رسمياً : الأردن قدم مشروع القرار الفلسطيني لتحقيق السلام خلال عام إلى الأمم المتحدة

180 دولة أيدت حتى تقرير المصير للشعب الفلسطيني

عشرات الجرحى من الشعب الفلسطيني في القدس والضفة خلال صلاة الجمعة

الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرر مطالبة إسرائيل بدفع 856 مليون دولاراً للبنان

      
        قدم الفلسطينيون الاربعاء الى مجلس الامن الدولي مشروع قرار ينص على التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل في غضون عام غير انهم اعلنوا على الفور استعدادهم لتعديله من اجل تفادي فيتو اميركي. والنص الذي قدمه الاردن، الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس "يؤكد ضرورة التوصل الى سلام شامل وعادل ودائم" في مهلة 12 شهرا بعد المصادقة على القرار. ويوضح النص ان النموذج هو التعايش السلمي بين "دولتين مستقلتين وديموقراطيتين ومزدهرتين: اسرائيل ودولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة" على ان تكون القدس "عاصمة لدولتين". 
ويدعو النص الى "انسحاب كامل وعلى مراحل لقوات الامن الاسرائيلية يضع حدا للاحتلال الذي بدأ عام 1967.. في فترة زمنية معقولة لا تتعدى نهاية العام 2017" معتبرا ذلك احد "ثوابت" حل تفاوضي. ومن المستبعد ان تقبل الولايات المتحدة بهاتين المهلتين في وقت تؤكد ان اي اتفاق سلام لا يمكن ان ينتج سوى عن مفاوضات مباشرة وليس عن مبادرة احادية في الامم المتحدة. لكن السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور صرح ان الفلسطينيين "لا يغلقون الباب امام مواصلة المفاوضات" بما في ذلك "مع الاميركيين ان ودوا ذلك" من اجل تعديل النص. والمح الى انه ليس متسرعا لطرحه للتصويت خلافا لما كان مسؤولون فلسطينيون كبار اكدوا الاربعاء في رام الله. ووافق الفلسطينيون تحت ضغط الاوروبيين ودول عربية وفي طليعتها الاردن على مواصلة التفاوض سعيا للتوصل الى نص توافقي يمكن ان يقره مجلس الامن. 
ويعمل الاوروبيون من جانبهم وعلى راسهم فرنسا منذ عدة اسابيع على نص تسوية يكون مقبولا من الولايات المتحدة. واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء ان واشنطن لن ترى "اي مشكل" اذا ما طرح الفلسطينيون قرارا "مدروسا" في الامم المتحدة يمكن ان يعزز الامل في قيام دولة فلسطينية بشرط الا يؤدي النص الى تاجيج التوتر مع اسرائيل. 
ويبدو ان الفلسطينيين ارادوا من خلال تقديم النص الى مجلس الامن بالرغم من التحذيرات، تسجيل نقطة بعد الجولة الدبلوماسية الاخيرة لكيري التي لم تفض الى احراز اي انفراج. 
من جهته رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وهو في خضم الحملة للانتخابات الاسرائيلية المرتقبة في 17 مارس، اية مهلة زمنية متهما الاوروبيين بالانحياز للفلسطينيين. 
ويسعى الفلسطينيون الى اغتنام الدعم الاوروبي المتزايد لدولة فلسطينية ولا سيما بعدما اعرب البرلمان الاوروبي الاربعاء عن دعم "مبدئي" للاعتراف بدولة فلسطين بعد مبادرات مماثلة اتخذتها عدة برلمانات وطنية في فرنسا واسبانيا وبريطانيا والبرتغال في الاسابيع الماضية. 
لكن في حال فشل المساعي الجارية في الامم المتحدة حذر رياض منصور من ان "القضية الفلسطينية لن تزول من تلقاء نفسها" متوقعا ان ينتقل الفلسطينيون عندها الى "مرحلة جديدة" من حملتهم الدبلوماسية. واكد منصور متحدثا للمرة الاولى الاثنين امام جمعية الدول الاعضاء في المحكمة الجنائية الدولية عزم الفلسطينيين على الانضمام "في الوقت المناسب" الى المحكمة ما سيتيح لهم تقديم شكوى الى المحكمة ضد اسرائيل بتهمة ارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية" في قطاع غزة. 
من جهته وصف وزير الخارجية الإسرائيلي بالخدعة مشروع القرار الذي اقترحه الفلسطينيون على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ويدعو إلى إبرام اتفاق سلام في غضون عام وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بنهاية عام 2017. وقال الوزير أفيجدور ليبرمان في بيان "من المؤكد أن ذلك لن يعجل بالتوصل لاتفاق لأنه لا شيء سيتغير دون موافقة إسرائيل." 
وقال ليبرمان إن هذه الخطوة الأحادية في الأمم المتحدة والتي جاءت بعد أن انهارت في أبريل الماضي المحادثات التي عقدت برعاية أميركية حول إقامة الدولة الفلسطينية لن تفعل شيئا سوى تعميق الصراع المستمر منذ عشرات السنين. وأضاف "سيكون من الأفضل أن يتعامل مجلس الأمن مع الأمور التي تهم مواطني العالم حقا مثل الهجمات القاتلة هذا الأسبوع في استراليا وباكستان أو مناقشة الأحداث في سورية وليبيا وألا يضيع الوقت على الخدع الفلسطينية."
هذا وشدد رئيس دولة فلسطين محمود عباس على أن توجه القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن من خلال تقديم طلب لهذا المجلس من خلال الأردن الشقيق، هو تأكيد على مصداقية القيادة الفلسطينية.
 
