الحكومة المصرية الجديدة أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي وتعهدت بإعادة الأمن وتحقيق التنمية

مطالب حزبية وحقوقية بتعديل قانون التظاهر

الاتحاد الافريقي يعيد بالاجماع مصر إلى عضويته

إيران تعرب عن استعدادها للتعاون مع مصر

التحفظ على متاجر مملوكة لقيادات إخوانية

      
          
      أدى رئيس الوزراء المكلف المهندس إبراهيم محلب وأعضاء حكومته اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مؤشر عده مراقبون دلالة على الانضباط والحزم، وهي المبادئ التي أكد السيسي على اتباعها عقب انتخابه رئيسا للبلاد مطلع يونيو (حزيران) الحالي، وترجمها محلب الثلاثاء في مؤتمر صحافي قال فيه إن «كل وزير سيكون في مكتبه بدءا من السابعة صباحا، كرسالة على حركة البناء، وكي نضرب المثل في البداية الجديدة ومكافحة الفساد وترشيد النفقات».
واستقالت الحكومة السابقة برئاسة محلب الأسبوع الماضي عقب أداء الرئيس السيسي اليمين الدستورية، قبل أن يكلفه السيسي مرة أخرى بتشكيل الحكومة الجديدة. وضمت حكومة محلب الثانية في تشكيلها 34 حقيبة وزارية، من بينها 13 حقيبة تشغلها وجوه جديدة. في حين استمر في الحكومة 21 وزيرا مع تغيير أسماء بعض الوزارات، وجرى إلغاء وزارتي الإعلام والتنمية الإدارية، واستحداث وزارة جديدة تحت اسم التطوير الحضري «العشوائيات».
وعقب اليمين، ترأس السيسي أول اجتماع للحكومة الجديدة لاستعراض المهام والتكليفات التي تتضمنها خطة عمل المرحلة المقبلة. وقال محلب إن «مصر تواجه حاليا تحديات جسام ومرحلة حرجة تعكس إرادة شعب. مرحلة فيها تحديات لا تتحمل فشلا أو تجريبا أو تقاعسا أو أيدي مرتعشة».
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي: «لا وقت للكلام. كل من السادة الوزراء سيتوجه لعمله، أيد قوية تأخذ القرار. ولا مجال للتراجع أو ثوابت تابعة للنظام السابق ستعود»، مشيرا إلى أنه «سيجري عقد اجتماع شهري يترأسه الرئيس السيسي لمتابعة ما جرى تنفيذه من تكليفات للنهوض بالوطن».
وتابع محلب أن «الرئيس أعطى، خلال اجتماعه بأعضاء الحكومة عقب أداء اليمين الدستورية، تكليفات واضحة لكل من السادة الوزراء. وستكون هناك متابعة دقيقة لتنفيذ تلك التكليفات ووضوح كامل في أسلوب العمل». وأضاف أن «كل وزير سيكون في مكتبه السابعة صباحا.. وهذه رسالة بأن هناك مرحلة جديدة، وسنضرب بأنفسنا المثل في البداية». وشدد محلب على أنه «لا محسوبية ولا وساطة مجددا»، وقال إن شعار المرحلة هو «الضمير الوطني اليقظ ومكافحة الفساد وترشيد النفقات. مصر غنية ويجب الاستفادة من مواردها وارداتها».
وعن تكليفات الحكومة، قال محلب إن الرئيس شدد على اتخاذ اللازم لتنفيذ باقي استحقاقات خريطة الطريق، وعلى ضرورة عودة الأمن والأمان، و«ستكون هناك مواجهة شرسة للإجرام والإرهاب على مدار اليوم». وأكد على ضرورة «مكافحة التحرش والتصدي لكل مغتصب. لا اغتصاب مهما طال الوقت. ولا يوجد شيء اسمه وضع يد على أراضي الدولة. الدولة قوية وستتصدى لكل من يحاول النيل منها». وأضاف أن الرئيس وجه بضرورة توفير «احتياجات المواطن الغذائية واستكمال منظومة الرغيف. وضرب كل من يتلاعب في الأسعار. والالتزام واضح بالحد الأقصى للأجور».
