انتهاء التصويت على الدستور المصري وسط إقبال كبير على المشاركة في الاستفتاء

قوى الأمن المصرية سيطرت على الاستفتاء في استنفار أمني غير مسبوق

تفجير في محكمة في الجيزة قوبل بتظاهرات تأييد للدستور

مسؤولو الأمن : سنواجه دعم حماس للإرهاب

قالت مصر كلمتها، وأنهت يوم الاربعاء المرحلة الأولى من استحقاقات خريطة الطريق الثلاثة، وذلك بانتهاء تصويت المصريين على الدستور الجديد. وفور انتهاء اليوم الثاني من الاقتراع في التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، بدأت عملية فرز الأصوات تمهيدا لإعلان النتيجة .
وأكدت مصادر حكومية مصرية, نجاح الاستفتاء على الدستور الجديد. وتوقعت وصول نسبة المصوتين بـ«نعم» لأكثر من 75 في المائة والمشاركين لما يزيد على 80 في المائة. وعدت ذلك مؤشرا قويا للعالم على التفاف الشعب حول «خريطة المستقبل» التي أعلنها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي، عقب الإطاحة بحكم الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز ) الماضي .
وأكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أن سير اليوم الثاني للاستفتاء شهد «إقبالا مكثفا من جانب الناخبين».وأضاف أن «هذا أمر غير مسبوق»، مشيرا إلى أن إقبال المواطنين «رسم صورة رائعة أمام العالم وعبروا بحق عن ثورة 30 يونيو ».
من جهة أخرى, قال عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين التي وضعت الدستور إنه رأى حماسة في التصويت، واهتماما غير مسبوق من كل فئات المصريين بالدستور الجديد, الذي وصفه بأنه دستور «الجمهورية الثالثة ». ولم يخف موسى دعمه لترشح السيسي للرئاسة، في ضوء أن الشعب يريده. ويعتقد موسى أن الفريق السيسي في طريقه إلى اتخاذ قراره في هذا الاتجاه.
وشهدت لجان الاقتراع على دستور مصر الجديد إقبالا لافتا وكبيرا (الثلاثاء)، في أول اختبار للدعم الشعبي الذي تحظى به ثورة «30 يونيو (حزيران)»، التي أنهت حكم الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة «الإخوان». وقال عمرو موسى، رئيس لجنة تعديل الدستور إن مؤشرات الإقبال على التصويت في يومه الأول تؤكد أن نسبة المشاركة في الاستفتاء «ستكون قوية جدا ».
ووسط استنفار أمني غير مسبوق، امتدت طوابير المصوتين أمام لجان الاقتراع التي فتحت أبوابها في التاسعة من صباح الثلاثاء. وتعول السلطات المصرية على أن يضفي الاستفتاء على الدستور شرعية انتخابية على قرار عزل مرسي قبل ستة أشهر، وهو ما يجعل لنسبة المشاركة في الاستفتاء ونسبة الموافقة على الدستور دلالات حاسمة .
وقال موسى، وهو رئيس «لجنة الخمسين» الذي صاغت الدستور الجديد،: «الظاهر حتى الآن وجود إقبال جيد جدا، وهو في تزايد. الإقبال في الصباح الباكر كان قويا، ومبشرا ».
وتابع موسى: «أنا على اتصال دائم بالعديد من المحافظات، وأتواصل باستمرار لرصد الصورة الحقيقية من أماكن التصويت، في مختلف المدن والقرى، وأستطيع أن أقول إن مؤشرات الإقبال على التصويت حتى الآن تؤكد أن نسبة المشاركة في الاستفتاء ستكون قوية جدا ».
وأدلى الرئيس المؤقت عدلي منصور بصوته في الاستفتاء على الدستور بمقر اللجنة الانتخابية بمدرسة مصر الجديدة الثانوية (شرق القاهرة)، وقال منصور في تصريحات صحافية له عقب إدلائه بصوته إن «التصويت لا يقتصر على الدستور وإنما هو تصويت على خارطة المستقبل كلها ».
وأضاف أن إنجاز المسار الديمقراطي يكتمل بانتخاب رئيس للبلاد، ومجلس تشريعي، لافتا إلى أنه يجب على المصريين أن يثبتوا لمن يقومون بالإرهاب الأسود أنهم لا يخشونهم .
من جانبه، دعا الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المواطنين إلى المشاركة بقوة في الاستفتاء، مشيرا إلى أن المواطنين الذين التقاهم خلال إدلائه بصوته في الاستفتاء يعدون اليوم عرسا تاريخيا في حياة مصر، مؤكدا أن عملية الاقتراع تسير بشكل منضبط .
