السلطان قابوس بن سعيد يصدر موسوماً بالتصديق على ميزانية الدولة للعام الجديد

اقتصاد عمان الوطني يتجه نحو مزيد من النمو والقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية

250 مليون ريال استثمارات الشركة الغذائية القابضة

سلطنة عمان تجرى تعداداً سكانياً في عام 2020

أصدر السلطان قابوس بن سعيد مرسوماً سلطانياً
فيما يلي نصه :
مرسوم سلطاني رقم 1 / 2014 بالتصديق على الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2014 م
نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان
بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولةالصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101 / 96 وعلى القانون المالي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 47 / 98 وبعد العرض على مجلس عُمان ,
وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة رسمنا بما هو آت :
المادة الأولى : التصديق على الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2014 م حسب الجداول المرفقة .
المادة الثانية : على جميع الوزارات والوحدات الحكومية تنفيذ أحكام هذا المرسوم كل في حدود اختصاصه .
المادة الثالثة : ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من أول يناير2014م .
صدر في : 29 من صفر سنة 1435 هـ الموافق : 1 من يناير سنة 2014 م .

وتستقبل السلطنة عاما جديدا بمزيد من الآمال بعد نهاية عام 2013 الذي تحققت خلاله إنجازات ملموسة جديدة في مسيرة النهضة العمانية الحديثة في مختلف المجالات، وذلك بفضل حكمة وبعد نظر السلطان قابوس بن سعيد .

 وعلى الصعيد المحلي يأتي توحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني وتوحيد منافع التقاعد وفقا لنظام تقاعد موظفي ديوان البلاط السلطاني، كأبرز منجزات العام الماضي التي أكدت الاهتمام والرعاية بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، كما شهد العام الماضي جهودا ملموسة في إطار دعم الشباب وريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء صندوق الرفد بعد توصيات ندوة سيح الشامخات التي عقدت في يناير الماضي.  وقد أكد السلطان خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء مؤخرا على أهمية مواصلة العمل على تيسير المناخ الاستثماري والاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية وصولا الى التنوع الاقتصادي المنشود وهو ما يتطلب تضافر كافة الجهود لإثراء تجربة السلطنة في العديد من الميادين .

وعلى صعيد العلاقات والتحركات السياسية والدبلوماسية فإن عام 2013 اتسم بالكثير من الأهمية نظرا لما شهده من إسهام عماني ملموس بتعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة. وفي الشأن الاقتصادي فقد تم تدشين العمليات التجارية بميناء الدقم وشهد القطاع المصرفي دخول البنوك والنوافذ الإسلامية، وأثبت العام المنصرم أن الاقتصاد الوطني يسير واثق الخطى ويتجه بثبات نحو مزيد من النمو .

هذا وظل الاقتصاد الوطني يواصل أداءه الجيد، في السنوات الماضية إذ ارتفع معدل نموه بالأسعار الثابتة من (3.1%) عام 2011م إلى (4.8%) عام 2012م ومن المتوقع أن تبلغ نتيجة نموه العام الماضي 2013م (5%) وأن يحافظ على هذا المستوى خلال عام 2014م، ويتضح من ذلك سير الاقتصاد الوطني بخطى ثابتة نحو مزيد من النمو، كما تتعزز قدرته في مواجهة الصدمات الخارجية .
ويعزو المسؤولون ذلك إلى الزيادة في معدلات إنتاج النفط واستقرار الأسعار العالمية للنفط عند معدلها المرتفع واستمرار معدل الإنفاق الحكومي إلى جانب قوة الطلب المحلي. ونستعرض في هذا التقرير أهم الأحداث الاقتصادية التي أثرت في اقتصاد السلطنة في العام الماضي .
فيما يتعلق بالتضخم فقد سجل المؤشر تراجعاً في معدله خلال العام الماضي 2013م إلى نحو (1.5%) ومن المتوقع أن يحافظ على هذا المستوى المنخفض خلال عام 2014م .
علاوة على ذلك يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني فوائض في موازينه الخارجية، وأن يبلغ معدل فائض الميزان التجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013م نحو (31%) وفي عام 2014م نحو (24.9%) بينما يبلغ فائض الميزان الجاري نحو (8.4%) و(1.6%) على التوالي .

