معلومات عن احتلال داعش مصفاة بيجى ومتحدث عسكرى يؤكد صد المسلحين

شركات نفطية تجلى موظفيها واختطاف عشرات العمال الأجانب

الرئيس المالكى يبحث مع النجيفى والقادة العسكريين الوضع بعد هزيمة الموصل

إيران تشترط نجاح المفاوضات النووية لتتعاون مع اميركا فى العراق

دولة الامارات تستدعى سفيرها لدى العراق للتشاور

      
     
       هاجمت مجموعة من المسلحين يقودهم مقاتلون من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) فجر الاربعاء، مصفاة بيجي، أكبر مصافي النفط في العراق والواقعة في محافظة صلاح الدين على بعد 200 كيلومتر إلى الشمال من بغداد، في وقت عادت القوات الحكومية لتتقدم في قضاء تلعفر الاستراتيجي شمال غربي البلاد الذي يتعرض لهجوم كبير منذ أيام.
وقال مسؤول في مصفاة بيجي «تمكنت مجاميع مسلحة في الرابعة من فجر الخميس من اقتحام أجزاء من المصفاة في بيجي، وأدى ذلك إلى اشتباكات واندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية». وأضاف أن المصفاة توقفت بشكل تام عن الإنتاج حين جرى إخلاء الموظفين الأجانب والإبقاء على بعض الموظفين العراقيين الأساسيين، عادا أن هذا الأمر يمثل «ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي». وأكد موظف يعمل في المصفاة أن هناك «شهداء وجرحى بين صفوف القوات الأمنية، وهناك أسرى أيضا، والاشتباكات عنيفة، ومسلحو (داعش) رفعوا راياتهم قرب المجمع الإداري للمصافي». من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في المصفاة قوله «استطاع المتشددون اقتحام المصفاة. هم يسيطرون الآن على وحدات الإنتاج ومبنى الإدارة وأربعة أبراج للمراقبة. يمثل هذا 75 في المائة من المصفاة». وقال: إن الاشتباكات مع قوات الأمن لا تزال مستمرة قرب غرفة التحكم الرئيسية.
لكن الفريق قاسم عطا، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، أكد أن «قواتنا تمكنت من صد هجوم على مصفاة بيجي». وأوضح أن «مسلحين ينتمون إلى (داعش) جاءوا على متن رتل من سيارات همر وأخرى عسكرية استولوا عليها سابقا ويرتدون زيا للجيش، وهاجموا المصفاة»، مضيفا أن «القوات العراقية الموجودة، وبإسناد من طيران الجيش، قتلت أربعين من المسلحين وأحرقت أربع سيارات همر وعددا من السيارات وصدت الهجوم».
وتقع مصفاة بيجي قرب مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد)، مركز محافظة صلاح الدين، وتزود معظم المحافظات العراقية بالمنتجات النفطية، وتقدر طاقتها الإنتاجية بنحو 600 ألف برميل يوميا.
من ناحية ثانية، أعلن متحدث عسكري عراقي أن القوات العراقية وضعت خطة تنص على الانتهاء من تحرير مدينة تلعفر الاستراتيجية من قبضة المسلحين في غضون الساعات المقبلة. ونقل بيان عن المتحدث الرسمي أن «قيادة العمليات وضعت خطة تنص على الانتهاء من تحرير كامل القضاء بحلول فجر الخميس» ولم يكشف البيان هوية المتحدث. وتابع: «بحلول فجر الأربعاء، استعادت قواتنا البطلة، أجزاء واسعة من قضاء تلعفر، الذي حاولت المجاميع الإرهابية التابعة لتنظيم داعش ترويع المواطنين الأبرياء فيه». وأكد أن «تعزيزات عسكرية كبيرة توافدت على القضاء، لتوفير الزخم العسكري اللازم، وفق الخطة التي رسمتها قيادة العمليات».
وهاجم مسلحون «داعش» قضاء تلعفر حيث صمدت القوات العراقية رغم سقوط أغلب مناطق محافظة نينوى. وقتل عشرات المدنيين وعناصر القوات العراقية والمسلحين خلال الاشتباكات المتواصلة في تلعفر شمال العراق حيث تمكنت المجموعات المسلحة من السيطرة على معظم أجزاء القضاء، في بادئ الأمر. ودفعت الاشتباكات العنيفة معظم سكان المدينة إلى مغادرتها باتجاه قضاء سنجار، فيما شهدت المدينة معارك ضارية. ويقع قضاء تلعفر، وهو أكبر أقضية العراق من حيث المساحة الجغرافية، في منطقة استراتيجية قريبة من الحدود مع سوريا وتركيا، ويبلغ عدد سكانه نحو 425 ألف نسمة معظمهم من التركمان الشيعة.
