السلطان قابوس بن سعيد يصدر مرسومين بتعديل رواتب القضاء والادعاء والتصديق على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون

سلطنة عمان تبحث مع فيتنام تنشيط التعاون التجاري والسياحي والعلمي

القطاع الخاص ركن أساس في منظومة تنويع مصادر الدخل عبر الاستثمارات غير النفطية

القطاع العقاري يساهم بـ 8 ونصف في الناتج المحلي

انجاز 80 بالمئة من مشاريع الخطة الخمسية

أصدر السلطان قابوس بن سعيد مرسومين سلطانيين ساميين فيما يلي نصاهما :
مرسوم سلطاني رقم (4 / 2014) بتعديل جدول رواتب وعلاوات وبدلات القضاة وأعضاء محكمة القضاء الإداري وأعضاء الادعاء العام .
نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان، بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101 / 96 ، وعلى المرسوم السلطاني رقم 110 / 2000 بإصدار جدول رواتب وعلاوات وبدلات القضاة وأعضاء محكمة القضاء الإداري وأعضاء الادعاء العام، وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة. رسمنا بما هو آت :
المادة الأولى: يستبدل بجدول رواتب وعلاوات وبدلات القضاة وأعضاء محكمة القضاء الإداري وأعضاء الادعاء العام، المرفق بالمرسوم السلطاني رقم 110 / 2000 المشار إليه الجدول المرفق .
المادة الثانية : يستحق المخاطبون بأحكام الجدول المنصوص عليه في المادة الأولى من هذا المرسوم، الراتب والعلاوات والبدلات المقررة للوظائف التي يشغلونها على النحو الوارد في الجدول المرفق. كما يحتفظون براتبهم الذي وصلوا اليه اذا كان أكبر من بداية الراتب المقرر لوظيفتهم بموجب الجدول المرفق .
المادة الثالثة : يلغى كل ما يخالف هذا المرسوم والجدول المرفق ، أو يتعارض مع أحكامهما .

المادة الرابعة : ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من الاول من يناير 2014 م .
صدر في : 11 من ربيع الاول سنة 1435 هـ
الموافق : 13 من يناير سنة 2014 م .
مرسوم سلطاني رقم (5 / 2014) بالتصديق على الاتفاقية الامنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان، بعد الاطلاع على النظام الاساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101 / 96، وعلى قرار المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في لقائه التشاوري الرابع عشر المنعقد في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 14 مايو 2012 م، وعلى الاتفاقية الامنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 28 ذي الحجة 1433 ه الموافق 13 نوفمبر 2012 م، وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة. رسمنا بما هو آت :
المادة الاولى : التصديق على الاتفاقية المشار اليها وفقا للصيغة المرفقة .
المادة الثانية : على جهات الاختصاص ايداع وثيقة التصديق على الاتفاقية وفقا لأحكامها .
المادة الثالثة : ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من تاريخ صدوره .
صدر في : 11 من ربيع الاول سنة 1435هـ
الموافق : 13 من يناير سنة 2014 م .
هذا وقام فو هوي هوانج وزير الصناعة والتجارة بجمهورية فيتنام الاشتراكية، والوفد المرافق له، بزيارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، حيث كان في استقبال الوفد بمبنى الإدارة في منطقة الرسيل الصناعية هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة الذي رحب بدوره بالضيف والوفد وقدّم له نبذة تعريفية عن المؤسسة أوضح من خلالها رؤيتها المتمثلة في تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز، ورسالتها العامة التي تسعى من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية، وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة، كما أوضح الحسني للوفد الزائر الأهداف العامة للمؤسسة والمتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وإيجاد فرص عمل جديدة بالإضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة، مثل: قطاع النقل، والقطاع المصرفي، والقطاع السياحي، وغيرها من القطاعات .
من جانب آخر، قام المسؤولون بمنطقة الرسيل الصناعية بتقديم نبذة مختصرة عن المنطقة من خلال تتبع مسيرتها والمراحل التي مرت بها منذ عام 1983 ولغاية الآن، حيث تعرف الوفد الفيتنامي على الاستثمارات الحالية للمصانع القائمة بمنطقة الرسيل الصناعية التي يتجاوز عددها حاليا الـ143 مصنعا، كما تم استعراض فرص الاستثمار المتوفرة في المنطقة والخطط المستقبلية لها، وأشار المسؤولون إلى أن الانطلاقة كانت قبل ثلاثين عاماً، حيث كانت بداية المسيرة مع منطقة الرسيل الصناعية التي تأسست عام 1983 تحت مسمى هيئة الرسيل الصناعية، ونظراً لنجاح التجربة ولتوسعة نطاق التنمية الشاملة والمستدامة لتشمل كافة مناطق السلطنة، تم تأسيس المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في عام 1993، والتي انطلقت منها مسيرة البناء والنمو ليتوالى إنشاء المناطق الصناعية ولتتولى المؤسسة مع نهاية عام 2010 إدارة وتشغيل سبع مناطق صناعية موزعة على مختلف محافظات السلطنة وهي: (صحار، ريسوت، نزوى، صور، البريمي إلى جانب منطقة الرسيل الصناعية ومنطقة سمائل الصناعية، بالإضافة إلى إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وتشغيلها لمنطقة صناعة تقنية المعلومات (واحة المعرفة مسقط) والمنطقة الحرة بالمزيونة .
بعدها اطلع الوفد الفيتنامي على عرض يوضح تجربة الرسيل الصناعية وأهدافها إلى جانب الدور الذي تقوم به من خلال توفير العروض للمستأجرين من جميع أنحاء العالم ومنحهم الفرصة للاستثمار، مع إمكانية الاحتفاظ بقاعدة بيانات يعتمد عليها في الصناعة والأنشطة التجارية التي يقومون بها، كما تعرف الوفد الفيتنامي على كافة التسهيلات والخدمات المقدمة من قبل المؤسسة للمستثمرين، بالإضافة إلى التعرف على موقع السلطنة الاستراتيجي وأبرز السمات الطبيعية للبيئة العمانية الطبيعية المتنوعة، والتي تعمل على تهيئة المناخ المناسب لمختلف أنواع الاستثمارات .
واستقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بمكتب سموه فوهواي هوانج وزير الصناعة والتجارة بجمهورية فيتنام الاشتراكية.. وبعد أن رحب سموه بالضيف والوفد المرافق له، استعرض العلاقات المتنامية بين البلدين الصديقين .
وقد أعرب الضيف عن اعتزازه والوفد المرافق بهذه الزيارة، وما سوف تتيحه للاطلاع عن كثب على ما حققته السلطنة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد من نهضة شاملة، مشيداً بمجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين والرغبة في توسيع نطاقه. تناول الحديث خلال المقابلة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وتشجيع الاستثمارات وتنشيط التبادل التجاري والسياحي والعلمي وتبادل الخبرات بين السلطنة وجمهورية فيتنام.

هذا، وقد أكد على أهمية اللجنة المشتركة برئاسة وزيري التجارة والصناعة وما يتم بحثه خلالها من مجالات. حضر المقابلة الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، والسفير الشيخ سلطان بن سيف المحروقي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية فيتنام الاشتراكية.

وخلال اجتماعات اللجنة العمانية – الفيتنامية ناقش الجانبان التعاون في المجالات الزراعية وامكانية استفادة الجانب العماني من الخبرات الفيتنامية في مجال الاستزراع السمكي واستغلال المواد الخام وتعزيز التعاون في مجال السياحة وإمكانية فتح خط ملاحي بحري يربط السلطنة بفيتنام وكذلك زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وتحدثت صحيفة عمان عن الأرقام التي كشفت عنها الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، حول عدد السكان في السلطنة والتركيبة السكانية فيها حتى نهاية شهر ديسمبر الماضي .وقالت الصحيفة في عمودها اليومي /كلمتنا/تحت عنوان // إحصاءات ينـبغي التوقـف أمـامـها //أنه على مدى سنوات طويلة كانت الإحصاءات الخاصة بالسكان والتركيبة السكانية في السلطنة، تقع في المنطقة الآمنة، فيما يتصل بأعداد القوى العاملة الوافدة بالنسبة لإجمالي عدد القوى العاملة في السلطنة مقارنة بعدد المواطنين العمانيين، حيث كانت النسبة من 25% إلى 30% من عدد السكان، ثم ازدادت بشكل سريع ومطرد، لتنتقل من أكثر قليلا من 30% ولتقترب من 40%، ثم لتتجاوز نسبة الـ40% متجهة إلى الاقتراب من نصف عدد السكان، وهو أمر لا بد وأن يثير الانتباه، بل يدق ناقوس الخطر، الذي ينبغي على الجميع أن يسمعه وأن يستجيب له أيضًا .
وبينت الصحيفة "بأن السلطان تفضل وأشار في حديثه في 27 يناير من العام الماضي، خلال لقاء جلالته مع وجهاء وأعيان ورشداء محافظتي الداخلية والوسطى في سيح الشامخات بولاية بهلا إلى أهمية وضرورة الانتباه إلى مشكلة زيادة نسبة الأيدي العاملة الوافدة، لما يترتب عليها من أعباء ونتائج، حيث أشار جلالته إلى أن النسبة التي تمت مراعاتها في حدود 30 إلى 33% من مجمل السكان، وأن الزيادة الراهنة لها مبررات مؤقتة، متمثلة في المشروعات الكبيرة، في الدقم وفي غيرها .
وأكدت الصحيفة على ضرورة العمل بشكل منظم وقوي ومخطط أيضا من اجل الحد التدريجي من أعداد الأيدي العاملة الوافدة، ووفق برنامج زمني يرتكز على دراسات علمية للاحتياجات للقوى العاملة الوافدة، ولإمكانيات استيعاب القوى العاملة العمانية الباحثة عن عمل، والوسائل المناسبة للانخفاض بأعداد الأيدي العاملة الوافدة إلى النسب التي أشار إليها القائد.
في مجال آخر بلغ إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال ديسمبر 2013، (29 ) مليونا و286 ألفا و805 براميل أي بمعدل يومي قدره 944 ألفا و736 برميلا وذلك بانخفاض نسبته 1.24 بالمائة مقارنة بشهر ديسمبر من عام 2012 عند احتساب المعدل اليومي .

وأشار التقرير الذي تصدره وزارة النفط والغاز إلى أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج في شهر ديسمبر 2013 بلغ 24 مليونا و856 ألفا و976 برميلا أي بمعدل يومي قدره 801 ألف و838 برميلا وذلك بانخفاض قدره 3.29 بالمائة مقارنة بشهر نوفمبر 2013.
وقد استحوذت الأسواق الآسيوية كعادتها على النسبة الأكبر من صادرات النفط العماني إذ استمرت الصين في تصدر قائمة الدول المستوردة للنفط العُماني خلال شهر ديسمبر 2013  بنسبة 73.86 بالمائة تليها اليابان بنسبة 10.37 بالمائة وتايلاند والهند وتايوان بنسب متقاربة لم تتعد نسبة 7 بالمائة من مجمل الصادرات .
وفيما يتعلق بحركة أسواق النفط خلال شهر ديسمبر 2013م فقد بلغ متوسط سعر نفط غرب تكساس الأمريكي في بورصة نيويورك للسلع «نايمكس» 97.89 دولار أمريكي مرتفعاً بذلك 3.63 دولار أمريكي مقارنة بتداولات شهر نوفمبر 2013 .
وأجمع مستثمرون وخبراء اقتصاديون على أنّ دعم الدولة للقطاع الخاص يعزز من فرص جذب الاستثمارات، وذلك من خلال إشراكه في العديد من المشروعات التنموية والتي أثبت أنّه قادر على تنفيذها بشكل متميز .
وقال الخبراء إن سياسات الخصخصة المدروسة تدعم نمو الاقتصاد الوطني، مطالبين الحكومة بوضع برامج وخطط طويلة الأجل لتعزيز الاستثمارات الاستراتيجية .
وأكدوا أنّ القطاع الخاص سيسهم بدور بارز في تطوير الشركات الحيوية التي سيتم طرحها للخصخصة، كما سيلعب دورًا أساسيًا في تنويع مصادر الدخل عبر الاستثمار الإنتاجي، وشددوا في الوقت نفسه على ضرورة الاهتمام برأس المال البشري بما يحمله من ابتكارات ومعارف ومهارات، باعتباره أساس نجاح المسيرة التنموية للدول الناجحة
وقال أحمد بن سعيد كشوب الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار إنّ التوجه الرسمي للدولة يعمل على تفعيل دور القطاع الخاص وإشراكه في العمليات الاستثمارية، موضحا أنّه توجّه يجب العمل عليه وبشكل منهجي، وليس فقط بالأمنيات. وأضاف أنّ ما تمّ إعلانه من مشاريع ترفد القطاع الخاص تأتي ضمن الخطة الخمسيّة الثامنة (2011-2015)، مشيرا إلى أنّه لم يتبق سوى عام واحد لاستكمال كافة البنود الإنمائية المعتمدة في الخطة، وهذه المشاريع لن تستكمل في هذا العام، وإنما بحاجة إلى سنوات لكي يتم الانتهاء منها وتحقق قيمة مضافة مباشرة. ودعا كشوب إلى تعزيز الاندماجات في القطاع الخاص لكي يتم تشكيل كيانات كبيرة من القطاع الخاص قادرة على تنفيذ مثل تلك المشاريع الاستثمارية، وتقطع الطريق أمام الشركات العالمية ذات الوكالات العمانية، وكذلك تسهم في القضاء على التجارة المستترة في تلك الشركات التي تعمل تحت غطاء مستثمر أجنبي وشريك عماني .
سياسة الخصخصة
وأشار كشوب إلى دور القطاع الخاص في تطوير الشركات الحيوية التي سيتم طرحها للخصخصة، وقال إنّ المرحلة المقبلة تطلب إعادة دراسة وتقيم كافة الاستثمارات الحكومية، ووضعها وفق مصطلحات ذات بعد اقتصادي واجتماعي، وفي المرحلة الأساسية يجب أن تتوفر لدي الحكومة استثمارات متنوعة خارجية وداخلية تتميز بالديمومة، ومنها الاستثمار في القطاعات العملاقة طويلة الأجل .
وأوضح أنّ من بين آليات الاستثمار الحالية دخول الحكومة في شراكة ببعض الاستثمارات ذات العائد المجزي ومتوسط الأجل، والذي يدعم الشركات العاملة في القطاع الخاص، وخاصة قطاع الصناعة والسياحة، والذي يتم فيه التخارج بعد 10 سنوات. وأشار إلى أنّ المرحلة الأخرى من التخصيص ينبغي أن تشارك الحكومة في مشاريع قصيرة الاجل، لا تتجاوز 5 سنوات، من خلال دراسة مشاريع يقوم بها القطاع الخاص، على أن تساهم الحكومة في فترة التأسيس، ثم يمكنها أن تتخارج من الاستثمار خلال هذه الفترة القصيرة. وأكد كشوب أنّ تلك المساهمات الحكوميّة سوف تحقق دعمًا للقطاع الخاص، وكذلك جذب الاستثمارات الأجنبيّة، ثمّ بعد ذلك التحول إلى شركات مساهمة عامة من خلال بيع الحكومة للحصص التي تمتلكها .
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار أنّه في حالة اعتماد مشاريع إنمائيّة في كافة الخطط، فإنّ الأمر يتطلب تغطية الاحتياجات بالكوادر الوطنية، وأن تتولى جهة محددة عملية التدريب والتأهيل، لكي يتحقق الهدف المنشود، بأنّ تلك المشاريع تخلق فرصًا وظيفية ولا نكتفي بتصريح مسؤول بأنّ المشروع المعتمد في الخطة سوف يوفر 5 آلاف وظيفة، وفي حقيقية الأمر عند التنفيذ لا تظهر هذه الفرص على أرض الواقع، باستثناء الوظائف الدنيا (سائق- مراسل)، والإدعاء بأنّ العمانين غير مؤهلين، مطالبًا بإعادة النظر في إلزام الجهة التي أعلنت عن مشاريع أن تلتزم بإعداد الكوادر المطلوبة لتلك المشاريع .
وحول دور القطاع الخاص في تنويع مصادر الدخل عبر الاستثمار الإنتاجي، أوضح كشوب أنّه في إطار المساعي الرامية كي يقوم القطاع بدور رئيسي في تنويع مصادر الدخل، ينبغي أن تطلق الحكومة برامج وخططة طويلة الأجل، مثل خطة "الصحة 2050"، وخطة السياحة، والاستراتيجية الزراعيّة، وخطة النقل والاتصالات، وغيرها من الخطط ذات البعد الاقتصادي، وكل ذلك سيسهم بشكل بارز في تنويع مصادر الدخل، بما يتطلب مشاركة مباشرة للقطاع الخاص في التخطيط والتنفيذ والاستثمار في تلك المشاريع الواعدة .
مشاريع حيوية
فيما قال مهدي بن محمد جواد العبدواني الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للعبارات إن الجميع يعول على القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة في أن يضطلع بدور كبير في تسريع وتيرة التنمية، وذلك من خلال زيادة استثماراته وتوسيع نطاق نشاطه. وأضاف أنّ الاحتياجات التمويلية للمشاريع- التي وردت في الموازنة العامة- مرتفعة، موضحًا أنّ الإنفاق الحكومي بلغ حدودًا من الصعب تجاوزها، إذ وصل سعر التعادل (التوازن المالي) نحو 105 دولارات لبرميل النفط، وبالتالي فهذه المشاريع تحتاج إلى أن يقوم بها القطاع الخاص أو أن تقوم الحكومة بتمويلها، والتوجه بشكل عام إلى تبني الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص "PPP". غير أنّه أشار إلى أنّ آليات المشاركة تختلف من مشروع لآخر؛ حيث يمكن أن يساهم القطاع الخاص في رأس مال مشروع مصفاة ومصنع البتروكيماويات ومشروع إنشاء مصنع لتجميع الحافلات ومشروع مركز عمان للمؤتمرات، إضافة إلى إمكانيّة تمويل المتبقي بالقروض محليًا أو من الخارج .
وتابع أنّ مشروع القطار أحد مشاريع البنية الأساسية ويحمل أهميّة خاصة ذات صبغة استراتيجية، وينبغي أن يتم تمويله من قبل الحكومة، مقترحًا أن يتم تمويل المشروع من خلال إصدار سندات أو صكوك أو الاقتراض محليًا أو خارجيًا .
عملية التخصيص
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص في تطوير الشركات الحيوية التي سيتم طرحها للخصخصة، قال العبدواني إنّ السلطنة نفذت تجربة رائدة في التخصيص، وقد استجاب القطاع الخاص لها ونجح في عملية التخصيص، في العديد من القطاعات، مثل قطاع الكهرباء والاتصالات وغيرهما . ويرى العبدواني أنّ الشركات التي سبق تخصيصها تتوفر لديها الملاءة المالية والكوادر البشرية مثل شركة "عمانتل"، التي تنوي الحكومة طرح جزء إضافي من أسهمها في سوق مسقط للأوراق المالية خلال هذا العام، أمّا بالنسبة لمدى جاهزية القطاع الخاص للاستثمار في هذه الشركات، موضحا أنّ القطاع الخاص يمتلك الموارد المالية التي تمكنه من الدخول في عمليات التخصيص، غير أنّ العوامل النفسية المرتبطة والمترتبة على الأزمة المالية العالمية، ربما تزيد من تردد القطاع الخاص في خوض استثمارات ذات صلة بالخصخصة، ولا يزال السوق محليًا ودوليًا يحتاج إلى عوامل محفزة للاستثمار .
وأوضح العبدواني ضرورة التأكيد على وجود ارتباط وثيق بين تنويع مصادر الدخل وتنمية القطاع الخاص، مشيرا إلى أنّ التوجهات العامة ترمي إلى أن يقتصر دور الدولة (الحكومة) في توفير الخدمات الأولية والبنية الأساسيّة، وأن تضطلع بدور الموجه الإستراتيجي، بينما يقوم القطاع الخاص بتنمية وتطوير القطاعات الإنتاجية بشكل عام. لذا يرى العبدواني أنّ القطاع الخاص ينبغي أن يوجه ويحشد مدخراته ومدخرات المجتمع نحو الاستثمار في مشاريع الزراعة والاستثمار الغذائي والسياحة وغيرها من المشاريع الانتاجيّة، أو عن طريق التمويل كليًا من قبل القطاع الخاص أو عن طريق الشراكة مع الحكومة. أمّا في ما يتعلّق بمشاريع البنية الأساسيّة، قال إنّ تمويلها من صميم مهام الحكومة غير أنّ القطاع الخاص يمكن أن يساهم عن طريق شراء السندات أو الصكوك الإسلامية أو من خلال إقراض الحكومة .
الخصخصة المدروسة
وأوضح الدكتور ناصر بن راشد المعولي الأكاديمي والباحث الاقتصادي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس، أنّ القطاع الخاص يُعول عليه في تحقيق التنمية المستدامة بشكل عام، كما أنه يعد شريك أساسي مع القطاع الحكومي في تحقيق ودعم العملية التنموية بشكل عام. وقال إنّ هذه المشاريع التنموية المقبلة ستحقق الجدوى الاقتصادية وتعزز نمو الاقتصاد العماني، كما ستسهم بدور رائد في استقطاب عدد كبير الشباب العماني نحو العمل بهذه المشاريع، وكل هذه العوامل ستؤدي إلى تحقيق الشراكة بين القطاع العام والخاص، وتعد شراكة واجبة .
وأشار المعولي إلى أن طرح مجموعة من الشركات الحكومية للخصخصة مؤخرًا، يعد مؤشرًا إيجابيًا يعزز عمق السوق المحليّة ويزيد التنوّع الاقتصادي، موضحا أنّ الحكومة تركّز على عمليّة التوجيه والتنظيم للقطاع الاقتصادي، بدلا من إدارة مشاريع محددة. وأضاف أنّ القطاع الخاص قادر على استيعاب هذه المشاريع للخصخصة، وهو قطاع واعد، مبيّنا أنّ الشركات عندما تخضع للخصخصة تكون جاهزة مسبقًا ومربحة اقتصاديًا؛ حيث إنّ سياسة الخصخصة المدروسة تعد ناجحة وتدعم الاقتصاد العماني .
وأضاف المعولي أنّ تنويع مصادر الدخل يعد من القضايا الرئيسية التي تهتم بها الحكومة وتوليها عناية خاصة، حيث إنّ الاعتماد يتزايد على مصادر الطاقة غير المتجددة، مشيرًا إلى أهميّة التركيز على الاقتصاد المعرفي، بحيث يسهم رأس المال البشري بدور واعد في العمليّة التنمويّة الاقتصادية بالسلطنة، ويتم استغلاله والاهتمام بكل ما ينمي فكر الشباب العماني، والعمل على تطوير المهارات والابتكارات والرؤى والتطلعات والأفكار لديهم. وطالب بألا يتم التركيز فقط على المصادر الناضبة وغير المتجددة، مشيرًا إلى أنّ الكثير من الدول الناجحة والمتقدمة كالصين وغيرها، سبب نجاحها توجهها للاعتماد على تطوير رأس المال البشري، والإبداع والابتكار والمعرفة، وهذا يقودنا إلى الاهتمام بجانب التعليم النوعي والتدريب والتأهيل، وهذا الذي بدوره يعمل على خلق تنوع اقتصادي .
 المعادلة الاقتصادية
وقال علي بن صالح الكلباني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس فرع الغرفة بمحافظة الظاهرة إنّ القطاع الخاص العماني يواصل التطوّر على كافة الأصعدة الاستثمارية والتسويقية، وأصبح يؤكد نفسه بأنّه رقم مهم في المعادلة الاقتصادية، وأنّه مساهم مع الحكومة في تحريك التنمية الشاملة التي تعيشها البلاد في كافة المجالات الحياتية وذلك بفضل من الله ومن ثمّ فضل الفكر المستنير لقائد النهضة العمانية السلطان قابوس بن سعيد
وأضاف الكلباني أنّ القطاع الخاص يساهم دائمًا عبر مؤسساته وشركاته وأفراده مع الأطراف الأخرى في إيجاد صحوة اقتصادية، موضحا أنّ المستقبل يبشّر بالخير للقطاع الخاص بما يملكه من إمكانيات وقناعات سوف يكون لها دور ملحوظ في الميادين الاستثمارية، سواء كان بمشاركة الحكومة أو مستقلا .
