اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر أعلنت رسمياً فوز الرئيس السيسي بأكثرية ساحقة

الرئيس السيسي حصل على ما يقارب الـ 97 في المائة من أصوات الناخبين

الرئيس الجديد : ثقتي بالله من دون حدود

دعوات رسمية لقادة دوليين بينهم الرئيس الايراني لحضور مراسم تنصيب السيسي مساء الأحد

احتجاج مصري شديد اللهجة على تصريحات سلبية تركية

      
        توج المشير عبد الفتاح السيسي، رئيسا جديدا لجمهورية مصر العربية، بعد أن أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر رسميا فوزه بالمنصب وحصوله على 23 مليونا و780 ألفا و104 أصوات، بنسبة 96.91 في المائة من الأصوات الصحيحة، مقابل 775 ألفا و511 صوتا فقط لمنافسه الوحيد حمدين صباحي، زعيم التيار الشعبي، بنسبة 3.09 في المائة من إجمالي الأصوات الصحيحة.
وفور إعلان النتيجة الثلاثاء، قال الرئيس المنتخب في كلمة للشعب المصري أذيعت عبر القنوات الرسمية، إنه يثمن موقف منافسه الخاسر حمدين صباحي، وصفا إياه بأنه «وفر فرصة جادة للمنافسة». وكان صباحي قد هنأ السيسي متمنيا له التوفيق. وقال السيسي للمواطنين: «أتطلع أن أكون أهلا لثقتكم الغالية»، مشددا أنه «حان وقت العمل الذي تنتقل به مصرنا العزيزة إلى غد مشرق، الذي يعود بها إلى الاستقرار.. المستقبل صفحة بيضاء وفي أيدينا أن نملأها بما شئنا.. عيشا وحرية وعدالة وكرامة اجتماعية».
وأضاف السيسي: «إذا تعاونا سنملؤها بما نتمنى لوطننا ونأمل لأبنائنا من عزة وكرامة وما نرجوه لأنفسنا». وتابع: «أثق في وعيكم بما يواجه الوطن من مخاطر»، مؤكدا أن ما تحقق من إنجاز لمرحلتين من خارطة الطريق جاء كنتيجة طبيعية لتضحيات الشعب المصري في ثورتي «25 يناير»، و«30 يونيو»، موجها الشكر للشعب الذي اصطف أمام لجان الاقتراع، كما عبر عن خالص شكره لقضاة مصر ورجال الجيش والشرطة والإعلام بما قاموا به من تغطية للعملية الانتخابية.
وأكد السيسي أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحقيق أهداف الثورة من حرية وكرامة إنسانية وعدالة اجتماعية، مشيرا إلى أنه يثق في وعي الشعب المصري وما تواجهه بلاده الحبيبة من مخاطر، مختتما كلمته بشكر الشعب المصري قائلا: «حفظ الله مصر وشعبها الأبي، وتحيا مصر».
من جهته، هنأ صباحي رئيس الجمهورية المنتخب بالفوز، متمنيا له التوفيق والسداد خلال الفترة المقبلة، وذلك خلال اتصال تليفوني أجراه داعيا الله أن يوفقه لما فيه الخير لمصر وشعبها.
وأجريت الانتخابات الرئاسية أيام 26 و27 و28 مايو (أيار) الماضي. وقال المستشار أنور العاصي، رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، إن إجمالي المشاركين في الداخل والخارج بلغ 25.578.223 ناخبا، بنسبة حضور 47.45 في المائة تقريبا. ويبلغ عدد الناخبين المقيدين بقاعدة بيانات الناخبين ما يناهز 54 مليون ناخب مصري. وأوضح رئيس اللجنة أن الأصوات الصحيحة بلغت 24.537.615 صوتا، بنسبة 95.93 من إجمالي عدد من أدلوا بأصواتهم، في حين بلغ عدد الأصوات الباطلة 1.400.608 أصوات بنسبة 4.07 في المائة.
وفور إعلان النتيجة سادت فرحة عارمة قاعة المؤتمر، وردد المشاركون في المؤتمر الصحافي العالمي بمقر هيئة الاستثمار «سيسي سيسي» و«تحيا مصر»، في حين قام آخرون بإطلاق الزغاريد تعبيرا عن فرحتهم، وقام الحاضرون بمقاطعة المستشار العاصي خلال كلمته أكثر من مرة تعبيرا عن الفرحة، كما ردد عدد كبير من المشاركين في المؤتمر أغنية «بشرة خير» للفنان حسين الجسمي وأغنية «تسلم الأيادي». 
ويتولى السيسي المنصب، كرئيس سابع للبلاد، خلفا للمستشار عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والذي تولى المنصب بشكل مؤقت بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، عقب احتجاجات شعبية عارمة ضده، مطلع يوليو (تموز) الماضي، وكان حينها السيسي وزيرا للدفاع.
وقال المستشار أنور العاصي في كلمته: «نلتقي بكم اليوم والشعب يحقق الخطوة الثانية من خارطة الطريق»، مشيرا إلى أن الشعب اختار رئيسه، ولم يتبق سوى اختيار البرلمان، موضحا أن الدستور والقانون حددا الدور المنوط باللجنة العليا للانتخابات بمنتهى الاستقلالية، وأنها حرصت منذ البداية على التزام دقة قاعدة بيانات الناخبين، وابتعدت عن الرد على أي سلبيات قد تعطل عملها وكان الرد وفقا للقانون.
