عاهل الأردن يبحث مع نتنياهو مسار مساعي التسوية أو الحل

حملة إسرائيلية عنيفة على وزير خارجية أميركا اعتبرها البيت الأبيض "مهينة"

الاحتلال يتابع التحدي ببناء وحدات سكنية في القدس والضفة

متطرفون إسرائيليون يضرمون النار في مسجد في الضفة

مسؤول فلسطيني يتهم القاعدة بمنع وصول الأغذية إلى مخيم اليرموك

أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن القيادة الفلسطينية لا تقبل اتفاق الإطار الذي عرضه وزير الخارجية الأميركي جون كيري لأنه ينص على إقامة دولة فلسطينية بلا معابر أو حدود أو عاصمة، مع بقاء الكتل الاستيطانية غير المحددة، والاعتراف بإسرائيل دولة يهودية .
وقال في مؤتمر صحافي إن اتفاق الإطار المقترح يقوم على: الاعتراف الفلسطيني بيهودية إسرائيل، وبقاء السيطرة الإسرائيلية على الحدود والمعابر، وبقاء الاستيطان، والسيطرة الإسرائيلية على الأجواء والاتصالات وغيرها .
وأضاف أن العملية السياسية تصطدم بحائط مسدود، حائط الاستيطان والتوسع، وإصرار حكومة إسرائيل على جملة من الاشتراطات التي يعرفون أن لا قيادة فلسطينية في الماضي أو الحاضر أو المستقبل ومعها الشعب الفلسطيني، يمكن أن تقبل بها. وتابع أن إسرائيل تريد إقامة جدار في الأغوار شبيه بالجدار القائم حالياً غرب الضفة، كما تريد إبقاء الكتل الاستيطانية التي لا يعرف حتى الوسيط الأميركي مساحتها وحجمها وأنها تتوسع يومياً .
واعتبر أن مطالبة إسرائيل لنا بالاعتراف بدولة يهودية يعني مطالبتنا بإلغاء روايتنا التاريخية وتبنّي الرواية التاريخية الإسرائيلية عن دولة لا نعرف حتى حدودها. وقال إن القدس بأكملها تلقى المصير ذاته، مصير الضم واستمرار التهويد. وتساءل: أي دولة فلسطينية يقصدون؟ دولة بلا حدود ولا معابر ولا عاصمة .
من ناحية اخرى، بحث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في عمّان ، تطورات عملية السلام في ضوء المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أميركية .

وأكد الملك، خلال اللقاء أهمية استغلال عامل الوقت والبناء على الفرصة المتاحة، من خلال الجهود المكثفة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لتحقيق تقدم ملموس في مفاوضات السلام وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين ومبادرة السلام العربية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل. وشدد الملك على أن المصالح الأردنية العليا، خصوصا تلك المتعلقة بقضايا الوضع النهائي، تقع في قمة أولوياتنا. كما أكد أهمية قيام جميع الأطراف المعنية بتحقيق السلام العادل والشامل بتوفير الأجواء المناسبة لإنجاح عملية التفاوض .
من جانبه، أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو العاهل الأردني على مسار مفاوضات السلام والجهود الأميركية في هذا المجال. ويأتي لقاء الملك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد لقائه مؤخراً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقبله مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين العاهل الأردني والأطراف المعنية بعملية السلام، وحرصا من الملك على تحقيق تقدم ملموس يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، ويحمي في نفس الوقت المصالح الأردنية العليا، خصوصا في مفاوضات قضايا الوضع النهائي، لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة التي يتم فيها بلورة الإطار التفاوضي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة الاميركية .
وكانت ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يطالب بعودة "عدد محدود" من اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم في فلسطين المحتلة 1948، مقابل الحصول على اعتراف فلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية .
وأضافت على صفحتها الإلكترونية أن كيري حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار مساعيه الأخيرة للوساطة على الموافقة على مثل هذا الاقتراح.
وعقب زيارة قصيرة للأردن والمملكة العربية السعودية، عاد كيري إلى (إسرائيل) لمواصلة جهود الواسطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين . وقال كيري عقب لقائه الملك عبد الله بن عبد العزيز في روضة خريم ان المبادرة العربية للسلام التي طرحها الملك عبدالله في العام 2002 "أصبحت جزءا من الإطار الكلي للجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل وفق مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها، ومبدأ الأرض مقابل السلام ". إلى ذلك، أفادت تقارير إخبارية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أصر خلال وقفته الأخيرة في عمان وتل أبيب ورام الله على صدور بيان إيجابي من طرفي الصراع بالحد الأدنى وفي أسرع وقت ممكن، مقابل أن يعود إلى المنطقة الأسبوع المقبل في زيارة إضافية وخاصة بعنوان حصر ومعالجة الخلافات المتعلقة باتفاقية الإطار بين اسرائيل والفلسطينيين. ونقلت التقارير عن مسؤول أردني بارز القول إن نتنياهو يسعى لكسب الوقت والزمن حتى يتمكن من انتهاء مشروع بناء 50 ألف وحدة سكنية استيطانية أقرتها حكومته في وقت سابق حتى نهاية العام 2014 .
وذكرت أن كيري اعتبر أن نتنياهو قدم تنازلا كبيرا جدا واتخذ قرارا في غاية الصعوبة يمنح الفلسطينيين الفرصة لإضفاء الشرعية على المفاوضات واتفاقية الإطار، في إشارة إلى عرض جديد بمبادلة الأراضي، حيث عرض نتنياهو 52 كيلومترا مربعا من أراضي الجليل المحاذية لشمال الضفة الغربية، وهي مساحة جغرافية تضم كتلة ديموغرافية قوامها نحو 300 ألف مواطن فلسطيني يفترض أن يصبحوا جزءا من الدولة الفلسطينية الجديدة بعد الاتفاق. وأضافت أن كيري اعتبر الأمر إنجازا وطالب عباس بإنجاز مقابل إلا أن الأخير طالب بغطاء عربي وتحديدا أردني للاتفاق على النقاط الجدلية، مفوضا كيري بإعادة انتشار القوات التي ستحرس منطقة الأغوار مشترطا عدم وجود الإسرائيليين .
و  أعلنت إسرائيل عن بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية وأكثر من 800 في الضفة الغربية، على ما أفادت منظمة بتسيلم الاسرائيلية المناهضة للاستيطان .
وقال متحدث باسم المنظمة غير الحكومية ليو اميحاي إن وزارة الإسكان نشرت خططا لبناء 1076 وحدة سكنية في القدس الشرقية و801 وحدة في الضفة الغربية .
وأوضح أن "عددا من هذه المساكن ستبنى في مستوطنتي افرات وارييل في الضفة الغربية وفي أحياء رامات شلومو وراموت وبيسغات زئيف في القدس الشرقية ".
ويأتي ذلك فيما يحاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري التوصل إلى مشروع اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين .
وغادر كيري الشرق الأوسط في مطلع الأسبوع بعد أربعة أيام من المحادثات المكثفة بدون أن يتمكن من الحصول على تاييد إسرائيل والفلسطينيين لخطته . وقد أعلن عدة مرات أن الولايات المتحدة تعتبر الاستيطان "غير مشروع ".
ويقيم حوالى 350 ألف مستوطن يهودي في مستوطنات في الضفة الغربية إلى جانب 200 ألف إسرائيلي يقيمون في أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة .
من ناحيته، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن قرارات الاستيطان الاسرائيلية الجديدة هي رسالة من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الى وزير الخارجية الاميركي جون كيري لعدم العودة للمنطقة لمواصلة جهوده في محادثات السلام .
وقال عريقات في تعقيبه على قرارات الحكومة الاسرائيلية ببناء الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية "إن قرارات البناء الاستيطاني الجديدة هي رسالة من نتانياهو إلى كيري لعدم العودة إلى المنطقة لمواصلة جهوده في محادثات السلام الفلسطينية -الإسرائيلية ".
من جانبها شنت إسرائيل هجوما كبيرا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن ) ، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، فاتهمت الأول بأنه ليس «شريكا حقيقيا » وليس معنيا بالسلام، واتهمت الثاني بأنه «مهووس وغير قادر على صنع السلام ».
وجاء الهجوم المزدوج على ألسنة مسؤوليين ووزراء، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قال، إن «أبو مازن غير مستعد لصنع السلام ولا يتخذ القرارات اللازمة من أجل مواصلة المفاوضات». وأضاف خلال لقائه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، قبيل مغادرة الأخير إسرائيل التي وصلها لحضور تشييع رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون: «استمع إليه، تصريحاته الأخيرة دليل على أنه لا يريد السلام ».
وشن وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت هجوما أعنف على أبو مازن. وقال : «لا يوجد اختلاف بينه وبين سلفه ياسر عرفات، عباس يرتدي بذلة أكثر أناقة فقط». وأضاف أنه «يتحدث عن تحرير القدس ويتسمك بحق العودة مثله مثل عرفات ».
ووصف بينت الخطة التي طرحها كيري، حول غور الأردن بـ«فكرة واهية». وقال للإذاعة الإسرائيلية: «يجب قول ذلك للفلسطينيين والأميركيين بصراحة، الجميع يدركون بأننا لن ننسحب لحدود عام 1967، البديل هو الانفصال وإقامة سلطة في منطقة يحكمون فيها أنفسهم في «أ» و«ب» لكن من دون سيادة أمنية، الأمن سيبقى بيد إسرائيل. لن نقبل بحل نجد فيه أنفسنا في وضع مشابه لوضع قطاع غزة. ويضاف هذا التحريض على الرئيس الفلسطيني إلى سلسلة متواصلة من تصريحات لوزراء إسرائيليين، حملوه في الأسابيع الأخيرة مسؤولية تنفيذ الفلسطينيين عمليات هجومية في الضفة الغربية وإسرائيل، بسبب ما وصفوه بـ«رعاية التحريض ».
وانضم وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون إلى مهاجمي عباس. وقال في محادثات مغلقة: «أبو مازن ما زال حيا وموجودا بفضلنا، إنه يعيش بسيفنا، وحين نترك الضفة الغربية وغزة سينتهي أمره. في الواقع، طوال الأشهر الأخيرة لم تكن المفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين، بل بيننا وبين الأميركيين ». وأضاف، في تصريحات نشرتها صحيفة «يديعوت أحرنوت»، الأكثر انتشارا أنه «يصر على مواقفه. إنه ليس شريكا للسلام ».
ولم يسلم كيري نفسه من هجوم لاذع وغير مسبوق من قبل يعالون .
