الرئيس تمام سلام زار فرنسا وبحث مع قادتها أوضاع لبنان والمنطقة

سلام دعا فرنسا إلى الإسراع بتسليح الجيش اللبناني

الأسلحة الفرنسية ترسل إلى لبنان خلال أسابيع وأميركا تعد بمساعدات أخرى

موفدون أوروبيون وروس يحاولون في بيروت مد يد المساعدة لحل القضايا المعقدة

       
   
      
      اكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام «استعداد فرنسا لمساعدة لبنان في ملف رئاسة الجمهورية لاستكمال مستلزمات نظامنا الديمقراطي.
 كلام الرئيس سلام جاء عقب محادثات اجراها مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في قصر الاليزيه فى حضور نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الخارجية جبران باسل. 

وبعد اللقاء، قال الرئيس سلام: «كما يعلم الجميع ان علاقتنا مع فرنسا بقيادة الرئيس هولاند متينة وقوية جدا ونحن هنا اليوم لمتابعة هذه العلاقة وقد لقينا كل ترحيب وتفهم ودعم لقضايانا في لبنان وفي ما نواجه من صعاب وسنستمر بهذه العلاقة لما فيه خير للبنان واللبنانيين».
 واضاف: «لقد لمسنا من القيادات الفرنسية تفهما لأوضاعنا ومن ابرز الأمور التي نواجهها اليوم في لبنان هو ما يتعلق بملف النازحين السوريين وحاجتنا الى دعم دولي في هذا الامر لتحمل اعباء هذا النزوح». 
وتابع: «الكل يعلم اننا في لبنان نواجه أوضاعا أمنية غير مريحة وقد تمكنا في الداخل اللبناني من خلال اجماع اللبنانيين على تأييد قواه الأمنية واستتب الأمن في كل لبنان على خلفية وحدة اللبنانيين بعدم توفير بيئة حاضنة لأي نوع من الخلل او الارهاب الأمني. في المقابل، هناك مواجهات ما زالت مستمرة تتطلب مزيدا من الدعم للجيش والقوى الأمنية، ولفرنسا في هذا الامر وفي ظل المكرمة السعودية بدعم الجيش اللبناني برقم غير مسبوق من اربع مليارات دولار منهم ثلاثة باتفاق مباشر مع فرنسا وقد تم بالامس الانتهاء من كل الجوانب التقنية والفنية وقريبا جدا ستبدأ فرنسا بالتحضير لتسليمنا ما يحتاج اليه الجيش اللبناني من أسلحة لتعزيز موقعه وموقع اللبنانيين»
 سئل : هل سمعتم من  الرئيس هولاند اي جديد حول ملف الرئاسة خصوصا ان فرنسا قامت باتصالات مع عدد من الدول الإقليمية المؤثرة بخصوص هذا الامر.


 اجاب: فرنسا كما كل الدول لها علاقات مميزة مع لبنان لكنها بشكل خاص تتابع هذا الملف معنا وتحاول ان تساعدنا وكما تعلمون فإن لبنان يستعين تقليديا بأصدقائه للمساعدة على إتمام هذا الملف وبالتالي كان لا بد من مساعدة فرنسا وقد لمسنا رغبة من الرئيس هولاند وكل المسؤولين الفرنسيين في ان ينتهي هذا الملف وان يكون للبنان رئيس للجمهورية لاستكمال كل مستلزمات نظامنا الديمقراطي.
وزار الرئيس سلام والوفد المرافق معرض بياكسو للرسم حيث كان فى استقباله مدير المعرض وجال الرئيس سلام والوزيرين مقبل وباسيل والوفد المرافق فى ارجاء المعرض. 
هذا ودعا الرئيس تمام سلام فرنسا الى التعجيل في تسليم لبنان الاسلحة التي تم الاتفاق عليها في اطار هبة الثلاثة مليارات دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية. 

وكان سلام يتحدث امام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية في حضور نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في اليوم الأول من زيارته لفرنسا .

وقال الرئيس سلام: لقد تأخر التوقيع على الاتفاق السعودي - الفرنسي، ونحن نود ان يبدأ تسليم الاسلحة التي نحتاجها سريعا، وخصوصا المروحيات والصواريخ. 

وردا على اسئلة طرحها عدد من النواب الفرنسيين، عرض سلام الوضع في لبنان والظروف التي رافقت تشكيل الحكومة الائتلافية وصولا الى الشغور الحالي في رئاسة الجمهورية، معربا عن أمله في انهائه قريبا لأن القوى السياسية بدأت تشعر بخطورته داعيا الدول الصديقة وبخاصة فرنسا الى المساعدة في هذه المسألة الحساسة. 

وردا على سؤال قال سلام: ان اتفاق الطائف ما زال صامدا رغم انه لم يطبق بكامله، ولست قلقا من احتمال فقداننا سيادتنا واستقلالنا. لقد عشنا سنوات طويلة تحت الخطر وتمكنا من تخطي المصاعب. ان لبنان ما زال صامدا على رغم المشاكل السياسية في البلاد. 

وعرض سلام لملف النازحين السوريين والعبء الذي يشكله على لبنان، داعيا فرنسا الى زيادة مساعدتها الى لبنان في هذا المجال. واكد ردا على سؤال لاحد النواب الفرنسيين ان النازحين سيعودون بغالبيتهم الساحقة الى بلادهم فور ان تضع الحرب اوزارها هناك. 

وردا على سؤال عن اعتداءات تنظيمي داعش والنصرة على لبنان قال رئيس مجلس الوزراء: هناك اعتداءات على الحدود الشرقية وهناك عسكريون مخطوفون، ونحن بحاجة الى سلاح ومساعدة عسكرية لمواجهة هؤلاء المتطرفين. 

وقال ردا على سؤال آخر: لا يمكن وضع حد لداعش والنصرة عبر ضربات جوية. 

يجب القيام بشيء على الارض وهذا يتطلب تنسيقا بين قوى التحالف الدولي ودول المنطقة. 

واعرب سلام عن تشاؤمه بامكانية نجاح الافكار التي يطرحها المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا، قائلا هذه الافكار لن تنجح طالما ان الاميركيين والروس لم يأخذوا قرارا بانهاء الحرب في سوريا. ومن الواضح انهم يخوضون مواجهة في ما بينهم ولم يتخذوا مثل هذا القرار بعد. 

وبسؤاله عن الدور الذي يلعبه رئيس الوزراء الاسبق سعد الحريري، قال الرئيس سلام: ان الحريري لاعب اساسي في السياسة اللبنانية ويمثل تقريبا 90 بالمئة من احدى الطوائف اللبنانية الكبرى. تيار المستقبل الذي يترأسه قرر خوض حوار مع حزب الله لتخفيف التوتر المذهبي بن السنة والشيعة في لبنان وهذا أمر ايجابي من شأنه ان يساعد على تحسين الوضع. 

