مجلس الجامعة العربية يدعم وحدة العراق ويدين إرهاب داعش

داعش تنشر صور إعدام جماعي لجنود عراقيين

مشاورات بريطانية – أميركية مع إيران حول العراق والبنتاغون يرسل سفناً حربية ومشاة البحرية إلى الخليج وكيرى لا يستبعد توجيه ضربات جوية

نصر الله يعلن استعداده لتقديم شهداء في العراق أكثر مما قدم في سوريا

اضطراب في اقتصاد الأسواق العالمية بسبب الحرب في العراق

  
      
        أدان مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه غير العادي على مستوى المندوبين الدائمين في القاهرة ما وصفه بـ«الأعمال الإرهابية» التي يقوم بها تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، وما أدت إليه من جرائم وانتهاكات ضد المدنيين العراقيين، فيما شارك وفد عسكري لبناني للمرة الأولى في الاجتماع غير العادي لإطلاع الجامعة العربية على أوضاعه واحتياجاته.
وبسط إسلاميون متشددون سيطرتهم على مناطق واسعة في شمال العراق خلال الأيام الماضية، لكن السلطات العراقية قالت قبل يومين إن تقدم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» باتجاه العاصمة يتباطأ.
ودعا مجلس الجامعة العربية الأطراف العراقية إلى تحقيق الوئام والوفاق الوطني بين جميع القوى والفعاليات السياسية، وذلك عبر الانخراط في حوار جدي شامل يفضي إلى تحقيق توافق وطني حول الخطوات المطلوبة لتجاوز الأزمة الراهنة، ومواجهة التهديدات الخطيرة التي يتعرض لها أمن العراق واستقراره ووحدة أراضيه، وتشكيل حكومة جديدة منبثقة عن الانتخابات التشريعية الأخيرة، مؤكدا رفضه التدخل في شؤون العراق الداخلية والالتزام باحترام سيادة العراق ووحدة أراضيه واستقراره السياسي ووحدته الوطنية.
وقال الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في القاهرة ، إن التطورات الميدانية التي يشهدها العراق، ستناقش على نطاق واسع خلال اجتماع تشاوري على هامش الدورة الـ41 لاجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية، يومي 18 و19 يونيو (حزيران) الحالي.
وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه العرب حول الأوضاع في العراق. وشملت اتصالات فهمي، هوشيار زيباري وزير خارجية العراق، وكلا من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، والشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات، وناصر جودة وزير الخارجية الأردني، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية.
واعترف مندوب العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير قيس العزاوي بوجود صعوبات في التوصل إلى موقف عربي قوي تجاه الأوضاع الخطيرة الحالية في العراق، وقال في تصريحات صحافية عقب انتهاء اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الطارئ إن هذه الصعوبات حالت دون التوصل إلى موقف عربي جماعي قوي. ولم يشر العزاوي إلى طبيعة هذه الصعوبات.
ونفى العزاوي طلب العراق أي مساعدات عسكرية أجنبية، قائلا إن العراق ليس في حاجة إلى دعم عسكري أجنبي ليتمكن من إيقاف امتداد القوى الإرهابية، مؤكدا قدرة بلاده على العمل مع مرور الوقت على محاربة الجماعات الإرهابية وطردها.
وعلى صعيد متصل، شارك وفد عسكري لبناني للمرة الأولى في الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية ، حيث أطلع الوفد العسكري مجلس الجامعة العربية على حقيقة أوضاعه واحتياجاته.
وقال الأمين العام للجامعة العربية إن اجتماع المجلس جاء لمناقشة آليات الدعم العسكري للبنان من أجل تعزيز قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من حفظ أمن البلاد وحماية المؤسسات الدستورية، والحفاظ على الوحدة الوطنية ونسيج المجتمع اللبناني.
وأشار السفير خالد زيادة مندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية إلى أن الاجتماع جاء تنفيذا لقرار القمة العربية الأخير بدولة الكويت بشأن تقديم الدعم العسكري للجيش اللبناني.
وقال زيادة إن لبنان يقدر عاليا مساهمات الدول العربية لدعم الجيش اللبناني وخاصة السعودية التي قدمت هبة غير مشروطة بقيمة ثلاثة مليارات دولار بالتنسيق مع فرنسا التي تؤمن جزءا كبيرا من احتياجات الجيش اللبناني.
وعلى صعيد التطورات الليبية، أكد الأمين العام للجامعة أن الدكتور ناصر القدوة، المبعوث الخاص للجامعة العربية إلى ليبيا لم يذهب حتى الآن إلى ليبيا، نظرا لصعوبة توفير سبل أمنه هناك، موضحا أن الدكتور القدوة يقوم حاليا بإجراء اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف الليبية للبحث عن سبل دعم الجامعة العربية للدولة الليبية في ظل الظروف الراهنة.
من جهته شخّص المبعوث الأممي العربي المشترك السابق إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، حيث أكد أن انفلات الوضع في العراق الذي يشهد تقدماً للمتطرفين باتجاه بغداد «نتيجة لإهمال المجتمع الدولي حل الأزمة في سوريا، متوقعاً استعار الحرب الطائفية في العراق الذي أصيب بجرح سوريا»، فيما يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الأربعاء المقبل في جنيف، للتباحث حول الأزمة السورية، وحسم تعيين مبعوث جديد إلى سوريا خلفًا للإبراهيمي.
قال المبعوث الأممي العربي المشترك السابق الأخضر الإبراهيمي في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» ان هجوم الجماعات الجهادية في العراق كان نتيجة لجمود المجتمع الدولي ازاء النزاع المستمر في سوريا منذ اكثر من ثلاثة اعوام.
وقال الإبراهيمي الذي استقال من منصبه في مايو الماضي بعد اقل من عامين من الجهود غير المجدية لانهاء النزاع في سوريا الذي اودى بحياة اكثر من 160 الف قتيل، في مقابلة هاتفية مع «فرانس برس»: «هذه قاعدة معروفة، فصراع من هذا النوع (في سوريا) لا يمكن ان يبقى محصورا داخل حدود بلد واحد».
واضاف إن المجتمع الدولي «للأسف اهمل المشكلة السورية ولم يساعد على حلها وهذه هي النتيجة»، لافتاً إلى أن «شخصية عراقية قالت لي في نوفمبر الماضي ان الدولة الاسلامية في العراق والشام اكثر نشاطا عشر مرات في العراق على ما هي عليه في سوريا». واضاف: «ذكرت ذلك الى مجلس الأمن الدولي وفي محادثاتي».
