الجيش اللبنانى أحكم سيطرته على طرابلس والمنية وتابع مطاردة المسلحين

قائد الجيش جان قهوجى تفقد وحدات الجيش فى الشمال

مداهمة أوكار للمسلحين فى صيدا وتوقيف مطلوبين ومصادرة أسلحة

سعد الحريرى : السنة أساس تكوين لبنان والانشقاق عن الجيش مرفوض وأدعو إلى حوار وطنى للاتفاق على رئيس للجمهورية

الشيخ نعيم قاسم : تعاوننا ووحدتنا سلاحنا لاسقاط مشروع داعش

الكاردينال المارونى : لبنان يباع ...

      
     
       جال قائد الجيش العماد جان قهوجي يوم الخميس  على الوحدات العسكرية المنتشرة في طرابلس وعكار، متفقدا مواقع الجيش والجنود المنتشرين في المنطقة. وزار يرافقه الضباط الكبار في القيادة، ثكنة عرمان، والتقى قيادة الوحدات العسكرية. وقبل ان ينتقل الى منطقة المنية، بحنين والمحمرة عند مجرى النهر البارد. 

وأوضحت قيادة الجيش في بيان ان قهوجي تفقد قبل الظهر، وحدات الجيش المنتشرة في منطقة طرابلس ومحيطها، حيث جال على مراكزها، واطلع على إجراءاتها الميدانية المتخذة، لترسيخ الأمن والإستقرار في طرابلس والشمال عموماً، ثم اجتمع بقادة الوحدات وعسكرييها وقدّم لهم التعزية باستشهاد رفاقهم، منوّهاً بكفاءتهم وجهودهم المميّزة، ومزوداً إياهم التوجيهات اللازمة للمرحلة المقبلة. 

هذا وزار قائد الجيش ورئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان، عائلة الملازم الأول الشهيد نديم سمعان في صالون كنيسة مار تقلا بقنايا - المتن، حيث قدما تعازيهما إلى افراد العائلة. 

ونوه قهوجي ب مناقبية الشهيد وبطولته وتفانيه في اداء واجبه العسكري حتى الشهادة، لافتا إلى ان دماءه ودماء جميع رفاقه الشهداء والجرحى التي سالت فوق أرض الشمال، قد حمت وحدة لبنان من مشاريع الفتنة والفوضى التي كان يخطط لها الإرهابيون، مؤكدا الاستمرار في ملاحقة كل المعتدين على العسكريين حتى توقيفهم وإنزال القصاص العادل بهم. 

في غضون ذلك، استمرت وحدات الجيش بمداهمة ومطاردة المسلحين المتورطين في حوادث بحنين - المحمرة، وتركزت المداهمات في محيط مدرسة دار السلام وجامع هارون، بالإضافة الى الأطراف الرئيسية لبلدة بحنين وتحديدا الطريق المؤدية الى سد البارد ومنطقة أفران لبنان الأخضر، وسط تحليق مروحي واستطلاعي للجيش. وتمكنت وحدات الجيش من توقيف العديد من المسلحين. 

وأشارت المعلومات الى ان المداهمات التي نفذتها وحدات من الجيش في قرى وبلدات مشتى حسن ومشتى حمود وخراب الحياة وحبل المنصورة في منطقة الدريب عكار، اسفرت عن توقيف 13 شخصا بينهم 3 لبنانيين في مشتى حمود هم: س.كوه.عوخ.و. 

من جهتها، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه ان بنتيجة مواصلة قوى الجيش تكثيف عمليات الدهم والتفتيش بحثاً عن المسلحين الفارّين، أقدم كلّ من: شعيب عمر صعب، عبد الرحيم أحمد حسن، علي أحمد سعد على تسليم أنفسهم لوحدات الجيش في منطقة الشمال مساء أول أمس، كما أوقفت هذه الوحدات أربعة أشخاص آخرين للاشتباه في علاقتهم بالمجموعات المسلحة، بالإضافة الى توقيف المدعو نبيل خضر المير المطلوب لتأليفه عصابة سلب بقوة السلاح. 

وفي قضاء راشيا - البقاع، أوقفت وحدة من مديرية المخابرات بالتنسيق مع مكتب أمن الدولة في القضاء، 12 شخصاً من التابعية السورية، للاشتباه بانتمائهم الى مجموعات إرهابية وقتالهم الجيش في حوادث عرسال، بالإضافة الى دخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية. وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. 

وفي بيان لاحق، أعلنت قيادة الجيش ان وحدة من الجيش دهمت عدداً من الأماكن المشتبه بلجوء المسلحين إليها في بلدات: المنية، مشتى حسن، ومشتى حمود، وفي مخيمات النازحين السوريين في بلدة بحنين- الشمال، حيث أوقفت خمسين شخصاً مشتبهاً بهم، بينهم تسعة لبنانيين وفلسطيني واحد والباقي من السوريين، وضبطت في أحد هذه الأماكن، كميات من الأسلحة الحربية والقذائف الصاروخية، بالإضافة الى كميات من الأعتدة العسكرية المتنوعة وكاميرات التصوير وأجهزة الإتصالات. 

من جهة أخرى، أوقفت قوى الجيش في منطقة وادي حميد - عرسال، المواطن عبدالله محمود الحجيري الذي حاول اكتناف أحد حواجز الجيش في المنطقة، وهو يقود سيارة نوع بيك آب شفروليه من دون أوراق قانونية، واعترف باقدامه مرات عدة على تهريب أسلحة ومواد غذائية لمصلحة الارهابيين في الجرود. وتم تسليم المضبوطات الى المراجع المختصة وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

هذا وسيطرت وحدات الجيش على الوضع في باب التبانة ومنطقة المنية، وواصلت مطاردة المسلحين براً وجواً، مع تنفيذ مداهمات، وتفجير الألغام والقذائف التي خلّفها المسلحون. 

وكان الجيش اللبناني بدأ بتنفيذ سلسلة مداهمات في المربع الامني لاسامة منصور وشادي المولوي وعدد من اماكن وجود المسلحين المحتملين في احياء التبانة. 

وفي السياق، وصلت وحدات من الجيش الى محيط مسجد عبد الله بن مسعود في باب التبانة، بعد ان قامت بتفجير قنابل غير منفجرة في شارع برغشة والحراس في التبانة. وبعد وقت قصير على وصول الجيش الى محيط المسجد وقعت مناوشات واطلاق نار بين الجيش ومسلحين دون ان ترد اي معلومات اضافية.

ومن جهتها، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان ان وحدات الجيش تستمر في تنفيذ عملياتها العسكرية في مدينة طرابلس ومحيطها، حيث تمكنت من دخول آخر معقل للجماعات الإرهابية المسلحة في منطقة التبانة، حيث اعتقلت عدداً منهم، فيما تمكن آخرون من الفرار مستفيدين من طبيعة المباني السكنية، بعد أن أقدموا على زرع عبوات وتفخيخات في الأحياء السكنية وخاصة في محيط مسجد عبدالله بن مسعود، حيث يعمل الجيش على تفكيكها. وقد تمّ العثور على مخازن أسلحة ومعمل لتصنيع المتفجرات. 

ونفت قيادة الجيش حصول أي تسوية مع هذه المجموعات، وكل ما قيل يدخل في إطار الاستغلال السياسي لبعض السياسيين المتضررين من نجاح الجيش السريع والحاسم في استئصال هذه المجموعات التي طالما أسرت مدينة طرابلس وعاثت فيها تخريباً. وستواصل وحدات الجيش بعد أن تمّ تعزيزها باستقدام قوى جديدة، تنفيذ تدابيرها الأمنية، وتعقّب بقايا المجموعات الإرهابية، ومداهمة المناطق المشبوهة كافة. 

وفي بيان لاحق، دعت قيادة الجيش فلول الجماعات المسلّحة الفارين، إلى تسليم أنفسهم للجيش اللبناني، الذي لن يتهاون في كشف مخابئهم أو يتراجع عن مطاردتهم حتى توقيفهم وسوقهم إلى العدالة، وتنبّه هؤلاء العناصر الذين باتوا معروفين لديها إلى أخذ العبرة ممّا حصل، حيث لا بيئة حاضنة لهم ولا غطاء للجميع سوى الدولة والقانون. 

وكان هدوء حذر خيم على عاصمة الشمال صباح الاثنين وبدأت وحدات الجيش بتسيير دوريات مؤللة في مختلف الشوارع في المدينة ودخلت بعض احياء التبانة ونفذت سلسلة مداهمات وعمليات تفتيش بحثاً عن مطلوبين. 

وشارك في عمليات الدهم والتفتيش طائرة استطلاع تابعة للجيش حلقت منذ ساعات الصباح الاولى في اجواء المدينة. وفي السياق نقل عن قيادة الجيش تأكيدها ان العمليات العسكرية مستمرة في طرابلس، مشددة ان لا هدنة لوقف اطلاق النار. 

وقالت قيادة الجيش مصرون على انهاء الوضع الشاذ في طرابلس، مشيرة الى ان كل ما يشاع عن حصول اتفاق لوقف النار غير صحيح. 

وكانت الاشتباكات اندلعت في طرابلس يوم الجمعة الماضي عقب عمليات دهم قامت بها وحدات للجيش في خان العسكر، وامتدت المعارك بين الجيش ومسلحين الى محاور الاسواق الداخلية وخان العسكر وسوق الصاغة والسرايا العتيقة وصولاً الى شارع الكنائس. 

ونعى الجيش خمسة عسكريين استشهدوا في الإشتباكات التي خاضها ضدّ المجموعات الإرهابية في منطقة طرابلس ومحيطها، وهم النقيب جهاد نبيه الهبر، الملازم نديم جورج سمعان، الرقيب ابراهيم فوزي سلهب، العريف ديب محمد الطحش، الجندي إيهاب علي الحلاني، ليرتفع عدد الشهداء الى 11 عسكرياً منذ بدء الاشتباكات، كما احصي سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين واصابة آخرين. 

وبسط الجيش اللبناني منذ فجر الاثنين، سيطرته الكاملة على مناطق المنية سيما بلدة بحنين التي كانت في الايام الماضية مسرحا لاشتباكات بين مسلحين والجيش اللبناني. وفي هذا الاطار، ساد البلدة هدوء حذر، وقام الجيش بمداهمات ومشّط البساتين لملاحقة المسلحين، وسير دورياته منعا لاي اخلال بالامن. في موازاة ذلك، تسلم المغاوير المهمة العسكرية في المنطقة وانتشروا على أوتوستراد بحنين المنية. كما فتحت طرق العبدة والمحمرة والمنية في اتجاه طرابلس، حيث عادت حركة السير إلى طبيعتها. 

وكان الجيش رصد فجرا أماكن وجود مسلحين في بساتين بحنين في المنية وقصفهم بالمدفعية ما أدى الى مقتل أحدهم وهو لبناني الجنسية. وذكرت المعلومات ان 162 مسلحا باتوا في عهدة الجيش، والبحث عن آخرين مستمر في البساتين والجرود. 

الى ذلك، بقيت المدارس والمعاهد في محيط محاور القتال مقفلة، اذ اقفلت أغلب مدارس الضنية الرسمية والخاصة أبوابها كما في محيط باب التبانة وتعطلت الدروس فيها، بسبب الإشتباكات والوضع الأمني في طرابلس والمنية. ولوحظ غياب قسم كبير من المعلمين والاساتذة عن المدارس لا سيما المقيمين في طرابلس. 

وعاشت مدينة صيدا يوما هادئا وشهدت حركة طبيعية، في ظل اجراءات أمنية قام بها الجيش اللبناني ومنها تسيير دوريات والانتشار حول بعض المراكز الدينية والعسكرية. 

ويأتي ذلك، غداة تحقيق الجيش انجازا امنيا نوعيا في المدينة تمثّل في احباطه مخططا ارهابيا كان سيستهدف مجمع السيدة فاطمة الزهراء في المدينة حيث تقام مجالس عاشوراء، اضافة الى استهداف نقطة مراقبة للجيش اللبناني على مرفأ صيدا البحري. 

وفي هذا الاطار، قالت مصادر امنية ان بعد القاء مجهولين قنبلة صوتية على مقربة من حاجز الجيش في الفيلات في صيدا القريبة من مخيم عين الحلوة، توافرت لديه معلومات عن وجود مجموعة تابعة للشيخ أحمد الاسير تنوي القيام بمخطط ارهابي امني انطلاقا من صيدا القديمة. وبناء عليه، داهم الجيش المنطقة ومنزل احد اتباع الاسير المدعو مالك الاغا المتواري في مخيم عين الحلوة، وتمكن من العثور على مخزن للاسلحة والقذائف الصاروخية والجعب العسكرية وعمل على مصادرتها. 

وأوقف محمد ف. ومحمود د. وهما من مناصري الأسير، خلال مداهمات نفذها في صيدا القديمة، وذكرت المعلومات انهما اثنان من أصل 4 مطلوبين ضالعين في المخطط الذي كان مقررا تنفيذه. وأفيد ان الموقوفين اعترفا خلال التحقيق بان هناك تنسيقا تاما بين مجموعة الأسير وجهات خارجية.

من جهته دعا الرئيس سعد الحريري الى اطلاق مشاورات وطنية للاتفاق على رئيس للجمهورية، مشيراً الى أن السنّة أساس تكوين لبنان ومؤكداً ان كل الدعوات للانشقاق عن الجيش مرفوضة ومدانة. 

فقد أصدر الرئيس الحريري البيان الآتي: 

يعز علي أن أتوجه إلى اللبنانيين في هذه الأيام العصيبة التي يسقط فيها من أبنائنا وأخوتنا الشهيد تلو الشهيد، وأن نواكب مسألة العسكريين المخطوفين على وقع صراخ الأمهات ومناجاة الآباء، فيما البلاد كلها تستصرخ الضمائر الحية للاتفاق على كلمة سواء توقف مسلسل السباق الى الفتنة وتحمي الجيش من الأفخاخ المنصوبة له. 

لم تكن التحذيرات التي أطلقتُها خلال الأشهر الماضية حول مخاطر استدعاء الحريق السوري الى لبنان، مجرد وجهة نظر تجاه ذهاب مجموعات لبنانية للقتال في سوريا وقرار حزب الله الاشتراك في الحرب الطاحنة الى جانب بشار الاسد، بل كانت تعبّر عن مخاوف حقيقية من السقوط في هاوية الفتن المذهبية، خصوصاً بعدما أعلن ما يسمى بمحور الممانعة، استخدام كل الوسائل لمنع سقوط الرئيس السوري، حتى لو تطلب الامر تدمير نصف سوريا وتهجير الملايين من الشعب السوري وإشعال المنطقة بالحروب الأهلية، وتسهيل السبل أمام التنظيمات الإرهابية لإنشاء إمارات أصبحت هدفا لنقمة العالم وخططه العسكرية. 

اضاف: وما نشهده هذه الأيام من حوادث متنقلة في البقاع وطرابلس وعكار والمنية والضنية وسواها، هو نموذج صغير عن الحريق الكبير الذي شب في سوريا ونتيجة لارتدادات الحرب التي سبق لبشار الاسد ان بشرنا بانتقالها الى لبنان ودول اخرى، وشاركت جهات لبنانية بصب الزيت على نارها، تارة بداعي حماية القرى الحدودية من الهجمات المسلحة، وطورا بدعوى القيام بحرب استباقية تمنع وصول قوى التطرف والارهاب الى لبنان. 

وقال: لقد بذل مناصرو النظام السوري جهدا إعلاميا وسياسيا كبيرا، لتحميلنا حصة من مسؤولية الحريق وانتشاره في عدد من المناطق، بهدف إقامة توازن طائفي لبناني في الحرب السورية، يبرر المشاركة المسلحة لحزب الله في الحرب السورية، ويحقق له المساواة في ميزان الشر، بين الدعم الإنساني والسياسي الذي نقدمه للثورة السورية، وبين استباحة الحدود لانتقال آلاف المسلحين الى الداخل السوري للدفاع عن نظام بشار الاسد. ونحن في هذا المجال لا نريد ان ندخل في جدال عقيم حول المسؤوليات والاسباب وحدود التدخل في المأزق السوري، ولا نرغب بسلوك اي سبيل لاستنفار الحساسيات، خصوصا وان الحساسيات في ذروتها هذه الأيام، وهناك من المخاطر والتحديات التي تستوجب حماية السلم الأهلي والتضامن حول الدولة وقواها الشرعية، والتفتيش عن الطرق والوسائل التي تسد منافذ الفتنة وتقي اللبنانيين شرور الوقوع في الصراعات الأهلية. 

وتابع الرئيس الحريري: إنما لم يعد من الممكن مواجهة المخاطر والتحديات بالمواقف الكلامية وعدم الإنصات لصوت العقل والمنطق والمصلحة الوطنية دون سواها من المصالح، والاصرار على خيارات سياسية وعسكرية واقليمية، تفوق طاقة لبنان على التحمل، وتستبقيه على حافة النار الى ما لا نهاية، وتستجر اليه والى نسيجه الوطني الانقسامات والولاءات الخارجية. بناء عليه، اتوجه الى القيادات اللبنانية كافة، وعبرها الى اللبنانيين من كل الاطياف الروحية والسياسية، والى اخواتي وإخوتي وأهلي وأحبتي أهل السنة في لبنان خصوصا، مشددا على المنطلقات والثوابت الاتية: 

- المباشرة فورا في إطلاق مشاورات وطنية للاتفاق على رئيس جديد للجمهورية وانهاء الفراغ في موقع الرئاسة الاولى في ما يؤدي الى استقامة العمل في المؤسسات والمواعيد الدستورية كافة، وتحقيق تداول السلطة وفقا للقوانين المرعية. 

- العمل على إعداد استراتيجية أمنية متكاملة يتولاها الجيش اللبناني مع القوى الأمنية الشرعية اللبنانية، تخصص للتعامل مع ارتدادات الحرب السورية على لبنان، وتكون مسؤولة حصرا عن حماية الحدود مع سوريا ومنع اي اعمال عسكرية في الاتجاهين، سواء نشأت عن مجموعات سورية في اتجاه لبنان او مجموعات لبنانية في اتجاه سوريا، على ان يشمل هذا التطبيق النازحين السوريين المقيمين على الاراضي اللبنانية ومن يناصرهم من اللبنانيين وسواهم بدعوى الانتماء المذهبي او الولاء لتنظيمات متطرفة، كما يشمل السوريين واللبنانيين وسواهم من مناصري النظام السوري والمتطوعين للقتال الى جانبه، ممن بات انسحابهم ضرورة وطنية ولم تعد هناك اي جدوى من انخراطهم في الحروب المجاورة. 

- السير قدما بالخطة الحكومية للتعامل مع قضية النزوح السوري، واستنفار الجهود للتوصل الى آلية أمنية - اجتماعية تحقق التكامل بين الأهداف الأخوية والإنسانية لسلامة النازحين والشروط اللازمة لسلامة الأمن الوطني. 

- ان أهل السنة هم في أساس تكوين لبنان واستقلاله ورسالته الحضارية، ولن يعيشوا تحت اي ظرف من الظروف عقدة الاستضعاف والاقصاء، على الرغم من المحاولات الدنيئة التي استهدفت رموزهم وعملت على بناء شروخ كبيرة بين اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا. فأهل السنة في لبنان كانوا على الدوام وما زالوا يشكلون القاعدة المتينة لأهل الاعتدال والوحدة، بل هم ركن متقدم من أركان الصيغة التي يقوم عليها وطننا، وهم بهذا المعنى مؤتمنون على إرث قومي ووطني، لن يفرطوا به ولن يسلموا بالتراجع عنه، مهما اشتدت عليهم ظروف الاستقواء بالسلاح الخارجي وأسلحة الخارجين على الدولة ومؤسساتها الشرعية. 

- ان كل الدعوات التي توجه للانشقاق عن الجيش، وتحريض الشباب السني تحديدا على ترك مواقعهم والالتحاق بتنظيمات مسلحة في لبنان او خارجه، هي دعوات مدانة ومرفوضة، ولن تلقى صدى مؤثرا لدى بيئة وطنية تشكل القاعدة الصلبة لبنيان الجيش من اهلنا في عكار والمنية والضنية والبقاع والإقليم خصوصا، وهي القاعدة التي تصدرت بدماء شهدائها لائحة الانتصار على الاٍرهاب في معارك نهر البارد، وتتصدر في كل يوم لوائح الاستشهاد دفاعا عن الدولة والسلام الوطني. ان الدعوة الى ثورة سنية في لبنان، هي دعوة لا تنتمي الى تطلعات واهداف وحقيقة السنة في شيء، بل هي دعوة تتساوى مع المشاريع المشبوهة لإنهاء الصيغة اللبنانية واستبدالها بدويلات ناقصة تتمايز بالصفاء المذهبي والطائفي لتعيش على أنقاض الحياة الوطنية المشتركة. 

- ان موقفنا من الثورة السورية يرتكز الى المعاني النبيلة التي قامت عليها الثورة، وحق الشعب السوري الشقيق في الانتقال الى نظام مدني ديموقراطي ينهي مرحلة طويلة من الاستبداد الحزبي والتسلط الطائفي. لقد عمل النظام السوري على تشويه صورة الثورة واختراق مكوناتها الشعبية وفتح الحدود من كل الجهات لتمركز قواعد الاٍرهاب والتطرف، إلا ان قناعتنا ما زالت راسخة بأن الشعب السوري سيتمكن من تجاوز هذه المحنة، ولن يخضع لمعادلة الاختيار بين الاستبداد والارهاب مهما تكاثرت في مسيرته أشكال اليأس والاجرام. نحن في لبنان معنيون بنجاح الشعب السوري في هذه المهمة الصعبة، بمثل ما هو معني في تجنيب لبنان الخراب الذي يحل في بلاده، والامتناع عن استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات، سواء مع فلول النظام السوري واتباعه المباشرين في لبنان، او مع الجهات التي تقاتل في سوريا بدعوى الحرب الاستباقية على التكفيريين. ان تحويل لبنان الى ساحة تتساوى في الخراب مع التخريب القائم في سوريا، هو واحدة من التمنيات العزيزة على قلب النظام السوري. والمجموعات الإرهابية والمسلحة التي تجيز لنفسها اختراق الحدود اللبنانية، والانتقام من حزب الله في عقر داره، اي في البلدات التي تصيب فيها المدنيين والأبرياء وتؤجج من خلالها عوامل الاحتقان المذهبي، إنما تعمل على إعطاء حزب الله ذريعة جديدة على تدخله في الحرب السورية وتوسيع نطاق عمله الأمني والعسكري في لبنان، بمثل ما تقدم من خلال ممارساتها في مناطق سيطرتها في الداخل السوري، النموذج الأسوأ الذي يعمل على تدمير الثورة واسعاف النظام بالهدايا المجانية. 

- استنادا الى كل ما سبق، لا نرى بديلا عن تحييد المسألة اللبنانية عن المسألة السورية، وتعطيل كافة خطوط الاشتباك الأمني والعسكري بين المسألتين، سواء من خلال ضبط الحدود ذهابا وإيابا في وجه كل الجهات المعنية بالتورط دون استثناء، او من خلال وضع اليد بإحكام على ملف النازحين، وهي مهمات تتطلب توافقا وطنيا واسعا، وارادة حكيمة في مقاربة الأزمة القائمة، وشجاعة في اجراء مراجعة نقدية لتجربة السنوات الاخيرة، وقراءة الأخطاء على حقيقتها ومواجهتها بما تستحق من قرارات. 

وقال: لقد أعلنا بأعلى الصوت، اننا لا يمكن ان نغطي اي مرتكب يخالف قواعد العيش المشترك بين اللبنانيين، وسنواجه اي محاولة للنيل من الجيش ووحدته وسلامته ودوره في حماية اللبنانيين، ولن نغفر لأي جهة تتخذ من المواطنين الأبرياء، في طرابلس او عكار او المنية او الضنية او عرسال او صيدا، منابر للتطرف ومخالفة القوانين باسم الدين ونصرة أهل السنة. والجدير بكل الشركاء في الوطن ان يضعوا نصب اعينهم مصلحة لبنان اولا، التي لا يصح ان تتقدم عليها مصالح النظام السوري او مصالح اي جهات خارجية. 

وختم الرئيس الحريري: لقد آن الاوان لوعي المخاطر التي تترتب على التورط المتعمد في الحريق السوري، وآن الأوان لفك الاشتباك بين الحدود اللبنانية والجبهة السورية. بذلك فقط نحمي لبنان ونوصد كل الأبواب في وجه الارهاب.

مقابل ذلك قال نائب الامين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة ألقاها في الليلة الثالثة من ليالي عاشوراء، في قاعة شاهد - طريق المطار: يبدو أن الكثيرين لا يعرفون حقيقة تنظيم داعش وواقعه، داعش هو اتجاه تكفيري لا يقبل أحدا من المسلمين على الإطلاق، سنة كانوا أو شيعة، ولا يقبل أحدا من العالمين نصارى كانوا أو ملحدين، ولا يرى إلا الدواعش لهم الحق في أن يحكموا، وكل الناس عبيد لهم وتحت إمرتهم، فإن لم يوافق الناس على قيادتهم يقتلونهم بقطع الرؤوس وبقر البطون حتى يوجدوا الرعب في العالم، فمن بقي معهم بقي تحت إمرتهم خائفا، ومن تخلى عنهم قتل لأنهم لا يبقونه في ساحاتهم. 

أضاف: داعش تنظيم غير إسلامي، داعش تنظيم يحمل اسم الإسلام لكنه يطعنه مرارا وتكرارا في كل يوم وفي كل فكرة، وهو نموذج من نماذج الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي تحت شعار إسلامي لا حكم إلا لله وهم لا يعرفون الله لا من قريب ولا من بعيد، ولا يحكمون بما أنزل، بل من هم في زماننا ربما يكونون أسوأ ممن كانوا في ذاك الزمن، لأنهم أخذوا كل التجارب السلبية والسيئة وبنوا عليها وتفننوا في إعطاء نموذج جديد سلبي. 

وتابع: هل داعش خطر على المسلمين والعرب والعالم؟ نعم، خطر كبير، لكنه خطر يمكن الانتصار عليه، فهو نتيجة تجمع من ثمانين دولة في العالم أتوا إلى سوريا والعراق، رعتهم أميركا والدول الكبرى ودول عربية وإقليمية، وأعطوهم الأموال والسلاح والتسهيلات، ووفروا لهم الموقف السياسي، وكان من نتيجة كل هذا الاجتماع الدولي الإقليمي أن أصبح لدينا وحش منتفخ اسمه داعش. هم ليسوا جماعة في بلد، وليسوا أغلبية في عاصمة، وإنما هم تجميع دولي من كل أنحاء العالم، وهذه أول نقطة ضعف، فهم كبروا بسبب هذا الدعم الكبير الذي توفر لهم. 

وقال: هم يعتمدون على الإرهاب، وعلى التوحش من أجل إخافة الخصم، حتى أن عندهم كتابا اسمه إدارة التوحش يقولون فيه: إذا قطعنا الرؤوس وأرعبنا الناس وأخفناهم، فإنهم إذا ما انتظروا مجيئنا في بلد ما يهربون ويسقطون أو يسلِّمون من دون أي قتال، فعندما يعرضون هذه الأفلام عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، إنما يعرضونها لحرب نفسية حتى يخيفوا الناس قبل أن يصلوا إليهم فيوفرون عليهم عملية المواجهة، وبالتالي يشعرون الناس بأنهم استطاعوا تحقيق انجازات معينة، والحقيقة أنهم دخلوا إلى أماكن فارغة ولم يدخلوا إلى أماكن فيها من يقاتلهم ويواجههم. 

أضاف: احتل داعش مدينة الموصل في العراق خلال ساعات دون أن يطلق عليهم طلقة نار واحدة، هناك من سلمهم الموصل، وهم لم يقاتلوا، نعم هناك من تعاون معهم من أجل السيطرة لكن بعد ذلك أخذت داعش كل شيء بعد أن فرغ الميدان ولم يكن أحد في مواجهتها. داعش يحدث ضوضاء وإرهاب، ويستخدم التوحش والرعب ليسهل عليه أن يسيطر على خصومه، وحيث تمت مواجهة داعش كسر هذا التنظيم. 

وتابع: لاحظوا اليوم في لبنان: عندما تحقق الإجماع السياسي، وأيدت الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها مواجهة هذه الحركة التكفيرية، ووافقت أطراف كانت سابقا تميل إلى دعم داعش بشكل أو بآخر، لكن عدلوا الآن من موقفهم عندما شعروا أن داعش تشكل خطرا عليهم قبل غيرهم، ماذا كانت النتيجة؟ ضرب التكفيريون في كل أنحاء الشمال ضربة قاسية جدا بسبب الإجماع السياسي حول الجيش اللبناني، وحول الموقف الموحد ضد هذا الاتجاه الذي يريد أن يخرب لبنان كما يخرب سوريا والعراق ويريد تخريب العالم. لو استمرينا بوحدتنا وتعاوننا فلا إمكانية لداعش أن يفعل شيئا، نعم يمكنه أن يحدث بعض الإزعاج وبعض الألم، ولكن هذا لا يقاس أبدا أمام إنجازاتنا عندما نكون موحدين، ونواجهه بكل صلابة وتصميم وعزيمة لنسقط مشروعه، فمشروع داعش محاولة للسيطرة على الإمرة، ولتخريب هذه المنطقة من أولها إلى آخرها، فإذا كنا رجالا في الميدان لا يستطيعون فعل شيء.

على صعيد آخر اعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رفضه اي بحث في المثالثة وأي كلام عن مؤتمر تأسيسي. 

فقد زار البطريرك الراعي دير مار شربل في مالبورن، التابع للرهبانية الانطونية، يرافقه النائب البطريركي العام المطران بولس صياح، وراعي الابرشية المارونية في استراليا المطران انطوان شربل طربيه، والمدبر طوني فخري والمونسينيور مارسيللينو يوسف، الاب ايلي نخول، الاب طوني سركيس. وكان في استقباله الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الاباتي داوود رعيدي، المدبر جورج صدقة وخادم رعية سيدة لبنان المونسينور جو طقشي والأب إدموند أندراوس وخادم الرعية الجديد الاب شارل حتي وعدد من الراهبات الانطونيات والشويريات والقنصل اللبناني غسان الخطيب ورئيس الرابطة المارونية في استراليا توفيق كيروز.

وبعدما ترأس الراعي الصلاة في كنيسة الدير، ألقى الأب أندراوس كلمة رحب فيها بالراعي. وأعطى لمحة عن تاريخ الرسالة والدير في ملبورن. ثم كانت كلمة للاباتي رعيدي حول دور الرهبانية الانطونية في استراليا. 

ورد الراعي بكلمة أثنى فيها على دور الرهبانية الأنطونية مشددا على أهمية دور العائلة في بناء المجتمع والأوطان. 

بعد ذلك، أقيم فطور في الدير على شرف الراعي والوفد المرافق. 

بعد ذلك، توجه الراعي والوفد المرافق الى مدرسة الراهبات الانطونيات في ملبورن حيث أقيم حفل استقبال حاشد افتتح بالنشيدين اللبناني والاسترالي وقدمت فقراته منسقة الدروس الدينية في المدرسة كريستينا بورك وتخلله عروض فنية للطلاب. 

وكانت كلمة ترحيب من الرئيسة الاخت دعد القزي وكلمة شكر وتنويه من الراعي بدور الراهبات ورسالتهم التربوية في عالم الاغتراب. 

ثم انتقل الجميع الى بيت مار بولس لرعاية المسنين حيث صافح الراعي المسنين وتحدث معهم. وكانت كلمة للام الرئيسة سلام معوض. بعدها خاطب الراعي المسنين قائلا: انتم بركة وشهود بيننا والعمر المديد هبة من الله. 

وانتهت زيارة ملبورن بغداء تكريمي أقامته الراهبات الانطونيات على شرف الراعي والوفد المرافق. 

وانتقل الراعي الى ادلايد، حيث أدى صلاة الشكر في كنيسة مار مارون. ثم ترأس الذبيحة الإلهية في كاتدرائية فرنسيس كسافاربوس، يعاونه المطرانان صياح وطربيه وكاهن الرعية لويس سعد وكهنة ورهبان من سيدني. 

بعد ذلك، أقامت الرعية المارونية في الولاية عشاء على شرف الراعي شارك فيه الى الوفد المرافق ممثلون عن حكومة الولاية والطوائف المسيحية وطائفة الموحدين الدروز والقنصل الفخري الياس النمر، وفاعليات حزبية وحشد من أبناء الجالية. 

وبعد كلمة ترحيبية القاها راعي الابرشية المارونية، شكر الراعي الجالية في ادلايد كما شكر حكومة الولاية واستراليا. 

وقال تعليقا على فشل النواب في انتخاب رئيس في الجلسة رقم 14: ان نوابنا الكرام لم ينتخبوا رئيسا، وأصبحنا في الشهر السادس من دون انتخاب رئيس للجمهورية لأن كل فريق من الفريقين السياسيين ينتظر من سينتصر السنة أم الشيعة، السعودية أم ايران النظام في سوريا ام المعارضة. ولذلك، فإن نوابنا في الجلسة رقم 14 لم ينتخبوا رئيسا للجمهورية ولم يكملوا النصاب. يحتاج الأمر الى عصا... نعم حان الوقت. 

أضاف: لا يمكن ان اقبل باسم كل شعبنا، اينما كان، هذه النيات المستترة بعدم انتخاب رئيس، ولا اريد الشك بأحد، فهو يعرف نفسه. 

وختم الراعي: يتم الحديث اليوم عن مؤتمر تأسيسي، نرفض منذ الآن اي بحث في المثالثة، كما نرفض اي كلام عن مؤتمر تأسيسي، لأن معنى ذلك التعرض للميثاق. الحديث عن المثالثة يعني طائرة بثلاثة أجنحة: سني وشيعي ومسيحي، وهذا ضد 94 سنة من حياة لبنان الميثاقية.

واعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه لا يمكن ان نقف متفرجين على بيع لبنان، لافتا الى ان ثمن المواقف السياسية تصل الى 6 مليارات، داعيا المغتربين الى انقاذ الشباب اللبناني لعدم بيع قراره. 

تابع البطريرك الراعي جولته في استراليا، مستكملا مواقفه من الملفات اللبنانية العالقة بدءا من رئاسة الجمهورية، وقال في حفل اطلاق المؤسسة البطريركية المارونية العالمية للانماء الشامل المعنية بالحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان من خلال مساعدة الشباب على البقاء في ارضه وصلنا الى الهاوية، داعيا المغتربين الى انقاذ الشباب اللبناني من شراء قراره بالمال. 

وقال ما كان يدفع سابقا للميليشيات يدفع اليوم للسياسيين، والبلد ينهار لانه يُباع، القصر الجمهوري مقفل اليوم، ولم ينتخب المجلس النيابي رئيسا منذ 7 شهور، ولهذا الامر اهدافه، ولا يمكننا ان نتفرج على بلد يباع بهذا الرخص. 

وكرّر البطريرك قوله ان الشرق بحاجة الى المسيحيين اكثر من اي يوم مضى، رافعا مع رئيس المؤسسة البطريركية للانماء سليم صفير شعار ليس مطلوبا منك العودة الى لبنان، ولكن يمكنك المساعدة لثبيت واحد في ارض لبنان.

ويذكر أنه انعقد المؤتمر الدولي للنازحين في برلين بمشاركة ٢٩ دولة ومنظمات دولية ومهتمين لدعم الدول التي تستضيف النازحين وهي لبنان والأردن وتركيا. 

وأوضح رئيس الحكومة تمام سلام الذي ترأس الوفد اللبناني ان وزيرة التنمية والتعاون الخارجي السويدية أعلنت عن مساهمة بقيمة 800 مليون يورو للصندوق الائتماني الذي كان شكله البنك الدولي، وسبقها في ذلك النروج وفنلندا وفرنسا، والولايات المتحدة الأميركية. 

وأوضح سلام ردا على سؤال ان الدعم المالي ما زال بعيدا عن حجم الاعباء انطلاقا من الدراسة التي اجراها البنك الدولي والتي خلصت الى خسارة لبنان ما يقارب 7 مليارات دولار. وقال: طلبنا مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار، منها مليار كهبات وملياران ضمانات من الدول للتمكن من الاقتراض، ونأمل ان يؤخذ ذلك بالاعتبار. 

وعن مطالبة لبنان الدول بالمشاركة في تحمل اعباء النازحين، قال: ألمانيا من أكثر الدول مشاركة، وأصبح اليوم لديها 55 ألف نازح سوري عشرون الفا منهم من لبنان، وطلبنا من كل الدول ان تحذو حذوها. 

واعلن ردا على سؤال ان خيار الحكومة اتخذ لمعالجة موضوع النازحين، وفرز من هو نازح ومن هو غير نازح، واتخاذ اجراءات للحد من النزوح غير المسبوق الذي تجاوز قدرة لبنان. 

- هل تطرق المؤتمر لاقامة منطقة آمنة في سوريا؟ 

- ندعو الى اقامة منطقة آمنة في سوريا باشراف دولي لاحتضان اعداد كبيرة من المتضررين من القتال، ولكن هذا الامر يتطلب الكثير من الاجراءات، وهناك امكانية اقامة مخيمين في مناطق آمنة في سوريا والحدود اللبنانية السورية، ولم نلق تأييدا من قبل الدول والمنظمات الدولية. 

وكشف ان 15 بالمئة من النازحين هم في مخيمات، و85 بالمئة منهم يتوزعون على القرى والمناطق اللبنانية. د

- هل تتواصلون مع النظام السوري حول هذا الامر؟ 

- سياسة النأي بالنفس لا تسمح لنا بالتعاطي مع النظام او المعارضة، ولكن دول الخارج قادرة على التعاطي بهذا الموضوع. 
وفي ختام المؤتمر اعلن وزير الخارجية الالمانية فرانك فالتر شتاينماير انّ بلاده ستقدم 500 مليون يورو اضافيه للاجئين السوريين، موضحا انّ المانيا ستوفر هذا المبلغ لتقديم مساعدات إنسانية للاجئين السوريين وللتعاون التنموي على مدى الاعوام الثلاثة المقبلة. 

وشدد شتاينماير على ان العالم لن يترك اللاجئين وحدهم وقال انه سيتم تخطيط المساعدات الانسانيه التي تقدمها دول العالم للاجئين السوريين بشكل افضل مستقبلا. وفي معرض حديثه عن مأساه اللاجئين قال شتاينماير ان الجهود الدولية لوقف العنف الاجرامي في سوريا ستفشل من دون حل مواز لمشكله اللاجئين السوريين المتنامية. 

بدوره قال وزير الخارجية الاردنية ناصر جودة ان طاقة بلاده والدول المجاورة لسوريا على استضافة اللاجئين كادت ان تصل الى مداها جراء احتياجاتهم الضخمة من اسكان ومدارس ووظائف ورعاية صحية في الوقت الذي تندر فيه الموارد مثل المياه. 
فيما قال نائب وزير الخارجية التركية ناجي كورو الذي تستضيف بلاده اكثر من مليون لاجئ سوري ان الدول المجاوره لسوريا وبينها تركيا اضطرت حتى هذا التاريخ الى تحمل حصة غير عادلة من العبء الانساني الناتج عن النزاع في سوريا. واضاف ان الاسهامات التي تلقيناها من المجتمع الدولي هي فقط 250 مليون دولار والتي كانت اقل بكثير من توقعاتنا. 

وكان الرئيس سلام دقّ من برلين ناقوس الخطر، منبها من تداعيات أزمة النزوح السوري على لبنان أمنيا واقتصاديا وإجتماعيا داعيا مجموعة الدعم الدولية لزيادة التمويل للبنان لمواجهة تداعيات هذه الازمة وتقاسم أعباء الذين يشكلون منافسة غير مشروعة ويشكلون عامل عدم استقرار في البلد. 

وقال خلال مشاركته في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في حضور ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا والإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية حيث قال: اليوم بدعوة من جمهورية المانيا الاتحادية، بناء على مبادرة من وزير خارجيتها فرانك - فالتر شتاينماير الذي اشرف على تنظيم هذا اللقاء، وساعد في وضع اطاره الجديد القائم على تحقيق الهدفين المتمثلين في رفع المعاناة الانسانية وتحقيق تنمية مستدامة في آن معاً. الشهر الماضي في نيويورك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى الاجتماع الرابع لمجموعة الدعم الدولية، والذي تلقت فيه حكومتي بارتياح ما عبر عنه الأعضاء مشكورين من دعم متجدد لاستقرار لبنان وأمنه. 

إننا نأمل في ان يكون الوقت قد حان للنظر في الطرق الملموسة لترجمة مواقف الدعم هذه الى اجراءات فاعلة، من أجل مساعدة الدول المدعوة الى مؤتمر برلين حول اللاجئين السوريين الذي سينعقد بعد هذا الاجتماع. إن لبنان، الذي يستضيف اعداداً من النازحين السوريين تفوق ثلث عدد سكانه، يشهد يوما بعد يوم تدهوراً لوضعه الاقتصادي، وتراجعاً لخدماته العامة في مواجهة المتطلبات الضخمة غير المتوقعة، وتهديدا خطيراً لاستقراره. 

وكما قلنا مراراً، فإن حكومتنا غير قادرة على مواجهة هذه التحديات من دون مساعدات كبيرة وعاجلة. إننا نقدر بثلاثة مليارات دولار قيمة المساعدة المطلوبة للمجتمعات الاكثر حرمانا، ولمعالجة التهديدات التي يتعرض لها اللبنانيون المضيفون واللاجئون على حد سواء، ولتأمين حد أدنى من النمو المستدام. إنه من الضروري أن يخصص ثلث هذا المبلغ على الاقل الى لبنان، عبر منح تقدم على مدى العامين المقبلين. أما الباقي فيمكن تأمينه في شكل قرض خاص طويل الأمد تكفله مجموعة من الدول، وهو خيار تم بحثه في اجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس في شهر آذار. 

ان التمويل، رغم أهميته، لا يكفي وحده لمساعدتنا على مواجهة الصعوبات الملقاة على عاتقنا. إن الضغط الذي يمثله الحجم الكبير للوجود السوري في بلد صغير مثل لبنان، دفع معظم الاطراف المعنيّة تدريجيا الى الاقتناع بانه لا يمكن الشروع في حل لهذه المشكلة من دون اعادة توطين عدد كبير من السوريين الموجودين في لبنان، في دول أخرى أو في مناطق آمنة داخل سوريا نفسها. إن على الأسرة الدولية واجب البحث في شكل جدّي، عن السبل اللازمة لمعالجة جذور المشكلة الناجمة عن موجة نزوح هائلة رفعت نسبة الكثافة السكانية في لبنان بنسبة تسعة في المئة في أقل من سنتين. 

لقد بدأت بعض الدول برامج جديرة بالثناء، تسمح بتوطين مواطنين سوريين على اراضيها. لكن الطبيعة الرمزية لمثل هذه البرامج التي تسمح باستيعاب بضعة آلاف فقط من اللاجئين، هي بحد ذاتها دليل على الصعوبة التي تلاقيها الدول ذات السيادة في السماح باستيعاب اعداد من المواطنين الاجانب، ودليل على حجم التضحية التي يقدمها الشعب اللبناني. 

يتعين البحث عن آليات مبتكرة لاعادة اسكان اللاجئين. وقد يكون ذلك عبر التوجه الى الدول القادرة على استيعاب اعداد كبيرة منهم، شرط توفير المتطلبات المالية لإتمام عملية اعادة التوطين ضمن ظروف آمنة ومناسبة. لكن يبقى ان الحل الحقيقي، الذي أشرنا اليه مرارا وتكرارا، يكمن في تأمين عودة آمنة وكريمة لهم الى وطنهم. ولتحقيق هذه الغاية، يتعين على كل الدول المعنيّة بالنزاع في سوريا ان تبدأ بحثاً صادقاً وجدّياً عن حل للأزمة عبر المفاوضات والتنازلات من جميع الاطراف. 

لقد آن الأوان لمنع تجار السلاح عن امداد المتصارعين بأدوات الموت. لقد آن الأوان لكي نتصدى بقوة لاولئك العاملين على إشعال حروب جانبية، تجعل إنجاز أي حلّ أكثر تعقيداً وصعوبة. لقد آن الأوان للكف عن التضحية بالشعوب وزجّها في أفخاخ الألاعيب الأقليمية. لقد آن الأوان لكي نمتلك ارادة التحدي من أجل إدخال البعد الاخلاقي والتعاطف والشفقة الى قلب العلاقات الدولية. 

هذه هي المدنيّة كما نفهمها.. 

إنني اطلب منكم أن تدعوا السوريين يعيشون، وأن تدعوا العراقيين والاكراد والاردنيين يعيشون. وسوف أستعير ما قاله عظيم من بلادي هو غسان تويني أمام مجلس الأمن الدولي في 17 آذار 1978، لأقول لكم كما قال دعوا شعبي يعيش. 
في الخارجية الألمانية 

ووصل الرئيس سلام الى مقر وزارة الخارجية الألمانية حيث كان في استقباله شتاينماير الذي صافحه وأخذا الصورة التذكارية. 

وقال وزير الخارجية الألمانية: ان فكرة هذا اللقاء تكونت خلال زيارتي الأخيرة للبنان، وأعلنا مساعدة لبنان الذي يساعد ضحايا النزاعات الدموية ويمنحهم على الأقل الحماية والمأوى. 

ان المؤتمر في برلين اليوم لديه سببه الخاص، فنحن نحتاج الى تغيير وجهة النظر والى توسيع رؤيتنا التي لا يمكن ان تحدث فقط عبر الإغاثة الإنسانية للاجئين بل علينا ان نهتم بالإستقرار في البلدان المستقبلة لهم. ومن رأى في لبنان على سبيل المثال قطاع الصحة العامة والمدارس والإمداد بالمياه والخدمات الأخرى ومدى الطلب الهائل عليها من قبل اللاجئين وعددهم مليون ونصف، ومدى تفجر هذا الوضع وتهديده للبنان. 

للأسف، الحرب الأهلية في سوريا لم تنته والناس ما زالوا يلوذون بالفرار من هذا البلد. المؤتمر اليوم هو للتضامن، واعلان للتضامن مع اللاجئين من ناحية ولكن عليهم التضامن مع البلدان المستقبلة لهم خصوصا مع لبنان. ونريد ان نؤكد اليوم انه بوجود هؤلاء الممثلين واكثر من 35 دولة، قلقنا على استقرار لبنان، وعلينا ان نهتم بالدولة بحد ذاتها وايضا بالمجتمعات المستقبلة للاجئين وان نضمن لهم مستقبلهم وان نخفف قليلا من هذا العبء. 

بدوره، قال الرئيس سلام: وجودي اليوم في برلين هو لمواجهة مسؤوليات كبيرة نتحملها نحن في لبنان في مجالات عديدة، في الأمس كان عندنا مواجهة كبيرة مع الإرهاب والإرهابيين، تمكنا فيها من حسم الموقف بأن وضعنا حدا للتطاول على السلطة وتحدي هيبة الدولة وكان معنا في ذلك قوانا الأمنية من جيش واجهزة أمن الى جانب مواطنين لبنانيين موحدين في مواجهة هذه الواقعة. الحمد لله تكلل الأمر بالنجاح ونستمر في هذا الإتجاه لبسط سلطة الدولة وضمان الوحدة الوطنية. أمامنا تحديات وملفات كبيرة ابرزها ما نحن اليوم في صدده في برلين وهو موضوع النازحين السوريين والعبء الكبير الذي يتحمله لبنان ودول اخرى في هذا المجال. 

لا بد من ان نشكر المانيا ولا بد ان نشكر الجهود الخاصة لوزير الخارجية لتحقيق هذا اللقاء اليوم في اطارين، الإطار الأول هو مجموعة الدعم الدولية التي كان اجتماعها الأخير في نيويورك منذ شهر وايضا المؤتمر حول موضوع النازحين، المؤتمر تحضره 29 دولة و10 منظمات دولية. الهم كبير والمسؤولية اكبر والتحدي لا يتوقف، علينا جميعا ان ندرك ان هذا الأمر ليس عابرا بل هو يستفحل ويزداد في ظل الأجواء الملبدة والمتشنجة وغير المريحة في سوريا وفي المنطقة. 

من هنا علينا ان نتكامل ونستعين ونتعاون مع كل اخواننا في العالم، اليوم هنا في برلين عدد كبير منهم للتأكيد على دعم لبنان في هذا الإستحقاق. بداية كان الدعم موجها للنازحين ولكن بعد فترة تبين ان الدعم ايضا يجب ان يتوجه ايضا الى البيئة الحاضنة والدولة الحاضنة وجميع اللبنانيين. على الدول ان تعي هذا الواقع معنويا وايضا ما نحن بحاجة اليه من دعم مادي ومالي كبير لمواجهة هذا التحدي. نأمل ان تكون محطة مناسبة لتأمين هذا الدعم. 

نحن مستمرون في لبنان في تحمل مسؤولياتنا واحتضان اخواننا السوريين وتقديم كل ما يحتاجون اليه لعيش كريم بيننا، ونحن في لبنان تمكنا ان نسطر ونعتمد معاملة عملية مع النزوح تجاوزت كل ما هو من نصوص، شرائع وقواعد عمل مكتوبة في اروقة الأمم المتحدة والدول الكبرى. وقدمنا عمليا وبلا حدود كل ما يحتاج له هذا الواقع وما زلنا مستمرين في هذا الإتجاه، ونحن بحاجة لدعم كل محبي لبنان، وشكر الوزير شتاينماير على جهوده. 

بعد ذلك، عقد لقاء في مكتب الوزير الالماني ثم شارك الرئيس سلام في فطور عمل للمجموعة الدولية لدعم لبنان في حضور وزيري الخارجية جبران باسيل والشؤون الاجتماعية رشيد درباس والوفد المرافق. 

كذلك التقى سلام في مقر اقامته وزيرة التعاون السويدية ايزابيل لوفين وتم عرض مختلف التطورات والاوضاع.

وأجرى رئيس الحكومة تمام سلام محادثات مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تناولت العلاقات اللبنانية - الألمانية، والدور الذي تلعبه المانيا في اطار الاتحاد الاوروبي لمساعدة لبنان في تحمل عبء النازحين السوريين المقيمين على أرضه.

وقال الرئيس سلام بعد اللقاء: ناقشنا ملف اللاجئين السوريين بكل تفاصيله، لافتا الى ان ألمانيا تتبوأ اليوم مركزا كبيرا في الاتحاد الاوروبي، وتسعى بكل الفرص المتاحة لدعم الشعوب ودعم الانسانية والاستقرار. 

بدورها أكدت ميركل بعد اللقاء، ان ملف اللاجئين السوريين هو أخطر قضية يواجهها لبنان اليوم. 

ثم استقبل الرئيس سلام في مقر اقامته في فندق ريجنت السفراء العرب المعتمدين في المانيا ووضعهم في جو الاوضاع السياسية والامنية والاجتماعية في لبنان نتيجة النزوح السوري الكثيف. 

وكان الرئيس سلام وصل الى برلين، في زيارة ليوم واحد، على رأس وفد وزاري لترؤس وفد لبنان في مؤتمر مجموعة العمل الدولية من أجل لبنان، للبحث في أوضاع النازحين السوريين. 

وكان في استقبال سلام سفير لبنان في المانيا الدكتور مصطفى اديب واركان السفارة ونائب رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الدول المانحة المار جاكوب ومسؤول البروتوكول في وزارة الخارجية الالمانية كلاوس شتايتذ.

من جهة أخرى عرض الرئيس سليم الحص، في دارته في عائشة بكار، مع السفير السوري علي عبد الكريم علي الاوضاع العامة. 

إثر اللقاء، قال علي إن سوريا تعبّر بكل شدة ووضوح عن تضامنها مع لبنان شعبا وجيشا وحكومة لدحر هذا الارهاب التكفيري والانتصار عليه، ونحن واثقون من قدرة لبنان وشعبه وجيشه والقوى الوطنية في لبنان والتكامل بين سوريا ولبنان في دحر هذا الارهاب التكفيري والانتصار عليه، سوريا التي خاضت ولا تزال أشرس حرب وأقوى صمود جسدته بجيشها وشعبها وقيادتها واثقة من ان هذا الارهاب الى اندحار.

وكما يندحر اليوم في كل المناطق في سوريا سيندحر في طرابلس وعكار وبيروت وصيدا وكل المناطق. 

ولفت الى ان سوريا وجيشها وقيادتها وشعبها واثقة بأن التكامل بين الجيشين والشعبين وبين كل القوى الغيورة على أمن هذه المنطقة وتكامل مصالحها من ان هذا الارهاب التكفيري الى اندحار وان كل احرار العالم لهم مصلحة في التضافر والتعاون مع لبنان وسوريا وكل القوى التي تواجه هذا الارهاب لان خطره يتهدد الجميع بما فيها الدول التي دعمت الارهاب ورعته ومولته وسلحته. استشعار هذه الدول بارتداد هذا الخطر عليها ايضا هو علامة صحية كي تراجع نفسها وتتوحد في جبه هذا الارهاب الذي لا يستثني بلدا ولا أمة ولا دينا وهو لا وطن له ولا دين. ونحن واثقون ان وعي الشعب اللبناني وكل شعوب المنطقة سيكون قوة إضافية للانتصار على الارهاب. ونحن واثقون من انتصار الجيش اللبناني اليوم بحسمه وثباته وكفاءة مقاتليه وبالحاضنة الشعبية له وبالغطاء الذي يلتف حوله. 

وعن مواصلة التحالف الدولي ضرباته الجوية ضدّ تنظيم داعش، أجاب ان سوريا تطمئن الى تماسك بنيتها الداخلية والى الرؤية الشعبية والكفاية لدى جيشها ومواطنيها والى الحاضنة الشعبية التي تكبر كل يوم في دول المنطقة والرأي العام الدولي الذي يشكل رديفا ويجب معالجة الفكر الذي يتغذى منه هذا الارهاب، لذلك الجهد الذي تقوم به بعض الضربات الجوية قد يفيد في جانب ولكن الفائدة الاساسية التي نبني عليها ونرجوها ونعول عليها هي الجيش السوري والشعب السوري والقوى التي تجبه هذا الارهاب في لبنان والعراق وفي كل المنطقة. ونحن نرى ان الحصار يزداد على هذا الارهاب ويزداد ايضا اقتناع الرأي العام الدولي في اميركا واوروبا وآسيا وتركيا والخليج، ان هذا الارهاب ارتد على من رعاه وهو الذي يشكل رديفا جديدا للانتصار على الارهاب ومراجعة مواقف هذه الدول والقوى ولكل من رعى هذا الارهاب وموله وسلحه. 

وعن التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في مواجهة الارهاب، لفت علي الى ان سوريا قالت منذ اليوم الاول ان الخطر الذي يتهدد البلدين سواء عبر العدو الاسرائيلي المتربص بالبلدين هو خطر واحد ونحن نرى الخطر في عين واحدة وما يتهدد لبنان يصيب سوريا، لذلك فانها قالت بالتضامن الكامل مع الجيش اللبناني وبالتعاون معه وهناك تنسيق، وكلنا نرجو ان يكون اكثر تكاملا لان سوريا حريصة على دعم الجيش اللبناني وحده بكل اسباب القوة والتكامل معه لجبه خطر الارهاب التكفيري.