وقد شهد الإنفاق العام خلال السنوات الثلاث الماضية ارتفاعاً بوتيرة متسارعة حتى وصل إلى مستويات قياسية وأصبحت استدامته على هذه المستويات تمثل تحدياً كبيراً أمام الحكومة حيث قفز إجمالي الإنفاق من (7.9) مليار ريال عماني في عام 2010م إلى نحو (13.5) مليار ريال عماني في مشروع الموازنة المعد لعام 2014م بزيادة إجمالية تفوق نسبة (70%). ومما يزيد من صعوبة الأمر أن نسبة (75%) من الإنفاق هي مصروفات تعتبر بحكم طبيعتها حتمية وذات طبيعة متكررة وهي بالتالي لا تتيح أية مرونة للحكومة للمساس بها في حالة انخفاض الموارد ـ لا سمح الله ـ وتحد من قدرة الحكومة على الاستجابة لأية متغيرات اقتصادية ومالية في المستقبل .
أما على مستوى الالتزامات المالية للخطة الخمسية الحالية فإن إجمالي الاعتمادات ارتفع من (43) مليار ريال عماني وفقاً للإطار المالي للخطة المعتمدة في بداية عام 2011م إلى نحو (59) مليار ريال عماني بزيادة تبلغ (17) مليار ريال عماني أي بنسبة (40%) وذلك نتيجة الإضافات المالية التي تمت على معظم بنود الإنفاق خلال السنوات الثلاث (2011 – 2013م).
إن هذه المعدلات من الارتفاع سواء في الإنفاق العام السنوي أو في إجمالي اعتمادات الخطة تعتبر عالية جداً بكل المقاييس لاسيما إذا تم الأخذ في الاعتبار ان الحكومة لا تزال تعتمد اعتماداً كلياً على النفط باعتباره المورد الوحيد والأساسي لتوليد الإيرادات وتمويل متطلبات التنمية وبرامج الإنفاق الحكومية وهو أمر يضع الحكومة أمام خيارات في غاية الصعوبة في مواجهة أي انخفاض محتمل في مورد النفط، حيث لن يكون أمامها إلا اللجوء إلى أحد الخيارين أما استنزاف الاحتياطيات المالية والتي هي في الأساس حق للأجيال القادمة أو الإفراط في الاستدانة وإرهاق البلاد بالمديونية وكلا الخيارين ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر والعواقب غير المحمودة .
كما أن نقطة التعادل بين الإيرادات والإنفاق ظلت هي الأخرى في ارتفاع متواصل حيث ارتفعت من (85) دولارا أمريكيا لبرميل النفط عام 2010م إلى (105) دولارات أمريكية في موازنة عام 2014م، وفي حالة إضافة الأعباء المتعلقة بتوحيد الرواتب فمن المقدر أن ترتفع إلى (112) دولارا أمريكيا للبرميل .
ويعتبر سعر التعادل أحد الأدوات المتاحة للحكومة لتحقيق التوازن في المالية العامة من حيث إدارة الإنفاق العام وتغطية عجز الموازنة السنوي وبناء الاحتياطيات المالية للمستقبل، الا أن وصول سعر التعادل إلى (112) دولارا أمريكيا سيجعل من مسألة مواصلة بناء الاحتياطيات المالية أمراً صعباً أن لم يكن مستحيلاً .
المناقصات
وقد زادت قيمة المناقصات المسندة منذ بداية العام الماضي وحتى شهر نوفمبر منه 1.78 مليار ريال عماني بارتفاع نسبته 9.57% مقارنة مع إجمالي المناقصات المسندة خلال عام 2012 .

ومن أهم أحداث العام الماضي ندوة سيح الشامخات، حيث انه فيما يتعلق بثقافة ريادة الأعمال فقد جاءت توجيهات جلالته باعتماد وتنفيذ برنامج لتدريب موظفي القطاع الحكومي، من ذوي العلاقة والتعامل المباشر مع القطاع الخاص، لتعزيز فكر ريادة الأعمال لديهم وتحسين تعاملهم وتسهيل وتطوير الإجراءات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يحقق تقديم أفضل الخدمات لتمكين هذه المؤسسات من أداء دورها التنموي .
وتنفيذا للقرارات التي خرجت بها الندوة تم السماح لموظفي الحكومة الراغبين فيإنشاء وإدارة مؤسساتهم الخاصة بالتفرغ لها مع الاستمرار في صرف رواتبهم لمدة سنة، وكذلك تخصيص جائزة سنوية بمستوى عالٍ تستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات والأفراد الداعمين لها .
وفيما يتعلق بالدعم والفرص المتاحة فقد جاءت توجيهات جلالته بتأسيس مؤسسة حكومية مستقلة إداريا وماليا تعنى بتنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ورفدها بالموارد المالية والبشرية الكافية بحيث تدرج تحت مظلتها برامج الدعم الفني الحكومية الحالية المتعلقة بهذه المؤسسات وأن يكون من بين اختصاصاتها تقديم الاستشارات المالية والفنية والإدارية بهدف تطوير قدرات هذه المؤسسات وتمكينها من تقديم منتجاتها بجودة عالية. وبناء نظام معلومات إلكتروني مع مركز اتصال قادر على توفير المعلومات الداعمة لأنشطتها ومجالات عملها. وإعداد سجل خاص بالمؤسسات التي يتفرغ أصحابها لإدارتها وتسيير أعمالها. ومراجعة القوانين والنظم المتعلقة بالسياسات والإجراءات بما يكفل تنمية هذه المؤسسات. ومساندة المؤسسات القائمة بما يكفل تطويرها وتنميتها .
وبالفعل وفي 30 مايو من العام الماضي أصدر السلطان قابوس بن سعيد مرسوماً سلطانياً سامياً رقم (2013/36 ) بإنشاء الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإصدار نظامها .
وتضمن المرسوم أن يكون للهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وتكون لها أهلية تملك الأموال الثابتة والمنقولة وإدارتها والتصرف فيها، وأن يكون مقر الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة محافظة مسقط، ويجوز إنشاء فروع لها في المحافظات بقرار من مجلس إدارتها، وأن يصدر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام النظام المرفق بعد اعتمادها من مجلس إدارة الهيئة، وإلى أن تصدر تسري على الهيئة القوانين والنظم التي تخضع لها وحدات الجهاز الإداري للدولة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في النظام المرفق وبما لا يتعارض مع أحكامه وينص المرسوم على أنه تؤول إلى الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الاختصاصات والمخصصات والموجودات المتعلقة بالمديرية العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة التجارة والصناعة، كما ينقل إليها موظفو تلك المديرية بذات درجاتهم المالية .

وتهدف الهيئة إلى تنمية وتطوير المؤسسات والتخطيط والتنسيق والترويج لانتشارها وتمكينها من الحصول على ما تحتاجه من تمويل وخدمات بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة المعنية .
وتهدف إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر لدى الناشئة والشباب، وتعزيز دور المؤسسات في توفير فرص العمل المتعددة والمتجددة للشباب العماني. ومساعدة رواد ورائدات الأعمال على المبادرة في إنشاء وتنفيذ المشروعات الخاصة بهم والريادة في إدارتها وتنميتها .
كما وتهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات القائمة، وزيادة قدرة المؤسسات على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، والمساهمة في التنويع الاقتصادي،  ودعم الابتكار، واستخدام التقنيات الحديثة .
وتختص الهيئة بإعداد إستراتيجية طويلة المدى والخطط والسياسات الخاصة بتنمية المؤسسات ورفعها إلى مجلس الوزراء للاعتماد، وبمراجعة القوانين والنظم المتعلقة بالسياسات والإجراءات الحالية وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والقرارات التي لها علاقة أو تؤثر على أعمال وأنشطة المؤسسات، بما يكفل توفير البيئة التنظيمية المشجعة لنمو وتطور المؤسسات بالتنسيق مع الجهات المعنية .
كما تختص الهيئة بإعداد الخطط والبرامج بالتنسيق مع الجهات المعنية لغرس ثقافة ريادة الأعمال لدى الناشئة والشباب، وتقديم الاستشارات المالية والفنية والإدارية والقانونية بهدف تطوير المؤسسات، وتعزيز قدرتها التنافسية، وتمكينها من تقديم منتجات عالية الجودة، وتشجيع التكامل بين المؤسسات الشركات الكبرى، والصناعات المغذية والخدمات المساندة .
وتقوم الهيئة بحسب اختصاصاتها بتنظيم المعارض والمشاركة فيها بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسويق وترويج منتجات وخدمات المؤسسات داخل وخارج السلطنة، وبناء نظام معلومات إلكتروني متكامل مع مركز اتصالات قادر على توفير المعلومات الداعمة لأنشطة هذه المؤسسات ومجالات عملها .
ومن ضمن اختصاصات الهيئة إعداد سجل خاص بالمؤسسات التي يتفرغ أصحابها لإدارتها وتسيير أعمالها متضمنا حجمها وأنشطتها الاقتصادية وعدد ونوعية العمالة فيها، وإنشاء مراكز أعمال وحاضنات للمؤسسات في مختلف محافظات السلطنة، واستثمارها وإداراتها من المؤسسة أو القطاع الخاص وفقا لما تحدده دراسة الجدوى الاقتصادية .
ومن بين اختصاصاتها إنشاء مراكز متخصصة لرفع قدرات المؤسسات التنافسية وتطوير منتجاتها وخدماتها بما يتوافق مع أفضل المقاييس العالمية، وتنظيم دورات تدريبية وتأهيلية لرواد ورائدات الأعمال ومديري المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتزويدهم بالمهارات الأساسية لإدارة وتشغيل مؤسساتهم وفقا لأفضل الممارسات العالمية، ووضع الآلية اللازمة بالتنسيق مع مجلس المناقصات لضمان تخصيص النسبة المعتمدة من مجلس المناقصات من المشتريات والمناقصات الحكومية المختلفة للمؤسسات .
وأيضا يأتي من ضمن اختصاصات هذه الهيئة وضع الآلية اللازمة بالتنسيق مع مجلس المناقصات لضمان تنفيذ التزام الشركات المنفذة للمشاريع الكبيرة تخصيص النسبة المعتمدة من مجلس المناقصات من قيمة المناقصة للمؤسسات، وإعطاؤها الأولوية لتلك المسجل موقع عملها في المحافظة التي ينفذ فيها المشروع، والتنسيق مع صندوق الرفد لتسهيل حصول رواد ورائدات الأعمال وأصحاب المؤسسات على التمويل اللازم لإنشاء وتوسعة مؤسساتهم، إضافة إلى وضع الآلية اللازمة بالتنسيق مع البنك المركزي العماني لضمان زيادة التسهيلات الائتمانية المقدمة للمؤسسات، وتخصيص النسبة المعتمدة من البنك المركزي العماني من القروض التجارية لهذه المؤسسات، والتنسيق مع الجهات المعنية لوضع الخطط اللازمة لتطوير قطاع رأس المال المبادر في المؤسسات، وتمثيل السلطنة في الاجتماعات الدولية والإقليمية المتعلقة بالمؤسسات .
ميناء الدقم
وفي مارس من العام الماضي تم بميناء الدقم البحري بولاية الدقم بمحافظة الوسطى الاحتفال بتدشين العمليات التجارية لتشغيل الرصيف رقم “1″ بالمحطة التجارية، ويسهم التشغيل التجاري لشركة ميناء الدقم في استقطاب المستثمرين ورجال الأعمال المحليين والعالميين للاستثمار في المنطقة التي تشهد ازدهارا متواصلا للمشاريع الاقتصادية .
الاستزراع السمكي
وفي مجال الاستفادة من الثروة البحرية دخل مصطلح الاستزراع السمكي في الاقتصاد العماني حيث أعلن معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية عن بدء الاستثمارات واستقبال الاستثمار في قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة لاستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الحيوي .
ويمكن أن تلعب السلطنة خلال السنوات العشر القادمة دورا رياديا للمساهمة بجزء من الطلب العالمي وذلك من خلال التطوير الموجه والاستثمار الفعال في مجال الاستزراع السمكي، حيث ان فرص الاستثمار في السلطنة واعدة وكبيرة لإنتاج الأسماك عن طريق الاستزراع السمكي من خلال الاستثمار في هذا القطاع المتنامي .
وأعلن الدكتور وزير الزراعة عن بدء الاستثمارات الوطنية والأجنبية واستقبال طلبات المواطنين والشركات المتخصصة في الاستثمار في قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة لاستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الحيوي .
وتتوقع وزارة الزراعة والثروة السمكية استقطاب استثمارات وطنية وأجنبية بحوالي 100مليون دولار خلال الدورة الأولى من الإعلان عن فرص الاستثمار في هذا القطاع مما يعني إيجاد فرص استثمارية واعدة لتحقيق عوائد مالية عالية، وتشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق زيادة في الإنتاج السمكي لتصل إلى 220 ألف طن عام 2030، وإلى أن العائد المالي المباشر المتوقع 342 مليون ريال بحيث يساهم في الناتج المحلي الإجمالي 786.6 مليون ريال .
وقد أصدر الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية القرار الوزاري 177/2012 الخاص بإصدار لائحة استزراع الأحياء المائية وضبط جودتها. والتي تم إعدادها بالتعاون مع خـبراء متخصصين من السلطنة ومن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وعدد من الدول التي شهدت تطوراً كبيراً في الاستزراع السمكي خلال العشرين عاما الماضية وبمساهمة جيدة من القطاع الخاص بالسلطنة .
وتهدف اللائحة إلى إيجاد إطار قانوني سليم لقيام مشروعات مرتبطة بهذا القطاع وضمان عدم تأثيرها على البيئة والصحة العامة وتحقيق مستوى عالٍ من المساهمة في الدخل القومي وتوفير فرص عمل للعمانيين والمساهمة في الأمن الغذائي للسلطنة .
وبيّن أن اللائحة تضمنت ثلاثة أبواب، خصص الباب الأول منها للتعاريف والأحكام العامة وذلك في الفصل الأول، أما الفصل الثاني فقد خصص لتشكيل لجنة استزراع الأحياء المائية الحية برئاسة وزير الزراعة والثروة السمكية وعضوية عدد من الوكلاء والمختصين من الوزارات ذات العلاقة وتهدف اللجنة الى تسهيل إجراءات قيام المشاريع الاستثمارية وذلك بدراسة الطلبات المقدمة ومنح التراخيص وتحقيق معدلات النمو المستهدفة مع السعي لضمان تحقيق أكبر قدر ممكن من الموضوعية والشفافية في منح هذه التراخيص ولسرعة تسهيل الإجراءات .
أما الفصل الثالث فقد خصص لآلية منح التراخيص للمتقدمين والرسوم المقررة والشروط المنظمة لذلك. وقد قسمت التراخيص إلى فئتين. الأولى تراخيص للمشاريع التجارية ذات الاستثمارات الكبيرة وقد أفردت اللائحة عددا من المواد التي تحدد الشروط الواجب توفرها للمتقدمين والتي سوف يتم اتباعها في منح هذه التراخيص وقد حددت مدة الترخيص التجاري بعشرين سنة قابلة للتجديد .
وأكد الدكتور الوزير أنه تمت مراعاة منح التراخيص للشركات الجادة التي تثبت توفر الإمكانيات المالية والفنية لديها لتنفيذ المشروع حسب دراسات الجدوى والبرنامج المعتمد من قبل الوزارة. مضيفا: سوف تمنح الشركات المتقدمة والتي تنطبق عليها الشروط المحددة باللائحة أعلاه ترخيصا مبدئيا لمدة 12 شهرا لتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية و6 أشهر بعد توقيع العقد للبدء في تنفيذ المشروع وفي حال عدم التزام الشركة بهذه المتطلبات وفق البرامج الزمنية المحددة فإنه سيتم إلغاء التراخيص الممنوحة. وسوف يضمن هذا الإجراء تجنب حجز المواقع الاستثمارية من قبل المستثمرين لفترات طويلة دون تنفيذ المشاريع عليها وكذلك سوف تضمن هذه الإجراءات تقدم الشركات الجادة فقط والتي تسعى لتنفيذ المشاريع فور صدور الموافقات الرسمية للمشروع .
وأشار إلى أن الفئة الثانية من التراخيص قد خصصت لمشاريع الاستزراع التكاملي والتي سوف تقام في المزارع وذلك لفتح الباب للمستثمرين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمساهمة في تطوير هذا القطاع. ويمكن أن تكون هذه المشاريع صغيرة او متوسطة او كبيرة وقد حددت المادة 42 الشروط الواجب توفرها للحصول على ترخيص استزراع سمكي تكاملي وقد حددت اللائحة مساحة لا تزيد عن 10% من مساحة المزرعة لإنشاء أحواض الأسماك وذلك حتى لا يتم التأثير على المحاصيل الزراعية .
وأوضح في المؤتمر الصحفي أن الباب الثاني من اللائحة خصص لضبط جودة الأحياء المائية الحية المستزرعة وذلك لضمان انتاج اسماك ذات جودة عالية وخالية من أية ملوثات بيولوجية او كيميائية. حيث خصص الفصل الأول للاشتراطات الصحية وذلك لإلزام جميع المزارعين بتطبيق نظام النقاط الحرجة (HACCP) حفاظا على الصحة العامة أما الفصل الثاني فقد خصص للمخصبات والأعلاف والشروط الواجب توفرها والتي يجب ان تكون مطابقة للمواصفات القياسية العالمية. وقد شمل الفصل الثالث عددا من المواد المنظمة لاستخدام العقاقير البيطرية والتي حددت اللائحة في الملاحق وكذلك الحدود القصوى للمتبقيات المسموح بها وفترات الأمان الارتدادية للعقار. أما الفصل الرابع فقد شمل عددا من المواد المنظمة لعمليات الحصاد والتداول والتصدير، فيما خصص الباب الثالث من اللائحة للمخالفات والجزاءات والضوابط الإدارية .
وبينت اللائحة أن الطلبات تقدم من خلال استمارة مخصصة لهذا الغرض مشفوعة بقائمة من المتطلبات التي تعين الوزارة للتحقق من الإمكانيات التي تتوفر عند المستثمرين، وسيتم البت في الطلبات المستوفية للشروط وعرضها على اللجنة المختصة لمنح التراخيص المبدئية لمدة 6 أشهر لإعداد دراسات الجدوى، كما سيتم تقييم دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع من قبل فريق فني من الخبراء المتخصصين وعرضها على اللجنة المختصة للتوصية بمنح الترخيص التجاري من عدمه .
وفور حصول الشركة على الترخيص التجاري سيتم توقيع عقد حق الانتفاع على ان يتم البدء في تنفيذ المشروع خلال 6 اشهر من تاريخ توقيع العقد وفي حالة عدم الالتزام بالمدة سيتم الغاء الترخيص ومنح الموقع لمستثمر آخر .
من جهة أخرى أكد الدكتور أن وزارة الزراعة والثروة السمكية أولت اهتماما خاصا بتنمية قطاع الاستزراع السمكي بطـريقة مستدامة ومتوافقة مع البيئة، وذلك من خلال القيام بالبحوث العلمية والتطبيقية، ووضع الاستراتيجيات والخطط التي تعمل على تطويره وتشجيع شركات القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال .
وأوضح أنه تمت الموافقة على تخصيص مساحات قدرها 3020 هكتارا (30196622 متر مربع) لمشاريع الاستزراع السمكي، كما قام خبراء بإعداد دراسة حول(الاستزراع السمكي والتأثيرات المحتملة على أسعار الأسماك بالسلطنة)خلصت إلى أن الاستزراع ليس منافسا لقطاع الصيد بل متمم له ويعمل على الحد من زيادة الأسعار ويوفر فرص عمل شاغرة .
وبيّن الدكتور أن الوزارة أعدت دراسة حول سلامة المنتجات المستزرعة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وجامعة السلطان قابوس خلصت إلى أن منتجات الاستزراع السمكي على المستوى العالمي من المواد الغذائية الآمنة وتحتل مرتبة منخفضة في قائمة الأغذية المسببة للأمراض المنقولة بواسطة الطعام .
القطاع المصرفي
وفي القطاع المصرفي دخلت الصيرفة الإسلامية إلى مجال المصارف حيث تم افتتاح بنوك إسلامية ونوافذ إسلامية لبنوك أخرى إضافة إلى أن السلطنة استطاعت أن تختتم وبنجاح كبير إصدار أول صكوك إسلامية للقطاع الخاص من فئة الإجارة بقيمة 50 مليون ريال .
مكافحة الفساد
وشهد عام 2013 نقلة نوعية أيضا في مجال مكافحة الفساد الإداري والمالي للحفاظ على موارد الدولة والأموال العامة، حيث وفي اقل من شهرين شهدت المحاكم فتح ملفات العديد من القضايا التي تتعلق بالفساد الإداري والمالي بعد أن احالها الادعاء العام للقضاء في سابقة لم تشهدها البلاد من قبل حيث تتم محاكمة المتهمين في هذه القضايا خلال جلسات علنية، وهو ما يؤكد جدية الجهود التي تبذلها الحكومة لمكافحة الفساد وفقا للتشريعات والقوانين التي تدعم هذه الجهود خاصة بعد منح صلاحيات تشريعية لمجلس عمان لسد الثغرات القانونية التي يمكن استغلالها في عمليات فساد كما ان قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة حقق نقلة نوعية مهمة بعد ان اصبح ينص على الكثير من المواد التي تمنح هذا الكيان الرقابي دورا مهما ومن ضمنها انتفاء السرية المطلقة على التقارير السنوية بنتائج اعمال جهاز الرقابة المالية والإدارية حيث الزم القانون ارسال نسخة منها الى مجلس الوزراء ومجلسي الشورى والدولة قبل نهاية السنة التالية .
وحتى الآن وصل عدد القضايا التي أحالها الادعاء إلى القضاء الى قرابة عشرين قضية تتعلق بالفساد في عدة قطاعات في مقدمتها قطاع النفط والغاز وهو القطاع الرئيسي الذي تعتمد عليه الدولة في إيراداتها إذ يشكل أكثر من 70 بالمائة من العائدات العامة .
وتمثلت التهم في القضايا التي نظرتها المحاكم حتى الآن في قبول الرشاوى واستغلال الوظيفة والمنصب وهو ما كبد خزينة الدولة عشرات الملايين من الريالات حيث تتصدر قضية مصنع العطريات القائمة بعد أن حصل المتهمون على رشوة تجاوزت 8 ملايين دولار (3 ملايين ريال) من الشركة التي فازت بعقد انشاء المصنع، فيما يبلغ إجمالي قيمة الرشاوى في القضايا التي نظرتها المحكمة حتى الآن نحو 6 ملايين ريال ووفقا لما يتردد من أنباء فان قضايا أخرى لا تزال في طور التحقيق من قبل الادعاء العام وسيتم تحويلها لأروقة المحاكم تباعا .
وتجري السلطنة تعدادا سكانيا في 2020 بعد التعداد السكاني في 2010 وناقش مجلس إدارة المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في اجتماعه الثالث والختامي لهذه السنة في مقر الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، التحضيرات المطلوبة لهذا التعداد السكاني القادم .
من جهة ثانية اعتمد المركز الهوية الجديدة له وناقش عددا من البنود المتعلقة بإقرار لائحته التنظيمية واستراتيجيته، كما تطرق الاجتماع إلى الأنشطة والمتطلبات الحالية والمستقبلية واستراتيجية المركز خلال الفترة القادمة .
وأعلن الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، أمام مجلس الشورى تنفيذ حزمة متكاملة من السياسات والاستراتيجيات بغرض المساهمة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الأمن الغذائي إلى جانب توفير فرص العمل للمواطنين .
وكشف أن عدد المواطنين العاملين أو المرتبطين بالقطاع الزراعي بلغوا 255 ألفا وفقا للتعداد الزراعي الأخير 2012/2013، كما تشير بيانات الوزارة الى وجود حوالي 43 ألف صياد مرخص وأكثر من 2700 من العاملين في نقل الأسماك وحوالي 2500 مواطن يعملون بالمنشـآت السمكية، وأشار إلى أن السلطنة حققت ما نسبته 80 بالمائة اكتفاء ذاتيا من الفواكه والتمر .
وقال الساجواني إن إنشاء الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة كذراع استثماري حكومي يأتي بهدف تحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي من سلع غذائية استراتيجية، موضحا أن الشركة ستعمل على تنفيذ العديد من المشروعات ابتداء من عام 2014، وتوقع أن يصل إجمالي قيمة الاستثمارات لمشاريع الشركة في المرحلة القادمة إلى حوالي 250 مليون ريال عُماني .
وأكد على العمل على إنشاء شركة الوسطى للأسماك والشركة العمانية لأنشطة الاستزراع السمكي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إنشاء مجمعات تكاملية تجمع النشاط الزراعي والاستزراع السمكي، ودعم المبادرات الفردية للشباب لاستحداث مزارع إنتاجية .
وأكد أن السلطنة يمكن لها خلال السنوات العشر القادمة أن تلعب دورا رياديا في المنطقة من خلال المساهمة بتغطية جزء من الطلب المتنامي على الأسماك عبر المضي في مشروعات الاستزراع السمكي .
كما أكد على أهمية تطوير قطاع صناعة الألبان الوطنية ودعمها كذلك اللحوم البيضاء والحمراء، وترقية قطاع الثروة الحيوانية بشكل عام مشيرا إلى وجود ما يقارب 3.2 مليون رأس في السلطنة في التعداد الأخير مقارنة بـ 2.3 في تعداد 2004/2005 .
وأعلن أن تعويضات 130 مزرعة متضررة من الأنواء المناخية سوف تجري قريبا بعد انتهاء أعمال الحصر، كما أكد على المضي بالتوسع في إنشاء الأسواق المركزية في كل محافظة وأن 30 عيادة بيطرية سوف تفتتح في 2014 .