وإلى الجنوب، سيطر مسلحون على ثلاث قرى تقع بين قضاء طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد) وناحية أمرلي على بعد 85 كلم جنوب كركوك (240 كلم شمال بغداد) إثر اشتباكات قتل فيها 20 مدنيا، وفقا لمسؤول محلي. وقال قائمقام قضاء طوزخرماتو شلال عبدول في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية «تمكن مسلحون من السيطرة على ثلاث قرى واقعة بين قضاء الطوز وناحية أمرلي جنوب كركوك فيما سقط 20 مدنيا جراء الاشتباكات». وأضاف أن القضاء «يخضع لسيطرة قوات البيشمركة والوضع الأمني فيه مستقر وجميع تلك القوات في حالة تأهب كامل لصد أي هجوم محتمل من قبل إرهابيي (داعش)». وأوضح عبدول أن «الاشتباكات (...) أسفرت عن هجرة ألفي عائلة إلى الأماكن الآمنة وسط القضاء أو ناحية أمرلي التي تتمركز بها قوات أمنية» والتي تبعد نحو 12 كلم عن مركز قضاء خورماتو وأغلب سكانها من العرب والتركمان الشيعة. ومع تدهور الوضع الأمني سارعت كبريات الشركات العاملة في العراق، خاصة النفطية، إلى إجلاء عمالها. وفي هذا السياق، قال رئيس شركة نفط الجنوب الحكومية العراقية ضياء جعفر ، أن شركة «اكسون موبيل» النفطية الأميركية نفذت عملية إجلاء كبيرة لموظفيها بينما قامت شركة «بي بي» البريطانية بإجلاء 20 في المائة من عامليها. وذكر جعفر أن شركات ايني وشلومبرجر ووذرفورد وبيكر هيوز ليس لديها خطط لإجلاء موظفيها من العراق. وقال جعفر لوكالة رويترز بأن سحب الموظفين وخفض أعدادهم لا يمثل «رسالة مرضية» للجانب العراقي وأن موظفي شركات النفط يجب أن يكونوا في مواقعهم في حقول العراق. وطمأن جعفر الشركات بأن التطورات الحالية في بلاده لم ولن تؤثر بأي حال من الأحوال على العمليات في الجنوب، مشيرا إلى أن مستوى الصادرات المستهدف لشهر يونيو (حزيران) هو 7.‏2 مليون برميل يوميا.
من ناحية ثانية، لم تتمكن الحكومة الهندية من الاتصال بأربعين من عمال البناء الهنود في مدينة الموصل العراقية وقالت صحيفة هندية بارزة بأنهم خطفوا. وقال سيد أكبر الدين المتحدث باسم وزارة الخارجية أن عشرات العمال الهنود يقيمون في مناطق سيطر عليها تنظيم «داعش» وأن الهند على اتصال بكثير منهم ومن بينهم 46 من الممرضين. وأرسلت الهند مبعوثا إلى بغداد للمساعدة في جهود إعادتهم لبلادهم. وأضاف أكبر الدين «هناك تقارير أيضا وصلت سفارتنا بأن هناك 40 هنديا في الموصل. ورغم أننا نبذل قصارى جهدنا في هذه المرحلة فإننا لم نتمكن من الاتصال بهم. وتقطعت السبل بالممرضين في مدينة تكريت التي وقعت تحت سيطرة المقاتلين بينما يحتمي الكثير منهم بالمستشفيات التي يعملون بها. وقال ممرضون تحدثوا لوسائل الإعلام الهندية بأنهم يعالجون أشخاصا أصيبوا في اشتباكات عنيفة بالشوارع. وقال أكبر الدين بأن الهلال الأحمر اتصل بالممرضين ويقدم المساعدة.
بدورها، تسحب شركة «بتروتشاينا» الصينية، وهي أكبر مستثمر منفرد في قطاع النفط العراقي، بعض موظفيها من البلاد لكن الإنتاج لم يتأثر. وقال ماو زيفينغ المدير المشارك لبتروتشاينا - أكبر شركة طاقة صينية - بأنه تم إجلاء بعض الموظفين غير الأساسيين من دون أن يحدد عددهم أو ما إذا كان قد تم نقلهم من العراق بالكامل أو لمناطق أكثر أمنا داخل البلد. وقال مسؤول ثاني في الشركة بأنه تم إجلاء عدد قليل من العاملين في الحقول. وذكر ماو «لدينا خطة طوارئ... لكن بما أن كل حقولنا في الجنوب فإنها لم تتأثر بعد».
في السياق نفسه، أفاد تقرير إخباري بأن مسلحي «داعش» احتجزوا 60 عاملا أجنبيا، من بينهم 15 تركيا، ونقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن شخص يدعى تورغاي هرمزلو أطلق سراحه لكونه عراقيا بعد أن احتجزته داعش مع الآخرين، القول إنه من بين المحتجزين مواطنون أتراك.
وشدد القادة السياسيون العراقيون على أهمية تجنب الممارسات الطائفية التي من شأنها جر البلاد إلى الفتنة والحرب الأهلية، بينما جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتهاماته لقوى سياسية لم يسمِّها بالضلوع في ما سماه «نكسة الموصل» التي وصفها بأنها كانت بمثابة صدمة كبيرة.
