جلسات يومية مكثفة للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري ورفاقه

فريق الدفاع عن المتهمين ينتقد اعتماد الادعاء على نظرية الاتصالات

المحكمة باشرت منذ يوم الاثنين الاستماع إلى الشهود

تحليل كاميرات المراقبة من قبل محققة مختصة

انتقلت جلسات المحاكمة الخاصة باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، يوم الاثنين إلى مرحلة الدفاع، إذ أتاحت لفريق الدفاع عن المتهمين مصطفى بدر الدين وحسين نعيسي الرد وتقديم حججه، بعدما قدم الادعاء الأسبوع الماضي القرار الاتهامي، على أن يبدأ الادعاء بتقديم الجزء الأول من الملف بدعوة ثمانية من الشهود إلى المحكمة، (الأربعاء) .
وتوقف فريق الدفاع عن المتهمين اللذين ينتميان لحزب الله اللبناني، في مرافعته، عند ما وصفها بـ«ثغرات» الادعاء، التي تمثلت بغياب أي أدلة «تثبت وجود انتحاري في مسرح الجريمة»، كما الغموض الذي اكتنف مصدر المتفجرات التي استخدمت في العملية، واستناد الادعاء إلى «نظرية الاتصالات لفشله في تحديد هوية الانتحاري»، متهما الحكومة اللبنانية بأنها «تعتمد سياسة الكيل بمكيالين في انتهاك صارخ لواجباتها بالتعاون مع الطرفين ».
وواكب رئيس تيار المستقبل، ورئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، مرافعات الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بالإعراب عن اعتقاده أن الرئيس السوري بشار الأسد كان وراء مقتل والده في انفجار شاحنة مفخخة عام 2005، ووجهت الاتهامات على نطاق واسع إلى حزب الله. وقال الحريري في حديث لراديو «أوروبا 1»: «الكل يعرف من أعطى الأمر. هو بشار الأسد. يوما ما سننال منهم وسيدفعون ثمن ما فعلوا»، في إشارة إلى محاكمتهم أمام المحكمة الدولية. كما حمّل الحريري الأسد مسؤولية اغتيال أحد أقرب مستشاريه الوزير السابق محمد شطح في ديسمبر (كانون الأول) الماضي .
في المقابل، رأى الأسد أن «ما يحصل في المحكمة الخاصة بلبنان (مسيس)»، معتبرا أنه «يهدف إلى الضغط على حزب الله» الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام في سوريا. وقال الأسد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه لم ير «أي دليل حسّي قُدّم حول الجهات التي تورطت في هذه القضية ».
ورد الناطق الرسمي باسم المحكمة مارتن يوسف على الأسد بالتأكيد أن «الإجراءات في المحكمة قانونية وقضائية بحتة، وليست لها علاقة بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد»، مشيرا في حديث للوكالة الوطنية للإعلام إلى أن الادعاء «يتهم أشخاصا فقط، ولا يتهم أحزابا أو حكومات»، لافتا إلى أن الدفاع «له مطلق الحق في الترافع والدفاع عن المتهمين، وأهم جزء من الإجراءات في هذه المحكمة هو سماع صوت المتضررين ».
استهل راي الجلسة بالتحدث أولا عن برنامجها، مشيرا الى أنه اضيف الى لائحة الشهود إسم من قبل عائلة عبد الحميد الغلاييني .
ثم تحدث رئيس مكتب الدفاع فرنسوا رو، فقال: عندما يكون هناك شخص متهم بارتكاب فظيع يجب على محامينا الدفاع عنهم، وهذا ما تحرص عليه المحكمة الاوروبية التي تأسست لحماية حقوق فعلية وواقعية .
أضاف: سأتحدث عن الناحية الاجرائية: يقول مثل فرنسي أن تصل متأخرا خير من أن لا تصل أبدا، لا يطبق في المجال الجنائي وخصوصا القانون اللبناني الذي يطبق عليه مثل: لساعة هي الساعة لا ما سبقها من وقت ولا ما تلاها .
وتابع: لنتصور معا أننا نعود بالزمن إلى الوراء إلى 16 كانون الثاني 2005. حلمنا أن تكون المحكمة الخاصة بلبنان مثالية في ما يتعلق بالاجراءات واحترام حقوق المتهمين. وكان الرئيس كاسيزي اقترح سبلا لتحقيق ذلك، غير أننا لم نسلكها ولم نحقق حلمه. أحد أفرقاء الدفاع غائب عن القاعة وهو فريق الدفاع عن مرعي، والسبب أن المدعي العام وجه الاتهام الى مرعي بعد فترة أي بعد عامين و5 أشهر.
وفي شباط 2012 طلب بلمار إلحاق مرعي بالمتهمين، فبعد 17 شهرا كانت القضية الأولى بلغت شوطا كبيرا. وكان السؤال: هل نؤجل المحكمة . طبعا لا. فتوجيه الاتهام لمرعي في وقت متأخر يضر بعمل المحكمة .
وقال: تبدأ محاكمة المتهمين الأربعة تشوبها مشكلة - الدفاع ليس مسؤولا عن هذا الوضع الناتج عن قرارات المدعي العام - لكنني أتصور أنه سيبررها وسيستفسر الدفاع عن هذه المسألة. فمحامو مرعي يحضرون بصفة مراقب لكن لا وجود لمحام صامت، ونعرب عن تحفظاتنا الصريحة بشأن حضور موكلي مرعي كمراقبين .
واوضح ان اسم مرعي ذكره الادعاء 124 مرة من دون أن يكون لفريق الدفاع عنه فرصة للرد، مؤكدا أنه لا يحق للمدعي العام اتهام مرعي قبل الاجراءات التمهيدية للاتهام .
وختم: باسم مرعي ومصالحه والصلاحيات المعطاة لي أطلب من الغرفة أن توقف انتهاكات حقوق السيد مرعي .
ورد القاضي راي على رئيس غرفة الدفاع بالقول: لم تستلم الغرفة اي طلب من محامي مرعي بتأجيل موعد المحاكمة. والتصريحات التمهيدية ليست إلا عرض للأدلة التي ينوي الادعاء استخدامها في المحاكمة .
ثم كانت مرافعة محامي الدفاع عن المتهم مصطفى بدر الدين المحامي أنطوان قرقماز، معتبرا ان شرعية العدالة الدولية على المحك من خلال عمل المحكمة، وقال: يجب الحرص على ألا تتحول هذه المحكمة إلى محكمة وهمية .
ورأى قرقماز ان التسريبات التي تنشر حول عمل المحكمة تمس قرينة البراءة، داعيا الى ان تقف السياسة خارج ابواب المحكمة، معتبرا أنه من غير الدقيق ان هذه المحاكمة ستجري كما لو كان المتهمون موجودين .
وقال: ان ملف التحقيقات تشوبه ثغرات كبيرة واختلال في التوازن، وان هناك محاولة لاخفاء الوقائع عبر ملاحقات صورية خلال الجلسات، وان المحكمة باتت تخدم غايات لا تزال غير معروفة حتى هذه اللحظة، مشيرا الى أن هناك تأخيرا في الاجراءات والدفاع يعاني تهميشا كبيرا .
اضاف: رغم الموارد الضخمة التي يملكها الادعاء الا انه لا يزال مكتب المدعي العام غير قادر على الامساك بزمام المحاكمة .
واكد ان الانتهاك الاسوأ للمتهمين يندرج في طبيعة المحاكمات الغيابية، وان الدفاع يعاني من عدم تعاون الحكومة اللبنانية التي تعتمد سياسة الكيل بمكيالين في انتهاء صارخ لواجباتها بالتعاون مع الطرفين .
وقال: الوضع العام للقضية مفاجىء، فبالفعل وبعد 9 سنوات من التحقيقات توجهت التهم إلى 4 أشخاص، المنفذون مجهولو الهوية، ونشير إلى أنه لا يؤتى على ذكر أي جهة خارجية ونجهل دوافع المتهمين، ويكتفي الادعاء بالاشارة إلى انتماءاتهم، وقال إنهم مسلمون من الطائفة الشيعية، ففي ظل غياب الدافع يستحيل تفسير التهمة الموجهة إلى المتهمين .
وأعلن انه منذ فترة قصيرة، حدد المدعي العام شخصا خامسا وهو غائب لأن قضيته لم تحل حتى الآن إلى الغرفة، غير ان جهة الدفاع حذرت من الشروع بالمحاكمة قبل ضم قضية مرعي، لافتا الى أن محامي الدفاع لم يتمكنوا من إجراء تحقيقات معمقة حول القضية .
واعتبر أن التوصيف القانوني للعمل الارهابي لا أساس له. وقال: لما كان تعريف العمل الارهابي بأنه يهدف إلى إيجاد حال ذعر بين السكان فإن اعتداء 14 شباط لا ينطبق على هذا التوصيف. لذا فان استنتاجات الخبراء لا تتلاءم مع التوصيف القانوني للارهاب .
وأكد أن ما من أدلة تثبت وجود انتحاري في مسرح الجريمة، مشيرا الى ان لا دليل على ان صور السيارة التي عرضت هي للسيارة المفخخة .
وقال: ان الأدلة التي قدمها الادعاء ظرفية لا مادية ولا يقبل بها القانون وسنطعن بها، لافتا إلى أن الادعاء لا يستدعي أي شاهد يؤكد مشاركة بدر الدين في الاعتداء .
وختم قرقماز: ننبه غرفة الدرجة الأولى إلى أننا لن نفوت فرصة لنضع فيها المحكمة أمام مسؤولياتها .
وتحدث محامي الدفاع عن المتهم حسين عنيسي فانسان كورسيل لابروس، مؤكدا ان هدفنا الوصول الى الحقيقة كل الحقيقة، نحن محامون مستقلون وأيدينا ليست مكبلة بمصالح اي جهة او حزب في لبنان .
وقال: التحقيقات منذ بدايتها إلى نهايتها تدل على أن المدعي العام استفاد من 9 سنوات لاجراء تحقيقاته واستفاد من آلاف المقابلات وملايين الدولارات على عكس فريق الدفاع. نحن حصلنا على أقل من عامين لكي نتمكن من دراسة آلاف الصفحات.
وهكذا تأسست مؤسسة غير متناسقة فعليا ولهذا الوضع تأثير مباشر على دفاعنا. والأدلة التي سيقدمها مكتب المدعي العام لا تشكل سوى جزء صغير من محاور التحقيق .
اضاف: الوضع الحالي في لبنان لم يسمح لنا باجراء التحقيقات المطلوبة، وعدم حضور المتهم في هذه المحاكمة لا يعتبر مؤشرا على ذنبه، فالمحاكمة الغيابية تضعنا في موقف ضعيف. لست أدافع عن أي نظام قانوني بل أريد أفضل نظام قانوني للمتهم، ولكن الواقع ليس كذلك .
وتابع: نحن ندافع عن شخص لم نتواصل معه قط وهو لا يشارك في محاكمته، قد يكون خياره يعتمد على أسباب شخصية أو سياسية. هل هو حي؟ أتمنى أن يكون كذلك .
وأشار إلى خصوصية هذا الملف في أن الدفاع لا يمكنه القيام بالتحقيق المضاد، وقال: نحن لم نتمكن من إجراء تحقيق مباشر مع موكلينا. كما أنه من المفترض أن نستفيد من الدولة لتحقيق إجراءات النفي، وأنتم تعرفون أهمية الاتصالات الهاتفية، وحتى الساعة لم ترد الحكومة اللبنانية على طلب الدفاع .
ثم تابع لاربروس مرافعته بعد استراحة لمدة نصف ساعة، وقال: نطلب المساعدة في التوازن مع الادعاء حول وفرة الموارد. نحن في الدفاع متفاجئون من أن بعض العناصر التي يتضمنها الملف اختفت فجأة، مؤكدا ان هذا الملف هو اتهام سياسي وامامنا ملف بلا دافع، والمدعي العام لا يتحدث الا عن عدد ضئيل من المعلومات حول ابو عدس .
وقال: يحق للمتهم أن يعرف كيف جرت التحقيقات التي أدت لاتهامه ولماذا تم التخلي عن بعض هذه التحقيقات. القانون الجزائي اللبناني يسمح للمتهم بمتابعة أعمال التحقيقات وفق ترتيب زمني دقيق. نطالب غرفة الدرجة الأولى بمراقبة شفافة لأعمال التحقيقات، فكل عمل تحقيقي يجب أن يعرفه القضاة . اضاف: من حقنا السؤال عن سبب التخلي عن بعض خيوط التحقيق، نحن ضحية غموض وضعنا به المدعي العام. وسأل عن سبب عدم عرض كل الأدلة عن التحقيق، مؤكدا ان هناك ثغرات في نظرية المدعي العام .
واعلن ان الدفاع سيطلب كل المساعدة الممكنة التي تمكننا من الخروج من هذا الممر الضيق الذي نحن فيه، وقال: أمامنا ملف بلا دافع جنائي واتهام باغتيال سياسي. وقال: ملف الإدعاء يفتقد إلى الأدلة لإدانة عنيسي وأدلة المدعي العام أقرب إلى التجريد. اضاف: إذا كان عنيسي قد شارك في مؤامرة، فاننا نسأل: متى بدأت هذه المؤامرة، كيف بدأت وكيف تشكلت، المدعي العام لم يكشف عن هذه القضية.
ورأى انه من الثغرات عدم معرفة مصدر المتفجرات ومن نظم المؤامرة .
ولفت إلى أنه حتى الساعة، الموضوع ليس شخص عنيسي لكن جهاز هاتف كان يملكه وكان يستعمله. ولكننا لا نعرف ماذا قال وماذا قيل له. وقال: يجب على غرفة الدرجة الاولى مراقبة التحقيقات التي جرت، فالمدعي العام تخلى عن بعض الخيوط والأدلة وانتقى أخرى لإظهارها. اضاف: إن الاتهام لا يستند الى وقائع ثابتة، هو مجرد تأكيد لفرضية. لا ندين متهما ما لأن هناك ملاءمة قي الأدلة، الاتهام الذي أدلى به المدعي العام أشبه بعرض للعضلات يهدف إلى تأكيد الأدلة الظرفية، إنه فرضية غير مؤكدة لن تصبح ثابتة .
وتابع: المدعي العام حصل على مبالغ ضخمة لإعداد ملفه لذا يجب أن يكشف عن الأدلة التي استند إليها فنتائج التحقيقات هي ملك للرأي العام .
ثم تحدث محامي الدفاع عن حسين عنيسي المحامي ياسر حسن، فقال اننا لسنا في مرحلة ابداء الدفاع الموضوعي، بل ابداء ملاحظات. واتهم الادعاء باعاقة عمل الدفاع عبر تأخير وصول المستندات اليه .
وقال: حين اصدر الادعاء داتا الاتصالات اصدرها كما وردت من الحكومة اللبنانية، كل الاتصالات تم الحصول عليها منذ ما يزيد عن 4 سنوات، مشيرا الى ان هناك من منع تتبع اجراءات التحقيق اللبنانية وتعقب الحقائق. وسأل : لماذا لم يسلم الدفاع ملف التحقيق اللبناني بالحالة التي وصل اليها .
وتابع: لا نستطيع ان نتصل بالمتهمين ولا يمكننا الاطلاع على آرائهم وهذه هي اول عملية اغتيال فردية. وسأل: لماذا لم تشكل محكمة دولية حول اغتيال كمال جنبلاط ورشيد كرامي ووسام الحسن وتفجيرالسفارة الايرانية وتفجيري الضاحية الجنوبية واغتيال محمد شطح وعرسال وغيرهم. وقال: العدالة يجب ان تكون لكل ضحايا التفجير ومنهم الضباط الاربعة .
واعتبر ان مجلس الامن انتهج تمييزا بانشاء محكمة لفرد وأهمل من ارتكب مجازر، مشيرا الى اغتيال مسؤولين سوريين على صلة بالتحقيق في الاعتداء .
وقال: نظرية الادعاء افتراضية تستند على غياب المتهمين، معتبرا ان الادعاء يستند الى نظرية الوجود المكاني دون البحث عن السبب، كما يستند الى نظرية الاتصالات لفشله في تحديد هوية الانتحاري. وطلب المحامي حسن من الادعاء تحديد ما اذا كان هناك متهمون جدد، كما طلب منه رفع التلميحات حول حزب الله من القرار، معتبرا ان اشارة الادعاء الى طائفة المتهمين غير لائق .
وتحدث رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو، مشيرا الى ان موارد محامي الدفاع ضئيلة رغم وجود موظف في بيروت للمساعدة. وقال: الشخص المعين في بيروت هو مساعد لمحامي الدفاع وليس بمحقق ولا يتواصل مع المتهمين بشكل مباشر، مؤكدا ان فريق الدفاع لم يكن له اي تواصل مباشر او غير مباشر مع المتهمين .
ورد القاضي غرايم كاميرون، بالقول: قدمت 147 شفافية وتحدثت عن أرقام الشبكة الخضراء للمتهم عياش، ولكن على احدى الشفافيات كان هناك رقم خطأ ونود التوضيح .
وعلق رئيس غرفة الدرجة الاولى القاضي دايفيد راي بالقول: من غير المقبول القول انه لا يحق لمحامي مرعي تقديم ملاحظات، ودعاهم الى تقديم ملاحظاتهم او اي مذكرات كتابية .
ثم رفع القاضي راي الجلسة الى يوم الاربعاء في 22 الجاري، للاستماع الى الشهود عن المشاهدات للجريمة وعما حصل يوم 14 شباط 2005 .
يوم الاربعاء استهلت الجلسة بكلمة لرئيس غرفة الدرجة الأولى القاضي ديفيد راي أعلن فيها أن المحكمة الدولية ستستمع الى افادات الشهود، وقال: نتوقع أن نستمع اليوم إلى شاهدين، ونأمل الاستماع إلى ثالث .
ثم تم عرض صور وأسماء، إضافة إلى السير الذاتية للشهداء الذين سقطوا في الانفجار الذي استهدف الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذلك بحسب الترتيب الأبجدي لاسم العائلة بالفرنسية: يحي العرب، رفيق الحريري، صبحي صالح الخلف سوري الجنسية، عمر المصري، محمد صالح المحمد سوري الجنسية، مازن عدنان الذهبي، جوزيف اميل عون، ريما بزي، عبدو توفيق بو فرح، زاهي حليم أبو رجيلي، يمامة كامل الضامن، محمد سعد الدين درويش، باسل فريد فليحان، عبد الحميد غلاييني، محمد حسين رياض غلاييني، رواد حسين سليمان حيدر، فرحان أحمد العيسى سوري الجنسية، طلال نبيه ناصر، آلاء حسن عصفور، هيثم خالد عثمان، وزياد محمد طراف .
الشاهد الأول
وبدأ القاضي الكس ميلين باستجواب الشاهد الاول، وهو شقيق الشهيد محمد سعد الدين درويش، سعد الدين درويش الذي أشار إلى أن شقيقه كان يكبره بست سنوات ولديهما اختان، ويعيشون في المنزل نفسه، وكان هو يتابع دروسه في المدرسة فيما كان يعمل محمد عند الرئيس الحريري وكان سعيدا في عمله، وقد أمضى 5 سنوات في العمل لديه، وقال: في 14 شباط كان يعمل في استديوهات تلفزيون المستقبل في سن الفيل، حين حصل الانفجار، وعندما سمع اسماء الشهداء علم بأنه الرئيس الحريري والشباب الذين معه وركضنا لمعرفة ما جرى .
ولفت إلى أنه علم ب استشهاد شقيقه عبر الشاشات وعند إذاعة الاسماء، مشيرا إلى أنه قد طلب منه التعرف إلى شقيقه، وقال: شقيقي كان من دون رأس ويدين ورجلين، فكان يوجد الصدر فقط، الجثة كانت مشوهة وممزقة .
وعن ردة فعل العائلة وتأثير الفاجعة، قال: أبي تحطمت أسنانه، وأختي وقعت وكسر ضلعها وما زالت الى الآن تعاني، أمي منهارة معظم الوقت. إن شقيقي كان يعيل العائلة، وأنا كنت أعمل بدوام جزئي .
سئل: هل تبدلت حياتك؟
أجاب: نعم، كنت الصغير فأصبحت المعيل، بلا مدرسة، وحياتي كانت من اجل العمل والانفاق على أفراد عائلتي والاهتمام بها. اصبحت المسؤول عن المنزل من بعد أخي. أهلي يعانون المرض، ومرضهم يزداد، وانا المعيل الوحيد لهم .
وسأل الممثل القانوني للمتضررين القاضي بيتر هينز الشاهد عن معاناته الشخصية، فقال: منذ الحادثة، وأنا أعاني من ألم دائم في معدتي. ومنذ أن تعرفت إلى شقيقي، وهذا الالم يلازمني، وهو ما زال مستمرا، اضافة الى ما يدور في خيالي. لقد راجعت العديد من الأطباء للتأكد من أن الألم دائم ولا علاج له، والطبيب هو علي الخليل الذي اجرى لي 3 مناظير لمعدتي .
سئل: لماذا لم يخطر ببالك أن أخيك حي؟
أجاب: اتصلت بالقصر، وقالوا إنه بحال جيدة، ولكن الانفجار دفعني الى التفتيش، فذهبت الى مستشفى نجار، حيث رأيت احد المرافقين، واخبرني عن مصير اخي .
ووافقت المحكمة على اعتبار شهادة درويش دليلا من ادلة المحاكمة، بعد عدم معارضته من أي كان .
الشاهد الثاني
ثم كانت افادة الشاهد الثاني ممدوح محمد طراف شقيق الشهيد زياد طراف، الذي بعد أدائه القسم، قال: كان زياد مع الرئيس الحريري في الانفجار، وكان أصغر مني بسنتين وهو المرافق الشخصي للرئيس الحريري، كان يحب عمله كثيرا، ويتعامل مع الرئيس كأب وأخ وصديق وليس كرئيس وزراء. لقد بدأ أخي العمل لصالح الحريري منذ عام 1987 وحتى عام 2004. زياد كان متزوجا منذ 4 سنوات قبل استشهاده، ويعيش معنا في المبنى نفسه، وكنت أراه كل يوم. ومنذ استشهاد الحريري، ضمني الرئيس سعد الحريري الى مكتبه الاعلامي، وأصبحت مصوره الخاص، وما زلت حتى اليوم أعمل معه .
وردا على سؤال، قال: يوم الانفجار كان شقيقي ينتعل حذائي، وكنت في تلفزيون المستقبل، لكننا لم نعرف ان الانفجار قد استهدف الرئيس الحريري . ذهب الشباب للتصوير، كانت فوضى في التلفزيون، وسمعنا ان الرئيس استشهد. لم يتأكد احد انه هو، وبعد نصف ساعة، أتت أمي الى التلفزيون لتقول لي ان زياد لا يرد على الاتصال. ذهبت الى قصر قريطم لمعرفة الامر، وبدأنا نفتش عن الشهداء في المستشفيات، وقد مررت عليها اكثر من مرة. وفي مستشفى الجامعة الاميركية منعتني عناصر قوى الأمن من الدخول الى البراد، وبعد ان عرف عني احد مرافقي الحريري دخلت ووجدت اخي قرب الرئيس الحريري. لم يتعرف اهلي عليه بسبب الحروق. أما أنا فعرفته من الحذاء ومن رجله التي فيها 6 اصابع، فوجهه المشوه ما زال في بالي إلى الآن .
وقال: عندما وقع الانفجار، كنت بعيدا 4 كلم عنه، من السان جورج الى تلفزيون المستقبل في الروشة. وعندما سمعت دوي الانفجار، لم أصدق انه يستهدف الحريري .
أضاف: لدى أخي ولدان، كان يبلغ أحدهما سنة ونصف سنة، والثاني ثلاث سنوات ونصف سنة. لقد تركتهما والدتهما منذ سنة، وعادت الى منزل أهلها. وانا ووالدتي، رغم أن صحتها ضعيفة نربي الاولاد. ومن جهتي، لدي 3 أولاد، وتوفي والدي عام 79 .
وقال: قبل وصوله الى منزله، كان أخي يمر الى منزل العائلة للاطمئنان الى أمه، فهو خسارة كبيرة لنا جميعا ولا تعوض، لقد كان معيل العائلة .
وعن وقع وفاته على العائلة وتأثيره عليه، قال: غيابه خسارة كبيرة لا تنسى لي ولأولاده. كنت اراه يوميا كأخ ورفيق وصديق، فأخي الكبير يعيش في هولندا، وهو متزوج. اصبحت أعاني من فراغ كبير .
سئل: تعمل في قسم التصوير الخارجي، هل كان يطلب منك الانتقال الى مكان الحادث للتصوير فور حصوله؟
أجاب: لم يطلب مني لان دوامي لم يكن قد بدأ بعد، وهو كان عند الرابعة بعد الظهر. جئت الى التلفزيون قبل ذلك، وقد ذهب المصورون الذين كانوا في دوامهم، لكن عندما علمت ندمت أنني لم أذهب .
وعن عامر شحادة قال: عندما رأيته اطمأنيت ان اخي معه، كنت اتصل بزياد بعد مجيء امي لكنه لم يجب، تركت التلفزيون بعد ذلك، واخذت امي الى البيت، وعدت الى التلفزيون، وعرفت باسشتهاد الرئيس الحريري، فعدت الى قريطم وعرفت أن زياد استشهد. كانت هناك حال من الفوضى، فمنهم من قال انه استشهد، ومنهم من نفى وبدأت جولتي على المستشفيات الى ان وجدته. وساد غموض حول مصير المستهدفين .
وفي الختام، شكر الطراف المحكمة. كما شكر للرئيس سعد الحريري والسيدة نازك على مساعدتهم ووقوفهم مع العائلة .
ثم تلا القاضي راي قرارا شفهيا في شأن اشعار الادعاء حول خطة العمل، قبل ان يرفع الجلسة عند الاولى من بعد الظهر بتوقيت بيروت .
الشاهدة الثالثة
وبعد استراحة، استؤنفت الجلسة بالاستماع الى الشاهدة الثالثة من شهود الادعاء في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهي المحققة روبن فرايزر التي قالت: كنت اعمل في استراليا كشرطية في مهام عامة، كنت ضابطة في الشرطة الفيدرالية في سيدني منذ عام 2000. وفي عام 2004، بدأت العمل كمحققة وخضعت لتدريبات وحققت في عدد من الجرائم الكبيرة، وختاما في قسم مكافحة الارهاب . وعندما انضممت الى فريق عمل المحكمة اخذت اجازة من دون راتب. لقد عملت محققة في لبنان لمدة سنتين في مجال تحليل كاميرات المراقبة من آب 2009 الى آب 2011.
كنت أعمل في مكتب المدعي العام. واجهنا بعض الصعوبات في معرفة اي من نسخ كاميرات المراقبة كانت الاصلية، لكن تأكدنا من ذلك لاحقا. كان هناك نوعان من الاشرطة المجموعة، الاولى تتضمن صورا مفككة العناصر، ومجموعة اخرى مشابهة للتي كانت في حوزتنا. ولا بد من ان تكون النسخ على الاقراص الصلبة نسخة ثانية لان النسخ الاصلية كانت على شريط VHS.
أضافت: أخذنا التسجيلات الى شرطة العاصمة في المملكة المتحدة لندن لانها تملك التقنيات لفك التعدد. وتمكنا من مشاهدة اشرطة الفيديو بانفسنا، فهناك تفاصيل ناقصة، ونقص لثوان معدودة في التسجيلات .
وعرضت فرايزر صورا لنفق سليمان فرنجية تعود الى 14 شباط 2005، وأكدت ان نظام المراقبة بالكاميرات جيد، ولا يتطلب الكثير من الصيانة، وقالت: علمنا أن التوقيت والتاريخ في الكاميرات يحدد من قبل ممثل من شركة سوليدير، ويضعها مشغل يدويا. لم يعرف الشخص الذي زودنا بالمعلومات عن نظام المراقبة متى يتم وضع الوقت والتاريخ .
أضافت: ما من كاميرات تصور مقدمة السيارات، وهذا امر مؤسف، لكنها طبيعة الكاميرات الموجودة. هناك عدد من الثغرات في الشريط، وهي لقطات متتابعة، وليست متتالية .
ثم رفعت الجلسة للاستراحة عند الأولى وخمسين دقيقة بتوقيت لاهاي .
وعند الثالثة تماما بتوقيت لاهاي، استأنف القاضي راي الجلسة باستكمال الاستماع الى الشاهدة الثالثة روبن فرايزر .
وعند الخامسة مساء بتوقيت لاهاي، رفع القاض راي الجلسة لاستكمال الاستماع إلى الشهود، الى العاشرة من صباح الخميس .
من جهته، أكد الناطق باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف، في رد على سؤال لمندوب الوكالة الوطنية الاعلام عن امكان تأجيل عمل المحكمة، أنه لو قامت المحكمة بضم ملف المتهم حسن حبيب مرعي الى قضية المتهمين الاربعة فهذه بالتأكيد ستكون فرصة ووقتا للمتهم مرعي، كي يحقق محاموه في الملف، وهذه الحالة لا تعتبر تأجيلا، بل ما يسمى رفعت الجلسة فقط وفرصة للملفين كي يتم ضمهما الى بعض بدل أن نكون مع ملفين مختلفين لقضية واحدة .
واوضح أن التأجيل الحقيقي يكون في ما لو لم يتم ضم الملف الى تلك القضية، خصوصا أن القضيتين تتناولان نفس الجريمة، وفي هذه الحال، لو ضمت القضيتان مع بعضهما فهذا ما يدفع القضاة الى بذل جهود مضاعفة .
واعتبر أننا في مرحلة هامة جدا، حيث يظهر الشهود في المحكمة وتقدم الادلة من الإدعاء والدفاع، وأن القضاة هم وحدهم من سيأخذ القرار المناسب بالحكم وليس السياسيون ولا الصحافة ولا الشعب اللبناني، هم سيأخذون قرارهم بما يمليه عليهم القانون وقسمهم المهني والحفاظ على حقوق المتضررين والمتهمين وضميرهم الحر .
ولفت يوسف الى أنه من المفترض أن تستمر عملية السماع للشهود في الجزء الأول للشهود الثمانية، وهم الشهود المتضررون وممكن أن يكونوا من اقرباء الضحايا، حتى آخر الاسبوع واذا احتاج الامر حتى أوائل ايام الاسبوع المقبل، والشهود الأوائل ليس لهم علاقة بشهود الاتهام ضد المتهمين الذين ربما ستكون شهاداتهم في الجزء الأخير، لافتا الى أن العدد التقريبي لمجموع الشهود هو حوالى خمسمئة شاهد .
يوم الخميس افتتح رئيس الغرفة الاولى القاضي دايفيد راي الجلسة، وبعد سماعه مداخلة قصيرة للممثل القانوني للمتضررين بيتر هينز، وسؤال القاضي راي عن أي اعتراض ولما لم يكن أي اعتراض لا من فريق الدفاع أو الادعاء، تابعت الخبيرة الاسترالية روبن فرايزر الادلاء بشهادتها وابداء رأيها التقني في شرح الصور الملتقطة من الكاميرات الموجودة في محيط الانفجار الذي استهدف الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005 .
مين: كنت قد ذكرت انه تم اعداد نسخة جديدة لتسجيلات اش.اس. بي. سي .
فرايزر: نعم، انها متطابقة، والطبيعة التقنية للتسجيل كانت رقمية .
وطلب مين مشاهدة الشريط بكامله للمرة الاولى عن شاحنة الميتسوبتشي ووافق على ان يكون دليلا .
مين: الشريط يسبق الوقت الفعلي بقليل .
فرايزر: نعم، يغطي 3 دقائق والتقط من كاميرا في بنك. الفترة الزمنية بين دقيقتين ونصف الى 3 دقائق، من الساعة 12 و52 دقيقة و36 ثانية الى حين وقت الانفجار 12,55 و3 ثوان .
وأعيد عرض الشريط مرة ثانية، وقالت: تسير الشاحنة ببطء اكثر من باقي السيارات. ونشاهد عددا من السيارات التي تتحرك على الطريق وعددا من المارة . ثم موكب الحريري والانفجار .
مين: قيل لي ان ترجمة الارقام العربية تستغرق وقتا اكثر من الاجنبية . وطلب شرحا عن تحركات الشاحنة، فقالت: سرعتها أبطأ من سرعة باقي السيارات بعشر مرات .
مين: بالاستناد الى الشريط والشاحنة، هل يبدو انها تشبه الشاحنة في الاشرطة السابقة؟
فرايزر: نعم، بالتحديد القماش المشمع في خلف السيارة الذي يغطي مؤخرة مركبة الشاحنة، يشبه القماش الموجود في الصور الاخرى وينتهي على سطح الشاحنة لما شاهدناه في شاحنة النفق فندق فينيسيا. صور النفق بالابيض والاسود وفي كاميرات الاش.اس. بي. سي بالالوان. والقماش والشاحنة متشابهة في الاشرطة وكذلك اللون والارتفاع في الاشرطة الثلاثة وتحديدا النافذة الجانبية الامامية. الشاحنة التي ظهرت في الصورة لكاميرات ال الاش. اس . بي.سي. تشبه الشاحنة التي خرجت من نفق فينيسيا .
وعن نوعية الصورة ووضوحها، قالت: النوعية ليست عالية الجودة، وتحديدا ان حاولنا توسيع الصورة او التعرف على احد المارة لا اظن انه يمكننا القيام بذلك. فالوجوه يمكن ان تكون غير واضحة وان لاحظنا هناك العديد من النقاط والظلال ولا اعرف مستوى التطابق لكنه غير كاف، ولا اظن انه يمكن تحسين الصورة ليكون واضحا .
وعما إذا كانت أجهزة التشويش تؤثر على نوعية كاميرا اش.اس.بي.سي، قالت : لا اعرف ان كنت مؤهلة للاجابة عن ذلك، لكني اعرف اننا لم نتلق اي معلومات تعتبر ان هذه الأجهزة قادرة على التأثير على الكاميرات والتجهيزات، اضافة الى ان مشغل الكاميرات ابلغنا ان نوعية التسجيلات هي عموما كما رأيناها وشرح لنا ان تسجيلات 3 اشهر تبقى محفوظة اي الاقراص التي تحتفظ بالاشرطة . وقال ان بعض النقاط تختفي ولكنها لا تؤثر على تطابق التسجيلات بل على الوضوح في الصورة .
قيل لها: يبدو أن فان الميتسوبتشي يسبق الموكب بحوالى دقيقة .
أجابت: نظرت الى التوقيت عندما كتبت التقرير .
قيل لها: الشاحنة أبطأت مرة جديدة لان اول سيارة لم تصب ويبدو ان الشاحنة كانت تسبق الموكب وابطأت لتسمح بمروره، وأصاب الانفجار السيارة الثالثة والرابعة .

أجابت: من الصعب الاجابة، برأيي مرت الشاحنة في مرمى الكاميرا وبعدها بدقيقة مر الموكب وبعدها وقع الانفجار. ولكن في ما يتعلق بموقع الموكب فإنها لا تظهر في التسيجلات .
قيل لها: نرى تسجيلات محددة وانت زرت المنطقة التي يتم تسجيل هذه الاشرطة فيها .
تقييم المسافات
وعن تقييمها للمسافات، قالت: وفق ما اذكره اظن ان المسافة تبلغ 50 مترا. شاهدت كل اشرطة كاميرات المراقبة اش.اس.بي.سي وهي متشابهة من حيث النوعية وان نظام كاميرات المراقبة هو نظام داخلي ولا يتأثر بالتأثيرات الخارجية .
اعتراض
ادفورد: نتحدث عن أدلة تتعلق بشاحنة معينة وكيفية وصفها، ففي ما يتعلق بالشاحنة لم نحدد أنها كانت الميتشوبتشي نفسها .
راي: أخذنا بملاحظتك .
بدوره، سجل المحامي ادوارد ملاحظة أن هوية الشاحنة لم تحسم بعد .
وتابعت فرايزر: تم تحليل بعض الاشرطة. ولدينا تقرير من الشرطة الفيدرالية الألمانية التي كانت قد حللت التسجيلات، فحاولت تكبير الصور لكن لم تتوضح .
ونفت علمها بوجود أي كاميرات من مصدر آخر تغطي منطقة السان جورج، غير التي اطلعت على مضمونها .
وعرضت صور ثابتة لمنطقة فينسيسا سحبت من التسجيل، وهي أسهل للمشاهدة، كما قال مين، والذي طلب اعتمادها كدليل .
وشرحت فرايزر فحوى الصور. وقد تم اعتمادها كدليل، وهي كناية عن 24 صورة ثابتة .
استئناف الجلسة
وبعد استراحة لمدة نصف ساعة، استؤنفت الجلسة، فسأل ميلن: من المهم أن نحدد بأكبر قدر من الدقة موقع شاحنة الميتسوبيتشي، فالادعاء يظهر صورة مأخوذة من كاميرا تظهر لحظة الانفجار في 14 شباط 2005. ثم قام بعرض صورة جوية لتحرك الشاحنة في مكان اعتداء 14 شباط 2005. يستنتج وجود تفاوت في الاوقات الواردة على كاميرات المراقبة .
فرايزر: لقد تواصلنا مع المهندس الذي يهتم بكاميرات المراقبة التابعة لمصرف ال HSBC.
الادعاء: لا نعتمد على الوقت الذي يظهر في الصور، ولكننا اعتمدنا الوقت بالنسبة إلى الصور العائدة لمصرف ال HSBC.
فرايزر: شاحنة الميتسوبيتشي كانت تتحرك ببطء على عكس السيارات الأخرى، والشريط يغطي 3 دقائق وأخذ من مصرف HSBC.
ثم عرض الادعاء ل24 صورة مأخوذة من مصرف HSBC.
ميلن: الادعاء يظهر صورة مأخوذة من كاميرا تظهر لحظة الانفجار في 14 شباط 2005، مستنتجا وجود تفاوت في الاوقات الواردة على كاميرات المراقبة، فالادعاء يعرض، ثم قدم صورة جوية لتحرك الشاحنة في مكان اعتداء 14 شباط 2005.
ادوارد
ثم استجوب محامي الدفاع عن المتهم مصطفى بدر الدين آين ادوارد الشاهدة فرايزر حول تحليل كاميرات المراقبة، وثبوت السيارة من بقية الكاميرات، سائلا عن إمكان وجود كاميرات من الجهة الغربية، وليس فقط من الجهة الشرقية، مشيرا الى أن كل أشرطة كاميرات المراقبة التي عرضت تأتي إلى شرق موقع الانفجار .
وجددت فرايزر تأكيدها أن شاحنة المتسوبيتشي هي نفسها المستخدمة في عملية التفجير، وقالت: نظرت الى كل الاشرطة، فالشاحنة كانت مشابهة لما عرض، نافية علمها بوجود كاميرات غير التي اطلعت على مضمونها .
وأعلن راي أن غرفة الدرجة الأولى تسمح لفريق الدفاع عن حسن حبيب مرعي بتقديم ملاحظاته حتى يوم الجمعة 31 كانون الثاني الحالي، مشيرا إلى أن المحكمة تدرس طلب محامي الدفاع بضم ملف مرعي الى قضية عياش ورفاقه، وأنها ستعطي الجواب قبل 4 شباط المقبل .
جلسة بعد الظهر
وبعد استئناف جلسة بعد الظهر عند الثالثة بتوقيت لاهاي، تابع محامي الدفاع اين ادوارد طرح اسئلته على الشاهدة فرايزر، التي تتعلق كلها حول مسرح جريمة الاعتداء، ومقابلة الشاهدة مع المسؤول عن غرفة التحكم التابعة لنفق الرئيس سليمان فرنجية، وتقريرها حول مقابلته، والطلبات التي قدمت إلى السلطات اللبنانية حول صور الكاميرات عن حركة السير عند النفق، وفي محيط موقع الجريمة، وبالتالي لم تحصلي على معلومات كما طلبتي منهم، وعن فحوى الطلب الثاني الى السلطات اللبنانية، مشيرة إلى انها تقبل ما تقدمه السلطات اللبنانية، ولا تجبرها على التسليم .
من جهتها، سألت القاضية بريدي، المحامي ادوارد ان كان يتكلم عن الجزء نفسه من النفق، فأوضحت فرايزر الجزء المقصود، وقالت: تلقيت رسالة من السلطات اللبنانية تقول إنها تلقت شريطين من الشركات المشغلة للنفق، ولا أدري اذا كان السيد شري قد أخطأ في درسه للأشرطة أم شيء آخر .
ثم رفعت الجلسة لثلاث دقائق بعد بطلب من ادوارد لإحضار أوراق خاصة .
بعد ذلك، طرح ادوارد اسئلة على فرايزر ركز فيها على محور العجلات الامامية، وعرض صورة لشاحنة طالبا منها التمييز بين الشاحنة التي قدم صورتها والشاحنة موضوع التفجير. وقال: لا يمكنك القول إن السيارة التي رأيناها في الصورة تحمل متفجرات .
وسأل راي اذا كان أي من الدفاع يريد الاستجواب، فكان الجواب لا .
وسأل ميلن الخبيرة الاسترالية عن الصور الثابتة والمتحركة، وان كان لديها صور في الاتجاه المعاكس أي من السان جورج باتجاه النفق .
راي: لا أسئلة اضافية من غرفة الدرجة الأولى. وشكر الشاهدة فرايزر .
وسأل ادوارد إذا كان في امكان الزملاء الاطلاع على كل افادات الشهود باستثناء افادة شري .
وكيل الادعاء الكس ميلن: باختصار، آنسة فرايزر سئلت عن حركة السير على اشرطة الكاميرا وغالبا ما كنت تذكرين عبارة من الشمال الى الجنوب ومن الجنوب الى الشمال لا اعتقد انه لدينا خريطة توضح الاتجاهات المكانية .
في الواقع انه عندما نقول ان هناك حركة سير باتجاه السان جورج، او انطلاقا من السان جورج، في الواقع ان الصور التي استعرضناها والصور الثابتة هل تبين حركة السير من والى السان جورج؟
فرايزر: الصور التي رأىناها من النفق هي حركة السير باتجاه منطقة السان جورج .
ميلن: اذا ليس لديك اشرطة لحركة السير بالاتجاه المعاكس .
فرايزر: حتى الساعة مكتب المدعي العام ليس لديه اشرطة مراقبة لكاميرات المراقبة من السان جورج باتجاه النفق .
ميلن: شكرا، نحن نكتفي بهذا القدر من الاسئلة ولا اعرف ما اذا كان هناك من اسئلة اضافية للقضاة .
راي: لا اسئلة اضافية من قبل غرفة الدرجة الاولى، وبالتالي نشكرك آنسة فرايزر على تكبد عناء السفر الى لاهاي نشكرك على الافادة ونتمنى لك رحلة موفقة الى اي مكان تقصدينه .
راي: هل يمكننا ان نكتفي اليوم بملخصات عن افادات الشهود بموجب المادة ١٥٥ وتحديدا الشاهد الذي اشار اليه ادوارد، خصوصا لكي نرى ما اذا كان هناك من حاجة الى اجراءات حماية وسرية لاسماء بعض الشهود الاخرين .
ميلن: نعم حضرة القاضي اشكرك على ذلك .
ادوارد: وقفت للاستفهام ما اذا كان يمكن للزملاء من الاطلاع على كافة الشهود بموجب المادة ١٥٥ باستثناء افادة الشاهد حسين شري .
راي: لهذا السبب اقترحت ان ننتهج هذا المسار، انا اسأل السيد ميلن ان يتلو علينا ملخصات عن افادة الشهود التي قبلت بموجب المادة ١٥٥ وان يبقى على الافادات الباقية ريثما يتأكد ان كان من حاجة لحماية هوية هؤلاء الشهود، نحن نريد اجراءات محاكمة علنية ونحاول ان نتجنب ذكر اسماء الشهود قدر المستطاع .
ادوارد: استمزجت اراء زملائي ونحن نوافق على اقتراحك .
راي: في ما يتعلق بإفادة هذا الشاهد وقد منحت رقم البينة p50 ، والاسم المستعار للشاهد هو prh310 ، وكما ذكرت الغرفة وبما ان اسمه لم يعد سرياً فالشاهد هو حسين شري، هناك مقدمة تتعلق بالتوجيهات التي كانت المحكمة اصدرتها في هذا المجال ولكن الملخص عن الإفادة هو التالي بتاريخ ٤١ آذار ٢٠١٠، اي تاريخ ضبط الإفادة حدد الشاهد ما مفاده انه خلال إدلائه بهذه الإفاده كان يعمل في غرفة التحكّم بكاميرات المراقبة للنفق الممتد من السان جورج حتى نفق فؤاد شهاب، وقال الشاهد انه في شهر شباط/فبراير ٢٠٠٥ كان يعمل تحديداً في غرفة التحكم في كاميرات المراقبة للنفق الممتدّ من السان جورج حتى فؤاد شهاب وبالاتجاهين المعاكسين اي من فؤاد شهاب حتى السان جورج وقدّم عدد من الأدلة في ما يتعلق بنظام كاميرات المراقبة ضمن النفق كما انه فصّل الطريقة التي تم الاتصال فيها لتسليم أشرطة كاميرات المراقبة فيها التي صوّرتها الكاميرات الموضوعة ضمن النفق يوم الإعتداء وكيف سلم هذه الأشرطة .
كما وان الشاهد علّق على كيفية ضبط التوقيت على كاميرات نظام المراقبة، هذا باختصار ملخص عن إفادة الشاهد حسين شري بالإضافة الى هذه المسألة هناك مجموعة من البيانات وربما ليس هناك من حاجة الى تلاوة هذه الأرقام بما ان الوثيقة اصبحت متوفرة بأيدي قضاة الغرفة .
والسؤال الذي أطرحه الآن هو ما اذا كان كل هذه الأدلة يفترض ان تمنح أرقام بيانات لتعكس صلتها بالمحاكمة والقبول بها كأدلة .
ميلن: في الواقع انه عند التقدّم بطلب بموجب المادة ١٥٥ طلب منّا ان نضيف اليها المواد الثبوتية المرفقة والطلب كان يتعلق ايضاً بهذه المواد الثبوتية المرفقة .
وان لم نمنحها أرقام بينات الآن ربما سيطول الأمر .
راي: طبعاً، نحن نرغب دائماً في أن تكون الوثائق المرفقة مرتبطة بالوثائق الاساسية هل يمكننا ان ننتهي من الأمر الآن لن يم يكن لدينا امور اخرى على جدول اعمالنا لهذا اليوم؟
اذاً ربما سنعود الى هذه الوثائق صباح يوم غد حيث يكون لدينا لائحة تحمل ارقام هذه الوثائق غير الوقم المرجعي للأدلة .
ميلن: نعم، اريد ان اثير نقطة اخرى .
راي: فلننتهي من هذه النقطة بداية. اريدا ن اوضح ان الملخص الذي تلاه علينا محامي المدعي العام عن الافادة الملقبة بالبينة P50 ليس بينة في الواقع نحن سنعمل يوم غد على منح الافادة والمواد الثبوتية المرفقة بها ارقام بينات .
الملخص تُلي اليوم فقط اختصاراً للوقت حتى لا تتم تلاوة كامل الافادة خلال الجلسة لأن ذلك سيستغرق الكثير من الوقت وبالتالي سيقوم السيد ميلن واعضاء فريقه بقراءة هذه الافادات وتزويدنا بملخصات عنها، الكلمة لك السيد ميلن .
ميلن: حضرة القاضي تعرفون بلا شك ان غداً سنستمع الى شاهد عبر نظام المؤتمرات المتلفزة وشاهدين آخرين حاضرين في الجلسة وأريد أن ألفت انتباه الغرفة الى الأمور التالية يوم الاثنين سنستمع الى افادات شهود آخرين يحضرون امام المحكمة لكنهم سيصلون الى هولندا في اليوم السابق وبالتالي لن يتسنى يوم الاثنين صباحاً .
وعند الساعة الرابعة بتوقيت لاهاي، الخامسة بتوقيت بيروت، رفع القاضي راي الجلسة الى العاشرة من صباح الجمعة لاستكمال سماع الشهود الثمانية .