فرنسا مع مشاركة المعارضة السورية المعتدلة في مؤتمر جنيف ومطالب المعارضة تهدد بتأجيل المؤتمر

الأمم المتحدة تعلن أن الكيماوي السوري سيدمر في شهر يونيو

الرئيس الروسي يبحث مع الرئيس الإيراني الوضع في سوريا

تراجع "داعش" في مناطق عدة أمام قوات المعارضة

ينتظر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نتائج مباحثات الساعات الأخيرة التي تسبق مؤتمر «أصدقاء سوريا» الأحد المقبل في باريس، وما إذا كانت ستؤدي إلى إعادة «لم شمل المختلفين» بعد الاستقالات الجماعية في اجتماع الهيئة العامة الأخير، ليتخذ على ضوئها القرار النهائي المتعلّق بالمشاركة في «جنيف 2»، أم لا، في حين عُقد لقاء تشاوري جمع أطرافا عدة من المعارضة السورية، بينهم، وللمرة الأولى، إسلاميون، في مدينة قرطبة الإسبانية، في مسعى منهم للتوصل إلى قواسم مشتركة قبل المؤتمر .
وقال وزير الخارجية لوران فابيوس، بمناسبة مؤتمر صحافي مشترك ضم نظيره الياباني ووزيري خارجية ودفاع البلدين (فرنسا واليابان)، إن «(جنيف 2)ضرورة، لكن بشرط احترام الغرض من عقده» الذي هو، وفق رسالة الدعوة التي وجهها بان كي مون إلى الأطراف المعنية، إقامة سلطة انتقالية تعود إليها كل الصلاحيات التنفيذية وتضم «عناصر من النظام السوري وأطراف المعارضة المعتدلة». وبحسب فابيوس، لا حل في سوريا إلا الحل السياسي «ولذا يجب التفاوض عليه» في «جنيف 2». لكنه في الوقت عينه يعترف بأن «الوضع ليس سهلا». وحث الوزير الفرنسي «جميع الأطراف» على «القيام بالجهود اللازمة» من أجل المشاركة في أعمال مؤتمر «جنيف 2 ».
ويرى فابيوس أن ثمة صعوبتين كبريين: الأولى تتمثل في وضع المعارضة السورية وتحديدا الائتلاف الوطني السوري الذي يسميه «المعارضة المعتدلة» المنقسمة على نفسها والتي لم تنجح حتى الآن في الاتفاق على موقف موحد، رغم الساعات الطويلة من المناقشات في اسطنبول هذا الأسبوع، من موضوع المشاركة في جنيف أو مقاطعته. وحاول فابيوس الدفاع عنها وتخفيف وطأة الاتهامات الموجهة إليها بالقول إنها تحارب على جبهتين: جبهة النظام من جهة وجبهة الإرهابيين من جهة أخرى. أما مصدر التشاؤم الفرنسي الثاني فيتعلق بصلب المسألة، أي النتائج «المحسوسة» التي يمكن أن يسفر عنها «جنيف 2 ».
وسبق للوزير الفرنسي أن شكك سلفا في رغبة الرئيس السوري في قبول نقل سلطاته وصلاحياته إلى حكومة انتقالية باعتبار أنه «من الصعب رؤية سبب يجعله يسلم كل سلطاته» إذ إنه «ورغم كل أخطائه فإنه ليس فاقدا للعقل». ومع ذلك، فقد أعلن أمام مجلس الشيوخ أن قبول الأسد إرسال ممثلين عنه إلى جنيف «يعني أنه يقبل بنقل صلاحياته إلى السلطة الانتقالية ».
ويبرر التشاؤم الفرنسي (وغير الفرنسي) تصريحات أركان النظام العلنية من جهة ومن جهة أخرى، غياب أي ضمانات أو التزامات حقيقية من الطرف الروسي حول رغبته في ممارسة الضغوط على الأسد ليقبل السير بخطة الطريق التي رسمها مؤتمر «جنيف 1». وجل ما تراه باريس اليوم وجود «انفتاح» من قبل موسكو التي سيلتقي وزير خارجيتها سيرغي لافروف يوم الاثنين نظيره الأميركي، ويرجح أن تكون للوزيرين اجتماعات مع فابيوس. بيد أن رفض روسيا الموافقة على بيان من رئاسة مجلس الأمن حول الوضع في سوريا لا يترك المجال مفتوحا لكثير من التفاؤل إزاء ما سيكون عليه السلوك الروسي في جنيف. وردا على تحذير موسكو من أن سقوط الأسد سيعني «الفوضى»، قال فابيوس إن الفوضى تعم سوريا اليوم، محذرا من تقسيمها «غدا» ومن تمدد الإرهاب بكل تشعباته «إلى القوقاز وإلى أصقاع أخرى ».
وحتى لا تشعر المعارضة بأنها وحيدة في مواجهة النظام ودعائمه، فقد أعرب الوزير الفرنسي، متوجها إلى «الأسرة الدولية»، عن تأييده مطالب المعارضة التي رفعتها شرطا لقبولها المشاركة وأهمها اثنان: وقف القصف الجوي وإقامة ممرات إنسانية لتوصيل المساعدات للمناطق المنكوبة والمحاصرة .
وفي هذا الإطار، لفت مصدر في الائتلاف إلى أن المعارضة السورية تحتاج إلى المزيد من الوقت لإعادة ترتيب أوراقها على ضوء الخلافات المستجدة وإعادة مناقشة قضية مشاركتها في «جنيف 2»، مرجحا تأجيل موعد المؤتمر إذا نفذ النظام شروط الائتلاف للمشاركة فيه. وقال المصدر إن الائتلاف سيقدم الأحد المقبل لوزراء خارجية «أصدقاء سوريا» تصوره ومطالبه الأساسية قبل اتخاذ القرار بشأن «جنيف 2»، وأهمها «تأمين الممرات الآمنة وفك الحصار عن المناطق المحاصرة وتوصيل المواد الغذائية والطبية إلى الأهالي، إضافة إلى البدء في إطلاق سراح المعتقلين من النساء والأطفال » ، وهو الأمر الذي يرى المصدر أن من شأنه أن يؤدي إلى تأجيل موعد «جنيف 2 » ، إلا إذا تم الشروع في تنفيذهما بين ليلة وضحاها، وهو أمر مستبعد، بحسب المصدر. وهذا ما أكد عليه أيضا أحمد رمضان، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، مشيرا إلى تلقي الائتلاف وعودا أميركية تؤكد أن وفدا من خارجيتها، برئاسة سفيرها لدى دمشق، روبرت فورد، سيزور في وقت قريب روسيا، حاملا لائحة بأسماء المعتقلين لدى النظام وحث موسكو للضغط عليه للإفراج عنهم. وأشار رمضان إلى أن تذليل هذه العقبات من شأنه أن يسهل مهمة اتخاذ الائتلاف القرار الإيجابي المتعلق بالمشاركة في «جنيف 2» في اجتماع الهيئة العامة في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، أما إذا كان الوضع عكس ذلك فإن النتيجة ستكون مما لا شك فيه سلبية .
وتستشف المرارة أحيانا من كلام المسؤولين الفرنسيين الذين يعتبرون أن السياسة التي سارت عليها باريس منذ البداية كانت «السياسة السليمة» التي لو حظيت بالدعم والتأييد اللازمين لما كانت الأمور على ما هي عليه اليوم في سوريا ولا لما تشكله من تهديد جدي للأمن والاستقرار في بلدان الجوار السوري. لكن ما حال، وفق باريس، دون السير في سياسة متشددة إزاء النظام السوري، أنه كانت هناك الانتخابات الرئاسية الأميركية وانقسام البلدان العربية على نفسها. وكان يكفي القيام، بحسب باريس، بجهد إضافي للتخلص من نظام الأسد في وقت لم يكن قد تعاظم فيه تدخل إيران السافر أو حزب الله ولا وجود للمنظمات الإرهابية .
وندد الوزير الفرنسي، في كلمته أمام مجلس الشيوخ، بـ«التحالف الموضوعي » القائم بين النظام السوري والإرهابيين الذين «يبيعون النفط الذي يستخرجونه » من الآبار التي يسيطرون عليها «للنظام نفسه ».
وفي ما يتعلّق بالخلافات التي أدت إلى انقسام في الائتلاف واستقالات جماعية، لفت رمضان إلى أن هناك لجنة من الائتلاف تقوم بالحوار مع المستقيلين، الذين ينقسمون في آرائهم، إلى قسمين، الأول يطالب بإعادة الانتخابات بعيدا عن أي حجة قانونية، والثاني يبدي ملاحظاته واعتراضه على المشاركة في جنيف 2، فيما كشف مصدر الائتلاف أن المباحثات التي تسبق «أصدقاء سوريا» تركز بدورها بشكل أساسي على هذا الشق، لا سيما أن قسما كبيرا من المستقلين كان نتيجة اعتراضهم على الانتخابات، ومن المتوقع أن يتم خلاله، لتجاوز المشكلات، التعهد بتنفيذ ما تم التوافق عليه، في الهيئة العامة للائتلاف في الاجتماع ما قبل الأخير، والمتعلق بتوسعة الهيئة السياسية بإضافة 5 أعضاء جدد، ليصبح عددهم 24 بدلا من 19، على أن يكونوا ممثلين من مختلف القوى السياسية، ويتمكنوا بالتالي من الاطلاع على كل التطورات والمشاركة في اتخاذ القرارات .
