من جعبة الأسبوع :

الرئيس المصري يتصدى شخصياً لظاهرة التحرش الجنسي

إيران تلمح إلى رغبتها بتمديد محادثات النووي ستة أشهر أخرى

ولي عهد أبو ظبي يبحث مع مستشارة ألمانيا مسار العلاقات واوضاع المنطقة

تعديل وزاري يشمل 5 حقائب في اليمن

التجمع الوطني الجزائري يصف قادة المعارضة أنهم دعاة فتنة

وزير خارجية لبنان زار مجلس اللوردات في لندن وشارك في مائدة مستديرة

رئيس وزراء أوكرانيا يطلب من حكومته الاستعداد لقطع امدادات الغاز الروسى

اختتام ورشة عمل العلاقات الخليجية البريطانية في لندن

لندن :
اختتمت في العاصمة البريطانية أعمال ورشة عمل "العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة .. ديناميكيات جديدة"، بتنظيم مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة بالتعاون مع مركز تشاتام هاوس للدراسات الاستراتيجية في لندن. وناقشت الورشة عبر ست جلسات على مدى يومين العلاقات الخليجية البريطانية في سياق التحولات الإقليمية، والتغيير السياسي وأثره على العلاقات بين الجانبين، وتحديد الأولويات في مجالي الدفاع والأمن، ووضع العلاقات بين الجانبين في بيئة الإعلام. كما جرى تخصيص جلستين تحت عنوان "الاتحاد الأوروبي: التجربة البريطانية"، ناقشت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود للانتقال من صيغة التعاون إلى الاتحاد لدول مجلس التعاون الخليجي والتجربة الأوروبية في الاتحاد الأوروبي والاستفادة من التجربة البريطانية بصفتها أحد الأعضاء المهمين والأساسيين في الاتحاد بالرغم من أنها لم تشترك في العملة الموحدة ونظام التأشيرة الموحدة أيضا. وأشار المشاركون إلى أن هاتين الحقيقتين لم تغيرا من أهمية أن بريطانيا من أهم الداعمين للاتحاد الأوروبي والمستفيدين منه، موضحين أن العضوية قد لا تشترط الاتفاق على البنود كافة. وأكدوا أهمية المضي قدمًا في الانتقال بين دول مجلس التعاون من التعاون إلى الاتحاد لما فيه من مصلحة لشعوب دول المجلس وبدون المساس بمفهوم السيادة الوطنية. وتناول المشاركون في الجلسات الأخرى كيفية تطوير وتنفيذ السياسات المؤدية للاستقرار والسبل الكفيلة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة. وناقشوا أسلوب تطوير دول مجلس التعاون لسياسات من شأنها المساعدة على التكيف والتوازن مع الظروف المتغيرة في المنطقة بشكل سلس ومرن، ومدى تأثير التغطيات الصحفية على العلاقات بين الجانبين وإمكانية تعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي للمساعدة على تأسيس الصحف لفهم أفضل للعلاقات بين الجانبين في وسائل الإعلام. ووصف رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر لوكالة الأنباء السعودية نقاشات ورشة العمل على مدى اليومين بأنها اتسمت بالصراحة والوضوح وبالطرح الثري والعقلاني المتوازن من جميع المشاركين. وأكد أن جلستي العمل الخاصة بالتجربة البريطانية في الاتحاد الأوروبي كانت مفيدة ومهمة لأنها تتزامن مع تقدم دول مجلس التعاون نحو التحول من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد. وأعرب عن تطلعه لتكرار تجربة ورشة العمل الأولى من نوعها مرة ثانية في إحدى دول مجلس التعاون . وشارك في الورشة وفود رفيعة المستوى من المسوؤلين والباحثين والإعلاميين من الجانبين.
أوكرانيا :
طلب رئيس الوزراء الأوكراني من الحكومة الاستعداد لمواجهة وقف شحنات الغاز الروسي الاثنين المقبل الموعد النهائي الذي حددته المجموعة الروسية (غازبروم) لدفع الديون المتراكمة على أوكرانيا. وكتب رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك على موقعه في تويتر "كلفت الوزراء المعنيين بالاستعداد لقطع امدادات الغاز من روسيا الاثنين" بعد أن منيت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا التي جرت في بروكسل هذا الأسبوع بالفشل.
لبنان :
شارك حوالى ٦١ الف تلميذ في امتحانات الشهادة الرسمية المتوسطة في يومها الاول وسط اجواء ايجابية وهادئة. وقد تفقد وزير التربية بعض مراكز الامتحانات، إبتداءً من مدرسة انطلياس الرسمية يرافقه المدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة، رئيسة المنطقة التربوية في جبل لبنان، وتوقف ملياً في قاعات الامتحانات سائلاً ومستوضحاً المرشحين حول طريقة تعاطيهم مع الأسئلة، واطمأن إلى أن العديد منهم أنهى مسابقته قبل الوقت المحدّد. ثم تفقد ثانوية ضبية الرسمية حيث كانت الأجواء هادئة وعادية مع الإرتياح نفسه من التلامذة وأهاليهم. وانتقل بعد ذلك إلى مركز سانت جود في حرم مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، حيث يتقدم سبعة مرشحين من الأطفال المصابين بالسرطان الى امتحانات الشهادة المتوسطة وكانت في استقباله المفتشة العامة التربوية فاتن جمعة ورئيس منطقة بيروت التربوية محمد الجمل وفريق عمل المركز. هذا والتقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من ضمن ابرز اللقاءات التي اجراها خلال زيارته الرسمية الى لندن نظيره البريطاني وليام هيغ في لندن سويت في مركز اكسيل سنتر، وتناول الحديث ازمة النازحين السوريين في لبنان، والدعم البريطاني للجيش اللبناني، والارهاب وانعكاساته ليس فقط على لبنان، بل على المنطقة واوروبا. كما تم التطرق بين الوزيرين الى قضايا ثنائية تهم الوزارتين. وكان باسيل استهل لقاءاته الرسمية في لندن بلقاء رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البريطانية - اللبنانية أندي لوف في قصر وستمنستر، في حضور سفيرة لبنان لدى المملكة المتحدة إنعام عسيران، وسفير بريطانيا لدى لبنان طوم فليتشر. وأبدى لوف تفهما لما سمعه من باسيل عن مخاطر العدد الهائل للتدفق اليومي للنازحين السوريين، لا سيما وأن بينهم أفرادا يحتمل أن يكونوا متطرفين، ما قد يشكل تهديدا ليس فقط على لبنان، وإنما على الدول الأخرى المجاورة، وقد تصل هذه التهديدات الى الدول الأوروبية. بدوره، أبلغ لوف باسيل أنه سيضغط على الوزراء البريطانيين المختصين لمساعدة لبنان على تحمل عبء النازحين السوريين على أراضيه، وقال: نحن نتلمس مدى خطورة هذه الأزمة على لبنان. ورأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، أنّ أفضل أسلوب لإنهاء العنف الجنسي في الأزمات هو إنهاء الأزمات. لقد تعلّمنا في لبنان دروساً عدة خلال الحرب الأهلية اللبنانية، فالمرأة لم تكن مستهدفة خلالها، لأنّ العائلة هي الحجر الأساس في مجتمعنا، وتلعب الأم دوراً مهمّاً وحيوياً جدّاً وفقا لأدياننا ومعتقداتنا. ويرفض المجتمع اللبناني المحافظ، الإساءة الى صورة الأخت والأم. كلام باسيل جاء في خلال مشاركته في قمة مكافحة العنف الجنسي خلال الأزمات التي افتتحت أعمالها في لندن، حيث استهله بالتعبير عن إصرارنا لإنهاء العنف الجنسي في الأزمات، مقترحا حلولا عدّة في هذا الإطار. ورأى أنّ أفضل حلّ لإنهاء العنف الجنسي هو الحفاظ على كرامة المرأة. واتخذ لبنان في ختام الحرب الأهلية قراراً صارماً للانضمام الى قوانين دولية تحافظ على كرامة الانسان، واتخذ مجلس النواب في الفترة الأخيرة قراراً في قمع العنف ضد المرأة. وشدّد باسيل على أنّ لبنان ملتزم العمل في ترجمة العديد من القوانين الدولية والمعاهدات ذات الصلة بمناهضة التعذيب، مؤكدا التزام لبنان في كلّ ما يهدف الى وقف العنف سواء في زمن الأزمات أو السلم، وهدفنا حمل رسالة المساهمة في حماية كرامة الإنسان. وكان الوزير باسيل زار عضو مجلس اللوردات عن غيلفورد ديفيد هاويل في مكتبه في مقرّ المجلس وتمحور الحديث حول أزمة النازحين السوريين في لبنان. وأبدى اللورد دهشته لهذا العدد الهائل، موضحا أنّ بريطانيا ستكون شريكاً مهمّاً للبنان لمساعدته في هذا المجال إستناداً الى صداقاتها في المنطقة. وتوسّع الحديث ليشمل موضوع الغاز والنفط في لبنان. وأطلعه باسيل على الخطوات التي تمّت حتى الآن للتنقيب عنهما. ثم عقد باسيل طاولة مستديرة مع ممثلين عن جمعية بريتش إكسبرتيز أي ترويج الخدمات المهنية العالمية من تنظيم السفير البريطاني في لبنان توم فليتشر الذي شجّع الحضور على طرح الإستفسارات وعلى الاستثمار في لبنان. وردّ على الأسئلة العديدة التي طرحت عليه والتي تمحورت حول كيفية إيجاد الطرق الكفيلة لتفعيل التعاون في شتّى الميادين. وتطرّق باسيل الى أهمية الانتشار اللبناني في العالم، ولا سيما في أميركا اللاتينية وأفريقيا وأميركا الشمالية. ولفت الى وجود 40 نائباً في أميركا اللاتينية متحدّرين من أصل لبناني، فضلاً عن مسؤولين آخرين في مراكز سياسية أخرى وفي قطاعات إقتصادية ومالية. وشمل الحديث أيضاً حاجات لبنان من الاختصاصيين في مجالات محدّدة. وردّاً عن سؤال، أجاب باسيل: إنّ مخزون الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة يخصّ الدولة اللبنانية. وتحدّث عن الطريق الصحيح لمساعدة لبنان بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان فقال: لا يكمن في تقديم المساعدات المالية فقط بل أيضاً في إعادتهم الى بلادهم. والحلّ السياسي لهم هو الضامن لإعادتهم الى ديارهم. واتفق على طرق للترويج للمشاريع في كلا البلدين من خلال وضع لوائح بها تُوزّع بواسطة السفارتين في لندن وبيروت. وأبدت السفيرة عسيران التي شاركت في الطاولة المستديرة استعداد السفارة لاستقبال أي من الحضور لتسليم مشروع أو استفسار عن شركة ما. وشارك السفير فليتشر في الإجابة عن العديد من الاستفسارات، وممّا قاله في مجال الدفاع عن أهمية ومكانة لبنان: إنّ لبنان هو الخط الأمامي للتعايش في الشرق الأوسط وإذا خسرناه، سنخسر دولة مهمة في الشرق الأوسط.
مصر :
دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال ماراثون دراجات قاده مرتديا الملابس الرياضية المصريين لاستخدام الدراجات والمزيد من المشي بغرض الحد من استهلاك الطاقة التي تدعمها الدولة بمليارات الدولارات سنويا. وقبل انطلاق الماراثون من الكلية الحربية في القاهرة بمشاركة مئات الأشخاص بعضهم طلاب في الكلية والبعض الآخر طلاب في كلية الشرطة والجامعات بالإضافة إلى مسؤولين وإعلاميين وفنانين، ألقى السيسي كلمة للمشاركين في الماراثون بينما كانوا يستعدون للتحرك بدراجاتهم حضرتك لو راكب عربية سيارة هتدفع تقريبا 4 جنيه في ال 20 أو 25 كيلو متر دول مسافة الماراثون ومصر هتدفع 8 جنيه في ال 20 كيلو متر دول. يعني انا لو اتمشيت إن كنت اقدر او لقيت وسيلة زي كده دراجة يبقي انا في اليوم اللي هعمل فيه ده هدي مصر 16 جنيه. وأضاف في الكلمة التي أذاعتها وسائل الإعلام الحكومية طيب لما يكون فيه معايا 3000 بقي بيعملوا كده يبقي في اليوم بكام. انا قلت علي مشوار واحد مش كل المشاوير. ايوا مش هتتبني بلدنا غير كده. وأعلن السيسي أن مصر تمر بظروف صعبة، لكن شعبها قادر على تجاوز المرحلة عن طريق العمل، والسعي للبناء من خلال الاجتماع على قلب رجل واحد، نبدأ سويا حتى نصل للنهاية، ونعيد بناء مصر الغالية علينا جميعا. وأضاف خلال مشاركته في اليوم الرياضي، أنه على المصريين جميعا التكاتف والتعامل بجدية مع المرحلة التي نعيشها، نعم مصر تمر بظروف صعبة لكن بالعمل والإخلاص ربنا معانا، ربنا هايساعدنا، ربنا هايقف جنبنا لنعبر جميعا للأفضل. ولوّح عدد من المواطنين من شرفات المنازل، للرئيس السيسي، أثناء مروره في ماراثون الدراجات، فيما رد الرئيس مبتسما ورد بالتلويح لهم. وكان الرئيس المصري وصل في الخامسة والنصف من صباح الجمعة، إلى منطقة انطلاق الماراثون، حيث كان في استقباله رئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ووزير الداخلية، ووزير الشباب والرياضة، وعددٍ من الوزراء. من ناحية اخرى، قرر الرئيس السيسي تغيير البروتوكول الذي كان متبعّا داخل مؤسسة الرئاسة لتنظيم جولات رئيس الجمهورية لتفقد الأوضاع. يقضي البروتوكول باصطحاب عدد من الوزراء مع الرئيس خلال الجولة، لكن السيسي قرر أن يستمر كل وزير في عمله تجنبًا لتعطيل مصالح المواطنين. وقالت مصادر إن الرئيس سوف يصطحب الوزير المختص بالجولة الميدانية تغييرًا للمبدأ الذي كان معمولا به وهو اصطحاب جميع الوزراء خلال الجولات الميدانية، إيمانًا منه بضرورة استغلال الوقت للعمل من أجل بناء الدولة المصرية من جديد. فى مجال آخر بحث وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في اتصالين هاتفيين مع وزيري خارجية أوغندا وجامبيا مختلف أوجه العلاقات بين مصر وأوغندا وجامبيا والاتحاد الأفريقي. وبيّن المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي في تصريح له أن فهمي تناول مع الوزيرين ضرورة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية بما يحقق المصالح المشتركة ويعود بالنفع على شعوب الدول الثلاث. وقال إن الاتصالات تطرقت أيضًا لعدد من القضايا الإقليمية في القارة الأفريقية وسبل دفع جهود التنمية وتحقيق الاستقرار داخل القارة خاصة في منطقتي القرن الأفريقي ووسط أفريقيا وحل المنازعات القائمة بالطرق السلمية. وعاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضحية التحرش الجنسي بميدان التحرير، في المستشفى للاطمئنان عليها، وقدّم لها اعتذاراً رسمياً، واعداً بمحاسبة المتورطين، فيما وجه بتشكيل لجنة وزارية للوقوف على أسباب انتشار التحرش ومواجهته، بينما أوعز النائب العام بمحاكمة عاجلة للمتورطين في الحادث، والتحقيق مع مستشفيات رفضت استقبال الضحية. وفي لفتة إنسانية، زار الرئيس السيسي، وبرفقته وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي، السيدة «ضحية التحرش بميدان التحرير» أثناء الاحتفال بتسلّم المشير الرئاسة، وقدّم لها اعتذاراً عما حدث، ووعدها بمحاسبة مرتكبي الحادث، عقب أن قدم لها الورود. وقدم السيسي اعتذاراً رسمياً للسيدة، إذ خاطبها قائلاً: «حقك علينا، معلش، متزعليش، حمداً لله على السلامة، أنا تحت أمرك.. أنا آسف»، مضيفاً: «متزعليش، إحنا آسفين، وعايز أقولك مش هاكلم وزير الداخلية ولا وزير العدل، هاكلم كل جندي في مصر، شرطة مدنية أو جيش في كل حتة، بكلمكوا أنتوا، كل ضابط صغير، مش ممكن أبداً هيحصل ده ويستمر في مصر، لا مينفعش كده». وبعث السيسي برسالة لجميع مؤسسات الدولة وأطياف الشعب المصري خلال زيارته لمستشفى الحلمية العسكري، قائلاً: ما نصه: «باتكلم على كل مصر، وبقول للقضاء عرضنا ينتهك في الشوارع، وده لا يجوز، حتى لا لو كان حالة واحدة، وبقول للإعلام فيه مسؤولية علينا، واتكلمنا قبل كده علشان فيه مسؤولية على الجميع، الإعلام والشرطة والقضاء وكل راجل عنده نخوة وشهامة عيب عليك، تسيب الحالة دي تحصل حتى لو كانت حالة واحدة». وجدد الرئيس السيسي اعتذاره مخاطباً «ضحية التحرش»: «بعتذر لك، وكدولة لن نسمح بده تاني، ولينا إجراءات في منتهى الحسم، وجاي أقولك ولكل ست مصرية، أنا أسف، بعتذر لكم كلكم، سامحوني، وإن شاء الله تخفّي وتبقى زي الفل، والموقف ده تتجاوزيه بأمان». فيما اشتكت الضحية للرئيس السيسي من انتشار فيديو التحرش الخاص بها في ميدان التحرير، على المواقع الإلكترونية، ما دفعه إلى الاعتذار لها للمرة الرابعة. ووفقاً لبيان أصدره الناطق باسم رئاسة الجمهورية السفير إيهاب بدوي، فإن الرئيس زار السيدة للاطمئنان على حالتها الصحية والنفسية، وبث رسالة طمأنينة بأن الدولة ستستمر في الاضطلاع بدورها إزاء مواطنيها، واستعادة الأمن والأمان للمواطنين والمواطنات في الشارع المصري. وقالت الرئاسة إن السيسي وجّه حديثه أثناء الزيارة إلى كل جندي وضابط شرطة أو جيش مصري، وكل مواطن مصري شبَّ على قيم الشهامة والمروءة، أن يتصدى لهذه الظاهرة، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يستمر هذا الأمر في مصر، وخاطب القضاء قائلاً: «عرضنا ينتهك بالشوارع، وهذا لا يجوز، حتى ولو حالة واحدة». وطالب مؤسسات الدولة، ممثلة في القضاء والشرطة والإعلام وكل رجل عنده نخوة وشهامة ومروءة، بالتصدي لهذه الظاهرة، مؤكداً أن الدولة ستكون في منتهى الحسم، وسيتم تنفيذ القانون بما لا يسمح بتكرار ذلك مرة أخرى. ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل كلف الرئيس، كافة الأجهزة الأمنية المعنية ببذل العناية الواجبة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث، والقضاء على هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع المصري، وعدم السماح بحدوثها على أي نطاق، حتى وإن كان فردياً، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، بجانب الأجهزة الأمنية، بما في ذلك المجتمع ذاته. كما كلف السيسي، رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بتشكيل لجنة وزارية، يشارك فيها الأزهر والكنيسة، للوقوف على أسباب انتشار تلك الظاهرة، وتحديد استراتيجية وطنية لمواجهتها، تسهم فيها المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والأمنية، إلى جانب مؤسسات الدولة الأخرى، بما فيها المجتمع المدني. وأضاف بيان الرئاسة، أن الرئيس دعا السيدة ضحية واقعة التحرش، لتأدية العمرة فور تماثلها للشفاء، كما استجاب لرغبتها في مرافقة والدتها لها. من جهته، أكد النائب العام المستشار هشام بركات، أنه سيتم تقديم كل من يثبت تورطه في جرائم التحرش للمحاكمة الجنائية العاجلة الناجزة. وأمر بركات بفتح تحقيق عاجل بشأن امتناع بعض المستشفيات الحكومية عن استقبال ضحية التحرش لتلقي العلاج، وطلب تحريات المباحث حول الواقعة، في وقت تحقق وزارة الصحة بشكل إداري في ذلك الأمر. وكلف النائب العام، أعضاء النيابة بسرعة الانتهاء من جميع قضايا تعرض النساء والفتيات للتحرش. وطالبت دار الإفتاء المصرية، جميع مؤسسات الدولة بتبني حملات إصلاحية لعلاج ظاهرة التحرش، والقضاء على أسبابها، ودعت لوضع خطة عاجلة وفورية تتناسب مع المرحلة الانتقالية الجديدة التي يعيشها المصريون، تتضمن وضع ضوابط صارمة لا تقبل التهاون في مواجهة الذين يهددون أمن الوطن أخلاقياً. وقال مستشار مفتي الجمهورية، د. إبراهيم نجم، إن بعض الجهات والفئات المغرضة التي تتبنى مفاهيم فاسدة، تسعى لنشر الفوضى الأخلاقية بالمجتمع، لهدم القيم التي يقوم عليها البناء المجتمعي، سعياً للسيطرة على مقدرات الوطن بنشر الفساد بين الشباب.
ليبيا :
أكد الشيخ الصادق الغرياني، مفتي ليبيا، أن اللواء المنشق بالجيش الليبي خليفة حفتر خارج عن شرعية الدولة والقانون وتجب محاربة قواته التي تشن منذ بضعة أسابيع حربا ضد الجماعات المتطرفة في البلاد تحت اسم «عملية الكرامة». وجاءت فتوى الغرياني الجديدة في بيان متلفز قبل ساعات من تنظيم مظاهرات شعبية تقودها عدة جهات، للمطالبة بعزله من منصبه على خلفية دعوته لقتل الجيش، وكذلك تحذير مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا طارق متري لدوره غير النزيه في برنامج الحوار الوطني. وقال المفتي في بيانه ردا على ما تردد عن فتواه بمقاتلة قوات حفتر، إن «الانقلابيين بقيادة حفتر خارجون عن شرعية الدولة والقانون وكل من يقاتل مع حفتر هو باغ يجب على الدولة ومن يناصرها أن يقاتلهم»، مضيفا: «البغاة الذين يجب على الدولة ومن كان في صفها قتالهم، هم الانقلابيون، الذين يقاتلون مع حفتر، الخارجون على الجيش الليبي بقوة السلاح، ولا يمتثلون لأوامر رئاسة أركانه». من جهتها، اتهمت غرفة عمليات ثوار ليبيا من وصفتهم بـ«رؤوس الفتنة والشر» بالتخطيط لمهاجمة دار الإفتاء للاحتجاج على المفتي، وقالت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «بعد أن فشلوا في السيطرة على عاصمة الثورة يحاولون السيطرة على عاصمة الوطن السياسية لخلط الأوراق». فيما قصف مجهولون السبت الماضي للمرة الأولى مقر دار الإفتاء الليبية بقذيفة «آر بي جي»، لكن ذلك لم يسفر عن أضرار. كما تبنت غرفة عمليات ثوار ليبيا أيضا ما وصفته بـ«عملية نوعية» ضد قوات حفتر، وقالت إن من نفذها هم ثوار بنغازي في منطقة بنينا، واستهدفت منصات إطلاق صواريخ الغراد وبطارية مدافع الهاوزر، مشيرة إلى أن المفرزة رجعت بسلام بعد إنجاز المهمة بنجاح. وتحدثت الغرفة في بيان مقتضب عن قصف القاعدة الجوية ومعسكر آخر في بنينا يتبع اللواء حفتر، لكن مصادر في قوات حفتر قالت في المقابل إن الهجوم العشوائي لم يحقق أهدافه، دون إعطاء المزيد من التفاصيل. إلى ذلك، هاجم عشرات المواطنين الغاضبين مكتب قناة «الجزيرة» القطرية بمدينة بنغازي وأتلفوا محتوياته بعد مغادرة العاملين فيه، على خلفية تسريب مكالمة هاتفية بين مراسل «الجزيرة» ومسؤولين في الجماعة الليبية المقاتلة، حيث طلب المقتحمون من حراس المبنى الذي تتخذ «الجزيرة» فيه مكتبا عدم السماح لطاقم «الجزيرة» بالعودة إليه مجددا. وقالت مصادر في العاصمة الليبية طرابلس إن «جميع العاملين بمكتب (الجزيرة) في المدينة قد غادروه تحسبا لوقوع اعتداء مماثل». لكن شبكة «الجزيرة» نفت بصورة قاطعة في بيان أصدرته صحة التسجيل الصوتي، وقالت إنه مفبرك وعبارة عن تجميع لجمل ومقاطع من عدة مكالمات مع أناس آخرين، وتحدت أن تثبت لجنة فنية محايدة صحته. وحذرت من أنها ستلاحق قانونيا داخل ليبيا وخارجها من يحاولون تشويه صورة الشبكة أو موظفيها عبر نشر الأكاذيب وتلفيق التهم وفبركة التسجيلات، مؤكدة أنها ستدعم مدير مكتبها السابق في ليبيا في حال أراد ملاحقة مروجي هذا التسجيل قانونيا في ساحات القضاء الليبي وفي أي مكان في العالم. في غضون ذلك، قال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إنه يتابع عن كثب الوضع في ليبيا ويشدد على أهمية إجراء الانتخابات المقررة في 25 يونيو (حزيران) الجاري، في موعدها وفي مناخ سلمي. وأكد مون في بيان وزعته بعثة الأمم المتحدة في العاصمة الليبية، أهمية دور هذه البعثة في تقديم المساعدة التقنية لدعم بناء وإصلاح مؤسسات الدولة، كما أثنى على المساعي الحميدة للبعثة وتيسيرها للحوار الذي تقوم به بحيادية وانفتاح على جميع الأطراف. وفيما بدا أنه بمثابة نفي لاعتزامه تغيير طارق متري رئيس البعثة عقب الانتقادات الواسعة النطاق التي تعرض لها بسبب مقترحاته لتنظيم حوار وطني بين مختلف الفرقاء الليبيين، أكد مون دعمه الكامل لممثله الخاص، متري، في قيادته لعمل البعثة. وردا على مظاهرات ليبية ضد الأمم المتحدة، حث أحمد الأمين الناطق الرسمي باسم الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني، الليبيين على عدم اللجوء للعنف ضد البعثة ومتري، وقال إن «الحكومة الليبية ضد أي هجمات على بعثة الأمم المتحدة وتحترم الدور الذي قامت به البعثة منذ استقلال ليبيا حتى لو كانت توجد خلافات بين الجانبين»، مضيفا «أن أي معارضة يجب أن تكون سلمية». وقبل عامين وقعت محاولة فاشلة لاغتيال المبعوث الخاص للأمم المتحدة حينئذ ايان مارتن. وأثار إعلان الأمم المتحدة عن عقد اجتماع حوار في ليبيا انتقادا من حكومة طرابلس التي تشكو من أن المنظمة الدولية لم تتشاور مع الأطراف الليبية قبل الإعلان. ويشير الحوار إلى إعلان بعثة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي أنها ستعقد «اجتماع حوار بين ممثلين للقوى السياسية الليبية وأصحاب المصلحة للتوصل إلى اتفاق وطني بصرف النظر عن خلافاتهم وانقساماتهم». وتعاني ليبيا من اضطراب شبه دائم منذ ثلاث سنوات ويكافح رؤساء وزراء متعاقبون لنيل الشرعية والتصدي لجماعات مسلحة متعددة تشل عمل الحكومة، بالإضافة إلى فقدان إيرادات حيوية من صادرات النفط بسبب حصار مسلحين لموانئ التصدير.
فلسطين :
دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة الخليل، بحثا عن ثلاثة مراهقين إسرائيليين، خشية أن يكونوا مختطفين من قبل فلسطينيين، وكان ثلاثتهم قد طلبوا من إحدى السيارات نقلهم مجانا، بالقرب من مستوطنة إسرائيلية، ولم يسمع عنهم أحد شيئا منذ ذلك الحين. ودهمت قوات الاحتلال منازل عدة في منطقة سنجر بمدينة دورا جنوب الخليل، وأقامت حواجز عسكرية عدة في المنطقة. كما حلقت طائرة استطلاع عسكرية إسرائيلية صغيرة في أجواء المنطقة، بينما قام جنود الجيش الإسرائيلي بتفتيش المنازل القريبة من دورا، واعتقلوا عددا من المواطنين، وأقاموا حواجز في منطقة جسر حلحول، وفي قرية بيت كاحل، وفي منطقة سنجر. من جهتها، نفت مصادر أمنية فلسطينية ما تردد عن اختفاء المستوطنين، وأوضحت بأنه لا يوجد أي إسرائيلي اختفت آثاره في منطقة الخليل، كما ادعى الجانب الإسرائيلي. وأضافت المصادر، بأن سيارة من نوع «هيونداي A35» احترقت، وقام الدفاع المدني بإخماد النيران، ويعتقد بأن السيارة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية. على صعيد آخر، أصيب أربعة فلسطينيين، في انفجار وقع في موقع للتدريب تابع لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وفقا لما أعلنه مصدر طبي وشهود عيان. وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس التي كانت تدير قطاع غزة في السابق، إن «أربعة مواطنين أصيبوا بجروح بين المتوسطة والخطيرة، في انفجار عرضي في موقع للمقاومة في مدينة خان يونس» وسط القطاع. وقال شاهد عيان إن «انفجارا قويا وقع في موقع تدريب لكتائب القسام في خان يونس، مما أدى إلى إصابة أربعة مقاومين على الأقل». وكان فتى فلسطيني، قد قتل، يوم الأربعاء الماضي، وأصيب شاب آخر بجروح، في انفجار وقع في منزل في مدينة غزة، وفقا لمصدر طبي. وتتكرر الحوادث والانفجارات في مواقع التدريب التابعة لمجموعات مسلحة في قطاع غزة، من وقت لآخر. في لندن، التقت وزيرة القضاء الإسرائيلية مسؤولة ملف المفاوضات، تسيبي ليفني، وزير الخارجية الفلسطيني د. رياض المالكي، رغم قرار المجلس الوزاري الأمني السياسي المصغر، «الكابينيت»، وكذلك الحكومة الإسرائيلية، بوقف المفاوضات والاتصالات مع السلطة الفلسطينية، إلا أن ليفني، لا تزال تلتقي مع كبار المسؤولين الفلسطينيين، كما فعلت، في لندن. وبحسب ما نشره موقع «والاه» العبري (الجمعة)، فإن ليفني لا تزال تحتفظ باتصالات مع قيادات فلسطينية مختلفة، من بينها رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة، اللواء ماجد فرج، ورئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، د. صائب عريقات. وقد اتصلت أخيرا، مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، وذكر أن ليفني تهدف من وراء هذه الاتصالات استمرار البحث في القضايا السياسية. وأضاف الموقع أن الاجتماع الذي عقد (الخميس)، جاء على هامش المؤتمر الدولي المنعقد في لندن حول موضوع جرائم الحرب والعنف الجنسي ضد المرأة في مناطق الصراع، حيث نقل أحد الدبلوماسيين المشاركين في هذا المؤتمر صورة عن لقاء ليفني مع المالكي للموقع. يشار إلى أن ليفني التقت الرئيس الفلسطيني أبو مازن قبل نحو شهر في لندن، وكان اللقاء قد رتب بشكل مسبق، من قبل ليفني، مع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ولكن بعد اللقاء، سرب عن مكتب نتنياهو، تحذيره رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ليفني من عقد هذه الاجتماعات، ومن أن الائتلاف الحكومي كاد ينهار نتيجة لهذا اللقاء والمواقف المعارضة.
باريس :
استبقت مصادر فرنسية رسمية جولة المفاوضات الرابعة بين إيران ومجموعة الست «الدول الخمس دائمة العضوية وألمانيا» التي ستنطلق في فيينا يوم الاثنين المقبل وتستمر حتى يوم الجمعة اللاحق للتشديد على مجموعة من المواقف التي ترى باريس أن التمسك بها «ضروري من أجل ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني ولتوفير الضمانات الكافية لذلك». بداية، تؤكد باريس أنها «لا تريد اتفاقا أيا يكن ومهما كانت شروطه»، لا بل إنها «تفضل عدم التوصل إلى اتفاق على التوصل إلى اتفاق غير مرضٍ ولا يوفر الضمانات المطلقة» التي تطلبها الأسرة الدولية على رأسها مجموعة الست بشأن سلمية البرنامج الإيراني وعدم قدرة إيران على استخدامه من أجل امتلاك السلاح النووي. ومن هذا المنظور، لا تبدو المهلة المقررة لإنجاز الاتفاق الموعود التي تنتهي، بموجب الاتفاق المرحلي المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، يوم 20 يوليو (تموز) «بالغة الأهمية»، خصوصا أنه لحظ إمكانية تمديدها ستة أشهر إضافية. وتعد المصادر الفرنسية التي تواكب المفاوضات مع إيران، أنها «لا تستطيع اليوم»، وأن تجزم بإمكانية إنجاز الاتفاق أم لا بالنظر للمفاوضات «المعقدة والشاقة» ولكمية المسائل التي ما زالت معلقة. وينطلق المفاوضون من مبدأ أنه «لا اتفاق حول أي مسألة ما لم يجر التوصل إلى اتفاق حول كل المسائل»، مما يعني عمليا أنه يكفي الخلاف على جزئية واحدة حتى يبقى الاتفاق معلقا. والحال أن المشكلة اليوم «لا تتعلق بجزئيات ولكن بمسائل خلافية أساسية» ما زالت مواقف الطرفين متباعدة بشأنها. وتشمل الخلافات موضوع حق إيران في تخصيب اليورانيوم والكميات التي ستخصبها ومصير مفاعل أراك المعد لإنتاج البلوتونيوم وتدابير الرقابة ورفع العقوبات ومصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 0 في المائة، فضلا عن الجوانب العسكرية والباليستية من البرنامج الإيراني. بيد أن المشكلة «الأساسية» التي ما زالت تعوق التقدم، وفق باريس، فإنها «غياب الثقة» بين الطرفين رغم «الأجواء الجدية» التي سادت مفاوضات الجولات الثلاث المنقضية والتي أظهرت أن طهران «تريد فعلا التوصل إلى اتفاق وليس فقط كسب الوقت». ويريد الغربيون، كما تؤكد المصادر الفرنسية، أن تتوفر لهم «الضمانات المطلقة» بشأن كل مكون من مكونات البرنامج الإيراني بأن إيران «لا يمكن أن تحصل على القنبلة النووية»، الأمر الذي يفترض أن تقدم طهران «تنازلات حقيقية» قياسا لمواقفها الحالية. ويراهن الغربيون على وحدة الموقف بين الدول الست رغم التوترات القائمة مع روسيا بشأن أوكرانيا ومعها ومع الصين بشأن سوريا. وبدت المصادر الفرنسية «مطمئنة» لكون الست يعملون «بشفافية» ويتبادلون المعلومات بشأن الاجتماعات الثنائية التي جرت مع الطرف الإيراني وأهمها اجتماع يومي الاثنين والثلاثاء في جنيف بين الممثلين عن واشنطن وطهران.
تونس :
قالت السلطات التونسية إن قوات الأمن قتلت اثنين من المسلحين الإسلاميين قرب الحدود الجزائرية في تبادل لإطلاق نار، بعد أسبوعين من مهاجمة متشددين منزل عائلة وزير الداخلية. وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية: «قتلت قواتنا اثنين من المجموعة الإرهابية في جندوبة». وأضاف أن تبادل إطلاق النار مع المتشددين الإسلاميين اندلع في وقت متأخر الخميس دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وأضاف العروي أن الشرطة صادرت أسلحة كلاشينكوف وقنابل وملابس عسكرية أثناء المواجهة مع الإسلاميين. وقال المتحدث باسم الوزارة إن وحدات من الحرس الوطني ما زالت تطارد مجموعة من «الإرهابيين». إلا أنها رفضت ذكر أي تفاصيل عن هذه الصدامات التي تجري في منطقة جندوبة غير البعيدة عن الحدود الجزائرية. وبدأت القوات المسلحة التونسية هجوما واسعا في جبال الشعانبي في المنطقة الغربية من البلاد بالقرب من الحدود مع الجزائر، والتي يحتمي بها متشددون إسلاميون، وأنصار الشريعة، التي أدرجتها الولايات المتحدة في قائمتها للمنظمات الإرهابية إحدى الحركات الإسلامية المتشددة التي ظهرت بعد أولى انتفاضات الربيع العربي في تونس في 2011، والتي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. على صعيد متصل، أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن الهجوم على منزل وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، وأسفر عن مقتل أربعة من رجال الأمن، في أول تبن له لعملية في تونس. وقال التنظيم، في بيان نشر على منتدى يستخدمه لنشر إعلاناته، إن «سرية من أسود القيروان انطلقت لقطف رأس لطفي بن جدو في عقر داره بمدينة القصرين، فمكنهم الله من القضاء على عدد من حرسه الخاص وإصابة آخرين وغنم أسلحتهم». وأضاف: «إن نجا هذا المجرم هذه المرة فلن ينجو بإذن الله من القادمة». كما أقر التنظيم للمرة الأولى بأن المسلحين الذين تطاردهم السلطات التونسية منذ سنة ونصف السنة ينتمون إلى «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، معترفا بذلك بما تؤكده السلطات التونسية منذ أشهر. وقال البيان إن «الجيش التونسي باشر عمليات ضخمة على المجاهدين بجبل الشعانبي، مما اضطر أسود الإسلام لضرب قافلة عسكرية لعلهم يذكرون وينتهون».
الجزائر :
انتقد أحد حزبي السلطة بالجزائر المعارضة بشدة، بسبب رفضها المشاركة في «الاستشارة الدستورية» التي تجريها الحكومة حاليا، إذ وصف قادتها بـ«دعاة فتنة يسيرون نحو المجهول». ودافع عن برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الفائز حديثا بولاية رابعة، قائلا إنه «يحقق آمال ورغبات المواطنين في الاستقرار والحياة الكريمة». وهاجم عبد القادر بن صالح، أمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي»، الأحزاب والشخصيات الإسلامية والعلمانية والليبرالية، في اجتماع لأطر حزبه ، تمخض عنه إصدار «لائحة سياسية» حملت مواقف الحزب حيال عدة قضايا محلية، من بينها المشاورات الجارية حول مقترحات عرضها الرئيس بوتفليقة على الطبقة السياسية تتعلق بتعديل الدستور. ومما جاء في اللائحة أن «معارضي مسعى الاستشارة الدستورية يجرّون البلاد إلى المجهول». وانتقد بن صالح «نزعة المعارضة إلى ضرب الوحدة والانسجام». وقال بن صالح في الوثيقة إن حزبه «حريص على إثراء الأفكار الواردة في مشروع أرضية الدستور المقترحة، وحريص على المشاركة في المشاورات التي دعا إليها رئيس الجمهورية لإبراز موقفه وإبداء مقترحاته، وهو ما استبقه بتنظيم ورشات وأيام دراسية شاركت فيها كفاءات الحزب ونوابه بالغرفتين البرلمانيتين ومناضلاته ومناضلوه، إدراكا منه بأهمية هذا النص الضابط لاستمرارية الدولة، والمكرس لدور مؤسساتها، والضامن للحقوق والحريات». ويعد بن صالح بحكم الدستور الرجل الثاني في الدولة، إذ يشغل منصب رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية)، ويقود ثاني حزب من حيث التمثيل في الغرفتين البرلمانيتين، بعد «جبهة التحرير الوطني» التي هي حزب بوتفليقة. وأفاد أمين عام التجمع في «اللائحة» بأن «وثيقة الدستور المنتظرة، تقتضي تدعيم المؤسسات الدستورية القائمة بإصلاحها وتعزيزها، وتكريس حقوق الإنسان باعتبارها حجر الزاوية في البناء الدستوري، وأيضا لكونها أصبحت تشكل عامل استقرار وتنمية، وترقية الهوية الوطنية باعتبارها الإسمنت الذي يعمق اللحمة بين الجزائريات والجزائريين، وأهمية توسيع التسيير اللامركزي لضمان مزيد من المرونة في إدارة الشؤون العامة، والقضاء على البيروقراطية، وتنظيم الإدارة وفق مبادئ الحياد والمساواة والشفافية والنزاهة».
اليمن :
أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تعديلا وزاريا على حكومة الوفاق الوطني التي شكلت عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، شمل خمس حقائب أساسية بينها الكهرباء والنفط والخارجية على وقع احتجاجات شعبية على انقطاع الكهرباء وغلاء الأسعار، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر معارضة في الخارج عن مساع يقوم بها الرئيس هادي لاستقطاب المعارضين الجنوبيين في الخارج. وقضى نص قرار رئاسي بإجراء تعديل وزاري على الحكومة وتضمن القرار تعيين د. أحمد عبيد بن دغر نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للاتصالات وتقنية المعلومات، وكان يشغل منصب وزير الاتصالات قبل التعديل، ود. عبد الله محسن الأكوع نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للكهرباء مكان صالح سميع، ونصر طه مصطفى (مدير مكتب الرئيس) وزيرا للإعلام بدلا من علي العمراني، وأحمد عبد القادر شائع وزيرا للنفط والمعادن مكان خالد بحاح، ومحمد منصور زمام وزيرا للمالية مكان صخر الوجيه، وجمال عبد الله السلال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، ونجل أول رئيس لليمن وزيرا للخارجية خلفا للدكتور أبو بكر القربي. وأكد الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أن الظروف في بلاده لا تزال صعبة ومعقدة، وخاصة على الصعيد الإقتصادي، رغم تجاوزها الكثير من الصعاب والتحديات. ودعا الرئيس هادي في اجتماع له بصنعاء مع سفراء الدول العشر الراعية والداعمة للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية، إلى العمل الجاد والمخلص من أجل تجاوز جميع التحديات والصعاب الماثلة، مشيرا إلى أن الأزمة التي مرت بها اليمن في مطلع العام 2011م نتجت عنها تداعيات كارثية على مختلف المستويات الإقتصادية والسياسية والأمنية والمجتمعية، الأمر الذي تسبب في مضاعفة الأزمة الاقتصادية. وأوضح، هادي في اللقاء الذي حضره، القائم بأعمال بعثة مجلس التعاون الخليجي باليمن، فرج القتيبي، أن العمليات العسكرية التي استهدفت تنظيم القاعدة في محافظتي أبين وشبوه، جنوب شرق البلاد، تسببت في خسائر اقتصادية ومادية وأضافت أعباء اقتصادية على كاهل الدولة والمجتمع. وأعرب السفراء خلال اللقاء عن تأييد بلدانهم لكل الخطوات والقرارات والإجراءات التي يتخذها الرئيس اليمني من اجل إنجاح المرحلة الانتقالية بصورة كاملة ودعمهم لمسيرة التغيير السياسي في اليمن حتى يتم تحقيق الأهداف المرسومة كافة. هذا وشن الطيران اليمني غارة ضد مسلحين قبليين نفذوا هجمات تخريبية أسفرت عن انقطاع الكهرباء في سائر أنحاء اليمن ما أسفر عن قتلى وجرحى بحسب مصادر قبلية، فيما تصاعد التوتر في صنعاء في ظل تزامن أزمة الكهرباء مع أزمة وقود حادة. وقالت المصادر القبلية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الغارة استهدفت «تجمعا لمجاميع قبلية» بالقرب من مأرب في وسط البلاد، من دون تحديد حصيلة دقيقة للضحايا. وبحسب مسؤولين يمنيين، فإن المجاميع القبلية هذه لم تكتف بالاعتداء عدة مرات على شبكة الكهرباء بل هي تقطع منذ يومين الطريق بين مأرب وصنعاء ما يعرقل كل محاولات تصليح الشبكة. وذكر مصدر قبلي أن المسلحين يحتجون على محافظ مأرب الذي يقولون: إنه يحتجز أموالا من الدولة مخصصة لهم. وكانت وزارة الكهرباء اليمنية أعلنت الثلاثاء انقطاع التيار بشكل تام على كامل الأراضي اليمنية بعد هجوم على خطوط لنقل الطاقة.
سوريا :
حذر المشاركون في منتدى اميركا والعالم الاسلامي من أن أي تباطؤ من جانب الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي ينذر بإطالة أمد الأزمة السورية. وأكد رئيس الائتلاف السوري المعارض السابق معاذ الخطيب أن ثمة تخبطا واضحا في الإدارة الأميركية إزاء الموقف من الأزمة السورية. وعبر مشاركون في المنتدى عن قناعتهم بأنه لا يمكن تصور حل للأزمة السورية دون تحرك أميركي حقيقي يستند إلى رؤية داخلية موحدة ودعم سريع للمعارضة يغير من المعادلة في الميدان، ويجبر النظام السوري على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وحذر المشاركون من أن أي تباطؤ من جانب الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي ينذر بإطالة أمد الأزمة السورية. وفي هذا الصدد، أكد معاذ الخطيب أن ثمة تخبطا واضحا في الإدارة الأميركية إزاء الموقف من الأزمة السورية. وقال خلال ندوة الصراع بسوريا إن هناك نوعا من البطء في اتخاذ القرار ومعرفة ما الصحيح الذي يتوجب فعله، وهذا أمر مؤلم لأن الذي يدفع الثمن هو الشعب السوري. ودعا الخطيب الولايات المتحدة الأميركية إلى تحمل مسؤوليتها باتجاه إيجاد حل لإنهاء الحرب بسوريا بعيدا عن منطق المصالح. ووجه رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما مفادها أن العالم يئن من الحروب وخطط الهيمنة، بينما الشعوب تتوق لتعانق فكرا إنسانيا يكرس السلام، داعيا إياه إلى معاملة شعوب الدول الصغيرة بنفس القدر والاهتمام مع نظرائهم في الدول الكبرى. وأكد الخطيب الحاجة الماسة إلى مزيد من الدعم الدولي لإيقاف المأساة السورية، معبرا عن قناعته بأن هناك خططا إستراتيجية لإطالة النزاع في سوريا، وتشترك في ذلك حكومات عديدة في العالم للحفاظ على أمنها. وحذر الخطيب من أن الإهمال الدولي سيزيد من حدة الفوضى لتطال العالم بأسره، ومن حصول مقايضات بين الملفين السوري والأوكراني، مطالبا كل الأطراف ببدء مباحثات صريحة ومفتوحة لحل الأزمة السورية، بما فيها إيران التي أكد أنه لا يمكن تجاوزها. وأوضح الخطيب أن كل الأطراف بدأت تعي ضرورة الحل السياسي لإنهاء الأزمة السورية، بمن فيها الفصائل المسلحة التي باتت مقتنعة بخيار التفاوض. وفي وقت عبر فيه عن ميله الشديد نحو خيار الحل السياسي، إلا أن الخطيب قال إنه مع أي خطوة توقف الدم السوري. من جهته، شدد عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض حسان الهاشمي على ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات لتحقيق المشروع السياسي باتجاه سوريا حرة تحقق الكرامة للمواطنين، وتنهي شلال الدم، لافتا إلى أنه ليست لأميركا رؤية موحدة لحل الأزمة السورية، مؤكدا أنه كان هناك تواصل قديم مع المسؤولين الأميركيين لكن كل الصيحات ذهبت سدى. ونبّه الهاشمي إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لا تمتلك رؤية واضحة وقرارا موحدا لإنهاء النزاع السوري، وعزا ذلك إلى عدد من العوامل لعل من أهمها توجس الأميركيين من طبيعة البديل السياسي الذي سيخلف النظام الأسدي. وكشف الهاشمي أن ثمة وعودا أميركية بتسليح المعارضة السورية المعتدلة خلال الفترة القليلة المقبلة، معتبرا أن هذه الخطوة ستغير موازين القوى لصالح الثوار وتدفع بالتالي النظام للقبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وبحث الحلول السياسية للأزمة بعيدا عن الحسم العسكري.
المانيا :
بحث الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع أنجيلا ميركل مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. جاء ذلك خلال استقبال المستشارة الألمانية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مقر المستشارية في برلين ، حيث بحث اللقاء الذي حضره الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين في عدد من المجالات الأساسية خاصة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والصناعي والتنسيق والتباحث حول الملفات والقضايا السياسية في المنطقة والعالم وتبادل الآراء ووجهات النظر حولها. وأعرب الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء عن ابتهاجه بتطور ونمو العلاقات الثنائية المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا الاتحادية التي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والإرادة السياسية الجادة والمتطلعة إلى المزيد من النمو والتطور. وأكد أهمية بذل المزيد من الجهود في سبيل تعزيز مستوى الشراكات القائمة خاصة فيما يتعلق بالشراكات الاقتصادية والاستثمارية في قطاعات التكنولوجيا والعلوم والمعرفة والتعليم والطاقة المتجددة إضافة إلى العلاقات الاجتماعية والثقافية والتنموية. من جهتها أكدت المستشارة الألمانية حرص بلادها على تعزيز مجالات التعاون مع دولة الإمارات وتطلعها إلى المزيد في إقامة الشراكات والمشاريع الناجحة والفاعلة، مشيرة إلى أن العلاقات الثنائية مقبلة على المزيد من فرص النمو نظرا للإمكانات الكبيرة الموجودة في كل من البلدين. وفي جانب آخر، التقى الشيخ محمد بن زايد بمقر إقامته في برلين الدكتور فرانك فالتر شتاينماير وزير خارجية ألمانيا. وتطرق الجانبان إلى الحديث حول مجالات التنسيق والتشاور بين الجانبين في مختلف القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك وأكدا حرص قيادتي البلدين على دعم التعاون القائم بينهما وترسيخه بما يحقق تطلعات الشعبين والبلدين الصديقين في تعزيز علاقات أكثر تميزا وقوة واستدامة خاصة أن علاقات البلدين مبنية على أسس متينة من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة. وجرى خلال اللقاء تناول مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. من جهة أخرى، التقى الشيخ محمد بن زايد بمقر إقامته في برلين بجمهورية ألمانيا الاتحادية كلاوس فوفيرايت عمدة العاصمة برلين، حيث تبادلا الحديث حول علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها خاصة فيما يتعلق بالجوانب التنموية والاجتماعية والثقافية.
روسيا :
أكدت روسيا أن أوكرانيا لم تسجل أي تقدم في الجهود التي وعدت بها لخفض التوتر في جنوب وشرق أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف : إن "روسيا ستقدم مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي", مضيفاً "نحن قلقون بشكل متزايد من عدم حصول أي تقدم" في جهود تهدئة العنف ووقف المواجهات بدءاً بوقف "العملية القمعية" في الشرق مضيفاً أن روسيا ستقدم مشروع قرار في هذا الصدد أمام مجلس الأمن الدولي. وأوضح وزير الخارجية الروسي "في مشروع القرار هذا، نريد أن نركز على ضرورة أن يوافق الجانب الأوكراني على بدء تطبيق خارطة الطريق التي أعدها في مايو رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا السويسري ديدييه بولكالتر". وأضاف "نعلم أن المتمردين في جنوب شرق البلاد مستعدون لوقف النار، لكن الخطوة الأولى يجب أن تتخذها سلطات كييف", مطالباً بإجراء تحقيق عاجل في المعلومات التي أشارت إلى استخدام القوات الأوكرانية قنابل حارقة.
ايران :
حذرت الولايات المتحدة من خيارات صعبة إذا لم يجر التوصل إلى نتائج ملموسة في المحادثات التي جرت بجنيف بين الوفد الأميركي والوفد الإيراني حول البرنامج النووي الإيراني. وطالب الوفد الأميركي المشارك في المحادثات بالتزامات إيرانية قوية من شأنها أن تضمن أن رغبة إيران في مواصلة برنامجها النووي هي لأغراض سلمية فقط، وليس تغطية لمحاولات سرية لتصنيع سلاح نووي. وشهدت الاجتماعات المغلقة، محاولات حثيثة لإيجاد أرضية مشتركة بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من تعذر التوصل إلى اتفاق قبل حلول الموعد النهائي في العشرين من يوليو (تموز) المقبل. بينما لوحت إيران برغبتها في تمديد المحادثات لمدة ستة أشهر أخرى بعد الموعد النهائي، إذا تعثرت المحادثات بسبب المطالب الغربية بقيام إيران بتفكيك المكونات الأساسية للبنية التحتية النووية لديها. ويرأس الوفد الأميركي في تلك المحادثات اثنان من كبار المسؤولين الكبار في الخارجية والبيت الأبيض؛ هما ويليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي، وجيك سوليفان مستشار البيت الأبيض. وهناك مسألة خلافية معلقة أخرى؛ هي مدة الاتفاق الشامل الذي يمكن التوصل إليه في المحادثات الرسمية في العشرين من يوليو المقبل، حيث تفضل الولايات المتحدة أن يكون ثلاث سنوات، بينما تسعى إيران للتوصل إلى اتفاق شامل أقصر بكثير. وتشعر واشنطن أيضا بالقلق من قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية ومداها، وهي إحدى النقاط التي جرت مناقشتها في المحادثات. وفي نهاية اليوم الأول، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، أن المحادثات كانت إيجابية وبناءة، وألقى الكرة في ملعب الوفد الأميركي قائلا: «إن الأمر يتوقف على ما إذا كانت الولايات المتحدة على استعداد لاتخاذ الخطوة التالية لقبول حل معقول يحقق الفوز لكلينا». بينما أكد الوفد الأميركي أن الطرفين ما زالا يناقشان القضايا المهمة، ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي رفيع المستوي قوله: «من أجل اختبار ما إذا كان التوصل إلى حل دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني ممكنا، نعتقد أننا بحاجة اللي الانخراط في دبلوماسية نشطة جدا وعدوانية جدا». واعترفت واشنطن بأن الوقت بدا ينفد، وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: «نعتقد أننا حققنا تقدما في بعض الجولات، لكن الجولة الأخيرة نرى أنها غير كافية، ولم نشهد فيها قدرا كافيا من الواقعية». وأضافت: «نعلم أن الوقت المتبقي ليس كبيرا، لذا نشير إلى أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية، وعلينا اتخاذ قرارات صعبة قبل موعد العشرين من يوليو».
فيينا :
اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول الأربعاء على إبقاء سقف إنتاجها النفطي دون تغيير عند 30 مليون برميل يوميا للنصف الثاني من العام في قرار كان متوقعا على نطاق واسع. وقال وزراء إن المنظمة التي تضم في عضويتها 12 دولة راضية عن أسعار النفط الحالية البالغة نحو 110 دولارات للبرميل من خام برنت، والتي تزيد كثيرا عن السعر الذي تفضله وقدره 100 دولار للبرميل. وينتج عضوان هما ليبيا وإيران أقل بكثير من طاقتهما بسبب القلاقل الداخلية والعقوبات على الترتيب مما يساهم في دعم الأسعار. وأكدت «أوبك» القرار في بيان ختامي بعد انتهاء اجتماعها، وقالت أيضا إن الاجتماع القادم سيعقد في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، وسيجري تمديد فترة عمل أمينها العام عبد الله البدري إلى 30 يونيو (حزيران) 2015. وكان وزراء قالوا في وقت سابق إن نيجيريا رشحت وزيرة النفط لديها ديزاني أليسون مادوكي لتخلف البدري في منصب الأمين العام لـ«أوبك» الذي يتولاه منذ فترة طويلة. وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي إن هذا المقترح يهدف إلى حل أزمة من يخلف البدري بعد صراع بين مرشحي السعودية وإيران.