كيري يطلع عاهل الأردن وخادم الحرمين على مسار مساعيه في فلسطين وأوضاع المنطقة

بابا الفاتيكان يزور الأردن وبيت لحم والقدس في شهر مايو المقبل

السعودية تدين الأعمال الإرهابية في مصر

أطلع جون كيري وزير الخارجية الأميركي، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في عمان ، على المحادثات التي عقدها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في رام الله والقدس خلال الأيام الماضية .
وأكد الملك عبد الله الثاني استمرار بلاده في دعم جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين «بما يحمي مصالحه العليا»، بحسب ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني. وقال البيان إن الملك عبد الله شدد على أن «الأردن مستمر في دعم جهود تحقيق السلام، وصولا إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ».
من جهته، وحسب البيان، أعرب كيري عن شكره للملك عبد الله الثاني «على ما يبذله من جهود حثيثة مع مختلف الأطراف لتحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز أمنها واستقرارها»، بحسب البيان .
لكن تصريحات المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين لم يبدُ فيها «التفاؤل » الذي عبر عنه كيري بشأن «إحراز تقدم» لجهة التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في إطار مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة. وكان كيري تعهد بتقديم خطة سلام «عادلة ومتوازنة» للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في ختام أربعة أيام من المباحثات الماراثونية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن ) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .
وقال كيري: «أستطيع أن أضمن لكل الأطراف أن الرئيس (الأميركي) باراك أوباما وأنا شخصيا ملتزمان بتقديم أفكار عادلة ومتوازنة للجميع». وأكد أن ثمة تقدما إيجابيا في محادثات السلام، لكنه ليس حاسما بشكل نهائي. وتابع: «كلا الجانبين لديه فكرة واضحة عن التنازلات اللازمة لضمان التوصل إلى اتفاق رغم شكهما العميق في فرص النجاح»، موضحا أن المباحثات الأخيرة تناولت جميع القضايا الكبرى في الصراع مثل الحدود، والأمن، ومصير اللاجئين الفلسطينيين، ووضع القدس. وأردف: «المسار يصبح أكثر وضوحا. اللغز يصبح أكثر تحديدا . واضح للجميع الآن ما الخيارات الصعبة المتبقية، لكن لا أستطيع إبلاغكم تحديدا بالموعد الذي قد نضع فيه القطعة الأخيرة من اللغز في مكانها ».
ولم يتضح فورا ما الأفكار التي ناقشها كيري مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين، غير أن مصادر فلسطينية قالت إن أفكاره تمحورت حول «القدس الكبرى» عاصمة للدولتين، ويهودية إسرائيل، وتبادل أراض، وإجراءات أمنية جديدة في الأغوار، وانسحاب إسرائيلي متدرج من الضفة وعودة اللاجئين إلى الضفة الغربية. وحسب صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، فإن كيري توصل، بعد 10 زيارات إلى المنطقة خلال عام واحد، إلى اقتراح إطار عمل يتكون من ست ورقات عمل. وتقوم خطته على إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية عاصمتها القدس الشرقية، مقابل ألا يطالب الفلسطينيون بمزيد من الأراضي، والسماح للفلسطينيين الذين نزحوا من ديارهم خلال حربي 1948 و1967 بالعودة، لكن إلى الأراضي الفلسطينية في الضفة وليس إلى الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل. كما تتضمن نشر قوات دولية على طول الحدود المشتركة بين الضفة الغربية والأردن، الأمر الذي يرفضه الفلسطينيون والإسرائيليون. وقال ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه «لم يطرأ أي تقدم على سير المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي»، لكنه أكد أن المناقشات الحالية «جادة جدا ».
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أكد للصحافيين أن كل ما قيل ونشر حول وجود خطط أميركية «ليس صحيحا». وأضاف: «نريد أن نوضح أنه لم يقدم أي شيء.. الوزير كيري طرح أفكارا وهي تناقش في اجتماعات أميركية معنا أو مع الجانب الإسرائيلي بشكل منفصل، لذلك من السابق الحديث عن خطط أو وثائق قدمت.. نحن ما زلنا في مرحلة مناقشة الأفكار، والوزير كيري سيعود إلى المنطقة مرة أخرى في الأيام المقبلة من أجل استكمال النقاش الدائر حول هذه القضايا، والطريق ما زال صعبا وطويلا ».
ولم تكن التصريحات الإسرائيلية أقل تشاؤما؛ فقد عدّ نتنياهو أن لب النزاع مع الفلسطينيين «يتمثل في رفض الجانب الفلسطيني الاعتراف بحقنا في الوجود، وأن هذه القضية الجوهرية تشكل مدار نقاش حاد في المباحثات مع كيري». وأَضاف في مستهل جلسة مجلس الوزراء: «أي تسوية قد يجري التوصل لها بشأن حدود دولة إسرائيل لا يجوز أن تتجاهل حقوق الشعب اليهودي ».
من جانبه، صعد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، موقفه قائلا إنه سيرفض أي اتفاق يشمل حق العودة «حتى لو كان للاجئ فلسطيني واحد فقط». على صعيد آخر، أعلن كيري للصحافيين، قبيل مغادرته إلى الأردن والسعودية، أن بلاده منفتحة إزاء مساهمة إيرانية «مفيدة» خلال مؤتمر «جنيف2» للسلام الخاص بسوريا المقرر عقده في 22 يناير (كانون الثاني) الحالي في سويسرا، حتى وإن لم توجه إليها دعوة رسمية للمشاركة. وقال: «نحن مسرورون بأن تكون إيران مفيدة». وأضاف: «الجميع مسرور بأن تقدم إيران مساهمة مفيدة» خلال «جنيف2». لكن كيري شدد على أن إيران، حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، يجب أن تدفع أيضا قدما المفاوضات حول برنامجها النووي. وقال إن إيران «تعلم تماما ما عليها القيام به بالنسبة لبرنامجها النووي وكذلك بالنسبة لمؤتمر (جنيف2). انضموا إلى مجموعة الدول وإلى ما نحن جميعا ملتزمون بالقيام به، وهي محاولة التوصل إلى حل سلمي في سوريا ».
هذا واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في روضة خريم، وزير الخارجية الأميركي جون كيري والوفد المرافق له .
وفي بداية الاستقبال نقل كيري لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس الأميركي باراك أوباما، فيما أوكل إليه الملك عبد الله بن عبد العزيز نقل تحياته وتقديره للرئيس أوباما .
عقب ذلك جرى بحث تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة، إضافة إلى مجمل الأحداث الإقليمية والدولية .
حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، وعادل الجبير سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، والقائم بأعمال السفارة الأميركية لدى السعودية تيموثي ليندركينغ .
وغادر كيري السعودية ، وكان في وداعه بمطار الملك خالد الدولي الأمير سعود الفيصل، وعادل الجبير، والقائم بأعمال السفارة الأميركية لدى السعودية، ومندوب عن المراسم الملكية السعودية .
وكان كيري وصل إلى الرياض نهار الاحد وكان في استقباله وزير الخارجية السعودي، وسفير السعودية لدى الولايات المتحدة، والقائم بأعمال السفارة الأميركية لدى السعودية، ومندوب عن المراسم الملكية .
وعقد الأمير سعود الفيصل مساء الاحد ، مؤتمرا صحافيا مشتركا مع كيري قبيل مغادرته الرياض في الصالة الملكية، بمطار الملك خالد الدولي .
وألقى الأمير سعود الفيصل كلمة في بداية المؤتمر رحب فيها بكيري والوفد المرافق له في المملكة العربية السعودية .
وقال «أود بداية أن أنوه بالعلاقات القوية بين بلدينا الصديقين، حيث جرى اجتماع مميز وسلس استمر مدة ثلاث ساعات، وهذا يدحض التحليلات والتعليقات والتسريبات التي أسهبت - مؤخرا - في الحديث عن العلاقات السعودية - الأميركية، وذهبت إلى حد وصفها بالتدهور ومرورها بالمرحلة الحرجة والدراماتيكية ».
وأضاف «تم خلال الاجتماع بحث واستعراض قضايا المنطقة والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصا فيما يتعلق باليمن وسوريا ولبنان، كما ناقشنا أيضا النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، ووجهات النظر متطابقة حيال ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل وفق مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية ».
من جهته، أعرب كيري عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وقال «تم خلال المقابلة مع الملك عبد الله بن عبد العزيز تبادل وجهات النظر، وبشكل خاص الجهود التي يقوم بها لإيجاد حل دائم للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي ».
وأضاف «يعلم الجميع أن الملك عبد الله بن عبد العزيز من خلال حرصه على حل هذه القضية قدم مبادرته التي تعرف الآن بالمبادرة العربية للسلام، والتي صارت جزءا من الإطار الكلي للجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل وفق مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية ».
وتابع كيري قائلا «ناقشنا خلال الاجتماع قضية سوريا ومؤتمر (جنيف 2)، وملف إيران النووي، وموضوع دعم الدولة اللبنانية وعدم تأثرها بتدخلات حزب الله في عملها»، متمنيا استكمال هذه المناقشات مع الأمير سعود الفيصل خلال الاجتماعات المقبلة .
واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في مكتبه بالمعذر الفريق أول لويد أوستن قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق له .
وفي بداية الاستقبال رحب ولي العهد بقائد القيادة المركزية الأميركية في السعودية، متمنيا له ولمرافقيه طيب الإقامة .
وعبر الفريق أول أوستن، من جهته، عن سعادته بزيارة المملكة ولقائه ولي العهد، مشيراً إلى ما تحظى به العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة من اهتمام قيادة البلدين .
وجرى خلال الاستقبال استعراض آفاق التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى آخر التطورات في الشرق الأوسط .
حضر الاستقبال الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لولي العهد، وعادل الجبير سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، والفريق أول ركن حسين القبيل رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق ركن عبد الرحمن البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق ركن دخيل الله الوقداني قائد القوات البحرية، والفريق ركن محمد السحيم قائد قوات الدفاع الجوي، والفريق ركن عيد الشلوي قائد القوات البرية، واللواء طيار ركن محمد الشعلان نائب قائد القوات الجوية، واللواء طيار ركن أحمد القحطاني الملحق العسكري السعودي في واشنطن .
وحضر من الجانب الأميركي تيموثي ليندركينغ القائم بأعمال السفارة الأميركية في الرياض، والدكتور ماثيو سبيننس نائب مساعد وزير الدفاع لسياسة الشرق الأوسط، وبريت ماك غورك نائب مساعد وزير الخارجية، واللواء توماس هاروود رئيس بعثة التدريب الأميركية .
واستقبل الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني السعودي، في الرياض قائد القيادة المركزية الأميركية الفريق أول لويد أوستن والوفد المرافق له .
وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك .
حضر الاستقبال عبد المحسن التويجري، نائب وزير الحرس الوطني السعودي، وعادل الجبير، سفير السعودية لدى الولايات المتحدة .
كما حضر الاستقبال من الجانب الأميركي القائم بأعمال السفارة الأميركية بالرياض تيموثي ليندر كينغ .
على صعيد آخر أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أحكاما ابتدائية تقضي بإدانة خمسة متهمين من أصل سبعة اشتركوا في مجموعة واحدة .
وأدين الحاضرون بجملة تهم منها، انضمام بعضهم لتنظيم القاعدة، وارتباطهم بأخطر قياداته، ومبايعتهم على السمع والطاعة، وتخطيط بعضهم لتفجير مصفاة ينبع النفطية، والمشاركة في تشريك السيارات لأجل ذلك، وحيازة الأسلحة والذخائر والقنابل والأكواع المتفجرة بقصد الإخلال بالأمن، والتخطيط لاستهداف المعاهدين، ورصد تحركاتهم، وجمع المعلومات عنهم لأجل ذلك، وخروج بعضهم إلى منطقة برية، والتدرب على مجموعة من الأسلحة، وإدانة الخامس بتعاطيه الحشيش المخدر والحبوب المنبهة المحظورة، وشرب المسكر، ولبسه بعض شعارات العقائد المحرفة مقابل الحصول على المخدرات، وغير ذلك من تهم، علما بأن الإدانات بحقهم جاءت متفاوتة .
وبعرض الحكم قرر المدعي العام وجميع المدعى عليهم الاعتراض على الحكم، وجرى إخبارهم من قبل رئيس الجلسة بأن آخر موعد لاستلام اللوائح الاعتراضية بعد 30 يوما من الموعد المحدد لاستلام الصك، وقال بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «إذا مضت المدة دون تقديم لائحة اعتراضية سيتم رفع القضية إلى محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة لتدقيق الحكم من دونها ».
في مجال آخر يتوجه بابا الفاتيكان فرنسيس الأول إلى الشرق الأوسط في مايو (أيار) المقبل في زيارة تشمل العاصمة الأردنية عمان والقدس وبيت لحم، وذلك تزامنا مع الذكرى الـ50 للزيارة التاريخية التي أجراها البابا بولس السادس إلى المنطقة عام 1964 وكانت الأولى لحبر أعظم إلى الأرض المقدسة .
وقال الديوان الملكي الأردني في بيان ، إن البابا فرنسيس سيصل إلى الأردن في 24 مايو تلبية لدعوة رسمية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وعد البيان أن الزيارة «تشكل خطوة مهمة على طريق ترسيخ أواصر الإخاء والتسامح بين المسلمين والمسيحيين، وتعزيز رسالة السلام التي تدعو لها جميع الأديان السماوية ».
وأضاف البيان أن الملك عبد الله الثاني والبابا فرنسيس سيبحثان العلاقات الثنائية مع حاضرة الفاتيكان وعددا من القضايا المتصلة بتعزيز الإخاء والحوار والتعايش الإسلامي المسيحي، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط .
وزار الملك عبد الله الثاني في أغسطس (آب) الماضي الفاتيكان والتقى حينها البابا فرنسيس الأول. ويذكر أن الأردن حظي بثلاث زيارات بابوية سابقة، كانت أولها زيارة البابا بولس السادس في عام 1964، والتي كانت أول زيارة للحبر الأعظم خارج إيطاليا حاضنة الفاتيكان، وأخرى للبابا يوحنا بولس الثاني في عام 2000، وآخرها للبابا بنديكتوس السادس عشر في عام 2009 .
وكان البابا فرنسيس أعلن بعد صلاة التبشير في ساحة القديس بطرس، أن زيارته الأولى إلى الأراضي المقدسة ستكون من 24 إلى 26 مايو . وأوضح أن رحلته ستتضمن ثلاث محطات: عمان وبيت لحم والقدس .
ولم يتطرق البابا إلى برنامج الزيارة أو الاحتفال المنتظر جدا من قبل الفلسطينيين بقداس كبير في بيت لحم، حيث ولد السيد المسيح .
وفي غضون ذلك، ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، أن هذا القداس الكبير سيكون «المحطة الأبرز» في زيارة البابا إلى الأراضي المقدسة، وأنه سيفيد السلطة الفلسطينية .
وفي الأسابيع الماضية عبرت الصحافة الإسرائيلية عن خيبة أمل السلطات الإسرائيلية من المدة القصيرة للزيارة. ففي عام 200 قام البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بزيارة حج استمرت ستة أيام إلى الأراضي المقدسة بينما بقي البابا السابق بنديكتوس السادس عشر خمسة أيام هناك في عام 2009 .
وبحسب معلومات أخرى من مصدر كاثوليكي في الأراضي المقدسة، ولم تتأكد، فإن البابا يمكن أن يزور في الأردن مخيما للاجئين السوريين .
وكان البابا فرنسيس تلقى دعوات من الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى زيارة المنطقة خلال لقاءين معهما في الفاتيكان . وفي فبراير (شباط) 2013 وللمرة الأولى استخدم الكرسي الرسولي تعبير «دولة فلسطين» بعد اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية. وقد عبر الفاتيكان مرات عدة عن «الأمل» في التوصل إلى «حل عادل ودائم» للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني .

في سياق آخر جددت السعودية وقوفها مع أشقائها في مصر، واستنكارها وشجبها للأعمال الإرهابية التي حدثت في مصر، ومن يقف خلفها، وتأكيدها أن مصر بشعبها وقيادتها، قادرة بإذن الله على مواجهة من يستهدف مصر الشقيقة واستقرارها .
كما جدد مجلس الوزراء السعودي الذي انعقد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض، برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، استنكار المملكة وإدانتها لحادثي التفجير الإرهابيين، اللذين حدثا في بيروت أخيرا، وذهب ضحيتهما عدد من الأرواح البريئة، داعية الأطراف اللبنانية إلى الاستماع للغة العقل والمنطق، وتغليب مصلحة وطنهم على المصالح الفئوية الضيقة التي تستنزف لبنان ومقدراته .
وفي مستهل الجلسة، اطلع المجلس، على فحوى اللقاءين اللذين أجراهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، ولقائي ولي العهد، مع الرئيس الفرنسي، ومع رئيس وزراء آيرلندا، منوها بعلاقات الصداقة الوطيدة، بين المملكة وتلك الدول .
وأوضح الدكتور عبد العزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء، تطرق إلى ما تشهده المملكة من بيئة اقتصادية جذابة، واستثمارات متعددة، ونمو اقتصادي مستمر، بفضل الله تعالى، ثم بما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين من اهتمام وحرص على ما يهم الوطن والمواطنين .
ونوه المجلس - في هذا الصدد - بما حملته ميزانية العام المالي 1435 / 1436هـ، من استمرار للإنفاق على البرامج والمشروعات الداعمة لمسيرة التنمية المستدامة، وتوفير مزيد من فرص العمل للمواطنين، مع التركيز على التنمية البشرية في التعليم والتدريب والصحة، وتطوير وتحسين الخدمات الاجتماعية والبلدية وغيرها .
وأوضح خوجه أن مجلس الوزراء، استعرض تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، مشددا على أهمية الدفع بالجهود الدولية لتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق، بما يضمن حقن دمائه وتحقيق تطلعاته واستقراره ووحدة الأراضي السورية وسيادتها .
وأضاف أن «المجلس جدد وقوف المملكة مع أشقائها في مصر، واستنكارها وشجبها للأعمال الإرهابية التي حدثت في مصر، ومن يقف خلفها، وتأكيد المملكة أن مصر بشعبها وقيادتها، قادرة بإذن الله على مواجهة ما يستهدف مصر الشقيقة واستقرارها ».
كما جدد المجلس، استنكار المملكة وإدانتها، لحادثي التفجير الإرهابيين، اللذين حدثا في بيروت أخيرا، وذهب ضحيتهما عدد من الأرواح البريئة، داعية الأطراف اللبنانية كل إلى الاستماع للغة العقل والمنطق، وتغليب مصلحة وطنهم على المصالح الفئوية الضيقة التي تستنزف لبنان ومقدراته، وتهدد أمن واستقرار شعبه، مؤكدة ضرورة بسط سلطة الدولة وجيشها على الأراضي اللبنانية، لإيقاف العبث بأمن لبنان واللبنانيين .
وأفاد وزير الإعلام أنه، بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين، اطلع مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة بمدينة الرياض على عدد من الموضوعات، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في هذا الصدد، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولا :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة التربية والتعليم، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل الفقرة (1) من قرار مجلس الوزراء رقم (228 ) وتاريخ 18 / 12 / 1400هـ، لتصبح بالنص الآتي «يمنح الطالب في جميع مراحل التعليم والتدريب تعويضا قدره (100 ألف) ريال في حالة الوفاة أو العجز ويصرف من وزارة المالية، مع مراعاة الحالات الواردة في الفقرات (2) و(3 ) و(4) من قرار مجلس الوزراء رقم (228) وتاريخ 18 / 12 / 1400هـ، يشمل التعويض حالتي ذهاب الطالب إلى المدرسة أو التدريب أو عودته منهما .
كما وافق المجلس وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية في شأن محضر اللجنة المشكلة بأمر من المقام السامي لدراسة التأمين على المركبات الحكومية، على عدد من الترتيبات من بينها الموافقة على تغطية المركبات الحكومية بالتأمين الإلزامي من خلال الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبة . يلزم قائد المركبة الحكومية (التي يقودها قائد رسمي محدد وتحت مسؤوليته ) بالتأمين عليها ضد الغير أو تأمينا شاملا، على أن تتحمل الدولة أقساط التأمين على تلك المركبات عند إصدار رخصة السير لأول مرة فقط .
يكون التأمين على المركبات التي يقودها أكثر من سائق (الخدمية والأمنية) من قبل الدولة عن طريق اعتماد بنود خاصة لذلك في ميزانية كل جهة حكومية تملك تلك المركبات، وذلك لتغطية الخطر ضد الغير .
يبدأ التأمين على المركبات التابعة للجهات الحكومية بعد قيام لجنة مكونة من مندوبين من وزارتي الداخلية، والمالية بعدد من الإجراءات ومنها: حصر جميع المركبات الحكومية، وأرقام تسجيلها، وعمرها، ووضع آلية مناسبة لمنع وقوع أي تلاعب في شأن المركبات الحكومية المؤمنة .
كما قرر مجلس الوزراء وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة في شأن (بروتوكول) القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، الموافقة على تفويض وزير الصحة - أو من ينيبه بالتوقيع على (البروتوكول) المشار إليه، ومن ثم رفع النسخة المعتمدة لاستكمال الإجراءات النظامية .
ووافق مجلس الوزراء وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل في شأن مشروع نظام التأمين ضد التعطل عن العمل، وعلى توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى رقم (57 / 32) وتاريخ 25 / 11 / 1432هـ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (85 / 38) بتاريخ 22 / 8 / 1434هـ، على نظام التأمين ضد التعطل عن العمل، بالصيغة المرفقة بالقرار. وأعد مرسوم ملكي بذلك .
ومن أبرز ملامح نظام التأمين ضد التعطل عن العمل أنه يؤسس النظام لمنظومة تأمين ضد التعطل عن العمل يعد بموجبها هذا التأمين فرعا من فروع التأمينات الاجتماعية بما يكفل تقديم تعويض للمشتركين - رجالا ونساء - عند تعطلهم عن العمل، ويطبق بصورة إلزامية على جميع العمال السعوديين دون تمييز بشرط أن يكون العامل عند بدء التطبيق دون (التاسعة والخمسين) .
تبنى منظومة التأمين ضد التعطل عن عمل على اشتراكات شهرية مقدارها اثنان في المائة من الأجر، يدفع صاحب العمل واحدا في المائة منها، والمشترك منها واحد في المائة .
يصرف التعويض - الناشئ بموجب النظام - بواقع ستين في المائة من متوسط الأجور الشهرية الخاضعة للاشتراك (عن كل شهر من الأشهر الثلاثة الأولى ) ، وبواقع خمسين في المائة من هذا المتوسط (عن كل شهر يزيد على ذلك) ويكون الحد الأعلى للتعويض تسعة آلاف ريال للأشهر الثلاثة الأولى، وسبعة آلاف وخمسمائة ريال عن كل شهر يزيد على ذلك، ولا يقل التعويض عن مقدار إعانة البحث عن عمل شريطة ألا يكون بذلك مساويا لمائة في المائة من متوسط الأجور الشهرية الخاضعة للاشتراك .
على صعيد قطاع الإسكان أقر مجلس الوزراء السعودي، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان في شأن مشروع تنظيم الدعم السكني، عددا من الترتيبات في هذا الصدد من بينها الموافقة على تنظيم الدعم السكني، بالصيغة المرفقة بالقرار .
تستقبل طلبات الدعم السكني من خلال البوابة الإلكترونية لوزارة الإسكان، وتعامل وزارة الإسكان الطلبات التي سبق تقديمها لوزارة الشؤون البلدية والقروية للحصول على قطعة أرض سكنية وفقا لأحكام التنظيم .
تشكل لجنة من وزارة الإسكان ووزارة المالية ووزارة الشؤون الاجتماعية لدراسة وضع الفئات التي ترعاها وزارة الشؤون الاجتماعية، واقتراح الآليات المناسبة لتسديد أقساط الدعم السكني التي تستحق عليهم، والرفع إلى مجلس الوزراء بما يتم التوصل إليه في مدة لا تتجاوز 90 يوما .
واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في مكتبه بقصر اليمامة ، رئيس وزراء آيرلندا ايندا كيني والوفد المرافق له .
وجرى خلال الاستقبال استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات .
حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد مستشاره الخاص، وعبد العزيز الدريس سفير خادم الحرمين الشريفين لدى آيرلندا، بينما حضره من الجانب الآيرلندي وزير الوظائف والأعمال والابتكار ريتشارد بروتون وسفير آيرلندا لدى السعودية الدكتور نايال هالوهان ورئيس ديوان رئيس الوزراء مارك كينيلي .