نائب خادم الحرمين يبحث مع الرئيس عباس الأوضاع الراهنة في الأراضى المحتلة

الجيش الإسرائيلي يعتقل رئيس المجلس التشريعي ويعتقل عشرات الفلسطينيين

إسرائيل تعتدي على غزة وتتهم حماس بخطف ثلاثة إسرائيليين

إسرائيل تقرر بناء 172 وحدة استيطانية في جبل غنيم والرئاسة الفلسطينية تدين القرار

إسرائيل تقوم بأعمال حفر على حدود لبنان وتجري مناورة بالذخيرة في مزارع شبعا

     
      
      استقبل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز في مكتبه بجدة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المرافق له.
واستعرض الاستقبال الأوضاع الراهنة في الأراضي العربية المحتلة، وما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي من أعمال عنف عسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين ومواصلة مخططاتها الاستيطانية، وتهويد مدينة القدس وتقسيم المسجد الأقصى.
وأكد نائب خادم الحرمين الشريفين للرئيس الفلسطيني المواقف الثابتة لبلاده في دعم القضية الفلسطينية، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم بشعة بحق المدنيين الفلسطينيين خلال الأيام الماضية بحجة اختفاء ثلاثة من الإسرائيليين.
من جانبه عبر الرئيس محمود عباس عن تقديره البالغ لمواقف السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ونائب خادم الحرمين الشريفين، وما يحظى به الشعب الفلسطيني من رعاية واهتمام من المملكة العربية السعودية، قيادة وشعبا.
حضر الاستقبال الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي، فيما حضره من الجانب الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، وسفير فلسطين لدى السعودية باسم عبد الله الأغا.
في مجال آخر طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) المساعدة في إعادة الشبان الإسرائيليين المفقودين منذ الخميس الماضي قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وتتهم إسرائيل حماس بخطفهم، في أول اتصال بينهما منذ بداية الأزمة.
وقال نتنياهو لعباس: «أتوقع منك أن تساعد في إعادة الشبان المخطوفين وفي إلقاء القبض على الخاطفين. لقد انطلق الخاطفون وهم ينتمون لحماس من منطقة تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وهم عادوا إلى منطقة تخضع لسيطرتها. وهذا الحادث يكشف وجه الإرهاب الذي نحاربه».
وأضاف: «الإرهابيون يختطفون أطفالا إسرائيليين أبرياء بينما نحن نعالج في مستشفياتنا أطفالا فلسطينيين مرضى. هذا هو الفرق بين سياستنا الإنسانية والإرهاب القاتل الذي يعتدي علينا».
وأردف نتنياهو: «يجب عليك إدراك تداعيات الشراكة مع حماس، إنها سيئة لإسرائيل وللفلسطينيين وللمنطقة».
وجاء طلب نتنياهو من عباس بعد أن فشلت القوات الإسرائيلية في إيجاد طرف خيط يقود إلى الشبان الثلاثة المختفين على مدار الأيام القليلة الماضية.
وكان الجيش الإسرائيلي بدأ عملية واسعة في الضفة الغربية، سماها «إعادة الإخوة»، وشملت استدعاء مزيد من النخب العسكرية واستدعاء جنود احتياط، وفرض حصار محكم على جنوب الضفة الغربية، وإغلاق جميع معابر قطاع غزة، وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت نحو مائة وخمسين حتى الآن من عناصر الصف الأول والثاني والثالث في حماس في الضفة.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس، بأن العملية العسكرية ستتواصل وتتوسع. وأضاف غانتس لضباط وقادة الجيش في اجتماع أمني «قوات جيش الدفاع توشك على خوض معركة ذات مغزى».
وأضاف: «العملية العسكرية التي تقوم بها قوات جيش الدفاع في الضفة الغربية هدفها واحد وهو العثور على الشبان المخطوفين الثلاثة وإعادتهم إلى أحضان عائلاتهم.. هذه العملية تهدف أيضا إلى المساس بشكل مباشر وخطير بحركة حماس».
ولأول مرة منذ عملية السور الواقي في 2002. يحتل الجنود الإسرائيليون مدنا وقرى كاملة في جنوب الضفة الغربية، ويشنون حملات تفتيش ضخمة في بيوت ومحلات وأحراش وجبال الفلسطينيين في الخليل وبيت لحم ومحيطهما.
ويركز الإسرائيليون في البحث عن شابين من الخليل ينتميان لحماس مختفيين منذ الخميس، لكن من دون التأكد من أنهما مسؤولان عن العملية، واعتقل الجيش ذوي الشابين وحقق معهم ومن ثم أطلق سراحهم.
وقتلت إسرائيل ، الشاب «أحمد عرفات صماعدة» 21 عاما، من مخيم الجلزون القريب من رام الله، بعد مواجهات أثناء اقتحام المخيم من ضمن اقتحامات أخرى جرت في جميع مدن الضفة الغربية التي حول الجيش ليل الفلسطينيين فيها إلى جحيم جراء نصبه حواجز عسكرية داخل المدن وقيامه بتفتيش الأشخاص والسيارات ومداهمته عددا من المنازل وقيامه بحملة اعتقالات واسعة.
