الرئيس الفلسطيني يبحث مع عاهل الأردن موضوع توحيد موقف الأردن وفلسطين إزاء مبادرة الوزير كيري

مصادر إسرائيلية تعلن أن الأميركيين سيمارسون ضغوطهم حتى شهر مارس للاتفاق أو التراجع

وزراء إسرائيليون يرفضون تقسيم القدس وعودة اللاجئين ويهددون بالانسحاب من الحكومة

غارة إسرائيلية على غزة تصيب 6 فلسطينيين

أهالي النقب يتظاهرون ضد مشروع برافر

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في العاصمة الأردنية عمان، أن الجانب الفلسطيني يجري لقاءات مستمرة مع مساعدي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، حتى تنضج الأفكار قبل أن يطرح إطار اتفاق على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي .
وقال الرئيس عباس، في تصريحات صحافية عقب جلسة مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تناولت تطورات مفاوضات السلام: «إن كيري ما زال يطرح أفكارا، ونحن نناقش هذه الأفكار، وسيأتي في فترة قريبة، ولدينا أيضا لقاءات مستمرة مع مساعديه حتى تنضج الأفكار، قبل أن يقدم إطارا للاتفاق الذي سيطرحه علينا ».
وأوضح عباس أنه خلال اللقاء مع الملك عبد الله الثاني «طرح كل ما لدينا وما سمعناه، ووضعنا أفكارنا الموحدة في الإجابة والرد على ما يقدمه كيري ». وأكد أن الاجتماع انصب على تبادل الرأي مع العاهل الأردني حول توحيد الموقف الأردني والفلسطيني حيال مبادرة جون كيري .
وأكد الرئيس عباس حرصه على استمرار التواصل والتنسيق مع الأردن، ووضع المملكة في الصورة أولا بأول. وأضاف أن اللقاءات «ستكون مستمرة كالمعتاد، خصوصا في هذه الأيام وبالذات مع رحلات كيري إلى المنطقة والأفكار التي يقدمها، ونحن نتبادل الرأي مع جلالة الملك فيما يطرح علينا من أفكار حتى يكون موقف الأردن وموقف فلسطين واحدا موحدا دون أي لبس أو إبهام ».
من جهته، أكد الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء موقف الأردن الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والمتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة .
كما شدد الملك عبد الله الثاني، الذي اطلع من عباس على الموقف الفلسطيني إزاء مسار مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية الجارية ولقاءاته مع كيري، على أهمية صون مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه. وأكد في الوقت ذاته أن الأردن يضع في قمة أولوياته حماية مصالحه الوطنية العليا، خصوصا فيما يتصل بقضايا الوضع النهائي .
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في عمان، مباحثات مع توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، تمحورت حول سير مفاوضات السلام .
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان إنه جرى التأكيد خلال المباحثات على أهمية بذل كل الجهود لإنجاح المفاوضات وتحقيق التقدم المطلوب .
وأضاف البيان أن جودة أشار إلى أهمية دور اللجنة الرباعية الدولية في هذا الإطار، وأنه استعرض مع بلير نتائج جولة كيري الأخيرة إلى المنطقة واجتماعاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ولقاءه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وجدد جودة أن الأردن «يعد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 استنادا إلى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، مصلحة أردنية وطنية عليا، كما هي مصلحة فلسطينية». وأن الأردن معني بكل قضايا الحل النهائي لأنها ترتبط بمصالح حيوية أردنية. من جهته، أكد بلير حرصه على استمرار التنسيق والتعاون والتواصل مع الأردن .
وكان رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أعرب عن اعتقاده أن زيارات وزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة «ليست عبثية أو إعلامية»، وأن المجهود الأميركي «جدي، حيث ترغب الولايات المتحدة في حل القضية الفلسطينية حلا نهائيا». ولفت إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لديهما مواقف غير متطابقة ولكنها تقترب أكثر. واستؤنفت المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في يوليو (تموز) بعد توقف ثلاث سنوات للتوصل إلى اتفاق خلال تسعة أشهر، لكن الجانبين عبرا عن شكوكهما بشأن جهوده .
وزار كيري عمان الأحد الماضي لإطلاع الملك عبد الله الثاني على المباحثات .
ويعد الدعم العربي الواسع حاسما كي يتمكن الفلسطينيون من تقديم تنازلات يرجح أن يتبين لهم أنها لازمة لإبرام اتفاق مع إسرائيل. وقال كيري إنه يعتزم كذلك لقاء مجموعة من وزراء الخارجية العرب في بداية الأسبوع المقبل في باريس .
ويرى الفلسطينيون في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة عقبة كؤودا. ويشكك كثير من الإسرائيليين في مصداقية عباس بوصفه شريكا للسلام، خصوصا مع حكم حركة حماس المعارضة لعملية السلام لقطاع غزة .
هذا وقالت مصادر إسرائيلية إن جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، أبلغ رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوغ، خلال اجتماعهما في إسرائيل، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس قدما «تنازلات شجاعة وملموسة» خلال الاتصالات الجارية حاليا .
وقالت مصادر مقربة من هرتسوغ إن الوزير الأميركي أبلغه بأن الولايات المتحدة قررت مواصلة جهودها المكثفة من أجل التوصل إلى اتفاق إطار بين إسرائيل والفلسطينيين، حتى مارس (آذار) المقبل، فإما يوقع الطرفان اتفاقا، أو أن واشنطن ستخفف من وتيرة مساعيها في هذا السياق، ما يعني الالتزام بمدة الأشهر التسعة المحددة لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي انطلقت في يوليو (تموز) 2013 ومن المفترض اختتامها مطلع أبريل (نيسان) من هذا العام .
ونقلت عن كيري قوله: «إذا توصل الطرفان إلى اتفاق أولي فستكون الخطوة القادمة تمديد المفاوضات لعام آخر بناء على الاتفاق الأولي، لكن إن لم يحدث ذلك، فإن الولايات المتحدة ستتراجع وستقلل اهتمامها ».
وبحسب المصادر، فإن كيري يخطط، إذا ما نجح في توقيع اتفاق، لترتيب لقاء بين عباس ونتنياهو فورا لإعطاء مسيرة السلام زخما .
وحتى الآن رفض عباس ضغوطا من أجل الاجتماع مع نتنياهو، قبل أن تتقدم المفاوضات نحو الأمام، بعد توقفها قبل شهرين بسبب خلافات عميقة وجوهرية طالت كل الملفات .
وقال هرتسوغ، خلال جلسة كتلة حزب العمل: «إن كيري مصمم على أداء مهمته ولا يقدم تنازلات ويبذل جهدا في البحث عن طرق صحيحة من أجل الوصول إلى اتفاق أولي». وأضاف: «المعارضة ستساند رئيس الحكومة وستوفر له شبكة الأمان المطلوبة للمفاوضات ».
وغادر كيري المنطقة بعد مفاوضات ماراثونية في القدس ورام الله وعمان والرياض، على أن يعود للمنطقة مرة ثانية هذا الشهر .
ووصف سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل دان شابيرو الزيارة الأخيرة لكيري بأنها كانت ناجحة، متوقعا أن يعود كيري إلى المنطقة قريبا لمواصلة الاتصالات .
وأضاف للإذاعة العبرية: «آمل أن تتمكن واشنطن بعد نحو شهر من طرح اقتراح اتفاقية إطار أمام الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بحيث سيعرض هذا الاقتراح ماهية التسوية الدائمة». لكن لم يكد كيري يغادر المنطقة حتى رسم القادة الإسرائيليون صورة قاتمة للمفاوضات .
وقال موشيه يعلون، وزير الدفاع الإسرائيلي، إن حكومته تحاول التوصل إلى اتفاق بشأن مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين حتى ما بعد فترة الأشهر التسعة التي حددت لها سابقا. وأضاف، خلال جولة تفقدية أجراها في قيادة المنطقة الوسطى لجيش الدفاع: «سأكون شخصا واقعيا، الفجوات عميقة في المفاوضات. ومن يعتقد أننا اليوم نخوض مفاوضات الحل النهائي فهو مخطئ، لقد اعتقد البعض أنه يمكن التوصل للحل النهائي خلال تسعة أشهر، لكننا اليوم نخوض مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق إطار لتمديد المفاوضات.. تقريب وجهات النظر تحتاج وحدها لأكثر من شهرين». وأردف: «الخلافات كبيرة وفي صلبها مسألة الاعتراف بدولة إسرائيل وطنا قوميا للشعب اليهودي ».
وفي غضون ذلك، قالت مصادر سياسية إسرائيلية إنه ليس من المؤكد بعد ما إذا كان الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني سيوقعان على وثيقة في نهاية فترة المفاوضات الحالية، وإنه قد يجري التوصل إلى اتفاق شفهي حول بعض الأمور .
وجاءت تلك المواقف بعد ساعات من إعلان نتنياهو مواقف أكثر تشددا، مؤكدا أن إسرائيل لن تنسحب من القدس ولا من الخليل، جنوب الضفة، ولا من عدد من المستوطنات التي تقع خارج الكتل الاستيطانية الرئيسية .
وأضاف في جلسة لأعضاء كتلة الليكود في الكنيست: «مبادرة كيري تعبر عن الموقف الأميركي، سنتعامل معها ولكن ليس من الضروري الرد عليها بالإيجاب ». وتابع: «أنا لا أتحدث عن إخلاء المستوطنات خلال المحادثات». فسأله عضو الكنيست الليكودي موشي فيجلين: «إذن ما الذي تبقى لتتحدثوا فيه؟». فأجابه نتنياهو: «هناك الكثير من المناطق غير المأهولة». أضاف: «إسرائيل لن تتنازل عن أماكن تخلى عنها آخرون في السابق.. الخليل، أو بيت إيل (بين رام الله والقدس) تقعان خارج الكتل الاستيطانية، صحيح، لكنهما تحظيان بأهمية خاصة لدى الشعب اليهودي ».
واعترف نتنياهو بأنه حائر ومتخبط تجاه الجواب الذي سيعطيه لكيري، لكنه عد الاتفاق مسألة بعيدة المنال. وقال: «أنا لا أملك حلا يمنع تحويل إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية، ولا يحول الدولة الفلسطينية إلى قاعدة لإيران ».
وتتفق أحزاب الائتلاف الحكومي على رفض تقسيم القدس وعودة اللاجئين وتختلف في قضايا أخرى في حين يضغط وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوصل إلى اتفاق إطار بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمهد لاتفاق سلام شامل بين الطرفين، تعلو أصوات وزراء في الحكومة الإسرائيلية مهددين بفك الائتلاف الحكومي إذا مضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عملية السلام .
وقال نفتالي بينيت، وزير الاقتصاد الإسرائيلي ورئيس حزب البيت اليهودي، إنه يعارض بشدة اتفاق سلام مع الفلسطينيين يستند إلى حدود عام 1967. وأكد أنه يجب على إسرائيل رفض طلبات الولايات المتحدة بهذا الخصوص، مهددا بالانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو .
وقال بينيت: «إذا كانت صداقتنا مع الولايات المتحدة تحثنا على الانتحار، فسنقول لا». وأضاف: «لم نأت إلى هنا كي نكون مختبر تجارب للعالم. وعلى أي حال، كان هناك زعماء كبار في إسرائيل عرفوا كيف يقولون لا.. وظلوا على قيد الحياة ».
وأوضح بينيت: «حزبنا لن يبقى في الائتلاف بأي ثمن». وأضاف: «لن نقبل بدولة فلسطينية واتفاق يستند إلى حدود 1967، ولن نبقى في حكومة تخاطر بمستقبل أولادنا بناء على ضغط دولي وتقسم عاصمتنا أيضا». وتساءل: «هل من يمارس الضغط علينا اليوم سيقتل نفسه من أجلنا غدا؟». ويتكون الائتلاف الحاكم في إسرائيل من أربعة أحزاب هي تحالف «الليكود - بيتنا» (حزبا الليكود وإسرائيل بيتنا)، الذي يقود التحالف بإجمالي 31 مقعدا في الكنيست، وحزب «يش عاتيد (هناك مستقبل)» الذي يمتلك 19 مقعدا، وحزب البيت اليهودي الذي يمتلك 12 مقعدا، وحزب الحركة بإجمالي ستة مقاعد .
ويمنح التحالف الحالي نتنياهو أغلبية مريحة قدرها 68 مقعدا في الكنيست من أصل 120 مقعدا، لكن في حال انسحاب حزب البيت اليهودي فسيفقد نتنياهو هذه الأغلبية مما يجعله في حاجة إلى إدخال حزب أو أحزاب أخرى في الائتلاف الحاكم .
ومن غير المعروف ماذا سيكون موقف أحزاب مثل «إسرائيل بيتنا» الذي يقوده وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وحزب «هناك مستقبل» الذي يقوده وزير المالية ياشير لابيد، وكانا عبرا عن معارضة قوية لعدد من الأفكار الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري .
وتطرح الأحزاب المشاركة في الحكومة الإسرائيلية وجهات نظر مختلفة حول اتفاق سلام محتمل؛ إذ تتفق تلك الأحزاب على ألا تقسيم للقدس ولا عودة للاجئين، فيما تتباين الآراء حول القضايا الأخرى .
ولمح ليبرمان في وقت سابق إلى أن الخلافات مع الليكود حول العملية السلمية وقضايا أخرى قد تنتهي إلى انفصال. ومن بين شروط ليبرمان للموافقة على أي اتفاق سلام مستقبلي إخراج تجمعات عربية من إسرائيل ضمن خطة لتبادل السكان مع الأراضي، وهي أفكار أثارت جدلا كبيرا في إسرائيل. وعبر شيمعون بيريس، الرئيس الإسرائيلي، عن معارضته لاقتراح ليبرمان، تبادل الأراضي والسكان بين إسرائيل والدولة الفلسطينية. وقال: «إن هذا الاقتراح غير عملي ». وأضاف: «لا يحق للدولة أن تهجر مواطنا إسرائيليا عربيا من مكان سكناه لمجرد أنه مواطن عربي». وتابع: «المواطنون العرب يتمتعون بتكافؤ الحقوق وشأنهم في ذلك شأن بقية المواطنين غير العرب ».
وكان ليبرمان أكد أنه لن يوافق على اتفاق لا يشمل إخراج وادي عارة والمثلث، من الحدود الإسرائيلية إلى الفلسطينية (تجمعات فلسطينية داخل إسرائيل تضم عشرات الآلاف من الفلسطينيين). وعزز موقفه بقوله: «إن هناك سوابق تاريخية كثيرة في العالم عن دول تبادلت فيما بينها أراضي وسكانا في إطار إنجاز اتفاقات سلمية ».
وأعرب ليبرمان عن اعتقاده بأن من الممكن جعل المواطنين العرب في «وادي عارة» يعيشون تحت سيادة فلسطينية. وانتقد موقف المواطنين العرب في وادي عارة الرافض لفكرة التبادل .
ورد جمال زحالقة، النائب العربي في الكنيست ورئيس كتلة التجمع البرلمانية، على ليبرمان، قائلا: «الحديث عن ضم المثلث للضفة يضع علامات استفهام حول مواطنتنا وحقوقنا». وأضاف أمام الكنيست: «إسرائيل تريد أن تربح مرتين، مرة تضم المستوطنات إليها على أساس تبادل الأراضي ومرة تتخلص من كتلة بشرية فلسطينية كبيرة، وبالتالي إضعاف الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل والتخفيف من وزنها السياسي والسكاني، وما ينتج عن ذلك من تقوية الطابع اليهودي للدولة العبرية». وتابع: «الصفقة التي بموجبها تنسحب إسرائيل من أم الفحم، وتضم القدس ومحيط القدس، فيها استخفاف بالشعب الفلسطيني، فهل يعقل أن يقبل أحد صفقة أم الفحم مقابل القدس». ومضى يقول: «التعديل المعقول والمقبول لحدود 1967، هو حدود 1947. وعندها سيكون الجليل كله ضمن الدولة الفلسطينية، وعندها لا تجري عملية قطع أوصال الأهل في المثلث عن الأهل في الجليل والنقب. على إسرائيل أن تقرر أي حدود دولية تريد: 67 أم 47؟ ».
من جانبه قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، إن مؤتمر «جنيف 2» المزمع عقده لحل القضية السورية، يجب أن يفضي إلى حكومة انتقالية واسعة الصلاحيات لا يكون لبشار الأسد أو أي من رموز النظام دور فيها .
وانتقد الفيصل في مؤتمر صحافي عقد في إسلام آباد ، بعد لقائه الرئيس الباكستاني، وعددا من المسؤولين في باكستان، التصريحات غير الموفقة لبعض الأطراف الدولية، التي وصفها بأنها «لا تصب في خدمة الجهود الرامية لإنجاح مؤتمر (جنيف 2) ».
وأضاف «نخشى أن يكون هدف هذه التصريحات إخراج المؤتمر عن مساره الهادف إلى تطبيق توصيات مؤتمر (جنيف 1)، ونجدد التأكيد في هذا الخصوص على العناصر التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر أصدقاء سوريا الأخير في لندن، ومن أبرزها أن يفضي المؤتمر إلى عملية سياسية قوامها تشكيل حكومة انتقالية واسعة الصلاحيات، وأن لا يكون للأسد أو أي من رموز النظام ممن تلطخت يدهم بالدماء أي دور فيها، والعنصر الثاني والمهم: بأن يكون الائتلاف الوطني السوري هو الممثل الشرعي والوحيد لكل أطياف المعارضة السورية»، مهنئا في هذا الصدد الائتلاف الوطني السوري بإعادة انتخاب أحمد الجربا رئيسا للائتلاف .
وبين وزير الخارجية السعودي أنه نقل رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للرئيس الباكستاني ممنون حسين، مبينا أن المباحثات التي أجراها ، في باكستان مع الرئيس الباكستاني، ورئيس الوزراء نواز شريف ومستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية والأمن القومي سرتاج عزيز، عكست العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين وحجم التعاون المشترك بينهما في كثير من المجالات .
وتابع: «تلك المحادثات تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاملات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنية، مشيرا إلى الاتفاق بين الجانبين على دعم التشاور والتنسيق المستمر بينهما حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ».
وأوضح الفيصل أن السعودية تتابع أيضا وباهتمام مسار المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، مشيرا إلى أن السعودية تؤمن بأن نجاح المفاوضات مرهون باستجابة إسرائيل لمبادئ السلام والتزاماته واستحقاقاته، علاوة على أهمية تركيز المفاوضات على قضايا الحل النهائي التي تشكل لب النزاع .
وأضاف «كما أننا نرى في استمرار إسرائيل في سياساتها الأحادية الجانب، والاستفزازات المتواصلة في القدس الشريف والمستعمرات ما يمكن أن يقوض مفاوضات السلام الحالية، ويلقي بالشكوك حول إمكانية إنجازها في فترة التسعة أشهر المقررة لها ».
وقال وزير الخارجية السعودي: «إنه ومن دون شك عكست المباحثات العلاقات التاريخية والوطيدة بين السعودية وباكستان، وحجم التعاون المشترك في كثير من المجالات، والهادف إلى تعزيز وتطوير التعاملات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنية بينهما، والسعي الدائم إلى تنميتها لمستوى أكثر ترابطا واستغلالا للموارد المتاحة في البلدين، كما أود أن أنوه بالحرص على دعم نشاط اللجنة المشتركة وتفعيل مجلس الأعمال المشترك والعمل على عقد اجتماعهم بصورة منتظمة ».
وأكد الفيصل أنه من المهم أيضا التأكيد على حرص البلدين على تذليل أي عقبات قد تعترض مسيرة العلاقات الاقتصادية، موضحا أن الصندوق السعودي للتنمية، سيظل داعما أساسيا لمختلف المشاريع التنموية في باكستان .
ونوه الأمير سعود الفيصل بالاتفاق حول دعم التشاور والتنسيق المستمر بين الرياض وإسلام آباد، حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتعاون الوثيق وذلك علاوة على التعاون البناء في خدمة القضايا الإسلامية وفي إطار منظمة التعاون الإسلامي .
وأشار الفيصل إلى التعاون الوثيق بين السعودية وباكستان في مجال مكافحة الإرهاب على المستويين الثنائي والدولي، وإصرار البلدين على المضي قدما في هذه الجهود، حتى يتم القضاء عليه واقتلاعه من جذوره .
وفيما يتعلق بأفغانستان، أوضح وزير الخارجية السعودي أن المملكة ترى بأن أفغانستان تمر في مرحلة مفترق طرق، مع الانسحاب المرتقب للقوات الأميركية والدولية منه، وهذا الأمر يتطلب من الأفغان بكافة مكوناتهم نبذ المصالح الفئوية الضيقة وتغليب مصلحة البلاد، ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، والتصدي لأي محاولات تهدف إلى استغلال أي طرف خارجي للفراغ الأمني في أفغانستان، ومحاولة التغلغل بين أبنائه لإثارة النزعات الطائفية والمذهبية التي من شأنها تعميق جراح الأفغان .
وكان الرئيس الباكستاني استقبل في القصر الرئاسي بإسلام آباد، الأمير سعود الفيصل .
وأوضح بيان رسمي صادر عن القصر الرئاسي الباكستاني أن الجانبين بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان، واستعرضا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك .
وأعرب الرئيس الباكستاني عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على الدعم المتواصل الذي تقدمه السعودية لباكستان وشبعها في كل الأوقات وبخاصة الأوقات الصعبة، مؤكدا أن الشعب الباكستاني يكن كل حب واحترام وتقدير لخادم الحرمين الشريفين، رافعا له التحيات باسمه واسم الشعب الباكستاني، متمنيا للمملكة وشعبها التقدم والازدهار. وقال الرئيس ممنون إن باكستان ترتبط مع المملكة بعلاقات أخوية عريقة تنبع من قيم دينية مشتركة وقواسم ثقافية تضرب جذورها في التاريخ، مؤكدا أن البلدين يتمتعان بتوافق الرؤى إزاء معظم القضايا الإقليمية والدولية .
وأضاف أن باكستان حريصة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي مع المملكة في مختلف المجالات .
وأشار إلى وجود مجالات واسعة لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين، موضحا أن باكستان لديها فرص استثمار هائلة في مجالات البنية التحتية والطاقة وبناء السدود والزراعة والثروة الحيوانية وترحب بالمستثمرين السعوديين .
حضر اللقاء الدكتور خالد الجندان وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية والدكتور يوسف السعدون وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية والثقافية والسفير أسامة نقلي مدير الإدارة الإعلامية والدكتور عبد العزيز الغدير سفير السعودية لدى باكستان وكبار المسؤولين الباكستانيين .
من جهته قال رئيس الوزراء نواز شريف خلال لقائه الأمير سعود الفيصل في مقر إقامة رئيس الوزراء في العاصمة إسلام آباد إن باكستان والسعودية تساندان بعضهما بعضا في الأوقات المختلفة، والشعب الباكستاني يقدر العلاقات مع المملكة بشكل كبير، وقد ناقش الطرفان خلال الاجتماع القضايا الثنائية والإقليمية ذات الأهمية .
وأضاف رئيس الوزراء: «هناك حاجة لبدء حقبة جديدة من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين لتوسيع وتعميق العلاقات الثنائية الودية القائمة ».
وخلال مناقشة موقف الطاقة في باكستان قال شريف إن باكستان ترحب بالاستثمارات السعودية وخصوصا في مجال الطاقة .
ووجه رئيس الوزراء الشكر إلى الحكومة السعودية على مساعدتها العمال الباكستانيين الذي تأثروا بقوانين العمالة الأخيرة التي تطبقها المملكة .
وأوضح شريف أن الجالية الباكستانية الكبيرة في السعودية جسر بشري بين البلدين الشقيقين سيواصل لعب دور حيوي في التنمية في السعودية .
 فى مجال آخر أصيب 3 مواطنين فلسطينيين في غارة إسرائيلية مفاجئة على قطاع غزة المحاصر، ومثلهم برصاص القوات الاسرائيلية في مواجهات بمخيم في الضفة الغربية المحتلة .
وأعلنت حركة "حماس" في غزة أن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارة جوية استهدفت عربة صغيرة بثلاث عجلات (توك توك) في منطقة خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص .
وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن شخصين على الاقل كانا في العربة أصيبا في الغارة. كما أصيب طفل في منزل بالموقع بسبب تطاير زجاج نافذة .
وزعمت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الغارة استهدفت مسلحين كانوا في سبيلهم لاطلاق صواريخ أو قذائف هاون على المستعمرات اليهودية .
وفي سياق متصل، أعلن مصدر أمني فلسطيني أن ثلاثة فلسطينيين من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة أصيبوا برصاص قوات الاحتلال في مواجهات اندلعت بين السكان وتلك القوات أثناء اقتحام المخيم واعتقال شبان منه. إلى ذلك، اتهمت حركة "حماس" الأجهزة الأمنية باعتقال 6 من مناصريها بالضفة الغربية معتبرة ذلك رداً "تخريبياً" على الخطوات الإيجابية التي بادرت بها حكومة غزة. وقالت "حماس" في بيان إن "جهاز الأمن الوقائي شن حملة اعتقالات واسعة في محافظة نابلس، طالت 6 من النشطاء والأسرى المحررين وطلبة الجامعات، فيما واصل انتهاكاته ضد طلبة الجامعات والأسرى المحررين والصحافيين في باقي المحافظات". وكانت حكومة غزة أعلنت الأربعاء إفراجها عن 7 معتقلين من حركة "فتح" قالت انهم كانوا معتقلين لديها بقضايا أمنية وليست سياسية .
إلى هذا  تظاهر المئات من ابناء النقب من العرب الفلسطينيين والقيادات العربية في الداخل أمام مقر ما تسمى «سلطة تطوير البدو في النقب»، وذلك تحت عنوان «تظاهرة الحسم ضد «مخطط برافر» الاقتلاعي التي دعت اليها لجنة التوجيه العليا لعرب النقب .
وردد المتظاهرون النشيد الوطني الفلسطيني ورفعوا أعلام فلسطين، وشعارات تطالب بالغاء المخطط المذكور وتندد بسياسات تهجير وطرد اهالي النقب من أرضهم بذريعة تطويرهم، ورفضا للاعتقالات والملاحقات السياسية للمشاركين في التظاهرات التي شهدتها اراضي 48 خاصة في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي .
وصدحت حناجز المتظاهرين بهتافات مثل «نتنياهو يا جبان أرض النقب ما بتنهان»، و»برافر إلى الخارج» و»الشعب يريد اسقاط المخطط»، و»نريد اعتراف وملكية على قرانا البدوية»، و»كل الخزي وكل العار للعميل والسمسار ».
كما طالب المتظاهرون الحكومة الاسرائيلية الاعتراف بقراهم، ورفعوا اسماء 44 قرية غير معترف بها من بينها قرى تعرضت للهدم عشرات المرات مثل العراقيب وواد النعم وام الحيران .
بدورها نشرت شرطة الاحتلال المئات من عناصرها واغلقت المنطقة والمداخل المؤدية اليها دون ان تتدخل في التظاهرة .
من جانبه، وصف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل ما تشهده النقب ومدن في اراضي 48 ضد السياسات الاسرائيلية بالمعركة المصيرية، متهما المؤسسة الإسرائيلية بمحاولة فرض نكبة جديدة على الفلسطينيين في النقب لنقلها إلى المثلث والجليل وباقي المدن في الداخل .
وربط صلاح في تصريحات له بين ما تتحدث عنه بعض الاوساط عن تبادل أراضي المثلث مقابل الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية في الضفة وبين ما يجري من ترحيل لاهالي النقب، قائلا: «العقلية العنصرية التي تحاول أن تتخلص من المثلث بسكانه تحاول ان تفرض سياسة الاستيطان في المثلث والجليل وعكا وغيرها من المدن في الداخل ».
وقال رئيس مجلس محلي رهط طلال القريناوي ان ما تسمى «سلطة توطين البدو » بانها حكومة ثانية تعمل على ترحيل البدو وسلب اراضيهم، مطالبا بحل هذه السلطة وايجاد حل لاهالي النقب يوقف هدم البيوت ويمنع ترحيل المواطنين من اراضيهم .
واشار القريناوي الى ان السلطات الاسرائيلية تواصل تنفيذ مخطط برافر من خلال عمليات الهدم والمصادرة المستمرة، وذلك على الرغم من تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية بينامين نتنياهو بعدم النظر في مخطط «برافر ».