الرئيس عبد الفتاح السيسي يوقع وثيقة تسلمه السلطة

الرئيس المصري : علاقاتنا بالعالم ستقوم على التوازن والأمن العربي "خط أحمر"

مصر ستعود للعب دور فاعل في المجالين الاقليمي والدولى ولا مجال للتهاون مع من يلجأ إلى العنف

السعودية والامارات اكدتا للرئيس السيسي رسوخ موقفيهما الداعم لمصر

           
         
          وقع الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي وثيقة تسلمه السلطة من الرئيس المصري المنتهية ولايته المستشار عدلي منصور، في قصر الاتحادية الرئاسي، أمام لفيف من القادة العرب وممثلي الدول الصديقة. وقال السيسي، في كلمة له قبيل التوقيع على الوثيقة «سنؤسس لمصر المستقبل دولة قوية محقة عادلة سالمة آمنة مزدهرة، تنعم بالرخاء، وتؤمن بالعلم والعمل»، موجها شكره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، داعيا كل الشركاء الدوليين الذين وقفوا بجوار مصر إلى المشاركة في مبادرة «أصدقاء مصر» التي دعا لها العاهل السعودي.
وللمرة الأولى منذ تأسيس الجمهورية في البلاد عام 1953، تشهد مصر وثيقة لتسليم السلطة في بدء ولاية الرئيس السابع للبلاد. وجاء في نص الوثيقة أنه «باسم الشعب، صاحب السيادة ومصدر السلطات ومفجر ثورة يناير (كانون الثاني) عام 2011 وما حملته من طموحات، ويونيو (حزيران) عام 2013 المكملة التي صوبت المسار، واستعادت الوطن، وتنفيذا للاستحقاق الثاني لخريطة الطريق، وبناء على قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بإعلان فوز المشير عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وعقب أداء اليمين الدستورية، تسلم الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي مقاليد السلطة في البلاد من المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت المنتهية رئاسته».
وتولى منصور السلطة في يوليو (تموز) الماضي، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي على خلفية مظاهرات حاشدة ضد حكمه بعد عام واحد من توليه السلطة في البلاد.
وفي كلمته، قبيل التوقيع، وجه الرئيس الجديد، السيسي، كلمة قال فيها إن «اللحظة التي تمر بها مصر لحظة تاريخية فريدة وفارقة في عمر هذا الوطن. فعلى مدار تاريخنا لم يشهد وطننا تسليما لها في السابق، فللمرة الأولى يصافح الرئيس المنتهية ولايته الرئيس المنتخب، ويوقعان معا وثيقة تسليم السلطة في البلاد في مناسبة غير مسبوقة وتقليد غير معهود؛ يوثق بداية حقبة تاريخية جديدة من مصير أمتنا».
وعد السيسي انتخابه «يؤسس بداية حقبة تاريخية جديدة على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وفي مقدمتهم من سماهم بالأصدقاء الذين عاونوا مصر بصدق»، مضيفا أنها «مسؤولية كبيرة أن أكون مسؤولا عن بلد بقيمة وخصوصية مصر»، مشيرا إلى أن مصر ستستمر في «نبذ العنف أيا كانت دوافعه، وللإرهاب أيا كانت بواعثه». وقال السيسي «إنني أعتزم أن تشهد مرحلة البناء المقبلة نهوضا شاملا، على المستويين الداخلي والخارجي، لنعوض ما فاتنا ونصوب أخطاء الماضي. سنؤسس لمصر المستقبل دولة قوية محقة عادلة سالمة آمنة مزدهرة تنعم بالرخاء، تؤمن بالعلم والعمل، وتدرك أن خيراتها يتعين أن تكون من أبنائها ولأبنائها. وسيتواكب مع بناء الداخل إعادة إحياء بدورها الرائد إقليميا والفاعل دوليا».
وأضاف الرئيس قائلا إن «مصر الجديدة ستضطلع برسالتها التي دائما ما حرصت عليها، ألا وهي الإسهام المباشر في تحقيق أمن واستقرار المنطقة وأمتنا العربية، كما أن مصر الجديدة لن تغفل قوتها الناعمة، فكرها وفنها وأدبها، تفاعلها المستمر وتأثيرها الممتد في مختلف دوائر حركتها وانتماءاتها». ولفت السيسي إلى أنه «آن للشعب المصري أن ينال حصاد ثورتين»، مشددا على أن «الاختلاف بين القوى السياسية خلال الفترة المقبلة سيكون من أجل الوطن، ليكون تنوعا وعطاء، نضفي به روح المحبة والتعاون».
وتقدم السيسي بالشكر إلى كل الشركاء الدوليين الذين وقفوا بجوار بلاده، معربا عن شكره الخاص وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على مبادرته النبيلة بالدعوة لعقد مؤتمر للأشقاء وأصدقاء مصر. وأضاف الرئيس قائلا «إنني أتطلع لمشاركة كل الأصدقاء في هذا المؤتمر (مؤتمر المانحين) للإسهام في بناء مصر الجديدة، ومشاركة الشعب المصري آماله وطموحاته، كما أتطلع إلى تعزيز علاقات مصر مع دولكم الشقيقة والصديقة لنكمل مسيرة تعاوننا ونجنى معا ثمار مشاركتنا». وطالب السيسي بالعمل لصالح نشر قيم الحق والسلام، قائلا «لنؤمن لبلادنا وشعبنا مستقبلا أفضل، ونترك لهم إرثا من التعاون والصداقة والمحبة والإخاء، وقودا يدفع علاقاتنا نحو مستقبل أفضل وتعاون أسمى».
وفي ختام كلمته، تقدم السيسي بالشكر إلى الرئيس المؤقت منصور، وقال له «إن مصر دولة وشعبا تتقدم لك بالشكر على ما قدمت للبلاد من خدمات جليلة وحكمة بالغة خلال توليك رئاسة البلاد. ففي أقل من عام واحد تركت في نفسنا أثرا رائعا، وغرست في عقولنا أفكارا بناءة ضربت مثلا جليا في الانتماء والإيثار وإعلاء مصلحة الوطن وإنكار الذات». وأضاف «أقول لك كنت رئيسا قديرا وصبورا وحكيما، وإنسانا خلوقا وكريما ومحبا للوطن وأبنائه جميعا، متيقنا أن عطاءك من أجل الوطن سيستمر فياضا غزيرا في مرحلة البناء المقبلة».
وفي كلمته، تقدم الرئيس المنتهية ولايته عدلي منصور، بـ«خالص الامتنان لكل أخ عربي شقيق وكل صديق غربي، أثبتت تجربتنا المصرية الفريدة أنهم على قدر المسؤولية، وشاركوا في مساعدة مصر خلال الفترة السابقة». وأضاف «أتطلع أن يستمر تعاون الجميع مع مصر، بما يخدم صالح البلاد ويعزز مواقفنا الدولية»، مشيرا إلى أن «مصر لن تنسى من وقفوا بجوارها وقت الشدة، وسنظل نتبادل أدوار التأييد والمساندة على كل الأصعدة مستقبلا».
وقال منصور «أقف أمامكم اليوم بعد أن سلمت أمانة الوطن إلى الرئيس الجديد، وأسترجع مشاهد العام بكل ما حوته من مشاكل ومصاعب اقتصادية وسياسية واجتماعية، وعلى رأسها إرهاب جبان استهدف أرواح أبنائنا». وتابع منصور «واجهنا أمواجا عاتية ومحاولات آثمة لعرقلة المسيرة، ولكن أبى هذا الشعب إلا أن يكمل دربه، ويواصل مسيرته، وقدم أرواح أعز أبنائه دفاعا عن الحرية»، مشيرا إلى أن الشعب المصري التف حول بيان 3 يوليو، الذي أعلن خلاله عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، والمسار السياسي عبر خريطة المستقبل التي تضمنت تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وصاغتها القوى الوطنية، مؤكدا «كلي ثقة في أننا سننجح في استكمال خريطة الطريق بانتخابات برلمانية، ونتمكن من تحويل نصوص الدستور إلى واقع ملموس».
وشدد الرئيس المنتهية ولايته على أن «الفترة الماضية أثبتت أن الدولة المصرية عصية على الانكسار، وستظل قادرة على تحقيق أمنها وأمن منطقتها العربية، وقاهرة لمن يريد لها الشر والسوء». ووجه منصور كلمة للرئيس الجديد قائلا «اختارك المصريون وفاء لوطنيتك، وثقة منهم في قدرتك على أن توفر لهم الأمن والأمان، وأن تحقق لهم تطلعاتهم في حياة أفضل».
هذا وقدم الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي خطوطا عريضة لبرنامج عمله خلال الفترة المقبلة، وأعطى أهمية كبيرة للأمن القومي المصري والعربي والاقتصاد. وتعهد بإنجاز كافة استحقاقات خارطة الطريق، والسهر على احترام السلطة التنفيذية، قائلا في كلمة وجهها للشعب خلال حفل تنصيبه في قصر القبة بشرق القاهرة، إن «الوطن تعرض لتهديد حقيقي كان سيطال وحدة الشعب وسلامة أرضه، ولكن ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013 استعادت ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وصوبت المسار صونا للوطن ووحدته».
وشدد السيسي على أن «مصر العربية يتعين أن تستعيد مكانتها التقليدية، كشقيقة كبرى تدرك تماما أن الأمن القومي العربي خط أحمر». وقال إن «أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري». وأضاف أن «مصر الداخل» هي التي «ستوجه دفة سياستنا الخارجية، وهي التي ستحدد موقعنا على الصعيد الدولي، فكلما كانت جبهتنا الداخلية قوية وموحدة واقتصادنا قويا كان قرارنا مستقلا وصوتنا مسموعا وإرادتنا حرة».
وقال الرئيس السيسي: «إننا بحاجة إلى مراجعات شاملة لكافة أوجه آليات العمل العربي المشترك، لا نجتمع ونتحدث، بل نتخذ القرارات الكفيلة بتحقيق أمننا العربي المهدد في العديد من دوائره». وتطرق إلى القضية الفلسطينية، وأكد أنها ستظل قضية العرب الأولى، وأن مصر ستواصل مسيرتها لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق حتى يحصل على حقوقه المشروعة ويحقق حلمه وحلمنا جميعا.. «دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967، دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية».
وأضاف السيسي أنه «لن أسمح لموضوع سد النهضة أن يكون سببا لخلق أزمة أو مشكلة أو أن يكون عائقا أمام تطوير العلاقات المصرية سواء مع أفريقيا أو مع إثيوبيا الشقيقة، فإن كان السد يمثل حقها في التنمية، فالنيل يمثل لنا حقنا في الحياة». وأشار العزبي إلى أن سياسات السيسي ستتسبب في إيجاد انفراجة مطلوبة في علاقات مصر مع أفريقيا قريبا، خاصة أن هناك العديد من الملفات المعلقة على رأسها ملف نهر النيل.
ومن جانبه، قال الرئيس الجديد في كلمته، عن علاقة مصر بالعالم إنها ستكون «متوازنة» و«لا بديل فيها لطرف عن آخر»، وشدد على انتهاء «عهد التبعية»، مؤكدا أن مصر اختارت بإرادتها «ومن موقع القوة والانتصار أن تكون دولة سلام، فإنني أجدد بهذه المناسبة التزامنا بتعهداتنا الدولية واتفاقياتنا التعاقدية التاريخية منها أو الحديثة والمعاصرة، وما سيكون من تعديل فيها إن استدعى الأمر، فسيجري بالتشاور والتوافق بين الأطراف المتعاقدة وبما يحقق المصالح المشتركة».
وقال إنه سيعمل على الملفات الداخلية للتنمية في بلاده من خلال محورين أساسيين أحدهما يدشن للمشروعات الوطنية العملاقة مثل مشروع تنمية محور قناة السويس وإنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية وغيرها، مشيرا إلى أن المحور الآخر سيختص بإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تحقق انتشارا أفقيا في المناطق المحورية. وكشف عن أن التنمية الزراعية سيكون لها نصيب كبير من جهود التنمية، فضلا عن مشروع إعادة تقسيم المحافظات المصرية وتصنيع المواد الخام في الداخل وخلق ظهير زراعي لكل محافظة، مع النهوض بأوضاع الفلاح المصري، والارتقاء بالخدمات والتعليم والثقافة والصحة والتنمية الاجتماعية.
وتحدث السيسي عما سماه الفترة العصيبة التي مرت بها مصر قبل 30 يونيو، في إشارة غير مباشرة لمدة حكم جماعة الإخوان التي استمرت لمدة سنة. وقال السيسي إن تلك الفترة شهدت استقطابا حادا كان ينذر بحرب أهلية، وسوء استغلال للدين للتستر خلفه لارتكاب أفعال تجافي صحيح الدين، وتكون الشعوب والأوطان هي الخاسر الأكبر، بالإضافة إلى ظروف اقتصادية متردية.
وتابع السيسي قائلا إن القوات المسلحة المصرية انحازت إلى إرادة الشعب و«نجحت بإخلاص ووطنية رجالها في مواجهة ما دبر وخطط لضرب استقرار وأمن الوطن». وقال: «إذا تأملنا واقعنا الإقليمي سندرك تماما معنى أن يكون جيش الدولة وطنيا موحدا لا يؤمن بعقيدة سوى الوطن بعيدا عن أي انحيازات أو توجهات». وشدد على أن الجيش المصري من الشعب وللشعب، وسيظل يؤمن بأن عطاءه ممتد حربا وسلاما.
وأعرب السيسي عن تطلعه إلى عصر جديد «يقوم على التصالح والتسامح، من أجل الوطن»، لكنه شدد على أنه «لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ إلى العنف، ومن يريدون تعطيل مسيرتنا نحو المستقبل الذي نريده لأبنائنا.. لا تهاون ولا مهادنة مع من يريدون دولة بلا هيبة». وقال: «لن أسمح بخلق قيادة موازية تنازع الدولة هيبتها وصلاحيتها بكل ما أعنيه ذلك من أثر وانعكاسات هدامة على الاثنين معا.. قيادة مصر واحدة فقط».
وتعهد السيسي باستعادة الدولة المصرية لهيبتها «على التوازي مع جهدنا جميعا - أنتم وأنا - لتحقيق الآمال والتطلعات»، قائلا إن «تحقيق التنمية الشاملة بمختلف صورها وشتى مناحيها يتطلب بيئة أمنية مواتية تطمئن رأس المال وتجذب السياحة والاستثمار وتؤمن للمشروعات الصناعية مناخها المناسب، ومن ثم فإن دحر الإرهاب وتحقيق الأمن يعد على رأس أولويات مرحلتنا المقبلة».
وأضاف السيسي أن هزيمة الإرهاب وتحقيق الأمن يتطلبان «تطوير جهاز الشرطة ومضاعفة قدرته على تحقيق الأمن وإقرار النظام، وإعادة الأمن والاطمئنان النفسي للمواطن المصري»، لافتا إلى حاجة البلاد إلى «تحديث المنظومة الأمنية وقدرة العاملين بها وإعادة نشر الأمن والاستقرار في الشارع المصري وإرساء علاقة صحية بين أجهزة الأمن والشعب».
هذا وقد استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في الاحتفال بيوم تنصيبه زعماء عدة دول بقصر الاتحادية الرئاسي، بعد أن أدى اليمين الدستورية، وتوجه إلى القصر الرئاسي، حيث استعرض حرس الشرف ووجهت له المدفعية التحية بـ21 طلقة. واستقبل كبار المسؤولين المصريين الملوك والرؤساء وممثلي الدول المشاركة في حفل تنصيب السيسي في القصر. وشارك في حفل الاتحادية نحو عشرة من الملوك والرؤساء، بجانب ممثلين لأكثر من 22 دولة. وشارك في استقبال الضيوف العرب الأجانب الرئيس المنتهية ولايته عدلي منصور، والمهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، ووزراء حكومته، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس، بابا الأقباط.
وحين وصل موكب السيسي إلى قصر الاتحادية أطلقت مدفعية السلام 21 طلقة تحية له، بينما أدى حرس الشرف التحية، ثم عزف السلام الوطني. واستعرض السيسي حرس الشرف، قبل أن يستقبله المستشار منصور عند سلم القصر لتحيته. وبعد هذه الإجراءات البرتوكولية بدأ السيسي في استقبال ملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات، ورؤساء الوفود المشاركين في مراسم تسليم السلطة. وتوجه كل من السيسي ومنصور إلى قاعة الاحتفال لإلقاء الكلمات ثم التوقيع على وثيقة تسليم السلطة، التي تعد الأولى من نوعها في التاريخ السياسي المصري.
وأعقب هذه الإجراءات تنظيم مأدبة غداء تكريما للحاضرين من كبار المدعوين. وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، قد وصل إلى قصر الاتحادية على رأس وفد رفيع المستوى يمثل المملكة العربية السعودية في مراسم تنصيب الرئيس السيسي. ورحب الرئيس المنتهية ولايته المستشار منصور، بولي العهد السعودي لدى وصوله إلى مقر القصر.
وشهد الحفل حضورا دوليا مكثفا ومتنوعا، وكان من بين المشاركين أيضا عاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الذي وصل على رأس وفد رفيع المستوى، وكان في استقباله لدى وصوله إلى مقر قصر الاتحادية المستشار منصور، حيث رحب به.
كما استقبل منصور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر لدى وصوله إلى مقر قصر الاتحادية على رأس وفد رفيع المستوى. وتبادل منصور وأمير الكويت كلمات الترحيب الودية. وهنأ أمير الكويت المستشار منصور بمناسبة إتمام المرحلة الثانية من خارطة المستقبل المتمثلة في انتخاب رئيس جديد للبلاد أدى اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا.
من جهته، أكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات، أن دعم ومساندة بلاده لمصر هو مبدأ ثابت وراسخ. وقال إن «الإمارات ستظل على عهدها وفية لمصر وسندا قويا لها»، مشيرا إلى أن «العلاقات مع مصر تاريخية واستراتيجية وتحظى بدعم ومتابعة من قبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وفق النهج الذي أسسه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - في الوقوف بجانب الأشقاء في مصر في مختلف الأوقات وكافة الظروف».
وجاء حديث الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال السيسي لولي عهد أبوظبي والوفد المرافق له ونقل ولي عهد أبوظبي في بداية اللقاء تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي، وتمنياتهما لمصر قيادة وشعبا كل خير وتقدم وازدهار وأن تنعم بدوام الأمن والاستقرار.
وجرى خلال اللقاء تناول أوجه التعاون بين الإمارات ومصر وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين ويلبي تطلعات الشعبين، وأكدا على أهمية تنويع وتوسيع نطاق التعاون بينهما في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.
وأعرب ولي عهد أبوظبي عن تفاؤله بنجاح القيادة المصرية الجديدة برئاسة السيسي في تحقيق الخير والنماء لمصر وتأسيس مرحلة جديدة تواصل فيه مصر مسيرة البناء والتقدم وتمارس دورها المحوري في المنطقة. وقال إن «رؤية القيادة في دولة الإمارات نحو مصر تتركز في تحقيق الشعب المصري لطموحاته وتطلعاته الوطنية ومواصلة بناء مستقبل وطنه وتحقيق الاستقرار والتنمية في كافة ربوع أرض الكنانة»، مؤكدا أهمية دعم الاقتصاد المصري وتمكين مؤسسات الدولة من القيام بمهامها وأعمالها، وذلك حرصا على أن تظل مصر قوية ومستقرة وشامخة.
وكان من بين المشاركين أيضا لرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومبعوث شخصي لسلطان عمان، ونواب رؤساء كل من العراق وجزر القمر والسودان وجنوب السودان، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس المجلس الوطني الشعبي بالجزائر، والنائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، ووزراء خارجية كل من الإمارات وسلطنة عمان وموريتانيا وتونس والمغرب، ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف بجيبوتي، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ومدير الشؤون السياسية والإعلام والديوان باتحاد المغرب العربي.
وشارك في حفل التنصيب من الجانب الأفريقي، رؤساء جمهوريات غينيا الاستوائية وتشاد وإريتريا ومالي، ورئيسا وزراء سوازيلاند وليبيريا، ورئيس مجلس النواب في الجابون، ووزراء خارجية السنغال وإثيوبيا ونيجيريا ومدغشقر وغينيا بيساو وأنغولا وبوروندي وجامبيا وتنزانيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية وبنين، ووزير شؤون رئاسة جنوب أفريقيا، ووزير الزراعة التوغولي ممثلا عن رئيس الجمهورية، فضلا عن رئيس برلمان عموم أفريقيا، ومفوضة الشؤون السياسية بالاتحاد الأفريقي، ممثلة عن رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، والسكرتير العام لتجمع الكوميسا.
وعلى المستوى الدولي، شارك كل من رئيس قبرص، ورئيس البرلمان (الدوما) الروسي، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية اليونان (التي جرى توجيه الدعوة إليها، على الصعيد الثنائي وبوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي)، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي، ووكيل سكرتير عام الأمم المتحدة، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المعلوماتية الصيني، ونائب وزير خارجية إيران لشؤون الشرق الأوسط، ومستشار وزير الخارجية الأميركي ممثلا عن الرئيس الأميركي باراك أوباما. وقالت مصادر دبلوماسية في القاهرة، إن وفد وزارة الخارجية الأميركية كان برئاسة توماس شانو، مستشار وزير الخارجية الأميركي الذي كان قادما من جوبا بجنوب السودان، لحضور حفل تنصيب الرئيس السيسي.
إلى هذا أكد نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده تقف جنبا إلى جنب مع مصر في الشدة والرخاء، وقال: «ستبقى المملكة العربية السعودية، حكومة وشعبا، بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أخا وفيا تقف جنبا إلى جنب مع مصر الشقيقة في الشدة والرخاء».
جاء ذلك في تصريح صحافي للأمير سلمان لدى وصوله إلى العاصمة المصرية القاهرة للحضور نيابة عن خادم الحرمين الشريفين حفل تنصيب الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي.
كما عقد نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز، والرئيس السيسي، بعد مراسم حفل التنصيب، جلسة مباحثات رسمية بمقر قصر الاتحادية بالقاهرة، نقل خلالها الأمير سلمان بن عبد العزيز تحيات وتهاني الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتهانيه للرئيس السيسي بمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية مصر العربية، وتمنياته له بالتوفيق، مؤكدا مواقف المملكة الثابتة لدعم جمهورية مصر العربية والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وعبر الرئيس المصري من جهته عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين لمواقفه في دعم بلاده، وقدر الرئيس عبد الفتاح السيسي عاليا مشاركة نائب خادم الحرمين الشريفين في حفل تنصيبه رئيسا للجمهورية، وتناولت الجلسة استعراض آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.
حضر جلسة المباحثات الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والسفير أحمد بن عبد العزيز قطان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية، وحضرها من الجانب المصري رئيس الوزراء إبراهيم محلب، ووزير الخارجية نبيل فهمي.
وكان الأمير سلمان شدد في تصريحه بعد وصوله على أن شعب مصر «كتب مستقبله بيده ليواجه التحدي وليبني مستقبلا يليق بقدرته وحضارته»، واستشهد بما ورد في برقية خادم الحرمين الشريفين الأخيرة للرئيس الجديد بمناسبة إعلان فوزه بقوله: «إنه يوم فاصل بين مرحلتين، بين الفوضى والاستقرار، ولا تبني الأمة مستقبلها ولا تقيم عزتها دون استقرار».
وأعرب الأمير سلمان عن سعادته بهذه المناسبة، مؤكدا أنها «تمثل نقطة تحول عظيمة لمصر نحو الأمن والاستقرار والسير في طريق التنمية المستدامة بحول الله وقوته»، آملا أن يكون انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي «إيذانا بدخول مصر في عهد جديد»، وفيما يلي نص تصريح نائب خادم الحرمين الشريفين:
«في هذا اليوم المبارك الذي أصل فيه إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، لحضور حفل تنصيب فخامة الأخ الرئيس عبد الفتاح السيسي، يسرني أن أعبر عن السعادة البالغة بهذه المناسبة التي تمثل نقطة تحول عظيمة لمصر نحو الأمن والاستقرار والسير في طريق التنمية المستدامة، بحول الله وقوته.
نأمل بإذن الله أن يكون انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي إيذانا بدخول مصر في عهد جديد، حيث كما قال سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أيده الله، إنه يوم فاصل بين مرحلتين، بين الفوضى والاستقرار، ولا تبني الأمة مستقبلها ولا تقيم عزتها دون استقرار، ولا شك بأن تولي فخامته قيادة أرض الكنانة وشعبها الكريم سيحقق لشعب مصر، بإذن الله، تطلعاته التي يصبو إليها.
إن شعب مصر الشقيق في هذا اليوم قد كتب مستقبله بيده ليواجه التحدي وليبني مستقبلا يليق بقدرته وحضارته، موقنا أنه بحضارته العظيمة وشعبه الوفي الكريم قادر على تحمل الصعاب ليعيد لمصر دورها المسؤول في العالم العربي والمجتمع الدولي، وستبقى المملكة العربية السعودية، حكومة وشعبا، بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أيده الله، أخا وفيا تقف جنبا إلى جنب مع مصر الشقيقة في الشدة والرخاء.
وفق الله مصر، قادة وشعبا، في مسارها الجديد، وسدد على طريق الخير خطاها، وحفظها من كل مكروه».

من جانبه نقل الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحيات وتهاني الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى الرئيس المصري المشير عبدالفتاح السيسي بمناسبة تسلمه مهام عمله رئيساً لمصر، وتمنيات سموهما لمصر قيادة وشعبا بكل خير وتقدم وازدهار، وأن تنعم بدوام الأمن والاستقرار، مؤكدا أن دعم ومساندة الإمارات لمصر الشقيقة هو مبدأ ثابت وراسخ.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إن الإمارات ستظل على عهدها وفية لمصر وسندا قويا لها، مشيرا إلى أن العلاقات مع مصر علاقة تاريخية واستراتيجية وتحظى بدعم ومتابعة من قبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وفق النهج الذي أسس له المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الوقوف بجانب الأشقاء في مصر في مختلف الأوقات وكافة الظروف.
جاء ذلك خلال استقبال المشير عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية في القاهرة، ولي عهد أبوظبي والوفد المرافق له .
وبحث سموه والرئيس المصري العلاقات الأخوية المتينة والتعاون المشترك بين الإمارات ومصر.
وجرى خلال اللقاء تناول أوجه التعاون بين دولة الإمارات ومصر وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين، وأكدا على أهمية تنويع وتوسيع نطاق التعاون بينهما في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.
واعرب عن تفاؤله في نجاح القيادة المصرية الجديدة برئاسة المشير عبدالفتاح السيسي في تحقيق الخير والنماء لمصر وتأسيس مرحلة جديدة تواصل فيه مصر مسيرة البناء والتقدم وتمارس دورها المحوري في المنطقة.
وقال: إن رؤية القيادة في الإمارات نحو مصر الشقيقة تتركز في تحقيق الشعب المصري لطموحاته وتطلعاته الوطنية ومواصلة بناء مستقبل وطنه وتحقيق الاستقرار والتنمية في كافة ربوع أرض الكنانة، مؤكدا أهمية دعم الاقتصاد المصري وتمكين مؤسسات الدولة من القيام بمهامها وأعمالها، وذلك حرصا على أن تظل مصر قوية ومستقرة وشامخة.
وتمنى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمصر كل خير وعزة ورفعة، وأن تنعم على الدوام بالأمن والاستقرار، وأن يحقق الشعب المصري الكريم تطلعاته وآماله في التقدم والعيش الكريم.
كما جرى خلال اللقاء بحث مجريات التطورات في المنطقة، وتبادل الجانبان الآراء ووجهات النظر حول عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه حمل المشير عبدالفتاح السيسي خلال اللقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشعب الإماراتي الشقيق.
وكان الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد حضر حفل تنصيب الرئيس المصري، حيث هنأ المشير عبدالفتاح السيسي على نيل ثقة شعب مصر العظيم في أن يقود مصر في هذه المرحلة التاريخية المهمة، داعياً الله عز وجل أن يوفقه في أداء مهامه وأعماله من أجل تحقيق العزة والتقدم والازدهار لمصر ولشعبها الشقيق.
وأعرب ولي عهد أبوظبي عن ثقته بحكمة وقدرة الرئيس المصري من خلال موقعه الجديد على تحقيق آمال وتطلعات الشعب المصري في التنمية والكرامة والاستقرار والأمان.
رافق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في حضور حفل التنصيب، وفد ضم الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومحمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
وأقيم الحفل بقصر الاتحادية الرئاسي وسط حضور عدد من الملوك وقادة وأولياء عهود ورؤساء وفود عدد من الدول العربية والأجنبية وكبار ممثلي المنظمات والمؤسسات الدولية وحشد من الشخصيات والمدعوين.
هذا واستقبل المصريون الوفود العربية والأجنبية المشاركة في حفل تنصيب الرئيس المصري المنتخب المشير عبد الفتاح السيسي، بترحيب شديد، تزامنًا مع الترحيب الرسمي بتلك الوفود التي حرصت على أن تشهد مع مصر لحظة ميلاد جديدة للمستقبل المرتقب، فيما كانت الحفاوة الأكبر من نصيب الوفد الإماراتي الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلاقًا من تأييد المصريين لذلك الدور الهائل الذي تلعبه الدولة في دعم القاهرة منذ 30 يونيو استكمالًا لدورها التاريخي في مساندة ودعم مصر.
وأشاد وزراء ومسؤولون مصريون، بالدعم الهائل الذي قدّمته دولة الإمارات لمصر، وبزيارة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القاهرة، لحضور مراسم تنصيب الرئيس المصري المنتخب المشير عبد الفتاح السيسي، لافتين إلى أن المساندة الإماراتية لمصر حصّنتها من العديد من الأزمات وجعلتها تواجه جملة التحديات التي شهدتها بقوة أكبر.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي، على الدور الإماراتي في دعم ومساندة مصر منذ ثورة 30 يونيو الماضي وحتى الآن، لافتًا إلى أن ذلك الدور تجلى بوضوح في العديد من المشروعات التي شملتها المنحة الإماراتية بأكثر من قطاع.
في سياق آخر، لفت الوزير إلى أن تنصيب السيسي رئيساً، سيدفع مصر إلى نهضة وطفرة كبيرة في كافة المجالات، لاسيما أن السيسي نجح في بأغلبية ساحقة بالانتخابات الرئاسية، موضحًا أن كل أجهزة الدولة سوف تتعاون مع الرئيس الجديد لتحقيق حلم المصريين، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري في عهد الإخوان تكبد خسائر فادحة، وانخفضت معدلات النمو الأجنبي.
وشدد على أن أهمية الدعم العربي، الذي سيلعب دورًا كبيرًا في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي بالداخل المصري خلال الفترة المقبلة، وتحت راية السيسي، إذ سيتم تحقيق تكامل عربي، متوقعًا أن يتمكن الرئيس الجديد المنتخب من تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري، لأنه يمتلك كل مقومات القيادة، التي لن تمكنه من انتشال الشعب المصري من القاع للقمة فحسب، بل سيحقق آمال وطموحات العالم العربي في تكوين حلم عربي قوي، يساهم في عودة الدور الريادي للعرب على مستوى العالم.
بدورها، ثمنت سكينة فؤاد مُستشارة الرئيس المنتهية ولايته عدلي منصور، على مشاركة الفريق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ووفد إماراتي رفيع المستوى، في حفل تنصيب الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي، وقالت إن ذلك امتداد لمواقف الإمارات التي عهدناها، بل وترجمة حقيقية على أرض الواقع.
وأضافت أن دولة الإمارات العربية الشقيقة بكل ما قدمته إلى مصر في الفترة الأخيرة، ضربت مثالاً يجب على كل الدول العربية أن يفخروا ويحتذوا به، بل ويمتثلوا إليه.
ولفتت إلى أن ولي عهد أبوظبي رغم أنه كان في المغرب إلا أنه قطع زيارته وقدم إلى القاهرة، مُصرًا على زفة الرئيس السيسي إلى عُرسه الرئاسي وتنصيبه رسميًا رئيسًا للجمهورية، وأشارت إلى أن قادة الإمارات لطالما كانوا سباقين في دعم مصر، سواء في أوقات الضيق أو الفرح.
وأكدت أن دولة الإمارات لم تتوان لحظة في تقديم الدعم إلى مصر، لذلك فالرئيس السيسي والمصريون لن ينسوا الجميل لها أبدًا، خصوصًا وأنها تعطي ولا تنتظر مكافأة بل تفعل ذلك خدمة لمصر وللأمة العربية.
في السياق، أكد وزير التموين خالد حنفي، على أهمية الدعم العربي الذي حظيت به مصر خلال المرحلة الماضية، لاسيما الدعم الإماراتي الذي يدعم الاستقرار الغذائي بمصر، قائلاً إن الشارع المصري والعربي سعيد سعادة بالغة بتنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسًا رسميًا لجمهورية مصر العربية، مضيفاً أن الاستقرار السياسي والأمني لمصر والأمة العربي سيتحقق على يد السيسي.
وأكد أن مصر بقيادة السيسي في طريقها لأن تصبح محورًا استراتيجيًا في المنطقة العربية بشكل يخدم الأمة العربية ويُحقق استقلاليتها.
وأشاد الوزير المصري بالدعم الخليجي وبخاصة دعم دولتي الإمارات والسعودية، اللتين بادرتا بتهنئة المصريين على إرادتهم الجديدة الحرة، لافتًا إلى أن الدعم الخليجي سيدعم الاستقرار الغذائي لمصر خلال الفترة المقبلة، وأشار إلى أن المنح الإماراتية الكاملة لمصر، بإنشاء صومعتين لتخزين القمح خير دليل على ذلك.
من جانبه، أكد وزير السياحة المصري هشام زعزوع أن مصر بعد انتخابها لرئيس أجمع عليه المصريون في طريقها لاستعادة مكانتها الريادية في المنطقة العربية والإفريقية بقيادة الرئيس الجديد المنتخب عبد الفتاح السيسي، مضيفًا أن تنصيب السيسي رئيسًا رسميًا بحضور وفود عربية وأجنبية هو خير دليل على أن مصر سوف تستعيد مكانتها، وسوف تعود إلى سالف عهدها.
ولفت إلى أن دول العالم التي لم يحضر رؤساؤها، أوفدوا سفراءهم للحضور، والسفراء هم ممثلون عن دولهم، وبالتالي هذا يؤكد على أن العالم أجمع أقر باحترام مصر ورئيسها، الأمر الذي سيعجل من استعادة مصر مكانتها التاريخية، مؤكدًا في السياق ذاته على أن دعم الأشقاء العرب وعلى رأسهم الإمارات سيكون العامل السريع لاستعادة مصر دورها الفترة المقبلة.
وعلى الصعيد السياسي، أشاد نائب رئيس حزب التجمع اليساري القيادي البارز بالحزب حسين عبد الرازق، بالحضور العربي المكثف، مؤكدًا أن هذا الحضور يُعد داعمًا رئيسيًا لمصر، ويؤكد استعادة مصر لدورها العربي والإقليمي والدولي، الذي غاب لفترات طويلة خلال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكاد أن يتلاشى في فترة حكم الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي، والذي بدأ يعود تدريجيًا وعلى استحياء في فترة الحكم الانتقالي للمستشار عدلي منصور.
كما أوضح عبد الرازق، أن هذا الحضور يتخطى فكرة التواجد البروتوكولي، حيث إن العلاقات العربية ـ المصرية ممتدة ولا تنتهي، والدليل على هذا الدول الداعمة للموقف المصري، والتي كانت بجانبها دائمًا، لا سيما خلال الأزمة التي مرت بها مصر، عقب فترة حكم الإخوان، مشيدًا بالدعم الإماراتي الهائل لمصر، والدور التاريخي الذي تلعبه الدولة في مساندة القاهرة.
فيما اعتبر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر، هذا الحضور العربي، أنه بادرة طيبة من الرؤساء والوافدين العرب، فالمشاركة في حدث هام لمصر مثل حفل تنصيب رئيس الجمهورية، يعد بداية جديدة، وفتح صفحة جديدة في إطار العلاقات المصرية ـ العربية. وأشار شكر إلى أن العلاقات المصرية ـ العربية شهدت خلال الفترة الماضية فتورًا، ولكنه لم يدم، لا سيما أمام الرغبة المتبادلة من دول الخليج، خاصة أنها ترغب في استعادة العلاقات من جديد، والمهم في الفترة الحالية تحديد أطر العلاقات، وآليات التواصل، مؤكدًا على أن تفاوت الحضور من الوفود إلى الرؤساء يدل على مدى اهتمام الدول العربية في عودة العلاقات مع مصر، وأن هذا سيكون في حسبان الرئاسة والخارجية المصرية في الفترة المقبلة.
 وأكد رئيس شركة إعمار العقارية محمد العبار عن ثقته الكبيرة بالسوق المصرية ووصفها بالواعدة والغنية بالفرص الاستثمارية النوعية لاسيما تلك التي تتصل بصناعة التطوير العقاري. وقال العبار في تصريحات إن لدى «إعمار» خططاً جاهزة لطرح «إعمار مصر» وهي النجم اللامع، كما وصفها، للإدراج في أسواق المال إذ يجري العمل حالياً لطرحها كشركة مساهمة عامة في مصر بعد أدائها ونتائجها الجيدة في السوق.
وأضاف إن العمل لا يزال جارياً لتحديد نسبة الأسهم المطروحة فيها، وقيمة الطرح. واعتبر العبار أن «إعمار مصر» هي النجم اللامع للمجموعة وبلغت مبيعاتها العام الماضي بنحو 3.5 مليارات درهم أي ما يعادل 7 مليارات جنيه.
وتضع هذه المبيعات شركة إعمار مصر في صدارة شركات العقارات الأكثر مبيعاً، وباشرت الشركة مشاريع مهمة في مصر آخرها كان «إعمار سكوير» وتبلغ تكلفته 8 مليارات جنيه ويضم جانباً فندقياً ومولاً ضخماً ينتظر أن تصل مساحاته المتاحة للإيجار 160 ألف متر مربع.