وأضاف الرئيس في كلمة وجهها من مقر الرئاسة بمدينة رام الله: يأتي هذا الجهد ضمن معركتنا السياسية لإنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وسنستمر بالمشاورات في أروقة الأمم المتحدة لحشد الدعم لهذا المشروع.
 
وذكر الرئيس أن مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن يتضمن التأكيد على أن حل الدولتين يجب أن يكون على أساس حدود الرابع من حزيران 1967م، وأن تكون القدس عاصمة لدولتين، وأن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين، بالإضافة إلى ضمان إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين بالاستناد إلى مبادرة السلام العربية، ووفق القرار 194، ووقف الأنشطة الاستيطانية، ووضع ترتيبات أمنية لذلك.
 
وأوضح سيادته أن المشروع يرحب بعقد مؤتمر دولي لإطلاق المفاوضات على ألا تتجاوز هذه المفاوضات مدة عام، وتضمن إنهاء الاحتلال.
 
وشكر الأردن الشقيقة على جهودها التي بذلتها لإنجاح المشاورات وتقديم مشروع القرار لمجلس الأمن، وكذلك جميع الدول الشقيقة التي شاركت في المداولات، كما نشكر فرنسا وجميع الأصدقاء الذين شاركوا بهذه الاتصالات لافكارهم ونصائحهم التى قدموها.

واعربت الجامعة العربية عن الامل في الا تستخدم واشنطن الفيتو ضد مشروع فلسطيني في مجلس الامن ينص على التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل في غضون عام، فيما عبرت اسرائيل عن املها في أن يعود الفلسطينيون لطاولة المفاوضات. 

وقال محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية للصحافيين في القاهرة نتمنى الا تستخدم الولايات المتحدة الفيتو إزاء المشروع الفلسطيني المقدم في مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق سقف زمني محدد. وشدد صبيح على ان استخدام الفيتو الأميركي سيضر بالقضية الفلسطينية وسيستغلها المتطرفون للاستمرار في الاستيطان وتخريب عملية السلام. 