وقال يعالون عن كيري إنه «مسيحاني ومتسلط، ويتصرف كالمخلص المنتظر، الشيء الوحيد الذي يمكنه إنقاذنا منه هو أن يحصل على جائزة نوبل ويتركنا وشأننا ». وأضاف في وصف خطة كيري «لا تستحق الورقة التي كتبت عليها، ليس فيها أمن ولا سلام». وتابع: «وزير الخارجية الأميركي، الذي جاءنا عازما، يعمل مدفوعا بهوس غير مفهوم ويمتلك توقعات ليست منطقية، لا يمكنه أن يعلمني شيئا بما يخص الصراع مع الفلسطينيين ».
ورفض المتحدث باسم يعالون التعليق على التقرير الذي أثار جدلا في إسرائيل . وسارعت وزيرة العدل تسيبي ليفني، المسؤولة عن ملف المفاوضات بالتعليق على كلام يعالون الذي لم يحدد تاريخه، بقولها، إن «العلاقات مع الولايات المتحدة هي كنزنا الاستراتيجي الأكبر، وهي حيوية لأمن إسرائيل، ووزير الخارجية كيري يعمل بدأب لإنهاء الصراع مدفوعا بفهم عميق أن هذه هي مصلحة إسرائيلية ».
ونقلت يديعوت، عن وزير كبير لم تسمه، قوله: «كيري ساذج ومهووس، ويعاني من نقص حاد في فهم الواقع في المنطقة، يبحث عن جائزة نوبل ولا يهمه شيء آخر ».
ويضاف ذلك إلى تصريحات سابقة لمصادر وصفت كيري بأنه «لا يظهر أي فهم لما يجري ويحمل برامج سطحية وغير جدية ومنفصل عن الواقع بكل بساطة ولا يبدي إلماما بقراءة الخرائط المعروضة عليه كما أن سلوكه يدل على هوس ».
ويشير ما نشرته «يديعوت» إلى أن الأزمة بين إسرائيل والولايات المتحدة لم تنته، على الرغم من تقديم يعالون الاعتذار لكيري .
وقالت مصادر، إن «يعالون قدم اعتذاره تحت ضغط شديد وبعد عاصفة انتقادات أميركية وإسرائيلية واسعة، لكن نتنياهو لم يكلف نفسه عناء استدعائه إلى مكتبه وتوبيخه، في إشارة على أنه موافق ضمنا على التصريحات». وكتب شيمعون شيفير في «يديعوت أحرونوت»: «ليس سرا أن نتنياهو يفكر بالطريقة نفسها . لكن يعلون وخلافا لنتنياهو، ليس مستعدا لأن يكون جزءا من التمثيلية حول المحادثات مع وزير الخارجية الأميركي ».
وأضاف: «يعلون أراد التنديد بغياب الشفافية وهذا مهين بحق المواطنين الإسرائيليين حول سير المفاوضات مع الفلسطينيين ».
وكان يعلون قدم اعتذارا رسميا لكيري وأصدر بيانا ، قال فيه إنه «لم يقصد إيذاء الوزير كيري وهو يعتذر منه إذا لحق ضرر به نتيجة الأقوال المنسوبة إليه». وأضاف أن «إسرائيل تثمن الجهود الجبارة التي يبذلها لدفع المفاوضات مع الفلسطينيين ».
ولم يتراجع يعالون عن أقواله مباشرة، لكنه قال، إن «إسرائيل والولايات المتحدة شريكتان في بذل الجهود لدفع مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين قدما بقيادة وزير الخارجية كيري ».
ورد كيري بقوله إن «تصريحات يعالون لن تؤثر على جهوده في التوصل إلى سلام فلسطيني إسرائيلي». وأكد أنه لن يسمح «لسلسلة تعليقات» أن تثنيه عن هدفه «بإحراز تقدم في عملية السلام»، مشيدا بدعم نتنياهو .
ولم تقتصر تصريحات يعالون على إثارة الغضب الأميركي، لكنها أثارت الجدل في إسرائيل كذلك، إذ نأى نتنياهو والرئيس شيمعون بيريس ووزراء آخرون بأنفسهم عن تصريحات يعلون، وتجندوا في محاولة لتلطيف الأجواء مع الولايات المتحدة . وقال نتنياهو: «الولايات المتحدة هي حليفنا الأكبر، حتى وإن كان لدينا خلافات معها، تستند على أساس الوقائع الموضوعية وليس على أساس فرد من الأفراد ».
وبدوره قال بيريس: إن «علاقاتنا مع الولايات المتحدة ذات قيمة استراتيجية عليا لدولة إسرائيل. إن الصداقة العميقة مع الولايات المتحدة هي مركب رئيس في أمن إسرائيل وتدفع السلام قدما في الشرق الأوسط. إن جهود كيري من أجل تحقيق السلام هي دليل على هذا الموقف الأميركي ».
وعد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأنه: «ليس صحيحا ومجديا لأي طرف من الطرفين أن يخوض جدالا صاخبا وعلنيا ».
واعتبر البيت الابيض ان الهجوم الشديد الذي شنه وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون على وزير الخارجية الاميركي جون كيري مهين وفي غير محله .
كذلك، صرح المتحدث باسم الرئاسة الاميركية غاي كارني ان تعليقات يعالون الذي اتهم كيري بأنه لا يفقه شيئا في الملف الاسرائيلي - الفلسطيني لا تنسجم مع العلاقات الوثيقة التي تربط بين الولايات المتحدة واسرائيل. وقال كارني ان تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي اذا ثبت انها نقلت بدقة، مهينة وفي غير محلها، وخصوصا بالنظر الى كل ما تقوم به الولايات المتحدة دعما لحاجات اسرائيل على الصعيد الامني .