وتابع ان العراق الذي يتشارك بحدود طويلة وسهلة الاختراق مع سوريا «كان مثل الجرح الكبير الذي اصيب» جراء النزاع في سوريا. واوضح: «ليس من حقنا ان نتفاجأ لان العراق لم يسترد عافيته ابدا بعد الغزو الاميركي للعراق عام 2003».
وقال الابراهيمي: «في ابريل 2004 قلت في بغداد ان كل عناصر الحرب الاهلية موجودة. في الحقيقة بدأت حرب أهلية عندما سقط نظام صدام حسين. انا لا ادافع عن صدام كان نظاما بغيضا يجب ان يسقط، لكن الطريقة التي تم القيام بها من خلال غزو لم يكن لها اي مبرر». واضاف ان «تصرفات الجهاديين في العراق مبنية على خلفية الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة»، لافتاً إلى أن «السنة سيدعمون الجهاديين ليس لأنهم جهاديون ولكن لأن عدو عدوي هو صديقي»، مشيرا الى ان «هذا ليس في مصلحة احد، وبالتأكيد ليس في مصلحة أهل السنة في العراق».
وردا على سؤال حول رد فعل واشنطن التي قررت ارسال حاملة طائرات الى الخليج السبت وطهران التي ابدت استعدادها لمساعدة بغداد دون التدخل على الارض، اشار الابراهيمي الى ان هناك «تعاوناً بحكم الامر الواقع» ما بين البلدين.
واضاف ان «الامر المثالي سيكون عبر جلوس كل دول المنطقة بما فيها ايران معا ليقولوا: نحن لسنا بحاجة الى حرب اهلية بين السنة والشيعة ويجب علينا ان نتعلم العيش معا».
وأكد الإبراهيمي أن «النظام السوري الذي يحرز نجاحات من الناحية العسكرية خلص الى انه سيحرز نصرا حاسما، ولكن انا لست على يقين من ان هذا هو الحال. الجميع سوف يوافق في النهاية على البحث عن حل سياسي وهذا أفضل للجميع».
ونشر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) مجموعة من الصور التي تظهر إعدام مقاتليه عشرات الجنود العراقيين في محافظة صلاح الدين.
ونشرت هذه الصور على حساب التنظيم الخاص بمحافظة صلاح الدين على موقع «تويتر» وعلى مواقع أخرى تعنى بأخبار التنظيمات الجهادية، بينها «المنبر الإعلامي الجهادي» و«حنين». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ظهرت في إحدى الصور مجموعة مؤلفة من خمسة مسلحين، أحدهم لا يزال يطلق النار من رشاشه وهم يقفون أمام نحو 50 شخصا يرتدون الزي المدني ويستلقون على بطونهم في حقل ترابي وقد قيدت أيديهم من الخلف وانتشرت بقع من الدماء فوق رؤوسهم. وكتب تحت الصورة «تصفية المئات من قطعان الجيش الصفوي الفارين من المعارك بالزي المدني».
وظهرت في صورة أخرى مجموعة من الأشخاص يسيرون في حقل ترابي تحت مراقبة مسلحين، حمل أحدهم راية تنظيم «الدولة الإسلامية» وقد وضعوا أيديهم فوق رؤوسهم، بينما استلقى آخرون على بطونهم أمامهم، وكتب تحت الصورة «توجه المرتدين إلى حفرة هلاكهم».
وأظهرت صورة أخرى نحو 30 شخصا بالزي المدني مستلقين على الأرض وبقع الدماء واضحة فوق أيديهم ورؤوسهم، وذلك قرب راية التنظيم المتطرف. وقد كتب تحت الصورة «راية دولة الإسلام تعلو على جثث الرافضة الأنجاس». ونشر التنظيم أيضا صورا لعملية نقل عشرات المعتقلين في شاحنات صغيرة وكبيرة. وقد كتب تحتها «اعتقال المئات من قطعان الجيش الصفوي الفارين من المعارك بالزي المدني».
وأكد كبير المتحدثين العسكريين العراقيين، اللواء قاسم الموسوي، صحة الصور التي نشرها «داعش» ونسبت إليه وكالة «أسوشييتد برس» قوله إنه على علم بإعدامات جماعية نفذها التنظيم بحق جنود عراقيين.
وبينما يرتدي معظم الجنود المعدومين باللباس العسكري، فإن آخرين يرتدون ملابس مدنية فوق ملابسهم العسكرية، مما يوحي بأنهم حاولوا على عجل إخفاء هويتهم العسكرية، يذكر أن عددا كبيرا من عناصر الأمن العراقيين تركوا ملابسهم العسكرية وأسلحتهم وراءهم أثناء هروبهم أمام تقدم المسلحين في الموصل وتكريت والمناطق المحيطة بهما. ولم تحمل الصور تاريخا أو تبين أين التقطت، لكن الموسوي قال إن الإعدامات الجماعية نفذت في محافظة صلاح الدين التي مركزها تكريت.
وفي محاولة للحد من تداول الأخبار «السلبية» للمعارك في العراق، حجبت الحكومة العراقية مواقع التواصل الاجتماعي وخدمات «تويتر» و«فيس بوك» و«يوتيوب»، وهددت بإيقاف خدمة الإنترنت. وكشف مجهزون رئيسون للإنترنت في العراق عن صدور أوامر بحجب موقعي «الفايبر» و«واتس آب» من قبل وزارة الاتصالات العراقية.
وندد إعلاميون ومثقفون عراقيون بإجراءات الحكومة، حيث قال الإعلامي والقاص عبد الستار البيضاني، إن «كل إجراءات الحكومة لأجل تقويض حرية الاتصال ونقل المعلومة خاطئة، لأنها تزيد من فرص انتشار الشائعات والأخبار المضللة». وشدد على «أهمية أن تتولى الحكومة تزويد المواطن بالمعلومة الصحيحة في وقتها عبر وسائلها الإعلامية، وعدم الركون لبث الطمأنينة في حين أن المواجهات محتدمة».
بدورها، انتقدت وزارة الثقافة العراقية إجراءات الحكومة، وقالت إنها غير مناسبة في الوقت الحالي «مع توافر الفضائيات والإذاعات المحلية والعربية والأجنبية التي تنقل الأخبار أولا بأول». وأضاف فوزي الاتروشي، وكيل الوزارة، أن «توافر المعلومات والتواصل مهم جدا في هذه المرحلة لأجل توفير المعلومة وعدم الركون للشائعات والأقاويل، كما أن نص الدستور العراقي كفل حرية تداول المعلومات».
