الرئيس نبيه برى ترأس اجتماعاً لهيئة النفط وطالب الأمم المتحدة بترسيم الحدود البحرية

قيادات نيابية وحزبية تدعو الحكومة إلى مطالبة الأمم المتحدة بالتصدى لسرقة إسرائيل للنفط اللبنانى

عون أبلغ أهالى العسكريين المخطوفين تأييده للمقايضة مع الخاطفين فى اطار التشريع والقوانين

تأييد واسع لبدء الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله

وزير الخارجية جبران باسيل يحذر من تحول المنطقة إلى مقبرة كبيرة

       
   
      
      طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري الامم المتحدة بترسيم الحدود البحرية. 

فقد ترأس الرئيس بري في عين التينة، اجتماعا ضم وزير الطاقة أرتور نظريان ورئيس لجنة الاشغال والطاقة النائب محمد قباني وهيئة ادارة قطاع النفط، في حضور المستشار علي حمدان. 

ويندرج الاجتماع في اطار سعي بري للدفع في اتجاه تحريك ملف النفط والتسريع في الخطوات الايلة للاسراع في استثمار الثروة النفطية اللبنانية. 

وبعد الاجتماع، قال نظريان: اجتماعنا مع دولته هو من اجل تحريك المرسومين وملف النفط والغاز الذي ينام في الادراج منذ فترة طويلة. ان التعليمات والنصائح التي زودنا بها دولته هي مهمة للغاية خصوصا ان هناك عدوا من الممكن بل من المؤكد، سيستفيد من الغاز والبترول الموجودان في المياه اللبنانية. علينا ان نحرك هذا الملف في اسرع وقت ممكن لكي نستفيد من هذه الثروة ونحرك اقتصادنا وعلينا جميعا ان نرى كيف نستطيع ان نحقق ذلك بعيدا عن الخلافات السياسية، وليس من المفروض ادخال السياسة في الاقتصاد، والمهم ان نستفيد جميعا، والدولة اللبنانية هي الاحق بهذه الثروة النفطية. 

وقال قباني: لقد واجهنا في الفترة الاخيرة سلبيات مظهرها برود حماسة الشركات بالنسبة للتنقيب عن النفط والغاز في لبنان، ويعود ذلك الى مجموعة اسباب: التأخير والتأجيل اللبناني المتكرر، انخفاض اسعار النفط، وتقدم العدو بمشاريعه المشتركة مع قبرص واليونان بالنسبة لمد خط الغاز. وما توصلنا اليه هو ان العالم لا ينتظرنا، وعلينا ان نتحرك لنستطيع حفظ حقوقنا وخصوصا في مواضيع متعددة منها التمسك بحدود المنطقة الاقتصادية الخاصة للبنان، وتحريك الملف الذي يتطلب تحريك المراسيم والقوانين، وحملة ترويج داخلية وعربية للنفط والغاز اللبناني، ودورة تأهيل جديدة للشركات، واستكمال امكانات هيئة ادارة قطاع النفط. والملاحظة الاخيرة هي ان هذا الملف يجب ألا يكون موضع خلاف سياسي او غير سياسي لأن فيه الخير والازدهار لجميع اللبنانيين ولكل المناطق. 

وردا على سؤال قال: سنقابل دولة رئيس الحكومة تمام سلام في وقت قريب. 

- هل تم الاتفاق مع الرئيس بري على آلية في هذا الشأن؟ 

- هناك خارطة طريق. 

وردا على سؤال حول مصير المراسيم المتعلقة بالنفط، قال: لن يكون هناك خلاف بين مجلس النواب والحكومة في هذا المجال. وسنتفق على المراسيم وعلى قانون الضرائب بأسرع وقت ممكن. 

وكان بري شدد على وجوب اقرار مرسومي النفط في اسرع وقت، وقال امام زواره: لأنه لم يعد جائزا الاستمرار في هدر الوقت، فيما العدو الاسرائيلي يوقع الاتفاقيات ويفرض الامر الواقع في البحر بحيث أخشى اننا عندما نباشر في العمل، سنكون كمن يجلس على حصيرة بينما يجلس العدو على سجادة. 

أضاف: ان الخلاف على موضوع تلزيم التنقيب عن النفط في البلوكات اللبنانية في المنطقة الاقتصادية الخالصة قد ذلل بعدما كان البعض يقترح العرض في بعض البلوكات. 

وتابع: العرض يجب ان يكون في كل البلوكات لأننا اذا عرضنا البلوكات الجاهزة واهملنا البلوكين اللذين تقرصن اسرائيل منهما مساحة 870 ميلا بحريا، فهذا يعني كأننا تخلينا عن هذين البلوكين، الامر الذي لا ينبغي ان نقع فيه. 

وأكد ان لبنان يتمسك بكل مساحة منطقته الاقتصادية الخالصة. 

ثم استقبل رئيس المجلس نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون والمنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، في حضور حمدان، وأثار معه موضوع الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخاصة لا سيما بين لبنان وفلسطين المحتلة، وضرورة قيام الامم المتحدة بواجباتها بترسيم الحدود البحرية وكذلك بشأن الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية المتكررة. 