كما شدد على ضرورة الحفاظ على البيئة قائلا: «الحفاظ على البيئة ليس من الرفاهية، بل يتعلق مباشرة بصحة المواطنين»، وقال إن الرئيس وجه أيضا بضرورة وضع خطة عاجلة لرفع كفاءة الطرق وضبط منظومة العمل وتوفير الأدوية بالأسواق وضبط منظومة العمل في المستشفيات، وترويج مصر في الخارج وإعطاء صورة حقيقية للوضع الداخلي للنهوض بالسياحة. وقال إنه ستجري مراجعات شاملة لكل القوانين التي تتعلق بحقوق الإنسان، و«الدولة تحافظ على حقوق الإنسان، وإذا كان هناك تضارب في القوانين فستعدل وستوجد مراجعات كاملة ورصد لأي تجاوز في مجال حقوق الإنسان». وعن الوزارة الجديدة المستحدثة، وهي وزارة التطوير الحضاري والعشوائيات، قال إن هدفها «مصر نظيفة.. مصر جميلة بإذن الله. والوزارة (الجديدة) ستتفاعل مع المجتمع ومع المنظمات المجتمعية والجمعيات الأهلية».
في السياق ذاته، أدلى عدد من الوزراء في الحكومة الجديدة بتصريحات إعلامية. وقال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، إن معركة الأجهزة الأمنية في الفترة الحالية تنصب على تصفية «البؤر الإجرامية»، وإزالة كل أشكال التعديات والإشغالات بالطريق العام لتحقيق السيولة المرورية. وأضاف إبراهيم أن الرئيس السيسي وجه بضرورة تكثيف الجهود الأمنية لمواجهة كل أشكال الجريمة وتحقيق الانضباط في الشارع، ووجه أيضا بضرورة تطبيق القانون على جميع المواطنين دون أي استثناءات، منوها بأن الأجهزة الأمنية بدأت في مداهمة البؤر الإجرامية على مستوى الجمهورية لتصفيتها، وقامت بحملات موسعة في عدد من المناطق أسفرت عن ضبط عناصر إجرامية شديدة الخطورة.
من جانبه، قال سامح شكري وزير الخارجية الجديد، إن سياسة مصر ستكون متوازنة ومنفتحة على كل دول العالم لتحقيق مصالح الشعب المصري، مؤكدا أنها ستكون سياسة قائمة على الاحترام المتبادل والندية في التعامل وحظر التدخل في شؤون الآخر الداخلية.
فيما أشار هشام زعزوع وزير السياحة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استعادة النشاط السياحي، من خلال خطة للعلاقات الدولية والاتصال الدولي، والترويج للنشاط السياحي في البحر الأحمر، و«ستحل عملية التخوف من الذهاب لجنوب سيناء، وستجري مخاطبة الدول لرفع تحذيراتها عن جنوب سيناء»، مشيرا إلى أن هناك خط طيران مباشرا بين القاهرة والأقصر وأسوان التي سيجرى التركيز عليها أيضا.
وقالت غادة والي وزيرة التضامن، إن الرئيس السيسي شدد على ضرورة بدء العمل من السابعة صباحا «حتى لا نعطل المرور رفقا بالمواطنين»، وأضافت أن «الرئيس قال (للوزراء) إن من يخاف لا يحكم.. ومن يحكم لا يخاف»
من جهة أخرى قدَّم رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان التهنئة باسم البرلمان للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على توليه منصب الرئاسة، مشيداً بالأجواء النزيهة والشفافة التي أجريت فيها الانتخابات، حيث ترأس وفد البرلمان العربي لمتابعة الانتخابات الرئاسية.
واستفبل السيسي بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، وفداً من البرلمان العربي برئاسة الجروان، وبحث معه عدداً من القضايا.
وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية إيهاب بدوي، إن الرئيس السيسي، أعرب أثناء اللقاء عن تقديره لدور البرلمان العربي ورئيسه في دعم خيارات الشعب المصري المتمثلة في ثورة 30 يونيو، وهو ما انعكس على البيانات والتصريحات التي صدرت عن رئيس البرلمان العربي في هذا الشأن. كما عبَّر السيسي عن ترحيبه بالتقرير الذي أصدره البرلمان العربي بعد مشاركته في متابعة الانتخابات في مصر، والذي عكس مدى الشفافية والحيادية التي تم في ظلهما إجراء ثاني استحقاقات خريطة الطريق، مشيراً إلى حرص مصر على إتمام ثالث هذه الاستحقاقات المتمثل في عقد الانتخابات البرلمانية، طبقًا للجدول الزمني.
وأكد أن مصر تؤيد تطوير عمل البرلمان العربي، وتوفير كل الإمكانيات لتعزيز قدراته، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من عملية إصلاح وتطوير الجامعة العربية ولمواكبة عملية التغيير السياسي التي تشهدها المنطقة، وتلبية طموحات الشعوب العربية، اتصالاً بديمقراطية صنع القرار، وبما يعزز العمل العربي المشترك.
وقد تطرق اللقاء إلى مجمل الأوضاع العربية، لاسيما ما يتعرض له العالم العربي من هجمة شرسة من قبل قوى التطرف والإرهاب، على غرار ما يحدث الآن في العراق، وكذا بالنسبة للصومال وما يعانيه من مشكلات تتعلق بالإرهاب والقرصنة، حيث تتستر هذه القوى المتطرفة وراء الدين، وتحاول أن تبرر أعمالها الهدامة باسمه، وهو الأمر الذي أكد الرئيس على ضرورة التصدي له، للحيلولة دون الاستمرار في الربط المغلوط في ما بين الإسلام والإرهاب، مشيرًا إلى أهمية دور التعليم والخطاب الديني في تصويب المفاهيم المغلوطة، ونشر قيم الإسلام السمحة.
وفي غضون ذلك، أصدر الرئيس السيسي (الاثنين) قرارا بإنشاء لجنة عليا لإصلاح التشريعات برئاسة محلب. وضمت اللجنة في عضويتها مفتي الجمهورية، وممثلا عن مؤسسة الأزهر، ووزير العدل، وقانونيين آخرين، بهدف ضبط وتوحيد التشريعات الصادرة عن الرئاسة ومجلس الوزراء.
وقالت مصادر قضائية إن اللجنة العليا لإصلاح التشريعات تختص بإعداد وبحث ودراسة مشروعات القوانين والقرارات الجمهورية وقرارات رئيس مجلس الوزراء اللازم إصدارها أو تعديلها، أو القرارات التي تحيلها إليها الوزارات والجهات المختلفة، لمراجعتها وتطويرها والتنسيق بينها وبين التشريعات المختلفة لضمان تجنب تعددها أو قصورها أو تناقضها أو غموضها والعمل على ضبطها وتوحيدها.
ومن المرجح أن تلعب لجنة إصلاح التشريعات دورا لمساندة البرلمان، كما ستسهم في اقتراح مشروعات قوانين على البرلمان المقرر انتخابه قبل نهاية العام الحالي. ووصفت تهاني الجبالي النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا قرار تشكيل اللجنة بـ«العمل المؤسسي المحترم». وأضافت الجبالي قائلة : «عشنا سنوات لا نعرف الدائرة المحيطة بالرئيس والتي تصدر لنا التشريعات.. ومن هنا فإن قرار إنشاء اللجنة يعكس توجها محمودا من الرئاسة، فنحن نعلم الآن من هم المستشارون». وعدت الجبالي لجنة إصلاح التشريع بمثابة مراكز للفكر تعمل على أجندة إصلاح تشريعي واسع، تساند البرلمان صاحب السلطة المطلقة في التشريع، عبر دوائر متخصصة تعمل على تدقيق القوانين قبل العرض على البرلمان.
وأشارت المصادر القضائية إلى أن لجنة إصلاح التشريعات ستشكل لجانا فرعية لإعداد وتطوير التشريعات في المجالات الاقتصادية، والتشريعات الإدارية، والتشريعات الاجتماعية، والتشريعات التي تخص الأمن القومي، وتشريعات التقاضي والعدالة، وتشريعات التعليم. وتقدم اللجنة مشروعات القوانين وقرارات رئيس مجلس الوزراء التي تفرغ من إنجازها إلى مجلس الوزراء، لعرضها على قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعتها. ويعرض رئيس الحكومة، بصفته رئيسا للجنة إصلاح التشريعات، على الرئيس تقريرا شهريا بنتائج عملها، على أن تنتهي من إعداد التشريعات العاجلة في صورتها النهائية وعرضها على الرئيس خلال شهرين من تاريخ العمل بالقرار.
هذا ودخل قانون تنظيم الحق في الاجتماعات والمواكب والمظاهرات السلمية، المعروف إعلاميا بـ«قانون التظاهر»، في معترك قانوني مجددا، بعد أن أحالته محكمة القضاء الإداري إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في شأن دستوريته. 

وبذلك يعود القانون إلى المستشار عدلي منصور الذي عاد إلى منصبه رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، بعد أن انتهت ولايته رئيسا مؤقتا للبلاد، وهو الذي أصدر القانون في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي.
لكن مصدرا قضائيا أكد في تصريحات صحافية أن المستشار منصور لن ينظر الطعن على دعوى ضد قانون التظاهر المحالة إليه من قبل محكمة القضاء الإداري وأضاف المصدر أن تجنب نظر المستشار منصور للطعن على دعوى التظاهر يرجع إلى أنه هو الذي أصدر قانون التظاهر ذاته أثناء توليه منصب رئيس الجمهورية المؤقت خلال الفترة الماضية، ما يعني تجنب نظره في الدعوى «رفعا للحرج عن هيئة المحكمة». وقررت محكمة القضاء الإداري إحالة الدعوى التي أقامها المحامي طارق العوضي وتضامن معه المحامي خالد علي، مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بشأن غياب الدستورية عن قانون التظاهر، للمحكمة الدستورية العليا.