وفي حين لفت رمضان إلى عدم امتلاكه والائتلاف الوطني أي معلومات دقيقة حول «اجتماع قرطبة» المستمر لغاية اليوم، مشيرا إلى أن عددا من الأسماء التي تم التداول بها على أنها مشاركة نفت الأمر، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن بلادها استضافت اجتماعا للمعارضة يضم نحو 150 ممثلا عن مختلف جماعات المعارضة السورية لإيجاد نقاط التوافق والعمل على صياغة رؤية سياسية مشتركة تحضيرا لمؤتمر «جنيف 2». وجاء في البيان، أن «الاجتماع يهدف إلى «زيادة التماسك بين أطياف المعارضة السورية وأفراد المجتمع المدني والقيادات الدينية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في سوريا إلى جانب تسهيل الحوار بينها للحد من تشرذمها فضلا عن توحيد المواقف قبل انعقاد المؤتمر ».
يذكر أن إسبانيا كانت احتضنت اجتماعا سابقا للمعارضة السورية خلال عام 2013 ، حيث اجتمع 80 ممثلا عن مختلف جماعات المعارضة السورية بينها المجموعات المشكلة «للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية»، لبحث السيناريوهات المتوقعة في اجتماع مجموعة الاتصال حول سوريا في جنيف .
من ناحيتها، ذكرت وكالة «رويترز» أن المشاركين هم من الائتلاف الوطني السوري ومن الجيش الحر، إضافة إلى ممثلين لجماعات معارضة داخل سوريا لا يرفضها الرئيس السوري بشار الأسد لأنها لا تطالب برحيله، وهو نفس السبب الذي يفقدها ثقة عدد كبير من المعارضة السورية في المنفى .
وقال المعارض كمال اللبواني إن معظم الأطياف السورية ممثلة في اجتماع إسبانيا، حتى إن أحد أفراد الأمن السوري الذي يدعم الأسد يشارك في الاجتماع. وأضاف أن ثلاثة أعضاء على الأقل من الجبهة الإسلامية جاءوا أيضا لحضور الاجتماع. وتضم الجبهة الإسلامية عددا من الألوية الإسلامية التي تمثل قطاعا عريضا من المقاتلين في الميدان وترفض سلطة الائتلاف الوطني . وذكر اللبواني أن الخلافات بين الوفود عميقة جدا لدرجة يصعب معها تجاوزها في الاجتماع الذي يهدف إلى إقامة حوار بين تلك الوفود .
هذا وأجل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اتخاذ قراره المتعلق بالمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» إلى 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد انقسامات حادة برزت بين أعضائه خلال اجتماعات الهيئة العامة وأدت إلى انسحاب 43 عضوا ينتمون إلى كتل سياسية مختلفة، في حين تستكمل باريس الاستعدادات لاستضافة اجتماع النواة الصلبة لأصدقاء الشعب السوري المسماة «مجموعة لندن» يوم الأحد المقبل، قالت مصادر فرنسية رسمية، إنها «تعي » المخاطر التي تتهدد الائتلاف الوطني السوري وتعرف «وضعه الدقيق» لجهة صعوبة الاختيار بين المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» أو مقاطعته .
وكشفت مصادر معارضة عن «وجود مساع حثيثة لإقناع الأعضاء المنسحبين للعودة عن قرارهم»، مشيرة إلى «تشكيل لجنة من بين أعضائها المعارضين رياض سيف ونذير حكيم، لمتابعة النقاشات مع المنسحبين والعمل على حل الخلافات». وأوضح ممثل «الائتلاف الوطني المعارض» في دول مجلس التعاون الخليجي، أديب الشيشكلي، أن «المنسحبين توقعوا أن تنقلب الموازين خلال الانتخابات الأخيرة ويخسر رئيس الائتلاف منصبه، لكن ذلك لم يحصل، ما دفعهم إلى الذهاب نحو هذه الخطوة ».
ويأتي قرار الائتلاف المعارض تأجيل البت بموضوع مشاركته في «جنيف 2» قبل أيام قليلة على عقد المؤتمر الذي من المفترض، أن يبدأ أعماله في 22 يناير (كانون الثاني) الحالي في مدينة مونترو السويسرية، غير أن فرنسا ومعها الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الأطراف الغربية والعربية تحث الائتلاف على المشاركة رغم تنبهها للمخاطر المترتبة على خطوة كهذه غير مضمونة النتائج. وترى باريس أن ثمة ثلاثة «مكاسب» أساسية يستطيع الائتلاف، أن يحققها وهي كالتالي: التأكد من انطلاق مسار سياسي يقوم على قاعدة خريطة الطريق التي أفرزها اجتماع «جنيف 1» وتثبيت أن الائتلاف هو من يمثل المعارضة السورية وفقا لبيان لندن الذي أصدرته المجموعة الضيقة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأخيرا حرمان النظام من تحقيق مكسب سياسي من شأنه إعادة تأهيله بحيث يستطيع الادعاء أمام المجتمع الدولي أنه راغب في حل سياسي، وأنه «لا يجد شريكا» في الجهة المقابلة .