وأضاف ان كيري وفريقه يعملان باستمرار من أجل سلام آمن بالنسبة الى اسرائيل، بسبب القلق والتزام الولايات المتحدة بمستقبل اسرائيل وشعبها . واعتبر كارني ان التشكيك في دوافع كيري وتشويه اقتراحاته ليس امراً نتوقعه من وزير دفاع حليف قريب .
وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري إنه لن يدع تصريحات انتقدت جهوده لتحقيق السلام في الشرق الأوسط ونسبت لوزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون تثنيه عن محاولة التوصل إلى اتفاق إطار بين إسرائيل والفلسطينيين .
وقال كيري في مؤتمر صحافي بالكويت حيث يشارك في مؤتمر للمانحين من أجل سوريا لا يمكن أن ندع تصريحات تقوض هذا الجهد ولا أعتزم ذلك . وأسفرت التصريحات عن توبيخ حاد اللهجة من البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية. وقال يعلون في وقت لاحق في بيان إنه يعتذر إذا كان الوزير كيري قد ساءته التصريحات المنسوبة إلى الوزير .
واعتذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون لوزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد أن نقلت عنه إحدى الصحف سخريته من سعي كيري من أجل السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وكأنه المخلص المنتظر .
ولم ينكر يعلون الإدلاء بهذه التصريحات في أحاديث خاصة خلف أبواب مغلقة والتي نشرت في الصفحة الأولى لصحيفة يديعوت احرونوت وقوبلت باستنكار من واشنطن وزادت من حدة الخلاف القائم بالفعل مع واشنطن بسبب البناء الاستيطاني على أراض يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم. وكان يعلون لزم في بادئ الأمر الصمت عما نسبته إليه الصحيفة من تصريحات لكنه حاول تهدئة الجدال بعد أن وبخه ضمنا رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في كلمة ألقاها . وأصدر بيانا عبر فيه عن التقدير للولايات المتحدة وأعقب ذلك بعد ساعات بالإشادة صراحة بكيري .
وقال البيان الذي صدر بالعبرية والإنكليزية لإسرائيل والولايات المتحدة هدف مشترك هو حث خطى محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين التي يقودها الوزير كيري. واضاف البيان قوله لم يقصد وزير الدفاع أي إساءة للوزير كيري وهو يعتذر إذا كان الوزير كيري قد ساءته التصريحات المنسوبى الى الوزير.
هذا واعتبر وزير الخارجية الإسرئيلي، أفيغدور ليبرمان، أن اتفاق السلام مع الفلسطينيين الذي تتوسط فيه الولايات المتحدة حالياً، هو أفضل عرض تحصل عليه إسرائيل من أي وقت مضى داعياً إياها الى قبوله .
وقال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة "ديلي تليغراف" إن الاتفاق، الذي يعمل من أجله وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، هو "أفضل عرض يمكن أن نحصل عليه.. ونحن نقدّر حقاً جهود الوزير كيري في هذا الشأن وهو يستحق الشكر والثناء لما يبذله من جهود للتقريب بين الإسرائيليين والفلسطينيين ".
واعتبر استمرار الاتصال مع الفلسطينيين "مسألة حاسمة بالنسبة للإسرائيليين مهما كانت آفاق النجاح محدودة، لأنهم سيستمرون في العيش معاً ويظلون جيراناً مع أو من دون ايجاد حل شامل ".
واضاف وزير الخارجية الاسرائيلي "هناك العديد من المشاكل على أرض الواقع، لكن من المهم جداً الحفاظ على الاتصال المباشر مع الفلسطينيين والتفاوض والمحادثات معهم ".
وقال "هناك علامة استفهام حول ما إذا كان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قادراً على تقديم نتائج في محادثات السلام، ويتعين عليه أن يكون مستعداً لتقديم تنازلات غير أني لست متأكداً من قدرته على ذلك، ولكن يجب علينا التحقق وانتظار هذا الاحتمال لأننا مستعدون للذهاب بعيداً ".
وذكرت صحيفة إسرائيلية، أن الانتقاد الشديد الذي وجهه وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووصفه له بأنه "مهووس وتبشيري"، سببه أن الطاقم المساعد لكيري يجند ضباطا إسرائيليين برتبة لواء من أجل تأييد انسحاب إسرائيل من غور الأردن بإطار اتفاق مع الفلسطينيين.وقالت صحيفة "معاريف" الخميس، إن مندوبين أميركيين من طاقم مارتن إنديك، مستشار كيري، يلتقون مع ضباط إسرائيليين كبار في الاحتياط من أجل تحويلهم إلى لوبي في الرأي العام الإسرائيلي مؤيد للإنسحاب من الغور.وأضافت أن المندوبين الأميركيين حاولوا تجنيد اللواء أفي مزراحي، قائد الجبهة الوسطى السابق للجيش الإسرائيلي، واللواء غادي شمني الذي يعمل مستشارا للجنرال الأميركي جون ألن، الذي يعمل على إعداد الخطة الأمنية الأميركية ليتضمنها الاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.وقالت الصحيفة إن هذا "التدخل الفظ" الذي "تجاوز خطا أحمر رفيعاً" هو الذي أثار غضب يعلون، خاصة أنه يأتي بعد أسابيع قليلة من الكشف عن أن الاستخبارات الأميركية أجرت عمليات تجسس، شملت اعتراض رسائل الكترونية وتنصت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق ايهود باراك.وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد نقلت يوم الاثنين الماضي عن يعلون قوله إن "الخطة الأمنية الأميركية التي تم استعراضها أمامنا لا تساوي الورق الذي كتبت عليه، ولا يوجد فيها أمن ولا سلام. (إننا مقتنعون أن) استمرار وجودنا في الضفة الغربية ونهر الأردن سيضمن عدم تحويل مطار بن غوريون ومدينة نتانيا إلى أهداف وغايات لهجمات صاروخية من جميع الجهات". وأردف أن "وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي جاءنا مصمما ويعمل من خلال هوس غير مفهوم وشعور مسيحاني، لا يمكنه أن يعلمني شيئا عن الصراع مع الفلسطينيين" وآمل أن يفوز كيري بجائزة نوبل للسلام "لكي نرتاح منه ".
