المباشرة بتنفيذ قرار العفو العام الذي أصدره الرئيس الأسد

خلافات داخل الإدارة الاميركية حول تزويد المعارضة السورية بصواريخ أرض – جو

داعش تتمدد شرق سوريا استعداداً لإعلان "الدولة الإسلامية"

الجيش الحر يدعو العالم إلى دعمه للتصدي لداعش

مقتل المئات في معارك داعش والنصرة وقصف حلب وريفها بالبراميل

     
      
      أصدر الرئيس السوري بشار الاسد ، عفوا عاما يشمل للمرة الاولى جرائم متعلقة بقانون الارهاب، والأجانب الذين دخلوا البلاد للقيام بأعمال ارهابية في حال تسليم انفسهم.

وذكر التلفزيون السوري في شريط اخباري عاجل ان الرئيس الاسد أصدر المرسوم التشريعي رقم 22 للعام 2014 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 9 حزيران 2014. 
ونقل التلفزيون عن وزير العدل نجم الاحمد ان مرسوم العفو جاء في اطار التسامح الاجتماعي واللحمة الوطنية ومتطلبات العيش المشترك وعلى خلفية الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في الميادين كافة. 
وينص المرسوم الذي نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية سانا، على منح العفو عن كامل العقوبة في جرائم في قانون العقوبات تتعلق ب المؤامرة التي يقصد منها ارتكاب عمل أو أعمال إرهاب وانشاء جمعية بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي أو الاجتماعي أو أوضاع المجتمع الأساسية، وعقوبتها الأشغال الشاقة لمدة تتراوح بين 20 و10 سنوات، بحسب نصوص المواد القانونية المذكورة في المرسوم. 
كما ينص المرسوم على العفو عن كامل العقوبة بالنسبة لجريمة الاشتراك في المؤامرة التي تهدف الى ارتكاب اي جناية نص عليها قانون مكافحة الارهاب الصادر في يوليو 2012 وعقوبتها الاشغال الشاقة المؤبدة، وجريمة الانضمام إلى منظمة إرهابية أو اكراه شخص بالعنف أو التهديد على الانضمام إلى منظمة إرهابية، وعقوبتها الاشغال الشاقة لمدة سبعة اعوام. 

كما يتناول الجرائم المتعلقة ب اضعاف الشعور القومي، وكل فعل يقترف بقصد اثارة عصيان مسلح ضد السلطات، وهي جرائم يحكم عليها عادة بالسجن لسنوات مختلفة، والجرائم المتعلقة ب الاعتداء بهدف اثارة الحرب الاهلية والاقتتال الطائفي بتسليح السوريين والحض على التقتيل، وهذه جرائم يحكم عليها عادة بالإعدام.
هذا وأحيت وسائل إعلام النظام السوري الذكرى الرابعة عشرة لرحيل الرئيس حافظ الأسد (الرئيس الأب)، وسط احتفالات النظام بفوز الأسد الابن بالانتخابات الرئاسية التي نظمت في 3 يونيو (حزيران) الحالي.
جاء ذلك في وقت بدأت فيه السلطات السورية الإفراج عن معتقلين مشمولين بمرسوم العفو الرئاسي الذي صدر مطلع الأسبوع الحالي.
وقام التلفزيون السوري بتغطية برقيات التهنئة من أحزاب وهيئات وشخصيات دولية وعربية وسورية بمناسبة فوز الأسد بالانتخابات. وقال التلفزيون الرسمي إن البرقيات العدة شددت على وقوف المهنئين إلى «جانب سوريا في محاربة التطرف والإرهاب» وإن «فوز الأسد فصل جديد يفتح الآفاق لوضع حد للأزمة في سوريا».
في غضون ذلك، قال الأسد خلال استقباله المرشحين الرئاسيين السابقين حسان النوري وماهر حجار إن «الإقبال الكثيف» على صناديق الاقتراع أبرز قوة الشعب السوري وتمسكه «بقراره الحر»، لافتا إلى أن «الشعب السوري تمكن من قول كلمته بشأن مستقبل بلاده».
من جهته، أكد النوري أن الانتخابات اتسمت «بالشفافية والنزاهة وشكلت خطوة مهمة على طريق ترسيخ مبادئ الديمقراطية كونها أول انتخابات تعددية تشهدها سوريا منذ عقود طويلة»، بينما أشار حجار إلى أن «الثقة الكبيرة التي منحها الشعب السوري للرئيس الأسد من خلال الانتخابات تؤكد عزم هذا الشعب على المضي في محاربة الإرهاب حتى القضاء عليه تماما»، بحسب ما ذكره الإعلام الرسمي السوري.
في غضون ذلك، بدأت السلطات السورية، الإفراج عن عشرات المعتقلين، المشمولين بمرسوم العفو الذي أصدره الأسد بعد أسبوع من فوزه في الانتخابات الرئاسية. وأكد المحامي العام الأول في ريف دمشق زياد الحليبي لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن مرسوم العفو «دخل حيز التنفيذ منذ إصداره»، مشيرا إلى أن «العمل جار داخل المحاكم بشكل دؤوب لإطلاق سراح من شملهم المرسوم».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية أنور البني قوله إن «السلطات السورية باشرت الإفراج) عن المشمولين بمرسوم العفو (...) ويقدر عدد الذين أفرج عنهم من سجن عدرا (في ريف دمشق) بالعشرات».
وأوضح البني أن «محكمة الإرهاب والمحاكم الجنائية تدرس ملفات المعنيين المحالة إليها، وتحيل طلب الإفراج إلى إدارات السجون ليفرج عن المشمولين بمرسوم العفو، كل بحسب حالته»، لافتا إلى قرار بالإفراج عن «رنيم معتوق التي اعتقلتها الأجهزة الأمنية في فبراير (شباط) الماضي، وهي ابنة الحقوقي خليل معتوق المعتقل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2012 مع زميله محمد ظاظا».
وأشار البني إلى أن «العفو يفترض أن يشمل المعتوق نفسه أيضا إضافة إلى عدد من النشطاء والحقوقيين والأطباء بينهم الإعلامي الناشط مازن درويش وزميلاه المدون حسين غرير وهاني الزيتاني الذين اعتقلتهم السلطات الأمنية في فبراير 2012، إضافة إلى الكاتب عدنان زراعي والفنان زكي كورديلو والطبيب جلال نوفل وآخرين. وسيشمل العفو أيضا عبد العزيز الخير، المسؤول في هيئة التنسيق الوطنية من معارضة الداخل المقبولة من النظام».
ويعتقل النظام في سجونه، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكثر من مائة ألف شخص، بينهم 18 ألفا لا يعرف مكان وجودهم. وأصدر الأسد «عفوا عاما» هو الأكثر شمولا منذ بدء الأزمة في منتصف مارس (آذار) 2011، ويشمل للمرة الأولى جرائم متعلقة بقانون الإرهاب الصادر بعد بدء الأزمة الذي اعتقلت السلطات على أساسه آلاف الأشخاص. ويفترض أن يشمل العفو، في حال تطبيقه بحذافيره، عشرات آلاف المعتقلين في السجون السورية المتهمين بارتكاب الإرهاب أو الانضمام إلى تنظيم إرهابي.
هذا وذكرت انباء من واشنطن ان تسليح المعارضة السورية تسبب في خلافات واسعة بين أجنحة الحكومة الأميركية، خصوصاً تسليم الجيش السوري الحر صواريخ محمولة مضادة للطائرات المان باد.
واطلعت العربية.نت على رسالة بعث بها رئيس الائتلاف، أحمد الجربا، إلى السيناتور دايان فاينستاين، وهي رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث طلب صراحة منها ومن أعضاء الكونغرس الموافقة على تسليم أسلحة مضادة للطائرات، وربما تكون هذه الرسالة أول وثيقة تؤكد صراحة مطلب المعارضة السورية. 
وكانت المعارضة السورية ناقشت مع الإدارة الأميركية خلال وبعد زيارة الجربا إلى واشنطن برنامج مساعدات، يشمل حماية مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية، وتحاشى الجربا أن يذكر الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات مان باد، خصوصاً أن هناك أساليب أخرى لحماية مناطق الثوار السوريين، ومن ضمنها مناطق الحظر الجوي. لكن المعارضة السورية تطلب الآن هذه الأسلحة، وتقترح، بحسب مصادرها في واشنطن، تسليم الأميركيين عدداً قليلاً من الصواريخ المحمولة من باب التجربة كما حصل مع صواريخ تاو المضادة للدروع. 
لكن 19 عضواً في مجلس النواب الأميركي وقعوا رسالة إلى الرئيس الأميركي، أوباما، طالبوا فيها بعدم منح المعارضة السورية المان باد، واعتبروا أن هناك مخاطر لاستعمال الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات في منطقة حرب غير مستقرة. 
وذكرت الرسالة أن الموقعين يرون أن مخاطر وقوع هذه الأسلحة الفعالة في أيدي الجهاديين الذين يريدون إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها، تفوق الفوائد من دعم الثوار الذين ندعمهم. 
وما يقلق المعارضة السورية، أن هذه الرسالة كتبها مسؤول ديمقراطي كبير في الكونغرس، وهو من حزب الرئيس الأميركي، وقد تحولت إلى عريضة شعبية تبنتها حركة موف أون المعارضة للحرب، وتدعم التوجهات الليبرالية للرئيس باراك أوباما، وحصلت وخلال يومين من نشرها على توقيع حوالى 14 ألف مواطن أميركي. 
واعتبرت مصادر المعارضة أن أعضاء الكونغرس من موقعي الرسالة ليسوا في موقع يسمح لهم بوقف المساعدات للمعارضة السورية. وقال أبي شاهبندر، من مكتب الائتلاف في واشنطن، إن المعارضة السورية عملت عن قرب مع الحكومة الأميركية لإعطاء الضمانات المطلوبة، والتأكد أن هذه الأسلحة المتطورة سيتم استعمالها للدفاع عن الشعب السوري من الغارات البربرية، وهي مدعومة من قبل الخبراء الروس. 
ومن الأساليب المطروحة لمراقبة هذه الأسلحة، تزويدها بمجسات تتأكد من بصمات من يستعملها أو أجهزة تحديد المواقع GPS. 
ومع هذا الجدل يبدو أن تزويد المعارضة السورية بصواريخ محمولة أو بأسلحة متقدمة مضادة للطيران مسألة بالغة التعقيد. فإلى جانب خطر وقوعها في أيدي إرهابيين، تزعزع هذه الصواريخ التفوق الجوي لسلاح الجو الإسرائيلي خصوصاً لو تم تسليمها لقوات الجيش الحر المرابطة في منطقة جنوب سوريا بين القنيطرة ودرعا. 
ما يزيد الأمور تعقيداً على المعارضة السورية، عدم إبداء الإدارة الأميركية الحماس الكافي لدعم الائتلاف والجيش السوري الحر. فالإدارة الأميركية ما زالت تضع شروطاً كثيرة على الجربا والمجلس العسكري، وتعتبر أنهم لا يملكون جذوراً عميقة على الأرض في سوريا، حتى إن أحدهم وصف الائتلاف بأنه وزارة خارجية، وأشار إلى أن واشنطن لم تر بعد أن المعارضة في الخارج وفي الداخل تشكل هيكلية واحدة. كما تتملص الإدارة الأميركية من وعودها بالقول إن مسألة تسليح المعارضة مسألة عالقة في الكونغرس وليست بيد السلطة التنفيذية.
من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عدم ثقتها بإعلان رئيس النظام السوري العفو المشروط على المعارضة السورية. وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أعتقد أن هذا النظام بلا رحمة، ومستعد لإبقاء الأطفال في الأسر، ومستعد لاستخدام الأسلحة الكيمياوية والبراميل المتفجرة. 
وأضافت هارف أرغب برؤية تفاصيل هذا العفو المقترح، أرغب جدياً بذلك، لأن النظام لم يظهر على الإطلاق أي احترام لحياة الإنسان في بلاده منذ بداية هذه الأزمة. كما أشارت إلى أن سجل النظام السوري مليء ب التعذيب وسوء المعاملة والقتل والاحتجاز التعسفي لعشرات الآلاف، بما في ذلك أفراد عائلات المعارضين، والإعدام خارج نطاق القضاء لآلاف من السجناء. 
من جهة أخرى، رفضت هارف مجدداً بيان طبيعة المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى المعارضة في سوريا، قائلة نحن لن نحدد كل أنواع المساعدات التي نقدمها للمعارضة المعتدلة، لكن هدفنا من كل ما نفعله هو تغيير موازين القوى على الأرض، لدفع النظام إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والحصول على حل دبلوماسي. 
وأكدت أن أحد أسباب تدقيق خلفيات من تمنحهم الولايات المتحدة مساعداتها هو ألا تقع المساعدات في أيدي المنظمات الإرهابية أو حتى صنع المزيد من إراقة الدماء التي شهدناها مسبقاً. وأوضحت أن واشنطن لن تواصل إرسال المساعدات إلى سوريا فحسب، ولكن ستزيدها، دون أن تورد المزيد من التفاصيل. 
كما وصفت ممثلة الخارجية الأميركية الجهود الدبلوماسية للتفاوض مع النظام السوري ب المتوقفة مؤقتاً بسبب رفض النظام السوري للتفاوض. 
وقالت لقد عملنا مع الأمم المتحدة والروس لنرى إذا ما كان من الممكن مواصلة هذا الطريق، لكن إذا لم يرغب نظام الأسد بالقدوم إلى طاولة المفاوضات والتحدث بواقعية عن حل دبلوماسي وجهاز حكم انتقالي فلن نمضي قدماً في المفاوضات. 
من ناحية اخرى، أكدت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يجني أي شرعية من انتخاباته الأخيرة وأن قمعه المدعوم من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني يفيد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش، كما لمحت الى زيادة الدعم للمعارضة السورية ضمن خطة تضمنت تخصيص خمسة بليونات دولار لمحاربة الارهاب، في وقت أفادت مصادر أميركية أن واشنطن في طريقها لتبني استراتيجية 2012 لتسليح المعارضة المعتدلة. 
وقالت باترسون في خطاب لها في منتدى أميركا والعالم الاسلامي الذي نظمه معهد بروكينغز في الدوحة، أن نظام الأسد لن يجني أي شرعية من انتخاباته الأخيرة، وأنه غير قادر على انهاء الحرب الأهلية باستراتجية القمع والقتل. واعتبرت أن هذه الاستراتيجية التي يعتمدها الأسد والمدعومة من حزب الله والحرس الثوري الايراني تفيد داعش. وحذرت من تنامي تهديد التظيم في شرق سورية وغرب العراق. ورداً على سؤال عن دعم المعارضة المعتدلة في سوريا، لمحت باترسون الى أن جزءاً من الخمسة بلايين التي أعلن عنها الرئيس باراك أوباما لمحاربة الارهاب ومساعدة دول الجوار قد يذهب لتسليح المعارضة السورية.
وكشفت دراسة بريطانية جديدة عن تأثيرات مدمرة على الأطفال في سوريا نتيجة للحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ ثلاث سنوات. 
وبحسب الدراسة التي نشرتها جمعية انقذوا الاطفال فإن 1.2 مليون طفل على الأقل فروا من الصراع وأصبحوا لاجئين في الدول المجاورة، في حين أن 4.3 مليون طفل آخرين داخل سوريا يحتاجون لمساعدات إنسانية. 
وشددت الدراسة على أن ما يجري في الأراضي السورية أكبر من أزمة، وأنها تهدد بانهيار نظام صحي كامل، ما يعرّض حياة وصحة الملايين من الأطفال للخطر. 
وتقول باختصار، الأزمة الإنسانية في سوريا أصبحت أزمة مدمرة للصحة، حيث إن ٦٠% من المستشفيات و٣٨% من منشآت الرعاية الصحية الأولية تضررت أو دمرت. وانخفض إنتاج الأدوية بنسبة ٧٠%، وتقريباً نصف أطباء سوريا غادروا البلد. فمثلا مدينة حلب التي يفترض أن يكون فيها 2500 طبيب لم يبق فيها إلا 36 طبيبا. 
وأشارت إلى أن البيوت أصبحت مستشفيات ميدانية، وتحولت غرف الجلوس إلى غرف عمليات. وأضافت أن هذه المرافق الصحية القليلة المتبقية غير قادرة على التعامل مع الأعداد الضخمة للمرضى الذين يحتاجون للعلاج. 
وتذكر الدراسة أن الأطفال في سوريا عاشوا عنفاً شديداً، ويقدّر أنه أكثر من 10 آلاف روح شابة فُقِدت كنتيجة مباشرة لهذا العنف. فيما يقدر أن عدة آلاف من الأطفال قد ماتوا كنتيجة لعدم توافر علاج لأمراض مزمنة مهددة للحياة كالسرطان، الصرع، الربو، السكري، ارتفاع الضغط والقصور الكلوي. 
ويصل معظم الأطفال إلى المراكز الصحية بإصابات ناجمة عن الحرب، لكن العيادات الصحية لا تحوي الأخصائيين ولا المعدات ولا الظروف الصحية اللازمة لعلاجهم. 
وعلى صعيد آخر، فإن العاملين في المجال الصحي، والفرق الطبية والمرضى ومن ضمنهم الأطفال، معرضون للهجوم إما في طريقهم إلى المنشآت الصحية أو داخلها. 

ووجهت الدراسة رسالة بالقول لقد فشل المجتمع الدولي تجاه أطفال سوريا، وعلى قادة العالم أن يقفوا إلى جانب أصغر الضحايا في هذا الصراع وإرسال رسالة واضحة أن معاناة الأطفال وموتهم لن يمكن تحمّله أكثر.
فى موسكو بحث الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، في اتصال هاتفي ، مع سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، سبل تسوية الأزمة السورية والأزمات الأخرى في المنطقة.
وأوضحت الخارجية الروسية، في بيان نقلته وكالة أنباء «إيتار تاس» أنه جرى خلال المحادثة بحث عدد من القضايا الملحة في المنطقة وعلى المستوى الدولي، وأوليا اهتماماً خاصاً لسبل التسوية السياسية الدبلوماسية للأزمة السورية. وحول العلاقات «السعودية الروسية» أكد الجانبان الاستعداد لتنشيطها وتطويرها بما في ذلك المجال التجاري والاقتصادي وفي مجال الطاقة.
من جانبها أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن أسفها لعدم قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة بقوة وبسرعة لمواجهة الأزمات بما في ذلك حالات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. 
وقالت بيلاي خلال استعراض لحالة حقوق الإنسان في العالم أمام الدورة ال 26 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الإخفاق الدولي لا يتناسب مع آليات الإنذار المبكر التي تطلق تحذيرات حول مختلف المشكلات المتوقعة. 
وأكدت المفوضة الدولية أن العديد من الدول تواجه صعوبات في الانتقال إلى الحكم الديمقراطي في ظل سيادة القانون ما يستوجب مواصلة العمل لتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي، ومكافحة الإفلات من العقاب، وتعزيز قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة بشكل حاسم لمؤشرات الإنذار المبكر. 
كما أشارت إلى فشل الإدارة الاجتماعية والاقتصادية داخل العديد من الدول ما يتطلب مزيدا من التطبيق المتسق لحقوق الإنسان في المجال الاقتصادي. وأعربت عن القلق من مشكلة تصاعد العنصرية في أوروبا والخطاب السياسي اليميني المتطرف الذي يقوض جهود مكافحة العنصرية، ويميل إلى التمييز ضد المهاجرين ويؤجج مشاعر العنصرية والتعصب الديني. 
ورصدت ثلاثة مواقف تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان قام بها سياسون أوروبيون بعدما قال احدهم أوروبا هي قارة من الجنس الأبيض ويجب أن تبقى على هذا النحو فيما وصف ثان صلاة المسلمين بأنها احتلال نازي عسكري لأوروبا بالإضافة إلى سياسي آخر تم ضبطه بتهمة التحريض على حرق مراكز لإيواء مهاجرين. 
كما أعربت بيلاي عن الأسف إزاء استمرار توجيه تهديدات لنشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان في كثير من المجتمعات. وأكدت أن المفوضية الأممية ستواصل المساهمة في التشريعات والسياسات التي تحمي الحريات العامة للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين الذين يسعون إلى ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي. 
ولفتت بيلاي إلى وجود أوضاع مثيرة للقلق في جمهورية جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وأوكرانيا وبعض مناطق أميركا اللاتينية. 
وتطرقت المفوضة الأممية إلى العنف المستمر في سوريا ووصفته بأنه مأساة للشعب السوري ناتجة عن فشل مأساوي لقضية حقوق الإنسان إذ أصبح الناس في سوريا يعيشون في ظل ظروف يجب أن تثير ضمير الإنسانية. المدن تتحول إلى ركام مع وقوع خسائر كبيرة في الأرواح واضرار لا تحصى للبنى التحتية الأساسية. 

وشجبت المفوضة الأممية عدم الانصياع إلى النداءات المتكررة لإنهاء العنف وإيجاد حل عادل وسلمي قائلة إنه تم تجاهل تلك النداءات من قبل الحكومة السورية ومن بعض جماعات المعارضة أيضا فيما تستمر أيضا قوى خارجية في تأجيج هذا العنف من خلال توريد أسلحة ومساعدات عسكرية وغيرها من المواد فضلا عن تدفقات من المقاتلين الأجانب. وقالت إنه لأمر مروع أن تصبح جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية شائعة وتحدث مع الإفلات التام من العقاب.. عرقلت دولتان مجلس الأمن من التوصل إلى اتفاق بشأن إجراءات لضمان المساءلة عن هذه الجرائم. 
وعن الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل قالت المفوضة السامية إن الوفيات والإصابات الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية تثير الهلع فضلا عن عدم احترام إسرائيل للمعايير الدولية بشأن الإجراءات القانونية الواجبة وعدم الإفراج عن المعتقلين إداريا من الفلسطينيين أو توجيه اتهام رسمي لهم. 
وأعربت عن قلق المفوضية أيضا من استمرار عمليات هدم منازل الفلسطينيين وإخلائها لاسيما فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة فيما يسمى بالمنطقة ج في محيط القدس الشرقية. وعن جنوب شرقي آسيا أعربت بيلاي أيضا عن انزعاجها من وقوع انقلاب عسكري في تايلند بما في ذلك تعليق الضمانات الدستورية لحقوق الإنسان واحتجاز أعضاء الحكومة السابقة والنشطاء السياسيين.. إنني أحث السلطات العسكرية على احترام القيم الديمقراطية والتزامات حقوق الإنسان في البلاد.
وفي واشنطن قالت دانا شل سميث، التي رشحها الرئيس الأميركي باراك أوباما سفيرة للولايات المتحدة لدى قطر، إن الإدارة تؤيد ما ورد في مشروع قانون دفاعي لمجلس الشيوخ سيسمح بتدريب عسكري علني للمعارضة السورية المعتدلة.
وأضافت سميث أثناء جلسة للمصادقة على تعيينها: «في حدود فهمي فإن الإدارة تؤيد ما ورد في (مشروع القانون الدفاعي) بالسماح بتدريب المعارضة المعتدلة وتزويدها بالعتاد»، حسب ما أوردته وكالة «رويترز».
وكانت سميث التي تعمل حاليا مستشارا كبيرا بوزارة الخارجية ترد على سؤال بشأن العبارات الواردة في مشروع قانون الدفاع الوطني المطروح حاليا على مجلس الشيوخ والذي يسمح ببرنامج علني للتدريب العسكري للمعارضة السورية المعتدلة تقوده قوات العمليات الخاصة الأميركية.
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي أن «الولايات المتحدة كثفت دعمها للمعارضة المعتدلة.. المؤكد أنها كذلك، مقدمة لها مساعدة فتاكة (سلاحا) وغير فتاكة».
وكان أوباما وعد بزيادة الدعم الأميركي للمعارضة السورية المعتدلة التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد من جهة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من جهة أخرى. كما وعد بمواصلة تصعيد الضغط مع حلفائه الأوروبيين والعالم العربي من أجل حل سياسي لهذه الأزمة، وزيادة الدعم لبلدان الجوار التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين.
ويأتي ذلك بينما يواصل تنظيم «داعش» تقدمه في مدينة دير الزور، شرق سوريا قرب الحدود العراقية. وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» ، نقلا عن معارضين ونشطاء، بأن عناصر التنظيم يحاصرون المدينة بالكامل وأنه لم يتبقَّ أي منفذ لهروب المدنيين من المدينة. وقال أحدهم إ التنظيم صار على بعد 62 ميلا (101 كيلومتر) من مدينة البو كمال عند الحدود السورية - العراقية.
وطالب الجيش الحر الدول الصديقة للشعب السوري بدعم فصائله المقاتلة في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي تمكن من الاستيلاء على محافظة نينوى وبعض المناطق في محافظتي كركوك وصلاح الدين العراقية.
وجاء في بيان: ناشد المجلس العسكري الأعلى جميع الدول الشقيقة والصديقة للشعب السوري، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية وقطر، من أجل دعم الكتائب والألوية الفاعلة في محافظة دير الزور للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي. 
كما طالبها باعتبار محافظة دير الزور منطقة منكوبة. وأهاب المجلس العسكري الأعلى، بجميع الكتائب والألوية العاملة في محافظة دير الزور بضرورة التوحد والتصدي لعصابات الأسد وداعش الإرهابية. 
وعقد الاجتماع في حضور رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ولم يحدد مكان انعقاده. لكن يرجح أن يكون قد حصل على الأراضي التركية، حيث مقر القيادتين السياسية والعسكرية للمعارضة السورية. 
وتخوض فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، منذ كانون الثاني معارك ضارية ضد تنظيم داعش الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي تقول انه ينفذ مآرب النظام السوري، وتتهمه بالتشدد في تطبيق الشريعة الاسلامية وبتنفيذ عمليات قتل وخطف عشوائية. 
وتسببت هذه المعارك التي شملت محافظات حلب والحسكة ودير الزور وادلب بمقتل أكثر من 6 آلاف شخص من الطرفين. 
وبعد أن تراجع تنظيم داعش على الأرض في دير الزور، عاد واستعاد مناطق عدة، لا سيما على الحدود العراقية خلال الأسابيع الماضية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارك الدائرة منذ 40 يوما في دير الزور تسببت بمقتل 634 شخصاً على الأقل. كما أرغمت أكثر من 130 ألف شخص على النزوح. 

يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية يتفرد بالسيطرة على محافظة الرقة، ويسعى لوصل المنطقة بريف دير الزور لإقامة دولته الإسلامية بحسب ما يقول خبراء.
هذا وضاعفت سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، على مدينة الموصل العراقية الخشية من أن يبادر التنظيم المتشدد في المرحلة المقبلة إلى إعلان دولته الممتدة من ريف حلب شمال سوريا، مرورا بالرقة ودير الزور، وصولا إلى الأنبار والموصل، بعد أن باتت غالبية هذه المساحة الجغرافية خاضعة لسيطرته العسكرية، بينما يواصل مقاتلوه معاركهم للسيطرة على ما تبقى منها، مستفيدين من ضعف القوى المعتدلة ومحدودية إمكانياتها العسكرية.
وتتباين قراءة خبراء سوريين مواكبين لتوسع نفوذ «داعش» في العراق وسوريا بشأن قدرة هذا التنظيم، بعد إنجازه الميداني، على إعلان دولته الإسلامية في الوقت الراهن. وفي حين يعتبر الخبير في الجماعات الجهادية وعضو الائتلاف الوطني المعارض عبد الرحمن الحاج أن «إمكانية إعلان التنظيم دولته شبه معدومة في ظل وجود قوى محلية ودولية ستقف بوجه هذا السيناريو»، لا يستبعد المحلل السياسي السوري ومدير مركز الشرق للبحوث سمير التقي أن «يواصل تنظيم (داعش) تقدمه تمهيدا لإعلان دولته ما دامت القوى المعتدلة داخل الطائفة السنية مخنوقة داخل كل من العراق وسوريا».
ويبدو أن توسع نفوذ التنظيم المعروف بتسمية «داعش» من سوريا إلى العراق لم يكن ممكنا «لولا توطيد تحالفاته مع زعماء العشائر في المنطقة والاستفادة من مصادر التمويل، لا سيما آبار النفط، التي سبق وسيطر عليها في مناطق شرق سوريا لتحصين مواقعه في العراق»، وفق ما يؤكده الخبير في الحركات الجهادية وعضو الائتلاف السوري المعارض عبد الرحمن الحاج مرجحا وجود «عدد من الضباط داخل الجيش العراقي يتعاونون مع التنظيم المتشدد على المستوى الاستخباراتي لتزويده بالمعلومات لتسهيل تحرك قواته ومنع استهدافها»، لافتا إلى أن «سرعة الانهيار العسكري في الموصل أمام هجوم (داعش) يدل على أن جزءا من الجيش العراقي يساعد التنظيم».
واستبعد الحاج تمكن «داعش» من إعلان دولته في وقت قريب، موضحا أن «التنظيم وضع نفسه بعد هجوم الموصل في مواجهة عدد من الأطراف الراغبين في القضاء عليه»، إذ إن «الحكومة العراقية ستواصل حربها ضده، بينما سيجد الأكراد أنفسهم مضطرين إلى مواجهته بعد وصول عناصره إلى مشارف مناطقهم، إضافة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لن تبقى على الحياد في ظل هذا التوسع الجهادي الخطير».
من ناحيته، يحمل التقي في تصريحاته السياسة الأميركية مسؤولية تمدد نفوذ التنظيم، موضحا أن «الرئيس الأميركي باراك أوباما اعتمد على (حزب الله) اللبناني وقوات النظام السوري لمواجهة التطرف الجهادي، لكن هذه السياسة سرعان ما فشلت بدليل تقدم (داعش) وسيطرته على مدن بكاملها في العراق وسوريا». وبحسب التقي، فإن «السياسة الأميركية الراهنة عززت الإرهاب في المنطقة بدل أن تخفف منه»، معتبرا أن الحل يتمثل «بدعم القوى المعتدلة في أوساط العرب السوريين والعراقيين وليس خنقها وسحب مشروعيتها عبر سياسات تهميشية كتلك التي اتبعها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي».
إلا أن الحاج يجد أن «الطريقة الوحيدة لإيقاف التمدد المتطرف المتمثل بـ(داعش) هي بقطع طريق إمداداته في سوريا وإبعاده عن منابع النفط التي بات يسيطر عليها شرق البلاد»، مؤكدا أن ذلك «سيؤدي إلى إضعاف التنظيم في العراق وتقلص نفوذه الميداني».
ولفت الحاج إلى أن «اتباع هذه الاستراتيجية سيكون لصالح المعارضة السورية التي تقاتل (داعش) حاليا، إذ إن ضرب التنظيم داخل الأراضي السوري سيضعف الإرهاب وسيخفف من تعقيد الملف السوري تمهيدا لإعادة تصويب النزاع بين نظام ديكتاتور ومعارضة تناضل لإسقاطه».
ومنذ بداية ظهوره في سوريا لم يهتم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بقتال القوات النظامية بقدر اهتمامه بتوسيع حدود دولته على حساب المناطق الخاضعة لسلطة المعارضة. وتشير خريطة المعارك العسكرية لتنظيم «داعش» إلى تمدده من مدينتي الباب ومنبج في ريف حلب باتجاه محافظة الرقة الخاضعة بكاملها لسلطة التنظيم، وصولا إلى مدينة دير الزور حيث يخوض مقاتلوه معارك عنيفة ضد كتائب المعارضة للتقدم نحو وسط المدينة واستكمال السيطرة عليها. وإذا ما تمكن تنظيم «الدولة الإسلامية» من إحكام قبضته على دير الزور يصبح على مشارف مدينة البوكمال الملاصقة للحدود العراقية ليفتح بذلك الطريق نحو الموصل الخاضعة بدورها لسيطرته.
إلى هذا أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 634 مقاتلا من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«جبهة النصرة» وإسلاميين آخرين، خلال المعارك التي اندلعت في غضون الأسابيع الستة الماضية وتسببت بنزوح نحو 130 ألفا من المدنيين. وطالب الائتلاف السوري المعارض الدول الصديقة للشعب السوري بتقديم دعم عسكري أكبر للجيش الحر لفك الحصار عن دير الزور ومناطق أخرى محاصرة من قبل قوات النظام وتنظيمات مثل «داعش».
وأعلن المرصد السوري أن 241 مقاتلا من «داعش» و354 من «جبهة النصرة» وألوية إسلامية أخرى، إضافة إلى 39 مدنيا بينهم خمسة أطفال قتلوا منذ أن شنت «الدولة الإسلامية في العراق والشام» هجومها في محافظة دير الزور وسيطرت على أربعة حقول نفطية.
ويسيطر مقاتلو «داعش»، وفق المرصد، على معظم الضفة الشمالية الشرقية لنهر الفرات من منطقة على مقربة من الحدود مع تركيا حتى بلدة البصيرة على بعد نحو 320 كيلومترا إلى الشمال الشرقي. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن «داعش» تسعى لتمديد سيطرتها حتى بلدة البوكمال على الحدود مع العراق لدعم الروابط بين جناحيها السوري والعراقي.
وتمكنت قوات الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب عبد الرحمن، بدعم من مقاتلي «حزب الله» ومقاتلين شيعة عراقيين من صد هجوم مقاتلي المعارضة عند أطراف دمشق والمناطق الحدودية مع لبنان، وهي ممر إمداد حيوي لمقاتلي المعارضة.
وتعد محافظة دير الزور سلة سوريا الغذائية، وأغنى محافظاتها بالنفط والثروات، ويسكنها نحو 600 ألف مدني، بعد نزوح ما يقارب مليونا ومائتي ألف مدني منها، منذ بدء المعارك مع النظام. ويتقدم مقاتلو «داعش» في دير الزور منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الماضي، وسط اشتباكات مع مقاتلي الكتائب الإسلامية، وبينها «جبهة النصرة»، ومقاتلي الجيش السوري الحر.
بدوره، حذر الائتلاف في بيان، من «تدهور الأوضاع في دير الزور التي تعاني من شح في المواد الطبية والغذائية نتيجة قطع الطريق قبل نحو ستة أيام، وقيام (داعش) بمنع عبور المساعدات الإنسانية والطبية القادمة إلى المدينة بشكل كامل»، لافتا إلى أن ذلك يتزامن مع «انقطاع التيار الكهرباء والماء نتيجة هجوم التنظيم نفسه على معمل الغاز (كونيكو) وهو المغذي الرئيسي للمدينة بالكهرباء ما أدى إلى توقفه عن العمل».
وطالب الائتلاف دول أصدقاء الشعب السوري بـ«تقديم دعم عسكري أكبر للجيش الحر يمكنه من توفير الحماية للشعب السوري الأعزل وفك الحصار عن دير الزور ومناطق أخرى محاصرة من قبل قوات النظام وتنظيمات مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام».
وفي ريف دمشق، نفّذ الطيران الحربي، الثلاثاء غارات على مناطق في بلدة المليحة ومحيطها، فيما قصف ببراميل متفجرة منطقة في مخيم خان الشيخ، ما أدّى لوقوع عدد من الجرحى. وأفاد «المرصد السوري» باشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين له من جهة، والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من جهة أخرى، في محيط مقام السيدة سكينة بمدينة داريا في الغوطة الغربية، بالتزامن مع قصف النظام منطقة الاشتباك، لافتا إلى عدة غارات نفذها الطيران الحربي على مناطق في محيط مدينتي عربين وزملكا بالغوطة الشرقية. وبالتزامن، قُتل طفل وسيدة، جراء إصابتهما في قصف للطيران الحربي على مناطق في بلدة مسرابا، في وقت تعرضت فيه مناطق في مدينة الزبداني لقصف مدفعي وإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة من قبل قوات النظام.
وفي ريف حلب، أفاد ناشطون بأن طيران قوات النظام ألقى براميل متفجرة على مدينة عندان، مما أدى إلى انهيار مبان عدة فوق ساكنيها، بينما ذكرت «شبكة سوريا مباشر» أن تسعة جرحى معظمهم من الأطفال سقطوا جراء قصف صاروخ فراغي على المدينة.
وشمل إلقاء البراميل المتفجرة أيضا مدينتي مارع وحريتان حيث قتلت امرأة وجرح عدد من المدنيين. وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن إلقاء البراميل المتفجرة على حي طريق الباب بحلب أوقع جرحى، في حين تعرض حي بستان القصر لهجوم مماثل.
فى عمان استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ، سمانثا باور، سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، التي تزور المملكة لبحث الملف السوري وتداعيات أزمة اللاجئين السوريين على دول الجوار والأردن خصوصا.
وأكد الملك عبد الله خلال اللقاء الذي عقد في قصر الحسينية، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني: «عمق علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والحرص على تعميقها والنهوض بها في مختلف المجالات، وبما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين»، حسبما أوردته وكالة الأنباء الأردنية بترا.
واستعرض خلال اللقاء، الذي ركز على آخر مستجدات الأزمة السورية وتداعياتها على دول الجوار: «موقف الأردن الداعي والداعم لحل سياسي شامل للأزمة، ينهي معاناة الشعب السوري ويحفظ وحدة وسلامة سوريا أرضا وشعبا».
ولفت إلى التداعيات التي يواجهها الأردن جراء الأزمة، خصوصا تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيه، وتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم، بما يفوق إمكاناته وموارده، ويشكل ضغطا على البنية التحتية، خصوصا في محافظات شمال ووسط المملكة. وأشاد العاهل الأردني، في هذا الإطار، بالدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية التابعة لها للمملكة في سياق دعم قدراتها في هذا المجال، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته بشكل أكبر وبما يمكن الأردن من الاستمرار في استضافة اللاجئين وتقديم الخدمات اللازمة لهم.
من جانبها، أعربت باور عن «تقديرها للدور الإنساني الذي يقوم به الأردن، بقيادة الملك، في التعامل مع تداعيات الأزمات التي تواجهها المنطقة». وجددت دعم الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها للمملكة في سبيل تعزيز قدراتها لمواجهة مختلف التداعيات والتعامل معها، بحسب الوكالة.
وأشادت بجهود العاهل الأردني «في التعامل مع شتى القضايا والتحديات التي تواجهها شعوب الشرق الأوسط بكل حكمة، ودوره في دعم جهود تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة». كما نوهت «بدور الأردن البناء في التعامل مع القضايا الدولية من خلال عضويته في مجلس الأمن».
وبلغ عدد اللاجئين في المملكة أكثر من 600 ألف لاجئ، بينما تشير أرقام غير رسمية إلى وصول عددهم إلى 950 ألف لاجئ.
ووصلت سمانثا الأردن في زيارة تقودها إلى تركيا أيضا وتعد هذه رحلتها الأولى للدولتين منذ تعيينها في منصبها الحالي. ومن المقرر أن تلتقي باور كبار المسؤولين في البلدين وممثلي المنظمات الإنسانية، منها تلك التابعة للأمم المتحدة، وقادة المجتمع المدني لبحث مواضيع متنوعة بالإضافة إلى تداعيات الأزمة السورية.
فى المانيا أعلن رئيس جهاز الأمن الداخلي الألماني هانز جيورج ما سن في برلين أن أكثر من 320 جهاديا متشددا ألمانيا قد توجهوا إلى سوريا للقتال منذ اندلاع النزاع هناك قبل أكثر من ثلاث سنوات. وأضاف أن نحو 100 منهم عادوا حتى الآن إلى ألمانيا، بينهم عشرة على الأقل لهم خبرة قتالية. وأشار المسؤول الأمني الألماني الكبير إلى أن هناك دلائل لم تتأكد بعد على مقتل 25 ألمانيا على الأقل في سوريا.
وأوضح ما سن أن العائدين من سوريا يشكلون خطرا كبيرا على الأمن داخل ألمانيا. 
وتابع أن هجوم بروكسل على المتحف اليهودي أكد أن العائدين من مناطق القتال في سوريا يمثلون مصدر خطر كبير على الدول الأوروبية. لكنه استدرك بالقول إنه لا تتوفر حتى الآن أدلة على أن هؤلاء يتبنون عقب عودتهم من سوريا، تنفيذ مهمات إرهابية ملموسة. 
يذكر أن المتحف اليهودي تعرض إلى هجوم إرهابي مسلح آواخر الشهر الماضي أدى إلى مقتل أربعة أشخاص. واعتقلت السلطات الفرنسية مواطنا من أصول عربية عائدا من سوريا يشتبه في تورطه في تنفيذ الهجوم.