رئيس وزراء العراق يشكل "جيشاً رديفاً" والقوات الحكومية تستعيد المبادرة

علاوي ورئيس مجلس ثوار العشائر : العراق ذاهب إلى التقسيم

نزوح مئات الآلاف من تلعفر إلى المناطق الكردية بعد سيطرة داعش عليها

بغداد تقترب من الخطر والعراق يخسر معبراً حدودياً مع سوريا

فريق المالكي يتهم برزاني والنجيفي بالعمل على تشكيل اقليم سني

      
        أعلن في بغداد يوم الاربعاء، عن تشكيل «مديرية الحشد الشعبي» بهدف تنظيم عملية التطوع الشعبي بناء على الفتوى التي أصدرها المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني بما سماه «الجهاد الكفائي» لمقاتلة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش).
وقال مستشار الأمن الوطني فالح الفياض في مؤتمر صحافي إن «رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بتشكيل مديرية الحشد الشعبي لتنظيم تدفق المتطوعين». وأضاف أن «حجم التطوع أكبر بعشرات المرات من الحاجة الميدانية»، مبينا أنه «جرى تشكيل لجنة في كل محافظة برئاسة قائد الشرطة هناك لتنظيم عملية التطوع وتحديد الآليات الخاصة بذلك». وأشار إلى أن «عملية التطوع ليست وقتية بل ستكون بمثابة جيش رديف تحدد له مهمات مستقبلية لحماية العراق».
وبينما عد التحالف الكردستاني أن «هذه العملية هي عسكرة للمجتمع باتجاه أكثر خطورة مما كان قد جرى التحذير منه في الماضي»، فإن كتلا سنية طالبت بتوضيح مفهوم «الجهاد الكفائي» بعد رواج أنباء عن أن الهدف من هذا الجهاد هو ضد «أبناء السنة». وقال ائتلاف العربية الذي يتزعمه نائب رئيس الوزراء صالح المطلك في بيان: «إننا في الوقت الذي نثمن فيه المواقف الوطنية لمرجعياتنا السنية والشيعية في الحفاظ على وحدة العراق ونسيجه الداخلي وبنائه المتراص، فإننا في الوقت عينه نطالب المرجعية الدينية الرشيدة في النجف الأشرف بالمداومة على إيضاح ما صدر عنها في البيان الذي ألقاه ممثلها الشيخ عبد المهدي الكربلائي وشرحه في أكثر من محفل، حيث إن دعوة الجهاد التي أطلقتها المرجعية ضد الإرهاب قد فسرت من قبل بعض الموتورين والذين لهم أجندة طائفية خاصة، ومن بعض الجهلة على أنها جهاد ضد أبناء السنة، وعليه فإننا نطالب بتوضيح هذا الأمر والتركيز عليه في أكثر من محفل وقناة اتصالية حفاظا على اللحمة الوطنية ودرءا للفتنة الطائفية التي يراهن عليها البعض».
من ناحيته، أعرب ائتلاف متحدون للإصلاح الذي يتزعمه رئيس البرلمان أسامة النجيفي عن قلقه من اتساع رقعة العنف التي تعود في الكثير من أسبابها إلى الاحتقان والإحباط الذي عانته جماهير المحافظات الغربية الست ذات الغالبية السنية. وقال بيان صدر عن الائتلاف: «إننا ننتظر وفي ظل ظروف بالغة الحرج كالتي نعيشها اليوم أن يقدم رئيس الوزراء تطمينات فعلية وجادة لأبناء هذه المحافظات بما يجعلهم يستشعرون مواطنتهم، فالمعركة مع الإرهاب لا يمكن لأي دولة أن تكسبها بينما تخسر السكان المحليين». وأكد الائتلاف أنه «في الوقت الذي ندين فيه الجماعات التكفيرية ومنهجها التدميري للحياة واستهدافها للجميع دون تمييز ونشدد على ضرورة مطاردتها، فإن الناقمين اليوم في هذه المحافظات هم في أغلبيتهم الساحقة من أبناء العشائر الكريمة الذين هبوا للدفاع عن أنفسهم ومدنهم من الأخطار المحدقة بهم، وكذلك من المجموعات التي جرى إبعادها وحرمانها من الاندماج في العملية السياسية، ومن المواطنين المقهورين المنادين بحقوقهم عبر اعتصامات استمرت لما يقارب العام ونصف العام، وبالتالي فإن أي محاولة لاستهداف كل هذا الطيف بالقمع العسكري منهج مرفوض ولن يزيد الأمور إلا تعقيدا ويخلق أعداء جددا».
وأشار إلى أن «دعوات التطوع العشوائية التي شاعت مؤخرا، جرت ترجمتها عمليا وكأنه إطلاق ليد الميليشيات المرتبطة بأجندات خارجية معروفة للإيغال في منهجها التدميري وتمكينها من استهداف وقتل المواطنين بدوافع فئوية تحت غطاء الدولة ومؤسساتها الأمنية، وهو منهج لا يقل أذى إن لم يزد على منهج الجماعات التكفيرية».
في السياق ذاته، أكد القيادي الكردي وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية السابق، شوان محمد طه، أنه «بصرف النظر عن الدوافع والمبررات لكننا كنا قد حذرنا في السابق من أن لعسكرة المجتمع تداعيات سلبية والآن المسألة بدأت تتخذ بعدا آخر ويتمثل في أن هذه العسكرة هي في مناطق معينة دون مناطق أخرى وبالتالي فإن هذا الأمر من شأنه الإخلال بمبدأ التوازن الوطني بين المكونات بسبب أن الغالبية العظمى من المتطوعين اليوم هم من الشيعة».
من ناحية ثانية، وبعد أيام من دعوته إلى تشكيل «سرايا السلام» التي تقتصر مهمتها على الدفاع عن الأماكن والمراقد الشيعية المقدسة في سامراء وبغداد (الكاظمية) والنجف وكربلاء، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره إلى تنظيم استعراض عسكري، السبت المقبل، لتبيان قوة التشكيل.
وجاء إعلان الصدر تشكيل هذه السرايا بمثابة الإعلان النهائي لحل «جيش المهدي»، الذي أسسه بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، وأعلن تجميده أوائل عام 2012 عقب الانسحاب الأميركي من العراق.
وقال الصدر في بيان: «لكي نكون موحدي الصف وعلى أهبة الاستعداد، أدعوكم إلى استعراض عسكري موحد في كل محافظة على حدة، في آن واحد، لكي نبين للعالم عددنا وعدتنا، بما لا يرهب المدنيين بل العدو».
وفي هذا السياق، أعلن وزير التخطيط علي الشكري، المرشح من قبل التيار الصدري لهذا المنصب، دون أن يكون منتميا إليه، تطوعه في «سرايا السلام».
ميدانيا، نجحت القوات العراقية الاحد في وقف هجوم «داعش» وتمكنت من استعادة المبادرة العسكرية بعد صدمة فقدان مناطق واسعة في الشمال، بينما سيطرت القوات الكردية على أحد المنافذ الحدودية الرسمية مع سوريا.
وقال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي في بغداد: «خلال الـ24 ساعة الماضية جرى قتل أكثر من 279 إرهابيا في مختلف المناطق»، معتبرا أن القوات الأمنية «استعادت المبادرة».
وفي محافظة ديالى قتل ستة من عناصر قوات البيشمركة الكردية وأصيب نحو 20 آخرين بجروح في ضربة جوية لطائرة عراقية أصابت رتلا للقوات الكردية قرب قضاء خانقين (150 كلم شمال شرقي بغداد) في شرق العراق، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية. ولم يتضح ما إذا كان القصف متعمدا أم عن طريق الخطأ.
وقتل أيضا ستة أشخاص بينهم ثلاثة جنود في قصف بقذائف الهاون استهدف الأحد مركزا في شرق العراق لتطوع المدنيين لقتال المسلحين الذين يشنون هجوما في أنحاء متفرقة في البلاد.
في غضون ذلك، سيطرت القوات الكردية على أحد المنافذ الحدودية الرسمية مع سوريا بعد انسحاب قوات الجيش العراقي. وأوضح جبار ياور المتحدث باسم قوات البيشمركة الكردية لوكالة الصحافة الفرنسة: «تسلمت قوات البيشمركة السيطرة على منفذ ربيعة (محافظة نينوى) بعد سقوط الموصل (350 كلم شمال بغداد) في أيدي المسلحين وانسحاب الجيش».
وأعلن علي حاتم السليمان رئيس مجلس ثوار العشائر، أن التقسيم هو الحل الأمثل للأوضاع في العراق، مؤكدا أن السنّة لن يشاركوا مرة أخرى في حكومة المركز، مبينا أن ما يجري في محافظة نينوى والمحافظات السنية الأخرى جزء من الانتفاضة الشعبية ضد الحكومة المركزية، وما يقوم به رئيس الوزراء نوري المالكي والنظام السياسي في العراق، وكشف أن ما حدث في الموصل كان متوقعا من قبل وخطط له مسبقا.
وقال السليمان في أربيل إن «ثوار العشائر هم من يسيطرون على الموقف في الموصل، لأنه من غير المعقول أن يقوم (داعش) بعدد قليل من الأفراد وسيارات بسيطة بالسيطرة على مدينة كبيرة كالموصل، التي يوجد فيها ضباط الجيش السابق وأصحاب الكفاءات، بالتالي هي ثورة العشائر، لكن الحكومة في أي مكان توجد فيها المعارضة تحاول أن تلبسنا ثوب الإرهاب و(داعش)».
وتابع السليمان أن هناك مجالس عسكرية «شكلت عند تشكيل هيئة ثوار العشائر في الأنبار لتنظيم الثوار من الناحية العسكرية، وهذه المجالس موزعة على محافظات الأنبار وبغداد ونينوى وصلاح الدين وديالى وتدار من قبل ضباط الجيش السابق والثوار، وتديرها قيادة مشتركة من رجال العشائر في العراق وقادة من الجيش السابق، وقد حددوا وقتا زمنيا للنهضة». وأكد السليمان أن «الثورة لا تقبل دخول عناصر متطرفة فيها من داعش وآخرين والأجندة الخارجية»، مستدركا بالقول: «هدفنا ثورة نظيفة ضد الظلم والطغيان».
وأشار السليمان إلى أنه «لا وجود لعلاقة بين الثوار و(داعش)»، واصفا «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» بـ«الصنيعة الإيرانية»، مشيرا إلى أن «الإعلام الحكومي، والإيراني بالأحرى، هو الذي يحاول إلباس الثوار وسنة العراق ثوب (داعش)، لأن الموقف الدولي معروف بالنسبة لـ(داعش)».
وطالب السليمان برحيل حكومة المالكي بأي ثمن، وقال: «هدفنا ليس فقط السيطرة على المناطق السنية، بل نريد رحيل حكومة المالكي، ولن نقبل ببقائها في بغداد بأي ثمن كان، ولن نشارك (نحن السنّة) في أي حكومة مقبلة في العراق، لكن سنناقش مع الحكومة التي تخلف المالكي قضيتنا».
وحول إيجاد سياسي للأزمة الحالية، قال السليمان: «مضى وقت الحلول السياسية، ولن نسمح بحل سياسي بعد اليوم، المالكي استخدم كل قوته ضد الشعب العراقي، من قصف بالبراميل المتفجرة ومدفعية وذبح وميليشيات دخلت علينا، فعن أي حل سياسي تتكلمون؟». وتابع: «الحل هو إخراج المالكي».
وأضاف: «نحن الثوار بريئون من أي شخص يعتدي على جندي عراقي أو شرطي، وفعلا قمنا في هذا المجال بإطلاق صراح الآلاف الجنود، وفتحنا مراكز الشرطة مرة أخرى بشرط عدم وجود اتصال بينهم وبين حكومة المالكي، وتساءل: هل (داعش) تقوم بهكذا خطوات؟». وتابع: «اسألوا المالكي مَن أتى بـ(داعش)؟ ومن فتح السجون لخروج (داعش)؟».
وأكد السليمان أن «السيطرة لنا نحن الثوار وليست لـ(داعش)، وسنثبت ذلك، لكن (داعش) تمتلك إعلاما استطاعت أن تظهر من خلاله أن السيطرة لها، فإن تخلصنا من هذه الحكومة، فسنتولى نحن الملف الأمني في هذه المحافظات، هدفنا هو طرد الإرهاب الحكومي وإرهاب (داعش) من هذه المناطق، لكن المالكي يعيد سيناريو بشار الأسد نفسه في خلط أوراق الثورة».
وحول مشاركة حزب البعث في «ثورة» العشائر، قال السليمان: «نحن ليس لنا دخل بهذه المسميات، البعث جزء من العراق، ولديه مشكلة مع النظام السياسي والمنظومة السياسية، وهو يدافع عن حقوقه. هناك اجتثاث، وهناك مطاردات ضدهم فمن حقهم الكلام بأي لغة يريدونها، أما نحن فنتكلم عن أنفسنا كعشائر، لكنهم جزء من المنظومة التي يمثلها الكل، أما بخصوص نشر صور عزة الدوري، فهناك صور للخميني وسط بغداد، فلماذا استنكار صور الدوري؟!». وتابع: «الثورة ليست ملكا لأحد، بل ثوار العشائر هم أسياد الموقف».
وكشف السليمان عن أن «الثوار يسعون إلى توسيع الثورة من أجل رفع الغبن عن عدد آخر من المدن في أطراف بغداد، أصبح التهجير فيه ممنهجا من قبل حكومة المالكي، يريدون تغيير بغداد، ونحن لن نقف عند هذا الحد».
وشدد السليمان على أن التقسيم هو الحل الأمثل للعراق، وأفاد بأن «العراق ذاهب نحو التقسيم، هناك أمران؛ إما أن يصبح العراق بحورا من الدماء، أو يحكم كل منا نفسه بنفسه، لن نسمح بحكم متطرف تابع لإيران أن يحكمنا، ولن نرضى أن يحكمونا مرة أخرى، وعلى أميركا أن تساعد العراقيين لنيل حقوقهم، فليكف قتلنا بسبب الحكومة المركزية، من الصعب أن نتعايش معا بهذه الطريقة»، مؤكدا «الحل لا لحكومة المركز، فالعراق الذي لا تحترم فيه كرامتنا وديننا لا نريده».
وحول الفتاوى التي أطلقتها المرجعية الشيعية بفتح باب التطوع ضد «داعش»، قال السليمان: «أنصحهم بالابتعاد عن هذه الفتاوى، لأنها إذا بدأت فلن تنتهي»، وطمأن الشيعة إلى أن «الثورة وما يجري من أحداث ليست ضد الشيعة بل هي ضد الظلم»
من جهته صرح الدكتور اياد علاوي في مقابلة مع الاعلامي مايكل هولمز على قناة السي ان ان الاميركية بأن المناطق المحيطة بالعاصمة العراقية بغداد تتساقط، وان البلاد تتجه الى سيناريو التقسيم، قائلاً: سقط حزام بغداد.. وأصبحت أطراف العاصمة والضواحي الآن بيد المسلحين وبيد المليشيات، وحكومة بغداد غير قادرة على تغيير ذلك، الحكومة غير قادرة على وقف التفجيرات داخل بغداد. 
واضاف علاوي: ربما سنواجه سيناريو مشابه لما يحدث في سوريا، وهذا يعتمد على الطريقة التي سيتم التعامل فيها مع الحدث، ولكني أعتقد أننا ماضون إلى سرينة العراق، اي تحويلها الى النمط السوري في الصراع، موضحاً ان التدخل الاميركي لن يكون مفيداً ومن الممكن ان يصب الزيت على النار معتقداً ان تدخلها سيعقد الامور اكثر، ان ما نأمله من الولايات المتحدة هو مد يد العون للعراق لمنع التدخلات في شؤون البلاد الداخلية من قبل جهات اقليمية، وان يقوم ذوي الخبرة من الاميركيين بمعاونة ما تبقى من قوات الجيش العراقي للوقوف في وجه الارهاب لحماية الشعب العراقي لا قصفه. 
اخيراً لفت علاوي الى ان هناك جهات اقليمية تحديداً ايران لها دور رئيسي في العراق، تعمل بسرية معلنة. ووصف ان ما يحصل من احداث في المنطقة الملتهبة ينعكس على العراق وبالتأكيد ستنعكس المشاكل في العراق على المنطقة والعالم.
وقالت الإدارة المحلية في قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى، إن 200 ألف شخص نزحوا من مركز القضاء صوب قضاء سنجار مما وصفته بالوضع المأساوي. 
وقال قائمقام قضاء تلعفر عبد العالم العبيدي إن الوضع الإنساني مأساوي في تلعفر، وان اكثر من 200 الف شخص نزحوا صوب قضاء سنجار، ونطالب المنظمات الإنسانية باغاثة النازحين. وتنتشر قوات البيشمركة الكردية في قضاء سنجار لتأمين الحماية لسكانها وهم من الاكراد الايزيديين. 
وتضاربت الأنباء بشأن سيطرة مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام على مركز قضاء تلعفر الواقع على بعد 65 كلم غرب مدينة الموصل ويقطنها غالبية تركمانية من الشيعة. وأفادت الأنباء بقصف مسلحي داعش للمدينة على مدى اليومين الماضيين بقذائف الهاون وكذلك شن هجوم بري من عدة محاور لإحكام سيطرتهم على المنطقة. 
وقالت مجموعة ايني الايطالية للنفط والغاز إنها لا تسحب موظفيها من العراق لكنها تراقب التطورات عن كثب. 
وقال متحدث في تعليق بالبريد الإلكتروني في الوقت الحالي لا تقوم ايني بإجلاء موظفيها من العراق. لكن الشركة تواصل مراقبة الوضع في البلد عن كثب. 
وقالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن الجيش الأميركي يوفر إجراءات أمن مكثفة للمنشآت الدبلوماسية الأميركية في بغداد في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية لصد تقدم مفاجئ لاصوليين متشددين استولوا على العديد من المدن العراقية. 
وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون في بيان أن عدداً صغيرا من أفرادوزارة الدفاع يعززون إجراءات أمن وزارة الدفاع في بغداد للمساعدة في ضمان سلامة منشآتنا. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت في وقت سابق إنها ستنقل بعض العاملين من مبنى السفارة الأميركية الضخم في بغداد لمنشآت دبلوماسية أميركية آخرى داخل العراق وخارجه. وقال كيربي إنه سيجري نقل الأميركيين على متن طائرات تجارية مستأجرة أو طائرات تابعة لوزارة الخارجية الأميركية.
هذا وقتلت القوات الأمنية العراقية المسنودة برجال العشائر أكثر من 200 من عصابات تنظيم داعش الإرهابي بمعارك عنيفة غربي محافظة الأنبار. 
وذكر مصدر أمني عراقي أن معارك عنيفة شهدتها مناطق الكرابلة والرمانة غربي الأنبار بين القوات الأمنية مسنودة بأبناء العشائر وطيران الجيش من جهة وجماعات داعش من جهة أخرى، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 إرهابي كانوا يحاولون السيطرة على قرى ومناطق حيوية في غربي المحافظة. وكانت عشائر مدينة القائم الحدودية قد استعرضت قواها وجهزت أبناءها بالسلاح لحماية الحدود برفقة القوات الأمنية غربي الأنبار. 
وأظهرت لقطات مصورة نشرتها وزارة الدفاع العراقية، غارات جوية يستهدف بها سلاح الجو أماكن يُعتقد أن فيها متشددين من جماعة داعش. 
وكثفت القوات الجوية العراقية غاراتها في الأيام الأخيرة مستهدفة معاقل الدولة الاسلامية في الموصل وسامراء وصلاح الدين؛ ردا على استمرار تقدم مقاتليها. 

وسيطر مسلحو داعش على تلعفر التي تعتبر مدينة رئيسية للتركمان في شمال غرب العراق، بعد قتال عنيف معززين قبضتهم على الشمال. 
وأفاد سكان محليون بأن مدينة تلعفر سقطت في يد متمردي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بعد معركة شهدت سقوط العديد من الضحايا من الجانبين. إلى ذلك، كشف مسؤول في المدينة عن أن المتشددين اجتاحوا المدينة، حيث وقع قتال عنيف وقتل كثيرون. ففرت العائلات الشيعية إلى الغرب والعائلات السنية إلى الشرق. 
وقال سكان في تلعفر إن الشرطة وقوات الجيش قصفوا بالصواريخ الاحياء قبل دخول قوات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والسيطرة على المدينة في نهاية الأمر. وقال عضو في اللجنة الامنية التابعة للمالكي إن القوات الحكومية هاجمت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على أطراف المدينة بطائرات هليكوبتر. 
وقال مسؤول محلي قبل اجتياح المدينة الوضع في تلعفر مفجع. هناك قتال جنوني ومعظم العائلات محاصرة داخل المنازل لا تستطيع مغادرة المدينة. إذا استمر القتال قد يؤدي إلى قتل جماعي بين المدنيين. 
واستمرت الحياة كالمعتاد في بغداد على الرغم من القلق بشأن تقدم متشددين صوب العاصمة العراقية. 
فبعد اجتياحهم بلدات في وادي دجلة شمالي بغداد أوقف مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام في ما يبدو تقدمهم نحو العاصمة متجهين بدلا من ذلك لإحكام قبضتهم على الشمال. لكن بعض سكان بغداد قالوا إنهم على استعداد للدفاع عن أنفسهم إذا توجه المقاتلون جنوبا. 
وأعلن تنظيم داعش، مسؤوليته عن تصفية 1700 عراقي من طلبة كلية القوة الجوية في قاعدة سبايكر في مدينة تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، بعدما وقعت هذه القاعدة ومعظم المدينة بين أيدي مقاتلي التنظيم المتشدد. 
وبحسب حساب باسم ولاية صلاح الدين: تمت تصفية 1700 عنصر رافضي في الجيش من أصل 2500، أما الباقي فقد تم العفو عنهم بناء على أوامر زعيم داعش، الشيخ أبي بكر البغدادي، بالعفو عن مرتدي أهل السنة. 
وأعلنت بعثة الاتحاد الأوربي في العراق، أن ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام داعش أحرق عدة كنائس، وهدم قبر المؤرخ الإسلامي ابن الأثير الجزري في مدينة الموصل التي سيطر عليها التنظيم منذ الأسبوع الماضي. 
وأعلنت جامعة الكوفة بمحافظة النجف، عن تشكيل فوج الجامعة من خلال فتح مراكز للتطوع في كافة الكليات، مؤكدة أن عدد المتطوعين بلغ اكثر من 20 ألف متطوع حتى الان من بينهم رئيس الجامعة. 
وقال رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عقيل عبد ياسين، إن جامعة الكوفة بدأت باجراءات تشكيل فوج الجامعة من خلال فتح مراكز التطوع في كافة الكليات، مبينا انه أول المتطوعين مع المساعد العلمي الدكتور حسن العلاق والمساعد الاداري الدكتور مهدي السهلاوي وكافة العمداء فضلاً عن عدد كبير من الطلبة والموظفين.
ودعا المرجع الشيعي البارز آية الله محمد اليعقوبي، المرشد الروحي لحزب الفضيلة الإسلامي (سبعة مقاعد في البرلمان العراقي)، الكتل السياسية إلى حوار جاد بعد إعلان المحكمة الاتحادية مصادقتها على نتائج الانتخابات. وفيما عد قيادي بائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي أن «منطقة سامراء باتت بمثابة رمزية التحرك نحو إعادة السيطرة على تكريت والموصل، فإن اليعقوبي عد أن سياسة التجييش الطائفي المتبعة حاليا إنما تحقق مآرب الساعين لتمزيق العراق».
وقال اليعقوبي إن «المصادقة على النتائج يمكن جعلها منعطفا تاريخيا في حياة العراق وشعبه ووجودهما بأن نجعل منهما تحولا في الحالة السياسية فننقلها من حالة التشرذم والانقسام والصراع إلى حالة الانسجام والشراكة الحقيقية، والإنصاف في نيل المواطنين، بكل أديانهم وطوائفهم وقومياتهم وأجناسهم وآيديولوجياتهم، حقوقهم كاملة غير منقوصة على أساس المواطنة فقط من دون ملاحظة أي اعتبار». وأضاف اليعقوبي أن «هذا يتحقق ببدء حوار شفاف بين الكتل السياسية لفئات الشعب وفق الخريطة الجديدة التي صودق عليها، وأن يقبل الجميع بكل التنازلات التي يتطلبها إنقاذ العراق وشعبه من محنتهما، مهما كانت تلك التنازلات صعبة من وجهة نظر أصحابها». وحذر اليعقوبي من أن «حالة الاحتراب وتجييش كل فئة لشارعها لا يخدم أحدا من هذا البلد وهو يحقق مآرب أعداء العراق والطامعين فيه والساعين لتمزيقه وإضعافه وقد استخدمت التنظيمات الإرهابية المعادية للحياة والإنسانية كأداة لتنفيذ تلك الأجندات والسيناريوهات المؤلمة».
من جهته، أكد الأستاذ في الحوزة العلمية في النجف حيدر الغرابي أن «الفتوى التي أصدرتها المرجعية واضحة وصريحة ولا تحمل بعدا طائفيا بل هي دعت أبناء الشعب العراقي إلى التطوع دفاعا عن الوطن وليس عن أي شيء آخر»، مشيرا إلى أن «هناك مساعي لإثارة فتنة طائفية وذلك بتحويل مضمون الفتوى إلى غير مقاصدها بينما هي تتجه وبشكل صريح لدرء الفتنة الطائفية لا سيما بعد ما أعلنه تنظيم (داعش) عن نيته هدم المراقد والأضرحة وغيرها من أماكن العبادة وهي أمور حساسة ويمكن أن تكون منفذا للفتنة الطائفية». وأشار إلى أن «الفتوى حددت الآليات ومن أبرزها أن يكون التطوع تحت إمرة الحكومة وأن يكون بقدر الحاجة وألا يحصل في المناطق المختلطة». ودعا الغرابي إلى «عدم اللجوء إلى تصديق ما يشاع هنا أو هناك لأن المرجعية الدينية في النجف وقفت بشكل صارم ضد كل دعوات الفتنة والتمزيق وبقيت تقف على مسافة واحدة من الجميع».
ويأتي موقف اليعقوبي في وقت تتواصل حشود المتطوعين في طريقها إلى سامراء التي تضم مرقدي الإمامين العسكريين كنقطة انطلاق لبدء عملية عسكرية عكسية ضد «داعش». وفي هذا السياق، قال القيادي في ائتلاف دولة القانون، عدنان السراج، إنه «بالحسابات العسكرية وطبقا لما يؤشره القادة العسكريون فإن زخم (داعش) انتهى وبالتالي لم يعد يشكل خطورة استراتيجية لا سيما بعد أن جرى امتصاص صدمة سقوط الموصل التي أعطت لـ(داعش) قيمة وأهمية أكبر من حجمه فوجئ هو بها». وأضاف السراج أن «ما يحصل الآن هو ليس هجمات كبيرة مثلما حصل أول الأمر بل هي عبارة عن مجاميع مسلحة هنا وهناك تحاول استعادة ما لديها من زخم فضلا عن تشتيت الجهد العسكري العراقي بينما بدأت عملية العد العكسي للمواجهة بدءا من سامراء التي يتدفق إليها المتطوعون حيث من المتوقع أن يجري الزحف أولا على تكريت لتحريرها».
من ناحية ثانية، جعلت العمليات القتالية الحالية في مناطق مختلفة من البلاد وأقربها ما يجري في ديالى (56 كم شمال شرقي بغداد) فضلا عن استمرار المعارك في تلعفر شمالا وبعض المناطق الغربية ومنها القائم غربا، جعلت المخاوف تتراجع من احتمال شن هجمات على العاصمة العراقية بغداد استنادا إلى توقعات سابقة للمراقبين السياسيين كون غالبية مناطق حزام بغداد ذات غالبية سنية وتعاني من عمليات الاعتقالات العشوائية.
لا سيما مناطق أبو غريب غرب بغداد واللطيفية جنوبها بينما جرى تصنيف مناطق على أنها حواضن للجماعات المسلحة مثل ناحية جرف الصخر شمال محافظة بابل. وبينما ارتفعت في بغداد أسعار بعض المواد الغذائية والوقود لا سيما زيت الغاز فإنها ومنذ يومين سجلت انخفاضا ملحوظا بالإضافة إلى اختفاء المظاهر المسلحة التي برزت خلال الأيام الأولى للأزمة والتي تمثلت بقيام بعض الميليشيات، ومنها عصائب أهل الحق، باستعراض قوة في بعض شوارع بغداد.
إلى ذلك ، صرح حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة بأن عدد المتطوعين لحمل السلاح تجاوز المليونين. وقال الشهرستاني في تصريح صحفي الثلاثاء إن الدولة العراقية ليست مهيأة لاستقبال أعداد إضافية حيث لا يزال توافد الآلاف لتسجيل أسمائهم، خاصة بعد دعوة المرجع السيستاني للتطوع لمقاتلة «داعش» والدفاع عن المراقد الشيعية. وأضاف أن «المعركة لا أحد يعرف متى ستنتهي لكننا سننتصر وعلينا عدم الانتباه للدعايات المضادة والتقنين في استخدام المحروقات والكهرباء والمواد الغذائية كما أن القوات العراقية في أحسن أحوالها وهي قادرة على الانتصار».
إلى هذا بلغ الهجوم الذي يشنه تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» منذ أكثر أسبوع مدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى، وبالتالي لم يعد يفصل التنظيم عن بغداد سوى 60 كيلومترا. بموازاة ذلك، خسرت بغداد معبرا حدوديا ثانيا مع سوريا.
وقال قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير محمد رضا الزيدي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مجموعة من المسلحين نفذوا هجوما بالأسلحة الرشاشة في بعقوبة (60 كلم شمال شرقي بغداد) والقوات الأمنية صدت الهجوم». وأكد ضابط برتبة مقدم في الجيش أن المسلحين «تمكنوا من السيطرة على أحياء الكاطون والمفرق والمعلمين في غرب ووسط بعقوبة لعدة ساعات، قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة السيطرة على هذه الأحياء». كما قتل 44 شخصا بالرصاص داخل مقر للشرطة في وسط بعقوبة خلال الهجوم، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية.
وهذا أول هجوم تتعرض له بعقوبة منذ بدء الهجوم الكاسح للمسلحين في أنحاء من العراق قبل أسبوع، الذي تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة في الشمال، بينها الموصل وتكريت (350 و160 كلم على التوالي شمال بغداد).
وجاء الهجوم على بعقوبة، وهي أقرب نقطة جغرافية إلى بغداد يبلغها المسلحون منذ بدء هجومهم، في وقت لا يزال فيه قضاء تلعفر (380 كلم شمال بغداد) يشهد في بعض أجزائه اشتباكات بين قوات حكومية والمسلحين الذين ينتمون إلى تنظيم «داعش» وتنظيمات أخرى وعناصر من حزب البعث المنحل. وقال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان: «هناك 50 شهيدا من المدنيين الذين سقطوا جراء الاشتباكات المتواصلة منذ يومين والرمي العشوائي والقصف، وهناك أيضا عشرات القتلى من المسلحين والقوات الأمنية». وأضاف أن «المسلحين يسيطرون على معظم أجزاء القضاء (380 كلم شمال بغداد) لكن لا تزال هناك بعض جيوب المقاومة من قبل القوات الأمنية والأهالي»، وبينها «أجزاء من المطار».
ويقع قضاء تلعفر، وهو أكبر أقضية العراق من حيث المساحة الجغرافية، في منطقة استراتيجية قريبة من الحدود مع سوريا وتركيا، ويبلغ عدد سكانه نحو 425 ألف نسمة معظمهم من التركمان الشيعة، علما بأن غالبية هؤلاء قد غادروا القضاء منذ اندلاع المعارك فيه.
وبعدما خسر العراق سيطرته على معبر ربيعة الحدودي الرسمي مع سوريا والواقع في نينوى لصالح قوات البيشمركة الكردية، سيطرت مجموعة من المسلحين على معبر القائم (340 كلم غرب بغداد) الواقع في محافظة الأنبار غرب البلاد بعد انسحاب الجيش والشرطة من محيطه. وأوضحت مصادر أمنية وعسكرية أن مسلحين قالت إنهم قريبون من «الجيش السوري الحر» و«جبهة النصرة» هم الذين سيطروا على المعبر، علما بأن عناصر «الجيش السوري الحر» يسيطرون منذ أشهر على الجهة السورية المقابلة من المعبر في مدينة البوكمال. ولم تعد الحكومة المركزية في بغداد تسيطر إلا على معبر واحد مع سوريا التي تشترك مع العراق بحدود تمتد لنحو 600 كلم، هو معبر الوليد والواقع أيضا في محافظة الأنبار قرب الحدود مع الأردن.
وفي تطور آخر خطير، قال مسؤولون بمصفاة بيجي، أكبر مصافي النفط العراقية، إن المصفاة أغلقت وجرى إجلاء العمال الأجانب منها، مضيفين أن العمال المحليين باقون في مواقعهم وأن الجيش ما زال يسيطر على المنشأة. وقالت المصادر إن المصفاة أغلقت وبيجي إحدى ثلاث مصافي تكرير في العراق والوحيدة التي تعالج النفط الآتي من الشمال. وتقع الأخريان في بغداد والجنوب وتخضعان لسيطرة الحكومة وتعملان كالمعتاد. وقال كبير مهندسين في المصفاة مشترطا عدم نشر اسمه: «بسبب هجمات بالهاون في الفترة الأخيرة قررت إدارة المصفاة إجلاء العمال الأجانب من أجل سلامتهم وأيضا غلق وحدات الإنتاج بالكامل لتفادي الأضرار واسعة النطاق التي قد تنجم»، حسبما أفادت به وكالة «رويترز». وقال إن هناك ما يكفي من زيت الغاز والبنزين والكيروسين لتلبية الطلب المحلي لأكثر من شهر. وقال مسؤول كبير بقطاع النفط العراقي إن العراق سيحتاج إلى استيراد نحو نصف حاجاته من المنتجات النفطية أي أكثر من 300 ألف برميل يوميا بعد غلق المصفاة.
كما دارت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من جهة وقوات البيشمركة والشرطة من جهة ثانية في قرية البشير التركمانية الواقعة على مسافة 15 كيلومترا جنوبي كركوك التي تسيطر عليها القوات الكردية. وأمكن صد المسلحين بعد ساعة من الاشتباكات. وتوجهت الشرطة وقوات كردية إلى القرية من كركوك للمساعدة. وقالت الشرطة إن عميد شرطة كرديا كبيرا أصيب وقتل ستة من حراسه في الاشتباكات.
من ناحية ثانية، أعلنت الشرطة العراقية قيام مسلحين باختطاف نحو 100 شخص في هجوم على مكان لبيع الفواكه والخضراوات في مويلحة بناحية الإسكندرية (60 كلم جنوب بغداد). وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية إنه جرى اقتياد المخطوفين إلى جهة غير معلومة.
وجدد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتهاماته للقيادة الكردية وعائلة النجيفي بالضلوع في أحداث الموصل التي أدت إلى سقوطها بيد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» الأسبوع الماضي.
وقال هيثم الجبوري، رئيس تجمع كفاءات، المنضوي في ائتلاف دولة القانون في تصريحات إن «التدخلات التركية في العراق تعد جزءا من المؤامرة البارزانية - النجيفية التي عقدت في العاصمة التركية أنقرة بين رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي برعاية (رئيس الوزراء التركي) رجب طيب إردوغان»، مبينا أن «بارزاني والنجيفي هربا النفط إلى تركيا في ظل الأوضاع التي يمر بها العراق». وأضاف الجبوري أن «الغاية من هذه الصفقة ضم كركوك إلى إقليم كردستان بعد سيطرة قوات البيشمركة على المحافظة والمناطق المتنازع عليها»، مشيرا إلى أن «النجيفي يعمل على تشكيل إقليم سني للتصرف بثرواته وتهريب النفط إلى تركيا مثلما يعمل الإقليم الكردي». وتابع الجبوري أن «بارزاني والنجيفي يحاولان توجيه الرأي العام بما يحصل لكي تكون سرقة النفط منتظمة وكذلك تهريبه إلى تركيا»، متوقعا «محاولة سرقة النفط من كركوك في ظل ما يحدث وسيطرة قوات الكردية على المحافظة».
وتجيء اتهامات الجبوري عقب سلسلة من الاتهامات التي وجهها قياديون في ائتلاف دولة القانون للقيادة الكردية سواء على خلفية أحداث الموصل وصلاح الدين أو دخول قوات البيشمركة الكردية إلى محافظة كركوك بعد انسحاب القوات العراقية منها.
من جانبه، وصف سفين دزيي، المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، تصريحات قيادات ائتلاف دولة القانون بأنها «غير مسؤولة وليست لها أي قيمة».
وعبر دزيي عن أسفه لأنه «في بعض المرات تكون هذه التصريحات من أشخاص قريبين من مركز السلطة في بغداد، ومن الممكن أن تفهم في أكثر الأحيان ونظرا لقربهم من السلطة على أنها تعكس رأي السلطة». وتابع دزيي أن «فشل الحكومة العراقية واضح وضوح الشمس في الموصل والمناطق الأخرى، فالجيش العراقي الذي يسلح ويدرب منذ عشر سنوات وخصصت له ميزانية سنوية هائلة إضافة إلى أن عدده الذي يفوق الـ800 ألف جندي لم يستطع الصمود أما مئات من المسلحين الذين كما يقولون اجتمعوا من أماكن متفرقة».
وأضاف المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم أن «قيادات الجيش العراقي هربت، إذن في هذا الموضوع لا يمكن أن يلام أحد سوى الحكومة العراقية وسياساتها الخاطئة التي تعد المسبب الرئيس لذلك، وتأسيسها هذا الجيش على أساس غير صحيح واعتمادا على أشخاص غير كفؤ». وعبر عن أمله في أن يتصرف الذين يعدون أنفسهم مسؤولين ويتحدثون بمسؤولية لكي لا يواجهوا الإحراج مستقبلا. وتابع «واقع الإقليم واضح للجميع، الناس الذين يلجأون إلى كردستان من مناطق العراق الأخرى يجدونها ملجأ لهم ولأهاليهم، ووجدوا فيها الأمان والاستقرار».
بدوره، رد محمد الخالدي، القيادي في ائتلاف «متحدون» الذي يتزعمه أسامة النجيفي على اتهامات قيادات ائتلاف المالكي بقوله إن «ائتلاف دولة القانون يتخبط في مواقفه وتصريحات قيادته كجزء من سياسة الإخفاق التي عانتها الحكومة التي يترأسها منذ ثماني سنوات، إذ إن طريق الاتهامات سهل جدا لكن ثمنه دائما باهظ لا سيما عندما لا يكون مستندا إلى أدلة وحقائق ثابتة»، مشيرا إلى أن «القول بأن النجيفي يسعى لإقامة إقليم سني في الموصل فإن السؤال الواجب الطرح هنا وهل الإقليم عيب؟ أليس هو حق دستوري وبالتالي لا يحتاج الأمر إلى مؤامرة من أجل إعلان الإقليم» مشيرا إلى أن «مسألة نينوى وصلاح الدين هي ليست وليدة الساعة أو مقطوعة من جذورها بل هناك تظاهرات واعتصامات منذ نحو سنتين في المحافظات الغربية الخمس كلها من أجل مطالب مشروعة ولكن عدم استجابة الحكومة لها أدى إلى حصول احتقان جماهيري بسبب سياسة الحكومة الخاطئة تجاه أبناء تلك المناطق». وأكد الخالدي أن «ما يجري في نينوى وصلاح الدين حركة احتجاج شعبي مشروعة، لكنها استغلت من قبل المجاميع الإرهابية التي سيطردها أبناء تلك المناطق». وبشأن الانهيار الذي حصل في الموصل، قال الخالدي إن «انهيار الجيش ليس من مسؤولية النجيفي بل هو مسؤولية رئيس الوزراء الذي هو وحده لا شريك له على صعيد مسك الملف الأمني وبالتالي فإن اللوم يجب أن يقع على من يمسك الملف الأمني ويحاسب القيادات العسكرية التي لم تقاتل والتي لم يكن قائدها النجيفي حتى نكيل له الاتهامات». وردا على سؤال بشأن دعوة رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري للدعوة إلى اجتماع لقادة الخط الأول في العملية السياسية إلى اجتماع يعقد في منزله، قال الخالدي «تلقينا دعوة من الجعفري ونحن مع اجتماع أو أي جهد من شأنه لملمة الأوضاع والخروج بحلول حقيقية تنقذ البلاد مما هي فيه».
هذا وحملت الأحزاب الكردستانية  يوم الثلاثاء الحكومة في بغداد مسؤولية ما يحدث في العراق، فيما أبلغ وفد حكومة الإقليم برئاسة نيجيرفان بارزاني طهران أن أي تعاون من قبل الإقليم مع بغداد مشروط بتأسيس حكومة شراكة حقيقية تلتزم بالدستور.
وذكرت رئاسة إقليم كردستان في بلاغ ختامي لاجتماع الأحزاب الكردستانية مع رئيس الإقليم أن «الدور السلبي لتراجع العملية السياسية، وإفراغها من مضامينها الديمقراطية الوطنية، أديا إلى تآكلها وتفكك تحالف القوى المعنية بها، وممارسة نهج سياسي بالضد من الدستور والتوافقات والأسس التي انطلقت منها العملية السياسية».
ودعا البلاغ إلى إطلاق مبادرة وطنية سياسية، تعيد الاعتبار لجوهر العملية السياسية في نبذ السياسات الإقصائية والتهميشية والتوجهات التي تكرس التعصب والطائفية، وتتجاوز كل مظهر للانفراد في السلطة، وإشاعة مناخ يصب في مصالح فئوية وطائفية ضيقة، والنزوع نحو التضييق على المكونات المتشاركة في العمل الوطني.
وأعلن المجتمعون إدانتهم للإرهاب بكل أدواته ومسمياته، مشددين على أن الحل العسكري والأمني وحده من شأنه وضع العراق في مواجهة تداعيات أخطر ويهدد السلامة الوطنية. وأعربت الأطراف السياسية في إقليم كردستان عن استعداد الإقليم لاستقبال المواطنين النازحين ورعايتهم، فيما ناشدت المجتمع الدولي الالتفات إلى الوضع الإنساني لعشرات الآلاف من المواطنين النازحين وتقديم المساعدات للتخفيف من معاناتهم، والتخفيف من العبء المتزايد على الإقليم، وفي الوقت ذاته أثنت على دور قوات البيشمركة في حماية المواطنين، مطالبة البيشمركة بمواصلة دورها في الدفاع عن المواطنين أينما كانوا.
من ناحية ثانية، قال ناظم الدباغ، ممثل حكومة إقليم كردستان في طهران، عن الزيارة التي قام بها رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى طهران ولقائه مع علي شمخاني، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، إن الجانبين ناقشا الأوضاع الراهنة وإن طهران أوضحت لوفد الإقليم ضرورة وجود تعاون مع بغداد لمواجهة المخاطر التي تواجه أمن المنطقة. وكشف الدباغ عن أن حكومة الإقليم «أبلغت طهران بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحكومته وسياساته الخاطئة مسؤولة عن تهيئة الظروف لـ(داعش) والجماعات المسلحة الأخرى لتنفيذ هذه الهجمات والسيطرة على الموصل». وبين الدباغ أن الإقليم «اشترط للتعاون مع بغداد في هذا المجال إجراء إصلاحات وتغييرات سياسية في العراق وتشكيل حكومة شراكة حقيقية والعودة إلى الدستور، بحيث تستطيع هذه الحكومة قيادة العملية السياسية في العراق»
وأعلنت مصادر أمنية عراقية انسحابات لقوات الجيش العراقي من المناطق الغربية في محافظة الأنبار المتاخمة لسوريا والأردن، وتوقّعت أن تنسحب القوات العراقية من المحافظة خلال يومين، فيما باشرت السلطات الأمنية بحفر خنادق على طول المداخل الشمالية لمدينة بغداد لحمايتها من هجوم محتمل من جانب مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية للعراق والشام «داعش»، وسيطرت القوات الكردية على منفذ ربيعة الحدودي الرسمي مع سوريا، في وقت بدأت القوات العراقية بحفر خنادق في محيط عدد من مداخل العاصمة بغداد تحسّباً لهجوم مباغت من جانب مقاتلي «داعش»
وذكرت تقارير إعلامية أن قوات من الجيش العراقي مدعومة بحلفاء من المقاتلين القبليين، أحبطت محاولة من جانب مقاتلي «داعش». واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة والمسلّحين الذين حاولوا السيطرة على بلدة تلعفر غربي مدينة الموصل التي يسيطر عليها المتمردون. وقتل 18 شخصاً على الأقل من عناصر «داعش» فيما تم تدمير خمس آليات مدرعة خاصة بتلك الجماعة. وخلفت قذيفة هاون أطلقها مقاتلو «داعش» 10 قتلى من المدنيين، فيما ذكرت وسائل إعلام عراقية أن قوات الحكومة مدعومة بآلاف من المتطوعين تستعد لاستعادة السيطرة على الموصل ومدينة تكريت من المتمردين.
وقال مسؤول محلي «الوضع كارثي في تلعفر. هناك قتال جنوني ومعظم الأسر محاصرة داخل منازلها ولا تستطيع مغادرة البلدة.. إذا استمر القتال فقد يسفر عن قتل جماعي بين المدنيين».
وقال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي في بغداد «أنه تم قتل أكثر من 279 إرهابياً في مختلف المناطق»، معتبراً أن القوات الأمنية «استعادت المبادرة».
وفي محافظة ديالى، قتل ستة من عناصر قوات البشمركة الكردية وأصيب نحو 20 آخرين بجروح في ضربة جوية لطائرة عراقية أصابت رتلاً للقوات الكردية قرب قضاء خانقين (150 كلم شمال شرق بغداد) شرق العراق. وأكد ضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي تفاصيل الحادث وحصيلة الضحايا. ولم يكن بالإمكان التأكد من ما إذا كانت الطائرة العراقية قصفت الرتل العسكري قرب خانقين، في محافظة ديالى، عن طريق الخطأ، في حين قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة جنود في قصف بقذائف الهاون على مركز للتطوّع شرق العراق.
كما توقعت مصادر برلمانية في الأنبار سيطرة المسلحين على المحافظة قريباً، في حين أكد مجلس عشائر الفلوجة، أن غالبية مناطق غربي المحافظة باتت تحت سيطرة المسلحين. وقالت عضو مجلس النواب عن المحافظة لقاء وردي، إن هناك «مفاوضات بين المسلحين وقوات الجيش لتسليم مطار الحبانية من دون قتال».
وبحسب الشرطة. وعززت الشرطة الإجراءات الأمنية في بغداد وحولها خلال الأيام الماضية انتظاراً لهجوم «داعش» للسيطرة على العاصمة. وباشرت السلطات الأمنية العراقية بحفر خنادق على طول المداخل الشمالية لمدينة بغداد عند منطقة التاجي تحسبا لأي هجوم مباغت قد يشنه المسلحون على العاصمة. وقال القائد المسؤول عن حماية المدخل الشمالي لمدينة بغداد عبد الجبار الأسدي وهو يتفقد عملية حفر الخنادق، إن قواته جاهزة لمواجهة محتملة مع المجموعات المسلحة إذا ما حاولت الزحف نحو العاصمة من محاور عدة ورصدت «فرانس برس» عند نقطة التفتيش الرئيسة في التاجي أعداداً كبيرة من شاحنات تحمل على متنها مئات المتطوعين أثناء توجههم نحو مركز تدريب قريب.
 ويشير المراقبون إلى صحة ما ذهبت إليه التوقعات بأن التكتيكات العسكرية التي تم استخدامها في معارك الأسبوع الماضي تفوق إمكانات تنظيم «داعش»، وهم يشيرون في هذا الصدد إلى مشاركة ضباط القوات الخاصة في الجيش السابق، في قيادة المعارك، من خلال المجلس العسكري لعشائر العراق.
 ونفت رئاسة هيئة الأركان التركية صحة الأنباء التي تحدثت عن اعتقال الجيش العراقي لأربعة ضباط أتراك في مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية بغداد. وأوضحت هيئة الأركان في بيان لها السبت، أن ما نشر في بعض الصحف أن الضباط الأتراك كانوا يشرفون على تدريب عناصر من تنظيم (داعش)، «لا أساس له من الصحة». 
 ونشر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الملقب بـ «داعش» أقوى التنظيمات الجهادية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا، مجموعة من الصور التي تظهر إعدام مقاتليه لعشرات الجنود العراقيين في محافظة صلاح الدين. ونشرت هذه الصور مساء السبت والأحد على حساب التنظيم الخاص بمحافظة صلاح الدين على موقع تويتر وعلى مواقع اخرى تعنى بأخبار التنظيمات الجهادية بينها «المنبر الإعلامي الجهادي» و«حنين». 
وظهرت في إحدى الصور مجموعة مؤلفة من خمسة مسلحين أحدهم لا يزال يطلق النار من رشاشه وهم يقفون أمام نحو 50 شخصاً يرتدون الزي المدني ويستلقون على بطونهم في حقل ترابي وقد قيدت أيديهم من الخلف وانتشرت بقع من الدماء فوق رؤوسهم. وكتب تحت الصورة «تصفية المئات من قطعان الجيش الصفوي الفارين من المعارك بالزي المدني»