أوباما يحذر من اندلاع صراع سني – شيعي في العراق

الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه ومصر تدعو إلى موقف حاسم

داعش تستعد لمهاجمة سامراء وبعقوبة ثم بغداد

السيستاني يدعو إلى حمل السلاح دفاعاً عن العراق

إيران تنفي أنباء عن إرسال مقاتلين إلى العراق ومسؤول إيراني يلمح إلى استعداد بلاده للتعاون مع واشنطن

داعش تنقل الأسلحة من العراق إلى سوريا

  
      
        أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه تجاه الوضع الإنساني في العراق, منبهًا من وقوع كارثة إنسانية جراء العمليات العسكرية الحالية.
وأفادت المفوضة الأوروبية لشؤون التعاون الدولي والمساعدات الإنسانية كريستالينا جورجييفا في بيان لها في بروكسل أن ما يصل إلى نصف مليون شخص فروا من ديارهم نتيجة القتال ومعظمهم ترك كل شيء خلفه بعد سقوط الموصل التي تعد المدينة الثانية بالعراق وغيرها من المدن في أيدي المسلحين.
وأشار البيان إلى الإعلان عن افتتاح مكتب للمساعدات الإنسانية تابع للاتحاد الأوروبي في أربيل, موضحًا أن "المفوضية الأوروبية زادت قيمة مساعداتها الإنسانية بمقدار ثلاثة ملايين يورو لمساعدة حوالي 400 ألف شخص هجِّروا نتيجة القتال في محافظة الأنبار غربي البلاد".
وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن إدارته تدرس جميع الخيارات بشأن الوضع في العراق، لكنه شدد بشكل واضح على أن بلاده لن تتورط في عمل عسكري في العراق، في غياب خطة سياسية يقدمها العراقيون أنفسهم. وأكد أن البيت الأبيض سيتشاور مع الكونغرس بشأن ما يجب القيام به في العراق.
وقال أوباما، في خطاب أعلن عنه البيت الأبيض بشكل سريع، أن تحركات تنظيم داعش، أظهرت أن القوات العراقية غير قادرة على الدفاع عن عدد من المدن، وأن الوضع أصبح خطرا على العراق والشعب العراقي، مشيرا إلى أنه طلب من فريق الأمن القومي الأميركي وضع خيارات لمساعدة العراق، وقال: «هذه التهديدات ليست جديدة، وخلال العام الماضي قدمنا المساعدات إلى العراق، واليوم العراق يحتاج إلى مزيد من المساعدات، لكننا لن نرسل قوات، وقد طلبت من فريق الأمن القومي تحضير خيارات لمساعدة العراق».
وأضاف الرئيس الأميركي: «نراقب الوضع في العراق، وأولوياتنا هي إبقاء أعيننا مفتوحة، ضد أي تهديدات، وسنواصل التشاور مع الكونغرس، حول أي قرار بشأن العراق».
وأشار أوباما إلى أن مساعدة العراق ستستغرق وقتا، وقال: «الأوضاع تتطور بسرعة، وأي خيار لمساعدة العراق سيستغرق وقتا، ولا يجب أن يتوقع أحد أن ذلك سيحدث في ليلة وضحاها».
وألقى الرئيس الأميركي اللوم في تدهور الأوضاع على الخلافات السياسية والطائفية بين القادة العراقيين، وقال: «قمنا بتضحيات كبيرة من أجل العراق، لكن للأسف القادة العراقيين لم يستطيعوا التغلب على الخلافات العرقية، وتنحية الخلافات جانبا، وفي غياب الجهود السياسية، فإن أي تحركات عسكرية لن تنجح، ولن يكون هناك أي تأثير لأي دعم، من دون تحقيق استقرار داخلي في العراق».
وشدد على أن الخلافات الطائفية خلقت وضعا هشا في العراق، وكرر أوباما أنه في ظل غياب توافق بين القادة العراقيين، فإن أي تحرك أميركي لن يؤدي إلى حل تلك الخلافات.
وأضاف: «على القادة العراقيين التوجه لتحقيق توافق واتخاذ قرارات صعبة، وعلى الدول المجاورة للعراق أيضا مسؤولية، فلا أحد سيستفيد من سقوط العراق في فوضى».
وأوضح أوباما أن الولايات المتحدة ستقوم بمسؤوليتها، مطالبا القادة العراقيين بالقيام بمسؤوليتهم، وقال: «نحن على تواصل معهم وخلال الأيام المقبلة سنناقش كيفية تعزيز الجهود لبناء توحد في العراق، وقد وضعت الولايات المتحدة أموالا في تعزيز وتدريب الأمن العراقي وفكرة أنهم ليسوا قادرين على التصدي والقتال في وجه المسلحين تشير إلى مشاكل في الروح المعنوية والالتزام، ترجع جذورها إلى المشاكل السياسية الموجودة في البلاد».
وفي أجابته عن أسئلة الصحافيين، اعترف الرئيس الأميركي بمخاطر اندلاع صراع طائفي وامتداد الحرب السورية إلى العراق، وقال: «علينا النظر للأوضاع بشكل جيد؛ فتنظيم داعش هو تنظيم دموي وهناك مخاطر من صراع طائفي إذا سيطر التنظيم على مناطق شيعية، مما سيشعل حربا سنية شيعية»، مشيرا إلى أن الصراع الإقليمي سيكون مشكلة على المدى الطويل.
وأشار أوباما إلى ضرورة التنسيق مع دول المنطقة للحفاظ على استقرار أسواق النفط العالمية، وتحقيق توازن في الأسعار من خلال تشجيع دول منتجة للنفط على زيادة الإنتاج.
وقد جاء خطاب أوباما في أعقاب تقارير تحدثت عن قيام إيران بإرسال قوات للقتال إلى جانب القوات الحكومية العراقية، حيث أشارت شبكة «سي إن إن» إلى قيام إيران بإرسال 500 من قوة الحرس الثوري الإيراني للقتال إلى جانب قوات الأمن العراقية في محافظة ديالى.
هذا وفي الوقت الذي يخوض الجيش العراقي اشتباكات مع مسلحين في طريقهم إلى مدينة بعقوبة، ويحشد المسلحون على محور آخر قواتهم للهجوم على سامراء. 
ويخوض الجيش العراقي اشتباكات مع مسلحين يحاولون التقدم نحو قضاء المقدادية في طريقهم إلى مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالي الواقعة شمال شرق بغداد، وفقا لمصادر أمنية وعسكرية. وأوضح ضابط برتبة عقيد في الشرطة العراقية وضابط برتبة مقدم في الجيش أن الجيش يحاول منذ ساعات الصباح الأولى منع المسلحين من دخول القضاء الواقع على بعد 30 كلم من بعقوبة. وأضافت المصادر أن قوات الجيش قامت في وقت سابق بقصف مواقع للمسلحين في ناحيتي جلولاء والسعدية المتنازع عليهما بين بغداد وإقليم كردستان على بعد نحو 50 كلم من المقدادية، بعدما دخلهما هؤلاء المسلحون .
وأكد فرات التميمي نائب رئيس مجلس محافظة ديالي أن المسلحين خرجوا من الناحيتين، وأن قوات البشمركة الكردية هي التي تسيطر على المنطقتين حاليا. 
في هذا الوقت، قال شهود في بعقوبة إن القوات الأمنية والعسكرية أجرت عملية انتشار كثيف في أنحاء متفرقة من المدينة تحسبا لاحتمال وصول المسلحين اليها. 
ولم تؤكد المصادر الأمنية والعسكرية الجهة التي ينتمي إليها المسلحون في ديالي، لكن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش، أقوى التنظيمات الجهادية المسلحة في العراق وسوريا، أعلن على حسابه الخاص بالمحافظة على موقع تويتر عن اشتباكات يخوضها في المقدادية. 
وبدخولهم إلى محافظة ديالي الواقعة على الحدود مع إيران والمحاذية لبغداد أيضا، يضيف المسلحون محورا ثالثا في مسار زحفهم نحو العاصمة حيث باتوا يتقدمون من محافظة صلاح الدين شمال بغداد فيما تستمر سيطرتهم على مدينة الفلوجة على بعد 60 كلم غرب العاصمة. 
وفي محافظة صلاح الدين، حيث يسيطر مسلحو الدولة الإسلامية على مدينة تكريت، مركز المحافظة ومعقل الرئيس السابق صدام حسين، قال شهود إن المقاتلين الجهاديين أرسلوا تعزيزات كبيرة الى محيط مدينة سامراء. وأوضح شهود في قضاء الدور الواقع بين تكريت وسامراء أن أعدادا لا تحصى من السيارات إلى تحمل المقاتلين توجهت نحو محيط سامراء، في ما يبدو عملية تحشيد قبيل هجوم محتمل على المدينة. 
وقال أحد شيوخ عشائر سامراء، مسقط رأس زعيم داعش أبو بكر البغدادي، إن المسلحين طلبوا من القوات الأمنية الخروج من دون قتال ووعدوا بألا يمسوا المقام، وطلبوا من شيوخ العشائر أن يشكلوا قوة تحمي المقام وأهالي المدينة، ولكن القوات الأمنية والعسكرية رفضت ذلك. 
وقال مسؤولون محليون وشهود عيان إن طائرات هليكوبتر عراقية أطلقت صواريخ على أحد المساجد الكبرى في مدينة تكريت. 
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الضربات الجوية في تكريت أدت إلى سقوط قتلى أو جرحى. 
وسيطر متشددون سنة على مزيد من الأراضي في العراق إذ دخلوا بلدتين في محافظة ديالى الشرقية. 
وبعد أن تركت قوات الأمن مواقعها قالت مصادر أمنية إن بلدتي السعيدية وجلولاء سقطتا في أيدي المتشددين بالإضافة لعدة قرى حول جبال حمرين التي طالما كانت مخبأ للمتشددين. وسيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على مدينة الموصل في وقت سابق هذا الأسبوع ويتقدمون منذ ذلك الحين جنوبا باتجاه بغداد. 
وذكرت مصادر أمنية أن الجيش العراقي أطلق قذائف مدفعية على السعيدية وجلولاء من بلدة المقدادية المجاورة مما أدى لهروب عشرات الأسر باتجاه خانقين قرب الحدود الإيرانية. 
وقال المتحدث باسم الوزارة العميد سعد معن، إن مغاوير حرس الحدود وبالتنسيق مع طيران الجيش أحبط محاولة لاختراق الحدود من قبل عناصر الإرهابية في منطقة الدملوغ بمحافظة الانبار. وأضاف معن أن القوات العراقية كبدت العدو خسائر كبيرة. 
واستعرض مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام مركبات عسكرية أميركية من طراز هامفي تم الاستيلاء عليها من الجيش العراقي. 
ولوح المقاتلون المتشددون الملثمون بعلم الدولة الاسلامية الأسود وأشاروا بعلامة النصر وردد بعضهم هتافات تشير إلى التوجه إلى بغداد. ورأى شهود مقاتلي الدولة الاسلامية يقودون طائرتين هليكوبتر فوق الاستعراض وهي المرة الاولى فيما يبدو التي تحصل فيه الجماعة المتشددة على طائرات خلال سنوات من التمرد على جانبي الحدود العراقية السورية. ولم يتضح من هم الطيارون لكن مواطنين كانوا قد خدموا في قوات الرئيس الراحل صدام حسين انضموا الى صفوف المقاتلين المتشددين. 
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن تركيا تتفاوض لإطلاق سراح 80 مواطنا تركيا يحتجزهم مسلحون أصوليون في شمال العراق. 
وقال اردوغان في كلمة أمام مؤيدي حزبه نجري محادثات ليس فقط حول القنصل العام والعاملين بالقنصلية وأسرهم ولكن أيضا بشأن 31 مواطنا آخرين احتجزوا رهائن في الموصل. تستمر جهودنا لإعادة القنصل العام ومسؤولي القنصلية وأسرهم ومواطنينا في الموصل إلى بلادهم سالمين. وأضاف قمنا بتعبئة كافة الجهود لإعادتهم إلى البلاد. نراقب الاتجاهات في الموصل لحظة بلحظة. يحدوني الأمل في أن نصل إلى نتيجة طيبة في القريب العاجل. 
وأعلن مسؤول تركي أن تركيا تلقت تحذيرات من احتمال وقوع هجوم على قنصليتها في الموصل حيث يحتجز مسلحون 49 من رعاياها رهائن منذ الأربعاء. 
وقال نائب رئيس الوزراء التركي، بولند ارينغ، للصحافيين لقد وصلتنا معلومات بأن الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش على وشك مهاجمة قنصليتنا مع تقدمها في العراق.
وحث المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني أتباعه الى حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم في مواجهة تقدم المتشددين وذلك في تصعيد خطير للصراع الذي يهدد باندلاع حرب أهلية. 
وخلال صلاة الجمعة في مدينة كربلاء تليت رسالة من السيستاني دعا فيها الناس الى الاتحاد لصد تقدم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. 
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي نقلا عن رسالة السيستاني المطلوب ان يحث الاب ابنه وان تحث الام ابنها وان تحث الزوجة زوجها على الصمود والثبات دفاعا عن حرمات هذا البلد ومواطنيه. 
ومن هنا فان على المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعا عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم عليهم التطوع للانخراط مع القوات الامنية لتحقيق هذا الغرض المقدس. وأضاف بينما عبر المصلون عن تأييدهم لما يقوله أن من يلقون حتفهم خلال قتال متشددي الدولة الإسلامية سيكونون شهداء.
وتوجه أكثر من ألف مجند من كربلاء إلى بغداد لدعم القوات العراقية في حربها ضد تقدم المتشددين الاصوليين. 
وهؤلاء المجندون هم الدفعة الثانية التي تغادر كربلاء خلال اليومين الماضيين متجهة إلى معسكر للجيش في منطقة التاجي على بعد 30 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة بغداد حيث سيتم تسجيلهم في دورة تدريبية لمدة يوم واحد قبل إرسالهم للقتال جنبا إلى جنب مع الجيش النظامي. وقال حيدر السلطاني رئيس مركز التجنيد في كربلاء إن هؤلاء الشباب جاؤوا للدفاع عن وطنهم وكلهم مستعدون للموت دفاعا عن حرمة أراضيهم. 
وقال المجندون وهم يرددون الهتافات ويتعهدون بهزيمة المتشددين المسلحين إنهم مستعدون للموت دفاعا عن وطنهم. وقال أحدهم إنهم تطوعوا لخدمة بلدهم وهزيمة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام. 
وأعلن محافظ بابل صادق مدلول السلطاني، عن استقبال آلاف المتطوعين لمقاتلة الإرهابيين، مبينا أن الدفعة الاولى باشرت بالتدرب في اكاديمية الشرطة، فيما أشار الى أن شيوخ مناطق شمالي بابل طالبوا الحكومة المحلية بتطويع ابناء تلك المناطق. 
وقال السلطاني، إن عشائر مناطق شمالي بابل طالبوا الحكومة المحلية بتطويع ابناء تلك المناطق تلبية لنداء العراق في مقارعة الارهاب اينما وجد، مبيناً أن المحافظة استقبلت آلاف المتطوعين في اكاديمية الشرطة، وهو المنفذ الوحيد للتطوع. 
وأوضح أن الأكاديمية باشرت، بتدريب المتطوعين بعد أن تم فحصهم طبياً داخل الأكاديمية. 
من جانب آخر، أشار السلطاني الى أن حكومة بابل حضرت اجتماعا تنسيقيا بحضور سبع محافظات هي النجف والمثنى وواسط وديالى والقادسية وبابل والمضيفة كربلاء، لمناقشة التطورات الامنية في البلاد والخروج بتوصيات لدعم الجيش العراقي وتوحيد الكلمة والاشادة بمواقف شيوخ العشائر ونقضها للارهاب بأي شكل والتحديات التي تواجه البلاد وكيفية مواجهتها.
إلى هذا قال مسؤول إيراني إن إيران تشعر بقلق بالغ بشأن المكاسب التي يحققها المتشددون المسلحون في العراق لدرجة أنها قد تكون على استعداد للتعاون مع واشنطن في مساعدة بغداد على التصدي لهم. 
وقال المسؤول إن الفكرة مطروحة للنقاش بين زعماء إيران. ولم يكن لدى المسؤول علم إن كانت الفكرة طرحت مع أطراف أخرى. 
ويقول مسؤولون إن إيران ستوفد مستشارين وترسل أسلحة لمساعدة حليفها رئيس الوزراء نوري المالكي للتصدي لما تعتبره طهران خطرا كبيرا على استقرار المنطقة. لكن من غير المحتمل أن تدفع الجمهورية الإسلامية بقوات. 
وقال المسؤول الإيراني الكبير إن طهران منفتحة على خيار التعاون مع الولايات المتحدة لدعم بغداد. وقال في إشارة للأحداث الجارية في العراق بإمكاننا العمل مع الأميركيين لانهاء أنشطة المسلحين في الشرق الأوسط. وأضاف نتمتع بنفوذ قوي في العراق وسوريا ودول كثيرة أخرى. 
وسئلت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي عن التصريحات الإيرانية فقالت من الواضح أننا شجعناهم في حالات كثيرة على لعب دور بناء. لكني ليس لدي قراءات أو وجهات نظر من جانبنا لعرضها اليوم. وبسبب المخاوف من امتداد الحرب في العراق إلى إيران دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المجتمع الدولي لدعم حكومة المالكي في حربها ضد الإرهاب. 
ونسبت وكالة تسنيم للأنباء إلى البريجادير جنرال محمد حجازي قوله إن إيران مستعدة لمد العراق بالمعدات العسكرية والمشاورات. وقال لا اعتقد أن نشر جنود إيرانيين سيكون ضروريا. 
ونفى مساعد وزير الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان صحة انباء دخول قوات عسكرية ايرانية الى العراق وقال ان القوات المسلحة العراقية قد هبت بقوة لمواجهة الارهابيين. 
وفي تصريح خاص لوكالة انباء فارس قال اميرعبداللهيان انه لاصحة لانباء دخول قوات عسكرية ايرانية الى العراق مؤكدا ان القوات المسلحة العراقية قد هبت بقوة لمواجهةالارهابيين. وكانت وكالة انباء رويترز قد زعمت ان ايران مستعدة للتعاون مع اميركا لمواجهة ارهابيي داعش في العراق. 
وكان امير عبد اللهيان قد اعلن في وقت سابق، ان العمليات الارهابية في مدينة الموصل مؤقتة وستزول. واعرب عبد اللهيان، عن ثقته بان القوات المسلحة العراقية ستقضي على الارهابيين والتكفيريين، مؤكداً ان الجمهورية الاسلامية في ايران تدعم العراق في تصديه للارهاب بكل قوة.
ذكر انه بعد استيلاء مسلحي داعش على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق ومركز محافظة نينوى، استولى التنظيم، بحسب محافظ نينوى، على 425 مليون دولار من البنك المركزي في الموصل، كما استولى مسلحو داعش من مصارف محلية على مبالغ طائلة وكميات كبيرة من السبائك الذهبية.
ووفقاً لتحليلات الخبراء فإن داعش بات على رأس قائمة أكثر المجموعات الإرهابية الدولية ثراءً على الرغم طبعاً من غياب معلومات موثقة عن ثروات وأرصدة هذه الجماعات. وهذه التحليلات تقدر ثروة حركة طالبان بنحو 400 مليون دولار، وهي تتقدم بذلك على منظمة فارك الكولومبية التي تملك ثروة ب 350 مليون دولار، فيما يملك حزب الله 200 مليون دولار، أما حركة الشباب الصومالية فتقارب ثروتها 100 مليون دولار. 
وجاء تنظيم القاعدة من بين أفقر هذه التنظيمات ب 30 مليون دولار فقط وفقاً لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي. 
وحتى قبيل سقوط الموصل، كان تنظيم داعش من أغنى التنظيمات التي تشارك في الصراع الدائر في سوريا، إذ إنه يدفع أموالاً طائلة لعناصره ويمدّهم بأفضل أنواع الأسلحة وأكثرها تطوراً. ولا يُعرف عن مصادر دخله الكثير، فعادة ما كان تمويل تنظيم دولة العراق والشام مزيجاً من عوائد الخطف وتهريب النفط والهبات من مؤيديه. 
والمعروف ان داعش تسيطر على منطقة دير الزور السورية وعلى المنشآت النفطية فيها. وتبيع البترول الى من يشتريه، وله زبائن بينهم تركيا.
ويتنقل مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بين المناطق التي يسيطرون عليها في العراق وسوريا بواسطة سيارات من نوع «هامر» أميركية الصنع سبق أن غنموها من الجيش العراقي، في حين يستعين التنظيم بجميع أنواع السيارات لتفخيخها بالمتفجرات وفقا لطبيعة المكان المستهدف.
ونشرت صفحة تابعة لـ«الدولة الإسلامية» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، صورا لسيارات «هامر» العسكرية الأميركية وهي تعبر من العراق إلى سوريا. وتظهر أشرطة فيديو على موقع «يوتيوب» أرتالا من السيارات التابعة لـ«داعش» ترفع رايات سوداء من الأمام أو الخلف وتتنقل بحرية بين المناطق الخاضعة لسيطرة «التنظيم»، من دون التعرض للقصف الجوي من الجيشين العراقي والسوري. ويعمد مقاتلو «داعش» إلى نزع لوحات هذه السيارات وكتابة عبارة «الدولة الإسلامية» مكانها، ويجري أحيانا طلاؤها باللون الأسود.
ويستخدم التنظيم في اليومين الأخيرين، وفق ناشطين، هذه السيارات لنقل الأسلحة التي استولى عليها مسلحوه من معسكرات الجيش العراقي في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك إلى الأراضي السورية. وسبق للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن رصد أرتال سيارات «داعش» وهي تنقل الأسلحة من الأراضي العراقية عبر خط مركدة إلى جنوب محافظة الحسكة السورية الشرقية عن طريق البادية، حيث يتسلمها مقاتلو «الدولة» في محافظتي دير الزور والحسكة.
ويخصص «التنظيم» وزارة لمتابعة شؤون النقل وتأمين المواصلات. وبعد مقتل وزير النقل في «داعش» صهيب رمانة خلال اشتباكات مع القوات العراقية منتصف شهر أبريل (نيسان) الماضي، بقي اسم الوزير الجديد مجهولا، علما بأن أبو عمر الشيشاني، قائد تشكيلات التنظيم في المنطقة الشرقية، هو من يتولى الإشراف على عمليات نقل الأسلحة بين المناطق الخاضعة لسيطرة «الدولة الإسلامية».
ولا تكفي سيارات «الهامر» الأميركية احتياجات التنظيم، مما يدفعه إلى الاعتماد على سوق السيارات السورية، بحسب ما يؤكد الناشط المقرب من تنظيم «الدولة الإسلامية» محمد الحلبي لافتا إلى أن التنظيم «يحصل على السيارات بطرق عدة، إما عبر شرائها من أصحابها بشكل طبيعي أو مصادرتها بعد ثبوت أن صاحبها (شبيح) أو ضابط عند النظام السوري، إذ تعد غنائم في هذه الحالة، وأحيانا قد يحصلون عليها من خلال مهاجمتهم ثكنات وتجمعات سكنية للنظام، ويكون فيها سيارات مدنية كثيرة للضباط»، وفق الحلبي.
كما يستفيد التنظيم من سوق ضخمة للسيارات الأوروبية عند معبر باب الهوى في المنطقة الحدودية الواقعة بين سوريا وتركيا. ويشير الحلبي إلى أن «أسعار السيارات مناسبة جدا في هذه السوق قياسا مع الغلاء بسوريا»، موضحا أن «أصنافا من السيارات الأوروبية تمتلكها (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، وتمتلكها أيضا فصائل المعارضة السورية من خلال شرائها من السوق».
وبالنسبة للسيارات التي يفخخها التنظيم لضرب مواقع عسكرية أو مدنية، يؤكد الحلبي أن «(الدولة) تستخدم جميع أنواع السيارات وفقا لطبيعة المكان المستهدف»، علما بأن التنظيم ينشر بين وقت وآخر في صفحته الرسمية على موقع «تويتر» صورا تظهر عناصره وهم يفخخون باصات وصهاريج ديزل، إضافة إلى عربات مدرعة ودبابات.
وتجنبا لاستهداف سياراتها من قبل الطيران السوري أو العراقي، تعتمد «الدولة الإسلامية» على الطرق الوعرة والصحراوية في تنقلاتها أكثر من اعتمادها على الطرق الرئيسة، بحسب ما يؤكده الحلبي، موضحا أنه «من الصعب على الطيران رصد الطرق كلها، فلا يعلم من أين سيخرج الرتل التابع لسيارات (الدولة) وأين سيذهب وأي طرق سيسلك؟».
وخسر التنظيم عددا كبيرا من السيارات التابعة له بسبب الصراع العسكري المحتدم بينه وبين كتائب المعارضة السورية؛ إما باستهدافها مباشرة عبر القذائف والصواريخ أو بالسيطرة عليها بعد تسلم قوات التنظيم في بعض المناطق شمال سوريا وشرقها. وسبق لتجمع «ثوار منطقة الأتارب» الإسلامي أن أعلن عن مزاد علني لبيع سيارات «الدولة الإسلامية» بعد سيطرته عليها في معركة تحرير الأتارب، ووصل عدد السيارات التي عرضت للبيع في المزاد العلني إلى نحو 15 سيارة جميعها تابعة لـ«داعش»
وتواجه كتائب المعارضة السورية صعوبات كبيرة في إجلاء جرحاها من مدينة دير الزور، بشرق سوريا، بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) قبل أيام على مدخل المدينة الوحيد الذي كان مفتوحا أمامها، في حين أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» توقف المواجهات التي يخوضها هذا التنظيم مع كتائب المعارضة منذ 4 أيام.
«المرصد» أفاد عن مقتل عنصر من الكتائب الإسلامية وإصابة 34 عنصرا من الكتائب المقاتلة المعارضة بجروح، بعضهم في حالة خطرة وحياتهم مهددة بالخطر، وذلك بسبب إغلاق «الدولة الإسلامية» جسر السياسية، المعبر الوحيد لنقل الجرحى خارج المدينة التي هي العاصمة الإدارية لمحافظة دير الزور المتاخمة للعراق. وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن ، إن عناصر «داعش» لا يقاتلون منذ أربعة أيام، ولا يوجد إلا بعض المناوشات إلى الشمال الشرقي من مدينة حلب. ولم يستبعد عبد الرحمن أن يكون التنظيم «ربما تفاوض على هدنة مع كتائب المعارضة المنافسة في سوريا على الرغم من أنه ما زال يضرب حصارا على أجزاء من مدينة دير الزور حيث يتحصّن مقاتلو جبهة النصرة أيضا»، مرجحا أن يكون عناصره بانتظار الحصول على إمدادات أسلحة من الجانب العراقي.
وكان تنظيم «الدولة الإسلامية» قد بدأ هجوما مباغتا في العاشر من شهر مايو (أيار) الماضي على مناطق عدة في شمال العراق وغربه، وتمكن من السيطرة على محافظة نينوى ومناطق كثيرة في محافظتي صلاح الدين وديالى بجانب وجوده في محافظة الأنبار، تزامنا مع توقف المعارك في الجانب السوري، وفق ما أكده المرصد السوري.
ميدانيا، في هذه الأثناء، يخوض مقاتلو المعارضة السورية في دير الزور معارك على جبهتين: الأولى تتركز داخل المدينة مع قوات النظام، والثانية في ريفها الشمالي مع مقاتلي «داعش». وفي حين تسيطر القوات النظامية على غالبية مداخل المدينة والمناطق المحيطة، باستثناء مدخل جسر السياسية، يحاصر مقاتلو «داعش» تقريبا المناطق التي يتمركز فيها مقاتلو المعارضة في دير الزور. ولقد تمكن تنظيم «داعش» في الأيام الأخيرة من الحصول على أسلحة واليات عسكرية من تشكيلاته في العراق، عبر منطقة الهول الحدودية، جنوب شرقي محافظة الحسكة، إلى الشمال الشرقي من دير الزور، حيث لا توجد فيها معابر رسمية. ويقول المرصد السوري إن «السواتر الترابية الموجودة على الحدود في المنطقة قد أزيلت وفتحت معابر غير قانونية يمر السلاح عبرها بشكل يومي».
هذا، وأظهرت صور نشرها مؤيدو التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي معدّات عسكرية تشمل عربات من نوع همفي، الأميركية الصنع يجري نقلها. ونقلت وكالة «رويترز» عن ماثيو هنمان، رئيس مركز دراسات الإرهاب والتمرد في مجلة «جينز»، إشارته في تقرير، إلى أن «استيلاء داعش على أراض عراقية على امتداد الحدود السورية، سيعطي التنظيم حرية حركة أكبر لنقل الرجال والعتاد عبر البلدين». وأردف أن «الأسلحة الخفيفة والثقيلة والعربات العسكرية والأموال التي استولى عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أثناء اجتياحهم للموصل ستنقل إلى المناطق الصحراوية في شرق سوريا الذي يستخدمه التنظيم في إطلاق هجماته».
من ناحية أخرى، كان المجلس العسكري الأعلى في «الجيش السوري الحرّ» قد طالب مطلع الأسبوع، الدول الصديقة للمعارضة السورية بدعم فصائله المقاتلة في محافظة دير الزور لمواجهة «داعش»، كما طالبها باعتبار محافظة دير الزور «منطقة منكوبة». وفي سياق متصل، أطلق ناشطون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي شعار «دير الزور تستغيث» في يوم الجمعة الذي دأبت فيه المعارضة إجمالا على الدعوة إلى اعتصامات ومظاهرات تحت شعارات مختلفة كل أسبوع لدعم مطالبها.
هذا وأعلنت الجامعة العربية في القاهرة أنها ستعقد اجتماعا طارئا، على مستوى المندوبين الأحد، لمناقشة تطورات الوضع في العراق، والاستماع إلى مطالبة في هذه المرحلة الخطيرة.
من جهة ثانية قال بيان لوزارة الخارجية المصرية إن «مصر تتابع بالكثير من الاهتمام الأوضاع في العراق على مدى الأيام الأخيرة». وأكد المتحدث باسم الخارجية السفير بدر عبد العاطي أن «مصر تحرص وتهتم بالحفاظ على الدولة العراقية وعلى سيادتها ووحدة أراضيها، وتدعو كل القوى السياسية والمجتمعية في العراق لحل الخلافات في ما بينها لبناء دولة عراقية قوية جامعة لكل أبنائها لكي يتسنى لها مواجهة قوى التطرف وصيانة مفهوم الدولة القومية في العراق ومنطقة المشرق العربي. وأنهى السفير ناصر كامل مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية زيارته إلى العراق، التقى خلالها المسؤولين هناك وممثلي القوى السياسية، وبحث التطورات على الساحة. ومن المقرر أن يرفع كامل تقريرًا إلى وزير الخارجية نبيل فهمي.
من جهتها أكدت دار الإفتاء المصرية أن «داعش» وغيرها من التنظيمات المتطرفة ضلوا في استنباط الأدلة الشرعية ليبرروا أفعالهم الدموية.
وقال الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي البلاد، المتحدث الرسمي لدار الإفتاء في تصريح له ، إن تنظيم «داعش» بفكره المتطرف قد ضلل الكثير من الشباب الذين غرر بهم تحت اسم الدين وتحت اسم «الدولة الإسلامية» التي يسعى «داعش» لتأسيسها، بينما هي في الحقيقة محاولة لتشويه الدين وتدمير البلاد وسفك دم العباد.
وأضاف المتحدث الرسمي لدار الإفتاء في مصر أن «داعش» وغيرها من الجماعات والتنظيمات المتطرفة قد ضلوا في استنباط الأدلّة الشرعية، وانجرفوا في فهمهم للآيات والأحاديث، فهم يلوون عنق النصوص لكي يبرروا مواقفهم وأفعالهم الدموية المتطرفة، فهم لا يتورعون عن التجرؤ على دماء الخلق، واستصدار الفتاوى الشاذة المنكرة لصالح منهجهم التكفيري الذي يعيثون به في الأرض فسادًا.
وشدد مستشار مفتي مصر على حرمة الانتماء إلى تلك التنظيمات والجماعات المسلحة التي تسعى لتخريب البلاد، وتشويه صورة الإسلام في العالم أجمع بأعمالها الوحشية، وأكد أنه يجب التصدي لتلك الأفكار الهدامة والفكر الصدامي. وأوضح الدكتور إبراهيم نجم أن ما تقوم به جماعة «داعش» من إرهاب وقتل وتخريب في العراق وسوريا وغيرهما من البلاد يصب في مصلحة أعداء الإسلام، ويجلب للبلاد العربية والإسلامية الدمار والخراب، وقد يكون ذريعة للتدخل الأجنبي في تلك البلاد.
من جهتها أكدت المملكة العربية السعودية أن ظاهرة الإرهاب هي أخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن والتي لم تعد محاربتها شأناً محلياً ينحصر في حدود دولة ما وإنما تعدت ذلك لتصبح هدف المجتمع الدولي بأسره.
وأعرب المندوب الدائم للمملكة لدى منظمة الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحي المعلمي في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة الثامنة والستين حول المراجعة الرابعة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب عن أسف المملكة العربية السعودية العميق حيال الأحداث الأليمة التي تجري في العراق التي أدت إلى اقتحام القنصلية العامة لتركيا واختطاف العاملين فيها وعوائلهم إضافة إلى العديد من المدنيين العاملين في إحدى محطات الطاقة وكذلك للعملية الإرهابية التي حدثت في باكستان وراح ضحيتها ما يزيد عن ثلاثين قتيلاً غير الجرحى، متمنيًا أن تجعل هذه الأحداث الأليمة المجتمع الدولي أكثر إصرارًا واتحادًا في مواجهة ظاهرة الإرهاب العالمي.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية عانت من عمليات الإرهاب واتخذت العديد من التدابير اللازمة لمحاربة هذه الآفة الخطيرة على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية مع العمل على تنفيذ أحكام القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بحظر ارتكاب الأعمال الإرهابية أو تمويلها أو التحريض عليها أو الاشتراك فيها أو حماية مرتكبيها.
وقال: إن المملكة تجاوبت في ذلك الخصوص مع متطلبات جميع القرارات واللجان الدولية لمكافحة الإرهاب وهي ترى أن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالإرهاب يجب أن يلازمه صدق النوايا لمكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها.
وأشار السفير المعلمي إلى ماورد إلى تقرير الأمين العام للامم المتحدة عن جهود المنظمة الدولية في تطبيق الاستراتيجة العامة لمكافحة الارهاب التي صدرت برقم A/68/841 والى علامات الاستنفار العديدة في ذلك التقرير وخاصة الواردة في الفقرات 10-19 التي تشير الى أن ظواهر الارهاب في تطور وانتشار دائم برغم جميع الجهود المبذولة.
وأوضح أن أهم وأخطر هذه الظواهر ظاهرة الإرهابيين الفرادى وظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب.
وقال: إن المملكة ولمواجهة هذه الظواهر المشار اليها كانت من أوائل الدول التي تعاملت مع هذه القضية من الزاوية التشريعية والأمنية وذلك عن طريق إصدار القوانين واللوائح التي تجرم من يقوم بالسفر خارج البلاد للمشاركة في أعمال إرهابية في أي من أقطار الأرض وكذلك من يحرض على ذلك ولو من بعيد أو من يمول أو يتستر على ذلك.
وأضاف ان المملكة وعلى الصعيد المحلي تقوم بالعديد من الجهود لمحاربة الإرهاب فكرياً ونفسياً مؤكدًا أن مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية أصبح مرجعًا دوليًا في هذا المجال وباتت تجربته الفريدة في إعادة تأهيل الأفراد الذين تأثروا بالفكر المتطرف نموذجًا يقتدى به لأن المعالجة الشاملة التي لا تتوقف عند الجانب الأمني هي الحل الذي تؤمن المملكة بجديته وفعاليته وتمشيه مع مبادئ حقوق الإنسان.
وبيّن أن المملكة وعلى الصعيد الإقليمي والدولي تعمل وبكل جدية من خلال جميع المحافل الدولية ومن خلال رئاستها للمجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNCCT) الذي شارف على إنهاء أعمال عامة الثاني الذي دعمته بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي على تنسيق الجهود وتبادل الخبرات لمكافحة الإرهاب.
وأعرب عن السرور لدور المركز المتزايد في نظام الأمم المتحدة والتقدير والإشادة التي يحظى بها من مختلف الدول التي بدأت تلمس أهمية هذا الدور خاصة في مجال بناء القدرات، مؤكدًا التزام المجلس الاستشاري للمركز بتقديم الدعم السياسي والارشادي اللازمين حتى يصل المركز إلى أهدافه المنشودة.
وطالب لتحقيق هذا الهدف جميع الدول بدعم أعمال المركز ليس فقط بالتبرعات المالية بل بمده بالخبرات والعناصر البشرية المدربة وأساليب العمل لتسهيل مهمته في خدمة جميع دول العالم.
وأوضح أن المملكة ومن المنطلق ذاته تدعم العديد من المبادرات الدولية الأخرى كدور المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF) الذي تشارك في عضويته وأعماله وكذلك تشيد بالجهود الأممية وخاصة جهود لجان مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب مثل لجنة 1540، ولجنة 1267، ولجنة 1989، وغيرها.
وشرح أن الاحداث الإرهابية المؤسفة التي شهدها العالم العام الماضي والمآسي التي يشهدها خلال الأيام القليلة الماضية تدل بوضوح على أن التركيز على الحل الأمني لا يحل المشكلة وإنما يدفع بالظاهرة إلى الدخول في فترات تنحسر فيها موجتها لتعود مرة أخرى بشكل أكثر قوة وتأثيرًا.
وقال: إن الركيزة الأولى للاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب التي تتناول العوامل المؤدية إلى ظهور الإرهاب وانتشاره هي ما يجب التركيز عليه مع العناية بما ورد في تقرير حماية حقوق الإنسان أثناء جهود مكافحة الإرهاب عن أهمية التأكد من أننا لا نصنع إرهابيين أكثر من الذين نقضي عليهم في إطار جهود المكافحة.
وجدد التاكيد على أن إرساء العدالة وإزالة الظلم واستتباب سيادة القانون والتنمية والتعليم والحوار والقضاء على الاحتلال هي أقوى الوسائل للقضاء على جذور تلك المشكلة.
وقال: إن المملكة أكدت في إدانتها للإرهاب أهمية التفريق وعدم الربط بين الإرهاب وقتل الأبرياء والاعتداء على ممتلكاتهم وبين حق الشعوب في تقرير المصير والكفاح من أجل سيادتها و مكافحة الاحتلال الأجنبي، موضحًا أن إدانة الإرهاب بكل صوره وأشكاله لابد وأن تشمل الإرهاب الرسمي مثل إرهاب الدولة الممنهج الذي يمارس علنًا ضد المدنيين العزل.