المصريون توافدوا إلى ميدان التحرير السبت لأحياء ذكرى ثورة 25 يناير

سلسلة انفجارات عشية الاحتفالات أودت بحياة 15 قتيلاً و 87 جريحاً

استنكار عربى ودولى للعمليات الارهابية فى مصر

اختطاف دبلوماسيين مصريين فى ليبيا والحكومة الليبية تدين الاختطاف

رئيس الحكومة المصرية يؤيد ترشح السيسى للرئاسة

توافد يوم السبت عدد كبير من المتظاهرين إلى ميدان التحرير في القاهرة لإحياء فعاليات الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير في مصر والتنديد بالأعمال الإرهابية التي وقعت بالبلاد خلال الفترة الماضية .
وتجمع المتظاهرون أمام المنصة الرئيسية في الميدان, مرددين الهتافات المؤيدة للقوات المسلحة والشرطة المصريتين .
وشددت قوات الأمن والجيش من الإجراءات الأمنية على مداخل ومخارج الميدان حيث استعانوا بعدد من البوابات الإلكترونية لتفتيش الوافدين على الميدان .
وشهد ميدان التحرير تحليق مكثف للمروحيات العسكرية التي قامت بعروض احتفالية في السماء وألقت بالأعلام المصرية على المتواجدين في الميدان وغيره من ميادين مصر .
وفي السياق ذاته، قامت القوات الجوية المصرية بتنفيذ طلعات مكثفة للمراقبة الجوية بهدف تأمين المتظاهرين خلال الفعاليات .
وواصلت قوات الأمن المصرية إغلاقها للطرق المؤدية إلى وسط العاصمة المصرية القاهرة السبت أمام حركة مرور السيارات في إطار خطة أمنية تزامناً مع الاحتفاء بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير .
وشهد عدد من المقار الأمنية الحكومية والميادين والطرق الرئيسية في القاهرة تمركزًا للآليات العسكرية والحواجز الأمنية ومنها محيط وزارة الدفاع وميداني التحرير والنهضة وشوارع قصر النيل ومنتصف شارعي الميرغني والأهرام .
ونصبت قوات الجيش الأسلاك الشائكة بمنتصف طريق النصر وأمام مقر الإدارة العامة للمرور ومبنى التأمين الصحي ونادي النصر بشارع الطيران بالإضافة إلى وضع حواجز أمنية بالشوارع الجانبية المؤدية إلى ميدان رابعة والطرق المحيطة بقصر الاتحادية .
هذا وانفجرت عبوة ناسفة محلية الصنع السبت أمام معهد مندوبي الشرطة في منطقة “عين شمس” بالقاهرة .
وقال مصدر أمني ، بوزارة الداخلية المصرية  أن الانفجار لم يسفر عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح .
واشار  أن خبراء المفرقعات يمشطون حالياً محيط المعهد للتأكد من عدم  وجود اى عبوات أخرى .
وبلغت حصيلة ضحايا اشتباكات المظاهرات التي وقعت في عدد من المحافظات المصرية الجمعة إلى نحو 15 قتيلاً و87 مصابًا .
وأوضحت وزارة الصحة المصرية في بيان لها  "أن إجمالي عدد الوفيات بلغت 15 حالة وفاة منهم حالة وفاة واحدة في محافظة دمياط وأربع حالات وفاة في محافظة بني سويف وثلاث حالات في الفيوم وحالة واحدة في المنيا وحالة وفاة بالجيزة وحالتان في البحيرة وحالة وفاة في محافظة قنا وحالتان بالقاهرة ".
وأشارت إلى أن إجمالي عدد المصابين في المستشفيات بلغ 87 مصابًا في محافظات دمياط والإسكندرية والجيزة وبني سويف والشرقية والقاهرة والفيوم والاسماعيلية والبحيرة والمنيا وقنا .