وأثار مشروع القرار الفلسطيني بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في غضون عامين ردود فعل رافضة من قبل الحكومة الإسرائيلية. ووزير خارجيتها يصف الطلب الفلسطيني بأنه خدعة، فيما اعتبره وزير الشؤون الاستراتيجية بمثابة إعلان حرب.
ونشرت صحيفة "الايام" المحلية الجمعة نص مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن الدولي ليل الاربعاء الماضي، والذي يحدد نهاية العام 2017 سقفاً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية: 
إذ يعيد التأكيد على قراراته السابقة، ولا سيما القرارات 242 (1967)، 338 (1973)، 1397 (2002)، 1515 (2003)، 1544 (2004)، 1850 (2008)، 1860 (2009)، ومبادئ مدريد، وإذ يؤكد من جديد على رؤيته لمنطقة تعيش فيها دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، 
وإذ يؤكد من جديد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإذ يشير إلى قرار الجمعية العامة رقم 181 المؤرخ 29 تشرين الثاني 1947، وإذ يؤكد من جديد على مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وإذ يشير إلى قراراته 446 (1979)، 452 (1979) و465 (1980)، التي تقرر، في جملة أمور، وإدراكاً منه لمسؤولياته في المساعدة على تأمين التوصل إلى حل طويل الأجل للصراع: 
1- يؤكد الحاجة الملحة لتحقيق، في موعد لا يتجاوز 12 شهراً بعد تبني هذا القرار، حل سلمي عادل ودائم وشامل يضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 ويحقق رؤية دولتين مستقلتين وديمقراطيتين ومزدهرتين، إسرائيل ودولة فلسطين ذات سيادة والمتواصلة جغرافياً والقابلة للحياة. 
2- يقرر أن الحل المتفاوض عليه سيتم على أساس المعايير الآتية: 
* الحدود على أساس خطوط 4 حزيران 1967 مع تبادل متفق عليه، محدود، ومتساو للأراضي. 
* الترتيبات الأمنية، بما في ذلك من خلال وجود طرف ثالث، تضمن وتحترم سيادة دولة فلسطين، بما في ذلك من خلال انسحاب كامل وتدريجي لقوات الأمن الإسرائيلية والتي سوف تنهي الاحتلال الذي بدأ في عام 1967 خلال فترة انتقالية متفق عليها في إطار زمني معقول، لا يتجاوز نهاية عام 2017. 
* حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس مبادرة السلام العربية، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها القرار 194. 
* القدس عاصمة مشتركة للدولتين والتي تلبي التطلعات المشروعة للطرفين وتحمي حرية العبادة. 
* تسوية متفق عليها للقضايا العالقة الأخرى، بما في ذلك المياه. 
3- يعترف بأن اتفاق الوضع النهائي يجب أن يضع حداً للاحتلال ووضع حد لكافة المطالبات ويؤدي إلى اعتراف متبادل فوري. 
4- يؤكد أن تعريف خطة وجدول زمني لتنفيذ الترتيبات الأمنية يجب أن يكون في مركز المفاوضات ضمن الإطار الذي يضعه هذا القرار. 
5- يتطلع إلى الترحيب بفلسطين كدولة كامل العضوية في الأمم المتحدة ضمن الإطار الزمني المحدد في هذا القرار. 
6- يحث الطرفين على الانخراط بجدية في العمل من أجل بناء الثقة والعمل معاً في السعي لتحقيق السلام عن طريق التفاوض بحسن نية والامتناع عن جميع أعمال التحريض والأعمال أو البيانات الاستفزازية. 
7- يدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 آب 1949. 
8- يشجع جهود متزامنة لتحقيق سلام شامل في المنطقة، والتي من شأنها فتح الإمكانات الكاملة لعلاقات الجوار في الشرق الأوسط ويؤكد في هذا الصدد أهمية التنفيذ الكامل لمبادرة السلام العربية. 
9- يدعو إلى إيجاد إطار للمفاوضات يضمن مشاركة وثيقة، جنباً إلى جنب مع الطرفين، من أصحاب المصلحة الرئيسين لمساعدة الطرفين على التوصل إلى اتفاق في غضون الإطار الزمني المقرر وتنفيذ جميع جوانب الحل النهائي. 
10- يدعو الطرفين إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب وغير قانونية، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية، التي يمكن أن تقوض قابلية حل الدولتين على أساس المعايير المحددة في هذا القرار. 
11- يدعو إلى بذل جهود فورية لتصحيح الوضع غير المستدام في قطاع غزة، بما في ذلك من خلال توفير المساعدة الإنسانية الموسعة إلى السكان المدنيين الفلسطينيين. 
12- يطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريراً عن تنفيذ هذا القرار كل ثلاثة أشهر. 
13 - يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره.
هذا واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة مشروع قرار بعنوان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. وكانت نتيجة التصويت 180 دولة لصالح القرار. 
وقال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور، إن هذا التصويت هو استمرار للدعم الدولي شبه الجماعي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. ويعيد القرار تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة، فلسطين، ويحث جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته على نيل حقه في تقرير المصير في أقرب وقت. 