وأشار الشيشكلي إلى أن «النظام السوري وبسبب طبيعته الاستبدادية يسهل عليه تشكيل وفده الذي سيمثله في (جنيف 2)، أما نحن فالأمر يبدو أصعب لدينا، بسبب تنوع مكونات الائتلاف واختلاف وجهات النظر». ووصف الشيشكلي المرحلة التي تمر بها الأزمة السورية بـ«الحرجة جدا»، لا سيما على ضوء المواجهات الدائرة حاليا بين الجيش السوري الحر وتنظيم «داعش»، داعيا «الأعضاء الذين أعلنوا انسحابهم من الائتلاف إلى تجاوز الخلافات الإدارية والترفع عنها ».
وكان «المجلس الوطني السوري»، المكون الرئيس للائتلاف، قد استبق اجتماعات الهيئة العامة برفضه حضور مؤتمر «جنيف 2» من دون أن يستبعد قرارا مماثلا من «الائتلاف الوطني السوري المعارض». وبعد نقاشات حادة شهدتها اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف أعلن 43 عضوا انسحابهم من الائتلاف بينهم خمسة قدموا استقالاتهم بشكل رسمي. ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن مصدر مقرب من المعارضة قوله، إن «النقاشات كانت حادة جدا بين مختلف المجموعات المكونة للائتلاف. ولم يكن من الممكن حسم القرار بشأن المشاركة في (جنيف 2)». وتداولت مواقع إخبارية تابعة للمعارضة السورية بيان نسبته للمنسحبين يشيرون فيه إلى أن «الأمانة التي حملناها من دماء وشهداء وصراخ معتقلاتنا وآهات معتقلينا وآلام جراحنا، يحتم علينا أمام شعبنا وأمام التاريخ أن نعلن انسحابنا من (الائتلاف الوطني) نظرا لخروج الائتلاف عن ثوابت الثورة السورية وأهدافها». وشدد البيان على «انسداد وفشل كل المحاولات لإصلاح هذا الجسم السياسي وانفصاله عن الواقع وعجزه عن تحمل مسؤولياته وبعده عن تمثيل القوى الثورية والمدنية في سوريا ».
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة، أن «مخزون السلاح الكيماوي السوري سيدمر بشكل كامل بحلول نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل»، لافتة إلى أن «الاتفاق يقضي بسرية وجهة السفن التي تنقل الكيماوي السوري» فيما دعت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الحكومة السورية إلى الإسراع في تسليم ما تبقى من مواد كيماوية، بعد نقل الدفعة الأولى من المواد الأكثر سمية في سفينة دنماركية بتأخير لنحو أسبوع عن الموعد النهائي المحدد لنقل هذه المواد .
ويفترض بسوريا، وفقا للمواعيد المتفق عليها، الانتهاء بحلول نهاية مارس (آذار) من تسليم ما يسمى بالمواد الكيماوية ذات الأولوية القصوى ومنها نحو 20 طنا من غاز الخردل واستكمال القضاء التام على برنامج الأسلحة الكيماوية بحلول نهاية يونيو. وقال المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مايكل لوهان: «نحن نحث الحكومة السورية على تكثيف جهودها كي نتمكن من إتمام الجزء الحساس في هذه المهمة في أقرب وقت تسمح به الظروف». وأضاف: «يسعدنا أن نرى بعض الحركة أخيرا. ونأمل في أن تستمر هذه الحركة بانتظام على مدى الأسابيع القليلة القادمة كي نتمكن من إخراج هذه الكيماويات من البلاد بأسرع ما يمكن ».
وقال أحمد أوزومكو، المدير التنفيذي للمنظمة خلال اجتماع للمجلس التنفيذي إن المشكلات الأمنية وسوء الأحوال الجوية سبب التأخير. وأكد أن عمل البعثة دخل «مرحلة جديدة مهمة» وأن سوريا تلقت «كل الموارد اللوجيستية اللازمة لعملية النقل البري». وأفاد مصدر مقرب من الملف أن المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية المجتمع الأربعاء استخدم عبارات أقل حدة من لوهان . وأضاف أن البيان الذي تبناه المجلس يشير إلى تحقيق تقدم في سوريا «رغم الصعوبات التقنية التي تسببت في تأخير النقل (...) ويشجع الجمهورية السورية وكل الدول المساهمة في مواصلة هذه الوتيرة ».
