الرئيس الأسد بحث مع نائب وزير الخارجية الروسية مراحل الاعداد لحوار سوري – سوري في موسكو

الغارة الاسرائيلية قرب دمشق استهدفت مواقع ولا ضحايا

الجيش الحر يعلق عملياته تجنباً لتأثيرها على غارات التحالف الدولي

تقرير لا يستبعد صراعاً مسلحاً بين تنظيمات التطرف

انتقاد في الكونغرس لاستراتيجية أوباما في محاربة داعش

      
     
       التقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الأربعاء في دمشق الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي السوري. وتأتي الزيارة بعد لقاءات عقدها بوغدانوف في تركيا مع مسؤولين في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وممثلين عن عدد كبير من الفصائل في المعارضة المسلحة.

كان بوغدانوف قال لدى وصوله الى الفندق الذي ينزل فيه في دمشق، برفقة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، التقيت في اسطنبول سوريين من المعارضة، مضيفا نسعى الى الاتفاق على امور كثيرة مع القيادة الشرعية في دمشق. 

وقال المقداد من جهته أثق ان الاصدقاء الروس يحملون افكارا سنتناقش معهم حولها، لكي تكون العملية مضمونة النجاح، وبما يؤدي الى حل سياسي يقوم على المبادئ التالية: وحدة الاراضي السورية وعدم التدخل الخارجي في شؤون سوريا، وقضايا اخرى من اجل انهاء التدخل الخارجي في الشأن السوري. 

وزار وزير الخارجية السوري وليد المعلم موسكو في 26 تشرين الثاني والتقى الرئيس الروسي بوتين. كما زار موسكو عضو الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب على رأس وفد.
وذكرت صحيفة "الوطن" الحكومية أن الرئيس بشار الأسد أستقبل بوغدانوف في جلسة مشاورات .
وقالت الصحيفة إن "زيارة بوغدانوف تأتي بعد سلسلة لقاءات جمعته مع معارضين من الداخل والخارج للتحضير لجلسة حوار سوري سوري في العاصمة الروسية موسكو تريدها دمشق كما موسكو، ذات جدوى وتأتي بنتائج حقيقية تجاه مكافحة الإرهاب أولا، ومن ثم تشجيع المصالحات، والبحث فيما بعد بمستقبل سورية والاستجابة لتطلعات السوريين". 
ووفقا للصحيفة فإن "لقاءات بوغدانوف مع مختلف تيارات المعارضة كانت إيجابية عموما باستثناء لقائه مع رئيس الائتلاف الوطني السوري هادي البحرة منذ يومين في اسطنبول". 
هذا وشن سلاح الجو الاسرائيلي غارتين قرب العاصمة السورية دمشق دون وقوع "خسائر بشرية"، حسب ما اعلنت الاحد وكالة الانباء السورية الرسمية.
وقالت الوكالة ان العدو الاسرائيلي شن "عدوانا آثما على سوريا عبر استهداف منطقتين آمنتين في ريف دمشق في كل من الديماس وقرب مطار دمشق الدولي المدني".
واضافت الوكالة ان "لا خسائر بشرية" في الغارتين.
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان حدوث الغارتين على المنطقتين.
وقال "نفذت طائرات حربية يعتقد أنها اسرائيلية، غارتين استهدفت إحداهما مستودعا للصادرات والواردات في مطار دمشق الدولي (..) فيما استهدفت الثانية مناطق عسكرية بمحيط الديماس في ضواحي العاصمة دمشق، حيث سمع دوي نحو 10 انفجارات على الأقل في المنطقة".
واضاف "ولا يعلم حتى اللحظة، ما إذا كانت هناك أي خسائر بشرية جراء الغارتين أم لا".
ورفضت إسرائيل التعليق على اعلان الجيش السوري عن قيام الجيش الاسرائيلي بمهاجمة منطقتين في ريف دمشق. وصرحت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) في تل ابيب "لا نعلق على تقارير وسائل اعلام اجنبية". وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ان طائرات حربية يعتقد أنها اسرائيلية هاجمت مناطق عسكرية في ديماس الاحد. وأضاف المرصد ان غارة جوية ثانية استهدفت مستودعاً في دمطار دمشق الدولي. 
ولم يتضح على الفور ما إذا كان المستودع يحتوي على اسلحة، وفقا للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له. وذكرت تقارير اجنبية ان الهجوم استهدف مستودعا لصواريخ متقدمة من طراز اس -300 كانت في طريقها من سورية الى حزب الله في لبنان. واتهمت السلطات السورية الاحد سلاح الجو الاسرائيلي بشن غارتين على منطقتين قرب العاصمة دمشق منددة بما اعتبرته "دعماً مباشراً" اسرائيليا للمعارضة والمتطرفين الذين يحاربون النظام السوري. من جهة اخرى صدت القوات الحكومية هجوما لمسلحي تنظيم داعش في محافظة دير الزور (شرق) واحكمت الخناق على مواقع للمعارضة المسلحة في حلب (شمال). وقال الجيش السوري في بيان الاحد "قام العدو الاسرائيلي باستهداف منطقتين امنتين في ريف دمشق في كل من الديماس ومطار دمشق الدولي المدني. وطالبت وزارة الخارجية السورية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومجلس الامن الدولي بفرض عقوبات "رادعة" على اسرائيل، واصفة الغارتين بانهما "جريمتان بحق سيادة سورية"، وفق ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا). وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فان ديماس موقع عسكري ومطار دمشق قسم منه مدني وقسم منه عسكري. واعتبر الجيش السوري ان "هذا العدوان المباشر الذي تقوم به اسرائيل ياتي نصرة للارهابيين في سورية بعد ان سجلت القوات المسلحة انتصارات في دير الزور وحلب ومناطق اخرى". 
كما أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اعتداء القوات الاسرائيلية على منطقتين في ريف دمشق وانتهاكها الأجواء السورية. وأكد الائتلاف في بيان الاثنين مسؤولية نظام الأسد عن جر سورية إلى الدمار الذي لحق بالبلاد، وسقوط أكثر من 200 ألف قتيل على مدار ما يقرب من اربع سنوات في سبيل بقائه في السلطة. ودعا الائتلاف الشعب السوري إلى الاستمرار في التفافه حول الأهداف المبدئية للثورة، والتمسك بالتطلعات التي خرج السوريون من أجلها في مارس 2011. وأعرب الائتلاف عن استنكاره للعجز الكامل للمجتمع الدولي أمام الانتهاكات التي يمارسها النظام ويستغلها الاحتلال الإسرائيلي والتنظيمات الإرهابية لتنفيذ أهداف تخص كل جهة ويدفع ثمنها المدنيون السوريون.
من جانبه أعلن الائتلاف السوري المعارض، في بيان له، أن وفده الموجود في العاصمة الروسية موسكو اتفق مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف على أن يكون مؤتمر جنيف 1 وما صدر عنه من مقررات، هو الإطار المقبول الذي تبنى عليه أي عملية تفاوضية مستقبلية. 
وبحث وفد الائتلاف وبوغدانوف الوضع الحالي في سوريا وضرورة الإسراع بإيجاد الطرق للدفع باتجاه عملية سياسية تفاوضية. وأكد وفد الائتلاف على أنه يسعى لتحقيق عملية الانتقال السياسي نحو نظام ديمقراطي تعددي. 
وشدد الوفد على ضرورة أن تكون روسيا من الدول التي تضغط للدفع نحو الحل السياسي لاسيما من ناحية اقناع النظام بعدم إمكانية تحقيق أي حسم عسكري.
من ناحية أخرى، بدأ الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا زيارة إلى تركيا لإجراء محادثات مع القادة السياسيين والعسكريين للمعارضة السورية تتركز خصوصاً حول اقتراحه تجميد القتال في مدينة حلب بالتزامن مع محادثات نائب وزير الخارجية الروسي مع قادة الائتلاف الوطني السوري. 
وقالت الناطقة باسمه جولييت توما في اتصال إن دي ميستورا سيتوجه إلى غازي عنتاب لمناقشة خطته مع أبرز قادة الفصائل الموجودة على الأرض في حلب، من أجل إعطاء دفع لهذه الخطة. 
وأعلن دي ميستورا خلال زيارته دمشق في 11 تشرين الثاني أن الحكومة السورية أبدت اهتماماً بناء بخطة الأمم المتحدة. وأضاف أن السلطات السورية تنتظر اتصالنا بالأطراف المعنية الأخرى والمنظمات والناس والأشخاص الذين سنتحدث إليهم من أجل ضمان إمكانية المضي بهذا الاقتراح إلى الأمام. 
وقدم مبعوث الأمم المتحدة في نهاية تشرين الأول الماضي إلى مجلس الأمن الدولي خطة تحرك في شأن الوضع في سورية، تقضي ب تجميد القتال في بعض المناطق وبالأخص مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات. وقال في حينه إن ليست لديه خطة سلام إنما خطة تحرك للتخفيف من معاناة السكان. 
هذا وكشف رمزي عز الدين رمزي نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا دي ميستورا أن خطة جديدة لتسوية الأزمة السورية ستعرض على الحكومة والمعارضة خلال أيام، أساسها بيان جنيف 1. 
وقال رمزي إن بيان جنيف الوثيقة الوحيدة المقبولة دوليا. 
وأكد أن حل الأزمة السورية يعتبر مفتاحا لحل الصراعات المتعددة في المنطقة، وعلى رأسها الاقتتال الطائفي. 
وقال السفير رمزي إن التحرك نحو تنفيذ الخطة سيكون على مستويين، الأول يتعامل مع المشكلات الآنية كتجميد القتال في حلب، والثاني على المدى المتوسط ويرتبط بالأفق السياسي. 
وبيّن أن غرض تجميد القتال هو العودة إلى الحياة الطبيعية ثم الانتقال إلى عملية سياسية، مؤكدا أن التجميد لن يقتصر على حلب، وأن هذه المدينة ستكون مجرد البداية. وأكد أن التجميد سيكون بصيغة مختلفة عن المصالحات المحلية، التي شهدتها مدن سورية مثل حمص.
هذا ونجح التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، على مدى أسابيع عدة من خلال حملته الجوية، في تعطيل امدادات الاسلحة إلى جماعة مسلحة، وأوقف هجماتها دافعا بها إلى حافة الهزيمة.
الجماعة هذه ليست تنظيم «داعش»، ولا جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، ولا أياً من عصابات المتطرفين صغيرة النطاق، المنتشرة على امتداد سوريا، وإنما الجيش السوري الحر.
ويقول قادة الجيش السوري الحر إنهم اضطروا منذ إطلاق الحملة الدولية العسكرية إلى تعليق أكثر من تسعين في المائة من عملياتهم، حتى لا تتداخل مع ضربات قوات التحالف الجوية. وسلب هذا الأمر زخم الحملات العسكرية خارج دمشق وفي جنوب سوريا، معيدا ما تم تحصيله من نتائج إلى الوراء، ومضيعا ما تم تحقيقه من مكاسب على مدى ستة أشهر.
وأثبت غياب الجيش السوري الحر عن ساحة المعركة أنه نعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي اغتنمت قواته الفرصة لاستعادة السيطرة على بلدات ثائرة رئيسية عدة وعلى مساحات واسعة من حلب. وأعادت الولايات المتحدة وحلفاؤها توجيه الموارد والطاقات العسكرية لمواجهة تنظيم «داعش» وقللوا عدد الثوار السوريين في مراحل لاحقة.
ووسط حربه ضد المتطرفين، تخلى المجتمع الدولي فجأة عن علاقته مع المنشقين عن الجيش السوري، ونتيجة لذلك، جفت مصادر تمويل الجيش السوري الحر. وتقول قيادته إنها تلقت 20% فقط من نحو عشرة ملايين دولار أميركي مقدمة على هيئة مساعدات، تعهدت بها الدول الغربية والعربية بداية العام الحالي، بالإضافة إلى 10% من الأسلحة الخفيفة والذخيرة.
وأجبرت أزمة التمويل هذه المجلس العسكري الاعلى في سبتمبر الماضي على تعليق رواتب المقاتلين الشهرية، ما دفع كتائب عدة إلى مداهمة القرى والمزارع لمنع حدوث مجاعة.
وفي غضون ذلك، أصبحت تعهدات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بدعم وتدريب الثوار السوريين المعتدلين باعتبارهم القوات البرية الرئيسية التي يؤيدها التحالف الدولي في حربه ضد «داعش» أكثر قليلا من مجرد وعود غامضة وتصريحات جريئة.
المساعدة الوحيدة التي يقدمها التحالف الدولي هي تدريب 15 ألفا من مقاتلي الجيش السوري الحر على حمل الأسلحة الثقيلة، وهذا أيضا أفضى إلى نتائج توصف بالسلبية أكثر منها بالإيجابية.
جبهة النصرة مثلت هدفا رئيسيا لضربات التحالف الدولي الصاروخية، وسط استهداف الطائرات الحربية الأميركية والعربية مواقع تابعة لها خارج حلب وإدلب، وعلى طول الحدود السورية التركية. ومن خلال دعم الائتلاف وتزويده بالتقارير الاستخباراتية العسكرية، قطع الجيش السوري الحر علاقته مع كل من جبهة النصرة، الممولة بشكل أفضل، والتي نفذت في وقت سابق عمليات أوسع في جميع أنحاء البلاد.
وقلب التحول هذا المتحالفين ميدانيا إلى عدوين لدودين، وحذا بمقاتلي جبهة النصرة إلى توجيه حلفائهم السابقين إلى إدلب وشمالي حلب. وأصبح لدى الجيش السوري الحر خيارات قليلة بالنظر إلى تقليل الأموال والأسلحة، وتركز الغارات الجوية وقطع علاقاته مع حلفائه. ويفسر هذا الأمر لماذا انشق أكثر من 400 مقاتل من الجيش السوري الحر متجهين إلى جبهة النصرة و«داعش» منذ بدء الضربات الجوية.
ويزداد الدعم داخل المجلس العسكري الأعلى لحل الجيش السوري الحر، لا سيما في حال فشل المجتمع الدولي في مواصلة الوفاء بوعوده بتقديم المساعدات له، ومن شأن تداعيات زوال الجيش السوري الحر التوسع إلى ما وراء الحدود السورية.
وعبر الإسهام في إذابة الجيش السوري الحر فإن التحالف الدولي لن يخسر حليفا رئيسيا فقط، وإنما سيفقد القوة المعتدلة الوحيدة، القادرة على الحفاظ على الاستقرار في سوريا في حال نجحت الحملة الجوية الدولية. وستكون تلك خسارة لا يمكن لأي قوة جوية تعويضها.
ويقول قادة الجيش السوري الحر الميدانيون إن الانسحاب المفاجئ لآلاف المقاتلين من الخطوط الأمامية للجبهة شمال سوريا أفضى إلى تكبد الثوار خارج حلب وإدلب خسائر فادحة. ومع ذلك، اعتبر الانسحاب أكبر خطوة أقدم عليها الجيش الحر، مقارنة بما تم خلال ضربات التحالف الدولي الجوية.
ونقلت وكالة رويترز عن مقاتلين في المعارضة في جنوب سوريا، إنهم اتخذوا خطوة نحو الوحدة قد تجتذب مزيدا من المساندة من داعميهم الغربيين والعرب. فقد أبرموا اتفاقا للدفاع المشترك لمساعدتهم في مواجهة القوات الحكومية ومسلحي تنظيم داعش. 
ويقول بشار الزعبي قائد جيش اليرموك أحد اكبر جماعات المعارضة في الجنوب نحن ماشيين بخطوات. خطوات معاهدة الدفاع المشترك هي جزء من الخطة الكاملة لتوحيد الجبهة الجنوبية. وتحدث الزعبي الى رويترز عن طريق الانترنت. 
وقالت الوكالة انها اطلعت على الاتفاقية المؤرخة في 6 كانون الأول ووقعها 17 من قادة مقاتلي المعارضة. وتأتي بعد أن اتفقت جماعات المعارضة في الجنوب على خطة للانتقال السياسي في سوريا. 
وكشف مقاتلو المعارضة في الشمال الأسبوع الماضي النقاب عن مبادرة منفصلة تجمع فصائل معتدلة. وتبرز المبادرات المختلفة، المسارات المتباينة التي تسلكها الحرب. ويعتقد مقاتلو المعارضة في الجنوب أن حل الصراع في الجنوب أسهل من حله في الشمال. وهم يتبنون نهجا سيؤدي الى انتهاء الحرب في الجنوب أولا. 
وتحافظ خطتهم للانتقال السياسي على أجهزة الدولة وتضمن حقوق الأقليات الدينية التي تشعر بالقلق من أن يكون تنظيم القاعدة هو بديل للنظام. 
وتلقى مقاتلو الجنوب ما وصفوها بكميات صغيرة من المساعدات العسكرية والمالية من دول غربية وعربية. وتم توصيلها لهم عن طريق الأردن على الرغم من تلقيها دعما يشمل صواريخ مضادة للدبابات فإنه لم يتضح بعد المكان الذي يمكن أن تحتله هذه الجماعات في خطط الولايات المتحدة لبناء قوة معارضة لمواجهة تنظيم داعش. 
وقال ابو حمزة القابوني القيادي في احدى جماعات الجبهة الجنوبية إن مقاتلي المعارضة يسعون للاندماج ليصنعوا ما يشبه الجيش. وأضاف أول فائدة من هذه الاتفاقية أن تجعل مسألة التوحيد أسهل. اذا تحدثنا عن نوع الخطر فنستطيع أن نقول النظام طبعا وداعش هو الهدف الثاني. 
وقالت دراسة نشرها المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي التابع لكلية كينغز اللندنية، بشراكة مع بي بي سي، أن جماعات إرهابية في مختلف أنحاء العالم نفّذت نحو 664 هجمة في تشرين الثاني الماضي، أسفرت عن مقتل 5042 شخصاً في 14 بلداً، أي بمعدل ثلاث هجمات يومياً.
ويهدف التقرير إلى رصد أنشطة الجماعات الإرهابية والمتطرفة من خلال تغطية شهر واحد من النشاط الإرهابي في جميع أنحاء العالم، وذلك باستخدام حالات الوفاة كمؤشر على وجودها وطريقة عملها. ويفيد التقرير بأنه على الرغم من صعوبة مقارنة نشاط الجماعات المتطرفة حالياً مع الفترات السابقة، من الواضح أن الجماعات الإرهابية العنيفة هي جماعات طموحة ومعقدة ومتطورة، تتمتع بوجود جغرافي واسع. 
كما يسلط الضوء على نتائج مختلفة أساسية، تشمل حجم المعاناة البشرية التي سببتها العمليات الإرهابية، وضرورة إعادة تقييم تقديرات المجتمع الدولي وأصحاب القرار والأكاديميين لاتجاهات الفكر الإرهابي المتطرف، والتحولات النوعية التي تمر بها مختلف التنظيمات من حيث وسائل الترهيب والأهداف والغايات. 
ويشير التقرير إلى التكلفة البشرية الكبيرة والعدد المتزايد من الأرواح التي يحصدها الإرهاب، فخلال شهر واحد فقط تسبب المتطرفون في مقتل 5042 شخصاً. وعلى عكس الأصوات التي تردد أن التقارير الإعلامية تبالغ في تقييمها لخطر الجماعات الإرهابية، فإن التقرير يؤكد أن أغلب الهجمات الإرهابية التي شكلت أساس الدراسة الاستطلاعية لم تحظ باهتمام كاف من طرف وسائل الإعلام الغربية، إذ لم تهتم وسائل الإعلام العالمية بالتفجيرات الانتحارية التي أسقطت 38 شخصاً في دول غربية بشكل كاف، باستثناء الدول التي شهدت هذه العمليات. 
كذلك توصل التقرير إلى استنتاج يفيد بأن الفكر الإرهابي ككل والجماعات الإرهابية في طور التحول، فعلى الرغم من اختلاف توجهاتها ومناهجها، يتضح أنها تبنت استراتيجيات تركز على الاستحواذ على الأراضي وإقامة أشكال حكم تتحدى الدول القائمة. كما أنها تظهر ديناميكية أكبر ووحشية مفرطة - ولعل داعش وبوكو حرام خير دليل على ذلك. وعرفت وسائل العنف والترهيب أيضاً، التي تعتمدها الجماعات الإرهابية، نقلة نوعية في الفترة السابقة. 
وفي سياق متصل، أكدت الدراسة أن قيادة الحركة العالمية لتنظيم القاعدة تعرضت لتحد بشكل واضح وصريح، ما يعني أن الجماعات الإرهابية قد تحارب بعضها بعضا في المستقبل، بدلاً من محاربة من تعتبرهم أعداء. 
ويؤكد التقرير أن أكثر من ٦٠% من حالات الوفاة المسببة بهجمات إرهابية نفّذتها تنظيمات لا علاقة رسمية لها بتنظيم القاعدة. وفي حين أن تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له - خصوصاً جبهة النصرة في سوريا وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية - لاتزال تلعب دوراً مهماً، فإن التعامل مع الجماعات الإرهابية وتنظيم القاعدة على أنهما الشيء نفسه أقل صحة من ذي قبل، وفقاً لآخر المعطيات.
وتتواصل المعارك بين قوات النظام السوري من جهة وفصائل المعارضة من جهة أخرى على جبهات دمشق وريفها، حيث أفادت الهيئة العامة للثورة بتعرض عدة مناطق في جوبر والقابون لقصف عنيف أدى إلى دمار هائل في الأبنية السكنية. 
يأتي ذلك بالتزامن مع اشتداد حملة القصف العنيفة من قوات النظام على أطراف بلدتي دير العصافير وزبدين في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى، كما قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ ومدفعيتها الثقيلة ضاحية حرستا بريف دمشق. 
وقالت مصادر المعارضة إن قوات النظام عمدت إلى نسف مبنى سكني مؤلف من عدة طوابق بشكل كامل في منطقة المواصلات بحرستا بعد حفر نفق تحته لتدمره بشكل كامل خشية تقدم الثوار في مواجهة قوات الأسد على تلك الجبهة.
أما في حمص، فيستمر القصف بالرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون على حي الوعر المحاصر، فيما تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله على جبهة حوش حجو شرق مدينة تلبيسة. 
وفي وسط البلاد تعرضت قرى ريف حماه الشمالي وبلدة عقرب الى حملة قصف عنيفة من قبل مدفعية قوات النظام المرابضة على الحواجز المحيطة بالبلدة. 
وما تزال الجبهة الشمالية مشتعلة، حيث أفاد ناشطون بتعرض بلدة عبطين بريف حلب إلى قصف بالدبابات من جبل عزان، كما تعرضت بلدة بيانون إلى حملة قصف مماثل براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة من تلة الشيخ يوسف. 
وانفجرت عبوة ناسفة في حلب بسيارة قيادي عسكري في حركة مقاتلة بحي بستان القصر أدت لإصابته بجراح بليغة، إلى جانب الاشتباكات بين الكتائب المقاتلة وقوات النظام في محيط المسجد الأموي بحلب القديمة ومحيط مبنى المخابرات بحي جمعية الزهراء وحيي العامرية والراشدين وسط قصف متبادل بين الطرفين. 
أما في ريف إدلب، فقصفت مروحيات الأسد الأطراف الجنوبية الشرقية لمعرة النعمان بالبراميل المتفجرة، إضافة إلى قصفها حي الوعر ومدينة تلبيسة في محافظة حمص. 
وأفادت تنسيقيات مواقع التواصل الاجتماعي والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن انتحاريا من تنظيم داعش فجر دبابة في قاعدة جوية سورية بمحافظة دير الزور وهي واحدة من آخر المعاقل الباقية للحكومة في شرق سوريا. 
ونشرت داعش صورتين على موقع تويتر لرجل يبتسم قالت إن اسمه أبو فاروق الليبي وإنه هو الذي نفذ العملية الانتحارية. 
وذكر المرصد السوري أن الدبابة انفجرت على مشارف القاعدة. لكنه لم يذكر تفاصيل عن خسائر بشرية أو مادية. وأضاف أن اشتباكات وقعت صباح الجمعة بعد الانفجار. 
وقال المرصد السوري الجمعة إن قوات المعارضة السورية التي تستخدم مدافع بدائية الصنع تعتمد في الأساس على اسطوانات غاز الطهي، قتلت 311 شخصاً في الفترة من تموز الى كانون الأول هذا العام. وانتقد المرصد استخدام مثل هذه الأسلحة غير الدقيقة التي يطلق عليها اسم مدافع جهنم. 
وذكر أن ثلثي القتلى أي 203 قتلى سقطوا في مدينة حلب الشمالية حيث أطلق مقاتلو المعارضة مدافع جهنم على الأحياء التي تسيطر عليها الحكومة في ثاني أكبر المدن السورية. 
وقال المرصد إن 42 طفلا و25 امرأة كانوا بين القتلى في حلب وأضاف أن أكثر من 700 شخص أصيبوا خلال نفس الفترة.
الى هذا قالت لجنة حماية الصحافيين إن ثلاثة صحافيين في قناة أورينت نيوز التلفزيونية السورية المعارضة، قتلوا بجنوب غرب سوريا اثر سقوط صاروخ على سيارتهم. 
وأضافت اللجنة المعنية بالدفاع عن الإعلام ومقرها الولايات المتحدة أن الصحافيين قتلوا يوم الإثنين قرب مدينة الشيخ مسكين التي تقع في قلب معركة بين قوات الحكومة السورية ومقاتلين بمحافظة درعا. وذكرت اللجنة نقلا عن القناة أن القتلى هم المراسلان رامي العاسمي ويوسف الدوس والمصور سالم خليل وأن الجيش السوري استهدفهم. 
وأشارت اللجنة إلى أنه لا يمكن التحقق بصورة مستقلة من أن الصاروخ استهدف السيارة مباشرة.
وتقول اللجنة إن أكثر من 70 صحافيا قتلوا أثناء تغطية الصراع السوري الذي دخل عامه الرابع. 
ميدانياً أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن انفجاراً ضخماً هز الأحياء الشرقية من العاصمة دمشق ما تسبب في انهيار أحد الأبنية، ولم تعرف الأسباب الكامنة وراء ذلك.
وشنت الولايات المتحدة وحلفاؤها 27 غارة جوية ضد داعش في العراق وسوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية. 
وقال بيان صادر عن فرقة العمل المشتركة للائتلاف الدولي ان التحالف شن سبع غارات بالقرب من عين العرب وحلب في سوريا، وكذلك على التحصينات والمباني على الحدود مع العراق. وأوضح أن الائتلاف قام بشن عشرين غارة في العراق قرب الرمادي والموصل والقائم وسامراء وراوة والأسد.



ووجه اعضاء في مجلس النواب الاميركي الاربعاء انتقادات حادة الى الادارة الاميركية بسبب استراتيجيتها «المتصدعة» لمحاربة تنظيم داعش في سورية والعراق، بينما اقر دبلوماسي بأن تدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة لن يبدأ قبل آذار/مارس 2015. 
وخلال جلسة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب للاستماع الى بريت ماكغورك، مبعوث الحكومة الاميركية الى العراق، قال رئيس اللجنة النائب الجمهوري إد رويس انه «بعد اربعة اشهر على بدء الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسوري لا يزال تنظيم داعش يسيطر بشكل عام على نفس رقعة الاراضي التي كان يسيطر عليها هذا الصيف وأحد اسباب ذلك، في رأيي، هو الطبيعة المحدودة لهذا الجهد» العسكري. 
وقارن رويس بين الغارات الجوية التي شنها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين في سورية والعراق وبلغ عددها حوالى 1100 غارة وبين «الف طلعة جوية كنا نشنها يوميا» ضد قوات صدام حسين خلال غزو العراق في 2003.واستنكر النائب الجمهوري ما وصفه ب»رد الحد الادنى» ضد المتطرفين المتشددين. 
وبالنسبة الى سورية اعتبر رويس ان استراتيجية الرئيس باراك اوباما القائمة على تدريب وتسليح مجموعات من المعارضة السورية المعتدلة هي استراتيجية بطيئة وغير مناسبة، مشيرا الى ان «هذه المجموعات السورية تفتقر الى الذخيرة ولا تتلقى اسلحة ثقيلة وفي نفس الوقت يتم قصفها ما بين 30 الى 40 مرة يوميا من جانب نظام الاسد بينما هي تحاول محاربة تنظيم داعش».من جهته دافع ماكغورك عن استراتيجية حكومته، معلنا ان تدريب دفعة اولى مؤلفة من خمسة آلاف عنصر من مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة سيبدأ في آذار/مارس 2016 وسيستغرق «عاما واحدا» اي حتى آذار/مارس 2016. 
ولكن النائب الجمهوري تيد بو انبرى لمهاجمة هذه الاستراتيجية، قائلا «ولكن ما الذي نفعله في سورية في الوقت الراهن؟ هناك اناس يموتون وفرقة الخيالة لن تظهر قبل العام 2016، هل هذا ما هو عليه الوضع؟». 
واضاف «اذا، آذار/مارس 2016، بعدها ستكون لدينا خطة ثم سيكون لدينا مقاتلون ثم سنرسلهم الى سورية. لا احد يقول ما الذي يمكن ان يفعله تنظيم داعش خلال هذه السنة او خلال الاشهر التي سيستغرقها ذلك ايا كان عددها «. 
وسأل بو «هل لدى الولايات المتحدة استراتيجية بديلة؟ امر آخر سوى تسليح هؤلاء الاشخاص الذين لن يظهروا قبل 2016 والقاء قنابل في قصف هامشي». 
وردا على هذا السؤال اجاب ماكغورك «نعم»، موضحا ان «برنامج التدريب والتجهيز هو عنصر بسيط ضمن حملة شاملة تمتد على سنوات عدة. المرحلة الاولى هي العراق. ما نقوم به في سورية الان هو تقليص قدرات داعش».