وقال رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي مشترك ضم المالكي ورئيس البرلمان زعيم ائتلاف «متحدون» أسامة النجيفي وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وعددا من قادة الكتل السياسية، إن «المجتمعين أكدوا على ضرورة استمرار اللقاءات القوى الوطنية والحفاظ على الوحدة الوطنية ودعوا إلى الحيطة والحذر من أية ممارسة طائفية في أية مدينة». وأضاف الجعفري أن «الاجتماع أكد على مراجعة المسيرة السابقة وتقويمها والتزامها بالدستور والقوانين والتحشيد من كل أبناء الشعب العراقي بما يراعي خصوصيات المكونات وإبقاء الدولة ومؤسساتها في حماية المواطنين وعدم السماح لأي جهة بحمل السلاح وشجب الخطاب التحريضي ومنع مظاهر حمل السلاح العشوائي من أي جهة كانت».
وصدر عن الاجتماع بيان ختامي أكد على مجموعة من النقاط الأساسية، من بينها «تجنيد كل الإمكانات، وتحشيد كل الطاقات البشرية صوب الخطر الإرهابي الذي يهدد أمن وسلامة العراق. والدفاع عن الدولة، والحفاظ على سيادتها، وكرامة أبنائها. ومناشدة الوضع الإقليمي والدولي الوقوف إلى جانب العراق، ونصرة شعبه، لمواجهة هذا الخطر الذي بات يهدد المنطقة والعالم كله». كما أكد البيان على أهمية «الالتزام بالآليات الديمقراطية في مؤسسات الدولة، وحل المسائل الخلافية وفق الدستور، والعمل بسياسات الدولة بفرض القانون»، مطالبا بضرورة أخذ أعلى درجات «الحيطة والحذر من إشاعة التفرقة بين المواطنين على أساس الخلافات المذهبية، أو الدينية، أو القومية، أو السياسية». ودعا البيان إلى ضرورة «مراجعة المسيرة السابقة، وتقويمها للصالح العراقي، لغرض طمأنة الجميع».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن القائمة العربية طلال حسين الزوبعي أن «مراجعة السياسات أمر مهم ومطلوب في هذه المرحلة لكن لا يمكن أن يكون هناك إصلاح حقيقي في ظل بنى سياسية طائفية ومحاولة تخندق موجودة في العراق، كلها تحتاج إلى أن نتجاوزها حتى نقول فعلا إن هناك إصلاحات جذرية»، مؤكدا أنه «لا بد أن نتجاوز واقع التقسيم الطائفي والعراقي الذي أفضى إلى محاصصة مما سبب تفضيل الولاء على حساب الكفاءة، وكذلك أفضت المحاصصة إلى الاتفاقات المخفية والظاهرة، وكل ذلك تسبب بمشكلات كبيرة للعملية السياسية». وتابع أن «العراق يحتاج إلى إصلاحات جذرية، والإصلاحات الآن تريد ترميم النظام السياسي والنظام السياسي أساسا يحتاج إلى إعادة هيكلة، وهذه الهيكلة صعبة الآن من ناحية التوقيت لأن المدة الزمنية المتبقية للحكومة لا تشفع لنا، بالإضافة إلى أن القوى السياسية لم تصل إلى هذا المستوى من التخلي عن التخندق الطائفي والعرقي والبحث عن مصالحها».
من ناحية ثانية، وصف المالكي في كلمته الأسبوعية ما جرى في الموصل بأنه «مؤامرة إقليمية» بالتعاون مع قيادات سياسية وعسكرية في الداخل، وقال: «سنواجه الإرهاب وسنسقط المؤامرة»، مضيفا أن «الذي حصل هو نكبة لكن ليست كل نكبة هزيمة  تمكننا من امتصاص هذه الضربة وإيقاف حالة التدهور  وبدأت عملية رد الفعل وأخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربات». وتابع: «سنلقنهم دروسا وضربات ونسحب من أيديهم وأيادي الذين يقفون خلفهم التصورات الموهومة أنهم يستطيعون إسقاط العملية السياسية والوحدة الوطنية وإسقاط العراق لكي تؤسس على أنقاضه دويلات وملوك طوائف وأمراء حرب».
هذا وفي الوقت الذي تبدو فيه المدن الشيعية المقدسة بالعراق، لا سيما كربلاء (تضم مرقدي الإمامين الحسين وأخيه العباس) التي تبعد عن بغداد بمسافة 110 كم، والنجف (تضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب) وتبعد عن بغداد مسافة 160 جنوبا، بعيدة نسبيا عن ميدان المعركة التي تدور الآن بين الحكومة وتنظيم «داعش» الذي سيطر على محافظتي نينوى (400 كم شمال بغداد) وصلاح الدين (180 كم شمال بغداد)، فإن مدينة سامراء (تضم مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري) وتبعد عن بغداد 125 كم شمال غربي تبدو على مرمى حجر من هجمات «داعش».
وكانت سامراء قد تعرضت، قبل احتلال الموصل بنحو أسبوع، لهجوم عنيف من قبل تنظيم «داعش» كاد يؤدي إلى اقتحام المرقد. وبينما كان يمكن أن تؤدي عملية اقتحام المرقد واحتمال تفجيره إلى إعادة سيناريو عام 2006 وذلك بدخول العراق في حرب طائفية، فإن عملية التصدي السريع لعملية الاقتحام حالت دون ذلك. وطبقا لما رواه الشيخ حسن عودة السامرائي »، فإن «كف الأذى عن تحقيق (داعش) أهدافهم باقتحام مرقدي الإمامين إنما جاء برد فعل قوي من أهالي سامراء قبل القوات العسكرية، والسبب في ذلك أن أبناء هذه المدينة كانوا سيدفعون ثمنا باهظا أكثر مما جرى دفعه خلال أحداث 2006، بالإضافة إلى أنهم وجدوا أنفسهم في تلك اللحظات مسؤولين عن أمن البلاد والعباد». وأضاف الشيخ السامرائي أن «القوات الأمنية عندما وصلت وشاهدت الحشود الجماهيرية من أبناء سامراء، من أهل السنة والجماعة، وهم يحمون مرقدين من أهم مراقد إخوانهم الشيعة، علما أن أهالي سامراء يعدون أنفسهم ينتمون إلى الإمامين، فقد تفاعلوا معهم بشكل جيد وجرى درء الخطر عن هذين المرقدين»، عادا «فشل خطة اقتحام مرقدي الإمامين هي التي دفعت (داعش) إلى تنفيذ الصفحة الأخرى من مخططها باقتحام الموصل وتكريت، ويبدو أن سبب نجاحه هناك يعود إلى التهاون الذي أبداه الجيش أو لنقل قسم من قطعاته».
وردا على سؤال بشأن الحشد الجماهيري ومن المتطوعين الذين يتوافدون إلى سامراء، فضلا عن وجود عدد كبير من القادة العسكريين، وفي مقدمتهم المالكي نفسه الذي ألقى كلمة في القطعات العسكرية هناك، قال الشيخ السامرائي إن «التركيز على سامراء أمر في غاية الأهمية لسبب رئيس، وهو أنه حتى لو نجحت الخطة العسكرية في إعادة الموصل وتكريت إلى الدولة، فإن أي شرخ يمكن أن يحصل في سامراء ويستغل من قبل (داعش) يعني تهديم كل الجهود والعودة إلى المربع الطائفي الأول»، مبينا أن «هناك معلومات لدى الجهات المسؤولة تفيد بأن المجاميع المسلحة لا تزال عينها على مرقدي سامراء، لأنه بالنسبة لها الهدف الأثمن في كل ما تنوي عمله».
وطبقا لخريطة التحرك العسكري، فإن أقضية بلد والدجيل وسامراء تمثل ما نسبته 60 في المائة من مناطق محافظة صلاح الدين التي تقع تحت سيطرة القوات الأمنية، ومن ثم فإن استمرار الإمساك بها يؤدي من وجهة نظر الخبراء العسكريين إلى إدامة زخم التوجه نحو مدينة الموصل.
وقال خبير عسكري، إن مدينة سامراء بوصفها تضم مرقدين شيعيين مهمين وكقضاء بمساحة كبيرة وحدود مع الأنبار من جهة وبغداد من جهة أخرى هي بمثابة «الجائزة الكبرى»، سواء للحكومة أو للمسلحين. ويضيف: «من ثم فإنه، سواء بالسيطرة على ما تمثله المدينة من رمزية فيما لو جرى الوصول إلى المرقدين أو السيطرة على قضاء سامراء كمساحة من قبل أي جهة، يمكن لكل جهة أن تعرقل جهود الجهة الأخرى». ويضيف الخبير العسكري إن «المسلحين حاولوا منذ البداية فتح جبهة سامراء قبل أسبوع من بدء عملية الموصل لكي يحققوا هدفا استراتيجيا في غاية الأهمية، وذلك فإن الحكومة العراقية تحاول جهدها أن تؤمن القضاء بقطعات عسكرية كافية لكي لا تحصل ثغرة يمكن أن تكبدها خسارة كبيرة قد تترتب عليها تداعيات سياسية وطائفية ومجتمعية من الصعب حساب نتائجها».
الى هذا دعت رئاسة إقليم كردستان البيشمركة القدامى المتقاعدين إلى الالتحاق بالوحدات التي كانوا يخدمون فيها سابقا، فيما منح برلمان كردستان الثقة لوزراء الكابينة الثامنة لحكومة الإقليم، التي أكد رئيسها نيجيرفان بارزاني أنها ستسعى لحل مشاكل الإقليم مع بغداد سلميا.