وتابع الكلباني أنّ هناك ملامح لمشاريع كبرى مقبلة في السلطنة، منها ما ذكره معالي درويش البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية، مؤخرًا في بيانه الخاص بالإعلان عن تفاصيل الموازنة العامة للسلطنة لعام 2014، مثل مصفاة ومصنع البتروكيماويات في الدقم، والمرحلة الأولى من مشروع القطار، ومشروع إنشاء مصنع لتجميع الباصات والحافلات، ومركز عمان للمؤتمرات. وأكد الكلباني أنّ الآمال ستظل معلقة بالقطاع الخاص من خلال المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية، وتقديم قيمة إضافيّة في الإنجازات التي تتحقق بشكل مستمر .
وأوضح الكلباني أنّ القطاع الخاص يُعول عليه في تطوير الشركات التي سيتم طرحها للاكتتاب، خاصة وأنّ هناك مبادرات سابقة تكللت بالنجاح، مما يعطي مؤشرات إيجابية بأنّ القطاع الخاص العماني بكل تأكيد جاهز للدخول في مختلف الاستثمارات، خاصة وأنّ لديه خبرات وقناعات مرتبطة بتبني تطوير الشركات الحيوية التي ستطرح للاكتتاب. وتابع أنّ الانفتاح الفكري الاستثماري للمجتمع العماني يتطور بشكل ملحوظ بفضل التدفق المعلوماتي والتقني، وتزايد مخرجات الجامعات والكليّات والمؤسسات الأكاديميّة والتعليمية داخل السلطنة وخارجها، مجددًا التأكيد على أنّ القطاع الخاص مستعد لتطوير نفسه والتماشي مع المستجدات المحليّة والعالمية .
وأشار رئيس فرع الغرفة بمحافظة الظاهرة أنّ الدولة باتت على يقين كامل بأهميّة تنويع مصادر الدخل، والحد من الاعتماد على النفط باعتباره ثروة غير متجددة تتقلص مع مرور السنين، وتتذبذب أسعارها حسب التقلبات العالميّة السياسية والمناخية. وأكد أنّ أمام القطاع الخاص تحديا كبيرا في دعم الاستثمار الإنتاجي والمساهمة في زيادة الدخل القومي للبلاد، وبالتالي التقليل من الاعتماد على النفط .
المشروعات المستقبلية
وقال حسن بن حمد المعيني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس لجنة فرع الغرفة بمحافظة مسندم إن موازنة العام 2014 جاءت ترجمة وتكملة للتنمية وتطوير وتعزيز الخدمات ودعم مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية. وأوضح أن ذلك يتجلى في المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تمّ اعتمادها في الموازنة لتعزيز دور القطاع الخاص والسعي لتوفير فرص عمل للباحثين عن عمل للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أنّ المشاريع المعتمدة ستكون بمثابة المحرك والداعم للمؤسسات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة، التي تملك الخبرة والمبادرة لتعزيز إيرادها وتطوير إمكانياتها والرقي بمستواها الكلي وممارسة خبراتها .
وفيما يتعلق بالدور القطاع الخاص في تطوير الشركات الحيوية التي سيتم طرحها للخصخصة، أشار المعيني إلى أنّ دور القطاع الخاص في تطوير هذه الشركات كبير، وكعادته القطاع الخاص مبادر بما لديه من إمكانيات، غير أنّ الأمر يتطلب مزيداَ من دعمه في أنشطة تلك الشركات بصورة أكبر، ومن منظور متسع وشامل، بما يضمن تحقيق الأهداف التي من أجلها تمّ تخصيص هذه الشركات والخدمات التي ستقدمها للمجتمع بشكل عام ومسؤولياتها، وتوضيح السبل الكفيلة لدعم تلك الشركات والقيام بدورها الموكل إليها والاستثمار في المجالات المحددة من حيث الدعم المالي والكوادر البشرية والبيئة المناسبة للأنشطة التي تمكن وتبرز دور تلك الشركات تحقيقاً للأهداف والخطط وسعياً للتنمية والتطوير والقدرة على المنافسة والعطاء وإبراز دور تلك الشركات .
تنويع مصادر الدخل
وأوضح المعيني أنّ دور القطاع الخاص في تنويع مصادر الدخل من خلال الاستثمار في القطاع الزراعي يكمن في استثمارات الشركة العمانية للاستثمار الغذائي ومشاريع البنى الأساسية ومشاريع الثروة السمكية والسياحة. وقال إنّ القطاع الخاص مطالب بأن يبادر في الاستثمار في المجال الغذائي وتحقيق التكاملية في هذا المجال، بجانب الدور الكبير له في تنفيذ مشاريع البنى الأساسيّة ومساهمته في المشاركة الفاعلة في تنفيذ هذه المشاريع. وأوضح أنّ هذه المشاريع ستكون بمثابة الداعم للقطاع الخاص والمجتمع، مشيرًا إلى أنّ السياحة من أهم وأبرز المشاريع التي يجب أن تلقى عناية واهتمامًا، من خلال الاستثمار فيها وتطوير خدماتها لزوار السلطنة والسائحين من داخل وخارج السلطنة من منطلق البيئة السياحية والتضاريس المتنوعة والمختلفة في السلطنة. وتابع أنّ المجال السمكي من القطاعات الواعدة في السلطنة، ويحقق نموًا مستمرًا، موضحا أنّ المبادرة في هذا المجال وتعزيزه بالخدمات اللازمة، تدعم نموه وتطوره، عبر مشاريع القيمة المضافة وغيرها من الخدمات المسانده للقطاع السمكي .
استثمارات القطاع الخاص
وأوضح علي بن سالم بن سعيد الحجري عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة فرعي الغرفة بمحافظتي شمال وجنوب الشرقية أنّ المشاريع الاستثمارية التي ذكرها بيان درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية خلال الإعلان عن الموازنة العامة للسلطنة لهذا العام، تمثل تأكيدًا للدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجاذبيّته للعديد من الأنشطة الاستثمارية وتحفيز شركاته ومؤسساته لتوسّع استثماراتها وتستغل الفرص والبيئة المناخية الجاذبة في جميع هذه المشاريع الاقتصادية الضخمة التي تعزز قطاع البنية الأساسيّة في السلطنة وتفتح الأبواب لدور ريادي كبير للقطاع الخاص في الفترة المقبلة، إضافة إلى دورها في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة بين القطاع الخاص في السلطنة .
ويرى الحجري أنّ استثمارات القطاع الخاص المقبلة في محافظة شمال الشرقية تتمتع بآفاق واسعة ومستقبل مشرق، فعلى سبيل المثال الفرص سانحة للشركات والمؤسسات لاسيما الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في مشروع ازدواجية طريق بدبد- صور ومشروع سكة الحديد الذي سيمر ببعض ولايات المحافظة، بالإضافة إلى المشاريع الخاصة مثل جامعة الشرقية وغيرها من المشروعات وجميعها ستعمل على دفع عجلة القطاعين التجاري والاقتصادي بالمحافظة من خلال إقامة مشاريع خدمية وتجارية وسياحية فضلا عن توفيرها لفرص العمل لأبناء المحافظة .
دور المستثمر
وحول دور القطاع الخاص في تطوير الشركات المطروحة للخصخصة، قال الحجري إنّ الخصخصة تعد جزءًا من الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، موضحًا أنه بإمكان القطاع الخاص تولي الاستثمار في الأنشطة والمجالات التي ستطرح للخصخصة، لاسيما وأنه يتمتع بإمكانات قوية وقدرات تمكنه من التعامل مع الظروف والمتغيرات الاقتصادية .
وتابع الحجري يقول إنّ القطاع الخاص يسهم بدور كبير في تنويع مصادر الدخل، وتشهد قطاعاته نموًا وحراكًا مستمرًا كقطاع الصناعات البتروكيماوية وقطاع السياحة والتجارة وقطاع الثروة السمكية والزراعة وقطاع التعدين والصناعة. وأضاف أنّ هناك أنشطة متنوعة في قطاع الخدمات اللوجستية، بما يشكل قاعدة قوية لاقتصاد متنوع وقوي، وينبئ بمشاريع استثمارية ضخمة ستتواجد في الأسواق المحلية قريبًا وستغزوا منتجاتها وخدماتها دول الجوار ودول العالم، وستوجد نوعًا من المنافسة والتوسّع في الأسواق التي تصدر لها الشركات والمصانع العمانية في شتى القطاعات. وأكد أنّ جميعها تقوم بدور مهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وإيجاد أسواق جديدة للصادرات غير النفطية، كما أنّ البنى الأساسية والاستراتيجيات والخطط القوية التي وضعت لكل قطاع تعزز وتساند التطورالملحوظ التي نشاهده في مشاريع الزراعة والثروة السمكية والسياحة وغيرها وتشجع على الاستثمارات، وتطمئن بوجود مناخ ملائم لها وتحقيق الاستدامة في تنميتها. وأشاد الحجري بجهود الكوادر الوطنية في ذلك؛ حيث الأدوار المنامية التي تقوم بها سواء العاملة في هذه المشاريع والتي تحرص على رفع إنتاجيته، وتحقيق معدلات ربح عالية، أو التي تبنت إقامة مشاريع حيوية وتديرها بنفسها، وتسعى لاستغلال مقومات الاستثمار فيها وتطلق طاقاتها وإبداعاتها في ريادة العمل الحر، وإقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة التي تشهد في الوقت الحالي دعمًا كبيرًا سواء من النواحي المالية أو الإدارية . وأوضح أنّ الاهتمام منصب عليها نوعًا ما في هذه الفترة، كونها رافدًا حيويا للاقتصاد، مؤكدًا أنّ الجميع يسعى سواء جهات عامة أو خاصة لأن يكون الاقتصاد الوطني اقتصادا متنوعا لا يعتمد على قطاع واحد وإيجاد فرص اقتصادية من شأنها إثراؤه .
النظام الاقتصادي الحر
وقال ناصر الشرجي (رجل أعمال) إنّ القطاع الخاص في السلطنة يقوم بدور مهم في عملية التنمية الاقتصادية، بالنظر لما يتمتع به من كفاءات وقدرات ومهارات تجارية ومهنية، وذلك في ضوء النظام الاقتصادي الحر الذي تأخذ به السلطنة والقائم على المبادرة الفردية وحريّة رأس المال في الاستثمار وتأكيد دور القطاع الخاص في تنمية الموارد، وتنشيط الحركة الاقتصادية وتنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل. وأضاف أنّه حتى الفترة القليلة الماضية ومنذ زمن بعيد فقد كان القطاع الخاص في السلطنة هو المساهم الرئيسي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي، وكان له دور ملموس في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز السمعة الاقتصادية المتميزة للسلطنة. وعلى عاتق مؤسسات القطاع الخاص فقد تمّ تأسيس العديد من مشاريع البنية الأساسية ومشاريع التنمية الاقتصادية كما قام بدور قيادي رائد في تنويع قطاع الخدمات. وتابع الشرجي أنّه ما من شك في أنّ القطاع الخاص بما يتمتع به من إمكانيات ومزايا، يعد القطاع الأكثر تأهيلا للقيام بدور مستقبلي أكثر فاعلية للاستثمار، ولاسيما وأنّه خلال الفترة القادمة ستشهد السلطنة قيام العديد من المشاريع الاقتصادية الحيوية، كما ستشهد اهتمامًا أكثر جدية وقوة بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي ستساهم بشكل كبير في تنمية المسيرة الاقتصادية، والكفاءة البشرية الشابة بالسلطنة .
هذا وأكد مختصون وخبراء عقارات أنّ العقارات تمثل محركًا رئيسيًا لدفة الاستثمارات في السلطنة، وأن غياب الرؤية الموحدة بالسوق يضعف المميزات القائمة به، مشددين على أن القطاع يعد الأكثر أمنًا وتشجيعًا للاستثمارات الوطنية والأجنبية .
جاء ذلك خلال برنامج "المنتدى الاقتصادي" الذي يبث على القناة العامة بإذاعة سلطنة عمان، ويقدمه الخبير الاقتصادي أحمد كشوب ويخرجه حمد الوردي؛ حيث حملت الحلقة عنوان "ما مدى مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الاقتصادية"، واستعرضت عددًا من المحاور تمثلت في: دور الجمعية العقارية العمانية في المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وأين مساهمة الجمعية في تنظيم وتطوير القطاع العقاري، وماذا قدمت الجمعية من دراسات لرفد القطاع العقاري بها .
وقال كشوب إنّ سوق العقار يعد من الأسواق المهمة والمؤثرة في النظام الاقتصادي والاجتماعي بصفة عامة؛ حيث إن الحصول على مسكن يعد من الاحتياجات الأساسية لأيّ فرد لما يمثله ذلك من تحقيق للاستقرار الأسري والاجتماعي. وأضاف في مقدمة البرنامج أن الاستثمار في القطاع العقاري يعتبر أحد أهم القواعد الاقتصادية لمعظم دول العالم ويقدر حجم الاستثمار فيه بالمليارات، ويرتبط بالاقتصاد الأساسي للدول ارتباطا وثيقًا، لدرجة أنّه عامل مؤثر لارتفاع أو انخفاض سعر الفائدة في البنوك. غير أنه أوضح أن عددا قليلا يدرك آليات وطرق الاستثمار في المجال العقاري، وقد يكون السبب أن هذا القطاع الحيوي والمهم لم يأخذ حقه من النقاش والاهتمام في الاقتصاد الوطني، ومازال مهمشا ولا تحتضنه بيئة أو مؤسسة لتحميه أو من يحاول التعريف به وبفوائده في الاقتصاد الوطني وما تجنيه الدولة من هذا القطاع. فهو مازال يعاني من الصراع بين الحكومي والخاص اللذين يجب أن يسيرا يدا بيد لما فيه المصلحة العامة بدلاً من أن يلقي كل منهما اللوم على الآخر .
الاستثمارات العقارية
وتابع أنّه على عكس الصورة والانطباع الذي يراه العامة، من أن الاستثمار في القطاع العقاري هو قطاع هامشي ولا يستفيد منه إلا العقاريون، خاصة بعدما بدأت تتشوه صورته من خلال بعض الممارسات السيئة، إلا أن القطاع العقاري يعد محركا مهما للاقتصاد، بل يمثل نحو 10% من الناتج المحلي لدول العالم الحديث .
وأضاف أن الجمعية العقارية العمانية- في هذا الإطار- يجب أن تسهم بدور واضح في المساهمة في الناتج المحلي، فقد تأسس عدد من الجمعيات الأهلية والاتحادات ولكن لا ندري هل تأسست هذه المؤسسات لكي نكون دولة عصرية بها مؤسسات مدنية أم أن هناك دورا لهذه المؤسسات في تنمية الاقتصاد الوطني، ودورا فاعلا في مساعدة الجهات الحكومية بالدراسات والأبحاث كل حسب مجاله، وفق القوانين والتشريعات الموجودة .
ومضى كشوب يقول إن أحد التحديات التي تواجه السوق العقاري بدء الطفرة العقارية وارتفاع الأسعار، فقد بات المطورون العقاريون يركزون على شريحة معينة من المواطنين في السوق، وهم أصحاب الدخل المرتفع، والذين يشكلون 10% فقط من المجتمع، ومن ثم تأتي الطبقة التي بعدهم وهم أصحاب الدخل المتوسط الذين يشكلون نحو 20% من المجتمع، لتبقى الشريحة الأغلب من ذوي الدخل المحدود، والذين لم يستطيعوا أن يجدوا سكنا مناسبا لهم منذ الطفرة العقارية وحتى اليوم، مما يوجب على الجمعية العقارية أن تلعب دورًا في ذلك .
وردًا على أحد محاور الحلقة حول ما حققته الجمعية العقارية العمانية، قال سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رئيس الجمعية العقارية العمانية وعضو مجلس الشورى عن ولاية بوشر إن تجارب السلطنة في مؤسسات المجتمع المدني وبالتحديد في الجمعيات تعتمد على مجالس إدارات هذه الجمعيات ونهجها وآلية عملها، فهناك عدد من الجمعيات المهنية والمتخصصة في السلطنة .
وأضاف أنّ فكرة إقامة الجمعية العقارية العمانية وُلدت بعد تأثر السوق العقاري بالمضاربات غير المحمودة ودخول وسطاء غير رسميين، ومشاركة الجميع في التداول العقاري، موضحًا أنّه تم إشهار الجمعية في مارس 2011، وتم تدشينها في 16 سبتمبر 2012 ، مما يجعلها من أحدث الجمعيات في السلطنة. غير أنه أوضح أنه على الرغم من ذلك، تم قطع شوط مهم جدًا في تأسيس الجمعية وتنظيم العمل من الداخل، قبل القيام بخطوات ظاهرة وكبيرة في السوق، وتمّ عقد المقابلات المختلفة مع الجهات الحكومية المعنية بالشأن العقاري، وتمّ تشكيل لجان عمل مشتركة .
وأوضح البوسعيدي أن أعضاء الجمعية يمثلون جميع الأطراف في السوق العقاري، والمتمثلين في المطورين العقاريين، والمستثمرين والوسطاء العقاريين وأصحاب المكاتب العقارية، والمثمنين ليكون عددهم نحو 70 عضوًا، وما زال المجال مفتوحًا للانضمام للجمعية. وتابع قائلا: تهتم الجمعية بشكل أساسي في دراسة الأنظمة والتشريعات المنظمة للسوق العقاري في السلطنة، والإسهام في تشغيل القوى العاملة الوطنية في السوق العقاري بالسلطنة. وزاد البوسعيدي أن الجمعية تسعى إلى وضع مقاييس وميثاق شرف للعمل في السوق العقاري، وهذه نقطة مهمة لأنه من المهم أن يمتاز العمل فيه بالشفافية والنزاهة، والتصدي للقضايا والمعوقات التي يتعرض لها السوق، والتشجيع على الاستثمار في السوق وخاصة في السكنات الشبابية والتي تكون سكنات مناسبة وبأسعار مقبولة للفئات متوسطة الدخل في المجتمع .
أسعار العقارات
ومضى يقول إنّ من أبرز الموضوعات التي تمّت مناقشتها مع معالي وزير الإسكان، هو ارتفاع الأسعار، وصعوبة وجود سكن ملائم بأسعار مناسبة، حيث تم تقديم اقتراح بتنفيذ تجربة الإسكان الاجتماعي، من خلال طرح الحكومة لأراض في مواقع معينة، ومن ثمّ يأتي المطورون العقاريون المحليون لبناء مجمعات سكنية مخصصة للشباب العماني بأسعار معقولة. وأوضح أنّ قيمة الأرض قد تصل إلى 50% من تكلفة المشروع في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، لذلك فإنه في حالة توفير الحكومة للأرض، يقوم المطور العقاري بتعمير الأرض، ومن ثمّ يشتريها المواطن بأسعار منخفضة تقترب من نصف السعر المعروض في السوق، كما إنّه يستطيع دفع ثمن الوحدة على أقساط ميسرة. وأشار البوسعيدي إلى أن وزارة الإسكان في مساعيها بهذا الاتجاه والتي سوف تحل مشكلة حقيقية في المجتمع، وسوف تقدم الجمعية تصور لكيفية تنفيذ هذا المشروع حسب الاتفاق مع وزارة الإسكان .
المخططات السكنية
وحول توزيع أراضٍ غير صالحة للسكن، وبعيدة عن الخدمات، قال سعادته إنّ هذه مشكلة تؤرق الجميع، مضيفا : للأسف استمرت وزارة الإسكان في منح أراضٍ بأعداد كبيرة جداً في الفترة الماضية وتحديدا في المناطق الكبيرة والولايات الرئيسية، وفي مناطق لا توفر الخدمات الرئيسية، على الرغم من التكلفة المناسبة لتوزيع هذه الخدمات من قبل الجهات المعنية بها، مما حدا بالشباب إلى البحث عن بدائل أخرى. وتابع أن هذه الأراضي يمكن أن يتم طرحها للشركات لتوفير الخدمات فيها، ومن ثم تقوم ببيعها للمواطنين وفق رسوم محددة، وبذلك يستطيع المواطن استلامها بخدماتها، بدلاً من دفع الرسوم للوزارة لأراض غير قابلة للسكن فيها. وأشار البوسعيدي إلى أن مساهمة القطاع العقاري في السلطنة في الناتج المحلي خلال السنوات الأخيرة تتراوح بين 6-8.5%، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 10%، موضحاً أن مساهمة قطاع النفط بنحو 83% في الدخل القومي، يؤكد أن القطاع العقاري وغيره من القطاعات لا تزال بعيدة عن تحقيق المرجو منها، ولكن من المهم الاستمرار في سياسات تنويع مصادر الدخل .
ويرى البوسعيدي أن القطاع العقاري قطاع مغذٍ لجميع القطاعات الأخرى؛ حيث إن السياحة مثلا تعتمد بشكل مباشر على القطاع العقاري من حيث توفير المنشآت الإيوائية، وغيرها من القطاعات الأخرى .
ثروة حقيقية
من جهته، يرى الشيخ محمد بن سالم المرهون (رجل أعمال) أن قطاع العقارات يمثل ثروة حقيقية لأي بنيان اقتصادي، مما يستوجب دعمه وتعظيم دوره ليكون رافدا اقتصاديا أساسيا، لأن السلطنة تمتلك جميع المقومات الاقتصادية السياحية والصناعية .
وحول استثمار الشركات في القطاع العقاري ومساهمتها في تنويع مصادر الدخل، قال المرهون إن السلطنة تفتقر للتحفيز العقاري، ويجب أن تكون هناك شفافية ووضوح رؤية وأن نأتي بشركات لعمل مسح لاستغلال المساحات الشاسعة غير المستغلة اقتصاديا بالسلطنة. ضاربًا المثل بالشواطئ، حيث قال إنّها ثروة وطنية تحتاج إلى أن تسن قوانين لتعريف العالم بها، ويجب ألا تعطى إلا للفنادق، وليس لشركة أو وزارة أو أية جهة أخرى، وذلك لتحقيق استدامة لعائد اقتصادي أفضل أو تكون هناك محمية اقتصادية لتعريف العالم بما تحظى به السلطنة من مقومات، وذلك لرفد الاقتصاد من خلال زيادة عدد المشاريع بها وإعادة دراسة هذا الجانب، بهدف تحريك القطاع الخاص من خلال التطور والحركة العقارية. وقال : "الآن هناك زيادة في رواتب القطاع الحكومي، لذا يجب أن ترى شركات التمويل العقاري النور، فالعالم ينمو نموا غير طبيعي، ونحن جزء من هذا العالم، فكل منطقة في السلطنة تتميز بإيجابياتها التي من المفترض أن يتم التركيز على تطويرها ونترك الفرصة للمواطن ليساهم مع الحكومة في تأسيس صناديق عقارية تملكها الحكومة، فنحن بحاجة لتجارة ناجحة، فالعقار في دول العالم ثروة وتعطيله هو تعطيل للنمو الطبيعي، وفي بريطانيا تأتي البنى والشراء بعد البنوك من حيث الدخل .
منتدى سنوي للعقار
وأوضح سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رئيس الجمعية العقارية العمانية أن المستثمرين بشكل عام يبحثون عن الاستقرار الآمن للاستثمار العقاري، وهو موجود بشكل كبير جدًا في القطاع العقاري؛ حيث يقال إنّ "الاستثمار العقاري يمرض ولا يموت"، بحيث قد تكون هناك أزمات ولكن يرجع وينتعش من جديد، وعمان لها ميزة كبيرة جدًا، فالاستثمار العقاري عادة طويل الأمد ولذا فهو يحتاج لاستقرار أمني وسياسي واجتماعي، وهذا موجود في سلطنة عمان بفضل حكمة صاحب الجلالة في قيادة دفة الحكم بالسلطنة، فمتى ما تم إظهار هذه المقومات للمستثمرين الأجانب سوف يتوافدون للاستثمار بالسلطنة، وعمان لديها المقومات ولكنها لم تسوق بالشكل الكبير، وهذا ما ينقصنا لجذب الاستثمار، وعمان واعدة في جميع القطاعات .
وأشار إلى أنه من ضمن خطط الجمعية العقارية عقد منتدى سنوي للعقار مطلع الربع الثاني من هذا العام، يتم خلاله عرض تجارب دولية عالمية إقليمية في المجال العقاري، موضحًا أنه تم اتخاذ الخطوات التنفيذية بالتعاقد مع شركات متخصصة في تنظيم مثل هذه الفعاليات، بهدف دراسة المعوقات والتحديات التي تواجه قطاع العقارات بالسلطنة، والتعريف بالمناخ الاستثماري العقاري الذي تحظى به السلطنة والفرص الاستثمارية للمستثمرين محليا وعالميا .
وحول إعداد مخططات شاملة للسلطنة بداية من مسقط وامتدادا لمختلف المحافظات، أشار إلى أنّ هذا دور المجلس الأعلى للتخطيط، ونتيجة لعدم وجود مخططات واضحة ظهر كثير من الإخفاقات التي تكلف الدولة مئات الملايين من الريالات، مثلما حدث في لوى وبوشر وفي المسفاة ومصنع الأسمنت، والتي تحولت إلى أضرار بيئية، وذلك بسبب غياب الرؤية الموحدة .
وقال فهد الإسماعيلي أحد رواد الأعمال في قطاع العقارات: "كل شيء يبدأ دائمًا بنظام، فتنظيم قطاع العقار من أول نقطة أهم خطوة لجعله واحدًا من القطاعات الرائدة إلى جانب غيره من القطاعات في التنمية، لينعكس إيجابيا على الدخل القومي للبلد، وأهم ما يعنى بتطوير هذا القطاع وجعله من القطاعات المهمة، نظام الموقع الجغرافي والذي يعنى بتوزيع استخدامات الأراضي، فأول ما يتم تنظيم هذه الخارطة وتوزيعها بشكل مدروس ونهائي على أساس أننا نجد كثيرًا من المواقع تتغير استخداماتها بين فترة وأخرى من سكني لتجاري ثم صناعي وهكذا، وهذا يحد من توقعات السوق". وأضاف أن تنظيم السوق خاصة في محافظة مسقط، يحد من نسب المخاطرة ويخلق ثقة لدى المستثمرين سواء عمانيين أو غيرهم من الخارج، مناشدا بضرورة العمل بقاعدة الإفصاح، وتفعيل ما يسمى بــMaster plan أو الخطة الرئيسية، ويجب على المخططين أن يحددوا دور كل موقع .
تنظيم الوساطة
وفي مداخلة لأحد المتصلين بالبرنامج، قال حسن جمعة (مطور ومثمن عقاري صاحب شركة "إي آر إيه") إن السوق يفتقد للتشريعات والتنظيم العقاري، كما إنّ القطاع العقاري يؤثر على جميع شرائح المجتمع، فضلا عن أهميته كونه يمس جميع الخدمات من تطوير عقاري وتقييم ووسائط عقارية. وقال إنه بالنسبة لتنظيم الوساطة العقارية، فهي أمر أساسي يحكم عمليات البيع والشراء، وتعمل على إيجاد مراكز تشكل الهيكل الأساسي للوساطة العقارية، وأي هيكل يحتاج إلى لوائح تنظيمية وقوانين وتشريعات تنظم العمل بالقطاع، على الرغم من أن هناك مرسوما سلطانيا لتنظيم أعمال الوساطة في المجالات العقارية منذ العام 1986، ومن ثم صدر مرسوم سلطاني آخر في 2010. وأشار إلى أن التنظيم يسهم في تعزيز الإفصاح والشفافية ويوفر الإحصاءات الدقيقة والبيانات الواضحة الموثوقة بالسوق، لافتاً إلى أنّ مهنة الوساطة العقارية تدر دخلاً للعامل فيها حتى ولو لم يعتبرها مهنته الأساسية، وبهذا أيضًا يساهم في خلق فرص عمل للشباب العماني .
وأضاف جمعة: "نحن بحاجة إلى هيئة أو جهة أو مؤسسة لتنظيم العقار بالسلطنة، وقد آن الأوان لإنشائها لرعاية هذا القطاع، كما إنّه آن الأوان لكي تتحول الشركات العقارية إلى شركات مساهمة عامة حتى تطبق معايير الحوكمة وتتيح فرصة للمساهمين، وتصبح هناك مؤشرات عقارية جاذبة للمستثمرين محليا وعالميا، حيث إن التطوير العقاري لدينا محدود، ومعظم المشاريع قد لا يملكها عمانيون ولم تر النور، ولذا يجب أن تجر دخلا كافيا للتحول لشركة مساهمة عامة، مثلما فعلت شركة المدينة وأصدرت نظام الصكوك ونجحت في توجهها . فاليوم هناك الدقم بما تحويه من مشاريع وغيرها من المشاريع ".
ورد المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رئيس الجمعية العقارية العمانية وعضو مجلس الشورى عن ولاية بوشر على هذه المداخلة بقوله: "نتفق على أهمية تنظيم السوق العقاري، والمدخل لأيّ مستثمر يريد أن يشتري أو يبيع عن طريق الوسيط العقاري، وهناك مرسوم سلطاني لتنظيم هذا الجانب صدر في 2010 وأعطى مهلة سنتين للشركات لتحسين أوضاعها، وهناك أدوار منوطة بوزارة القوى العاملة والإسكان، والتجارة والصناعة، وحقيقة الأمر وحتى نكون شفافيين بالفعل اليوم وبعد مرور أكثر من 3 سنوات من صدور المرسوم، ولكن القانون لم يتم تنفيذه بعد، نتيجة للمتغيرات التي مرت بها السلطنة، لكن الجمعية تعمل في هذا الجانب وبدأنا الخطوات الفعلية مع وزارة القوى العاملة والإسكان والمقبل مع وزارة التجارة والصناعة، فإذا تم تفعيل هذا القانون بشكله سيكون هناك قطاع عقاري منظم ويحمي مصالح جميع الأطراف، وهنا يأتي دور الجمعية بشكل مباشر وقد حظينا بتفاعل وتجاوب من المسؤولين وتشكيل فرق عمل ويفعل دور الجمعية ".
وتابع: "تم طرح أهمية وجود جهة أو هيئة منظمة للقطاع العقاري، والحكومة درست الموضوع بشكل واسع، متمثلة في غرفة تجارة وصناعة عمان، وما تم التوصل إليه أن الحكومة اكتفت بتدشين مديرية عامة تابعة لوزارة الإسكان، وعدم إشهار الهيئة، والجمعية العقارية تسعى لأداء دورها في هذا الجانب، كما قدمت الجمعية مقترحا لوزارة الإسكان بأهمية وجود مؤشر للقطاع العقاري، وبدأت الجمعية بإعداد دراسة لإصدار مؤشر ربع أو نصف سنوي للسوق العقاري بالسلطنة وخلال مقابلتنا لمعالي الدكتور وزير التجارة والصناعة القادم ستتم مناقشة هذا الأمر وتثبيته بالإضافة إلى المنتدى العقاري، أما بالنسبة للتمويل العقاري فبالفعل هناك مطالبات بوجود قانون للتمويل العقاري، ومن ضمن ما ندرسه حاليا إصدار قانون للتمويل العقاري، وخلال 2014 سيظهر دور ونشاط الجمعية بشكل أكبر "
وواصلَ القطاعُ المصرفيُ في سلطنةِ عُمان اتجاهه الصعودي في عام 2013 مواكباً للنشاطِ الاقتصاديِ بشكل عام، وكانَ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعارِ الجاريةِ قد سجّل نمواً متواضعاً بلغَ حوالي 6ر2 بالمائة خلال الشهورِ التسعةِ الأولى من عام 2013م ليبلغ حوالي 7ر22 مليار ريال عُماني مقارنة بـ 1ر22 مليار ريال عُماني في الفترة نفسها من عام 2012م .
وفيما يتعلق بالتضخمِ والأسعارِ في السلطنة خلال عام 2013 فقد بقي الوضع وإلى حدٍ بعيدٍ تحت السيطرة، حيثُ بلغَ مُعدل الزيادة في المتوسط العام لمؤشر أسعارِ المستهلكِ في السلطنةِ خلال الفترة (يناير - نوفمبر) من عام 2013م حوالي 3ر1 بالمائة مقارنة بـ 9ر2 بالمائة خلال الفترة نفسها من عام 2012م .
وتشير أحدث البيانات بخصوص وضع المالية العامة وميزان المدفوعات للسلطنةِ في عام 2013، الى تحقيق فائض بالموازنة العامة للدولة بنحو 2ر610 مليون ريال عُماني مع نهاية نوفمبر 2013 كما سجل الميزان التجاري فائضاً بحوالي 5ر6 مليار ريال عُماني مع نهاية أغسطس 2013 .
وتشيرُ بيانات الميزانية الإجمالية للبنوك التجارية الصادرة عن البنك المركزي العماني الى تحقيقِ نموٍ في كافة بنودها الرئيسية حتى الآن، حيث زادَ مجموعُ أصُول البنوك التجارية بنسبة 8ر7 بالمائة ليبلغَ حوالي 3ر22 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2013م مقارنة بـ 7ر20 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2012م .
ومن مجموعِ الأصول، شكَّلَ الائتمان ما نسبته 4ر68 بالمائة وزادَ بنسبة 3ر6 بالمائة خلال العام ليبلغ 2ر15 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2013م. وفي حين سجلَ الائتمان الممنوح للحكومةِ إنخفاضاً بنسبة 3ر39 بالمائة، فقد شهدَ الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ومؤسسات القطاع العام زيادة بنسبة 7 بالمائة و 1ر3 بالمائة على التوالي .
ولقد توزع الائتمان الممنوح للقطاع الخاص مع نهاية نوفمبر 2013م، على قطاع الشركات غير المالية والتي استحوذت على ما نسبته 1ر47 بالمائة ثم جاء وبنسبة مقاربة جداً قطاع الأفراد ─ معظمه تحت بند القروض الشخصية ─ 5ر45 بالمائة ثم قطاع الشركات المالية 5 بالمائة وباقي القطاعات 4ر2 بالمائة .
أما استثمارات البنوك التجارية في الأوراق المالية فقد زادت بنسبة 11 بالمائة لتبلغ 4ر2 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2013م مقارنة بـ 2ر2 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2012م . ومن هذه الاستثمارات، شهادات الإيداع المُصدرة من قبل البنك المركزي العُماني والتي بلغ رصيد حيازة البنوك التجارية منها حوالي 1ر1 مليار ريال عُماني، فيما بلغ الاستثمار في سندات التنمية الحكومية حوالي 6ر558 مليون ريال عُماني وذلك في نهاية نوفمبر 2013م .
وفي جانب الخصوم من الميزانية الاجمالية، فقد شهدَ مجموعُ الودائع لدى البنوك التجارية زيادةً كبيرةً بلغت نسبتها 5ر7 بالمائة ليصل إلى 2ر15 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2013م مقارنة بـ 1ر14 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2012م. وكانت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية قد زادت بنسبة 1ر15 بالمائة لتبلغ 5ر4 مليار ريال عُماني بينما انخفضت ودائعُ مؤسسات القطاع العام بنسبة 4ر11 بالمائة لتصل إلى 9ر867 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها .
أما ودائع القطاع الخاص والتي شكَّلت ما نسبته 8ر62 بالمائة من مجموع الودائع لدى البنوك التجارية فقد زادت بنسبة 6ر5 بالمائة لتبلغ 5ر9 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2013م مقارنة بـ 9 مليار ريال عُماني في نهاية نوفمبر 2012م .
ومن حيث التوزيع القطاعي للودائع، شكَّلت ودائع الأفراد ما نسبته 3ر49 بالمائة من مجموع قاعدة الودائع للقطاع الخاص، تلتها ودائع الشركات غير المالية 4ر26 بالمائة، وودائع الشركات المالية 7ر22 بالمائة ─ تشمل ودائع صناديق التقاعد والتي استحوذت على ما نسبته 19 بالمائة من مجموع ودائع القطاع الخاص ─ وودائع باقي القطاعات 6ر1 بالمائة .
وعلى صعيدِ الربحيةِ، فقد زادَ مجموعُ صافي أرباح البنوك التجارية (داخل السلطنة) في الفترة (يناير- نوفمبر) من عام 2013م ليبلغ حوالي 6ر290 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 1ر272 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها من عام 2012م .
وعقدت بمبنى البنك المركزي العماني جلسة نتائج إصدار شهادات الإيداع العمانية الإصدار رقم 849 .. وبلغ إجمالي قيمة الشهادات المخصصة 376 مليون ريال عماني .
وأفادت النشرة الصادرة عن البنك أن متوسط سعر الفائدة لتلك الشهادات كان 13ر0 بالمائة. فيما بلغ أعلى سعر مقبول 13ر0 بالمائة مشيرة إلى أن مدة تلك الشهادات تصل إلى 28 يوما حيث سيتم استحقاقها في الخامس من شهر فبراير المقبل .
وتعتبر شهادات الإيداع الصادرة عن البنك المركزي العماني وتشارك فيها البنوك المرخصة فقط أداة مالية لتنفيذ عمليات السياسات النقدية والتي تهدف إلى ادارة السيولة في القطاع المصرفي على وجه الخصوص والحفاظ على استقرار سوق المال بشكل عام .
علما بأن سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء للفترة من الثامن من شهر يناير الحالي وحتى الرابع عشر من الشهر نفسه هو واحد بالمائة .
وأعلنت وزارة التعليم العالي عن اكتمال 80 بالمائة من مشاريعها للخطة الخمسية الحالية التي تنتهي العام المقبل، وأكد الدكتور سعيد بن عبدالله العدوي مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة التعليم العالي أن اكثر من 100 مشروع حيوي تم إنجازها في هذا الصدد، شملت توسعة البنية الاساسية للوزارة ولكليات العلوم التطبيقية .
وأوضح أن خطة العام الجاري تشمل سبعة محاور منها ما يتعلق بتنمية الموارد البشرية، ومنها ما يرتبط بتقنية المعلومات وتجويد الخدمات، مشيرا إلى الانتهاء من إعداد دراسة التحول الرقمي وتشكيل لجان للتطوير والرقي بالعمل المؤسسي بالوزارة. وكشف أن الخطة الخمسية التاسعة «2016 -2020» تشمل إعداد مخططات لجميع كليات العلوم التطبيقية بهدف إعداد تصور ما يجب أن تكون عليه في المستقبل، وذلك من خلال استبدال المباني القديمة بمبان حديثة ومتطورة تتناسب مع المرحلة القادمة للتعليم العالي بالبلاد .
وبلغت حركة الإشغال في فنادق مسقط ذروتها مدعومة بموسم السياحة الشتوية التي تستقطب سياحا من مختلف دول العالم للاستمتاع بالطقس الدافئ مقارنة بالأجواء في أوروبا حالياً إلى جانب اقتراب موعد مهرجان مسقط الذي يقام سنويا نهاية يناير من كل عام .
وأكد مسؤولو عدد من فنادق العاصمة ارتفاع نسبة الإشغال إلى 100% وهي نسبة مرشحة للاستمرار على حالها خلال الأشهر القادمة كما تكشف عن ذلك حركة الحجوزات والتعاقدات التي تبرمها شركات السياحة حيث يفضل السياح وخصوصاً الأوروبيين السلطنة لما تزخر به من مقومات متنوعة وطبيعة ساحرة وخلابة .
وأشاروا إلى أن الفعاليات التي تحتضنها مسقط في مختلف الجوانب وخصوصا ما يتعلق بالمشاركات العالمية في مهرجان مسقط والمسابقات الكروية، تعد هي الأخرى عاملا أساسيا لزيادة حركة الإشغال في الفنادق حيث تحتضن مسقط هذه الأيام البطولة الآسيوية للمنتخبات الأولمبية لتصفيات آسيا في كرة القدم .
انتعاش السياحة
وفي إطار جهود الحكومة للدفع بعملية التنويع الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على النفط من خلال تعزيز مساهمة القطاعات الواعدة كالسياحة فقد تضمنت الموازنة العامة للدولة لهذا العام تخصيص 11.5 مليون ريال لمشاريع سياحية، ومن أبرزها تطوير وادي بني خالد والمتحف البحري بصور، وذلك في إطار جهودها للدفع بعملية التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط من خلال تعزيز مساهمة القطاعات الواعدة كالسياحة .