وتناول بري ايضا مع المسؤول الدولي الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة، ونوه بموقف بلده السويد اتجاه القضية الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطين ودعم قضايا الشعب الفلسطيني. 
وبعد اللقاء، قال الياسون: انا مسرور للغاية كوني هنا في لبنان مرة اخرى ولقد زرته مرات عديدة، واعتبر نفسي صديقا للبنان ولشعبه. وانني ادرك ان زيارتي تأتي في مرحلة دقيقة من تاريخكم، وقد كنت هنا منذ سنتين وكان عدد النازحين السوريين اقل من مئة وخمسين الفا وقد بلغ الان عشرة اضعاف ذلك العدد. نحن نتفهم جيدا انه حوالي نصف عدد اللبنانيين، ونقدر كرمكم في استضافة هذا العدد الكبير من النازحين، ونتفهم ايضا ان هذا يفرض احتياجات للبنان على مستوى المدارس والصحة وفرص العمل وغير ذلك. وسنسعى جهدنا كأمم متحدة كي نكون مساعدين في هذا المجال. انا مسرور للغاية بأنني سألتقى رئيس الحكومة لدى اطلاق خطة التجاوب مع الازمة اللبنانية التي تتضمن دعم النازحين السوريين وايضا دعم المجتمع اللبناني. 

أضاف: بالنسبة الينا ان سلامة وامن لبنان هما اولوية للمنطقة وللعالم، ونحن جاهزون وسنسعى بما هو ممكن لكي لا يكون للحرب الفظيعة في سوريا تداعيات على المجتمع اللبناني، وهذه التداعيات قد انتشرت في مناطق عديدة في المنطقة وعلينا ان نفعل كل شيء لتفادي هذا الضرر. انا اعمل ايضا بشكل متواصل مع مجموعة تسمى مجموعة دعم لبنان وهدفها دعم القوات المسلحة اللبنانية التي نعتبر انها تقوم بدور مهم للغاية. وانا مسرور للغاية بأن الرئيس بري وقائد قوات اليونيفيل تكلما بإيجابية حول التعاون بين الجيش اللبناني واليونيفيل وعلى عكس الاوضاع في هذه المرحلة في المنطقة فإن الجنوب اللبناني هو الاكثر استقرارا في الشرق الاوسط، ونحن نأمل كثيرا بأن تكون هذه القوات بنظر اللبنانيين شريكا في معالجة قضية النازحين الكبيرة وكذلك في دعم بناء المجتمع اللبناني في هذه الظروف. ونأمل في النهاية ان نصل الى حل سياسي، وعلينا الذهاب الى جذور اسباب هذه الازمة السورية وان ممثلينا وخاصة مبعوثنا السيد دي ميستورا يعمل بجد مع الاطراف بشكل متواصل لتحمل مسؤولياتهم، ونأمل ان نرى الامور تتجه الى الحل السياسي. 

وختم: أود اخيرا ان اشكر زميلي وصديقي السيد بلامبلي لدوره في لبنان والذي سيحل مكانه السيدة سيغريد كاغ والتي ستقوم بنفس التعاون والدور الذي قام به. عليكم ان تعلموا بأن الامم المتحدة هي خلفكم وخلف الشعب اللبناني، ونأمل ان نرى لكم مستقبلا باهرا، ولقد كنتم شجعاناً وأقوياء في مواجهة تداعيات الازمة السورية وانه من المهم للعالم ان ننجح سوياً.

ونقل النواب، بعد لقاء الاربعاء النيابي عن الرئيس نبيه بري انه سيجري مشاورات على ضوء نتائج واجواء اجتماعات لجنة التواصل النيابية التي تدرس قانون الانتخابات ليبنى على الشيء مقتضاه، مجددا تأكيده الوقوف على رأي رئيس الجمهورية في صيغة القانون قبل عرضها واقرارها في الهيئة العامة للمجلس. 

وعن الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، ابلغ الرئيس بري النواب أنه لا يزال متفائلا وان الاجواء ايجابية، متوقعا انعقاد اول جلسة لهذا الحوار قريبا. 
وفي شأن قضية العسكريين المخطوفين، نقل النواب عن رئيس المجلس ان موقفه قد نقله الوزير علي حسن خليل ويقضي بإعطاء الخبز للخباز وترك هذا الملف للجهات الامنية من دون تدخل السياسيين. 

وكان الرئيس بري التقى في اطار لقاء الاربعاء النواب: نوار الساحلي، علي عمار، علي المقداد، بلال فرحات، كامل الرفاعي، قاسم هاشم، مروان فارس، أيوب حميد، علي بزي، هاني قبيسي، علي خريس، وليد سكرية، اميل رحمة، آغوب بقرادونيان، ياسين جابر، علي فياض وميشال موسى. 

كذلك استقبل بري وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا توبياس إلوود والسفير البريطاني في لبنان طوم فلتشر بحضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وجرى عرض للاوضاع والتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.

ورأت كتلة المستقبل النيابية ان انتشار الجيش على الحدود الشرقية والشمالية اللبنانية بمساعدة القوات الدولية بات أمرا ضروريا.

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الأسبوعي في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها. وفي نهاية الاجتماع اصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب عمار حوري، استذكرت فيه استشهاد الصحافي والمناضل من اجل الحرية والاستقلال الشهيد جبران غسان تويني في ذكراه التاسعة. الشهيد جبران تويني، صاحب القسم الذي باتت كلماته ركيزة من ركائز وشعارات لبنان الوطن، لبنان الاستقلال الثاني والعيش الواحد المشترك التواق لتأكيد حريته واعتداله وانفتاحه والمصمم على الخلاص من عهود الوصاية والتسلط والاستبداد والمتطلع نحو المستقبل بأمل وثقة واطمئنان. 

وتوقفت امام ما يروج في وسائل الاعلام عن اقدام العدو الاسرائيلي على سرقة كميات من الثروة النفطية اللبنانية، وهي بسبب أهمية الموضوع المطروح، ترى ضرورة التعاطي مع هذا الأمر الهام بدقة وجدية وفعالية، وهي تؤكد وتكرر في هذا الشأن على وجوب أن تبادر الحكومة إلى أن تتحمل مسؤوليتها كسلطة تنفيذية في التعامل مع هذه المسألة الحيوية برمتها. كما تؤكد الكتلة وتشدد على ضرورة ان تتمسك الحكومة من جهة أولى بحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة التي كان لبنان قد أقرها في العام 2009، والتأكيد من جهة ثانية على ضرورة مسارعة لبنان إلى الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة المبادرة إلى معالجة هذه المسألة الخطيرة من أجل بت مسألة تحديد الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان على أساس من القواعد التي حددتها المادة العاشرة من قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر في العام 2006. 

كذلك طالبت الحكومة ب المبادرة إلى معالجة المسائل التقنية المعلقة واللازمة للتقدم على مسار تمكين لبنان من الاستفادة من موارده الطبيعية، وذلك عبر إقرار المراسيم ومشاريع القوانين العالقة والمتعلقة بمرسوم تقسيم المياه الاقتصادية الخالصة اللبنانية إلى رُقَع، وإقرار مرسوم دفتر الشروط واتفاقية الاستكشاف والإنتاج وإنجاز إعداد مشروع قانون الأنظمة الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية، وتعزيز دور الهيئة الناظمة لقطاع البترول لتمكينها من ممارسة صلاحياتها ودورها الإداري والرقابي المتوقع منها في إدارة هذا القطاع على اساس من القواعد الصحيحة والموضوعية والمهنية. 

من جانب آخر، اشارت الكتلة إلى ضرورة التأكيد على أهمية معالجة المواضيع المرتبطة بمسائل النفط والغاز عبر التخطيط السليم لهذه العمليات والتمسك والالتزام بالمعايير الموضوعية والمهنية البحتة بعيدا من جهة أولى عن إلهاب التوقعات غير الموضوعية وغير الواقعية وغير المجدية، وكذلك بعيدا عن إطلاق المواقف الشعبوية الحادة والمثيرة في الإعلام مما قد يسهم في محصلة الأمر في إحجام الشركات عن المشاركة في دورة التراخيص التي يجب المُضِيُ بها بأقصى درجات الشفافية والحِرَفية بعيدا عن التدخلات والاعتبارات السياسية والمصلحية والمناطقية. 

من جانبه شدد وزير الصناعة حسين الحاج حسن بعد لقائه رئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ أحمد القطان ورئيس حركة الإصلاح والوحدة الشيخ ماهر عبدالرزاق، على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والإسلامية، وأهمية الحوار بين اللبنانيين، وتعزيز المناخات الايجابية بين جميع مكوّنات الوطن. 

وقال: أكدنا ضرورة التصدي لكل الاخطار والاعتداءات القائمة حالياً سواء الاخطار والاعتداءات الصهيونية الاخيرة على ثروتنا الغازية والنفطية، والتهديدات الاسرائيلية للبنان، أو التهديدات الإرهابية للبنانيين وسلامة حياتهم وسلامة الجنود والعسكريين المختطفين. وشددنا على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز العيش المشترك والسلم الأهلي، وضرورة التماسك والإلتفاف حول الجيش والقوى الامنية والحكومة لأننا نمرّ في مرحلة صعبة وحساسة تحتاج الى تضافر الجهود وإيجاد الحلول المناسبة ايضاً للوضع الاقتصادي والمعيشي الذي يضغط على اللبنانيين. 

بدوره قال القطان: يجب دعم المؤسسة العسكرية في هذه الظروف والمحنة التي يمر بها الجيش على صعيد ملف المخطوفين العسكريين. ونتمنى ان تنتهي هذه الازمة ويُحل هذا الملف بالطريقة التي ترضي اللبنانيين وتحفظ لهذه المؤسسة قوتها ومناعتها، خصوصاً اننا نرى هذا الجوّ من الإحتقان الموجود على مستوى لبنان والمنطقة. هؤلاء التكفيريون لا يمثلون احداً من الطوائف والمذاهب، ونحن كمسلمين وسنّة تحديداً لا يمثلنا مثل هؤلاء الذين يدّعون انهم يدافعون عن الاسلام والسنّة، لأنهم بعيدون كل البعد عن الاسلام وتعاليمه. 

