تفجير انتحاري جديد في الضاحية الجنوبية لبيروت يوقع 4 شهداء وعشرات الجرحى

تزايد المطالب السياسية والشعبية بعد الانفجار بالإسراع في تشكيل الحكومة

ميشال عون يرفض اعتماد مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الوزارية بين الطوائف

هز انفجار جديد قرابة الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء قرب مكتبة القدس ومطعم الجواد، فى الضاحية الجنوبية موقعا 4 شهداء وأكثر من 46 جريحا، في عملية حملت توقيع جبهة النصرة في لبنان .
الانفجار الناجم عن انتحاري، تسبب باندلاع النيران في السيارات والابنية المجاورة التي تضررت واجهاتها، فهرعت سيارات الدفاع المدني وعملت على اخمادها، كما توجهت سيارات الاسعاف والصليب الاحمر والهيئة الصحية لحزب الله، الى المكان، ونقلت الضحايا والمصابين الى المستشفيات المحيطة، ومنها مستشفى بهمن، كما مسحوا المباني المحيطة للانفجار لرصد حالات الاختناق واخلاء الجرحى. كما حضر فوج التدخل الرابع في الجيش اللبناني الى الموقع وعمل على ابعاد المواطنين الذين تجمعوا في المكان، حفاظا على سلامتهم، بمساعدة من عناصر حزب الله .
وافادت المعلومات أن انتحاريا بسيارة مفخخة من نوع كيا سبورتاج، فضية اللون، مسروقة تعود ملكيتها للمواطن كلاس يوسف كلاسي، يقف وراء تفجير حارة حريك، حيث افاد شاهد عيان ان السائق وصل مربكا ومسرعا الى الشارع، واصطدم بشجرة، قبل ان يترجل من السيارة ويفجر نفسه، وقد تناثرت اشلاؤه على الابنية المجاورة. واشارت مصادر في حزب الله الى ان حزام الانتحاري الناسف، لم ينفجر بالكامل وبقي جزء منه سالما، لافتة الى انه تم العثور داخل السيارة المفخخة على صاروخ 133 ملم وعلى قذيفة اينرغا كانت مؤكدة ان الانتحاري كان زنّر يديه ايضا بالمتفجرات. وكشفت ان الحزب كان يملك معطيات عن هذه السيارة وسلمها للأجهزة الامنية، وهي وصلت الى لبنان من القلمون عبر طريق عرسال .
من جهته، اوضح وزير الداخلية مروان شربل ان السيارة التي استخدمت في التفجير سرقت من كفرحباب في كسروان، عام 2012، لافتا الى ان السيارة التي استخدمت في انفجار حارة حريك انفجرت اولا، والحزام الناسف الذي كان يرتديه الانتحاري لم ينفجر .
مصادر اخرى قالت ان زنة العبوة قدرت ب 20 كلغ وكانت موضوعة في أبواب السيارة، ويمكن ان يكون تم تفجيرها بسائقها عن بعد. وافادت معلومات ان لوحة سيارة الكيا المفخخة مزورة .
وقد ضرب الجيش طوقا أمنيا حول موقع الانفجار، ووضع السواتر الحديدية وأبعد كل من ليس له عمل في المكان، باستثناء ابناء المنطقة، وكلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، الذي تفقد الشارع العريض، الشرطة العسكرية ومديرية المخابرات في الجيش والمباحث العلمية والادلة الجنائية، الكشف على مكان الانفجار، ورفع الاشلاء والبصمات، وكل الادلة التي من شأنها انارة التحقيق واجراء التحقيقات الاولية. وحضرت الادلة الجنائية، وبدأت بجمع الأدلة، فيما باشر القضاء العسكري التحقيق في الإنفجار الذي وقع في الشارع العريض .
وسجل بعد الظهر، اطلاق القوى الامنية عيارات نارية كثيفة في مكان الانفجار لابعاد المواطنين .
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه ان حوالى الساعة 11.10 انفجرت سيارة رباعية الدفع نوع كيا رقم 429514/ج، مفخخة بكمية من المتفجرات في محلة حارة حريك - الشارع العريض، وهي مسروقة ومعممة أوصافها سابقاً وتعود ملكيتها للسيد كلاس يوسف الكلاس. وأدّى الانفجار إلى استشهاد عدد من المواطنين وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة، بالإضافة إلى حصول أضرار مادية جسيمة. وعلى الأثر تدخّلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة وفرضت طوقاً أمنياً حول البقعة المستهدفة، فيما حضرت وحدة من الشرطة العسكرية وعدد من الخبراء المختصين الذين باشروا الكشف على موقع الانفجار والأشلاء البشرية التي وجدت بالقرب من السيارة المستخدمة، وذلك تمهيداً لتحديد طبيعة الانفجار وظروف حصوله. ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التجمهر في المنطقة المستهدفة، وذلك تفادياً لحصول أي انفجار آخر، وتسهيلاً لمهمّة قوى الجيش والأجهزة المختصة العاملة على إنقاذ الجرحى وإخلائهم إلى المستشفيات للمعالجة .
كما صدر عن قيادة الجيش الآتي: الحاقا لبياناتها السابقة المتعلقة بتفجير سيارة الكيا في الشارع العريض - محلة حارة حريك، وبنتيجة الكشف الاولي للخبراء العسكريين المختصين على موقع الانفجار، تبين انه ناجم عن تفجير ثلاث قذائف من عيار 120 و130 ملم قدرت قوتها بحوالى 15 كلغ من مادة ال تي.ان.تي الشديدة الانفجار، كما عثر على حزام ناسف لم ينفجر مع اشلاء جثة الانتحاري .
