الشيخ محمد بن راشد يطلق أجندة دولة الإمارات الوطنية للسنوات السبع المقبلة

نائب رئيس دولة الامارات يؤكد تجاوز الأزمة العالمية ومتابعة التقدم بثقة نحو المستقبل

ولي عهد أبو ظبي يشدد على أهمية الاستقرار والأمن لخدمة النمو

الامارات ترد على اتهامات تركيا وتؤكد مساندتها لمصر

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في العاصمة أبوظبي وبحضور مسؤولين من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ووسائل الإعلام، «الأجندة الوطنية » لدولة الإمارات خلال الأعوام السبعة القادمة وصولاً لرؤية الإمارات 2021 في عيدها الذهبي بمناسبة إكمالها خمسين عاما من اتحادها وتضمنت الأجندة التي عمل عليها أكثر من 300 مسؤول من أبناء وبنات الوطن من 90 جهة حكومية اتحادية ومحلية خلال الفترة الماضية أهدافا ومشاريع في القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والشرطية وفي مجال الإسكان والبنية التحتية والخدمات الحكومية .
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهذه المناسبة أن المرحلة السابقة شهدت الكثير من الإنجازات التي تم تحقيقها تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومن خلال آلاف فرق العمل الاتحادية والمحلية والتي عملت تحت رؤية واحدة وقيادة واحدة حيث حصلت دولة الإمارات على المراكز الأولى في الكثير من المجالات ... وأطلقت مشاريع كبرى في كافة القطاعات ، وفازت باستضافة أكبر حدث عالمي ثقافي .. وأثبت اقتصادها أنه من أقوى الاقتصادات .. فعاد ينمو بشكل أكبر من كل التوقعات ... وأهم من ذلك كله .. أثبت شعبنا للعالم أنه من أكثر الشعوب سعادة .. بل وتزيد سعادته كل عام بحسب تقارير الأمم المتحدة .
وقال: «باسم الشيخ خليفة وباسمي نشكر آلاف فرق العمل التي بذلت وعملت بكل تفان وإيجابية لتحقيق كل هذه الإنجازات.. ولكن نقول للجميع إننا لم نصل بعد للمكان الذي نريده .. وللطموح الذي رسمناه .. وللرؤية التي وضعناها ».
وأوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن السنوات السبع المقبلة ستكون مهمة في مسيرة دولة الإمارات وصولا لتحقيق أهدافها في عالم مليء بالتغيرات الكبرى في كافة المجالات وأكد بأن أمامنا سبع سنوات جادة مليئة بالعمل سريعة في التطور مليئة بالمشاريع والمبادرات عظيمة في الأهداف والتحديات وقال «إذا كان أداؤنا كفريق عمل إماراتي خلال السنوات السابقة 100 في المئة .. فإننا نحتاج لـ200 في المئة خلال السبع سنوات المقبلة ».
وقد تم خلال حفل الإطلاق استعراض أهم ملامح ومشاريع المرحلة المقبلة وبالأخص ما يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين .
وفي المجال الأمني والشرطي أوضح بأنه رغم تقدم الدولة في هذا المجال إلا أن الهدف خلال السنوات السبع المقبلة هو أن تكون دولة الإمارات البقعة الأكثر أمانا على المستوى العالمي وذلك بتحقيق نسبة 100 في المئة في الشعور بالأمان لكافة أفراد المجتمع .
كما أوضح بأن أحد الأهداف التشغيلية في هذا المجال ستكون تحقيق رقم قياسي على مستوى الدولة بالاستجابة لكافة مكالمات الطوارئ خلال أربع دقائق فقط. وفي مجال الخدمات الحكومية اليومية للمتعاملين أوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بأنه يريد للحكومة أن تعمل بشكل جديد وفريد ومختلف .. وأن تنافس أفضل الشركات .. وأن تكون مقياسا ومعيارا لبقية الحكومات.. وأن تكون الأول عالميا في الخدمات الذكية .
وفي نهاية تعليقه على إطلاق الأجندة الوطنية أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أهمية العمل كفريق عمل إماراتي واحد، حيث قال: «نريد رجالا أقوياء .. ونساء متفانيات .. وشبابا متحمسين ليشاركونا رحلتنا نحو النجاح .. نريد فريق عمل الإمارات أن يكون يدا واحدة وقلبا واحدا ليتمم هذا الإنجاز .
وأعرب كعادته عن تفاؤله بالمستقبل حيث قال: «أنا متفائل بكم وبفريق العمل.. ومتفائل بدولة الإمارات .. وحتى الرقم سبعة يدعوني للتفاؤل لأنه رقم الخير والبركة والعمل .. سبعة أيام في كل أسبوع سنعمل بها دون توقف .. وسبع إمارات ستعمل معا في بيتها المتوحد .. وسبعة أعوام ستكون مليئة بالإنجاز وصولا لعيدنا الذهبي ». حضر حفل الإطلاق الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وعدد من الشيوخ والوزراء ورؤساء ومديري المؤسسات الاتحادية والدوائر المحلية .
تسريع توفير المساكن للشباب
في مجال الإسكان اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ضمن الأجندة الوطنية الجديدة هدفا خلال السنوات القادمة أن لا تتعدى فترة الانتظار لمسكن سنتين فقط من تاريخ التقديم .. حيث كانت فترات الانتظار للمتقدمين لمنح الإسكان تصل لــ 10 سنوات قبل عدة سنوات.. وتم بحمد الله تقليص هذه الفترة لأقل من النصف خلال السنوات السابقة . وأكد أنه بتعاون الحكومة الاتحادية مع الحكومات المحلية وبدعم رئيس الدولة، سيتم تحقيق هذا الهدف .. وهذا رقم قياسي عالمي في توفير المساكن للشباب الراغبين بتأسيس أسر .. لأننا لا نريد للشباب الانتظار طويلا للاستقرار في مساكنهم .
السبع المقبلة سنوات توطين
في مجال التوطين أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن عام 2013 تم إعلانه عاما للتوطين .. وبحمد الله حقق نتائج طيبة .. كما أعلن أن السبع سنوات المقبلة ستكون أيضا سنوات توطين .. والحكومة لن تقبل أن يجلس أبناؤنا من دون عمل .. وهدفنا مضاعفة التوطين في القطاع الخاص 10 أضعاف خلال الفترة المقبلة ».
وشدد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على موضوع التوطين في القطاع الخاص، حيث قال بهذه المناسبة »أقول للإخوة في القطاع الخاص .. جهودكم مشكورة ولكن لم تكن كافية .. والحكومة ستتحرك لفرض إجراءات جديدة لزيادة التوطين في القطاع الخاص إذا لم يكن التحفيز كافيا .. والتوطين سيكون على رأس الأجندة الوطنية خلال السنوات السبع القادمة بإذن الله .
رفع نصيب الفرد من الدخل القومي 65 ٪
في المجال الاقتصادي أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن السنوات القادمة ستشهد تحولات اقتصادية كبيرة عالميا وهدفنا أن نكون في قلب هذه التحولات وأن تكون دولة الإمارات العاصمة الاقتصادية والسياحية والتجارية لأكثر من ملياري نسمة، حيث أكد أن أحد أهم معايير تحقيق هذا الهدف هو تطوير البنية التحتية حيث ستسعى دولة الإمارات لأن تكون الأول عالميا في جودة البنية التحتية في النقل الجوي والبحري وفي جودة الطرقات بالإضافة للمركز الأول عالميا في سهولة ممارسة الأعمال .
كما أوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الحكومة وضعت هدفا خلال السبع السنوات القادمة لرفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بنسبة 65 في المئة، لأن الهدف النهائي لمشاريع التنمية هو توفير الحياة الكريمة للناس وليس فقط تحقيق مراكز متقدمة في التقارير الدولية .
القطاع الصحي بمعايير عالمية واضحة ولاتهاون في الخدمات
في القطاع الصحي كلف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وزارة الصحة وبالتعاون مع كافة الهيئات الصحية بالدولة باعتماد كافة المستشفيات الحكومية والخاصة وفق معايير عالمية واضحة من ناحية تقديم الخدمات وجودة الكادر الطبي .
وأوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن الخدمات الصحية، موضوع لا تهاون فيه وبأن أية منشأة غير معتمدة لن يتم السماح لها بالعمل في دولة الإمارات بعد العام 2021 .
قطاع التعليم أولوية دائمة ومبادرة حكومية في رياض الأطفال
أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن قطاع التعليم سيكون له أولوية دائمة كما تعودنا خلال السنوات السابقة، وأن السنوات القادمة، ستشهد تحولا كاملا في أنظمة التعلم والتعليم، حيث نهدف لتكون جميع الجامعات والمدارس مجهزة وجميع الطلاب مزودين بالأجهزة والأنظمة الذكية وأن تكون المناهج والمشاريع والأبحاث عبر هذه الأنظمة الذكية. كما اعتمد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ضمن الأجندة الوطنية، مبادرة حكومية لمضاعفة الاستثمار خلال السنوات القادمة في رياض الأطفال كونها تشكل أهمية كبرى في تشكيل شخصيته ومستقبله .
هذا واستقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في دبي بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي - وفد شركة أوريكس اليابانية العالمية برئاسة يوشيهيكو مياتشي رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي، يرافقه ماكوتو إينوي الرئيس والرئيس التنفيذي المشارك في الشركة التي تتخذ من طوكيو مقرا رئيسا لها وتدير عملياتها في أكثر من خمسة وثلاثين بلدا حول العالم، من بينها دولة الإمارات حيث تتخذ من دبي مركزا إقليميا لإدارة عملياتها في الدولة والمنطقة .
وجرى خلال اللقاء استعراض أنشطة الشركة واستثماراتها في دولة الإمارات خاصة ودول المنطقة والعالم بشكل عام، إذ رحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال تجاذبه أطراف الحديث ورئيس مجلس إدارة الشركة اليابانية المتخصصة في قطاع الخدمات المالية والاستثمارات على مدى قرابة خمسين عاما ..بالشركات العالمية الكبرى التي تتخذ من دولة الإمارات مركزا ومنطلقا لعملياتها التشغيلية واستثماراتها التي تصب في خدمة اقتصادنا الوطني وتنمية وخدمة الاقتصاد العالمي عموماً . من جهته أشاد يوشيهيكو مياتشي بالتسهيلات الحكومية التي توفرها دولة الإمارات عموما ودبي خاصة للشركات ورجال الأعمال من أنحاء العالم، لاسيما الشركات التي تسعى لتوطيد أعمالها في المنطقة وتطويرها من خلال دبي المركز الإقليمي لهذه الشركات العالمية التي لها مكاتب إقليمية في هذه المدينة العالمية الرائدة. حضر اللقاء، محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي، وعدد من المسؤولين ووفد الشركة .
على صعيد آخر أكد مصدر إماراتي مسؤول في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، احترام دولة الإمارات لإرادة الشعب المصري ودعمها لخياراته السياسية .
وحول التصريحات المنسوبة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في شأن ترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع المصري، قال المصدر إن «نصيحة الشيخ محمد الأخوية هي أن لا يترشح الفريق السيسي كعسكري لمنصب رئيس الجمهورية، أما ترشحه كمدني استجابة لمطالب شعبية فهو أمر شخصي يخص الفريق السيسي ».
وأكد المصدر أن دولة الإمارات التي وقفت دائما إلى جانب مصر وشعبها، ستدعم دائما خيارات الشعب المصري. وجاء حديث المصدر بعد ما نشرت قناة «بي بي سي » مقابلة خاصة مع الشيخ محمد، تناولت عددا من القضايا العربية والمحلية. قال فيها إن مصر أصبحت في وضع أفضل كثيرا في ظل غياب الرئيس السابق محمد مرسي، الذي عزله الجيش في يوليو (تموز) 2013 .
وبحسب ما ورد في مقابلته حول ما إذا كان يرى مصر أفضل بدون مرسي، قال الشيخ محمد بن راشد: «أفضل كثيرا، قلت إنهم سيبقون في الحكم عاما واحدا فقط، ثم سيجد الشعب والجيش حلا.. هذا أفضل لمصر». وأعرب عن أمله في «ألا يترشح وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، للرئاسة، وأن يبقى في الجيش، وأن يترشح شخص آخر للرئاسة» حسب ما نشرته الـ«بي بي سي ».
ودعا الشيخ محمد إلى رفع العقوبات عن إيران، وتوقع رحيل الأسد في سوريا . وقال إن بلاده تدعم الشعب السوري ولا تدعم الجيش الحر، وإن قتل الشعب السوري يجعل من غير الممكن على الأسد أن يبقى في الحكم، وإن رحيله قد يتطلب وقتا طويلا .
هذا وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ثقته في أن المستقبل يحمل الكثير من الفرص الواعدة، التي ستواصل دبي من خلالها رحلتها نحو تحقيق أهدافها التنموية الطموحة، بعد أن نجحت في تجاوز تبعات الأزمة المالية العالمية بكفاءة، وخلال فترة زمنية وجيزة للغاية، منوهاً سموه بأن الأزمة لم تكن من صنع دبي، ولكنها تأثرت بها، نتيجة كونها جزءاً من العالم، الذي أثرت الأزمة في أغلب اقتصاداته .
وقال إن هناك مؤشرات عدة على تعافي اقتصاد دبي، ومن بينها كشف شركة «نخيل» مؤخرا عن عزمها تسديد التزامات مالية قبل عام كامل من موعد استحقاقها، مشيراً سموه إلى أن الإعلام الغربي بالغ في تصوير الأزمة، مُعزياً ذلك إلى عدم توضيح الحقائق وتقديم المعلومات الكافية للإعلام آنذاك .
وأوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الأزمة كانت أحد التحديات التي واجهت دبي، وأهل الجزيرة العربية اعتادوا في الماضي على مواجهة التحديات كأمر طبيعي في حياتهم اليومية، وقال سموه في هذا الصدد أنا لا أهاب التحديات، بل أواجهها لوضع الحلول الناجحة لها، والتغلب عليها، ولم أعبأ كثيراً بما يقال حول دبي إبان الأزمة العالمية، لثقتي الكاملة في قدرتنا على تجاوزها، ونحن جزء من العالم، ونتعلم كل يوم دروساً جديدة .

اهتمام عالمي
جاء ذلك، خلال الحديث الذي أدلى به إلى شبكة «بي بي سي» العالمية، ضمن خدمتها الناطقة باللغة الإنجليزية والذي بثته مساء (الاثنين) وحظي باهتمام عربي وعالمي واسع النطاق، حيث تطرق خلال اللقاء، الذي أجراه المحاور المعروف جون سُبِل، إلى جانب الموضوعات المتعلقة بالشأن الداخلي، إلى أهم القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة ما تمر به المنطقة العربية من تطورات سريعة ومتلاحقة، لاسيما على الصعيد السياسي .
وبمناسبة فوز الإمارات باستضافة معرض «إكسبو» الدولي 2020 في دبي مطلع العقد المقبل، أعرب عن سعادته بهذا الإنجاز الكبير، وقال إن تصويت 116 دولة لصالح دبي والإمارات هو شهادة ثقة، عبّر من خلالها العالم عن تقديره لنا، حيث أشار إلى أن التركيز حالياً ينصب على مسؤوليتنا في تقديم نسخة هي الأفضل في تاريخ المعرض، وبما يرقى إلى تطلعات الدول التي صوتت لصالح الإمارات .
القطاع العقاري
وفيما يخص الحركة الاقتصادية، وتحديداً فيما يتعلق بمستقبل القطاع العقاري في دبي، أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الحكومة تتبع نهجاً اقتصاديا رشيداً، حيث تم اتخاذ التدابير والإجراءات القانونية اللازمة لتفادي حدوث ارتفاع مبالغ فيه في الإيجارات، مؤكداً إدراكه لحقيقة أن البعض ربما يستغل فوز الإمارات باستضافة «إكسبو» الدولي كذريعة لرفع الأسعار والإيجارات، إلا أن التدابير التي تم اتخاذها ستحول دون ذلك .
سيادة القانون
وفيما يتعلق بالجانب القانوني، أكد أن الدولة حريصة على تطبيق العدالة في كنف مبدأ سيادة القانون، الذي تعليه دائماً، كضمانة أساسية لاستقرار المجتمع، وحماية مصالح وحقوق أفراده ومؤسساته، مشيراً إلى إدراك الدولة لما يتطلبه التطور السريع على أرضها من ضرورة مواكبته بتطوير وتحديث الأطر القانونية، بما يوائم الواقع المُعاش، والمستجدات، وبما لا يتنافى مع القانون، في حين نوّه بأن الدولة لا تتوانى في تصحيح أية هفوات ناجمة عن تصرفات فردية، وقال: «لم نصل درجة الكمال بعد، ولكننا نبذل أقصى جهدنا ».
وفي سؤال حول الكيفية التي يتعرف بها على مدى سعادة شعبه، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن الجميع يمكنهم الوصول إليه عبر هاتفه النقال، الذي لم يغيره منذ عشر سنوات .

 

مصر وسوريا
وتطرق خلال اللقاء إلى الأوضاع الإقليمية الحالية، بما في ذلك ما تحتشد به الساحة المصرية من تطورات سياسية متلاحقة، وكذلك الأوضاع في سوريا، علاوة على تطورات الملف النووي الإيراني، وتأثيراته المرتقبة .
ورداً على سؤال حول تقييم الأوضاع الحالية في مصر، قال إن مصر الآن أفضل بكثير ــ في إشارة إلى حالة الدولة العربية الشقيقة في الوقت الراهن، مقارنة مع وضعها تحت الحكم السابق ــ معرباً عن ثقته الكاملة في قدرة الشعب والجيش على تخطي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ مصر، وصولاً إلى عودة الهدوء والاستقرار، ومؤكداً وقوف دولة الإمارات دائماً إلى جانب الشعب المصري، واحترام خياراته. وفيما أكد استمرار دعم الشعب السوري في محنته، لاسيما اللاجئين، الذين اضطروا لهجر ديارهم ومغادرة وطنهم إلى دول الجوار، توقع رحيل النظام الحالي، والذي رأى أنه أمر قد يستغرق بعض الوقت ليتحقق، فيما شدد سموه على محافظة الإمارات على نهجها الدائم في عدم التدخل في شؤون الآخرين .
الملف النووي الإيراني
وفي إجابة عن سؤال وجهه المحاور جون سُبِل، حول تقييم سموه للعقوبات المفروضة حالياً على إيران، وعما إذا كان الوقت قد حان لرفعها، أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن أمله في انتهاء أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية، معتبراً أن توصل إيران والغرب إلى اتفاق إيجابي ربما يكون مقدمة مشجّعة لرفع العقوبات عن إيران .
القضية الفلسطينية
وحول تطورات القضية الفلسطينية، أعرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام عادل وشامل، يساهم في إرساء أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، ويكفل تحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق .
قائد عربي له وزنه
حظي لقاء نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مع شبكة «بي بي سي» العالمية باهتمام وكالات الأنباء العربية والأجنبية، ومختلف وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية، في ضوء المكانة الرفيعة التي يحظى بها كقائد عربي له وزنه، ولما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة من ثقل إقليمي ودولي، ولما لسياستها الداخلية والخارجية من احترام وتقدير كبيرين في مختلف الأوساط الدولية .
ونقلت غالبية وسائل الإعلام العالمية، من وكالات انباء ومحطات اذاعية وتلفزيونية وصحف، ترحيب الشيخ محمد بن راشد بقرار تخفيف العقوبات عن ايران، وانه الى جانب رفع تلك العقوبات. وعلق بعض المحللين على هذا الترحيب، بأن ، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يهتم بإحلال السلام العالمي، ويحرص على الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط. وقالت وسائل اعلام غربية، أوروبية وأميركية، إن سموه يهتم بالأمر المصري، باعتبار مصر دولة شقيقة. وتساند الإمارات مصر سياسيا واقتصاديا، وهناك استثمارات كبيرة من شركات اماراتية، وتنوي القيام بمزيد من الاستثمار هناك .
حنكة وحكمة سياسية
واعتبرت وسائل الإعلام الغربية تصريحات الشيخ محمد بن راشد مؤشرا على الحنكة والحكمة السياسية، حيث ان سموه يساند حقوق الشعوب في اختيار مصيرها، ولا يحبذ التدخل في شؤون الدول الأخرى، كما يؤيد الخيارات التي تؤدي الى الاستقرار الإقليمي والعالمي، لأن هذا الاستقرار عامل حاسم في تقدم الأمم، فضلا عن انه لا يتوانى عن تقديم الدعم والمساندة للشعوب والدول العربية وغير العربية، التي قد تحتاج اليه، كما هو موقف دولة الإمارات دائما حكومة وشعبا .
في مجال آخر أكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أهمية دعم وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم ركائز الاستقرار والأمن في بلدان المنطقة بما يخدم جهود التنمية وفرص النمو والتطور لشعوبها .
جاء ذلك خلال استقبال سموه في المعمورة بأبوظبي كاثرين آشتون منسقة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي نائبة رئيس المفوضية الأوروبية التي تزور البلاد حالياً .
ورحب ولي عهد أبوظبي بمنسقة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي والوفد المرافق لها وبحث معها العلاقات المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الاتحاد الأوربي وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المتبادلة .
 وتناول اللقاء الذي حضره الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية القضايا والمستجدات الراهنة في المنطقة وتطورات الأوضاع في جمهورية مصر العربية.. واتفق الجانبان على أن نجاح مصر واستقرارها أمر أساسي لاستقرار ونجاح المنطقة .
كما تناول اللقاء التحضيرات الجارية لعقد «مؤتمر جنيف 2» الخاص بالأزمة السورية خلال الشهر الحالي والجهود الدولية الساعية الى إنجاحه .
حضر اللقاء الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية والدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة والسفير سليمان حامد المزروعي رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية وكريستيان بيرغر مدير شمال أفريقيا والشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية وايران والعراق وميهاي ستيفان ستوبارو رئيس مندوبية الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية المعين لدى الدولة.
واستقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية كاثرين آشتون، الممثلة الأعلى للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية في الاتحاد الأوروبي .
وتم خلال اللقاء بحث عدد من القضايا السياسية الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات القضية الفلسطينية وعملية السلام في منطقة الشرق الوسط، إضافة إلى التطورات في كل من سوريا ومصر وملف إيران النووي .
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات بصفة خاصة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل عام مع الاتحاد الأوروبي، وخاصة في مجالات التجارة الحرة والتبادل الاقتصادي والاستثماري .
كما استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بمكتبه، بديوان عام الوزارة مانكيورندياي، وزير خارجية السنغال .
ورحب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بوزير الخارجية السنغالي، متمنيا لعلاقات البلدين المزيد من التواصل، ومد جسور التعاون المشترك بما يعود بالمنفعة على شعبي البلدين .
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، اضافة الى تبادل وجهات النظر حول المستجدات والتطورات على الساحة الإفريقية .
وأكد اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية، ومنها السنغال، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وذلك من خلال تفعيل حركة التبادل التجاري، وتعزيز الروابط بين قطاعات الأعمال المختلفة بين الجانبين .
من جهته أشاد وزير خارجية السنغال بمستوى العلاقات بين البلدين، مؤكدا حرص بلاده على تنمية وتطوير هذه العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين. وأشاد مانكيورندياي بالنهضة الحضارية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، معربا عن اهتمام القيادة السنغالية بالاستفادة من هذه التجربة، مثمنا ما تحظى به الإمارات من مكانة مرموقة على مستوى المنطقة وما اكتسبته من احترام وتقدير على المستوى الدولي .
وأشاد بالمواقف الإنسانية والدعم الذي تلقاه بلاده من دولة الإمارات، خاصة في المجال الإنساني .
ووصف أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، ما تروجه صحف تركية حول مؤامرات مزعومة من الإمارات ضد حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالكذب، وقال متهكماً في تغريدات على «تويتر»: «أستغرب كم (المؤامرات) التي تخططها بلدي الإمارات، وآخر (المؤامرات) يتناول تركيا، وقديماً تحدث العرب عن حبل الكذب وكم هو قصير». وأضاف: «ما الإشاعات (التركية) إلا جزء من حبل الكذب القصير ».
وقال: «كم من الدول حولنا تتمنى رصيدنا وسمعتنا». وحول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، غرد قرقاش قائلاً: «جنوح الإخوان للعنف والفوضى والتطرف والإشاعات، سيعزز من سمعتهم وإرثهم السلبي كمجموعة ترى العنف مشروعاً، وتسعى للسلطة بغض النظر عن ثمنها ».
تقدير أن يلتزم الأخلاق في وسيلة عمله، أما ما نراه فمنهج عمل يعتمد على التهويل والتدليس، لا يمكن للإخوان أن ينجحوا في مسعاهم؛ لأن أسلوبهم أساسه الإشاعة والمظلومية والعنف، فلا برنامج هادفاً ولا تنمية منشورة ولا عقلانية نحتاجها ».
والتقى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في جمهورية مصر العربية، الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الامارات، والوفد المرافق له، في المقر البابوي في مدينة وادي النطرون التابعة لمحافظة البحيرة .
وأطلع الجابر البابا على الأعمال والمشاريع التي تنفذها دولة الإمارات لدعم المجتمع المصري بعامة والمشاريع المخصصة لدعم الكنيسة القبطية بخاصة .
ونقل إلى قداسته موقف دولة الإمارات الثابت، وحرصها على توثيق العلاقات التاريخية القوية التي تجمع بين الإمارات ومصر الشقيقتين، واستمرار مساندتها لمصر وشعبها في كل الأوقات .
تأتي الزيارة في إطار الجولة التفقدية التي يقوم بها الجابر لمتابعة سير العمل في أعمال ومشاريع الدعم التي وجهت بتنفيذها قيادة الإمارات في مصر .
ورحب قداسة البابا تواضروس الثاني بوفد دولة الإمارات التي تربطها بمصر علاقات وثيقة وذات جذور راسخة، مثمناً عالياً الجهود التي يبذلونها لدعم الشعب المصري، ومشيراً إلى أن هذا الدعم ليس جديداً، فهو موجود ومستمر منذ عشرات السنين .
ووجه قداسته الشكر إليهم على روح الأخوة ووقوفهم إلى جانب مصر في كل الأوقات، لا سيما في الشدائد، مؤكداً أن إرادة الخير والعمل الإيجابي البناء تؤتي ثمارها دوماً، والشعب المصري بمختلف شرائحه وأطيافه يكنّ محبة خاصة وصادقة لقيادة الإمارات ولشعبها الكريم، وذلك يتجسد من خلال المواقف الملموسة التي تعكس الأخوة بين الشعبين الشقيقين، مشدداً على «أن المحبة لا تسقط أبداً ».
وأشار قداسته إلى الصداقة العميقة التي كانت تربط بين حكيم العرب الشيخ زايد، رحمه الله، وقداسة البابا شنودة الثالث التي كانت قائمة على مبادئ الخير والمحبة، مؤكداً استمرار العلاقات الطيبة بين الكنيسة القبطية والأشقاء في دولة الإمارات، ومتمنياً استمرار النمو والازدهار لدولة الإمارات .
من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر إنه نقل تحيات القيادة في الدولة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني، مؤكداً له حرص الإمارات على دعم كل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الطمأنينة والأمن والاستقرار، لتمكين الأشقاء في جمهورية مصر العربية من مواصلة جهود البناء والتنمية .
يذكر أن الدكتور سلطان الجابر قام، خلال شهر ديسمبر 2013، بجولة في محافظتي الأقصر وقنا، لمتابعة سير العمل في الوحدات الصحية والمدارس التي يجري تشييدها هناك، حيث تنفذ الإمارات مجموعة من مشاريع الدعم التي تشمل بناء صوامع لتخزين القمح والحبوب ووحدات للرعاية الصحية، وأخرى سكنية، ومشاريع للطاقة المتجددة، واستكمال مجموعة من شبكات الصرف الصحي في عدد من القرى، وبناء مجموعة من المدارس موزعة على مختلف مناطق مصر، إضافة إلى دعم عدد من مشاريع ومرافق كل من جامعة الأزهر، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والعديد من المشاريع الأخرى .