث السلطان قابوس بن سعيد  برقيـة تهنئـة إلى الملكة مارجريت الثانيـة ملكة مملكة الدنمارك بمناسبة العيد الوطني لبلادها. أعرب السلطان من خلالها عن خالص التهاني وصادق الأماني لها بموفور الصحة والسعادة وللشعب الدنماركي الصديق اطراد التقدم والازدهار.

وتوالت برقيات التهنئة عقب الإعلان رسميا عن فوز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالمنصب الرفيع، في وقت يستعد فيه لأداء اليمين الدستورية صباح يوم الأحد. وقال البيت الأبيض إنه يتطلع إلى العمل مع الرئيس المصري الجديد لتعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر، وخدمة المصالح الكثيرة المشتركة بين البلدين، موضحا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يزور أوروبا حاليا، يخطط للتحدث مع الرئيس المنتخب الجديد في الأيام المقبلة.
وأكد باتريك فنتريل، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن واشنطن تلقت دعوة رسمية لحضور حفل تنصيب الرئيس المصري الجديد يوم الأحد ، ونفى فنتريل وجود أي تعديل في المساعدات الأميركية لمصر في الوقت الحاضر. وأشاد بيان البيت الأبيض بعملية الاقتراع وإدارتها، وقال: «لاحظنا أن المراقبين المحليين والدوليين خلصوا في بياناتهم الأولية إلى أن المفوضية (اللجنة) العليا للانتخابات الرئاسية في مصر أدارت الانتخابات بشكل مهني، بما يتماشى مع القوانين المصرية. ويسرنا أنه جرى السماح للمنظمات الدولية بالمشاركة بصفة مراقب، ونلاحظ أن عملية الاقتراع سارت بطريقة هادئة وسليمة».
لكن البيان وجه انتقادات للقيود على الحريات في مصر، وقال: «نتشارك في القلق الذي أثارته جماعات المراقبة عن البيئة السياسية المقيدة التي واكبت الانتخابات. وأعربنا عن قلقنا باستمرار حول القيود المفروضة على حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وحرية التعبير. وندعو الحكومة لضمان هذه الحريات، فضلا عن حقوق إجراءات التقاضي السليمة لجميع المصريين».
وحث البيت الأبيض الحكومة على النظر في التوصيات التي أصدرتها جماعات المراقبة بشأن سبل تحسين إدارة الانتخابات في المستقبل، خاصة في إدارة الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق من العام الجاري. وشدد بيان البيت الأبيض على أن «الانتخابات هي جزء لا يتجزأ من المجتمعات الديمقراطية، وأن الديمقراطية الحقيقية تبنى على أساس من سيادة القانون والحريات المدنية». وقال: «نحث الرئيس المنتخب والحكومة على تبني الإصلاحات اللازمة وتحقيق الشفافية وضمان العدالة لكل فرد، ووجود التزام لحماية الحقوق لجميع المصريين». وأضاف أن «مصر وشعبها أوضحوا مطالبهم بالكرامة والعدالة والفرص السياسية والاقتصادية، والولايات المتحدة تدعم بشكل كامل تطلعات الشعب المصري للديمقراطية. وسنقف معهم في سعيهم إلى المستقبل الذي يستحقونه».
على الصعيد القضائي قررت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين، التحفظ على أموال عائلة مرشد «الإخوان» محمد بديع، وذلك بعد أن تبين اختلاط ثروتهم بأموال الجماعة، في حين أرجأت محكمة الجنايات جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، و131 متهما من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولي، في قضية الهروب من سجن «وادي النطرون» عام 2011، بالاتفاق مع كل من حركة حماس و«حزب الله» اللبناني والحرس الثوري الإيراني، إلى جلسة 15 يونيو (حزيران)  الحالي، لوجود جلسة نطق بالحكم على المتهمين في قضية قطع الطريق الزراعي بقليوب. كما قضت محكمة مصرية بحبس 28 إخوانيا لمدد تتراوح بين سنة و«المؤبد»، بينما جرى تأجيل محاكمة 20 متهما، من بينهم أربعة أجانب من مراسلي قناة «الجزيرة» في القضية المعروفة إعلاميا بـ«خلية الماريوت».
ويمثل مرسي أمام محكمة الجنايات يوم 10 يونيو الحالي في قضية قتل «متظاهري قصر الاتحادية»، كما يحاكم في قضية «التخابر مع هيئات أجنبية» يوم 16 من نفس الشهر، بينما قرر المستشار شعبان الشامي خلال جلسة محاكمة مرسي، تأجيلها إداريا لجلسة 15 يونيو بدلا من الغد، لتزامنها مع جلسة النطق بالحكم على المتهمين في قضية قطع الطريق الزراعي بقليوب.
وكانت السلطات أحالت الرئيس السابق، الذي يقضي فترة السجن الاحتياطي بمنطقة سجون برج العرب بالإسكندرية، وقيادات من «الإخوان» إلى المحكمة في تهمة اقتحام السجون التي جرت بعد يومين من قيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني)عام 2011. وكانت السلطات في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ألقت القبض على مرسي وقيادات من «الإخوان» ثالث أيام الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك. لكن مجهولين اقتحموا عدة سجون وقاموا بتحرير قيادات «الإخوان» ومساجين لحماس و«حزب الله» مدانين في قضايا سابقة، مما تسبب في فوضى في السجون وهروب آلاف السجناء الجنائيين.
ويتوقع مراقبون توقيع أحكام مشددة - قد تصل إلى الإعدام - على مرسي وبقية المتهمين. وقال مصدر قضائي إن «المتهمين يواجهون تهما بحمل أسلحة ثقيلة منها (آر بي جي)، ومدافع (غرينوف) ومدافع (رشاشة) وبنادق (آلية) بالذات وبواسطة الغير، بقصد استعمالها في الإخلال بالأمن والنظام العام والمساس بنظام الحكم».
في غضون ذلك، قررت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان، برئاسة المستشار عزت خميس، التحفظ على أموال سمية محمد الشناوي، زوجة محمد بديع مرشد الجماعة، ونجله بلال (طبيب) بما يشمل الأموال السائلة والمنقولة والأسهم وسندات البورصة، وذلك بعد أن تبين اختلاط ثروتهم بأموال جماعة الإخوان.
وقال المستشار وديع حنا، أمين عام اللجنة الوزارية لحصر أموال «الإخوان»، التي أعلنتها السلطات «تنظيما إرهابيا»، إن «اللجنة ما زالت تتبع أموال (الإخوان) عن طريق إجراء التحريات الرقابية والأمنية حولهم، والتي كشفت عن اختلاط أموال زوجة المرشد ونجله بأموال الجماعة، التي جاءت عن طريق بديع»، مشيرا إلى أن اللجنة ستقوم بالتحفظ على عدد من القياديات النسائية التابعة للجماعة، بعد أن تبين من التحريات صلتهن بالإخوان ودعم الجماعة الإرهابية. وقالت مصادر مطلعة، إن «إجمالي عدد قيادات الجماعة المتحفظ عليهم حتى الآن 737 قيادة، خاضعين لإجراءات المنع من التصرف في كافة ممتلكاتهم الشخصية. ومنهم يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (المقيم في قطر)، وباكينام الشرقاوي، مساعدة الرئيس السابق، وعبود وطارق الزمر القياديان بالجماعة الإسلامية، في حين بلغ عدد جمعيات (الإخوان) المتحفظ عليها 1105 جمعيات».
وعلى صعيد ذي صلة، قضت محكمة جنايات سوهاج ، بحبس 28 شخصا ينتمون لجماعة الإخوان لمدد تتراوح بين سنة و«المؤبد»، وبراءة عشرة آخرين في التحريض على العصيان المدني بالمحافظة التي تقع جنوب البلاد. وشملت الأحكام معاقبة أحد أعضاء الجماعة بالسجن المؤبد، وسبعة بالسجن المشدد عشر سنوات، و13 بالسجن المشدد خمس سنوات، وأربعة بالسجن المشدد ثلاث سنوات، وثلاثة بالسجن سنة مع الشغل، وقال شهود عيان، إن «الجلسة شهدت إجراءات أمنية مشددة ووجودا مكثفا لقوات الشرطة والأمن المركزي والعمليات الخاصة، وجرى غلق الشوارع المؤدية إلى مبنى ومحيط المحكمة، ووضع خمس بوابات وحواجز تفتيش إلكترونية على الأبواب المؤدية إلى مبنى وقاعة المحكمة».
وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين إلى المحكمة ووجهت إليهم عددا من الاتهامات، منها «الانضمام إلى جماعة إرهابية محظورة هدفها تكدير السلم والأمن العام، وتحريض المواطنين على الدخول في عصيان مدني، والدعوة لإسقاط مؤسسات الدولة، وتعطيل وسائل المواصلات وقطع الطرق، والقيام بعمل مظاهرات دون إذن مسبق بالمخالفة لقانون التظاهر، وتمويل أنشطة جماعة إرهابية محظورة، وحيازة وطباعة منشورات بقصد تعطيل القانون وإشاعة الفوضى».
من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة تأجيل القضية المعروفة إعلاميا بـ«محاكمة القرن» المتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجلاه جمال وعلاء مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه، لاتهامهم بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير إلى جلسه الاثنين المقبل، لسماع دفاع إسماعيل الشاعر، مدير أمن العاصمة في عهد مبارك المتهم بالقضية. ويحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم أيضا في جرائم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ في التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعها عالميا.
أمنياً قال الجيش المصري إن أحد ضباطه وخمسة من جنوده قتلوا في هجوم لخارجين على القانون بمنطقة الواحات الحدودية في غرب البلاد.
وقال المتحدث العسكري إن الضحايا سقطوا ردا على نجاح قوات حرس الحدود خلال أيار في إلقاء القبض على 68 مهربا بالإضافة إلى ضبط كميات هائلة من الأسلحة والذخائر والعربات والمواد المخدرة وإحباط تسلل 936 مهاجرا غير شرعي. وأضاف جار تكثيف جهود البحث لضبط الجناة. 
من ناحية اخرى، قاد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، فجر الأحد، حملة أمنية مكبرة شاركت فيها مديرية أمن القليوبية، استهدفت البؤر الإجرامية التي تأوي العناصر الجنائية بمنطقة الجعافرة بمحافظة القليوبية التي اعتادت الاختباء بها، نظراً لطبيعتها الجغرافية. وبحسب بيان صادر عن المركز الإعلامي، فإن الحملة أسفرت عن ضبط تشكيلين، ضما 11 متهماً، اعترفوا بارتكاب 15 حادث سرقة بالإكراه وقتل. 
كما وجهت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن السويس حملة استهدفت عصابة شديدة الخطورة بأحد الأوكار بالمنطقة الجبلية، تخصص نشاطه في ارتكاب حوادث سرقة السيارات بالإكراه باستخدام السلاح على الطرق. 
وأكد مصدر أمني بوزارة الداخلية إصابة رئيس قسم المفرقعات بمديرية أمن شمال سيناء أثناء قيامه بإبطال مفعول عبوة ناسفة بالشيخ زويد. 
وقد أكدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة أنها نجحت في إلقاء القبض على 5 أشخاص بحوزتهم 20 قنبلة محلية الصنع، و105 كيلو غرامات من المواد التي تستخدم في تصنيع المتفجرات، بقصد الإتجار بها بمنطقة حدائق القبة. 
هذا وأبلغ ميكانيكي القوى الأمنية عن سيارة، وقال إن بها حزاماً ناسفاً تركها له صاحبها لتصليحها، حيث أمرت النيابة بإرساله الى المعمل الجنائي، وحجز صاحب السيارة على ذمة تحريات الأمن الوطني.