الرئيس الفلسطيني يتعهد بالعمل على الافراج عن مزيد من الأسري

الجامعة العربية تنتقد قرار إسرائيل بضم منطقة الأغوار

انفجار يودي بحياة سفير فلسطين في براغ

بوتين يأمر بتشديد الاجراءات الأمنية للقضاء على الارهابيين

تدهور الأوضاع الأمنية يعيد الجيش العراقي إلى الأنبار

تعهد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بالإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وخصوصا المرضى منهم، بعد الانتهاء من الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو .
وقال عباس: «سنحرر الأسرى المرضى بعد الإفراج عن الدفعة الرابعة. الأسرى الـ104 القدامى الذين اتفقنا على الإفراج عنهم سيخرجون جميعا إلى بيوتهم وليس إلى أي مكان آخر، هذا ما وعدناكم ونأمل من الله أن يعيننا على استكمال هذا المشوار». وجاء حديث عباس بينما كان يستقبل ، 26 أسيرا فلسطينيا، أطلقت إسرائيل سراحهم ضمن تفاهمات مع الولايات المتحدة .
وقال عباس: «نعدكم بأنه لن يكون هناك اتفاق نهائي إلا وجميع الأسرى في بيوتهم، وأريد هنا أن أسجل أنهم ماطلوا في إخراج هؤلاء الأبطال 24 ساعة، وهذا ما لا نقبله ».
وهنأ عباس جميع الأسرى وذويهم بهذا الحدث الذي عده مهما، وقال: «نهنئ العائلات الصغيرة والكبيرة، ونعدكم أنها لن تكون المرة الأخيرة، وإنما ستكون هناك دفعات من الأبطال تأتي كل فترة إلينا وفي القريب العاجل، إن شاء الله ».
وتطرق عباس إلى قرار اللجنة الوزارية التشريعية في الكنيست بضم مستوطنات الأغوار، وقال: «أعلنت لجنة في الحكومة الإسرائيلية أنها قررت ضم غور الأردن». وأضاف: «لن نسمح لهم بأن يفعلوا ذلك، ولكل حادثة حديث، هذه أرضنا وستبقى فلسطينية، ونبلغ الجميع بأن هذا خط أحمر لا يمكن تجازوه ».
ولأول مرة تشمل قائمة الأسرى المفرج عنهم ضمن اتفاقات العودة إلى المفاوضات، أسرى من القدس .
وجاء الإفراج عن الأسرى قبل زيارة من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمنطقة نهاية الأسبوع لدفع الجانبين للتوصل إلى اتفاق إطار للسلام. وهذه هي المجموعة الثالثة من 104 فلسطينيين يقضون أحكاما بالسجن لفترات طويلة منذ قبل اتفاق أوسلو في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي. وشملت القائمة 18 أسيرا من الضفة، وثلاثة من قطاع غزة، وخمسة من القدس.
وانتقدت جامعة الدول العربية مصادقة لجنة وزارية إسرائيلية على قانون بضم منطقة "الأغوار" في الضفة الغربية إليها وفرض القانون الإسرائيلي عليها .
وقال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح في تصريح له إن القرار الإسرائيلي يعد باطلا وجريمة ضد الإنسانية لأنه يهدف إلى افشال كل الجهود الأمريكية والدولية لتحقيق تسوية عادلة وشاملة في المنطقة .
وأضاف " كلما حاولت الإدارة الأمريكية الاقتراب ولو بقدر بسيط من عملية سلام أو خطوة إلى الأمام ، تجد خطوات اسرائيلية عديدة لتخريب ذلك " .
في مجال آخر أحاط الغموض بمقتل السفير الفلسطيني في براغ جمال الجمل بعد انفجار وقع في مسكنه. واستبعدت الشرطة أن يكون الانفجار ناتجا عن هجوم إرهابي، لكن مصادر مقربة من سير التحقيقات تحدثت عن العثور على أسلحة ومتفجرات في مبنى مجاور تابع للسفارة الفلسطينية .
وصرحت المتحدثة باسم شرطة براغ أندريا زولوفا معلنة عن وفاة السفير الجمل : «إننا نؤكد مع الأسف هذه المعلومات التي وردتنا من خدمات الطوارئ». وأضافت : «الأدلة التي جمعتها الشرطة لا تشير إلى أي هجوم إرهابي أو أن شخصا معينا وضع نظاما بهدف الإضرار بأحد أو قتله ».
وصرح الجراح دانيال لانغر من مستشفى براغ العسكري الذي نقل إليه الجمل لتلفزيون «تشيكيا» أن السفير أصيب بـ«جروح قاتلة في الرأس والبطن والصدر بسبب الانفجار»، حسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية .
وكان الجمل تولى منصبه في أكتوبر (تشرين الأول)، وانتقل مؤخرا إلى مسكنه الجديد في الضواحي الشمالية من براغ .
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صحافي إن الانفجار وقع عندما حاول السفير الجمل فتح خزنة قديمة نقلت من مقر السفارة القديم إلى المقر الجديد، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا). وأضافت الوزارة أن الانفجار وقع بعد دقائق من فتح الخزنة، ما أدى إلى إصابة السفير الجمل ونقله إلى المستشفى في حالة خطرة ».
وقال البيان إن الجانب الفلسطيني سمح للجهات الرسمية التشيكية بمعاينة مكان الانفجار والتحقق منه، مشيرا إلى أن الخارجية «سترسل وفدا إلى براغ للتواصل مع الجهات التشيكية الرسمية وللتعاون في التحقيقات للوقوف على أسباب الانفجار». وقالت المتحدثة زولوفا إنه من المرجح أن يكون سبب الانفجار نظام ضد السرقة، كان مثبتا على باب الخزنة. وأضافت: «لا نستبعد خطأ في استخدام الجهاز. وبسبب وفاة الضحية، فسيكون من الصعب إثبات القضية » ، مضيفة أن الشرطة تفتش مبنى مجاورا يعود كذلك للسفارة الفلسطينية .
وفي غضون ذلك نقل موقع «نوفينكي.شز» الإخباري عن مصادر مقربة من تحقيقات الشرطة قولها إن الشرطة عثرت على «كمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات» في المبنى، إلا أن زولوفا قالت: «لا أستطيع تأكيد هذه المعلومات في الوقت الحالي ».
وذكرت جيرينا ايرنستوفا المتحدثة باسم خدمات الطوارئ أن «خدمات الطوارئ استقبلت رجلا عمره 56 عاما ونقل إلى المستشفى العسكري في براغ وهو في حالة غيبوبة، إلا أنه توفي بعد ساعات». وأضافت أن «امرأة عمرها 52 عاما نقلت إلى مستشفى آخر بسبب استنشاقها للدخان والضغط النفسي الناتج عن الحادث ».
وصرح نبيل الفحل المتحدث باسم السفارة لإذاعة تشيكيا أن عائلة السفير بأكملها كانت داخل المنزل وقت وقوع الانفجار .
وهز الانفجار مقر إقامة السفير وسارعت سيارات الشرطة وخبراء المتفجرات بصحبة الكلاب البوليسية وطائرة هليكوبتر إلى منزل السفير الذي طوق من قبل الشرطة في حي شودول بالعاصمة التشيكية براغ .
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لإذاعة «صوت فلسطين» إن السلطة الفلسطينية «سترسل وفدا إلى جمهورية التشيك (الخميس) للانضمام إلى السلطات المحلية في التحقيق في سبب الانفجار» وإعادة جثمان جمال لدفنه في وطنه. ووصف المالكي السفير جمال بأنه كان دبلوماسيا مخلصا ومجتهدا .
على صعيد آخر شهدت الحدود اللبنانية - الإسرائيلية توترا عندما أطلقت صواريخ من جنوب لبنان على شمال الدولة العبرية التي ردت بدورها بإطلاق قذائف المدفعية عبر الحدود التي كانت هادئة بشكل كبير منذ الحرب التي دارت بين إسرائيل وحزب الله اللبناني عام 2006 .
وتزامن تبادل إطلاق النار الذي لم يتسبب في حدوث إصابات على أي جانب مع تصاعد حالة التوتر السياسي في بيروت في أعقاب اغتيال وزير اللبناني السابق محمد شطح الجمعة .
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «جيشه رد على إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان بالسرعة والقوة اللازمتين»، مؤكدا أن إسرائيل لن تقبل باستمرار إطلاق الصواريخ بين حين وآخر، وسترد على ذلك كلما اقتضت الضرورة. وحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن حوادث إطلاق النار المنطلقة من أراضيها .
وقال نتنياهو لوزرائه: «الجيش رد بسرعة.. هذه هي السياسة التي ننتهجها إزاء لبنان كما هي سياستنا إزاء قطاع غزة». وأضاف أن «منظمة حزب الله وضعت آلاف الصواريخ داخل منازل سكنية في لبنان وهي ترتكب بذلك نوعين من جرائم حرب، أحدهما إطلاق النار على إسرائيل، والآخر استخدام مدنيين دروعا بشرية ». وتابع: «هذه هي جريمة حرب مزدوجة ترتكب تحت رعاية الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني اللذين لا يعملان شيئا من أجل منع هذا التسلح وهذه الجرائم ».
وأردف: «نحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن هذه التحولات ونعلم أن من يقف وراء حزب الله في هذا التسلح هو بالطبع إيران. هذه هي إيران نفسها التي تواصل مساعدة النظام السوري بذبح المدنيين وتواصل تسليح المنظمات الإرهابية التي ترتكب عمليات إرهابية في الكثير من الدول. وهذه هي إيران نفسها التي تطور حاليا أجهزة طرد مركزي مطورة تستطيع أن تخصب اليورانيوم بوتيرة بقدر ست مرات أسرع من أجهزة الطرد المركزي العادية التي تمتلكها ».
وكانت عدة صواريخ أطلقت من لبنان، صباحا على شمال إسرائيل، سقط اثنان منها في أراض مفتوحة دون إصابات، لكنها رفعت نسبة التوتر على الحدود. وقالت السلطات الإسرائيلية، إن «خمسة صواريخ أطلقت من لبنان إلا أن صاروخا واحدا فقط أو اثنين سقطا داخل إسرائيل قرب بلدة كريات شمونة ».
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش أطلق نحو 40 قذيفة على مناطق مختلفة من جنوب لبنان ردا على إطلاق صاروخي كاتيوشا .
ولم يتضح على الفور من أطلق الصواريخ تجاه إسرائيل. وقالت قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، وهي تحث على ضبط النفس، إنها تعمل مع الجيش اللبناني للحصول على مزيد من التفاصيل عن الهجوم .
وقال أندريا تيننتي، الناطق الرسمي باسم قوات الطوارئ الدولية، للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، إن «قواته تتابع الوضع ميدانيا على الأرض ». وأضاف أن «القائد العام الجنرال باولو سييرا يجري اتصالات مع الطرفين، وأن قوات يونيفيل والجيش اللبناني يسيران دوريات بالمنطقة الحدودية التي تسودها حالة من الحذر ».
وذكرت الوكالة الوطنية أن القوات الإسرائيلية قصفت المنطقة الواقعة بين راشيا وراشيا الفخار والماري وابل السقي والوزاني وتلال كفر شوبا ووطي الخيام وسردا، في جنوب لبنان، بأكثر من 20 قذيفة .
وفي غضون ذلك عثر الجيش اللبناني في وادي الخريبة قضاء حاصبيا على أربع منصات خشبية استخدمت لإطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل .
وانضم وزير الدفاع موشيه يعالون إلى نتنياهو، وحمل هو الآخر حكومة لبنان وجيشه المسؤولية عن حادث إطلاق الصواريخ، متوعدا بأن يرد الجيش الإسرائيلي بصرامة أكبر على اعتداءات مماثلة إذا ما اقتضت الضرورة ذلك. وقال: «أنصح كل الجهات بعدم اختبار صبر إسرائيل وعزمنا على حماية أمننا». وأوضح أن الجيش رفع شكوى إلى قوات اليونيفيل الدولية العاملة في جنوب لبنان حول هذا الحادث. وأضاف: «لن نتسامح مع إطلاق النار علينا من لبنان ولن نسمح لكل منظمة بتعطيل الحياة ».
في مجال منفصل نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن روسيا ستستمر بقوة وثبات في قتال الإرهابيين إلى أن تقضي عليهم نهائيا. وتعد تصريحات بوتين عشية أول أيام العام الميلادي الجديد هي أول تعليق علني له منذ مقتل 33 شخصا على الأقل في هجومين انتحاريين في أقل من 24 ساعة بمدينة فولغوغراد الجنوبية. وعلى الرغم من سلسلة الهجمات الإرهابية، ترى روسيا أنه لا خطر على أمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي تقام في غضون ستة أسابيع في سوتشي. وقال رئيس اللجنة الأولمبية الروسية، ألكسندر شوكوف، في تصريحات لوكالة (إنترفاكس) الروسية للأنباء: «فيما يتعلق بالدورة جرى اتخاذ كل الإجراءات الأمنية. لن يجري اتخاذ إجراءات إضافية». وارتفعت حصيلة الاعتداءين اللذين وقعا في فولغوغراد جنوب غربي روسيا لتصل إلى 33 قتيلا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية. وقال المتحدث باسم الوزارة المحلية للحالات الطارئة ديميتري أولانوف لوكالة إنترفاكس إن «أحد ضحايا الانفجار الذي وقع في محطة القطارات في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي توفي هذا الليل في مستشفى فولغوغراد وارتفع عدد القتلى إلى 18 ».
أما حصيلة الاعتداء على الحافلة الكهربائية فارتفعت إلى 15 قتيلا بحسب المتحدث. وكانت حصيلة سابقة تفيد مقتل 31 شخصا، 17 منهم إثر انفجار الأحد في المحطة المركزية للقطارات في المدينة، و14 في اعتداء آخر الذي استهدف حافلة الركاب الكهربائية. واعتقلت الشرطة الروسية العشرات في مداهمات بمدينة فولغوغراد بعد تفجيرين وقعا في أقل من 24 ساعة وأثارا مخاوف أمنية قبل استضافة البلاد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين سلطا الضوء على هشاشة الوضع الأمني وأثارا مخاوف من هجمات قد يشنها الإسلاميون المتشددون الذين دعاهم زعيمهم إلى منع روسيا من استضافة الأولمبياد .
ووضع مشيعون باقات زهور في موقع التفجير الانتحاري الذي نسف الحافلة .
وقالت تاتيانا فولتشانسكايا وهي طالبة في فولغوغراد: «أنا خائفة». وتقع فولغوغراد على بعد 700 كيلومتر إلى الشمال من مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود والتي ستستضيف الأولمبياد بدءا من السابع من فبراير (شباط). وأعلنت السلطات مقتل مساعد لممثل الادعاء في داغستان في انفجار سيارة ملغومة كما قتل شخصان في تفجير بالإقليم .
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية أندريه بليبتشوك على شاشة التلفزيون إن نحو 5200 من أفراد الشرطة والداخلية انتشروا في فولغوغراد في إطار عملية لمكافحة الإرهاب .
وأضاف أن 87 شخصا اعتقلوا بعدما قاوموا الشرطة ولم يقدموا أوراق إثبات شخصية أو وثائق تسجيل سليمة وأن بعضهم كان بحوزته أسلحة. وأظهرت لقطات عرضها التلفزيون الشرطة وهي تدفع برجال ناحية حائط لكن لم تظهر إشارة على صلتهم بالتفجيرات أو الاشتباه بأنهم يخططون لهجمات مقبلة. وقالت وكالة إيتار تاس للأنباء إن الشرطة تركز على العمال المهاجرين من منطقة القوقاز والجمهوريات السوفياتية السابقة. ويقول نشطاء حقوقيون إن هذه الفئة تتعرض للاضطهاد وتستهدفها الشرطة. وقال المحققون إنهم يعتقدون أن انتحاريا هو الذي نفذه. وذكرت السلطات أن انتحارية من داغستان نفذت تفجير يوم الأحد لكنها قالت في وقت لاحق إنه ربما يكون من تنفيذ رجل .
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصادر لم تذكرها قولها إن المشتبه به في تفجير يوم الأحد روسي اعتنق الإسلام وانتقل إلى داغستان وانضم إلى الإسلاميين المتشددين هناك في أوائل 2012 .
من جهته أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات مكافحة الإرهاب بتعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء روسيا على أثر هذا التفجير الجديد الذي يأتي قبل نحو شهر من موعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي من 7 إلى 23 فبراير. وجعل الكرملين من هذه الألعاب أولوية وطنية لتكون واجهة لروسيا على العالم، واستثمر مليارات الدولارات في البنى التحتية في سوتشي لتحضير هذا المنتجع الساحلي القريب من منطقة القوقاز الروسي المضطربة لاستقبال الحدث الرياضي. وكان زعيم التمرد الإسلامي في القوقاز دوكو عمروف دعا في شريط فيديو في يوليو (تموز) إلى شن هجمات لمنع تنظيم الألعاب الأولمبية «بأي وسيلة ».
في غضون ذلك رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن هجومي فولغوغراد الإرهابيين في روسيا يعيدان إلى الذاكرة تهديدات المتمرد الشيشاني دوكو عمروف الذي يطلق عليه أسامة بن لادن روسيا .
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير نشرته  على موقعها الإلكتروني، أن الهجومين الإرهابيين اللذين هزا أرجاء مدينة فولغوغراد الروسية خلال 24 ساعة أكدا على الأهمية الجديدة لجهد روسيا المستمر منذ فترة طويلة الذي لا هوادة فيه لنزع فتيل تمرد إسلامي على حدودها الجنوبية يقوده عمروف. وقالت الصحيفة إن هذه الهجمات، التي تأتي قبل ستة أسابيع فقط من افتتاح أولمبياد سوتشي على بعد 400 ميل، أثارت خوفا واسع النطاق في سائر أنحاء روسيا. وأوضحت الصحيفة أن التحقيق في التفجيرات بدأ، لكن اهتمام أجهزة الأمن الروسية يتركز بالفعل على جمهورية داغستان التي أصبحت مركزا للعنف الانفصالي في الأعوام الأخيرة وعلى صلة التفجيرات بزعيم التمرد الشيشاني عمروف .
وأضافت الصحيفة أن عمروف شخصية غامضة وشبه خيالية خاضت حربي الشيشان اللتين بدأتا منذ حوالي 20 عاما، وأصبح رمزا لتطرف حركة بدأت ككفاح من أجل الاستقلال. وأشارت الصحيفة إلى أن نفوذ عمروف بدا وأنه يتضاءل في الأعوام الأخيرة إلى أن ظهر في شريط مصور في شهر يوليو الماضي وهو يأمر أتباعه بالقيام بأي شيء ممكن من أجل مهاجمة روسيا في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي .
ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم عدم إعلان أي جهة المسؤولية عن الهجمات في فولغوغراد، فإن تهديدات عمروف، التي تم تجاهلها في ذلك الوقت، بدت فجأة نذير شؤم وأثارت الرعب من أن تكون شبكات النقل في روسيا أهدافا محتملة . ونوهت الصحيفة إلى أن خبراء شؤون الإرهاب يرون أن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو ما إذا كانت التفجيرات الانتحارية في فولغوغراد وهجوم سابق هناك تمثل الدفعة الأولى من حملة وعد بها عمروف لإفساد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية وتقويض الثقة بحكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
فى العراق تعهد نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، بملاحقة الميليشيات والخارجين عن القانون مع استمرار مطاردة الجماعات الإرهابية في صحارى الأنبار. وفي حين أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة «متحدون» خالد العلواني استمرار تدهور الوضع الأمني في الأنبار، أكد المالكي في كلمته الأسبوعية المتلفزة رفضه إجراء مفاوضات «مع من صنع الأزمة في الأنبار من السياسيين». وأضاف المالكي أن «الحرب ستستمر في الأنبار «لإنقاذ أهلها من (داعش) والجماعات الإرهابية الأخرى»، متهما أطرافا سياسية لم يسمها بـ«تبني الطائفية بشكل عميق». وشدد المالكي على أن « الحكومة تأخرت في رفع خيم ساحة اعتصام محافظة الأنبار»، مبينا أن «الجيش هو للعراق وليس لرئيس الوزراء أو للشيعة أو للسنة ».
وغداة توجيه المالكي بسحب الجيش من مدن محافظة الأنبار، شهد الوضع الأمني في مدينتي الرمادي والفلوجة انفلاتا أمنيا لافتا بعد سيطرة مسلحين على مداخل الرمادي فضلا عن العديد من مراكز الشرطة في المدينتين. وفي هذا السياق، دعا محافظ الأنبار أحمد الذيابي، الذي أعلن في وقت سابق رفع حظر التجوال في الرمادي، الجيش إلى دخول المدينة لمواجهة «الإرهابيين وإبعاد شرهم عنها». ونقلت قناة «العراقية» الحكومية عن المحافظ قوله إن «الجيش ركن أساسي في الأمن، وتوقعنا دخول الإرهابيين إلى المدن بعد الضغط عليهم في الصحراء ».
وفي وقت لاحق قرر المالكي اعادة الجيش الى مدن الانبار استجابة لنداء محافظها .
على صعيد ذي صلة، أفاد مصدر في التحالف الوطني الشيعي الحاكم بأن الهيئة السياسية للتحالف الوطني ستعقد الخميس اجتماعا برئاسة رئيس التحالف، إبراهيم الجعفري، وحضور رئيس الوزراء نوري المالكي. وطبقا للمصدر، فإن الاجتماع سيناقش الأوضاع في الأنبار وانسحاب عدد من النواب من البرلمان، فضلا عن بحث مصير وثيقة الشرف والسلم الأهلي وسبل تفعيلها بعد انسحاب رئيس البرلمان أسامة النجيفي منها .
في السياق نفسه أعلنت وزارة الدفاع العراقية استمرار العمليات العسكرية في محافظة الأنبار إلى حين القضاء على الإرهاب، معتبرة أن الموقف في المحافظة جيد جدا. وقال وزير الدفاع وكالة، سعدون الدليمي، في تصريح، إن «القوات الأمنية العراقية مستمرة في تنظيف المنطقة الغربية من عناصر (داعش ) الإرهابية»، مبينا أن «هذه الحملة لن تتوقف إلا بعد القضاء تماما على الإرهاب». ووصف الدليمي الموقف في محافظة الأنبار أنه «جيد جدا ».
وفي حين أعلن مستشفى الرمادي العام في بيان أن «المستشفى استقبل جثث 16 شهيدا، فيما بلغ عدد المصابين 66 جريحا خلال اليومين الفائتين»، منعت قوة من الجيش دخول السيارات المدنية الآتية من محافظة الأنبار إلى بغداد، حسبما أعلن مصدر أمني. وحسب المصدر «لم تعرف أسباب المنع». لكن نائبين في البرلمان عن محافظة الأنبار أكدا استمرار توتر الأوضاع هناك بعد رفع خيم الاعتصام قبل أربعة أيام واعتقال النائب أحمد العلواني. وقال عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية حامد المطلك إن «السياسة التي اتبعها رئيس الوزراء نوري المالكي بزج الجيش في قضية داخلية إنما هي سياسة خاطئة ويمكن أن تترتب عليها المزيد من النتائج السلبية إن لم نقل الكارثية». وأضاف أنه «حين ذهب الجيش لكي يقاتل المسلحين في صحراء الأنبار وقف الجميع معه لأن هذه هي مهمة الجيوش في العالم غير أن نقل المعركة بطريقة ما إلى ساحات الاعتصام زاد الأمور تعقيدا وتحول إلى مزايدة سياسية ».
من جهته، قال خالد العلواني، عضو البرلمان عن كتلة «متحدون»، إن «الوضع في الأنبار يسير من سيئ إلى أسوأ لا سيما في قضاء الفلوجة إذ إن المسلحين سيطروا حتى الآن على نحو خمسة مراكز للشرطة بعد أن ألقى رجال الشرطة أسلحتهم وخرجوا من هذه المراكز». وردا على سؤال عما إذا كان هؤلاء المسلحون ينتمون إلى رجال العشائر أو تنظيم القاعدة، قال العلواني، إن «الصورة غير واضحة حتى الآن ولا نعرف على وجه التحديد هويتهم وهو أمر من شأنه أن يزيد الأوضاع التباسا». وأشار إلى أن «فتاوى صدرت من الشيخين عبد الملك السعدي ورافع الرفاعي بعدم التعرض لرجال الشرطة والجيش ولكننا لا نضمن التزام هؤلاء بمثل هذه الفتاوى». وبشأن قضية النائب أحمد العلواني قال، إنه «سيحال إلى القضاء في المنطقة الخضراء اليوم بتهمة التحريض على العنف والفتنة ونأمل أن يطلق سراحه أو يخرج بكفالة ».
على صعيد آخر ذي صلة، أحرق مسلحون في مدينة الرمادي أربعة مراكز للشرطة، بحسب ما أفاد مصدر أمني ومراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ضابط برتبة نقيب في شرطة الرمادي (100 كلم غرب بغداد): «قام المسلحون بإحراق أربعة مراكز شرطة في وسط مدينة الرمادي، هي مركز شرطة الملعب ومركز النصر ومركز الحميرة ومركز الضباط». وشوهدت هذه المراكز محترقة، وكانت لا تزال النيران مندلعة في واحدة منها، إضافة إلى سيارتين محترقتين تعودان للجيش العراقي الذي غادر معظم مناطق المدينة وبقي عند طرفها الغربي. كما هاجم مسلحون 16 مركز شرطة في الفلوجة وهربوا نحو مائة سجين.