الرئيس الفلسطيني لم يبحث بتمديد المفاوضات مع إسرائيل ويعلن عن دور لكندا في ملف اللاجئين

الرئاسة الفلسطينية تدين مصادقة حكومة إسرائيل على خطة استيطان جديدة

الاتحاد البرلماني العربي يدعم اتفاقية حماية المقدسات الإسلامية

السعودية تستنكر اعتداءات إسرائيل على القدس والأقصى

إسرائيل تتابع مسلسل اعتقال الفلسطينيين

نتنياهو يهدد بتصعيد الاعتداء على غزة

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إن الجهد الأميركي منصب الآن على تحقيق تقدم في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية خلال فترة الأشهر القليلة المتبقية من عمرها وليس تمديدها بأي حال .
وأضاف عباس في مؤتمر صحافي مشترك في رام الله ، مع الرئيس الروماني ترايان باسيسكو، أن «المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي محددة بفترة زمنية هي تسعة أشهر، ولا يوجد حديث عن تمديد هذه الفترة ».
وأوضح أن «التركيز خلال الفترة المقبلة المتبقية من عمر المفاوضات، سينصب على تحقيق تقدم». وانطلقت المفاوضات في يوليو (تموز) الماضي، ويفترض أن تختتم في أبريل (نيسان) المقبل .
وقال أبو مازن: «لا يوجد حديث عن التمديد، هناك حديث عن التركيز خلال المدة الباقية. علينا التركيز في الوقت الباقي وليس علينا التفكير بالتمديد، علما بأن التمديد لم يبحث معنا أصلا ».
وتعهد عباس بمواصلة الجهود من أجل «حل سلمي وسياسي يحقق السلام والاستقرار في المنطقة وينهي الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وصولا لقيام دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب إسرائيل تعيشان في أمن وحسن جوار ».
وتبدد تصريحات عباس صحة تقارير تحدثت عن تبديل في خطة الولايات المتحدة للمفاوضات، وسعيها إلى تمديدها لعدة سنوات بدل طرح اتفاق إطار .
وفي هذا الوقت، دفعت إسرائيل بخطط جديدة لبناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية .
وأكدت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية صادقت على خطة جديدة لبناء 381 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية .
وتنادي السلطة بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وقال أبو مازن أخيرا إنه لن يوقع أبدا على اتفاق لا يشمل القدس «الشرقية عاصمة لفلسطين ».
وأعلن ليئور أميحاي المتحدث باسم منظمة السلام الآن: «الإدارة المدنية الإسرائيلية تحت إشراف وزارة الجيش نشرت خططا لبناء 381 وحدة استيطانية جديدة في جفعات زئيف». وشدد قائلا: «هذا يثبت مرة أخرى أن الحكومة الإسرائيلية ليست جادة بشأن إمكانية التوصل إلى حل الدولتين وبأن أفعالها تتناقض مع المفاوضات الحالية مع الفلسطينيين ».
هذا وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بأنه لن يقبل بوجود إسرائيلي واحد على الأرض الفلسطينية عندما تقوم دولة فلسطين، مطالبا بإنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 كاملا .
وأضاف أبو مازن في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء كندا، ستيفن هاربر، في مقر الرئاسة في رام الله: «نريد دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس التي نريدها مدينة مفتوحة للعبادة لأتباع الديانات السماوية الثلاث ». وأضاف: «نريد دولة بكامل أراضيها التي احتلت عام 1967 وتعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن واستقرار، وأي كلام آخر يقال على لساننا أو يفسر، فهذا شأن الذي يفسرونه ».
وردا على سؤال حول الموقف من منطقة الأغوار الحدودية، قال الرئيس الفلسطيني بأن «الأغوار جزء من هذه الأرض، ولن نقبل بأي حال من الأحوال بأن تكون إسرائيلية أو حتى أن تؤجر لهم، هذا أمر لن نقبله ».
وبحث عباس مع هاربر ملف اللاجئين الفلسطينيين، الذي يعتبر واحدا من بين الملفات المعقدة في المفاوضات، مؤكدا أن كندا ستلعب «دورا هاما» في حل قضية اللاجئين الفلسطينيين .
وأوضح عباس: «كندا هي أحد المسؤولين عن ملف اللاجئين الفلسطينيين، ربما سيأتي دورها لاحقا عندما يوضع بند مشكلة اللاجئين كملف للتحقيق والتنفيذ، لكن حتى الآن أنا لم أطلب من كندا استيعاب أي من اللاجئين الفلسطينيين ».
وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة، قالت: إن عباس حصل على تعهد رسمي من هاربر بأن بلاده ستوافق ضمن اتفاق سلام مع إسرائيل على استيعاب بعض اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الأردن وسوريا ولبنان. وقال رئيس الوزراء الكندي، بأنه لم يطلب من بلاده استضافة عدد معين من اللاجئين الفلسطينيين، لكنه أكد استعداد بلاده لأن تلعب دورا مساعدا في هذا الشأن باتفاق الطرفين .