ووفقا للقرار، ترى الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الحاجة ملحة للمفاوضات والتعجيل بخطاها في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط،، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق، لإيجاد حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس وجود دولتين، وللإسراع في تحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. 
ويشير القرار إلى الفتوى التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز عام 2004 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإلى الاستنتاج الذي انتهت إليه أن تشييد إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، للجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب التدابير المتخذة سابقا، يعوق بشدة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. 
وقد عارضت القرار7 دول هي إسرائيل، والولايات المتحدة، وكندا، وبالاو، وميكرونيزيا، وجزر المارشال، وناورو فيما امتنعت 4 دول عن التصويت وهي الكاميرون، وتونغا، وجنوب السودان، والباراغواي. 
ويطالب مشروع القرار الذي قدم باللون الأزرق ويعني أنه جاهز للتصويت عليه بشكل أساسي بوضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول عام 2017، ويحدد 12 شهرا سقفا زمنيا لإجراء مفاوضات حول قضايا التسوية النهائية، مما يمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية مع القدس عاصمة مشتركة لإسرائيل وفلسطين. 
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن القيادة الفلسطينية مستعدة لمفاوضات مع الأطراف المعارضة في مجلس الأمن لضمان تمرير القرار، قال دبلوماسي غربي إنه ليس هناك توافق في الآراء بشأن النص بصيغته الحالية، وهذا هو السبب في أننا بحاجة للقيام ببعض العمل. وأضاف الدبلوماسي: الأمر الآن يتوقف على قدرتنا على الحصول على صياغة يمكن أن تحقق فعلا إجماعا للآراء، وهدفنا هو تحقيق هذا التوافق في الآراء، وهو ما يتطلب أن يكون لدينا نص يوافق عليه الجميع. 
وحول موقف الولايات المتحدة من مشروع القرار قال منصور للصحافيين صباح أمس: سنواصل التفاوض مع الجميع ومع الأميركيين إذا كانوا مستعدين وراغبين في ذلك. وأضاف: ربما ننجح في الحصول على شيء يمكن أن يعتمده مجلس الأمن، مما يفتح الباب للسلام فيما يتعلق بالصراع بيننا وبين الإسرائيليين. 
وأوضح عباس في كلمة متلفزة وجهها للشعب الفلسطيني: قدمنا مشروع قرار إلى مجلس الأمن يهدف إلى وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، قد تشاورنا مع الأشقاء والأصدقاء في كل مراحل إعداد ذلك المشروع، وقد حافظنا بذلك على مصداقية القيادة الفلسطينية، مضيفا: يأتي ذلك الجهد في إطار معركتنا السياسية لتحرير الأرض وإنهاء الاحتلال لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وسنستمر في مشاورتنا مع الأشقاء والأصدقاء، من خلال المداولات التي ستتم في أروقة الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى حشد الدعم والتأييد لهذا المشروع، هذا وقد أكد مشروع القرار على كل ما جاء في قرار الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة في العام 2012. 
وقال الممثل الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن بلاده مستعدة لدعم مشروع قرار إقامة دولة فلسطينية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. 
وقال تشوركين في تصريحات نقلتها وكالة أنباء تاس الروسية الجمعة إن النص جيد، وأعتقد أننا سندعمه بالتأكيد، مشيراً إلى أن تاريخ النظر في الوثيقة لم يتحدد بعد، وأن القائمين على صياغة مشروع القرار سيتعين عليهم تحديد ما إذا كانوا جاهزين لطرحه للتصويت أو لا.
وأصيب ستة فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بحالات اختناق، جراء اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي على فعالية سلمية دعت اليها حركة فتح اقليم رام الله والبيرة في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، لإقامة نصب تذكاري وزراعة شجرة زيتون في مكان استشهاد الوزير ابو عين. 