كذلك صدر عن القيادة بيان آخر جاء فيه: الحاقا لبيانها السابق المتعلق بالانفجار الارهابي الذي حصل في محلة حارة حريك - الشارع العريض قبل ظهر اليوم امس، وبناء على اشارة القضاء المختص، تدعو قيادة الجيش اهالي المفقودين من جراء الانفجار الى التقدم من مستشفى الرسول الاعظم، لاجراء فحوصات الحمض النووي DNA بغية التعرف على ذويهم من المفقودين .
وتسبب الانفجار بسقوط 4 شهداء هم: ماريا الجوهري مستشفى بهمن، وهي شابة في الثامنة عشرة من عمرها، تعمل في مقربة من موقع التفجير، احمد العبيدي مستشفى بهمن وهو من الطريق الجديدة، علي ابراهيم بشير، 20 عاما، من بلدة بيت ليف في الجنوب مستشفى الرسول الاعظم، وخضر سرور مستشفى الساحل .
ونقل 27 جريحا الى مستشفى بهمن، بعضهم اصابته طفيفة وغادر المستشفى بعد المعالجة، والبعض نقل الى غرف العناية الفائقة. وتوافد المواطنون الى المستشفى للاطمئنان الى ذويهم، فيما لا تزال سيارات الاسعاف تنقل الجرحى . وعرف من الجرحى: احمد جشي، احمد العبيدي، أمين موسى اشمر، انور حسن عمار، حسن علي صالح، حسن الحسين، دانيا حمادة، رضا حجازي، زينب وهبي، سليمان شريدي، سامية شعيتو، صبحي الزغبي، عباس ترمس، علي حسن عطية، علي اكبر عواضة، علي صبرا، علي نجدة، عناية رضا حجازي، غسان عبد الكريم المقداد، فاطمة خزعل، فرح غندور، كمال عبد العال، لقمان حسين، محمود الجرشي، منير سليم، نورس منصور، وهاني طفيلي .
كما نقلت جثة شهيد الى مستشفى الرسول الاعظم، فيها تشوه في الجزء الاعلى من الرأس. وتبين انها تعود ل علي ابراهيم بشير من قرية بيت ليف من الجنوب .
ووزع مستشفى الساحل بيانا عن اسماء الذين تم نقلهم واسعافهم ومعالجتهم في قسم الطوارئ جراء الانفجار في منطقة حارة حريك. وهم: الشهيد خضر سرور، والجرحى: حسين علي حجازي الذي غادر بعد تلقي العلاج، سكنة احمد الجمال، سيلبي جاسن مردها بنغالية وأحمد عبد الجبار القيمي سوري .
بدوره، أعلن الصليب الاحمر اللبناني، في بيان عن سقوط 4 شهداء مع وجود أشلاء وأكثر من 35 جريحا. واشار الى انه على إثر الانفجار الذي وقع في منطقة حارة حريك الشارع العريض في الضاحية الجنوبية صباح 21 كانون الثاني 2014 عند الساعة 11:00 تقريبا تحركت على الفور فرق الإسعاف والطوارئ التابعة للصليب الأحمر اللبناني تباعا حتى صار قوامها 35 مسعفا و8 سيارات إسعاف، وبعدما قام المسعفون بمسح شامل للمكان بالتنسيق مع باقي الأجهزة المعنية، بوشرت عمليات الإغاثة ونقل الضحايا وقد أدى الإنفجار إلى سقوط 4 شهداء وحوالى 35 جريحا، نقل الصليب الأحمر اللبناني عددا منهم، أما باقي الضحايا فقد تم نقلهم بواسطة الدفاع المدني وهيئات إغاثية ووسائل مدنية، وقد توزع الضحايا في مستشفيات بهمن والرسول الأعظم والساحل والسانت تريز وقد خرج البعض منهم بعد تلقيه العلاج وهناك عدد من الحالات الحرجة .
واوضح البيان انه إضافة إلى ذلك عملت فرق الإسعاف والطوارئ على تقديم الإسعافات الأولية لعدد من الجرحى لم تستدع حالتهم نقلهم إلى المستشفيات، كما واستنفرت مراكز نقل الدم لتلبية الطلب على الوحدات من كل الفئات إلى المستشفيات واستقبال المتبرعين بالدم عند الحاجة. وقد بقيت طواقم فرق الإسعاف والطوارئ في المكان الذي وقع فيه الانفجار لمتابعة أعمال الإغاثة .
ولاحقا، تبنت جبهة النصرة في لبنان في بيان نشرته عبر تويتر، تفجير حارة حريك، قائلة انه كان هجوما انتحاريا، ردا على قصف بلدة عرسال. وجاء في البيان الذي توعّد بسلسلة هجمات، وحمل عنوان قسماً لنثأرنّ: تم بفضل الله تعالى الرد على مجازر حزب إيران في حق أطفال سوريا وعرسال بعملية استشهادية أصابت عقر داره في الضاحية الجنوبية، داعياً أهل السنّة في كل مناطق لبنان أن يرصّوا صفوفهم لمواجهة حزب الشيطان .

وبعيد التفجير، عمد بعض السكان الى رفع اعلام حزب الله في المكان، مرددين هتافات داعمة للسيد حسن نصرالله، مؤكدين مضيهم في نهج دعم المقاومة .
هذا وقد قطع شبان من منطقة الضاحية الجنوبية طرق المشرفية - الغبيري بالإطارات المشتعلة، احتجاجا على تفجير حارة حريك .