وتضاف قضية اللاجئين إلى قضية «يهودية الدولة» والأغوار والقدس، كقضايا تقف عقبة في طريق تقديم وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتفاق إطار محتمل . وتوجهت وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، ومبعوث رئيس الحكومة المحامي، يتسحاق مولخو، إلى واشنطن ، للقاء كيري ومبعوث الشرق الأوسط مارتن إنديك، ومسؤولين كبار في البيت الأبيض، في محاولة لتقليص الفجوات بخصوص البنود التي يعكف كيري على تضمينها في ورقة الإطار التي تريد الولايات المتحدة عرضها على إسرائيل والفلسطينيين خلال أسابيع. ويفترض أن تعالج الورقة مسائل الحدود، الأمن، القدس، واللاجئين .
ويأتي لقاء ليفني مع كيري قبل لقاء آخر مفترض بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو وبين كيري، سيعقد الخميس أو الجمعة، على هامش منتدى دافوس في سويسرا. ويلتقي كيري أيضا بكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في دافوس لنفس السبب .
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، بأنه إضافة إلى الفجوات الكبيرة بين المواقف الإسرائيلية والفلسطينية حول مضمون اتفاق الإطار، توجد خلافات جوهرية أيضا بين إسرائيل والولايات المتحدة، لا سيما في كل ما يتعلق بالخطة الأميركية للترتيبات الأمنية في الضفة الغربية في اليوم التالي لاتفاق السلام، أي قيام الدولة الفلسطينية .
وفي غضون ذلك، تعهد عباس بالمضي قدما في المفاوضات حتى نهاية الشهور الـ9 التي حددتها الإدارة الأميركية لانتهاء المفاوضات، في أبريل (نيسان ) المقبل .
من جهته، تعهد هاربر بدعم حل الدولتين، ومواصلة تقديم المساعدات اللازمة للفلسطينيين لبناء دولتهم المستقلة. وأعرب هاربر عن أمله بقيام دولة فلسطينية ديمقراطية وقابلة للحياة وتنعم بالسلام، مشيرا إلى أن هناك أهمية كبيرة لدعم القطاع الخاص لما له من أهمية في خلق فرص عمل وزيادة الوظائف . وشدد هاربر على أهمية الاقتصاد لدعم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن كندا ستقدم المزيد من الدعم لتعزيز الأمن والقطاع الخاص في فلسطين .
وكان هاربر وصل إلى إسرائيل، في أول زيارة رسمية لرئيس حكومة كندي منذ عام 2000. للمنطقة، وسط إشادة نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصفه بـ«الصديق العظيم لإسرائيل ».
وأدانت الرئاسة الفلسطينية مصادقة الحكومة الإسرائيلية على خطة جديدة لبناء 381 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية .
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة : "لا سلام بدون القدس وأن أي استيطان في القدس أو في غيرها إلى زوال ، معتبراً أن هذا القرار يدلل على استمرار التعنت الإسرائيلي في تعطيل الجهود الأميركية الهادفة إلى عمل مسار يؤدي إلى إقامة سلام مبني على أساس حل الدولتين .
ورحب مجلس الوزراء الفلسطيني، بالقرارات التي صدرت عن اجتماع الدورة العشرين للجنة القدس التي عقدت في مدينة مراكش المغربية، واجتماعات الاتحاد البرلماني العربي التي عقدت في الكويت ، ودعت الدول العربية والإسلامية إلى الوفاء بالتزاماتها المالية لدعم الموازنة الفلسطينية، والوفاء بشبكة الأمان العربية، وإلى تفعيل الصناديق التي أنشأت من أجل القدس .
وأكد المجلس في جلسته الأسبوعية على ضرورة الترجمة العملية لهذه القرارات والدعوات، دعما لصمود أهل القدس وتثبيتهم في مدينتهم .
واستنكر المجلس قيام الإدارة المدنية في حكومة الاحتلال بالإعلان عن 381 وحدة استيطانية في مستوطنة جفعات زئيف ، في محاولة من الحكومة الإسرائيلية لمسابقة الزمن لتهويد مدينة القدس بالكامل وفرض أمر واقع جديد من خلال طرح عطاءات البناء الاستيطاني .
وأدان حملة التهديد الإسرائيلي اليومي ضد قطاع غزة، والقيام باستهداف أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع ، محذرا من هذه الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية العنصرية التي ستؤدي إلى نسف العملية السلمية وتقويضها .
فى سياق متصل التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بقصر بيان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ورئيس البرلمان العربي أحمد الجروان وعددا من أعضاء البرلمان في جمهورية العراق بمناسبة مشاركتهم في أعمال المؤتمر العشرين للاتحاد البرلماني العربي الذي اختتم أعماله بالكويت .
وأصدر المؤتمر بيانا ختاميا، تطرق إلى القضية الفلسطينية، وأشاد بالدور الإنساني الكبير لأمير الكويت باستضافة العديد من المؤتمرات العربية والدولية دعما للقضايا العربية والإنسانية العادلة وبالخصوص مؤتمر المانحين للشعب السوري ومؤتمر القمة العربية الأفريقية .