ووصفت الإعلامية رجاء حميد إغلاق مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الوقت الذي تمر فيه البلاد بهجمة إرهابية ظلامية شرسة «بالتصرف عديم الفائدة وغير المبرر، والدستور كفل حق الوصول للمعلومة وحرية التعبير». وتساءلت «بماذا يختلف أسلوب الإعلام الحكومي عن أساليب النظام السابق وهو يسعى للتعتيم على الأخبار والمعلومات في حين أن العالم أصبح قرية صغيرة؟».
ووصف الإعلامي والشاعر محسن فرحان حجب مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «ديكتاتورية جديدة للمالكي لأجل السيطرة على الإعلام، بعد أن كشفت عن ضعفه وفشله في حفظ البلاد من أي خطر يحدق بها».
بدوره، قال رئيس النقابة الوطنية للصحافيين، عدنان حسين، على هامش الاحتفال بيوم الصحافة العراقية وذكرى تأسيس أول جريدة في البلاد (جريدة «الزوراء») عام 1969، إن «أكثر عشر سنوات من عمر التغيير في العراق مكنت العديد من الصحف والوكالات من نقل المعلومة أولا بأول، وبالإمكان الاستعانة بتلك الوسائل لأجل توصيل المعلومة للمواطن العراقي وعدم الركون لأساليب الإعلام الحكومي في تجميل المعلومات أو التفاؤل غير المبرر في طريقة تناولها بشكل أبعد المتلقي عن متابعتها»
فى بيروت قال أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله إنه لولا تدخل «حزب الله» للقتال إلى جانب قوات النظام السوري لكان تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» في بيروت. ونقل عنه استعداده لتقديم «شهداء» في العراق أكثر مما قدم في سوريا بخمس مرات دفاعا عن «المقدسات».
ونقلت صحيفة «السفير» اللبنانية المقربة من «حزب الله» عن نصر الله، خلال لقاء مع قادة «كشافة المهدي»، بمناسبة «15 شعبان» عبر شاشات في الجنوب والبقاع وبيروت، قوله: «لو أننا لم نتدخل في سوريا في الوقت المناسب وفي الطريقة والكيفية المناسبتين.. لكان (داعش) الآن في بيروت».
واستهجن نصر الله عدم ارتفاع أي أصوات منتقدة لـ«داعش» بمقابل الأصوات التي ارتفعت ضد تدخل «حزب الله» في سوريا، وسأل: «لماذا لم نسمع تلك الأصوات تدين (داعش)». وأشاد في إطار تعليقه على سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» على الموصل ومناطق أخرى في العراق، بموقف المرجعية الدينية في النجف، عادّا أن ما صدر عنها من دعوة لحمل السلاح بوجه الإرهابيين «ليس القصد منه حماية طائفة بعينها بل حماية العراق بأسره». وطرح نصر الله تساؤلات حول «أدوار بعض الدول الخليجية والإقليمية» في ما يجري في العراق، ومن المستفيد مما يجري هناك، كما رسم علامة استفهام حول حقيقة الموقف الأميركي، وقال: «عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم. ثقوا بأن السحر سوف ينقلب على الساحر، ولقد انتهى الزمن الذي يسمح فيه لأحد بهدم أو تدنيس المقدسات الدينية».
وبشأن الملف اللبناني الداخلي، جدد نصر الله التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن وإنهاء حالة الفراغ الرئاسي الحاصل، مشددا على أن «حزب الله» يريد رئيسا للجمهورية في أقرب وقت، «وكما قلت في عيد التحرير؛ لا نريد رئيسا يطعن المقاومة في ظهرها». وفي سياق متصل، قال موقع «ناو ليبانون» اللبناني إن ما نقلته «السفير» عن نصر الله ليس إلا «جزءا قليلا مما قاله في اللقاء»، ناقلا عن مصادر جد مقربة من قيادة «حزب الله» قولها إن نصر الله تناول التطورات في العراق، مؤكدا أنه سينفذ ما يُطلب من الحزب «وحيث يجب أن نكون سنكون، ولقد ولى زمن تهديم المقدسات وسبي الأعراض، ودخولنا إلى سوريا كان واجبا من أجل حماية لبنان». وشدد نصر الله على أنه «طالما هناك رجل اسمه السيد القائد (المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي)، وهنالك مقاومة وشعب عراقي ومرجعيات دينية، لن يحصل أي شيء لمقدساتنا في العالم». وتابع: «هنا في لبنان آلاف المستعدين للشهادة. نحن مستعدون أن نقدم شهداء في العراق خمس مرات على ما قد قدمنا بسوريا فداء للمقدسات لأنهم أهم بكثير». بدوره، قال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم إن «الذين يعتقدون بأن (داعش) تعوضهم عن خسائرهم وخسائر مشاريعهم فيساندونها بالأساليب المختلفة، هم واهمون، وهم منبوذون لدى (داعش) كغيرهم تماما»، وقال في كلمة ألقاها: «إذا كانت بعض الدول الغربية والإقليمية تعتقد أنها تستخدم (داعش) لمصالحهما، فسترى أنها سنتقلب عليهما وتدخل إلى بلدانهما واحدا واحدا، وسنسمع بـ(داعش) في كل دولهم في المنطقة العربية والإسلامية وفي العالم الغربي بتفجيرات وأعمال وإساءات، لأن هؤلاء لن يكونوا مع أحد، هم ليسوا مع أنفسهم، وهم ليسوا مع إخوانهم فكيف يكونون مع هؤلاء الآخرين».
وقالت المفوضة السامية لحقوق الانسان بالامم المتحدة نافي بيلاي إن من شبه المؤكد أن القوات المتحالفة مع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش ارتكبت جرائم حرب بإعدام مئات الرجال من غير المقاتلين في العراق على مدى الايام الخمسة الماضية. 

وأضافت في بيان أن تقارير تظهر أن عمليات إعدام دون محاكمة جرت لعسكريين ومجندين وأفراد شرطة وغيرهم ممن استسلموا أو أسروا. 
وتابعت رغم أنه لم يمكن بعد التأكد من الاعداد إلا أن هذا المسلسل المنهجي في ما يبدو لعمليات الاعدام الوحشية التي نفذت في الغالب في مواقع مختلفة بمنطقة تكريت.. من شبه المؤكد أن يصل الى كونه جرائم حرب. 
وأضافت أن المسلحين أعدموا 13 اماما رجل دين مسؤول عن جامع في الموصل لرفضهم مبايعة داعش. 
وتابعت اللغة المستفزة التي يستخدمها تنظيم داعش الذي يتحدث عن تصفية قطعان من الغنم واثارة التوترات الطائفية تهدف بوضوح الى بذر مزيد من الفوضى واراقة الدماء في البلاد. 
وقالت بيلاي إن الوضع يستدعي تحركا شاملا. وأضافت نريد ان ننبه العالم لمعالجة ذلك بسرعة. 
واشارت الى ان الحكومة العراقية ربما تكون ساهمت في التقدم المفاجئ لتنظيم القاعدة في العراق والشام. 
وقالت اشرت في مرات كثيرة وادنت العدد الصادم من عمليات الاعدام التي تنفذها الحكومة العراقية. واضافت انها تريد التحقيق بشأن من أعدموا والشكاوى التي سببتها عمليات القتل. 
من جهة اخرى، قال متحدث باسم الامم المتحدة ان المنظمة الدولية نقلت ٥٨ من العاملين لديها من بغداد الى الاردن وقد تنقل المزيد في الايام القادمة. 
وقال المتحدث حوالى 58 من العاملين نقلوا من بغداد إلى عمان بالأردن. النية هي نقلهم الى اربيل في العراق. قد تحدث بعض عمليات النقل الأخرى في الايام القليلة القادمة.
وأضاف أنه قبل نقل المجموعة كان لدى الأمم المتحدة أقل من 200 من الاعضاء الدوليين الاساسيين وغير الاساسيين في بغداد وما حولها في اطار بعثتها السياسية في العراق.
دولياً مدت كل من واشنطن ولندن جسور التعاون مع طهران بشأن الأزمة العراقية المتفاقمة، واعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري «الضربات الجوية» في العراق أحد «الخيارات»، في حين حملت السعودية السياسة الطائفية والإقصائية لحكومة نور المالكي في العراق مسؤولية تصاعد العنف في هذا البلد، في وقت يتوقّع أن تطغى الأزمة العراقية على اجتماعات لمجلس الجامعة ومنظمة العمل الإسلامي، في جدة.
وقال كيري إن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات جوية لمساعدة الحكومة العراقية في التصدي لأعمال العنف المسلحة التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، مشيراً إلى أنها أيضاً منفتحة على احتمال إجراء مناقشات مع إيران بشأن العراق. وسئل كيري في مقابلة مع «ياهو نيوز» عن احتمال توجيه مثل هذه الضربات فقال «إنها لا تشكل الجواب الكامل.. ولكنها ستكون أحد الخيارات المهمة».
وأضاف «حينما يكون هناك أناس يقتلون ويغتالون في هذه المذابح الجماعية.. ينبغي أن نوقف ذلك. وينبغي أن تفعل ما يلزم سواء عن طريق الجو أو غير ذلك». وتابع كيري أن الولايات المتحدة «منفتحة على المباحثات» مع إيران لمساعدة الحكومة العراقية في محاربة أعمال العنف المسلحة.
لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأميرال جون كيربي أوضح أن الولايات المتحدة لا تنوي إجراء مشاورات عسكرية مع ايران بشأن احتمال القيام بعمل عسكري في العراق، لكنه لم يستبعد مع ذلك إمكان إجراء مشاورات دبلوماسية.
وقال المتحدث بعد بضع ساعات من تصريحات كيري إنه لا يستبعد أي شيء، «لا نية على الاطلاق وليس هناك أي خطة لتنسيق الأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وايران».
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ذكرت الأحد أن محادثات مباشرة ستجري قريباً بين الولايات المتحدة وإيران للاتفاق على كيفية التعاون بينهما بشأن العراق. وأوضحت الصحيفة ان المباحثات الأميركية الايرانية قد تجري على هامش مفاوضات فيينا حول الملف النووي الايراني. ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه قوله إن الإدارة الأميركية تدرس إجراء محادثات مع إيران بشأن العراق. لكن مسؤولاً أميركياً نفى المعلومات.
وقال «لم نبدأ ولا نعتزم فعل ذلك»، في حين قال مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبداللهيان إن الجمهورية الإسلامية لم تجر أي محادثات مع الأميركيين بشأن العراق. وأضاف أن «طهران لم تتباحث مع المسؤولين الأميركيين للتعاون في هذا المجال أبداً، لأنها تعتقد أن الشعب والجيش في العراق قادران على حل هذه الأزمة المفتعلة».
وفي لندن قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بريطانيا بحثت مع إيران كيف يمكن أن تدعم منطقة الشرق الأوسط العراق في أعقاب سيطرة «داعش» على مناطق في شمال العراق.
إلى ذلك، أعرب مجلس الوزراء السعودي عن قلقه البالغ لتطورات الأحداث في العراق التي «ما كانت لتقوم لولا السياسات الطائفية والإقصائية التي مورست في العراق خلال الأعوام الماضية والتي هددت أمنه واستقراره وسيادته»، داعياً إلى الإسراع بتشكيل حكومة وفاق وطني للعمل على إعادة الأمن والاستقرار وتجنب السياسات القائمة على التأجيج المذهبي والطائفية التي مورست في العراق.
وأكد المجلس خلال جلسته الأسبوعية برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبدالعزيز على ضرورة المحافظة على سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه ورفض التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، داعيا أطياف الشعب العراقي إلى الشروع في الإجراءات التي تكفل المشاركة الحقيقية لجميع مكوناته في تحديد مستقبل العراق والمساواة بينها في تولي السلطات والمسؤوليات في تسيير شؤون الدولة وإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة لتحقيق ذلك.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عن إرسال سفينة حربية أخرى إلى الخليج على خلفية التطورات الأخيرة في العراق، واستمرت الحياة كالمعتاد في بغداد على الرغم من القلق بشأن تقدم المسلحين المتشددين صوب العاصمة العراقية، وقتل سبعة أشخاص من عائلة واحدة في الفلوجة، ولقي 23 مقالاً من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» في بعقوبة، ليصل عدد قتلى التنظيم إلى 56 خلال 24 ساعة حسب مصادر وزارة الداخلية.
وأوضحت «البنتاغون» أن إرسال السفينة «يو إس إس ميسا فيردي» سيتيح للرئيس باراك أوباما المزيد من المرونة في التعامل مع الوضع في العراق. وهذه السفينة مصممة للقيام بعمليات برمائية، وتحمل في الوقت الراهن وفقا لبيانات عسكرية طائرة عمودية قد تساعد في عمليات إجلاء المزيد من الأميركيين.
وقالت (البنتاغون) إن سفينة النقل البرمائية دخلت الخليج وعلى متنها 550 من مشاة البحرية لدعم أي تحرك أميركي محتمل. وتنضم السفينة إلى حاملة الطائرات جورج إتش. دبليو. بوش التي أمرت الوزارة السبت بأن تتحرك إلى الخليج بالإضافة إلى طراد الصواريخ الموجهة فيليباين سي والمدمرة تروكستون التي تحمل صواريخ موجهة.
وقالت وزارة الدفاع في بيان «السفينة ميسا فيردي قادرة على القيام بمجموعة من عمليات رد الفعل السريع والاستجابة للأزمات. وتحمل السفينة قطعة ملحقة لطائرات ام في-22 اوسبري».
وسيطر مقاتلون من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» على مدينة يغلب التركمان على سكانها في شمال غرب العراق بعد قتال شرس معززين قبضتهم على شمال البلاد بعد هجومهم المباغت. فبعد اجتياحهم بلدات في وادي دجلة شمالي بغداد أوقف مقاتلو «داعش» فيما يبدو تقدمهم نحو العاصمة متجهين بدلاً من ذلك لإحكام قبضتهم على الشمال. لكن بعض سكان بغداد قالوا إنهم على استعداد للدفاع عن أنفسهم إذا توجه المقاتلون جنوباً.
وقال عراقي من سكان بغداد يدعى صاحب أبو عبد الله ان أناساً كثيرين قلقون بشأن ما قد يحدث. وأضاف أن «الناس يخزنون الطعام وقلقون من احتمال قطع الطرق كما يخافون على أطفالهم ويشعرون بقلق وبالتالي يشترون ما يلزمهم مع أنه لن يحدث شيء». لكن آخر يدعى هشام الحمداني قال ان الحياة في بغداد تسير كالمعتاد.
وكذبت السلطات العراقية تقارير إخبارية تحدثت عن تعرض مطار بغداد لهجوم. وقالت وزارة الداخلية إن بعض القنوات تناولت خبراً عارياً عن الصحة وهو أن مطار بغداد الدولي يتعرض لهجمات من إرهابيين وأن هنالك قصفاً وهناك توقفاً لحركة الطائرات في المطار، موضحاً أن المطار آمن والحركة طبيعية. ونظم سكان حي الفضيلية في بغداد استعراضاً في الشوارع تعبيراً عن تأييدهم للحكومة واستعدادهم للانضمام للقتال.
وأظهرت لقطات مصورة نشرتها وزارة الدفاع العراقية غارات جوية استهدف بها سلاح الجو أماكن يُعتقد أن فيها مسلحين من «داعش». وقال المتحدث باسم «قوات مكافحة الإرهاب» في العراق سعد معن إن قوات الأمن قتلت العشرات من متشددي التنظيم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضاف «تمكنت القوى الأمنية بقيادة عمليات بغداد وفي الأربع والعشرين ساعة الماضية من قتل 56 إرهابياً وإصابة 21 آخرين».
وتدور اشتباكات بين مجموعات من المسلحين من جهة والقوات العراقية من جهة ثانية في قضاء تلعفر الاستراتيجي الشمالي وسط نزوح آلاف العائلات، كما افاد مسؤولان، بينما تؤكد السلطات ان القضاء لم يخرج عن سيطرتها. وقال عبد العال عباس قائممقام تلعفر (380 كلم شمال بغداد) أكبر اقضية العراق والقريب من الحدود مع سوريا وتركيا «هناك 200 الف نازح والاشتباكات مستمرة داخل تلعفر». وأضاف «لدينا شهداء وجرحى وفوضى ونزوح»، داعياً «الامم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي الى ان ينقذونا من هذا الوضع».
وذكر مصدر مسؤول في محافظة نينوى حيث يقع القضاء والتي خرجت معظم مناطقها عن سيطرة الدولة منذ أسبوع أن المسلحين تمكنوا بعد هجوم شنوه في ساعة متأخرة من الليل من السيطرة على بعض أحياء القضاء. وأضاف أن «قضاء تلعفر يشهد حالياً سيطرة المسلحين على أبنية حكومية (...) ما عدا الأحياء الشمالية التي لا تزال تشهد اشتباكات». وقال شاهد عيان في تلعفر في اتصال عبر الهاتف مع وكالة فرانس برس «هناك اشتباكات مستمرة (...) والمسلحون يسيطرون على أحياء بينما تشهد أحياء أخرى اشتباكات متواصلة».
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان «الجيش صد هجوماً على المدينة، وأرسلنا تعزيزات الى المدينة وقد كبدنا العدو خسائر جسيمة، ولم يستطيعوا السيطرة على شبر واحد منها».
وقال سكان في تلعفر إن الشرطة وقوات الجيش قصفوا بالصواريخ أحياء في المدينة قبل دخول قوات «داعش» والسيطرة على المدينة في نهاية الأمر. وقال عضو في اللجنة الأمنية التابعة للمالكي إن القوات الحكومية هاجمت مواقع «داعش» على أطراف المدينة بطائرات هليكوبتر. وقال مسؤول محلي قبل اجتياح المدينة «الوضع في تلعفر مفجع. هناك قتال جنوني ومعظم العائلات محاصرة داخل المنازل لا تستطيع مغادرة المدينة.. إذا استمر القتال قد يؤدي إلى قتل جماعي بين المدنيين».
وفي محافظة الأنبار غرب العراق، قال ضابط في الجيش إن مسلحين هاجموا نواحي «الرمانة والكرابلة والعبيدي الواقعة على الحدود العراقية السورية». وأوضح أن «المسلحين وصلوا على متن رتل يضم سيارات عسكرية عبر الصحراء من مدينة الموصل، لكنهم واجهوا مقاومة شديدة (...) وقد قتلنا اربعة من المسلحين في الرمانة و13 مسلحا في الكرابلة واربعة مسلحين في العبيدي».
وذكرت مصادر من قيادة عمليات دجلة العسكرية أن 23 عنصراً من أعضاء «داعش» قتلوا في عمليات متفرقة في مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرق بغداد). وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن «قوة أمنية تابعة لقيادة عمليات دجلة استهدفت خلايا لتنظيم داعش الإرهابي في قرى الطبج في النواحي الجنوبية لناحية جلولاء شمال شرقي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل 12 من عناصر التنظيم الإرهابي وتدمير ثماني عجلات كانت بحوزتهم».
وأضافت أن قوة تابعة لقيادة عمليات دجلة تساندها قوات خاصة عراقية قتلت 11 من عناصر داعش ودمرت ثلاث عجلات كانوا يستخدمونها في عملياتهم في القرى الشرقية لناحية العظيم شمالي بعقوبة.
وقتل سبعة أشخاص من عائلة واحدة بينهم طفلان جراء قصف أصاب منزلاً في شمال مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) التي تخضع لسيطرة مسلحين منذ بداية العام الحالي، بحسب ما أفاد مصدر طبي.
وقال الطبيب احمد شامي رئيس الأطباء في مستشفى الفلوجة «قتل سبعة اشخاص من عائلة واحدة جراء سقوط قذيفة هاون اصابت فجر (الاثنين) منزلا في حي الجولان في شمال الفلوجة». وأشار إلى أن الضحايا هم الأب والأم وطفلان (أقل من 10 سنوات) وثلاث فتيات.
وصرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بأن الولايات المتحدة منفتحة للعمل مع إيران عسكريًّا للتصدي للعناصر المتطرفة في العراق. 
وقال كيري، في مقابلة خاصة، إن الولايات المتحدة منفتحة للدخول في أي عملية بناءة تحد من أعمال العنف وتدعم وحدة العراق وسلامة أراضيه وتقضي على وجود العناصر الإرهابية، الذين مزقوا أواصر العراق، ووصف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش بأنها جماعة إرهابية تمثل خطرًا حقيقيًّا ليس فقط للعراق وإنما للمنطقة بأسرها. 
وأكد كيري، أنه لا يستبعد أي شيء بناء يساهم في تحقيق استقرار حقيقي ويحترم حق الشعب العراقي في تشكيل حكومة تمثل مصالح كافة طوائف الشعب، مضيفًا أن أوباما يراجع بصورة شاملة كل الخيارات المطروحة بما في ذلك استخدام طائرات بدون طيار لتوجيه ضربات جوية أميركية في العراق، مشددًا على التزام الولايات المتحدة بوحدة وسلامة الأراضي العراقية. 
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قد كشفت عن استعداد الولايات المتحدة في الدخول في حوار مفتوح مع إيران لبحث الأوضاع الأمنية في العراق وسبل التصدي للعناصر المتطرفة التي أخذت تكتسب قوة في غرب العراق. 
وقال مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة قد تبحث الأزمة في العراق مع مسؤولين إيرانيين كبار على هامش المحادثات النووية التي ستجري في فيينا هذا الأسبوع غير أنها لن تكون مرتبطة بهذه المفاوضات. 
وقال كيري إن بلاده تدرس توجيه ضربات جوية لمساعدة الحكومة العراقية في التصدي للمتشددين المسلحين كما تبحث إجراء محادثات مع إيران. 
وسئل كيري في مقابلة مع ياهو نيوز عن احتمال توجيه ضربات جوية فقال إنها لا تشكل الجواب الكامل.. ولكنها قد تكون أحد الخيارات المهمة. وأضاف حينما يكون هناك أناس يقتلون ويغتالون في هذه المذابح الجماعية.. ينبغي أن نوقف ذلك. 
وينبغي أن نفعل ما يلزم سواء عن طريق الجو أو غير ذلك. 
وتأتي تصريحات كيري في الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدة كيفية الرد في حين يواصل مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطرتهم على أجزاء مهمة من العراق. وخلال المقابلة وصف كيري العراق بأنه شريك استراتيجي في الشرق الأوسط وقال إن بلاده ملتزمة بشدة بوحدة أراضي العراق كدولة. وأضاف هذا أمر حيوي في النهاية لاستقرار المنطقة ككل. 
ودعا كيري أيضا حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لأن تكون أكثر شمولا للطوائف المختلفة لكنه لم يصل إلى حد المطالبة باستقالته قائلا إن هذه مسألة ترجع للشعب العراقي. 
وتابع بقوله لا أعتقد أن على الولايات المتحدة أن تصدر تعليمات أو أوامر. ولا أعتقد أن أي بلد عليه أن يفعل ذلك. ومضى قائلا نؤكد أن على رئيس الوزراء المالكي وحكومته أن يسعيا بشكل أفضل للتواصل مع كل الكيانات الممثلة في العراق وإجلاسها على الطاولة. هذا لم يحدث بالقدر الكافي. 
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بريطانيا بحثت مع إيران كيف يمكن أن تدعم منطقة الشرق الأوسط العراق في أعقاب سيطرة تنطيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على عدة مدن في شمال العراق. 
وقبل ان يلقي وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بيانا أمام البرلمان قال المتحدث ان هيغ تحدث مع نظيره الإيراني في مطلع الأسبوع لمناقشة الوضع في العراق وعدد من القضايا الاخرى. وصرح المتحدث باسم كاميرون للصحافيين هل ثمة دور للمنطقة لدعم الحكومة العراقية في مساعيها- قدر الامكان- لتبني توجه يضم القاعدة العريضة ويشمل الجميع في المستقبل وتجنب مخاطر التوجه الطائفي جزئيا..؟ نعم. 
وأكدت بريطانيا انها لا تسعى للتدخل عسكريا في العراق ولكنها عرضت مساعدات إنسانية وتقديم نصائح للسلطات العراقية لمكافحة الإرهاب عند الحاجة. 
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون في بيان ان سفينة النقل البرمائية ميسا فيردي دخلت الخليج وعلى متنها 550 من مشاة البحرية لدعم أي نشاط أميركي محتمل لمساعدة الحكومة العراقية في محاربة مسلحين سيطروا على مناطق شاسعة في شمال العراق. 
وتنضم السفينة إلى حاملة الطائرات جورج إتش. دبليو. بوش التي أمرت الوزارة بأن تتحرك إلى الخليج بالإضافة إلى طراد الصواريخ الموجهة فيليباين سي والمدمرة تروكستون التي تحمل صواريخ موجهة. وقالت وزارة الدفاع في بيان السفينة ميسا فيردي قادرة على القيام بمجموعة من عمليات رد الفعل السريع والاستجابة للأزمات. وتحمل السفينة قطعة ملحقة لطائرات ام في-22 اوسبري. 
وكانت محطة سي إن إن التلفزيونية الأميركية أول من كشفت تحرك سفينة ميسا فردي إلى الخليج.
وفى مصر أكد خبراء استراتيجيون في القاهرة أن تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش في العراق يمثل تهديدا للأمن المصري وأمن منطقة الخليج. 
وقال محمود محيى الدين الخبير في الشؤون الإقليمية والاستراتيجية إن أجهزة الأمن من قوات الجيش والشرطة وجهت للمتطرفين والجماعات الإرهابية ضربات استباقية أنهكت قواها، مشيراً إلى أن تهديدات تنظيم داعش الإرهابي للجيش المصري جوفاء. 
وأضاف محيى الدين، أن الأمن القومي المصري جزء لا يتجزأ من أمن الخليج، موضحاً أن الجماعات المتطرفة هي أداة لتدمير الدول العربية والوصول لمخطط الشرق الأوسط الجديد. وأشار إلى أنه يستبعد التدخل العسكري العربي في العراق، موضحاً أن هناك فراغا استراتيجيا في منطقة الشرق الأوسط يجب التعامل معه. 
وأوضح أن تطورات الأحداث في العراق وتقدم تنظيم داعش واحتلاله لعدد من المدن العراقية، لا بد أن يؤخذ على محمل الجد، معتبرًا السيناريو الذي يجري هناك بمثابة تهديد لأمن مصر ودول الخليج بعد مواقفها الأخيرة المساندة للقاهرة. 
هذا، وأعرب نبيل فهمي وزير الخارجية المصري عن إدانته الشديدة لأعمال الإرهاب والقتل العشوائي في العراق ورفض تلك الأعمال البربرية التي تستهدف المدنيين، مشدداً على أن ما يجري هناك ينبئ بمخاطر جسيمة تهدد وحدة واستقرار هذا البلد الشقيق، بل واستقرار المنطقة بأكملها، وأهمية وحدة الصف العربي لصياغة موقف موحد، بالتنسيق مع السلطات والقوى الوطنية العراقية، يصون للبلاد وحدتها وسلامتها الإقليمية وعدم تقسيمها على أسس مذهبية أو طائفية. 
وجدد الوزير فهمي مطالبة مصر لكافة المكونات الوطنية العراقية بحل الخلافات في ما بينها لبناء دولة قوية جامعة لكل أبنائها لكي يتسنى لها مواجهة قوى التطرف والإرهاب وصيانة مفهوم الدولة القومية عبر خلق أرضية سياسية لا تسمح للنعرات الطائفية أن تتحكم في مصير البلاد لا سيما في ظل الهجمة الشرسة التي يواجهها العديد من الدول العربية للتقسيم على أسس مذهبية أو طائفية أو عرقية.
ويوم الثلاثاء سارعت الولايات المتحدة إلى نشر عدة مئات من الجنود في العراق وحوله وتدرس في نفس الوقت إمكانية إرسال قوات خاصة في الوقت الذي تتصدى فيه القوات العراقية لزحف مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)».
وأبلغ الرئيس باراك أوباما الكونغرس الأميركي بإرسال 275 جنديا إلى العراق لتوفير الإسناد والأمن للموظفين الأميركيين وللسفارة الأميركية في بغداد. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي قوله إن «170 جنديا من تلك القوات وصلوا بالفعل إلى العراق، وإن هناك مائة جندي آخرين على أهبة الاستعداد في دولة مجاورة ينتظرون الأوامر لدخول العراق». ورغم تعهد الرئيس أوباما بإبقاء القوات الأميركية بعيدا عن مجريات القتال في العراق، إلا أنه صرح في إخطاره إلى الكونغرس بأن القوات التي بصدد التحرك إلى المنطقة مجهزة للدخول في القتال المباشر.
أيضا، صرح ثلاثة مسؤولين أميركيين بأن البيت الأبيض يدرس إرسال فرقة من جنود القوات الخاصة إلى العراق. وتركز مهمة هذه القوة – التي تنتظر الموافقة – على التدريب وتقديم المشورة للقوات العراقية المحاصرة، والتي ترك الكثيرون منهم مواقعهم في جميع أنحاء المنطقة الشمالية من البلاد أمام تقدم المسلحين جنوبا.
وتتقاطع تحركات البيت الأبيض الأخيرة مع مجموعة من الخيارات المطروحة لمساعدة العراق في صد المسلحين. وفي خطوة نادرة، أجرى مسؤولون أميركيون محادثات مقتضبة مع مسؤولين إيرانيين على هامش المفاوضات حول الملف النووي في فيينا وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن إيران والولايات المتحدة «أشارتا إلى الهجوم الذي يشنه مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام» في العراق أثناء اجتماعهما في فيينا.
وتشير التطورات الحالية، مجتمعة، إلى استعداد الرئيس أوباما لإرسال الجنود الأميركيين إلى الموقف الأمني المنهار حتى يمكن قمع وحشية القتال الحالي في العراق قبل أن يتحول إلى حرب صريحة.
وصرح البيت الأبيض بأن القوات المكلفة بالإسناد والأمن ستساعد على النقل المؤقت لبعض الموظفين من سفارة بغداد. وقال البيت الأبيض كذلك إن القوات المرسلة ستدخل العراق بناء على موافقة الحكومة العراقية. وقال السكرتير الصحافي للبنتاغون، الأدميرال جوب كيربي، إن «القوات التي هي على أهبة الاستعداد يمكنها توفير إدارة المطارات، والأمن، والدعم اللوجيستي، إذا لزم الأمر». ويمكنهم العمل مع فرق الأمن بالسفارة أو العمل كقوة مستقلة وفقا للتوجيهات. لم يذكر المسؤولون أين ستتمركز القوات التي على أهبة الاستعداد، ولكن من المرجح أن يكون ذلك في الكويت، التي كانت قاعدة رئيسة للقوات الأميركية إبان الحرب على العراق.
وإذا كانت الولايات المتحدة بصدد نشر فريق إضافي من القوات الخاصة، فإنه من شبه المؤكد أن مهمتهم سوف تكون صغيرة. وصرح مسؤول أميركي بأنه يمكن أن يصل عددهم إلى ما يقرب من مائة جندي. ومن الممكن كذلك أن يصرح لهم بمهمة تقديم المشورة والتدريب فحسب – مما يعني أن الجنود سيعملون عن كثب مع القوات العراقية التي تقاتل المسلحين ولكن لن يجري عدها قوات قتالية بصفة رسمية.
ولم يؤكد البيت الأبيض أن القوات الخاصة كانت قيد الاعتبار، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كاتلين هايدن، قالت إنه «في حين أن الرئيس أوباما لن يرسل قوات قتالية مرة أخرى، إلا أنه طلب من فريق الأمن القومي إعداد مجموعة من الخيارات الأخرى التي قد تساعد في دعم قوات الأمن العراقية».
وصرح مسؤول أميركي آخر بأن القوات الخاصة قد تخضع لسلطة السفير الأميركي في بغداد وقد لا يصرح لها بالاشتراك في القتال، مضيفا أن «مهمتها ستكون التدريب غير العملياتي لكل من الوحدات النظامية ووحدات مكافحة الإرهاب».
وبينما يراجع البيت الأبيض خياراته، فإن قادة إيران العسكريين بدأوا فعلا في اتخاذ خطوات في خضم الأحداث. فقد كان الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، فيلق النخبة الإيراني، في العراق للتشاور مع الحكومة هناك حول سبل استرداد ما كسبه المسلحون. وصرح مسؤولون عراقيون بأنه جرى إخطار الحكومة الأميركية مسبقا بشأن زيارة سليماني، الذي تعد قواته فرعا سريا من الحرس الثوري الإيراني ونظمت في الماضي الميليشيات الشيعية لاستهداف القوات الأميركية في العراق، وفي الآونة الأخيرة، قاتلت إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد ضد معارضيه.
هذا وواصلت الأوضاع في العراق الإلقاء بظلالها على الأسواق العالمية، حيث هبطت الأسهم اليابانية لأدنى مستوى في أسبوعين الاثنين بعد أن واصلت أسعار النفط الارتفاع، إذ يثير القتال في العراق المخاوف من احتمال تعطل صادرات النفط، لكن أسهم شركات الرقائق ارتفعت مخالفة اتجاه السوق بعد أن أعلنت شركة «إنتل» عن توقعات متفائلة.
وتراجع مؤشر «نيكي» 1.‏1 في المائة إلى 29.‏14933 نقطة في أدنى مستوى إغلاق منذ 30 مايو (أيار) . وهبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 8.‏0 في المائة إلى 68.‏1234 نقطة ونزل مؤشر «جيه بي إكس - نيكي 400» بنفس النسبة إلى 01.‏11238 نقطة.
من جهتها تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات لتواصل خسائرها التي منيت بها الأسبوع الماضي مع تصاعد العنف في العراق، وهو ما دفع المستثمرين إلى مزيد من البيع لجني أرباح المكاسب التي حققتها السوق في الآونة الأخيرة.
نزل مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2.‏0 في المائة إلى 54.‏1386 نقطة. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر «فايننشيال تايمز 100» البريطاني 1.‏0 في المائة عند الفتح، بينما تراجع «كاك 40» الفرنسي 4.‏0 في المائة و«داكس» الألماني 3.‏0 في المائة.
من جهتها فتحت الأسهم الأميركية على تراجع طفيف مع استمرار المستثمرين في مراقبة التوترات في العراق، حيث يخشى كثيرون أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة.
وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 79.‏36 نقطة أو ما يعادل 22.‏0 في المائة إلى 95.‏16738 نقطة. وخسر مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الأوسع نطاقا 12.‏3 نقطة أو 16.‏0 في المائة إلى 04.‏1933 نقطة. ونزل مؤشر «ناسداك» المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 34.‏6 نقطة أو 15.‏0 في المائة إلى 31.‏4304 نقطة.
من ناحية أخرى تراجعت الأسواق التركية بعدما لمح محافظ البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة مع خشية المستثمرين من التقدم الذي يحرزه مسلحون من العرب السنة في العراق.
وبحسب «رويترز» قال رئيس البنك المركزي اردم باسجي إن البنك قد يراجع أسعار الفائدة هذا الشهر إذا ما وجد أن توقعات التضخم تتحسن بسرعة. ومن المقرر أن يجتمع البنك يوم 24 يونيو (حزيران) للنظر في أسعار الفائدة.
وعوضت الأسهم بعض الخسائر بعد تصريحات باسجي لكنها ما زالت منخفضة بنسبة واحد في المائة عن الإغلاق السابق، بينما تواجه أنقرة خطر اندلاع حرب ثانية على حدودها بالإضافة إلى الحرب المستعرة في سوريا منذ ثلاث سنوات.
وجرى تداول الليرة عند 1405.‏2 ليرة للدولار في أضعف مستوى لها تقريبا منذ أواخر أبريل (نيسان) نيسان مقابل 1236.‏2 عند الإغلاق يوم الجمعة. وانخفض المؤشر الرئيس لبورصة إسطنبول 2.‏1 في المائة إلى 77888 نقطة ليتعافى من أقل مستوى خلال الجلسة 47.‏77660 نقطة الذي سجله في وقت سابق .
وفي سوق العملات ارتفع الين والفرنك السويسري حيث تقترب العملة اليابانية من أعلى مستوى لها في أربعة أشهر أمام اليورو مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن وسط تصاعد العنف في العراق.
في الوقت نفسه بلغ الجنيه الإسترليني أعلى مستوياته في خمس سنوات أمام الدولار، إذ يراهن المستثمرون على أن بنك إنجلترا المركزي سيشدد سياساته النقدية قبل نهاية العام.
ونزل الدولار 2.‏0 في المائة إلى 80.‏101 ين ليقترب من الحد الأدنى لنطاق تحركه خلال هذا الشهر أمام الين الذي يتراوح بين 80.‏102 و60.‏101 ين. وهبط اليورو 2.‏0 في المائة إلى 73.‏137 ين ليظل قريبا من أدنى مستوياته في أربعة أشهر 705.‏137 ين الذي سجله الأسبوع الماضي.
ولقي الين دعما من تراجع الأسهم. ويرتبط الين عكسيا بالأصول العالية المخاطر مثل الأسهم وخصوصا مؤشر «نيكي» الياباني. ونزل المؤشر واحدا في المائة بسبب تصاعد القتال في العراق، وهو ما يثير المخاوف من احتمال تعطل إمدادات النفط من ثاني أكبر منتج في «أوبك».
وتراجع كل من الدولار واليورو أمام الفرنك السويسري، وهو ملاذ آمن آخر ليجري تداولهما عند 8995.‏0 فرنك و2189.‏1 فرنك على التوالي.
ونزل اليورو 2.‏0 في المائة أمام الدولار إلى 35155.‏1 دولار ليبقى قريبا من أقل سعر له في أربعة أشهر 3503.‏1 دولار الذي سجله هذا الشهر حينما أعلن البنك المركزي الأوروبي تيسير سياسته النقدية.
وسجل الإسترليني الذي لقي دعما من سياسة متشددة لبنك إنجلترا 7011.‏1 دولار في أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2009. وكان محافظ البنك مارك كارني قال يوم الخميس إن أسعار الفائدة قد ترتفع في وقت أقرب مما تتوقعه أسواق المال، في إشارة واضحة إلى أن البنك قد يبدأ في تشديد سياسته قبل نهاية العام.
ونزل اليورو إلى 64.‏79 بنس أمام الجنيه الإسترليني مسجلا أقل مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.