وكان مئات المواطنين قد تجمعوا صباحا على اراضي البلدة المهددة بالاستيلاء لصالح الاستيطان، لإقامة نصب تذكاري وزراعة شجرة زيتون في المكان الذي استشهد فيه رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير زياد ابو عين، الا ان قوات الاحتلال هاجمت المشاركين مطلقة الاعيرة المطاطية وقنابل الصوت والغاز ما ادى الى اصابة ستة مواطنين بالرصاص المطاطي والعشرات بحالات اختناق. 

وأدى أكثر من 55 ألف مواطن، بينهم 200 مصل من قطاع غزة من كبار السن، صلاة الجمعة، برحاب المسجد الأقصى المبارك، وسط اجراءات صأمنيةص إسرائيلية مشددة. 

وقال مصدر فلسطيني إن المصلين أمّوا المسجد الأقصى منذ ساعات صباح الجمعة قادمين من مدينة القدس وضواحيها وبلداتها، ومن التجمعات السكانية داخل اراضي ال 48م، بالإضافة إلى القادمين من غزة، ممن سمحت لهم سلطات الاحتلال بدخول القدس والمشاركة بصلاة الجمعة. وعقب صلاة الجمعة انتظم آلاف المصلين بمسيرة انطلقت من الساحة الأمامية للجامع القبلي حتى درجات الصعود إلى باحة صحن مسجد قبة الصخرة بالأقصى المبارك، هتف خلالها المشاركون عبارات الادانة والاستنكار لاستهداف المسجد والتأكيد على أنه مسجد اسلامي محض، مؤكدين دفاعهم عنه بصيحات وهتافات بالروح بالدم نفديك يا أقصى. 

وأصيب فلسطينيان بجروح طفيفة، والعشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق الشديد اثر استنشاقهم الغاز السام، خلال قمع الاحتلال مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري. وانطلقت المسيرة وفاء لروح الشهيد الوزير زياد أبو عين، وللتأكيد على استمرار الفعاليات الوطنية والشعبية الرافضة للاحتلال والجدار العنصري. 

وأصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في منطقة صافا ببلدة بيت أمر شمال الخليل. 

وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض ل وفا بأن مواجهات اندلعت في منطقة صافا شمال البلدة، اطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز صوب المواطنين ومنازلهم، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بأعيرة مطاطية وحالات اختناق، عولجوا ميدانيا. 

وقمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مسيرة المعصرة الاسبوعية المناوئة للجدار والاستيطان والتي انطلقت بعنوان الوفاء للشهيد ابو عين ودعما للرئيس ابو مازن في توجهه للأمم المتحدة. 

وقال غال بيرغر المراسل العسكري لإذاعة ريشت بيت الاسرائيلية ان كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس بدأت بإعادة بناء أنفاقها الهجومية نحو إسرائيل. 
ونقل بيرغر عن مصادر أمنية إسرائيلية وأخرى فلسطينية بغزة، قولها ان حماس بدأت تعيد تأهيل الأنفاق الهجومية التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال العملية الأخيرة على غزة، مشيرا إلى أنه حينها دمر الجيش نحو 30 نفقا كانت جميعها تمتد على طول السياج الأمني بين غزة والكيبوتسا الإسرائيلية. وادعت المصادر الإسرائيلية أن مواد البناء الخاصة بإعادة الإعمار بدأ يتسرب منها بعض الكميات لصالح حماس للقيام بإعادة تأهيل أنفاقها الهجومية، مبينةً في الوقت ذاته أن معظم مواد البناء تصل إلى وجهتها الصحيحة وتستخدم لإعادة تأهيل المباني والبنية التحتية التي دمرت في العملية الأخيرة.

وأصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، وبالرصاص المعدني، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال، الخميس في منطقة صافا والظهر في بلدة بيت أمر شمال الخليل، بالضفة الغربية. 

وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض ل وفا، بأن مواجهات اندلعت في المنطقة المقابلة لمستوطنة كرمي تسور المقامة عنوة على أراضي المواطنين جنوب البلدة، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين ومنازلهم، ما تسبب بإصابة شاب بالرصاص المعدني في اليد، وآخر بيده اليسرى إثر سقوطه عن جدار استنادي خلال مطاردة جنود الاحتلال لمجموعة من الشبان، إضافة إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق نتيجة استخدام الغاز السام.

واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي يرافقها أعداد كبيرة من المستوطنين، منطقة بركة الكرمل شرق بلدة يطا بمحافظة الخليل في الضفة الغربية. 

وقال منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان راتب الجبور، إن قوات الاحتلال حاصرت المنطقة وأغلقت الطريق الرابط بين التوانة، والكرمل بالجيبات العسكرية ومنعت خروج المواطنين من منازلهم، لغرض توفير الحماية للمستوطنين الذين اقتحموا هذه المنطقة للقيام باستفزاز المواطنين، واقامة صلوات تلمودية بالمكان، مرددين شعارات منددة للعرب ومنها الموت للعرب وارحلوا من هنا. 

وقالت مصادر فلسطينية في مدينة يافا وسط الأراضي المحتلة عام 1948، إن طواقم تابعة لما تسمى ب دائرة أراضي إسرائيل وجرّافات تابعة لبلدية الاحتلال، أقدمت على هدم أجزاء واسعة من منازل المواطنين الفلسطينيين في المدينة، بحجة البناء دون ترخيص. 

وأوضحت المصادر، أن جرّافات الاحتلال ترافقها قوة معزّزة من الشرطة الإسرائيلية، قامت بهدم أجزاء كبيرة من منازل فلسطينية تقع في شارعي بتسرا ونباتيم في مدينة يافا، بالإضافة لهدم ساحات تلك المنازل، تمهيداً لطرح تلك الأراضي للمناقصة وبيعها بأسعار باهظة. وأضافت أن قوات الاحتلال قامت باقتلاع الأشجار القريبة من منازل المواطنين ورمي حاجيات أصحاب المنازل في الشوارع قبل تنفيذ عمليات الهدم. 

وقتل فلسطيني وأصيب أربعة آخرون بجروح، في انفجار عرضي وقع في موقع للتدريب العسكري جنوب قطاع غزة، وفقا لوزارة الصحة في غزة وشهود عيان. 

وأعلن أشرف القدرة، المتحدث باسم الوزارة، مقتل المواطن بلال عبدالمنعم محمود المينراوي 20 عاما، وإصابة أربعة آخرين جراء حادث عرضي في أحد مواقع المقاومة غرب رفح. وقال أحد شهود العيان إن انفجارا داخليا وقع في موقع تدريب لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحماس، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، إلا أن الكتائب لم تعلن أي تصريحات عن الحادثة. 

هذا وقال القيادي المفصول من حركة فتح النائب محمد دحلان إن الوقفة التي نظمها أنصار في مدينة غزة هي بداية كسر الصمت بعد أن صبرنا طويلا وكابدنا النهج الذي يتبعه الرئيس عباس. 

وأضاف دحلان أن فلسطين لا تدار بالبلطجة والدكتاتورية وتزييف الحقائق. واعتبر دحلان: أن الوقفة الاحتجاجية بغزة هي تعبير مباشر على إرادة أبناء فتح والشعب الفلسطيني، ورسالة واضحة موجهة إلى رام الله تعلن بداية مرحلة جديدة من مناهضة نهج أبو مازن. 

وسمحت حركة حماس لأنصار محمد دحلان بتنظيم وقفة احتجاجية داخل ساحات المجلس التشريعي للهجوم على الرئيس محمود عباس. وتابع دحلان أقول لكل أخواتي واخوتي شكرًا على وقفتكم الشجاعة اليوم، فهي بداية كسر الصمت بعد أن صبرنا طويلا، وكابدنا النهج المنحرف بصبر لسنوات، ليس لضعف فينا، بل لأننا قدمنا دوما مصلحة فتح وقوتها وكبريائها على همومنا وجراحنا الجماعية والشخصية.

في مجال آخر القى المندوب الدائم للبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام كلمة لبنان أثر تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار البقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية، الذي يطالب اسرائيل بتعويض لبنان 856،4 مليون دولار، وقال: للمرة الأولى منذ العدوان الاسرائيلي على لبنان صيف 2006، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم بأكثرية 170 من أصل 179 قرارا رقمه 212/69 اعتمدت فيه مبلغ 856،4 مليون دولار أميركي يتوجب على اسرائيل ان تدفعه كتعويض حتى تاريخه عن الأضرار التي لحقت بلبنان مباشرة بعد قصفها محطة الجية للطاقة الكهربائية. 

والمبلغ المذكور يمثل القيمة المحسوبة والمقاسة لهذه الأضرار بما يعكس الخلاصات التي توصل إليها الأمين العام في تقريره رقم A/69/313 تاريخ 14 آب 2014، الذي استند فيه إلى عمل منظمات ومؤسسات دولية مستقلة، بما فيها البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP ومنظمة الأغذية والزراعة FAO والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة IUCN. 

اضاف: وجددت الجمعية العامة في قرارها هذا حول البقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية، كما في السنوات الماضية، الإقرار بالآثار البيئية والاقتصادية والصحية السلبية التي لحقت بلبنان وغيره من الدول المجاورة نتيجة قصف اسرائيل لمحطة الجية، وطالبتها بتعويض لبنان وهذه الدول، على وجه السرعة وبشكل ملائم، عن الأضرار التي تسببت بها. 

ويعتبر لبنان تبني هذا القرار إنجازا مهما، إذ تم فيه اعتماد رقم محدد كأساس للتعويض، من خلال طريقة احتساب واضحة ومرتكزة إلى أسس قانونية تأخذ في عين الاعتبار القيمة المباشرة وغير المباشرة للأضرار الناتجة عن تسرب النفط، وقيمة الاستخدام السلبي Passive Use ، معدلتين في ضوء احتساب التضخم وقيمة الفائدة منذ شهر شباط 2007. 

واشار الى ان القرار يمهد الطريق للحصول على تعويضات إضافية عن الضرر اللاحق بقطاعات أخرى مثل الصحة والنظم البيئية كالموئل Habitat والتلوث المحتمل للمياه الجوفية بالإضافة إلى التنوع البحري، التي لم تشملها القيمة المذكورة، ولكن تم الإشارة إليها في تقارير المنظمات والمؤسسات الدولية المختلفة التي استند إليها الأمين العام في تقريره. 

ولفت الى ان اعتماد القرار الجديد حول البقعة النفطية، وأخذه بالخلاصات الواردة في تقرير الأمين العام، ليس انتصارا للبنان وحده، بل هو انتصار ايضا لمفهوم العدالة ولميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، ومبادئ القانون الدولي وقواعده، بما فيها القانون البيئي الدولي. علاوة على ذلك، ففي اعتماد القرار المذكور تأكيد ايضا على إرادة الأغلبية الساحقة للمجتمع الدولي بتحميل الدول المسؤولية عن أفعالها غير المشروعة، والتي يعتبر القصف الاسرائيلي على محطة الجية للطاقة الكهربائية عام 2006 مثالا واضحا عليها. كما أن للقرار أهمية خاصة، كون تبنيه يأتي بالتزامن مع بلورة برنامج التنمية لما بعد العام 2015، والذي من بين اهدافه تعزيز وضمان احترام مبادئ القانون الدولي البيئي. 

وختم: اننا نؤكد أن لبنان سيستمر في حشد كل الطاقات واللجوء إلى جميع الوسائل القانونية لتنفيذ هذا القرار تنفيذا كاملا، وإلزام إسرائيل دفع التعويض المحدد في أسرع وقت. ونغتنم هذه الفرصة للاعراب عن خالص امتناننا إلى جميع أصدقائنا وشركائنا في الجمعية العامة الذين أيدوا هذا القرار، وإلى الأمين العام على تقريره الشامل والقيم. كما نود الإعراب عن شكرنا للبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، الذين ساهموا عبر دراساتهم ومسوحاتهم الميدانية وتقاريرهم في الوصول إلى هذه النتيجة.