على الجانب الفلسطينى حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء الاثنين من ان المفاوضات "مهددة بالانهيار"، مؤكدة انها ستعد خطة لتنفيذ موجبات قرار الأمم المتحدة المتصل بعضوية فلسطين كدولة مراقب لجهة "الانضمام الى الاتفاقات والمنظمات" الأممية .
وقالت اللجنة التنفيذية للمنظمة في بيان أصدرته عقب اجتماعها برئاسة عباس في رام الله إن "العملية السياسية الراهنة مهددة بالانهيار ما لم تستند فعليا الى المرجعيات الدولية المتعارف عليها والتي تحتوي على انهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، عاصمتها القدس الشرقية وضمان حقوق اللاجئين من شعبنا وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية ".
واكدت ان "التعثر في العملية السياسية الراهنة يعود اساسا الى استمرار مواقف وممارسات حكومة نتنياهو في التوسع الاستيطاني غير المسبوق، وفي السعي الى الغاء مرجعيات عملية السلام المقرة دوليا واستبدالها بمرجعية تكرس ضم القدس والسيطرة المطلقة على اجزاء واسعة من الضفة الغربية بحجة الأمن تارة او الكتل الاستيطانية تارة أخرى ".
وشنت جماعات «دفع الثمن» الاستيطانية الإسرائيلية هجوما جديدا على الفلسطينيين، واستهدفت مسجدا في قرية دير استيا القريبة من قلقيلية، شمال الضفة الغربية. وأتت النيران على بعض محتوياته. وحذرت السلطة الفلسطينية من مغبة إشعال فتيل «حرب دينية» في المنطقة. وندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية محمود الهباش، بإشعال النيران في مدخل المسجد. وقال للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن ما جرى بحق المسجد «عمل عنصري يعبر عن اضطهاد ديني صريح ضد الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه ينذر بحرب دينية شاملة في المنطقة». واعتبر الهباش أن حماية الأماكن المقدسة في «فلسطين لا تقع على عاتق الفلسطينيين وحدهم بل هي بحاجة إلى دعم ومساندة كافة أبناء العالمين العربي والإسلامي والشرفاء في جميع أنحاء العالم والعمل على وضع برنامج عملي على أرض الواقع لمواجهة هذه الهجمة المسعورة ».
من جانبه، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، إن أهل القرية تصدوا للمستوطنين وطردوهم قبل إطفاء النيران في مسجد علي بن أبي طالب. وجاء الهجوم الذي يبدو «انتقاميا» بعد تهديدات إسرائيلية بكبح جماح هذه المجموعات التي وقعت إحداها في يد الفلسطينيين أخيرا في قرية قصرة، وأبرحوهم ضربا ثم سلموهم للجيش الإسرائيلي. وتتخذ هذه الجماعات صفة «التنظيم» ونفذت خلال سنوات طويلة سلسلة هجمات على منازل ومساجد ودور عبادة وكنائس وسيارات وأراضي فلسطينيين في الضفة وأحرقوها. كما تجرأوا على شتم الأنبياء عبر كتابات مستفزة على جدران القرى المستهدفة. وبالعادة يستهدف هؤلاء قرى قريبة من المستوطنات، كي يستطيعوا تنفيذ غارات سريعة وسط الليل ومن ثم يعودون إلى قراهم. ودانت الهيئة الإسلامية/ المسيحية لنصرة القدس والمقدسات محاولة اقتحام وإحراق المسجد. وقال الأمين العام للهيئة حنا عيسى: «إن هذا الاعتداء يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وانتهاكا صارخا لحرية العبادة مثلما يشكل انتهاكا صريحا لالتزامات إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يترتب على ذلك من وجوب عدم التعرض لأماكن العبادة، وضمان حرية العبادة فيها وسلامتها وعدم المساس بها أو تدنيسها بأي شكل ».
وعبر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية محمد حسين عن سخطه الشديد من «الاعتداء الآثم والإجرامي الذي أقدم عليه المستوطنون بإحراق مدخل المسجد وخط شعارات تهدد أهالي القرية بالانتقام لما حدث للمستوطنين في قرية قصرة (حادثة ضرب المستوطنين )».
ويمثل هجوم المستوطنين تحديا للحكومة الإسرائيلية كذلك، التي تعهدت بمحاربة مجموعات «دفع الثمن». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أكد مؤخرا أنه سيحارب مجموعات «دفع الثمن»، واصفا إياهم بجماعات «إرهابية ».
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها تحقق في حادث إضرام النار في المسجد، وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري في بيان إن الحادثة ذات بعد «قومي ».
إلى هذا اعتلى مستوطنون، سطح قبة الصخرة المشرفة، تزامنا مع اقتحام العشرات منهم باحات المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة .
وقد اقتحم الحاخام المتطرف يهودا غليك المسجد مع مجموعة من المستوطنين وصحافي يحمل كاميرا فيديو، حيث قاموا بالصعود إلى سطح قبة الصخرة باستخدام الدرج المؤدي له من البائكة المحاذية لمكتب الحراس، وحصلت مشادات كلامية بين المتطرفين والمرابطين في المسجد. وأضاف شهود العيان أن المتطرف غليك اقتحم الأقصى مرتين، حيث قدم شروحات عن الهيكل المزعوم لمجموعتين.
وأوضحوا أن المستوطنين أثناء اقتحامهم الأقصى عادة يقومون بجولة من باب المغاربة مرورا بساحة المسجد القبلي، والمرواني، وباب الرحمة، والأسباط، والملك فيصل، وصولا إلى باب القطانين، وخروجا من باب السلسلة، ولا يقومون بالصعود نهائيا إلى سطح مسجد قبة الصخرة .

من جهته، استنكر مدير عام الأوقاف وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب اقتحام المستوطنين للمسجد، معتبرا ذلك خطوة استفزازية وخطيرة . واعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في بيان صحفي، ما جرى اليوم انتهاكا صارخا لأماكن العبادة، لافتة إلى أن سلطات الاحتلال باتت على مشارف الانتهاء من تهويد المسجد وإعلانه كنيسا يهوديا. يذكر أن شرطة الاحتلال اعتقلت صباح اليوم ثلاثة شبان من داخل باحات المسجد الأقصى، واقتادتهم إلى أحد مراكزها في مدينة القدس المحتلة .
وتدرس وزارة السياحة الإسرائيلية السماح للمستوطنين والسياح الأجانب باقتحام المسجد الاقصى من باب القطانين أحد أبواب المسجد الأقصى الرئيسية، بعدما كانت الاقتحامات تتم فقط من باب المغاربة .
وحسب مصادر اسرائيلية، فإن الاحتلال يبحث تسهيل عمليات الاقتحام وزيادتها، عبر توسيع المعابر أو المداخل الموصلة الى المسجد الاقصى من جهة منطقة البراق، وذلك بإضافة مدخلين في منطقة البراق، خلال الأربعة أشهر المقبلة، بالإضافة الى المدخل الرئيسي المخصص حاليا لاقتحامات الأقصى. وفي هذا السياق، نشرت المصادر من رسالة جوابية بعثها مكتب وزير السياحة الإسرائيلي الى الحاخام يهودا غليك رئيس صندوق إرث جبل الهيكل، أورد فيها حرص الوزارة وضع ترتيبات وتسهيلات لاقتحامات المستوطنين والسياح الأجانب في ظل تزايد الطلب لهذه الاقتحامات، وأن الوزارة عقدت عدة اجتماعات في هذا الخصوص مع المعنيين .
من ناحية اخرى، اعترض نظام الدفاع الصاروخي الاسرائيلي القبة الحديدية خمسة صواريخ أطلقت من قطاع غزة على مدينة عسقلان بجنوب اسرائيل. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ التي اسقطتها الصواريخ الاعتراضية فوق عسقلان على بعد نحو 12 كيلومترا شمالي غزة .
وقال قائد مفرزة القبة الحديدية تمكنا من منع كارثة كبيرة. واضاف أطلقت خمسة صواريخ على مدنيين إسرائيليين في مدينة عسقلان. نحن طاقم القبة الحديدية نجحنا في اعتراضها وسيبذل جيش الدفاع الإسرائيلي كل ما في وسعه لمنع أي ضرر يستهدف المدنيين في إسرائيل .
ورد الجيش الاسرائيلي بسلسلة من الضربات الجوية للقطاع الساحلي الذي تسيطر عليه حركة حماس. وتقول اسرائيل انها تحمل حماس مسؤولية اطلاق الصورايخ عبر الحدود. وتدير حماس القطاع الفلسطيني منذ عام 2007. وقال مسؤولو أمن فلسطينيون ان معسكرين لحماس تعرضا للقصف خلال الغارات الاسرائيلية وان ٥ اشخاص اصيبوا .
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان علق نسخة منه على بوابات الحرم الإبراهيمي الشريف، نيته السيطرة على أراض وممتلكات محيطة بالحرم في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية .

وقالت مصادر محلية ل وفا، إن قوات الاحتلال علقت بيانا على جدران ومداخل المسجد الإبراهيمي، تضمن التهديد بالاستيلاء على أراضي ومباني محيطة بالحرم، مدعية بأن السيطرة على هذه الأراضي تأتي لأغراض عسكرية، حيث ستصبح تابعة لجيش الاحتلال وتحت سيطرته الكاملة
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وموفدها إلى سوريا، أحمد مجدلاني، إن المجموعات المسلحة المتطرفة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا تتحمل مسؤولية إعاقة إدخال المواد الغذائية إلى مخيم اليرموك، ما أدى إلى وجود كارثة إنسانية داخله .
واتهم المجدلاني هذه الجماعات بتشريد نحو 360 ألف لاجئ فلسطيني من 11 مخيما، و3 تجمعات للاجئين، منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012، أغلبهم من مخيم اليرموك. وقال مجدلاني إن «المعارضة المتحصنة في المخيم وتتمثل بفصائل معروف ولاؤها لتنظيم القاعدة مثل (داعش) و(النصرة)، تعيق إدخال مساعدات إليه». وأضاف: «تنظيمات محسوبة على حركة حماس أمثال أكناف بيت المقدس والعهدة العمرية متحصنة أيضا داخل مخيم اليرموك، وأنا أطالب حماس بإصدار بيان تعلن فيه التبرؤ من هذه التنظيمات ».