وفي رسالة لطمأنة المشاركين في الاستفتاء، تفقد قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لجان تصويت شرق القاهرة، وبدا واضحا حجم التأييد الشعبي التي يحظى به وزير الدفاع لدى قطاع واسع من المصريين الذين رفع بعضهم صورا له أمام لجان الاقتراع. ويتوقع مراقبون أن يعزز ارتفاع نسبة الإقبال على الاستفتاء من فرص ترشح السيسي الذي أبقى احتمالات خوضه الانتخابات الرئاسية قائمة. ولم يحسم بعد موعد الاستحقاق الرئاسي، لكن التقديرات ترجح إجراءه في أبريل (نسيان) المقبل. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في التاسعة من صباح الثلاثاء في اليوم الأول للاستفتاء لاستقبال نحو 53 مليون مصري ممن لهم حق التصويت. وقالت مصادر أمنية وقضائية إنه لم تصل شكاوى تذكر عن تأخر في موعد فتح اللجان على مستوى الجمهورية، التي تقدر بـ3367 مقرا انتخابيا .
وأعرب اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية عن سعادته بإقبال الناخبين على التصويت قائلا: «لم نتوقع هذا الإقبال الشديد من المواطنين على الإطلاق خاصة في ساعات الصباح الأولى». وأوضح الوزير في تصريحات صحافية له أن قوات الشرطة، بالتعاون مع رجال القوات المسلحة، قامت بتنفيذ خطة أمنية متكاملة وعلى أعلى مستوى لتأمين لجان الاستفتاء والمنشآت المهمة وشوارع وميادين البلاد. وغاب عن مشهد الثلاثاء الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وقال شقيق الإمام الأكبر إن الطيب أصيب بنزلة برد منعته من الخروج والإدلاء بصوته في الاستفتاء على الدستور، مشيرا إلى أنه سيذهب للإدلاء بصوته (الأربعاء) إذا تحسنت حالته الصحية بمسقط رأسه بمدينة القرنة غرب الأقصر(بصعيد البلاد). من جانبه، قال محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان شبه الرسمي، إن عملية التصويت على الدستور تسير بشكل جيد في جميع أنحاء الجمهورية، مشيرا إلى أن غرفة عمليات المجلس تلقت عددا من الشكاوى الخاصة بتأخر فتح بعض اللجان وأخطاء بكشوف الناخبين، بالإضافة إلى بعض المظاهرات التي تعاملت معها الشرطة بحسم وقوة .
ونفت اللجنة العليا للانتخابات استبعاد قضاة من المشرفين على عمليات التصويت بعد بلاغات بتوجيه هؤلاء القضاة للمقترعين بالتصويت ضد مشروع الدستور، لكن المستشار محمود الشريف سكرتير نادي القضاة قال إن «الغرفة تلقت بلاغات بالفعل بشأن قاضيين أحدهما بدائرة في مصر الجديدة (شرق القاهرة)، ولجنة أخرى في إمبابة (شمال الجيزة)، وتواصلنا مع اللجنة وجرى استبدالهما على الفور». وبدت لافتة نسبة الإقبال على مراكز التصويت المخصصة للوافدين. وأصدرت اللجنة العليا للانتخابات قرارا بزيادة عدد القضاة بتلك اللجان في محافظتي القاهرة والجيزة، نظرا لزيادة أعداد الناخبين وتكدسهم .
من جهته، قال مفيد الديك، الملحق الإعلامي بالسفارة الأميركية في القاهرة، إن وفدا صغيرا من المسؤولين في السفارة الأميركية يتابع عملية الاستفتاء على الدستور في القاهرة والإسكندرية. وأشار الديك في تصريحات صحافية له إلى أن مهمة هذا الوفد المتابعة والتحدث إلى الناس في اللجان للاطلاع على سير عملية الاستفتاء، وليس لإصدار أحكام عليها وعلى مشروعيتها .
ورسمت قيادات في تحالف دعم الشرعية الذي تقوده جماعة «الإخوان» صورة مغايرة لعملية الاستفتاء، وقال مجدي قرقر القيادي في التحالف  إن «دعوة التحالف لمقاطعة الاستفتاء تسير بنجاح كبير. في ظل عمليات القمع التي تشير لضعف موقف سلطة الانقلاب». وحول الطوابير الممتدة أمام اللجان قال قرقر، وهو أمين عام حزب الاستقلال، إنه «لا بد من مقارنة هذه الأعداد بما حدث في الاستحقاقات الانتخابية الماضية.. لا يمكن مقارنة المشاركين في هذا الاستفتاء بالاستفتاء على دستور 2012»، مشيرا إلى أنه إذا جرت عمليات التصويت بشكل نزيه فإن المشاركين لن يتجاوزوا الـ30 في المائة . وعما إذا كان تمرير الدستور بنسبة مشاركة كبيرة قد يؤثر على موقف التحالف من العملية السياسية عقب ثورة «30 يونيو»، قال قرقر: «مقاطعتنا للدستور موقف مبدئي، ولن يتغير». وشارك 32 في المائة ممن لهم حق التصويت في استفتاء جرى نهاية العام قبل الماضي على دستور هيمن على وضعه إسلاميون، وأقر الدستور الذي بات يعرف بـ«دستور الإخوان» بنسبة موافقة 64 في المائة، في حين رفضه 36 في المائة من المشاركين .

من جانبه أكد فريد الديب، محامي الرئيس الأسبق حسني مبارك، أن موكله طلب الإدلاء بصوته في الاستفتاء على الدستور المصري الجديد، موضحا في تصريحات صحافية أن مبارك كان سيصوت بـ«نعم». إلا أن مسؤولا باللجنة العليا للانتخابات نفى لوكالة «رويترز» أن تكون اللجنة تلقت أي طلب من الرئيس الأسبق للإدلاء بصوته. بينما قال مصدر قضائي إنه لا يوجد أي حائل قانوني أمام إدلاء مبارك بصوته، لكن الدواعي الأمنية ربما تحول دون تمكنه من ذلك .
وقال «التيار الشعبي» المصري، في بيان له ، إن مؤسسه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي لم يجد اسمه في كشوف الناخبين بعد أن توجه للإدلاء بصوته، وأنه بالبحث عن لجنته، تبين أن اسمه مدرج ضمن كشوف المصوتين خارج مصر وله حق الانتخاب ومسجل للتصويت بالقنصلية المصرية في جدة بالمملكة العربية السعودية. وأبدى صباحي تعجبه من هذا الخطأ، ودعا الجنة إلى سرعة تصحيحه ليتمكن من الإدلاء بصوته .
وقامت سيدات موجودات في صفوف الناخبين بإحدى اللجان في غرب القاهرة بمنع الناشطة إسراء عبد الفتاح من الإدلاء بصوتها. وفور وصول عبد الفتاح ومحاولتها اللحاق بصفوف الناخبات، هاجمتها مواطنات بادعاء أنها «عميلة » ، وذلك إثر تسريبات صوتية راجت في الإعلام أخيرا تسعى لإدانة عدد من الناشطين إبان «ثورة 25 يناير» بالعمالة واستغلال الثورة لمصالح شخصية. وحاولت الناخبات التعدي على عبد الفتاح، لكن عناصر الأمن الموجودين أمام اللجنة قاموا بحمايتها وإعادتها إلى سيارتها قبل أن تتفاقم الأمور .
ووفقاً لبيانات اللجنة القضائية العُليا للانتخابات، فإنه يحق لنحو 52.742.139 مليون مواطن التصويت على مشروع الدستور في أكثر من 30 ألف لجنة فرعية، و352 لجنة عامة على مستوى الجمهورية، ويقوم نحو 16 ألف قاض وعضو هيئة قضائية بالإشراف على الاستفتاء، الذي يقوم بمتابعته 83.467 ألف شخص ينتمون إلى 67 منظمة حقوقية مصرية و790 شخصاً ينتمون إلى 6 منظمات دولية أبرزها مركز كارتر، وشبكة الانتخابات في العالم العربي .
وانتشر بمحيط لجان الاقتراع في جميع أنحاء البلاد نحو 160 ألفاً من عناصر الجيش وحوالي 220 ألفاً من قوات الشرطة المدنية، لتأمين عملية الاستفتاء وحماية المواطنين في ضوء إعلان قوى إسلامية رافضة لمشروع الدستور منضوية في إطار "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" اعتزامها التظاهر لرفض المشروع "الذي يعبر عن الإنقلاب على الشرعية ".
وقال اللواء هاني عبداللطيف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية المصرية، في مداخلة مع إحدى الفضائيات، إن "قوات الشرطة والجيش أجريا تدريبات مشتركة لتأمين الاستفتاء على الدستور"، موضحاً أن قوات الأمن ومكافحة المفرقعات بدأت بتمشيط أماكن التصويت على الاستفتاء .
وبدأت غرفة عمليات نادي قضاة مصر المشكلة برئاسة المستشار أحمد الزند، رئيس النادي، عملها لمتابعة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تجرى على مدار يومين في البلاد .
وذكر النادي أن غرفة المتابعة شكلت لإجراء اتصالاتها برؤساء اللجان، للتأكد من عدم وجود أي معوقات أثناء عملية الاستفتاء .
وأعلن النادي أسماء المستشارين الذين سوف يتم التواصل معهم لتلقي شكاوى المشرفين على اللجان، وللتواصل مباشرة مع اللجنة العليا للانتخابات لسرعة تذليل أي عقبة .
ودعا الرئيس المؤقت عدلي منصور الشعب المصري إلى النزول بكثافة للمشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد .
وقال منصور في تصريح له عقب الإدلاء بصوته في عملية الاستفتاء إن التصويت ليس لصالح الدستور فقط ولكن لصالح خارطة المستقبل كلها، حيث يجب أن تحظى البلاد برئيس منتخب ومجلس تشريعي منتخب أيضا .
وأضاف إنه لابد أن يثبت الشعب للإرهاب الأسود أنه لا يخشى شيئا، وأنه مصمم على النزول دائما والمشاركة في صنع مستقبل وطنه .
وبدوره أكد الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء المصري أن مصر تشهد عرسا ديمقراطيا يشهد بعظمة المصريين وقوة إرادتهم في التوجه نحو مستقبل واعد .
وقال الببلاوي في تصريحات له عقب إدلائه (الثلاثاء) بصوته في الاستفتاء على مشروع الدستور: إن المترددين في الذهاب للجان الاستفتاء، إذا كان ترددهم خوفا، فليس لديهم حق حيث إن التأمين على أعلى مستوى، مؤكدا أن الدولة تؤمن كل مواطن في جميع المحافظات .
كما تفقد الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع وسط حراسة أمنية لجنة الاستفتاء على الدستور بمدرسة الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة .
واستقبل مئات المواطنين السيسي بالهتاف والترحيب والزغاريد مرددين "بنحبك يا سيسي بنحبك يا سيسي ".
وقال مصدر عسكري في بيان إن الفريق السيسي تواجد قبل النزول إلى الشارع داخل غرفة عمليات وزارة الدفاع لمتابعة سير عملية الاستفتاء على الدستور والاطمئنان على انتظام العمل بها .
وأشار المصدر إلى تأكيد السيسي مجددا بالتعامل بمنتهى الحسم مع أي محاولات تهدف إلى إشاعة الفوضى أو إعاقة سير عملية الاستفتاء .
وكان قبيل بدء الاستفتاء قد وقع انفجارا بمحيط محكمة شمال الجيزة بشارع السودان في منطقة إمبابة .
وقالت وزارة الداخلية في بيان أن انفجارا وقع الثلاثاء لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر في الأرواح مشيرا إلى أن خبراء المفرقعات يقومون حاليا بمسح موقع الانفجار للوقوف عما إذا كان الانفجار ناجما عن عبوة ناسفة من عدمه .
وأسفر الانفجار عن تهشم كامل لواجهة مبنى المحكمة وبعض السيارات، وأيضا تهشم زجاج خمسة مبان مجاورة .
وفي بيان لها أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإدلاء بالصوت في الاستفتاء هو نوع من الشهادة، مشددة على أنه لا يجوز منع الشاهد من الإدلاء بشهادته لما فيه إضرار بالشاهد وقد يكون فيه إضرار بالمشهود له أو عليه، وفي حالة الاستفتاء فإن محاولة منع المواطن من الإدلاء برأيه فيه إضرار بالمجتمع كله .
وأوضحت "من يقترف التحريض والتخريب لإفساد عملية الاستفتاء آثم لأنه يساعد على كتم الشهادة "
ومن جانبه أعلن المستشار هشام مختار، عضو الأمانة العامة باللجنة العليا للانتخابات إن عملية فرز الأصوات ستتم بعد انتهاء اليوم الثاني من التصويت مباشرة، وذلك بمقر اللجان الفرعية على مستوى الجمهورية .
وأضاف أن الإعلان عن نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية الجديدة، سيكون في غضون 72 ساعة من انتهاء التصويت .
وتابع " 103 آلاف مصري بالخارج صوتوا على التعديلات الدستورية على مدار الأيام الخمسة الماضية من إجمالي 681 ألف مصري سجلوا بياناتهم للتصويت ".
وأشار مختار إلى أن نسبة التصويت في السعودية والإمارات وقطر والولايات المتحدة الأمريكية كانت هي الأكبر .
من جهته، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي مصر أن مصر تشهد حاليًا مرحلة فارقة في تاريخها يختار شعبها تحديد مصيره الدستوري على التعديلات التي أقرتها لجنة التعديلات الدستورية بما يمثل انطلاقة لمصرنا الحبيبة وشعبها الكريم، وقال الدكتور علام عقب الإدلاء بصوته إن المصريين وهم يلبون نداء الوطن يؤكدون على أهمية هذه الخطوة كمرحلة جديدة من الأمل والعمل نحتاج فيها إلى تكاتف جميع أطياف الشعب المصري لنجتاز سويًا أي تحديات أو عقبات في سبيل النهوض الحقيقي بهذا الوطن للريادة التي يستحقها .
ولم تقتصر عملية التأمين التي يقوم بها رجال الجيش والشرطة على التأمين في أماكن ومقار لجان الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد بل شملت أيضا قيام طائرات الجيش بالتحليق في السماء بشكل مكثف وعلى علو منخفض .
من ناحية أخرى، قال مصدر أمنى بوزارة الداخلية: إن الإدارة العامة للحماية المدنية وجهت دوريات من رجال المفرقعات والحماية المدنية للمرور على لجان الاستفتاء على نطاق الجمهورية، وذلك في إطار خطة وزارة الداخلية لتأمين سير العملية الانتخابية .
كما أغلقت قوات التأمين من الجيش والشرطة لجنة المدرسة الثانوية المشتركة بمنطقة ناهيا التابعة لمحافظة الجيزة، بسبب وجود اشتباكات بين قوات الأمن وعدد من أنصار جماعة الإخوان الذين خرجوا في مظاهرة من مسجد القنطرة .
وأثناء مرورهم بجوار اللجنة حدثت مناوشات بينهم وبين القوات المتواجدة لتأمين اللجنة، مما دعا قوات الشرطة لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، واستدعاء مدرعة لغلق المدرسة .
واستأنف المصريون الأربعاء الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل في ثاني وآخر أيام الاستفتاء .
وبدأت أكثر من 30 ألف لجنة اقتراع فرعية استقبال ملايين المواطنين في جميع أنحاء مصر في ثاني وآخر أيام الاستفتاء على مشروع الدستور المصري المعدَّل، فيما يواصل الآلاف من عناصر الجيش والشرطة تأمين اللجان .
ومن المرجح أن يؤدي الاستفتاء إلى تعزيز فرص ترشح قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح السيسي للرئاسة .
وافادت مصادر رسمية ان تسعة اشخاص على الأقل قتلوا في مواجهات بين مؤيدي جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي والشرطة. وانفجرت قنبلتان صغيرتان إحداهما في القاهرة والأخرى في مدينة المحلة بالدلتا لكن لم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى. وتجمعت أعداد صغيرة من الناخبين أمام اللجان الانتخابية قبل أن تفتح أبوابها .
الصحافة المصرية التي دعت بالاجماع الى التصويت ب"نعم" في الاستفتاء على الدستور رحبت بعمليات الاقتراع .
وعنونت صحيفة الجمهورية الحكومية "المصريون اختاروا المستقبل، الملايين يكتبون التاريخ امام لجان الاستفتاء" فيما كتبت صحيفة المصري اليوم المستقلة "الشعب يجدد الثورة في الصندوق ".
من جهتها عنونت صحيفة الاهرام "المصريون يدقون أبواب الحرية والمستقبل، الملايين احتشدت للتصويت على الدستور بالزغاريد والأفراح ".
ولضمان امن عمليات الاقتراع التي اختتمت الاربعاء، اعلنت الحكومة عن نشر 160 الف جندي و200 الف عنصر شرطة .
بينما يرى خبراء أجانب ان السلطة الجديدة ترى في هذا الاقتراع وسيلة للحصول على مبايعة شعبية .
واكد اندرو هاموند الخبير في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية "انهم بحاجة الى اقتراع شعبي بالثقة يتيح للفريق اول السيسي الترشح للرئاسة اذا ما قرر ذلك ".
ويرى اسكندر عمراني مدير ادارة شمال افريقيا في مجموعة الازمات الدولية ان الاستفتاء "اختبار لنظام ما بعد مرسي اي للنظام الجديد القائم ".
كما وصل مراقبون دوليون من ليبيا وزامبيا إلى مطار القاهرة لمراقبة الاستفتاء، حيث وصل إدريس شيليتى مدير منظمة حقوق الإنسان الإفريقية قادماً من أديس أبابا، وصلاح الدين الهادي عضو الهيئة الانتخابية الليبي، قادما من طرابلس للاطلاع لمتابعة سير عملية الاستفتاء على الدستور المصرى الجديد .
وتمكن خبراء المفرقعات من إبطال مفعول عبوة صغيرة من مادة "تي إن تي " عثر عليها في محيط أحد لجان الاستفتاء على الدستور، وهى لجنة مدرسة الشروق الإعدادية بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، وقام خبراء المفرقعات بتمشيط المنطقة بعد قيامهم بإبطال مفعول العبوة التي هي عبارة عن زجاجة مياه غازية علبة "كانز" بداخلها مادة "تي إن تي" القابلة للانفجار .
وكما تمكنت قوات الأمن في مصر من التصدي لمحاولة عناصر إجرامية وإرهابية مسلحة، اقتحام إحدى لجان الاستفتاء على الدستور بمنطقة أوسيم بمحافظة الجيزة وإطلاق أعيرة نارية على المتواجدين باللجنة .
وقال عضو غرفة عمليات نادي القضاة المستشار محمد عبدالهادي في تصريح له إن الغرفة تلقت إخطاراً من رئيس اللجنة القضائية المشرفة على الاستفتاء بمدرسة القاهرة الإعدادية المشتركة بأوسيم بالجيزة، يفيد بقيام عناصر إجرامية إطلاق أعيرة نارية على اللجان أرقام 15 و 16 و 17 بداخل المدرسة، موضحاً أن غرفة العمليات قامت على الفور بالاتصال بالجهات الأمنية المختصة، حيث تم التعامل مع تلك العناصر على الفور من قبل قوات الجيش والشرطة والسيطرة على الموقف وإعادة الاستقرار إلى اللجنة واستئناف عملية التصويت .
واعتبر رئيس مجلس الوزراء المصري حازم الببلاوي أن إقبال المواطنين الكبير على الاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل، من شأنه أن يغيِّر مواقف وصفها ب"المتشدِّدة" في الداخل والخارج .
وقال الببلاوي، في تصريح صحافي، أدلى به في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء: إن الإقبال الكبير من جانب المواطنين على الاستفتاء "سيجعل الكثير من المواقف المتشدِّدة في الداخل والخارج تتغير .. ومن يبقى على موقفه المتشدد سيكون العيب فيه حيث إن هذه الظاهرة المتمثلة في الإقبال على الاستفتاء لا يمكن تجاهلها ".
وأضاف أن "الاخوان لديهم حالة إنكار.. وما حدث هو اختبار شديد، فليس من المعقول أن يتم الاتفاق مع كل هذه الأعداد من أجل الذهاب إلى الصناديق"، مشيراً إلى أن إقبال المواطنين على الاستفتاء كان أكبر مما هو متوقع. وحول قضية إجراء الانتخابات النيابية أولاً أم الانتخابات الرئاسية، قال رئيس الوزراء المصري، إنه "تم تفويض رئيس الجمهورية في هذا الموضوع.. ولدى الرئيس حصيلة كافية لاتخاذ القرار بعد الحوار المجتمعي وسيتم الإعلان عنه"، مشيراً إلى أن قرار إجراء الانتخابات سيُعلن عقب إعلان نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور .

وقرَّرت اللجنة القضائية العُليا للانتخابات في مصر إضافة 8 لجان جديدة للاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل التي قالت إنها تسير بصورة طبيعية ومنتظمة .
وقال المستشار مدحت إدريس عضو الأمانة العامة للجنة، في تصريح له "تمت اليوم إضافة 8 لجان اقتراع جديدة للزائرين (المتواجدين بالمحافظات بشكل مؤقت وهم من غير سكانها) في عدد من المحافظات، ليصبح تعداد تلك اللجان على مستوى الجمهورية 142 لجنة، وذلك بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، والتيسير عليهم في عملية التصويت أينما كانت أماكن تواجدهم داخل البلاد". وأضاف إدريس ان اللجنة تلقت ما يفيد بدء كافة لجان الاقتراع في عملية الاستفتاء في مواعيدها المقررة اعتباراً من الساعة التاسعة صباحاً. وكانت أكثر من 30 ألف لجنة اقتراع فرعية بدأت استقبال ملايين المواطنين في جميع أنحاء مصر في ثاني وآخر أيام الاستفتاء على مشروع الدستور المصري المعدَّل .
وأكد المهندس هاني محمود وزير التنمية الإدارية المصري أن نتائج  الاستطلاع التي تم إجراؤها على عينات للناخبين من 40 لجنة مختلفة، قد أظهرت  أن حوالي 28 % من إجمالي الناخبين المسجلين أدلوا بأصواتهم في اليوم الأول للاستفتاء على الدستور
وأشار وزير التنمية الإدارية في تصريحات أذاعتها قناة "سي بي سي إكسترا " الاربعاء إلى أن هذه النسبة ليست رسمية لكنها مؤشر مهم، لافتا إلى أنه تتم متابعة سير عملية الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد من خلال غرفة عمليات بمجلس الوزراء .
وشهد اليوم الثاني من التصويت تواجداً أمنياً مكثفاً من قوات الجيش والشرطة. وأكد مصدر أمني بوزارة الداخلية أن انتشار قوات الشرطة بالتنسيق مع القوات المسلحة بجميع لجان ومقار التصويت في الاستفتاء على الدستور منذ فجر اليوم الأول للاستفتاء لتأمين المواطنين والقضاة وكافة المشرفين على عملية الاستفتاء .
وأكد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية المصري أن الشرطة بالتنسيق مع القوات المسلحة تقوم بالتأمين الكامل لعملية الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، لافتاً إلى هناك خطة أمنية لمواجهة العناصر التي تفكر في إحداث شغب أثناء عملية الاستفتاء. وقام وزير الداخلية بتفقد بعض لجان الاستفتاء على الدستور بمنطقة مصر الجديدة، وصرح خلال جولته أن من يفكر في تعطيل عملية الاستفتاء على الدستور بالقوة سيكون الرد عنيفا وفوريا، وأن الخطة التأمينية موضوعة على المواجهات الفورية وقال إنه تم ضبط بعض العناصر الإرهابية التي كانت تهدف لتعطيل عملية الاستفتاء على الدستور، وسوف يتم الإعلان عن تفاصيلها قريبا .
هذا وتحولت عملية تفجير، قام بها مجهولون أمام مجمع محاكم شمال محافظة الجيزة إلى مظاهرة تأييد شعبية عارمة للدستور الجديد، وللفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، ودعم جهود الجيش والشرطة في القضاء على «الإرهاب». وهتف مواطنون من موقع الحادث «نعم نعم للدستور.. لا لا للإرهاب».
ووقع الانفجار بمحيط مجمع محاكم شمال الجيزة في حي إمبابة. وقال المقدم علاء بشير، رئيس مباحث قسم إمبابة، إن «الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة، ولم يسفر عن أي إصابات أو خسائر في الأرواح، لكنه تسبب في تهشم كامل لواجهة مبنى المحكمة وبعض السيارات الواقفة أمامها، كما طالت شظاياه مباني مجاورة»، مضيفا أن «خبراء المفرقعات قاموا بمسح موقع الانفجار، وجرى جمع بعض المعلومات من الأهالي لتحديد هوية الجناة لإلقاء القبض عليهم».
وعقب الانفجار، عبر المئات من المواطنين الموجودين عن استنكارهم الحادث، مؤكدين أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تثنيهم عن الذهاب لصناديق الاقتراع من أجل الاستفتاء على الدستور. واتهم أحمد إبراهيم، موظف بمجمع المحاكم، جماعة الإخوان بتدبير هذا الانفجار قائلا: «هذه الجماعة الإرهابية تحاول أن تخيف المواطنين بمثل هذه الأعمال المسلحة، لكنها ستأتي بنتيجة عكسية. وسيذهب الجميع للإدلاء بأصواتهم ودعم الجيش والسيسي».