وطلب مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان في رسالة من «كافة أفراد البيشمركة الذين أحيلوا على التقاعد، الالتحاق بالوحدات التي كانوا يخدمون فيها شعبهم ووطنهم وذلك من أجل دعم قوات البيشمركة والاستعداد لكافة الاحتمالات، لذا على وزارة البيشمركة والوحدات القيادية اتخاذ الإجراءات المناسبة لتنظيم وتقسيم الواجبات». وناشد البارزاني مواطني الإقليم «أن يقفوا كل من موقعه وبحسب قدراته سندا لقوات البيشمركة»، مطمئنا مواطني كردستان «أن قوات البيشمركة وبتوفيق من الله وبإرادة جماهير كردستان، وكما كانت خلال مراحل نضال شعبنا، مستعدة بكل همة وثقة بالنفس للدفاع عن كردستان، ومما لا شك فيه أن مستقبلا مشرقا ينتظر شعبنا».
بدوره منح برلمان إقليم كردستان الثقة لحكومة الإقليم، وذلك بعد تأخر تشكيلها قرابة 10 أشهر. وقال نيجيرفان بارزاني، رئيس الحكومة، في كلمة له بعد أدائه اليمين في برلمان كردستان بأن هذه الحكومة هي حكومة شراكة كافة الأطراف الكردستانية وهي ملزمة بتأمين الرفاهية للمواطن في الإقليم. وتابع بارزاني «بإرادتنا القوية والمعتمدة على صوت المواطن سنحكم الإقليم ونجعل الشراكة أساسا للعمل الديمقراطي في كردستان».
وتطرق بارزاني في كلمته إلى المشاكل مع بغداد، وقال: «سنتخذ كافة السبل السلمية في حل مشاكلنا العالقة مع بغداد وبضمنها مشكلة المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم والعمل على تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بهذه المناطق، ونؤسس مجلسا للتفاوض لحل هذه المشاكل مع بغداد».
وقال نيجيرفان بارزاني «إن الإقليم ماض في خطواته نحو التطور في كافة المجالات»، لافتا إلى أن «الشركاء في الكابينة الثامنة سيعملون على تأسيس صندوق كردستان لواردات النفط وتأسيس شركة نفط الإقليم حسب المادة 22 من قانون النفط والغاز في الإقليم لعام 2007».
وشهدت محطات تعبئة الوقود في أربيل ازدحاما كبيرا على التزود بالوقود، في حين أعلنت محافظة أربيل أنها قررت أن تجعل كمية التزود بالوقود للسيارة الواحدة 30 لترا من البنزين، مؤكدة مواصلة العمل من أجل حل المشكلة. وقال حمزة حامد، مسؤول إعلام محافظة أربيل، إن حكومة الإقليم تعمل بشكل مستمر على معالجة أزمة الوقود، واتخذنا عدة إجراءات فورية من أجل حل الأزمة منها تزويد كافة المركبات بـ30 لترا من البنزين فقط والحد من التجارة بالبنزين من قبل بعض الأشخاص ونقلها إلى خارج مناطق الإقليم، وستحل هذه الأزمة قريبا.
من جهة ثانية وبينما تعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني بحماية المراقد المقدسة لدى الشيعة في العراق، اشترطت طهران من أجل تعاون محتمل مع الولايات المتحدة بخصوص العراق، نجاح المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.
وفي بث تلفزيوني على الهواء مباشرة، وجه روحاني أوضح رسالة تفيد باستعداد طهران لحشد قواتها. وقال أمام حشد خلال زيارة لإقليم لورستان الغربي: «بالنسبة للمراقد الشيعية في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء، نقول للقتلة والإرهابيين إن الأمة الإيرانية الكبيرة لن تتردد في حماية المراقد المقدسة». وذكر روحاني أن كثيرين عبروا عن استعدادهم للذهاب إلى العراق للدفاع عن المراقد المقدسة «ووضع الإرهابيين في حجمهم الطبيعي». وأضاف أن مقاتلين مخضرمين، من سنة وشيعة وأكراد العراق، «مستعدون للتضحية».
بدوره، قال محمد نهونديان، رئيس مكتب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن محادثات إيران مع مجموعة «5+1» «تعد اختبار ثقة»، مضيفا: «إذا أدى ذلك إلى حل نهائي، فيمكن أن تكون هناك فرص مباحثات حول مواضيع أخرى»، وذلك ردا على سؤال حول التعاون المحتمل مع واشنطن بشأن العراق.. وبعد أن عبر عن معارضته مبدئيا تدخلا أجنبيا في العراق، أكد نهونديان أن مثل هذا التدخل يجب ألا يحصل إلا بطلب من السلطات العراقية. وقال المسؤول الإيراني، خلال منتدى وسطاء سلام، قرب أوسلو، إن «إدارة الوضع يجب أن توكل للشعب وحكومة العراق. لدى الشعب والحكومة العراقيين ما يكفي من الإمكانات والتصميم للدفاع عن أنفسهم». وأضاف أن «العالم الخارجي يجب أن يرد على ما يريده العراق، ويجب ألا يتدخل في إدارة الوضع». وكرر القول إن إيران «سترد على أي اقتراح أو طلب يهدف إلى مساعدة الحكومة العراقية على حل المشكلة الداخلية». وقال: «فيما يتعلق بالولايات المتحدة، لم نلاحظ أي تحرك جدي ضد موجة الإرهاب هذه».
وفي واشنطن، شدد مسؤولون في البيت الأبيض على أن الرئيس أوباما يدرس الخيارات كافة المطروحة على الطاولة، مؤكدين أن لقاءه مع كبار قيادات الكونغرس، الذي كان مقررا عقده مساء الاربعاء يهدف إلى بحث الخيارات كافة ونتائجها واتخاذ قرار بالتوافق بين البيت الأبيض والكونغرس. وأشار المسؤولون إلى أن الرئيس أوباما لم يتخذ بعد قرارا فيما يتعلق بالوضع المتفاقم في العراق.
ومن المقرر أن يلتقي أوباما، رئيس مجلس النواب جون بوينر وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد وزعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وزعيمة الأقلية بمجلس النواب نانسي بيلوسي.
وتشمل أهم الخيارات أمام الرئيس أوباما استخدام طائرات من دون طيار لتوجيه ضربات ضد مسلحي «داعش» (على غرار الضربات التي تقوم بها واشنطن لمكافحة الإرهاب في دول مثل اليمن)، وإنزال قوات خاصة أميركية لمساعدة القوات العراقية في مواجهة تنظيم «داعش»، إضافة إلى خيارات تتعلق بتغييرات سياسية والضغط على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي للقيام بتغييرات داخل الحكومة والعمل على حل الانقسامات بين الطوائف العراقية.
وقال جون بوينر، رئيس مجلس النواب، قبل لقائه بالرئيس أوباما، إنه يتوقع أن يقدم الرئيس أوباما استراتيجية متماسكة لضمان ألا ينحدر العراق إلى مزيد من الهمجية التي ينعدم فيها القانون، مشيرا إلى الأموال الطائلة وتضحيات الجنود الأميركيين لتحسين الأمن في العراق.
وقد استبعد الرئيس أوباما، بشكل علني، خيار التدخل العسكري في العراق، رافضا إرسال قوات أميركية إلى العراق، وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن أوباما استبعد أيضا شن ضربات جوية في العراق لوقف تقدم المسلحين التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لعدم وجود أهداف واضحة.
وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إن المسلحين الذين يقاتلون في العراق يخططون لمهاجمة بريطانيا، وإنه لا بد من إغلاق «المساحات غير المحكومة» التي ازدهر فيها المتشددون. واستبعدت بريطانيا التدخل عسكريا في العراق، لكنها أرسلت «فريق اتصال واستطلاع» إلى بغداد وتقدم مساعدة إنسانية. وتعهدت أيضا باتخاذ إجراءات مشددة ضد البريطانيين الذين يسافرون إلى المنطقة للقتال إلى جانب المتشددين. لكن كاميرون، الذي كان سيرأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي البريطاني لبحث المسألة في وقت لاحق قال إن بلاده لا يمكنها أن تقف مكتوفة اليدين.
وأضاف أمام البرلمان: «أختلف مع من يعتقدون أن هذا ليست له علاقة بنا وأنه إذا قام نظام إسلامي متطرف في وسط العراق فلن يؤثر علينا. سيؤثر علينا». ونقلت عنه وكالة «رويترز» قوله: «الناس في هذا النظام يحاولون الاستيلاء على أراض ويخططون أيضا لمهاجمتنا داخل المملكة المتحدة».
فى عمان قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن «المملكة جاهزة للتعامل مع أي تطورات في المنطقة لحماية شعبها وحدودها وأراضيها»، في إشارة ضمنية إلى الأحداث الحالية في العراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» على مدن وبلدات عراقية. وأشار إلى وجود تنسيق عال بين الحكومة الأردنية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وقال الملك عبد الله الثاني خلال زيارته، رئاسة الوزراء ولقائه رئيس الحكومة عبد الله النسور: «أطمئن الجميع أن الأردن قوي واتخذ كل الاحتياطات، ومستعد للتعامل مع أي تطورات في المنطقة لحماية شعبه وحدوده وأراضيه».
وأضاف خلال ترؤسه جانبا من اجتماع مجلس الوزراء: «الحمد لله، نحن في الأردن في موقف قوي جدا، وهناك تعاون وتنسيق بين الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحماية الأردن وحماية حدودنا وأمننا الداخلي، ونحن نراقب ما يجري في الإقليم، ونحن بألف خير».
وحذر العاهل الأردني من المساس بأمن المملكة، وقال: «من فترة لأخرى، نلمس حالات وتجاوزات سلبية في المجتمع علينا جميعا التعاون في مواجهتها، ولا بد من تعزيز فرض سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بعدالة وبكل جدية». وتابع: «في كل زياراتي خلال آخر ستة أشهر تقريبا، ما سمعته من جميع الأردنيين من الشمال إلى الجنوب هو المطالبة بفرض سيادة القانون وتطبيقه»، مشددا على أن سيادة القانون خط أحمر بالنسبة لنا جميعا «ولا أحد أكبر من القانون أو الدولة».
وأضاف مؤكدا: «هذه الرسالة سمعتها مباشرة من المواطنين، وأنتم في الحكومة تسمعونها مني اليوم، بأننا لن نتهاون مع كل من يحاول أن يعبث بأمن الأردن من الخارج أو من الداخل».
من جهة أخرى، دعا العاهل الأردني إلى «أهمية متابعة المسؤولين ميدانيا الخدمات المقدمة إلى المواطنين والوقوف على احتياجاتهم وحل مشكلاتهم مباشرة على أرض الواقع». وقال: «ألتقي معكم اليوم للتأكيد على مجموعة قضايا تهم المواطنين، خصوصا في شهر رمضان المبارك ومتطلباته».
ولفت إلى استمرار تدفق اللاجئين السوريين، ما سيزيد الضغط على الخدمات في معظم المحافظات، خصوصا في المفرق وإربد، شمال الأردن، وأضاف: «عليه يجب العمل بشكل أكبر للمحافظة على نوعية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين».
وكان رئيس أركان القوات المسلحة الأردنية الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن تفقد الحدود الأردنية - العراقية شاملا التشكيلات والوحدات العسكرية من مختلف الصنوف والمراقبات الأمامية ومركز الكرامة الحدودي.
ووجه الزبن بالتعامل «بكل حزم مع كل ما من شأنه تعكير صفو وأمن المواطنين وعدم السماح لأي كان من الاقتراب أو اختراق أي شبر من حدود الأردن بصورة غير قانونية وباستخدام أقصى درجات القوة وبمختلف أنواع الأسلحة».
واستمع الفريق الزبن خلال زيارته إلى إنجازات عسكرية من القادة العسكريين حول مختلف الأمور المتعلقة بواجبات ومهام هذه التشكيلات والوحدات واطلع على مختلف الإجراءات المتخذة لحماية أمن الحدود ومنع أي محاولات للتسلل والتهريب أو أي محاولات من شأنها المساس بأمن الأردن أو مواطنيه أو حرمة أراضيه.
وتفقد معبر الكرامة مع العراق واطمأن على الإجراءات المتخذة من قبل الأجهزة المعنية لإدامة العمل على هذا المعبر.
واستقبل الفريق الزبن في مكتبه بالقيادة العامة الفريق أول الركن السير نيكولاس هاوتن رئيس هيئة الأركان المشتركة البريطاني والوفد المرافق له، لبحث أوجه التعاون والتنسيق بين القوات المسلحة والجيش في البلدين وآليات تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وكان رئيس هيئة الأركان البريطاني وصل إلى عمان في زيارة رسمية للمملكة يزور خلالها عددا من المواقع العسكرية والمشاريع المشتركة.
واستدعت وزارة الخارجية الاماراتية سفيرها لدى العراق عبدالله إبراهيم الشحي وذلك للتشاور في ظل التطورات الخطيرة التي يشهدها العراق.
وأعربت وزارة الخارجية في بيان أصدرته عن بالغ قلقها من استمرار السياسات الاقصائية والطائفية المهمشة لمكونات أساسية من الشعب العراقي، مؤكدة أن هذا النهج يساهم في تأجيج الأوضاع ويكرس مسارا سياسيا يعزز من الإحتقان السياسي والنزيف الأمني على الساحة العراقية.
وقالت وزارة الخارجية في بيانها الذي نقلته وكالة الانباء الاماراتية إن دولة الامارات إذ تستنكر مجددا و تدين بأشد العبارات الإرهاب الذي أدى إلى إزهاق أرواح العديد من أبناء الشعب العراقي الأبرياء إلا أن الامارات على قناعة و ثقة بأن الخروج من هذا النفق الدموي لا يتم عبر المزيد من السياسات الاقصائية والتوجهات الطائفية، والمتمثل في بيان الحكومة العراقية الذي صدر الثلاثاء 17 يونيو.
وأكدت أن الإمارات ترى أن الطريق الوحيد لانقاذ العراق والحفاظ على وحدته الاقليمية واستقراره هو في تبني مقاربة وحل وطني توافقي، يجمع ولا يقصي.
وجددت وزارة الخارجية حرص دولة الامارات الكامل على سيادة العراق ووحدة أراضيه, وترى أن هذا المبدأ يمثل أولوية قومية عربية، وتؤكد في الوقت ذاته حرصها على إستقرار العراق ورفضها التام لأي تدخل في شؤونه الداخلية.
وإختتمت وزارة الخارجية بيانها مؤكدة إيمان دولة الامارات بأن خروج العراق من دائرة الخطر الوجودي الحالي الذي يتهدده يتمثل في نهج سياسي يتسامى على الانقسامات وذلك عبر حكومة وحدة وطنية جامعة وشاملة لا تستثني أيا من مكونات الشعب العراقي الشقيق وتسعى بكل عزم للحفاظ على وحدته الوطنية وسلامة أراضيه واستقراره.
وأكد البرلمان العربي ضرورة معالجة الوضع الراهن في العراق من أجل الحفاظ على وحدة العراق كدولة موحدة وعدم التدخل في شؤون بغداد الداخلية ووقف أعمال وحملات التجييش الطائفي من كل الأطراف العراقية. 
وأعرب البرلمان في بيان له في ختام أعمال الجلسة السابعة لدور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الأول عن قلقة إزاء الأوضاع في العراق وما تمثله من خطر على وحدة وأمن واستقلال العراق وأمن واستقرار العالم العربي. 
كما شدد البيان على أهمية المطالبة بتشكيل حكومة وفاق وطنية تشارك فيها كل مكونات الشعب العراقي برعاية جامعة الدول العربية.

وكشف وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق عن وضع خطة امنية بالشراكة مع الجيش عنوانها الرئيسي جبه الارهاب. وقال ان ما يجري في الدول المجاورة وآخرها ما يجري في العراق، لبنان ليس مستثنى او محيد عنه. 
كلام الوزير المشنوق جاء خلال وضعه حجر الاساس لمبنى السجناء ذوي الخصوصية الامنية في روميه. ومما قاله: وضعنا خطة امنية بالشراكة مع الجيش وبتجاوب تام من العماد جان قهوجي. 
واضاف: العنوان الرئيسي في الخطة الأمنية الحقيقية التي تؤسس للدولة، هو جبه الإرهاب. ولا يغيب عن بال أحد ما يجري في الدول المجاورة وآخرها ما يجري في العراق وله طابع إرهابي. ومن يقول إن لبنان مستثنى ومحيد عليه مراجعة الجغرافيا والتاريخ. لا التاريخ ولا الجغرافيا يؤكدان تحييد لبنان، من دون عمل جدي سواء من الأجهزة الأمنية أو القضائية وقبل ذلك من الجهات السياسية المعنية. 
وتابع المشنوق: أقول في هذا السجن، هناك قاعدة للارهاب وهي موجودة. مثلما وضعنا الخطة الأمنية وذهبنا إلى كل مكان في لبنان لجبه الإرهاب، إن شاء الله خلال فترة قصيرة سنجبه الإرهاب أيضا داخل السجن، لن نترك مكانا عنوانه الإرهاب إلا وسنمد يدنا عليه، وهي يد الدولة ويد العدالة والمنطق وحماية المواطنين.
وعقد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، جلسة المساءلة الأسبوعية عِنْدَ مبنى مجلس العموم البريطاني حيث خصص زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، إد ميليباند، أسئلته الستة للأزمة في العراق وذلك دون أية تلميح منه بأنه قد يختلف مع رئيس الوزراء البريطاني في كيفية التعامل معها.
وأكد كاميرون أن العون الإنساني البريطاني للعراق سيُزاد من 3 إلى 5 مليون جنيهاً إسترلينياً، مشيراً الى ان ذلك يعكس اهتمام حكومته بما يجري في العراق وتفاعلها معه.
وفى واشنطن أكدت الولايات المتحدة الأمريكية أن تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي اتهم فيها المملكة العربية السعودية بدعم الجماعات الإرهابية غير دقيقة وغير صحيحة، واصفة تهجمه على المملكة وبكل صراحة بأنه عدائي وغير دقيق، وعكس ما ينبغي عليه التركيز فيه، متهمة المالكي بتأجيج نيران الطائفية في العراق. 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جينيفر بساكي رداً على سؤال في إيجازها الصحفي اليومي حول تصريحات المالكي التي اتهم فيها المملكة بدعم الجماعات الإرهابية بأنها غير دقيقة ولا تساعد في هذه المرحلة التي ينبغي عليه فيها انتهاج سياسات غير طائفية وتخدم اهتمامات ومصالح جميع العراقيين. 
وأضافت أن وجهة النظر الأمريكية هي أن القادة العراقيين يجب أن يضعوا في اعتبارهم جميع الاهتمامات المشروعة لجميع العراقيين، مشيرة إلى أن الوضع في العراق شديد التعقيد، وأن تلك الرسالة التي تواصل الولايات المتحدة الأمريكية إيصالها للمالكي؛ حيث اجتمع معه السفير الأمريكي في بغداد بيكروفت لحثه على التركيز لإتباع سياسات أكثر شمولاً وتخدم اهتمامات جميع العراقيين بالإضافة للاهتمام بالوضع الأمني وزيادة الدعم للقوات الأمنية العراقية. 
وأشارت إلى أن هناك الكثير مما يمكنه القيام به ليكون أكثر شمولاً ويحكم بطريقة غير طائفية. 
وحول الموقف الأمريكي من تمويل الإرهاب قالت «إن الموقف الأمريكي هو نفسه ولم يتغير، وأن الرسالة التي نقدمها هي أن على الجميع في هذا الوقت الحرج دعم جميع القادة العراقيين ودعم الشعب العراقي ومساعدته في بناء الوحدة وتجاوز هذه الأزمة التي يمر بها».