وطالت الاعتقالات الإسرائيلية خلال يومين فقط أكثر من 150 فلسطينيا، بينهم عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضاء آخرون من التشريعي، وناشطون وطلاب ينتمون لحماس والجهاد الإسلامي.
وبلغ عدد أعضاء التشريعي المعتقلين الأحد والاثنين 12 نائبا من حماس.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي أدرعي: «قوات جيش الدفاع تواصل أعمال التمشيط في منطقة الخليل بحثا عن الشبان الإسرائيليين الثلاثة المخطوفين منذ ثلاثة أيام. وتم اعتقال نحو أربعين من نشطاء حماس وقادتها في أنحاء الضفة الغربية بما في ذلك مناطق نابلس وطوباس وبيت لحم وقرية الخضر». وأضاف: «قوات جيش الدفاع ستواصل تطويق منطقة الخليل وإجراء عمليات تفتيش واتخاذ إجراءات أخرى حتى إعادة الشبان الثلاثة».
ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية التي قطع الجنود الإسرائيليون أوصالها واحتلوا قرى كاملة فيها بحثا عن المفقودين الثلاثة، بل هاجمت الطائرات الإسرائيلية أهدافا ومواقع في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وتركز الهجوم الإسرائيلي على مدن غزة وخان يونس ودير البلح، وهو ما أدى إلى إصابة مواطنين، بجراح، وتدمير عدد من ممتلكات الفلسطينيين.
وفي هذه الأثناء، التقى الكابينت الإسرائيلي (المجلس الأمني والسياسي المصغر)، في اجتماع ترأسه نتنياهو لبحث سبل الرد على الفلسطينيين. وأعقب الاجتماع لقاء نتنياهو بقادة الأجهزة الأمنية في خطوة تشير إلى نية إسرائيل التصعيد. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الكابينت قرر ضرب البنية التحتية لحركة حماس في الضفة الغربية.
وتكتم المسؤولون الإسرائيليون على نتائج اجتماع الكابينت لكن مصادر أشارت إلى التوافق على توجيه ضربة قوية لحماس. ومن بين المسائل التي ناقشها الكابينت إبعاد أسرى من حماس إلى غزة وإغلاق مؤسسات تابعة للحركة وهدم منازل قياديين فيها.
من جانبه جدد نتنياهو تهديده لحركة حماس، وقال بأنها ستدفع ثمنا باهظا لاختطاف الشبان الإسرائيليين الثلاثة. وأضاف في مؤتمر صحافي مقتضب عقب اجتماعه مع قادة الجيش والأمن «نحن في حملة معقدة قد تمتد لأيام عدة، ونبذل كل جهودنا لإعادة المخطوفين الثلاثة»، وإن «هناك محاولات أخرى لفتح جبهة ثانية من قطاع غزة» مضيفا: «لقد قمنا بالرد المناسب على هذه المحاولات ومن يحاول المس بمواطني إسرائيل سنمس به مباشرة». وطلب من المجتمع الدولي استنكار عملية الخطف قائلا: إنه ينتظر مثل هذه الإدانة منذ البداية، مقدما لوزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي اتهم حماس بخطف الشبان الإسرائيليين الثلاثة. وردت حماس على اتهامات نتنياهو لها بقولها بأن الاتهامات شرف لا تدعيه.
من جهتها، دانت الرئاسة الفلسطينية سلسلة الأحداث التي جرت في الأسبوع الماضي: «ابتداء من خطف ثلاثة فتيان إسرائيليين وانتهاء بسلسلة الخروقات الإسرائيلية المتلاحقة، سواء فيما يتعلق بإضراب الأسرى أو الاقتحامات للبيوت الفلسطينية والاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون وجيش الاحتلال والتي أدت إلى استشهاد شاب فلسطيني وملاحقة الكثير من الأبرياء».
وقالت الرئاسة في بيان إنها تؤكد مرة أخرى على «ضرورة عدم اللجوء إلى العنف من أي طرف كان، خاصة أن موقف الرئيس هو استمرار العمل المكثف على ضرورة إطلاق سراح الأسرى المتفق عليهم وجميع الأسرى في السجون عند توقيع أي اتفاق نهائي».
كما أشادت الرئاسة بالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية الفلسطينية من أجل «الحفاظ على القانون والهدوء والاستقرار ومنع الانجرار الفلسطيني إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، ولمنع أي جهة كانت من استغلال الأوضاع لأهداف غير وطنية».
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مصر ممثلة برئيسها عبد الفتاح السيسي، تعهدت لحكومة إسرائيل، تقديم كل مساعدة للعثور على الشبان المختفين، ومنع أي محاولة لنقلهم إلى قطاع غزة أو شبه جزيرة سيناء، إن كانوا قد أُسروا على يد إحدى فصائل المقاومة الفلسطينية.
وطالبت السلطات المصرية إسرائيل، بالتزام أقصى درجات ضبط النفس، وعدم مواصلة تصعيد الموقف في الأراضي المحتلة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير بدر عبد العاطي، في تصريحات له، إن مصر تطالب إسرائيل بضبط النفس حتى يمكن احتواء التوتر المتزايد القائم بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي، والحيلولة دون تفاقم الأوضاع بصورة يصعب السيطرة عليها لاحقا.
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس الفلسطينية بالمسؤولية عما وصفه «عملية اختطاف» ثلاثة شبان إسرائيليين، اختفت آثارهم الخميس الماضي قرب منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية. وجاء ذلك بينما واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة بحثا عنهم، معلنا اعتقال 80 فلسطينيا بينهم نواب في المجلس التشريعي وأسرى سابقون.
وفي غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري وجود «مؤشرات عدة» على أن حركة حماس ضالعة في خطف الفتية الإسرائيليين الثلاثة.. وقال في بيان: «لا نزال نبحث عن تفاصيل بشأن المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي البشع رغم أن مؤشرات عدة تقود إلى ضلوع حركة حماس»، مذكرا بأن واشنطن لا تزال تعد هذه الحركة «منظمة إرهابية».
وقال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية: «أستطيع اليوم أن أقول ما امتنعت عن قوله بالأمس قبل الاعتقالات الواسعة لعناصر حماس. أفراد حماس هم الذين اختطفوا شبابنا». ووجه تحذيرا مبطنا للرئيس الفلسطيني محمود عباس وسلطته، قائلا: «حماس، هذه هي الحركة التي شكل معها رئيس السلطة أبو مازن حكومة وفاق وطني وهذا الأمر سيكون له تداعيات خطيرة». واختتم بالقول: «لكن الآن سنركز جهودنا على إعادة المخطوفين».
وجاء اتهام نتنياهو فيما أطلق الجيش الإسرائيلي عملية واسعة في كل الضفة الغربية، أطلق عليها اسم «استعادة الإخوة»، وشملت استدعاء مزيد من النخب العسكرية إلى منطقة الخليل واستدعاء جنود احتياط، وفرض حصار محكم على جنوب الضفة الغربية، وإعلان الخليل منطقة عسكرية مغلقة، إضافة إلى إغلاق جميع معابر قطاع غزة، وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت نحو مائة حتى الآن من عناصر الصف الأول والثاني والثالث في حماس بالضفة. ومن بين الإجراءات التي أوصى بها الشاباك (جهاز الأمن العام)، ونفذت بالفعل، وقف الزيارات العائلية للأسرى الفلسطينيين، ومنع دخول عمال فلسطينيين إلى بعض المستوطنات، وتجميد مشروع القرار الذي كان سيطرح على مجلس الوزراء بشأن منح تصاريح عمل إضافية في إسرائيل لخمسة آلاف عامل بناء فلسطيني.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن «الجيش بدأ باستدعاء عدد محدود من قوات الاحتياط في إطار حشد قوات كبيرة في الضفة الغربية، كما تقرر زج كتيبة أخرى تابعة للقوات البرية النظامية في منطقة الخليل من كتيبتي (شمشون) ولواء (كفير)».
وبلغ عدد الجنود الإسرائيليين في منطقة الخليل ومحيطها أكثر من 2500 عنصر يشاركون في عمليات بحث واعتقالات واستجوابات من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع في حارات وبلدات ومناطق مستهدفه في الخليل. وتركز البحث في مناطق نائية وفق معلومات استخباراتية لكن دون الوصول إلى طرف خيط.
ومنع الجيش الإسرائيلي، الفلسطينيين من مغادرة الخليل أو التوجه إليها، وشوهد مئات من الشرطة الإسرائيلية ينتشرون على طول الشوارع الالتفافية الواصلة بين جنوب الضفة وشمالها، ووضعوا مكعبات إسمنتية وحواجز متحركة، وأعادوا السيارات المتجهة إلى الخليل ومنعوا أي شخص من مغادرة المدينة في إطار الطوق الأمني الذي تقرر فرضه. وتحولت الخليل إلى ثكنة عسكرية، ودب القلق في أواسط السكان الذين بدت حركتهم محدودة للغاية داخل المدينة.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان: «فرضت قوات جيش الدفاع طوقا أمنيا على منطقة الخليل بناء على تعليمات وزير الدفاع موشيه يعالون وذلك في إطار الجهود المبذولة للعثور على الشبان الثلاثة الذين اختطفوا مساء الخميس الماضي في هذه المنطقة. كما أغلقت قوات الجيش جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة بحيث لن يسمح بالمرور إلا في الحالات الإنسانية والاستثنائية. وتواصل قوات الجيش أعمال البحث المكثفة عن الشبان المخطوفين وأجرت في هذا الإطار حملة اعتقالات في أنحاء الضفة الغربية شملت عشرات الفلسطينيين الذين أحيلوا إلى أجهزة الأمن للتحقيق معهم».
ولأول مرة منذ فترة طويلة يبدد الإسرائيليون الليل الهادئ لمعظم سكان الضفة الغربية الذين يعيشون في مناطق السلطة، إذ اقتحموا جميع المدن تقريبا مرة واحدة وشرعوا في الاعتقالات. وتتحدث الأرقام التي نشرها نادي الأسير الفلسطيني عن اعتقال 113 فلسطينيا على الأقل، بينهم أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني وأسرى محررون وطلاب جامعات وناشطون من حماس.
ومن بين المعتقلين سبعة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، هم حسن يوسف وحسني البوريني وعبد الرحمن زيدان ومحمد طوطح وإبراهيم أبو سالم وفضل حمدان وأحمد الحاج علي، إضافة إلى الوزيرين السابقين، لشؤون الأسرى وصفي قبها وشؤون القدس، خالد أبو عرفه. وردت حماس على اتهامات نتنياهو لها، باتهامه بمحاولة جرها للكشف عما إذا كانت مسؤولة عن اختفاء الإسرائيليين الثلاثة أو لا.
ووصف الناطق باسم حماس سامي أبو زهري تصريحات نتنياهو بالغبية، وقال إنها «ذات طابع استخباراتي». وعد أبو زهري اعتقال النواب والقيادات في الضفة بأنه يمثل عدوانا صهيونيا يعكس حالة التخبط لدى الاحتلال. ودعا، في تصريح مقتضب، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الجرائم. وأصدرت حماس بيانا قالت فيها إنها تحمل الاحتلال مسؤولية «الاعتقالات المسعورة بحق قيادات ورموز الحركة في الضفة الغربية المحتلة».
وأضافت حماس: «هذه جريمة صهيونية لن تفلح في جلب الأمن المزعوم له ولقطعان مغتصبيه، وهي في الوقت نفسه محاولات يائسة خبرها شعبنا الفلسطيني ولم تفلح في كسر إرادته المقاومة وصموده المتواصل، حتى انتزاع حقوقه واسترداد أرضه وتحرير مقدساته».
ويتضح من حجم الأرتال العسكرية الموجودة جنوب الضفة الغربية، أن العملية الإسرائيلية ستستمر لعدة أيام. ويقدر الإسرائيليون أن الشبان الثلاثة ما زالوا موجودين في الضفة الغربية.
وقال مصدر عسكري في تصريح لوسائل الإعلام «لا نعمل بشكل متخبط، إن البنية التحتية لحماس وللتنظيمات الإرهابية الأخرى في منطقة الخليل معروفة للجهات الأمنية. الاعتقاد السائد هو أن المخطوفين لا يزالون موجودين في منطقة الخليل ولذلك تتركز جهود قوات الأمن في هذه المنطقة».
وكان ثمة تخوف إسرائيلي من محاولة نقل الشبان المختفين إلى قطاع غزة، وأصدر نتنياهو تعليماته بوضوح من أجل منع نقلهم إلى القطاع وطلب من القوات الاستعداد لأي سيناريو. وأكثر ما أثار قلق الإسرائيليين أن الخليل قريبة من منطقة بئر السبع (نحو 20 كيلو) على حدود قطاع غزة، ومن أجل ذلك أغلقت إسرائيل المعابر وأبقت الطائرات تحلق في المكان على مدار الساعة. وتبدو قدرة التنظيمات على إخفاء إسرائيليين في الضفة الغربية أمرا صعبا ومعقدا، إذ تسيطر إسرائيل على الضفة الغربية طولا وعرضا وتعمل على الأرض بشكل مباشر، بخلاف الوضع في قطاع غزة، كما أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تساعد عادة في العثور على إسرائيليين تائهين أو مختفين.
وكان الجيش الإسرائيلي صادر فورا جميع أشرطة الكاميرات القريبة من المكان الذي يعتقد أن الشبان اختفوا منه، وطلب جميع الصور المتاحة في الأقمار الصناعة كما أخضع جميع الخطوط الهاتفية بين غزة والخليل ومع باقي الضفة للمراقبة وراجع التسجيلات القديمة، فيما يمشط الجنود جبال وسهول وبيوت الخليل. وفي هذه الأثناء واصلت إسرائيل الضغط على السلطة الفلسطينية، وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي: «بدلا من إيفاء أبو مازن بتعهده بتجريد حماس من سلاحها، لقد اختار الرئيس عباس أن يحول حماس إلى شريكته. إسرائيل تحمل السلطة الفلسطينية والرئيس عباس المسؤولية عن أي اعتداء على إسرائيل ينطلق من الأراضي التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية».
وردت الخارجية الفلسطينية مدينة بشدة «الهجمة الشرسة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته». وقالت إن «نتنياهو مسؤول كامل المسؤولية عن تصرفات مستوطنيه العدوانية والإرهابية، وهو يتحمل مسؤولية وجودهم غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني».
واشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة شبان من مخيم الجلزون شمال شرق رام الله وهم: خليل عامر، وعدنان الحطاب، وعبد الحليم غنام، ومنذر عليان، وأسامة نخلة. 
وفي المحافظات الجنوبية أصيب عدد من المواطنين في قصف شنته طائرات حربية إسرائيلية، على عدد من الأهداف والمواقع في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وأفاد مراسل وفا في غزة، بأن طائرات من نوع إف16 قصفت بصاروخ موقعاً بين مدينتي خان يونس ودير البلح، ما أدى إلى اشتعال النيران وتدمير الموقع وبث حالة من الخوف في صفوف المواطنين سيما الأطفال. 
وفي مدينة غزة، شنت طائرات الاحتلال ثلاث غارات على موقعين، الأولى استهدفت موقع أبو جراد جنوب شرق المدينة، ما أدى إلى إصابة مواطنين، بجروح تم نقلهما إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، لتلقي العلاج، وآخر في حي الزيتون شرق المدينة، وتسببت بدمار كبير في ممتلكات المواطنين المجاورة. وأغارت طائرة حربية من نوع أباتشي بصاروخين على موقع قرب مسلخ بلدية غزة، في حي الزيتون، ما أدى إلى إصابات في صفوف المواطنين، نتيجة تطاير زجاج نوافذ المنازل وتدمير الموقع بشكل تام. وشنت طائرات الاحتلال ثلاثة غارات متتالية على موقع السفينة قرب أبراج المقوسي شمال غرب مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير الموقع واشتعال النيران، وخلق حالة من الرعب في صفوف المواطنين. 
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال النواب: عزيز الدويك، وباسم أحمد الزعارير، وسمير القاضي، وعزام نعمان سلهب، ومحمد إسماعيل الطل. وفتشت قوات الاحتلال عشرات المنازل بمحافظة الخليل واغلقت مداخل المدينة الشمالية والجنوبية بالمكعبات الإسمنتيه، وشددت إجراءاتها العسكرية على مدخل الحواور ببلدة حلحول. 
وقال شهود فلسطينيون إن قوات اسرائيلية تفتش في مدينة الخليل في الضفة الغربية بحثا عن ثلاثة شبان اسرائيليين يعتقد أن متشددين فلسطينيين خطفوهم فجرت باب منزل بعدما لم يسمح لها السكان بالدخول. وأضافوا أن شخصين أصيبا في الحادث الذي سمع خلاله إطلاق نار لفترة وجيزة. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الحادث في الخليل والذي قال الشهود الفلسطينيون في وقت سابق انه لم يسفر عن أي إصابات. 
وشيعت جماهير غفيرة ، جثمان الشهيد أحمد عرفات الصبارين إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه مخيم الجلزون شمال رام الله. 
وكان الصبارين 21 عاما استشهد برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال هجوم على المخيم حيث استشهد برصاصة في الصدر عقب مواجهات اندلعت هناك. 
وإنطلق المشيعون من مسجد حراء في المخيم وجابوا شوارع وأزقة المخيم، ومن ثم إلى مقبرة الشهداء حيث ووري الشهيد الثرى. يذكر ان الشهيد كان معتقلا في سجون الاحتلال الإسرائيلي وأفرج عنه قبل نحو شهر. 
وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الذي جمد محادثات السلام مع عباس بسبب اتفاق المصالحة اتصالا هاتفيا نادرا مع الرئيس الفلسطيني وقال مكتب نتنياهو في بيان إن رئيس الوزراء أخبر عباس بأنه يتوقع منه أن يساعد في جهود العثور على جلعاد شاعر ونفتالي فرانكيل وكلاهما يبلغ من العمر 16 عاما وايال يفراح 19 عاما. 
وفي بيان منفصل قال مكتب عباس إن الرئاسة الفلسطينية تدين سلسلة الأحداث التي جرت الاسبوع الماضي ابتداء من خطف ثلاثة فتيان إسرائيليين وانتهاء بسلسلة الخروقات الاسرائيلية المتواصلة في إشارة إلى العمليات العسكرية والاعتقالات التي قامت بها إسرائيل. 
وفي القاهرة طالبت وزارة الخارجية المصرية إسرائيل بالتزام أقصى درجات ضبط النفس في جهود البحث عن الشبان الثلاثة. وقال المتحدث باسم الوزارة بدر عبد العاطي إنه يتعين على إسرائيل أن تتجنب تصعيد الموقف حتى يمكن احتواء التوتر المتزايد القائم بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي والحيلولة دون تفاقم الأوضاع بصورة يصعب السيطرة عليها لاحقاً. 
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى وجود تنسيق أمني مع السلطة الفلسطينية برئاسة عباس بحثا عن الشبان الثلاثة. ووصفت حماس هذا التعاون بأنه طعنة مسمومة في ظهر الشعب الفلسطيني. وقال نتنياهو إن أعضاء في حماس خطفوا الشبان ولم تنف الحركة الإسلامية أو تؤكد هذا الزعم.
وكشفت حادثة اختفاء المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة في منطقة الخليل منذ ليل الخميس الماضي هشاشة المنظومة العسكرية الإسرائيلية، حيث لم يستطع جيش الاحتلال ومخابراته وطائراته وراداراته كشف لغز اختفائهم أو الإمساك بطرف خيط حول الحادثة، خاصة أنها وقعت في منطقة «سي» والتي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، بل إن المستوطنين الثلاثة اختفوا من أمام مجمّع استيطاني كبير يدعى غوش عتصيون، فيما على الطرف الآخر قد تكون الحادثة مدبّرة لاتخاذها ذريعة لتخريب المصالحة وشن حرب ضروس على الفلسطينيين وتغييب قضية الأسرى والتضييق عليهم.
ويظهر التخبط الإسرائيلي جلياً بعد أن اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في ثاني أيام اختفاء المستوطنين ما سماها «تنظيمات إرهابية متطرفة» بالوقوف وراء اختطافهم، وعاد في اليوم الثالث لاتهام حركة حماس، ما يعني أن ليس لديه معلومة أكيدة حول الجهة التي تقف خلف الأمر، أو أنه رأى استثمار ذلك في تخريب المصالحة وخلق شقاق بين السلطة و«حماس» بعد زعمه أنها اتخذت من المصالحة غطاءً لشن عمليات في الضفة الغربية.
لكن حجم الرد الإسرائيلي على ما اعتبر عملية اختطاف للمستوطنين الثلاثة تظهر أن هناك أمراً مبيتاً من الحكومة الإسرائيلية التي عسكرت الضفة الغربية بالكامل، وفرضت طوقاً شاملاً عليها مع إغلاق تام ومحكم لمدينة الخليل وشن حملة تنكيل وعقاب جماعي لأكبر التجمعات السكانية الفلسطينية، وما صاحبها من حملة اعتقالات طالت المئات من الفلسطينيين وقيادات فصائل العمل الوطني والإسلامي بالتزامن مع عدوان بري بحري جوي على قطاع غزة من دون ذرائع، مع التلويح بمزيد من الاعتداءات.
كل هذه الممارسات ترسم علامة استفهام كبيرة حول توقيت العملية التي تأتي بعد المصالحة التي تعهدت إسرائيل بإفشالها وتوعدت السلطة بتحميلها وزر أي عملية تقوم بها المقاومة، زاعمة أن المصالحة غطاء سياسي من السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية لحركة «حماس» لشن عمليات في الضفة، فضلاً عن أن التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية طغت على إضراب الأسرى الذي دخل يومه الـ56 وغيّبت قضيتهم التي شغلت أخيراً الرأي العام الفلسطيني وحتى العربي.
وما يشير إلى وجود خطة إسرائيلية مبيّتة هو الكشف عن نيتها إبعاد الأسرى الإداريين وقيادات فلسطينية إلى غزة والخارج، تحت ذريعة مسؤولية «حماس» عن اختفاء المستوطنين الثلاثة. 
هذا وأقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء 172 وحدة سكنية في جبل أبوغنيم.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن بلدية الاحتلال في القدس المحتلة وافقت على بناء الوحدات في مستوطنة (هارحوما) المقامة على أراضي جبل أبو غنيم التابع لمدينة بيت لحم.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء 172 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنة المقامة على أراضي جبل أبو غنيم التابع لمدينة بيت لحم.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة :"إن القرار يشكل عملاً تصعيدياً سيسهم في المزيد من توتير الأجواء، مؤكداً أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة سياسة الاستيطان في القدس وتهويدها وفي عموم الأراضي الفلسطينية مرفوض ويتناقض مع القوانين الدولية".
وحمل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التداعيات الخطيرة التي ستنجم عن استمرار الاستيطان، مطالباً المجتمع الدولي ومؤسساته وجميع الأطراف المعنية التدخل لوقف هذه السياسة التي ستؤدي إلى خلق أجواء سلبية على مجمل الأوضاع في المنطقة.
واقتحم مستوطنون يهود متطرفون باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة ، التي واصلت تشديداتها على البوابات. 
وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا في تصريح له ” إن نحوا من 20 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى ، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته وسط حراسة مشددة ” . 
وأوضح أن شرطة الاحتلال المتمركزة على البوابات شددت من إجراءاتها بحق الوافدين للأقصى ودققت في البطاقات الشخصية لهم . 
وأفاد أن المسجد الأقصى شهد اليوم تواجدًا مكثفًا لطلاب وطالبات العلم والمدارس الذين نظموا فعاليات ، وتحلقوا بحلقات العلم والقرآن والإرشاد .
ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز (الكونتينر) جنوب شرق القدس صحفيين فلسطينيين من القيام بمهامهم.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن المصور الصحفي سامر حمد قوله إن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز اعترضوا طريقهم أثناء محاولتهم تغطية إغلاق الحاجز وأطلقوا قنابل الغاز والصوت تجاه الفلسطينيين واحتجزوا الصحفي عبد الرحمن يونس وأزالوا جميع الصور من كاميرته الخاصة قبل أن يطلقوا سراحه.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر لجنة الزكاة المركزية في مدينة طولكرم بعد تكسير بوابتها الرئيسة.
وقال مدير اللجنة غازي الحاج قاسم إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت اللجنة وقامت بتكسير أبواب الغرف والخزائن الحديدية التي تحوي الملفات الخاصة باللجنة، واستولت على عدد منها، إضافة إلى جهاز حاسب آلي.
فى لبنان باشرت ورشة فنية مجهزة بحفارة تحت حراسة قوة مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي ضمت 6 آليات عسكرية أعمال حفر وصيانة على طول الطريق العسكرية الممتدة من محور مرتفعات الوزاني وحتى العباسية المحاذية للمناطق اللبنانية المحررة في ظل تحليق لطائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار في أجواء المنطقة المذكورة. 
وقد تابع الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية المعززة (اليونيفيل) الأعمال الإسرائيلية في الجهة المقابلة عن كثب تحسبًا لأي طارئ.
واقدم طيران الاحتلال الاسرائيلي على انتهاك سيادة الاجواء اللبنانية.
وأفاد بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني بأنّ طائرة استطلاع تابعة لجيش العدو الإسرائيلي انتهكت الأجواء اللبنانية من فوق بلدة الناقورة الجنوبية الحدودية ثم غادرت من فوق البلدة المذكورة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعقد اجتماع عسكري ثلاثي برئاسة القائد العام لقوات الطوارئ الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان " اليونيفيل " الجنرال باولو سييرا ومشاركة كبار الضباط في الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي في إحدى مقرات قوات " اليونيفيل " في بلدة الناقورة الحدودية جنوب لبنان .
وجرى خلال هذا الاجتماع بحث المستجدات والخروقات على طول الخط الأزرق الحدودي الدولي الذي يفصل الجنوب اللبناني عن الأراضي المحتلة وكذلك الانسحاب الإسرائيلي من الجزء اللبناني الشمالي المحتل من بلدة الغجر.
كما ناقشوا "الحلول العملية الممكنة لعدد من الأماكن الحساسة على طول الخط الأزرق، بغية تعزيز الأمن والحد من نطاق أي سوء فهم ومنع الانتهاكات.
ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مناورة واسعة بالذخيرة الحية غرب مزارع شبعا المحتلة جنوب شرق لبنان.
وأطلق الجيش الإسرائيلي خلال المناورة حوالى 80 قذيفة من المدفعية الثقيلة من عيار 155 ملم ومدفعية الدبابات من نوع ميركافا داخل المزارع المحتلة.
وترافقت تلك التدريبات مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع من دون طيار والمروحيات العسكرية الإسرائيلية في أجواء المزارع وخطوط تماسها مع المناطق اللبنانية المحررة فضلاً عن قرى العرقوب المحاذية للأراضي المحتلة.
وشدد الجيش اللبناني من اجراءاته الأمنية في محيط ومداخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا جنوب لبنان بعد ورود أنباء في وسائل إعلام محلية حول دخول عناصر مسلحة إلى المخيم.
وقد أخضعت حواجز الجيش اللبناني المارين من وإلى المخيم للتفتيش الدقيق بحثا عن مطلوبين للعدالة وشارك عدد من المجندات في الجيش رفاقهن الجنود بتفتيش النساء الفلسطينيات من سكان المخيم، كما استحدث الجيش موقعا عسكريا جديدا عند المدخل الجنوبي الغربي للمخيم بالتزامن مع تعزيز نقاط انتشار الجيش عند مداخل المخيم وفي محيطه وعلى أسطح بعض الأبنية المطلة المشرفة على المخيم المذكور.
يذكر أن مخيم عين الحلوة يعد من أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان ويقيم فيه أكثر من 75 ألف لاجئ فلسطيني ماعدا النازحين الذين قدموا من سوريا على المخيم وهم من الفلسطينيين والسوريين خلال السنوات الثلاث الماضية.
هذا وطالبت قيادة الفصائل الفلسطينية في لبنان الدول المجاورة لسوريا بتسهيل دخول النازحين الفلسطينيين الفارين من جحيم الحرب السورية إلى أراضيها.
وأكد بيان للفصائل صدر بعد الاجتماع الدوري الذي عقدوه في مقر السفارة الفلسطينية ببيروت أن المخيمات الفلسطينية تتعرض للقصف والحصار الذي لم يعد بالإمكان تحمله، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوضع حد لمأساة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.
كما أكد البيان تضامن الفصائل مع الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال الاسرائيلي خصوصا الأسرى المضربين عن الطعام منذ 52 يوما، وطالب المجتمع الدولي للتدخل العاجل لإنقاذ حياتهم من الموت البطيء والضغط على العدو الصهيوني لإطلاق سراحهم فورا .د
وأدانت الفصائل وفقا للبيان العدوان الاسرائيلي المتواصل على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة وطالبت الأمم التحدة بإحالة قادة الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية كونهم مجرمي حرب ضد الإنسانية.
وندد البيان بالإعتداءات المتكررة للمستوطنين الصهاينه على المسجد الأقصى المبارك ودعا إلى تحرك عربي ودولي لحمايته وحماية جميع المراكز الدينية الإسلامية والمسيحية من عمليات التهويد والهدم التي يقوم بها الإحتلال الاسرائيلي.
وشدد على التمسك بالإستقرار الأمني داخل المخيمات الفلسطينية وعلاقتها الطيبة مع الجوار اللبناني خصوصا مخيم عين الحلوه، مؤكداً إستمرار العمل لإنجاز تشكيل القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة وتنفيذ خطة إنتشارها بالقريب العاجل في مخيم عين الحلوة أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وطالبت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان المؤتمر السنوي للجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" الذي يعقد في العاصمة الأردنية عمان بزيادة الموازنة العامة للأونروا للمساهمة في تعزيز مستوى زيادة الخدمات للفلسطينيين .
وعدت الفصائل في بيان وزعته في بيروت أن المؤتمر الذي يعقد بحضور عدد من الدول المانحة ويبحث في الأوضاع المالية للاونروا وخطط التعامل مع صعوبات العجز المالي المتراكم عليها بما فيها اقرار استراتيجية جديدة لعمل الاونروا عليه ان يتحمل مسؤولياته لجهة وقف سياسة التخفيض التي طالت الكثير من القطاعات الخدماتية وان الزيادة الحاصلة على حجم الموازنة العامة ظلت قاصرة عن الاستجابة للاحتياجات الفعلية وعلى مختلف المستويات الصحية والتعليمية والاجتماعية خاصة مع بدء اطلاق الاونروا "استرتيجية الهيكلية التنظيمية" وما سببته من تدابير تقشفية أدت عمليا إلى تراجع كمية ونوعية الخدمات.
وناشدت الفصائل الحكومة اللبنانية كونها رئيسة الدورة الحالية للمؤتمر بالضغط من أجل تحمل الاونروا لمسؤولياتها ومعالجة عشرات الملفات التي لا تحتمل اي تاجيل ودعوة مؤتمر اللجنة الاستشارية لوكالة الغوث والدول المانحة إلى الايفاء بالتزاماتهما المالية ووقف اي تخفيض على الخدمات المقدمة بل العمل على زيادته .
كما دعت إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان وإلى زيادة التقديمات على اختلافها والتنسيق بين الأونروا والدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية لمعالجة العديد من الاشكالات التي يتعرض لها النازحون الفلسطينيون ومساواتهم بالنازحين السوريين وشمولهم بجميع المساعدات.
فى مجال آخر أعربت أكثر من 43 دولة، بالإضافة إلى هيئات دولية وإقليمية، خلال المؤتمر الدولي حول دعم القوات المسلحة اللبنانية الذي عقد في روما يوم الثلاثاء، عن استعدادها لدعم القوات المسلحة اللبنانية، مشددة على أهمية تعزيز فعاليتها لضمان تحسين قدرتها لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة الناجمة عن النزاع في سوريا.
وفيما لم يلحظ البيان الختامي للمؤتمر تقديم أي مبالغ جديدة لمساعدة المؤسسة العسكرية، لحظ استعداد الدول المشاركة لدعم الجيش خلال عملية بناء وتعزيز القدرات من خلال أدوات التنسيق القائمة للمساعدة الدولية، أي الآلية المشتركة للتعاون، والحوار الاستراتيجي بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل واللجنة العسكرية التنفيذية والآليات الثنائية الأخرى القائمة.
وتحدث المجتمعون عن «ضغوط استثنائية» تتعرض لها القوات المسلحة اللبنانية، وأقروا «باستجابتها الفعّالة للتحديات الأمنية المتزايدة في لبنان وجهودها لضبط الحدود مع سوريا وعملها مع قوات اليونيفيل للحفاظ على الهدوء في محيط الخط الأزرق».
وأشار المجتمعون إلى أن القوات المسلحة اللبنانية «لا تزال عنصرًا أساسيا، وكذلك رمزًا، لوحدة لبنان الوطنية»، لافتين إلى «التعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة الذي يعد عاملًا أساسيا في النجاحات الأمنية الأخيرة بما في ذلك التصدي لخطر الإرهاب». وأثنوا على «المساندة القوية التي توليها حكومة تمام سلام للقوات المسلحة اللبنانية والأجهزة الأمنية التي تعد محورية في هذا الإطار».
وأشار البيان الختامي إلى أن الولايات المتحدة تنوي تقديم مساعدات إضافية للقوات المسلحة اللبنانية، بما في ذلك في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن الحدودي ومجالات أخرى ذات صلة، وأعربت الدول المشاركة عن «تقديرها الكريم للمساعدة التي قدمتها السعودية، والتي يحضر لتنفيذها الآن من قبل حكومات السعودية وفرنسا ولبنان».
وكانت المملكة العربية السعودية قدمت العام الماضي دعمًا هو الأكبر للجيش في تاريخ لبنان بمبلغ ثلاثة مليارات دولار.
وسيكثف الاتحاد الأوروبي من دعمه للقوات المسلحة اللبنانية في مهام التعاون المدني - العسكري وفي عمل القوات المسلحة اللبنانية في مجالات تتعلق ببناء قدرات المؤسسات والإدارة المتكاملة للحدود والتعامل مع تهديد الأسلحة البيولوجية والكيميائية والراديولوجية والنووية وإزالة الألغام، بحسب البيان الختامي للمؤتمر.
وأكد المجتمعون على الأهمية المستمرة للتطبيق الفعَال للقرار 1701 (2006) وقرارات أخرى تتعلق باستقرار لبنان وبالسلام والأمن الإقليميين وبالحاجات الخاصة للقوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان.
وشدد المجتمعون على أهمية أن يكون تعزيز الدعم للقوات المسلحة اللبنانية متوازيًا مع حراك من قبل القيادات السياسية اللبنانية لضمان استمرارية مؤسسات الدولة اللبنانية، وذلك من أجل استمرار الاستقرار في لبنان.
وعبروا عن أسفهم العميق لتعثر انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ضمن المهلة التي حددها الدستور، مجددين دعمهم الكامل للحكومة اللبنانية في تأدية واجباتها خلال هذه الفترة الانتقالية وفقًا لأحكام الدستور إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وجدد المجتمعون دعمهم القوي لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله، وأشاروا إلى الدور الحاسم الذي تلعبه القوات المسلحة اللبنانية، مشددين على أهمية الاستمرار في احترام سياسة النأي بالنفس من أجل الأمن والاستقرار.
يُذكر أن الجانب اللبناني تمثل في المؤتمر بوزيري الخارجية جبران باسيل، والدفاع سمير مقبل، إضافة إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي ووفد عسكري.