وزير المالية في سلطنة عمان يشرح في مؤتمر صحفي بنود الموازنة العامة للدولة

الوزير البلوشي : ميزانية العام الجديد ضخمة وتحفيزية ومثقلة بالالتزامات لكنتا متفائلون

5 بالمئة النمو المتوقع للاقتصاد الوطني وأكثر من 7 بالمئة للأنشطة غير النفطية

 إنصب اهتمام الحضور في المؤتمر الصحفي الذي اعقب اعلان الموازنة العامة للعام الحالي على محاور اساسية انطلقت منها التساؤلات الموجهة لدرويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ومنها التأثير المتوقع على الموازنة بعد توحيد جدول الدرجات للعاملين بقطاع الخدمة المدنية والفجوة المستمرة بين أجور العاملين بالقطاعين العام والخاص ونتائج الدراسة التي تجريها الحكومة حاليا حول دعم الوقود ومدى فعالية نظم الرقابة الداخلية المتبعة في الشركات الحكومية وتفاصيل خطة التخصيص التي اعلنت عنها الحكومة في وقت سابق ومسار التوظيف في القطاع الحكومي خلال العام الحالي ودعم  ميزانية بنك الاسكان وضرورة زيادة الاستثمارات الحكومية في الداخل كما تطرقت التساؤلات الى توحيد صناديق التقاعد بهدف تحقيق فوائد اعلى للمتقاعدين .
وفي ردوده على اسئلة الصحفيين وصف درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية موازنة العام الحالي بأنها تحفيزية وتأخذ في الاعتبار النمو الاقتصادي وتحفيز ودعم القطاع الخاص واستمرار تقديم الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كما اشار الى ان موازنة 2014 تعطي اهتماما خاصا بالجوانب التي تهم المواطن حيث ستقوم الحكومة بتمويل شركة قابضة للأمن الغذائي كما سيبدأ صندوق الرفد في منح تمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب الخطة التي اعلن عنها الصندوق في اجتماعه الاخير .
وأوضح أن اسعار النفط الجيدة ساعدت اقتصاد السلطنة خلال السنوات الماضية متوقعا استمرار الاتجاه الحالي للأسعار العام الحالي واذا حققت الموازنة العامة فوائض مالية مثل السنوات الماضية سيكون أمرا جيدا لكن هذه السنة ربما تتعادل العائدات مع النفقات بما يكفي فقط لتغطية العجز .
موازنة مثقلة بالالتزامات
وثمّن الملاحظات التي تقدم بها كل من مجلسي الشورى والدولة حول الموازنة كما أكد معاليه في ردوده على المناقشات والتساؤلات أن موازنة العام الحالي هي الأضخم بالنسبة للسلطنة إذ إن حجم الانفاق 13.5 مليار ريال أي ضعف عام 2010 وهي موازنة مثقلة بالالتزامات لكننا متفائلون بتضافر الجهود ونطالب القطاع الخاص بالإيجابية والمبادرة وحان الوقت لأن تمارس الحكومة نوعا من ضبط الانفاق وخفض الانفاق في حد ذاته ليس ضرورة  لكن الضبط مطلوب .
واكد ردا على جهود الحكومة في التنويع الاقتصادي أنه لا بد من النظر في البدائل غير النفطية فلا يمكن استمرار الاعتماد على النفط الذي قام بما عليه واكثر في مساندة الاقتصاد الوطني واليوم حجم الاقتصاد 30 مليار ريال هي اجمالي الناتج المحلي ولابد أن يكون الاقتصاد بكافة قطاعاته قادرا على مساعدة الحكومة في تنويع مصادر الدخل .
فرص العمل موجودة
وحول حجم الفائض المتوقع في موازنة العام الماضي قال ان تحديد حجم الانفاق الفعلي في 2013 يحتاج أولا إلى إغلاق الحسابات النهائية الختامية وحاليا الفائض المسجل حوالي 350 مليونا لكنه لا يمثل الفائض الحقيقي لان الدورة المستندية لعائدات النفط قصيرة وبمجرد بيع النفط نحصل ثمنه بعد 14 يوما لكن الدورة المستندية للإنفاق أطول كثيرا وحتى نحدد حجم الانفاق الفعلي يتطلب الامر وقتا أطول ومع انتهاء كل ذلك نحدد حجم فائض الموازنة الماضية .
وحول مسار التوظيف وفرص العمل التي توفرها الموازنة الحالية قال معاليه إن فرص العمل موجودة في كل موازنة تعدها الدولة ولا بد من وجود بعض الدرجات لمواجهة توسع نمو الخدمات خاصة في قطاعي الصحة والتعليم لكن لا بد ان نشير الى أن قدرة الحكومة على استيعاب الأعداد التي تتخرج من مختلف القنوات التعليمية هي قدرة تتناقص والحل في القطاع الخاص والحكومة تدعم هذا الاتجاه والأرقام التي لدينا تشير إلى أن عشرات الآلاف من الشباب على مقاعد الدراسة في  الداخل والخارج وهم بحاجة للتوظيف .
وعن نسبة الدين العام للناتج المحلي أوضح انه حاليا ما بين 6 الى 7 بالمائة أي نحو 1.6 مليار ريال وهو من اقل المعدلات العالمية ووضع البلاد مريح حقا كذلك المديونية هي طويلة المدى ولا تشكل أي ضغط على موارد البلاد .
بعد التسكين
وتساءل الحضور عن مدى توقع معاليه لتأثير زيادات رواتب موظفي الخدمة المدنية وما اذا كان يمكن ان يؤدي ذلك الى موجة جديدة من هجرة العاملين بالقطاع الخاص الى القطاع العام بحثا عن راتب أعلى واشار الى ان توحيد الرواتب تم بناء على  الاوامر السامية التي حددت هدف هذه الخطوة حيث تعددت هياكل الرواتب بين مختلف قطاعات الخدمة المدنية مما أوجد تذمرا بين الموظفين لشعورهم بعدم المساواة وكان ذلك يؤدي الى دوران للموظفين بين الجهات الحكومية سعيا الى مخصصات مالية افضل والهيئات الحكومية فقدت العديد من الكوادر، والموظف نفسه تأثر سلبا من حيث افتقاده لاكتساب المهارات والخبرة المهنية اذا استقر في وظيفة واحدة والجدول الموحد سيحقق هذه الاهداف والموظفون الجدد في القطاع الحكومي سيستفيدون من التوحيد وبالنسبة للموظفين الحاليين يتم توفيق الاوضاع وتم تشكيل لجنة لاستقبال أي تساؤلات او تظلمات في موضوع التسكين في الدرجات وبالنسبة للعاملين المتضررين من عدم الترقية في قطاعات مثل التعليم أوضح ان هناك قرارا تم بالفعل اتخاذه في هذا الصدد وينفذ حاليا .
واشار الوزير المسؤول عن الشؤون المالية الى ان تكلفة توحيد الرواتب وجداول الدرجات تتراوح بين 800 الى 900 مليون ريال والتقدير النهائي  يعتمد على الانتهاء من تسكين الموظفين في الدرجات وبعد ذلك سنعرف التكلفة بدقة وننظر في كيفية تدبيره وادراجه ضمن الموازنة العامة للدولة .
وأوضح انه عندما نتحدث عن قضية الهجرة من القطاع الخاص لا بد ان ننظر للأمور من خلال مجموعة من المكونات التي تؤدي لاستقرار الموظف فالقطاع الخاص يتميز بأن الترقيات فيه سريعة وتعتمد على الكفاءات ومن ينتقل للحكومة عليه ان يفكر فيما هو اكثر من الدخل خاصة مسيرته الوظيفية وسرعة الترقي في القطاع الخاص .
واعرب عن اعتقاده بانه لا تخوف من الهجرة للقطاع العام خاصة في ظل توحيد المزايا بين القطاعين من حيث الإجازات والتقاعد وتقريب الفجوة بين العاملين في القطاعين موضحا ان الفوارق في الرواتب لصالح الحكومة حاليا هي في الوظائف الصغيرة وأعلى راتب بالقطاع الحكومي هو نحو  3700 ريال لكن رواتب القطاع الخاص تصل الى 10 آلاف بل 15 ألفا في وظائف الادارة العليا ومن لديه طموح مهني كبير سيختار العمل في القطاع الخاص .
واشار الحضور في تساؤلاتهم الى اهمية الحوكمة والشفافية في ادارة الشركات الحكومية موضحين ان قضايا الرشاوى التي اثيرت مؤخرا تبرز اهمية خصخصة الشركات الحكومية وادراجها تحت رقابة الهيئة العامة لسوق المال .
التخصيص
وقال انه بالنسبة للتخصيص فقد تم الاعلان العام الماضي عن تخصيص عمانتل وقريبا هناك شركات اخرى سيتم الاعلان عنها وتم وضع الضوابط والأسس التي ستحكم بيع حصة في عمانتل والحكومة تسعى الى تحقيق اهداف اجتماعية واقتصادية من التخصيص وليس فقط عائدات للميزانية العامة وبعد انتهاء تخصيص عمانتل لدى الحكومة 65 شركة بعضها ناجح وحقق اداء رائعا وتوجد شركات أخرى متعثرة والاولوية في التخصيص للشركات الناجحة لنتيح فرصا جيدة للمستثمرين وفي مرحلة قادمة سنعلن عن الشركات التي سيتم تخصيصها ومجموعة منها خلال هذه السنة .
الرقابة على الشركات موجودة
واضاف ان الرقابة على الشركات الحكومية موجودة بما في ذلك شركة تنمية نفط عمان والرقابة لها مستويات متعددة أولها المدقق الداخلي ثم المدقق الخارجي وهناك قواعد مستقرة للتدقيق ثم هناك الدور الفعال لجهاز الرقابة المالية والإدارية في ضبط تنفيذ السياسات داخل الشركات وما تم الكشف عنه من قضايا يعد حالات فردية والقضايا الآن في اروقة المحاكم التي ستقول كلمتها في هذا الجانب ونحن لا ندافع عن اخطاء لكن ايضا لا ينبغي ان نعطي الامور اكبر من وزنها الطبيعي وليس هناك دولة او اقتصاد يخلو من بعض الاخطاء البشرية ولدينا ضوابط نتبعها في التدقيق والمساءلة بدرجاتها المختلفة وبالنسبة للشركات الاخرى التي تشرف عليها وزارة المالية فسوف نقوم بمراجعة اي جوانب تتطلب المزيد من الضبط .
لا تعثر
وفند ما قاله بعض الحضور حول تعثر بعض المشروعات الحكومية مثل مركز عمان للمعارض والمؤتمرات مشيرا الى ان المشروع يمضي وفق برنامج زمني للتنفيذ ويسير بخطى جيدة رغم بعض البطء نتيجة إجراءات كانت تتطلب وتيرة أسرع ويعد تعديل قانون المناقصات خطوة في هذا الصدد بعد رفع صلاحية الوزارات في المناقصات كما ان هناك بعدا اقتصاديا في الموضوع هو ان الطاقة الاستيعابية للاقتصاد قد تتطلب احيانا وتيرة معينة للإنفاق وسير المشروعات ضمانا للجودة والأسعار الملائمة والأمر المؤكد ان الخطة التنموية الحالية كبيرة وفي نمو مستمر والحكومة تنظر في كافة الاجراءات التي تتطلب التبسيط وتسريع وتيرة العمل .
دعم التخطيط
ومع استفسار الحضور عن كثرة الأوامر التغييرية الخاصة بالمناقصات رد معاليه بأن هذه الاوامر لها جانبان فعندما يتم اقرار المشروع قد تكون التصاميم غير جاهزة فالوزارة تطلب من أي جهة تحديد كلفة متوقعة لأي مشروع تنوي تنفيذه في 2016 على سبيل المثال وخلال هذه السنوات قد تتغير الظروف وحجم التكلفة ومن هنا تأتي غالبية الأوامر التغييرية لاستكمال متطلبات المشروع بكل جوانبه واكد معاليه على الحاجة الى تعزيز الكوادر الفنية في الجهات الحكومية خاصة التي تعنى بالتخطيط ونحتاج الى تعزيز كفاءة النظام الإداري وجار العمل على التنسيق مع الإدارات المعنية ونأمل أن تقل الأوامر التغييرية في السنوات المقبلة مع تحسن الجوانب التخطيطية .
وفي تساؤلات ذات صلة حول ما إذا كان قد تم تأجيل وترحيل بعض المشروعات التي كانت مدرجة في موازنة العام الماضي أشار إلى أن بعض المشروعات تم تأجيلها لأسباب متنوعة فهناك بعض المشروعات في مجلس المناقصات وبعضها تم توقيع اتفاقياته وفي انتظار التنفيذ ونعم هناك ترحيل لكن ما يتم ترحيله يكون له اولوية في التنفيذ لكن اعلنا مرارا انه لا نية لتأجيل اي مشروع لكن من الوارد اعادة النظر في اولوية تنفيذ بعض المشروعات لإعطاء اولوية لمشروعات لها اهمية خاصة بناء على التنسيق الذي يتم بين الجهات المعنية وبين المجلس الاعلى للتخطيط .
ورد على تساؤلات تخص زيادة الاستثمارات الحكومية في الداخل موضحا ان الصندوق العماني للاستثمار هو المنوط بالاستثمار داخل السلطنة كما اوضح ردا على تساؤلات حول صناديق التقاعد بانه جار دراسة توحيد اصول هذه الصناديق وفيما يتعلق بقروض الاسكان فان هناك دراسة لتعزيز ميزانية بنك الاسكان .
الدعم .. قيد الدراسة
وحول رفع دعم الوقود اشار الوزير المسؤول عن الشؤون المالية الى أن الموضوع ما زال قيد الدراسة لكن حان الوقت للنظر في هذا الامر للحفاظ على النفط الذي يعد ثروة وطنية مهمة ينبغي توجيهها اساسا للتنمية الشاملة وقد وصل الدعم الى مستوى مرتفع وله سلبيات عديدة منها تشجيع الاستهلاك وطبيعة البشر انهم يفرطون في استهلاك أي خدمة تكون كلفتها منخفضة ايضا من السلبيات التأثير على الطرق والازدحام واستنزاف موارد الدولة الخدمية والصحية والحكومة لا تنظر في رفع كامل للدعم بل بشكل تدريجي يساعد على ترشيد استخدام الوقود وهناك فئات تستحق الدعم لكن العديد من الفئات غير المستحقة تستفيد من الدعم وهناك ايضا مسألة تهريب الوقود للخارج وبالنسبة للدراسة حول الدعم فهي تتم بتأن كبير حتى لا يؤدي رفع الدعم الى اي تبعات سلبية مثل زيادة نسب التضخم .
وردا على تكرار تعطل مصفاة صحار قال ان هذه مشكلة فنية وكل المصافي في العالم تحتاج فترة توقف سنوية لإجراء الصيانة والجوانب الفنية لها مختصون مسؤولون عنها وهم الذين يمكنهم الرد على هذا الموضوع .
ووجه الحضور تساؤلات حول سبب زيادة استثمارات الغاز مقارنة مع النفط واوضح الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان هناك طلبا كبيرا على الغاز من قبل المصانع وعلى المدى البعيد لدينا ما يكفي لتلبية الطلب لكن هناك تحديات على المدى القصير لهذا تنفق الحكومة اكثر لزيادة انتاج الغاز حتى نتمكن من تلبية الطلب ايضا بالنسبة لامتيازات النفط فإن الشركات صاحبة الامتياز   تتولى الانفاق من مواردها في عملية الاستكشاف والتنقيب والحكومة لا تتحمل شيئا والشركة تتحمل المخاطرة في حين تنفق الحكومة مباشرة في الغاز .
تراجع الدور الحكومي
وحول تخطي الإنفاق العام المعتمد في الموازنة شرح أن هناك مصروفات لها صفة الاستمرارية لكن قد يطرأ احتياج لمبلغ معين مرة واحدة وهذا سبب تخطي الموازنة لحجم الانفاق المعتمد وايضا بالنسبة لارتفاع حجم المصروفات الجارية مقارنة مع الانفاق الاستثماري فإن النوع الأول من المصروفات هو لتسيير متطلبات الدولة في الوزارات والخدمات والدعم ولا بد ان تستمر الحكومة وهذا ما يرفع حجم الانفاق الجاري اما الاستثماري فالصحيح ان تتراجع استثمارات الحكومة وان يتراجع الدور الاقتصادي للحكومة ونتمنى ان يأخذ القطاع الخاص الدور الريادي في اقتصاد البلاد ونأمل أن يتم هذا وعلى الحكومة توفير الدعم والحوافز والأطر التشريعية المناسبة وان تدخل في المشروعات الكبيرة كشريك وهذا يدعم دور القطاع الخاص ويقلل الانفاق الاستثماري للحكومة ويدعم القطاع الخاص .
وعن توقعات لاستقرار اسعار النفط في الفترة الحالية والمقبلة قال ان النفط اصبح سلعة حساسة وهناك مقالات وتحليلات حول الاسعار بشكل يومي ونحن كحكومة ووزارة للمالية نتتبع ذلك ومعظم القراءات تشير الى استقرار اسعار النفط للعام الحالي فوق مائة دولار للبرميل وعند وجود أي مؤشرات على تغير الظروف الحالية في اسواق النفط تقوم الحكومة بمراجعة خططها وتقديراتها في هذا الشأن .
هذا وبعد زخم واسع من المناقشات حظيت به موازنة العام الحالي في مجلسي الشورى والدولة على مدار الشهرين الماضيين أعلن درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية رسميا كافة تفاصيل الموازنة العامة لعام 2014 والتي جاءت بلا مفاجآت وتتسق مع ما سبق الإعلان عنه من قبل خلال مناقشة مشروع الموازنة .
وتوقع الوزير أن يواصل الاقتصاد الوطني نموه خلال العام الحالي بنسبة 5 بالمائة محافظا على مستواه في عام 2013، كما أن الأنشطة غير النفطية سوف تنمو بمعدل 7.3 بالمائة مقارنة بـ5.6 بالمائة العام الماضي .
وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقد بوزارة المالية ان هناك العديد من العوامل التي تدفع الاقتصاد الوطني لمواصلة نموه بمعدلات مرتفعة من أهمها الزيادة في إنتاج النفط واستقرار أسعاره، والاستمرار في انتهاج الحكومة للسياسة المالية التحفيزية، والسياسة النقدية الداعمة لهذا التوجه، بالإضافة إلى قوة وتنامي الطلب المحلي .
وأوضح الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان ارتفاع الطلب العالمي على النفط وانخفاض الإمدادات دعم أسعار النفط العام الماضي، حيث بلغ متوسط سعر النفط العماني نحو 106 دولارات للبرميل. ومن المتوقع أن تحافظ أسعار النفط على مستوياتها الحالية خلال العام الحالي .
وكشف في بيانه ان الحكومة تدرس حاليا خصخصة مجموعة من الشركات الحكومية بهدف تعميق سوق مسقط للأوراق المالية وزيادة سيولته وتوفير بدائل للمستثمرين وذلك في اطار سياسة التخصيص التي تنتهجها الحكومة حيث اعلنت عن نيتها بيع ما نسبته 19 بالمائة من أسهمها في الشركة العمانية للاتصالات والتي هي في مرحلة التنفيذ .
واكد البلوشي ان حجم الانفاق العام الذي اعتمد في موازنة العام الحالي يبلغ نحو 13.5 مليار ريال بنسبة نمو تبلغ 5 بالمائة عن الإنفاق المعتمد للسنة الماضية، كما يبلغ إجمالي الإيرادات العامة 11.7 مليار ريال بنسبة نمو 4.5 بالمائة مقارنة بالإيرادات المعتمدة للسنة الماضية، وبناء على ذلك فإن العجز المتوقع لهذا العام على أساس سعر 85 دولارا للنفط سيكون في حدود 1.8 مليار ريال وهو ما يمثل 15 بالمائة من الإيرادات و6 بالمائة من الناتج المحلي .
وقال إن المصروفات الجارية والبالغة نحو 8.7 مليار ريال تمثل 65 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام، في حين تمثل الرواتب والأجور والبالغة نحو 5 مليارات ريال 37 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام فيما تمثل المصروفات الاستثمارية وقدرها 3.2 مليار ريال 24 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام لتغطية الصرف على المشاريع الإنمائية والمصروفات الرأسمالية لإنتاج النفط والغاز، في حين تبلغ مصروفات الدعم نحو 1.4 مليار ريال عماني بنسبة 10 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام .

وبشأن الإيرادات العامة، فإن النفطية منها تمثل 83 بالمائة من جملة الإيرادات، بينما تمثل غير النفطية 17 بالمائة منها نحو 50 بالمائة عبارة عن الحصيلة المقدرة للضرائب والرسوم .
وتتضمن اعتمادات الموازنة مخصصات مالية بمبلغ 9.2 مليار ريال لتلبية المتطلبات الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة والإسكان والتدريب والدعم وغيرها من الخدمات الاجتماعية، مقابل 8.7 مليار ريال في موازنة العام الماضي، بزيادة قدرها 465 مليون ريال عماني وبنسبة نمو 5.3 بالمائة .
وقال ان الاعتمادات المعدلة للبرنامج الإنمائي والاستثماري للوزارات المدنية لخطة التنمية الخمسيــة الثامنة (2011 – 2015م) بلغت بنهاية عام 2013م نحو 17 مليار ريال مقارنة بالاعتمادات الأصلية البالغة 12 مليار ريال بزيادة 5 مليارات ريال وبنسبة 42 بالمائة نتيجة المشاريع الإضافية التي تم استحداثها في جميع القطاعات وتعزيز اعتمادات بعض المشاريع .
وأوضح ان المشاريع الاستثمارية التي ستبدأ الحكومة بشكل مباشر أو من خلال الشركات المملوكة من قبل الحكومة في تنفيذها خلال العام الحالي تحمل آفاقا وفرصا لتحفيز أنشطة القطاع الخاص في السلطنة، فضلا عن توفير العديد من فرص العمل كما يتواصل الإنفاق على عدد من المشاريع المستمرة والجديدة التي ستنفذ خلال عام 2014م في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني وتتضمن الموازنة اقتراضا صافيا يقدر بنحو 400 مليون ريال منها 200 مليون ريال من السوق المحلي و200 مليون ريال من الخارج .
ولفت الوزير المسؤول عن الشؤون المالية إلى الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى الموازنة العامة إلى تحقيقها لتلبية احتياجات التنمية بأبعادها القطاعية والإقليمية، وبما يتناسب مع الأهداف الكلية المعتمدة في الخطة الخمسية الثامنة والتي تتمثل في دعم استقرار النمو الاقتصادي من خلال الاستمرار في زيادة الإنفاق الحكومي وتطوير ورفع كفاءة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، واستكمال وتطوير البنية الأساسية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير البيئة الداعمة لنموها، ورفع كفاءة وإنتاجية الجهاز الوظيفي للدولة، واستغلال المدخرات المحلية، والاستمرار في تعزيز المدخرات والاحتياطيات المالية، والمحافظة على مستوى آمن للدين العام .
وقال الوزير إن تنفيذ السياسة المالية يسير بخطى متوازنة، تأخذ في الاعتبار أولوية المتطلبات الاجتماعية وفي الوقت ذاته تراعي أهمية تحقيق الأبعاد الاقتصادية من خلال تنمية مستدامة، تنطلق من مرتكزات الإنتاج والاستثمار وتهيئة مناخ اقتصادي، يؤدي إلى المزيد من النمو والازدهار .
الا أنه اشار إلى أن استمرارية واستقرار النمو تقتضي بالضرورة استقراء الواقع المالي الحالي وتوضيح ما قد يمثل تحديات للمالية العامة، ومن أهمها وتيرة الارتفاع في الانفاق العام واستمرار الاعتماد الكلي على المورد الوحيد وهو النفط وضعف قاعدة الايرادات غير النفطية .
واكد أن الحفاظ على المنجزات والمكتسبات الاجتماعية والاقتصادية، والإبقاء على سلامة الوضع المالي للحكومة يتطلب العمل على ترشيد الإنفاق الحكومي وضبطه في الحدود القابلة للاستدامة، ومراجعة الإيرادات غير النفطية بهدف تنميتها وإيجاد البدائل وتحسين هيكلها، والدفع بعملية التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط .
وقال درويش بن اسماعيل البلوشي في نص البيان إن الاقتصاد الوطني يرتبط ارتباطاً وثيقا بالاقتصاد العالمي ويتأثر بواقعه ومستجداته وتوقعات أدائه، وخاصة معدل النمو واتجاهات التضخم في الاقتصاد العالمي وأسعار النفط وتوقعاتها في السوق العالمية، وما قد يحمله ذلك من فرص وتحديات قد تواجه المالية العامة في السلطنة والاقتصاد الوطني بصورة عامة .
اتجاهات الاقتصاد العالمي
وفيما يتعلق باتجاهات الاقتصاد العالمي أكد أن النجاح المبدئي في مواجهة المشكلات العميقة التي شهدتها اقتصادات الدول الأوروبية ، والسياسة المالية التي انتهجتها الولايات المتحدة الأمريكية لتجنب السقوط في المنحدر المالي، كانت من العوامل الأساسية التي ساعدت على دعم تعافي الاقتصاد العالمي في عام 2013م .
ونتيجة لذلك فإنه من المتوقع أن يواصل الاقتصاد العالمي تعافيه في عام 2014م وإن كان بخطى بطيئة، إذ تشير التقديرات إلى أن معدل نمو الاقتصاد العالمي سوف يرتفع من 2.9 بالمائة في عام 2013م إلى 3.6 بالمائة في عام 2014م .
كما أنه من المتوقع أن يبقى معدل التضخم العالمي في عام 2014م عند مستواه المحقق في عام 2013م أي بمعدل 3.2 بالمائة .
أسعار النفط
أما بالنسبة لأسعار النفط العالمية، فقد كان لارتفاع الطلب العالمي على النفط وانخفاض الإمدادات دور في دعم أسعار النفط في عام 2013م، حيث بلغ متوسط سعر النفط العماني خلاله نحو 106 دولارات للبرميل. وفي هذا السياق فإن التوقعات والمؤشرات العالمية تشير إلى أن أسعار النفط سوف تحافظ على مستوياتها الحالية في عام 2014م نتيجة تأثير العوامل ذاتها .
أداء الاقتصاد الوطني
من المتوقع أن يواصل الاقتصاد الوطني نموه بمعدلات مرتفعة مدفوعا، بعدة عوامل، من أهمها الزيادة في إنتاج النفط واستقرار أسعاره، والاستمرار في انتهاج الحكومة للسياسة المالية التحفيزية، والسياسة النقدية الداعمة لهذا التوجه، بالإضافة إلى قوة وتنامي الطلب المحلي .

فالتقديرات تشير إلى ارتفاع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني من 3.1 بالمائة عام 2011م إلى 4.8 بالمائة عام 2012م ثم إلى 5 بالمائة في عام 2013م، ومن المستهدف تحقيق نفس هذا المعدل من النمو في عام 2014م نحو 5 بالمائة .
كما تشير التقديرات إلى أن الأنشطة غير النفطية سوف تنمو بمعدل 7.3 بالمائة في عام 2014م مقارنة بنسبة 5.6 بالمائة عام 2013م، و5.4 بالمائة عام 2012م .
التضخم
وبالنسبة لمعدل التضخم فإن البيانات الفعلية للفترة من يناير وحتى أكتوبر 2013م توضح تراجع معدل التضخم إلى 1.4 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2012م، ويدعم استمرار هذا الاتجاه توقع تراجع أسعار الغذاء في الأسواق العالمية إلى جانب سياسة حماية المستهلكين التي تنتهجها الحكومة .
التطورات النقدية
وعلى صعيد التطورات النقدية والمصرفية في السلطنة، فالبيانات تشير إلى أن أوضاع القطاع المصرفي ظلت متينة، إذ أظهر القطاع تحسنا ملحوظا في أدائه، حيث ارتفع رصيد إجمالي الائتمان للمصارف التجارية بنهاية أكتوبر 2013م بنحو 6.8 بالمائة ليبلغ 15.1 مليار ريال مقارنة بنحو 14.2 مليار ريال في نفس الفترة من عام 2012م، كما ارتفع رصيد إجمالي الودائع بنهاية أكتوبر 2013م بنحو 11.1 بالمائة ليبلغ نحو 15.3 مليار ريال مقارنة بنحو 13.8 مليار ريال في نفس الفترة من عام 2012م .
وتشير البيانات إلى انخفاض أسعار الفائدة إذ تراجعت من 6.19 بالمائة في نهاية 2011م إلى 5.46 بالمائة في أكتوبر 2013م .
وتماشيا مع توقعات أسعار الفائدة العالمية خلال الفترة القادمة فإنه من المتوقع أن تواصل أسعار الفائدة في السلطنة تراجعها، مما يسهم في دعم نمو الائتمان المصرفي وتحفيز النشاط الاستثماري .
وحيث إنه من المؤمل ارتفاع الصادرات النفطية وغير النفطية خلال العام الحالي فسيواصل الاقتصاد الوطني تحقيق فوائض في موازينه الخارجية، وإن كان حجم هذه الفوائض سيتأثر نتيجة الارتفاع الملحوظ في الطلب المحلي، حيث تشير التقديرات إلى احتمال تراجع معدل فائض الميزان التجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 24.9 بالمائة في عام 2014م .
نمو سوق مسقط
وعلى صعيد أداء سوق مسقط للأوراق المالية فقد شهد السوق خلال عام 2013م تحسنا ملحوظا في مؤشرات أدائه، حيث حقق مؤشر السوق نمواً بنسبة 17.5 بالمائة وهي أعلى نسبة ارتفاع يحققها السوق منذ عام 2009م، أما القيمة السوقية فقد بلغت 13.8 مليار ريال عماني كما هي في نهاية نوفمبر 2013م مقارنة بـ11.7 مليار ريال عماني لنفس الفترة من العام الماضي أي بزيادة وقدرها 18بالمائة .
سياسة التخصيص
وفيما يتعلق بسياسة التخصيص فإنه بالإضافة إلى ما أعلنته الحكومة عن نيتها بيع ما نسبته 19بالمائة من أسهمها في الشركة العمانية للاتصالات يجري حالياً دراسة خصخصة مجموعة أخرى من الشركات الحكومية بهدف تعميق السوق وزيادة سيولته وتوفير بدائل للمستثمرين .
أهداف الموازنة
وفي إطار ما تنتهجه السلطنة من سياسة مالية تحفيزية، تسعى الموازنة العامة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لتلبية احتياجات التنمية بأبعادها القطاعية والإقليمية، وبما يتناسب مع الأهداف الكلية المعتمدة في الخطة الخمسية الثامنة. ومن أهمها :
ـ دعم استقرار النمو الاقتصادي من خلال الاستمرار في زيادة الإنفاق الحكومي وخاصة الإنفاق الإنمائي والاستثماري .
ـ الاستمرار في تطوير ورفع كفاءة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين .
ـ استكمال وتطوير البنية الأساسية .
ـ دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير البيئة الداعمة لنموها .
ـ رفع كفاءة وإنتاجية الجهاز الوظيفي للدولة .
ـ رفع كفاءة استغلال المدخرات المحلية .
ـ الاستمرار في تعزيز المدخرات والاحتياطيات المالية .
ـ المحافظــة على مستوى آمن للدين العام .
الإنفاق والإيرادات
يبلغ حجم الإنفاق العام المعتمد في الموازنة نحو 13.5 مليار ريال عماني بنسبة نمو تبلغ 5 بالمائة عن الإنفاق المعتمد للسنة الماضية، كما يبلغ إجمالي الإيرادات العامة لعام 2014م 11.7 مليار ريال عماني بنسبة نمو تبلغ 4.5 بالمائة مقارنة بالإيرادات المعتمدة للسنة الماضية، وعليه فإن العجز لعام 2014م على أساس سعر 85 دولارا للنفط يبلغ نحو 1.8 مليار ريال عماني أي بنسبة 15 بالمائة من الإيرادات وبنسبة 6 بالمائة من الناتج المحلي .

8.7
مليار ريال
وفيما يتعلق بمكونات الانفاق العام فإن المصروفات الجارية والبالغة نحو 8.7 مليار ريال تمثل نسبة 65 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام، في حين تمثل الرواتب والأجور والبالغة نحو 5 مليارات ريال عماني ما نسبته 37 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام .
بينما تمثل المصروفات الاستثمارية وقدرها 3.2 مليار ريال عماني ما نسبته 24 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام لتغطية الصرف على المشاريع الإنمائية والمصروفات الرأسمالية لإنتاج النفط والغاز، في حين تبلغ مصروفات الدعم نحو 1.4 مليار ريال عماني بنسبة 10 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام .
أما فيما يتعلق بالإيرادات العامة، فإن الإيرادات النفطية تمثل ما نسبته 83 بالمائة من جملة الإيرادات، بينما تمثل الإيرادات غير النفطية نسبة 17 بالمائة من إجمالي الإيرادات منها نحو 50 بالمائة عبارة عن الحصيلة المقدرة للضرائب والرسوم .
الإنفاق المعتمد
تتضمن اعتمادات الموازنة مخصصات مالية بمبلغ 9.2 مليار ريال عماني لتلبية المتطلبات الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة والإسكان والتدريب والدعم وغيرها من الخدمات الاجتماعية، مقابل 8.7 مليار ريال عماني في موازنة العام الماضي، بزيادة قدرها 465 مليون ريال عماني وبنسبة نمو 5.3 بالمائة، وهي موجهة للجوانب التالية :
ـ قطاع التعليم بمبلغ 2.6 مليار ريال عماني أي بنسبة 18.6بالمائة من إجمالي الإنفاق العام .
ـ برامج التدريب الداخلي والخارجي بمبلغ 95 مليون ريال عماني .
ـ قطاع الصحة بمبلغ 1.3 مليار ريال عُماني أي بنسبة 9 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام .
ـ مخصصات الضمان والرعاية الاجتماعية بمبلغ 133 مليون ريال عُماني لتغطية معاشات الضمان .
ـ قطاع الإسكان بمبلغ 2.8 مليار ريال عماني، منه مبلغ 138 مليون ريال عماني لبرنامج المساعدات الاسكانية الذي تشرف عليه وزارة الإسكان ويشمل بناء مساكن في مختلف الولايات وتقديم قروض إسكانية ميسرة، علاوة على مبلغ 80 مليون ريال عماني عبارة عن برنامج القروض الإسكانية لبنك الإسكان العماني .
ـ الدعم والإعفاءات بمبلغ 1.8 مليار ريال عماني وتشتمل على دعم فوائد القروض الإسكانية والتنموية ودعم الكهرباء والمياه والوقود وبعض السلع الغذائية الأساسية .

برنامج الخطة الخمسية الثامنة
وبلغت الاعتمادات المعدلــة للبرنامج الإنمائي والاستثماري للوزارات المدنية لخطة التنمية الخمسيــة الثامنة (2011 – 2015م) بنهاية عام 2013م نحو 17 مليار ريال عماني مقارنة بالاعتمادات الأصلية البالغة 12 مليار ريال عماني بزيادة قدرها 5 مليارات ريال عماني وبنسبة 42 بالمائة وقد ترتبت هذه الزيادة نتيجة المشاريع الإضافية التي تم استحداثها في جميع القطاعات وتعزيز اعتمادات بعض المشاريع .
إن المشاريع الاستثمارية التي ستبدأ الحكومة بشكل مباشر أو من خلال الشركات المملوكة من قبل الحكومة في تنفيذها خلال عام 2014م تحمل آفاقاً وفرصاً لتحفيز أنشطة القطاع الخاص في السلطنة، فضلا عن توفير العديد من فرص العمل، ومن أهم هذه المشاريع :
ـ مشروع المصفاة ومصنع البتروكيماويات بمنطقة الدقم الاقتصادية، ومشروع تحسين وتوسعة مصفاة صحار .
ـ مشروع إنشاء مصنع لتجميع وتصنيع الحافلات في السلطنة بالتعاون مع شركة المواصلات القطرية .
ـ استكمال مشروع مركز المؤتمرات، وما يصاحبه من فنادق ومجمع تجاري جديد .
ـ تنفيذ عدد من المشاريع السياحية كالفنادق المنفذة من قبل الشركة العمانية للتنمية السياحية .
ـ المشاريع المتعلقة بالصناعات السمكية .
كما يتواصل الإنفاق على عدد من المشاريع المستمرة والجديدة التي ستنفذ خلال عام 2014م في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، من أهمها :
ـ تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع القطار بتكلفة تقديرية تبلغ نحو مليار ريال عماني .
ـ مشاريع الطرق بتكلفة تبلغ 807 ملايين ريال عماني، ومن أبرزها ازدواجية طريق بدبد/صور، وطريق بركاء/نخل، وإنشاء طريق دبا ليما خصب، والمرحلة الأولى من ازدواجية طريق أدم/ثمريت .
ـ مشاريع قطاع الصحة بتكلفة تبلغ 384 مليون ريال عماني، ومن أبرزها المستشفيات المرجعية في مسقط والسويق وصلالة .
مشاريع بناء مجمعات رياضية ومراكز ثقافية بتكلفة تبلغ 61 مليون ريال .
ـ مشاريع زراعية وسمكية بتكلفة تبلغ 37 مليون ريال عماني، ومن أبرزها إنشاء ميناءي الصيد البحريين بالشويمية وولاية محوت .

ـ مشاريع سياحية بتكلفة تبلغ 11.5 مليون ريال عماني، ومن أبرزها تطوير وادي بني خالد والمتحف البحري بصور .
ـ مشاريع البنية الأساسية للمناطق الصناعية في الدقم وبعض الولايات بتكلفة تبلغ 190 مليون ريال عماني .
ـ مشاريع توصيل المياه إلى عدد من الولايات بتكلفة تبلغ 56 مليون ريال عماني .
ـ مشاريع توصيل الكهرباء بمختلف محافظات السلطنة بتكلفة تبلغ 450 مليون ريال عماني .
كما تتضمن الموازنة اقتراضا صافيا يقدر بنحو 400 مليون ريال عماني منها 200 مليون ريال عماني من السوق المحلي و200 مليون ريال عماني من الخارج .
خطى متوازنة
إن تنفيذ السياسة المالية كسلسلة متصلة ومستمرة يسير بخطى متوازنة، تأخذ في الاعتبار أولوية المتطلبات الاجتماعية وفي الوقت ذاته نراعي أهمية تحقيق الأبعاد الاقتصادية من خلال تنمية مستدامة، تنطلق من مرتكزات الإنتاج والاستثمار وتهيئة مناخ اقتصادي، يؤدي إلى المزيد من النمو والازدهار .
غير أن استمرارية واستقرار النمو تقتضي بالضرورة استقراء الواقع المالي الحالي وتوضيح ما قد يمثل من تحديات للمالية العامة، من أهمها وتيرة الارتفاع في الانفاق العام واستمرار الاعتماد الكلي على المورد الوحيد وهو النفط وضعف قاعدة الايرادات غير النفطية .
إن الحفاظ على المنجزات والمكتسبات الاجتماعية والاقتصادية، والإبقاء على سلامة الوضع المالي للحكومة يتطلب العمل بصورة جديه على :
ـ ترشيد الإنفاق الحكومي وضبطه في الحدود القابلة للاستدامة .
ـ مراجعة الإيرادات غير النفطية بهدف تنميتها وإيجاد البدائل وتحسين هيكلها .
ـ الدفع بعملية التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط من خلال تعزيز مساهمة القطاعات الواعدة كالسياحة والزراعة والثروة السمكية .
ـ تشجيع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي وتفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص