زيارة حافلة بالإجتماعات لوزير الإعلام العماني الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني إلى أميركا

الوزير الحسني اجتمع بالأمين العام للأمم المتحدة

بان كي مون يشيد بسياسة السلطان قابوس وجهوده لترسيخ الأمن والاستقرار الدوليين

وزير الإعلام العماني يقوم بسلسلة زيارات إلى مؤسسات إعلامية وجامعية عدة

كارتر يشيد بدور السلطان قابوس في توطيد السلام العالمي

           
          استقبل بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية .
وفي بداية المقابلة رحب الامين العام للأمم المتحدة بالدكتور وزير الإعلام وأطمأن على صحة السلطان قابوس بن سعيد مشيدا بالنهضة العمانية الحديثة التي يقودها وما تشهده السلطنة من تقدم ورقي في جميع المجالات والتي انعكست على المواطنين العمانيين كافة .
كما أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بحكمة السلطان وسياسته المعتدلة وجهود جلالته في ترسيخ الأمن والاستقرار الدوليين مشيرا إلى ان هذه السياسة المعتدلة جنبت المنطقة الكثير من ويلات الحرب .
وقدم بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة شكره لجلالة السلطان على دعمه للمؤسسات التعليمية التابعة للأمم المتحدة مشيدا بالدعم المستمر الذي تقدمه السلطنة لبرامج الأمم المتحدة في شتى المجالات .
  من جانبه أعرب الدكتور وزير الإعلام عن تقديره وشكره على الدور الأهم الذي تقوم به الأمم المتحدة في ترسيخ مبادئ العدل والسلام الدوليين حول العالم مثمنا دور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجهوده الحثيثة في نشر وترسيخ مبادئ السلام والعدل وما يبذله من جهود كبيرة في إيجاد الاستقرار على مستوى العالم .
وأشاد بالدور الإنساني الذي تقوم به المنظمات التابعة للأمم المتحدة سيما في المجالات الإنسانية ... وتطرق حديث معاليه مع الأمين العام للأمم المتحدة إلى الكيفية التي يمكن من خلالها تعزيز وتنشيط قنوات التواصل في المجالات الإعلامية بين وسائل الإعلام العمانية والأجهزة التابعة للأمم المتحدة .
كما تم خلال الاجتماع التطرق إلى أهمية تعزيز أدوار الشباب في منطقة الشرق الأوسط خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي .
وقدم الدكتور وزير الاعلام الدعوة لمشاركة المؤسسات الثقافية التابعة للأمم المتحدة في معرض مسقط الدولي للكتاب .
حضر المقابلة السفيرة ليوثا بنت سلطان المغيرية مندوبة السلطنة الدائمة لدى الامم المتحدة .
 
وقام الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام بزيارة إلى وكالة أنباء رويترز في نيويورك وذلك في إطار زيارة معاليه إلى الولايات المتحدة يرافقه الدكتور محمد بن مبارك العريمي المكلف بأعمال المدير العام ورئيس تحرير وكالة الانباء العمانية والوفد المرافق لمعاليه.وقد اجتمع معاليه بستيفن أدلر رئيس وكالة رويترز والمديرين التنفيذيين بالوكالة، حيث قدم رئيس الوكالة نبذة عن عمل وكالة رويترز العريقة وطاقمها المتواجد في أنحاء العالم والأجهزة والبرامج التي تستخدمها.

وتطرق الاجتماع إلى سبل تعزيز التعاون بين وكالة رويترز ووكالة الأنباء العمانية وفتح مجالات أوسع من خلال الخدمات الإخبارية المختلفة التي تنتجها رويترز عبر مكاتبها الإقليمية.

كما تطرق الاجتماع الى الكيفية التي يمكن من خلالها تدريب العاملين في الوكالة وبقية وسائل الإعلام العمانية وذلك من خلال البرامج التدريبية التي تنظمها رويترز على مدار العام.

ودشن الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام بمتحف الصحافة الدولي بالعاصمة الأمريكية واشنطن صحيفة (عمان أوبزيرفر) التي تصدرها مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان ضمن برنامج الزيارة التي يقوم بها والوفد المرافق له للولايات المتحدة الأمريكية في إطار توثيق التعاون بين البلدين الصديقين في المجالات الإعلامية.وأكد في تصريح لوكالة الأنباء العمانية ووسائل الإعلام الأمريكية أن حضور أول جريدة عمانية في المتحف العالمي يحمل دلالة كبيرة فيما يتعلق بنقل الرسالة الإعلامية العمانية من الداخل إلى الخارج وفي إطار فكر التواصل مع الآخر ومد جسور التعاون الذي أرساه السلطان قابوس بن سعيد منذ بداية عصر النهضة المباركة معرباً عن أمله أن تحضر وسائل إعلامية عمانية أخرى في متحف الصحافة الدولي.

ويروي متحف الصحافة بواشنطن تاريخاً يمتد إلى أكثر من 500 عام من مهنة المتاعب وهو يعرض للصفحات الأولى لأكثر من 800 صحيفة عالمية بمختلف اللغات في العالم بما فيها اللغة العربية.

وأضاف الوزير أن تدشين صحيفة (عمان أوبزيرفر) العمانية يعد الأول في هذا الموقع المهم الذي يجمع أهم الصحف اليومية العالمية ويعد فرصة سانحة ورسالة واضحة أن الإعلام العماني منفتح على العالم ومتواصل معه. وقد تجول الوزير والسفيرة حنينة بنت سلطان المغيرية سفيرة السلطنة بالولايات المتحدة الأمريكية والوفد المرافق في مبنى المتحف المعروف باسم « نيوزيام» الواقع بشمال غرب واشنطن وتعرفوا على أقسامه المختلفة واستمعوا من بام جالاوي نائبة رئيس متحف الصحافة الدولي الى شرح مفصل حول القاعات والمحتويات من قبل المختصين في المتحف.

ويتضمن المتحف العديد من القاعات ومنها عائلة «أوكس سولزبيرجر» الكبرى وهي تضم صحيفة نيويورك تايمز وتوجد بها شاشة كبيرة بارتفاع تسعين قدما تعرض لأحدث العناوين الرئيسية من جميع أنحاء العالم، وقاعة «نيوز كوربوريشن لتاريخ أخبار» والتي تروي قصة الإنسان والأخبار عبر التاريخ في تسلسل زمني يقدم مجموعة من الصحف والمجلات عبر أجهزة الحواسيب التي تعمل باللمس وتضم مئات المنشورات الرقمية.
وتعرف الوفد أثناء الجولة بالمتحف على المئات من القطع الأثرية والتذكارات المتعلقة بعالم الصحافة تلك المعروضة في صناديق خاصة موزعة على مختلف أنحاء صالات العرض منها ما يعود إلى سنة 1603م وهي عبارة عن ورقة من جريدة إنجليزية عتيقة تتكلم عن تتويج الملك جيمس الأول.
كما زار الدكتور وزير الاعلام غرفة الأخبار التفاعلية المختصة بهيئة الإذاعة الوطنية الأمريكية تسمح للزائر بتمثيل دور الصحفي أو المحرر أو المصور من أجل التعرف على عوالم هذه المهنة.
بعد ذلك تعرف الوفد على معرض الحادي عشر من سبتمبر الذي يؤرخ لهذا الحدث التاريخي المهم عبر التغطية الصحفية الشاملة ويوجد به جزء مخصص للصحفي ويليام بيجارت الذي توفي أثناء تغطية الهجمات حيث تعرض فيه صور لهذا الصحفي ولأعماله والمشاهد الأخيرة التي التقطها قبل مقتله.
وفي هذا الجزء من المعرض يقف جدار عملاق يغطي الصفحات الأولى من الصحف التي غطت حدث اليوم الثاني لأحداث الحادي عشر من سبتمبر في جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى إمكانية سماع تقرير مصور عن التغطية المرئية للحدث.
وزار الوفد كذلك معرض «بلومبيرج» للإنترنت والتلفاز والراديو الذي يهتم بالحصول على الأخبار إلكترونياً وتقديم التكنولوجيا وهو يقوم بتتبع تطور وسائل الإعلام الإلكترونية. ويوجد في هذه الصالة جداران للوسائل الإعلامية بارتفاع 25 قدماً يقومان بعرض مقاطع تلفزيونية وتسلسل زمني متعدد الوسائط للأحداث.
كما يضم معرض «بلومبيرج» معرضاً لصور جائزة «بوليتزر» الشهيرة ويقوم بعرض صور الفوز بالجائزة والمصورين الذين قاموا بالتقاطها.
وقد وضعت شاشة تعرض مجموعة شاملة لصور الفائزين عبر العديد من السنوات ومقابلات معهم، وعبر هذا الجزء من المعرض تروى قصة العديد من الأحداث المؤثرة في التاريخ الإنساني الحديث والذي خلدته آلة التصوير لهؤلاء المصورين المحترفين.
وتجول الدكتور وزير الإعلام والوفد المرافق له أيضا بمعرض جدار برلين والذي يعرف بهذا الجدار التاريخي حيث توجد ثماني قطع اسمنتية منه بارتفاع 12 قدما وتزن كل واحدة حوالي ثلاثة أطنان، وتنبع أهمية هذا الجدار من دوره المعروف حيث كان يقسم بين شرق وغرب ألمانيا الموحدة حاليا قبل أن يتم هدمه في 1989م.
وأثناء الجولة تمت زيارة معرض «كوكس إنتربرايزس» والذي يؤرخ للدور الذي لعبه التعديل الأول لضمان الحقوق في الولايات المتحدة في إنتاج أمريكا الحديثة، وذلك في رحلة على مدار مائتي سنة مضت، ويقدم المعرض مقاطع أخبار تاريخية تجسد الحريات الخمس (الدين والتعبير والصحافة والتجمع والمطالبة) وفي الصحافة بالتحديد نقرأ ما قاله توماس جفرسون: «تعتمد حريتنا على حرية الصحافة والتي لا يمكن تحديدها بدون فقدها».
كما زار الوفد معرض «تايم وارنر» للأخبار العالمية والذي يعرض للأخبار وحريات الصحافة في جميع أنحاء العالم عبر خريطة تضم 190 دولة، ويعرف بالصحفيين الذين عرضوا حياتهم للخطر من أجل المهنة، ومعرض عائلة بوليام للكتب العظيمة، وهنا نجد منشورات نادرة مثل أول نشرة مطبوعة لدستور الولايات المتحدة، ومعرض توداي للصفحات الأولى من الصحف في أنحاء أمريكا والعالم.
وزار الوزير والوفد النصب التذكارية للصحفيين، الذين واجهوا المخاطر في العديد من دول العالم وهم يدفعون حياتهم ثمنا للمهنة والحرية والتحرر.
وفي هذا الجزء نجد قطعا أثرية لمقتنيات الصحفيين العظام مثل لاب توب للصحفي دانيال بيرل ومذكرة مايكل ويسكوبف الملطخة بالدماء، وسيارة داتسون 710 موديل 1976 التي تخص دون بوليز التي تم تفجيرها في فينيكس بأريزونا، وهناك عرض حي لأكثر من 1800 اسم لصحفيين من جميع العالم وهبوا دمهم للمهنة.
وقد ألقى الدكتور وزير الإعلام كلمة في الحفل أشاد فيها بالمتحف وما يتضمنه من محتويات والدور الكبير الذي يقوم به خدمة للصحافة والإنسانية، معلنا إضافة جريدة عمان أوبزيرفر للمتحف بشكل رسمي، وأن ذلك يأتي في إطار إيجاد منصة راسخة للإعلام العماني في هذا المكان المهم، بما يعكس الاخبار المحلية العمانية ويوطد المعارف بالعديد من القضايا الإنسانية ويمد جسور التعاون البنّاء بين البلدين.
أعقب ذلك مشاهدة الحضور الدبلوماسي والإعلامي الرفيع لفيلم بعنوان «عمان أرض الجمال» الذي يصور التجربة العمانية على صعيد التنمية والتعليم والسياحة وكافة المجالات في جميع محافظات السلطنة.
وزار الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام مركز السلطان قابوس للثقافة بواشنطن في إطار زيارته الحالية للولايات المتحدة.
وقد اطلع خلال الزيارة على أقسام المركز وتعرف على الدور الثقافي الذي يقدمه خدمة للثقافة العمانية والعربية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية.
واستمع الدكتور وزير الإعلام إلى شرح من السفيرة حنينة بنت سلطان المغيرية سفيرة السلطنة المعتمدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية والقائمين على المركز الذي يقوم بنشر الثقافة وتعزيز أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين العماني والأمريكي من خلال البرامج والأنشطة والفعاليات المتعددة التي ينفذها على مدار العام سواء في السلطنة أو في الولايات المتحدة.
جدير بالذكر أن مركز السلطان قابوس للثقافة بواشنطن يحوي العديد من المرافق كالمكتبة التي تضم مجموعة كبيرة من الكتب والمعلومات حول عمان وفصول لتدريس اللغة العربية وقاعات للاجتماعات وقاعات أخرى واسعة للمحاضرات والفعاليات والحفلات الرسمية وقاعات للمعروضات التراثية واللوحات والمجسمات العمانية إضافة إلى موقعه الاستراتيجي البارز في قلب العاصمة واشنطن الذي يجعل منه أحد المعالم والمؤسسات الثقافية ومقصداً للمهتمين والباحثين عن المعلومة الصحيحة حول السلطنة وتاريخها وثقافتها.
وزار الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام في إطار زيارته الحالية للولايات المتحدة جامعتي (جورج تاون) و(جورج واشنطن) الأمريكيتين.وخلال زيارة معاليه لجامعة (جورج تاون) رحب المسؤولون بالجامعة بالدكتور وزير الإعلام والوفد المرافق مثمنين هذه الزيارة، كما قدموا للوفد نبذة عن الجامعة والأقسام التي توجد بها والكيفية التي يمكن من خلالها التعاون بين وزارة الإعلام والجامعة.
وقد اجتمع والوفد المرافق مع البروفسور تومس بانشوف نائب رئيس جامعة جورج تاون وعدد من المسؤولين بها قدم خلاله البروفسور تومس شرحاً وافياً عن نظام التعليم العالي خاصة في المجال الإعلامي.
كما تم الحديث عن أنواع التدريب الإعلامي الذي يمكن أن توفره الجامعة للإعلاميين العمانيين والبرامج المتطورة في مجال تكنولوجيا الإعلام.





في واشنطن أشاد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بدور السلطان قابوس بن سعيد في توطيد أواصر السلام والتعاون بين دول العالم مؤكدا أن عمان دولة ساهمت في تأصيل مبدأ الحوار والتفاهم بدلا عن العنف وهذا هو المنهج الذي يحترمه العالم أجمع اليوم.

جاء ذلك خلال لقائه الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي خلال زيارتها للولايات المتحدة الامريكية .

على صعيد آخر أقامت جامعة كينيسو بولاية اتلانتا بالتعاون مع مركز السلطان قابوس للثقافة ندوة بعنوان «المرأة العمانية ومساهمتها في التغيير»، حيث شارك في الندوة عدد من النساء من السلطنة ومن دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية .

تطرقت أوراق العمل المقدمة خلال الندوة إلى ما وصلت اليه المرأة العمانية من تقدم في المجال التعليمي والمهني والعدالة العمالية التي تتميز بها ومساواتها بالحقوق مناصفة مع الرجل دونما تمييز.

حضر الندوة الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي والدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس والسيدة منى بنت فهد آل سعيد نائب رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي والسفيرة حنينة بنت سلطان  المغيرية سفيرة السلطنة المعتمدة لدى الولايات المتحدة الامريكية.

في مجال آخر ارتفعت مرتبة السلطنة إلى المركز الخامس في تقرير الحرية الاقتصادية في العالم العربي، بعد أن كانت في المركز السابع العام الماضي، وذلك بعد حصولها على 7.7 نقطة مقارنة بـ 7.5 نقطة.وكانت قد أعلنت النتائج خلال المُؤتمر التاسع للحرية الاقتصادية في العالم العربي، الذي شاركت فيه السلطنة ممثلة بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) في العاصمة الأردنية عمّان، في الفترة من 18 إلى 19 من نوفمبر الحالي تحت شعار «الحرية الاقتصادية والقطاع العام».

وقد ناقش المُؤتمر سبل تعزيز دور القطاع العام من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة في الدول المشاركة، وقد أدار الدكتور سالم بن ناصر الاسماعيلي رئيس الهيئة إحدى جلسات المؤتمر، والتي كانت تحت عنوان «الإدارة الحكومية وخصخصة التنمية الاقتصادية » تم خلالها مناقشة التحدّيات التي تواجه شراكة القطاعين العام والخاص وكيفية التعامل مع الخصخصة.

وصرح عزّان بن قاسم البوسعيدي مدير عام البحوث والخدمات الآلية في إثراء ان المؤتمر ناقش أفضل الممارسات المُتبعة في تحفيز القطاع العام ليقوم بدوره في تنمية القطاع الخاص من خلال التعاون المشترك لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة. 
كما تم التطرق إلى أهم النتائج والآثار المُترتبة على الحرية الاقتصادية في عالمنا العربي مع التركيز على دور القطاع العام في تفعيل اقتصاد السوق المُشتركة. وقال : استطاعت السلطنة أن تحقق هذه النتيجة من خلال إيجاد شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص وتحفيزهما على التنافس والتعاون في آن واحد من أجل المساهمة في تنمية اقتصادها الوطني بمختلف المجالات.

في روما أكدت السلطنة أنها تبذل جهودا حثيثة لتوفير الغذاء كما ونوعا وتعمل على استقرار منظومة تداوله على مدار العام، حيث يساهم الإنتاج الزراعي والسمكي بتغطية 39.5 بالمائة من إجمالي استهلاك السلطنة من الغذاء، كما أن هناك جهودا تبذل خلال مراحل الإنتاج والتداول ومعاملات ما بعد الحصاد والتسويق والتصنيع لضمان الجودة وحماية المستهلك.

جاء ذلك في مداخلة السلطنة التي ألقاها الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة أمام فعاليات المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية الذي استضافته العاصمة الإيطالية روما ونُظِّم بشراكة بين منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية.

وأشار البكري إلى أنه سعيا لتحقيق التوازن بين عناصر ومؤشرات إنتاج الغذاء، تنفذ وزارة الزراعة والثروة السمكية برامج ومشروعات بحثية وتنموية موجهة للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية والصيادين، تستهدف إدخال الحزم التقنية المتكاملة والملائمة للظروف الزراعية والمناخية والبيئية في السلطنة للارتقاء بالانتاج وتحسين السلالات النباتية والحيوانية وزيادة العوائد وتحقيق الاستدامة وبما يساهم في منظومة الأمن الغذائي، ويتجلى ذلك من خلال تبني عدد من التقنيات أهمها إدخال ونشر أنظمة الري الحديثة ورفع كفاءة استخدام المياه وإدخال الميكنة في العمليات الإنتاجية ونشر النظم والتطبيقات الزراعية الحديثة، والارتقاء بالاستزراع السمكي، وتطوير أساليب صيد الاسماك والاهتمام بمشاريع الإنتاج وصحة الحيوان.

وقد أقر المؤتمر بمشاركة 170 دولة وثيقة إعلان روما بشأن التغذية وتوصيات تخص السياسات والبرامج لمعالجة قضايا التغذية عبر القطاعات المتعددة وذلك في خطوة رئيسية نحو القضاء على سوء التغذية في العالم.

في مجال آخر أوصى المؤتمر الثامن عشر للرابطة العربية لجراحة العظام الذي اختتم فعالياته بفندق قصر البستان بالاتفاق على استمرار التعاون المشترك بين الدول العربية والدول المشاركة في مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات، واعتماد السلطنة كمركز تدريبي وتعليمي من قبل منظمة (سيكوت) العالمية لجراحة العظام والكسور وانشاء مركز تدريبي في مجال تصحيح تشوهات الاطراف في مستشفى خولة.


وشهد المؤتمر مشاركة فاعلة تعدت (400) مشارك من استشاري وأطباء العظام وأخصائيي العلاج الطبيعي والتأهيل والممرضين والفنيين والعاملين الصحيين من السلطنة ودول مجلس التعاون والدول العربية ومختلف دول العالم.

تضمن المؤتمر في يومه الأول على جلسات عدة هي: الجلسة العلمية حول إصابات الركب ومن أوراق العمل المطروحة خلالها إعادة ترميم تشوهات عظم الفخذ بالاستبدال الكلي لمفصل الورك، الممارسات والاستراتيجيات الحالية المتبعة في عملية الاستبدال الكلي لمفصل الورك للمرضى المصابين باحتشاء العظام.

وفي الجلسة المعنية بإصابات القدم والكاحل ناقشت أوراق عمل حول جراحات القدم والكاحل ومقدمة القدم، والعلاج الجراحي لأعصاب مفاصل القدم والكاحل لدى المصابين بالسكري.

أما جلسة الأورام فسلطت الضوء على أورام العظام الحميدة المجهولة المصدر وغيرها من المواضيع ومن أوراق العمل التي تناولتها جلسة هشاشة العظام تثبيت هشاشة العظام التي تصيب العمود الفقري.

أما الجلسات فدارت أحداها حول إصابات الركبة ومن أوراق العمل التي ناقشتها: الالتهابات التي تصيب الركبة والاستبدال، علاج آلام التقويم الكلي لمفاصل الركبة، العلاج الخوارزمي واختيار الزرع.

وفي الجلسة المتعلقة بالطب الرياضي تناولت بعض أوراق العمل المطروحة فيها: الإصابات الرياضية عند الاطفال، التقنيات الجديدة المستخدمة للتثبيت الوسطي لعظمة رأس الركبة، تعديل الرباط الصليبي الامامي.

وعلى هامش المؤتمرعقدت الرابطة الخليجية لجراحة العظام  اجتماعا لها لتعيين أعضاء مجلس الادارة الجديد بحضور رؤساء الروابط الخليجية حيث تم انتخاب الدكتور محمد حسن درويش رئيس الرابطة العربية لجراحة العظام  للمرة الثانية اضافة الى تعيين أعضاء اخرين في المناصب الاخرى للرابطة.

كما تم خلال الاجتماع تحديد موعد تنظيم اجتماع الرابطة الجديد حيث تقرر ان يكون في دبي بدولة الامارات العربية المتحدة عام 2016.
 
على صعيد آخر قال الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي -وزير الشؤون القانونية: تهل على السلطنة هذه الأيام الذكرى السعيدة للعيد الوطني المجيد، ويحتفل الشعب العُماني كل عام بهذا العيد المجيد اعترافا منهم بالجميل لقائد نهضة عُمان الحديثة وبانيها، السلطان قابوس بن سعيد الذي نقل السلطنة وفي مدة زمنية وجيزة من عصور الجهل والفقر والظلام إلى مصافِّ الدول المتحضرة والمتقدمة في جميع المجالات. كما نقل المواطن العُماني إلى مستويات متقدمة من العلم والمعرفة والحياة الكريمة، حتى أصبح للعُماني هُويته وشخصيته التي يفاخر بها بين الشعوب.

مؤكدا: إن احتفال السلطنة بالعيد الوطني المجيد يُعَدُّ ركيزةً أساسية، ومنعطفًا تاريخيًّا للانطلاق نحو بناء الدولة العصرية، وبناءِ حياةٍ أفضلَ ومستقبلٍ أكثرَ استقرارًا وأمانًا، تتحقق من خلاله آمال وطموحات الشعب العماني، تحت ظل القيادة الحكيمة لسلطان البلاد آخذا بيدها إلى آفاق العزة، وذُرا المجد، وإلى طريق التقدم، والتطور، والريادة، وباعثًا نهضتَها الحديثة، ومتربَّعا بها على قمم الشموخ والاقتدار الحضاري والتقني.

مضيفاً: من أجل تحقيق الطموحات والأهداف التي نادى بها جلالته -حفظه الله ورعاه- منذ اليوم الأول لتسلمه مقاليد الحكم في السلطنة قبل (44) أربعة وأربعين عامًا، يسعى الجميع: حكومةً وشعبًا لبذلِ كلِّ ما يمكنهم من جهد من أجل تحقيقها على جميع الأصعدة: الاقتصادية، والاجتماعية، والبشرية. وما إشراكُ المواطنين في صياغة وتوجيه التنمية في مختلف المجالات، واستيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب من مُخرجات التعليم بجميع مراحله المختلفة في صنع ما تفخر به بلادهم إلا دليلٌ واضحٌ على هذه الجهود وتكاتفها.

كما ثمن السعيدي توجيهات السلطان قائلا: إن التوجيهات السامية تؤكد دائما على ضرورة تسيير عمليات التنمية والبناء عَبْرَ توازنٍ يحافظ على الجيِّد من الموروثات، ومقتضيات الحاضر التي تتطلب المواءمة مع روح العصر، والتجاوب مع حضارته، وعلومه، ومقتنياته، وتقنياته، والاستفادة من مستحدثاته، في شتى ميادين الحياة، جاعلة -نصْبَ عينيْها- الإنسانَ هدفَ البناءِ التنموي، وغايته، كما تعتبره أساسَه وركيزتَه. وما توسيع نطاق مشاركة المواطنين في خدمة مجتمعاتهم المحلية، وتعزيز نهج الشورى العُمانية، خاصة بعد منح مجلس عمان مزيدًا من الصلاحيات التشريعية والرقابية وتعزيز استقلال القضاء والادعاء العام تحقيقًا لحكم وسيادة القانون الذي يشكل الأساس الذي تستند إليه الدولة العصرية القائمة على أساس مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وفقًا للقانون، إلا دليلٌ واضحٌ على النهج القويم الذي اختطَه جلالتُه -أبقاه الله- لهذا الوطن، وأكد على ذلك النظام الأساسي للدولة في المادة (9) عندما نص على أنه: «يقوم الحكم في السلطنة على أساس العدل والشورى والمساواة، وللمواطنين -وفقا لهذا النظام الأساسي والشروط والأوضاع التي يبينها القانون- حق المشاركة في الشؤون العامة».
وأشار الدكتور إلى الاهتمام بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والسعي المتزايد لتشغيل القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص وتوفير سبل استقرارها في بيئة عمل مناسب ووضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص بالنسبة للعاملين العمانيين، ومد مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل العاملين لحسابهم الخاص، والعاملين في الحرف والصناعات التقليدية بما يضمن مستقبلًا آمنًا لهم ولأسرهم، لهُوَ غَيْضٌ من فيض مما تحقق في هذا العهد الزاهر الميمون. مبيناان الاهتمام بقطاع الصناعة -والذي هو أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل للحد من الاعتماد على النفط – قد خطا خطوات واسعة في السلطنة، ففي المرحلة الماضية تم إنشاء العديد من الصناعات الأساسية، وبخاصة منها الصناعاتُ القائمة على الغاز، والتركيز في المرحلة القادمة على توسعة المناطق الصناعية القائمة، وإقامة مناطق صناعية جديدة، إضافة إلى زيادة التكامل بين أنشطة الموانئ مع المناطق الصناعية المحيطة؛ وذلك بغرض تشجيع إقامة الصناعات التحويلية بها، الأمر الذي من شأنه زيادة العوائد الاقتصادية، وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطن العُماني الكريم، وتسعى السلطنة من خلال العديد من المشروعات الصناعية إلى رفع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي للبلاد، وكذلك الاهتمام بالقطاع السياحي، كل ذلك ما هو إلا ترجمةٌ صادقة لفكر وبُعْدِ نظر السلطان– في إيجاد حياة كريمة للمواطن العُماني. وفي المجال ذاته وترجمةً للنهج السامي لجلالته تنتهج السلطنة سياسة توزيع المناطق الصناعية، والمناطق الحرة على مختلف محافظات السلطنة، بهدف تنميتها وتوفير فرص التوظيف فيها. كذلك اهتمت السلطنة خلال السنوات الأخيرة بإنشاء المناطق الحرة باعتبارها بوابة مفتوحة لجذب الاستثمارات واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية عبر ما تقدمه من مزايا وحوافز وتسهيلات للمشاريع المقامة بها.
وقد أكد دائما على أهمية تعزيز مجالات التنمية الشاملة ببعديها: الاقتصادي، والاجتماعي، من أجل إحداث طفرة نوعية وكميَّة في تنويع مصادر الدخل، وهذا يتطلب من الجميع مواصلة العمل والسعي إلى تيسير المناخ الاستثماري، والاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية، وصولا الى التنوع الاقتصادي المنشود.
كما تحدث عن أهمية التطوير قائلاً: أكد على أهمية تطوير التعليم؛ لذلك فإن عمليات التطوير المتواصلة في هذا المجال الحيوي مستمرة بكل مراحله، وبكل عناصر العملية التعليمية، بما في ذلك إرسال البعثات الخارجية لدراسة أرفع التخصصات العلمية، مع الاهتمام باحتياجات السلطنة إلى التنمية في مرحلتها الراهنة والمستقبلية، وتوفير متطلباتها من الكوادر العُمانية المؤهلة على أرفع المستويات، وأدق التخصصات.
كما تحدث عن التشريعات والقوانين قائلا: كان للقانون النصيب الوافر من التطور في عهد جلالته وما أنجزته السلطنة في عهد جلالته في هذا المجال من خُطًا واسعة شهد لها العالم كله، حيث بلغت السلطنة شَأْوا بعيدًا فيه، وشهدت تطورا كبيرا في هذا المجال إلا دليل واضح على بعد نظرجلالته واهتمامه بهذا المجال، الذي يعد مقياسا واضحا على تطور الأمم والشعوب، حيث إن الأمم عادة ما يقاس تطورها وتقدمها ونمو حضارتها بما قطعتْه في مجال التشريعات والقوانين. لذلك صدرت في السلطنة جميع القوانين التي تنظم حياة الفرد في المجتمع وتوضح حقوقه والتزاماته وتحمي حقوقه، وتحافظ على مكتسبات الوطن، ومن أهم هذه القوانين التي صدرت في السلطنة -على سبيل المثال لا الحصر- النظامُ الأساسيُّ للدولة، وقانون المعاملات المدنية وقانون الجزاء العُماني، وقانون الإجراءات المدنية والتجارية، وقانون الإجراءات الجزائية، وقانون العمل، وقانون الأحوال المدنية، وقانون التجارة. كما كان للسلطنة في هذا العهد الزاهر الميمون إسهاماتٌ كثيرة في مجال عقد المواثيق والعهود الدولية، وإبرام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في جميع المجالات، على جميع المستويات الإقليمية والعربية والدولية. كما قطعت السلطنة شوطا كبيرا في تأهيل وتدريب الكوادر القانونية العُمانية ليقوموا بواجبهم في خدمة وطنهم ومجتمعهم.
وأوضح الدكتور في مجال السياسة الخارجية: اتسمت سياسة السلطنة منذ البداية بالوضوح والصراحة والعمل الجاد والمخلص من أجل تطوير العلاقات العُمانية مع كل الدول الشقيقة والصديقة من أجل تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة، وتعزيز فرص السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم من حولها، حيث تقوم المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية العُمانية على وجوب التعايش السلمي بين جميع الشعوب، وعلى حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، والاحترام المتبادل لحقوق السيادة الوطنية. وكل ذلك يأتي استنادًا إلى ما أكده جلالة السلطان المفدى، من أن السياسة الخارجية للسلطنة: «أساسها الدعوة إلى السلام، والوئام، والتعاون الوثيق بين سائر الأمم، والالتزام بمبادئ الحق والعدل والإنصاف، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وفض المنازعات بالطرق السلمية، وبما يحفظ للبشرية جمعاء أمنها واستقرارها، ورخاءها، وازدهارها». وأضاف: قدَّمَتْ السلطنة -ولا تزال تقدِّم- نموذجًا يُحتذَى به في بناء وتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، وهو ما جعل من علاقاتها الخارجية رافدًا أصيلا لتعزيز جهودها التنموية، من ناحية، ووَفَّرَ للسلطنة مكانة رفيعة، وتقديرًا عالميًّا من قادة وشعوب المنطقة والعالم بسبب سياساتها ومواقفها وجهودها النشطة للإسهام في كل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة من ناحية أخرى، وآخرها رعايتُها لملف إيران النووي، واستضافتها للمؤتمر الدولي الذي يسعى لحل تلك القضية الشائكة على أرض عُمان الخير.
فعُمان تنطلق بعزيمة وقوة وثبات نحو أهدافها المنشودة: محليا وإقليميا ودوليا، وبما يحقق مزيدا من التقدم والازدهار لها، ويُرسي دعائم السلام والأمن والاستقرار لكل دول وشعوب المنطقة. ولا شك أنَّ ما نحن فيه من نقلة حضارية كبيرة، وتطور غير مسبوق في كل مجالات الحياة، يعود الفضلُ في تحقيقه، وفي كلِّ ما ننعم به، ونرفل فيه من أمن وأمان، ومكانة وتقدير على الخريطة الدولية، إنما يعود إلى حِكْمة وبُعْدٍ نظر جلالة القائد المفدى-أبقاه الله- وعمله الدؤوب من أجل النهوض بالإنسان العُماني، وإتاحة الفرصة أمامه ليكون شريكا فاعلا في تحقيق التنمية المتوازنة، والامتداد بها إلى كلِّ رُبوع السلطنة، وتحقيق أكبر قدر من التعاون بين الحكومة، والقطاع الخاص سواء في مجال الاستثمار، أو في مجال استيعاب الباحثين عن عمل من فئة الشباب، مع توفير كل مقومات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتفعيل دور مؤسسات الدولة في إطار المواطنة والمساواة، وحكم القانون. وفي الختام رفع معالي الدكتور- وزير الشؤون القانونية الى المقام السامي للسلطان قابوس بن سعيد أسمى آيات التهاني، وأرفع معاني الشكر لسلطاننا وراعي نهضتنا المباركة، السلطان قابوس وأعاده عزيزا شامخا إلى شعبه الأبيِّ، وبلده المِعْطاء، ونهنئ الشعب العُماني الكريم بعيده الوطني الرابع والأربعين المجيد الذي يطالعنا نوره، وبلادنا ترفل في ثياب العز والفخار، وتعيش أزهي عصور التحضر والنماء، في ظل قيادة جلالته الرشيدة، وتوجيهاته الحكيمة، عاشت عُمان أبيَّةً وفيَّة على الدوام، وكل عام، والجميع بخير.