تطورات سبقت القضاء على الإرهابيين :

استشهاد 11 عنصراً من الجيش اللبناني بينهم ثلاثة ضباط في اشتباكات مع إرهابيين فى شمال لبنان حتى فجر الإثنين

الجيش يطارد المسلحين براً وجواً في طرابلس والمنية ويصادر أسلحة وسيارات مفخخة

رئيس الحكومة : لن نسمح لحفنة من الإرهابيين بأسر طرابلس وأهلها

الفاعليات السياسية والدينية والشعبية تستنكر وتؤكد دعمها للجيش

نصر الله : ما يجري في الشمال امتداد لما يحصل في المنطقة

الرئيس سعد الحريري يعزي بشهداء الجيش ويكرر دعمه له في مكافحة الإرهاب

      
          
      لن تتهاون مع أي محاولة لإعادة عقارب الساعة الى الوراء في طرابلس، ولن تسمح لحفنة من الإرهابيين وشذاذ الآفاق بأخذ الطرابلسيين أسرى، والمغامرة بأمنهم ولقمة عيشهم خدمة لأهداف ليست في صالح لبنان ووحدته واستقراره. وإذ شدد على أن طرابلس ليست متروكة، دعا الطرابلسيين وجميع اللبنانيين في هذه الأوقات الصعبة، إلى الإيمان بدولتهم وبمؤسساتها الشرعية التي هي السبيل الوحيد لخلاص الجميع. 

جاء ذلك في بيان أصدره الرئيس تمام سلام تعليقا على أحداث طرابلس، وقال فيه بعد العملية الأمنية النوعية الناجحة التي قام بها الجيش في الضنية والتي جنبت طرابلس والشمال عمليات إرهابية خطيرة، فوجىء اللبنانيون بسلسلة من أعمال الإخلال بالأمن والاعتداءات على الجيش والقوى الأمنية في عاصمة الشمال، بهدف نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار واعادة طرابلس وجوارها إلى حال التسيب التي كانت سائدة في الماضي. 

إننا نؤكد أن الحكومة لن تتهاون مع أي محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء في طرابلس، ولن تسمح لحفنة من الإرهابيين وشذاذ الآفاق بأخذ الطرابلسيين أسرى والمغامرة بأمنهم ولقمة عيشهم خدمة لأهداف ليست في صالح لبنان ووحدته واستقراره. كما أنها لن تتغاضى عن التطاول على هيبة الدولة وعلى مؤسساتها العسكرية والأمنية تحت أي عنوان كان. 

وإذ ثمن المستوى العالي من المسؤولية الوطنية الذي أظهرته جميع القيادات والفاعليات الطرابلسية والذي يعكس الجوهر الحقيقي لطرابلس مدينة السلام والتآلف والعلم، أكد أن الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها بدعم كامل من السلطة السياسية، لإعادة الأمن الى طرابلس ونشره في باقي المناطق بموجب الخطة الأمنية المقرة. 

وختم بالقول: إن طرابلس ليست متروكة، والطرابلسيون، كما جميع اللبنانيين، مدعوون في هذه الاوقات الصعبة الى الإيمان بدولتهم وبمؤسساتها الشرعية التي هي السبيل الوحيد لخلاص الجميع. 

وكان سلام قد تابع تطورات الوضع في طرابلس في اتصالات مع رئيس مجلس الوزراء السابق نجيب ميقاتي ووزير العدل اشرف ريفي ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ونواب طرابلس. 
كما اجرى اتصالا بكل من نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي. 

وتلقى سلام اتصالا من الرئيس سعد الحريري الذي أكد له دعمه للحكومة ومساندتها في جميع الاجراءات التي تقوم بها لفرض الأمن والاستقرار في البلاد.

وطلب رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام من قائد الجيش جان قهوجي توفير ممر آمن لإجلاء الجرحى وإخراج المدنيين المحاصرين في طرابلس .

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة اللبنانية : بناء على مناشدات أبناء طرابلس الأبرياء الذين يدفعون من أرواحهم وممتلكاتهم ثمن لما تمارسه المجموعات الإرهابيين في المدينة ومحيطها، طلب رئيس مجلس الوزراء تمام سلام من قائد الجيش العماد جان قهوجي إعطاء الأمر إلى القوات التي تتعامل مع أوكار الإرهابيين في باب التبانة، لتوفير ممر آمن لإجلاء الجرحى والمصابين وإخراج المدنيين المحاصرين .

وأكد البيان أن السلطة السياسية تقدم كل الدعم لقوانا المسلحة، من جيش وقوى أمنية، في المعركة التي تخوضها لاستئصال الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى طرابلس والشمال وجميع المناطق اللبنانية .

هذا وتجددت الاشتباكات على مختلف محاور التبانة في طرابلس وفي بلدة بحنين في المنية يوم الاحد الماضي بين الجيش والمسلحين، وسقط فيها المزيد من القتلى والجرحى، في حين سجلت حركة نزوح كثيفة من عاصمة الشمال. وقد استخدم الجيش المروحيات وزوارق في العمليات، وأعلن العثور على ٣ سيارات مفخخة ومستودع أسلحة وعشرات العبوات المجهزة للتفجير. 

وبعد يوم من الاشتباكات في أسواق طرابلس القديمة تجددت المواجهات في أحياء باب التبانة حيث اندلعت مواجهات بين عناصر الجيش والمسلحين في احياء سوق الخضار، ساحة الاسمر، طلعة العمري، محيط براد البيسار وشارع سوريا واستخدمت فيها القذائف الصاروخية بشكل كثيف فضلا عن الاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة. وقامت مروحيات للجيش اللبناني بطلعات استطلاعية فوق احياء طرابلس وسجل احتراق عدد من المنازل في محيط مسجد الطرطوسي، فضلا عن الاضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل والمحال. 

وظهرا ارتفعت حدّة الاشتباكات في باب التبانة وسمعت اصوات القذائف والاسلحة المتوسطة في كافة ارجاء المدينة، وتدور الاشتباكات في محيط الاوتوستراد الذي يربط دوار نهر ابو علي بالملولة وشارع سوريا وصولا الى ساحة الاسمر وسوق عبد الحميد. 

وأعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان، ان قوى الجيش واصلت عملياتها العسكرية ضد المجموعات الإرهابية في مدينة طرابلس ومحيطها، حيث تقوم بتوسيع إنتشارها في محلة التبانة والرد على مصادر النيران، ودهم أماكن المسلحين. وقد هاجمت قوة من الجيش فجرا، مجموعة إرهابية مسلحة كانت متحصنة في مدرسة السلام - بحنين، حيث أوقعت عددا من الإصابات في صفوف عناصرها، وأوقفت عددا آخر منهم، فيما لاذ الباقون بالفرار، مخلفين وراءهم كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة، كما ضبطت في محيط المدرسة سيارتين نوع رابيد ومرسيدس مفخختين بكميات من المتفجرات والقذائف الصاروخية. 

وفي بيان لاحق قالت القيادة تتابع قوى الجيش عمليات الدهم والتفتيش وملاحقة المسلحين في منطقة بحنين، حيث ضبطت في هذه المنطقة سيارة مفخخة ثالثة ومخزنا يحتوي على كميات من الاسلحة والذخائر والاعتدة العسكرية، اضافة الى 50 عبوة ناسفة مجهزة للتفجير. 

وجاء في بيان آخرلقيادة الجيش ، أقدمت عناصر مسلحة على خطف المعاون أول فايز العموري من فوج الحدود البرية الأول أثناء وجوده في منزله بوضع المأذونية في محلة باب التبانة، ويجري العمل للكشف عن مكان اقتياد العسكري المخطوف لتحريره. 

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الجيش قام بدورية بحرية امام مردف نهر ابو علي حيث استقدم سفينة حربية مجهزة بمنصة صواريخ. 

وقالت الوكالة ان الاشتباكات استمرت بين الجيش اللبناني والمجموعة المسلحة التابعة للشيخ خالد حبلص في منطقة بحنين قضاء المنية - الضنية وقد تمكن الجيش اللبناني من محاصرة المسلحين، ودخل الى محيط مسجد هارون. 

ويواصل الجيش اللبناني تقدمه في المنطقة مستخدما الطلعات الجوية والطيران المروحي والطائرات الاستطلاعية فوق طرابلس وبحنين. 

وعصر الاحد أقدم مجهولون على قطع الاوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية امام المجمع التربوي في البداوي، وقد توجهت على الفور دورية من الجيش مطلقة النار في الهواء واتخذ عناصر هذه الدورية مواقع قتالية لهم في عدة نقاط تحسبا لاي طارىء، وتحديدا على مفرق المنكوبين وفي محيط جسر المشاة. 

وقالت الوكالة ان خمسة مدنيين على الأقل قتلوا في المواجهات وأصيب أكثر من ٣٠ بجروح. وعرف من القتلى الطفل علي الشيخ، طه وعبدالناصر المصري، أحمد البب. وعرف من الجرحى  جهاد الحايك، محمد الشعار، مصطفى المصطفى، مهدي ورور، بسام الدقاق، سلوان عواد، خضر جمال، محمد مطوم، علاء بدرا، جمال سلامة والسوري محمد عزو عز الدين يحيى أحمد الصعيد، صلاح عبدالحي، أحمد حمد، ونادر عويد. 

وكانت قيادة الجيش أذاعت السبت بيانا قالت فيه: تعمل قوى الإرهاب على زعزعة الوضع الأمني في مدينة طرابلس وإثارة الفتن والتحريض المذهبي، فعمدت إلى نشر عناصر مسلحة في محلة الزاهرية - طرابلس. على الفور تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة واشتبكت مع المسلحين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، حيث عملت على تطويقهم داخل الأسواق العتيقة. نتج عن الاشتباكات اصابة 8 عسكريين بينهم ضابط وعدد من المدنيين. 

لا تزال وحدات الجيش تقوم بتنفيذ عمليات دهم للأماكن المشبوهة بغية توقيف مطلقي النار وإحالتهم إلى القضاء المختص. 

وقالت في بيان آخر، واصلت وحدات الجيش تنفيذ عمليات دهم لأماكن المسلحين وتضييق الطوق عليهم في منطقة الزاهرية- طرابلس، وقد تمكنت من توقيف عدد منهم وضبط كمية من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية، كما أوقعت عدداً من الإصابات في صفوفهم. وفي محلة المحمّرة- عكار إشتبكت قوى الجيش مع مجموعة مسلحة حاولت قطع الطريق العام، فأعادت فتح الطريق، وقامت بملاحقة عناصرها الذين فروا باتجاه البساتين المجاورة، وأوقعت عدداً من الإصابات في صفوفهم. وقد سقط للجيش خلال الإشتباك شهيدان وعدد من الجرحى. 

وجاء في بيان لاحق: تتابع قوى الجيش، مهاجمة المجموعات المسلحة في محلة الزاهرية - طرابلس وتضييق الخناق عليها، وتنفيذ عمليات دهم للمباني المشتبه بها، حيث دهمت منزل الإرهابي الموقوف لدى الجيش أحمد سليم ميقاتي الملقب بأبو بكر وأبو الهدى، وضبطت بداخله كمية كبيرة من المتفجرات، يعمل الخبير العسكري على تفكيكها ونقلها إلى مكان آمن ليصار إلى تفجيرها لاحقاً. من جهة أخرى، أحبطت قوى الجيش محاولة مجموعة مسلحة خطف خمسة عسكريين خلال توجههم إلى مراكز عملهم في محلة المحمّرة - عكار، وقامت بملاحقة المسلحين والاشتباك معهم، حيث أوقعت عدداً من الإصابات في صفوفهم. 

إن قيادة الجيش إذ تحيّي فعاليات مدينة طرابلس وأبناءها على وقفتهم إلى جانب الجيش ودعم مهمّته، تؤكّد مضيّها قدماً في عملياتها العسكرية حتى القضاء على المسلحين ومنع جميع المظاهر المسلحة في مدينة طرابلس، تمهيداً لعودة الأهالي إلى حياتهم الطبيعية، وتدعو المواطنين إلى التجاوب التام مع الإجراءات التي تنفذها وحدات الجيش تباعاً، وإبلاغ المراكز العسكرية عن أي حالات مشبوهة، وذلك حفاظاً على سلامتهم، واستكمالاً للعمليات العسكرية في أسرع وقت ممكن. 

كما صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: بنتيجة المواجهات التي خاضها الجيش ضد الجماعات الإرهابية في عدد من أحياء مدينة طرابلس وجوارها، تمكنت قوى الجيش من إحكام سيطرتها الكاملة على مناطق الزاهرية والأسواق القديمة ومحلة المحمرة في المنية، حيث أوقفت 20 عنصرا من الإرهابيين بعد أن فر الباقون منهم إلى خارج مناطق الاشتباكات، مخلفين وراءهم عددا من القتلى والمصابين، وكميات من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية المتنوعة. 

تستمر قوى الجيش بتعزيز إجراءاتها الأمنية، وتعمل على مطاردة المسلحين الفارين لتوقيفهم.

وأعلنت قيادة الجيش استشهاد ١١ عسكريا بينهم ٣ ضباط، في الاشتباكات مع المسلحين في طرابلس والمنية وعكار وكانت قد نعت ستة عسكريين وأعلنت عن استشهاد خمسة بينهم الجندي . 

وقالت قيادة الجيش انها تنعي العسكريين الذين استشهدوا في الإشتباكات التي خاضها الجيش ضد المجموعات الإرهابية المسلحة في مدينة طرابلس وجوارها، وهم: الملازم الأول الشهيد فراس محمود الحكيم، الرقيب محمد علي نون، الجندي أحمد سعيد أسعد، الجندي محمد علي ياسين، المجند عباس حيدر إبراهيم والمجند جعفر علي أسعد.

وقد شيع الشهيد النقيب فراس محمود الحكيم بمأتم مهيب في بلدته المشرفة قضاء عاليه، حيث غصت قاعة آل الحكيم بالوفود الشعبية من مختلف المناطق، وشارك فيه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ممثلا بوزير الزراعة أكرم شهيب، ممثل وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي العميد اميل الظهر، ممثل النائب طلال ارسلان لواء جابر، النائبان فادي الهبر وفؤاد السعد، وفد من المشايخ يمثلون شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، رئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم النقيب مازن نصر الله، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص النقيب وسام حداد، ممثل المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة النقيب ربيع الياس، ممثل المدير العام لادارة الجمارك بالانابة شفيق مرعي العقيد نزار الجردي، رئيس جهاز الامن القومي العميد امين العرم على رأس وفد من كبار الضباط، الشيخ سامي ابي المنى ممثلا المجلس المذهبي الدرزي، مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس ووكيلا داخلية الجرد وعاليه في الحزب زياد شيا وخضر الغضبان، رئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات، وفاعليات روحية، رؤساء بلديات ومخاتير، حشد كبير من المشاركين وعدد كبير من الضباط من دورة الشهيد الحكيم. 

وقبل وصول جثمان الشهيد الى بلدته جرى إيقاف الموكب في بلدة الكحالة ناثرين الارز والورود على النعش وكذلك جرى استقبال كبير في بلدة مجدلبعنا وكذلك بعلشميه حتى وصوله الى بلدته وقد حمله رفاق السلاح وقدمت ثلة من العسكريين التحية العسكرية على وقع التصفيق وإطلاق النار ونثر الارز والورود، وأقيم للشهيد احتفال عرف فيه فريد الحكيم، والقى كلمة العائلة الدكتور غازي الحكيم فقال: هنيئا لك الشهادة يا عريس الشباب وهنيئا لجيشنا الباسل اعراس الشهادة على مساحة الوطن كل الوطن، ونقول لجيشنا بان هذا الجرد الاشم المعانقة هامته اعباب السماء أسماه يوما المعلم الشهيد كمال بمقلع الرجال نعم نعشق الشهادة لكي يبقى لبنان. 

وعقد اجتماع يوم السبت في دارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار حضره الرئيس نجيب ميقاتي والنواب سمير الجسر، محمد كبارة، أحمد كرامي ومحمد الصفدي ممثلا بأحمد الصفدي. كما إنضم للمجتمعين رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد عامر الحسن. 

وإثر الإجتماع، أدلى ميقاتي بتصريح استهله بالقول: كما تعلمون ان طرابلس كانت على موعد مع انعقاد المؤتمر الوطني الجامع، والذي يمثل كل السياسيين في المدينة وهيئات المجتمع المدني، وكانت غاية المؤتمر إظهار موقع طرابلس والتأكيد على ثوابتها بأنها لا تقبل بأي شكل من الأشكال أن تكون مقرا أو ممرا للإرهاب، وفي الوقت نفسه تدعم القوى الأمنية اللبنانية، لأن طرابلس واهلها دائما تحت سقف السلطة الشرعية. 

أضاف: بعد إتصال مع صاحب السماحة المفتي الشعار هذا الصباح، تقرر تأجيل المؤتمر بسبب الأحداث الطارئة، والتأجيل كان من باب الحكمة كي نتأكد من سلامة الحاضرين والمشاركين، ولا يمكن أن ينعقد مؤتمر وقسم من المدينة يتعرض لإشتباكات وحوادث أمنية. 

وتابع: لقد تداعينا إلى الإجتماع في هذه الدار الكريمة، وبحثنا بالأوضاع الأمنية الراهنة، وأكدنا مجددا أن طرابلس لا تقبل بوجود أي فئة إرهابية وبنفس الوقت هي تدعم الجيش بمواقفه لكي يعود الأمن إلى المدينة، مع الأخذ بالإعتبار المحافظة على أرواح المواطنين البريئة وحماية الاسواق التجارية في الأحياء الأثرية التاريخية. 


وأردف قائلا: كان لنا خلال اللقاء عدة إتصالات مع المعنيين وفي مقدمتهم دولة رئيس الحكومة حيث وضعناه في الأجواء وتبادلنا وإياه بالخطوات التي يجب أن تتخذ، كما كان لنا لقاء مع القادة الأمنيين، وأتوجه بالمناسبة بنداء إلى كل المواطنين وأبناء المدينة لنكون جميعا متحدين ومتعاضدين بما فيه مصلحة المدينة وخير أبنائها، وعلى المسلحين أن يعلموا تماما أن كل طرابلس تريد الأمن وهي دائما تحت سقف السلطة الشرعية. 

وردا على سؤال عما إذا كان االإجتماع مع الأمنيين تطرق إلى حسم الأمور بشكل نهائي مع المجموعات المسلحة، قال: نحن لا نتدخل بالخطط الأمنية التي يعدها الجيش، وعندما نقول أننا نؤيد الجيش فنحن نؤكد الحرص، كل الحرص، على الأرواح البريئة وعلى جميع المواطنين، وعلى الجيش أن يجد الإسلوب المناسب لإجلاء المدنيين من مناطق الإشتباكات إذا كان هناك من خطر عليهم. 

وسئل عن إمكانية وجود حلول نهائية للأوضاع في المدينة، فقال: نحن لسنا سلطة تنفيذية وعلى السلطة التنفيذية أن تكون واعية لجهة إتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط هذه الأوضاع. نحن نمثل هذا الشعب ونقلنا إلى المسؤولين الهواجس التي تنتاب المواطنين ونأمل أن يقوموا بالإجراءات اللازمة بأسرع وقت. 

من جهته تلا الشعار البيان الصادر عن المجتمعين، وجاء فيه: لقد تداول المجتمعون بالأحداث الأمنية الخطيرة التي تشهدها المدينة، والتي شكلت منعطفا خطيرا له إنعكاساته الكبيرة على امن طرابلس وسلامة أهلها وعلى ممتلكاتهم وأرزاقهم وإرثهم الثقافي والتاريخي، ودعوا إلى التعامل مع هذه الأحداث بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والأخلاقية، والإبتعاد عن التجاذبات السياسية، فالوحدة بين مختلف الأفرقاء أكثر من مطلوبة في هذا الظرف لتجنب الأخطار المحدقة بطرابلس. 

أضاف: جدد المجتمعون دعمهم للجيش والقوى الأمنية الشرعية، مشددين على دورهم في حفظ الأمن والإستقرار ومراعاة سلامة المواطنين. وكان المجتمعون قد أجروا مجموعة إتصالات بالمعنيين كان أهمها مع رئيس الحكومة تمام سلام حيث تم وضعه في صورة الأحداث في المدينة.

وتداعت فاعليات طرابلس نواباً ووزراء ومشايخ الى اجتماع طارىء عقد في دارة النائب محمد كبارة شارك فيه قرحاني، وزير العدل اللواء أشرف ريفي، النائبان سمير الجسر وبدر ونوس، ووفد من هيئة العلماء المسلمين برئاسة الشيخ زكريا المصري، الشيخ مصطفى علوش عن الجماعة الإسلامية، أمين سر اللقاء الوطني الإسلامي عميد حمود، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة وعدد من المشايخ والوجهاء والفاعليات. 

وصدر عن المجتمعين بيان تلاه كبارة وجاء فيه: 

بعد المنحى الخطير الذي إتخذته التطورات الأمنية في التبانة والتداعيات التي يمكن أن تنتج عنها، عقد إجتماع سياسي ديني إستثنائي للبحث في كيفية إيجاد السبل الكفيلة لتجنيب طرابلس والتبانة مزيدا من الدماء والدمار. وتخلل الإجتماع إجراء سلسلة إتصالات بكل من رئيس الحكومة تمام سلام والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وقائد الجيش، وجرى وضعهم في صورة ما يحصل، حيث أكدوا على ضرورة حماية المدنيين. 

ودعا المجتمعون الى وقف إطلاق النار بشكل فوري لإخلاء الجرحى وإدخال الإسعافات الإنسانية، وبعد التداولات، توافقوا على ما يلي: 

أولاً: التأكيد على أن طرابلس كانت ولا تزال في كنف الدولة والمؤسسات الشرعية وأنها ضد الإرهاب من أي جهة أتت. 

ثانياً: يؤكد المجتمعون على أنهم مع تطبيق الخطة الأمنية بالإسلوب السلمي الذي تم سابقا. ويحذرون في الوقت نفسه من الإفراط في إستخدام القوة. ويؤكدون أنه لا يجوز أن يؤخذ المدنيون لجريرة مجموعة مسلحة خارجة عن القانون. 

ثالثاً: يشددون على رفضهم المطلق لأي إعتداء يمكن أن تتعرض له المواقع العسكرية أو أن يطال العسكريين، ويستنكرون بشدة كل الأعمال الإرهابية التي طالت أبناءنا في الجيش اللبناني، متوجهين بالعزاء الى المؤسسة العسكرية وعائلاتهم. 

رابعاً: المطالبة بمعالجة الأمور بالنتيجة والأسباب لجهة إنصاف طرابلس ومناطقها ومعالجة الظلم والقهر فضلا عن ضرورة تحقيق العدالة والمساواة. 

خامساً: مطالبة رئيس الحكومة بتعجيل صرف سلف كبدل إيواء سريع وتأمين سلف خزينة للهيئة العليا للإغاثة للتعويض عن الأضرار الحالية والسابقة. 

ودانت المواقف السياسية والروحية الهجمة الارهابية على الجيش اللبناني، وطالبت بتنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس والشمال، مؤكدة ان الجيش سينتصر وينتصر معه كل لبنان. 

فقد رأى رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان ما شهدته مدينة طرابلس والشمال من اعتداءات على الجيش اللبناني مرفوض رفضا تاما من قبل اللبنانيين ومن ابناء المدينة وعلى وجه الخصوص فعاليات المجتمع المدني. 

وقال: المطلوب هو عودة طرابلس الى ذاتها وطبيعتها مدينة الانفتاح والاعتدال الحريصة على السلم الاهلي وبالتالي ضرورة المسارعة الى انجاز تنفيذ وتطبيق الخطة الامنية توصلا الى تحقيق شعار طرابلس مدينة منزوعة السلاح الا السلاح الشرعي، واخراج جميع المسلحين والعودة الى تطبيق القانون على الجميع دون تمييز او استثناء، مع التنبه للثغرات والاخطاء السابقة المعروفة التي لم يعد مسموحا استمرار التغاضي عنها. 


واردف: ان الحكومة مدعوة لاتخاذ الخطوات الضرورية لاخراج طرابلس من الفخ المنصوب لها وبالتالي الالتزام بالتقدم على الطريق الصحيح والوحيد وهو طريق العودة الى التزام تطبيق حكم القانون والنظام بما يمكن الدولة من استعادة سلطتها الكاملة وهيبتها. 
وشدد على ان الجيش اللبناني هو درع الوطن وجنوده ابطال لبنان نحميهم ونصونهم وندافع عنهم ولا نسمح لاحد بالاعتداء عليهم مؤكدا ان كل اعتداء على اي من عناصره هو امر مدان ومرفوض، كما ان كل دعوة الى تخلي اي عسكري عن واجبه الوطني وموقعه العسكري هي دعوة مشبوهة ومدانة ومرفوضة. 

وختم: نحن على ثقة ان طرابلس كانت وستظل راعية للدولة وملتزمة باحترام القانون والنظام وحريصة على امنها وامن كل منطقة من لبنان، وهي لذلك ستخرج من هذه المحنة كما خرجت قبل ذلك من غيرها وخصوصا من جريمة تفجير المسجدين التي كان يقصد منها اخراج المدينة واهلها عن طورهم واعتدالهم وعاداتهم السلمية والمدنية، بما يضمن ان يبقى لبنان سيدا حرا مستقلا متمسكا بعيشه المشترك، واعتداله وانفتاحه وسلمه الاهلي. 

وأسف شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في تصريح لاستمرار بعض القوى في التعامي عن مدى خطورة الوضع في البلاد على وقع الأزمات المتفجرة في دول الجوار، مؤكدا المسؤولية التاريخية التي يحملها جميع الأطياف للقيام بكل ما يلزم لإنقاذ البلاد من التدهور نحو الفتنة التي يواجهها الجيش والقوى الأمنية على مساحة الوطن وعند حدوده، مشددا على ضرورة دعم الجيش الوطني في المواجهة التي يخوضها اليوم في طرابلس حيث يأبى أهلها إلا أن يكونوا في مقدمة المحافظين على السلم الأهلي وقد أنهكتهم معارك عبثية ما فتئت تتسلل إليهم بين الحين والآخر. 

وإذ توجه بالتعزية الخالصة من قيادة الجيش وذوي الشهداء العسكريين وذوي المدنيين الأبرياء الذين قضوا، جدد دعوته القيادات إلى التصرف بمستوى دقة المرحلة وإخراج البلاد من عنق الزجاجة إلى مرحلة جديدة من الاستقرار لئلا تدفعها الأيادي الحاقدة وفي مقدمها العدو الإسرائيلي، نحو الهاوية المميتة. 

وحيا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الجيش على الجهود التي يبذلها في سبيل حماية لبنان واللبنانيين، وأكد أن أحداث طرابلس الأخيرة تظهر أن الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى مؤهلون ومهيأون للدفاع عن لبنان عندما تدعو الحاجة. 

وقال في بيان أصدره مكتبه الإعلامي: لقد أثبتت أحداث طرابلس أن الطرابلسيين لا يشكلون بيئة حاضنة للتطرف والإرهاب بخلاف ما كان يشيعه البعض. وموقف القيادات الطرابلسية، من سياسية واجتماعية ودينية، هي خير دليل على ذلك. 

ووصف موقف تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري من أحداث طرابلس بالشجاع ويعبر فعلا عن وعي والتزام كبيرين بمبادىء قوى 14 آذار. 


وختم: ما دامت القيادات المسلمة في لبنان على هذا القدر من الوعي والشجاعة والمؤسسة العسكرية والأمنية في لبنان على هذا القدر من الجهوزية، فلا خوف على لبنان. 

ودان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال ارسلان الاعتداء الذي يتعرض له الجيش اللبناني في مدينة طرابلس، آسفا أن يقع هذا الإعتداء على يد لبنانيين وقعوا في فخ التحريض المذهبي والطائفي خدمة لمشروع تفتيت المنطقة. 

واعتبر في بيان إن الجيش اللبناني يثبت في كل استحقاق أنه في عماد لائحة الجيوش الممانعة ونفض عنه غبار كل الإتهامات المغرضة التي تشكك بعقيدته الوطنية اللامذهبية والدليل شهداؤه الذين يسقطون من كل الاطياف دفاعا عن لبنان وطن الجميع. 

وأضاف: لقد إنقسم الجيش في بدايات الحرب الاهلية اللبنانية بمجرد إنقسام اللبنانيين حول هويته، وقد انقلبت الآية اليوم لأن الجيش هو من يحفظ الهوية ويصونها عبر مؤسسة عسكرية راقية ووطنية وعربية، ولأن الجيش قد أصبح مصدر الإستقرار ورؤيته تتجاوز السياسات الضيقة ورؤية بعض الذين يعيثون في البلاد فوضى من خلال محاولتهم للتغريد في فلك المشاريع المشبوهة التي تهدد إستقرار المنطقة برمتها، والكل مطالب بوضع حد لتجاوزاتهم. فلا خوف على الجيش لأنه حتما سينتصر وينتصر معه كل لبنان. 

وتوجه أرسلان بالتعازي من قيادة الجيش وذوي الشهداء وبالشفاء العاجل للجرحى. 

واستنكر عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي عادل عسيران الاعتداء على الجيش، مؤكدا ان الدماء والتضحيات التي يقدمها جنود الجيش هي التي تحمي الوطن وابناءه وستمنع الفتنة من ان تمتد الى لبنان. وحيا الجيش وقيادته على البسالة والشجاعة التي اثبتوها في مواجهة الارهاب والارهابيين، مقدما التعازي بشهداء الجيش من الضباط والجنود. 

وقال في مؤتمر صحافي عقده في دارته في الرميلة: بدلا من أن يكون الجيش مواجها لإسرائيل، ها نحن نضحي به في مختلف أنحاء لبنان، مع العلم ان الجيش هو الحامي للحريات في لبنان وإلهاؤه في معارك جانبية هنا وهناك يسبب الاذى لجميع اللبنانيين ويعطل الحياة في كل لبنان. 

أضاف: ان القيادات جمعاء مدعوة للنظر مجددا بالظروف والمعطيات التي تحيط بلبنان والمطلوب دائما وابدا حفظ لبنان. ان الجيش يقوم بواجبه تجاه المجتمع اللبناني بأكمله والاستمرار بالاعتداء على الجيش هو كالاعتداء على المجتمع اللبناني. 


وطالب بضرورة ان يرى الجميع ويتبصروا بالمستقبل ليبقى لبنان واحة لحرية الرأي والعيش والمعتقد، وأكرر تعزيتي للجيش بشهدائه، والتحية على جهوده في الحفاظ على الأمن. 

واعتبر عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر، خلال لقائه وفودا شعبية في دارته في النبطية ان الجيش اللبناني في تصديه للمجرمين والقتلة والارهابيين في غير منطقة لبنانية، انما يصنع المعجزات ويحقق الانتصارات والنجاحات لمصلحة لبنان واللبنانيين، داعيا الى الوقوف خلف الجيش ومعه بقلوبنا وعقولنا، لانه يتصدى للارهاب الدموي، وانها اليوم لحظة للوحدة الوطنية ولنتحد جميعا حول الجيش. 

وهنأ الجيش على الانجاز البطولي الذي حققه باعتقال وتفكيك وقتل خلية عاصون في الضنية والرأس المدبر للعمليات الاجرامية فيها، والتي كانت تخطط لتفجيرات في العديد من المناطق اللبنانية، مؤكدا ان الجيش سجل نجاحا جديدا يضاف الى انجازاته السابقة في كشف المجرمين وسيارات الموت المفخخة. 

وتقدم جابر من قيادة الجيش بالتعازي باستشهاد العسكريين في ساحات البطولة في مواجهة الارهاب، كما تقدم بالتعازي من ذوي العسكريين الشهداء، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى من جنود الجيش. 

ووضع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ما يجري في منطقة الشمال وفي طرابلس بالتحديد، في سياق ما يحصل في المنطقة. 

جاء ذلك في كلمة ألقاها نصرالله خلال إحياء الليلة الأولى من عاشوراء في مجمع سيد الشهداء في الرويس، استهلها باشارة موجزة إلى ما يجري في الشمال، وخصص معظمها للحديث عن المناسبة، التي أكد على ضرورة إحيائها، مشيرا إلى ان التهديد والعنف والقتل والذبح، ما استطاعوا أن يحولوا بين محبي أهل البيت والصلة والتعبير عن الاتصال بالحسين عليه السلام. 

وقال: نحن، عاما بعد عام نواصل احياء هذه العشائر الاسلامية، وهذا ما نعمل عليه ونحرص عليه حتى لو احاطت بنا تهديدات أو اخطار من هنا أو هناك، مشددا على أهمية المشاركة المباشرة الفعلية في المجالس وعدم الاكتفاء بالمشاهدة في المنازل عبر شاشات التلفاز لان هذا لا يكفي ولا يحقق الغرض من المجلس. 

والقى العلامة السيد علي فضل الله كلمة خلال إحياء الليلة الأولى من عاشوراء في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور حشد من المؤمنين جاء فيها: ليكن كل واحد منا إطفائيا يطفئ نيران هذه الفتنة، أن يطفئها في صدره وفي صدور الاخرين، وإلا فنحن جميعا منهزمون، لا يظن احدا انه منتصر في معركة الفتنة، الكل خاسر، النصر لأعداء الامة وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، ولن يأتي هذا العالم إلينا ليخفف من نيران هذه الفتنة بل سيبقيها ويعمل على تأجيجها وما سيفعله هو أن لا تمتد نارها إليه. 

وتابع: إننا نريد لعاشوراء أن تكون مناسبة لإصلاح واقعنا، وتعزيز مناخات الوحدة، في مواجهة الظلم والطغيان والإذلال الداخلي والخارجي في مواجهة كل هؤلاء الالغائيين الذين يعبثون بصورة الإسلام ويشوهون قيمه ويهدمون معالمه ممن باتوا مشكلة في الداخل وعلى المستوى العربي والإسلامي والعالم. 

هذا وتابع الرئيس سعد الحريري تطورات الأوضاع الأمنية في مدينة طرابلس، وأجرى لهذه الغاية سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ووزير العدل أشرف ريفي ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وتشاور معهم في آخر المستجدات والجهود المبذولة على كل الصعد لاحتواء الأوضاع ومنع تفاقمها، مؤكدا دعمه الكامل للحكومة والجيش والقوى الأمنية والعسكرية في مهماتها لإعادة الأمن والاستقرار إلى عاصمة الشمال. 

كما أجرى الرئيس الحريري للغاية ذاتها اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي، واطلع منه على مجريات الأوضاع في طرابلس وهنأه بنجاح الجيش في ضبط الخلية الإرهابية في بلدة عاصون منذ يومين، مكررا دعمه الجيش اللبناني في مهامه لمكافحة الإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار في كافة المناطق اللبنانية. 

وأبرق الرئيس الحريري إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستنكراً الجريمة الإرهابية التي استهدفت الجيش المصري في سيناء، ومؤكداً تضامنه الكامل مع القيادة والجيش والشعب في مواجهة التحديات في هذه المرحلة من حياة أمتنا وأوطاننا. 

وفيما يلي نص البرقية: 

أتوجه الى سيادتكم بأصدق مشاعر التضامن ازاء الجريمة الإرهابية التي استهدفت الجيش المصري في سيناء، وأسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات من أبطال مصر الحبيبة وحماة سيادتها وكرامتها الوطنية. 

إن مخاطر الاٍرهاب والتطرف لا تتساوى مع مخاطر الاستبداد التي تهدد حاضر أمتنا ومستقبلها فحسب، بل هي باتت تشكل لعنة حقيقية تنشر أوبئة الفتن والتخريب والهلاك في أوصال شعوبنا ومجتمعاتنا، وتعرض المسلمين ودينهم الحنيف لواحدة من أعنف التجارب وأكثرها بشاعة منذ عشرات القرون. 

وأن تقف مصر في الصفوف الأمامية لمواجهة هذا الخطر الداهم، وتدفع من دماء شعبها وارواح جنودها، ضريبة الدفاع عن قيم العرب والمسلمين، مسألة لا تحتاج للإشادة والتنويه، لأنها تقع في صلب المسؤوليات التاريخية والحضارية التي تضطلع بها مصر، قيادة وشعبا وجيشا، بل هي في أساس الدور الفكري والشرعي الذي يجعل من القاهرة وأزهرها الشريف قبلة المجتمعين على تعميم ثقافة الاعتدال والتجديد وحماية الاسلام من الغلو والتطرف والإرهاب. 

لقد هالنا بالتأكيد الحجم الذي بلغته العملية الإرهابية في سيناء والخسائر التي أسفرت عنها، ولكننا على يقين تام بأن الشعب المصري الشقيق، سيتمكن بقيادتكم الحكيمة من التعامل مع فلول المجرمين وأوكار الاٍرهاب، وإنهاء كل المظاهر الشاذة التي تريد لمصر ان تسقط في هاوية الفوضى والتطرف وأن تتحول الى دولة فاشلة تنوء بأثقال الفتن والانقسامات. 

اننا إذ ندين تلك العملية الاجرامية بأشد عبارات الشجب والاستنكار، ونكرر التعبير عن أصدق مشاعر التضامن مع الشعب المصري الشقيق وأهالي الشهداء خصوصا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينكم على مواجهة التحديات في هذه المرحلة من حياة أمتنا وأوطاننا، وأن يحمي مصر وجيشها من كل شر وفتنة. 

حماكم الله وسدد خطاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.