ونوهت إلى أنه خرج 28 مصابًا من المستشفيات بعد استقرار حالاتهم فيما تبقى 59 مصابًا مازالوا تحت العلاج والملاحظة .
وقد سقط قتلى وأصيب العشرات في مصر الجمعة، جراء ثلاثة تفجيرات استهدفت مديرية أمن القاهرة (بوسط العاصمة)، وسيارات للشرطة في حي الدقي (غرب القاهرة)، ودار سينما بحي الهرم السياحي، فيما لم يسفر انفجار رابع أمام قسم شرطة في شارع الهرم أيضا عن سقوط ضحايا، وذلك في سلسلة تفجيرات عرفتها العاصمة المصرية هي الأعنف منذ تفجير مديرية أمن الدقهلية بدلتا مصر نهاية الشهر الماضي .
واستهدف انفجار عنيف مديرية أمن القاهرة في حي عابدين بوسط القاهرة، صباح الجمعة، عشية احتفالات بعيد الشرطة وثورة 25 يناير، مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وإصابة 76 آخرين. وتسبب الانفجار الذي استخدمت فيه مواد متفجرة قدرت بنصف طن، بحسب مصادر أمنية، في تضرر متحف الفن الإسلامي المواجه للمبنى الأمني، ودار الوثائق القومية القريب منه .
وقال مصدر أمني إن «كاميرات المراقبة في محيط المكان أظهرت شاحنة بيضاء صغيرة أقلت ثلاثة أشخاص توقفت أمام المبنى المطل على شارع بورسعيد الحيوي بوسط القاهرة، وغادر منفذو العملية الثلاثة الشاحنة واستقلوا سيارة ملاكي سوداء كانت في انتظارهم، وما إن غادروا حتى وقع الانفجار الذي خلف حفرة بعمق نحو ثلاثة أمتار ».
وأشار المصدر الأمني المسؤول إلى أن الطوابق الأربعة الأولى من مبنى مديرية الأمن تضررت بشدة، لكن الإجراءات الأمنية من حواجز ومتاريس في محيط المبنى، خففت من تأثير التفجير الذي وصلت موجته الانفجارية إلى مسافة تصل لنحو كيلومتر .
وأعلن تنظيم جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليته عن الحادث. وتأتي سلسلة التفجيرات بعد يوم واحد من استهداف كمين للشرطة في محافظة بني سويف شمال صعيد مصر، خلف خمسة قتلى برصاص مسلحين مجهولين . وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس عن مسؤوليتها عن تلك العملية أيضا .
وكان تنظيم أنصار بيت المقدس الإسلامي المتشدد الذي يتخذ من سيناء مركزا له قد أعلن في السابق مسؤوليته عن عدة عمليات أبرزها محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتفجير مديرية أمن الدقهلية في مدينة المنصورة الشهر الماضي، الذي خلف 16 قتيلا .
وأعلنت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا عقب حادث المنصورة . وترفض جماعة الإخوان المسار السياسي الذي أعقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي منتصف العام الماضي. وتتعهد الجماعة بإسقاط ما تصفه بـ«الانقلاب العسكري » ، عبر موجة ثورية جديدة تبدأ مع الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير .
وقال محمد مصطفى وهو أحد شهود العيان إن الانفجار الذي استهدف مديرية أمن القاهرة حطم زجاج نوافذ منزله الذي يقع على بعد نحو 500 متر من مركز التفجير، لافتا إلى أنه استيقظ في نحو السادسة والنصف صباحا على دوي الانفجار العنيف .
وأضاف مصطفى: «في طريقي إلى مبنى مديرية الأمن شاهدت العديد من واجهات المحال التجارية وقد تضررت، كانت فوضى حقيقية ودماء أمام المبنى، وشاهدت جنودا يبكون زملاءهم، فيما كانت أشلاء جثة مشوهة غارقة في الدماء أمام المبنى ».