وأوضح المستشار أنور العاصي أنه لم يتقدم للترشح سوى المرشحين الرئاسيين وأوراقهما كانت سليمة، مشيرا إلى أن اللجنة رصدت مخالفة دعائية لكل مرشح وجرى حفظها لأنها لم تؤثر على الانتخابات. وأضاف أن اللجنة أكدت ضرورة أن يجري الفرز أمام ممثلي المجتمع المدني والإعلام، مؤكدا أن زيادة عدد اللجان الانتخابية يفسر غياب وجود كثافات أمام اللجان.
وحول أزمة تصويت الوافدين، قال العاصي إن وسائل الإعلام أساءت للجنة العليا للانتخابات في التعامل مع تصويت الوافدين، موضحا أن اللجنة اختارت الطريق الآمن فيما يتعلق بمشكلة الوافدين لتحصين منصب الرئيس، منوها بأن قرار اللجنة العليا للانتخابات بمد التصويت في الانتخابات الرئاسية يوما ثالثا، لم يكن عشوائيا، وإنما كان مدروسا، حيث شهدت البلاد موجة شديدة الحرارة مع يومي الانتخابات، أدت لتمديد يوم ثالث ليتمكن كل فرد من التصويت، وكي يعود الوافدون لمواطنهم، واتخذته اللجنة لصالح المواطنين دون أي شيء آخر، مؤكدا أن نسبة الحضور في اليوم الثالث بلغت نحو عشرة في المائة من إجمالي الحضور.
وكان المؤتمر الصحافي قد بدأ بكلمة للأمين العام للجنة العليا للانتخابات المستشار عبد العزيز سالمان أكد فيها أن مصر بدأت تخطو نحو مستقبل حقيقي ديمقراطي، بدأ بانتخابات حرة نزيهة جرت تحت بصر العالم كله في متابعة منظمات المجتمع المدني الدولية والمحلية وهيئات دولية كثيرة منها الاتحاد الأوروبي والأفريقي والكوميسا والبرلمان الأوروبي واتحاد الساحل والصحراء وجامعة الدول العربية والبرلمان العربي والسفراء المعتمدون في الداخل أو الخارج.
وقال سالمان، إن التاريخ سوف يثبت أن هذه الانتخابات التي جرت في مصر غير مسبوقة كان الحاكم فيها المعايير الدولية للاستقلال والنزاهة والتجرد والمهنية، مشيرا في هذا الصدد إلى التقارير الأولية للمنظمات الدولية والمحلية والهيئات التي تابعت العملية الانتخابية.
وأضاف أن الشعب المصري انتصر بإرادته وظهر للعالم أجمع المعدن الحقيقي له، وقال إن هؤلاء القضاة العظام هم جزء من الشعب المصري، منوها بأن للجنة الانتخابية منذ بداية عملها لا تعمل إلا وفق الدستور والقانون ولا تصدر من القرارات إلا ما يحقق صالح مصر، وأكد أن اللجنة العليا للانتخابات لم تنحز إلى جانب دون الآخر، حتى أتمت عملها لكي تظهر نتيجة الانتخابات.
هذا ودعت القاهرة قادة دوليين لحضور تنصيب الرئيس الجديد المشير عبد الفتاح السيسي، والمقرر له يوم الأحد "اليوم" ، ومن بين المدعوين الرئيس الإيراني حسن روحاني، وفقا لمصادر إيرانية في القاهرة، لكن مصادر مصرية علقت على الدعوة بأنها تأتي لكون إيران تترأس الدورة الحالية لحركة «عدم الانحياز». ويأتي هذا بينما تعكف مؤسسة الرئاسة على تجديد وترميم مختلف قصور الرئاسة في القاهرة والإسكندرية تأهبا لاستقبال قاطنها الجديد، الرئيس السابع لمصر، المشير السيسي. ويأتي ذلك بالتزامن مع إجراءات تأمين مشددة لمقر المحكمة الدستورية على كورنيش النيل بجنوب القاهرة والذي سيدلي فيه الرئيس الجديد اليمين الدستورية، قبل أن يتوجه إلى قصر الحكم في شرق العاصمة.
ومن المتوقع أن يشارك عدد من زعماء العالم في حفل التنصيب. ووفقا للمصادر سوف يدلي المشير بالقسم الدستوري في مقر المحكمة الدستورية على كورنيش النيل في ضاحية المعادي، ثم يتوجه إلى قصر الاتحادية الرئاسي لاستقبال كبار المهنئين في حفل من المتوقع أن يشهده كبار رجال الدولة المصرية وضيوف مصر من عدة دول.
وكشفت مصادر من مؤسسة الرئاسة أن الرئيس الجديد سيقوم بحلف اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية صباح يوم الأحد وفي المساء سيبدأ حفل تنصيبه رسميا. وقالت المصادر إن حفل تنصيب الرئيس الجديد سيعقد مساء الأحد في قصر الرئاسة بالقبة، ويجري تجهيز القصر والشوارع المحيطة به لاستقبال الضيوف والزوار الأجانب الذين سيحضرون حفل التنصيب، حيث وجهت دعوات لرؤساء وملوك وزعماء لحضور حفل تنصيب الرئيس المنتخب، على رأسهم قادة الدول الذين كان لهم موقف معلن ومؤيد من ثورة 30 يونيو (حزيران).
وعلى صعيد ذي صلة، قالت مصادر إيرانية في القاهرة إن الرئاسة المصرية وجهت الدعوة للرئيس الإيراني للمشاركة في مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس السيسي، وهو ما أكدت عليه أيضا وكالة أنباء «فارس»، بقولها إن مصر وجهت الدعوة لروحاني للمشاركة بمراسم أداء اليمين الدستورية للسيسي. وأضافت الوكالة أن مدير مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران، خالد سعيد عمارة، سلم دعوة رسمية من رئيس مصر الانتقالي عدلي منصور، للرئيس الإيراني حسن روحاني، للمشاركة بمراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي.
وقالت المصادر الإيرانية في القاهرة إن «الدعوة وجهت بالفعل لروحاني، لكن غير معروف من سيشارك من القادة الإيرانيين في مراسم تنصيب السيسي».
ومن جانبها، أضافت الوكالة الإيرانية أن مدير مكتب الرئاسة الإيرانية، محمد نهاونديان، تسلم الدعوة المصرية، بعد أن استقبل عمارة مساء (الاثنين)، وأن نهاونديان أعرب عن أمله بأن تتجسد إرادة الشعب المصري بالعملية الديمقراطية في مصر، وأن تشهد مشاركة جميع التيارات الفكرية والشخصيات المؤثرة فيها، مشيرا إلى أهمية العلاقات التاريخية والثقافية بين الشعبين المصري والإيراني ومكانتهما في العالم الإسلامي، مشددا على ضرورة تواصل الشعبين الحضاريين.
وبينما لم يرد المتحدث باسم الرئاسة المصرية على هاتفه للتعليق على النبأ، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية ما بثته وكالة «فارس»، إلا أنها نقلت عما سمته مصادر عليمة قولها إن دعوة إيران تأتي على أساس أنها تتولى رئاسة الدورة الحالية لحركة عدم الانحياز. وقالت وكالة الأنباء المصرية أيضا إن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تلقى دعوة لحضور حفل تنصيب السيسي، وأن السفير المصري في لبنان السفير أشرف حمدي، سلم بري الدعوة الموجهة من الرئيس منصور، بينما بعث مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني، برقية تهنئة للمشير السيسي على فوزه بانتخابات الرئاسة.
وبينما تجري مثل هذه التكهنات عن المشاركين ومستوى تمثيل كل دولة، في وسائل الإعلام المحلية، استمرت أعمال التجديد والترميم التي شملت مختلف قصور الرئاسة، حيث بدأت بقصر الاتحادية مقر الحكم الرئيس بمصر، وقصر العروبة، ثم قصر القبة الذي يجري تجهيزه لاستضافة حفل تنصيب السيسي للرئاسة، ثم قصر عابدين العتيق، إلى جانب قصر المنتزه في الإسكندرية. وقبل أربعة أشهر بدأت أعمال ترميم قصر الاتحادية، حيث اتخذت مؤسسة الرئاسة إجراءات تأمين مختلفة، بإقامة أسوار خرسانية في محيط القصر وأغلقت معها جميع بوابات القصر باستثناء بوابتين، الأولى مخصصة لدخول زوار قصر الاتحادية والموظفين والإعلاميين، وهي تشهد إجراءات أمنية مشددة. أما الثانية فهي البوابة رقم خمسة الواقعة في شارع جانبي يصل بين قصر الرئاسة وفيلا السلام، مقر إقامة الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، وهذه البوابة مخصصة لدخول الرئيس وضيوفه الكبار.
وتهتم مؤسسة الرئاسة بعودة الهيبة مرة أخرى لقصر الرئاسة وحظر السماح بانتهاكه أو الاعتداء عليه كما حدث في فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي، وذلك من خلال إجراءات أمنية مشددة في محيط القصر وحظر السماح لأي شخص بالوجود في محيطه. وأطلق على قصر الاتحادية هذا الاسم لأنه كان مقرا لما عرف باتحاد الجمهورية العربية المتحدة الذي ضم مصر وسوريا وليبيا في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، ورفض الرئيس الراحل أنور السادات الإقامة فيه. ويحتوي القصر على 400 حجرة إضافة إلى 55 شقة.
وفي قصر القبة يسابق العاملون فيه الزمن من أجل الانتهاء من أعمال التجديد والترميم بالقصر في الأيام الأخيرة، حيث يجري إعداده لاستقبال حفل تنصيب الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي، حيث أعيد طلاء دهانات القصر من الداخل والخارج وترميمه من الداخل وإعادة تشجيره، مع وضع كاميرات مراقبة حديثه على أسوار القصر من الخارج.
وكشف مصدر رئاسي أن المؤسسة قامت بتجديد أثاث القصر مع الاحتفاظ ببعض الأثاث القديم الأثري، بجانب ترميم بعض القطع الزجاجية والفخار داخل القصر وحديقته، مشيرا إلى أن حفل التنصيب سيجري تنظيمه داخل حديقة قصر القبة بحضور ملوك ورؤساء وقادة دول جرى توجيه الدعوات لهم. ويخضع قصر القبة لتأمين مباشر من وزارة الدفاع بحكم قربه من مقرّها في منطقة حدائق القبة، وقد نقل إليه الرئيس السابق محمد مرسي عقب اندلاع ثورة 30 يونيو، حفاظا على سلامته بعد أن حاصر المحتجون مقر الرئاسة في قصر الاتحادية.
هذا وتوالت برقيات التهنئة للرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي فور إعلان فوزه رسميا بالرئاسة.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في برقيته: «نهنئكم على الثقة الغالية التي منحكم إياها الشعب المصري الشقيق في مواجهة التحديات التي يمر بها وتحقيق تطلعاته وطموحاته في الاستقرار والتنمية والتقدم والازدهار والعزة والكرامة»، مؤكدا عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرص دولة الإمارات على المضي قدما في كل ما من شأنه تمتين الصلات الوثيقة وتعزيز التعاون الصادق القائم بين البلدين، ودفعها إلى آفاق أرحب وأوسع، بما يعود بالخير على الشعبين الشقيقين ويسهم في الوقت نفسه في خدمة المصالح القومية العليا للأمة العربية ويصون مستقبلها.
كما أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس في برقية عن أحر التهاني وأخلص التمنيات للسيسي بكامل التوفيق في مهامه، قائلا: «أغتنم هذه المناسبة التاريخية لأشيد بالثقة التي حظيتم بها من لدن الشعب المصري الشقيق في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه الحديث، لقيادته إلى تحقيق ما يصبو إليه من ترسيخ لروح الوئام والطمأنينة، وتقدم وازدهار، في ظل الأمن والاستقرار».
وأعرب العاهل المغربي للرئيس المصري المنتخب عن اعتزازه العميق بما يربط المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية من وشائج الأخوة المتينة والتضامن الفعال، والتعاون المثمر، مؤكدا للرئيس المصري حرصه القوي على العمل سويا من أجل تعزيز هذه العلاقات العريقة، والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، لما فيه خير الشعبين الشقيقين، وصالح أمتنا العربية والإسلامية.
وبدوره، بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية إلى الرئيس السيسي، أعرب فيها عن خالص تهانيه وأطيب تمنياته بمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية مصر العربية الشقيقة. وأشار أمير الكويت إلى أن «هذه الثقة التي أولاه إياها الشعب المصري الشقيق إنما تجسد ما يكنه من تقدير وثقة في قيادة البلد الشقيق للمضي قدما نحو تحقيق كل ما يتطلع إليه من نمو ورقي وازدهار».
وبعث عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ببرقية تهنئة إلى السيسي، قال فيها: «يسعدنا أن نتوجه إليكم بخالص التهنئة بمناسبة فوزكم في الانتخابات الرئاسية المصرية، وعلى الثقة التي حظيتم بها من الشعب المصري الشقيق، لقيادة جمهورية مصر العربية في المرحلة المقبلة والمهمة من تاريخها، متطلعين إلى المشاركة في حفل تنصيبكم رئيسا لجمهورية مصر العربية الشقيقة، وكلنا ثقة بأنكم قادرون، بعون من الله العلي القدير، على تحقيق ما يصبو إليه الجميع من استقرار وتقدم وازدهار ورقي لبلدكم، وممارسة مصر لدورها الاستراتيجي والريادي في المنطقة نصرة لقضايا أمتينا العربية والإسلامية».
وأضاف عاهل البحرين: «ويطيب لنا أن نؤكد أننا في مملكة البحرين سنبقى على الدوام داعمين لجمهورية مصر العربية وشعبها في جميع الظروف، ونتطلع إلى العمل الوثيق معكم لتعزيز العلاقات التاريخية بين بلدينا وشعبينا الشقيقين في شتى المجالات وعلى كل الأصعدة».
من جانبه، هنأ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، السيسي، وقال في برقية: «وإنني إذ أعرب عن ثقتنا بحكمتكم وقدرتكم على دعم مسيرة وطنكم وبناء الحاضر والمستقبل الذي يليق بالشعب المصري العزيز ومكانته الرائدة، لأؤكد حرصنا على تعزيز الأواصر الأخوية التاريخية وعلاقات التعاون التي تجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين، والارتقاء بها في مختلف الميادين، واستمرار التنسيق والتشاور حيال مختلف قضايا أمتنا العربية والإسلامية».
وبدوره، بعث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ببرقية تهنئة إلى السيسي، قال فيها: «يطيب لي باسمي ونيابة عن شعب الجمهورية اليمنية، أن أعرب عن أخلص التهاني وأصدق المشاعر القلبية بمناسبة فوزكم في الانتخابات الرئاسية والثقة الكبيرة التي منحكم إياها الشعب المصري الشقيق لقيادة مسيرته خلال الفترة القادمة».
في سياق متصل احتجت القاهرة بشدة على تصريحات لمسؤولين أتراك بشأن انتخابات الرئاسة المصرية، في حين أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في لقاء مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي، على أن «بعثات المتابعة الإقليمية والدولية شهدت بنزاهة الانتخابات»، التي فاز فيها المشير عبد الفتاح السيسي أمام منافسه حمدين صباحي.
وأعربت مصر عن استيائها الشديد مما قالت إنه «تكرار التدخل التركي في الشؤون الداخلية»، إثر انتقاد مسؤول تركي لنسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المصرية. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أنه بناء على تعليمات الوزير فهمي، قامت نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون دول شرق وجنوب أوروبا، باستدعاء القائم بالأعمال التركي في القاهرة إلى مقر وزارة الخارجية للإعراب عن «استياء مصر من التصريحات التي أدلى بها بعض المسؤولين الأتراك حول الانتخابات الرئاسية المصرية، وتداولتها وسائل الإعلام المحلية نقلا عن وكالة الأناضول (التركية)».
وكانت وكالة الأناضول نشرت تصريحا قالت إنه لنائب رئيس الوزراء التركي، أمر الله إيشلر، هاجم فيه انتخابات الرئاسة المصرية ووصفها بأنها «كوميديا»، وأعرب عن تشاؤمه إزاء مستقبل مصر. ويأتي هذا على خلفية العلاقات المتوترة بين البلدين منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي الصيف الماضي. وهاجم رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء التركي ذو التوجه الإسلامي، في عدة مناسبات، السلطات الجديدة في مصر. وردت القاهرة الخريف الماضي باستدعاء السفير التركي فيها ومطالبته بمغادرة البلاد، وكذلك تخفيض تمثيلها الدبلوماسي لدى تركيا من مستوى السفراء إلى مستوى القائم بالأعمال.
ووفقا لتصريحات المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، فقد نقلت نائبة مساعد الوزير للقائم بالأعمال التركي أن التصريحات التركية عن الانتخابات المصرية تعبر عن غياب الإلمام أو التغافل المتعمد لسير العملية الانتخابية، التي اتسمت بالنزاهة والشفافية وجرت وسط اهتمام المجتمع الدولي ومتابعة منظمات دولية وإقليمية ومحلية. وأضاف أن نائبة مساعد الوزير أوضحت أيضا أنه «كان يمكن لنا أن نتناول بالكثير من النقد نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في تركيا في مارس (آذار) الماضي، والأجواء السياسية المحيطة بها، فضلا عما صاحب هذه الانتخابات من اتهامات بالتزوير؛ وبالأخص في أنقرة، وما نتج عنها من احتشاد الآلاف من الأتراك أمام المجلس الأعلى للانتخابات احتجاجا على نتائج الانتخابات التي هيمن عليها الحزب الحاكم، إلا أننا لم نقم بذلك لقناعتنا بمبدأ حظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو الموقف الذي كنا نتوقع من الجانب التركي فهمه والالتزام به واحترام اختيارات الشعب المصري».
على صعيد متصل، التقى وزير الخارجية المصري سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بحضور سفير اليونان، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، وسفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة. وألقى فهمي كلمة مختصرة في بداية اللقاء، ثم أجاب عن الكثير من الأسئلة والاستفسارات التي تتعلق بسياسة مصر الخارجية والعلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير بدر عبد العاطي، بأن فهمي تناول في كلمته خلال اللقاء التطورات الأخيرة التي شهدتها مصر وما تحقق من استحقاقات خارطة المستقبل من استفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية، فضلا عن أهمية العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي كونه شريكا اقتصاديا وتجاريا وسياسيا، وتطوير لهذه العلاقات على أسس الاحترام المتبادل، وحرص مصر على تطوير علاقاتها مع شركائها الحاليين ومع الشركاء الجدد، وأن الهدف الأساسي لهذه العلاقات هو تحقيق المصلحة الوطنية وصيانة الأمن القومي بعيدا عن الاعتبارات الآيديولوجية.
كما شدد فهمي على «أهمية احترام شواغل الرأي العام المصري، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني، وأنه لا يسمح لأي طرف خارجي أن يعطي لنفسه الحق في التدخل في الشأن الداخلي للبلاد بعد أن قام الشعب المصري بثورتين في أقل من ثلاثة أعوام». وأضاف المتحدث أن اللقاء شهد حوارا مطولا بين فهمي والسفراء تناول التحضير للاجتماع المشترك بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، الذي تستضيفه أثينا على المستوى الوزاري خلال الشهر الجاري، ورؤية مصر للقضايا التي سيجري طرحها خلال الاجتماع والوثيقة التي ستخرج عنه.
وقال المتحدث إن السفراء الأوروبيين رحبوا خلال اللقاء باستعادة مصر لمكانتها ودورها على المستويين الإقليمي والدولي، وإنجاز الانتخابات الرئاسية في مصر، وتقديم الشكر للجانب المصري على تسهيل مهمة بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعتها، وتطلع بلادهم لتطوير العلاقات مع مصر مستقبلا.
وأضاف المتحدث أن الوزير أجاب عن الكثير من الأسئلة التي أثارها السفراء الأوروبيون، من بينها التقرير المبدئي الذي أعدته بعثة الاتحاد الأوروبي حول متابعة الانتخابات الرئاسية، حيث أوضح الوزير فهمي أنه في الوقت الذي شهدت فيه بعثات المتابعة الإقليمية والدولية بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية، «فإننا نرحب ونتلقى بكل ثقة أي ملاحظات بناءة وموضوعية حول الانتخابات، مثلها مثل أي انتخابات تجري في العالم، مع ضرورة أن تنصب التقارير على العملية الانتخابية ذاتها وليس على قضايا سياسية أخرى لا علاقة لها بالانتخابات».
وذكر عبد العاطي أن فهمي تحدث بشكل مفصل عن مواقف مصر تجاه الكثير من القضايا الإقليمية، مشددا على خطورة الوضع في ليبيا، وأهمية دور دول الجوار التي يتعين أن يكون لها دور الريادة في مساعدة السلطات الليبية في تحقيق الأمن والاستقرار السياسي ومواجهة أعمال الإرهاب وظاهرتي التطرف وتهريب السلاح، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.
كما أعرب فهمي عن ترحيب مصر بتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، مشيرا إلى أهمية دعم وحدة الصف الفلسطيني لتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفيما يخص الأزمة السورية، حذر الوزير فهمي من خطورة ظواهر التطرف والمذهبية وتقسيم سوريا على أسس عرقية، مشيرا إلى أنه لا حل عسكريا لهذه الأزمة، وأنه من الضروري تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتفعيل الحل السياسي الذي يحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري نحو إقامة نظام ديمقراطي حقيقي تعددي يحفظ لسوريا وحدتها.
وأضاف المتحدث أن الوزير تطرق إلى موضوع الأمن المائي المصري، مشيرا إلى ضرورة الحوار البناء والتفاوض الجاد لتحقيق مصلحة جميع الأطراف، وأعرب فهمي عن ترحيب مصر بأي جهد خارجي للمساعدة في تحقيق هذا الهدف وحل الخلافات القائمة.
وقال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد إن الامارات تتوقع المزيد من الاستقرار في مصر بعد فوز المشير عبد الفتاح السيسي بالانتخابات الرئاسية الاسبوع الماضي، وانها ستواصل دعم مصر ماليا. وأضاف الوزير أن الإمارات لديها خطة لانعاش الاقتصاد المصري ووضعه على المسار الصحيح. 
ومنذ أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو تموز الماضي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه، اصبحت الإمارات مانحا كبيرا لمصر واتخذت نهجا عمليا في دعمها للقاهرة.
وقال الشيخ عبدالله بن زايد للصحافيين إن الإمارات تريد شركاء دوليين لدعم جهودها لإصلاح الاقتصاد المصري. وأضاف في مؤتمر صحافي في أبوظبي على هامش زيارة نظيره الألماني: نبحث عن شركاء من كافة انحاء العالم سواء شركاء كألمانيا، أو مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. 
وتابع الشيخ عبدالله ان المرحلة القادمة ستكون مختلفة. وأشار إلى ان المرحلة السابقة كانت فترة انتقالية لكن المرحلة التالية ستشهد المزيد من الاستقرار. 
هذا وقال وزير إماراتي إن فوز المشير السيسي بانتخابات الرئاسة يمثل أملا جديدا في مصر. 
وقال أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات في تغريدة على موقع تويتر: وفي هذا المنعطف بالذات، علينا جميعا أن ندعم مصر وطنا وشعبا وأن نسمو بالشعور العربي والأخوي فوق كل شعور آخر.. مصر وشعبها عزيزان. 
وقال قرقاش في تغريدة أخرى: ولا يعني ذلك أن المسار سيكون سالكا أو سهلا فالتحديات كبيرة والتوقعات ضخمة ولكن اللحظة التي نراها اليوم تبقى الأكثر أملا منذ ثلاث سنوات. والى ذلك، رحب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري بتصريحات وزير خارجية الإمارات حول دعم مصر. وقال السفير المصري حسام القاويش في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط، ان مصر تقدر مواقف الاشقاء في دولة الإمارات ووقوفها الى جانب مصر ومساندتها الدائمة، مؤكداً أن ذلك هو المتوقع من اشقاء اعزاء على مصر وشعبها الذي لن ينسى من يقف الى جواره في اوقات الشدة. 
وأوضح السفير القاوييش ان التعاون المصري - الإماراتي كان محل بحث خلال زيارة المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء الأخيرة للإمارات ومباحثاته مع كبار رجال الدولة هناك، حيث كانت توجهاتهم ايجابية وركزت علي أوجه التعاون المختلفة بدرجة أكبر خلال المرحلة المقبلة خاصة في المحور الاقتصادي.
من جانب آخر نفت وزارة الداخلية المصرية، وجود حركة موسعة للإضراب عن الطعام أو امتناع المحبوسين داخل السجون من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين عن الزيارات، مشيرة إلى أن الحالة داخل السجون مستقرة.
يأتي هذا بالتزامن مع إعلان المجلس القومي لحقوق الإنسان شبه الحكومي، أن النائب العام هشام بركات وافق على طلب المجلس بزيارة عبد الله الشامي صحافي قناة «الجزيرة» الإخبارية، ومحمد سلطان نجل الداعية صلاح سلطان، المضربين عن الطعام، داخل السجن.
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية، إنه «لا صحة لما جرى تداوله من امتناع عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي عن الزيارات والإضراب عن الطعام، وأن الزيارات المقررة لنزلاء السجون تجري في المواعيد المقررة قانونا»، مضيفا: «وفقا للوائح السجون المنظمة لهذا الشأن يوجد خلالها المسجونون مع ذويهم في تواصل مباشر تحت الإشراف الأمني اللازم، ويسمح خلالها بتسلم النزلاء لمأكولات أحضرها لهم ذووهم».
وكانت لجنة معنية بمتابعة إضراب المحبوسين في السجون المصرية، ويعتقد بشكل واسع أنها تابعة لـ«الإخوان»، قالت في بيان لها ، إن السجناء «يسطرون أكبر احتجاج جماعي في العالم، بإضراب أكثر من 20 ألف سجين، وقرابة 32 ألف آخرين من ذويهم عن الطعام». ويطالب المحبوسون بحسب اللجنة بـ«إسقاط الأحكام الصادرة بحقهم، ووقف أنواع التعذيب بجميع مقار الاحتجاز، وخضوع جميع أماكن الاحتجاز للإشراف الدولي».
وقال المجلس القومي لحقوق الإنسان في بيان له، إن «النائب العام وافق على طلب المجلس من أجل زيارة الشامي وسلطان»، مضيفا: «يجري حاليا تحديد موعد الزيارة بالتنسيق مع إدارتي حقوق الإنسان والسجون بوزارة الداخلية».
وأوضح جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تصريحات صحافية له، أن «المجلس تقدم بطلب إلى النيابة العام لإجراء الزيارة، وهو ما وافقت عليه النيابة، وأعطتنا ورقة رسمية قدمناها لوزارة الداخلية لاستخراج التصريح».
وشدد المجلس في بيانه على «أهمية معالجة أوضاع المحبوسين احتياطيا بتقديمهم إلى المحاكمة القضائية أو إخلاء سبيلهم، وأن لا تطول مدة الحبس الاحتياطي بما يتجاوز مبرراته، كإجراء احترازي لصالح التحقيق».
وقضت محكمة مصرية، في 15 مايو (أيار) الماضي، بتأييد قرار قضائي صادر، مطلع الشهر نفسه، بحبس الشامي، مراسل قناة «الجزيرة» القطرية، احتياطيا، لمدة 45 يوما، بعد أن جرى إلقاء القبض عليه في قضية «التصدي» لقوات الأمن، خلال فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بميدان رابعة العدوية (شرق القاهرة) في 14 أغسطس (آب) الماضي.
وأعلن الشامي (26 عاما) دخوله في إضراب عن الطعام منذ 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، في سجنه بملحق طره (جنوب القاهرة)، قبل أن يجري نقله منذ أيام إلى سجن العقرب بمنطقة طره أيضا، بحسب مصادر أمنية. بينما ألقي القبض على محمد، نجل صلاح سلطان الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من منزله يوم 27 أغسطس (آب) الماضي، قبل أن يعلن إضرابا عن الطعام يوم 26 يناير (كانون الثاني) 2014.
وفي غضون ذلك، قررت محكمة مصرية، تأجيل عاشر جلسات محاكمة 20 متهما بينهم أربعة أجانب من مراسلي قناة «الجزيرة» الفضائية، في قضية «تحريض قناة الجزيرة القطرية على مصر»، المعروفة إعلاميا بـ«خلية ماريوت»، بحسب مصادر قضائية. 
وكانت النيابة العامة، أصدرت إذنا في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لضبط شبكة إعلامية ضمت 20 شخصا (ثمانية محبوسين - 12 هاربا)، بينهم أسترالي وبريطانيان وهولندية من مراسلي قناة «الجزيرة»، لاتهامهم بارتكاب «جرائم التحريض على مصر» من خلال «اصطناع مشاهد وأخبار كاذبة وبثها عبر القناة»، بحسب بيان صادر عن مكتب النائب العام.
إقتصاديا خففت الحكومة المصرية من بعض بنود القانون الخاص بالضرائب على التعاملات بالبورصة المصرية، وذلك للتيسير على المستثمرين، ما أسهم جزئيا في صعود الأسهم خلال المعاملات الصباحية وجرى الكشف عن المعلومات الخاصة بتخفيف بنود قانون الضرائب الجديد على البورصة، في أعقاب اجتماع للمجموعة الاقتصادية بالحكومة المصرية بالقاهرة برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب وبحضور عدد من كبار المسؤولين عن الاقتصاد في البلاد.
وراجع الاجتماع النسخة النهائية من مشروع القانون الخاص بالضرائب على التعاملات بالبورصة، وقالت المصادر إنه جرى تخفيف بعض البنود الخاصة بالضريبة بالبورصة، وإنه جرى الاتفاق على التأكيد على إعفاء توزيعات الأسهم المجانية دون الحاجة للاحتفاظ بها لأي مدة زمنية، كما جرى الاتفاق على رفع حد الإعفاء على التوزيعات النقدية للأشخاص الطبيعيين إلى 15 ألف جنيه بدلا من 10 آلاف جنيه، وذلك تمييزا لصغار المستثمرين (الدولار يساوي نحو 7 جنيهات)
وقالت مصادر الحكومة المصرية إن أهم ما تضمنته تعديلات على مشروع القانون الخاص بالضرائب على التعاملات بالبورصة، فرض ضريبة على ناتج التعامل، المقيمين وغير المقيمين، على الأوراق المالية المقيدة في البورصة بواقع 10 في المائة من صافي ربح المحفظة، أيا كانت نسبة الملكية، وذلك على الأرباح المحققة فقط، وتتم المحاسبة في آخر كل سنة، على أن ترحل الخسائر المحققة للمقيمين حتى ثلاث سنوات. كما تضمن المشروع إلغاء رسم الدمغة المفروض حاليا على تعاملات بيع وشراء الأوراق المالية.