وتنص خطة نزع الأسلحة الكيماوية السورية التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي على تدمير كل الترسانة الكيماوية السورية بحلول الثلاثين من يونيو 2014 . وقد أعلنت دمشق أن لديها 1290 طنا من الأسلحة الكيماوية منها 300 طن من غازي الخردل والسارين. ويتعين تجميع كل العناصر الكيماوية في اللاذقية ثم نقلها إلى إيطاليا. ومن هناك ينبغي نقلها على متن سفينة تابعة للبحرية الأميركية مجهزة خصيصا لتدميرها في البحر المتوسط على الأرجح. وهناك سفينة الشحن «إم في كايب راي» راسية حاليا في فيرجينيا (شرق الولايات المتحدة ) ويتوقع أن تبحر إلى سوريا «خلال أسبوعين». وستستخدم تقنية التحلل في المياه للتخلص من المواد الكيماوية التي تنقلها وهذا الأمر سيستغرق 45 إلى 90 يوما بحسب البنتاغون. وستتولى لاحقا شركات خاصة مهمة التخلص من البقايا الناجمة عن التحلل في المياه.
  وأعلنت وزارتا الخارجية والدفاع الالمانيتان في بيان مشترك ان المانيا ستدمر بقايا من الاسلحة الكيميائية السورية على اراضيها .
وأكدت الوزارتان "بناء على طلب من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية قررت الحكومة الفدرالية ان تكون المانيا مستعدة للمساهمة بشكل كبير في تدمير الاسلحة الكيميائية السورية ".
واوضح البيان الذي يتناول بالتفصيل "التنفيذ العملي" للعملية، ان المانيا "لديها الرغبة والقدرة" على ازالة بقايا من هذه الاسلحة الكيميائية على اراضيها .
واوضحت وزيرة الدفاع اورسولا فون غرليين في البيان "ان المانيا تملك تكنولوجيا آمنة وخبرة طويلة في مجال تدمير بقايا اسلحة كيميائية. ومن المناسب ان نضع خبرتنا في تصرف المجتمع الدولي وان نتمكن بذلك من المساهمة بشكل كبير في عملية السلام" في سورية .
واضاف البيان "ان التنفيذ العملي" لعملية التدمير "ستتكفل بها الشركة الفدرالية لمعالجة الاسلحة وبقاء الاسلحة الكيميائية، ومقرها في مونستر في ساكس السفلى (شمال)"، موضحا ان هذه الشركة تعمل وفقا ل"طلب الدولة الفدرالية ".
واكدت الوزارتان أن المانيا تواصل بذلك دعمها الفعال لعمل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، واشارتا الى وضع "5 ملايين يورو بتصرف" صندوق هذه المنظمة الاممية المخصص لازالة الاسلحة الكيميائية السورية .
في الاطار ذاته رحب مجلس الأمن الدولي بالتقدم الواضح الذي أحرز حتى الآن في عملية تدمير السلحة الكيميائية السورية، فيما قالت سيغريد كاخ، المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية، ان القضاء على الترسانة السورية ممكن التحقيق في الوقت المحدد .
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة استمع خلالها إلى إفادة كاخ، وبعد المشاورات قال زيد بن رعد، السفير الأردني لدى الأمم المتحدة، "استمع المجلس إلى إحاطة قدمتها المنسقة الخاصة سيغريد كاخ عن التطورات الأخيرة فيما يتعلق بتدمير الأسلحة الكيميائية السورية ".
وأضاف رعد، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن هذا الشهر، "رحب الأعضاء بالتقدم الواضح المحرز حتى الآن في هذا المجال، وعبروا عن تقديرهم للفريق المشترك لإنجازاته، كما أخذوا علماً ببعض التحديات الأمنية واللوجيستية المتبقية المتعلقة بموظفي البعثة المشتركة وفي تنفيذ قرارات حظر الأسلحة الكيميائية ومجلس الأمن ."
وكانت البعثة المشتركة أعلنت الثلاثاء، نقل مواد كيميائية من موقعين إلى ميناء اللاذقية للتحقق منها وتحميلها على متن سفينة دنماركية .
من جهتها قالت كاخ للصحافيين، إن الوفاء بالموعد النهائي المحدد في تموز- يوليو للقضاء على ترسانة سورية الكيميائية ممكن التحقيق .
ووصفت كاخ تعاون السلطات السورية مع البعثة المشتركة بالبناء .
وقالت إن نقل أولى شحنات من المواد الكيميائية إلى ميناء اللاذقية لتدميرها خارج سورية يعد خطوة مهمة للغاية لأنه يمثل بداية عملية التدمير بالخارج .
وذكرت المنسقة الخاصة أن بعض المواد الكيميائية ستدمر على متن سفينة أميركية، فيما تنقل بقية المواد إلى دول أخرى لتدميره .
هذا و  بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني تطبيق الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى وكذلك الأزمة في سورية كما اعلن الكرملين.واوضحت الرئاسة الروسية في بيان أن الرئيسين بحثا "القضايا الدولية الراهنة بما يشمل الوضع في سورية وإطار التحضيرات لمؤتمر جنيف-2 وتطبيق اتفاقات حول البرنامج النووي الإيراني ".
على صعيد القتال انتقلت الاشتباكات بين مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من جهة، ومقاتلي «الجيش الحر» والكتائب «الإسلامية» من جهة ثانية، والمستمرة منذ أسبوع، إلى ريف حلب الغربي والشمالي، بعد انسحاب مقاتلي «داعش» من المدينة بشكل كامل، في وقت شهدت فيه مدينة الرقة اشتباكات وصفت بأنها الأعنف بين الطرفين .
وكثف تنظيم «الدولة» من وتيرة عملياته في عدد من المناطق شمال سوريا ، في ما عده ناشطون «انتقاما» لطرده من مدينة حلب والسيطرة على مقره الرئيس فيها، بالتزامن مع إعلان «جيش المجاهدين» الذي يضم ثماني كتائب مقاتلة إسلامية وغير إسلامية أمس الحرب على «داعش ».
وكان مقاتلو «الدولة الإسلامية» غداة طردهم من مدينة حلب، عمدوا إلى تفجير عدد من السيارات المفخخة مساء الأربعاء، مستهدفين عددا من الحواجز والنقاط الخاضعة لسيطرة حلفائهم السابقين. واندلعت اشتباكات عنيفة في أرياف حلب وإدلب والرقة التي لا تخضع غالبيتها لسيطرة القوات النظامية. وقال الناشط الميداني أبو فراس الحلبي إن «مدينة حلب شهدت هدوءا نسبيا في حين شهدت مدينة الباب، الواقعة بريف حلب، اشتباكات عنيفة مع محاولة مقاتلي (داعش) السيطرة عليها، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في بلدتي بيانون وحريتان». وقال إن مقاتلي «داعش» يتبعون أسلوب إرسال سيارات مفخخة تستهدف نقاطا تابعة للكتائب المعارضة، مشيرا إلى أنباء عن «مقتل 20 شخصا في الباب و12 آخرين في حريتان ».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بـ«مقتل تسعة أشخاص بانفجار استهدف حاجزا يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في مدينة الباب»، لافتا إلى وقوع هجمات مماثلة في حريتان وجرابلس الواقعتين في ريف حلب، كما شهدت الميادين التابعة لمدينة دير الزور هجوما مماثلا بالسيارات المفخخة .
وفي موازاة إرسال «الدولة» تعزيزات عسكرية من دير الزور لمؤازرة مقاتليها بريف حلب، نقل ناشطون معارضون خشية سكان مناطق ريف حلب من استمرار التفجيرات الانتحارية من خلال السيارات المفخخة، في وقت أكد فيه المرصد السوري أن «قادتهم يرتدون دوما أحزمة ناسفة ».
ونقل المرصد السوري عن ناشطين بمدينة حلب إشارتهم إلى حملة اعتقال نفذتها الكتائب الإسلامية والمعارضة في «صفوف مناصري الدولة الإسلامية ومن قالوا إنهم (خلايا نائمة للدولة الإسلامية)»، وفق المرصد الذي أفاد بـ«إغلاق الطريق في محيط مشفى الأطفال، المقر الرئيس السابق للدولة الإسلامية في حلب والذي طردت منه، وتشديد للحراسة على المقار التي سيطرت عليها الكتائب المقاتلة ».
وأشار الناشط إلى انتشار مقاتلين من «الجبهة الإسلامية» في بلدة الدانا وبعض القرى المحيطة بريف إدلب الشمالي، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي «داعش» ومقاتلي الكتائب المعارضة والإسلامية. وذكر المرصد السوري في هذا الإطار، أن الكتائب المناوئة لـ«داعش» تمكنت من إحراز تقدم في بلدة الدانا، التي تعد من أهم معاقل «الدولة» في محافظة إدلب .
في موازاة ذلك، انتقلت المواجهات العنيفة إلى الرقة، المحافظة الوحيدة غير الخاضعة لسيطرة القوات النظامية، والتي تعد أبرز معاقل «الدولة الإسلامية». وأكد المرصد السوري أن مقاتلي المعارضة «سيطروا على مقر المخابرات السياسية القديم، وهو موقع استراتيجي كان خاضعا لسيطرة (الدولة ) ويقع على بعد 400 متر من مقرها العام»، لافتا إلى أن «(الدولة) لا تزال تسيطر على الجسور المؤدية إلى المدينة، مما يجبر السكان على ركوب القوارب ليدخلوا إلى المدينة ».
وتداول ناشطون في الرقة وصفحات المعارضة بيانا صادرا عن قائد «لواء ثوار الرقة»، المبايع لجبهة النصرة، يطالب فيه أهالي محافظة الرقة بـ«تشكيل حواجز وإلقاء القبض على كل شخص ينتمي لـ(داعش)»، عادا أن «أبناء مدينة الرقة يخوضون أشرس المعارك مع (الدولة) الظالمة التي استباحت الأرزاق والأنفس من قتل واعتقال وتعذيب لأهل السنة والجماعة»، بحسب البيان ذاته . وتابع مخاطبا أهل الرقة: «والله لن نخذلكم»، لافتا إلى أن «مقاتلي الدولة الإسلامية بدأوا الانتقام من أهالي مدينة الرقة بسبب مطالبتهم بالخروج من المدينة ».
وكان المرصد أفاد باشتباكات عنيفة بين مقاتلي «لواء ثوار الرقة» ومقاتلي «داعش» في شارع 23 شباط في الرقة، ترافق ذلك مع قصف مقاتلي «الدولة» بقذائف الهاون على حي المشلي، المقر الرئيس لجبهة النصرة في الرقة. وذكر أن «قذيفة (مورتر) أطلقها مقاتلو (داعش) سقطت على بوابة معبر تل أبيض الحدودي الذي تسيطر عليه حركة (أحرار الشام الإسلامية)»، بينما قصفت «داعش» تمركزات الكتائب الإسلامية المقاتلة بمدينة تل أبيض بالمدفعية وقذائف الهاون، وسط حركة نزوح للأهالي من المدينة .
وأفاد ناشطون بأوضاع إنسانية صعبة في مدينة الرقة، قال المرصد السوري إنها بدأت بالتزامن مع بدء الاشتباكات فيها قبل أيام، حيث يعاني الأهالي نقصا حادا في المواد الغذائية والطبية ومادتي الخبز وحليب الأطفال. وتستمر «الدولة الإسلامية» بقطع الطريق الداخل إلى مدينة الرقة عبر الجسرين القديم والجديد، حيث يقوم المواطنون بالدخول إلى المدينة عبر القوارب وقطع نهر الفرات للوصول إلى المدينة .
في موازاة ذلك، تستأثر الحرب ضد «داعش» باهتمام الخبراء والمتابعين لملف التنظيمات الجهادية والحركات الإسلامية في سوريا، والذين يتوقعون أنه «ربما لم تتمكن (داعش) من الانتصار لكنها قادرة على خوض معركة استنزاف ضد مقاتلي المعارضة». ويرى المحاضر في جامعة أدنبره والمختص بالإسلام السياسي في سوريا توماس بييريهن وفق ما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية أن «التنظيم ليس بوسعه الانتصار نظرا لقلة عدد عناصره مقارنة مع بقية الكتائب المعارضة، إلا أنه من الصعوبة بمكان تصفيته نهائيا، ويمكننا أن نتوقع حدوث معركة استنزاف ضد مقاتلي المعارضة وبخاصة عبر القيام بتفجيرات». ويشاطره الرأي الخبير في الشؤون الإسلامية رومان كاييه من المعهد الفرنسي للشرق الأوسط بقوله إنه «لا يمكن للدولة الإسلامية في العراق والشام أن تنتصر وحدها أمام ائتلاف يضم كل هذه القوى من المعارضة المسلحة»، مشيرا إلى أن غايته «شق الاتحاد المقدس ضده ».
وعلى الرغم من انحسار حدة القتال مع القوات النظامية لانشغال المقاتلين باقتتال دام في ما بينهم، لم تتوقف التفجيرات حيث انفجرت سيارة مفخخة في بلدة خاضعة لسيطرة القوات النظامية في ريف حماه وسط سوريا. وقال المرصد السوري إن 18 شخصا قتلوا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، مرجحا ارتفاع عدد القتلى لخطورة حالات المصابين. وعرضت قناة «الإخبارية» السورية مشاهد تظهر الدمار بعد وقوع الانفجار .
فى مجال آخر طالبت منظمات دولية معنية بشؤون الإغاثة والطفولة الجهات المانحة بدعم استراتيجية مخصصة لدعم جيل كامل من الأطفال السوريين وإنقاذهم من الضياع، على خلفية تداعيات الأزمة السورية التي تقترب من إتمام عامها الثالث .
ودعت كل من منظمات «اليونيسيف» والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة «أنقذوا الأطفال» غير الحكومية و«الرؤية العالمية»، وغيرهم من الشركاء «الحكومات ووكالات الإغاثة وعامة الناس لمد يد العون لأطفال سوريا ودعم استراتيجية (جيل غير ضائع) من أجل حماية جيل من الأطفال السوريين من حياة يائسة وتضاؤل الفرص وضياع المستقبل ».
ومن شأن تمويل هذه الاستراتيجية، البالغة كلفتها مليار دولار أميركي والتي يستبق الإعلان عنها انعقاد مؤتمر الدول المانحة، الذي تستضيفه الكويت منتصف الشهر الحالي، أن يساهم في تفعيل جهود منظمات الإغاثة في مجالات برامج التعليم والحماية الأكثر أهمية، من أجل انتشال الأطفال السوريين من حالة البؤس والعزلة والصدمة .
وقال المفوض السامي أنطونيو غوتيريس ، وفق بيان نشرته مفوضية شؤون اللاجئين على موقعها الإلكتروني ، «إن مستقبل هؤلاء الأطفال يتداعى ولكن لا تزال هناك فرصة لإنقاذهم. يجب أن يستجيب العالم لهذه الأزمة من خلال دعم دولي فوري وضخم ».
وبحسب المنظمات الأربع التي أطلقت النداء ، كان الأطفال السوريون على مدار ما يقرب من ثلاثة أعوام، «الأكثر ضعفا من بين كل ضحايا الصراع، إذ شاهدوا عائلاتهم وأحباءهم يُقتلون، وتعرضت مدارسهم للدمار وتلاشت آمالهم . وطالتهم الجراح، سواء البدنية أو النفسية أو كلتاهما، وتعرض الأطفال أيضا لأسوأ أنواع الاستغلال بما في ذلك عمالة الأطفال والتجنيد في جماعات وقوات مسلحة، إضافة إلى الزواج المبكر وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس ».
وتفيد إحصاءات مفوضية شؤون اللاجئين بأن أكثر من مليون لاجئ سوري هم من الأطفال، وبينهم 425 ألفا دون سن الخامسة. وكما بات معلوما، فرت الغالبية العظمى من هؤلاء اللاجئين إلى لبنان والأردن وتركيا ومصر والعراق. وترجح التقديرات وجود نحو 8 آلاف طفل منفصلين عن عائلاتهم. ويُعد الوضع أسوأ كثيرا بالنسبة لما يزيد على ثلاثة ملايين طفل نازح داخل سوريا .
وتنوي مفوضية اللاجئين واليونيسف و«أنقذوا الأطفال» و«الرؤية العالمية » وغيرهم من الشركاء في أنحاء المنطقة، بالشراكة مع الحكومات والمجتمعات المحلية، بتوجيه المليار دولار إلى برامج لتوفير التعليم الآمن والحماية من الاستغلال والإيذاء والعنف، إلى جانب الرعاية والدعم النفسي، وتقديم المزيد من الفرص لتحقيق الترابط الاجتماعي والاستقرار في منطقة تشهد اضطرابا في الوقت الحالي، علما أن البرامج تشمل تعزيز أنظمة حماية الأطفال الوطنية والمجتمعية، التي تستجيب لاحتياجات الفتيات والأولاد والعائلات المعرضين بشدة للأذى والإهمال والاستغلال والعنف وفي الوقت ذاته حماية جميع الأطفال من مخاطر مشابهة .
وتهدف استراتيجية «جيل غير ضائع» إلى «زيادة الحصول على التعليم ذي الجودة من خلال مناهج رسمية وغير رسمية، حيث توفر مناهج دراسية سريعة للأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدرسة، إلى جانب التدريب المهني وتدريب المعلمين وبرامج الحوافز، وهو ما يوجد بيئات آمنة تقلل من تعرض الأطفال للمزيد من المخاطر»، خارج سوريا .
ويُعد الحصول الآمن على التعليم للنازحين داخل سوريا من جانب كل من الأطفال والمراهقين في سن المدرسة أمرا بالغ الأهمية، وستوفر مبادرة «جيل غير ضائع» دروسا للتقوية ودعما نفسيا تنظم في أندية مدرسية للأطفال في مرحلة ما قبل سن الدراسة وغيرهم ممن لم يلتحقوا بالمدرسة .
واعترف غوتيريس بأنه «من دون تلك الاستثمارات العاجلة، قد لا يتعافى ملايين من الأطفال السوريين مطلقا من كم الخسارة والخوف الكبيرين»، معتبرا أن «مستقبلهم ومستقبل بلدهم على المحك ».
هذا ودارت اشتباكات عنيفة يوم الجمعة بين قوات الجيش وعناصر من الكتائب المقاتلة على أطراف حي “السيد علي” وأطراف قرية “عزيزة” في حلب شمال سوريا .
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له أنه ترافق مع هذه الاشتباكات قصف قوات الجيش مناطق في بلدات كفرحمرة ورديان وخان العسل ومحيط السجن المركزي والمنطقة الصناعية في حلب ، ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا .