تدشين كرسي منظمة التجارة العالمية في جامعة السلطان قابوس

فوز عشرة مشاريع بالجائزة الوطنية للبحث العلمي و6 في دعم بحوث الطلاب

سلطنة عمان تدعم البحث العلمي وتسهم في تطويره عالمياً

إقبال الشركات اليابانية على الفاعليات يعكس نجاح منتدى عمان للاستثمار

منتدى المشاريع العماني يبحث معالم التقدم الصناعي وتحديد القطاعات ذات الأولوية للاستثمار في السنوات القادمة

     
      أكدت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية في حفل افتتاح الاجتماع الخامس والعشرين لأكاديمية العالم للعلوم الذي عقد بمنتجع بر الجصة وبحضور 350 عالما من خارج السلطنة وأكثر من 150 أكاديميا وباحثا من مختلف مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة على أن استضافة السلطنة لهذا الاجتماع يأتي تأكيدا للرؤى التي تدعم البحث العلمي وتسهم في تطويره على المستويين الوطني والعالمي، وهي أحد المواقف التي تظهر الوجه الحضاري لعمان، واستضافة السلطنة لنخبة من العلماء والاكاديميين و الباحثين فرصة للاطلاع على ما تقوم به المؤسسات الدولية في هذا المجال وتبادل الخبرات معها.
واضافت البوسعيدية قائلة: البحث العلمي هو اساس التطور وبازدهاره تزدهر جميع القطاعات المرتبط بالبشرية والاهتمام به من الاولويات التي وضعتها الحكومة نصب عينها فسخـرت جميع الإمكانيات المتاحة في خدمة العلم والعلماء ورصد الأموال اللازمة للدراسات والبحوث، كما ان السلطنة من خلال استضافتها لاجتماع الأكاديمية الدولية  للعلوم (TWAS) تسعى أن تكون رائدة في استضافة الفعاليات العالمية، كما تسعى لترسيخ ثقافة تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الأخرين.
وأردفت وزيرة التعليم العالي على أن مثل هذه الاستضافة تمثل حافزا للباحثين العمانيين الذين تسعى الهيئات العلمية في السلطنة إلى دعمهم والأخذ بيدهم إذ تمثل البحوث العلمية رافدا مهما للأسس التي تقوم عليها الخطط الاستراتيجية للتنمية.


من جانبها قال الدكتور عبدالله الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي في كلمة الافتتاح إن السلطنة من خلال هذه الاستضافة ترسخ لمنهج عمل واضح يهدف إلى تطوير بنية البحث العلمي والدفع بحركة البحوث العلمية في كافة مجالاتها لتجعل من عمان بيئة محفزة للإبداع والأفكار الخلاقة ولاستقطاب اهتمام الباحثين لكل ما من شأنه أن يكون موضوعا للبحث العلمي في السلطنة الى جانب اتاحة الفرصة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة.
واشار وكيل وزارة التعليم العالي إلى أن السلطنة بكافة وحداتها العلمية والبحثية وتتواصل مع حركة البحث والابتكار على مستوى العالم الذي يعزز قيمة البحث العلمي لدينا وفق رؤى واضحة ومنفتحة على تجارب الآخرين وخبراتهم، كما أن السلطنة من خلال الهيئات العلمية والأكاديمية وبإشراف من مجلس البحث العلمي قطعت أشواطا جيدة في دعم الباحثين العمانيين وتحفيز روح التنافس مما أثمر عن حصول الباحثين العمانيين على جوائز دولية في مختلف الميادين العلمية، واشار إلى أنه سيتم عرض البحوث المشاركة في الجائزة الوطنية للبحث العلمي التي أعلن عنها مجلس البحث العلمي مؤخرا وإعلان الفائزين بها في ستة قطاعات وهي التعليم والموارد البشرية والاتصالات ونظم المعلومات والصحة وخدمة المجتمع والطاقة والصناعة والثقافة والعلوم الاجتماعية والعلوم الأساسية والبيئة والموارد الحيوية.
وبين الصارمي أنه سيتم تكريم نخبة من الباحثين العمانيين الشباب الذين تميزوا ببحوثهم العلمية التي تخدم قطاعات مختلفة في السلطنة والتي تعتبر انعكاسا ملموسا على زيادة عدد ونوعية البحوث ذات الأهمية الوطنية للتأكيد على اهتمام السلطنة بتأهيل جيل من الباحثين الشباب والاهتمام بهم في مراحل مبكرة لضمان حصولهم على المهارات اللازمة بأعلى المستويات.
وتحدث خلال الاجتماع مجموعة من الباحثين مؤكدين أهمية الدعم المالي للبحوث العلمية وخاصة بحوث النساء إلى جانب علاقة منظمة«TWAS «sبالمنظمات العالمية الأخرى التي تهتم بالبحوث العلمية.
وتم خلال حفل افتتاح افتتاح الاجتماع الخامس والعشرين لأكاديمية العالم للعلوم تكريم 16 باحثا من الفائزين في جائزة «TWAS» لعام 2013م، إلى جانب الاعلان عن جائزة تواس لينفو للعلوم البيولوجية وقد حصلت عليها الباحثة قريشية عبد الكريم التي ناقشت من خلال بحثها الفائز عن كيفية حماية نساء أفريقيا من الإيدز.
كما ألقى البروفيسور بيا تشوني رئيس منظمة واس كلمته مشيدا فيها بتاريخ عمان البحري وحضورها القوي في جميع المحافل الدولية، كما أن سلطنة عمان رمزا مهما في العلوم وتمتلك مؤهلات تساعدها في إن تكون مركزا للعلوم والتكنولوجيا، وامتلاك السلطنة للثروة النفطية عاملا مهما في انتشار قطاعات التعليم والاتصالات والبحوث.
وأشار البروفيسور إلى أن عمان نموذجا للاستمادة بفضل الأمان وتعاون علمائها رجالا ونساء مؤكدا أنه سيتم الاستماع إلى جميع الملخصات التي ستعرض خلال أيام الاجتماع.
وقد افتتحت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي نائبة رئيس مجلس البحث العلمي معرضا للبحوث العلمية ضمن ملتقى الباحثيين السنوي الأول، حيث اشتمل المعرض على ملخصات بحثية لعدد من البحوث الممولة  التي بلغ عددها 35 بحثا ممولا من مجلس البحث العلمي وتم نشر بعض مخرجاتها في مجلات علمية عالمية محكمة بالإضافة إلى 24 مشروعا بحثيا لأعضاء أكاديمية العالم للعلوم.
وعقد على هامش الاجتماع جلسة وزارية برئاسة الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وبحضور عدد من وزراء البحث العلمي من مختلف دول العالم وذلك للحديث عن سياسات البحث العلمي في بعض دول العالم النامية وطرق دعم البحث العلمي لدى الشباب.
واستعرض الدكتور هلال الهنائي أمين عام مجلس البحث العلمي استراتيجية المجلس، والبرامج البحثية المطروحة مثل برنامج دعم بحوث الطلاب وبرنامج دعم الخريجين وبرنامج المنح البحثية المفتوحة والكراسي البحثية إلى جانب  الفرص البحثية الجيدة للبحث العلمي في السلطنة ضمن مجمع الابتكار مسقط.
كما عقد مؤتمر صحفي استضيفت من خلاله الباحثة الأفريقية البروفيسور قريشية عبد الكريم الحائزة على جائزة تواس لينفو للعلوم البولوجية، التي أوضحت من خلال المؤتمر تفاصيل بحثها الفائز الذي ركز حماية نساء أفريقيا من الإيدز، مؤكدة من خلال حديثها أن البحث العلمي يحتاج إلى دعم مستمر وتركيزها على هذا الموضوع يأتي لأهمية إلى جانب كونه موضوعا إنسانيا ينقذ نساء العالم.
وأشارت الباحثة إلى أن خطتها المستقبلية تكمن في تحويل البحوث إلى برامج بحثية تخدم الإنسانية مؤكدة في حديثها أن البحث العلمي يتطلب الكثير من الجهود والاستثمار للوصول إلى نتائج مثمرة.
فى جانب آخر اختتمت بالعاصمة اليابانية طوكيو فعاليات منتدى عمان للاستثمار الذي نظمته الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) لمدة يومين، وذلك بالتعاون مع سفارة السلطنة في جمهورية اليابان والمركز الياباني للتعاون مع الشرق الأوسط.ترأس الوفد المشارك الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية وعضوية 37 فرداً يمثلون عدداً من مؤسسات القطاعين العام والخاص بهدف بحث سبل التعاون التجاري بين البلدين والتعريف بالمناخ الاستثماري في السلطنة.
وقال وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن المنتدى حظي بحضور عدد غفير من ممثلي الشركات اليابانية حيث تراوح الحضور ما  بين 230 إلى 250 ممثلاً بالإضافة إلى حضور مميز من السلطنة يمثل القطاعين العام والخاص لتمثيل السلطنة وللترويج للمشاريع الاستثمارية والفرص الحقيقية الواعدة الموجودة في السلطنة.وأضاف: إن السلطنة تروج للموقع الاستراتيجي والمشاريع التنموية الضخمة التي تم الإعداد لها منذ فترة ونجنى حاليا ثمار هذه الاستثمارات التي تحتاج إلى رأس مال أجنبي وشراكة أجنبية لإدارتها وتشغيلها.وبين أن الهدف من المنتدى استقطاب الشركات اليابانية والمستثمرين اليابانيين وتوجيه اهتمامهم للسلطنة التي تتميز بموقعها الجغرافي على المحيط الهندي وخطوط التجارة الدولية وتشهد حالياً تنفيذ عدد من المشاريع النوعية مثل ميناء صلالة والمناطق الحرة في الدقم وصحار وصلالة وتنفيذ مشاريع البنى الأساسية من مطارات وطرق حديثة وسكة الحديد بالإضافة الى بيئة الاستثمار الجاذبة والنظام المالي المتطور وقانون الاستثمار الأجنبي المستقطب لرؤوس الأموال.
وقال الدكتور حمد بن سعيد العوفي: إن السلطنة تسعى خلال المرحلة القادمة إلى زيادة  الاستثمارات الأجنبية القادمة للسلطنة خاصة مع تقلب أسعار النفط خلال هذه المرحلة وما يتوقع المحللون الاقتصاديون في العام القادم وبالتالي يتطلب من الحكومة تنويع مصادر الدخل وتخفيف الاهتمام بقطاع النفط والصناعات المرتبطة بهذا القطاع وبالتالي تنشيط القطاعات الأخرى خاصة قطاع الخدمات اللوجستية.وأشار سعادته إلى أن السلطنة تعتبر تاريخياً نقطة الاستقطاب في التجارة البحرية بين أفريقيا وآسيا من خلال موقعها الاستراتيجي وبالتالي تعد السلطنة حالياً العدة لكي تكون نقطة الاهتمام العالمي في مجال التجارة الدولية البحرية الرابطة بين قارات العالم المختلفة.
وأضاف: إنه لمس نجاح المنتدى من خلال المشاركة الحثيثة من قبل ممثلي الشركات واهتمامهم بالمشاريع النوعية مثل مشاريع القطارات والموانئ والمناطق الاقتصادية الحرة والمشاريع التنموية الأخرى.
وأوضح انه تم على هامش المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين ممثلين من القطاعات الحكومية والخاصة من السلطنة والشركات اليابانية المهتمة بهذه المشاريع، ومن خلال الاجتماعات التي تمت بين الطرفين مما يعكس اهتمام هذه الشركات للتعرف عن قرب على نوعية هذه المشاريع واحتياجاتها سواء كانت تمويلية أو نقل التقنية والخبرات اليابانية.
وأعرب عن أمله في أن تكون هناك متابعة من الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” لتشجيع الاستثمار الأجنبي في السلطنة لهذه الشركات وتسهيل دخولها للسلطنة وتعريفها بالمستثمرين العمانيين وتسهيل إجراءات مشاركتها في التنمية في السلطنة خلال الفترة القادمة.
وقال السفير خالد بن هاشل المصلحي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية اليابان في تصريح له “إن المنتدى كان ناجحاً وفاق التوقعات من حيث مستوى عدد الحضور والمشاركة الإيجابية من الشركات اليابانية الأمر الذي سيشجع الشركات اليابانية لزيارة السلطنة للاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة على أرض الواقع”.
وأوضح أنه تم خلال المنتدى عرض عدد من العروض المفيدة والتي تم خلالها اطلاع الجانب الياباني عليها معرباً عن أمله في أن يحقق النتائج المرجوة وأن تتكرر إقامته في كلا البلدين وإمكانية عقد ندوات تخصصية في قطاعات معينة مستقبلاً في السلطنة.
من جانبه أعرب فارس بن ناصر الفارسي مدير عام ترويج الاستثمار بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) عن تطلعه من خلال هذا المنتدى إلى جذب أنظار المستثمرين اليابانيين في الفرص الاستثمارية في السلطنة في مختلف القطاعات الواعدة لاجتذاب استثمارات مباشرة من خلال الدعوات التي وجهتها (إثراء) إلى الشركات اليابانية لزيارة السلطنة للتعرف عن قرب على إمكانيات السلطنة وتقييم الجدوى الفعلية لإقامة مشاريعها.
كما قال الشيخ هلال بن غالب الهنائي مستشار السياحة الخضراء بمكتب وزير السياحة والمكلف بتسيير أعمال مدير عام التخطيط والمتابعة والمعلومات في تصريح له انه تم خلال بعض اللقاءات الجانبية الالتقاء بممثلي الشركات المهتمة بالاستثمار والدخول في السوق العماني، ومن بينها الشركات ذات الصلة بالسياحة حيث تم الجلوس مع شركة مهتمة بالسياحة وتنظيم المؤتمرات وتم خلاله مناقشة عدة أمور ودراسة إمكانية عقد مؤتمر يضم الشركات المهتمة بالسياحة وتنظيم زيارة للسلطنة لرؤية الفرص السياحية عن كثب.وأضاف: إنه تم الجلوس مع شركة متخصصة في السياحة الصحية وفرصة إقامة منتجع صحي سياحي يستخدم الطريقة والأعشاب اليابانية بالإضافة إلى لقاء مع مكتب تنظيم رحلات إلى السلطنة.
من جانبه أوضح عبدالعزيز بن محمد الراشدي مدير الاتصالات في الشركة العمانية للقطارات في تصريح له أنه تم خلال اللقاءات الجانبية عرض كافة المشاريع وخاصة الكبيرة في السلطنة ومنها مشروع سكك الحديد والذي يعتبر من أكبر المشاريع التي تنفذها السلطنة.وقال الراشدي: إن هذا المشروع مقسم لعدة مراحل وأجزاء حيث تم تصميم المرحلة الأولى التي ستربط الموانئ الرئيسية بالسلطنة بسكك القطار في دول الخليج العربي وتم طرح المناقصة لبناء الجزء الأول الممتد من صحار إلى البريمي على أن يبدأ تنفيذ هذا الجزء بنهاية السنة القادمة وستتابع طرح المناقصات للأجزاء الثانية من بداية السنة القادمة.
وأوضح أنه تم عقد عدة اجتماعات مع بعض الشركات اليابانية المختصة في مجال سكك الحديد والقطار وتمويل المشاريع وهناك رغبة كبيرة من هذه الشركات للمشاركة في مشاريع سكك الحديد، وتم خلالها تبادل وجهات النظر والمعلومات وسيتم التواصل معهم في المستقبل.
من جانبه قال علي بن سليم الجنيبي رئيس مجلس الإدارة لشركة الغالبي العالمية للهندسة والمقاولات: انه تمت الاستفادة من هذا المنتدى والالتقاء بالشركات المتخصصة في اليابان عبر عقد عدة اجتماعات مع الشركات خاصة في مجال النفط والغاز والبحث عن تقنية وتكنولوجيا حديثة كون السلطنة تبحث عن شركاء استراتيجيين والذين لديهم تقنية حديثة خصوصا فيما يتعلق بالمشاريع العملاقة التي تقام في المناطق الصناعية.
وأوضح انه تم خلال الزيارة التعرف على الشركات العاملة في مجال الطاقة الشمسية كون السلطنة مقبلة على تنفيذ مشاريع الطاقة البديلة عبر الاستفادة من الطاقة الشمسية والرياح مشيراً إلى أنه تم عقد لقاءات مع شركات متخصصة في الصناعات الثقيلة ممن لديها خبرات لنقلها إلى الشركات العمانية لإقامة مشاريع مشتركة بينهما خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن المنتدى قد ركز على مقومات السلطنة الاقتصادية والتي تشمل الموقع الاستراتيجي على أبرز خطوط الملاحة العالمية إضافة إلى المناطق الصناعية والبنى الأساسية للمواصلات والنقل من المطارات والموانئ.
على صعيد آخر اكد الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الحالية) للأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام للأنشطة النفطية حافظت على مستواها التي تقدر بـ 3.82 مليار ريال في حين كانت هناك زيادة ملحوظة بـ8.3% في الأنشطة غير النفطية، والتي وصلت إلى 4.372 مليار ريال مقارنة بـ 4.039 مليار لنفس الفترة من عام 2013 مشيرا إلى أن نشاط القطاع الخاص حقق نموا في مجالات الزراعة والثروة السمكية، والتعدين والنقل والتجارة والبيع بالجملة وتجارة التجزئة، وقطاع الفنادق والسياحة، وكل من قطاعات الوسائط المالية والتتخزين والاتصالات بالإضافة إلى العديد من القطاعات الأخرى.
جاء حديث معاليه خلال رعايته لأعمال ملتقى المشاريع العماني 2014 بفندق قصر البستان وتنظمه شركة ميد للفعاليات بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ويستمر ثلاثة أيام ويناقش أبرز معالم التقدم الصناعي في السلطنة وتحديد القطاعات ذات الأولوية للاستثمار في السنوات القادمة بالإضافة إلى تقديم رؤى حصرية وقيمة للحضور عن كيفية الاستحواذ على حصة في المشاريع العملاقة في السلطنة من خلال الالتزام بمتطلبات القيمة داخل السلطنة.
وأوضح وزير التجارة والصناعة في كلمة له أنه وفقا للمركز الوطني للإحصاءات والمعلومات (NCSI)، في عام 2013، أسهم مجموع الأنشطة غير النفطية إلى الناتج المحلي الإجمالي بـ 17.23 مليار ريال عماني (حيث ساهمت الأنشطة الصناعية بهذا المبلغ بـ5.404 مليار ريال عماني) بينما ساهمت صناعة النفط الخام والغاز الطبيعي بـ15.22 مليار ريال عماني. وهذا يبين بوضوح كثافة العمل الذي ينتظرنا من أجل تنويع الاقتصاد والاعتماد على استخدام النفط والغاز كعامل محفز للتنويع. ونشرة NCSI تظهرلنا أن الناتج المحلي الإجمالي لدينا بالأسعار الحالية نما بنسبة 2.8 في المائة في عام 2013.
وأضاف: بحسب التقاريرالصادرة من شركة ميد تقدر بـ127 مليار دولار أمريكي قيمة المشاريع الجارية في السلطنة، بالإضافة إلى أكثر من 80 مليار دولار أمريكي يجري تنفيذها أو في مراحل مختلفة من الإنتهاء أو التسليم، بينما من المقرر إطلاق المزيد من المشاريع في الـ14 شهرا المتبقية من هذه الخطة للخمسة أعوام القادمة وسوف تمتد هذه المشاريع على الأعوام الخمسة القادمة وتشمل المشاريع الجارية مشروع تحويل منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة إلى بلده حديثة بمشاريع صناعية ونقلية، ومصائد الأسماك ومشاريع الترفيه وميناء يربط سلطنة عمان ودول مجلس التعاون الخليجي بالأسواق المتنامية في المحيط الهندي إلى جانب الميناء المشغل الآن، والحوض الجاف (لإصلاح السفن الكبيرة) والمطار ومشروع الدقم سيشمل مصفاة ضخمة ومرفق تخزين نفط في رأس- مركاز (على بعد حوالي 70 كم إلى الجنوب من الميناء) بالإضافة إلى مشاريع ضخمة أخرى سوف تغذي الاقتصاد ومنها مشروع تطوير حقول الغاز في الخزان والمكارم في وسط السلطنة.
وقال:في منطقة جنوب الباطنة يوجد مشروع آخر قيد التنفيذ يهدف إلى تعزيز الخدمات اللوجستية في السلطنة وقدرات التخزين مشيرا إلى أن المساحة الإجمالية المحجوزة لهذا المشروع التطويري تقدر بحوالي 9000 هكتار وأن المرحلة الأولى قيد التنفيذ في ثلث تلك المساحة موضحا بأن المرحلة الأولى من الأعمال التحضيرية في الموقع بدأت أوائل هذا العام مع توقع مزاولة نشاط التأجير في مارس من العام القادم. وهذا المشروع التطويري جزء من الخطة لنقل معظم أنشطة الاستيراد والتخزين من مسقط ولاستكمال مشروع “السكك الحديدية في عمان” قيد التصميم.
وأشار إلى أن الأنشطة في ميناء صحار نمت نموا كبيرا في الأشهر الأخيرة والذي كان من نتيجته زيادة الطلب على المشغلين والمعدات ومرافق تخزين هذه المشاريع في السلطنة، جنبا إلى جنب مع التوسع في موانئ صيد الأسماك، هي بمثابة اختبار للقدرات الصناعية والبناء والتشييد في البلاد ولا شك أنها ستوجد فرصا للشركات الجديدة التي تشمل شركات التصميم والهندسة والتشييد المحلية والإقليمية والدولية وسيكون دور الحكومة متمركزا في إعداد البنية الأساسية، وتوفير المرافق اللازمة بغية تمكين الاستثمارات الخاصة مضيفا الى أننا بحاجة إلى مقاولين ووكلاء وشركات تأجير ، وأخصائيين في إدارة المشاريع وشركات إدارة المواقع، وشركات النقل والإمداد وغيرها من الشركات، لإيجاد الفرص التي لا نهاية لها لجميع الشركات بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وذكر أن ميناء صلالة الذي ساهم بشكل فعَّال في نجاح السلطنة في تصدير المعادن العمانية علاوة على ذلك، قرب الانتهاء من مطار صلالة يضيف بعدا آخر للمركز المنشأ للشحن في ميناء صلالة، موضحا أنه في عبري، يجري وضع خطط لإقامة منطقة صناعية ومرافق للتخزين منوها إلى أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تعمل الآن على إكمال التصميم. وسيكون للطريق ما بين عمان والمملكة العربية السعودية الذي أوشك على الانتهاء إضافة قيمة لهذا الجزء المهم من السلطنة عمان الطريق ومساعدتها على استعادة دورها السابق في ربط شرق وجنوب عمان بمنطقة الخليج والبلدان العربية الأخرى.
وأضاف قائلا: تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في السلطنة قد حظي باهتمام كبير حيث تخطط هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة لعقد مؤتمر خاص في مسقط في يناير من العام القادم، بغية تقييم التقدم المحرز في كل القرارات المتعلقة ببرنامج تنمية سيح الشامخات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مشيرا إلى أنه يمكن للدولة معالجة تعاريف المشاريع الصغيرة والمتوسطة وربما يمكننا إنشاء تعريف جديد وبالرغم من أنه من المبكر جدا قول هذا ولكن يمكن لهذا طرح فرص جديدة لتمويل المشاريع المتوسطة الحجم بالإضافة إلى زيادة دورها في سلسلة القيمة المحلية والهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ستطلق نظام لتسجيل الشركات الصغيرة والمتوسطة في الترتيب لهذه الشركات من زيادة الاندماج في الاقتصاد.
وأضاف: ما زال قطاع النفط والغاز مساهما كبيرا في نشاطات الأعمال التجارية المحلية والدولية على حد سواء وفي يونيو من هذا العام، كانت الموجة الثانية من فرص الأعمال التجارية أطلقت من قبل لجنة برنامج القيمة بهدف زيادة القيمة المستمدة داخل السلطنة من مثل هذه المشاريع الضخمة الجارية وحتى عام 2020. 
ويتوخى فريق مشروع “السكك الحديدية في سلطنة عمان” البرامج المماثلة وهناك فريق من مختلف الوكالات الحكومية يقوم بإعداد المسودة الأولى للخطة التاسعة لمخطط الخمس سنوات القادمة 2016-2020 بناء على تعليمات من السلطان قابوس في خطابه إلى مجلس عمان في دورته الخامسة عام 2012 والتي أوضحت وجوب التركيز على زيادة تطوير الرعاية الاجتماعية – الاقتصادية للعمانيين من خلال توفير خدمات أفضل والمزيد من فرص العمل للمواطنين.
من جانبه ألقى حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني كلمة ركز من خلالها على أربعة محاور حيث غطى المحور الأول الموقف الاقتصادي الكلي المريح للسلطنة وقال فيه بأن الاقتصاديات الكلية للسلطنة ظلت جيدة خلال السنوات القليلة الماضية بفضل الزيادة في أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية والمحافظة على الطلب المحلي مدفوعا بزيادة الإنفاق الحكومي والسياسات النقدية الاحتوائية التي اتبعها البنك المركزي العماني.
واضاف: أما المحور الثاني فقد ركز على وجود قطاع مصرفي قوي وراسخ في السلطنة حيث قال سعادته بأنه يوجد في السلطنة 7 بنوك محلية و9 بنوك أجنبية وبنكان متخصصان وبنكان إسلاميان، مؤكداً على أن البنوك التجارية عززت من أدائها بفضل النمو القوي في الودائع والائتمان حيث بلغ إجمالي الأصول للبنوك التجارية (22.4) مليار ريال عماني في ديسمبر الماضي 2013 مقارنة بـ(20.9) مليار ريال عماني في نهاية عام 2012 كما بلغت نسبة كفاءة رأس المال (16.2) بالمائة في نهاية عام 2013 بينما النسبة المحددة من البنك المركزي العماني هي 12بالمائة، مشيرا إلى أن إجمالي ربح البنوك التجارية بلغ 351.3 مليون ريال عماني في عام 2013 مقارنة بـ 305.3 مليون ريال عماني في عام 2012.
وأشار سعادته في هذا المحور إلى أن هناك جهودا تُبذل من أجل تحسين أنظمة الرقابة من خلال تقديم أنظمة إدارة جيدة للمخاطر وتعزيز مستوى الشفافية وتحسين الخدمة المقدمة للزبائن والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية وأن البنك المركزي العماني يمضي بخطى ثابتة وقوية في تنفيذ إطار بازل 3.
وحول عوامل الجذب التي تجعل السلطنة وجهة مثالية للاستثمار قال بأن السلطنة ملتزمة بسياسة اقتصاد السوق المفتوح والمنافسة الحرة حيث يتم تشجيع القطاع الخاص على لعب دور قيادي وتشجيع الاستثمار الأجنبي الذي يساهم في عملية التنمية.
وأكد على أن الرؤية 2020 تعتمد على تنويع مصادر الدخل الوطني وتعظيم دور القطاع الخاص في عملية التنمية وفي نمو الاقتصاد الوطني، مؤكدا بان هناك التزاما من قبل الحكومة والبنك المركزي العماني بتمكين الشباب ومساعدة ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال بكافة السبل الممكنة.
وقدم عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال عرضاً قال فيه إن مشاريع البنى الاساسية تواجه بعض التحديات والتي تتمثل في التمويل الذي كان معظمه يأتي على مدار السنوات الماضية من الحكومة، لذلك بدأ التفكير في إيجاد بدائل لتوفير هذا التمويل، موضحاً أن سوق رأس المال يمثل البديل المثالي لتوفير تمويل طويل الأجل لمشاريع البنى الأساسية.
وأشار من خلال العرض الذي قدمه الى إن خطة قطاع سوق رأس المال تعتمد على تفعيل دوره كأداة لتمويل المشاريع الاقتصادية لما لذلك من إسهام في توفير فرص العمل المختلفة ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتحقيق اقتصاد مستدام.
كما قدم الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية عرضا أوضح من خلاله خطة السلطنة في تطوير قطاع الثروة السمكية خلال السبع السنوات القادمة وأهمية الثروة السمكية على مستوى العالم في توفير الأمن الغذائي ومصادر الدخل وفرص العمل، مشيرا إلى أن السلطنة لديها اكتفاء ذاتي من المنتجات السمكية.
وأشار إلى أن عدد الصيادين المسجلين رسميا بلغ 42 ألف صياد يعملون على 20 ألف قارب صيد، مضيفا بأن هناك من 10 إلى 12 ألف مواطن يعملون في تجارة توريد معدات وأدوات الصيد، موضحا أن ذلك يلفت نظر الحكومة إلى هذا القطاع خاصة في هذه المرحلة من تذبذب أسعار النفط وهذا يدعو إلى تنويع مصادر الدخل والالتفات إلى موارد تكون أكثر استدامة كالثروة السمكية، لذلك وضعت الحكومة خلال الست السنوات الماضية خططا لتطوير هذا القطاع ووضعت موازنة ضخمة جدا خلال الخطة الخمسية الثامنة وتبلغ أكثر من 100 مليون ريال عماني رصدت لاستكمال البنية الأساسية لتطوير مشاريع الاستزراع السمكي.
وناقش المنتدى مشاريع الطاقة وتحلية المياه واستراتيجيات الشراء وتسليم المشاريع بالنسبة لسوق المشاريع بالسلطنة ومستقبلها، كما تم مناقشة قطاع السياحة: دور عمان للإبحار في إبراز السلطنة كوجهة سياحية.
 فى مجال آخر كشف الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي الامين العام المساعد للبرامج والبحوث بمجلس البحث العلمي في مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماع الخامس و العشرين لأكاديمية العالم للعلوم «تواس» بمنتج بر الجصة عن عدد المشاريع البحثية الفائزة والمشاركة في الجائزة الوطنية للبحث العلمي ، حيث بلغت عدد المشاريع المشاركة 145 مشروعا بحثيا تقدم بها باحثون من مختلف المؤهلات في الدكتوراة وما دون منها 86 مشروعا مستوفيا من حملة الدكتوراة و59 مشروعا بحثيا مستوفيا لما دون الدكتوراة، موضحا أن الجائزة شملت ستة قطاعات بحثية متنوعة وهي التعليم والموارد البشرية و نظم المعلومات والاتصالات بالإضافة إلى الطاقة والصناعة والثقافة والعلوم الانسانية والاجتماعية وقطاع البيئة والموارد الحيوية، وبلغت قيمة إجمالي الجائزة الوطنية للبحث العلمي 60 ألف ريال عماني موزعة على 10 مشاريع بحثية فائزة  منها 4 مشاريع بحثية من حملة الدكتوراة و 6 مشاريع بحثية ما دون الدكتوراة.
وأشار الهدابي إلى أن مقترح تخصيص جائزة الإجادة في البحث العلمي على المستوى الوطني تأتي  ترجمةً لرؤية الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للسلطنة 2008- 2020 والتي تهدف إلى تحقيق السعة البحثية والتميز البحثي ونقل المعرفة وتهيئة البيئة البحثية المحفزة للباحثين،حيث من المؤمل أن تسهم الجائزة في بث روح التنافسية بين الباحثين وتحفيزهم للتقدم ببحوث ترقى إلى تحقيق الجودة الشاملة والتنمية المستدامة، كما أن تدشين ملتقى الباحثين السنوي الذي يدشنه مجلس البحث العلمي و لأول مرة أتى متواكبا مع اجتماع تواس الذي يعد مظلمة كبيرة يتجمع من خلال نخبة من العلماء على مستوى العالم والذي سيتم من خلاله اليوم تكريم ستة مشاريع بحثية ضمن برنامج دعم البحوث الطلاب إلى جانب تكريم الفائزين في الجائزة الوطنية للبحث العلمي.
وأكد الامين العام المساعد للبرامج والبحوث بمجلس البحث العلمي أن الجائزة تهدف الى تشجيع الباحثين على مواصلة أنشطتهم ومبادراتهم البحثية ونشر ثقافة البحث العلمي ورفع جودة مخرجات البحوث في السلطنة. وزيادة عدد البحوث ذات الأهمية الوطنية ومستوى الوعي عن مجلس البحث العلمي والبرامج والمنح البحثية التي يقدمها، مشيرا إلى  شروط التقدم تتضمن عددا من النقاط وهي أن يكون موضوع البحث ذا علاقة وأهمية لاحتياجات السلطنة ومرتبطاً بأحد مجالات الجائزة. وألا يكون البحث قد فاز بجائزة في مسابقة مشابهة داخل أو خارج السلطنة. وأن يكون البحث قد تم نشره بعد 31 يوليو 2011 م في إحدى المجلات العلمية المحكمة المحددة في ( (Scopus ,Web of Science أو إحدى الدوريات العربية المحكمة والمدرجة . ويتم تعبئة طلب الترشح الكترونيا وذلك من خلال الموقع الالكتروني للمجلس www.trc.gov.om مع إرفاق نسخة طبق الأصل للبحث المنشور . وأن يكون الباحثون على استعداد لتقديم أي معلومات قد تطلبها لجان الجائزة.
على صعيد آخر احتفل بتدشين كرسي منظمة التجارة العالمية بقسم اقتصاد الموارد الطبيعية بكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس، كما تم افتتاح أعمال الدورة التدريبية الإقليمية للسياسة التجارية لمنظمة التجارة العالمية للدول العربية التي تستمر حتى 19 ديسمبر القادم.جاء حفل الافتتاح تحت رعاية سعادة أحمد بن سليمان الميمني وكيل وزارة التجارة والصناعة للشؤون الإدارية والمالية. ولقد اختارت منظمة التجارة العالمية جامعة السلطان قابوس لتكون المؤسسة المستضيفة لإجراء هذه الدورة الدولية المرموقة، للسمعة العلمية والبحثية التي تتمتع بها.
ويهدف برنامج كرسي منظمة التجارة العالمية إلى تعزيز الفهم والمعرفة بنظام التجارة العالمية المتعدد الاطراف تحت رعاية المنظمة بين الأكاديميين والطلبة وصانعي القرار من خلال ثلاثة انواع من الأنشطة، النشاط الأول يشمل أنشطه البحوث في المسائل المتعلقة بالتجارة الخارجية والمسائل ذات الصلة ،النشاط الثاني يشمل تطوير المناهج والبرامج الدراسية في مجال التبادل التجاري والسياسات التجارية، والنشاط الثالث يشمل البرامج والأنشطة لتوعية المجتمع من خلال تنظيم المؤتمرات والدورات التدريبية والمحاضرات لتسليط الضوء على أهمية التجارة العالمية المتعددة الاطراف ونشر المعلومات ونتائج البحوث .
وسيركز كرسي جامعة السلطان قابوس أنشطته في نطاق مشروع عنوانه “تعزيز الأمن الغذائي من خلال نظم منظمة التجارة العالمية وآليات السوق “ويعتبر هذا المشروع على أهمية عالية بالنسبة لسلطنة عمان اذ إن السلطنة تورد اكثر من 50% من حاجياتها الغذائية هي بذلك تكون عرضة لتقلبات الأسعار العالمية كما حدث في الأزمة الغذائية الأخيرة لسنة 2008،حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية الى مستويات غير مسبوقة وحدث نقص في الإمدادات الغذائية في الاسواق العالمية.
وفي حفل الافتتاح ألقت السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي كلمة قالت فيها : لقد حظيت جامعة السلطان قابوس بموافقة منظمة التجارة العالمية لاستضافة هذه الفعالية، آخذة بعين الاعتبار الخبرة في تنظيم المؤتمرات المحلية والدولية والدورات التدريبية والموارد البشرية والمرافق والمعدات التي تمتلكها الجامعة.
ويشارك في الدورة 10 محاضرين من الدول العربية من مصر وتونس والاردن والسلطنة ، و 17 خبيرا من منظمة التجارة العالمية ومشاركين من 11 دولة عربية، وهي: السلطنة، فلسطين، لبنان، الجزائر، القمر، مصر، الاردن، قطر، السعودية ، السودان، اليمن.
وأضافت السيدة مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي : إن إدراك جامعة السلطان قابوس لمفهوم التعاون الدولي والاحتكاك بأعرق المنظمات والمؤسسات ذات السمعة والمكانة، أتاح لها فرصة مواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم. وكان من أبرز المنظمات التي تكوّنت بينها وبين الجامعة علاقة متينة منظمة التجارة العالمية، حيث بدأ ذلك بزيارة وفد من الجامعة إلى المنظمة برئاسة الدكتور علي بن سعود البيماني، رئيس الجامعة في عام 2009م، تلا ذلك توقيع رسالة تفاهم بين الجانبين، نتج عنها عقد عدد من حلقات العمل في الجامعة بالتعاون مع المنظمة، بحضور خبراء منها، وإيفاد عدد من المختصين في الجامعة في عدد من البرامج التدريبية التي تعقدها المنظمة ولعل الحدث الأكبر حتى الآن هو استضافة هذه الدورة التدريبية الإقليمية التي تقام بالتعاون بين جامعة السلطان قابوس ومنظمة التجارة العالمية .
كما ألقى ديفيد شارك نائب رئيس منظمة التجارة العالمية كلمة قال فيها : إن عنصر بناء القدرات التجارية يعتبر عنصرا هاما من عمل منظمة التجارة العالمية ، وكذلك تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية للمستفيدين من النظام التجاري المتعدد الأطراف من اجل التعامل مع التحديات الناشئة. وأضاف: إن منظمة التجارة العالمية قد عززت باستمرار تعاونها مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العاملة في مجال البحث والتحليل المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية سواء كشركاء أو المستفيدين من المساعدة الفنية المتعلقة بالتجارة.
وأضاف أن إنشاء كرسي منظمة التجارة العالمية في جامعة السلطان قابوس تقديرا لالتزام الجامعة ودورها الفعال في تثقيف الأجيال من القادة في سلطنة عمان وفي المنطقة العربية وفي عام 2010 أطلقت منظمة التجارة العالمية WTO برنامج كراس (برنامج المناخ العالمي)، الذي يهدف إلى دعم المؤسسات الأكاديمية من البلدان النامية في تطوير المناهج الدراسية، والتدريس، وأنشطة البحث والتوعية. 
هذا البرنامج هو جزء من أنشطة المساعدة التقنية لمنظمة التجارة العالمية. فمن المستهدف أساسا في المؤسسات الأكاديمية لأنها تساعد منظمة التجارة العالمية رفع مستوى الوعي بشأن قضايا التجارة وتشكيل قاعدة معرفية لصنع القرار من قبل صناع القرار.
بعدها ألقى أنفار كازيموف عميد كلية العلوم الزراعية والبحرية كلمة قال فيها: إن حصول كلية العلوم الزراعية والبحرية على شرف استضافة كرسي منظمة التجارة العالمية هو إنجاز نشكر عليه قسم الموارد الطبيعية بالكلية بالإضافة إلى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، وإدارة الجامعة ونتمنى أن يحقق الكرسي النجاح والتميز فهذا النجاح سوف يخدم الجامعة والسلطنة وكذلك المنطقة . ويأتي الغرض من عقد دورات السياسة التجارية من أجل ضمان أن يكون المشاركون على دراية تامة لجميع القضايا المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى تطوير المهارات العملية والحصول على شبكة واسعة من الاتصالات. وتشمل الدورات سلسلة من الوحدات التفاعلية، إلى جانب المحاضرات والتدريبات والمحاكاة التي تغطي جميع مجالات عمل منظمة التجارة العالمية. وسيشارك مسؤولون من المنطقة في الدورات التي تتماشى مع خصوصيات المنطقة من حيث عدد المشاركين من كل بلد. 
وسيتشارك في تقديم هذه الدورات مسؤولون من منظمة التجارة العالمية وأكاديميون ومتخصصون في السياسة التجارية في المنطقة.
وتعد جامعة السلطان قابوس هي واحدة من سبع مؤسسات أكاديمية من جميع أنحاء العالم، التي تم اختيارها من قبل منظمة التجارة العالمية للحصول على كرسي أبحاث تحت برنامج كراسي منظمة التجارة العالمية. وسوف توسع الكراسي الجديدة المختارة الشبكة الحالية القائمة والمكونة من 14 كرسيا. وستواصل منظمة التجارة العالمية العمل مع الكراسي الحالية والتي ستستفيد من الدعم العلمي والفني المتعلقة بالتجارة. وتم اختيار الكراسي الجديدة من بين 77 مقترحا قدم للمنظمة من خلال عملية تنافسية من قبل منظمة التجارة العالمية.