وقائع الجلسة الأولى للمحكمة الدولية المتعلقة باغتيال الرئيس رفيق الحريرى

عرض مفصل للجريمة وأدوار المتهمين

الرئيس سعد الحريرى من لاهاى : أنه يوم تاريخى فى سجل العدالة

انطلقت يوم الخميس اولى جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي بعد طول انتظار في ظل حضور اعلامي لبناني وعربي ودولي كثيف وحضور العديد من الشخصيات السياسية والاعلامية، يتقدمهم الرئيس سعد الحريري بالاضافة الى اهالي الضحايا والمتضررين .
وقد افتتح رئيس المحكمة دايفيد باراغوانت الجلسة عارضا المراحل التي ستتخللها جلسات المحاكمة، والقى كلمة اكد خلالها ان المحكمة ستطبق حقوق المتهمين بالحصول على محاكمة عادلة، وان الشهود بامكانهم عرض الادلة امام المحكمة .
واشارت قاضية في الادعاء في المحكمة الى ان سليم عياش ومصطفى بدر الدين يعتبران شاركا في المؤامرة التي ادت الى الانفجار في ٢٠٠٥ اي ان بدر الدين وعياش متهمان بارتكاب هذه الجريمة وصبرا وعنيسي يعتبران متواطئان .
ووجهت تهم انهيار جزء من فندق سان جورج والقتل المتعمد لرفيق الحريري والقتل المتعمد لواحد وعشرين شخصا عبر تخطيط مسبق عبر استخدام مواد متفجرة وهذا ادى الى اصابات متأخرة، بالاضافة الى محاولة القتل المتعمد لمئتي وستة اشخاص في العام ٢٠٠٥ .
واعلن رئيس غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية القاضي الاوسترالي دايفيد راي عن بدء الاستماع الى الشهود في قضية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري الاربعاء المقبل، واوضح ان الادعاء ينوي استدعاء مئات الشهود .
افتتح القاضي راي الجلسة بعرض مراحل جلسات المحاكمة التي ستكون وفق الآتي: تصريحات تمهيدية لكل من المدعي العام نورمان فاريل ثم للممثلين القانونيين بيتر هينز وكينا كيبوري عن 65 متضررا اصيبوا أو خسروا أفراد عائلاتهم، بعدها لجهة الدفاع الذي تمثل بمحامي المتهمين: يوجين أوسانفين عن سليم عياش، انطوان قرقماز عن مصطفى بدر الدين، فانسان كوسل لا بروس عن حسين عنيسي، ودايفيد يونغ عن اسد صبرا. بعد ذلك يدلي رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو الذي يمثل الدفاع عن حقوق المتهم حسن مرعي بتصريح مختصر لغياب وكيل الدفاع عنه المحامي حسن عويني .

وعقب أنتهاء التصريحات الثلاثاء المقبل يتم الإستماع الى شهود الإدعاء الأربعاء ومن ثم الإطلاع منهم على الأدلة والمستندات وبعد ذلك تصدر غرفة الدرجة الأولى ورقة مكتوبة لتنظيم سير الإجراءات .
أضاف القاضي راي: قبل ان نستمع الى القرار الإتهامي الذي سيدلي به المدعي العام، أرحب بالقاضي لي تييري بعدما أدى القسم أمس. ان القرار يوجه الإتهام الى المتهمين الأربعة بموجب القضاء اللبناني في تهم ناجمة عن إنفجار 14 شباط وهي:
المؤامرة، إرتكاب عمل إرهابي، القتل عمدا ومحاولة القتل عمدا. وبعد توجيه التهم سنبحث في إمكان المحاكمة غيابيا لأنهم تغيبوا ونحن قبلنا بذلك وعينا محامي دفاع عنهم .
نحن سنعمل وكأنهم موجودون ويمكن للدفاع استجواب جميع الشهود وستعرض كل الأدلة وسنحرص على محاكمة عادلة .
المدعي العام
ثم اعطي القاضي راي الكلمة للمدعي العام لتلاوة القرار الاتهامي الذي سرد في تصريح تمهيدي عملية انفجار 14 شباط فقال: استحوذ الاعتداء على اهتمام، ومن حق اللبنانيين معرفة الحقيقة، وذلك يتطلب ادلة واثباتات . فالحقيقة لا تحتجب وفيها اتصالات تركوها وراءهم وتدل على هويتهم. وتظهر مخطط التنفيذ والمرتكبين الاربعة الذين تآمروا لاغتيال الحريري. وأشار الى ان بدر الدين وعياش اعدّا ونفذا بمشاركة المتدخلين .
ففي 14 شباط جهز انتحاري كمية ضخمة من المتفجرات من TNT في فان الميتسوبيتشي فقتل الحريري وآخرون .
ثم عرضت صور على الشاشة بينت الحجم الهائل للدمار والمجزرة. فأظهر صورة لسيارة موكب الحريري الرابعة الذي قتل فيها مرافقه ومصطفى عرب. ثم اخرى تظهر بقايا اجزاء سيارات موكب الحريري، وبين صورة أجزاء السيارة الرابعة للعرب التي دمرت تدميرا كاملا، عثر على اجزائها في الجهة المقابلة للانفجار .
واشار الى ان الآنسة ألاء حسن عصفور قصدت بيروت بحثا عن عمل بعد لقاء قريبتها، وشاء القدر ان يمرا في تلك المنطقة في تلك اللحظة، فقتلتا على الفور.
وأشار الى ان موكب النائب باسل فليحان الذي نجا ثم توفي متأثرا بجروحه، واكد ان الادلة تظهر قوة الانفجار جراء الحفرة التي خلّفها وتسبب باضرار كبيرة في فندق سان جورج. وأدى الى تحطم الزجاج على مسافة 300 متر من التفجير. لافتا الى ان المكان مكتظ بالناس عادة واستهدف أبرز السياسيين في لبنان. وقتل الابرياء ومنهم التلاميذ والاب والوالدة والصديق .
وقال: المرتكبون لم يأبهوا بقتل اهل بلدهم بل قصدوا ذلك واستخدموا كمية لقتل اكثر من هدفهم. هذه الجرائم لا لتمسّ من تضرروا فحسب، وأدى ذلك الى طلبات بانشاء محكمة. فقال ان الادلة تظهر ان الاربعة مسؤولون عن هذه الجريمة مشيرا الى ان بدر الدين وعياش اشرفا على التحضير المادي، ولفت الى ان بدر الدين ومرعي أعدا تلفيق المسؤولية وعياش راقب الحريري واشترى الميتسوبيشي وتواجد على الارض قبل التفجير وخلاله. واوضح ان صبرا وجد الشخص أحمد ابو عدس واستدرجه وقال انه يدعى محمد. اما عنيسي وصبرا فنشرا تصريحات ابو عدس بعد التفجير، واكد ان الادلة ستكون مفتعلة وستستند الى شهود يدلون بوقائع وبيانات والاتصالات وكاميرات وخرائط .
ولفت فاريل الى ان هناك 3 أجزاء تدل على الاعتداء الذي حصل في 14 شباط .
اولا - طبيعة الاعتداء واسلوبه ومن قتل واصيب، وكمية المتفجرات وتحركات الفان وتحليل ال DNA ومسرح الجريمة .
ثانيا - شرح الادلة وكيفية الاعداد للاعتداء في وقت سبق تنفيذه من دون ترك آثار وتضليل التحقيق وانشاء شبكة اتصالات مغلقة والاعداد لاعلان مسؤولية ابو عدس وكيفية مراقبة اتصالات الحريري منذ العام 2004 خلال وجوده في لبنان. كل هذه الادلة تشير الى ان افعالهم ليست عفوية او بريئة اضافة الى شراء بطاقة الهاتف الذي اتصل منه بالجزيرة ورويترز. واعداد فيديو ابو عدس والتحضيرات لوضع الفان وقتل الحريري .
ثالثا - ان المتهمين ادركوا خطر استخدام الهواتف واحتاطوا واستخدموها بسرية فبدر الدين استخدم هواتف عدة بينها هاتف الاغتيال. وصبرا استخدم الهواتف للتواصل وتنفيذ المؤامرة، وعلى رغم رفض المتهمين المثول امام المحكمة، تحترم حقوقهم وثبتت مسؤوليتهم استنادا الى الادلة .
القاضي مين
ثم أعطى رئيس الغرفة الكلمة لأحد أفرقاء الإدعاء القاضي مين الذي عرض الأحداث التي شهدها يوم 14 شباط الإرهابي مؤكدا انها أحدثت صدمة في لبنان والعالم وعدد الأشخاص الذين تحدث معهم الرئيس الشهيد الحريري في مجلس النواب وبعد مغادرته .
قال: بدأ الحريري يومه في قريطم وشارك لاحقا في جلسة نيابية في مجلس النواب في وسط بيروت وبدا مرتاحا ومرتفع المعنويات وذهب لاحقا الى مقهى بلاس دو ليتوال وعندما خرج منه عرف من خلال أشرطة المراقبة أن فانا أبيض مر عبر نفق سليمان فرنجية واتجه من الجنوب الى الشمال وتوقف الى اليمين خارج النفق.
وأظهرت صورة أخرى لقطة مقابلة للفان قرب المارينا ومن الأرجح ان يكون التف يمينا مقابل فندق المونرو .

وأوضح انه تم تحديد وقت وجود الرئيس الحريري وخروجه بالاستعانة بالساعة التي تظهر بيد أحد النواب. أضاف: ان الادعاء سيبين أن تغيير وجهة سير الحريري أدى إلى تجميد الاغتيال لفترة ريثما يواصل الحريري طريقه. وعندما قرر الحريري مغادرة البرلمان قاد سيارته ومعه باسل فليحان وهنا نعرض صورة هي الأخيرة التي التقطت له في حياته .
وتحدث القاضي مين عن موكب الحريري وما يتضمنه من سيارات وكل سيارة ما هو دورها. وقال: تبين صورة جوية لبيروت أن الموكب انطلق باتجاه البحر وصولا إلى المارينا والالتفاف عليها. ومخرج النفق يظهر في الصورة نفسها. وبينما كان الموكب يسلك ذلك الاتجاه تبين لنا أن سيارة فان بيضاء انتقلت إلى قرب السان جورج يعتقد أنه الفان نفسه الذي شوهد في النفق. وأظهر شريط لاحق آثار الانفجار، وتبين أن الساعة على الكاميرا كانت تسبق الوقت الفعلي .
وأضاف: ختاما يظهر الفان نفسه في الصور التي التقطتها كاميرات احد المصارف تغطي حركة السير الغربية في شارع ميناء الحصن. ثم عرض مجسم لمكان تنفيذ الاعتداء قرب فندق سان جورج .
ثم عرضت صور بينت الطريق التي سلكها الفان المستخدم في الاعتداء حتى لحظة خروج سائقه منه وتفجيره .
وأضاف: في الوقت الذي اختفى الفان عن عدسة الكاميرا يبدو أنه توجه إلى نقطة الانفجار. ثم نرى شاحنة صفراء اللون تمر ويليها بعد لحظات موكب الشهيد الحريري .
وقال: يتبين لنا أن الفان مر عبر المساحة التي تغطيها عدسة الكاميرا التي صورت تحركاته من اليمين إلى اليسار وكان يسير ببطء شديد حتى حصل الانفجار الساعة 12,55. وكان الموكب على وشك تجاوز الفان لحظة وقوع الانفجار .
وتحدث عن الوزير السابق فارس بويز وكيف حصل الانفجار عندما كان يتكلم في مجلس النواب حيث ارتج مبنى البرلمان وهزت الستارة وراء بويز .
وتابع: يمكن تقدير الوقت المحدد للانفجار بين 3 و5 ثواني. والسائق كان انتحاريا.
والعبوة فجرت يدويا، وما من أدلة عن تفجيرها عن بعد، لاسيما وأن سيارات الحريري كانت مزودة بجهاز تشويش للتفجير عن بعد وكانت شغالة. ووجدت آثار حمض نووي تعود إلى جثة مجهولة تحولت إلى أشلاء تشبه أشلاء السيارة الأخيرة التابعة لموكب الحريري، ويمكن أن تكون جثة رجل انتحاري .
وأكد أن قوة الانفجار الذي أحدث اهتزازا سجله مرصد بحنس، دفعت الحريري خارج السيارة ما يؤكد وفاته بسرعة، واصفا اللحظات الأولى لمشهد اغتيال الحريري بجحيم من صنع الانسان، معتبرا أن الشعب اللبناني كله كان ضحية هذا الاعتداء. وعرض شريط فيديو مصورا بعد لحظات من وقوع الانفجار. وأكد أنه تم التعرف إلى الرئيس الشهيد الحريري من خلال أغراضه وسجلات أسنانه. وعرض أسماء الشهداء وكيف تم التعرف اليهم. ثم رفعت الجلسة لنصف ساعة بهدف الاستراحة .
بعدها قال القاضي راي: اتوجه الى 8 متضررين حاضرين في الغرفة بالقول لهم:
نحن نتفهم معاناتهم بالاستماع الى التفاصيل واشير الى ان الغرفة سمحت لمحامي الدفاع عن مرعي بحضور الجلسة بصفة مراقب ان ارادوا، وتحدث عن سيارات الحريري والمواكبة فأشار الى ان سيارة 402 لحقت بها اضرار جسيمة وبقيت معدات التشويش ظاهرة فيها، وسيارة الحريري 403 التهمتها ألسنة النيران .
دمرت السيارة 404 بالكامل ونرى منها اجزاء على الارض في صورة . والسيارة 405 لحق بها اضرار جسيمة والتهمتها النيران. والسيارة 406 تضررت بفعل النيران .
وهذا يدل على ان الانفجار كان مروّعا للغاية. وحضرت عناصر قوى الامن اللبنانية وبحثت عن اجزاء للعامل المفجر، وأخذت البعض منها لمعرفة ما هي السيارة المفخخة، وعرفت انها من نوع ميتسوبيتشي، وتطابق وصفها مع الفان الذي ظهر في النفق. ولم يعثر عليه سليما بعد التفجير الفان ولاحقا تم التعرف الى رقم محرك الفان، الذي تبين انه مستورد من الامارات وتم بيعه في معرض في طرابلس .
وتبنى التفجير شخص يدعى ابو عدس وذلك من شريط لتضليل التحقيق. وبعد تحديد هوية ابو عدس، اخذت عينات لاجراء فحص ال DNA من والدته وأخته. ولاحقا اشرف فريق هولندي على مسح وجمع ادلة من مسرح الجريمة وتبين فيها اجزاء لفان المتسوبيشي، كما اظهرت التحاليل وجود كميات مهمة من متفجرات عسكرية قوية التفجير (RDX) تم استخدامها في التفجير الذي ادى الى حفرة قطرها 11 مترا، عمقها متر، وهذا ما ساعد في تحديد كمية وطبيعة المتفجرات .
كما تبين الكشف على زجاج المباني المحيطة التي تحطمت بالكامل. احتساب حجم العبوة التي تزن طنين من RDX أي ما يعادل طنا ونصف من مادة ال TNT. وكانت محمولة على مسطّح الفان ونستبعد احتمال وضعها داخل سيارة. لقد تبين ان هؤلاء الرجال تآمروا لقتل الحريري والمتهمين الخمسة جزء من مجموعة أكبر وعرفوا ان الانفجار سيسبب وفاة 16 وقبلوا بذلك واستعملوا التكنولوجيا ومواد عسكرية وخططوا للاعتداء، فتواصلوا عبر شبكات هاتفية، وحضروا لتبني الانفجار وتضليل التحقيق، وسيبت الادعاء ان اثنين من المنظمين هما بدر الدين وعياش اعتديا وصبرا وعنيسي عاوناهما .
القاضي كاميرون
ثم اعطيت الكلمة للقاضي كاميرون الذي قال: سأقدم لمحة عن الادلة التي تعنى بالاعمال التحضيرية التي قام بها المتهمون واعوانهم. ومكنتهم اولا من تحديد موقع لاغتيال الحريري. وثانيا جمع المعلومات عن تحركات الحريري اليومية. وثالثا، اعداد الاداة التي اودت بحياة الحريري وآخرين وهي فان الكانتر، ورابعا، حيلة محكمة لتحويل الانظار عنهم والقاء اللوم على آخرين وخداع اللبنانيين بأبو عدس .
ويتطرق الجزء الثاني الى تحديد قادة المؤامرة وكيف جرت ومن قام بها، الى تحديد بيانات الاتصالات التي هي تشكل ميزة للادعاء. اشار الى بيانات الاتصالات توفرت من مصدرين مختلفين M5Cالمعروفة بألفا وC5C 2 المعروفة ب MTC TOUCH ، وهناك شركة ثالثة في لبنان هي OGERO تدير الهواتف الارضية واوضح ان بيانات اتصالات تشكل مجموعتين من الادلة ترتبط بسجلات الشركتين وتشير الى جداول تداول الاتصالات وهنا اظهر صورة تبين اتصالات بدر الدين .
وقال ان الجداول تسجل زمن وتاريخ ورقم من يجري الاتصال ومن يتلقاه ومدة الاتصال والجهاز المستخدم لاجرائه وموقعه. وتطرق كاميرون الى طبيعة البيانات ( DHTA) واجهزة الاتصالات والمواقف .
اولا - التتابعية (SMP)
ثانيا - الهواتف الشخصية (PMP).
ثالثا - الهواتف المعروفة بلونها .
رابعا - هواتف المهمة تعرف ايضا بلون الهواتف الشخصية استعملها الافراد لأغراض مختلفة. والهواتف الملونة هي هواتف شخصية وللمهمات ولونها اصفر وارجواني، ولا انضباط في استخدامها، لكنها تندرج في اعمال التحضير لاغتيال الحريري اذ تمت مراقبته بمجموعة الهواتف الصفراء، قبل وضعها جانبا وحلول الزرقاء مكانها .
والهواتف الارجوانية استخدمها المتهمون للاعداد للشريط المزور .
هواتف المهمة استخدمت لتنفيذ عملية الاغتيال، ويشير الادعاء الى ان الشبكة الخضراء مؤلفة من 18 هاتفا، وهي مدفوعة لاحقا. تم شراؤها من الضاحية الجنوبية لبيروت. ويبرهن ان النية كانت ادارتها كشبكة واحدة، عبر عقد بين المزود والشاري .
واشار الى ان الوثائق التي قدمت للحصول على عقود الفا، يتبين انها مزورة. ما يدل على احتيال هذه المجموعة .
ولفت الى ان احدهم كان مسؤولا عن استباق تاريخ الدفع لابقائها شغالة وتفادي ارسال الفاتورة، من قبل الفا لأن الوثائق المعطاة مزورة واستخدمت من دون التعرف الى مستخدمي هذه الخطوط .
وقال ان المجال الاول هو عنصر الخداع والادلة ستبرهن ان الهدف هو الحفاظ على سرية المستخدمين .
والمجال الثاني هو كيفية استخدام هذه الفواتير وطريقة بدء استخدامها وتوقيفها واشار الى ان 3 هواتف بدأت تعمل بطريقة مختلفة عن ال 15 الاخرى، وكانت تتواصل بشكل متقطع وتعود لبدر الدين وعياش ومرعي بينما الاخرى متوقفة على رغم انه يتم دفعها بانتظام .
كما استخدمت ارقام عدة تعود لأفراد لا تزال هوياتهم مجهولة وذلك من تشرين الاول 2004 حتى شباط 2005، وعملت الشبكة الخضراء كهواتف مغلقة بالكامل، بين بدر الدين وعياش ومرعي، ولم يستخدم اي منها ل sms واوضح ان الاتصال الاخير لهاتف مرعي حصل قبل ساعة من اغتيال الحريري حيث اتصل ببدر الدين، ولم يستخدماه مجددا .
وتابع: هذه الشبكة كانت تستخدم لأغراض سرية غير شرعية تجلت في اغتيال الحريري مشيرا الى ان الارقام الثلاثة شكلت شبكة مغلقة للاعداد للاغتيال وتوقف استعمالها بعدها .
وتتألف المجموعة الزرقاء من 3-15 هاتفا وهي مدفوعة مسبقا ودخلت في مجموعات ثلاث: الاولى تعود ل 3 اشخاص ولا تحتاج وثائق لاعطائها لصاحبها لذلك لم يتم تقديم اي معلومات تتعلق بهوية الشاري. وقال: ٩٧% من اتصالات هذه الشبكة كانت بين بعضها. وبعد فترة من اغتيال الحريري توقف تشريج كل الهواتف ما عدا هاتف واحد، وكان رصيد هذه الارقام نحو 4000 دولار .
وعندما كانت توسع المجموعة الزرقاء الى 15 رقما، بين 24 كانون الاول حتى 14 كانون الثاني، تم شراء بطاقات سيم كارت من الفا في طرابلس، واستخدمت هويات مزورة لذلك. ونظن انه لم يتم تقديم اي معلومات من الشاري للتاجر، والا لما لجأ التاجر الى تأمين هويات لغير الشاري الحقيقي .
وبالنسبة الى الهاتف الاحمر الاول يمكن نسبه الى عياش، فيما لم نتمكن من تحديد هوية بعض المستخدمين. فمنذ لحظة استخدامها في 14 كانون الثاني، شكلت شبكة مغلقة ولم تتلق او تجر اتصالات بهواتف خارج الشبكة. ولم تستخدم بعد اغتيال الحريري .
وفي الثانية من بعد الظهر رفع القاضي راي الجلسة لاستراحة الغداء. واستؤنفت في الثالثة والنصف .
استراحة الغداء
واصل القاضي كاميرون عرض بيانات الاتصالات التي أجراها المتهمون، مشيرا الى ان الرسائل النصية القصيرة استخدمت كمؤشر في بيانات ادلة الاتصالات، وقال: بدر الدين استخدم 13 هاتفا خلويا، واحد هذه الهواتف هو الهاتف الاخضر الذي استعمل يوم الاغتيال، وعياش استخدم 11 هاتفا خليويا وخطين أرضيين و5 هواتف شخصية و4 هواتف مخصصة للمهمة .

اضاف: ينبغي النظر إلى مواقع وتحركات المتهمين خلال قيامهم بالإتصالات .
واشار كاميرون الى ان برج فقرا أ للاتصالات يغطي منطقة ريفية غير مكتظة بالسكان، وركزنا على هذا البرج لان للرئيس الحريري منزلا في تلك المنطقة . وحده البرج الاول تتوفر لدينا معلومات حوله اما الابراج الاخرى فان مزود الاتصالات في لبنان لا يقوم بتسجيل المعلومات المتعلقة بها .
واوضح ان مؤامرة اغتيال الرئيس الحريري تمت على 5 مراحل، وقال: قبل استقالة الرئيس الحريري لم تكن الهواتف الخمسة التي تنسب الى بدرالدين وعياش مستخدمة، ولفت الى ان المرحلة الاولى من الادلة تشمل الفترة التي قدم فيها الرئيس الحريري استقالته .
اضاف كاميرون: الحريري خرج لتقديم الإستقالة وعاد إلى قصر قريطم وبعد عودته ب15 دقيقة إتصل هاتف أزرق بآخر في جنوب بيروت، وتابع: رصد اتصال من بدر الدين الى عياش، وموقع بدر الدين كان قرب مسرح الجريمة، وعند تنقل بدر الدين وعياش اتصلا بنفس البرج الخلوي الشياح 2 وتوقفت الاتصالات، ونستنتج ان المتهمين كانا يتوجان للقاء بعضهم البعض
ولفت الى ان طبيعة المعلومات التي جمعت عن تحركات الحريري تغيرت بعد الاستقالة، ومنذ اليوم الاول الهاتفين الاساسيين تحركا وبدأت ملاحقة الحريري.
واردف: سجل اول اتصال بين بدرالدين وعياش من خلال شبكة الخطوط الهاتفية الخضراء بعد نصف ساعة من استقالة الحريري، وفي المرحلة الاولى من التخطيط لاغتيال الحريري بدأت عملية مراقبة اولية له وفي هذه المرحلة نشطت الاتصالات بين المتهمين
واشار كاميرون الى نشاط لافت في الاتصالات بين هاتفين في الشبكة الزرقاء في محيط قصر قريطم بتاريخ 11 تشرين الثاني 2004، لافتا الى تراجع نشاط الهواتف في الشبكة الزرقاء بعد مغادرة الرئيس الحريري لبنان في 11 تشرين الثاني 2004 .
وقال: تزامنت عودة الحريري الى لبنان مع تغيير واضح في التخطيط الذي نسقه شركاء المؤامرة وقد بدأت المرحلة الثالثة حيث تزايدت بها الانشطة. في 21 ك1 يوم عودة الحريري الى بيروت، بدأ عدد من الهواتف بالشبكة الصفراء بالعمل مع الشبكة الزرقاء التي بدأت تتوسع لمراقبة الحريري. وبتاريخ 25 و26 ك1 2004 كان عياش في محيط منزل الحريري في فقرا. وفي 26 كانون الأول 2004 نشط سبعة مشتركين في منطقة فاريا وجميعهم من مستخدمي الخطوط الزرقاء بالاضافة الى خط أصفر .
واوضح كاميرون ان الحريري أمضى فترة الأعياد في منزله في فقرا، وعدد من المتآمرين كانوا في محيط المنزل أثناء تواجده فيه .
وهنا، سأل رئيس الجلسة القاضي كاميرون عن الوقت الذي يتطلبه لانجاز لائحة الاتهام، فقال انه عرض ٧٥% من تقريره. عندها رفع رئيس الدرجة الاولى في المحكمة القاضي راي الجلسة الى العاشرة والنصف من صباح اليوم بتوقيت بيروت.
وجدد راي دعوته لمحامي الدفاع عن المتهم حسن مرعي الى الجلوس في قاعة المحكمة بصفة مراقبين للاجراءات خصوصا ان هذه الاجراءات تهم مصالح موكلهم .
بيان المحكمة
هذا وأصدرت المحكمة البيان الآتي: بدأت المحاكمة في قضية المدعي العام ضد عياش وآخرين أمام المحكمة الخاصة بلبنان بتصريحات المدعي العام التمهيدية. وعرض الادعاء لهذه القضية المعقدة، ستليه تصريحات يدلي بها الممثلون القانونيون للمتضررين المشاركين في الإجراءات ومحامي الدفاع عن السيد بدر الدين والسيد عنيسي .
وقضية عياش وآخرين تتعلق باعتداء 14 شباط 2005 الذي أدى إلى مقتل 22 شخصا، منهم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وإصابة 226 شخصا آخر بجروح. ولا يزال المتهمون سليم جميل عياش، ومصطفى أمين بدر الدين، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا فارين من وجه العدالة. وتقام الإجراءات ضدهم غيابيا .
وستفسح المحاكمة المجال للشعب اللبناني مشاهدة تقديم الأدلة والطعن فيها، ومشاهدة الشهود أيضا يدلون بإفاداتهم ويخضعون لاستجواب مضاد علنا .
صور عرضت
وسجلت على هامش الجلسة المشاهدات التالية :
- شارك في الجلسة 65 فردا كمتضررين من هذه الاجراءات .
- حضور 120 صحافيا واعلاميا من لبنان والعالم يشاركون بتغطية انطلاق
المحاكمات في لاهاي .
- مدعي المحكمة نورمان فاريل يستعين بصور لمسرح الجريمة في 14 شباط 2005 .
- استراحات خلال جلسة المحاكمة في المحكمة الخاصة بلبنان وكثير من الشهود لن يكشفوا عن هوياتهم ووجوههم .
- وضع مجسّم لمكان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري امام فريق الدفاع قبل وقوع الانفجار وبعده .

-
عرض شريط فيديو يتضمن كلمة الوزير السابق فارس بويز اثناء ادلائه بتصريح في 14 شباط 2005 من - مجلس النواب وسماع دوي الانفجار خلال ادلائه بالتصريح .
- رسم غرافيكي يعرض سيارات موكب الحريري قبيل اغتياله، ويتضمن الموكب 5 سيارات والحريري كان في السيارة الثالثة .
- عرض اشرطة فيديو تظهر فان الميتسوبيشي الابيض مقابل فندق مونرو قبل ان يتوارى عن الانظار لوقت قصير .
- عرض صور للمارينا اثناء وقوع الانفجار .
- عرض شريط فيديو لسيارة اسعاف تحترق اثناء الانفجار .
- عرض صور من مكان وقوع الانفجار والذي قذف محرّكات السيارات الى مسافة بعيدة وتطاير الركام في اتجاه البحر .
- عرض لصورة سيارة الحريري والتي اطلق عليها الادعاء رقم 403 وهي محترقة .
- صورة لجثة الحريري وهي مغطاة ببطانية .
- صور لاحتراق السيارة 405 في الموكب .

-
صور لضحايا موكب الحريري خلال الانفجار .
- صور للمسعفين وهم ينقلون اشلاء الضحايا وتقديم المساعدة للجرحى .
- صور عن هلع المواطنين والمأساة الانسانية التي خلفها الانفجار .
- عرض صورة لساعة يد احد النواب ساهمت بتحديد وقت وجود الرئيس الحريري في البرلمان وخروجه منه
متضررون حاضرون في قاعة المحكمة .
- اخذ استراحة اولى لمدّة 30 دقيقة واستئناف جلسات المحكمة في لاهاي عند 12:30 ظهرا بتوقيت بيروت .
- عرض صور لاجزاء السيارات التي كانت في الموكب وفي مكان الانفجار .

-
عرض صورة لقطعة محرّك عثر عليها احد المحققين في مكان الانفجار، وهو يعود الى فان كانتر الميتسوبيشي الذي صُنع في اليابان. والمحرّك عبارة عن قطعة من الفولاذ وتظهر الصورة كيف تعرّض لضغط كبير .
- صورتان لاجزاء من فان كانتر الميتسوبيشي والتي حملت آثارا من المتفجرات .
- عرض مجسّم داخل قاعة المحكمة عن مكان وقوع الانفجار قبل حدوثه حيث يظهر مبنى السان جورج وبنك بيبلوس، ويظهر مكان الانفجار وكأنه يقع في وادٍ .
- عرض صورة للرئيس رفيق الحريري والوزير باسل فليحان مع عدد من المرافقين في ساحة النجمة قبل وفاتهم بدقائق .
- عرض صورة لالميتسوبيشي كانتر وهو في النفق .
- عرض صورة ثابتة من شريط الفيديو الذي يظهر ابو عدس وهو يتبنى الانفجار والذي يزعم مكتب الادعاء انه شريط مزوّر .
- صورة تظهر اسماء الشركات الهاتفية التي يعتمدها لبنان، منها شركتان للهواتف الخلوية mtc تديرها شركة libancell وشركة alfa تديرها شركة cellis وشركة مسؤولة عن إدارة الهواتف الارضية OGERO تديرها الحكومة اللبنانية . وتمت الاستعانة بهذه الشركات لتحليل الاتصالات الخلوية والارضية .
- عرض صورة عن داتا الاتصالات الخلوية وسجل يتضمن مليارات الاتصالات .
- عرض صورة تظهر تسلسل الاتصالات بالهاتف الاخضر التي كانت في حوزة مصطفى بدر الدين، ويتضمن التسلسل رقم كل من المتصل، المتلقي، مدّة الاتصال بالثواني ورقم التعريف الدولي بالجهاز .
- عرض اسم البرج الخلوي والتغطية التي يؤمنها وكيفية عمل خلية هذا البرج .
- رسم من اعداد شركة alfa يظهر كيفية التغطية الخلوية لمنطقة مجلس النواب .
-
اعداد قائمة لشركتي alfa وmtc للتعرف على الابراج الخلوية الاخرى التابعة لهما .
- التوقف لفترة قصيرة بسبب عطل فنيّ طرأ على النص المدوّن في قاعة المحكمة .
- نقل المحطات اللبنانية، العربية والدولية كافة وقائع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من لاهاي باستثناء محطتي ال nbn والمنار .
- صورة ترتبط بالهاتف الاخضر 023 والذي كان في حوزة المتهم حسن مرعي، والى يمين الصورة بيان قيد افرادي يظهر عليه ختم رسمي تابع لوزارة الداخلية والبلديات. وهذا يبرز ان هناك وثائق مزوّرة استخدمت للحصول على 18 عقدا من شركة alfa وذلك من اجل الحفاظ على سرية مستخدمي هذه الهواتف وليس للاحتيال على الشركة .

-
عرض تقرير لشركة alfa يظهر ان شخصا كان يأتي نهاية كل شهر الى مبنى الشركة في فرن الشباك لدفع الفاتورة، وبعد العام 2005 توقف دفع هذه الفواتير .
- العطل الفني يمنع عرض النص المدوّن لكاميرون ويستمر بتلاوة ادعائه .
- عرض ثلاثة ارقام هاتفية باللون الاخضر، وهي: 3140023 يعود الى المتهم مصطفى بدر الدين، 3150071 يعود الى المتهم حسن مرعي و3159300 يعود الى المتهم سليم عياش. وهذه الارقام كانت على تواصل دائم مع الرقم 300 والذي يعود الى عياش .
- صور عن كيفية تقسيم الارقام الى الوان واستخدام الارقام الثلاثة الاخيرة للدلالة على الشخص وذلك من اجل تبسيط عمل المحكمة .
- عرض هرم باللون الاخضر على رأسه رقم 023 ويعود الى المتهم بدر الدين، والى يساره رقم 300 ويعود الى المتهم عياش والى اليمين هناك رقم 071 ويعود الى المتهم مرعي. والاتصالات كانت محصورة بين هذه الارقام الثلاثة، لكن لم يكن هناك اي تواصل بين عياش ومرعي .
- عرض ارقام هاتفية تعود الى اشخاص اطلق عليهم الادعاء S5 ، S7 وS14 والتي تمّ شراؤها في اوائل كانون الاول 2004 .
- عرض هرمين احدهما باللون الازرق يعود الى 13 تشرين الاول 2004 والآخر باللون الاخضر في 18 تشرين الاول 2004 .
- صورة لرسم بياني يتضمن 7 ارقام خلوية في 9 كانون الاول 2003 والتي بدأت تعمل في 23 كانون الاول 2004 وفي 9 كانون الثاني 2005 .
- رسم بياني باللونين الازرق والابيض في 23 كانون الاول 2004 و18 تشرين الاول 2004 يظهر حركة الاتصالات .
- صورة عن ارقام باللون الاحمر والرقم الاول المنتهي ب741 مرتبط بعياش، اما الارقام الاخرى مرتبطة بأشخاص غير معروفين .
- رسم بياني عن الهواتف الزرقاء والحمراء في 18 كانون الاول 2004، و4 كانون الثاني 2005 و14 كانون الثاني 2005 .
- عرض لخريطة لبنان وتحديدا المسافة التي تبعد العاصمة بيروت عن مدينة طرابلس .
صفحة جديدة

هذا وأكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الخاصة بلبنان مارتن يوسف أن صفحة جديدة في العدالة فتحت، وأصبحنا في مرحلة نثبت فيها للشعب اللبناني طريقة عمل المحكمة الجدية في الوصول الى الحقيقة عبر تقديم كل الادلة والاثباتات الدامغة التي توصل الى الحقيقة، مع وجود كل الامكانات أمام المتهمين للدفاع عن أنفسهم ومجموعة من المحامين للدفاع عن كل متهم، الذي يعتبر بريئا حتى تثبت ادانته .
وأسف لأننا في المحكمة، لم نستطع طيلة السنوات السابقة أن نقدم للشعب اللبناني أي شيء عن المحكمة لأنها كانت تعمل بسرية من أجل جمع الادلة الموصلة الى الحقيقة، فلم يكن اللبنانيون يعرفون ما يجري داخل المحكمة مع سماعهم بالعديد من التسريبات من أجل التشويه، أما اليوم فستكون الصورة مغايرة لأنها واضحة وجدية .
وقال يوسف: اليوم هو يوم تاريخي للحقيقة في لبنان، حيث بدأنا نسمع من الادعاء كل ألأدلة التي يمتلكونها، وأول مرة في المحكمة الدولية يحضر المتضررون الى داخل المحكمة، وهذا أمر مهم للحقيقة وللعدالة من أجل وقف الاغتيال السياسي وكل الاجرام .
وعن إمكان ضم قضية المتهم حسن حبيب مرعي الى قضية بدرالدين، أوضح يوسف أنه لم يحن الوقت كي يأخذ القضاء قراره في هذا الموضوع، والوقت أمام مرعي حيث يحقق محاموه في القضية بعدما تسلموا الملف من فريق الادعاء. وأشار الى أن حضور الصحافيين ووسائل الاعلام بهذا العدد الضخم يؤكد لنا أهمية عمل هذه المحكمة والآمال المعقودة عليها .
اهالي الشهداء
وقد حضر عدد من الشخصيات اللبنانية جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الملتئمة في لاهاي، ومن ابرزهم: الرئيس سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، النائب سامي الجميل، النائب مروان حماده، الوزير السابق الياس المر، النائب السابق باسم السبع، النائب السابق غطاس خوري، اللواء الركن جميل السيد، نادر الحريري، توفيق أنطوان غانم، زاهر وليد عيدو، والد الشهيد الرائد وسام عيد، نبيل حاوي شقيق الشهيد جورج حاوي، زوجة اللواء الشهيد وسام الحسن، جيزيل خوري زوجة الشهيد سمير قصير والزميلة مي شدياق .
وعلى هامش جلسة المحكمة مع أهالي المتضررين، قال زاهر وليد عيدو اليوم نستطيع القول ان طريق العدالة بدأت وفي اولى خطواتها جيدة جدا، من حيث الجدية والمهنية وهي عدالة بمقاييس دولية حيث يسمح للمدعى عليه بكل تفصيل، وان يوكل خمسة او ستة محامين للدفاع عنه، وكما هو موضوع لن ننتظر كثيرا كي تظهر الحقيقة، حيث انه بدأ اليوم سرد مفصل للوقائع بالاعتماد على الصور المأخوذة من الكاميرات الموجودة في المنطقة وصور الفان المستعمل في التفجير، بالاضافة الى السيارات المستهدفة ونتائج الانفجار الهائل .

من جهته، أكد نادر الحريري ان وقائع الجلسة الاولى مؤثرة للغاية، ولكنها تبقى طريق العدالة التي ننتظرها .
الى ذلك، لفت والد الشهيد وسام عيد الى ان طريق الحقيقة بدأت وهي التي ننتظرها بفارغ الصبر حتى تتوقف يد الاجرام المسترسلة في قتل خيرة شخصياتنا الوطنية.
هذا ووصف الرئيس سعد الحريري بدء المحاكمات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه باليوم التاريخي بامتياز، مشيراً الى ان حماية المتهمين جريمة اضافية، مؤكدا ان ما حدث في لبنان لن يتكرر .
فقد ادلى الرئيس الحريري بتصريح عقب حضوره في لاهاي جلسة بدء المحاكمات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في المحكمة الخاصة بلبنان، وقال: نحن هنا اليوم بفضل الشعب اللبناني وبإرادته. بفضل صبره وثباته، وبفضل التضحيات الغالية التي قدمناها جميعا. وبإرادة اللبنانيين واللبنانيات الذين لم يتوقفوا يوما عن المطالبة بالحقيقة والعدالة والمحكمة الدولية. وجودنا هنا اليوم هو بحد ذاته دليل على أن موقفنا منذ اللحظة الأولى وفي كل لحظة كان وسيبقى طلب العدالة، لا الثأر، وطلب القصاص، لا الانتقام. في قاموسنا، الرد على العنف لا يمكن أن يكون بالعنف، بل بمزيد من التمسك بإنسانية الإنسان، بالقانون وبالعدالة، وقبل كل شيء، بالإيمان بالله عز وجل .
اضاف: اليوم هو يوم تاريخي بامتياز، والرئيس رفيق الحريري كان حاضرا بقوة ومعه كل الشهداء الذين قضوا معه، وكل الشهداء الذين سقطوا من بعده، وصولا إلى آخر الأحبة في قافلة الشهداء محمد شطح ومرافقه ومئات الضحايا الذين حصدتهم جرائم التفجير والاغتيال السياسي .
وقال: المحكمة الدولية لأجل لبنان انطلقت، ومسار العدالة لن يتوقف. ولا جدوى بعد اليوم من اي محاولة لتعطيل هذا المسار. إن حماية المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والإصرار على عدم تسليمهم الى العدالة، هو جريمة مضافة إلى الجريمة الأساسية الكبرى .
مجموعة لبنانية متهمة
وتابع: لقد هالنا بالتأكيد أن تكون هناك مجموعة لبنانية موضع اتهام مسند إلى أدلة وتحقيقات واسعة، وما كنا نتصور أن في صفوف اللبنانيين من يمكن أن يبيع نفسه للشيطان وان يتطوع لقتل رفيق الحريري وتنفيذ أبشع عملية إرهابية بتلك الكمية الهائلة من المتفجرات. هذه الحقيقة جارحة وموجعة، ولكنها باتت حقيقة لا تنفع معها محاولات التهرب من العدالة، والمكابرة وإيواء المتهمين وحمايتهم .
وأكد ان جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وجرائم الاغتيال السياسي التي شهدها لبنان، أسهمت في تخريب الحياة الوطنية في بلادنا، وبقيت لسنوات طويلة مجهولة الفاعلين والمخططين والمنفذين، إلى أن أدت إرادة اللبنانيين إلى اتخاذ المجتمع الدولي قرارا تاريخيا بوضع اليد على التحقيق فيها وسوق المتهمين إلى العدالة الدولية .
وقال: وها هي أبصار اللبنانيين وعواطفهم مشدودة منذ اليوم إلى أعمال هذه المحكمة التي فتحت أولى صفحات العدالة الحقيقية، ووضعت حجر الأساس المطلوب لمكافحة الاغتيال السياسي والجريمة المنظمة في لبنان والعالم العربي .
وختم: إنني اشدد في هذه المناسبة على دور السلطات اللبنانية المختصة في التعاون الجدي مع المحكمة الدولية، وأتوجه بالشكر إلى القضاء اللبناني وقوى الأمن الداخلي وجميع الأجهزة الرسمية على ما بذلته من جهود حتى الآن في مؤازرة التحقيق، ولا يسعني إلا أن أستذكر التضحيات الكبرى في هذا المجال، وبخاصة الشهيدين وسام الحسن ووسام عيد، والشهيد الحي سمير شحادة . كما أتوجه بعميق الشكر الى الأمانة العامة للأمم المتحدة والى كل الدول التي ساهمت في تمويل المحكمة والهيئات والشخصيات التي تعاونت على الوصول إلى هذه اللحظة التاريخية، وأخص بالشكر فريق التحقيق الدولي والمدعين العامين الذين تعاقبوا على مواكبة التحقيقات، والجهاز القضائي الذي يقدم إلى اللبنانيين وكل العالم نموذجا ناصعا من العدالة الشفافة والنزيهة. انه زمن العدالة لأجل لبنان. عاش لبنان .
العدالة لا الانتقام
رأى الرئيس سعد الحريري في إطار رده على اسئلة الصحافيين الاجانب أمام مبنى المحكمة الخاصة بلبنان: أننا للمرة الاولى نرى في لبنان ان زمن الافلات من العدالة بعد القيام بأعمال ارهابية قد انتهى، وحان وقت العدالة . لقد رأينا اليوم ان تفاصيل اغتيال الرئيس الحريري بدأت تتكشف، وكذلك عدد من قادة ثورة الارز الذين استشهدوا بسبب نضالهم في سبيل الديموقراطية . واننا نشكر المجتمع الدولي على هذه الفرصة التي اتاحها للبنان من أجل كشف الحقيقة في هذه الجرائم الارهابية وتحقيق العدالة ازاء اؤلئك المجرمين .
وأسف لأن اسماء الاشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم هي اسماء لبنانية تنتمي الى أحد الاطراف السياسيين. إنهم ابرياء حتى تثبت ادانتهم، وهذا ما نريده. نحن نريد العدالة لا الانتقام. إننا لم نطلب الانتقام يوما، ونأمل مع انتهاء هذه المحاكمة أن نعرف الحقيقة ونصل الى العدالة التي لطالما طالبنا بها في لبنان .
وقال ردا على سؤال: اليوم هو يوم للمحكمة وللبنان، ناضلنا من أجل الوصول اليه طوال تسع سنوات. إن لبنان بلد معقد، ولقد عملنا بجهد كبير جدا للوصول الى ما وصلنا اليه اليوم، واعتقد ان المجتمع الدولي قد أتاح الفرصة فعلا أمام لبنان لتحقيق العدالة. أما بالنسبة الى الشأن الحكومي، فهو أمر نتفق عليه في لبنان وليس هنا .
وأكد ردا على سؤال بالفرنسية، أن المحكمة الدولية هي محكمة من اجل لبنان، الذي عانى كثيرا في سبيل انشائها. لقد لعبت فرنسا دورا كبيرا جدا في قيام المحكمة منذ الرئيس جاك شيراك والرئيس نيكولا ساركوزي، واليوم مع الرئيس فرنسوا هولاند.
اننا نرى اليوم انطلاق اعمال هذه المحكمة التي آمل أن تكون قد بدأت تعطي نتائج. نحن ممتنون جدا للمجتمع الدولي الذي أتاح لنا فرصة قيام هذه المحكمة من اجل احقاق العدالة. لطالما عانى لبنان كثيرا بسبب الافلات من العقاب، أما الآن فإننا سنرى العدالة في نهاية هذه المحاكمة تتحقق، وسنعرف من قتل رفيق الحريري وقادة 14 آذار، ومن قام بذلك سيدفع ثمن اعماله هذه .
وسئل رأيه في من اعطى الامر بالاغتيال بعد ما سمعه اليوم في المحكمة، فأجاب:
سنرى، لقد انتظرنا طويلا وعلينا ان ننتظر ما سيقوله المدعي العام .
وعن شعوره الشخصي في هذا اليوم قال: ان الامر صعب، فهو مزيج بين رؤية العدالة تتحقق امامك من جهة، ومن جهة أخرى فإن والدي لن يعود، وكذلك كل الاباء والاخوة والابناء لعدد من العائلات الاخرى. لكننا اليوم في لبنان نرى اخيرا خطوة في الاتجاه الصحيح للقبض على الذين ارتكبوا هذه الجرائم. في السابق عندما كانت تتم عملية اغتيال سياسي في لبنان كان يوضع الملف كله طي النسيان، اما اليوم فإننا نقول للعالم كلا، إن هذا لن يحدث بعد الان، لا مع رفيق الحريري ولا مع أي رجل سياسي آخر .
هذا، واستقبل الرئيس الحريري ، في مقر اقامته في لاهاي سفيرة هولاندا في لبنان هيستير سومسين، التي قالت بعد اللقاء: انه لشرف كبير ان التقي الرئيس الحريري، في هذا اليوم الحزين والجيد في آنٍ معا بالنسبة له . ان عمل المحكمة الخاصة بلبنان قد انطلق، وآمل ان يضع ذلك حدا للافلات من العقاب، خاصة بعد الجرائم الكثيرة التي شهدها هذا البلد من دون ان ينال مرتكبوها أي عقاب، وهذا امر بغاية الاهمية بالنسبة لحكومة بلادي، ونحن مسرورون باستضافة المحكمة هنا في لاهاي التي تعتبر عاصمة العدالة في العالم. اضافت: لقد استمعنا اليوم الى كلمة الافتتاح للمدعي العام وستستكمل المحكمة عملها، وان بلادي تدعم لبنان في هذا الاطار.