استند مقدما الدعوى إلى غياب دستورية المادة العاشرة من هذا القانون، التي تعطي الحق لوزارة الداخلية في رفض التصريح بالمظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها بما يتراءى لها، على اعتبار أن ذلك انتقاص واضح لحرية التظاهر التي يكفلها صراحة دستور عام 2014 في المادة رقم 73 التي ورد بها أن «للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاح من أي نوع؛ (وذلك) بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون».
وقال خالد علي في مرافعته أمام المحكمة إن قانون التظاهر يتناقض مع الحق الأصيل الذي كفله الدستور للمواطن بالتظاهر السلمي، ورأى أن القانون قد أضر بآلاف الشباب المصري الثوري الذين ألقي بهم خلف القضبان وزج بهم في السجون، وكان القانون هو السبب في القبض عليهم وصدور أحكام ضدهم بالسجن. 
وطالب علي المحكمة بالتصريح له بالطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، وقد استجابت له المحكمة بالطعن أمام المحكمة الدستورية على المادة 8 و10 من الدستور في الدعوى التي تطالب بإلغاء قانون التظاهر.
ومنذ صدور قانون التظاهر وهو موضع انتقادات جمة من أحزاب وتيارات سياسية ومنظمات حقوقية، خاصة بعد صدور عدد من الأحكام القضائية بالسجن في حق نشطاء سياسيين عدوها انتهاكا لحق المواطنين في محاكمات عادلة. كما أشار المنتقدون إلى أن القانون كان آلية لاستهداف النشطاء، كما «قامت السلطات باستخدامه أداة للبطش بالمعارضين السياسيين»، على حد تعبيرهم.
وقال بيان صادر عن عدة أحزاب مصرية إنه «في سياق الأحكام المتتالية التي تخرج علينا يوميا تقريبا بالسجن لمدد تتراوح بين عامين و15 عاما ضد شباب الأحزاب والحركات الشبابية المفجرة لثورة 25 يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران)، لا يمكن للأحزاب الموقعة أدناه إلا أن تجدد إدانتها القاطعة لقانون التظاهر المشين وغير الدستوري، خاصة عندما يطال هذا القانون متظاهرين سلميين يسعون لممارسة حرية التعبير عن الرأي؛ التي هي أساس لأي ديمقراطية وليدة».
وأضاف البيان أن «هذه المجموعات من المتظاهرين السلميين التي تقضي حاليا أحكاما مشددة بالسجن، وآخرين قضوا شهورا طويلة قيد الحبس الاحتياطي، لا يمكن خلطها بأي شكل من الأشكال مع مجموعات العنف المسلح. خاصة أن نفس هؤلاء الشباب ذاقوا تحت حكم النظام المعزول نفس القمع والترويع الذي يواجهونه الآن. وإن رغبة شعبنا في الحياة الآمنة لا يمكن أن يجري تحقيقها على حساب شباب هذا الشعب الذي ضحى بنفسه ومستقبله وحياته من أجل حياة كريمة للجميع».
وطالبت الأحزاب السلطات بالتراجع عن هذا القانون، وتعديله ليتناسب مع تنظيم حقيقي لممارسة حق التظاهر والاحتجاج كحقوق طبيعية للشعب كفلها له الدستور، كما طالبت الأجهزة الأمنية كذلك بالكف عن استخدام العنف غير المبرر تجاه المتظاهرين السلميين من شباب الثورة، وألا تجري معاملتهم هم وأنصار مجموعات العنف المسلحة سواء بسواء. وطالب البيان بالإفراج الفوري عن كل سجناء الرأي. ومن بين الأحزاب الموقعة على البيان وردت أسماء أحزاب الدستور والكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي ومصر الحرية والعدل والعيش والحرية (تحت التأسيس) والتيار الشعبي.
كما لقي القانون فور صدوره انتقادات مماثلة في المحيط الدولي، حيث رأت وزارة الخارجية الأميركية أنه يعرقل مسار مصر نحو الديمقراطية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تتفق مع ممثلي المجتمع المدني المصري في أن القانون «يفرض قيودا على قدرة المصريين على التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم».
وحوكم بتهمة خرق قانون التظاهر عدد من النشطاء السياسيين الشباب المعروفين بأنهم من رموز ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، من بينهم ماهينور المصري وسبعة آخرون، وصدر ضدهم حكم في 20 مايو (أيار) الماضي بالحبس لمدة عامين وغرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه (نحو سبعة آلاف دولار) للتظاهر دون تصريح في الإسكندرية. وأيدت محكمة جنح مستأنف سيدي جابر الحكم في 2 يناير 2014.