ودان لبنان الرسمي والسياسي والاجتماعي التفجير الارهابي الذي استهدف الضاحية الجنوبية مجددا واجمع كل الاطراف على ضرورة تسريع تأليف الحكومة الجديدة ورص الصفوف منعا للفتنة .
وفي هذا الاطار قال الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام: مرة أخرى تمتد يد الارهاب لتضرب المدنيين في منطقة لبنانية عزيزة، في حلقة جديدة من حلقات مسلسل الفتنة الذي يهدف الى المساس بأمن اللبنانيين وبوحدتهم الوطنية وسلمهم الأهلي .
أضاف إن اصرار القتلة على تكرار فعلتهم في المكان ذاته الذي وقع فيه التفجير الارهابي الأخير، يجب ان يقابل بأعلى درجات الوعي والحكمة وبإصرار مقابل على تمتين الجبهة الداخلية وتحصينها سياسيا وأمنيا .
وتوجه الرئيس سلام بالتعزية الى اهالي الشهداء وبالتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، داعيا القوى الأمنية الى عدم توفير أي جهد لتعقب المخططين والمنفذين وضبطهم وسوقهم الى العدالة .
واعتبر رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان وصول الة القتل المتنقلة للمرة الثانية الى الاعتداء على اهلنا في حارة حريك هو امر مستنكر أشد الاستنكار وهو بمثابة جريمة ضد الانسانية لانه يستهدف سكان مدنيين ابرياء.ان لبنان واللبنانيين يجب ان يعملوا بكل الوسائل للوقوف في وجه هذا الاجرام المتنقل ويجب ان يعملوا لحماية لبنان وابعاده عن الشرور ومواجهة الارهابيين وهذا لا يمكن ان يتم الا بوحدة الاهداف وبالتزام لبنان والاطراف الاساسية فيه التزاما كاملا بسياسة النأي بالنفس عن ويلات المنطقة ومشكلاتها .
اضاف السنيورة: لم يكن مبررا توريط لبنان في الاهوال الجارية من حوله ولم يفت الاوان للخروج من المنزلقات والشرور التي تم التورط فيها. وقال ان السلطات الامنية مطالبة بتكثيف التحقيقات لكشف المجرمين وانزال العقوبات بهم .
ودان مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، الانفجار وقال ان الاسلام براء من هذه الاعمال الاجرامية وما يحصل من تفجيرات في لبنان هو عمل مخالف لتعاليم ومبادئ وقواعد الاسلام الحنيف. واضاف ان الانفجار الإجرامي وقتل الابرياء في الضاحية اليوم هو دليل ساطع على ان المخططين للفتنة والفوضى في لبنان سيفجرون كل محاولة لإعادة البلاد الى امنها واستقرارها خصوصا وان هذا التفجير يأتي مباشرة بعد ان استبشر اللبنانيون بحكومة وحدة وطنية جامعة التي سيكون لها دور كبير في الوقاية من الفتن الامر، الذي يؤكد ان المخططين لتفجير البلاد ليسوا من هذا الطرف او ذاك وان استخدموا في تفجيراتهم من ينتمي الى هنا او هناك حتى يوهموا اللبنانيين بان كل طرف يفجر في وجه الاخر .
كما استنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بشدة التفجير، وطالب المواطنين في كل مكان ان يكونوا في يقظة مستمرة للتصدي لهذه الاعمال الهمجية والغادرة ونطالب جميع المسؤولين بان يكونوا يدا واحدة وتوجها واحدا لحفظ امن البلاد والمحافظة على العباد فنلتزم الصدق في التصرف والاخلاص في العمل وتقوى الله في السلوك، فالاستكار وحده لا يجدي وعلينا ان نكون في خندق واحد نتصدى هذه الاعمال من اي جهة كانت واي منطقة اصابت، فنكون جميعا في هذا الخندق متعاونين متضامنين بوجه الشر والارهاب، وعلى المسؤولين ان يكونوا يدا واحدة ويتفقوا على حكومة جامعة توفر الامن للعامل في عمله والتلميذ في مدرسته والمريض في مصحه مما يحتم ان نتعاون لحفظ امن المواطن واستقراره فيكون الجميع في يقظة مستمرة ونتقارب في ما بيننا ونترك الاحقاد والضغائن والكراهية فنكون بعون بعضنا البعض فمن كان في عون اخيه كان الله بعونه يحفظه ويدفع عنه البلاء .
وجدّد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن شجبه واستنكاره وإدانته لكلّ التفجيرات والأعمال الإرهابية التي ضربت مناطق مختلفة من لبنان، آملاً أن يكون آخرها التفجير الذي وقع في حارة حريك اليوم. وأكد أنّ مواجهة هذه الهجمة القاتلة على لبنان لا تكون إلا برصّ الصفوف الداخلية، وباقتناع الجميع أن وحدة اللبنانيين هي وحدها القادرة على منع اختراق ساحتهم السياسية والأمنية، بما توفّره من تفاهمٍ وتعاونٍ وتكاتف في وجه المجرمين، وبما تؤمّنه من احتضان للأجهزة والقوى الأمنية يسمح لها القيام بدورها بشكل ناجز .
وكما استنكر وزير البيئة ناظم الخوري مسلسل الاعمال الاجرامية الذي يودي بحياة اللبنانيين الابرياء، من استشهاد خمسة اطفال من عائلة واحدة في عرسال لا ذنب لهم سوى انهم لبنانيون الى استشهاد ضحايا متفجرة الضاحية الجنوبية هذا الصباح وهم كذلك لبنانيون ابرياء. ودعا القيادات السياسية والوطنية الى المسارعة في الاجتماع وانجاز الاستحقاقات الوطنية اذ ان دماء الشهداء والضحايا وهذا النزف المستمر على ارض الوطن وضرورة ايقافه هو مسؤولية وطنية كبيرة تقع على عاتق متخذي القرار، وأكد أن المطلوب وقفة مع الضمير والتوقف عن التلهي بالمحاصصات وبالمساومة على الحقائب، فعرسال والضاحية وكل منطقة لبنانية بأبنائها عزيزة وغالية وبالتالي فان تخطي الخلافات ومجابهة التحديات هو فرصة للمسؤولين جميعاً كي يتعالوا على المصالح الشخصية والانانيات والمكاسب، وختم لعل ارواح ودماء الشهداء الابرياء تشكل حافزاً للجميع كي يراجعوا حساباتهم ويتلاقوا كي يوقفوا هذا النزف المستمر .
وقال الوزير فيصل كرامي في بيان ها نحن ننام على اقتتال مجاني وعبثي في طرابلس المنكوبة، ونستيقظ على تفجير إرهابي في حارة حريك، والدم واحد هنا وهناك، وهو دم اللبناني المستباح في مسلسل يسعى لتحويل الساحة اللبنانية الى ساحة متصلة بتداعيات هذا الصراع الدموي. ان هذا العنف المبرمج والمتواصل يستدعي منّا جميعاً التسريع في صياغة التفاهمات الداخلية الضامنة لوحدة الوطن والداعمة لعمل مؤسسات الدولة بفعالية، وهذا ما بدأ يتحقق عبر تباشير الحكومة العتيدة والتي بات من الواضح ان الوطن يتطلب ان تكون حكومة مواجهة ودفاع عن لبنان، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة. وطالب كرامي الطبقة السياسية مجدداً الى الأرتقاء الى مستوى الخطر الكبير الذي نواجهه والى حجم الكابوس الرابض على صدور كل اللبنانيين .
ورأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في بيان أن الترحم على الشهداء وتمني الشفاء للجرحى بعد كل تفجير ارهابي آثم، لم يعد يكفي او يفيدهم ويفيد لبنان في شيء، إنما الاجدى أن تتحرك الحكومة اللبنانية فورا ومن دون إبطاء لوضع حد للفلتان على الحدود مع سوريا، ومنع المقاتلين من الانتقال من لبنان الى سوريا وبالعكس، عبر نشر الجيش والاستعانة بالقوات الدولية بموجب القرار 1701 .
وعزى أهالي الشهداء الابرار، متمنيا الشفاء للجرحى، وعسى ان يحمي الله لبنان من كل سوء .
وأعربت السيدة نازك رفيق الحريري، باسمها وباسم عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عن الألم الشديد للاعتداء المتجدد على أهلنا في الضاحية الجنوبية. وقالت إن هذا العمل الإرهابي الآثم يستهدف الوطن بأسره، وإن استهداف لبنان المتكرر هو النتيجة الحتمية للتجاذبات والاصطفافات السياسية .
أضافت: إن لبنان يواجه من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه تحديات كثيرة وخطيرة، وقد آن الأوان لجميع المعنيين بأن يمدوا الأيدي لبعضهم البعض حتى نضع حدا جميعنا لدائرة العنف والموت التي لا توفر أحدا في الوطن .
وإذ توجهت الحريري من أسر الشهداء ومن الشعب اللبناني بصادق العزاء والمواساة، سائلة الله أن يشفي الجرحى وأن ينعم على لبنان الحبيب وعلى شعبه الطيب مجددا بالأمن والطمأنينة والسلام والاستقرار .
وقالت النائبة بهية الحريري: ان انفجار الضاحية الجديد هو امعان واصرار من المجرم على جريمته المتنقلة بين منطقة واخرى، بهدف اثارة الفتنة بين اللبنانيين، يجب ان يقابله اصرار منهم جميعا على تعزيز وحدتهم وتضامنهم في مواجهة هذه الجريمة وكل محاولة لتفجير العلاقة بين ابناء الوطن الواحد، وتغليب للغة العقل والمسؤولية الوطنية في التلاقي على ضرورة تحييد لبنان عما يجري حوله وحماية حدوده من اي اختراقات لأمنه وسلمه الأهلي .
وختمت: اننا اذ ندين ونستنكر هذه الجريمة الارهابية الجديدة، نشارك اهلنا في حارة حريك والضاحية الجنوبية الحزن على الشهداء، متقدمين بالتعازي الى عائلاتهم وسائلين الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى، والخلاص القريب للبنان من دوامة التفجيرات والعنف هذه الى رحاب الأمن والاستقرار .
وقال النائب طلال ارسلان: مجددا يدفع عرين المقاومة ثمنا لمسيرته القويمة في مواجهة الارهاب الدولي الذي حط رحاه في لبنان متجولا حاصدا الابرياء الذين يدفعون الى جانب الدين الاسلامي الحنيف ابهظ الاثمان على يد الغدر والجريمة المنظمة .
وتابع: كفى لعبا بالاولويات الوطنية على حساب أمن الناس ولنسارع الى الاجتماع حول اولوية اسقاط النظام السياسي الذي اصبح يوفر الغطاء الاساسي للارهاب، وذلك من خلال البدء مرحليا بتشكيل حكومة جامعة موسعة تنخرط فيها كل القوى السياسية ولتكن هذه الحكومة السباقة لطرح استراتيجية المؤتمر التأسيسي لإعادة النظر في لبنان المؤسسات والدستور الذي أودى التلاعب به الى فلتان مجمل القوى السياسية وارتمائها في أحضان الدول لتتلاعب بها على هواها على حساب لبنان الدولة والكيان الاستقلالي .
وقال النائب روبير غانم، في تصريح: كم من المتفجرات يجب أن ننتظر ليتوحد الأفرقاء في لبنان دفاعا عن وطنهم وحياتهم ومؤسساتهم، ألم يكف لبنان شهداء ودمارا؟ .
واشار الى ان المؤامرة - الفتنة مستمرة وعلينا جميعا قادة ومسؤولين أن نعمل لصد هذه المؤامرة الشرسة الإرهابية ضد الوطن. ولنبدأ بالإسراع في تأليف الحكومة الجامعة والتجاوب مع موقف الرئيس سعد الحريري الشجاع الذي أظهر طينته الوطنية الصافية وملاقاته بمبادرات شجاعة من أجل إنقاذ الوطن .
وأمل من الأجهزة الأمنية كافة أن تتوصل الى كشف هذا العمل الإرهابي والإعلان عن المخططين والمنفذين والقبض عليهم لمحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات في حقهم. وتقدم بأحر التعازي بالشهداء الذين سقطوا، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى .
ودان منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في تصريح، بشدة التفجير الارهابي الذي طال منطقة حارة حريك، مؤكدا التضامن مع اهالي المنطقة المستهدفة اليوم بهذا الارهاب والدمار الذي يطالها .
وقال: نشعر بالالم عن اهل هذه المنطقة التي تعيش هذه المأساة. وعن كيفية وقف هذا المسلسل الارهابي، رأى الجميل ان الحل لهذا الموضوع هو بإخراج لبنان من صراعات المنطقة وهذا الارهاب لا يمكن محاربته بالامن، لان هذا النوع من الارهاب يمثل قنبلة بشرية لا يمكن ايقافها او مواجهتها، ولذلك فان الطريقة الوحيدة للخروج من هذه المسألة هو بابعاد لبنان عن الصراعات وخروجنا من منطق العنف ونعمل على تحييد بلدنا من هذه المشاكل .
وقال النائب ياسين جابر: امام ما يتعرض له وطننا لابد من الجميع العودة الى الحوار والتفاهم والتلاقي والاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة توفر الغطاء للجيش ليضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بالامن الوطني اللبناني او تهديد الاستقرار،مشيرا ان المطلوب اليوم وامام حراجة المرحلة ودقتها العمل على تحصين لبنان وحمايته من كل الاخطار والمؤامرات بعدما اصبح وطننا في قلب العاصفة .
واستنكر النائب علي عادل عسيران التفجير الاثم، مؤكدا ان الارهاب يطال مجددا الضاحية الجنوبية بعد الهرمل وهو يتنقل بين المناطق اللبنانية بهدف زعزعة الاستقرار في لبنان وتهديد السلم الاهلي. وطالب القيادات اللبنانية بالجلوس الى طاولة الحوار لتغليب لغة العقل والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها وفي مقدمتها الجيش اللبناني الذي يشكل العامود الفقري للوطن، وعلى الجهات الامنية اليقظة والسهر على أمن المواطنين .
ودان رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن بشدة يد الاجرام المتنقلة والغريبة عن عادات اللبنانيين وتقاليدهم، والتي ضربت مجددا اليوم في حارة حريك موقعة العديد من الابرياء بين قتلى وجرحى .
ورأى أن كلمات الاستنكار تبقة عاجزة أمام هول هذه الجرائم الارهابية التي لا مجال للتصدي لها إلا بوحدة اللبنانيين وتعاون المسؤولين والقيادات من سياسيين وأمنيين .
وإذ تقدم من ذوي الضحايا بالعزاء وتمنى الشفاء للجرحى، اعتبر أن ملء الفراغ الحكومي يدفع في اتجاه استكمال بقية الاستحقاقات وسد الشغور، ويضع بالتالي البلاد على الطريق الصحيح للحل والنهوض .
ودان تيار المستقبل في بيان أصدرته منسقية الإعلام في التيار التفجير الإرهابي الذي استهدف حارة حريك وتسبب بسقوط ضحايا بريئة تدفع يوما بعد يوم ثمن السقوط في حروب مجنونة تطاول بمخاطرها جميع اللبنانيين .
واشار في بيان الى انه آن الأوان للتبصر في الأبعاد الخطيرة لكل أشكال التورط العسكري في الحرب السورية، وإخراج لبنان من هذه الحلقة التي تهدد استقراره الأمني والسياسي، وتنذر في حال استمرارها بأوخم العواقب .
واذ عبر تيار المستقبل عن أعلى درجات التضامن مع أهالي الشهداء ويتضرع الى الله سبحانه وتعالى بشفاء الجرحى، شدد على أن الإجماع الوطني هو أنجع أسلوب في مكافحة الإرهاب وأعمال التخريب، وأن اعلان بعبدا هو الترجمة الحقيقية لهذا الإجماع .
بدورها، اعتبرت حركة أمل في بيان صادر عن مكتبها السياسي أن التفجير الارهابي الآثم الذي طال منطقة حارة حريك للمرة الثانية، يأتي في سياق رسائل الدم والارهاب المتنقل والمتواصل الذي يستهدف كل لبنان وكل اللبنانيين. واعتبرت أن لم تعد كافية بيانات الادانة والاستنكار والشجب، وعلى الجميع وعي خطورة المرحلة ودقتها، بل أن الحد الأدنى للشعور الوطني يستوجب العمل الجاد الفعلي لاعداد خطة وطنية شاملة يتحمل فيها الجميع مسؤولياتهم لمواجهة الاجرام المنظم. ودعت الحركة الى أعلى درجات الوعي والانتباه والتعالي على الجراح لتفويت الفرصة على من يستهدفون الوطن وأمنه واستقراره وسلمه الأهلي .
من ناحيته، شجب حزب الوطنيين الاحرار التفجير الارهابي الذي استهدف اليوم المواطنين الابرياء في الضاحية الجنوبية وجدد دعوته جميع الاطراف الى التزام اعلان بعبدا والنأي بالنفس عما يجري في سوريا لأن المزيد من التورط هناك يؤدي الى سقوط المزيد من الضحايا هنا. وأمل الحزب ان تنجح القوى الامنية في تطبيق مفاعيل القوانين اللبنانية على جميع اللبنانيين بمن فيهم اصحاب الاجندات الخارجية فننأى بوطننا واهله عن اتون الصراع الملتهب في المنطقة .
ودان حزب الكتلة الوطنية التفجيرات المتنقلة في لبنان وآخرها تفجير حارة حريك والذي اتى بعد إنفجار الهرمل، ولاحظ ان المدنيين الابرياء يدفعون دائما ثمن سياسات لا دخل لهم فيها، ويشدد ان الاجراءات الامنية مهما كانت عالية لا يمكنها ان تقف امام انتحاريين قرروا تفجير انفسهم بمواطنين عزّل رداً على تدخلات معينة. ان الشيء الوحيد الذي يمكن ان يحد من الانفجارات هو كشف من وراءها ووقف التدخل في الشؤون السورية وعدم تلقي الاحزاب اللبنانية اوامر من اي جهة اقليمية اتت، ففي النهاية الهدف من السياسة في لبنان يجب ان يأتي لمصلحة اللبنانيين لا على حسابهم .
ودعا التنظيم الشعبي الناصري القوى السياسية واللبنانيين كافة للتكاتف معاً في مواجهة هذه الموجة من الجرائم الإرهابية، والوقوف صفاً واحداً للتصدي للإرهابين ومن يوفر لهم الرعاية والاحتضان السياسي والتشجيع والتمويل. كما دعا الدولة، وأجهزتها القضائية والأمنية، للتصدي بكل حزم للجماعات الإرهابية ورفض التدخلات السياسية لمصلحتها. فالخطر الإرهابي يهدد حياة اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم، كما يهدد حاضر لبنان ومستقبله وسلمه الأهلي .
ودان الرئيس اللبناني ميشال سليمان التفجير الإرهابي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ورأى أن مواجهة هذه الظاهرة تكون بوعي اللبنانيين مصيرهم ونظامهم وعيشهم المشترك .
وقال الرئيس سليمان في تصريح صحفي : إن " الوحدة الوطنية من شأنها الحد من احتمالات الإرهاب الذي يجب أن يحارب بشدة وبلا هوادة "
وأدانت الأمم المتحدة التفجير الانتحاري الذي استهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مخلفاً 4 قتلى وعشرات الجرحى .
وقال الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في بيان صحفي : " إن انفجار اليوم وهو الثالث في لبنان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية يعد تصعيداً إضافياً لأعمال الإرهاب العشوائية المثيرة للقلق " .
ودعا بلامبلي جميع اللبنانيين إلى التكاتف كما شجع جميع الخطوات التي من شأنها أن تساعد على تعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية في هذه الأوقات العصيبة بما في ذلك الحراك الأخير نحو تشكيل حكومة جديدة .
ودانت الولايات المتحدة الأمريكية، التفجير الذي استهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، مؤكدة أن الرد الوحيد على مثل هذه الاعتداءات هو بتعزيز دعم الدولة .
واستهلت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماري هارف، مؤتمرها الصحفي اليومي، بالتعازي لعائلات ضحايا التفجير الذي وقع في منطقة حارة "حريك" بجنوب بيروت، مخلفاً 4 قتلى وعشرات الجرحى .

وقالت هارف: إن الأعمال الإرهابية الكريهة كهذه تقوض السلام والوحدة اللذين يسعى الشعب اللبناني وراءهما ويستحقهما .
وكررت الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي باعتبارها المؤسسات المشروعة للدولة اللبنانية، التي تحمي وتخدم كل اللبنانيين .
وجددت هارف، دعوة واشنطن لتطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 1559 و1701، بالإضافة إلى اتفاق الطائف وإعلان بعبدا، مشددة على أن تطبيقها الكامل سيساعد في ضمان قيام لبنان مستقر وآمن وحر .
وندّدت فرنسا بالتفجير الانتحاري الذي استهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مخلفاً 4 قتلى وعشرات الجرحى .
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان : " إن باريس تستنكر المحاولة الجديدة الهادفة إلى تعريض استقرار لبنان للخطر وزيادة التوترات " , مؤكدةً مساندتها للبنان للحفاظ على أمنه ووحدته الوطنية .
ودعت الخارجية الفرنسية " كل الأطراف إلى العمل من أجل استقرار لبنان وعدم الانجرار إلى دوامة العنف " .
وأدانت الفصائل الفلسطينية في لبنان الانفجار الذي استهدف منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى .
واستنكر بيان للفصائل الانفجار وعده جريمة بشعة لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي ويستهدف ضرب السلم الأهلي في لبنان, مؤكدا دعم الفصائل لوحدة لبنان وأمنه واستقراره ".
ودعت الفصائل الفلسطينية جميع اللبنانيين إلى وحدة الصف ونبذ الفرقة والشروع في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة لمواجهة المخاطر المُحدقة بلبنان .
وفي أول رد شعبي على التفجير، رفع أحد السكان علم حزب الله على شرفة منزله
وفي رد فعل على التفجير الذي يتزامن مع توترات أمنية في طرابلس، أكد وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن أن لبنان «بات على حافة الهاوية»، قائلا إن «شبح الموت بات يظلل كل مناطقه، والحاجة باتت ملحة لقيام حكومة جامعة». ورأى غصن في بيان له، أن «انفجارالضاحية» يأتي في إطار مخطط جهنمي تكفيري هدفه الأول والأخير رؤية دماء اللبنانيين تسيل » ، لافتا إلى أن «عبارات الاستنكار والشجب لم تعد تكفي لمواجهة المؤامرة الإرهابية التي يتعرض لها بلدنا ».
وعد غصن أن «ما تتعرض له الضاحية الجنوبية التي هي قلب لبنان، يصيب جميع اللبنانيين، والإرهاب حين يفعل فعلته فإنه لا يستثني أحدا»، مطالبا الجميع «بالتوحد وعدم تبرير هذه الأعمال ».
، مشددا أن «الإرهاب حين يجد بيئة حاضنة فسيتكاثر ويزداد»، منبها إلى أن «لعبة الدم التي يغرق بها لبنان تستدعي من مختلف الفرقاء السياسيين الارتقاء إلى مستوى المرحلة، والابتعاد عن المناكفة ووعي خطورة المؤامرة المحضرة لبلدنا، ووضع مصلحة البلد نصب أعينهم ».
هذا ودعت الأطراف اللبنانية إلى الرد على تفجير حارة حريك بالتضامن والإسراع بتشكيل الحكومة، فيما لا تزال وقائع المباحثات السياسية بشأن التأليف تتقدّم حينا وتتراجع أحيانا على وقع الشروط القديمة الجديدة، على الرغم من تأكيد معظم المعنيين بمشاورات التأليف استمرار الأجواء الإيجابية .
وفي حين أفادت معلومات بقبول كل الأفرقاء بمبدأ المداورة في الحقائب وانتقال المفاوضات إلى مرحلة الأسماء، عاد النائب ميشال عون وأبلغ رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، رفضه التنازل عن وزارة الطاقة، في وقت يستمر فيه الخلاف بين أحزاب فريق 14 آذار، لا سيما بين «تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية» من جهة والمسيحيين المستقلين من جهة أخرى، وفق ما أكدته مصادر مطلعة على المباحثات الحكومية .
وبانتظار نتائج المشاورات المستمرة بين «تيار المستقبل» وحليفه «حزب القوات اللبنانية»، أكد نائب «المستقبل» جمال الجراح أن «كل فريق يتفهم موقف الفريق الآخر والتحالف مع «القوات» لن يتأثّر بغض النظر عن الخلافات في وجهات النظر بين الطرفين»، مبديا أمله في الوقت عينه حسم الأمور في أقرب وقت ممكن .
وفي حين عدّ الجراح أنه «من الطبيعي أن تظهر بعض الطلبات من هنا وهناك في مرحلة توزيع الأسماء والحقائب»، لفت إلى أن فريق 14 آذار، تلقى إشارات إيجابية فيما يتعلّق بالبيان الوزاري وتحديدا لجهة معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، التي تطالب باستبدالها بإعلان بعبدا، على أن يجري البحث تفصيليا به بعد التأليف .
وكان رئيس الحكومة الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري كرّر، استعداده مشاركة حزب الله في الحكومة بشرط خروجه من سوريا، مشيرا إلى أن الحوار مع حلفائه بشأن الحكومة ما زال مفتوحا. وقال: «أنا موجود في قوى 14 آذار ولن يفرّقني عنها إلا الموت، ولن نتخلّى عن مطالبنا»، مذكّرا بما سبق لقوى 14 آذار أن طالبت به، لناحية اعتماد المداورة وإعلان بعبدا، ورفض «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة». وقال: «لا أغطي لا القتال في سوريا ولا السلاح ولا المتهمين في اغتيال والدي»، لافتا إلى أن «البلد لم يعد يتحمل الوضع المتشنج، وواجبي أن أجد معادلة للخروج من الواقع المؤلم ».
وكانت القوى السياسية اللبنانية أجمعت على ضرورة المسارعة في التلاقي ومواجهة الإرهاب الذي يضرب لبنان. وفي هذا الإطار، أدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان تفجير الضاحية، ورأى أن «مواجهة هذه الظاهرة تكون بوعي اللبنانيين»، وعدّ أن «من شأن الوحدة الوطنية الحد من احتمالات الإرهاب ».
ولفت إلى أن «تصوّر الاستراتيجية الوطنية الدفاعية بدأ يكتسب صدقية، بعدما اعتبرته الأمم المتحدة وثيقة صالحة للنقاش، وصارت قابلة للتحقق، وترتكز على تمكين الجيش من أن يصبح المدافع عن لبنان، ومن محاربة الإرهاب وضبط السلاح المستشري ».
من جهته، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي «إلى التلاقي على طاولة واحدة لنكون على مستوى الظرف العصيب والمخاطر الكبيرة التي نعاني منها » ، بينما رأى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام أن الرد بتمتين الجبهة الداخلية، وبأعلى درجات الوعي والحكمة ».
ورد النائب في كتلة حزب الله، علي عمار، على المواقف التي عدّت أن هذه التفجيرات نتيجة تدخّل حزب الله في القتال في سوريا، ولا سيما قوى 14 آذار، سائلا: «هل ما يحصل في القاهرة والصومال وسببه دخول حزب الله في الصراع في سوريا؟». ولفت إلى أن «من يظن أنه يستطيع إلغاء الميثاقية في لبنان لا قيمة له»، مؤكدا أن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا على أساس الائتلاف، ولا أحد يستطيع أن يعزل أي فريق ».
في المقابل، دعا رئيس كتلة المستقبل رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة اللبنانيين إلى أن «يعملوا لحماية لبنان وأبعاده عن الشرور ومواجهة الإرهابيين». وقال إن «هذا لا يمكن أن يجري إلا بوحدة الأهداف، وبالتزام لبنان والأطراف الأساسية فيه التزاما كاملا بسياسة النأي بالنفس عن ويلات المنطقة ومشكلاتها ».
وعدّ أنه «لم يكن مبررا توريط لبنان في الأهوال الجارية من حوله، ولم يفت الأوان للخروج من المنزلقات والشرور التي جرى التورط فيها ».
بدوره، دعا رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل إلى «التصدي للأعمال الإجرامية بوقفة وطنية جامعة»، كما رأى أن تداعيات «الأزمة السورية تُعالج داخليا من خلال اللقاء الوطني»، وعدّ أن «تدخل البعض في الشؤون السورية بات قاتلا والجميع يدفع الثمن ».
من جهته، توقّع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط «المزيد من التفجيرات في البلاد»، وعدّ أن «لبنان دخل في حلقة جنونية، وهناك عناصر تكفيرية بدأت تستفحل إرهابا ».
ورأى أن «التضامن الأمني أهم من التضامن الحكومي»، داعيا إلى «سد الثغرات الأمنية والحدودية لأن الحدود مفتوحة مع سوريا والعناصر التي تأتينا، تأتي عبر هذه الحدود ».

بدوره، عدّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في بيان له أن «الاستنكار لم يعد يكفي، إنما الأجدى أن تتحرّك الحكومة اللبنانية فورا لوضع حد للفلتان السائد على الحدود مع سوريا، ومنع المقاتلين من الانتقال من لبنان إلى سوريا وبالعكس، وذلك عبر نشر الجيش والاستعانة بالقوات الدولية ».
وكان العماد ميشال عون قد أذاع بياناً مكتوبا بعد اجتماع التكتل أورد فيه عدة نقاط بينها :
- نحن نعمل لتأليف حكومة وحدة وطنية، ونحن سعداء بالنتيجة التي تم التوصل إليّها باعتماد صيغة يتمثّل فيها الجميع، بخاصة أنّ التكليف جاء جامعاً والتأليف يتطلب مشاركةً وتوافقاً .
 قبلنا بالصيغة العامة بالرغم من الغبن العددي اللاحق بتكتلنا النيابي، فقبولنا يأتي منسجماً مع صيغة حكومة الوحدة الوطنية 10-10-10 التي اعتمدت سابقاً والتي كان لنا فيها خمسة وزراء، والتي نتمنّى أن تُعتمد نفسها لتأمين تمثيل أفضل لنا وللكتل النيابية الأخرى .
-  يمكننا التضحية بالكثير، إلا بمن نمثّل، ويمكننا التنازل شكلاً ومضموناً بدون الوصول إلى الغاء الذات والوجود والدور. كما لا يجوز القبول بإضافة تعقيدات جديدة على الأمور المتعارف عليها في تأليف الحكومات .
- إننا إذ نرفض مبدأ التمسّك بأي موقع وزاري لأي طائفة أو فريق بشكل دائم، فالتبديل جائز عند بدء عهد نيابي جديد ضمن المناصفة الفعلية، إلاّ أنّنا نرفض التلاعب بأسس استمرارية العمل النموذجي المنتج خلافاً للمنطق، وفي فترات يجب أن تكون قصيرة، وإلاّ تصبح مشبوهة، تهدف الى النيل فقط من هذا العمل وإفشاله .
- نذكّر بأنّ الحكومة هي السلطة التنفيذية الإجرائية التي تتمثل فيها الطوائف والأطراف السياسية على قواعد الميثاق والدستور، ولا يمكن التنازل عن حسن التمثيل المسيحي إن لناحية الحقائب وعددها ونوعيتها سيادية كانت أو خدماتية، أساسية أو ثانوية، ولا يمكن التنازل عن حق كل فريق بتسمية ممثليه في الحكومة كي يتحمّل هو تجاه ناخبيه المسؤولية في الحكم. وإنّ أي تلاعب بهذه القواعد والأعراف الميثاقية هو تلاعب بالصيغة والدستور والميثاق وله أثر تدميري ميثاقي أكبر من عدم إعطاء الثقة لهكذا حكومة .
اجتماع جنبلاط وباسيل
وفي اطار متابعة الموضوع المستجد، استقبل النائب وليد جنبلاط الوزير جبران باسيل في منزله بكليمنصو. وقال موقع النشرة الالكتروني ان جنبلاط وعد باسيل بتذليل العقبات مع الرئيس المكلف تمام سلام .

وفي المواقف قال النائب دوري شمعون ان الذي يمنع تأليف الحكومة الجامعة هو عدم الإتفاق على إعلان بعبدا، داعيا إلى العودة تحت سقف القانون .