تحديد السلع المراقبة يواكب الالتزام بآليات السوق الحر فى سلطنة عمان

توقيع 31 اتفاقية لتطوير قطاع النقل البرى بـ 328 مليون ريال

سعيد الكعبى : نجحنا فى حل أكثر من 32 ألف شكوى والحد من التلاعب فى الأسواق

مؤتمر كامبريدج يؤكد على الانسجام الفكرى والمجتمعى العمانى

مؤتمر حماية المستهلك العربى يوصى بإنشاء شبكة انذار مبكرة للسلع والخدمات وقناه مخصصة

 
      
       
 أكد الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بأن تعديل قرار تحديد السلع الخاضعة لمراقبة الهيئة العامة لحماية المستهلك جاء بناء على التزامات السلطنة بآليات اقتصاد السوق الحر القائمة على العرض والطلب وعدم التدخل في هذا الجانب والتزامها بأطر الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، جاء ذلك في اللقاء الذي جمع معاليه بأصحاب الأعمال في غرفة تجارة وصناعة عمان بحضور سعيد بن صالح الكيومي رئيس الغرفة. وقال السنيدي في تصريح له إن اللقاء مع أصحاب الأعمال بحث حزمة من الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء للتعامل مع آليات السوق في السلطنة، مشيرا إلى التزام السلطنة باتفاقياتها الدولية وما أقرته في منظمة التجارة العالمية، والسوق العماني سوق منافس قائم على العرض والطلب.
وأضاف إن السوق مقبلة على تغييرات واسعة في العديد من الجوانب التي تتيح المزيد من حرية التجارة وتوسيع المنافسة وإيجاد بدائل تسهم في المزيد من التنوع في السلع والبضائع وتتيح كذلك تعدد الوكلاء التجاريين في السلطنة بما يضمن التنوع وزيادة الخدمات، مشيرا إلى ثلاثة تعديلات في قانون الوكالات التجارية، الأول: أن المادة 10 من قانون الوكالات التجارية تتعلق بعدم حماية الوكيل المحلي وذلك بإتاحة تعدد الوكلاء لإتاحة المجال للتنوع في الخدمة والوكيل، موضحًا أن هذه التعديلات تفرضها مقتضيات المرحلة الحالية والتفاعلات في الاسواق التي أصبحت تراقب نفسها بنفسها، كما أوضح أن قانون حماية المستهلك أنجز أيضا، وأن هذين القانونين قيد الإصدار في المراحل الأخيرة.
وأكد السنيدي ان الهيئة مستمرة في رقابة السوق وإذا وجدت سلع تستحق الرقابة ستقوم بإقتراحها لمجلس الوزراء.
ووقع الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات على 31 اتفاقية في قطــاع النقــل البري بتكلفة إجمالية بلغت حوالي حوالي 328 مليون ريال عماني، وأوضح أن توقيع هذه الاتفاقيات يؤكد اهتمام الحكومة وحرصها على تطوير قطاع الطرق والتأكيد على دور البنية الأساسية في دعم الاقتصاد والسياحة والتجارة، مضيفا أن مشاريع عملاقة تشهدها السلطنة خلال السنوات الثلاث القادمة لتطويــر البنية الأساسية لخدمة الاقتصاد الوطني.
وأبرز الاتفاقيات هي مشروع ازدواجية طريق بدبد – صور (المرحلة الثانية – الجزء الأول ) بطول 76 كيلومترا وبتكلفة 98.5 مليون ريال، وثم اتفاقية مشروع ازدواجية طريق بدبد – صور (المرحلة الثانية)(الجزء الثاني) بطول 56 كيلومترا وبتكلفة 91.3 مليون ريال، فاتفاقية مشروع تحسين طريق خصب الساحلي بحوالي 42 مليون ريال، ثم اتفاقية مشروع إنشاء ازدواجية طريق عقبة الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة بطول 11 كيلومترا وبتكلفة 27.7 مليون ريال، فمشروع إنشاء أنفاق على طريق الباطنة القائم ـ المرحلة الثالثة ـ الجزء الأول بقيمة 22.6 مليون ريال، ثم  مشروع إنشاء أنفاق على طريق الباطنة القائم ـ المرحلة الثالثة ـ الجزء الثاني بتكلفة 17.5 مليون ريال، ومشروع إنشاء طريق الباطنة السريع ( وصلة حلبان ) بطول 8 كيلومترات، وبتكلفة 8.5 مليون ريال، فالعديد من المشروعات الأخرى. 
وتغطي الاتفاقيات 218 كيلومترا بين ازدواجية وتحسين وتصميم طرق وإنشاء أنفاق وتنفيذ عبارات وبناء جسور في العديد من الولايات، وأكبرها يأخذ ثلاث سنوات تقريبا لإنجازه. وأكد الدكتور وزير النقل والاتصالات أن الوزارة لن تتهاون مع التأخير، ولكن عبر الضغط القانوني ولن تلجأ لخيار سحب المشاريع إلا في النهاية. من ناحية ثانية فقد أكد الشيخ سليمان بن سالم المحروقي والي مصيرة أن هناك 11 عبارة تعمل حاليا بجزيرة مصيره مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تدشين عبارتين للشركة الوطنية للعبارات وتجهيز المرافئ التابعة لها لتكون إضافة لعبارات الشركات الأهلية حتى يتسنى للمواطنين والزوار التنقل بسهولة وأريحية.
من ناحية أخرى تناول مؤتمر الفكر الإباضي الخامس المنعقد بجامعة كامبريدج البريطانية الخصائص المتعلقة بالمدرسة الإباضية ودوائر المعرفة الأخرى الرائجة في منتصف أواخر القرن الثاني الهجري في كل من العراق والحجاز من خلال محور (نظرة جديدة في تاريخ الإباضية من وجهة نظر الباحثين). وأشار إلى أن (مدونة أبي غانم الخراساني) هي أكثر عرض شامل للفقه الإسلامي الإباضي. ودعا إلى تسليط الضوء على المناهج التقليدية لدراسة مخطوطات الإباضية لاستعادة تركيب مستواها الأصلي ومؤلفيها.
واقترح المؤتمر أن يكون كتاب سير الوسياني والأعمال الإباضية الأخرى المشابهة يمكن أن تفهم بطريقة أخرى على أنها كتابات سير بدلا من أن تفهم على انها كتابات تاريخية أو أدب تاريخي أو أدب شخصيات. كما تناول المؤتمر نماذج من شعر الشراة والأبعاد المختلفة من هذا الشعر عن طريق دراسة قصائد الشعراء.
وتناول المؤتمر 13 بحثا تناولت محور (نظرة جديدة في تاريخ الإباضية من وجهة نظر الباحثين) ومن هذه البحوث ما قدمه الباحث ايميلس موراني (مدونة أبي غانم الخراساني) مصدر هذا البحث الطبعة الجديدة لمدونة بشر أبي غانم الخراساني المدونة الكبرى بتعليق قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش تحقيق مصطفى صالح باجو الصادرة في مسقط 2007 في ثلاث مجلدات، يعتقد الباحث أن المدونة هي أكثر عرض شامل للفقه الإسلامي الإباضي وأن الورقة البحثية هذه تسلط الضوء على بعض الخصائص المتعلقة بالمدرسة الإباضية ودوائر المعرفة الأخرى الرائجة في تلك الفترة ليس فقط في العراق وانما في الحجاز فترة الثراء المعرفي التي عاصرها أبو غانم ومصادره في منتصف أواخر القرن الثاني الهجري.
وبحث بول لاف من جامعة ميشيجن بأمريكا (أدب السير عند الوسياني وفقه اللغة الجديد) تناول كتاب الوسياني وسلط الضوء على المناهج التقليدية لدراسة مخطوطات الإباضية التي تسعى إلى استعادة تركيب مستواها الأصلي ومؤلفيها.
واقترح البحث أن يكون كتاب سير الوسياني والأعمال الإباضية الأخرى المشابهة يمكن أن تفهم بطريقة أخرى على انها كتابات سير بدلا من أن تفهم كتابات تاريخية أو أدب تاريخي أو أدب شخصيات.
وتناولت الباحثة آنا ماريا ديتولا (وجهات النظر المعاصرة للتاريخ الإباضي والمصادر الإباضية) تقول: إنه من غير المعروف بداية حصول المدرسة الإباضية في شمال افريقيا خلال النصف الثاني من القرن السابع الميلادي عندما كانت المدرسة الإباضية قد أنشئت في البصرة.
أما الباحث فيرمندو برناتلي (الصيغة الأصلية لمدونة أبي غانم الدلائل اللغوية من بربري معاصر تلك الفترة) تناول بربري معاصر لمدونة الخراساني والتي تعرف الآن بنسختي (الصغرى والكبرى).
وأشار إلى أن فترة التأليف البربري المعاصر تضل غير محددة وعلى كل حال فإن من المؤكد انها كتبت قبل عدة قرون وكتبت على أساس نسخة من المدونة تعود إلى القرون الوسطى.
وتطرق الباحث يوهي كوندو (عزل الإمام الصلت بن مالك وتراث الإمامة الإباضية في عمان) إلى أن عزل الإمام الصلت وتنصيب الإمام راشد بن النظر كإمام جديد لعمان بمبادرة من موسى بن موسى الازكوي. كما تطرقت الباحثة آني هيجنز (شعر الشراة في العصر الإباضي المبكر) إلى القصائد التي تحث المستمع على القيام بمراجعة فكرية أو نقلة وجدانية عاطفية في شعر الشراة.
واختتمت فعاليات مؤتمر الفكر الإباضي الخامس الذي استضافته جامعة كامبريدج البريطانية تحت عنوان (التاريخ الإباضي) خلال الفترة من 16 – 18 الجاري، وعكس المؤتمر الحضارة العمانية إلى العالم معبرا عن أسمى آيات التسامح والمودة التي يكنها الشعب والفكر العماني المستنير.
وقد كان للحضور الكثيف في هذا المؤتمر صدى وإشادة لهذه الثقافة وحضورها الفاعل على مسرح الحياة العالمية ومدى تجاوبها مع قضايا المجتمع الإنساني ومعايشتها لأحداثها وإجابتها على التساؤلات المثارة في ظل التغير الذي تشهده الساحة الإنسانية.
وقال الدكتور سالم بن هلال الخروصي مستشار الشيخ وزير الأوقاف والشؤون الدينية للوعظ والإرشاد: إن المؤتمر امتاز بطرح النظرات المعرفية لتاريخ الفكر الإباضي المشرقي والمغربي ودراسة رجاله في عصور تاريخه القديم والحديث، مؤكدا على أن المؤتمر عبر أوراقه المتنوعة فسَّر الانسجام الفكري والمجتمعي العماني.
ودشّن مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم موسوعة الموروث الفلكي العماني القديم وأثر الكواكب والنجوم على النشاط الإنساني للمؤلف محمد بن سالم الحارثي والتي تعتبر أول موسوعة من نوعها في السلطنة، استغرقت عامين من التأليف والبحث الجاد.
ويؤكد المؤلف أن هذا المشروع جاء خدمة للتراث العماني العظيم المتصل بعلوم الفلك والفضاء ورفد المكتبة العمانية بالجديد في حقول العلم والمعرفة العمانية الأصيلة وتشجيعا كريما للعمل الجاد المبدع وإثراء للمكتبة العربية والإسلامية بل والإنسانية جمعاء.
وانطلق في العاصمة المصرية القاهرة مؤتمر حماية المستهلك في الوطن العربي “تحديات ورؤى مستقبلية” وتنظمه الهيئة العامة لحماية المستهلك ومجلس الوحدة الاقتصادية وجهاز حماية المستهلك.
ورعى حفل الافتتاح الدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية بالجمهورية، وبحضور الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك بالسلطنة، واللواء عاطف أمين يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك في مصر والسفير محمد محمد الربيع أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وعدد من المسؤولين والمهتمين من مختلف الدول العربية والخليجية.
وقال الدكتور سعيد الكعبي في كلمته التي ألقاها في المؤتمر: إن الهيئة تم إنشاؤها في السلطنة بعد مطالبات شعبية لتلامس احتياجات المواطنين، وتكون لهم عونا في حماية السلع من الغش التجاري، موضحا أن الهيئة أنشأت منذ 3 سنوات واستطاعت ان تحقق العديد من الإنجازات في المستوى المحلي والمستوى العالمي، وما يسعدنا اكثر بأن يكون مقر الهيئة العامة للحماية المستهلك بمسقط إقليميا للمنظمة الدولية للمستهلكين وحازت على ثقة المنظمة الدولية للمستهلكين وعدتها واحدة من اكبر الانتصارات التي تحققت للمستهلك على المستوى العالمي خلال العام الماضي، مشيرا إلى انه سيكون هنالك قريبا مكتب إقليمي للمنظمة البونوكتات يخدم المنطقة الآسيوية والافريقية والعربية عموما مع تمني بأن يكون في المرحلة القادمة المزيد من التكاتف والتعاون بين الوطن العربي.
وأكد أن التعاون ضروري في ظل ما يشهده العالم من توسع الأسواق وحالة الغش التجاري والممارسات الخاطئة والتي تهدد صحة المستهلكين وفي تصريح لوسائل الإعلام قال: إن هيئة حماية المستهلك في السلطنة هي أول هيئة عربية تنشأ في هذا الإطار واستطاعت خلال فترة قصيرة ان تحقق إنجازات سوى على المستوى المحلي أو المستوى العالمي، ومن الجوائز التي حققتها الهيئة العامة لحماية المستهلك بالسلطنة جائزة منظمة الصحة العالمية وجائزة التميز للحكومة الالكترونية بدولة الإمارات في إمارة دبي، كما أن الهيئة وقعت اتفاقية مذكرة تفاهم مع مجلس الوحدة الاقتصادي العربي في القاهرة جاء لإقامة هذا المؤتمر والذي يعد المؤتمر العربي الأول ينظم بهذه الصورة، وجاء ذلك بالتعاون مع الهيئة العامة لحماية المستهلك بالسلطنة، ومجلس الوحدة العربية الاقتصادية وجهاز حماية المستهلك المصري لتسليط الضوء على جانب مهم من قضايا المستهلك والاهتمام بعنصر الأسواق وضمان حقوق وحماية المستهلكين فيها، وتحديد السلامة والصحة لهم، كما أن هناك تعاوناً بين هيئة حماية المستهلك في السلطنة وبين جهاز حماية المستهلك المصري بهدف تقعيد هذا الجانب بين البلدين، والمذكرة تهدف في المقام الأول على تسليط الضوء على تبادل المعلومات، وعلى تبادل الخبرات وتحقيق برامج تدريبية مشتركة لما يؤدي لخدمة المستهلك في السلطنة أو في الجمهورية المصرية، ومن الإنجازات التي قامت بها الهيئة العامة لحماية المستهلك تمثلت في عديد من حالات الغش مثل حلويات الأطفال والأغذية ومختلف السلع وفي العام الماضي تمكنت الهيئة من حل أكثر من 32 ألف شكوى تقدمت بنسبة وصلت 95%، واستطاعت في الآونة الاخيرة الحد من التلاعب في الاسواق والممارسات الخاطئة من حيث اسعارها وجودتها.
على صعيد أخر أوصى مؤتمر حماية المستهلك في الوطن العربي (تحديات ورؤى مستقبلية) في ختامه الذي تنظمه الهيئة العامة لحماية المستهلك بالسلطنة بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وجهاز حماية المستهلك، بالعمل على توحيد سياسات وقوانين حماية المستهلك في الدول العربية وفقاً لما هو معمول به في مختلف القوانين الدولية السابقة في هذا الشأن، وتوحيد القوانين العربية في مجال حماية المستهلك والغش التجاري والمنافسة ومنع الاحتكار والإعلانات المضللة، وغيرها والعمل على إيجاد مواصفات عربية موحدة للسلع والخدمات المنتجة في الدول العربية، واقترح إنشاء هيئة لحماية المستهلك وإنشاء شبكة إنذار مبكر للسلع والخدمات يهدف إلى حماية وسلامة المستهلك العربي وممتلكاته ودعم وتشجيع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية ودعم جهود الاتحاد العربي لحماية المستهلك والجمعيات.
ومن التوصيات ضرورة إنشاء هيئات حكومية مستقلة في الدول العربية لحماية المستهلك تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي وضرورة الاهتمام بوضع سياسة إعلامية عربية موحدة تجاه قضايا حماية المستهلك، وإعداد البرامج الإعلامية العربية المشتركة في هذا المجال واقتراح إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في مجال حماية المستهلك وأهمية تفعيل ميثاق الشرف الإعلاني لكي يحول دون بث الإعلانات المضللة في مختلف وسائل الإعلام العربية، والتأكيد على دور أجهزة الجمارك في الدول العربية في مراقبة السلع الواردة إليها من الخارج والتأكيد على مطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة وضرورة العمل على وضع السياسات والقوانين اللازمة لحماية المستهلك الالكتروني وأهمية قيام الحكومات العربية بالتصدي لظاهرة الاحتكار وتشجيع المنافسة وتضمين المناهج الدراسية العربية مبادئ وأسس حقوق المستهلك كذلك أوصى بالانعقاد السنوي لمؤتمر حماية المستهلك بالوطن العربي.
وتخلل اليوم الختامي للمؤتمر عدد من الجلسات النقاشية وأوراق العمل،حيث ترأس الجلسة المحور الثالث اللواء عاطف أمين يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك بجمهورية مصر العربية، حيث جاءت هذه الجلسة تحت عنوان دور منظومة الجودة في حماية المستهلك، وكانت ورقة العمل الأولى تناقش أعمدة البنية الأساسية للجودة والقياس والمعايرة وقدمتها الأستاذة الدكتورة هدى محمد عيسى أمين عام الاتحاد العربي للقياس والمعايرة (المترولوجيا)، وتم خلالها توضيح البنية الأساسية للجودة وفوائدها وجودتها ومكوناتها وعناصرها، ومن ثم قدم الأستاذ الدكتور محمود طه نوار نائب رئيس الاتحاد النوعي بحماية المستهلك بمصر ورقة عن التحديات لاستدامة حماية المستهلك بالمواصفات القياسية، وشرح من خلالها معايير الأداء العشرة للتعبئة والتغليف وحماية السلع (البضائع)، وأوضح أنه ينبغي حماية السلع من التلف والضياع (الفقد) والتدهور من نقطة (بداية) التعبئة والتغليف حتى استخدامها.
قد تتكون متطلبات الحماية من: الاهتزاز، والضغط، والرطوبة، والضوء، والأكسجين، والعدوى الجرثومية، والآفات (الحشرات)، بعيداً عن (منع) التذوق، إلخ.
 وعملية (مرحلة) تصنيع التعبئة والتغليف وتعني عمليات التصنيع التي تديرها الشركات المصنعة التعبئة والتغليف تؤثر على مدى خصائص التعبئة والتغليف المتاحة للمصمم. وقد تشمل متطلبات تشكيل وعاء، حدود السماكة، والحجم، والجدوى من الأدوات، ومواصفات تقليل النفايات في الصناعة التحويلية، إلخ..
كما أن هنالك التعبئة والتغليف، وعملية الملء وتؤثر على التعبئة والتغليف، إلى جانب تأثير عملية الملء على مدى الخيارات المتاحة للمصمم من أجل تقليل النفايات من السلع والتعبئة والتغليف.
قد تتكون المتطلبات من: مقاومة الأثر والإجهاد، القوة الميكانيكية، سرعة وكفاءة خط التعبئة والتغليف، والاستقرار في النقل، مقاومة الحرارة، وفعالية الغلق، حد أدنى لفراغ الرأس، النظافة (الصحة).
كما تطرق للحديث عن اللوجستية والتي ينبغي أن تكون مناسبة للأنظمة اللوجستية والنقل والمناولة المتوقعة والحفاظ على الحماية الكافية للسلع وسلامة هؤلاء المعرضين للمناولة واستخدام السلع المعبأة.
كما تخلل هذا المحور أيضا تقديم ورقة عمل حول هيئة التقييس والنظام الخليجي لسلامة المنتجات في السوق المشترك للدول الأعضاء للمهندس متعب الميزاني من هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأوضح فيها نبذة عن الهيئة والمهام الأساسية التي تعنى بوضع الخطط الشاملة للنشاطات والتقييس ووضع واعتماد ونشر اللوائح الفنية والمواصفات القياسية وإجراءات تقويم المطابقة الخليجية بأجهزة التقييس بالدول الأعضاء.
كما قدم المهندس محمد علاء الدين عبدالكريم رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات (ج.م.ع) ورقة عمل عن دور الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في حماية المستهلك بمصر.
وناقشت أوراق عمل المحور الرابع دور الأعلام في حماية المستهلك، وقد ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور السيد عبدالخالق رئيس جامعة المنصورة، حيث قدم سباعي إبراهيم ورقة عمل تطرق خلالها إلى نشر الوعي بقضايا حماية المستهلك، أشار خلالها إلى أنه يمكن أن تلعب وسائل الإعلام الحكومية والمستقلة على حد سواء بأشكالها المختلفة (المرئية والمسموعة والمقروءة) ووسائل التواصل الاجتماعي سواء “فيس بوك” أو “تويتر” وغيرها دوراً ملموساً في تثقيف المستهلكين ونشر الوعي بينهم وتعزيزه وتحذيرهم من كل الممارسات التي يمكن اعتبارها جشعاً والتي تؤدي إلى إضعاف القوة الشرائية للمواطن أولاً، وتؤذي صحتهم من خلال بيعهم سلعا منتهية الصلاحية، وأخرى مهربة بدون أية مراقبة، وثالثة بأسعار غير محددة بدعوى انفتاح السوق وحرية الأسعار.
وإن الدعاية لأي منتج والإعلان عنه يتم غالباً عن طريق وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة، ذلك أن الدعاية والإعلان بالنسبة للشركات المنتجة هي تكاليف تتحملها من أجل الترويج لمنتجاتها، بينما بالنسبة للإعلام هي أرباح وأحد مصادر إيراداته، وهذا يعني أن الإعلان يَستخدم الإعلام كوسيلة تنفذُ من خلالها إلى المستهلكين مع التأكيد على ضرورة مراعاة وسائل الإعلام لكلا الطرفين الشركات المنتجة وشرائح المجتمع المستهلكة وهي معادلة قد تكون صعبة لكن مسؤولية حماية المستهلك ضرورة لا يمكن تجاهلها.
مؤكداً على أن الإعلام مسؤولية ورسالة، وهو الأقدر على ممارسة دوره في التثقيف والتوعية وكشف الحقائق وعرض المعلومات بشفافية متناهية، الأمر الذي يجعله نافذة لنقل هموم المستهلكين وآرائهم وترجمة احتياجاتهم وبيان حقوقهم المشروعة أمام المسؤولين في كل ومختلف أجهزة الدولة أولاً، وثانياً الشركات المنتجة والتجار والوسطاء وكل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة، من أجل مساعدة المواطن (المستهلك) في حفظ الحقوق والابتعاد عن المساهمة في التضليل، لا بل والكشف عن كل حالات الغش والخداع والتضليل التي من الممكن أن يتعرض لها المستهلكون.
ومن جانبه قدم خالد الراشدي مدير دائرة الإعلام بالهيئة العامة لحماية المستهلك بالسلطنة ورقة عمل تطرق خلالها إلى الحديث عن دور الإعلام الالكتروني ودوره في حماية المستهلك موضحاً أن الإعلام المرآة العاكسة لصور المجتمع وأنشطته، ونشاط أفراده اليومي، وبذلك يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في توعية المجتمع وتثقيفه، لذا فهي تؤدي وظيفة حيوية تخدم المجتمع، ويكون لها القدرة في التهيئة الفكرية والثقافيّة، بما يؤهلها إلى أن تبلور قيماً ومبادئ لجميع شرائح المجتمع وفئاته بما يتناسب مع ظروف ذلك المجتمع ومعطياته، وهذا لن يتحقق إلا في ظل توافر جهاز إعلامي كفء ومتخصّص ومتطور، يتقن عملية التوجيه التي تعد الخطوة الأولى في تشخيص المشكلات والسلبيات السائدة، وتمثيلها بصيغ واقعية وموضوعيّة اعتماداً على صدق المعلومات، والتجرّد في الطرح.
وأشار الراشدي إلى أن توعية المستهلك هي ركن الزاوية الرئيسي لحمايته من ممارسات سلبية عديدة؛ لأن ارتفاع مستوى وعي المستهلك بما يحيطه من مؤثرات في حياته الاستهلاكية سيقلل من الجهود الحكومية (وقتا وجهدا) فيتلقى شكاوى المستهلك ويحلها، وكلما قلت معاناة المستهلك في مجالات الصحة والسلامة والهدر المالي،كلما تناقصت جهود الجهات ذات العلاقة بالمستهلك، وهنا تبرز أهمية توعية المستهلك العربي والتي يجب أن تكثف لتصل إلى كل بيت في حياتنا وإيجاد دور أكبر لوسائل الإعلام في التوعية بحقوق المستهلك من منطلق حق المعرفة الذي يعد أحد الحقوق الأصيلة.
وأشار الراشدي إلى أن المتابعين لصفحة الهيئة العامة للحماية المستهلك بلغ عددهم على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) أكثر من 90.000 متابع، بينما وصل المتابعون لصفحة الهيئة على (تويتر) أكثر من 61.000 متابع، وبرغم حداثة نشأة موقع الهيئة في برنامج الصور الشهير (انستجرام) إلا أن عدد المتابعين زاد عن 3500 متابع وبلغ عدد المتابعين للمواد التي تضمنتها صفحة الهيئة بموقع (يوتيوب) أكثر من 100 ألف متابع، لعدد 66 مادة مرئية ومسموعة، منها 38 مقطع فيديو توعوي و12 حلقة من برنامج تقرير المستهلك بالإضافة إلى 16 مسمعاً صوتياً لبرامج ورسائل إذاعية.
كما قدم أحمد سمير المدير التنفيذي لجهاز حماية المستهلك بمصر ورقة عن أثر الإعلانات التجارية المضللة على ثقافة المستهلكة.
وجاء المحور الخامس تحت عنوان دور الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية المستهلك، حيث ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور مصطفى السعيد أستاذ مساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ووزير الاقتصاد الأسبق بجمهورية مصر العربية، حيث قدم اللواء عاطف أمين رئيس جهاز حماية المستهلك بمصر ورقة عن التجربة المصرية في حماية المستهلك، بعد ذلك قدم آلن كيركلاند الرئيس التنفيذي لمؤسسة (CHOICE) تسويش الأسترالية ورقة عمل استعرض خلالها التجربة الاسترالية، ومن ثم قدم جاي أوك كيم الرئيس التنفيذي لمؤسسة مستهلكي كوريا ورقة عمل حول التجربة الكورية، كما قدمت مصلحة الجمارك (الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركي) ورقة حول الجمارك المصرية، هذا كما قدم الدكتور أحمد صادق رشوان أستاذ ووكيل شؤون خدمة البيئة وتنمية المجتمع بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية – كفر الشيخ ورقة توضح الدور الدفاعي للجمعيات الأهلية (جمعيات حماية المستهلك) وما لها من مبررات عديدة التي منها قصور الخدمات والبرامج المقدمة، ضغط وإلحاح الاحتياجات غير المشبعة بالإضافة إلى أن هذه الجمعيات من الممكن أن يكون لديها القوة التي تسمح لها بممارسة الدفاع، ومن أهم مصادر هذه القوة هي توافر الموارد البشرية والمتخصصة التي يمكنها القيام بهذا الدور، توافر الخبرات التي تتصل بالدور الدفاعي، وذلك مثل حجم ونشاط الجمعية، ووجود عناصر في مجلس الإدارة ممن لها نفوذ في المجتمع، توافر علاقة بين الجمعية وبين جمعيات أخرى مشابهة بالإضافة إلى قيام بعضها بإقامة علاقة برجال القانون لاستخدامهم في الدفاع.
مشيرا إلى أن هناك أبعاداً للمدافعة والتي تتمثل في مساعدة المجتمع على التعبير عن احتياجاته والسعي لتوفيرها، ومساعدة ممثلي المجتمع على القيام بعملية المدافعة والضغط على الجهات المختصة بتوفير الموارد، والتدرج المطلوب في استخدام القوة ووضع الأولويات لإشباع احتياجات المواطنين وتعاطف المسؤولين مع القضية وتعديل التشريعات بما يفيد في نجاح العمل الدفاعي.
ومن أهم عوامل نجاح المدافعة: وجود شبكة علاقات مع المراكز المؤثرة في عملية صنع القرار في المجتمع، استخدام قيادات الزبائن في منظمات المدافعة لإصلاح أوضاعهم في المجتمع واستخدام دور المؤثر السياسي من قيادات العملاء الأعضاء في المجالس التشريعية في المجتمع، استخدام المعلومات وتحليل سياسات صنع القرار وتدريب قياداتهم على مهارات جمع المعلومات وكتابة العرائض والشكاوى العامة والاستفادة من الخبرات السابقة وتكوين جماعات العمل المنظمة والتحالف مع منظمات مجتمعية أخرى. وقدمت ورقتي عمل في الاستفادة من التجربة الأسترالية والتجربة الكورية لتعكس مدى الفائدة التي يمكن أن تطبق في الوطن العربي.
وترأس الجلسة الختامية للمؤتمر الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك بالسلطنة، ويشاركه الأستاذ الدكتور عبدالهادي سويفي مستشار الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والتي تم خلالها مناقشة التوصيات التي خرج بها المؤتمر.
ويجري العمل حاليا على تأسيس مركز لإدارة الحالات الطارئة والأزمات سيتم افتتاحه خلال الفترة المقبلة وفق ما أكد الدكتور راشد بن حمد البادي منسق قطاع الاستجابة الطبية والصحية العامة بالمنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة.
وأشار إلى أن المركز سيقوم بدور فعال حيث يعمل بالتنسيق بين اللجنة الوطنية للدفاع المدني والمحافظات المختلفة، حيث كان القطاع يمثل جميع اختصاصاته عن طريق غرفة عمليات متنقلة إلا أن المركز سيحل محلها إذ يعمل وفق منظومة متكاملة، تشمل خمسة قطاعات أساسية وأخرى فرعية ويعمل المركز كذلك على تفعيل الدور المجتمعي وتبني نسق موحد للاستجابة السريعة.
وقال  الدكتور راشد  البادي لـ $ إن الإطار الاستراتيجي للقطاع يتضمن خطة الاستعداد للأمراض الوبائية والتعامل مع المواد الخطرة البيولوجية والنووية والكيماوية، كما يعمل على تطبيق وتفعيل اللوائح الصحية الدولية بالإضافة إلى بناء القدرات الوظيفية للتعامل مع الحالات الطارئة التي من شأنها أن ترفع الوضع إلى ما كان عليه سابقا.
وتتضمن دراسة ومخططات المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة إنشاء مركز للمعلومات وقطاع للتحليل والرصد يعنى بتحديد الأساليب العلمية في تحديد المخاطر وبيان احتمالية حدوثها ومن ثم كيفية تلافيها.
واعتمد الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة مكونات المدينة الطبية من حيث السعة السريرية والأقسام التي ستتكون منها مستشفياتها وكذلك المكونات والهياكل الداعمة لها، حيث ستكون سعتها السريرية 1050 سريرا قابلة للتوسعة حسب الاحتياجات المستقبلية موزعة على خمسة مستشفيات ومراكز علاجية وتشخيصية.
وانتهت  الوزارة من إعداد عقد مواصفات مدير المشروع ومن المؤمل أن يتم طرح المناقصة لتعيينه في القريب العاجل.
والمستشفيات والمراكز التي تتضمنها المدينة هي: المستشفى التخصصي ومستشفى الأطفال ومستشفى الحوادث ومركز زراعة الأعضاء بالإضافة إلى مركز العلوم العصبية وجراحات الرأس والعنق ومركز الأشعة ومركز المختبرات ومركز التأهيل وكلية العلوم الصحية ومركز الأبحاث والدراسات العليا، بالإضافة إلى مساحات للاستثمار من قبل القطاع الخاص وتتمثل في إنشاء مراكز التسوق والأماكن السكنية والترفيهية.
ويهدف مشروع المدينة الطبية إلى توفير الرعاية الطبية التخصصية الدقيقة منها والنادرة، بما فيها زراعة الأعضاء وتوفير الخدمات التشخيصية والعلاجية والتأهيلية لتقديم الرعاية التخصصية.
ويؤدي إنشاء مدينة طبية حديثة تراعي المعايير الدولية إلى تقديم أفضل مستويات الممارسة الطبية، كما يضمن توفير معايير ضبط الجودة وتعزيز سعي السلطنة إلى تحقيق مستويات عالية في مجال التعليم والتدريب وتوطين المعرفة في المجالات التخصصية الدقيقة والنادرة وستكون مكانا تدريبيا لطلبة جامعة السلطان قابوس وجامعة عمان على المستويين الجامعي والدراسات العليا.