كما أن مؤسس «حركة 6 أبريل» أحمد ماهر، ومتحدثها الرسمي محمد عادل، والناشط السياسي أحمد دومة، يقضون حاليا أحكاما بالسجن مدتها ثلاث سنوات لانتهاك القانون نفسه عقب إدانتهم في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2013، كما جرت إدانة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن ووائل متولي و22 آخرين لانتهاكهم قانون التظاهر، ووجهت إليهم المحكمة تهم التجمع غير القانوني، والتعدي على موظفين عموميين أثناء تأدية وظيفتهم، وحُكم على كل منهم بالسجن 15 سنة، ودفع 100 ألف جنيه غرامة، وخمس سنوات أخرى تحت مراقبة الشرطة عقب إطلاق سراحهم.
وتترقب القوى المناهضة للقانون ما سيصدر بشأنه عن المحكمة الدستورية العليا، تأكيدا للضمانات الدستورية بحماية حرية التجمع والرأي والتعبير والحق في محاكمة عادلة.
على صعيد آخر رحبت مصر بقرار اتخذه مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بالإجماع بعودة مصر إلى «مكانها الطبيعي داخل الاتحاد واستئناف مشاركتها في أنشطة الاتحاد الأفريقي».
وقال بيان للخارجية المصرية: «تعرب جمهورية مصر العربية عن ترحيبها بالقرار الذي اتخذه مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بعد ظهر الثلاثاء خلال اجتماعه في أديس أبابا على مستوى المندوبين الدائمين بالإجماع، بعودة مصر إلى مكانها الطبيعي داخل الاتحاد واستئناف مشاركتها في أنشطة الاتحاد الأفريقي».
وحسب البيان: «جاء هذا القرار ليعكس احترام إرادة الشعب المصري، كما تجسدت في الثلاثين من يونيو (حزيران)، وتنفيذ الاستحقاقين الأولين من خارطة الطريق بالاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية في أجواء حرة ونزيهة. وتؤكد مصر أنه في الوقت الذي لم تغب فيه مطلقا عن قارتها الأفريقية، ولم تبتعد قط عن هموم وشواغل أشقائها الأفارقة خلال الفترة الماضية، فإنها تجدد تصميمها وعزمها على مواصلة دورها التاريخي والطبيعي داخل القارة وتطلعها لأن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من تعميق وتطوير التعاون القائم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما يحقق المصالح والتطلعات والأهداف المشتركة للشعوب الأفريقية ويعزز أواصر التواصل بينها».
وكانت مصادر دبلوماسية مصرية وأفريقية توقعت على مدار الأيام الماضية حدوث انفراجة كبيرة في علاقات مصر مع جيرانها في القارة الأفريقية، وذلك عقب حضور ممثلين لعديد من دول القارة لحفل أقيم بمناسبة تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منصبه مطلع الشهر الحالي، وكذلك شهادة المراقبين الممثلين للاتحاد الأفريقي بنزاهة العملية الانتخابية.
من جانبه قال السفير مجتبى أماني، رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، خلال حفل توديعه بمناسبة انتهاء فترة عمله، إن بلاده تشجع توطيد العلاقات مع مصر خلال الفترة المقبلة في ظل قيادة الرئيس المصري المنتخب حديثا عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أن إيران على استعداد لفتح آفاق جديدة في علاقات البلدين في كل المجالات. وهو ما عقب عليه دبلوماسي مصري رفيع المستوى بالقول إنه «لا يوجد أي جديد من أجل أن يجري استئناف العلاقات المصرية - الإيرانية المقطوعة منذ نحو 34 عاما».
ولا توجد علاقات رسمية بين مصر وإيران منذ عام 1980 في أعقاب الثورة الإيرانية وتوقيع مصر معاهدة سلام مع إسرائيل، وتعارض التوجهات السياسية لكل من البلدين في منطقة الشرق الأوسط. وسبق أن انتقدت إيران عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو (تموز) العام الماضي والذي سعى جاهدا لإعادة العلاقات معها، مما أثار ردا عدائيا من القاهرة. لكن طهران عدلت من موقفها، وأرسلت حسين عبد اللهيان، مساعد وزير الخارجية الإيراني، إلى مصر مبعوثا من الرئيس حسن روحاني، للمشاركة في حفل تنصيب السيسي مطلع الشهر الحالي.
وأقام أماني حفلا بمقر إقامته في القاهرة في غياب ممثلين عن وزارة الخارجية المصرية أو السفراء العرب بالقاهرة، ما عدا سفير لبنان خالد زيادة، في حين شاركت عناصر تابعة لتحالف دعم الرئيس الأسبق محمد مرسي، من بينهم الدكتور مجدي قرقر أمين عام حزب الاستقلال (الإسلامي).
