الرئيس المصرى يؤكد أن لا عودة للوراء ولابد من الحفاظ على مكتسبات الثورة

السيسى : القوات المسلحة والشرطة تتصدى لأى محاولة لتهديد أمن مصر

موسى : وفد الكونغرس الاميركى لم يرصد مخالفات فى الاستفتاء على الدستور

سياسيون يرفضون اعتذار الاخوان

الافتاء فى مصر يعتبر التخريب غير شرعى

أكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أن ثورة يناير ثورة شعبية نزيهة أطلق شرارتها الشباب وشاركت فيها جميع فئات الشعب المصري، وأن ثورة 30 يونيو جاءت كمد ثوري لإعادة ثورة 25 يناير إلى مسارها الصحيح .
وقالت الرئاسة المصرية في بيان لها : إن الرئيس منصور ، قال : خلال لقائه بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة مع وفد من ممثلي مختلف قوى الشباب المصري : إنه لا عودة للوراء، مشيرا إلى أن الشباب هم عماد مصر التي لن يبنيها سواهم، الأمر الذي يتطلب منهم أن يعملوا وأن يقدروا أن الوطن أكبر من أن تمثله مؤسسة ما، ومن ثم فإنه الأبقى .
وأوضح الرئيس المصري أن التغيير عملية ديناميكية مستمرة لن تتحقق بين عشية وضحاها، ويتعين أن يتم التغيير بالحق وبالوسائل السلمية، وليس من خلال العنف سواء تجاه الأفراد أو إزاء الدولة .
وفيما يتعلق بالإعلام، أفاد الرئيس منصور أنه في عصر السماوات المفتوحة لا يمكن أن يكون للدولة سلطان على الإعلام الفضائي وإلا اتهمت بتقييد الحريات والرجعية، معبرا عن أمله في أن تتم بلورة ميثاق الشرف الإعلامي على أرض الواقع في أقرب فرصة .
وفيما يخص قانون تنظيم الحق في التظاهر، أكد الرئيس المصري المؤقت أنه لا يقيد الحق في التظاهر، وأن الأصل في هذا القانون أن التظاهر يتم بمجرد الإخطار .
وردا على سؤال بشأن عودة رموز النظام الأسبق إلى الحياة السياسية، أشار الرئيس منصور إلى أنه يتعين على الشباب أن يتفاعلوا مع القواعد الشعبية وأن ينتظموا في العمل السياسي والحزبي لملء أي فراغ بما لا يسمح بتكرار تجربة ما بعد ثورة 25 يناير حيث كانت هناك قوة وحيدة منظمة وسيختار الشعب من يقدر أنهم الأصلح له .
ودعا الرئيس المصري المؤقت الشباب إلى العمل من أجل الحفاظ على مكتسبات الثورة التي لا يتعين أن يجنيها غيرهم، مجددا تأكيده أن الاختلاف فيما بين هؤلاء الشباب وعدم تنظيم جهودهم وإغفال التواصل مع القواعد الشعبية قد يتيح الفرصة لمن لا يستحق في الانتخابات البرلمانية المقبلة .
هذا وأكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن القوات المسلحة والشرطة ستتصدى بقوة وحزم لأي محاولة لتهديد أمن مصر، منوها بدور الجيش والشرطة في تأمين الاستفتاء على الدستور المصري .
وقال خلال زيارته لوزير الداخلية المصري محمد إبراهيم على رأس وفد من كبار قادة القوات المسلحة لتقديم التهنئة له ولرجال الشرطة بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة الذي يوافق الخامس والعشرين من يناير الجاري إن تأمين الاستفتاء على الدستور أثبت للعالم أننا قادرون على توفير الأمن لبلادنا، مشيدا بالجهود التي يبذلها رجال الشرطة وتضحياتهم من أجل حفظ الأمن والاستقرار خلال تلك الفترة الدقيقة التي تمر بها مصر .
وأوضح وزير الدفاع المصري أن القوات المسلحة والشرطة هما الدرع الواقي للوطن، مشددا على أن "مصر أمانة في رقابنا، وأرواحنا فداء للمصريين ".
من جانبه، أكد وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم عمق الروابط الوثيقة بين القوات المسلحة وهيئة الشرطة والتعاون والتنسيق المستمر للحفاظ على أمن الوطن داخلياً وخارجياً، مثمناً أطر الدعم المختلفة التي تقدمها وزارة الدفاع لجهاز الشرطة المصري .
وأكد مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية والإستراتيجية الدكتور مصطفى حجازي أن بلاده دولة ذات سيادة تقرر ما تريده حين تريده وثبت ذلك خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن الحقائق على الأرض ساعدت بعض الأطراف الدولية على تغيير مواقعها من القضية المصرية إلا أن هناك بعض الأطراف الدولية الأخرى لا زالت على عدائها لمصر .