وأعلنت جماعة الإخوان، وكل التيارات الإسلامية الداعمة للرئيس المعزول محمد مرسي، مقاطعة عملية الاستفتاء على الدستور الجديد.
والشهر الماضي، صنفت الحكومة «الإخوان» كـ«جماعة إرهابية»، بعد اتهامها بالمسؤولية عن التفجيرات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية عقب عزل مرسي. وقتل نحو 200 ضابط ومجند جيش وشرطة.
وقالت سلمى محمد (طالبة جامعية): «كنت في طريقي إلى اللجنة للإدلاء بصوتي في الاستفتاء، فوقع الانفجار». وأضافت: «الهدف واضح. تخويف المواطنين من النزول لتأكيد أن ما يحدث غير شرعي وأن هناك مقاطعة من المواطنين للاستفتاء». وتابعت: «بالفعل، والدتي اتصلت بي للعودة للمنزل، لكني مصرة على استكمال طريقي للجنة والإدلاء بصوتي، خاصة بعدما شاهدت التأمين العالي على اللجان من جانب رجال الجيش والشرطة».
وبينما قامت المحال المجاورة لموقع الانفجار بتشغيل أغنية «تسلم الأيادي» (المعبرة عن تأييد الجيش) نكاية في «الإخوان»، هتف المواطنون على وقع أنغام الأغنية «(الإخوان) أعداء الله»، مؤكدين أنهم لن يخشوا أي تهديدات. كما ألقوا القبض على شاب رفع علامة «رابعة» المؤيدة للإخوان المسلمين وسلموه للشرطة.
وبدا لافتا وسط مظاهرات المواطنين صور قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ولافتات تطالبه بالترشح لرئاسة الجمهورية.
وقتل 11 محتجين من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وفقا لمصادر الشرطة، في اشتباكات مع قوات الأمن في مصر، بينما أصيب 21 آخرون خلال مظاهرات دعت لها الجماعة بالتزامن مع بدء التصويت على تعديلات دستور وضع في عهد الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى الجماعة. وقالت مصادر أمنية، إن تأثير تحركات جماعة الإخوان لا تذكر، وإن اللجان التي أغلقت بصورة مؤقتة بسبب الاشتباكات سرعان ما عادت إلى العمل بانتظام .
وغابت مظاهرات أنصار جماعة الإخوان عن الشوارع الرئيسة في المدن المصرية، في وقت شددت فيه عناصر الجيش والشرطة من وجودها بمحيط مراكز التصويت، لكن تحركات أنصار «الإخوان» بدت أكثر فعالية في ضواحي العاصمة المصرية القاهرة و11 محافظة أخرى، من بين 27 محافظة، ساد معظمها الهدوء ولم تتأثر مراكز التصويت بتحركات أنصار الرئيس السابق مرسي .
وقالت مصادر أمنية، إن عناصر الجيش والشرطة تمكنت من السيطرة على تحركات جماعة الإخوان التي أعلنتها الحكومة نهاية الشهر الماضي، تنظيما إرهابيا، مضيفا أن قوات الأمن ألقت القبض على عدد من المتظاهرين في مختلف المحافظات، قائلا إن حصرهم لا يزال جاريا .
وشهدت منطقة ناهيا في محافظة الجيزة (المتاخمة للقاهرة) اشتباكات عنيفة بين أنصار «الإخوان» وقوات الأمن، وقالت مصادر طبية وإخوانية إن قتيلين اثنين سقطا خلال تلك المواجهات، كما سقط قتيل آخر في منطقة أوسيم بالمحافظة نفسها خلال اشتباكات مماثلة. وقتل أربعة متظاهرين في محافظة سوهاج (جنوب القاهرة)، وأصيب اثنان بطلقات نارية في تبادل لإطلاق الرصاص مع الشرطة أثناء مشاركتهم في مظاهرة ضد الدستور بمنطقة الزهراء دائرة قسم ثان مدينة سوهاج، كما أصيب نائب مأمور القسم، وأمين شرطة بطلقات نارية. وقال بيان لوزارة الداخلية ، إن «أنصار (الإخوان) قاموا بإطلاق أعيرة نارية على المارة، في محاولة منهم لإثنائهم عن الوصول إلى مقار الاستفتاء على الدستور بمحافظة سوهاج». وأضاف البيان أن عناصر الشرطة تدخلت بمطاردة أنصار «الإخوان» أعلى الأسطح، وجرى محاصرتهم، وضبط 17 منهم، وبحوزتهم أربع بنادق آلية جرى استخدامها في إطلاق النار على المارة .
وقتل متظاهر أيضا في محافظة بني سويف خلال مواجهات بين متظاهرين من أنصار مرسي، وقوات الأمن. ثم أعلن لاحقا عن مقتل ثلاثة آخرون في محافظات مختلفة . وتنظم جماعة الإخوان المسلمين مظاهرات للتنديد بعزل مرسي، بشكل شبه يومي منذ ستة أشهر، وتزايدت حدة الاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهري «الإخوان » خلال الأسابيع الثلاثة الماضية التي سقط خلالها نحو 25 قتيلا .
ودعت جماعة الإخوان وتحالف لقوى إسلامية داعمة لها أنصارها للتظاهر رفضا لما وصفوه بـ«دستور الدم»، وهو ما عدته الحكومة المدعومة من الجيش وقوى سياسية مساندة لثورة 30 يونيو محاولة «يائسة من الجماعة لعرقلة الاستفتاء والمسار الديمقراطي في البلاد ».
وقالت مصادر قضائية إن عددا محدودا من اللجان أغلق أبوابه بسبب الاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، حيث أغلقت لجان مدرسة ناهيا الابتدائية، والصف (بمحافظة الجيزة)، ولجان أخرى في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية (شمال الدلتا ) ، وفي محافظة سوهاج على خلفية قطع أنصار «الإخوان» الطرق الرئيسة المؤدية إلى مراكز الاقتراع. وأضافت مصادر أمنية، أن عناصرها بمديرية أمن القاهرة، تمكنت من ضبط ثلاثة ليبيين وسوري أثناء مشاركتهم في مظاهرات لجماعة الإخوان لتعطيل عملية الاستفتاء على الدستور بعين شمس والقاهرة الجديدة (شمال وشرق القاهرة).
وأوضحت المصادر أن قوات الأمن أوقفت الليبيين أثناء مشاركتهم في تجمع لتنظيم الإخوان الذي وصفه بـ«الإرهابي» في القاهرة، وبحوزتهم أسلحة خرطوش محلية الصنع، مشيرا إلى أن السوري ضبط بحوزته أسلحة خرطوش وزجاجات تحتوي على مواد مشتعلة قبل استخدامها لترويع المواطنين.
وقال مسؤولون أمنيون كبار في مصر لوكالة رويترز إنه بعد سحق جماعة الاخوان المسلمين في الداخل فإن السلطة في مصر التي يدعمها الجيش تخطط لإضعاف حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تدير قطاع غزة .
وقال أربعة مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين إن الهدف الذي يشير المسؤولون إلى أن تحقيقه قد يستغرق عدة سنوات يتضمن العمل مع حركة فتح ودعم الانشطة الشعبية المناهضة لحماس في غزة .
وقال مسؤولون أمنيون إن رجال مخابرات يخططون بمساعدة نشطاء وخصوم سياسيين لحماس لاضعاف مصداقية الحركة التي سيطرت على غزة في عام 2007 بعد اشتباكات مع حركة فتح. ووفقا لما يقوله مسؤولون مصريون تواجه حماس مقاومة متنامية من جانب نشطاء سينظمون احتجاجات مماثلة لتلك التي شهدتها مصر وأدت إلى سقوط رئيسين منذ بداية الربيع العربي في عام 2011. وتخطط القاهرة لدعم مثل هذه الاحتجاجات .
وقال مسؤول أمني كبير طلب عدم نشر اسمه غزة هي التالية. وأضاف لا يمكننا أن نتحرر من إرهاب الاخوان في مصر دون وضع نهاية له في غزة الواقعة على حدودنا .
وعندما سئل لماذا لا تلاحق المخابرات المصرية حماس الان قال مسؤول أمني ثان سوف يأتي يومهم .
وتتهم مصر حماس بدعم جماعات متشددة لها علاقة بالقاعدة صعدت هجماتها ضد قوات الامن في شبه جزيرة سيناء خلال الاشهر القليلة الماضية. وامتدت الهجمات إلى القاهرة ومدن اخرى .
وقال مصدر أمني مصري آخر نعلم أن حماس قوية ومسلحة لكننا نعلم أيضا أنه توجد جماعات مسلحة أخرى في غزة ليست على علاقة طيبة مع حماس ويمكن استخدامها في مواجهة حماس. وقال المصدر كل ما يريده الناس هو الطعام والشراب وأن تتوفر لهم حياة كريمة وإذا لم تتمكن حكومة سواء كانت مسلحة أم لا من توفير ذلك، فإن الناس ستثور عليها في نهاية الامر .
وقال اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة مرارا منذ تموز ان حركته تركز فقط على عدوها اللدود اسرائيل وليس لها وجود مسلح في مصر. واضاف إن حماس لا تتدخل في شؤون مصر الداخلية وإن مصر لا يمكنها الاستغناء عن حماس ولا يمكن لحماس الاستغناء عن مصر. وأضاف أن هذه الصلة التاريخية والجغرافية والامنية لا يمكن أن تقطع أبدا .
غير أن المسؤول الامني المصري الذي طلب عدم نشر اسمه رفض تصريحاته وقال يمكن لقادة حماس أن يقولوا ما يريدون عن دورهم في سيناء. وأضاف نحن لا نعتمد في تقديراتنا عليهم وإنما على المخابرات والمعلومات .