وتحدث عبد الرزاق فقال: أكدنا ضرورة الوحدة بين اللبنانيين، والوحدة الوطنية والاسلامية. وهنا لا بد ان ننوّه ونطلب من السياسيين كافة في لبنان أن يعوا خطورة المرحلة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة. وواجبنا ان نتوحّد جميعاً لنُسقط كل المشاريع التقسيمية والفتنوية. وندعو الجميع الى الإصطفاف وراء الجيش والمقاومة لأنهم يقومون بواجب الدفاع عن لبنان وحماية أرضه وعيشه المشترك.
وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي: إننا أدركنا مبكرا ما أدركه غيرنا لاحقا، أن اللبنانيين معنيون بالدفاع عن بلدهم بأنفسهم، ولا يمكن حماية لبنان من المجموعات التكفيرية إلا من خلال هذا الطريق، لا بالمواقف المتناقضة ولا بالموقف الداخلي غير المنسجم والذي لن يؤدي سوى إلى إضعاف الموقف اللبناني وتهديد لبنان. وإننا دعونا القوى السياسية جميعها، في مواجهة هذه التحديات والمخاطر، إلى الإلتقاء حول قواسم مشتركة يمكن أن تحمي بلدنا من المخاطر التي تتهدده، ورحبنا بأي مسعى يحاول إطلاق الحوار بين القوى السياسية المختلفة، لأنه باعتقادنا أن من شأن الحوار أن يشكل فرصة لردم الهوة بين اللبنانيين وإيجاد جامع بينهم، فهو من الطبيعي أن يطاول كيفية مواجهة الإرهاب التكفيري وتفعيل المؤسسات الدستورية لتعاود عملها بما يحقق تطلعات اللبنانيين في المسائل كافة.

وتابع: إن الثروة النفطية للبنان قد تعرضت لعدوان إسرائيلي تمثل بمحاولة وضع اليد الإسرائيلية على 860 كلمترا مربعا من المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان، وهذا العدوان لم يواجه حتى الآن من الدولة اللبنانية بما يجب لاستعادة هذه المنطقة التي صارت بفعل الإدعاء الإسرائيلي وبحسب عرف الأمم المتحدة منطقة متنازع عليها يجب على الطرفين الإمتناع عن القيام بأعمال الحفر والتنقيب أو أي شكل من النشاط فيها، ونحن في لبنان لم نفعل أي شيء لاستعادة حقنا في هذه المنطقة التي لا نقبل أن تسمى منطقة متنازع عليها، وحتى الآن لم تتحمل الدولة مسؤولياتها في هذا المجال، ولذلك فإننا نطالب القوى السياسية أن تحقق التوافق بينها، ما يمكن الدولة اللبنانية من السعي إلى استعادة الحق في هذه المناطق. 

وختم: إن العدو الإسرائيلي قد بدأ بالتنقيب عن النفط منذ أكثر من سبع سنوات، وهذا يعني أنه يسبقنا على الأقل بسبع سنوات، وبالتالي فإننا إذا لم نبادر في أقرب فرصة إلى العمل على التنقيب والإستفادة من المخزون النفطي فإن ثمة مخاطر جدية تتهدده، ومنها أن يكون الحوض مشتركا فيكون للجانب الإسرائيلي قدرة السبق على استخراج هذا النفط وبيعه قبلنا، وثمة خطر آخر يتمثل في إمكان الحفر الأفقي الذي يؤدي للوصول إلى الأحواض الخاصة بنا، ولذلك نرى أنه من الواجب على الحكومة أن تضع في رأس أولوياتها مسألة الحفاظ على الثروة النفطية اللبنانية، وهذا يتطلب منها البحث في مرسومي تحديد البلوكات ودفتر الشروط، فنحن لا نستطيع بعد كل هذه التضحيات التي قدمناها أن نفرط بحقوق لبنان التي هي حقوق للأجيال، ومواجهة العدو في هذه النقطة تتطلب من الجميع أن يعملوا معا، فإذا كنا نختلف على هذا الشأن السياسي أو ذاك فلا يجوز أن نختلف على ضرورة مواجهة الإرهاب التكفيري أو إيفاء الحاجات الإقتصادية والإجتماعية للمواطن أو استعادة حقوقنا في الثروات الطبيعية اللبنانية.

من جهة اخرى قال رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ان المفاوضات لاطلاق العسكريين المخطوفين صعبة ومعقدة، داعيا القوى السياسية والنواب الى العمل لملء الشغور في رئاسة الجمهورية.

فعلى وقع تهديد جبهة النصرة بإعدام جندي جديد من المخطوفين العسكريين وفي ظل الوضع الأمني المتوتر في جرود عرسال، إنعقد مجلس الوزراء ا في السراي في برئاسة الرئيس سلام. 

وبعد الجلسة تلا وزير الاعلام رمزي جريح البيان الآتي: 

بناء على دعوة رئيس الحكومة عقد المجلس جلسته الأسبوعية برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور الوزراء الذين تغيب منهم وزراء: الإتصالات بطرس حرب والداخلية والبلديات نهاد المشنوق والخارجية والمغتربين جبران باسيل بداعي السفر. 

في مستهل الجلسة كرر رئيس الحكومة مطالبته بضرورة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية باعتبار ان استمرار شغور هذا المركز يفقد الدولة رأسها الذي من دونه لا يستقيم عمل سائر المؤسسات الدستورية ومناشدا جميع القوى السياسية ونواب الأمة تغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبار آخر والعمل على ملء الشغور الرئاسي من دون أي تأخير. 

بعد ذلك عرض رئيس الحكومة نتائج الزيارة التي قام بها مع الوفد المرافق الى فرنسا ولمس خلالها مدى الإهتمام الفرنسي بلبنان على مختلف الصعد ولاسيما بالنسبة الى تسليح الجيش. 

كذلك تطرق الرئيس سلام الى موضوع العسكريين المخطوفين فأشارالى ان خلية الأزمة مستمرة في مهمتها من دون إنقطاع توصلا الى تحريرالعسكريين وان المفاوضات الصعبة والمعقدة تسير ببطء، إلا انه من المؤمل ان تؤدي الى النتيجة المتوخاة وهي الإفراج عن المخطوفين.

وواصل أهالي العسكريين المحتجزين لدى جبهة النصرة وداعش جولتهم على القيادات السياسية، مستفسرين عن حقيقة موقفها من مبدأ المقايضة، فتوجهوا الى الرابية حيث التقوا رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، الذي شدد على أن الخطأ حصل في البداية، عندما فُتح طريق الانسحاب للمسلحين قبل أن يطلقوا العسكريين، أما اليوم وبعد أن وقعت الواقعة وصار العسكريون بيد الإرهابيين فلا بد من التفاوض، وكل تفاوض يقتضي دفع الثمن، والمقايضة من هذه الاثمان، لكن ضمن القوانين اللبنانية. 

وقال عون بعد استقباله وفد الاهالي، في حضور النائب ناجي غاريوس: لقاؤنا مع أهالي العسكريين المخطوفين، هو للاطلاع على مسار المفاوضات والمعلومات الموجودة لديهم. هناك تقصير في هذا الملّف، فنحن لم نكن على علم بشيء من هذه المفاوضات. لأهل المخطوفين كامل الحق في المعرفة، وهذا ما جاء في القوانين الدولية الحق بالمعرفة لأهل الضحايا كي يدركوا من هو المسؤول عن القضيّة. اليوم، صار من حقنا أن نتكلم عن هذا الموضوع. عندما انتهت الأزمة العسكرية على الأرض، صمتنا، وكان صمتنا خشيةً من ضعضعة المعنويّات، ولكنّنا اليوم أمام وقائع جديدة، حيث يجب على قيادتي الجيش وقوى الأمن أن تقوم بتصحيحها. 
وتابع: بدايةً، يجب إنتداب ضابط من قوى الأمن ومن الجيش لمواكبة الأهالي، وأن يقدّموا لهم كلّ المعلومات المتوفرة حول هذه القضيّة، كما يجب أن يشارك مندوب عن الأهالي في اجتماعات خليّة الأزمة. يجب ألاّ نخاف من الحقيقة، فالحقيقة تقوم بإنصاف الجميع، ويجب أن يعرف أصحاب العلاقة خصوصاً كل خبر يتعلّق بالموضوع سيئاً كان أم جيداً. ونأمل من خلية الأزمة أن تنفّذ هذه التوصية نظراً لأهميتها وضرورتها. بمجرّد أن أصبح العسكريون مخطوفين لدى الإرهابيين، صار هناك أمر واقع يقضي بالتفاوض، وكل تفاوض لا بد أن يكون له ثمن. لكن السؤال لماذا تركوهم يرحلون عندما كانوا مطوّقين؟! لا يدّعي أحدٌ أنّهم لم يكونوا موجودين في عرسال.. عندما تدخّل العلماء المسلمون في الموضوع قالوا إنّ المخطوفين سيتحرّرون، وقد قال أبو طاقية آنذاك هؤلاء أولادُنا وهم في ضيافتنا، وأعتقد أنّهم ظهروا على شاشات التلفزة يشربون وإياهم القهوة. 

وأشار عون الى ان الخطأ حصل منذ بدء المشكلة. كان من المفترض أن تحل هناك على الأرض، فلا تُفتح طريق الانسحاب للمسلحين قبل أن يطلقوا العسكريين. أما اليوم، وبعد أن وقعت الواقعة، المهم أن يبقى العسكريون على قيد الحياة، وليس العكس. لكن، الواقع الّذي نحن فيه اليوم يفرض علينا أن نصلح الوضع، أولاً من خلال التعاطي مع أهالي العسكريين، ثمّ من خلال القيام بعملٍ جدّيٍ كي نعرف الحقيقة نحن والأهالي أيضاً. يجب انتداب أشخاص من المؤسسات التي ينتمي اليها العسكريون ليكونوا دائماً إلى جانب الأهالي، كما يجب أن يكون هناك مندوب عن الأهالي ضمن خلية الأزمة كي يتابعوا عملية سير المفاوضات.انطلاقاً من هنا، يجب على الدّولة أن تدفع الثّمن، والمقايضة يجب أن تحصل وفقاً للشرائع والقوانين اللّبنانية. 

يعني أنكم موافقون على المقايضة؟ 

- قلتُ إنّ هناك ثمناً، فماذا نسمّي هذا الثمن إذا دفعناه؟! يمكن أن نسمّيه فدية أو مقايضة، كما يمكن تسمّيته ما شئتم، مقابل أن يعود المخطوف سالماً إلى أهله. لذلك يجب على الدّولة أن تدفع الثّمن الّذي يمكن أن يكون مقبولاً. ونحن نقف عاطفياً وقلبياً إلى جانب أهالي المخطوفين. 

- ولكن قيل إنكم تعارضون المقايضة وترفضونها؟ 

- كيف سنعارض ما دمنا غير موجودين في خلية الأزمة؟! هل أدلينا بأي تصريح يدلّ عن أنّنا ضدّ دفع الثّمن الّذي قد يُطلق عليه بعض الناس اسم المقايضة كما قد يُطلق عليه البعض الآخر اسم الهدية أو الخوّة؟! نحن لم نرفض شيئاً. بل على العكس ما رفضناه في بداية المشكلة هو التراجع وترك المسلحين ينسحبون قبل أن يتمّ تحرير العسكريين. 

وتحدث باسم الوفد علي عقيل خليل فاعتبر ان اللجنة خرجت مرتاحة من عند العماد عون ولدينا تطمينات. العماد عون كان قائد جيش سابقا ويعرف ما يقول. وقد سلمنا الملف ليد امينة. 

وبعد عودتهم الى ساحة رياض الصلح، تلا الشيخ عمر حيدر بيانا باسم الاهالي أعلن فيه تشكيل لجنة ستقوم بجولات على رؤساء الاحزاب لوضع النقاط على الحروف، لوقف تقاذف التهم بعرقلة المفاوضات. 

وقال: النائب عون لا يعرقل، وسنزور أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، وسنطلب موعدا من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، معلنا اننا بدأنا تحركا جديا لكشف المعرقلين ونزع الاقنعة عن وجوههم. وطالب الاهالي بمشاركة احد أعضاء اللجنة في اجتماعات خلية الازمة. وردا على سؤال عن تهديد داعش باعدام عسكريين قال حيدر: لا تواصل مع الخاطفين من قبلنا، والمفاوضات ووقف القتل من واجبات الدولة ونحن لن نعلمها ما يجب فعله لحماية العسكريين من الاعدام، كما نأمل من داعش التراجع عن قرار تصفية عسكريين اليوم. 

في غضون ذلك، وفيما أشارت مصادر مواكبة لملف العسكريين الى ان المفاوضات حاليا متوقفة، وبعض الأهالي يتصل ب هيئة العلماء طالباً تدخلها، نفت النصرة أن تكون كلفت الشيخ المصري لعب دور الوسيط بينها وبين الدولة اللبنانية، ولفت الاخير الى انه يتجه نحو سحب يده من القضية بعد عدم استجابة الحكومة اللبنانية لطلب تكليفه رسميا، وعدم شعوره بجدية من قبلها.

على صعيد أخر شدد الرئيس ميشال سليمان على أهمية الحوار بين جميع المكونات اللبنانية، شرط أن يستند إلى المصارحة والحقائق لتكون النتيجة أفضل بما يخدم المصلحة الوطنية، معتبرا أن الحوار يسهِّل ممارسة الديمقراطية والحقيقة بدورها تقوي منطق الحوار. 

واعتبر سليمان خلال استقباله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، والنائب علي عمار والنائب نوار الساحلي، أن مصلحة لبنان هي في التلاقي، أقله على النقاط غير الخلافية، وهي كثيرة، لأن المرحلة تتطلب بذل كل الجهود لمواجهة الأخطار وهي أيضا كثيرة، وخاصة الخطر الدائم وهو خطر العدو الاسرائيلي.

وقال النائب محمد رعد بعد اللقاء: زيارتنا اليوم لفخامة الرئيس العماد ميشال سليمان هي من أجل تعزيته بوفاة والدته، ولا شك أن هذه المناسبة فتحت المجال لتبادل وجهات النظر في ما يهم مصلحة لبنان ومستقبل الوضع في لبنان. 
أضاف: كالعادة كان الحوار وديا وعميقا وصريحا، وقررنا أن نبقى على التواصل من أجل التفكير في ما يصلح شأن هذا البلد واستقراره.

واستقبل نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أمين عام حركة الأمة الشيخ عبد الناصر جبري، حيث تم عرض لآخر التطورات في لبنان والمنطقة.

وقال قاسم: أثبتت الوقائع والأحداث بأن الوحدة باب لحل قضايا كثيرة، وان التفرقة والتحريض، باب لمشاكل وتعقيدات، ولطالما كنا دعاة الوحدة الإسلامية والوطنية على المستوى السياسي والاجتماعي بما يحفظ أمن مجتمعنا ويترك حرية التعبير والخيارات مفتوحة من الموقع الإنساني والأخلاقي. 

وأضاف: نحن في مرحلة الحوارات بين الجهات المختلفة، فالحوار هو الطريق الوحيد المتاح لمعالجة أوضاعنا وحل مشاكلنا، ونحن ندعم أي حوار بين أي جهتين أو أكثر، ولن يكون الحوار سلبيا ولا موجها ضد أحد طالما أنه منطلق من البحث عن المشتركات والحلول. 

وتابع قاسم: الحوار مطلوب شكلا ومضمونا، وعندما ينطلق بحده الأدنى فإنه يفتح الأبواب للحلول، وهو في كل الأحوال مصلحة أكيدة للطرفين وللبنان. ولا داعي لبعض المتصدرين إعلاميا أن يتعبوا أنفسهم بجدول الأعمال وما هو ممنوع وما هو مسموح، فالمتحاورون قادرون على إنتاج جدول الأعمال المناسب لهم، وبما أن التصميم على انطلاقة الحوار محسوم فلا مشكلة في التفاصيل. 

بدوره تحدث جبري الذي قال: كانت زيارتنا الى الشيخ نعيم قاسم، زيارة طيبة كالعادة، وفيها تجوال افق كبير وواسع يشمل ليس فقط عالمنا الإسلامي أو منطقتنا، بل كذلك تناولنا في جولتنا أوروبا وأميركا. 

اضاف: تطرقنا في حديثنا لما يجري في المنطقة من دواعش وأمثاله وبما فيها من تشويه صورة الإسلام وتقسيم المنطقة، وإعادة النظر في الدول التي نشأت من سايكس بيكو وما بعدها، وأثر هذه المجموعات على الأمن اللبناني. 

ورأى ان الحوار المرتقب بين المستقبل وحزب الله، سيكون له دور كبير في إراحة الناس وتخفيف الاحتقان الداخلي، وكذلك يمكن أن يكون هناك حوار بين سمير جعجع والعماد ميشال عون، وكل هذه الحوارات ستنعكس إيجابا على الناس والمجتمع في لبنان.

فى سياق آخر وقع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في بارانا - الأرجنتين مذكرة تفاهم بين لبنان ودول الميركوسور خلال الإجتماع الوزاري ال 47 العادي لمجلس دول السوق المشتركة في أميركا اللاتينية بمشاركة 14 دولة ومنظمة. كذلك وقعت تونس الى جانب لبنان مذكرة تفاهم مماثلة. 

وتضم دول الميركوسور، البرازيل، الأرجنتين، الباراغواي، الأورغواي، وفنزويلا، فضلا عن دول منتسبة هي تشيلي، بوليفيا، كولومبيا، الإكوادور، البيرو، ودولتين بصفة عضو مراقب هما نيوزيلندا لم تحضر والمكسيك، وألقى الوزير باسيل كلمة تحدث فيها بداية باللغة الاسبانية، ثم تابع خطابه باللغة العربية، وقال: جئنا إليكم اليوم ليكون لبنان جالسا بينكم في تجمع دول ال Mercosur، في حدث مهم لبلد صغير آت من أقاصي الأرض، بعيد عنكم بالجغرافيا وقريب إليكم بالقلب. أن نوقع اتفاقا تجاريا بين دولة وتكتل لدول ليس بالشيء الجديد، ولكن أن يكون اتفاق إطار للتبادل التجاري الحر بين لبنان الصغير بناتج قومي يبلغ 40 مليار دولار، ودول الميركوسور في أميركا اللاتينية، خامس أكبر تجمع اقتصادي في العالم بناتج قومي إجمالي يبلغ 5400 مليار دولار، أمر فيه الكثير من المعاني للبنان ويترتب عليه الكثير من المسؤوليات والعمل، لكي يحقق أهدافه. 

واعلن ان لبنان قد صدر إليكم منذ القرن الثامن عشر أغلى ما عنده، أي شبابه وطاقاته. وأنتم شهود على دور اللبنانيين الإيجابي في تنمية وازدهار اقتصاداتكم، وقدرتهم على الاندماج في مجتمعاتكم، وهو ما يؤكد كم هي كثيرة المشتركات بيننا، وكم هي كثيرة الأهداف التي يجب أن نحققها سويا، وكم يجب أن نعالج النواقص الموجودة من أجل تعزيز هذه المشتركات والوصول إلى الأهداف. 

وقال: هل من يصدق أن في أميركا اللاتينية ما يزيد عن 12 مليون لبناني مقابل 4 ملايين فحسب داخل لبنان، فيما معدل صادرات لبنان إلى دولكم لم يتعد في السنوات الخمس الماضية 14 مليون دولار أميركي سنويا؟ وبكلام آخر، كأن كل لبناني في أميركا اللاتينية من ال 12 مليون لبناني يصرف فقط ما يعادل دولار أميركي واحد سنويا على شراء منتوجات لبنان، وبالتالي فإن ال 4 ملايين لبناني داخل لبنان لا يصدرون سوى ١% فقط من صادراتهم في أميركا اللاتينية، هذا دون أن نحتسب كامل سكان أميركا اللاتينية ال 600 مليون. إن هذا الأمر لا يرقى طبعا إلى المستوى الذي نطمح إلى تحقيقه بين بلداننا وشعوبنا التي تتقاسم الكثير، وحيث ينشطر اللبنانيون الأميركيون الجنوبيون بين وطنهم الأصل لبنان ووطنهم الحاضن أميركا اللاتينية. 

وتابع: هذا في الأرقام، أما في العواطف والمبادئ، فعناصر التلاقي والتناغم بيننا تكاد لا تحصى. وهي تتعلق بقيمنا ومعتقداتنا، وحتى بوجودنا الذي هو مهدد اليوم كصيغة حياة، ونمط عيش واحد. الحديث هنا يتشعب ليطال مروحة من التحديات الأساسية، تطال مواضيع المرأة، والظلم السياسي، والدين، ومسائل اللجوء، والإرهاب، وشؤون الديموقراطية، وغيرها. 

وتابع: أما الظلم فهو ما عانيناه سويا من أحادية دولية تبدي مصالحها على مبادئ القانون الدولي، ومن اعتداء دولة على أرض غيرها، واغتصاب لحقوق وموارد، كما تفعل إسرائيل في منطقتنا، وكما حاول عدد من الدول عبر التاريخ فعله في منطقتكم. وهو ما نراه أيضا في اعتداءات مجموعات كداعش الإرهابية عندنا، وكارتيلات المخدرات (FARC) عندكم، فيما الحل عندنا وعندكم هو تربوي، فكري، اقتصادي، يؤدي إلى الاستقرار الداخلي في النفوس، ليتحول استقرارا في الربوع. 

وقال: الإرهاب الذي نواجهه هو يتفشى في كل دول العالم. فنراه يتطور في أندونيسيا من 86 مقاتلا أجنبيا إلى 514 في أربعة أشهر، ونراه يصل البارحة إلى أستراليا، وهو سيصل إليكم وسيصل حتما إن لم نوقفه في لبنان ويوقفه جيشنا البطل الذي تقطع رؤوس عناصره. هو إرهاب يقطع الرؤوس ويستلذ بعرضها ولعب كرم القدم بها. لقد أنعم الله علينا بلعبة كرة القدم لنترامى كرة مطاطية، وليس لنقطع رؤوس الناس ونتقاذف بها فنقذف حضاراتنا وثقافاتنا ومعتقداتنا وقيمنا. 
وختم: إن خلص لبنان خلصت الرسالة، رسالة الآخر والقبول به، وليس الآخر فقط عندما يعجبني، على حد قول الكاردينال توران. وإن هلك لبنان، هلكت المسيحية، وسيهلك أيضا الإسلام الحقيقي، ولم تسلم أميركا اللاتينية من هلاكها. وسيتحول الشرق الأوسط إلى مقبرة واسعة، إزاء تخاذل دولي بقي صامتا بعد تهجير 400 ألف يزيدي ومسيحي من الموصل، ولم تتحرك لتاريخه المحاكم الدولية إلا ضد بعض قادة أفريقيا وأميركا اللاتينية. وهو إن استمر صامتا متفرجا فمعنى هذا أننا ننتقل إلى عولمة اللامبالاة بدل أن نعمد إلى عولمة الآخر والاعتراف به، في زمن تكون فيه العولمة سبيلا لخير البشر وازدهارهم وليس بابا للاقتصاص الاقتصادي والسياسي منهم.

وجرى في قيادة الجيش في اليرزة، توقيع ملحق اتفاقية الأسلحة والأعتدة العسكرية الفرنسية، في إطار الهبة السعودية المقدمة للجيش اللبناني، بين قائد الجيش العماد جان قهوجي عن الجانب اللبناني، والأميرال ادوار غيو ممثلا شركة أوداس عن الجانب الفرنسي، في حضور السفير الفرنسي باتريس باولي. 

من جهة أخرى استقبل قهوجي في مكتبه في اليرزة، نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون يرافقه الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي وقائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الجنرال لوتشيانو بورتولانو. وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والتعاون القائم بين الجيش والقوات الدولية للحفاظ على استقرار هذه المناطق، وتطبيق القرار 1701.

وواصل وزير العدل اللواء أشرف ريفي زيارته لروسيا على رأس وفد ضم مستشاره العميد روبير جبور، ومستشاره القانوني القاضي محمد صعب، والقاضي في وزارة العدل محمد فواز، ومدير مكتبه النقيب محمد الرفاعي. وأقام السفير اللبناني في موسكو شوقي بو نصار حفل عشاء على شرفه بحضور السفراء العرب المعتمدين في روسيا تخللته كلمات. 

وزار ريفي وزارة العدل الروسية حيث التقى والوفد المرافق وزير العدل الروسي الكسندر كولوفالوف، حيث تم توقيع اتفاقية نقل المحكومين بين لبنان وروسيا، والقى وزير العدل الروسي كلمة تحدث فيها عن أهمية العلاقة بين البلدين مشددا على التعاون بين وزارتي العدل لما فيه خير البلدين، ووجه دعوة لريفي ل حضور المؤتمر القانوني الذي سيعقد في بطرسبرغ الذي ستطرح فيه مسألة توقيع اتفاقية الاسترداد والمخدرات.

بدوره شكر ريفي نظيره على الترحيب والضيافة وقال: أشكر الله أن عدد المحكومين اللبنانيين في روسيا، والروس في لبنان قليل جدا، مؤكدا اهمية الدور الروسي في العالم، وقال: نتطلع الى شد أواصر التعاون بين البلدين، موجها الشكر للفريق الروسي الذي تعاون مع الفريق اللبناني لتحضير اتفاقية نقل المحكومين، مشيرا الى ان التحضير لمعاهدة الاسترداد بات في المراحل الاخيرة، مبديا الاستعداد لحضور مؤتمر سان بطرسبرغ. 
وقال: أفتخر بأنني حين كنت مديرا عاما لقوى الامن، قمت بتعزيز التعاون الامني بين البلدين، في موضوع مكافحة الارهاب وفي المجالات كافة، ويسعدني اليوم أن افتتح مرحلة توقيع المعاهدات بين بلدينا. 

بعد اللقاء تبادل ريفي ونظيره الروسي الدروع التذكارية. 

ثم توجه ريفي الى وزارة الخارجية حيث التقى نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف بحضور السفير اللبناني شوقي بو نصار، ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية الدكتور جورج شعبان، وتركز البحث حول الاوضاع التي تمر بها المنطقة والازمة السورية والمبادرة الروسية، وضرورة التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية، وابدى بوغدانوف التزام روسيا بتأييد اعلان بعبدا.