وكانت حركة حماس دعت الأربعاء العناصر المسلحة في مخيم اليرموك إلى الخروج منه «إنقاذا» لحياة سكانه، مطالبة أيضا برفع الحصار عنه. وعدت الحركة أن ما يتعرض له المخيم «مأساة وكارثة إنسانية غير مسبوقة». وعقب المجدلاني: «نحن لا ندين حماس ولكن نريد من الجميع تحمل المسؤولية الوطنية». وقال المجدلاني إن هذه الجماعات الإسلامية تجتاح المخيمات منذ نهاية 2012، مضيفا: «الفلسطينيون في سوريا تعرضوا ويتعرضون لنكبة هي أسوأ من نكبة عام 1948».
ومضى يقول: «أبرز معالم هذه النكبة هي مأساة أهلنا في مخيم اليرموك عاصمة اللجوء الفلسطيني في الشتات». وكانت المنظمة فشلت في إدخال قوافل مساعدات إلى مخيم اليرموك قبل أيام عندما هاجم مسلحون القوافل على باب المخيم. ودعا أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة ياسر عبد ربه جميع المسلحين المتقاتلين بفتح ممر آمن لإدخال المساعدات للمخيم .
وحذر مجدلاني من انتقال ما يحدث في مخيم اليرموك إلى مخيمات أخرى، قائلا إن جهود المنظمة حتى الآن اصطدمت برفض المسلحين داخل المخيم لكل المبادرات .
وأوضح: «لقد جرى التوصل إلى اتفاق التزمت به جميع أطياف العمل الوطني والأحزاب الفلسطينية في سوريا يقضي بإخلاء المخيم من السلاح والمسلحين، وعودة الخدمات إلى المخيم، وعودة اللاجئين إليه، وضمن ذلك التسويات الأمنية مع الدولة السورية لكل من حمل السلاح، وحل مشكلة المعتقلين من المخيم لدى السلطات السورية والإفراج عمن لم يتورط منهم بأية أعمال، لكن الجماعات المسلحة رفضت تطبيق هذا الاتفاق، وفي 13 - 11 من العام الماضي أعلن عن آلية جديدة، وفي 26 من الشهر نفسه توصلنا إلى اتفاق مبدأ يقضي بانسحاب كل السلاح والمسلحين من المخيم، ودخول لجنة شعبية من شخصيات سورية وفلسطينية إليه لتنظيف المخيم من المتفجرات، وإعادة الخدمات إلى المخيم وبعدها يعود اللاجئون إليه، إلا أن الجماعات المسلحة أصرت على إبقائه رهينة، وهو أمر يترتب عليه واقع مرير للاجئين لا نقبله ولا نستطيع احتماله على كل الأطر والأصعدة ».
وأضاف: «حاولنا إخراج الحالات الإنسانية والطبية والطلاب من داخل المخيم، وهو أمر رفضته هذه الجماعات، وواجهته بإطلاق نار، ونحن نعلم من أطلق النار ».
وتابع: «الجمعة الماضي كانت هناك محاولة لإدخال مواد غذائية إلى المخيم بالتعاون والتنسيق مع الأونروا والدولة السورية التي وفرت الأمن والحماية لقافلة المساعدات بوفد عسكري يترأسه ضابط رفيع في الجيش السوري، وعبر الطريق التي اختارتها الأونروا ذاتها، وقبيل وصولنا إلى المنطقة المتفق عليها بدأ القصف علينا وجرى إطلاق النار من داخل المخيم». وشدد مجدلاني على أن محاولات فتح ممر آمن لوصول المساعدات أو خروج من يريد ذلك ما زال مستمرا .
وقضى عشرات من أهالي مخيم اليرموك بسبب الجوع، وقضى آخرون بسبب القتال . ويعيش داخل مخيم اليرموك الآن نحو 20 ألف لاجئ من أصل 160 ألف لاجئ، شردوا من المخيم. واستعرض مجدلاني واقع المخيمات قائلا: «إن مخيمات اللجوء الفلسطيني في سوريا تتعرض لنكبة جديدة، حيث بقي في مخيم درعا للاجئين 500 لاجئ من أصل 20 ألف لاجئ شردوا خارجه، إضافة إلى تشريد جميع سكان مخيم السبينة وكانوا نحو 60 ألف لاجئ، وثلثي سكان المخيمات الأخرى». وأردف : «الهدف من هذا كله هو توريط وزج الفلسطينيين في الأزمة السورية ».
هذا وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل أكثر من ألف شخص في المعارك الدائرة منذ نحو أسبوعين في سوريا بين عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) وتشكيلات أخرى من المعارضة المسلحة. وفي حين أفاد بأن 113 مقاتلا معارضا و21 مدنيا «أعدمهم» التنظيم في مناطق مختلفة، بموازاة إعدام كتائب المعارضة 56 عنصرا بعد أسرهم، حذرت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي من أن أعمال الإعدام الجماعية في شمال البلاد يمكن أن تعتبر «جرائم حرب ».
بيلاي أصدرت بيانا ذكرت فيه أنه «في الأسبوعين الماضيين تلقينا تقارير عن حدوث حالات إعدام جماعي متتالية لمدنيين ومقاتلين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية في حلب وإدلب والرقة من جانب جماعات المعارضة المسلحة المتشددة في سوريا، وبصفة خاصة الدولة الإسلامية في العراق والشام». وأشارت إلى أنها «يمكن أن تعتبر (جرائم حرب) ويمكن أن يتعرض منفذوها لملاحقة قضائية ».
