محمد بن راشد يبحث مع الرئيس الأوغندي سبل تعزيز التعاون بين البلدين

محمد بن زايد : دولة الامارات بقيادة خليفة تعمل على بناء شراكة اقتصادية مع أوغندا

تقرير المعرفة يؤكد تحقيق الامارات انجازات مميزة في زمن قياسي

عقد منتدى دولي لمكافحة التعصب في شهر ابريل

بدء عمل المفاعلات النووية للاستخدام السلمي بإنتاج الكهرباء عام 2017

      
      استقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في قصر سموه في زعبيل الرئيس يوري موسفيني رئيس جمهورية أوغندا .
وقد تبادل والضيف بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي الحديث حول مجمل القضايا الإقليمية ذات الأهمية المشتركة وسبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وجمهورية أوغندا في شتى المجالات.
وتناول الحديث بين الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس موسفيني استعراض الإمكانات المتاحة لبناء شراكة استثمارية بين البلدين خاصة في قطاعي النقل والسياحة .
وأشاد الرئيس الأوغندي بتسيير طيران الإمارات رحلات جوية بين دبي وكمبالا تسهم في بناء جسور التواصل التجاري والسياحي والثقافي بين الجانبين.
الى هذا أكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تتطلع إلى رفد علاقات الصداقة والتعاون مع جمهورية أوغندا ببناء شراكات اقتصادية وتجارية قوية ومتنوعة تخدم مصالح البلدين، منوهاً بحرص الإمارات واهتمامها بتوسيع علاقاتها مع جميع الدول الصديقة في جو تسوده الثقة والاحترام والتفاهم المشترك. جاء ذلك خلال استقبال سموه في قصر المشرف الرئيس يويري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد.
وجرت للرئيس يويري موسيفيني لدى وصوله إلى قصر المشرف، مراسم استقبال رسمية في ساحة القصر، حيث توجه الرئيس الأوغندي والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى منصة الشرف وعزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لجمهورية أوغندا ودولة الإمارات، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لضيف البلاد.
وبعدها اصطحب ولي عهد أبوظبي الرئيس الأوغندي إلى القاعة الرئيسية في قصر المشرف، حيث صافح الرئيس يويري موسيفيني مستقبليه من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين من المدنيين والعسكريين، فيما صافح الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كبار المسؤولين المرافقين للرئيس الأوغندي عقبها عقد الجانبان جلسة محادثات.
ورحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بداية اللقاء بالرئيس الأوغندي والوفد المرافق، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة وتمنياته أن تسهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وجمهورية أوغندا.
وجرى خلال اللقاء، بحث سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية وأهمية فتح آفاق أوسع للتعاون في الجوانب التنموية والاجتماعية من أجل تحقيق تطلعات البلدين والشعبين الصديقين.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء فرص الاستفادة من المقومات والإمكانيات في كلا البلدين لتعزيز التعاون الثنائي والوصول به إلى مستويات رفيعة ومتقدمة.
ومن جانبه أعرب الرئيس الأوغندي عن سعادته بزيارة الدولة ولقائه بسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وارتياحه للتطور الإيجابي لمسار العلاقات بين البلدين، مؤكداً اهتمام بلاده على تعزيز وتطوير آليات التعاون المشترك خاصة فيما يتعلق في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
كما جرى خلال اللقاء تناول مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأقام الفريق أول  الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مأدبة غداء تكريما للرئيس الأوغندي والوفد المرافق له.
على صعيد آخر أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أهمية التجمعات العالمية التي تجمع تحت مظلتهما خيرة الخبراء والباحثين والعلماء الذين لهم إسهامات مؤثرة في قطاع المعلوماتية والمعرفة، إذ أصبح العالم أقرب إلى التواصل الاجتماعي والإنساني والثقافي بين شعوبه المختلفة من أي وقت مضى، ما يرسّخ ثقافة السلام والتناغم وفهم الآخر على المستوى الدولي الرسمي والشعبي
جاء ذلك خلال حضور سموه الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المعرفة الأول الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار «تمكين أجيال الغد»، كما شهد المؤتمر الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.
وهنأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم السير تيم بيرنرز لي، مخترع شبكة الإنترنت العالمية، وجيمي ويلز مؤسس ويكيبيديا، بفوزهما مناصفة بجائزة سموه للمعرفة بقيمة مليون دولار، تقديراً لجهودهما الكبيرة ومثابرتهما على الابتكار ونشر المعرفة.
وتمنى لهما تحقيق المزيد من الإنجازات والابتكارات التقنية والمعرفية التي تسهم في خدمة الإنسانية على كل الصعد وفي شتى القطاعات. كما رحب بالمشاركين في المؤتمر على أرض دولة الإمارات وفي رحاب مدينة دبي.
وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، وحسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومحمد إبراهيم الشيباني، المدير العام لديوان حاكم دبي، والفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، إلى جانب عدد من مديري الدوائر والمؤسسات الحكومية والقيادات التعليمية في الدولة.
ويشارك في المؤتمر الذي تتواصل فعالياته نحو 40 متحدثاً عالمياً و1500 شخصية من أبرز خبراء ورواد مجالات المعرفة في الدولة والمنطقة والعالم، ويعتبر الحدثَ الأولَ من نوعه في المنطقة المختص بأمور نشر ونقل وتوطين المعرفة، وطرائق بناء مجتمع واقتصاد يتخذان من المعرفة نهجاً نحو استدامة التنمية ورخاء الشعوب.
وضمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلاً من جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتورة سيما بحوث، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، المديرة الإقليمية، والسير تيم بيرنرز لي مخترع شبكة الإنترنت، إضافة إلى جيمي ويلز، مؤسس شبكة ويكيبيديا.
وأشاد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، بجهود دولة الإمارات في مجالات المعرفة، وحياها على ما حققته من إنجازات في هذا المجال، لا سيما نجاحها في مجالات التعليم، والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقال في كلمة ألقتها بالنيابة عنه سيما بحوث، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة: «يسرني أن أبعث بتحياتي إلى جميع المشاركين في هذا المؤتمر، مؤتمر المعرفة الأول، وأن أشكر رئيس وزراء دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لهذه المبادرة الكريمة لتعزيز تبادل المعرفة في المنطقة العربية، وآمل أن يتبع هذا المؤتمر الأول من نوعه مؤتمرات مماثلة عديدة، كما أحيي الإمارات على دورها الرائد في تعزيز المعرفة في جميع أنحاء منطقة الدول العربية والعالم، ولا سيما من خلال تعاونها في إصدار تقارير المعرفة العربية».
وأضاف بان كي مون: «تفخر المنطقة العربية بتاريخ مشرف، يؤمِّن لشعوبها تجربة مشتركة قوية توفر أساساً متيناً لمزيد من التقدم. وإذ يتوق الناس في جميع أنحاء المنطقة العربية إلى العدالة والكرامة والاحترام الكامل لحقوق الإنسان، يتحتم على القادة الاستجابة للمطالب المشروعة لشعوبهم، ويحرص الشباب على وجه الخصوص على المطالبة بحقوقهم، وهم الأولى بالحصول على فرصهم الكاملة في الحياة، ولا سيما بفرص العمل المنتج».
بدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة جمال بن حويرب، رحب خلالها بالحضور، وأكد أن المعرفة أصبحت اليوم إحدى الدعائم الرئيسة لتقدم الأمم، والنهوض بها، فضلاً عن أنها مصدر من مصادر تقدم وازدهار وتنمية المجتمع، والباعث على الحراك الفكري والاجتماعي، مشيراً إلى أنه بات يطلق على العصر الحاضر اسم «عصر المعرفة»، و«إذا كان لكل عصر ثروته، فإن المعرفة هي ثروة هذا العصر».
كما شدد بن حويرب على أهمية المعرفة في حياتنا اليومية قائلاً: «إن مجتمع المعرفة مجتمع غير متناهٍ، وفي هذا العصر يمثله بامتياز مجتمع الثورة الرقمية التي أسهمت في تغيير بنية العلاقات الاجتماعية في الوقت الراهن، وعززت رؤيتها للعالم الخارجي، حيث أصبحت المعلومة والمعرفة سمتين لقياس معنى القوة والتفوق في صياغة أنماط الحياة، وتشكيل الذوق الفني والقيم، وضاعفت من سرعة التطور والتقدم الصناعي. ويلعب التراكم المعرفي دوراً رئيساً في ديمومة النمو الاقتصادي».
وقال: «لو أسقطنا حالة الحراك المعرفي العالمي على واقعنا العربي، نجد أن الفجوة كبيرة إذا ما نظرنا إلى مستوى التعليم والمناهج، وحجم الاستثمارات في التعليم والبحث العلمي، إلى جانب كمّ براءات الاختراعات، وحجم المشاركة المجتمعية، إضافة إلى انخراط الشباب في نشر ونقل المعرفة، والتحول من مجتمعات مستهلكة إلى مجتمعات منتجة، وهي جملة عناصر تشكّل منظومة متكاملة لبناء مجتمعات قائمة على المعرفة».
من جانبها، قالت سيما بحوث: «إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يؤمن بأهمية المعرفة كحجر زاوية في تنمية الأمم وتقدمها، وإن التقرير الأول لها عن التنمية الإنسانية العربية، الصادر عام 2002، سبّاق في إشارته إلى أهمية هذا الموضوع، حين اعتبر نقص المعرفة واحداً من مواطن القصور التي تعوق مسيرة التنمية العربية، وشدد على أهمية التصدي له دونما تردد أو تأخير».
 وأضافت أن المنطقة العربية تمر بمرحلة حرجة، لا سيما أن ثمة دولاً عديدة منها تعيش نزاعات دامية، أدت إلى انتكاس مكتسباتها التنموية التي تحققت بعد جهد جهيد، بما يهدد التماسك الاجتماعي في تلك البلدان، بل في المنطقة بأسرها، حاضراً ومستقبلاً، موضحة أن الشباب والأطفال يمثلون القسم الأكبر ممن يعانون مخاطر ما نشهده من عنف غير مسبوق.
وأضافت: «يمثل هذا المؤتمر مناسبة مهمة للتفكير في آفاق المستقبل، وخاصة في ما يتعلق بتمكين الشباب الذين وصفهم الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير عن التنمية المستدامة الذي يحمل عنوان «الطريق إلى الكرامة» بأنهم حمَلة مشعل الأجندة التنموية القادمة حتى عام 2030».
وأكدت سيما بحوث أن قضية دمج الشباب وتحفيز مشاركتهم الفاعلة في نقل وتوطين المعرفة لها أهمية خاصة بالنسبة إلى دولة الإمارات التي قالت عنها إنها واحدة من الدول الصاعدة باطراد، والطامحة بثبات إلى تحقيق أعلى معدلات ممكنة من التنمية، وإلى ولوج عوالم المعرفة الإنسانية في مجالاتها الأرحب، لافتة إلى أن «رؤية الإمارات 2021» تشير بوضوح إلى إرادتها في «أن تصبح من أفضل دول العالم»، وأن هنالك العديد من العوامل التي تساعد على تحقيق هذا الطموح وتجعله قريب المنال، كما يؤكد التقرير، تشمل الإرادة السياسية والمجتمعية الحازمة والاستخدام الرشيد للقدرات المادية المتوافرة.
وتحدث السير تيم بيرنرز لي مخترع شبكة الإنترنت (The web) في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية عن دور شبكة الإنترنت في تدعيم فرص الوصول والنفاذ للمعرفة، حيث أشار إلى أن هذه الشبكة مبنية على اللامركزية، وهي ثقافة بنيت منذ 25 عاماً على أسس حرية التعبير والانفتاح والتواصل والحوار، والحوارات الفردية الفعالة كطريقة للتنوير.
وفي ما يتعلق باستخدام شبكة الإنترنت لإدخال ثقافة عالمية جديدة، أضاف بيرنزلي أنه يجب التركيز على دور الشبكة في خدمة البشرية، وليس التطرق لبنيتها التحتية والتواصل عبرها فقط، إذ إن 40% من سكان العالم فقط يستخدمون الإنترنت، وقال إن هذه النسبة تضع مسؤولية كبيرة على الجميع في الإسهام بإيصال مفهوم الإنترنت إلى أكبر نسبة ممكنة، مع الحفاظ على مبدأ أن يكون هذا المفهوم مجانياً ومفتوحاً.
بدوره، تحدث جيمي ويلز، مؤسس شبكة ويكيبيديا، عن التغيير الإيجابي الذي أحدثته ويكيبيديا في تعزيز سبل الوصول إلى المعرفة، إذ أشار إلى أنه خلال الـ12 عاماً من تأسيس هذه الموسوعة، تم نشر 312 مليون مقال عبر صفحات الموسوعة بلغات مختلفة وصلت إلى 287 لغة، محققةً انتشاراً كبيراً وإقبالاً ملحوظاً بواقع 550 مليون زائر لصفحات الموسوعة من الباحثين عن المعرفة والمعلومات التي توفرها.
وعبّر ويلز عن مدى إعجابه بتجربة المجتمع العربي في إثراء صفحات ومقالات محتوى ويكيبيديا، إذ تنشر الموسوعة اليوم ما يقارب 341 ألف مقال باللغة العربية، وهو ما اعتبره بمنزلة مؤشر إلى حيوية المجتمع العربي كميزة تدفع إلى الأمام.
وأضاف ويلز أن ويكيبيديا اليوم أصبحت تشكّل لبنة أساسية في البنية التحتية المعرفية للعالم، وهذا يضع عليها مسؤولية كبيرة في عملية التحقق والتدقيق في محتوى الشبكة، من حيث هوية من ينشرون هذا المحتوى، والتأكد منه لتكون الموسوعة على قدر عالٍ من الثقة.
وإلى جانب إطلاق العمل على مؤشر المعرفة، وكذلك مجموعة الجلسات الرئيسة وحلقات النقاش التي سيترأسها مجموعة من قادة الرأي وخبراء المعرفة، سيتضمن المؤتمر أحد أبرز الأحداث المؤثرة في إثراء الحراك المعرفي على الصعيدين الإقليمي والدولي، إذ سيتم الإعلان عن الفائز الأول بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة التي تقوم على تكريم شخصية أو مؤسسة عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر ودعم المعرفة. وتهدف الجائزة إلى التشجيع على بذل المزيد من الجهود والمبادرات والبرامج في مجال نشر ونقل وتوطين المعرفة حول العالم كسبيل للتنمية المستدامة ورخاء الشعوب.
عن الهدف من إقامة مؤتمر سنوي متخصص في مجالات المعرفة، قال جمال بن حويرب: «لكي تستمر جهود بناء مجتمع المعرفة والتعرف إلى التحديات التي تعوق توطينها وإنتاجها، بات من الضروري إيجاد منصة عالمية تجمع العقول المفكرة والخبراء والرواد والمعنيين بنشر المعرفة، لكي تُطرح الرؤى والأفكار وتُعرض الممارسات، من أجل إيجاد الحلول المبتكرة لإثراء المخزون المعرفي في المنطقة، خصوصاً أننا نعيش في طفرة معلوماتية غير مسبوقة، أصبحت فيها صناعة المعرفة أحد المصادر الأساسية للدخل الوطني للدول، ومن هنا يأتي هذا المؤتمر ليؤسس لأحد أهم وأبرز التجمعات المعنية بالمعرفة، وهو بالتأكيد دعوة للاستثمار في المعرفة، من خلال تطوير إمكانات الكوادر البشرية ودعم الابتكار، وبحث سُبل تمكين الشباب في عمليات نقل ونشر وتوطين وإنتاج المعرفة».
وكرّم الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، الفائزين بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ضمن فعاليات مؤتمر المعرفة الأول الذي تنظمه «المؤسسة»، تحت شعار «تمكين أجيال الغد».
وسلّم الشيخ أحمد بن محمد بن راشد الجائزة مناصفة بين كل من السير تيم بيرنرز لي، مخترع شبكة الإنترنت العالمية، وجيمي ويلز، مؤسس ويكيبيديا، تقديراً لجهودهما المتميزة في بناء أكبر منصات في العالم، لنشر ونقل المعرفة ومساهماتهما في تعزيز مجالات المعرفة البشرية في العصر الحديث.
وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، قد وجه بإطلاق جائزة متخصصة في المعرفة بقيمة مليون دولار أمريكي لتكريم الإنجازات العالمية، وتحمل اسم «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، لتكون أحد أهم أحداث مؤتمر المعرفة الأول.
ولاقت الجائزة منذ الإعلان عنها ترحيباً كبيراً، واستطاعت أن تستأثر باهتمام واسع الصدى من قِبل الأفراد والهيئات في الأوساط المعرفية، من المعنيين والمهتمين بمجالات نشر ونقل المعرفة في العالم.
وتعليقاً على منح تيم بيرنرز وجيمي ويلز الجائزة، قال جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: «إن شبكة الإنترنت تعتبر اليوم أهم بوابة لنشر ونقل المعرفة في العالم، والمنصة الرئيسة لإنشاء المواقع الإلكترونية التي يُقدر عددها اليوم بالمليارات، ويأتي موقع ويكيبيديا في مقدمة هذه المواقع، كأكبر مصدر لتخزين وتوثيق المعلومات والخبرات والممارسات البشرية في شتى المجالات، ولقد مكَّن اختراع السير تيم وابتكار جيمي في تعزيز المخزون المعرفي لدى الأفراد حول العالم وتحسين حياتهم، ولا شك أن هذا التكريم جاء تثميناً لقيمة المعرفة في حياتنا، وعكس حرص إمارة دبي، وقائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على تكريم الإنجازات العالمية التي تخدم تطوير وتنمية المجتمعات ورخاء الشعوب».
وأضاف بن حويرب: «أن تكريم السير تيم بيرنرز وجيمي ويلز لفوزهما بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ضمن فعاليات مؤتمر المعرفة الأول، سيضفي زخماً على أعمال المؤتمر، وسيحفز المبدعين ورواد المعرفة في العالم إلى طرح الحلول المبتكرة، لتطوير وسائل نشر ونقل المعرفة لفائدة التطور والازدهار المستدام».
هذا وأكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نهج دولة الإمارات الثابت في دعم الأعمال الإنسانية حول العالم.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إن دولة الإمارات وبتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، سباقة في مد يد العون والمساعدة في القضايا ذات البعد الإنساني من خلال البرامج والمشاريع والمبادرات العديدة في مختلف بقاع الأرض، مشيرا إلى ان ذلك يأتي من منطلق تخفيف معاناة المتضررين وتوطيد مبادئ الأخوة والصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب وترسيخ أسس السلام والتعايش بين البشر. 
وأضاف خلال اتصال هاتفي مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة: نحن شركاء أساسيون مع منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية في دعم الأعمال الإنسانية والخيرية في العديد من الدول وخاصة إغاثة المنكوبين واللاجئين.
ولفت إلى أنه بالتوازي مع دعم الدولة لمشاريع الأمم المتحدة الإغاثية فإن الإمارات لها مبادراتها الإضافية الخاصة بها التي تقدمها للمحتاجين والمنكوبين.