وقال خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الهيئة العامة للاستعلامات: "محطات التغيير في مصر بدأت منذ ثورة يناير مروراً بثورة يونيو، وانتهاء بالاستفتاء على الدستور المصري وهذه المحطات أكدت أن المصريين يطمحون لتحقيق دولة حرة ومجتمع أكثر حرية وعدالة .
وأكد أن الدولة قادرة على حماية أبنائها ضد أي ممارسات عنف أو إرهاب وستقاوم الإرهاب والعنف الممنهج ومحاولات الفساد والإفساد في إطار من القانون وفي إطار من حقوق الإنسان، وحكم القانون هو القاعدة الأساسية لبناء هذه الدولة .
ولفت حجازي النظر إلى أن ما وقف المصريون من أجله في الميادين والشوارع كان للتأكيد على أنه لا مكان للتطرف في مصر، موضحاً أن يد الدولة لازالت ممدودة لأبنائها كي يكونوا جزءً من نسيج المجتمع المصري بشرط ألا يكونوا تحت طائلة القانون .
وقال : إن السلطة الحالية لا تأخذ موقفا معاديا ضد أحد وكل المواطنين سواء أمام القانون، ومن ارتكب جرم في حق المجتمع يتحمل مسؤولية عمله بما في ذلك الإخوان الذين يتعين عليهم تقديم اعتذار عملي عما ارتكبوه في حق المجتمع .
وتحدث عن جماعة الإخوان ورفضهم الحوار ، والمشاركة كأعضاء في لجنة الخمسين لإعداد الدستور أو المشاركة في اللجنة كمستمعين .
وأشار إلى القضاء مستقل ولا تستطيع أي مؤسسة أيا كانت التدخل في أحكامه .
وأكد مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية والإستراتيجية أن الحكومة المصرية ليست مشغولة عن القضايا الإقليمية والأفريقية ومنها قضية سد النهضة الأثيوبي، لافتا الانتباه إلى أن الاتحاد الأفريقي كان ينتظر نتيجة الاستفتاء على الدستور لمراجعة موقفه من تعليق عضوية مصر .
من جانبه قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن بلاده تتفهم اهتمام العالم الخارجي بالتطورات السياسية الجارية فيها، وذلك بحكم ريادتها الإقليمية وثقلها الدولي، معربا عن الشكر لكل من هنأ الشعب المصري على خطوته التاريخية بإقرار الدستور أو دعم استكمال خارطة المستقبل .
وأكد فهمي أن الحكومة المصرية ستدرس بعناية كل الملاحظات التي تلقتها من المواطنين في الداخل والخارج، وأي أفكار بناءة أو تجارب لدول أخرى تكفل للمواطن المصري حقه الكامل في المشاركة السياسية، بما يسهم في إقامة دولة ديمقراطية حديثة .
وشدد فهمي على أن ما ترصده وزارة الخارجية من ردود فعل دولية على عملية الاستفتاء على الدستور تشير إلى أنها جاءت في مجملها إيجابية «باستثناء تصريحات محدودة وتغطية إعلامية أجنبية لا تريد رؤية الحقائق، وتعكس نية مسبقة للتشكيك في الممارسة الديمقراطية في مصر ».
كما أكد أن تقييم مدى نجاح خارطة المستقبل هو حق أصيل للشعب المصري دون غيره، وليس من حق أي قوة خارجية أيا كان حجمها أو نفوذها أن تنصب نفسها وصيا أو حكما على الشعب المصري .
وأضاف أن الاستفتاء على الدستور هو خطوة أولى في إطار تنفيذ خارطة المستقبل، وأن عملية الاستفتاء جرت بشفافية كاملة، وأشرفت عليها لجنة قضائية مستقلة، وشارك في متابعتها الآلاف من ممثلي منظمات المجتمع المدني المصري والمنظمات الدولية والإقليمية، التي أعدت تقارير خرجت في مجملها إيجابية .
وذكر فهمي أن تمرير الدستور بهذه المشاركة الشعبية غير المسبوقة التي زادت على 20.5 مليون ناخب، وبنسبة تأييد تجاوزت 98 في المائة، إنما يمثل رسالة واضحة وقوية تعكس إرادة الشعب المصري .
وحول التوتر الحالي في الشارع المصري، أوضح وزير الخارجية أنه ليس مرده إلى خلاف بين تيارات سياسية مشروعة، و«إنما محاولة البعض فرض أفكارهم الانغلاقية من خلال العنف والإرهاب على غالبية أبناء المجتمع، الذين يصرون على تبني مبادئ السلمية والتحضر»، مؤكدا أن الساحة السياسية مفتوحة لكل المصريين السلميين وفقا للدستور والقانون، وأن العنف لا يمكن أن يكون سبيلا أو خيارا .
وأكد وزير الخارجية في ختام تصريحاته على أن التمسك بخارطة الطريق يمثل التزاما سياسيا من الحكومة أمام شعب مصر لا رجعة فيه، وأنه لم ولن يهتز رغم كل التحديات القائمة، وأن مصر ستمضي قدما في طريق إقامة ديمقراطيتها الحديثة، مؤكدا أن التشكيك في قرار الشعب المصري الذي تجسد في الدستور إنما يتنافى مع أسس ومبادئ الديمقراطية، وأن «على أي طرف يتجاهل صوت وإرادة هذا الشعب الأبي أن يتحمل مسؤولية وتبعات ذلك ».
من جهته، أكد السفير العراقي في القاهرة ضياء الدباس أن تهنئة رئيس الوزراء نوري المالكي للشعب المصري بنجاح الاستفتاء على الدستور يعبر عن إيمان دولته بأهمية مصر ودورها الإقليمي والريادي في المنطقة، وأن عودة الاستقرار إلى مصر يهم العراق والمنطقة لأنها سند وركيزة .
وأضاف الدباس أن الحكومة العراقية ترى أن نجاح الاستفتاء هو الخطوة الأولى على تنفيذ خارطة المستقبل التي وضعتها الحكومة المصرية بعد «ثورة 30 يونيو » (حزيران) الماضي، التي من المؤمل أن تتبعها خارطة المستقبل التي تحدد معالم الدولة المصرية الجديدة التي تحقق رغبات الشعب المصري .
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي بعث ببرقية تهنئة للشعب المصري على نجاح الاستفتاء على الدستور، قال فيها: «أعرب باسمي ونيابة عن الحكومة العراقية عن التهاني الحارة للشعب المصري الشقيق والقيادة المصرية بنجاح الاستفتاء على الدستور المصري الجديد». وأكد المالكي أن التأييد الكاسح للمصوتين المصريين لدستورهم الجديد يمثل أكبر ضمانة لمستقبل مصر، كما يعد مؤشرا على رغبة الشعب المصري الشديدة في الانطلاق نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والحرية ورفض العنف والإرهاب .
هذا وهنأت كاثرين أشتون مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الشعب المصري على تنظيم عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، الذي جرى الأسبوع الماضي، بقدر كبير من التنظيم، موضحة أن نسبة الموافقة العالية تدعم بوضوح الدستور الجديد. في وقت بدأ فيه الرئيس المصري المستشار عدلي منصور زيارته الأولى إلى دولة أوروبية، حيث توجه إلى اليونان في زيارة تستغرق يوما واحدا، يرافقه خلالها وفد رفيع المستوي يضم نبيل فهمي وزير الخارجية، ووزير السياحة هشام زعزوع .
وقالت مصادر الخارجية المصرية إن الرئيس المصري والوفد المرافق له عقد جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء اليوناني بمقر رئاسة مجلس الوزراء في أثينا، أعقبها مباحثات ثنائية مع الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس بالقصر الجمهوري .
وتكتسب زيارة الرئيس منصور لليونان أهمية خاصة، في ظل تولي اليونان الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، منذ الأول من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، ولمدة ستة أشهر، وحرص البلدين على تدعيم وتطوير العلاقات الثنائية بينهما في شتى المجالات .
ومهّد وفد من رئاسة الجمهورية، غادر القاهرة الخميس الماضي إلى أثينا، الإعداد لزيارة الرئيس منصور. وتعدّ اليونان من أولى الدول التي وقفت إلى جانب مصر في ثورتها الأولى في 25 يناير، على الرغم من كل الصعوبات التي كانت تواجهها مصر، فقد زادت عدد الشركات اليونانية من 108 شركات قبل الثورة إلى 156 شركة بعدها، يعمل بها 125 ألف عامل مصري، ويقدر رأس المال المستثمر فيها بنحو ثلاثة مليارات دولار، ويرى مراقبون أن هذا أكبر دليل على استمرار تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال اليونانية لمصر .
وعقب ثورة 30 يونيو، أعرب نائب رئيس الوزراء وزير خارجية اليونان إيفانجيلوس فينيزيلوس عن رغبة بلاده لتقديم جميع المساعدات، وإسهامها في تحقيق الاستقرار بمصر، مشددا على ضرورة أن تمنح كل الأطراف في الحكومة الانتقالية بمصر الوقت الكافي لتنفيذ خارطة المستقبل .
وعلى صعيد تطور الأوضاع على الساحة المصرية، أشادت كاثرين أشتون، مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بالاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي جرى الأسبوع الماضي في مصر، وأشارت إلى أن نسبة الموافقة العالية تدعم بوضوح الدستور الجديد .
وقال بيان لأشتون، نشر على موقع الاتحاد الأوروبي، (الأحد)، إنها تابعت عملية الاستفتاء من خلال بعثة الاتحاد الأوروبي، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي ليس بصدد تقييم سير الاستفتاء أو التحقيق في مخالفات مزعومة «لا تؤثر على النتيجة النهائية». وهنأت أشتون الشعب والسلطات المصرية على تنظيم عملية الاستفتاء بقدر كبير من التنظيم .
وقاطعت عدة قوى أغلبها مؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين الاستفتاء، وقتل تسعة أشخاص في أحداث عنف متفرقة في اليوم الأول للاستفتاء، واعتقلت الشرطة العشرات بينهم متظاهرون معارضون لعزل مرسي . وأدانت أشتون أحداث العنف المرتبطة بالاستفتاء، وأعربت عن تعازيها لأهالي الضحايا .
وأشادت المسؤولة الأوروبية بما تضمنه الدستور من حقوق وحريات أساسية، على حد قولها، بما فيها حرية التعبير والتظاهر وحقوق المرأة، وأضافت: «أتطلع لتطبيق الدستور في التشريعات الحالية والمقبلة، بما فيها تمكين المدنيين ».
ومن جهته، أكّد عمر موسي رئيس لجنة الخمسين التي أعدت الدستور الجديد أن وفد الكونغرس الأميركي، الذي غادر مصر أكد أنه لم يرصد أي مخالفات تشوب عملية الاستفتاء على الدستور .
وأضاف موسى، في تصريحات صحافية عقب اللقاء الذي عقد بمقر مجلس الشورى، أن الوفد أكد له أن عملية الاستفتاء عكست آراء 20 مليون ناخب شاركوا في عملية التصويت، مشيرا إلى أن الوفد عد الدستور خطوة أولى لاعتماد خارطة الطريق .
ولفت موسى إلى أنه أوضح للوفد الأميركي أن الرئيس المصري سيحدد، موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأيهما أولا، نافيا في الوقت نفسه تطرق أعضاء «الكونغرس» إلى الحديث عن الذكرى الثالثة لـ«25 يناير» السبت ، والأحداث المتوقع أن تجري فيها. وردا على سؤال حول تعليق الوفد على تحول مصر إلى دولة مدنية، في الوقت الذي يوجد اتجاه لترشح الفريق عبد الفتاح السيسي كرجل عسكري. قال موسى إن الرئيس المقبل - إذا كان الفريق السيسي - فسيكون مرشحا بوصفه القائد العام «السابق» للقوات المسلحة، وسيكون في هذا الوقت مواطنا مدنيا له حق الترشح .
وبادرت الجامعة العربية بإعلانها مشاركتها في متابعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في مصر. أعلنت ذلك السفيرة هيفاء أبو غزالة، رئيسة بعثة الجامعة العربية لمتابعة الاستفتاء على الدستور المصري .
وقالت مصادر مطلعة بمصر إن قيادات عليا تجري «تقييم موقف» قبيل تحديد موعد انتخابات الرئاسة، بما في ذلك إمكانية ترشح قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي للمنصب، وكشفت عما سمته «حالة ارتباك في بعض الدوائر قبل ذكرى 25 يناير ».
وأشارت هذه المصادر إلى ظهور اسم مدير المخابرات السابق مراد موافي، في عدد من الدوائر العليا كمرشح يمكن مساندته والدفع به لموقع الرئيس، لكنها أوضحت أن «هذا ما زال يدور في إطار تقييم الموقف داخليا وخارجا بشأن انتخابات الرئاسة ».
وتابعت المصادر أن من مظاهر الارتباك «التردد بشأن التجهيز لاحتفالات شعبية ضخمة مقترنة بمطالبة حشود من المواطنين بترشح السيسي لرئاسة الدولة،. وأضافت أن قيادات عليا أجرت ما سمته «تقييم موقف»، واشترطت على عدد من منظمي تلك الاحتفالات، وبينهم وزراء ونواب سابقون وسياسيون ونشطاء، إظهار القدرة على الحشد القوي خاصة في ميدان التحرير، لقطع الطريق على محاولات الإخوان وأنصار الرئيس السابق محمد مرسي إفساد يومي الاحتفال .
وقالت المصادر إن لقاء لقيادات سيادية أجرت «تقييما للموقف، داخليا وخارجيا» وتطرقت إلى نتيجة الاستفتاء على الدستور الجديد الذي حاز موافقة غالبية المصوتين عليه الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أنه جرى أيضا بحث «تأمين البلاد خلال الاحتفالات المنتظرة بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، والموقف من انتخابات الرئاسة ومن يمكن أن يترشح فيها ».
وقال أحد هذه المصادر، عقب لقاء له في أحد الأجهزة السيادية بالقاهرة : «يوجد ارتباك في الدوائر العليا بالدولة، وتوجد حالة من القلق ظهرت بشكل مفاجئ ، وتضمن ذلك تغييرا في عدة ترتيبات تخص التحضيرات المزمعة لتأييد السيسي خلال احتفالات الجمعة والسبت ».
وكانت المصادر نفسها أشارت إلى تعليمات بوقف تلك الاحتفالات في الأماكن العامة، بما فيها ميدان التحرير، رمز ثورتي 25 يناير و30 يونيو (حزيران)، والاكتفاء بإجراء الاحتفالات في صالات مغطاة، وهو ما جرى في الصالة المغطاة باستاد القاهرة والتي شهدت حشدا جماهيريا ترأسه قادة سياسيون، وكان أحد أهم مظاهره مطالبة السيسي بالترشح .
لكن المصادر قالت إنه جرى مراجعة الموقف من الحشود المزمع خروجها للشارع، وجرى التنبيه على أن تكون بأعداد ضخمة. وأضافت: «الجميع في حالة تقييم موقف. وموضوع الترشح للرئاسة ليس قرار السيسي.. وقرار الشعب فقط. لكن أيضا من المهم مصلحة مصر، فلو كان الإصرار على السيسي يمكن أن يتسبب في مشاكل مع دول إقليمية وغربية فإنه يمكن البحث عن بديل آخر ».
وقالت المصادر إن مرشح الرئاسة «غالبا سيكون ذا خلفية عسكرية»، وأضافت أن «اسم (مدير المخابرات المصري السابق اللواء مراد) موافي كان من البدائل المطروحة»، مشددة أن «العسكرية المصرية منضبطة، ولو لمح الجيش لمرشح بعينه فسيلتف حوله الشعب ».
فى مجال أخر أكدت دار الإفتاء المصرية الثلاثاء أن الاحتجاجات والتظاهرات التي تحيد عن السلمية، وتمتد فيها يد التخريب إلى منشآت الدولة وتعطيل مصالح المواطنين غير مقبولة شرعاً. وشددت على ضرورة أن تتسم كافة مظاهر الاحتجاج بالسلمية والحفاظ على الأرواح والممتلكات. وجددت دار الإفتاء تأكيدها على أن الدم كله حرام، وترقى حرمته في الإسلام إلى أن تكون أعظم حرمة من حرمة الكعبة المشرفة، وأن إيذاء الناس سواء بالقول أو الفعل أمر منبوذ شرعا .
وأكدت في بيان على أن الصدام مع المجتمع وتبني آراء متشددة في مسائل قد اختلف فيها العلماء، ورفض التعايش معه على النقاط المشتركة ونبذ نقاط الخلاف ليس من الإسلام وهو محرم شرعا، لأنه يؤدي إلى الفرقة والقطيعة المؤديتين إلى هدم مصالح العباد والبلاد. وأهابت الدار بجميع أبناء الوطن البررة بعدم الالتفات إلى دعوات الصدام والتخريب التي أطلقها بعض المغرضين وتفويت الفرصة على كل من يتربص بأمن الوطن ومقدراته. كما دعت المصريين جميعا إلى بدء مرحلة بناء وتطوير مؤسسات الدولة كل في موقعه بعد إقرار دستور البلاد، حتى تعبر مصر هذه المرحلة الحرجة من تاريخها، ويعم الخير والاستقرار ربوع مصر. وناشدت الدار كافة القوى والأطياف السياسية أن تعلي مصلحة الوطن فوق كل المصالح الحزبية .
 هذا وتمكنت قوات انفاذ القانون بالجيش والشرطة المصرية من القبض على 19 فردا من العناصر الإرهابية بمدينتي العريش ورفح في محافظة شمال سيناء. وقال الناطق العسكري الرسمي باسم القوات المصرية العقيد أركان حرب أحمد علي في بيان صحافي إن القوات قامت بحرق 6 عشش والتي تستخدمها العناصر الارهابية كقواعد إنطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة بالاضافة إلى حرق وتدمير سيارتين نقل بدون أوراق رسمية أو لوحات معدنية والتي تستخدمها العناصر الارهابية في تنفيذ هجماتها ضد الجيش والشرطة .
وأضاف علي إن قوات حرس الحدود بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المصرية تمكنت من نسف وتدمير 9 فتحات نفق لتهريب الأفراد والبضائع بمناطق الجندي المجهول شمال منفذ رفح البري وتدمير 4 مسارات لتهريب الوقود بمنطقة صلاح الدين برفح. ولفت إلى أنه تم ضبط سيارة نقل بها 130 كيس بلاستيك مبيدات زراعية مدون عليهم باللغة العبرية "أوراست" وهي من المواد المسرطنة . وأشار إلى أن قوات حرس حدود الجيش الثالث الميداني شمال مدينة أبو زنيمة تمكنت من ضبط 140 لفافة لنبات البانجو المخدر .
وبالقاهرة نجح خبراء المفرقعات في إبطال مفعول عبوة ناسفة بدائية الصنع بحي الزمالك. وأوضحت التحريات الأمنية أن العبوة الناسفة تم وضعها في حقيبة بشارع المرصفي بحي الزمالك وهي عبارة عن "جسم أسطواني به كمية من الغاز موصولا بدائرة كهربائية وهاتف محمول". وبينت أنه خبراء المفرقعات تمكنوا من إبطال مفعولها قبل انفجارها ويقومون حاليًا بتمشيط المنطقة للتأكد من عدم وجود أي عبوات أخرى .
من جهة اخرى قضت محكمة جنايات جنوب القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي بمعاقبة السلفي والمحامي حازم صلاح أبو إسماعيل بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل وذلك إثر إدانته بالتطاول وإهانة هيئة المحكمة التي تباشر محاكمته في قضية اتهامه بارتكاب جناية التزوير في محرر رسمي واستعماله والمتمثل في الإقرار الرسمي المقدم للجنة الانتخابات الرئاسية والذي أثبت فيه خلافا للحقيقة عدم حمل والدته لأية جنسية أجنبية أخرى بخلاف جنسيتها المصرية، أثناء تقدمه لخوض غمار الترشح للانتخابات الرئاسية في العام الماضي .
وعثرت السلطات المصرية على ثلاث قنابل صوتية في محطة مترو “الشهداء” تم وضعها على أرصفة حلوان والمرج وشبرا، انفجرت اثنتان منها دون حدوث أية إصابات أو خسائر فيما تم العثور على الثالثة قبل انفجارها .
وأوضح مصدر أمني مصري في تصريح له أن الانفجار تسبب في حالة من الذعر بين ركاب المترو في الوقت الذي كثفت فيه قوات الأمن من تواجدها داخل محطة مترو الشهداء”، وتولى خبراء المفرقعات عملية تمشيط المحطة بالكامل وفحصها .
وأفاد رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو المهندس عبد الله فوزي من جهته، أن القنابل التي تم العثور عليها تحوي مواد كيميائية تحدث انفجاراً صوتياً عندما تتفاعل مع بعضها وأدخنة تنتشر بالمكان، مبيناً أنه تم وضعها بهدف إثارة الفزع بين ركاب المترو .
من ناحية أخرى، عثرت القوات الأمنية المصرية على “جسم غريب” داخل قطار رقم (347) القادم من منوف إلى طنطا بمحطة سكة حديد مدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتبين أن الجسم عبارة عن عبوة سوداء خارج منها مصباح يضئ باللون الأحمر .
على صعيد أخر توجه وفد شعبي مصري، للمرة الأولى منذ سنوات، إلى منطقة «حلايب وشلاتين » الواقعة في الجنوب الشرقي على الحدود المصرية - السودانية، وعقد مؤتمرا هناك، وذلك «لتأكيد السيادة المصرية عليها، كرد عملي على دعاوى تبعيتها للسودان»، وفقا لما قاله النائب البرلماني السابق، أحمد رسلان، رئيس الوفد الذي يضم نوابا من عدة محافظات مصرية. ومن جانبها، أفادت مصادر في السفارة السودانية بالقاهرة، تعليقا على المؤتمر المصري في «حلايب وشلاتين»، بأن العلاقات بين البلدين ينبغي أن تكون «مبنية على التعاون»، إلا أنها أضافت أن «الخرطوم منزعجة من التصرفات التي تتجه لإثارة المشكلات ».
ووسط هتافات تقول إنها أراض مصرية، نزل من عدة حافلات في منطقة حلايب وشلاتين، مجموعة من ممثلي عدة قبائل مصرية قادمة من محافظات الصعيد والبحر الأحمر وسيناء والإسماعيلية وبورسعيد ومطروح وغيرها. وكان من بين أعضاء الوفد نواب ومسؤولون سابقون، وعمد ومشايخ، وسط توقعات بأن تثير القضية أجواء التوتر بين مصر، التي تتمسك بتبعية المنطقة لها، والسودان الذي يقول إنه لن يتنازل عنها. وعلم أن المجلس القومي للمرأة في مصر بدأ في التحضير لزيارة مماثلة خلال أيام بمشاركة ممثلين لأحزاب سياسية من عدة محافظات .
وقال الدكتور فرج عبد الفتاح، أستاذ الاقتصاد السياسي بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية في جامعة القاهرة، إن مشكلة حلايب وشلاتين بدأت منذ عام 1956، عقب الانفصال بين البلدين، مشيرا إلى أن التسريبات التي خرجت عن وعد الرئيس السابق محمد مرسي للسودانيين العام الماضي بالتفاوض بشأن المنطقة كان «وعدا ممن لا يملك لمن لا يستحق». وأضاف أن الوفد المصري الذي توجه للمنطقة أخيرا هدفه التأكيد للعالم على شرعية ثورة 30 يونيو (حزيران)، وعلى أن القوات المسلحة المصرية هي حامية لدرع الأمن القومي، وأن أي تهديد لهذا الأمن يستطيع المصريون مواجهته والدفاع عن أراضيهم .
ويرجع آخر تبادل للتصريحات الرسمية بين مسؤولي البلدين بشأن «حلايب وشلاتين» إلى مطلع هذا الشهر، حين قال وزير الدولة برئاسة الجمهورية السودانية، الرشيد هارون، إن المنطقة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، سودانية بنسبة 100 في المائة، وإنه «في حال حدوث نزاع بين البلدين فإن السودان سيلجأ إلى المجتمع الدولي، لحسم الأمر ».
وردت الخارجية المصرية على التصريحات السودانية في حينه، بالتأكيد مجددا على أن حلايب «جزء من الأراضي المصرية وتمارس عليها أعمال السيادة، ولا تقبل النقاش حولها»، و«ترفض أي حلول وسط بشأنها ».
وتعرف المنطقة أيضا باسم «مثلث حلايب» وتبلغ مساحتها نحو 20 ألف كيلومتر مربع، وتضم ثلاث بلدات هي «حلايب» و«أبو رماد» و«شلاتين»، وأغلبية سكانها (قرابة 20 ألفا) من قبائل البشارية والعبابدة، والتي يمتد وجودها على جانبي حدود البلدين، وترتبط بعلاقات مصاهرة وتجارة، وفقا لما يؤكده عبد المجيد عثمان، شيخ مشايخ القبائل في «حلايب وشلاتين ».
ويعد الاشتراك في الاستفتاء على الدستور المصري الجديد الأسبوع الماضي، آخر نشاط سياسي لسكان المنطقة. وقالت مصادر اللجنة العليا لانتخابات في مصر، إن إجمالي من شاركوا في الاقتراع على الدستور هناك بلغ 1916 ناخبا، حيث صوت 1805 بـ«نعم» بنسبة 94 في المائة مقابل تصويت 67 ناخبا بـ«لا»، وبطلان 44 صوتا .
وأوضح الدكتور عبد الفتاح، أن السودان منزعج لأنه يرغب في ضم أراضي حلايب وشلاتين للحدود السودانية، لكن - وبغض النظر عن غنى هذه المنطقة بالموارد - إلا أنها «تظل مصرية، خصوصا أن الدستور الجديد الذي وافق عليه أغالبية المصوتين المصريين أخيرا، ينص على أنه ليس من حق أي رئيس مصري تعديل حدود الدولة بأي شكل من الأشكال». وتابع قائلا إنه «نظرا للروابط الوطيدة بين الشعبين، فإن هذه القضية غالبا ما يجري استبعادها من مسيرة العلاقات المصرية - السودانية دون أن يكون لها حل. بمعنى آخر: تأجيل القضية ».
ومن جانبه، قال النائب رسلان، الذي يرأس أيضا «المجلس الأعلى لشورى القبائل العربية»، فيما يتعلق بالدعاوى السودانية التي تقول إن «حلايب وشلاتين » منطقة سودانية، إن «هذا المؤتمر المصري، وهذا الاحتفال بالدستور الجديد من على أرض حلايب وشلاتين هو أبلغ رد على السودان.. نحن اليوم أتينا إلى هنا ممثلين للكثير من القبائل من مختلف المحافظات المصرية مع أبناء عمومتنا من قبائل البشارية والعبابدة في حلايب وشلاتين. نحن قبائل واحدة نقف خلف قواتنا المسلحة وقائدها العام الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ومطالبته من على أرض مصرية بأن يكون هو رئيس مصر القادم، لنستكمل معه سويا نهضة مصر الحقيقية ».
وقال مصدر السفارة السودانية تعليقا على مؤتمر الوفد الشعبي المصري في حلايب وشلاتين، إن السودان «يسعى دائما لأن تكون العلاقة مع مصر مبنية على التعاون المشترك»، مشيرا إلى أن بلاده يزعجها «مثل هذه التصرفات التي يبدو أنها تتجه لإثارة المشكلات؛ في وقت لا نريد فيه أي تصعيد مع إخوتنا وأشقائنا المصريين ».
فى القاهرة لاقى اعتذار قدمته جماعة الإخوان المسلمين، عن أخطائها السابقة خلال فترة حكمها للبلاد، رفضا واستنكارا واسعا من جانب القوى السياسية والحركات الثورية، التي عدته متأخرا، ومحاولة «يائسة» لاستمالة شباب الثورة قبل أيام من حلول الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير (السبت). ويأتي هذا في وقت أكد فيه الدكتور عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن «الرئيس عدلي منصور نفى في اجتماعه بعدد من الشباب عودة نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك للحكم مرة أخرى، من خلال ثورة 30 يونيو»، رافضا محاولات البعض لتشويه ثورة 25 يناير.. قائلا إنها «الأصل ولا عودة لما قبلها ».
وأصدرت الجماعة، والتي صنفتها الحكومة الشهر الماضي تنظيما إرهابيا، بيانا قالت فيه إنها أدركت أن الوطن ملك للشعب «وينبغي إدارته عبر مشاركة حقيقية من كل أطيافه». وقال بيان الجماعة «قد وعينا الدرس، واقتنعنا بحكمة أن الوطن للشعب كله بكل أفراده وفصائله وقواه، نديره عبر مشاركة حقيقية من كل أطيافه، لا تستثني أحدا، ولا تقصي أحدا، ولا تحتكر الحقيقة، ولا تتحكم في توزيع صكوك الوطنية بالهوى». ودعت الجماعة إلى استعادة ما وصفته بروح ثورة 25 يناير، وقالت «إذا كان الجميع أخطأوا فلا نبرئ أنفسنا من الخطأ الذي وقعنا فيه، حينما أحسنا الظن بالمجلس العسكري.. كما أننا أحسنا الظن في عدالة القضاء وأنه سيقتص للشهداء ويقضي على الفساد ».
ومن جهته، دعا «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، لما سماه «موجة ثورية جديدة » تبدأ يوم 24 يناير عشية الذكرى الثالثة للثورة، ولمدة 18 يوما، وهي المدة التي استمر فيها اعتصام التحرير حتى إسقاط مبارك عام 2011. وقال بيان للتحالف إن «هدف هذه الموجة الثورية توحيد الصف الوطني الحر لاسترداد ثورة 25 يناير، والعمل على استكمالها وتحقيق أهدافها، وتمكين مكتسباتها، وإسقاط نظام مبارك بعد أن أسقطنا رأسه ».
لكن هذا الموقف، الذي لم يحمل أي تراجع عن المطالبة بالعودة للحكم الذي جرى إسقاط الجماعة منه بعد مظاهرات حاشدة في منتصف العام الماضي، قوبل برفض واسع في الأوساط السياسية المصرية. وقال الدكتور عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان: «هذا ليس اعتذارا؛ وإنما نوع من التقرب فقط لشباب الثورة دون أن تقدم أي شيء». موضحا أن «المطلوب من الجماعة هو مراجعة ونقد كل مواقفها وسياساتها، وأن تعترف بأنها أدخلت البلاد في مأزق، وبعد ذلك تضع سياسات بديلة تسير عليها لتؤكد للجميع تغير مواقفها وسياستها ».
وأعلن شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، رفض الحزب «لما يسمى اعتذار الإخوان»، واصفا إياه بالمحاولة المكشوفة لشق الصف الوطني قبل احتفال المصريين بذكرى ثورة 25 يناير، واستمالة القوى الغاضبة من أداء الحكومة ومحاولات تشويه الثورة. وقال وجيه إن «اعتذار الجماعة الإرهابية لجموع الشعب المصري هو تكتيك جديد لتوريط قوى أخرى فيما تنوى فعله من أعمال إرهابية، خاصة وأن البيان يشكك في ثورة ملايين المصريين الذين نزلوا في 30 يونيو ».
وعد البرلماني السابق زياد العليمي، عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي، أن «الاعتذار يكون عن الأخطاء؛ وليس الجرائم. ومن يقبل اعتذار الإخوان عليه أيضا أن يقبل اعتذار رموز نظام مبارك». بينما قال حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: «لا يمكن لشعب أن يجري خداعه مرتين وبنفس الأسلوب ».
ومن جهته، شدد المهندس صلاح عبد المعبود، عضو الهيئة العليا لحزب النور، على أن «مسألة الاعتذار لعبة قديمة ومعروفة». وأضاف أن «الهدف من الاعتذار إثارة الشباب للنزول يوم 25 يناير ».
وتستعد قوى وحركات شبابية لتنظيم فعاليات سياسية مختلفة في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير السبت المقبل، وذلك في ميدان التحرير (وسط القاهرة)، وعدد من الميادين الأخرى. كما أعلنت الإخوان من جهتها، نيتها التظاهر في هذا اليوم للمطالبة بعودة الرئيس السابق محمد مرسي للحكم .
وعقد الرئيس عدلي منصور مساء الثلاثاء اجتماعا موسعا مع عدد من شباب القوى الثورية للتباحث حول مطالبهم، وكذلك سبل إحياء الذكرى الثالثة للثورة. ضم 44 شابا وشابة بحضور الدكتور عبد الغفار شكر .
وقال شكر إن الرئيس منصور استمع بشكل جيد لشباب الثورة وإلى مطالبهم وشكواهم، وفند شكواهم حول قيام بعض السياسيين المحسوبين على النظام الحالي بتشويه رموز ثوار 25 يناير، وقيام السلطات باعتقال العديد من النشطاء . مطالبا إياهم بذكر وقائع واضحة واتهامات بالدليل دون الخوض في أحاديث مرسلة. ونقل شكر عن الرئيس منصور قوله للمجتمعين إن «ثورة 25 يناير هي الأصل، وإن كلا من 25 يناير و30 يونيو هما موجتان لثورة واحدة ».
وكان بيان للرئاسة أكد أن الرئيس منصور دعا الشباب إلى أن يتفاعلوا مع القواعد الشعبية وأن ينتظموا في العمل السياسي والحزبي لملء أي فراغ بما لا يسمح بتكرار تجربة ما بعد ثورة 25 يناير. وأوضح البيان أن الرئيس منصور حرص قبل أن يعالج مخاوف القوى الشبابية على أن يؤكد على أنه لا عودة للوراء، وشدد على أن التغيير عملية ديناميكية مستمرة لن تتحقق بين عشية وضحاها، ويتعين أن يجري التغيير بالحق وبالوسائل السلمية وليس من خلال العنف سواء تجاه الأفراد أو إزاء الدولة. واستبعد الرئيس أن يكون عنف الشرطة ممنهجا، موضحا أن ما يشير إليه الشباب قد يكون ممارسات فردية محدودة .