وكانت الخارجية المصرية استدعت السفير أماني قبل عدة أسابيع، لإبلاغه ببعض الملاحظات والتعليقات حول ضرورة اتفاق عمل البعثة الإيرانية في القاهرة مع قواعد العمل الدبلوماسي المعمول بها، دون ذكر هذه الملاحظات. وسبق أن رصد مسؤولون أمنيون في مصر اتصالات بين دبلوماسيين يعملون بالبعثة الإيرانية في القاهرة وعناصر من جماعة الإخوان المسلمين، التي جرى تصنيفها من جانب الحكومة والسلطات القضائية «منظمة إرهابية».
وأكد أماني، في كلمته خلال الحفل، أن إيران في إطار تنفيذ سياستها الخارجية الثابتة تشجع توطيد العلاقات الطيبة مع الدولة المصرية ومستعدة لفتح آفاق وصفحة جديدة في علاقات البلدين في كل المجالات، مشيرا إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها عبد اللهيان إلى مصر، ومضمون الرسالة الودية التي حملها بمناسبة تولي الرئيس السيسي مقاليد الحكم، والتي عبرت عن رؤية إيران الواضحة، وذلك خلال لقاءاته مع المسؤولين المصريين.
وسبق أن صرح السيسي، الذي انتخب رئيسا قبل أسبوعين، أن علاقة القاهرة مع طهران مرهونة بموقف إيران من الخليج. وأضاف، خلال تصريحات له أثناء حملته الانتخابية، أن مصر ليست في حالة صراع مع الشعب الإيراني، وأن إيران إذا تجنبت تهديد الأمن القومي العربي والبعد عن محاولة بسط النفوذ على منطقة الخليج، فليست هناك مشكلة معها.
ووجه أماني الشكر للحضور الذين شاركوا في حفل انتهاء مهمته بالقاهرة بعد مرور أربع سنوات وأربعة أشهر على بدء عمله، قائلا: «إننا نعرف ونحترم بإعزاز مكانة مصر المحروسة العزيزة في التاريخ وفي صنع الحضارة والثقافة ودورها في الإنجازات البشرية». وأعرب عن الثقة والاطمئنان بأن «المصريين بعد ثورتهم المجيدة والتخلص من الأيام العصيبة، بإمكانهم مواجهة تحديات المرحلة والتغلب على الفترة الصعبة بالوحدة الشعبية وإرادتهم الحرة وإدارتهم الحكيمة».
وأكد رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة أن بلاده سوف تساعد بكل طاقتها المسار التقدمي في مصر، وسوف تضع كل خبراتها وإنجازاتها تحت تصرف الإخوة المصريين، مشددا على أن «العلاقات الأخوية الوطيدة بين الشعبين المصري والإيراني، ومشاركات أصيلة بيننا في كافة النواحي التاريخية والثقافية والدينية، ستجعل قوتهما غير قابلة للمنافسة وسوف تحقق أحلام الشعبين».
من ناحية أخرى، قال أماني إنه لا يستطيع أن يخفي أسفه لما يجري الاستماع إليه بين الحين والآخر من المواقف المذهبية الطائفية، التي من شأنها إثارة البغضاء بين الشيعة والسنة، وبين الإسلام والمسيحية. وأضاف: «إننا نتوقع من الأزهر الشريف - في ظل ما نشهده من وجود أفكار تدميرية متطرفة - تشجيع التسامح واتخاذ خطوات للتقارب بين المذاهب، آملين في الرسالة التاريخية للأزهر»، موضحا أن إيران وقيادتها تعد نفسها من أقدم من قام بمشروع للتقريب بين المذاهب والابتعاد عن الفتنة الطائفية كما يظهر في الفتاوى الصادرة عن الإمام الخميني وعلماء الشيعة حول تحريم الإساءة أو إهانة أي رموز لأهل السنة والجماعة، قائلا إن «إيران أرسلت نسخا من هذه الفتاوى لأصحاب الشأن، وأبلغناها في كل لقاءاتنا». وتابع أماني: «إن شباب مصر وقيادتها ونساءها يلهمون العالم ويفضحون من يتحدثون عن الديمقراطية والحرية والتعددية، بينما هم لا يرضون بالخير لشعوبنا ولا يؤمنون أصلا بالديمقراطية ويسعون لإنهاء قضيتنا الوجودية وهي فلسطين والقدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك»، وأشار إلى أن «إيران تشهد انتخابات ديمقراطية كل عام، بما يعنى أنها شهدت 34 انتخابات منذ قيام الثورة الإيرانية». واختتم مجتبى كلمته قائلا إنه عاش مع المصريين «أربع سنوات في أيام العسر واليسر، مشاركا المصريين أفراحهم وأحزانهم»، لذلك جاء لمصر للعمل في سفارة بلاده ثلاث مرات، متمنيا لمصر وشعبها النجاح في هذه الفترة المصيرية.
وعقب أن فشل تنظيم الإخوان في استغلال عناصره بالجامعات المصرية المختلفة لتنفيذ مخططات الجماعة القاضية بعرقلة خريطة الطريق، وإهدار الفرصة أمام المصريين لتنفيذها، تُشير أصابع الاتهام إلى الإخوان بأنهم يدعمون ويحرضون البلبلة التي تحدث بالتزامن مع امتحانات الثانوية العامة، بدءاً من تسريب الامتحانات حتى تحريض الطلاب على التظاهر.
وفي الوقت الذي خرج فيه وزير التربية والتعليم محمود أبو النصر، ليكشف محاولات إخوانية لعرقلة الامتحانات، تنفيذاً لمخططات الجماعة الهادفة إلى إشاعة جو من الفوضى بمصر، لفت أيضاً إلى أن الجماعة تُحرض أنصارها وطلابها بالثانوية العامة على التظاهر، إذ أكد أن الصفحات الداعية للتظاهرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هي صفحات إخوانية تحمل شعار «رابعة»، ما يُثبت تورط الجماعة في الأمر. بينما تُثار التكهنات كذلك بتسريب الجماعة امتحانات الثانوية العامة للغرض ذاته، بقصد إرباك المشهد المصري وإحداث حالة من البلبلة، خاصة مع أهمية الثانوية العامة بمصر واهتمام الجميع بها.
في السياق، قال المنشق عن تنظيم الإخوان إسلام الكتاتني، إن جماعة الإخوان تُحرض بالفعل طلاب الثانوية العامة على إحداث حالة من الاستياء والتذمر ضد النظام القائم برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وذلك لإحداث بلبلة وارتباك بالشارع المصري. ولفت إلى أن الجماعة استنفدت آلياتها كافة، للضغط على الشارع وهي الآن في سبيل استخدام كروتها الأخيرة التي ستنتهي بالفشل.فشل
 وراهنت جماعة الإخوان على طلابها في الجامعات المصرية المختلفة طيلة الفصل الدراسي السابق لإرباك المشهد العام، بينما فشل ذلك الرهان، برغم ما أثاره طلاب الجماعة من أعمال عنف وشغب طالت جميع الجامعات المصرية، إلا أن ذلك لم يؤثر في المسار العام لخريطة الطريق.
وقررت لجنة حكومية مصرية، التحفظ على سلسلتي متاجر مواد غذائية شهيرتين، مملوكتين لقياديين بارزين في جماعة الإخوان المسلمين التي تعدها السلطات الحالية تنظيما إرهابيا، فيما أرجات محكمة الجنايات نظر القضية المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي و130 آخرين من قادة الجماعة، باقتحام السجون المعروفة إعلاميا باسم «الهروب من وادي النطرون» إلى جلسة 28 يونيو (حزيران) الحالي.
وفي تطور لافت قال القاضي وديع حنا، عضو لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان المسلمين التي شكلتها الحكومة، إن «اللجنة قررت التحفظ على سلسلة متاجر للمواد الغذائية، باسم (زاد) مملوكة لخيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة (الإخوان)، وأخرى باسم (سعودي) المملوكة لرجل الأعمال الإخواني عبد الرحمن سعودي»، مضيفا في تصريحات له أن «قرار التحفظ جاء عقب ثبوت تورط رجلي الأعمال الإخوانيين في دعم أنشطة الجماعة».
وشكلت الحكومة المصرية لجنة لحصر وإدارة أموال الإخوان المسلمين، عقب اعتبار الجماعة منظمة إرهابية نهاية العام الماضي، بموجب قرار حكومي، وصدر لاحقا حكم من القضاء المستعجل بإلزام الحكومة التعامل مع الجماعة بوصفها تنظيما إرهابيا أيضا، مما وفر غطاء قانونيا لقرار الحكومة.
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد أصدرت في سبتمبر (أيلول) الماضي، حكما آخر بـ«حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين»، وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه، وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة.
من جانبها، قالت عائشة، نجلة الشاطر، المحتجز حاليا على ذمة قضايا جنائية، إن قوات أمن داهمت بقوات كبيرة كل فروع سلسلة المحلات المملوكة لوالدها، وأخرى مملوكة لعائلة سعودي، وتحفظت على كل ما بها من مواد، فيما قامت بتفريغ بعض الفروع مما تحتويه من مواد. وأضافت في تصريح نقلته وكالة «الأناضول» أن قوات أمن داهمت أيضا مبنى الإدارة (شركة زاد) بمدينة نصر (شرقي القاهرة)، وأخلته بالكامل، بعد التحفظ على عدد من الموظفين.