وكانت جلسة المناقشة قد افتتحت بكلمة مقتضبة لرئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية اليزابيت غيغو، اعقبتها كلمة تلاها الرئيس سلام. 

والتقى الرئيس سلام رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرالد لارشيه وتناول معه التطورات في المنطقة والعلاقات الثنائية. 

وكان الرئيس سلام بدأ زيارة رسمية الى باريس حاملا معه ملف الرئاسة والهبة السعودية للجيش اللبناني لطرحهما على الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء مانويل فاليس ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وعدد من المسؤولين الفرنسيين. 

وفي دردشة مع الإعلاميين على الطائرة التي أقلته في الثانية عشرة والربع من بيروت الى باريس يرافقه نائبه وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الخارجية جبران باسيل ووفد اداري واعلامي، أكد الرئيس سلام ان فرنسا ستوقع نهائيا على ملف تسليح الجيش اللبناني في الثالث عشر من الشهر الجاري. ودعا القوى السياسية اللبنانية الى ان تحسم امرها في ملف الرئاسة وان تجد المخرج المناسب بما يضمن أمن واستقرار لبنان. 

ولفت الى ان ابرز الملفات التي يحملها الى فرنسا هي العلاقات اللبنانية - الفرنسية الوطيدة والحرص على مصالح لبنان ودور فرنسا في مؤازرة لبنان في محنته والاهتمام الشخصي من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بقضاياه الداخلية ولا سيما ملف رئاسة الجمهورية. 

وقال: الفرنسيون يبذلون جهدا وسنتواصل معهم في هذا الإطار وهم يريدون الاطلاع منا على ما حصل مع القوى السياسية لجهة التوافق حول ملف الرئاسة ونحن نقول انه امر له ابعاد إقليمية ودولية وهي متحركة وفاعلة، وبالتالي فإن اي جهد يساعد لبنان يجب ان نعطيه أهمية بالتواصل مع كل الدول. 

وردا على سؤال حول الحركة الديبلوماسية في اتجاه لبنان لا سيما في طرح ملف الرئاسة وربطه بأبعاد سياسية واقليمية، قال سلام: الجميع يتمنى ان تحسم القوى السياسية أمرها وان تجد المخرج المناسب بما يضمن أمن واستقرار لبنان ولكن تحركهم يؤكد انه اذا كان هناك اي مجال للمساعدة لن يقصروا بذلك، ونحن متمسكون بهذه العلاقات. 

- هل حمل الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو بعد جولته على عدد من الدول المؤثرة اي معطيات جديدة بشأن ملف الرئاسة؟ 

- ان زيارة جيرو تنطوي على التواصل والحركة والمتابعة اقليميا ودوليا لمساعدة لبنان على مواجهة هذا الاستحقاق، لكن الجهود في هذا السياق تبقى لبنانية - لبنانية في جوهرها، بداية هي عقبة لبنانية من اجل التوصل الى اتفاق لكن الامر يتطلب مواكبة اقليمية ودولية. 

وفي ملف النازحين السوريين، قال: نريد دعما ومؤازرة بشكل مميز ليس لتخفيف اعبائه الاقتصادية والاجتماعية بل ايضا الأمنية لانها تفاقم المشكلات والمخاطر. 

اما في ملف تسليح الجيش الذي يأتي في إطار الهبة السعودية فأكد رئيس الحكومة ان الأسلحة التي سيحصل عليها لبنان ستساعد الجيش في الذود عن الوطن ومواجهة الارهاب والارهابيين الذين يهددون كيان الوطن، اذ ان هناك بعدا سياسيا وفتنويا ولا سيما في موضوع الخطف لزرع الفتنة واحداث انشقاق في ما بيننا. وفي الثالث عشر من الشهر الجاري ستوقع نهائيا المعاملات بين فرنسا والمملكة العربية السعودية على ضوء انتهاء فرنسا من تزويد لبنان بالاسلحة. 

وحول ملف العسكريين قال سلام: هذا الملف حرج ودقيق ولسنا وحدنا كدولة نعاني منه وإذا كان هناك مجال للتعاون على مستوى أمني وتقني واستخباراتي لاستيعاب هذه الحالة لن نقصر في ذلك مع اي دولة. 

وكان في استقبال الرئيس سلام والوفد المرافق في مطار رواسي - شارل ديغول سفير لبنان في الاونيسكو خليل كرم والقائم باعمال سفارة لبنان في فرنسا غادي خوري واعضاء السفارة.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في اليوم الثاني من زيارته الى باريس، أن الجيش اللبناني سيبدأ في الاسابيع المقبلة استلام المعدات العسكرية التي يحتاجها تطبيقاً للاتفاق السعودي - الفرنسي الخاص بهبة الثلاثة مليارات دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية الى لبنان.

وقال سلام في احتفال أقامه القائم بالاعمال اللبناني في باريس غادي خوري في مقر السفارة اللبنانية وحضره وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وحشد كبير من أفراد الجالية اللبنانية في فرنسا: «ان الاسلحة والتجهيزات التي سيتسلمها الجيش ستساعده في التصدي للارهابيين الذين يعتدون على السيادة اللبنانية وملاحقتهم«.

وأشاد بالعلاقات اللبنانية الفرنسية، مشيراً الى أنه لمس خلال اجتماعاته مع المسؤولين الفرنسيين حرصاً فرنسياً كبيراً على لبنان والتزاماً بمساعدته.

وأوضح أنه سمع من رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية اليزابيت جيغو قراراً بتشكيل لجنة نيابية خاصة لمتابعة شؤون لبنان وبلورة تصورات لمساعدته على الخروج من أزمته.

وأكد أن «شغور موقع رئاسة الجمهورية هو التعبير الابرز عن الازمة السياسية التي يواجهها لبنان«، لافتاً الى أن هناك جهوداً تبذل لمعالجة هذه المسألة.

أضاف: «نحن نتواصل مع الكثير من أصدقاء لبنان وفي مقدمهم فرنسا التي تحاول القيام بدور كبير لمساعدتنا. صحيح أن هناك حكومة لكنها تعمل بنصف طاقتها، وهي في الاساس لا تريد أن تعمل لاعطاء انطباع بأن البلد يمكن أن يمشي بدون رئيس للجمهورية. وأنا شخصياً ومن موقع المسؤولية لا أريد أن يعتقد أحد أنني أستطيع أن أنجح في العمل بحيث تسير أمور البلاد من دون الرئيس«.

وتحدث عن أزمة النازحين السوريين والعبء الذي يشكله على لبنان، قائلاً: «رغم مناشداتنا وطلباتنا بالحصول على دعم فان المساعدات التي نتلقاها خجولة جداً قياساً الى احتياجاتنا«. ونبّه على أن «الارهاب لا يستهدفنا نحن فقط في لبنان بل المنطقة كلها. لقد استطعنا من خلال قرارات حاسمة أن نضع حداً لهذا الارهاب الذي يخطف البلد«.

وعن العسكريين المخطوفين، قال: «لن انام مرتاحاً طالما أن هناك خمسة وعشرين عسكرياً مخطوفاً ومهدداً بالقتل. لن نستسلم وسنحرر هؤلاء العسكريين الابطال مع الحفاظ في الوقت نفسه على عزة لبنان وكرامته«.

وشدد على أهمية التمسك بالنظام الديموقراطي، معتبراً أن لبنان «سيبقى معقلا للديموقراطية في المنطقة«.

ودعا سلام المغتربين اللبنانيين الى الثقة بالبلاد، موضحاً أن «لبنان الذي استطاع بقدرة أبنائه التصدي لكثير من المشكلات عبر السنين ما زال قادراً على معالجة مشكلاته».


وكان سلام التقى رئيس البرلمان كلود بارتولون في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية في باريس، في حضور وزير الدفاع الوطني سمير مقبل والوزير باسيل، وتم عرض للتطورات في لبنان والمنطقة.

وزار سلام والوفد المرافق معهد العالم العربي حيث كان في استقباله رئيس المعهد جاك لانغ، وجال في أرجاء المعهد الذي يستضيف على مدار السنة نشاطات ثقافية عربية. ولاحقاً، عقد اجتماعاً في مقر المنظمة الدولية الفرنكوفونية مع الامين العام عبدو ضيوف.

من جهة أخرى، أشار الوزير مقبل الى أن «ملف الاسلحة الفرنسية للبنان من الهبة المقدمة من المملكة العربية السعودية، وبعد وضع اللمسات الاخيرة عليه، سيعاد الى السعودية للاطلاع والموافقة عليه، في فترة اقصاها نهاية كانون الثاني المقبل».

وأوضح بعد لقائه وزير الدفاع الفرنسي ايف لودريان في وزارة الدفاع، في حضور عدد من كبار ضباط الجيش اللبناني ومسؤولين في الوزارة أن «اللقاء تناول البحث في صفقة الاسلحة الفرنسية للبنان، من هبة الثلاثة مليارات دولار من السعودية، وان العراقيل والصعوبات من امام هذا الملف قد ازيلت«.

الى هذا قال مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا المبعوث الخاص لوزير الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو ان الفراغ الرئاسي في لبنان يقلق فرنسا والعديد من شركائها، مشيرا الى ان فرنسا تتحرك بتجرد ونزاهة وتضع نفسها في خدمة لبنان. 

وتقترح ان تسهل الوصول الى اتفاق اذا كان لبنان يرغب في ذلك. 
فقد جال الموفد الفرنسي على عدد من المسؤولين فزار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة يرافقه سفير بلاده في لبنان باتريس باولي في حضور الدكتور مصطفى بري. وتناول الحديث الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة. 

وزار جيرو والسفير باولي رئيس الحكومة تمام سلام في السراي في زيارة مماثلة. 

وبعد اللقاء قال جيرو: في إطار المهمة التي أقودها  في بيروت، جئت لزيارة رئيس الحكومة تمام سلام لأكرر له دعم فرنسا، ونقلت له رسالة التعزية بعد مقتل ستة جنود لبنانيين والاعدام المروع لأحد عناصر القوى الامنية المحتجزين.
وأضاف: فرنسا هي الصديقة الوفية للبنان، فهي تقف الى جانبه مهما كانت الظروف، وهي متعلقة بوحدته وسلامته وسيادته. إن خطورة الوضع الاقليمي، وخصوصا النزاع في سوريا، يرمي بثقله على لبنان من خلال تحديات لا تطاق وأعباء غير متكافئة، حيث ان التداعيات يشعر بها لبنان أكثر فأكثر. 

وفي هذا الاطار، فإن الفراغ الرئاسي الذي يدخل شهره السابع ويربك العمل العام الصحيح يقلق فرنسا والعديد من شركائها. وفي مواجهة هذا المأزق، فإن فرنسا تتحرك بتجرد ونزاهة وتضع نفسها وطاقتها في خدمة لبنان، لأنه يجب أن نكون واضحين بأن الانتخاب الرئاسي اللبناني مسألة وطنية لبنانية، وفرنسا ليس لديها مرشحون أو فيتو، وهي تدعم الدولة اللبنانية وعمل المؤسسات. 

وختم: على اللبنانيين ان يحزموا أمرهم ويختاروا رئيس دولتهم دون تدخل خارجي، وان يتفاهموا في ما بينهم على اسم المرشح، ويجب أن يكون هناك اتفاق. إن فرنسا تقترح ان تسهل الوصول الى اتفاق اذا كان لبنان يرغب في ذلك. 

كذلك زار الموفد الفرنسي وباولي الرئيس نجيب ميقاتي في دارته في فردان بحضور الوزير السابق نقولا نحاس، وتم البحث في الاوضاع المحلية والاقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين. 

وكان جيرو زار صباحا يرافقه السفير باولي والمبعوث الخاص لوزير الخارجية لوران فابيوس وزير الخارجية جبران باسيل، وغادر من دون الادلاء بأي تصريح. 

وبعد الظهر زار جيرو الرئيس فؤاد السنيورة بحضور النواب: سمير الجسر، عاطف مجدلاني وباسم الشاب، وتم البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين والاوضاع العامة في لبنان والمنطقة. 

كما زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، في إطار مهمته في لبنان للقاء المسؤولين اللبنانيين من أجل تسهيل عملية انتخاب رئيس للجمهورية. 

وزار جيرو ايضا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، في حضور السفير الفرنسي باتريس باولي ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات بيار بو عاصي. 

وافاد المكتب الاعلامي لجعجع في بيان ان اللقاء تضمن جولة افق على قضايا المنطقة، لا سيما العراق وسوريا ولبنان، بحيث اعرب الضيف الفرنسي عن مدى التزام فرنسا سيادة لبنان واستقلاله وحرية شعبه ومساعدته في المجالات كافة. 
وابلغ جيرو جعجع ان تسليح الجيش اللبناني يجري على قدم وساق، ولم تبق الا بعض الخطوات العملية. 

كما اكد جيرو ان رئاسة الجمهورية اللبنانية هي شأن داخلي لبناني، وفرنسا ستقوم بكل ما في وسعها لتسهيل حصول هذا الاستحقاق من دون التدخل في الاسماء والمرشحين. كما انها لا تضع فيتو على احد.

فى سياق أخر أكد الموفد الرئاسي الروسي نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف إهتمام بلاده باستقرار الأوضاع في لبنان، واستمرارها في تقديم الدعم للبنان على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري بغية تعزيز قدرات الجيش اللبناني والشرطة والامن لمكافحة الارهاب بشكل اكبر، مجددا تأييد إعلان بعبدا الذي يصلح تعميمه على بقية الدول في الشرق الأوسط. 

