رئيس مجلس الشورى الإيراني زار بري وسلام ونصر الله مقبل ووفد فلسطيني في بيروت

لاريجاني : نتطلع إلى حل للملف الرئاسي اللبناني

كتلة المستقبل رأت في كلام لاريجاني ضرب لمفهوم الدولة

مفتي الجمهورية اللبنانية من الرياض : الحوار يعزز الأمل بالتوصل إلى نتائج ايجابية

جعجع يرى في خطف العسكريين ضرراً كبيراً لحق بالثورة السورية

       
   
      شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني على العلاقة الوثيقة بين لبنان وإيران وأعطى جرعة دعم لحزب الله، مشيرا الى انه حزب فاعل في الشرق الأوسط أكثر من بعض الدول ولفت الى ان هناك تيارات ارهابية مدمرة مثل داعش، يجب عدم اغفالها.

فقد جال لاريجاني يرافقه معاون وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان والسفير الايراني محمد فتحعلي، على كبار المسؤولين اللبنانيين، فزار مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في حضور أعضاء كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة وتم عرض التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين. 

وبعد اللقاء أقام الرئيس بري، مأدبة غداء على شرف نظيره الإيراني القى خلالها كلمة قال فيها: دفاعا عن وطننا الذي افتداه أبناؤنا خصوصا من الجيش مع من نسعى لتحريره، فاننا نأمل في ان نحاط بدعم من أشقائنا وأصدقائنا وفي الطليعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أكبر قدر من الإستقرارالأمني والنقدي خلال العام 2015، الذي نسأل الله ان يكون عام خير على الجميع، ويكون مناسبة تتأكد إسرائيل من خلال الدروس والعبر عن عجز القوة لتحقيق غاياتها مع تحذيرنا المستمر من أنها حكومة تسعى للهرب من مشكلاتها الداخلية والفلسطينية وإستحقاقات التسوية لإجراء إنتخابات مبكرة في الصندوق اللبناني. 

اضاف: ان الهجمة التكفيرية تحاول حرق العراق بعد سوريا، والهجمة الاستيطانية فشلت في لبنان بفضل المقاومة وهي تحاول مد ايادي اخطبوطها الى الجولان وتهويد فلسطين، في الأمس اغتالت اسرائيل وزيرا فلسطينيا وقبله حاولت تحويل غزة الى ركام وفي هذه الآونة تنتصر فلسطين على نفسها على رغم الفيتو ونحن أكثر قناعة بتحقيق عدالتها. 

لقد تسارعت الاحداث منذ التقينا في جنيف اخر مرة على هامش الدورة 113 للإتحاد البرلماني الدولي وكان من أبرز محادثاتها ملف ايران النووي التي نرى انها اسست ما يمكن وصفه بمصلحة الجميع للسير بخطى ثابتة لتأكيد السلم والأمن الإقليميين والدوليين وهو الأمر الذي يتجه الى التحقق خلال الأشهر المقبلة. 
نحن مثلكم نلمس اولا: أن الحرب الدولية الجوية في العراق وسوريا لن تؤدي الى استتباب الامن بل المطلوب نشر التوعية الإيمانية الحقيقية والتنمية في خط مواز. 

ثانيا: ان الحل في سوريا داخلي سياسي وليس جغرافيا وهو لن يتحقق بوجود حدود مفتوحة امام المسلحين والسلاح وتدفق الاموال. 

ثالثا: ان الإساس الذي يجب ان يقوم عليه الإستقرار في الشرق ينطلق من إعادة بناء الثقة في العلاقات الإيرانية السعودية على رغم ما حصل وان لبنان يمثل الجغرافيا البشرية لهذه العلاقة. 

وتطرق بري الى لقائه الاخير بلاريجاني حين سأله عن خطوة الرئيس الاميركي باراك اوباما التي سيقوم بها في الايام المقبلة، فقال: انا ازعم ان احدا في الدنيا لن يستطيع معرفة الخطوة المقبلة في الشرق خلال الدقائق الثلاث المقبلة لان الشرق محكوم بالسحر لا بالفكر، فمع إحترامي للظروف الراهنة أرى ان كل خطوة ثابتة تحتاج الى الإنطلاق من بناء ثقة الناس بدولها وبالمستقبل ومن ثبات قوة عملهم وإنتاجهم ومن وضع خطة شاملة لمواجهة الفكر المتطرف والتسييس البغيض وحفظ حقوق الإنسان في بلدنا، أما آن الاوان لاكتشاف كذبة الربيع بتحقيق الحرية بالقوة في شرق اوسط غير مهيأ له، على المستوى العام يجب استمرار دعم الشعب الفلسطيني لتحقيق امانيه الوطنية، نحن نشكر ايران مرشدا ورئيسا ومجلسا وحكومة على دعم لبنان والمقاومة وتزويد المقاومة باسباب الردع لمواجهة العدوان. 

بدوره ثمن رئيس مجلس الشورى الايراني دور الرئيس بري في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين، معتبراً ان الحوار من شأنه ان يفسح بالمجال امام تقريب وجهات النظر وحلحلة العديد من المشكلات السياسية التي ما زالت عالقة حتى الان. 

وقال: تحدثنا حول التطورات السياسية وابرزها برنامج ايران النووي السلمي ووضعنا بري في جو آخر المستجدات بهذا الشان وايضا تشاورنا في مختلف الملفات السياسية الهامة في المنطقة، ونحن نشدد على ضرورة أن تجد النخب السياسية اللبنانية حلا للمشكلات العالقة، ونعرف أيضا ان النخب السياسية لطالما تحلت بالوعي الذي يؤهلها لايجاد حلول للمشكلات التي يعانيها هذا البلد الشقيق. 


وأعرب لاريجاني عن اعتقاده ان جميع القوى المؤمنة بفكرة المقاومة والممانعة ستركز على التصدي للكيان الاسرائيلي ومواجهة ظاهرة الارهاب والتكفير المتفشي بهذه المنطقة وهذان الامران وجهان لعملة واحدة. 

واكد أنه ينبغي اللجوء للوسائل السياسية ايضا لمواجهة هذه الامور وهذا ما نادينا به في سوريا منذ بدء الاحداث لانه للاسف لم توافق الكثير من الدول على هذا الامر ما ادى لاستفحال المشكلات والازمات ولكن المشكلة الحقيقية تكمن انه تم السماح لهؤلاء المتطرفين ان يظهروا وبالتالي فلن تقدر الدول على استيعابهم بسهولة. 

كذلك زار لاريجاني والوفد المرافق السراي، حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام وتم عرض الاوضاع في لبنان والمنطقة. 

والتقى لاريجاني في مقر اقامته في فندق فينيسيا وفدا من الفصائل الفلسطينية، عرض معه الأوضاع التي يعاني منها الفلسطينيون في القطاع والضفة، وفي المخيمات، خصوصا السورية منها. 

ثم زار لاريجاني روضة الشهيدين... 

وعقد لاريجاني بعدذ ذلك مؤتمرا صحافيا في فندق فينيسيا شدّد فيه على أنه منذ بداية الازمة السورية قلنا للجميع ان الحل يجب ان يكون عبر الوسائل السياسية، وقال: لا نعتقد انه من اجل الديموقراطية يجب أن نلجأ الى السلاح، لافتا الى ان بعض الدول تدخلت ما أدى الى ظهور القوى الارهابية في المنطقة. 
ورأى لاريجاني أن الامور الاقليمية اهدافها تختلف عن بعضها، ونحن نتعاون مع روسيا لايجاد حل سياسي، وهذا لا شك فيه، ونحن لا نثق باميركا التي تستعرض بعض المواقف وتدعي بأنها تعارض التطرف. 

واوضح أن الجهود التي نبذلها بالنسبة لملف العسكريين الرهائن دائما تركز على المجموعات الخاطفة لأجل حل هذا الملف، ونقوم بما يطلب منا بهذا الملف، لكن الدور الاساسي يقع على عاتق من دعم هذه المجموعات اولا. 

وقال: بيننا وبين اميركا لا يوجد أي توافق في ملف مكافحة الارهاب، فاميركا أوجدت ائتلافا وادعت بأنها تقاوم داعش، ولكن ما نراه فقط شعارات ولا تحركات فعلية، بينما نحن ندعم العراق ونساعده. 

واذ ابدى معارضته فكرة تقسيم العراق، قال: يجب أن نعمل على وحدة الوجود العراقي، واذا حدث التقسيم سيمتد الى باقي دول المجاورة، مشددا على ضرورة احترام الشعب العراقي ورأيه بهذا الموضوع. 

وعن ملف الاستحقاق اللبناني أشار لاريجاني الى وجود بعض المشاورات التي جرت بهذا المجال وجرت معنا حول المسعى الفرنسي لحل مسألة الرئاسة، مؤكدا دعم اي حل، ولكن القضية الاساسية، وما نريده هو ان تقوم الاقطاب الاسياسية بدورها في هذا المجال. فعندما هاجمت اسرائيل لبنان نحن وقفنا بجانبه ودعمناه، حينها قال البعض اننا ندعم الشيعة والمخطط الشيعي ضد اليهود، ونخاف القيام ببعض الخطوات العملية في الاستحقاق حتى لا ندخل في معمعة جديدة، فنحن نريد ان نجد حلا يجعل هذا الملف يبصر النور. 

وأشار لاريجاني الى أن العالم الإسلامي يمر بظروف خاصة تختلف عن الماضي ويواجه مخاطر عدة، وعلينا العمل لتحقيق وحدة الأمة الإسلامية، حيث أن صمود لبنان بوجه إسرائيل فخر للعالم الإسلامي، مؤكدا وجود علاقة استراتيجية ووثيقة تجمع بين لبنان وإيران، حيث أن إيران وقفت إلى جانب لبنان في لحظات مصيرية. 
وبشأن الملف النووي، اوضح لاريجاني أن إيران لا تمتلك السلاح النووي، وهي لا تريد التوجه نحو السلاح الكيماوي. 

وكان لاريجاني وصل صباحا الى بيروت وبدأ زيارته بمحاضرة في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية في الحدث، أعرب عن اسفه لحادثة الطائرة الجزائرية والضحايا اللبنانيين الذين سقطوا، ولفت الى ان ايران وقفت الى جانب لبنان في ظروفه الصعبة، لأنه بلد مؤثر في منطقة الشرق الاوسط، وهو الذي استطاع ان يصمد في وجه الكيان الصهيوني، ولقن الصهاينة درسا مهما العام 2006. 

وقال: العالم الاسلامي يمر اليوم في ظروف خاصة ويواجه مخاطر تختلف عن الماضي وعلينا العمل لتحقيق وحدة الأمة الإسلامية، ان ظروفنا الدولية الآن هي ذات اقطاب متعددة وناشطة في العالم والوعي والتحرك الجديد هو ظاهرة جديدة في العالم الاسلامي، وخلال الاعوام الاخيرة شهدنا وعياً لدى الجيل المسلم حيث حضر الى الساحة وشارك بتحركات حية وهذه مظاهر لم نرها في العقود الماضية. 

واوضح ان هناك منظمات فاعلة اكثر من بعض الدول، وهناك حزب الله تيار فاعل في الشرق الاوسط والمقاومة تعتبر رمزا قويا وكذلك حركة حماس والجهاد الاسلامي، وهناك تيارات ارهابية مدمرة مثل داعش، يجب عدم اغفالها. 

وأشار الى ان الدول الاسلامية تمتلك الطاقة الطبيعية والانسانية، وهناك امل في ان تقرر هذه الدول مصيرها، وتقويمنا لمسيرة الاحداث في العالم الاسلامي هو ايجابي على رغم مواجهة التيارات التكفيرية والارهابية، والارهاب واسرائيل وجهان للعداء للعالم الاسلامي. 

وفي ما يتعلق بالازمة السورية، اعتبر انه لا يمكن تحقيق الاصلاحات السياسية والاجتماعية عبر الدبابات، وكلما حضرت اميركا واحتلت موقعا يظهر التيار الارهابي، وهذا ما حصل في افغانستان والعراق، وهذا نتيجة عسكرة الازمة، وبعد 4 سنوات اقتنعوا ان معالجة الازمة سورية تكون عبر الحل السياسي، نحن في ظروف اليوم بالعالم الاسلامي لدينا هذه المشكلات بين السنة والشيعة، ونحن لم يكن لدينا هذه المشكلات. وكشف ان بعض المسؤولين الاميركيين اجتمعوا مع الارهابيين واعلنوا دعمهم لهم في حال مواجهة الشيعة وايران.

وغادر بيروت رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني،متوجها الى العراق مع الوفد المرافق على متن طائرة خاصة، بعد زيارة استمرت يوما واحدا حيث التقى عددا من المسؤولين وبحث معهم التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة, 

وجاءت زيارة لاريجاني الى لبنان ضمن اطار جولة لبعض دول المنطقة, 
وكان في وداعه في المطار سفير ايران في لبنان محمد فتحعلي واركان السفارة. 

وكان لاريجاني التقى عشية مغادرته نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، وعقد اجتماع تم في خلاله التشاور في الاوضاع الراهنة محليا واقليميا. 
وقد جدد لاريجاني دعم بلاده للجيش اللبناني في مواجهة الارهاب واستعدادها لتزويده بكافة الاسلحة والعتاد التي يحتاجها من دون مقابل ودون اية شروط. 

كذلك زار لاريجاني الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يرافقه الوفد المرافق والسفير فتحعلي، وجرى التباحث في التطورات السياسية في المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً.

وفي العراق اكد رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، انه بحث مع المرجع الديني السيد علي السيستاني مسألة الارهاب التي اوجدت مشاكل للمسلمين في العراق وسوريا، مشيراً الى انه عرض على المرجع الديني ما يمكن لايران ان تقدمه لمساعدة العراق لمحاربة الارهاب. 

وقال لاريجاني في مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه السيستاني في النجف وحضرته العراق نت، التقينا بالسيد السيستاني وتباحثنا المسائل التي تهم العالم الاسلامي بشتى قضاياه وقضايا المنطقة التي تشهد توترا ملحوظا وخاصة مسألة الارهاب التي اوجدت مشاكل للمسلمين سواء في سوريا والعراق وبقية بلدان العالم. 

وكان لاريجاني قال لدى وصوله الى محافظة النجف الاشرف لعدد من وسائل الاعلام إن الكثير من الدول باتت، اليوم، متفهمة لحساسيات المنطقة وخطر الارهاب وهذا ما يعد بحد ذاته خطوة الى الامام في الحرب على الارهاب، مبينا ان بعض دول المنطقة وقفت الى جانب الشعب العراقي واعلنت موقفها الرافض لهذه الجماعات. 

واكد رئيس مجلس الشورى الايراني، نحن ما زلنا بحاجة الى مزيد من التشاور في هذا المجال، معتبرا أن الحل في مكافحة الارهاب يكمن في تعاون جميع الدول الاسلامية مع الحكومة العراقية لاجتثاث جذور هذه الظاهرة في اسرع وقت ممكن. 

وتابع ان الهدف من زيارته للعراق، والتي جاءت بعد جولة اقليمية الى لبنان وسوريا، لبحث اهم القضايا على الصعيدين الاقليمي والدولي، مضيفا انه سيلتقي خلال زيارته هذه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ليبحث معهم العلاقات بين البلدين وسبل تطوير التعاون الاقتصادي الى جانب موضوع مكافحة الارهاب.

الى هذا اشادت كتلة المستقبل النيابية بكشف الأجهزة الأمنية العصابة الاجرامية التابعة للنظام السوري في البقاع الغربي، مطالبة باستكمال الخطة الأمنية في البقاع، ونوهت بقرار الأمم المتحدة بتغريم اسرائيل ما ارتكبته بتسببها بتلويث الشواطئ اللبنانية بالبقعة النفطية. 

وردت على كلام رئيس مجلس الشورى الايراني السيد علي لاريجاني الذي اعتبر حزب الله أكثر فاعلية من بعض الدول، ورأت انه يضرب فكرة الدولة الواحدة والجامعة للشعب اللبناني. 

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري وفيه: 

أولاً: لمناسبة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة تتوجه الكتلة الى اللبنانيين عموما بالتهنئة الحارة على أمل أن تحمل الايام المقبلة بداية الأمل ببعض تباشير الانفراجات والحلول للمشكلات القائمة، وعلى وجه الخصوص فيما خصّ المشكلة الاساس المتمثلة بشغور موقع الرئاسة الاولى، وعلى امل ان يكون الحوار الذي ينطلق اليوم مع حزب الله بمثابة مقدمة لفتح افاق توافق وطني ينهي الشغور في موقع الرئاسة ويسهم من جهة ثانية في خفض منسوب التوتر والارتباك في البلاد. 

ثانياً: تثني الكتلة على عمل الأجهزة الأمنية في اكتشاف عصابة اجرامية تابعة للنظام السوري في البقاع الغربي تقوم بخطف مواطنين سوريين معارضين للنظام لتسليمهم الى النظام الجائر بشكل مخالف للقوانين وفي اعتداء صارخ وسافر على السيادة اللبنانية وعلى حقوق الإنسان. 

إن كشف عصابة الخطف البعثية مسألة خطيرة تستدعي التنبه وتضافر جهود الأجهزة الأمنية كافة لتعقّب كل العصابات المماثلة وتفكيكها. كما وتطالب الكتلة في هذا الإطار باستكمال تطبيق الخطة الأمنية في منطقة البقاع التي اصطدمت بقوى الأمر الواقع المغطاة من قبل جهات حزبية معروفة. 

ثالثاً: تنوه الكتلة بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة بتغريم اسرائيل على ما ارتكبته بتسببها بتلويث الشواطئ اللبنانية بالبقعة النفطية مما الحق الضرر ببيئة البحر المتوسط نتيجة اعتدائها على خزانات الوقود في محطة الجية الكهربائية ابان عدوان تموز 2006. 

ان الكتلة إذ تثمن موقف الجمعية العامة للأمم المتحدة من هذه الجريمة الموصوفة والمستنكرة التي ارتكبتها اسرائيل تتمنى عليها استكمال جهودها باتجاه ادانة اسرائيل على جرائمها بحق لبنان واستمرار احتلالها لأراضيه وخرقها لسيادته وكذلك لاستمرار احتلالها لأراض عربية وفلسطينية. 


رابعاً: تتوجه الكتلة بالتعزية الحارة الى عائلات الضحايا من الركاب اللبنانيين على متن الطائرة الجزائرية المنكوبة والتي سقطت في شمالي مالي في تموز الماضي. 
ان الموقف الوطني التضامني مع عائلات الضحايا الأبرياء يؤشر الى أهمية قوة ومتانة الوحدة الوطنية المطلوبة من جميع اللبنانيين في هذه الظروف العصيبة التي تستدعي تضامناً واسعاً وعميقاً فيما بينهم لمواجهة التحديات الخطيرة التي تعصف بلبنان. لا بد للبنانيين من أن يدركوا بأنهم جميعاً مبحرون على متن مركب واحد، وأن ما يصيب بعضهم ينعكس عليهم جميعاً، كما أن أي انفراج ينعكس أيضاً ايجاباً على الجميع وأن ما من فريق قادر على التفرد بأمور الوطن بمعزل عن شركائه فيه، فلبنان هو بلد العيش الواحد المشترك، كان وسيبقى. 

خامساً: تأمل الكتلة ان تنجح المساعي المبذولة لتسهيل اطلاق العسكريين المحتجزين لدى المسلحين والذين طالت معاناتهم ومعاناة أهاليهم ومعاناة جميع اللبنانيين معهم، وهي المأساة الإنسانية والوطنية المستمرة والتي لا بدّ من وضع حدّ نهائي وسريع لها. وفي هذا الشأن تؤكد الكتلة مجدداً أنّ الحكومة اللبنانية هي المرجعية الحصرية الصالحة لإتمام عملية تحريرهم. 

سادساً: توقفت الكتلة أمام الكلام الصادر عن رئيس مجلس الشورى الايراني السيد علي لاريجاني الذي اعتبر ان حزب الله وبعض التنظيمات السياسية هي من التيارات التي تعتبر فاعلة أكثر من الدول وتؤدي وفق قوله دوراً إيجابياً في المنطقة. تعتبر الكتلة أن هذا الموقف يضرب فكرة الدولة الواحدة والجامعة للشعب اللبناني ومرجعيتها وهي لذلك ترفضه رفضاً قاطعاً وحاسماً لكون الدولة اللبنانية تظل هي صاحبة الحق الحصري بالسيادة على كامل ترابها الوطني وعلى جميع مؤسساتها وذلك استناداً إلى المواثيق الوطنية بين اللبنانيين والى القوانين والاعراف الدولية التي يؤكد ويحرص الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية على احترامها. 

سابعاً: تتوجه الكتلة بالتهنئة الصادقة الى الرئيس التونسي المنتخب الباجي محمد قائد السبسي والى الشعب التونسي وحركة نداء تونس بمناسبة الفوز الذي تحقق نتيجة الانتخابات الحرة والديمقراطية الواعدة والمشرِّفة والنزيهة والتي تأكدت بنسبة المشاركة المتقدمة التي تميزت بها. على امل ان تشكل هذه الانتخابات بداية طريق لإكمال انطلاقة حركة الربيع العربي في دول الربيع العربي الذي كانت تونس اول ميادينه. 

ثامناً: ترحب الكتلة بالمصالحة المصرية - القطرية التي رعتها المملكة العربية السعودية وتتمنى أن تتعزز وأن تسهم هذه المصالحة في معالجة ما تبقى من بؤر التوتر التي ما زالت قائمة في علاقات بعض الدول العربية بين بعضها بعضاً. 

تاسعاً: توقفت الكتلة امام التطور الجديد والهام الذي حدث لطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة الاميركية وكوبا لناحية تراجع الولايات المتحدة عن سياسة العزل التي اعتمدتها تجاه كوبا بعد أكثر من خمسين سنة من الحصار. والكتلة إذ ترحب بهذه الخطوة الهامة تأمل ان يكون ما جرى بداية لتبدل مماثل في الموقف الاميركي تجاه القضية الفلسطينية لجهة دعم استعادة الحقوق المسلوبة والمغتصبة للشعب الفلسطيني وإنشاء دولته المستقلة على ترابه الوطني. 

وفي هذا الاطار تستغرب الكتلة اشد الاستغراب الموقف السلبي للولايات المتحدة الأميركية المناقض والمتصدي للأغلبية الدولية والمتمثلة بتصويت 180 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جانب الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وذلك مقابل تسعة أصوات فقط، الأمر الذي يعبر من جهة أولى عن مدى تأييد المجتمع الدولي للحق الفلسطيني وعن استمرار تنكر الولايات المتحدة الأميركية لهذا الحق الشرعي من جهة ثانية. 

ان الولايات المتحدة الأميركية التي تتحدث عن احترامها لحقوق الشعوب ولحقوق الإنسان مطالبة اليوم بعدم الاستمرار في الكيل بمكيالين في قضية الصراع العربي الاسرائيلي لان هذا الموقف البعيد عن العدل وعن المساواة يعتبر اساس تفاقم الشعور بالإحباط والتهميش والاستهداف وبالتالي التوتر في العالمين العربي والاسلامي، حيث تساهم هذه المواقف الجائرة للولايات المتحدة الأميركية في تشكيل نظرة هذه الشعوب إليها بأنها تقف الى جانب الجلاد وليس الى جانب الضحية وهذا يتناقض كله مع ما تنادي به الولايات المتحدة من مبادئ وترفعه من شعارات بشأن التزامها قيم الحق والحرية والعدالة بما يشجع إسرائيل على المضي في المقابل في عدوانيتها مستقوية بموقف الولايات المتحدة ودون أن يردعها رادع، وهي لذلك تمضي في ممارسات التمييز والفصل العنصري عبر خطوات وممارسات يومية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضد الشعب الفلسطيني.

من جانب آخر استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب سفير الولايات المتحدة الاميركية في لبنان دافيد هيل في حضور مستشار رئيس الحزب للعلاقات الخارجية ايلي خوري ورئيس جهاز العلاقات الخارجية بيار بو عاصي. 

وعرض المجتمعون الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة. 

وكان جعجع رأى في حديث الى تلفزيون الشرق ان من يعطل انتخابات الرئاسة هو فريق مسيحي، بالاضافة الى حزب الله. وإذ اعتبر ان احتجاز وخطف العسكريين اللبنانيين أضر كثيرا بالثورة السورية، أكد ان نظام الأسد انتهى، ولكن الايرانيين والروس يبقون عليه على التنفس الاصطناعي، ولأن الأميركيين يرفضون حتى اللحظة دفع الثمن للروس. 

كلام جعجع جاء في مقابلة مع Orient TV حيث لفت إلى ان البعض في لبنان منذ نعومة أظافرهم، يحلمون بالوصول الى رئاسة الجمهورية لأنهم طالبو ولاية، اما أنا فلا أؤمن بالصراع على الزعامة المارونية، بل بالعمل التراكمي الذي يوصل الشخص الى الزعامة في مجتمعه أم لا. 

وأشار إلى ان مسيحيي سوريا ليسوا في وضع يمكنهم من التعبير عن آرائهم بحرية، فالمسيحيون الموجودون في مناطق النظام، مضطرون أن يكونوا مع هذا النظام، والمسيحيون الموجودون في مناطق المعارضة هم مع المعارضة، وبالتالي لا أعتقد أن قسما كبيرا منهم يخالفونني الرأي، بما يتعلق بالثورة السورية، أما المسيحيون في لبنان فهناك قسم كبير منهم مع الثورة السورية، باستثناء قسم منهم ملتزم إيديولوجيا، لافتا إلى أن بعض المسيحيين يخافون من الظواهر المتطرفة كداعش، فدعاية بشار الأسد وحلفائه في لبنان قوية جدا ومؤثرة، ولكن المسيحيين في لبنان، هم دائما مع أي توجه نحو الحرية والديمقراطية، وقيام دولة تعطي كل مواطن حقه. 

واذ لفت الى ان الثورة السورية بطروحاتها المبدئية، لا سيما طروحات الائتلاف الوطني السوري تشبه ما يؤمن به المسيحيون، لكن الواقع على الأرض حاليا لا علاقة له بمنطلقات الثورة السورية ومبادئها، فما نراه على الأرض اليوم هو مجموعات سورية تتقاتل، أكد أن أقل أكثر من نصف المسيحيين في لبنان، هم من داعمي الثورة السورية منذ بدايتها وضد نظام الأسد. 

واعتبر ان الناس في لبنان استقبلت اللاجئين السوريين على الرحب والسعة في بداية الأزمة، ولكن بعد أن قفز عددهم الى ما فوق المليون علت الصرخة، فإن البنى التحتية للبنان التي لا تحتمل اللبنانيين بحد ذاتهم، وكلكم ترون ما نعانيه من نقص في الماء والكهرباء والطرقات. ولا ننسى أن لدينا نصف مليون لاجئ فلسطيني، فالمواطن اللبناني تعب وعلى السوريين ان يعلموا ان الوضع القائم أرهق كاهل اللبناني، وما أدى الى تفاقم هذا التعب بشكل كبير جدا هو أحداث عرسال الأخيرة. 

وقال: نحن ضد قتال حزب الله في سوريا، وهذا أمر لا يجوز، ولكن هذا لا يبرر أن يقوم قسم من اللاجئين في عرسال بالهجوم على الجيش اللبناني، وهذا لا يبرر بأي شكل من الاشكال اخذ حوالي 30 جنديا كرهائن، ثم يضعون شروطا لإطلاق إسلاميين من السجون اللبنانية، فهذا أمر غير مقبول.

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، رئيس مجلس الشيوخ الايطالي بيترو غراسو على رأس وفد من المجلس والسفير الايطالي جوزيبي مورابيتو في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان.

واكد الرئيس بري عمق العلاقات اللبنانية الايطالية، منوها ب دور ايطاليا ومشاركتها الفعالة في قوات اليونيفيل في الجنوب. 

وشدد على تعزيز العلاقات عموما والتعاون الاقتصادي خصوصا، وعلى التعاون البرلماني بين البلدين. 

بدوره، اشاد رئيس مجلس الشيوخ الايطالي بموقع لبنان ودوره، وقال: ان لبنان هو موضع قوة في الشرق الاوسط، وان عمل ودور قوات اليونيفيل في الجنوب، هو اقرار بأهمية هذا الدور. 


وأكد ان ايطاليا على استعداد للاستمرار في مساعدة لبنان في شتى المجالات، مشيرا الى انه تكلم مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون شخصيا لاستمرار دور اليونيفيل في الجنوب اللبناني. 

وتناول الحديث التطورات في لبنان والمنطقة، فحيا الرئيس بري الموقف الاوروبي الاخير في الامم المتحدة الداعم للبنان والتصويت على القرار الذي دان اسرائيل والزمها بدفع تعويض للبنان عن الكارثة البيئية والاقتصادية التي لحقت به جراء تسبب اسرائيل في تلوث المياه اللبنانية ببقعة النفط الكبيرة ابان عدوان 2006 على لبنان. 

كما حيا الموقف الاوروبي، ولو جاء متأخرا، لجهة الاعتراف بدولة فلسطين باعتبار ان القضية المركزية تبقى القضية الفلسطينية، وان المشكلة هي في الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني.

وأنهى رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون زيارة للبنان، تخللتها لقاءات شملت كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرئيس ميشال سليمان، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، النائبة في البرلمان الفرنسي فابيان بلينو أبي رميا ورئيس أساقفة الفرزل وزحلة للروم الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، وتفقد ودرويش مخيما للاجئين السوريين في سهل زحلة.

وشدد فيون في لقاءاته على ضرورة توفير دعم دولي للبنان من أجل مكافحة الإرهاب، لأن هذه المهمة تخص العالم بأسره، لافتا إلى أن هناك الكثير من المعتدلين فيه يمكن الاعتماد عليهم، خصوصا أن الشق المتعلق بمكافحة الإرهاب لا يقتصر على المواجهة العسكرية فحسب، بل يتصل بالتعليم ورعاية الشباب والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والمطلوب أن يحصل المعتدلون بدورهم على كل دعم دولي وبخاصة أوروبي. 

وأكد أن لبنان مثال التعايش السلمي والديني والثقافي، لافتا إلى أهمية التعايش السلمي بين مختلف الديانات والدور الكبير والأساسي الذي يجب أن يضطلع به رجال الدين في الشرق لجهة السعي إلى تحقيق السلام.

في الرياض  زار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والوفد المرفق ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي اكد وقوف المملكة الى جانب لبنان وشعبه واستمرارها في دعمه ومساعدته للخروج من ازماته، وشدد ولي العهد على دعم كل الجهود التي تعزز وحدة اللبنانيين ووفاقهم الوطني وعيشهم المشترك. 

واشاد المفتي دريان بالدور الذي تقوم به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لجمع شمل العالم العربي وتوحيد قواه وامكانياته، وتوقف بصورة خاصة امام نجاح مبادرة المملكة في تسوية الخلاف الذي اقلق العرب جميعا بين جمهورية مصر العربية ودولة قطر. واعتبر ان ذلك سيكون بداية لمعالجة بقية الخلافات العربية. 

واكد المفتي دريان ان المملكة العربية السعودية هي رمز الاعتدال ومواقفها الثابتة والمستمرة تجاه القضايا العربية والاسلامية تؤكد حرصها على المصلحة العربية العليا والمصالح الاسلامية في كل العالم الاسلامي. 

ودعا المفتي دريان من المملكة العربية السعودية المسيحيين في لبنان بان يتجذروا في ارض وطنهم لانهم جزء منه كما ان المسلمين جزء منه، واكد خلال لقائه الجالية اللبنانية في الرياض ان الحكم في لبنان مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وفق ما نص عليه اتفاق الطائف، وان التأخير في انتخاب رئيس للجمهورية يعيق عمل مؤسسات الدولة لان رئيس الجمهورية هو رمز وحدة لبنان وانه بدون انجاز الاستحقاق الرئاسي سيبقى لبنان عرضة للازمات المتتالية التي يمكن ان تؤثر على استقراره وامنه. 

واعتبر ان انطلاق الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله يعطي الامل بالوصول الى نتائج ايجابية في كسر الحواجز بين اللبنانيين والاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ويؤكد بان اللبنانيين مهما اختلفوا فهناك عامل مشترك يجمعهم وهو مصلحة وطنهم وعيشهم الواحد والحفاظ على وحدته وتماسكه وحمايته من الانزلاق في اتون صراعات المنطقة. 

وقال المفتي دريان: المسلمون والمسيحيون في لبنان خيارهم واحد ومستقبلهم واحد ولا مجال لاحد ان يتلاعب بهذه العلاقة ولن نسمح باي فتنة طائفية او مذهبية في لبنان ومشروعنا هو مشروع الدولة الوطنية القادرة العادلة التي تحمي الجميع ويقدم لها كل المواطنين الواجبات وبالتالي تعطيهم الدولة الحقوق بدون تفرقة او تمييز. 

اضاف: عدونا واحد هو العدو الاسرائيلي والارهاب القادم الينا باسم الدين ومواجهته لن تكون الا بوقفة لبنانية جامعة اسلامية مسيحية، ولن نقبل ابدا ان يحاول احد الاعتداء على اي مسيحي او مسلم في لبنان لان الاعتداء على اي منهما هو اعتداء علينا جميعا. 

وكان السفير اللبناني في المملكة العربية السعودية عبد الستار عيسى استهل لقاء المفتي دريان بأبناء الجالية اللبنانية، في مبنى السفارة، بالترحيب بمفتي الجمهورية واشاد بمواقفه الوطنية الجامعة من اجل خدمة لبنان واللبنانيين.

وزار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان والوفد المرافق، وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في الرياض، في حضور السفير السعودي علي عواض عسيري وسفير لبنان في السعودية عبد الستار عيسى. وتم تداول الاوضاع العامة وبخاصة الشؤون اللبنانية، وابدى الوزير الفيصل حرص المملكة العربية السعودية على امن لبنان وسلامته واستقراره في ظل الاجواء الملتهبة المحيطة به في المنطقة. 

واكد المفتي دريان ان لبنان وفي خضم ما يجري في المنطقة من ازمات واخطار ينبغي على كل الفرقاء السياسيين المبادرة إلى الحوار والتواصل والتلاقي تجنيبا للبنان لما يحدث حوله ولاشاعة اجواء الانفراج في اوضاعه السياسية والامنية والاجتماعية والاقتصادية، وان المملكة مع كل ما يختاره اللبنانيون لأنفسهم بما يحقق مصلحة لبنان.

وزار مفتي الجمهورية مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني واطلع من الدكتور فيصل بن معمر مستشار خادم الحرمين الشريفين رئيس المركز على الابحاث والدراسات التي يقوم بها المركز في مجال الحوار، واقام للمفتي دريان وللوفد المرافق مأدبة تكريمية. كما زار المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الذي استمع من المفتي دريان الى المشاريع التي تعدها دار الفتوى في تنمية الوقف الإسلامي وتعزيز دور العلماء في الدعوة ومهماتهم الدينية في المساجد والتعليم ونشر الثقافة الاسلامية وتفعيل عمل المؤسسات التابعة لدار الفتوى. 

وأكد دريان أن الخطاب الديني في دار الفتوى في لبنان والسعودية يسير على الصراط المستقيم وان الفتاوى التي تصدر عنهما تدعو إلى الاعتدال والوسطية ونبذ الغلو والتطرف وان الفتاوى العشوائية التي لا تعبر عن روح الشريعة الاسلامية والفهم الصحيح ينبغي ضبطها لأن الفتوى لا تصدر إلا عن المرجعيات الإسلامية الرسمية. 

وزار مفتي الجمهورية الرئيس سعد الحريري في منزله في الرياض وأقام على شرفه مأدبة غداء، في حضور الوفد المرافق. وعبر الرئيس الحريري عن سروره لأصداء زيارة المفتي دريان للمملكة وان الجهات الدينية في المملكة والشعب السعودي عموما أشادوا بالارتياح الى شخصية المفتي وخطاباته المتزنة والمعتدلة. 
وأثنى المفتي على مبادرة الرئيس الحريري الحوارية، وأمل منها خيرا كثيرا للبنان في مجال تخفيف التوتر المذهبي وتمهيدا لحوارات يتم التوصل عبرها إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.