وشاركت في المؤتمر وفود تمثل الشعب البرلمانية الأعضاء في الاتحاد البرلماني العربي في الأردن ودولة الإمارات ومملكة البحرين والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان والصومال والعراق وسلطنة عمان ودولة فلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وموريتانيا واليمن. كما شارك في أعمال المؤتمر الذي عقد تحت عنوان «القدس عاصمة دولة فلسطين بصفة مراقب»، ممثلو جامعة الدول العربية والاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان العربي والاتحاد البرلماني الأفريقي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي واتحاد المغرب العربي وجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية. وتخلل المؤتمر انتخاب رئيس الاتحاد البرلماني العربي ومناقشة تقرير الأمين العام عن أنشطة الاتحاد البرلماني العربي وأعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة التنفيذية للاتحاد والمصادقة على قراراتها .
واستمع المؤتمر إلى التقرير المقدم من الأمين العام للاتحاد نور الدين بوشكوج حول أوضاع الاتحاد وأنشطته خلال العام الماضي منذ المؤتمر التاسع عشر للاتحاد الذي عقد في الكويت، وجرت الموافقة على التقرير كما قدم الأمين العام تقريرا عن أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة التنفيذية للاتحاد وصدق المؤتمر على جميع قراراتها. وتحدث خلال المؤتمر رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود الذين تناولوا البند الوحيد المدرج في جدول أعمال المؤتمر والمتعلق بالقدس عاصمة دولة فلسطين. وشكر المجتمعون أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد تقديرا منهم لتفضله برعاية المؤتمر كما قرروا التأكيد على القرارات الصادرة عن مؤتمرات الاتحاد ومجالسه السابقة حول القضية الفلسطينية عامة والقدس عاصمة دولة فلسطين خاصة، بحسبها القضية المركزية للأمة العربية، وأنه لا سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط من دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويحفظ للشعب الفلسطيني حقه في العودة وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس .
ورفض المؤتمر كل الطروحات الإسرائيلية القائلة بالقدس الكبرى أو أي طروحات أخرى بحل قضية القدس على أساس وضعها تحت وصاية دولية، ويؤكد على أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، بحدودها المعترف بها والتي كانت قائمة قبل الاحتلال الإسرائيلي في الخامس من يونيو (حزيران) 1967، كما نص على ذلك القراران الأمميان رقم 242 و338 اللذان عدا القدس الشرقية المحتلة جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة الأخرى .
وكلف المؤتمر رئيس الاتحاد البرلماني العربي بتشكيل وفد برلماني عربي برئاسته لزيارة كل من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والفاتيكان لطرح موضوع الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس والدفاع عن حرمة وحرية الأديان وقدسيتها، ودعا البرلمانات العربية إلى تشكيل لجنة خاصة باسم لجنة فلسطين في برلماناتها على غرار لجنة فلسطين، المشكلة في البرلمان الأردني ولجنة مناصرة فلسطين في مجلس النواب بمملكة البحرين. وأشاد المؤتمر في بيانه الختامي بالدور الإنساني الكبير لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح باستضافته على أرض الكويت العديد من المؤتمرات العربية والدولية دعما للقضايا العربية والإنسانية العادلة وبالخصوص مؤتمر المانحين للشعب السوري الشقيق ومؤتمر القمة العربية الأفريقية .
ودعم المؤتمر الاتفاقية الموقعة بين القيادتين الأردنية والفلسطينية والتي تهدف إلى حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، كما ثمنوا العمل الذي قامت وتقوم به لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس .
واستنكرت المملكة العربية السعودية بشدة بوصفها راعية للمقدسات الإسلامية ، الاعتداءات المستمرة والأعمال التحريضية في القدس الشريف والمسجد الأقصى ، وأدانت كل ما من شأنه أن يغير من الهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني للأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة .

وطالبت سلطات الاحتلال بالوقف الفوري لكل الأعمال التي تؤدي إلى التغيير الديموغرافي بما في ذلك حملة المستوطنات وهدم المنازل الفلسطينية ونزع حقوق إقامة المواطنين الفلسطينيين، وطـردهم بشكل إجباري ومخالف للقانون الإنساني الدولي .
جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي أمام مجلس الأمن في المناقشة المفتوحة بشأن الحالة في الشرق الأوسط ، فيما يلي نصها :
معالي الرئيس :
أود أن أتقدم إليكم أولاً بخالص التهنئة على توليكم مهام رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر متمنيا لكم التوفيق والنجاح كما يسرني أن أهنئ المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على عضويتها في المجلس مؤكدا دعم بلادي المطلق لكم واستعدادنا لتقديم كل عون ممكن في سبيل إنجاح مهمتكم ، كما أود أن أشكركم على الدعوة إلى عقد هذه المناقشة المفتوحة بشأن الحالة في الشرق الأوسط . وأن أعرب عن تأييد بلادي لكلمات المتحدثين باسم جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز .
معالي الرئيس :
وأرحب بانطلاق سنة 2014 السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، هذه الخطوة التي تعبر بوضوح عما يمليه الضمير الإنساني والإرادة الدولية من تعاطف وإقرار لاستحقاقات العدل والإنصاف بحق الشعب الفلسطيني، تلك الاستحقاقات التي حرموا منها على مدى أكثر من ستة عقود وأصبحت الآن مطية لمداولات ومفاوضات بينما تستمر " إسرائيل " في القضاء على ما تبقى من آمال نحو تحقيق سلام شامل وعادل ينهي الاحتلال ويستقبل ولادة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967وعاصمتها القدس الشريف .
إن الشعوب المحبة للسلام مازالت متمسكة بالأمل أن يترجم التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى واقع ملموس يعيشه الفلسطينيون أمناً وحرية وسلاماً محققين بذلك قرارات مجلسكم التي لا تزال - مع الأسف الشديد ـ تستباح من قبل قوى الاحتلال الإسرائيلي دون أدنى خوف من رادع أو عقوبة .
معالي الرئيس :
هل لنا ونحن نستقبل عامنا هذا أن نتذكر الآمال التي عقدت بقدوم العام الماضي 2013 والجهود التي بذلت لإنعاش دورة المفاوضات وإعادتها إلى الحياة بغرض الوصول إلى حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية..ورغم كل الزخم والجهد والترقب فإن " إسرائيل " لا تزال ماضية في استهتارها بإرادة المجتمع الدولي واستخفافها بكل القرارات الأممية بما فيها تلك التي صدرت عن مجلسكم الموقر وها نحن نرى التوسع في إنشاء المستوطنات المخالفة للقانون الدولي ، وتدهور الحالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف ، والاستمرار في العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني وفي فرض الحصار على غزة ، وبينما تطلق قوى الاحتلال سراح بعض الأسرى الفلسطينيين إلا أنها تعتقل المئات في المقابل بما فيهم فتية ممن تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة ، فضلا عما يقوم به المستوطنون من اعتداءات متتالية ضد أبناء الشعب الفلسطيني .
وفي خضم ذلك يتراءى للبعض أن يتهم الضحية ليبرئ الجاني ويخليه من مسؤوليته أو ليساوي بين الضحية والجلاد في تلك المسؤولية ! .
إن السياسات التعسفية من قبل قوى الاحتلال أدت إلى حرمان الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه في العيش بحرية وكرامة ومن فرصته في إعادة البناء وإن أي محاولة لتحميل الشعب الفلسطيني مسؤولية ما ينتج عن ذلك من زيادة حالة التوتر وإيجاد حجج واهية للاستمرار في سياسة الحصار والتمهيد للمزيد من الاعتداءات أمر غير مقبول وينبغي ألا ينساق أحد خلف هذا التلاعب بالحقيقة . الاحتلال هو جوهر القضية ومحورها الأساسي وبانجلائه تتحقق العدالة ويستقر السلام وينعم الجميع بالأمن والاستقرار .
معالي الرئيس :
إن المملكة العربية السعودية ، بوصفها راعية للمقدسات الإسلامية ، تستنكر بشدة الاعتداءات المستمرة والأعمال التحريضية في الحرم الشريف والمسجد الأقصى وتدين كل ما من شأنه أن يغير من الهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني للأماكن المقدسة وتطالب بالوقف الفوري لكل الأعمال التي تؤدي إلى التغيير الديموغرافي لمدينة القدس الشرقية بما في ذلك حملة المستوطنات وهدم المنازل الفلسطينية ونزع حقوق إقامة المواطنين الفلسطينيين وطـردهم بشكل إجباري ومخالف للقانون الإنساني الدولي ، ويستنكر وفد بلادي ما أعلنت عنه سلطات الاحتلال من بناء 1400 وحدة سكنية في مستوطنات شرق القدس المحتلة وفي أماكن أخرى من المناطق الفلسطينية المحتلة، بما فيها خطط للبناء في جنوب القدس تقطع التواصل التاريخي بين مدينة القدس ومنطقة بيت لحم .
هل يشهد عام 2014 لحظة الصدق المنشودة لتحقيق حل الدولتين ؟ اسمحوا لي أن أذكركم بما ورد في الإفادة الأخيرة للمنسق الخاص بشأن الحالة في الشرق الأوسط / روبرت سري لمجلسكم بأن " الاستمرار في أنشطة المستوطنات لا يمكن أن يتوافق مع هدف حل الدولتين " ، وما ورد أيضا عن مساعد الأمين العام للشؤون السياسية / جيفري فليتمان الذي أنذر بأن الأمور قد تعقدت أمام مسار المفاوضات بسبب استمرار " إسرائيل " في إعلانها بناء المستوطنات وتأكيده " أن الأمم المتحدة لا ترى أنه بالإمكان الجمع بين التوسع الاستيطاني وحل الدولتين وأنه دون الوصول إلى حل سريع فقد يصبح حل الدولتين مستحيلاً " ، ومن ثم دعونا نستمع لما ورد في المقابل عن رئيس وزراء "إسرائيل" في التاسع عشر من ديسمبر 2013 حين قال " لن نتوقف ولو لحظة عن تنمية ... المشروع الاستيطاني ".

معالي الرئيس :
إن المملكة العربية السعودية تؤكد على ما ورد عن الجامعة العربية في قرارها رقم 7719 بتاريخ 21 / 12 / 2013 الذي تضمن التأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية ، و تحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية إعاقة تحقيق السلام ، ومطالبة الولايات المتحدة بصفتها راعية مفاوضات السلام الجارية وبقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بإلزام الحكومة الإسرائيلية وقف الأنشطة الاستيطانية ورفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة .
كما يؤكد وفد بلادي أن تحقيق التسوية النهائية لقضايا الوضع الدائم كافة بما فيها القدس ، والحدود ، واللاجئين ، والأمن ، والمياه يجب أن يكون منسجماً ومتسقاً مع قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة وغير منافٍ لما يكفله القانون الدولي من حقوق فنحن لا نقبل بسيادة منقوصة على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك في منطقة غور الأردن ، وكذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان العربي السوري المحتل ومزارع شبعا وبقية الأراضي اللبنانية المحتلة ، فإن أي اتفاق لا يكون شاملاً ومبنياً على أسس العدالة والإنصاف فإنه يعرض عملية المفاوضات إلى الإخفاق والدخول في دائرة مفرغة .
لقد سمعنا دوماً أن القرارات الحاسمة التي تتطلبها عملية السلام تحتم قدراً كبيراً من الشجاعة من قبل القادة وصانعي القرار ، ونحن نذكر هنا أن ذلك لا ينطبق فقط على طرف دون آخر وهو أيضا ينطبق على الراعي لعملية السلام ، فلا يجوز أبداً أن يسمح المجتمع الدولي بتقويض قرارات مجلسكم وممارسة الاستقواء للوصول إلى نتائج واهية يمليها الشأن الداخلي والمصالح قصيرة النظر وتنهزم فيها الإرادة الدولية وما يمليه الضــمير الإنســــاني ، إن وفد بلادي يدعو إلى القيادة الشجاعة التي تدعو لنيل الحقوق وعدم التحايل على القانون والشرعية الدولية لأنه فقط عندما يتحقق العدل والإنصاف يتحقق السلم والأمن .
معالي الرئيس :
لقد أصبح الوضع في سوريا الشقيقة أكبر مأساة إنسانية يشهدها هذا القرن ، حيث تستمر السلطات السورية في تعريض شعبها لأقصى حملات الإبادة مستخدمة كل أنواع الأسلحة التقليدية وغير التقليدية بما فيها الأسلحة الكيمائية ، والقصف العشوائي و صواريخ "سكود" والبراميل المتفجرة .
لقد استمعنا ببالغ الأسى لشهود عيان من السوريين أتوا للأمم المتحدة ولمجلسكم هذا لتُسمع أصواتهم وليكشفوا عن الإرهاب الحقيقي الذي يمارس ضدهم من حرب "الجوع أو الركوع" والتفنن بالإذلال وإشعال الفتنة وزرع الأحقاد بين أبناء الشعب الواحد ووصفوا لنا كيف بلغ الحال بالناس أن صاروا يموتون جوعاً في ريف دمشق والحسكة والمعضمية ومخيم اليرموك الذي يحوي أكثر من عشرين ألف لاجئ فلسطيني محاصر .

يتساءل هؤلاء الضحايا ونتساءل معهم كيف لمجلسكم أن يعجز حتى عن إصدار بيان يندد بكل هذه الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وحتى أبسط معايير الإنسانية؟
معالي الرئيس :
يؤكد وفد بلادي على ضرورة خروج كل المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية وإن انتشار المجموعات المسلحة الأجنبية هو أمر بالغ الخطورة . كما يحمل وفد بلادي المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول التي لها علاقة مؤثرة بالنظام السوري مسؤولية الضغط عليه لإيقاف القتل والمجازر البشعة والجرائم ضد الإنسانية التي ما فتئ يرتكبها على مدار ثلاث سنوات ماضية .
معالي الرئيس :
يثمن وفد بلادي المساعي الحثيثة التي تقوم بها أجهزة الأمم المتحدة المتعددة في سبيل إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري دون قيد أو شرط ونرى أهمية أن يبادر مجلس الأمن إلى إصدار قرار حاسم بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى كل الأطراف المحتاجة إليها حيثما كانوا والتصدي بالعقوبات الرادعة لكل من يعرقل ذلك
معالي الرئيس :
ها نحن الآن نكاد نصل إلى مشارف جنيف 2 على أمل أن تتحقق دعوة الأمين العام بان كي مون إلى الاجتماع لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقاً في جنيف وتشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة تشمل مرافق الدولة جميعها بما فيها الأمن والاستخبارات وغيرها من الأجهزة السيادية لتتحقق تطلعات الشعب السوري وطموحاته في الحرية والكرامة وبما يحافظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وحقوق أبنائها بمختلف فئاتهم وطوائفهم ومعتقداتهم .
إننا نأمل أن لا ننس أو أن يتناسى البعض ويتحايل على الهدف الأساسي من جنيف 2 ونؤكد في هذا الصدد على أهمية الالتزام لأي مدعو لحضور المؤتمر بالموافقة العلنية على شروط الدعوة بالإعلان رسمياً وعلنياً عن قبول هذه الشروط وأولها إنشاء حكومة انتقالية للسلطات ومن ذلك فلا يرى وفد بلادي دعوة إيران ما لم تلتزم بذلك خصوصاً وأن لها قوات عسكرية تحارب مع قوات النظام .
لا يجب أبداً آن تضيع هذه الفرصة لإنقاذ ما تبقى من ماء الوجه من قبل المجتمع الدولي والدول الراعية للمؤتمر والأمم المتحدة والاستجابة لنداء واستغاثة الشعب السوري الشقيق وعدم السماح لمن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري بالمشاركة في صياغة مستقبل سوريا بل ينبغي أيضا عدم السماح لهم بالإفلات من يد العدالة والمحاسبة على ما اقترفوه من جرائم ضد الإنسانية .

هذا ودعت باكستان كلا من فلسطين وإسرائيل إلى التحرك بشجاعة إلى عملية السلام من أجل حل النزاع المستمر منذ عقود في الشرق الأوسط .
جاء ذلك على لسان المندوب الباكستاني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير مسعود خان خلال مشاركته في نقاش بمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط .
وأوضح خان وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الباكستانية أن هذا العام هو عام مهم لحسم الصراع بين الدولتين ، مشيراً إلى أن المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية التي استؤنفت في شهر أغسطس من العام الماضي لم يسفر عنها أية نتائج حتى الآن .
وقال " إن هذا العام يجب أن يكون عام اتخاذ قرارات سياسية شجاعة تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على أساس حدود ما قبل عام 1967م تكون عاصمتها القدس الشريف وتعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل " .
وأضاف " إنه يجب على إسرائيل الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بوقف الاعتداءات على الفلسطينيين مع وقف بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي المحتلة " .
وأشار إلى أنه في اجتماع الأسبوع الماضي للجنة القدس في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في مراكش أعربت باكستان مجدداً عن دعمها الثابت للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير .
وحول الملف السوري أكد المندوب الباكستاني على أهمية المحادثات التي ستعقد الأربعاء في جنيف ، موضحاً أن مصير الشعب السوري والسلام الدائم في سوريا بات في أيدي المتحاورين السوريين .
كما دعا خان جميع الأطراف المعنية في سوريا إلى السماح بمرور قوافل المساعدات الإنسانية إلى مخيم اليرموك للاجئين .
على صعيد آخر أعلن مصدر أمني إسرائيلي أن صاروخا واحدا على الأقل سقط بالقرب من مدينة إيلات الواقعة على البحر الأحمر جنوب إسرائيل .
وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه «أطلق صاروخ واحد على الأقل باتجاه إيلات وعثر على بقاياه في ضواحي المدينة»، مشيرا إلى أن عملية البحث مستمرة .
ولم يعلن أي تأكيد من الجيش أو الشرطة الإسرائيلية حول الصاروخ، لكن الشرطة الإسرائيلية أعلنت في بيان تلقيها بلاغات عدة حول سماع دوي انفجارات في المدينة، حسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية .
وسقط صاروخ على إيلات لآخر مرة في أغسطس (آب) 2013، عندما أعلن الجيش الإسرائيلي أن نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ اعترض صاروخا ودمره دون الكشف عن مصدره. وأعلن مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ في حينه. وتسكن شبه جزيرة سيناء أكثرية من البدو الذين يقيمون علاقات صعبة منذ فترة طويلة مع السلطة المركزية، وقد جعلت منها مجموعات إسلامية قاعدتها الخلفية لشن هجمات على إسرائيل .
وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربة شديدة لحركة حماس الفلسطينية «في وقت قريب»، وتوعد بتلقينها والمنظمات الأخرى في قطاع غزة «درسا أشد قسوة». وجاءت هذه التحذيرات بعد ساعات من نشر حماس عناصر إضافية لضبط الحدود بعد سقوط صواريخ على مدينة إيلات الإسرائيلية.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر «نعمل على إحباط الهجمات الإرهابية قبل وقوعها. سياستنا واضحة في ذلك . وأقول لأولئك الذين يهاجموننا.. أقول لحماس وللمنظمات الإرهابية الأخرى في قطاع غزة، إن نسيتم دروس الماضي، فسنلقنكم درسا أشد قسوة، سنعود لنذكركم بذلك قريبا جدا ».
وجاء حديث نتنياهو بعد ساعات من سقوط صواريخ «غراد» في إيلات، تبنتها جماعة سلفية جهادية تطلق على نفسها اسم «جماعة أنصار بيت المقدس ».
وقالت الجماعة التي تنشط في سيناء، في بيان على الإنترنت: «ليعلم اليهود أن حربنا مع عدو الداخل لن تنسينا عدو الأمة الأول الذي يحتل ويدنس المقدسات ويحبك المؤامرات للتخلص من طليعة الأمة المجاهدة في أرض الكنانة وبعون الله سيرى اليهود منا ما يسوؤهم ».
واتهمت الجماعة إسرائيل بالوقوف خلف الأحداث الجارية في مصر، وخاصة سيناء، ووصفتها بـ«الحرب على الإسلام والمسلمين»، متهمة إسرائيل بأنها ضغطت باتجاه تلك الحرب في سيناء للحفاظ على أمنها .
وكانت إسرائيل أعلنت سقوط صاروخين من نوع «غراد»، ليل الاثنين/ الثلاثاء، أطلقا من صحراء سيناء باتجاه المدينة المطلة على خليج العقبة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخين سقطا في مناطق مفتوحة في إيلات دون إصابات .
وأفادت مصادر إسرائيلية بأنه ليس من الواضح بعد ما إذا كان إطلاق الصواريخ هو نتيجة ثانوية للحرب المكثفة التي تخوضها قوات الأمن المصرية ضد المنظمات الجهادية في سيناء، أم أنه بسبب التوتر الأخير في قطاع غزة .
وتربط مصادر إسرائيلية بين جماعات ناشطة في غزة وأخرى ناشطة في سيناء وتقول إن ثمة تنسيقا متقدما بين هذه الجماعات. وربط المحلل العسكري رون بن يشاي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، بين إطلاق القذائف على مدينة إيلات والهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أخيرا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد سعد، وأصيب جراءه بجروح خطيرة .
وقال: «جرت العادة لدى هذه المنظمات، عندما تحد حماس من نشاطها في القطاع، وتحديدا من إطلاق القذائف على إسرائيل، أن تطلب أو تبادر إلى إطلاق قذائف من قِبل زملائها في سيناء. وتنقل إليهم نشطاء أحيانا، لمساعدتهم في المجالات التقنية لإطلاق النار ».
وكان قطاع غزة شهد توترا كبيرا هذا الأسبوع بسبب إطلاق صواريخ على إسرائيل وشن سلسلة غارات على القطاع. وأعلنت حركة حماس، التزامها بالتهدئة مع إسرائيل على حدود قطاع غزة بعد حوادث إطلاق القذائف الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة .
وأكد شهود عيان أن قوات أمنية تابعة لحركة حماس نشرت مزيدا من قواتها على الحدود مع إسرائيل، سعيا لمنع إطلاق ناشطين وفصائل لصواريخ جديدة.
وقتل فلسطينيان جراء غارة شنتها طائرة استطلاع إسرائيلية ، على قطاع غزة .
وأفاد مصدر أمني فلسطيني، بأن طائرة تابعة لجيش الاحتلال أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل باتجاه السيارة التي كانت تقل الشهيدين في بلدة “بيت حانون” في شمال القطاع، ما أدى إلى تفحم جثتيهما ونقلهما أشلاء إلى المستشفى .
واقتحم العشرات من المستوطنين وعناصر المخابرات وجنود الاحتلال بلباسهم العسكري المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحماية معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال الإسرائيلي .
وأفادت مصادر فلسطينية في المدينة بأن المجموع الكلي للمُقتحمين اليوم بلغ نحو 160 مستوطناً ومجنداً ورجل مخابرات، وقاموا بجولات في العديد من مرافق وباحات المسجد الأقصى، وسط غضب شعبي ساد أوساط المُصلين وطلبة حلقات العلم .
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمين سر حركة 'فتح' في إقليم القدس عمر الشلبي، بعد مداهمة منزله في حي الصوانة بالقدس المحتلة .
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن زوجة الشلبي قولها، إن قوات الاحتلال داهمت المنزل واعتقلت زوجها عمر الشلبي (42 عاماً) ، مرجحة اقتياده إلى مركز شرطة وتحقيق المسكوبية غرب القدس المحتلة .
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، نجل مستشار الرئيس للشؤون القانونية حسن العوري من منزله في قرية بيت عور التحتا غرب مدينة رام الله .
وقال العوري في تصريح له : إن قوات الاحتلال داهمت منزله ، واعتقلت نجله أنس حسن فهد العوري (16 عاما)، دون إبداء أية تهمة، واقتادته إلى جهة مجهولة .
يذكر أن قوات الاحتلال احتجزت المستشار العوري قبل عدة أيام على أحد الحواجز العسكرية المقامة على مداخل مدينة القدس المحتلة ومنعته من دخول المدينة عقب سحب تصريحه الخاص .
وأدانت دولة قطر اقتحام العشرات من عناصر الجيش الإسرائيلي والمستوطنين باحات المسجد الأقصى .
وقالت الخارجية القطرية في بيان صحفي : " إن دولة قطر تستنكر الأعمال التي يقوم بها الإسرائيليون بحق الأماكن المقدسة وبحق الفلسطينيين " .
وحذر البيان ـ الذي نقلته وكالة الأنباء القطرية ـ من تداعيات استمرار السياسات والممارسات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى .
هذا وشيع فلسطينيون في جنين في الضفة الغربية في موكب رسمي وجماهيري كبير، جثمان مجدي خنفر، بعد 12 عاما من احتجازه في مقابر إسرائيلية تطلق عليها إسرائيل مقابر الأرقام، وتحتفظ فيها برفات عشرات الفلسطينيين .
وقضى خنفر، وعمره 21 عاما، في عملية تفجيرية في ذكرى «يوم الأرض» عام 2002، وعاد بعد 12 عاما ليوارى الثرى في جنين في مشهد جدد أحزان العائلة. وقال مجدي خنفر، والد الضحية، للصحافيين، إنه، رغم الحزن الكبير والجرح المفتوح، يشعر بسعادة كبيرة لأنه سيستطيع زيارة قبر ولده .
وتمثل جنازة خنفر، بداية مرحلة جديدة تسلم فيها إسرائيل رفات 35 فلسطينيا آخرين للسلطة الفلسطينية خلال الأسابيع المقبلة، بعدما أنهى ذووهم إجراءات فحوص الحمض النووي، «دي إن إيه» استمرت أسابيع، لمطابقة عينات الحمض النووي مع أبنائهم .
وأعلنت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء، أن سلطات الاحتلال وافقت على الإفراج عن جثمان مجدي خنفر في إطار عملية ستفرج خلالها عن جثامين 35 آخرين. وأضافت الحملة في بيانها، «سيجري استرداد باقي جثامين الشهداء الذين تم فحص الحمض النووي لهم ولعائلاتهم تباعا في الأيام والأسابيع المقبلة، بعد التأكد من نتائج الفحوصات ومطابقتها كليا ».
ومن بين الجثامين التي ستسلمها إسرائيل في الأسابيع المقبلة، جثماني الأخوين عادل وعماد عوض الله، المحتجزين منذ 1998. كما ستسلم إسرائيل جثمان الفتاة الشابة آيات الأخرس، التي نفذت عملية فدائية في القدس الغربية في 2002.
وكان الأهالي تقدموا من خلال مؤسسات حقوقية إلى المحاكم الإسرائيلية بطلب استرداد رفات أبنائهم، وأصدرت محكمة إسرائيلية قرارا قبل أشهر بتسليم 36 رفات لفلسطينيين تقدم أهاليهم بطلب لذلك إلى المحكمة الإسرائيلية .
وقالت الإذاعة الإسرائيلية، إن هذه الخطوة تأتي دعما لمفاوضات السلام الحالية مع السلطة الفلسطينية منذ يوليو (تموز) الماضي برعاية أميركية .
وتحتجز إسرائيل عادة جثامين منفذي العمليات ضد إسرائيل، أو من قتلوا خلال اشتباكات مسلحة، وكذلك جثامين عدد من القتلى الذين اغتالتهم وحداتها الخاصة، أو ممن توفوا في السجون الإسرائيلية .
واكتسبت «مقابر الأرقام» تسميتها تلك، لأن كل قبر فيها يحمل فقط رقما، سجل فوق لوحة معدنية، يرمز إلى ساكن القبر الذي لا يعرف هويته إلا الجيش الإسرائيلي .
ولا أحد يملك معلومات دقيقة عن عدد هذه المقابر، إلا أنه كشف عن أربع منها فقط، تقع داخل أراضي عام 1948 .
في مجال آخر سلط تقرير صدر عن مكتب شؤون اللاجئين في حركة “حماس” الفلسطينية الضوء على أوضاع النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان في عام 2013م , مستعرضاً الواقع المعيشي الصعب لهؤلاء اللاجئين .
وأوضح التقرير أن تعداد النازحين من سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية بلغ حسب إحصاءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نحو (51095) نازحاً توزعوا على كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان . وتطرق التقرير للجهود التي بذلتها حركة حماس للتخفيف من مصابهم وآلامهم حيث وفرت الحركة طاقاتها وجهودها في سبيل خدمتهم ودعمهم سواء بالداخل السوري أو في لبنان .
وحول دور الأونروا وأدائها تجاه اللاجئين ذكر التقرير بأنها لم تستطع تلبية حاجات اللاجئين الفلسطينيين السوريين واقتصر دورها على الجانب الإغاثي الخَجِل إذ عمدت الأونروا في ظل العجز القائم في ميزانيتها إلى إطلاق نداءات استغاثة للدول المانحة .
وختم التقرير بعدة نتائج وتوصيات أهمها المطالبة بتحييد المخيمات الفلسطينية في سوريا عن دائرة الصراع , كما دعا السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير والفصائل الفلسطينية إلى تقديم الرعاية اللازمة لهم في دول اللجوء لتعزيز صمودهم أمام محاولات شطب قضية اللاجئين وتصفيتها كما طالب السلطات اللبنانية بتسهيل دخول اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان .