الرئيس أوباما يدرس جميع الخيارات للتعامل مع الوضع المتدهور في العراق

الأكراد يسيطرون على كركوك والمسلحون يقتربون من بغداد

تشكيل مجلس تحقيق عسكري لتحديد المسؤوليين عن الهزيمة أمام داعش

الناتو ينأى بقواته عما يحدث في العراق ولافروف يؤكد أن ما يحدث يثبت فشل أميركا وبريطانيا

إيران تلوح بالتدخل لمواجهة الارهاب

     
      
       
   قال مسؤول عراقي لرويترز إن العراق يريد الضربات الجوية الأميركية لكنه يعتقد أن إدارة أوباما لا ترغب في القيام بذلك. وقال المسؤول إن مثل هذه الضربات ستتم بموجب اتفاق اطار استراتيجي وقعته الولايات المتحدة والعراق في عام 2008. وأضاف المسؤول أنه بموجب هذا الاتفاق يمكن لقوات أميركية محدودة ان تشن مثل هذه الهجمات. لكن المسؤول قال إنه لا يعتقد أن الأميركيين لديهم أي اهتمام بمثل هذا الالتزام الكبير. 
وقالت ميهان لن نخوض في تفاصيل مناقشاتنا الدبلوماسية لكن حكومة العراق أوضحت انها ترحب بأن نقدم دعما. واضافت ميهان قائلة في بيان قمنا بتسريع شحنات المعدات العسكرية منذ بداية العام وزيادة تدريب قوات الامن العراقية وعملنا بشكل مكثف لمساعدة العراق في تنفيذ نهج متكامل للتصدي لهذا التهديد الارهابي  مساعداتنا شاملة ومستمرة وستزيد.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يبحث كل الخيارات في مساعدة الحكومة العراقية على مواجهة أعمال العنف المسلح المتصاعدة هناك، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن اتصال نائبه جو بايدن برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لبحث الأزمة العراقية، دون الإعلان عن فحوى المحادثات.
وقال الرئيس الأميركي للصحافيين في البيت الأبيض، أثناء اجتماعه مع رئيس وزراء أستراليا توني أبوت، إن «من مصلحة الولايات المتحدة ضمان ألا يحصل الجهاديون على موطئ قدم في العراق»، وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تبحث شن هجمات باستخدام طائرات من دون طيار، أو أي إجراء آخر لوقف أعمال العنف المسلح، قال أوباما «لا أستبعد أي شيء»، مضيفا أنه ستكون هناك تحركات عسكرية قصيرة المدى وفورية ينبغي عملها في العراق، ومشيرا إلى أن فريقه للأمن القومي يبحث كل الخيارات. وتابع أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ «إجراء عسكري» عند تهديد مصالحها المرتبطة بالأمن القومي.
وكان من المتوقع أن يجتمع مجلس الأمن في وقت لاحق الخميس. وقال سفير العراق لدى فرنسا فريد ياسين إنه سيدعو إلى تقديم أسلحة ودعم جوي. وأضاف لراديو فرنسا الدولي أن بلاده تحتاج إلى معدات وطيران إضافي وطائرات من دون طيار. وتابع قائلا إنه «على المجلس دعم العراق، لأن ما يجري لا يمثل تهديدا للعراق فقط؛ بل للمنطقة بكاملها».
وقالت فرنسا إنه على القوى العالمية أن تتحرك بصورة عاجلة للتعامل مع الوضع في العراق. وقال وزير خارجيتها لوران فابيوس إن «تقدم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) يعرض للخطر وحدة وسيادة العراق.. إنه يمثل تهديدا خطيرا لاستقرار المنطقة»، وأضاف: «يتحتم على المجتمع الدولي مواجهة الوضع».
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، اتصل برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لبحث الأزمة الأمنية المتفاقمة في العراق. ولم تتضح على الفور تفاصيل المكالمة التي تأتي في وقت سيطرت فيه جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام على مساحات واسعة من الأراضي في شمال العراق من بينها الموصل ثاني أكبر المدن في البلاد. وكان البيت الأبيض لمح إلى أنه يبحث دعم القوات العراقية لمساعدتها على التصدي لأعمال العنف المسلحة، بدلا من الاستجابة لما وصفها مسؤول أميركي بمطالبات عراقية سابقة بشن ضربات جوية أميركية تستهدف المتشددين.
وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إلى أنه في الوقت الذي تصاعد فيه تهديد المسلحين السنة في غرب العراق في الشهر الماضي، طلب المالكي سرا من إدارة أوباما النظر في شن غارات جوية ضد مواقع تمركز المتطرفين، وذلك وفقا لما صرح به مسؤولون عراقيون وأميركيون. وأن طلبات العراق قوبلت بالرفض من البيت الأبيض، لأن الإدارة الأميركية كانت مترددة في فتح فصل جديد في الصراع، الذي أكد الرئيس أوباما على أنه قد انتهى عندما سحبت الولايات المتحدة آخر قواتها من العراق في عام 2011.
ورفضت المتحدثة الرسمية باسم مجلس الأمن القومي، برناديت ميهان، التعليق على طلب المالكي. وصرحت في بيان: «لن ندخل في تفاصيل مباحثاتنا الدبلوماسية. ينصب التركيز الحالي في مباحثاتنا مع حكومة العراق وكذلك اعتباراتنا السياسية على بناء قدرة العراقيين على النجاح في مواجهة» المتطرفين الإسلاميين»، وفقا لنيويورك تايمز.
وكانت إدارة أوباما قد شنت غارات بطائرات من دون طيار ضد مسلحين في كل من اليمن وباكستان، حيث تخشى من إعداد الإرهابيين لخطط لشن هجمات على الولايات المتحدة. ولكن رغم حقيقة أن المسلحين السنة يحرزون خطوات تقدم ثابتة، وربما ينشئون ملاجئ جديدة يمكنهم من خلالها التخطيط هجمات ضد الغرب، فإن المتحدثين باسم الإدارة أكدوا على أن الولايات المتحدة لا تدرس فعليا فكرة استخدام طائرات حربية أو طائرات من دون طيار لشن غارات عليهم.
وذكر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في العام الماضي فكرة أن طائرات بريداتور أو ريبر الأميركية المسلحة قد تستخدم للرد على شبكة المسلحين التي تشهد توسعا في العراق. ولكن من جانبهم استبعد مسؤولون أميركيون هذا الأمر في ذلك الوقت، قائلين إنه لم يردهم طلبا من المالكي.
ولكن في شهر مارس (آذار)، قيل لخبراء أميركيين كانوا في زيارة إلى بغداد بأن كبار القادة في العراق يأملون في أن يمكن استخدام القوة الجوية الأميركية في شن غارة على مناطق تمركز وتدريب المسلحين داخل العراق، ومساعدة قوات العراق المحاصرة على منعها من العبور إلى العراق من سوريا.
وقال كينيث إم بولاك، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، وهو حاليا كبير زملاء في معهد بروكينغز وكان في زيارة إلى العراق في مطلع شهر مارس: «صرح مسؤولون على أعلى مستوى بأنهم قد طلبوا شن غارات أميركية بطائرات من دون طيار وبطيار ضد معسكرات داعش».
في الوقت الذي ازدادت فيه قوة المسلحين السنة استمرت تلك الطلبات. وفي اجتماع عقد في 11 مايو (أيار) مع دبلوماسيين أميركيين والجنرال لويد جيه أوستن الثالث، رئيس القيادة المركزية، صرح المالكي بأنه يرغب في أن تقدم الولايات المتحدة إلى العراق إمكانية تشغيل طائرات من دون طيار. ولكن إذا لم تكن الولايات المتحدة راغبة في ذلك، أشار المالكي إلى أنه مستعد لأن يسمح للولايات المتحدة بشن غارات باستخدام طائرات حربية أو من دون ربان.
وفي اتصال هاتفي أجري في مايو مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، اقترح المالكي مرة أخرى أن تدرس الولايات المتحدة استخدام القوة الجوية الأميركية. وصرح مسؤولون بأنه جرى تقديم طلب رسمي مكتوب يكرر النقطة ذاتها بعد ذلك بفترة قصيرة. يقول بعض الخبراء إن مثل هذا الإجراء العسكري الأميركي قد يكون مفيدا فقط إذا اتخذ المالكي خطوات كي تصبح حكومته أكثر شمولا.
وقال بولاك: «قد يكون للدعم العسكري الأميركي للعراق نتيجة إيجابية، ولكن إذا اشترط على المالكي تغيير سلوكه في إطار النظام السياسي للعراق. يجب عليه أن يعيد إدماج المجتمع السني، وأن يوافق على تقييد سلطاته الرئاسية وإصلاح قوات الأمن العراقية لكي تصبح أكثر مهنية وكفاءة».
ولكن حتى الآن، تبعث الإدارة إشارات بأنها ليست مهتمة بالقيام بمثل هذا الدور العسكري الأميركي المباشر.
هذا وسيطر الاكراد العراقيون على مدينة كركوك النفطية بشمال البلاد يوم الخميس بعد أن انسحبت القوات الحكومية من مواقعها أمام تقدم متشددين اصوليين نحو بغداد مما يهدد مستقبل العراق كدولة موحدة. 
وفي الموصل نظم مقاتلو داعش استعراضا بعربات الهمفي الأميركية التي استولوا عليها من الجيش العراقي المنهار على مدى يومين منذ أن قدم المقاتلون من الصحراء واجتاحوا ثاني أكبر مدينة في العراق. وقال شهود إن طائرتي هليكوبتر سيطر عليهما المتشددون أيضا حلقتا في الاجواء فيما يبدو أنها المرة الأولى التي تحصل فيها الجماعة المتشددة على طائرات على مدى السنوات التي تقوم فيها بتمرد على جانبي الحدود العراقية السورية. 
وعرض التلفزيون الحكومي ما قال إنها لقطات جوية لطائرات عراقية تطلق صواريخ على أهداف للمتشددين في الموصل. وأمكن رؤية الأهداف تنفجر وتتصاعد منها سحب سوداء. وعلى مسافة أبعد إلى الجنوب واصل المقاتلون تقدمهم الخاطف نحو بلدات لا تبعد أكثر من ساعة بالسيارة عن بغداد حيث تقوم الميليشيات بتعبئة فيما قد ينذر بتكرار حمام الدم العرقي والطائفي في عامي 2006 و2007. واندفعت شاحنات تقل متطوعين يرتدون زيا عسكريا صوب الخطوط الأمامية للدفاع عن العاصمة. 
وقد نجا وزير البيشمركة شيخ جعفر مصطفى من تفجير استهدف موكبه بعد تفقده قوات منتشرة في جنوب غرب كركوك. 
وقال أمر لواء البيشمركة العميد شيركو فاتح شواني إن التفجير الذي وقع في طريق عودة موكب الوزير، أسفر عن مقتل عنصر أمن كردي. 
وفشل مجلس النواب العراقي في الاجتماع للتصويت على إعلان حالة الطوارئ بسبب عدم اكتمال النصاب. وقال النائب عمار طعمة إن البرلمان فشل في عقد جلسة بسبب عدم اكتمال النصاب المطلوب، فيما أكد مصدر برلماني حضور 128 نائبا فقط علما أن النصاب يتطلب حضور 163 نائبا. 
وأعلنت اللجنة الأمنية في محافظة ديالى العراقية شرق مقتل عشرات المسلحين وتدمير 60 سيارة لتنظيم داعش شمالي ناحية العظيم على حدود ديالى مع كركوك. 
وقال صادق الحسيني رئيس اللجنة تابعة لمجلس المحافظة، إن الطيران الحربي تمكن من تدمير تجمعات لمسلحى داعش في منطقة نجانه التابعة لديالى. 
وأشار الحسيني، إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن تدمير 60 سيارة لمسلحي داعش ومقتل عشرات المسلحين، موضحا أن القوات الأمنية ستواصل عملياتها ضد المسلحين شمال المحافظة ضمن المناطق الحدودية مع كركوك. 
وافاد مصدر في قيادة عمليات بابل، بأن 51 عنصراً من تنظيم داعش بينهم عرب الجنسية قتلوا بقصف مدفعي للجيش شمال المحافظة مركزها مدينة الحلة. 

وقال المصدر، إن قوة امنية تابعة الى قيادة عمليات بابل قصفت بالمدفعية تجمعات لعناصر من تنظيم داعش في منطقة الفاضلية التابعة لناحية جرف الصخر، مما أسفر عن مقتل 51 مسلحاً من تنظيم داعش، مبينا ان معلومات استخبارية أكدت وجود مسلحي داعش في بعض الأوكار التي يستغلونها في الاجتماعات. 
وأعلنت السلطات العراقية أن سلاح الطيران العراقي قصف مواقع للمتشددين المسلحين في مدينة الموصل وحولها، فيما يحاصر عشرات المسلحين مصفاة بيجي النفطية المهمة. 
وقال جهاز مكافحة الإرهاب العراقي أن طيران الجيش قتل أعدادا كبيرة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش شمال تكريت، مركز محافظة صلاح الدين. وقال المتحدث الرسمي باسم الجهاز، صباح النعمان: إن قوات النخبة بالتنسيق مع طيران الجيش تطارد عصابات داعش في قرى شمال تكريت. وأضاف النعمان أن القوات قامت بقتل أعداد كبيرة منهم أثناء عمليات المطاردة. وكان جهاز مكافحة الإرهاب أعلن في وقت سابق عن تدمير عربتين تابعتين لتنظيم داعش وقتل من فيها في تكريت. 
وبدأت محافظات العراق بتشكيل قوات رديفة للجيش تضم الآلاف من المتطوعين المدنيين لمواجهة تمدد مسلحي تنظيم داعش وسيطرتهم على عشرات المدن والبلدات العراقية فيما امر المالكي بتولي مكاتب الأمن الوطني ترتيب عمليات التطوع هذه كما تم تخصيص معسكر في بغداد لتجميع القوات المنسحبة من مواقعها فيما تم الاعلان عن وصول القادة الثلاثة المتهمين بسقوط الموصل إلى بغداد وسط تكهنات باحالتهم إلى محاكم عسكرية. 
وتم نقل الفريق أول عبود قنبر واللواء مهدي صبيح الغراوي والفريق أول علي غيدان والفريق محسن وهم القادة الثلاثة المتهمين بتسليم مدينة الموصل إلى تنظيم داعش من خلال الانسحاب منها والفرار إلى مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان الشمالي. وقال مصدر عراقي إن قائد العمليات المشتركة الفريق أول عبود قنبر وقائد الشرطة الاتحادية في الموصل اللواء مهدي صبيح الغراوي وقائد القوات البرية الفريق أول علي غيدان الفريق محسن قد جرى نقلهم من أربيل على متن طائرة إلى طار بغداد الدولي دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل. ونقلت وكالة السومرية نيوز عن المصدر قوله أن هؤلاء القادة المعرفين هبطوا في بغداد وتسلمتهم السلطات العراقية. 
ودعا سفير العراق لدى فرنسا مجلس الأمن الدولي الذي سيجتمع في نيويورك في وقت لاحق إلى الموافقة على تقديم مساعدة عسكرية إضافية للعراق تشمل دعما جويا وطائرات بدون طيار. 
ولدى سؤاله عما يريده العراق من مجلس الأمن الدولي قال فريد ياسين إن بلاده تحتاج إلى معدات وطيران إضافي وطائرات بدون طيار. وتابع إن على المجلس دعم العراق لأن ما يجري لا يمثل تهديدا للعراق فقط بل للمنطقة بكاملها. 
وقال مسؤولون إن تركيا تتفاوض لإطلاق سراح 80 مواطنا تركيا يحتجزهم مسلحون اصوليون في مدينة الموصل بشمال العراق. 
وقال المسؤولون إنه لا يمكنهم تأكيد تقارير عن إطلاق سراح بعض الرهائن. وقال مسؤول تركي ثمة تقارير في وسائل الإعلام عن إطلاق سراح مواطنينا لكن لا يمكننا تأكيد هذه التقارير في هذه المرحلة... نجري مفاوضات منذ أمس لتأمين مواطنينا ولا تزال المفاوضات جارية. 
وكانت صحيفة يني شفق الموالية للحكومة قالت إن الرهائن ومن بينهم دبلوماسيون وأطفال وقوات خاصة اطلق سراحهم وسينقلون إلى تركيا في وقت لاحق. وقال جيتين نوح أوغلو رئيس اتحاد النقل الدولي التركي لرويترز إن 31 من الرهائن وهم مجموعة من سائقي الشاحنات كانوا يحتجزون في محطة كهرباء اطلق سراحهم لكنهم فيما يبدو محاصرون في الموقع بسبب انعدام الأمن في الموصل بعدما استولى عليها مسلحون اصوليون.
واصطف لاجئون يحملون الحقائب والصناديق عند نقطة تفتيش قرب اربيل الخميس هربا من التقدم السريع لمقاتلي جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام. 
ومنذ يوم الثلاثاء سيطر مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام على الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق وعلى تكريت مسقط رأس صدام حسين وعلى بلدات ومدن أخرى إلى الشمال من بغداد وواصلوا تقدمهم الخاطف صوب بلدات على مسافة تقطعها السيارة من العاصمة في ساعة واحدة. 
ووصل نازحون في سيارات قادمين من الموصل وأقاموا خياما وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انها تكثف جهودها في المنطقة لمواجهة الاعداد الكبيرة من النازحين. وسيطرت قوات البشمركة الكردية على مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط بعد أن تخلت القوات الحكومية عن مواقعها في مواجهة اندفاع مقاتلين متشددين سنة نحو بغداد فيما يهدد مستقبل العراق كدولة موحدة. ويظهر التحرك السريع من جانب قوات البشمركة التي تتمتع بدرجة عالية من التنظيم كيف أن تقدم مقاتلي جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام المفاجئ هذا الأسبوع أعاد رسم خريطة العراق.
في سياق متصل فإنه طبقا لمصدر مطلع أبلغ أن «كلا من القادة العسكريين الكبار في نينوى الذين كانت تنصب مهمتهم الإشراف على العمليات القتالية هناك وهم كل من الفريق عبود كنبر قائد القوات المشتركة وعلي غيدان قائد القوات البرية ومهدي الغراوي قائد الشرطة الاتحادية نقلوا من أربيل التي لجأوا إليها قبل ثلاثة أيام عند سقوط الموصل إلى بغداد بطائرة خاصة».
وأضاف المصدر أن «القيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الدفاع قررت تشكيل مجلس تحقيق عسكري لهم بشأن ملابسات ما حصل ومسؤولية كل طرف عن الهزيمة التي حلت بالجيش العراقي الذي يتكون من أربع فرق عسكرية هناك». ورجح المصدر أن «يكون القادة الثلاثة رهن الاحتجاز حاليا ريثما تتضح الصورة وفيما إذا كانوا المسؤولين المباشرين عن الذي وقع في الموصل أم تعرضوا إلى خدعة داخلية نتيجة مؤامرة خارجية كانوا ضحية لها». وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن أن ما حصل في الموصل مؤامرة وخدعة معلنا أنه سيكشف خيوطها بعد استعادة زمام المبادرة من جديد. واستنادا لشاهد عيان من الموصل الأكاديمي عبد الله الحمداني فقد أكد أن «أهالي الموصل فوجئوا بما حصل تماما حيث إنه لم يحصل أي قتال بين الطرفين بل دخل المسلحون بكل سهولة إلى المدينة وتوغلوا في معظم أحيائها».
وأشار إلى أن «اللافت للنظر أنه وفي اليوم التالي الأربعاء فإنه لم يكن هناك وجود لداعش الذين كنا نعرفهم من ملابسهم والرايات التي يحملونها بل ما بتنا نشاهده هم إما مواطنون حاملون رايات وشعارات حزب البعث أو جنود وضباط من منتسبي الجيش السابق الذي حله الحاكم المدني بريمر بملابسهم الزيتونية المعروفة حيث إنهم هم من بات يسيطر على الأحياء ويتولى تسيير الأمور داخل المدينة مع تقديم كل الضمانات للسكان بالبقاء في منازلهم ومساعدة النازحين ممن يرومون الخروج». وفي تكريت حيث ينتظر العراقيون حسم معركتها بفارغ الصبر يعد حسم المعركة لصالح داعش بمثابة فتح الباب أمام تقدمهم باتجاه العاصمة بغداد بينما يعد حسم المعركة لصالح الجيش العراقي بمثابة نهاية لتنظيم داعش في وقت لا يزال القتال يجري ببطء في الكثير من أحياء المدينة. من جهته كشف اللواء في الجيش السابق عبد الله السالم من أهالي تكريت أن «عملية دخول مسلحي داعش إلى تكريت كانت معروفة قبل يومين تقريبا حيث إنهم كانوا يتقدمون صوب المدينة حتى بالجرافات والكرينات وليس فقط بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة» عادا أن «حركتهم باتجاه دخول تكريت تشبه تماما حركة جيش نظامي ينتقل بموجب السياقات العسكرية من مكان إلى آخر لأن المجيء بالجرافات والكرينات والسيارات الحوضية لا يمكن أن يحصل إلا لدى الجيوش النظامية التي تتحرك وفق أوامر عسكرية صارمة». وأوضح اللواء السالم أن «المفارقة أن الشرطة المحلية التي تتولى حماية المدينة كانت على علم قبل ساعات بدخول تكريت وكل الذي فعلته هو أنها أخلت مواقعها لهم بكل رحابة صدر عندما دخلوا المدينة». من جهته أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي والضابط السابق في الجيش العراقي حامد المطلك أن «ما حصل أمر لم يكن متوقعا ربما من حيث التوقيت والسرعة ولكنه متوقع لجهة الفشل المتراكم الذي طالما حذرنا منه طوال السنوات الماضية». وأضاف المطلك أن «القائد العام للقوات المسلحة يملك كل السلطات بيده كل شيء ولم يسمح لأحد بالمشاركة في القرار بل بالعكس كان الآخرون من وجهة نظره متآمرين وينفذون أجندات خارجية» عادا أن «ما حصل في الموصل وتكريت هو نتيجة لهذا الفشل المتراكم الذي أصبح واضحا للجميع». وفي العاصمة بغداد فإنه رغم التطمينات الرسمية فإن هناك حذرا وترقبا في الشارع البغدادي مع عمليات نزوح بدأت تتصاعد إما نحو المحافظات الجنوبية أو إقليم كردستان.
ودعا فريد ياسين سفير العراق لدى فرنسا مجلس الأمن الدولي، إلى الموافقة على تقديم مساعدة عسكرية إضافية للعراق تشمل دعما جويا وطائرات من دون طيار، بينما قال الأمين العام لحلف الأطلسي (ناتو) أندرس فو راسموسن  إنه لا يرى دورا للمنظمة في العراق، بعد أن سيطر متشددون إسلاميون على مساحات كبيرة من الأراضي في البلاد، وأخذوا 80 رهينة تركية.
وأضاف في مؤتمر صحافي في مدريد: «ندعو الخاطفين للإفراج عن المخطوفين فورا. لا يوجد شيء يبرر هذا العمل الإجرامي، ولا أرى دورا لحلف الأطلسي في العراق.. ولكن نحن بالطبع نتابع عن كثب، وندعو جميع الأطراف إلى وقف العنف». وجاءت هذه التصريحات بعد أن عقد سفراء من حلف شمال الأطلسي اجتماعا طارئا بطلب من تركيا، (الأربعاء)، لبحث الموقف.
وفي أنقرة قال مسؤولون إن تركيا تتفاوض لإطلاق سراح 80 مواطنا تركيا يحتجزهم مسلحون إسلاميون في مدينة الموصل بشمال العراق. وقال المسؤولون إنه لا يمكنهم تأكيد تقارير إطلاق سراح بعض الرهائن.
وقال مسؤول تركي: «ثمة تقارير في وسائل الإعلام عن إطلاق سراح مواطنينا لكن لا يمكننا تأكيد هذه التقارير في هذه المرحلة.. نجري مفاوضات لتأمين مواطنينا، ولا تزال المفاوضات جارية».
وكانت صحيفة «يني شفق» الموالية للحكومة قالت إن الرهائن، ومن بينهم دبلوماسيون وأطفال وقوات خاصة، أطلق سراحهم، وسيُنقلون إلى تركيا في وقت لاحق.
وقال جيتين نوح أوغلو رئيس اتحاد النقل الدولي التركي لـ«رويترز» إن 31 من الرهائن، وهم مجموعة من سائقي الشاحنات، كانوا يحتجزون في محطة كهرباء أطلق سراحهم لكنهم فيما يبدو محاصرون في الموقع بسبب انعدام الأمن في الموصل، بعدما استولى عليها مسلحون إسلاميون.
وفي وقت سابق، قال وزير العدل التركي بكير بوزداج إن الحكومة لا تسعى لأي تفويض جديد لشن عملية عسكرية داخل العراق، بعدما احتجز جهاديون 80 مواطنا تركيا.
وينقضي أجل التفويض البرلماني الذي يسمح لتركيا بشن عمليات عسكرية عبر الحدود في العراق في أكتوبر (تشرين الأول). وكان التفويض يهدف إلى تمكين أنقرة من شن هجمات على قواعد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
في غضون ذلك، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من أن تقدم المتمردين الإسلاميين في العراق يهدد وحدة وسلامة أراضي العراق، ويشكل فشلا «تاما» للتدخل الأميركي والبريطاني في هذا البلد.
وقال لافروف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية «إيتار تاس» إن «ما يحدث في العراق يعكس الفشل التام للمغامرة التي قامت بها أولا الولايات المتحدة وبريطانيا، ثم فقدتا السيطرة عليها نهائيا». وأضاف: «قبل 11 سنة، أعلن رئيس الولايات المتحدة انتصار الديمقراطية في العراق، ومنذ ذلك الحين تدهور الوضع بشكل كبير». وقال: «حذرنا منذ فترة طويلة من أن المغامرة التي أطلقها الأميركيون والبريطانيون ستنتهي بشكل سيئ»، مشيرا إلى أن موسكو ليست مسرورة الآن «بأن توقعاتها صدقت».
وأضاف لافروف أن «وحدة العراق مهددة. هناك انفجار للإرهاب لأن قوى الاحتلال لم تعطِ عمليا أي انتباه للعملية الداخلية، ولم تقم بشيء من أجل إجراء حوار وطني»، وقال: «نعرب عن تضامننا مع السلطات العراقية، وعلى الشعب العراقي استعادة السلام والأمن في بلاده، ولكن تصرفات شركائنا الغربيين تثير كثيرا من التساؤلات»
إلى هذا في الوقت الذي اختتم فيه كبار القادة العراقيين اجتماعا الأربعاء من أجل توحيد الصفوف في مواجهة زحف داعش عقب احتلالها مدينتي الموصل وتكريت إلا أن فشل البرلمان العراقي في إقرار قانون الطوارئ بعد ساعات من انتهاء الاجتماع يدل على عمق الأزمة بين كبار القياديين السياسيين في العراق على الرغم من الخطر الذي بات يتهدد البلاد. وكان القادة العراقيون الكبار، رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم ونائب رئيس حزب الاتحاد الكردستاني برهم صالح ونائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك تدارسوا في اجتماع خاص بمنزل الجعفري الوضع السياسي في البلاد. وقال بيان صدر عقب الاجتماع إن «المُجتمِعين أكّدوا على ضرورة تحقيق المُشارَكة الوطنيّة في القرار، وتحمُّل المسؤوليّة من قبل الجميع، وأنهم توقّفوا عند مهمة الإغاثة والأمن، وتعزيزهما في المُدُن كافة بما فيها الموصل». وشدد المجتمعون طبقا للبيان «على ضرورة مُحاسَبة المُقصِّرين في التداعيات الأخيرة، وأشادوا بالمواقف الوطنيّة، وروح التضحية التي تمتّع بها أبناء القوات المُسلّحة، وما قدَّموا من شهداء».
وطبقا لمصدر مطلع على اجتماع كبار الزعماء في العراق أكد  أن «مسافة الخلاف بين المالكي والنجيفي بقيت على ما هي عليه حيث لم يتبادلا الأحاديث الودية خلال الاجتماع ولا مصالحة على غرار ما حصل في مرات سابقة على الرغم من أنه لم تكن هناك مخاطر تهدد البلاد مثلا هي اليوم». وأضاف المصدر أن «خلافات النجيفي والمالكي العميقة انعكست على جلسة البرلمان في اليوم التالي حيث كانت كتلة النجيفي أول المتغيبين عن حضور الجلسة الخاصة بإعلان الطوارئ».
في سياق ذلك فشل البرلمان العراقي في عقد جلسة كاملة النصاب من أجل إقرار قانون الطوارئ الذي تقدم به رئيس الوزراء نوري المالكي لكي يمنح المزيد من الصلاحيات لمواجهة الوضع الأمني والسياسي المتردي في البلاد. وبينما أعلن التحالف الوطني (الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان العراقي) موافقته على إعلان حالة الطوارئ في البلاد فإن كلا من كتلتي التحالف الكردستاني ومتحدون أعلنتا رفضهما الموافقة على حالة الطوارئ، خشية من استغلال المالكي الموقف وفرض بقائه في السلطة. وأكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أن «إعلان حالة الطوارئ لا ينبغي أن يفهم على أنه موافقة نهائية للمالكي وهو ما أثار مخاوف الآخرين من منطلق أن هذا الأمر يمكن استغلاله للبقاء في السلطة تحت هذه الذريعة بل هناك شروط لذلك منها أنه مرهون بمدة وهي شهر قابلة للتمديد حسب الظروف كما أننا نعمل على تقليص المدة لكي نعرف ما الذي يمكن أن يفعله المالكي على صعيد تحرير الموصل وتكريت». وأضاف أن «البلاد تتعرض إلى مخاطر تسمو على الخلافات السياسية بين الفرقاء».
من جهتها أعلنت كتلة التحالف الكردستاني رفضها إعلان حالة الطوارئ في البلاد. وقال عضو البرلمان العراقي عن الكتلة شوان محمد طه إن «التحالف الكردستاني لن يوافق على إعلان حالة الطوارئ لسببين الأول أن العراق وفي ظل هيمنة السيد المالكي كقائد عام للقوات المسلحة على كل شيء يبدو كما لو كان في حالة طوارئ والثاني أن ما لدى المالكي من صلاحيات وسلطات واسعة لا يحتاج معها إلى صلاحيات وسلطات إضافية بل نستطيع القول إن التفرد بالقرار وعدم مشاركة الآخرين هو السبب المباشر في التدهور الذي وصلنا إليه».
من جهتها أعلنت كتلة دولة القانون التي يتزعمها المالكي أن الأخير سوف يلجأ إلى المحكمة الاتحادية لمنحه صلاحيات إضافية. وقال رئيس الكتلة في البرلمان العراقي خالد العطية في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان إن «ائتلاف دولة القانون سيلجأ إلى المحكمة الاتحادية لمنح صلاحيات أكثر إلى الحكومة». من جهتها دعت كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم إلى إعادة هيكلة القوات الأمنية لاستعادة السيطرة على الموصل وتكريت والفلوجة. وقال رئيس الكتلة باقر جبر في مؤتمر صحافي عقده في بغداد الخميس إن «على الحكومة إعادة هيكلة القوات الأمنية ووضع الخطط اللازمة لاستعادة الموصل وتكريت والفلوجة والحفاظ على سلامة البلاد»، مبينا أن «هناك قيادات فاشلة وفاسدة في الأجهزة الأمنية لا تستطيع التصرف وإدارة القوات العسكرية». وحمل جبر تلك القيادات «مسؤولية ما حصل ويحصل»، مشيرا إلى أن «هناك إرادة أجلت الجلسة الطارئة التي شهدت حضور 128 نائبا أغلبهم من التحالف الوطني، وبالتالي لم يجر إقرار قانون الطوارئ». وأكد جبر «إننا مع قانون الطوارئ ويجب إقراره»
في مجال آخر سيطرت قوات كردية تابعة لإقليم كردستان العراق الخميس على مدينة كركوك النفطية المتنازع عليها بعد أن انسحبت القوات الحكومية من مواقعها أمام تقدم متشددين ومسلحين يتجهون نحو بغداد.
وقال متحدث إن قوات البيشمركة في الشمال الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي سيطرت على القواعد التي انسحب منها الجيش في كركوك. وأضاف المتحدث باسم البيشمركة جبار ياور لوكالة الصحافة الفرنسية: «سقطت كركوك بأكملها في أيدي البشمركة ولم يعد هناك وجود للجيش العراقي في كركوك الآن». ويطمح الأكراد منذ فترة طويلة للسيطرة على كركوك وهي مدينة تقع خارج منطقتهم المتمتعة بالحكم الذاتي مباشرة وتوجد بها احتياطيات نفطية هائلة. والتحرك السريع من جانب قوات الأمن الكردية التي تتمتع بدرجة عالية من التنظيم للسيطرة على المدينة بالكامل يبين كيف أعاد التقدم السريع لمقاتلي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام هذا الأسبوع رسم خريطة العراق وربما خريطة الشرق الأوسط بأكمله.
وبدوره، قال هلكورد حكمت مدير الإعلام في وزارة البيشمركة قال إن قوات البيشمركة انتشرت في كافة المناطق المتنازع عليها، ودخلت إلى المواقع التي أخلاها الجيش العراقي. وكشف أن انتشار قوات البيشمركة شملت أطراف كركوك حيث استطاعت ملء الفراغ التي تركها الجيش العراقي بعد انسحابها من مواقعها.
ومن جهة أخرى، أعلنت حكومة إقليم كردستان الانتهاء من عملية إنشاء مخيمات للنازحين من محافظة نينوى، وبينت أن مخيم خازر القريب من محافظة أربيل يتكون من 100 خيمة حاليا، مشيرا إلى أن هذا الرقم سيزداد في الأيام المقبلة بسبب كثرة عدد النازحين من نينوى، فيما قال شرطي عراقي هارب من الموصل إن داعش نصبت محافظا جديدا لنينوى، وأوضح أن المحافظ الجديد كان من قيادات البعث السابقين في المدينة.
وقال رزكار مصطفى قائمقام قضاء خبات التابع لمحافظة أربيل : «بعد تدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى إقليم كردستان، ارتأت حكومة الإقليم إنشاء مخيمات لإيواء نازحي الموصل الذين لا يستطيعون العيش في أربيل لعدم قدرتهم المالية، فأنشأنا هذا المخيم بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية الأخرى».
وتابع مصطفى «كانت حصة محافظة أربيل مخيما واحدا، هذا المخيم يتكون من 100 خيمة، وهذا العدد قابل للزيادة لأنه أنشئ لإيواء 1000 عائلة نازحة»، مشيرا «إذا تأزم الوضع أكثر من هذا في الموصل فستكون لنا استعدادات أخرى في هذا المجال»، وبين أن حكومة الإقليم توفر لهم كافة المستلزمات الضرورية من طعام ومياه منذ اللحظة الأولى لنزوحهم. وسيوصل الطاقة الكهربائية إلى المخيم خلال 24 ساعة. وأضاف قائمقام خبات أن حكومة الإقليم وفرت مستشفى ميداني بالقرب من المخيم مع توفير عدد من الفرق الطبية الجوالة التي تتجول في المخيم لمعالجة الحالات المرضية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك. وبدأ نازحون من الموصل التوافد إلى مخيم خازر، ووصف عدد منهم عن صعوبة الوضع الأمني الذي عاشوه في الموصل خلال الأيام القليلة الماضية، وأضافوا أن مسلحي تنظيم داعش أبلغوهم بترك مساكنهم فورا.
ويعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً يوم الأحد المقبل على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة المغرب الرئيس الحالي للمجلس بناء على طلب من لبنان لبحث تنفيذ قرارات قمة الكويت بشأن دعم الجيش اللبناني.
وأوضح الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي في تصريح له أنه تقرر إدراج بند حول تطورات الأوضاع الخطيرة في العراق على جدول أعمال الاجتماع.
وأشار العربي إلى أنه أجرى اتصالا مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تناول خلاله تطورات الأوضاع الحالية في العراق، معربا عن بالغ القلق من تصاعد موجة التفجيرات والعمليات العسكرية التي تقوم بها مجموعات مسلحة ضد السكّان المدنيين العراقيين.
وعبر العربي عن دعم الجامعة العربية للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لمحاربة الإرهاب وبسط سلطة الدولة العراقية، داعيا إلى ضرورة تحقيق التوافق الوطني العراقي في هذه المرحلة الخطيرة التي تُهدّد أمن العراق.
ودعت وزارة الخارجية البحرينية المواطنين البحرينيين إلى عدم السفر إلى العراق في الوقت الراهن.
وأهابت الوزارة ..طبقا لما اذاعته وكالة أنباء البحرين اليوم .. بالمتواجدين من المواطنين في الأراضي العراقية المغادرة فوراً، وذلك نظرا للظروف الأمنية غير المستقرة هناك، وحرصاً على أمنهم وسلامتهم لحين استقرار الأوضاع وعودة الهدوء.
وطلبت من المواطنين البحرينيين في العراق التواصل مع سفارة البحرين في بغداد .
من جهة أخرى قال الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن بلاده مستعدة لاتخاذ موقف ضد العنف والإرهاب في المنطقة، في إشارة إلى متمردي تنظيم الدولة الإسلامية للعراق والشام (داعش) الذين يشنون هجمات في العراق.
وقال روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الحكومي بأن «الجمهورية الإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تتسامح إزاء العنف.. لن نتسامح مع الإرهاب. وكما قلنا في الأمم المتحدة بأننا على استعداد لمحاربة العنف والتطرف والإرهاب في المنطقة والعالم الأوسع». وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) أن روحاني أعرب عن أسفه «لما يسود المنطقة من عنف وقتل وإرهاب وتشريد»، مؤكدا أن بلاده «ستكافح وتحارب بدورها العنف والتطرف والإرهاب في المنطقة والعالم». وأشار روحاني إلى أن المجلس الأعلى الإيراني للأمن القومي، سيعقد اجتماعا فوريا لاستعراض التطورات في العراق، والهجمات التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وتساءل روحاني «لماذا تقوم جماعة متطرفة وإرهابية بمعاملة الناس بهذه الطريقة؟»، وأضاف: «لقد ارتكبت أفعالا وحشية في العراق وسوريا.. للأسف، هؤلاء الناس يدعون أنهم مسلمون». وأجبر هجوم داعش على محافظة نينوى في العراق نحو نصف مليون شخص من عاصمتها الموصل وحولها على الفرار، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة ومقرها جنيف. ولم يذكر روحاني تفاصيل عن التحركات التي قد تقوم بها إيران لدعم العراق. وحمل الرئيس الإيراني بعنف على الذين يقدمون الدعم إلى المتمردين عادا أنهم «يزرعون بذور العنف بنظريات سيئة». وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري دعم طهران «للحكومة والشعب العراقيين في مواجهة الإرهاب»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية. وقال ظريف بأن «جمهورية إيران الإسلامية تدين قتل المواطنين العراقيين وتدعم الحكومة والشعب العراقيين للتصدي للإرهاب». وأكد الوزير الإيراني ضرورة «دعم فعلي دولي للحكومة العراقية للتصدي للإرهاب».