وقالت مؤسسة الرئاسة في بيان لها عقب الحادث، إن «مثل هذه الحوادث الإرهابية، التي تستهدف كسر إرادة المصريين لن تؤدي إلا إلى توحد إرادتهم، وحرصهم أكثر من أي وقت مضى على بلورة أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو المجيدتين، لتزيد من تصميم مصر دولة وشعبا على اجتثاث الإرهاب، ومن إصرارها على تنفيذ خارطة مستقبل الشعب المصري وإرادته ».
وبينما تعهدت الرئاسة بالقصاص لشهداء ومصابي هذه الحوادث الإرهابية، قالت أيضا إنها لن تتردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات استثنائية للذود عن الوطن والحفاظ على أرواح أبنائه .
وقالت وزارة الآثار إن متحف الفن الإسلامي في منطقة باب الخلق، حيث وقع الانفجار، في قلب القاهرة التاريخية، تعرض للتدمير بالكامل، إثر التفجير الذي استهدف مديرية أمن القاهرة، وفي بيان صادر عن الوزارة، قال وزير الآثار، محمد إبراهيم، إن «المتحف دمر بالكامل، ويحتاج إلى إعادة بناء من جديد، مشيرا إلى أن تحطم واجهات العرض الزجاجية نتج عنه تهشم العديد من المقتنيات ».
وعززت قوات الأمن من وجودها في شوارع القاهرة. وأغلقت الشوارع المحيطة بقصر الاتحادية الرئاسي ووزارة الدفاع (شرق القاهرة)، ووزارة الداخلية (بوسط القاهرة) .
وعقب نحو ساعتين من انفجار مديرية أمن القاهرة، استهدف تفجير آخر سيارات للشرطة في شارع التحرير بحي الدقي الذي يفضي إلى ميدان التحرير بقلب العاصمة . وقالت مصادر طبية إن قتيلا وتسعة جرحى سقطوا جراء التفجير الذي استخدمت فيه عبوة بدائية على الأرجح. وانفجرت عبوة ناسفة بدائية أمام دار سينما رادوبيس بشارع الهرم السياحي، وقال شاهد عيان إن العبوة زرعت بجوار مدخل دار السينما في طريق عودة قوات الأمن من مواجهات مع عناصر من جماعة الإخوان. وقال مصدر أمني إن قتيلا مدنيا سقط جراء الانفجار.كما انفجرت عبوة بدائية ثالثة في الجزيرة الوسطى من نهر الطريق أمام قسم شرطة الطالبية بشارع الهرم، وهي المنطقة التي تشهد منذ أسابيع اشتباكات دامية بين قوات الأمن ومتظاهرين ينتمون لجماعة الإخوان .
وقال مصدر أمني بقسم الطالبية إن التفجير لم يسفر عن أي خسائر سواء في الأفراد أو المنشآت. لافتا إلى أن العبوة البدائية زرعت في لوحة إعلانية .
ونعى الجيش في بيان له «رجال وزارة الداخلية والمواطنين الأبرياء، الذين نالوا الشهادة، نتيجة عملية جبانة لجماعات الظلام والإرهاب الأسود والتي استهدفت منشآت حيوية وأمنية»، مؤكدا أن العمليات التي وصفها بـ«الخسيسة والغادرة» التي تقوم بها مجموعات إرهابية متطرفة، استحلت دماء المصريين، واتخذت من العنف المسلح منهجا ووسيلة لتحقيق أغراضها الخبيثة، تستهدف بث الخوف والرعب في قلوب شعبنا العظيم، حتى تمنعه من استكمال استحقاقات خارطة المستقبل .
وقال بيان الجيش «ليعلم دعاة الإرهاب والتخريب أن محاولاتهم الخسيسة لن تزيد المصريين إلا إصرارا وتماسكا واصطفافا وطنيا وتلاحما بين الشعب ومختلف أجهزة الدولة، في مواجهتهم، والقوات المسلحة تعاهد شعب مصر العظيم، بمواجهة الإرهاب الأسود بكل ما تملكه من قوة حتى تنجح في استئصال جذوره من مصر، وتنعم البلاد بالأمن والاستقرار ».
وتسارعت ردود الفعل الغاضبة والمنددة. وأدان تفجيرات رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والكنيسة، كما أدانته قيادات القوى والأحزاب السياسية، ولمحت إلى دور لجماعة الإخوان المسلمين .
ورفضت قيادات الإخوان تلك الاتهامات. وأدان بيان لتحالف دعم الشرعية الذي تقوده الجماعة الحادث، ونفى القيادي الإخواني محمد علي بشر أي صلة للجماعة بالعمليات الإرهابية، مؤكدا على سلمية تحركات أنصار الإخوان .
هذا ووسط هتاف «الشعب يريد إعدام الإخوان»، شارك آلاف المصريين الجمعة قوات الأمن في مطاردة مسيرات نظمتها جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة وعدد من المحافظات، كرد فعل شعبي غاضب عقب التفجيرات «الإرهابية» التي وقعت بالقاهرة ، وأدت لمقتل ستة من رجال الشرطة وإصابة العشرات .
وأعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان «تنظيما إرهابيا» الشهر الماضي. وقال مصدر أمني إنه جرى اعتقال نحو 200 شخص من مثيري الشغب المشاركين في مسيرات تنظيم الإخوان في بعض المحافظات، وإنه عثر بحوزتهم على أسلحة وزجاجات مولوتوف. وبينما ذكرت وزارة الصحة أن أربعة أشخاص قتلوا خلال تلك الاشتباكات، أحدهم في دمياط وثلاثة في بني سويف، قالت مصادر تابعة للإخوان إن عدد القتلى تخطى العشرة أشخاص .
وكان «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، الذي يقوده الإخوان، قد دعا أنصاره للتظاهر فيما سماه «موجة ثورية جديدة» بدأت (الجمعة) عشية الذكرى الثالثة للثورة، ولمدة 18 يوما، وهي المدة التي استمر فيها اعتصام التحرير حتى إسقاط الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011. لكن وزير الداخلية تعهد بـ«مواجهة هذه المظاهرات بالقوة، وإحباط أي مخطط إخواني لإفساد فرحة المصريين بالثورة ».
وبدا لافتا نزول المواطنين بكثافة في الشوارع لدعم قوات الشرطة في مواجهة مسيرات الإخوان، التي انطلقت كعادتها عقب صلاة الجمعة. وقام الأهالي في مناطق متفرقة بتوزيع العصائر والمياه الباردة على الجنود والوقوف خلفهم خلال مواجهة الجنود للمسيرات لتفريقها .
وأمام مقر مديرية أمن القاهرة بشارع «بورسعيد» وسط العاصمة القاهرة، توافد آلاف المواطنين على موقع الحادث للتنديد بالتفجير الذي وقع وأدى لمقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات. وهتف المتظاهرون ضد الإرهاب ورددوا هتافات مناهضة لجماعة الإخوان بينها «الشعب يريد إعدام الإخوان»، و«الشعب والشرطة إيد واحدة ».
وفي موقع التفجير الثاني بحي «الدقي» بالجيزة، والذي قتل فيه مجند شرطي خلال عملية مسلحة ، رفع مئات الموطنين صور الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، وأعلنوا تفويضه لمواجهة الإرهاب .
وفي محافظة الجيزة، نشبت اشتباكات عنيفة بين مؤيدي جماعة الإخوان والأهالي بمناطق الهرم، والطالبية، وفيصل. وقال شهود عيان إن الأهالي في هذه المناطق تصدوا لمسيرات متفرقة قام بها أعضاء الإخوان، كرد فعل غاضب بعد التفجيرات الإرهابية، وإنهم تبادلوا التراشق بالحجارة مما أسفر عن سقوط عدد من المصابين من الطرفين. وسادت حالة من الكر والفر في محيط المناطق الثلاث المجاورة، حيث طاردت قوات الأمن المركزي مسيرات الإخوان، وأطلقت عليها قنابل الغاز المسيل لتفريقها .
وبينما قام عناصر جماعة الإخوان بإطلاق الشماريخ والألعاب النارية في مواجهة قوات الأمن، وأشعلوا إطارات السيارات على مداخل الشوارع لمنع دخول قوات الأمن إليهم، التف أهالي منطقة الطالبية حول قوات الأمن المركزي المتمركزة بالمنطقة، مرددين هتافات «الجيش والشرطة يد واحدة»، وهو الأمر الذي تكرر في حي «إمبابة» شمال الجيزة .
وفي محافظة دمياط (غربا)، قُتل شاب يدعى عبد الله نوارة، طالب بالمرحلة الثانوية، وأصيب 11 آخرون، كما جرى القبض على 12 من جماعة الإخوان، خلال اشتباكات وقعت بين قوات الأمن وأنصار للجماعة نظموا مسيرة تأييدا للرئيس المعزول محمد مرسي، رفعوا فيها علامات «رابعة العدوية»، وهتفوا ضد الجيش والشرطة .
وفي الإسكندرية، وقعت اشتباكات عنيفة بين مئات الأهالي وعناصر جماعة الإخوان المسلمين، أثناء تشييع جثمان الطالب عمرو خلاف الذي لقي مصرعه بجامعة الإسكندرية. وانتقلت قوات الأمن من الجيش والشرطة على الفور لفض الاشتباكات وقامت بتفريق الجانبين، حيث واصل المشيعون طريقهم لدفن جثمان الطالب .
وفي محافظة بني سويف بصعيد مصر، قالت وزارة الصحة إن ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم «الجمعة» إثر وقوع اشتباكات عنيفة بين عناصر تنظيم الإخوان وقوات الجيش والشرطة .
وفي السياق ذاته، قام أهالي مدينة الغردقة بتفريق مسيرة لتنظيم الإخوان خرجت بعد صلاة الجمعة دون حدوث إصابات. كما ألقت قوات الأمن القبض على عناصر من الإخوان معهم أسلحة ومولوتوف أثناء مظاهرات لهم بمحافظة السويس .
وشهدت محافظة «المنوفية» خروج خمس مسيرات مؤيدة للقوات المسلحة والشرطة وخريطة الطريق عقب صلاة الجمعة بمراكز السادات والباجور ومنوف وأشمون، وذلك بعد الحصول على الموافقات الأمنية، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية) .
ورفع المشاركون أعلام مصر وصور الفريق السيسي، ولافتات كبيرة مكتوبا عليها «لا للعنف والإرهاب» و«الجيش والشعب والشرطة إيد واحدة». وتقدمت المسيرات سيارات عليها مكبرات صوت تتضمن الأغاني الوطنية .
وأدانت الدول العربية ودول العالم التفجيرات والعمليات الإرهابية التي شهدتها مصر، الجمعة  ففي الرياض، قال مصدر مسؤول إن المملكة العربية السعودية تستنكر وتدين بشدة التفجيرات الإرهابية الجبانة التي شهدتها جمهورية مصر العربية، وأودت بحياة العديد من الأرواح البريئة دون ذنب أو جريرة .
وأضاف المصدر أن هذه التفجيرات تستهدف أمن مصر واستقرارها، بل وتسعى في محاولة يائسة إلى تفتيت وحدتها الوطنية من قبل جماعة مجرمة لا هم لها سوى اختطاف إرادتها الشعبية، والعبث بمقدراتها .
وأضاف «المملكة العربية السعودية إذ تجدد وقوفها إلى جانب مصر الشقيقة، فإنها على ثقة تامة في قدرة الحكومة المصرية وشعبها الأبي على ضرب الإرهاب بيد من حديد، ووضع حد لهذه الأعمال الإجرامية العبثية التي لا تمت إلى الإسلام بصلة ».
وأعرب المصدر عن خالص التعازي للحكومة المصرية، ولأسر الضحايا، متضرعا إلى المولى عز وجل أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل .
وعلى الصعيد الدولي، أدانت بريطانيا التفجيرات التي شهدتها العاصمة المصرية، وعبر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هيو روبرتسون، في بيان نُشر على موقع الخارجية البريطانية الإلكتروني، عن تعازيه لأسر المتضررين، داعيا جميع المصريين إلى حل خلافاتهم سلميا ونبذ أعمال العنف .
في حين أعربت فرنسا عن إدانتها للاعتداءات التفجيرية التي شهدتها القاهرة، من جهتها، استنكرت جامعة الدول العربية بشدة العملية الإرهابية التي وقعت بمحيط مديرية أمن القاهرة، وأكد الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي، في بيان له، ضرورة توقيع أقصى عقوبة على جميع الضالعين في هذه الجريمة النكراء، سواء على مرتكبيها أو المخططين لها أو المحرضين عليها .
وفي أبوظبي، أدان الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، بشدة، التفجيرات الإرهابية التي وقعت في القاهرة .
وقال وزير الخارجية الإماراتي إن هذا العمل الإجرامي محاولة لزعزعة أمن واستقرار مصر، معربا عن تضامن بلاده مع الحكومة المصرية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة التطرف والإرهاب .
وأدانت تركيا الهجمات الإرهابية التي وقعت في مصر خلال اليومين الماضيين وأسفرت عن سقوط العشرات من الضحايا مابين قتيل وجريح .
وأكدت وزارة الخارجية التركية في بيان لها " أن الهجمات الإرهابية لن تجلب أي نتائج, ولا يمكن أن تكون مقبولة" معربة عن تضامنها مع الشعب المصري .
واختطف ثلاثة موظفين يعملون في السفارة المصرية في ليبيا .
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) عن مصدر إعلامي بوزارة الخارجية الليبية قوله إنه جرى اختطاف ثلاثة موظفين في السفارة المصرية في ليبيا .
وينضم الموظفون الثلاثة إلى الملحق الثقافي المصري الذي كان اختطف في العاصمة الليبية طرابلس .
ودانت وزارة الخارجية الليبية, اختطاف الملحق الإداري بالسفارة المصرية بطرابلس، حمدي غانم، من قبل عناصر مجهولة .
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الليبية, سعيد الأسود: إن دوافع اختطاف الملحق الإداري للسفارة المصرية في طرابلس، لم تعرف حتى اللحظة, لكن السلطات الليبية تكثف الآن تحرياتها لمعرفة مكان المختطف وتحريره .
وأوضح الأسود، أن وزارة الخارجية الليبية تدين هذا العمل غير المقبول, وهي مهتمة بالأمر وقامت بتكثيف الحراسة حالياً على محيط السفارة ومقر إقامة السفير والدبلوماسيين المصريين .
على صعيد آخر   قال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي الخميس إنه يؤيد ترشح وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي للرئاسة .
ولم يعلن السيسي الذي عزل الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي في يوليو بعد احتجاجات حاشدة على حكمه خوضه انتخابات الرئاسة التي قد تجرى في مارس أو ابريل. وقال الببلاوي لرويترز على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن السيسي يحظى بشعبية كبيرة وسيكون مرشحا يمكن الاعتماد عليه لكن القرار النهائي سيكون للشعب .
ويعتبر السيسي المرشح الوحيد الحقيقي للرئاسة في مصر. ويحظى بدعم الكثير من المصريين الذين احتجوا على حكم مرسي. ويرى أنصار السيسي في وزير الدفاع بطلا قوميا لعزله مرسي لكن المعارضة الاسلامية تصوره على أنه العقل المدبر لانقلاب دموي على رئيس منتخب .
وساعدت احتمالات تحسن الاستقرار السياسي البورصة المصرية التي صعدت هذا الشهر إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات .
وتضغط السلطات المدعومة من الجيش للمضي قدما في خارطة طريق تنص على اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في وقت لاحق هذا العام .
ووافق المصريون على دستور جديد للبلاد بأغلبية ساحقة بلغت 98 في المئة من المشاركين في استفتاء الاسبوع الماضي .
ويرى الكثير من المصريين السعداء بانتهاء حكم مرسي أن البلاد بحاجة إلى قيادة حازمة حتى تخرج من الازمة ويطالبون السيسي بالترشح للرئاسة .
وأكد حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي والمرشح الرئاسي السابق، أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق التطلعات الشعبية، مضيفا خلال حديث مع برنامج "الحياة اليوم"، المذاع على قناة "الحياة"، أنه أبلغ الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء عزمه الترشيح لانتخابات الرئاسة سواء ترشح السيسي أو لم يترشح . وأوضح صباحي أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية لعدة أسباب، وهى أنه يريد تحقيق برنامج هتف به عشرات الملايين بميادين ثورتي "25 يناير"، و"30 يونيو"، مضيفا أن الهدف الثاني يتمثل في الحيلولة دون إعادة إنتاج أي من نظاميْ مبارك بفساده، أو مرسي باستبداده .
من جهة اخرى جدد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية السفير صبري مجدي حرص بلاده على التواصل المستمر والمباشر مع أشقائها في الدول الأفريقية، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة التي توليها مصر الثورة للدائرة الأفريقية في سياستها الخارجية .
وأعاد "مجدي" خلال لقائه بسفراء الدول الإفريقية المعتمدين بالقاهرة لإطلاعهم على أهم مستجدات الأوضاع السياسية في مصر في هذه المرحلة الهامة، التأكيد على رفض بلاده لقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بتجميد مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي في أعقاب التغيرات التي شهدتها البلاد بعد يوم 3 يوليو، وأعرب عن تطلعه أن يقوم الاتحاد الأفريقي في اقرب وقت بإعادة النظر في قراره، خاصة وان نتائج الاستفتاء على الدستور قد أكدت بما لا يدع مجالا للشك على الانحياز الحر للشعب المصري لخارطة الطريق .
وقدم مجدي، خلال اللقاء، إحاطة شاملة عن نتائج الاستفتاء، مشيرا إلى التقارير الدولية والمحلية التي أكدت نزاهة وشفافية عملية التصويت طبقا للمعايير الدولية كما جاء بتقارير الجهات الدولية والمحلية التي شاركت في متابعة عملية الاستفتاء على مدار يومين .
وأوضح أن الإرادة الشعبية قد اختارت في 30 يونيو طريق الديمقراطية الحقيقية التي تتجاوز صندوق الانتخابات إلى الممارسة الفعلية، وأكد عزم الحكومة المصرية على انجاز كل مراحل خارطة الطريق – كما تم في الاستفتاء على الدستور- نحو تأسيس نظام ديمقراطي حقيقي بما يلبي تطلعات الشعب المصري، من خلال نظام يضمن مشاركة الجميع ممكن لم يتورطوا في جرائم أو ممارسات مخالفة للقانون في الفترة السابقة .
وبدورهم، أشاد السفراء الأفارقة بانجاز الخطوة الأولى من خارطة الطريق، كما أعربوا عن ثقتهم في قدرة مصر على عبور تلك المرحلة الهامة من تاريخها، وأعربوا عن احترام دولهم لإرادة واختيار الشعب المصري لدستوره الجديد، مؤكدين ثقتهم في عودة مصر سريعا لدورها في حفظ السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا في اقرب وقت بعد الانتهاء من جميع استحقاقات خارطة الطريق .