وأكدت المفوضة العليا لحقوق الإنسان أن «إعدام المدنيين والأشخاص الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية انتهاك واضح لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، وقد تشكل جرائم حرب». وأشارت إلى «تقارير مثيرة للانزعاج بشكل خاص، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة للأشخاص، بمن فيهم المدنيون، الذين يعتقد أن جماعات المعارضة المسلحة في سوريا تحتجزهم » ، مذكرة بأن «أخذ الرهائن محظور بموجب القانون الإنساني الدولي، وقد يشكل أيضا جريمة حرب». وحثت بيلاي من ثم «جميع أطراف النزاع على الاحترام التام لالتزاماتها بموجب القانون الدولي»، مذكرة إياها بأن «كل شخص يشترك في جرائم خطيرة ينبغي محاسبته ».
جدير بالذكر أن تنظيم «داعش» يخوض اشتباكات عنيفة منذ مطلع الشهر الحالي مع مقاتلي كتائب معارضة وأخرى إسلامية كانوا اتهموها بعمليات خطف وقتل واعتقالات عشوائية والتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية واستهداف المقاتلين والناشطين الإعلاميين. ولجأ تنظيم «داعش» في رده على المجموعات التي تقاتله في مناطق عدة، وأبرزها «الجبهة الإسلامية» و«جبهة ثوار سوريا» و«جيش المجاهدين»، بعدد من العمليات الانتحارية، غالبيتها بسيارات مفخخة، تسببت بمقتل العشرات. وفي حين طرد مقاتلو المعارضة مقاتلي تنظيم «داعش» من مناطق واسعة في حلب، فإنه لا يزال يحكم سيطرته الكاملة على مدينة الرقة، مركز المحافظة الوحيد الخارج بشكل تام عن سيطرة النظام .
من جهة ثانية، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بارتفاع عدد الذين قضوا منذ الثالث من الشهر الحالي في الاشتباكات بين الطرفين إلى 1069 مقاتلا في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه ودير الزور وحمص. وأشار إلى أن 608 مقاتلين معارضين قضوا «خلال اشتباكات واستهداف سيارات للكتائب وتفجير سيارات مفخخة»، كما قتل 312 مقاتلا من «داعش» ومن الموالين لها خلال هذه المعارك، إضافة إلى مقتل 130 مدنيا آخرين .
ومع استمرار الاشتباكات بين الطرفين في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، التي تعد مركز ثقل لتنظيم «داعش»، وجه الإسلامي الأردني المتشدد عمر محمود عثمان الملقب بـ«أبو قتادة»، خلال جلسة محاكمته بتهم تتعلق بالإرهاب في عمان ، رسالة إلى كل من أبو بكر البغدادي أمير «داعش» وأبو محمد الجولاني أمير «جبهة النصرة»، مطالبا إياهما بـ«وقف الاقتتال بين الفصائل الإسلامية ». وقال أبو قتادة في مناشدته إن «الواجب الشرعي يحتم على أبو بكر البغدادي أن يسحب تسمية (داعش) وينضوي في العمل تحت اسم (جبهة النصرة)»، وطالب الطرفين بـ«الصلح مع الفصائل الإسلامية وقتال من يقاتلهم»، كما دعا كلا منهما إلى «إنهاء الخطف لأنه لا يجوز قتل أو خطف مسلم أو غير مسلم ما لم يحمل السلاح ضدكم ».
وكان الجولاني قد دعا الأسبوع الماضي إلى وقف المعارك الدائرة بين الجبهة وتشكيلات من المقاتلين السوريين المعارضين من جهة، وعناصر «داعش» من جهة أخرى. واتهم، في تسجيل صوتي، التنظيم المتشدد بارتكاب «سياسة خاطئة» أدت إلى تأجيج هذا الصراع، محذرا من أن استمراره قد «ينعش» نظام الرئيس بشار الأسد. ولقد شاركت جبهة النصرة في المعارك إلى جانب مقاتلي المعارضة المؤلفين من «الجبهة الإسلامية» و«جيش المجاهدين» و«جبهة ثوار سوريا» في بعض هذه المعارك، لكنها بقيت على الحياد في مناطق أخرى .
في هذه الأثناء دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في محيط حاجز الكازية عند المدخل الجنوبي لمدينة دير الزور، بالتزامن مع إفراج «داعش» عن أربعة من قادة الكتائب الإسلامية المقاتلة في ريف دير الزور الشرقي كانت قد اعتقلتهم في وقت سابق أثناء توجههم إلى مدينة الرقة، بحسب المرصد السوري .
وتعرضت مناطق في مخيم خان الشيح ومدينتي الزبداني وداريا في ريف دمشق لقصف مروحي بالبراميل المتفجرة، بالتزامن مع قصف نظامي مدفعي على مدينتي داريا والزبداني. ووقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على أطراف داريا المتاخمة للعاصمة السورية .
وأفادت وكالة «سمارت» للأنباء عن سقوط ثمانية قتلى من القوات النظامية من جراء انفجار لغم أرضي زرعه مقاتلو «الجبهة الإسلامية» في مقر النظام في حي تشرين بالعاصمة دمشق. وأعلن «المكتب الإعلامي لحركة أحرار الشام الإسلامية » قتلها عددا من قوات النظام وإصابة آخرين خلال محاولة الأخير اقتحام بلدات البلالية والدير سلمان والزمانية والجربا في الغوطة الشرقية بريف دمشق.