فقد جال بوغدانوف على كبار المسؤولين اللبنانيين فزار برفقة السفير الروسي لدى لبنان الكسندر زاسبكين، الرئيس ميشال سليمان الذي أكد أن أمن لبنان وسلامة أراضيه، يرتبطان بشكل أساسي بمدى تحييده عن أزمات المنطقة وحروبها، وبتجنيبه الانعكاسات السلبية للمعارك الدائرة في جواره. وشدد على أهمية إعلان بعبدا الذي كان ليضمن هذا التحييد ويخفف الانعكاسات لو لم تتراجع بعض القوى اللبنانية عن تأييدها له على طاولة الحوار. واعتبر أن بقاء الدولة بلا رأس، يخدم المجموعات الإرهابية قبل أي طرف آخر، داعيا جميع الغيارى على المصلحة اللبنانية الى التحرك لحث كل من يعطِّل العملية الانتخابية على القيام بواجبه الأخلاقي والدستوري في آن. 

وطالب سليمان بالمزيد من الدعم الروسي للجيش اللبناني الذي يخوض معركة الجميع في وجه الارهاب ويحبط الكثير من المخططات التي تهدف إلى تغيير وجه لبنان وصورته. 

من جهته، قال بوغدانوف: ان روسيا تبدي اهتماما لاستقرار الأوضاع في لبنان وتشجِّع لانجاز الاستحقاق الرئاسي، وتثمِّن دور الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مكافحة الإرهاب، مجددا تأييد بلاده ل إعلان بعبدا الذي يصلح تعميمه على باقي الدول في الشرق الأوسط. 

كذلك زار الموفد الروسي مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم عرض الاوضاع في لبنان والمنطقة. 

وسئل بوغدانوف بعد اللقاء: يحكى عن مبادرة روسية لتشكيل حكومة انقاذ سورية وان وفداً من الائتلاف السوري المعارض سيزور موسكو؟ 

فأجاب: هذه المعلومات ليست دقيقة. نحن على اتصال مع الحكومة السورية والمعارضة في الداخل والخارج، وان مهمتنا هي ان نرتب الاتصالات التشاورية التمهيدية لمفاوضات جدية من دون شروط مسبقة، لكي يجتمع السوريون ويبدأوا الحديث وتقارب الافكار حول الامور المطروحة كافة، لانه في نهاية المطاف فإن الشعب السوري المتمثل بالحكومة والمعارضة هو صاحب القرار في ما يخص تقرير مصير ومستقبل البلد لكي تبقى سوريا واحدة والشعب السوري واحدا. 

ورداً على سؤال حول الوضع اللبناني وما يتعرض له لبنان من تداعيات الارهاب قال: بطبيعة الحال نحن مع الاصدقاء اللبنانيين، ونركز على ضرورة تعزيز روابط الصداقة والتعاون المثمرين بين روسيا ولبنان، ولدينا عواطف متبادلة على مستوى شعبينا، ولذلك سنستمر في تقديم الدعم للبنان على الصعيد السياسي والاقتصادي وطبعاً في المجال العسكري بغية تعزيز قدرات الجيش اللبناني والشرطة والامن لمكافحة الارهاب بشكل اكبر. ونحن نتمنى النجاح للاصدقاء اللبنانيين في تجاوز كل الصعوبات وفي مجال مكافحة الارهاب. 

ثم زار نائب وزير الخارجية الروسية السراي، حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام وتم البحث في الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. 

وايضا زار بوغدانوف قصر بسترس، حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وقال بعد اللقاء: اريد ان اشكر الاعلام اللبناني ونحن نحترم مهارته واهتمامه بروسيا وبمواقفنا في ما يخص التعاون مع لبنان. وأريد ان اشكر الوزير باسيل على دعوته والاحتفال بالذكرى ال 70 لتأسيس العلاقات الديبلوماسية بين روسيا ولبنان. 

اضاف: تربطنا علاقات تقليدية تاريخية وودية للغاية على مستوى الشعبين والقيادتين والحكومتين. والحوار السياسي بيننا مبني على ثقة متبادلة ومشاركة فاعلة ونشيطة جداً بين وزيري خارجية بلدينا سيرغي لافروف وجبران باسيل. 

ونحن نستمر في الجهود المشتركة لتعزيز روابط الصداقة والتعاون المثمر في شتى المجالات، لا سيما في المجال الاقتصادي والإنساني وتبادل زيارات الوفود بين موسكو وبيروت. ونحن نسعى لمزيد من الاتصالات مع الأصدقاء اللبنانيين. 

وزار الموفد الروسي قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة. وتناول الحديث الاوضاع في لبنان والمنطقة وما يحتاجه الجيش اللبناني لحماية الحدود وحفظ الامن في الداخل. 

كذلك زار بوغدانوف رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان وعرض معه التطورات المحلية والاقليمية، بحضور السفير زاسبيكين والشيخ نصرالدين الغريب ومسؤولين حزبيين. 

وبعد اللقاء قال بوغدانوف: نتطلع للتلاقي مع الإخوة في الحزب الديموقراطي وتجمعنا علاقات تاريخية مع الطائفة الدرزية الكريمة في لبنان وسوريا ومنطقة الشرق الأوسط. 

واضاف: نتعاطف مع المواقف والشؤون والقضايااللبنانية، ونلتقي مع ممثلي القوى السياسية في لبنان ونحن نتمنى لأصدقائنا اللبنانيين وللأمير طلال تجاوز كل المشاكل التي تواجه لبنان والشعب اللبناني الصديق. 

وختم: كما نحتفل بالذكرى السبعين على تأسيس العلاقات الدبلوماسية اللبنانية - الروسية، ونحن على يقين أنه سيكون هناك سبعون سنة وأكثر وهي التي ستكمل مسيرة هذه العلاقات الطيبة. ونسير سويا على درب النضال من أجل حقوق الشعب العربي في المنطقة والجالية الدرزية واصدقائنا في الحزب الديمقراطي. 
من جهته قال ارسلان: نشكر زيارتك وتأكيدك على الروابط مع روسيا وانعكاساتها على الوضع اللبناني بشكل خاص وعلى الوضع العام على المستوى الإقليمي. 

واضاف: قراءتنا واضحة حول الدور الروسي المميز في مواجهة كل التهديدات الغربية والارهابية في المنطقة وانعكاساتها على المستوى اللبناني والسوري، فقد لعبت روسيا دورا بارزا من خلال إعادة التوازن على المستوى الاقليمي والدولي وجاء الرد تهديدا علنيا ضد روسيا كدولة عظمى. وقد اشار الرئيس بوتين الى الهدف الذي يكمن وراء هذه التهديدات الا وهو تقسيم روسيا الى دويلات، فقد باتت الأمور واضحة وجلية عن نية الإرهاب ومشاريعه. 

وختم نشكر الوزير بوغدانوف على هذه الزيارة مجددا وعلى تشجيعهم للتقريب في وجهات النظر بيننا كلبنانيين كي نتجاوز كل خلافاتنا لنحصن الوضع اللبناني الداخلي في مواجهة الأخطار التي تهددنا. 

وزار الموفد الروسي والوفد المرافق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بحضور عدد من نواب الكتلة، واكد النائب رعد بعد اللقاء ان روسيا تبذل جهودا كبيرا من اجل تسوية الازمات بالطرق السلمية، مشيرا الى انه كانت فرصة للاستماع الى ما يعترض جهود روسيا من عقبات وصعوبات. 

ولفت الى ان هناك صعوبات كبرى تواجه مسار الحلول، موضحا انه لا نوايا لدى الجانب الوازن في المعادلة بالمنطقة لايجاد حلول سياسية بل مراهنات على تبديل موازين القوى. 

وشدد على ان مسار روسيا يصب في مصلحة الشعوب ونتواصل بشكل دائم ونعزز هذا التواصل من اجل تحقيق امال الشعوب بالسيادة والاستقلال. 

من جانبه، اشار بوغدانوف الى ان هناك تعاون واتصال على مختلف المستويات مع لبنان. 

وشارك بوغدانوف والوفد في احتفال بمناسبة مرور سبعين عاما على العلاقات الدبلوماسية اللبنانية - الروسية، برعاية الوزير باسيل وحضره الرئيس حسين الحسيني، وزير العمل سجعان قزي، ووزير الاعلام رمزي جريح، ووزير الثقافة ريمون عريجي، السفير البابوي غبريال كاتشيا، والسفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين والسفراء سوريا علي عبد الكريم علي، ايران محمد فتحعلي، قبرص هومر مافروماتيس، والنواب فادي الأعور، وناجي غاريوس، وعمار الموسوي، وجان اوغاسببان وممثل النائب سليمان فرنجية انطان مرعب،ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عاطف مجدلاني، والوزيران السابقان عدنان منصور، وعدنان قصار، والامين العام لوزارة الخارجية السفير وفيق رحيم، ورؤساء البعثات الديبلوماسية في لبنان، وممثل قائد الجيش العميد الركن الطيار دي غول سعد، وممثل المدير العام للأمن العام العميد الركن جهاد المصري، وممثل اللواء مدير عام قوى الامن الداخلي العقيد نزار بو نصر الدين، وممثل مدير عام امن الدولة المقدم يوسف شدياق، نقيب الصحافة محمد البعلبكي ورئيس جمعية الصداقة اللبنانية الروسية جاك صراف، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والسياسية. 


بعد كلمة ترحيبية لمقدم الحفل مدير العلاقات الخارجية في المركز الثقافي الروسي الدكتور طارق شومان، انشدت فرقة روسية النشيدين اللبناني والروسي، ثم ألقى الوزير باسيل كلمة قال فيها: بعد أيامٍ قليلة من الاحتفال بالذكرى الحادية والسبعين لاستقلال لبنان, نلتقي اليوم للاحتفاء بالذكرى السبعين للعلاقات اللبنانية الروسية.هذه ليست مجرد مصادفة تخلو من المعنى والدلالة! لم تكن روسيا من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال لبنان فحسب، بل كانت، ولا تزال، في طليعة الدول التي دعمت مسيرة ترسيخ هذا الاستقلال. 

إن الصداقة العميقة التي نشأت بين لبنان وروسيا تجد جذورا لها في التاريخ وفي الثقافة وفي الاجتماع، وفي رصيدٍ كبير من التعاون البناء. وهي صداقة نحن حريصون على المحافظة عليها أولا، وتطويرها ثانيا لاستفادة منها أكثر، بما يحقق مصالحنا المشتركة.نحن وإياكم نعبر عن شرقٍ ناضحٍ بالمبادئ في مقابل غربٍ طافح بالمصالح، ويتوجب علينا إحقاق التوازن في عالمٍ يحتاج إلى الحفاظ على المبادئ حماية للمصالح، وليس العكس الحاصل الآن. 

انطلقت العلاقات بيننا في عهد القيصر إيفان الرابع، حين بوشر بتقديم مساعدات لكنيسة أنطاكيا الأرثوذكسية وتخصيص مبالغ مالية من الخزينة لمسيحيي الشرق. وبعدها، في العام 1773، شهد لبنان عملية إنزال بحرية للقوات الروسية في ميناء السان جورج بهدف مساندة انتفاضة الأهالي ضد الباشا. في العام 1939 تم افتتاح أول قنصلية روسية في بيروت. وفي آب 1944، أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتبادلنا السفراء، حيث توالى على لبنان ممثلون روس، آخرهم السفير الحالي السيد زاسيبكين الذي يتميز بحرصه على أنقى العلاقات، كما وبمساهمته في الحفاظ على استقرار لبنان. 

إن العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا تطال مروحة واسعة من الموضوعات: 

1- الشباب والتعليم: 

لعب شبابنا دور الرابط بين مجتمعاتنا، لا سيما من خلال انتقال الآلاف من طلابنا اللبنانيين إلى روسيا بهدف التحصيل العلمي، بينما قصد لبنان العديد من المواطنين الروس لدراسة اللغة العربية، ولعب عدد كبير منهم دورا في العلاقات الدبلوماسية. وننظر اليوم إلى هؤلاء وقد شاب بعضهم، فنرى فيهم الرابط الثقافي والاقتصادي بين بلدينا. 

2- الاقتصاد والأعمال: 

ينظر لبنان إلى السوق الروسي بحماسة، ويأمل في تفعيل التبادل التجاري بين الدولتين، حيث نسعى إلى زيادة ملموسة في حجم الصادرات اللبنانية إلى روسيا، كما وإلى تأسيس برنامج تدريبٍ للشباب اللبناني يهدف إلى تعريفهم على أبرز المنتجات الروسية، وقيامهم بترويجها في الأسواق العالمية بالاستفادة من طاقات الانتشار اللبناني. كما نتطلع إلى دورٍ بارزٍ للشركات الروسية العاملة في مجال النفط والغاز، لتواكب مسيرة لبنان في اكتشافه لثرواته النفطية. 

3-الإرث الثقافي والديني المشترك: 

ما زال أهل روسيا شرقيين ولم تجف عاطفتهم بعد تجاه مشرقنا العربي ولا انتفت لديهم المبادئ. أخوتنا في روسيا لا يقتادون بالمصالح، وصديقهم يبقى صديقا وكلمتهم كلمة: لا يتخلون عنه ولا يتراجعون عنها. إن مجتمعاتنا تتشابه إلى حد بعيد بتنوعها الديني وبتكوينها، وهي تتميز بانفتاحها وقبولها بالآخر أيا كان، باستثناء من لا يعترفون بالقيم الإنسانية ولا يعرفونها. 

4-التحديات المشتركة في مواجهة النزعات الأحادية: 

تجربة الماضي برهنت كم أن الأحادية القطبية نظام يفتقد إلى التوازن، وتغلبه ديناميات القوة التي تفاقم التعقيدات في علاقات الدول. وأوضح انعكاسٍ لفقدان التوازن هذا يمكن رؤيته، في منطقتنا، في تمادي إسرائيل في عنصريتها وعدوانيتها بحق العرب والفلسطينيين، وافتقاد المجتمع الدولي القدرة على ممارسة الضغط اللازم عليها لإلزامها باحترام القوانين الدولية. لقد اتكأنا في لبنان على بسالة وشهادة أبنائنا لنفرض معادلة فيها شيء من توازن القوة، أنعم علينا بنتيجتها شيء من توازن الاستقرار. إن توازن الرعب، أيها السادة، يمنع حروبا في بعض الأحيان، ويفرض هدوءا في معظمها. وإن ما يسعى إليه لبنان هو توازن الحقوق الذي يفرض سلاما أكثر منه هدوءا. 

استعادة التوازن 

إن عودة روسيا لتأدية دورها الفاعل في الميدان الدولي تسهم في استعادة التوازن ودرء النزعات الأحادية، الأمر الذي سيترجم انتظاما أوضح للعلاقات بين الأمم، وحماية أكبر للمجتمعات التعددية بمكوناتها المختلفة وغناها الحضاري والثقافي. ولبنان، بلد التوازن الدقيق، هو أكثر من يستفيد من عالمٍ متوازن، وهو أكثر من دفع ثمن الأحادية السياسية في العالم، ومن دفعت أقلياته - وهو كله أقليات - ثمن الجنوح نحو الأحادية الدينية، أمارستْها دولة العصابة إسرائيل، أو مارستها عصابة الدولة - داعش. 

5-مواجهة الإرهاب كتحدٍ مشترك: 

إن مواضع التلاقي هنا عديدة بين لبنان وروسيا، في التحديات أولا، والمواقف ثانيا، والمنطلقات المبدئية ثالثا. وأهم ما يبرز من بينها اليوم، في هذه المرحلة بالذات، هو خروج سرطان الإرهاب من قمقم الصراعات التي تعصف بعالمنا. 

هو تحد واحد، لأن الإرهاب الذي يهددنا وحش واحد متعدد الرؤوس، ظهر أحدها في غروزني البارحة، وثانيها في رأس بعلبك ما قبل البارحة، وثالثها في العراق قبل ذلك، ورابعها في سوريا، وغيرها وغيرها... وقد كان أولها في الضنية في لبنان في العام 2000. 

هو موقف واحد لأن القرار واحد بضرب الإرهاب، واجتثاثه من جذوره، ومنع هذه الآفة من التمدد وابتلاع المنطقة والعالم، وليس فقط الاكتفاء باحتوائه، لأن عقيدة فكرية، ظالمة كانت أو عادلة، لا حدود لها في الجغرافيا، ولا إمكانية للقضاء عليها في الجغرافيا فقط، بل بالتعامل معها من خلال جذورها التاريخية ومنابعها الفكرية ومواردها المالية. 

هو منطلق مبدئي واحد، لأن النموذج الفكري الذي نقدم هو نموذج واحد. نموذج ثقافة الحوار والتفاعل الإيجابي بين المشارب الفكرية، ونبذ التطرف والأفكار الإقصائية التي لا مكان فيها للآخر. 

يواجه لبنان اليوم أفاعي الإرهاب التي تحاول التسلل إليه. ويخوض جيشنا الوطني معركة حاسمة في وجه الإرهابيين، باسم لبنان، وباسم كل شعوب العالم. هي معركة وجود بكل ما للكلمة من معنى، ومعركة نعتزم إنهاءها منتصرين. 

إن دعم شركائنا في العالم، وفي طليعتهم روسيا، في هذه الحرب المصيرية، هو عامل هام لوأد الإرهاب والظفر على قوى الشر. 

وقال بوغدانوف لقد اجتمعنا اليوم في هذه الصالة لكي نحتفل بذكرى مرو سبعين سنة على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا ولبنان. 

ان بين شعبينا مشاعر من التعاطف والود المتبادل والاحترام العميق، بينما العلاقات في ما بينهما تحمل تاريخا ثمينا لقرون عديدة، ولقد بدأت العلاقات منذ زمن بعيد عندما كان الحجاج الروس يجدون الراحة والامان لدى اللبنانيين في طريقهم نحو الاراضي المقدسة، ولقد شكل نشاط الجمعية الامبراطورية الارثوذوكسية الفلسطينية في نهاية القرن التاسع عشر بداية القرن العشرين عاملا مهما في العلاقات بين بلدينا, اذا قامت تلك الجمعية بعمل ضخم على الاراضي اللبنانية من الناحية الدينية والثقافية والتربوية. 

ان الاتحاد السوفياتي كان من عداد الدول الاولى التي اعترفت بإستقلال لبنان في العام 1943. والالاف من اللبنانيين حصلوا علومهم في الجامعات والمعاهد السوفياتية والروسية. والكثيرون منهم عادوا الى الوطن ليس فقط مع شهاداتهم الدراسية العليا وانما ايضا مع زوجاتهم وعائلاتهم التي تعتبر رمزا للود والمحبة. 

واليوم تتطور العلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان في كافة المجالات لخدمة مصالح الشعبين وتستجيب لمهمة تمتين لبنان وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد وفي منطقة الشرق الاوسط. 


ان روسيا تلتزم موقفا مبدأيا في دعم سيادة لبنان ووحدة اراضيه وشعبه. وهي تعارض دائما اية محاولة للتدخل في شؤون لبنان الداخلية لمنع ضرب الاستقرار في البلاد ونمو التوتر المذهبي. 

اننا ننطلق من ان كافة القضايا الوطنية يجب ان يتم حلها في الاطار القانوني، في اطار الدستور وعبر الحوار بين سائر القوى السياسية والمذهبية. ونحن من اجل الحصول على الموقف نفسه والرؤيا لدى شركائنا الدوليين نستخدم كافة المنابر الموجودة ابتداء من مجلس الامن الدولي وصولا الى العلاقات الثنائية. 

اننا نشير الى تطور العلاقات الثنائية التي تتميز بالديناميكية العالية، والجانب الروسي يقيم عاليا التبادل الدائم بالآراء مع شركائنا اللبنانيين حول القضايا الراهنة في السياسة الاقليمية والدولية. ونحن كنا ولا نزال ندعم علاقاتنا مع لبنان ليس فقط في الجانب الرسمي وانما مع القوى السياسية اللبنانية جميعها من دون استثناء. 

ونحن نقدر عاليا استمرار روسيا ولبنان بإعتماد مواقف متقاربة بالنسبة للاحداث الصعبة التي تجري في الجزء الاكبر من منطقة الشرق الاوسط. والامر المهم في تلك المواقف هو دعم سعي الشعوب المشروع لحياة افضل ولبناء مجتمع قادر على الجمع بين الحريات المعاصرة والتقاليد الوطنية وضمان الوجود الآمن والمساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية - الاقتصادية والحياة الثقافية لدى كل مكونات المجتمع. وعلينا ان نجد الحلول للمشاكل بطريقة سليمة، وفي اطار الحوار الوطني الواسع من دون اي تدخل خارجي. 

ان الهدف الرئيسي اليوم يتمثل بمكافحة الارهاب الذي يهدد المنطقة والعالم بأسره. وعلينا جميعا ان نتوحد في هذا الصراع المصيري. وروسيا تدعم الخطوات الحازمة للجيش اللبناني والقوى الامنية في تصديها للمجموعات الارهابية. ونحن مستعدون لابداء المساعدة الضرورية في هذا الخصوص لشركائنا اللبنانيين. 

كما وتشهد العلاقات الاقتصادية الروسية اللبنانية في الآونة الاخيرة تطورا ملحوظا. ويدل على ذلك نمو حجم التبادل التجاري، بالاضافة الى وجود آفاق واسعة لزيادة الصادرات اللبنانية الى روسيا وبخاصة المنتجات الزراعية. 

نحن نسعى الى تعزيز علاقاتنا في مجال الثقافة والتربية والتعليم ورفع مستوى هذا التعاون وفقا لمعطيات المرحلة الراهنة. كما ونتطلع بتفاؤل كبير الى مستقبل الصلات بين الشعبين الروسي واللبناني. 

وفي الختام اود ان انقل اطيب التمنيات من روسيا قيادة وشعبا الى كل الاصدقاء والاحباء في مختلف المناطق اللبنانية، وتذكروا ان روسيا بقيادة الرئيس بوتين تقف دائما الى جانب القضايا العربية العادلة وتدعم تطلعات وآمال الشعوب العربية. 
عاشت روسيا، عاش لبنان.
وأنهى نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص الى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف جولة يومين من المحادثات مع كبار المسؤولين الرّسميين والحزبيين في لبنان ومنهم رئيس الحكومة اللبنانية تمّام سلام والأمين العام ل"حزب الله" حسن نصر الله والنّائب وليد جنبلاط والرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون ورئيس "تيار المستقبل" فؤاد السنيورة. وفي حين غطّت الأزمة التي يعاني منها أهالي العسكريين المخطوفين بعد إعدام جندي خامس من قبل "جبهة النصرة" على بقّية الأحداث السياسية فإنّ زيارة بوغدانوف أثارت إهتماما خاصّا نظرا الى الدّور الذي تلعبه روسيا في لبنان والمنطقة ومحاولاتها الأخيرة إيجاد مخارج سياسيّة للأزمة السورية. 
في هذا الإطار قال مصدر مسؤول تابع جولة بوغدانوف : أنّ زيارة بوغدانوف لا علاقة لها بالتركيبة اللبنانية الداخليّة بل ترتبط ارتباطا مباشرا بالتطوّرات في سورية ولعلّ الهدف الأساس من الزيارة الى جانب الإحتفال بمرور 70 عاما على العلاقات الدبلوماسيّة اللبنانيّة-الرّوسيّة، هو لقاء القيادات اللبنانية كافّة، فالأزمة السوريّة التي ستطول لفترة متقدّمة لها وجه اقتصادي يتعلّق بموسكو مباشرة". 
ويضيف المصدر: "وسط تخبّط أميركي وإعادة مراجعة ستطول للسياسة الأميركية في سورية، ومع ضربات جويّة للتحالف الدولي، تحاول روسيّا لعب ورقة الحلّ السياسي من هنا يمكن ترجمة الحراك الروسي وخصوصا تجاه المعارضة السورية السّلمية علّ روسيا وإيران حليفتا نظام الأسد قادرتان على اجتراح أعجوبة ما عجز عنها الغرب الذي باتت الأزمة السورية وخصوصا بشقّها الإنساني تشكّل عبئا قويّا عليه سواء من باب دفع المال أو من باب خطر انزلاق "دومينو" الحرب الى دول الجوار". 
يضيف :" من جهة ثانية فإنّ روسيا تحاول اليوم التحضير لحلّ سياسي للأزمة السوريّة وإشراك جميع الأطراف المعنيّة ولا سيّما دول الجوار ولبنان هو جزء أساسي من الحلّ والدليل الزيارة الحالية لبوغدانوف وهو الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط وإفريقيا ونائب وزير الخارجية، لذا فهي تندرج في إطار وضع خريطة طريق في الشقين العسكري والسياسي مع جميع الأطراف وخصوصا مع حلفاء سوريّة في الدّاخل اللبناني". 
ويشير الى أن " مسألة أوكرانيا والتخبّط الأميركي الأوروبي إزاءها والخوف من وقف تصدير الغاز والتثبت بأنّ العقوبات الإقتصادية لم تكن ذي جدوى سياسية على موسكو تجعل روسيا مرتاحة في حركتها، لكنّ لغاية اليوم لا توجد خريطة طريق واضحة لدى الرّوس إلا محاولتهم إشراك جميع الأطراف في حلّ سياسي لسورية لا يزال بعيدا". 
وذكّر المسؤول المعني بوضع روسيا لملف مكافحة الإرهاب كأولوية في مؤتمر "جنيف 2" قبل البحث في أية عملية للانتقال السياسي، "يومها لم يرض الأميركيون بذلك، لكن الروس يحاولون اليوم فرض وجهة نظرهم ميدانيا وسياسيا ويرون أن التوقيت ممتاز في هذا الخصوص لأنّه يعيد الإشتباك من أوكرانيا الى الشرق الأوسط. 
من جانب أخر أجرى وزير الخارجية جبران باسيل محادثات في قصر بسترس مع وزير خارجية اللوكسمبورغ تناولت العلاقات والأوضاع. 
وبعد الاجتماع، قال باسيل كان لي شرف استقبال الوزير اسلبورن الذي يجلس بقربي دائما في الاجتماعات الدولية لتقارب اسمي بلدينا في التسلسل الابجدي. كما ان ما يجمعنا من قواسم مشتركة هو صغر مساحة بلدينا لكن تأثيرهما كبير ليس فقط في القطاع المصرفي. ولفت الى ان توقيت زيارة اسلبورن يأتي في ظلّ الحزن على قتل الشهيد الدركي علي البزال الذي هو الضحية الرابعة للارهاب المتمثل بداعش والنصرة. وقد واجه لبنان عسكريا خطر داعش الذي يرتكب المجازر ويقتل، ويجب اقتلاع هذا الشر الذي يعاني منه الشرق قبل ان ينشر في اتجاه أوروبا الجارة وقبل ان يفرغ منطقتنا من مكوناتها.
ولبنان يقف في الواجهة في هذا الصراع مع الارهاب الذي يهدد العالم أجمع. كما ان محاربتنا للارهاب تشمل الترويج لقيمنا المشتركة ألا وهي: الديموقراطية والسلام والانسانية في مواجهة لا إنسانية داعش. والاجتماع الذي ضمّ عددا من أفضل خبرائنا القانونيين في لبنان في قصر بسترس ، لتنسيق الخطوات لدى المحافل القضائية الدولية من اجل معاقبة مجرمي داعش والتنظيمات الارهابية الاخرى، والضالعة في جرائم حرب. وهذا يجسد إرادتنا في متابعة القضية التي بادرنا الى رفعها أمام المحكمة الجنائية الدولية ضدّ داعش. 
وتوجه الى أسلبورن بالقول نعتمد على دعمكم في تعبئة المجتمع الدولي للوقوف الى جانب هذه القضية المحقة، لافتا الى ان الجيش اللبناني الذي يحارب التنظيمات الارهابية منها داعش والنصرة يجب دعمه في حربه، مضيفا ان داعش لم يستطع ان يسيطر على قرية لبنانية واحدة ولن يستطيع لأن ليس لدينا بيئة حاضنة له في لبنان ونحن نعوّل على مساعدة أصدقاء لبنان لأن نتيجة هذه المواجهة تعتمد على مدى المساعدات التي تصل الى الجيش. 
وتابع باسيل ان تطوّر الحوادث الدراماتيكي في المنطقة ضاعف المخاطر امام لبنان لا سيما تدفق اعداد هائلة من النازحين السوريين بلغ عددهم اكثر من مليوني سوري مقيم في لبنان الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين نسمة ولبنان اليوم بلغ حدّه الاقصى تحمل هذا العبء الكبير. لذا ندعو المجتمع الدولي الى دعم جهود لبنان وتحمل الاعباء عنه من خلال مضاعفة المساعدات الانسانية والتي يجب ان تذهب الى المؤسسات الرسمية في لبنان لتجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مثنيا على مساهمة اللوكسمبورغ في عداد اليونيفل من سنوات طويلة. وأعرب عن تمسك لبنان باستمرار عمل القوات الدولية في جنوب لبنان والتزامه بالقرار 1701، 
متمنيا استمرار مشاركة اللوكسمبورغ التي كان عديد قواتها منضويا في الكتيبة البلجيكية التي غادرت لبنان. 
وندّد ب الخروقات الاسرائيلية المستمرة للقرارات الدولية وللسيادة اللبنانية، مشدّدا على ان لبنان لم يبادر يوما الى الخرق. وقال لبنان يعمل من اجل حماية أرضه وموارده الطبيعية من جشع اسرائيل. 
وشدّد باسيل على ضرورة التوصل الى حل سلمي في سوريا. 
من جهته، قال اسلبورن أشكر الوزير باسيل على استقبالي في لبنان حيث أعقد لقاءات هامة. وأغادر هذا المساء أو صباح الغدّ مع معرفة اكثر عمقا بالخصوصية اللبنانية وبالمشاكل التي تواجهونها. وتأتي زيارتي في إطار اعطاء انطباع جيد عن لبنان الذي ينعم بديموقراطية يجب الحفاظ عليهما والتي هي بحاجة الى دعم من اوروبا حيث ان الاتحاد الاوروبي في كل مكوناته مستعد الى دعم ومساعدة لبنان في وضعه الحالي. ان المشكلة الاكبر حاليا هي مشكلة ايواء النازحين الذين يشكلون ربع أو ثلث سكان لبنان، لكن أعلم ان الشعب اللبناني ومنذ العام 2011 يستضيف السوريين بقلب مفتوح، وليس على المجتمع الدولي ان يشكركم لكن ايضا ان يساعدكم. وانا سوف اتوجه الى جنيف وانقل اليكم ما سمعته منكم لكي نرى كيفية المساعدة لدرء اي تداعيات سلبية عليكم. 
وتابع: وفي ما يتعلق ب اليونيفل فاللوكسمبورغ كانت منذ البداية تشارك في عداد الكتيبة البلجيكية التي غادرت لبنان للاسف، وسعت اللوكسمبورغ الى إدماج خبرائها في نزع الالغام في احدى الكتائب الاخرى العاملة ضمن اليونيفل لم توفّق، لكننا مستعدون الى تدريب العسكريين اللبنانيين في هذا المجال ان لم يكن هناك من امكانية للبقاء في لبنان. 
ولفت الى ان بلاده سعت الى القيام بأقصى الجهود من اجل الوصول الى حلّ في سوريا وتأمين المساعدات الانسانية كون اللوكسمبورغ عضواً في مجلس الامن الدولي حتى نهاية العام الحالي ويجب مواصلة هذه الجهود من اجل عودة النازحين الى سوريا ويجب اعطاء فرصة للمبعوث الاممي الى سوريا استيفان دوميستورا للتوصل الى حل في سوريا.
على صعيد آخر اعلن وزير الدفاع الايرلندى سيمون كوفينى  تضامن بلاده مع لبنان فى وجه التحديات

فقد استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل في مكتبه في الوزارة، نظيره وزير الدفاع الايرلندي سيمون كوفيني على رأس وفد ضم امين عام وزارة الدفاع الايرلندية الجنرال موريس كوين ومدير الشؤون السياسية الدفاعية سيران مورفي وسفيرة ايرلندا المقيمة في القاهرة ايزولد مويلن وقنصل ايرلندا العام الفخري السفير جورج سيام.

وقال وزير الدفاع الايرلندي بعد اللقاء: "بداية، أود تقديم الشكر لدولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على الحفاوة التي تمت إحاطتنا بها. بصفتي وزير الدفاع الإيرلندي، سأتوجَّه بعد قليل إلى جنوب لبنان للقاء القوة الإيرلندية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) بالاشتراك مع الجيش البناني المتواجد هناك. في هذا الإطار، نود أن نعبر عن دعمنا للدولة اللبنانية وعن تضامننا معها لما تواجهه البلاد من تحديات".

وأضاف "إن القوة الإيرلندية موجودة في لبنان منذ العام 1978. وبالتالي، نحن نعتبر العلاقات التي تطورت بين البلدين غاية في الأهمية، ولاسيما أن لبنان يواجه تحديات جمة ناتجة عن حال انعدام الاستقرار في البلدان المجاورة، من بينها مشكلة الأعداد الهائلة من النازحين، وأهمها التحديات الأمنية الخطرة". لذا "سنفعل كل ما في وسعنا لتقديم الدعم للدولة اللبنانية"،لقد كان لقائى مع الوزير مقبل ايجابيا وبناء ناقشنا خلاله موضوع التعاون العملى والدعم السياسى. 

وختم :  اود ان اشكر نظيرى متمنياً الخير لحكومته لتتمكن من تجاوز التحديات التى تواجهها. 

ثم زار الوزير كوفيني بلدة تبنين، ووضع اكليلا من الزهر على النصب التذكاري لجنود الوحدة الايرلندية في محلة الحصن، ووقف دقيقة صمت مع عدد من ضباط وجنود الوحدة الايرلندية اجلالا وتكريما لارواح الضحايا الذين سقطوا في جنوب لبنان خلال خدمتهم بين عامي 1977 و2001.