وجرى خلال الاتصال بحث تعزيز التعاون بين دولة الإمارات والأمم المتحدة في مجالات تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للدول والشعوب المتضررة.
ودار الحديث حول أزمة ميزانية برنامج الغذاء العالمي في سوريا والتداعيات المحتملة لهذه الأزمة على اوضاع اللاجئين والحصار الذي يمنع حوالي 212 ألف شخص في داخل سوريا من الحصول على المعونات من منظمات الإغاثة.
وتطرق الحديث حول غزة والمشاريع الدولية المعنية في اغاثة وتنمية واعادة بناء غزة إلى جانب قضايا المنطقة وتطوراتها بما في ذلك مستجدات الوضع في اليمن وليبيا والذي يلقي بظلاله على امن واستقرار المنطقة وأهمية الدور الذي يمكن ان تقوم به الأمم المتحدة في ايجاد الحلول المناسبة لحفظ الأمن ومحاربة التطرف والتشدد ونشر السلام والتسامح.
وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن قلقه الشديد من تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا الشقيقة في ظل تصاعد العنف واستهدافه الممنهج للمدنيين بمن فيهم الشيوخ والنساء والأطفال ودون تمييز، مؤكدا أن دولة الإمارات ملتزمة بدعمها للشعب السوري من واقع الشعور الإنساني والديني وستعمل كل ما بوسعها لتخفيف آلامه ومصابه. 
كما ابدى قلقه من تطورات الأحداث المحيطة بالقدس الشريف خاصة في ظل الجمود الذي تشهده عملية السلام بسبب التعنت الإسرائيلي، مشيراً إلى ان هذا التعنت وانسداد افق الحل السياسي وعدم التعامل الإيجابي من قبل الإسرائيليين مع الجهود الساعية لإيجاده هو المسؤول بدرجة كبيرة عن تكرار العنف المدمر والذي يستهدف في مجمله البنية المدنية وشعباً يعيش تحت التهديد والعنف وبشكل يومي.
وأكد ولي عهد أبوظبي أن دولة الإمارات تجدد دعمها للقضية الفلسطينية وستستمر في دعمها للشعب الفلسطيني وبالزخم التاريخي الذي ميز سياستها تجاه هذا الملف. 
وأشاد خلال حديثه مع بان كي مون بمساعي الأمم المتحدة الهادفة إلى توفير التمويل المناسب لعدد من الملفات الإنسانية، معبراً سموه عن امله في ان تساهم الدول جميعا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة النبيلة وأن تبادر إلى الوقوف إلى جانب الشعوب المنكوبة والمحتاجة للمساعدات الإنسانية.
من جانبه، ثمن الأمين العام للأمم المتحدة دعم دولة الإمارات المتواصل لأنشطة الأمم المتحدة في سبيل تحقيق الطمأنينة والعيش الكريم للملايين من البشر.
في مجال آخر أعلن في جنيف، عن عقد المنتدى الأول حول الإجراءات العملية لمكافحة التعصب الديني، والذي ينظمه مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وقال الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف، إن المؤتمر الذي يعقد في مدينة لندن نهاية أبريل المقبل، يهدف إلى المساهمة في تنفيذ قرارات مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مكافحة التعصب والقولبة السلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف، والعنف على أساس الدين أو المعتقد، إلى جانب نصوص هامة أخرى تتعلق بحقوق الإنسان ذات الصلة بقضايا حرية الدين والمعتقد وحرية الرأي والتعبير.
ومن المقرر أن يركز المنتدى في المقام الأول على دور الحكومات في هذا الخصوص.. ويسهم في معالجة قضايا معقدة مثل العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب، وما يتصل بذلك من أشكال التعصب المختلفة.
ويولي المشاركون فيه اهتماماً خاصاً لمسألة تعزيز حرية الدين والمعتقد عن طريق الحوار وتبادل التجارب والممارسات الجيدة.
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسة للمنتدى، في إتاحة فرصة للحوار بين كل من الحكومات والأطراف الفاعلة على المستويات الوطنية، وكذلك المجتمع الدولي، من أجل تبادل التجارب بشأن التدابير العملية الرامية إلى وضع حد للتعصب والتمييز والتحريض على العنف، والعنف على أساس الدين أو المعتقد. وسيشكل المنتدى أيضاً فرصة للحكومات تمكنها من تبادل المعارف والخبرات بشأن التدابير التشريعية والإدارية وسياسات وبرامج التوعية المعتمدة في البلدان التي تمثلها.
ويتوقع أن يولي المنتدى اهتماماً خاصاً لمسؤولية الحكومات عن تحقيق التوازن بين حرية الدين والمعتقد من جهة، وحرية التعبير والرأي من جهة ثانية.
ومن المنتظر أن يشدد المنتدى على الدور الداعم الذي تؤديه المنظمات الإقليمية والأمم المتحدة في تيسير الحوار وتعزيز قدرات الحكومات في مجال مكافحة التعصب الديني وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
وفي سياق الحديث عن الأهمية التي تكتسيها هذه الفعالية، قال الدكتور حنيف القاسم رئيس مركز جنيف: «إن التعصب والتمييز، لا سيما إذا ما استندا إلى أسس الدين والمعتقد، يشكلان تهديداً خطيراً للسلم الأهلي والاستقرار داخل المجتمعات.. ورغم أن إعلان ديربان وبرنامج العمل الذي اعتمده المؤتمر العالمي المنعقد سنة 2001، بشأن مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب، وما يتصل بذلك من تعصب، يعتبران خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال مكافحة التعصب الديني، فإننا لا نزال بعيدين عن الحل المستدام لهذه القضية.. وإزاء هذا الوضع المثير للقلق، نحن نرى أن من واجبنا العمل على رفع مستوى الوعي في ما يتعلق بالممارسات الجيدة التي ينبغي ترسيخها، وكذلك في ما يتعلق بتحديات المرحلة الراهنة والمقبلة، كما علينا السعي إلى تعزيز قدرات الحكومات في مجال مكافحة التمييز القائم على أسس عقائدية من خلال تدابير ملموسة وآليات متابعة ملزمة ومتفق عليها. من هذه المنطلقات، يزمع مركز جنيف، الذي أتشرف بتمثيله، عقد هذا المنتدى الهام».
ومن المزمع أن يعقد المنتدى على المستوى الوزاري، وأن توجه الدعوات خصوصاً إلى الوزراء المعنيين بشكل مباشر بالموضوع، مثل وزراء العدل وحقوق الإنسان والشؤون الدينية.
ويحضر التظاهرة أكاديميون وخبراء معروفون وممثلون عن المجتمع المدني وغيرهم من الأطراف المعنية.
على صعيد آخر قال الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، في تمهيد تقرير « تقرير المعرفة العربي للعام 2014: الشباب وتوطين المعرفة - دولة الإمارات»، إن المعرفة تعد دعامة رئيسة من دعائم تقدم الأمم، والنهوض بها، فضلاً عن أنها مصدر من مصادر تقدم وازدهار وتنمية المجتمع والباعث على الحراك الفكري والاجتماعي. ويطلق على العصر الحاضر عصر المعرفة.
وإذا كان لكل عصر ثروته، فإن المعرفة هي ثروة هذا العصر.
وإن مجتمع المعرفة هو مجتمع الثورة الرقمية بامتياز، والتي أسهمت في تغيير العلاقات في المجتمعات المتطورة ورؤيتها للعالم الخارجي، حيث أصبحت المعلومة والمعرفة سمة ومقياساً لمعنى القوة والتفوق في صياغة أنماط الحياة وتشكيل الذوق الفني والقيم، وضاعفت من سرعة التطور والتقدم الصناعي. وأضاف في كلمته: لاشك أن دولة الإمارات، قد قطعت شوطاً كبيراً نحو تطوير مسارات نقل ونشر وتوطين المعرفة، وذلك خلال كم من المبادرات والبرامج والمشاريع التي ساهمت في تجاوز التحديات والمساعدة في بناء مجتمع وبيئة معرفية تضمن استدامة التطور والرخاء.
ويلعب التراكم المعرفي دوراً رئيساً في ديمومة النمو الاقتصادي. وبإسقاط حالة الحراك المعرفي العالمي على واقعنا العربي نجد الفجوة كبيرة إذا ما نظرنا إلى مستوى التعليم والمناهج، وحجم الاستثمارات في التعليم والبحث العلمي، إلى جانب كم براءات الاختراعات، وحجم المشاركة المجتمعية، إضافة إلى انخراط الشباب في نشر ونقل المعرفة، والتحول من مجتمعات مستهلكة إلى مجتمعات منتجة، وهي الأمور التي تشكل مجتمعة منظومة متكاملة لبناء مجتمعات قائمة على المعرفة.
ومن هذا المنظور نجد أنه من الضروري تمكين الشباب عبر مراجعة برامج التعليم المدرسي والتكوين الجامعي وترقية البحث بالتأطير الجيد للمدارس والجامعات والعناية بالباحثين في المراكز المتخصصة، والانطلاق من رؤية شاملة قوامها جملة من العوامل: كحرية التفكير والتشجيع على الإبداع في العلوم والفنون، وتكافؤ الفرص بين كل المواطنين، وتعزيز وسائل نشر ونقل المعرفة مثل الترجمة إلى اللغة العربية، والتجارب، والبحوث المنهجية، وتبادل الخبرات مع الآخرين، والتعليم المستمر، والقراءة، والاطلاع على السجلات والوثائق، وحضور الندوات وورش العمل والدورات التدريبية، وغير ذلك من القنوات الأخرى.
ويأتي تقرير المعرفة العربي كمؤشر يرصد حال المعرفة في الدول العربية، ليقدم تشخيصاً ووصفاً نوعياً ودقيقاً لمساعدة المسؤولين على تقييم الأداء وتطوير الخطط التنموية لبناء مجتمعات معرفية قادرة على مواجهة التحديات، وذلك للمساهمة في تنمية شاملة ومستدامة.
ويركز التقرير الثالث على أهمية إدماج الشباب في عمليات نقل وتوطين المعرفة من ناحية تعريفها وفوائدها الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى الأولويات التي يجب التركيز على نقلها. ويحدد عناصر توطين المعرفة في عنصرين أساسيين متكاملين أولهما إنتاج المعرفة وثانيهما توظيف المعرفة في التنمية الإنسانية بأبعادها الثقافية والعلمية والاجتماعية والسياسية والبيئية. وأن التقرير يأتي في محاولة لدراسة فرص وتحديات واستراتيجيات الإدماج الناجع للشباب الإماراتي في نقل وتوطين المعرفة على الصعيد المحلي.
وتأتي النسخة الإماراتية من تقرير المعرفة لتناقش عناصر زيادة تمكين وتفعيل الشباب الإماراتي ومشاركتهم في توظيف المعرفة في التنمية الإنسانية المستدامة. ويقدم التقريران صورة واضحة وشاملة عن واقعنا المعرفي المحلي والإقليمي، ويرصدان مَواطن القوة وسبل استثمارها ويحددان المناطق التي تحتاج إلى تطوير وتحسين، وأن يكونا بمثابة خارطة طريق لصناع القرار توفر لهم تصورات مبدئية حول سبل ووسائل وطرق نشر ونقل وتوطين المعرفة في عالمنا العربي.
وقالت سيما بحوث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المدير الإقليمي المكتب الإقليمي للدول العربية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: ضمن الشراكة الاستراتيجية والرؤية المشتركة التي تجمع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مع المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم إقامة مجتمعات المعرفة لأجل التنمية، وضمن إطار تقرير المعرفة العربي الثالث للعام 2014، يأتي اصدار هذا التقرير الخاص حول الشباب وتوطين المعرفة في دولة الامارات.
ويقدم هذا التقرير نظرة شاملة عن وضع الشباب الاماراتي وقدراته وفاعليته المعرفية والبيئات التمكينية المتاحة له. وشأنه شأن تقارير المعرفة الأخرى، فإن هذا التقرير يتميز بدراسات ومسوحات أُنجزت على عينات ممثلة للشباب الإماراتي في المرحلة النهائية في جميع الجامعات الحكومية في الدولة.
كما يتميز التقرير بتقديم آراء الشباب وذوي العلاقة حول موضوع الشباب وتوطين المعرفة والتي تم استقراؤها من خلال سلسلة من اللقاءات الميدانية وورش العمل التي تمت في سياق الاعداد لهذا التقرير، ليصبح التقرير سواء في جدلياته أو مخرجاته وتوصياته، منبرا فريدا للشباب الاماراتي ولذوي العلاقة طُرحت فيه الآراء وأُقترحت فيه الحلول إضافة إلى تسليط الضوء على العديد من الجوانب التي تستدعي الانتباه سواء كان ذلك في تلافي العثرات والفجوات أو في التعظيم على الإنجازات.
لقد حققت الامارات العديد من الإنجازات التنموية المرموقة وفي زمن قياسي. ومنذ البداية، كان بناء الانسان الإماراتي وتمكينه من الأهداف المعتمدة والتي اقترنت بإرادة سياسية لتحقيق ذلك مدعومة بالإرادة المجتمعية الصادقة والوعي بأهمية اللحاق بركب الدول المتقدمة. ولعل السعي الدؤوب لإقامة مجتمع واقتصاد المعرفة في الإمارات يمثل أحد أهم تجليات هذه التوجهات والسياسات.
وكما يؤكد التقرير، فإن الاستراتيجيات والآليات المقترحة في هذا التقرير ليست قابلة للتطبيق فقط، بل ان الامارات تملك معظم، إن لم نقل كافة، شروط نجاحها.
فالدولة تتمتع ببنية تحتية ومعلوماتية متطورة، واقتصاد قوي، وإدراك واضح لأهمية بناء المجتمع المعرفي ولضرورة الإشراك الفاعل للشباب في هذه العملية التنموية المركزية. وأتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكل من شارك في هذا المجهود الكبير من خبراء وباحثين ولا سيما الكتاب والمحررين، وفريق العمل في كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. والشكر موصول للشباب الاماراتي ولكل من ساهم في البحوث الميدانية وورش العمل التي شكلت مخرجاتها أهم مواد هذا التقرير.
ويأتي هذا التقرير حول «الشباب وتوطين المعرفة في الإمارات العربية المتحدة» ضمن الإطار العام لتقرير المعرفة العربي الثالث لعام 2014 لتسليط الضوء على واحدة من أهم القضايا أمام المجتمع الإماراتي، وهي مسألة إدماج الشباب وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في نقل وتوطين المعرفة باعتبارها نقطة انطلاق لإقامة مجتمع المعرفة في الدولة، وبوصفها كذلك مدخلاً مهماً لآفاق أرحب للتنمية الإنسانية المستدامة.
والتحدي الأكبر في إيجاد هذا المجتمع هو بناء الإنسان، أو رأس المال المعرفي، على قواعد جديدة تتماشى مع متطلبات العصر الذي نعيشه، ويتضمن ذلك تمكين الشباب، وهم الكتلة الأساسية في هذا المجتمع، من تطوير معارفهم ومهاراتهم وأطر تفكيرهم وقيمهم لنقل وتوطين وإنتاج المعرفة وتوظيفها بأنجع السبل وبما يعود بالفائدة عليهم وعلى المجتمع الإماراتي ككل. تمثل المعرفة أحد أهم مرتكزات التنمية الإنسانية الشاملة والمستدامة.
من هنا، ينبغي على جميع فئات المجتمع ومكوناته الانخراط في عمليات نقل المعرفة وتوطينها وتوظيفها وإنتاجها، ومواجهة التحديات التي قد تعترض سبل بناء مجتمع المعرفة، سواء في التعليم أو البحث العلمي أو القطاعات الأخرى.
كما أن الإدارة الفاعلة للمعرفة هي آلية تستطيع الدولة من خلالها بناء أجيال جديدة من المواطنين، يمتلكون قدرات التعامل مع ما هو سائد الآن من أنماط التعلم القائم على الإبداع والابتكار والتفكير النقدي والبحث العلمي.
فالأساس في التقدم والثروة في عصر المعرفة الحالي هو العاملون في المعرفة، كما أن الأنشطة الرئيسة المنتجة للثروة ليست في توفر المواد الخام، ولا الأيدي العاملة، بل إنها تكمن في القيمة المضافة التي يقدمها هؤلاء العاملون من خلال التجديد والإبداع وتطبيق المعرفة في ميدان العمل.
ويرصد هذا التقرير حول «الشباب وتوطين المعرفة في الإمارات» الإمكانات والآليات التي تمكن الدولة وشبابها من تحقيق هدف بناء مجتمع المعرفة، والمشاركة في بناء الحضارة لا في الإمارات فحسب، بل وفي النطاقات العالمية الأوسع. كما يسعى التقرير إلى كشف سبل التعامل مع ضرورة إدماج شباب الإمارات من الفئة العمرية 19-29 سنة في سيرورة نقل المعرفة وتوطينها. وبالاستناد إلى البحوث الميدانية، سيستقصي التقرير الأوضاع الراهنة للشباب في الدولة بشكل أدق من حيث امتلاكهم للقدرات المعرفية والثقافية والاقتصادية والمجتمعية التي تمكنهم من المساهمة في بناء مجتمع المعرفة.
وسيتعرف كذلك على واقع البيئات التمكينية المتاحة وقدرتها على توسيع فرص الشباب وبناء قدراتهم لتحقيق هذا الهدف. وتكتسب قضية دمج الشباب وتحفيز مشاركتهم الفاعلة في نقل وتوطين المعرفة أهمية خاصة بالنسبة للإمارات. فهي واحدة من الدول الصاعدة باطراد والطامحة بثبات إلى تحقيق أعلى معدلات ممكنة من التنمية، وإلى ولوج عوالم المعرفة الإنسانية في مجالاتها الأرحب.
وتشير «رؤية الإمارات 2021 » بوضوح إلى إرادتها في «أن تصبح من أفضل دول العالم». ولا شك في أن هنالك العديد من العوامل التي تساعد في تحقيق هذا الطموح. فالقدرات المادية الكبيرة والإرادة السياسية والمجتمعية الحازمة، والصغر النسبي لحجم الدولة من حيث المساحة وعدد السكان تجعل هذا الأمر ممكناً، بل وقريب المنال.
وينطلق هذا التقرير من عدة حقائق وقواعد فكرية؛ أولها أن الشباب هم الوسيلة والفئة الرئيسة المعول عليها لإقامة مجتمع المعرفة، أو يجب أن يكونوا كذلك. فهم المحرك الرئيس الذي يدفع في هذا الاتجاه، مما يستدعي إيلاءهم الرعاية الكافية والتمكين اللازم. أما القاعدة الفكرية الثانية فهي أن مجتمع المعرفة لا يبني نفسه بنفسه. فقد توجد المعرفة في بلد ما، إلا أن انتشارها لا يعني بالضرورة وجود مثل هذا المجتمع فيه.
وتبين القاعدة الثالثة أن إقامة مجتمع المعرفة بواسطة الشباب المُسلحين بأدوات المعرفة يجب أن يُنظر إليها بوصفها برنامجاً عملياً له إجراءات يتم تنفيذها في مجالات التعليم والبحث العلمي والثقافة والاتصال والاقتصاد والتكنولوجيا والإعلام وغيرها من المجالات، وفي آن واحد، وفي تناسق وتكامل بينها. وتكمن أهمية هذا التقرير لدولة الإمارات في تصديه لهذا الموضوع في غمرة تحولات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة تمس أهم أركان المجتمع العربي ورأسماله الأساسي المتمثل في الطاقات البشرية الشابة القادرة على البناء.
كما أن المجتمع الإماراتي، بعد أكثر من ثلاثة وأربعين عاما على تأسيس الاتحاد، قد وصل إلى مراحل من النضج المجتمعي والاقتصادي المتجلي في الإنجازات الكبيرة، وربما في المجالات كافة. ولعل بروز الشباب، كمّا ونوعا، ككتلة أساسية في المجتمع يمثل واحدا من أهم ملامح هذه المرحلة، بما ينطوي عليه من فرص وتحديات وآمال، وبخاصة في ما يتعلق بتوسيع فرص الشباب وتفعيل مشاركاتهم في عمليات البناء والتقدم بما يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمع الإمارات.
وقد أظهرت تقارير المعرفة العربية السابقة أن الإمارات- ومع التقدم الملموس في العديد من المجالات- ما زالت تعاني من فجوة معرفية في العديد من المجالات العلمية والأدبية والتقنية. ومن المُؤمل أن يقدم هذا التقرير نموذجاً لما حققته دولة الإمارات وبما تسعى إلى تحقيقه من أجل سد هذه الفجوة. وليس من المبالغة القول: إن الشباب هم وقود مجتمع الإمارات في الحاضر والمستقبل، لأنهم هم القادرون على إحداث التقدم نحو بناء مجتمع المعرفة.
وعلى الدولة والمجتمع في الإمارات الاستمرار في دعمهم، لتعزيز الاعتماد عليهم ولتمكينهم من إحداث تنمية ملموسة في مجالات التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا والإعلام والثقافة وصولا إلى تأسيس مجتمع المعرفة.
ولا بد من رسم سياسات واستراتيجيات تأخذ في اعتبارها أن الشباب هم قوة للانتقال إلى تنمية جديدة مستندة على محرك جديد هو المعرفة. والاندماج الناجح للشباب في نقل وتوطين المعرفة في هذا المجتمع الطموح هو الخطوة الأولى في رحلة البحث عن بناء مجتمع المعرفة في دولة الإمارات.
ويستكمل هذا التقرير خطوات التقريرين السابقين اللذين استهدفا موضوع المعرفة وإقامة مجتمع المعرفة في الوطن العربي بشكل عام وفي الإمارات على وجه التحديد. فقد حدد تقرير المعرفة الأول لعام 2009 ، بعنوان «نحو تواصل معرفي منتج»، المفاهيم الأساسية الضرورية لبناء مجتمع المعرفة في الوطن العربي بما في ذلك الإمارات.
واستعرض التقرير شروط نقل المعرفة وتوطينها ونشر أدواتها والبيئة التمكينية الضرورية، مشددا على ضرورة تهيئة مناخ يرعى المعرفة ويوفر مستلزماتها في النواحي كافة، وبخاصة في التعليم.
وأظهر التقرير الأول التقدم الكمي في التعليم مع الإشارة إلى أن ذلك التقدم لم يُواكبه تقدم نوعي يسمح بخلق تراكم رأسمال معرفي وبيئة تمكينية ملائمة تسمح بتحول المعرفة إلى عنصر فاعل في التنمية الإنسانية ويلبي متطلباتها. فالدول العربية، ومن بينها دولة الإمارات.
وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والمرتبة 36 عالمياً في المؤشر العام للابتكار العالمي. وهو أمر بالغ الأهمية على مستوى ديناميات توطين المعرفة، لأن الابتكار والتجديد يشيران، على مستوى أول، إلى أهمية استثمارات الدولة في التكنولوجيات الحديثة، وعلى مستوى ثان إلى بداية موفقة للانتقال من نموذج اقتصادي يقوم على استثمار الخيرات.
وتحتل الدولة الموقع الأول عربياً في المعدل العام للمؤشر، متقدمة عن العام الماضي من حيث الترتيب والمعدل، كما أن مدخلات الابتكار في الدولة قد أهلتها إلى أن تكون في المرتبة 25 عالميا.
ويشكل الشباب في الإمارات من سن 19-29 ما نسبته 22.2 % إجمالي السكان. وفي حين تصيب التركيبة السكانية الدول العربية الأخرى بحالة من القلق، نظرا لوجود نسب عالية للشباب، وضرورة الحد من البطالة في صفوفهم وتؤهلهم من الانخراط في الحياة الاجتماعية، تبدو الإمارات بعيدة عن هذه الهموم. فقد استطاعت الدولة حتى الآن أن تكون من أقل الدول العربية في مستوى بطالة الشباب، ناهيك من صناديق الدعم الكثيرة التي تساعد الشباب، مثل صندوق الزواج، ونظم التكافل الأسري والاجتماعي. وقد ساعدت تركيبة المجتمع القبلية وعاداته وتقاليده على دعم الشباب وإدماجهم في الحياة بطرق سلسة وآمنة.
وتماشياً مع النموذج المفاهيمي المعتمد في تقرير المعرفة العربي للعام 2014، يستند المفهوم العام لعملية تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في عمليات نقل وتوطين المعرفة إلى عنصرين أساسيين: أولهما، مفاهيم ومقاربات نقل وتوطين المعرفة، وثانيهما، تمكين وتأهيل الشباب من المشاركة الفاعلة في عمليات هذا النقل والتوطين.
أما مفهوم «توطين المعرفة» فيشتمل على ثلاثة عناصر أساسية متكاملة: أولها إنتاج المعرفة وثانيها توظيف المعرفة خدمة لمآرب التنمية الإنسانية بأبعادها الثقافية والعلمية والاجتماعية والسياسية والبيئية، وثالثها نشر المعرفة.
ولا تفهم كلمة التوطين بمعنى النقل فقط، لأنّ ما يجعل النقل توطيناً هو عملية إنتاج وإعادة إنتاج التمثلات التي ترافقها وتصاحبها، وما يستدعيه ذلك من تأمين الشروط اللازمة لعمليات النقل ثم التوطين والإنتاج.
والإشارة المقصودة هنا هي عمليات توفير البيئات التمكينية، المستوعبة للمؤسسات وأنماط التشريع الملائمة لها؛ فبدون بيئات تمكينية، يصعب إيجاد منافذ قادرة على بلوغ عتبة توطين المعرفة. كما يقتضي توطين المعرفة استنبات الوسائل التي تمكن أولاً من توفير أسباب التوطين المتمثلة في توفير المقومات الضرورية لبناء قواعد مجتمع المعرفة.
وأبرز هذه المقومات تقنيات الاتصال والمعلومات والإنترنت. فقد أصبحت فضاءات هذه الدوائر مقدمة ضرورية لتملك مفاتيح عالم جديد وثقافة جديدة بلا حدود، أي فضاءات مجتمع المعرفة والتنمية.
كما أن نقل المعرفة هو، من غير شك، خطوة ضرورية ولازمة لتملك أوليات مجتمع المعرفة وأدواته، بخاصة تكنولوجيا الإعلام والتواصل الحديثة والمهارات الحياتية والفنية الضرورية. أما توطين المعرفة وهو الهدف الأساسي للتقرير - فهو انتقال من استهلاك المعرفة وإعادة تدويرها بالشكل الذي نقلت به من مجالاتها الأصلية إلى تملكها والاشتغال بها وعن طريقها داخل مجتمعات نوعية محددة وفي إطار منظومة اجتماعية وثقافية تسعى إلى تحقيق التقدم وتوفير شروط تنمية أصيلة قادرة على المساهمة الفاعلة في بناء الحضارة الإنسانية. وهو توطين يعتمد شباب الإمارات رافعة أساسية وهدفاً وغاية له.
وذكر تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2014، ان الإمارات جاءت في المرتبة 19 لتدخل قائمة أفضل عشرين اقتصادا للمرة الأولى ثم السعودية بالمرتبة 20 من أصل 148 دولة شملتها التقارير.
وأظهرت الإمارات تقدماً مستمراً في تقارير التنافسية العالمية منذ العام 2011، حيث تقدمت عالمياً من المرتبة 27 في 2011 إلى المرتبة 24 في 2012. ومن ثم إلى مرتبتها الحالية التاسعة عشرة عالميا والثانية عربياً2014-2013، كما تبرز في المرتبة الرابعة على صعيد العالم في مؤشر«المتطلبات الأساسية» من مؤشر التنافسية العالمي.
وحازت أيضا على المرتبة الأولى من أصل 148 دولة في ستة مؤشرات فرعية نذكر منها: غياب الجريمة المنظمة، نوعية الطرقات، النسبة المئوية لتغيير التضخم السنوي. وحصدت الإمارات مراتب ضمن المراتب الخمس الأولى على صعيد 19 مؤشرا فرعيا، كالمشتريات الحكومية ذات تكنولوجيا المتطورة، وسهولة تأمين القروض، وأثر الضريبة على حوافز الاستثمار.
وتأتي الإمارات في المركز الخامس على سلم التنافسية متجاوزة باقي دول المقارنة. وجاءت الإمارات في المركز الأول على دول المقارنة والدول العربية تبعا لمؤشر البنية التحتية الأساسية. واحتلت الإمارات المركز الثاني بعد إيرلندا في مؤشر ديناميكية الأسواق.
وسجلت مركزاً متقدماً في مجال انخفاض تدخل الحكومة في الاقتصاد، حيث احتلت المركز الثالث مع دول المقارنة. وجاءت الإمارات في المركز الرابع مع دول المقارنة والأول عربياً في مؤشر بيئة الأعمال.
كما جاءت في المركز الرابع مع دول المقارنة والثانية عربياً بعد البحرين في مؤشر البنية التحتية التقانية. أما فيما يتعلق بمؤشر التنافسية الكامنة، فقد احتلت الإمارات المركز التاسع ولم يتقدمها عربياً سوى البحرين. وجاءت الإمارات في المركز 10 على مؤشر جاذبية الاستثمار. وفي مؤشر الحوكمة وفعالية المؤسسات، احتلت الإمارات المرتبة 12. كما احتلت المركز 13 في مؤشر التكلفة الإنتاجية. واحتلت المركز 14 في مؤشر تكلفة القيام بالأعمال.
هذا وقالت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الاثنين إنه تم استكمال 61 بالمئة من أعمال البناء في أول المفاعلات الأربعة الجاري إنشاؤها في محطة براكة للطاقة النووية بالإمارات العربية المتحدة وإن المفاعل في طريقه لبدء التشغيل عام 2017.

وقال محمد الحمادي الرئيس التنفيذي للمؤسسة في مؤتمر إن من المتوقع أن يسهم مشروع براكة بنسبة 24 بالمئة من الطاقة الإماراتية بحلول 2020 مع دخول المفاعلات الأربعة حيز التشغيل. وتمول حكومة أبوظبي مشروع براكة الذي تبلغ قيمته 20 مليار دولار. 

وفي 2008 منحت الإمارات مجموعة بقيادة شركة الطاقة الكهربائية الكورية كيبكو عقدا لبناء أربعة مفاعلات نووية بقدرة 1400 ميغاوات لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. 

وقال الحمادي إنه تم بناء أكثر من 50 بالمئة من المفاعل الثاني بالمحطة والذي نال موافقة الجهات التنظيمية الإماراتية في 2012 مع المفاعل الأول. 

وحصل المفاعلان الثالث والرابع على الموافقة في أكتوبر تشرين الأول الماضي وبدأ صب خرسانة المفاعل الثالث بالفعل ومن المتوقع صبها للرابع بحلول العام المقبل. 

ودفع تزايد استخدام الطاقة ونقص إمدادات الغاز دولة الإمارات إلى اللجوء للطاقة النووية لتنويع المصادر. والإمارات أول دولة خليجية تبدأ في بناء محطة نووية لتوليد الكهرباء. 

وقبل منح العقد إلى الكونسورتيوم الكوري الجنوبي وقعت الإمارات اتفاقا مع الولايات المتحدة في مطلع 2009 تخلت بموجبه عن حقها في تخصيب اليورانيوم محليا. ومنحت الإمارات عقودا بثلاثة مليارات دولار لست شركات أجنبية في 2012 لإمداد مشروع براكة بالوقود. 

وتتراوح العقود بين شراء اليورانيوم وخدمات تحويله وتخصيبه وستغطي إمدادات الوقود لمدة 15 عاما من بدء التشغيل. 

وقال الحمادي إن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ما زالت تدرس خيارات التخزين الآمن للوقود المستهلك. وأضاف أنه جاري النظر في عدة خيارات مختلفة منها القصير والمتوسط والطويل الأجل إلى جانب خيار تأجير الوقود لكنه لم يكشف عن تفاصيل.