في غضون ذلك، أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة (شرق القاهرة) محاكمة مرسي، وقادة آخرين في قضية اقتحام السجون، إبان ثورة 25 يناير 2011، إلى جلسة 28 يونيو الحالي. وقالت مصادر قضائية إن جلسة أمس شهدت استماع هيئة المحكمة للشاهد، أيمن جمال فتوح الزهيري، ضابط شرطة بمصلحة التدريب وكان مسؤولا عن كتيبة تأمين سجن وادي النطرون (شمال القاهرة).
ويحاكم في قضية اقتحام السجون، 131 متهما، (105 هاربون و26 محبوسون احتياطيا)، بتهمة اقتحام 11 سجنا، والتعدي على أقسام الشرطة، واختطاف ثلاثة ضباط وأمين شرطة.
أمنياً أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مقتل ضابط شرطة في تبادل لإطلاق النار أثناء القبض على خلية «إرهابية» تابعة لجماعة الإخوان المسلمين جنوبي شرق القاهرة. وقالت الداخلية، في بيان نشرته على صفحتها على موقع «فيسبوك»،  إن «قطاع الأمن الوطني رصد تحرك عناصر تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمنطقة جنوب القاهرة.. والمسؤولة عن ارتكاب كثير من أعمال العنف، واستهداف سيارات الشرطة، وأبراج الضغط العالي، والتخطيط لارتكاب أعمال عدائية ضد رجال الشرطة».
وأضافت أنه «جرى إعداد عدة أكمنة لضبط المتهمين بمنطقة 15 مايو (أيار) (جنوبي شرق القاهرة)، ولدى محاولة ضبطهم بادروا بإطلاق أعيرة نارية بكثافة تجاه القوات وحاولوا الفرار، فتعاملت معهم القوات على الفور، وتمكنت من السيطرة على الموقف». وقالت إن «تبادل إطلال النار أسفر عن إصابة اثنين من المتهمين، واستشهاد النقيب مصطفى محسن محمد نصار، ضابط مباحث قسم شرطة 15 مايو، إثر إصابته بعدة طلقات نارية».
في غضون ذلك، قال النائب العام المصري إنه وافق على إخلاء سبيل 13 متهما في قضية فض اعتصام رابعة العدوية، من بينهم الصحافي في قناة الجزيرة عبد الله الشامي، نظرا لـ«ظروفهم الصحية».
من جانبها، أعلنت المحكمة، التي يمثل أمامها صحافيو قناة الجزيرة الإنجليزية، تحديد جلسة يوم الاثنين المقبل للنطق بالحكم في القضية المعروفة إعلاميا باسم «خلية الماريوت»، والتي يحاكم فيها 20 متهما، بينهم تسعة محبوسين و11 يحاكمون غيابيا. ويواجه المتهمون المصريون تهمة الانضمام إلى جماعة غير مشروعة تستهدف قلب نظام الحكم بالقوة، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهو اتهام يمكن أن تصل عقوبته إلى السجن لمدة 25 عاما. كما أنهم متهمون بنشر أخبار كاذبة، وبالعمل من دون تصريح بعد أن قررت السلطات المصرية إغلاق مكاتب القناة.
من جهة أخرى، أجلت محكمة جنايات القاهرة خلال جلستها السرية المنعقدة الاثنين محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و35 متهما آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين، في قضية اتهامهم بارتكاب «جرائم التخابر» إلى جلسة 29 يونيو (حزيران) الحالي، وذلك لاستكمال الاستماع إلى شهود الإثبات، مع استمرار حظر النشر في القضية.
وتضم القضية، إلى جانب مرسي، المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، وعددا من نوابه، وأعضاء مكتب إرشاد التنظيم، وكبار مستشاري الرئيس المعزول، علاوة على 16 متهما آخرين هاربين. ويواجه مرسي وعدد من قيادات الإخوان عدة قضايا أخرى من بينها التحريض على قتل المتظاهرين في أحداث الاتحادية، وإهانة القضاة، واقتحام سجن وادي النطرون والهروب منه.
وفي السياق ذاته، قررت النيابة العامة بمحافظة السويس للمرة الرابعة تجديد حبس متهم عاد من القتال في صفوف جبهة النصرة في سوريا لمدة 15 يوما علي ذمة التحقيقات، لاتهامه بالإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر، وقيامه بالتنسيق مع جماعات تكفيرية لشن هجمات إرهابية داخل المدن في المحافظات. وقال مصدر قضائي إن «المتهم (38 عاما) موظف سابق في شركة السويس لتصنيع البترول، وفصل من عمله قبل مغادرته مصر، ثم عاد إلى مصر قادما من سوريا لتنفيذ عمليات إرهابية»