ووفقا لما اتخذته الحكومة في التعديلات الجديدة يكون قد جرى إعفاء توزيعات الأسهم المجانية تماما من الضرائب في تعديلات قانون ضريبة الدخل المزمع تطبيقه على أرباح البورصة مع زيادة حد الإعفاء في ضريبة التوزيعات النقدية إلى 15 ألف جنيه للأشخاص الطبيعيين المقيمين في مصر. وتأتي الإجراءات الحكومية الجديدة بعد أن دخل المؤشر الرئيس للبورصة في حالة من التذبذب وعدم الاستقرار. وقال مراقبون إن أحد الأسباب عدم وضوح قانون الضريبة، إضافة إلى التغيرات السياسية الجارية في البلاد. ومن المعروف أن المعاملات في البورصة المصرية كانت معفاة تماما من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات، أو التي توزع في شكل نقدي، أو مجاني على المساهمين بالشركات المقيدة.
ويتطلب مشروع القانون الخاص بالضرائب على التعاملات بالبورصة المصرية، تعديل قوانين أخرى مرتبطة به. وقالت مصادر الحكومة إن مجلس الوزراء قرر إحالة النسخة النهائية من مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، وقانون ضريبة الدمغة، إلى رئيس الدولة للمصادقة عليه، وذلك بعد أخذ رأي الهيئة العامة للرقابة المالية ومراجعته من قبل مجلس الدولة، مشيرة إلى أنه من أبرز المشاركين في اجتماع المجموعة الاقتصادية برئاسة محلب، كل من محافظ البنك المركزي، ووزراء التجارة والصناعة والاستثمار، والمالية، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ورئيس البورصة.
وتضمنت التعديلات المقترحة في القانون الخاص بالضرائب على التعاملات بالبورصة، أن يجري تحديد الأرباح الرأسمالية على الأوراق المقيدة بالبورصة على عدة أسس.. أولها أنه إذا كانت الورقة جرى شراؤها قبل تاريخ العمل بالقانون يجري تحديد الأرباح الرأسمالية على أساس تكلفة الاقتناء أو سعر الإغلاق أيهما أعلى، مما يعني أن الأرباح الرأسمالية التي تتحقق قبل تاريخ العمل بالتعديلات لن تخضع للضريبة.
وثاني ما تضمنته هذه التعديلات أنه إذا كانت الورقة جرى شراؤها بعد تاريخ العمل بالقانون فيجري تحديد الأرباح الرأسمالية على أساس الفرق بين سعر البيع وتكلفة الاقتناء.. أما الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التعامل على أسهم الشركات غير المقيدة فتستمر معاملتها الحالية بدخول الربح في الوعاء الضريبي للمكلف.
وجاء في التعديلات أنه «تفرض ضريبة على التوزيعات النقدية بواقع 10 في المائة، وتنخفض إلى 5 في المائة للمساهم الحائز على 25 في المائة فأكثر من رأسمال شركة ويحتفظ بالسهم لعامين على الأقل، وذلك تشجيعا للاستثمار المباشر». كما قالت التعديلات إن صناديق الاستثمار المؤسسة وفقا لأحكام قانون سوق رأس المال، تخضع الأرباح الرأسمالية التي تحققها والتوزيعات التي تتلقاها لنفس المعاملة المشار إليها أعلاه، على ألا تخضع الأرباح الناتجة عن التعامل في الوثيقة أو التوزيعات لحملة الوثائق لأي ضرائب أخرى، وذلك تشجيعا للاستثمار في الصناديق.
وقال بيان صدر عقب اجتماع المجموعة الوزارية إن الحضور أكدوا على أهمية سوق رأس المال ودوره الهام في تعبئة المدخرات ومساعدة الشركات على الحصول على التمويل من خلال سوق المال، وأن الحكومة من جانبها تدعم دائما وجود سوق مال كفء يمكن أن يلعب دورا محوريا في عملية التنمية الاقتصادية. وتعمل مصر على تغيير عدد من قوانين الاستثمار لتذليل العقبات أمام المستثمرين وإنعاش الاقتصاد، وتحاول أيضا تقليص الدعم على الطاقة من أجل زيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية.
على صعيد متصل قالت وزارة المالية المصرية إن موازنة العام المالي الجديد تتعامل بواقعية مع مشكلات الاقتصاد المصري، مع وجود حرص على دعم خطة الدولة لترسيخ العدالة الاجتماعية وتهيئة مناخ الاستثمار، وذلك خلال لقاء لوزير المالية المصري هاني قدري دميان، مع السفير الإيطالي بالقاهرة، موريزيو ماساري. وبحث الجانبان ملف العلاقات المصرية الإيطالية والأوروبية بمناسبة قرب تولي إيطاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
وقال الوزر دميان إن مشروع قانون الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2014-2015 يتعامل بنظرة واقعية مع المشكلات والتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في المرحلة الراهنة، لافتا إلى اعتماد الموازنة الجديدة على عدد من الأسس تتمثل في تبني سياسات للإصلاح الاقتصادي والمالي للسيطرة على عجز الموازنة العامة وزيادة الإيرادات العامة، إلى جانب الشروع في اتخاذ إجراءات محددة لتحسين معدلات الأداء الاقتصادي دون الاعتماد على مصادر تمويل خارجية. وأوضح الوزير أن مؤشرات الأداء الاقتصادي في الفترة الأخيرة تشهد تسجيل معدلات إيجابية تبشر بإمكانية العودة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة بدءا من العام المالي المقبل.