إسرائيل تصعد حملتها على أبو مازن وهو يرد بأن قطار المصالحة لن يتوقف

اضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام يهدد بتعرضهم للموت

قوات الاحتلال تهدم القرى بالجرافات وتشن غارة على غزة

عباس وبيريز شاركا البابا والبطريرك المسكوني الصلاة من أجل السلام

       
   
      صعدت إسرائيل من الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن مطالبة إياه بنزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة فيما كانت طائرات إسرائيلية تشن هجوما على القطاع.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن «على المجتمع الدولي أن يتذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان قد تعهد لدى تشكيل الحكومة الجديدة باحترام جميع الاتفاقيات السابقة، التي تشمل كما هو معروف تجريد المنظمات الإرهابية في قطاع غزة من سلاحها».
وأضاف نتنياهو وهو يعقب على هجوم إسرائيلي على غزة، «إن حركة حماس تكشف عن وجهها الحقيقي وهي تخطط لارتكاب اعتداءات إرهابية ضد مدنيين إسرائيليين حتى وهي داخل الحكومة الفلسطينية». وهنأ نتنياهو الجيش الإسرائيلي على تنفيذه عملية اغتيال «دقيقة» في غزة، قائلا إنه سيواصل استهداف من يحاول المس بأمن إسرائيل. وكان طائرات إسرائيلية قتلت ناشطا يعمل مع الشرطة في غارة على دراجته شمال قطاع غزة ليلة الأربعاء الخميس. وقالت إسرائيل إنها كانت بذلك ترد على صاروخ أطلق من غزة باتجاه «اشكول»، محملة عباس مسؤوليته. وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون بأن «إسرائيل لن تمر مر الكرام على الاعتداءات الفلسطينية بالقذائف الصاروخية المنطلقة من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، والتي ترمي إلى تشويش مجرى حياة المواطنين والمس بقوات الجيش».
وأضاف البيان، «المخرب المستهدف محمد العاوور كان إرهابيا وعضوا في خلية سلفية متطرفة بالإضافة إلى كونه شرطيًا في شرطة حماس وكان يخطط هذه الأيام مع مجموعته السلفية المتطرفة لإخراج عمليات إرهابية أخرى ضد إسرائيل بما في ذلك محاولة لإسقاط مروحية، ولذلك جرى استهدافه». وشيع الفلسطينيون جثمان محمد العاوور، وتوعدوا بالانتقام له. وحملت الرئاسة الفلسطينية، إسرائيل مسؤولية التصعيد في غزة.
وقالت الرئاسة في بيان، «نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد، ونعده محاولة لتوتير الوضع، وجره إلى دائرة العنف».
كما طالبت الرئاسة، الحكومة الإسرائيلية بوقف هذا «التصعيد الخطير» فورا. وتشن إسرائيل حملة قوية ضد عباس منذ توقيعه اتفاق مصالحة مع حماس الشهر قبل الماضي. وقالت مصادر إسرائيلية، إن الحملة الدبلوماسية الدولية ضد عباس ستتواصل وستأخذ منحى تصاعديا. وعدت مصادر إسرائيلية مسؤولة أن عباس تجاوز الخطوط الحمراء باتفاقه مع حماس، وأظهر أنه شخصية لا تؤمن عمليا بالسلام. وأضافت المصادر للإذاعة الإسرائيلية «لقد حان الوقت لكشف وجهه الحقيقي». وزعمت المصادر أن ثمة تواصلا مع مسؤولين فلسطينيين لصنع مستقبل أفضل، في إشارة إلى «خلافة» عباس. وتركز الحملة الإسرائيلية على إقناع العالم بضرورة ممارسة الضغوط على الرئيس الفلسطيني، من أجل بسط سيطرته على قطاع غزة وتجريد حماس والفصائل الأخرى من سلاحها طالما وقع اتفاق مصالحة يوحد الضفة وغزة.
وكانت الخارجية الإسرائيلية أرسلت تعليمات لكافة الممثليات الإسرائيلية في العالم تتضمن خطة دعائية جديدة ضد عباس في مواجهة الاعترافات المتتالية بحكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الجديدة. وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للرئيس عباس، تعاون فرنسا مع حكومة الوفاق الوطني، في ضربة جديدة لجهود إسرائيل، وقال هولاند في اتصال هاتفي مع عباس: «إننا نتابع باهتمام بالغ القرارات التي اتخذتموها، خاصة المصالحة، وفرنسا قررت التعاون مع حكومة الوفاق الوطني». 
ورد أبو مازن على التحريض الإسرائيلي بتأكيده على أن قطار المصالحة لن يتوقف. وقال عباس في اجتماع للمجلس الاستشاري لحركة فتح، «إن قطار المصالحة الوطنية وتحقيق الوحدة الوطنية قد انطلق من خلال تشكيل حكومة الوفاق الوطني وسنستمر في ذلك». وأضاف، «هذه الحكومة تحظى بدعم كامل من جميع أطياف الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي، لإنهاء آثار الانقسام الأسود في تاريخ شعبنا وتوحيد المؤسسات، والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها المحدد». وأشار عباس إلى ضرورة تضافر كافة الجهود من أجل إنجاح عمل هذه الحكومة المشكلة من قبل وزراء مستقلين ليس لديهم أي انتماءات سياسية، بهدف الإعداد للانتخابات المقبلة.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، إن القيادة الفلسطينية تجري اتصالات مكثفة مع الجهات الدولية كافة ذات العلاقة، للحفاظ على حياة الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال وإنهاء معاناتهم.
وأَضاف عباس في كلمة ألقاها في افتتاح أعمال المجلس الاستشاري لحركة فتح، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله: «إننا نتابع وبشكل حثيث أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام، التي وصلت لمرحلة خطيرة جراء تجاهل سلطات الاحتلال لمطالبهم العادلة». وتابع: «لقد أصدرنا تعليماتنا لبعثاتنا الدبلوماسية في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع لها، للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف معاناة أسرانا». ويضرب أكثر من 150 أسيرا إداريا منذ 50 يوما عن تناول الطعام، ويعيشون على الماء والملح فقط، احتجاجا على اعتقالهم إداريا في السجون الإسرائيلية من دون محاكمات، وتقول هيئة مصلحة السجون الإسرائيلية بأن 70 منهم على الأقل نقلوا إلى المستشفى للعلاج. ومن بين المضربين كذلك الأسير أيمن طبيش الذي دخل يومه 105 مضربا عن الطعام. وحذر «نادي الأسير» الفلسطيني، من خطورة حقيقية على حياة طبيش وعشرات المعتقلين الآخرين. وقال النادي في بيان بأن طبيش «يقبع في مستشفى أساف هروفيه، ويحيط به السجّانون الذين كانوا قد تدربوا على كيفية التصرف في حال إصابته بسكتة قلبية، وهو في أوضاع صحية خطيرة، حيث يعاني من مشاكل في النظر والكلى والمعدة وخدران في أطرافه، وضيق بالتنفس، بحسب آخر زيارة لمدير الوحدة القانونية في نادي الأسير جواد بولس».
كما حذرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين من الوضع الخطير الذي يعيشه الأسرى المرضى في مستشفى «كابلن» الإسرائيلي: «حيث يمارس بحقهم كل أشكال الانتهاكات الإنسانية التي حرمها القانون الدولي الإنساني وحرمتها كل المواثيق والمعاهدات الدولية». وأوضحت الوزارة في بيان «أن الأسرى المرضى والمضربين في المستشفى، يتعرضون لهجمة شرسة من قبل السجانين الإسرائيليين الذين يتولون حراستهم، ويتعاملون معهم بحقد وعنصرية تهدف إلى النيل من صمودهم، ودفعهم نحو الموت». ونقلت الوزارة على لسان الأسرى أنهم «مقيدون بأسرة المستشفى بصورة حقيرة، ويتعرضون للضرب والإهانة على مدار الساعة، ويتم مساومة المضربين منهم على تقديم العلاج اللازم لهم مقابل فك إضرابهم، ولم يسمحوا لهم منذ اليوم الأول للإضراب بقص أظافرهم وشعرهم، وهناك تجاهل واضح لحالاتهم، علما بأنهم فقدوا كثيرا من أوزانهم ويتوجعون على مدار الساعة».
وأضافت الوزارة أنه «لا يوجد هناك احترام لخصوصية الأسير ووضعه، فعند زيارة المحامين للأسرى يتواجد أحد السجانين بالقرب منهم لمشاهدة وسماع كل ما يحدث ويقال، وعند الطلب منه احترام الخصوصية يكون الجواب أنه ينفذ أوامر». وحملت الوزارة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى في كافة السجون، وقالت: «إن تجاهلها لمطالب الأسرى المضربين منذ 50 يوما هي جريمة بحد ذاتها». وكانت إدارة مصلحة السجون رفضت التجاوب مع طلبات الأسرى المضربين فيما تعمل الحكومة الإسرائيلية على سن قانون يجيز تغذية المضربين قسرا، وهو القانون الذي أثار جدلا قانونيا وأخلاقيا.
من جهة ثانية، تحدث عباس عن العودة إلى المفاوضات، مؤكدا على «الموقف الفلسطيني الثابت المتمسك بالمفاوضات من أجل الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967». وجدد عباس القول: «إن العودة لطاولة المفاوضات تتطلب الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، كما تم الاتفاق عليه مع الإدارة الأميركية، وإيقاف الاستيطان في الأرض الفلسطينية، خاصة في مدينة القدس المحتلة». وأضاف: «إننا على استعداد لاستئناف المفاوضات على الأسس التي أعلناها، بحيث تكون الثلاثة أشهر الأولى مخصصة لبحث قضية الحدود، ومن ثم ننتقل بعدها لبحث كافة قضايا الوضع النهائي»
وشارك المئات من اللاجئين الفلسطينيين والمواطنيين اللبنانيين بلقاء أمام مقر الأمم المتحدة (الأسكوا) في بيروت تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام لليوم الـ 50 في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

وأكد أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات في كلمة خلال اللقاء أن الأسرى بصمودهم وإرادتهم الصلبة يتحدون غطرسة الاحتلال "الإسرائيلي"  داعيا إلى رفع وتيرة التحرك داخل المخيمات وخارجها في كل أقطار العالم لنصرة الأسرى والوقوف إلى جانبهم في محنتهم.

كما توجه أبو العردات إلى برلمانات العالم لوضع حد لمعاناة الأسرى، مُحملا الحكومة الاسرائيلية مسؤولية أي ضرر يلحق بأي أسير.

وأطلق ناشطون فلسطينيون، حملة هي الأوسع لإسناد إضراب الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، تحت عنوان: «لن نستقبلهم شهداء» بالتزامن مع إقرار الكنيست «الإسرائيلي» بالقراءة الأولى، مشروع قانون التغذية القسرية للمضربين عن الطعام، وهو القرار الذي قوبل برفض نقابة الأطباء الإسرائيليين وتحد فلسطيني.
وجاب فلسطينيون شوارع الضفة الغربية وقطاع غزة، ووزعوا مشروب «مي وملح» تضامنا مع الأسرى الإداريين الذين يعيشون 47 يوما على الماء والملح فقط، فيما أطلقت المحطات التلفزيونية والإذاعية المحلية موجة بث مفتوحة لتغطية تطورات الإضراب.
وقال القائمون على الحملة في بيان لهم إن «هذه الحملة تأتي وسط تقاعس الفصائل الفلسطينية والمستويات السياسية والمؤسساتية عامة والمؤسسات الدولية خاصة عن أداء دورها بوقف معاناة الأسرى جراء التدهور الخطير في صحة العشرات ونقل عدد كبير من المضربين إلى مستشفيات».
ويضرب أكثر من 150 أسيرا إداريا عن تناول الطعام منذ فترات متفاوتة احتجاجا على اعتقالهم دون محاكمة، وتقول هيئة مصلحة السجون الإسرائيلية إن 70 منهم على الأقل نقلوا إلى المستشفى للعلاج.
ومن غير المعروف ما إذا كان توجه الحكومة الإسرائيلية لتغذية الأسرى قسرا سيجد طريقه إلى التنفيذ في ظل الجدل المحتدم حول الأمر.
وكان الكنيست أقر بالقراءة الأولى القانون الذي يخول مصلحة السجون التوجه بطلب للمحكمة المركزية الإسرائيلية للسماح بإجبار الأسرى المعرضة حياتهم للخطر على تناول المغذيات.
وقال قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إن «الإضراب سيستمر، والقانون المقترح لن يكسر إرادة السجناء». وحذر من أن التغذية القسرية يمكن أن تؤدي إلى وفاة أسرى، مشيرا إلى وفاة اثنين منهم عام 1980 أثناء محاولة تغذيتهما قسرا خلال إضراب كبير عن الطعام.
وعدت «مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان»، أن المصادقة على قانون التغذية القسرية «لا يسعى إلى حفظ حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين يمارسون حقهم في الإضراب عن الطعام، بل هو تصريح لقوات مصلحة السجون بقتل مزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين».
وذكرت «الضمير» نص «إعلان مالطا» الذي تبنته الرابطة الطبية العالمية وجاء فيه: «كل قرار يتخذ بشكل غير إرادي وتحت التهديد والإلزام يفتقر القيمة الأخلاقية؛ إذ لا يصح إلزام المضربين عن الطعام بتلقي علاج يرفضونه. ويعد الإطعام الإجباري لمن يرفض ذلك عملا غير مبرر. ويجب على الأطباء حماية المضربين عن الطعام من أي إجبار. والإطعام الذي يصاحبه التهديد أو الإلزام أو استعمال التكبيل يعد شكلا من أشكال التعامل المذل واللاإنساني، حتى ولو كان الهدف منه هو منفعة المضرب عن الطعام».
وفي إسرائيل، رفضت الرابطة الطبية الإسرائيلية (نقابة الأطباء) مقترح القانون، وقالت إن «العلاج الطبي القسري، بما فيه التغذية القسرية، وتنفيذ مثل هذا الإجراء، ينتهك الأخلاقيات الطبية المقبولة دوليا». وقال نقيب الأطباء ليونيد أدلمن، إن الأطباء سيحترمون قرار المضربين، ولن يطعموهم بالقوة، مضيفا: «نحن نحترم قرار السجناء بالإضراب عن الطعام بصفتهم بشرا ومرضى، ووظيفة الطبيب مساعدة المضرب للبقاء على قيد الحياة، والتغذية بالقوة ممنوعة»
وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الخميس عددا من منازل الفلسطينيين في الخليل . 
وأفادت مصادر أمنية في الخليل أن قوات الاحتلال داهمت منزل عرفات أبو رموز في حارة أبو سنينة بالبلدة القديمة في الخليل وفتشته كما قامت بتفتيش منزلي عيسى خليلي شرفية ومحمد راضي الدعاجنة في قرية الكرمل شرق بلدة يطا جنوب الخليل وعبثت بمحتوياتهما دون أن يبلغ عن أية اعتقالات .
واستنكرت الهيئة الاسلامية لبيت المقدس استمرار الممارسات العدوانية الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى التي كان اخرها إقدام مستوطن اسرائيلي على تسيير طائرة الكترونية فوق المسجد الاقصى وقبة الصخرة في القدس العربية المحتلة.
وقالت اللجنة التي تتخذ من مدينة عمان الاردنية مقرًا لها في بيان صحفي إن هذا العدوان يمثل حلقة جديدة في مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على المسجد الاقصى منذ عام 1967 داعية المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي التدخل العاجل والسريع لإجبار سلطات الاحتلال على وقف جرائمها واعتداءاتها ضد المقدسات الاسلامية في القدس.
وأوضح البيان أن اسرائيل تسعى الى طمس المعالم العربية والاسلامية في القدس بهدف إضفاء الطابع اليهودي على المدينة ولذلك تحاول باستمرار الاعتداء على المسجد الاقصى كمقدمة لمخطط اسرائيلي يرمي إلى هدم المسجد الاقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.
وهدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي العديد من المنازل في قرية العراقيب بالنقب . 
وقال عمدة قرية العراقيب صياح أبو مديغم ” إن الجرافات الإسرائيلية هدمت أكثر من 15 منزلا في منطقة المقبرة الإسلامية في العراقيب ” . 
وأشار إلى أن أعدادا كبيرة من الشرطة الإسرائيلية حضرت للمنطقة ، وانتشرت من أجل إخلاء السكان من بيوتهم، والمباشرة بالهدم .
وشددت الحكومة الأردنية على أهمية السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط وفق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي
 . وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة خلال الاجتماع الثالث المشترك لوزراء خارجية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي بدأ في العاصمة اليونانية أثينا ” إن تدعيم الاستقرار السياسي واستتباب الأمن وتحقيق السلام في الشرق الأوسط يشكل مصلحة حيوية للعالم لما له من مصالح إستراتيجية ، مثل أمن الطاقة وقضايا الهجرة ” . 
ولفت الانتباه إلى أن أنه يتعين على الجميع أن لا يدخروا جهدا لضمان الاستئناف الفوري للمفاوضات الفلسطينية -الإسرائيلية المباشرة الهادفة إلى انجاز حل الدولتين ، الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للمرجعيات الدولية الخاصة بالسلام في الشرق الأوسط و مبادرة السلام العربية . 
وقال ” إن على إسرائيل أن توقف جميع إجراءاتها في القدس الشرقية المحتلة بما فيها أعمال الحفريات تحت المواقع الإسلامية والمسيحية ، إضافة إلى منع اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى ” . 
وأكد وزير الخارجية الأردني أن حل قضايا القدس واللاجئين والأمن والحدود والمياه ، يجب أن يتوافق كليا مع الشرعية الدولية ومرجعيات السلام في الشرق الأوسط ومبادرة السلام العربية ، داعيا في الوقت نفسه إلى إيجاد حل سياسي للازمة في سوريا بشكل ينهي معاناة الشعب السوري ووضع حلا للقتل والدمار الجاري في مختلف أنحاء سوريا.
من جهته حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مسؤولية أول صاروخ يسقط على إسرائيل من قطاع غزة، بعد إعلان المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.
واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون حماس بمواصلة عمليات التسلح والتدريب على الرغم من اتفاق المصالحة الذي وقعته «من منطلق الضعف». وفي غضون ذلك، عادت البنوك في غزة إلى فتح أبوابها مجددا، بينما أمهلت نقابة الموظفين حكومة التوافق مهلة أسبوعا لحل أزمة الرواتب ودمج موظفي سلطة حماس السابقة في سلم مالي موحد مع موظفي فتح.
وقال أوفير جندلمان، الناطق باسم نتنياهو، في بيان مقتضب، إن «الرئيس عباس شكل حكومة تحالف مع حماس الإرهابية. إسرائيل تحمّله كامل المسؤولية عن إطلاق الصاروخ هذا الصباح من قطاع غزة». وأرفق جندلمان صورة «ملطخة بالدماء» تظهر عباس وهو يصافح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، مع صورة أخرى تظهر إطلاق صواريخ من غزة عليها عبارة «الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة مسؤولية عباس».
ويعبر بيان وصورة جندلمان اللذان نشرهما على موقعي التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» عن نهج جديد للحكومة الإسرائيلية وذلك بتحميل عباس «شخصيا» مسؤولية أي تصعيد من غزة بعد إعلان المصالحة مع حماس وتشكيل حكومة التوافق، بعدما كانت تحمل حركة حماس بمفردها مسؤولية التصعيد بصفتها حاكمة قطاع غزة.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية إطلاق صواريخ من قطاع غزة، وطالبت الفصائل الفلسطينية كافة بالالتزام باتفاق التهدئة الموقع في القاهرة عام 2012، وكذلك وفق تفاهمات اتفاق المصالحة «وذلك حرصا على مصلحة الشعب الفلسطيني وأمنه وعدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة لمواصلة اعتداءاتها على غزة».
ومن جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يعالون إن حركة حماس تواصل عمليات التسلح والتدريب ولديها آلاف الصواريخ الموجهة نحو المدن الإسرائيلية، على الرغم من اتفاق المصالحة الذي وقعته مع فتح «من منطلق الضعف». وأضاف خلال جولة في محيط القطاع لتفقد القوات الإسرائيلية هناك، أنه «لا توجد لحماس في الوقت الحاضر مصلحة لخرق التهدئة، غير أن إسرائيل ملزَمة بالتأهب لمواجهة جميع الاحتمالات والتحديات». وتابع يعالون «سياسة إسرائيل واضحة وتتمثل في الهدوء مقابل الهدوء، والرد الصارم على أي عدوان».
وعمليا، لا يسيطر الرئيس الفلسطيني على قطاع غزة على الرغم من المصالحة، إذ تنتمي الأجهزة الأمنية المتحكمة هناك إلى حركة حماس، كما أن ذراع حماس العسكرية (كتائب القسام) تشكل أكبر قوة عسكرية في القطاع حتى الآن. وكشفت أزمة الرواتب الأخيرة وإغلاق شرطة غزة البنوك ومنع موظفي السلطة من تلقي رواتبهم احتجاجا على عدم تسلم موظفي حماس رواتبهم عبر حكومة التوافق الجديد، أن الحركة الإسلامية ما زالت تسيطر على القطاع وأجهزته الأمنية.
وانتهت أزمة البنوك في القطاع، لكن مشكلة الرواتب لم تنته بعد. وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير إن جميع فروع المصارف العاملة في قطاع غزة بدأت العمل، من خلال الصرافات الآلية وتقديم الخدمات المصرفية بشكل تدريجي. وأضاف «المصارف تعاود عملها كالمعتاد، اعتبارا من الخميس».
وتجمهر آلاف من موظفي السلطة أمام الصرافات الآلية لتلقي رواتبهم، بينما مددت سلطة النقد ساعات دوام فروع المصارف العاملة في غزة حتى المساء «تلبية لاحتياجات المواطنين ومساعدتهم على تجاوز آثار الأزمة». وأوضحت سلطة النقد في بيان أنها عقدت أول جلسة مقاصة في غزة منذ بداية هذا الأسبوع كالمعتاد، وأجريت عمليات تقاص للشيكات المسحوبة على جميع الفروع.
وكانت سلطة النقد أصدرت عدة تعاميم تتضمن تمديد حقوق إعادة الشيكات المسحوبة على المواطنين في قطاع غزة ووقف تصنيف العملاء (أفرادا وشركات) على نظام الشيكات المعادة بشكل مؤقت يكفل للعملاء الفترة اللازمة لتغطية شيكاتهم المسحوبة. وتمكنت البنوك من العمل بعد انسحاب الشرطة من أمامها. وقال إياد البزم، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية في غزة «إنه وفي إطار تقييم الموقف وبعد إعلان نقابة الموظفين في غزة إعطاء الحكومة مهلة أسبوعا لحل أزمة الرواتب وتوقف الاحتجاجات، وحرصا على المصلحة العامة، سحبت عناصر الشرطة من حول البنوك وعادت الأمور إلى طبيعتها بعد التأكد من غياب أي احتجاجات تؤدي إلى الفوضى». وأضاف البزم «سنظل نراقب الوضع والتطورات وسنتخذ كل الإجراءات التي من شأنها حماية أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته والمحافظة على الأمن والهدوء». ولم ينه الاتفاق على عودة عمل البنوك أزمة الرواتب التي من شأن استمرارها إعادة «الشغب» إلى غزة مرة أخرى. وقالت نقابة الموظفين في غزة إنها أعطت مهلة أسبوعا لحكومة الوفاق الوطني لحل أزمة الرواتب ودمج موظفي سلطة حماس السابقة في سلم مالي موحد.
وفي غضون ذلك، قال رئيس الوزراء، رامي الحمد الله، إن المصالحة خيار فلسطيني استراتيجي، وإن حكومة الوفاق الوطني تتواصل مع الدول العربية لتفعيل شبكة الأمان المالية، لمساعدة الحكومة في الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين الفلسطينيين في جميع المحافظات.
على صعيد آخر شارك البابا فرنسيس الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الاسرائيلي بيريس بحضور البطريرك المسكوني برثلماوس الصلاة من أجل السلام في الفاتيكان. 
وقال البابا للرئيسين الفلسطيني والاسرائيلي في الصلاة إن عليهما الاستجابة لشعبيهما التواقين للسلام في الشرق الأوسط وأن يجدا القوة لمواصلة الحوار بشجاعة. 
ووجّه البابا مناشدته لعباس وبيريس في ختام صلاة هي الأولى من نوعها تضم يهودا ومسيحيين ومسلمين في حدائق الفاتيكان. وقال إن صنع السلام يتطلب شجاعة أكبر بكثير من الحرب. فهو يدعو إلى الشجاعة في أن نقول نعم للقاء ولا للصراع.. نعم للحوار ولا للعنف.. نعم للمفاوضات ولا للاقتتال.. نعم لاحترام الاتفاقيات ولا لأعمال الاستفزاز.. نعم للإخلاص ولا للرياء. كل ذلك يتطلب شجاعة ويتطلب قوة وصلابة. 
وأضاف البابا فرنسيس مخاطبا الرئيسين أن السعي من أجل السلام عمل من أعمال المسؤولية العليا أمام ضمائرنا وأمام شعوبنا مشيرا إلى أن الملايين في مختلف أنحاء العالم ومن كل العقائد يصلون سويا معهم من أجل السلام. 
وتابع لقد استمعنا لدعوات.. ويتعين علينا الاستجابة. إنها دعوات لكسر مسلسل الكراهية والعنف ولكسرها من خلال كلمة واحدة بمفردها: كلمة شقيق. وأضاف أن الأطفال الذين كانوا الضحايا الأبرياء للحروب والصراعات جعلوا السعي من أجل السلام أمرا محتما. 
وقال إن ذكرى هؤلاء الأطفال تغرس فينا شجاعة السلام والقوة للاستمرار بشجاعة في الحوار.. والصبر على أن ننسج يوما بيوم لنصنع نسيجا أقوى من ذي قبل من الاحترام والتعايش السلمي.. لتمجيد الرب ولخير الجميع. 
وكان عباس وبيريس وصلا مع الوفدين المرافقين لهما الى الفاتيكان، حيث كان البابا فرنسيس في استقبالهما في مقر اقامته، حيث استقبل الرئيس عباس في حاضرة الفاتيكان، قبيل بدء الصلاة. وقد أكد البابا أن هذه الخطوة ليست وساطة على الإطلاق، معتبرا أن القيام بذلك سيكون جنونا. وبعد ان التقى بكل منهما على انفراد، خرج الثلاثة سوية لاداء صلاة من اجل السلام والعيش المشترك، برفقة البطريرك برثلماوس. 
وكان البابا وجه دعوة الى عباس وبيريس خلال زيارته الاراضي المقدسة.
في مجال آخر انتخب الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، المرشح اليميني رؤوفين ريفلين رئيسا عاشرا للدولة العبرية خلفا لشيمعون بيريس. ويعرف عن ريفلين معارضته إقامة دولة فلسطينية ودعمه الاستيطان.
وحصل ريفلين، الذي حظي بدعم حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على 63 صوتا مقابل 53 صوتا حصل عليها منافسه النائب الوسطي مئير شطريت.
ومنصب الرئيس في إسرائيل فخري، فيما السلطات التنفيذية في يد رئيس الوزراء، لكن الرئيس يسمي بعد الانتخابات التشريعية الشخصية المكلفة تشكيل ائتلاف حكومي.
وبدأ هذا المحامي (74 عاما) مسيرته السياسية عام 1988 في حزب الليكود اليميني، حيث انتخب نائبا في البرلمان (الكنيست). وأصبح رئيسا للكنيست مرتين؛ بين عامي 2003 - 2006 وفيما بين 2009 - 2013.
وينتمي ريفلين، الذي سيتسلم مهامه في 28 يوليو (تموز) المقبل خلفا لبيريس، إلى الجناح الأكثر تشددا في حزب الليكود اليميني ولم يخف أبدا معارضته إقامة دولة فلسطينية.
وبدأت الانتخابات في الكنيست وتقدم في الجولة الأولى من التصويت السري، ريفلين والعضو الوسطي في حزب «الحركة» مئير شطريت.
وحاز ريفلين، في تلك الجولة على 44 صوتا من أصل 120 بينما حصل شطريت على 31 صوتا. ولم يحصل أي من المرشحين على 61 صوتا المطلوبة للفوز من الدورة الأولى، مما استدعى عقد جولة ثانية.
وخرج كل من الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء دان شختمان والرئيسة السابقة للكنيست داليا إيتزيك والقاضية السابقة في المحكمة العليا داليا دورنر، من السباق.
ورجح معلقون أن جزءا كبيرا من نواب المعارضة اليسارية قد يصوتون لمئير شطريت (65 عاما) الذي انتقل من الليكود في السابق إلى الوسط في حزب وزيرة العدل تسيبي ليفني.
وحزب «الحركة» يدعو إلى مواصلة المفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويؤيد حل الدولتين.
وفيما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين، يدعم شطريت مبادرة السلام العربية وهو أكثر اعتدالا بكثير من ريفلين.
ويعارض شطريت أيضا قيام إسرائيل بشن ضربة ضد البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب صحيفة «هآرتس» اليسارية، فإن «ريفلين لن يكون رئيسا لدولة إسرائيل، بل سيكون رئيسا (لإسرائيل الكبرى)، وسيستغل الرئاسة لدفع الاستيطان في الضفة الغربية، وهو أمر يقدسه».
وحصل العضو في حزب الليكود اليميني على دعم زعيم الحزب نتنياهو مضطرا على الرغم من العداوة الشخصية والآيديولوجية بينهما.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن نتنياهو حاول إقناع الحائز على جائزة نوبل للسلام والناجي من «المحرقة اليهودية» إيلي فايزل بالترشح ضد ريفلين ولكنه رفض.
وبدا كل المرشحين، بينهم ريفلين، أقل حضورا بالمقارنة مع بيريس الذي سمحت له مكانته الدولية بالترويج لفكرة السلام مع الفلسطينيين.
ويعد بيريس آخر من بقي من جيل «الآباء المؤسسين» للدولة العبرية ولم يتردد في تجاوز الطابع الفخري لمنصبه وبدا أحيانا المعارض الوحيد لنتنياهو.
ولم يتردد بيريس في التعبير عن رأيه في موضوعات حساسة مثل عملية السلام والعلاقات الاستراتيجية مع الحليف الأميركي أو البرنامج النووي الإيراني. والشهر الماضي اتهم نتنياهو بتعطيل التوصل إلى اتفاق سلام عام 2011 جرى التفاوض في شأنه سرا مع الفلسطينيين. كما أعلن أنه التقى في العام نفسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصفه «بشريك السلام».
ويعد بيريس أحد المهندسين الرئيسين لاتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 التي أدت إلى فوزه بجائزة نوبل للسلام بعدها بعام. وفي ضوء مواقفه هذه، اكتسب بيريس صفة «الرجل الحكيم» وسمعة عالمية ميزته عن نتنياهو الذي يعاني عزلة دولية متزايدة.
وينهي بيريس ولايته في أواخر يوليو المقبل قبل بلوغه 91 عاما.
وقالت صحيفة «هآرتس» اليسارية إن «انتخاب الرئيس العاشر لإسرائيل يعلن تغييرا في الاتجاه في الرئاسة: سيجري الانتقال من السياسة الدولية إلى المسائل المحلية».
وأكد المعلق ناحوم بارنيا: «يجب علينا أن ندرك أن الرئيس المقبل لن يكون مثل بيريس، وستستعيد الرئاسة وظيفتها الطبيعية» الفخرية.