تشييع الوزير الفلسطيني في رام الله وسط مشاعر الحزن والغضب

مواجهات حادة مع قوات الاحتلال في الضفة بعد صلاة الجمعة

أبو مازن : إسرائيل لا تريد سلاماً بل دولة يهودية خالية من الفلسطينيين

دول غربية عدة تنضم إلى لائحة الاعتراف بالدولة الفلسطينية

اطلاق النار على السفارة الإسرائيلية في أثينا

     
      
       
أدى الآلاف صلاة الجنازة على روح الوزير الفلسطيني الشهيد زياد أبو عين بمقر الرئاسة الفلسطينية بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية وأفراد عائلة الشهيد، وحشد واسع من القيادات السياسية والقناصل، وممثلي الفعاليات الشعبية من كافة أنحاء الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل عام 1948. 

وطالب مشيعو الشهيد الوزير زياد أبو عين في الجنازة الشعبية والرسمية الحاشدة بمدينة رام الله بضرورة محاسبة قتلته، وسط أجواء غاضبة تطالب بمحاكمة جنود الاحتلال، في وقت تسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة تعزية من نظيره التركي رجب طيب أردوغان. ونقل جثمان الوزير أبو عين -الذي استشهد بعد تعرضه لاعتداء من جنود اسرائيليين في فعالية لزراعة أشجار بأراضي مهددة بالاستيطان- من مجمع فلسطين الطبي برام الله إلى مقر الرئاسة الفلسطينية، وسط هتافات فلسطينية غاضبة تطالب بالقصاص. 

وأدى الآلاف صلاة الجنازة على روح الشهيد في مقر الرئاسة الفلسطينية بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية وأفراد عائلة الشهيد، وحشد واسع من القيادات السياسية والقناصل، وممثلي الفعاليات الشعبية من كافة أنحاء الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل عام 1948. ونظمت للشهيد مراسم جنازة عسكرية حيث حمل جثمانه ملفوفا بالعلم الفلسطيني على أكتاف العسكريين، وعزف النشيد الوطني الفلسطيني قبيل نقله ليوارى الثرى في مقبرة الشهداء بمدينة البيرة قرب رام الله، وأطلق مسلحون من كتائب شهداء الأقصى -الذراع العسكرية لحركة فتح- الأعيرة النارية تحية لروح الشهيد. 

وفي سياق متصل، تسلم الرئيس الفلسطيني رسالة تعزية باستشهاد أبو عين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبر فيها عن وقوف الشعب التركي إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يحصل على دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس حسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية. 

وفجر استشهاد الوزير زياد أبو عين احتجاجات غاضبة في العديد من المناطق الفلسطينية على رأسها القدس وبيتونيا وترمسعيا والخليل، وشهدت عدة مناطق فلسطينية مواجهات مع شرطة وجنود الاحتلال لا سيما في مواقع التماس. 

في القدس قمعت قوات الاحتلال بالقوة مسيرة أعلام سوداء حدادا على أبو عين نظمت في شارع صلاح الدين، مما أدى لاندلاع مواجهات استخدمت خلالها الشرطة الإسرائيلية الرصاص الحي والقنابل الصوتية وقنابل الغاز. وأصيب شاب بشظايا قنبلة صوتية في وجهه، فيما شنت قوات الاحتلال حملة لمصادرة الرايات السوداء. 

وفي بيتونيا اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال حيث رشق الشبان جنود الاحتلال بالحجارة، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز صوب المحتجين. 

وفي بلدة ترمسعيا حصلت مواجهات بين قوات الاحتلال ومحتجين فلسطينيين في مكان قريب من المكان الذي استشهد فيه الشهيد زياد أبو عين. وبالتزامن مع تشييع جثمان الشهيد أبو عين في رام الله أشعل شبان فلسطينيون الإطارات على مدخل البلدة ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة. فيما أطلق جنود الاحتلال القنابل الغازية وقنابل الصوت باتجاه المحتجين. 

وفي مدينة الخليل اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال، وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة شابين بجراح وإصابة العشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع بينهم طلاب مدارس ومعلمون.وأمطر الشبان الفلسطينيون جنود الاحتلال المتواجدين على حاجز عسكري في المدينة بالحجارة وأشعلوا إطارات السيارات، فيما استخدمت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت لقمع الاحتجاجات التي فجرها استشهاد الوزير زياد أبو عين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الذي استشهد نتيجة اعتداء قوات وجنود الاحتلال عليه وعلى المسيرة السلمية التي نظمت في قرية ترمسعيا القريبة من رام الله. 

وقالت وكالة وفا إن المواجهات وقعت بين طلاب مدارس المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل وجنود الاحتلال ما أدى الى إصابة العشرات من الطلبة والمعلمين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المدمع. ونقلت عن مصادر محلية وامنية أن قوات الاحتلال امطرت المدارس الجنوبية وهي الخليل الاساسية، وخديجة بنت خويلد، والإبراهيمية، بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى اصابة المربي هاني حدوش 37عاما بحالة اختناق شديد نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج. 

وقدم مسؤولون فلسطينيون ومسؤول إسرائيلي روايتين متعارضتين لسبب وفاة الوزير الفلسطيني زياد أبو عين. 
وصرح حسين الشيخ وهو مسؤول فلسطيني بارز لرويترز بأن الأطباء الأردنيين والفلسطينيين الذين شاركوا في فحص جثمان أبو عين 55 عاما خلصوا إلى أنه توفي نتيجة تعرضه للضرب واستنشاق الغاز المسيل للدموع وعدم تلقي رعاية طبية في الحال. لكن مصدرا طبيا إسرائيليا على دراية بنتائج تشريح الجثة قال لرويترز إن أبو عين -وهو وزير بلا حقيبة- توفي نتيجة أزمة قلبية وانه كانت يعاني أصلا من حالة في القلب. 

وقال المصدر موته نجم عن انسداد الشريان التاجي نتيجة للضغط. الضغط يمكن ان يكون حدث نتيجة امساكه من رقبته.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نقل رسالة إلى السلطة الفلسطينية بواسطة موفده الشخصي يتسحاك مولخو تعهد فيها بإجراء تحقيق في حادث "وفاة" المسؤول الفلسطيني زياد أبو عين، ودعا نتنياهو الفلسطينيين إلى "الحفاظ على الهدوء". 
وكان نتنياهو أجرى مشاورات أمنية في أعقاب الحادث أعلن الجيش الإسرائيلي بعدها نشر تعزيزات في الضفة الغربية لمواجهة أي تظاهرات. وقالت متحدثة باسم الجيش "تقرر نشر تعزيزات تضم كتيبتين من الجنود وسريتين من حرس الحدود في الضفة الغربية". 
واندلعت مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عقب تظاهرات خرجت بعد صلاة الجمعة في العديد من مناطق الضفة الغربية، في وقت حولت فيه هذه القوات مدينة القدس الى ثكنة عسكرية تحسبا لاية صدامات تنديدا بجريمة قتل الوزير الفلسطيني زياد ابوعين. 
واندلعت صدامات في العديد من مناطق الضفة الغربية، لا سيما المنطقة القريبة من مستعمرة "بسيغوت" في مدينة البيرة، ومحيط مخيم الجلزون شمال رام الله وقريتي النبي صالح وبلعين، والمدخل الشمالي لمدينة الخليل، ومحيط مسجد بلال بن رباح شمال بيت لحم. 
كما اندلعت صدامات في مدينة الخليل اوقعت العديد من الاصابات في صفوف المواطنين بينهم اصابة على الاقل بالرصاص الحي، وذلك عقب مداهمة قوة من جيش الاحتلال قبل ظهر الجمعة مكان مهرجان انطلاقة حركة حماس في ساحة مدرسة وصايا الرسول بالمنطقة الجنوبية لمدينة الخليل وقامت بتحطيم المنصة ومصادرة اللافتات والرايات، في محاولة لمنع اقامته. 
وكان ضباط من مخابرات الاحتلال اجروا اتصالات هاتفية مع أسرى محررين ونشطاء في حركة حماس، من محافظة الخليل، وهددوهم بالاعتقال في حال المشاركة بأية فعالية لها علاقة بإحياء ذكرى الانطلاقة، كما وجهوا للبعض طلبات لمراجعة مخابرات الاحتلال في معسكر "عتصيون". 
وكان مجهولون اطلقوا النار على سيارة ومنزل النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس, عزام سلهب، دون وقوع اصابات في صفوف افراد عائلته. 
وفي بيت لحم، أصيب شاب برصاص الاحتلال ظهر الجمعة عند مفترق قرية حوسان غرب المدينة، حيث زعمت سلطات الاحتلال ان الشاب قام برشق مادة حارقة على مجموعة من المستوطنين كانوا يقفون على الطريق. 
وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن اصابة 6 مستوطنين جراء رشق المادة الحارقة، وصفت اصابة احدهم بالمتوسطة والباقي بسيطة، في حين وصفت اصابة الشاب الفلسطيني بالمتوسطة. 
وفي القدس المحتلة نشرت قوات الاحتلال المئات من عناصرها في مختلف احياء المدينة المقدسة بدعوى وصول انذارات حول نية جهة فلسطينية "الاخلال بالنظام" عقب صلاة الجمعة، في اطار ردة الفعل الفلسطينية على استشهاد ابو عين جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه في اراضي قرية ترمسعيا شمال رام الله صباح الاربعاء الماضي. 
وعززت هذه القوات انتشارها في البلدة القديمة من القدس لا سيما على بوابات المسجد الاقصى، على الرغم من عدم فرض قيود على دخول المصلين الى المسجد. 
من جهة اخرى، اعتقلت قوات الاحتلال فجر الجمعة اكثر من عشرين مواطنا في حملة واسعة النطاق طالت العديد من مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف. 
وطالت الاعتقالات 11 مواطنا بينهم 9 من المحسوبين على حركة حماس، اربعة من الخليل ، وثلاثة من بيت لحم وشابين من منطقة نابلس واخرين من جنين. 
وشهد مخيم عايدة شمال بيت لحم مواجهات مع المواطنين الذين خرجوا فجر اليوم للتصدي لقوات الاحتلال خلال حملة الاعتقال التي شنتها وطالت اثنين من الشبان. 
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال 10 مواطنين في العديد من قرى واحياء المدينة، لا سيما قرية العيسوية التي شهدت مواجهات ليلية مع هذه القوات طيلة ساعات الفجر.
يشار الى ان قوات الاحتلال اعتقلت منذ مطلع الشهر الجاري نحو 100 مواطن مقدسي، بينهم قاصرون وفتيات.
هذا وحمّلت الجامعة العربية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقيادة السياسية والعسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذين مارسوا هوايتهم في قتل الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، مسؤولية مقتل الوزير الشهيد زياد أبو عين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مطالبة بملاحقة مرتكبيها وخاصة إنهم جزء من الحكومة الإسرائيلية الحالية. 
ودانت الجامعة العربية في بيان أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة مساء الخميس بشدة هذه الجريمة النكراء ، مؤكدة ضرورة العمل على ملاحقة ومحاسبة من قاموا بذلك هم وقياداتهم والذين أعطوا الأوامر العسكرية لفعل ذلك، مشيرة إلى أن تلك الأوامر العنصرية أدت إلى استشهاد 45 فلسطينيا في هذه المدة اثر العدوان والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. 
وتتوقع جامعة الدول العربية تصاعد وتيرة هذه الجرائم والاعتداءات بشكل "حرب مفتوحة" على الشعب الفلسطيني بسبب اقتراب موعد الانتخابات وبدء التنافس على لقب من هو صاحب العدوان الأكثر تطرفا ومن هو صاحب الرصيد الأكبر من انتهاكات حقوق الشعب الفلسطيني. 
وقالت الجامعة "إن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المجتمع الدولي بدءا من مجلس الأمن والأمم المتحدة وأمينها العام ومنظمات المجتمع المدني في وقف هذا العدوان المستمر والإرهاب المنظم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني الأعزل"، مشيرة إلى تصريح وزير الإسكان الإسرائيلي الذي أعرب فيه عن نواياهم في ضم الضفة الغربية كاملة ولو حتى بعد مرور 40 عاما، منبهة في هذا الإطار إلى أن توجه القيادات الإسرائيلية للدولية اليهودية يعد أمراً بالغ الخطورة وسيزيد منطقة الشرق الأوسط عدم استقرارا وفوضى. 
وأكدت الجامعة العربية أن هناك مسؤولية خاصة تقع على عاتق كافة الدول التي تقوم فيها مجموعات خاصة بجمع التبرعات المالية وتحويلها إلى المستوطنات والمستوطنين لتمكينهم مع الدعم الرسمي من الحكومة الإسرائيلية من ارتكاب المزيد من الجرائم. 
فى مجال آخر رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتصويت برلمان إقليم ولالوني البلجيكي المتضمن الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدة أنها خطوة في الإتجاه الصحيح وهي رسالة تتضمن الوقوف بجانب الحق والسلام في الأرض المحتلة.
وعدت الوزارة في بيان صحفي أن هذا القرار يشكل رسالة مهمة من البرلمان إلى الحكومة الفيدرالية البلجيكية لتبني هذا الإعتراف بدولة فلسطين، وكذلك لجميع برلمانات الأقاليم الأوروبية بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الأرض المحتلة وإحلال السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وفي دعم معنوي جديد للقضية الفلسطينية، أقر البرلمان الايرلندي مذكرة غير ملزمة تطالب الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين، كما وافق مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قرار يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
والمذكرة غير الملزمة تطلب من الحكومة الايرلندية «الاعتراف رسميا بدولة فلسطين على اساس حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كما تنص على ذلك قرارات الامم المتحدة».
ويضيف النص ان هذا الاعتراف سيشكل «مساهمة ايجابية لضمان التوصل الى حل تفاوضي بين دولتين للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني».
ولم تتعهد الحكومة الايرلندية الاستجابة لمطلب البرلمان، لكن وزير الخارجية تشارلي فلاناغان اعلن ان دبلن تؤيد مبدأ التوصل الى حل سلمي قائم على اساس وجود دولتين.
وأكد الوزير الايرلندي أن بلاده ما زالت تأمل أن تشكل هذه الخطوة جزءا من اتفاق فلسطيني إسرائيلي، وليس قبل ذلك.
وأضاف أن من أولويات بلاده العمل من أجل البدء أو استئناف عملية تفاوضية حقيقية بين الأطراف المعنية.
ويأتي تصويت النواب الايرلنديين بعد مبادرات مماثلة قام بها نظراؤهم الفرنسيون والبريطانيون والإسبان، حيث دعا النواب بالمثل حكوماتهم إلى «الاعتراف بدولة فلسطين بغية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع». وكانت السويد أصبحت في أكتوبر الماضي الدولة رقم 135 التي تعترف رسميا بدولة فلسطين.
ورحبت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس بتصويت البرلمان الايرلندي بالإجماع على مشروع القرار.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي، في بيان صحافي، إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «حق لا يخضع للمقايضة أو المساومة، وليس مرتبطا بالمفاوضات ونتائجها، ولا بموافقة الاحتلال الذي يعمل جاهدا على تقويض حل الدولتين والقضاء على احتمالات السلام».
واعتبرت عشراوي أن تنامي الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية «يترجم حالة الغضب المتنامي حيال إسرائيل، ويسلط الضوء على الفشل الذي لازم العملية السياسية بسبب الانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية والمنظمة على الأرض، وتبعات ممارساتها وتشريعاتها على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا».
من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم إن اعتراف البرلمان الايرلندي بالدولة الفلسطينية «خطوة مهمة وتطور سياسي دولي إيجابي تجاه القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني».
وفي باريس، صوت مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قرار يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، على شاكلة القرار غير الملزم للحكومة الذي صوّت عليه البرلمان الفرنسي الأسبوع المنصرم، ويأتي التصويت بناءً على مقترح تقدم به حزب الخضر الفرنسي إلى مجلس الشيوخ (الأعيان) للتصويت عليه، ويحمل القرار صفة رمزية غير ملزمة، بينما يرى المراقبون أنه من شأنه أن يعزز موقف الفلسطينيين في مفاوضات السلام، التي تدعمها فرنسا.
ووافق مجلس الشيوخ الفرنسي بفارق ضئيل على القرار، على أمل أن يمكن أن تكون أداة في المفاوضات من أجل السلام في الشرق الأوسط دائم، حيث صوت 153 عضوا لصالح القرار مقابل رفض 146.

واقر البرلمان البرتغالي باصوات الغالبية البرلمانية وقسم من المعارضة توصية تدعو الحكومة الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتقترح المذكرة التي اشترك في تقديمها اليمين الوسط الحاكم والحزب الاشتراكي، ابرز احزاب المعارضة، "الاعتراف، بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي، بدولة فلسطين على انها دولة مستقلة وتتمتع بالسيادة".

وعد النواب أن على الحكومة "الاستمرار في التشجيع على الحوار والتعايش السلمي بين دولتين ديموقراطيتين، فلسطين واسرائيل". مشيرين الى ان "المفاوضات وحدها تضمن الامن والسلام في هذه المنطقة".
من جهته أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" أن للسلطات المصرية كل الحق في اتخاذ جميع الإجراءات لحماية الأمن القومي المصري، وإذا ثبت أن أفرادا أو جماعات من حماس قد تورطت في أعمال إرهابية ضد مصر فمن حقها ملاحقة ومعاقبة هؤلاء. 
وقال الرئيس "أبومازن"، في حوار مع مجلة "الأهرام العربي" "نحن أيدنا كل الإجراءات الوقائية، التي اتخذتها السلطات المصرية لإغلاق الأنفاق ومنع تهريب الأسلحة والأشخاص ما بين غزة وسيناء وسنؤيد كل إجراء يحمي مصر من أي مخاطر، وأعتقد أن موضوع من شارك بأعمال إرهابية بيد القضاء المصري النزيه، الذي سيحسم الأمر". 
وأضاف "أبومازن " أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رجل وطني عروبي سينقل مصر إلى مكانتها الريادية سواء على المستوى العربي أو الدولي، وأن القضية الفلسطينية هي من ثوابت الدولة المصرية، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي أنقذ أرواح آلاف الفلسطينيين في حرب غزة الأخيرة وبالرغم من ارتياب مصر الشديد للدور المشبوه لحماس ومع ذلك فإنها لم تترد في استقبال الوفد الفلسطيني الموحد بمن فيه قادة حماس ومتابعة المفاوضات لحظة بلحظة حتى وقف إطلاق النار. 
وعن المصالحة الفلسطينية خاصة بعد تفجيرات منازل قادة فتح بغزة، قال أبو مازن "إن حماس تقدم كل يوم دليلا جديدا على رفضها المصالحة أو على الأقل اجتزاؤها إلى ما يخدم مصالحها الحزبية الضيقة دونما اعتبار للمخاطر، التي تهدد قضيتنا الوطنية، والتي تحول دون إعادة إعمار قطاع غزة، وحماس تريد من المصالحة أن تؤدي إلى دفع رواتب موظفيها وفتح المعبر وحسب، وإما أن تسمح لحكومة الوفاق الوطني بالعمل في غزة، وأن تسلم الأمن فهذا ما ترفضه بعناد، وهذا يعني أن المصالحة لم تتحقق بعد وسوف لن تتحقق طالما استمرت حماس في هذا السلوك المشبوه". 
وحول "الربيع العربي" وتأثيراته على المنطقة العربية، وخاصة القضية الفلسطينية قال الرئيس أبو مازن"منذ اللحظة الأولى رسمنا خطا لموقفنا إزاء ما يجري في المنطقة العربية، والتزمنا بهذا الخط دون انحراف عنه، ونكرر دائمًا أننا نحترم خيارات الشعوب العربية، ولا نتدخل في شؤونها، لكننا بالمقابل نلاحظ كم كان صعود الإسلام السياسي المتطرف مكلفا وخطرًا على وحدة بلادنا وعلى ثقافتها وعلى تاريخها ومستقبلها، فقد استغلت هذة الجماعات التحركات الشعبية وحاولت أن تستولى على السلطة، وبذلك فإن تعبير "الربيع العربي" بحاجة إلى تفكير وإلى تقييم للنتائج التي أسفر عنها. 
وفى ملف مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية وأسبابة، أوضح أبو مازن أن السبب الرئيس هو الموقف الإسرائيلي، الذي يريد مفاوضات بلا مرجعية وبلا سقف زمني وبلا شهود مع استمراره في عمليات الاستيطان والتهويد والاعتداء اليومي على المواطنين، وعلى الأقصى وسائر المقدسات وواضح تمامًا أن إسرائيل لا تريد سلاما بل تريد الاستيلاء على الأرض وتهجير السكان والسيطرة على القدس خصوصا الأقصى وبناء دولة يهودية عنصرية لا مكان فيها للفلسطيني صاحب الأرض وصاحب الحق، وللأسف فإن الموقف الإسرائيلى المتعنت لا يجد مقابلة جبهة دولية واسعة تجبره على التراجع، وبالتأكيد فإن على الولايات المتحدة مسؤولية خاصة باعتبارها تحمي إسرائيل من أي قرار دولي ضدها وتمنع من ممارسة الضغوط عليها لإرغامها على الرضوخ لمتطلبات السلام، بل إن الحكومة الإسرائيلية هي من أفشلت جهود وزير الخارجية الأمريكى جون كيري، ونأمل أن تدعم الولايات المتحدة توجهنا إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بإنهاء الاحتلال بعد أن تبين للإدارة الأمريكية نفسها أن إسرائيل غير معنية بمفاوضات جادة. 
ونفى الرئيس الفلسطيني ما يتردد كل فترة عن تهديده بحل السلطة الفلسطينية بعد الفشل في تنفيذ اتفاق "أوسلو"، وقال "إنني لم أهدد بهذا مطلقا، أنا أعلنت أننا لم نقبل استمرار الوضع القائم وسنذهب إلى خوض معركة دبلوماسية وسياسية كبرى في الأمم المتحدة لانتزاع قرار يضع برنامجًا زمنيًا لإنهاء الاحتلال، وإذا لم ننجح فسننقل المعركة إلى كل المنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية، وسنراجع كل الاتفاقيات مع اسرائيل ونعيد النظر في أوجه التنسيق بيننا على اختلافها وإذا كان ذلك لا يعجب إسرائيل فلتأت هى لتسلم السلطة ولتمارس حقها كسلطة احتلال لأنها هي التي فشلت في احترام الالتزامات والتعهدات المؤسسة على إعلان المباديء في أوسلو ولا عيب في هذه الاتفاقيات بحد ذاتها، ولكن العيب هو في الحكومات الإسرائيلية، التي تنصلت بعد مقتل إسحاق رابين الزعيم الشجاع الذي وقع الاتفاقية وكان يعتزم تنفيذها".
وقالت الشرطة اليونانية إن مهاجمين مجهولين أطلقوا النار على السفارة الإسرائيلية.وذكر مسؤول في الشرطة أن أربعة أشخاص يستقلون دراجتين ناريتين أطلقوا النار على مبنى السفارة في ضاحية بشمال أثينا. وظهرت آثار إطلاق النار على الجدران بينما تم العثور على 15 من فوارغ الطلقات النارية على بعد 40 مترا تقريبا من المبنى.
وشجبت الحكومة اليونانية الحادث.  وقال فاسيليس كيكيالياس وزير النظام العام اليوناني ما زال اليونان بلدا امنا ويتعين على من يبذلون جهودا منظمة لخلق المشاكل في وقت حاسم بالنسبة للبلاد أن يعرفوا أنهم سيجدون الدولة وغالبية الشعب ضدهم. وطوقت الشرطة المنطقة المحيطة بالسفارة التي لم تستهدف من قبل في أعمال عنف محدودة شهدتها اليونان في السنوات القليلة الماضية حيث أثارت الأزمة الاقتصادية توترات اجتماعية وسياسية.
وكان منزل السفير الألماني في أثينا تعرض لإطلاق نار في العام الماضي.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة أن أي هجوم ارهابي يطال جوهر الديمقراطية يضرب هذا البلد.