السعودية تقرر معاقبة كل من يشارك فى القتال خارجها بالسجن من ثلاث إلى عشرين سنة

رئيس وزراء مصر يبحث مع القيادة السعودية علاقات الدولتين وتطورات المنطقة

الرئيس الاميركى يزور السعودية خلال الشهر المقبل

تدشين عقود انشائية فى الشمال بقيمة 36 مليار ريال

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمرا ملكيا، يتم بموجبه معاقبة كل من يشارك في الأعمال القتالية خارج السعودية، أو ينتمي إلى الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، تتراوح العقوبة التعزيرية ضمن الأمر، ما بين ثلاث سنوات ولا تزيد على 20 سنة، فيما شدد الأمر الملكي أن تكون عقوبة السجن لا تقل عن خمس سنوات، ولا تزيد عن 30 سنة «إذا كان مرتكب أي من الأفعال المشار إليها في هذا البند من ضباط القوات العسكرية أو أفرادها».
ودعا خادم الحرمين الشريفين، تشكيل لجنة تتكون من وزارات الداخلية، والخارجية والشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والعدل، بالإضافة إلى ديوان المظالم، وهيئة التحقيق والادعاء العام، تكون مهمتها إعداد قائمة «يتم تحديثها سنويا» حول هذه التيارات والجماعات، كما دعا قيام وزير الداخلية بالرفع له «أولا بأول» عن وقوعات القبض، والضبط، والتحقيق، والادعاء للجرائم المنصوص عليها ضمن الأمر. مؤكدا أن الأمر ينطلق من «سد الذرائع المفضية لاستهداف منهج البلاد الشرعي، وتآلف القلوب عليه من قبل المناهج الوافدة، التي تتخطى ضوابط الحرية في التبني المجرد للأفكار والاجتهادات إلى ممارسات عملية تخل بالنظام، وتستهدف الأمن، والاستقرار تلحق الضرر بمكانة البلاد عربيا وإسلاميا ودوليا وعلاقاتها مع الدول الأخرى بما في ذلك التعرض بالإساءة إليها ورموزها»، وفيما يلي نص الأمر:
«بعون الله تعالى، نحن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية.. انطلاقا من مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الأمة، في دينها، وأمنها، ووحدتها، وتآلفها، وبعدها عن الفرقة، والتناحر، والتنازع، استهداء بقول الحق سبحانه (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)، وقوله جل وعلا (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)، وقوله صلى الله عليه وسلم «من فارق الجماعة شبرا فارق الإسلام».
وتأسيسا على قواعد الشرع بوضع الضمانات اللازمة لحفظ كيان الدولة من كل متجاوز للمنهج الدستوري المستقر عليه في المملكة العربية السعودية، بما يمثل نظامها العام الذي استتب به أمنها، وتآلف عليه شعبها، تسير به على هدى من الله وبصيرة، تهدي بالحق وبه تعدل.
وانطلاقا من واجبنا نحو سد الذرائع المفضية لاستهداف منهجنا الشرعي، وتآلف القلوب عليه من قبل المناهج الوافدة، التي تتخطى ضوابط الحرية في التبني المجرد للأفكار والاجتهادات إلى ممارسات عملية تخل بالنظام، وتستهدف الأمن، والاستقرار، والطمأنينة، والسكينة العامة، وتلحق الضرر بمكانة المملكة، عربيا وإسلاميا ودوليا وعلاقاتها مع الدول الأخرى بما في ذلك التعرض بالإساءة إليها ولرموزها.
وبعد الاطلاع على المواد (الحادية عشرة، والثانية عشرة، والسادسة والثلاثين، والثامنة والثلاثين، والتاسعة والثلاثين، والثامنة والأربعين، والخامسة والخمسين)، من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم أ-90 بتاريخ 27-8-1412هـ، وبعد الاطلاع على الأنظمة والأوامر ذات الصلة، وعملا بقواعد المصالح المرسلة في فقهنا الشرعي، وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة، أمرنا بما هو آت:
أولا: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على عشرين سنة، كل من ارتكب - كائنا من كان - أيا من الأفعال الآتية:
1- المشاركة في أعمال قتالية خارج المملكة، بأي صورة كانت، محمولة على التوصيف المشار إليه في ديباجة هذا الأمر.
2- الانتماء للتيارات أو الجماعات - وما في حكمها - الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت، أو الإفصاح عن التعاطف معها بأي وسيلة كانت، أو تقديم أي من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها، أو التحريض على شيء من ذلك أو التشجيع عليه أو الترويج له بالقول أو الكتابة بأي طريقة.
وإذا كان مرتكب أي من الأفعال المشار إليها في هذا البند من ضباط القوات العسكرية، أو أفرادها، فتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات، ولا تزيد عن ثلاثين سنة.
ثانيا: لا يخل ما ورد في البند (أولا) من هذا الأمر بأي عقوبة مقررة شرعا أو نظاما.
ثالثا: تسري على الأفعال المنصوص عليها في البند (أولا) من هذا الأمر الأحكام المنصوص عليها في نظام جرائم الإرهاب وتمويله الصادر بالمرسوم الملكي رقم م-16 وتاريخ 24-2-1435هـ، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالضبط والقبض والاستدلال والتحقيق والادعاء والمحاكمة.
رابعا: تشكل لجنة من وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة العدل، وديوان المظالم، وهيئة التحقيق والادعاء العام، تكون مهمتها إعداد قائمة - تحدث دوريا - بالتيارات والجماعات المشار إليها في الفقرة (2) من البند (أولا) من هذا الأمر، ورفعها لنا، للنظر في اعتمادها.
خامسا: قيام وزير الداخلية بالرفع لنا (أولا بأول) عن وقوعات القبض، والضبط، والتحقيق، والادعاء للجرائم المنصوص عليها في البند (أولا) من هذا الأمر.
سادسا: يعمل بما ورد في البنود السابقة من هذا الأمر بعد ثلاثين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية».
عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
هذا وثمنت هيئة كبار العلماء الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز القاضي بعقوبة من يشارك في أعمال قتالية خارج البلاد، أو ينتمي لجماعات دينية أو فكرية متطرفة وإرهابية، وكل ما يحتويه من تفصيلات وضوابط.
وقال الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد الأمين العام لهيئة كبار العلماء لوكالة الأنباء السعودية: «إن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء إذ تنوه وتثمن هذا الأمر الملكي الكريم لتؤكد أنه يأتي في سياق السياسة الشرعية المناطة بولي الأمر والمؤسسة على النصوص الشرعية، والقواعد المرعية التي تقوم على أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، ومن ذلك قرار السلم والحرب المناط بولي الأمر ابتداء وانتهاء»، مشددا على أن العلماء قرروا في مجاميعهم أن أمر الجهاد «موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته في ذلك».
وأشار بما أن الأمر يقرر عقوبة من انتمى لجماعات دينية أو فكرية متطرفة وإرهابية، فإنه يساعد على حماية المملكة وأمنها واستقرارها ووحدة جماعتها، وهو قائم على أصل شرعي عظيم أكدت عليه هيئة كبار العلماء في عدد من قراراتها وبياناتها كما في البيان المؤرخ في 1/4/1432هـ، الذي قررت فيه أن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز، وعظمت وصية النبي عليه الصلاة والسلام به في مواطن عامة وخاصة، وعلى ذلك تأسست المملكة العربية السعودية باجتماعهم حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة لا يفرق بينهم أو يشتت أمرهم تيارات وافدة أو أحزاب لها منطلقاتها المتغايرة.
وقال الدكتور الماجد: «إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إذ يصدر أمره الكريم هذا لينطلق من حرصه التام على مصالح شعبه ووطنه والنأي به عن أن يستهدف في دينه ووحدته وأمنه».
من جانبه، أشار الدكتور هشام بن عبد الملك بن عبد الله بن محمد آل الشيخ الأستاذ المشارك بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بأن الأمر الملكي الذي أصدره الملك عبد الله، الذي يجرِّم الانتماء للحركات والمناهج الدخيلة أو الدعوة إليها أو الميل والتعاطف معها، يؤكد أن ولاة الأمر في هذه البلاد يسعون للحفاظ على حياض دولة التوحيد وجمع الكلمة على لا إله إلا الله محمد رسول الله والبعد عن التناحر والفرقة والتنازع والأمر بالاعتصام بحبل الله. وقال: «هذا ما تعودناه من ولاة أمرنا وهو ما نشأنا عليه منذ الصغر، فلا مجال في بلادنا للأفكار أو التصورات أو التوجهات أو الانتماءات لأي من التيارات الدخيلة والمستوردة علينا، فلدينا في هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية ما يغنينا عن أن نستورد فكرا أو منهجا أو توجها؛ فمنهجنا هو المنهج الوسط منهج الكتاب والسنة على فهم سلف أمة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وعلى فهم صحابته الطيبين الأطهار وعلى فهم من سار على نهجهم واقتفى أثرهم، وهذه نعمة عظيمة تستوجب منا الشكر الجزيل للمنعم سبحانه وتعالى وتوجب علينا المحافظة عليها والتمسك بها».
ودعا آل الشيخ الجميع إلى أن يكونوا صفا واحدا مع ولاة الأمر في الالتزام بهذا المنهج الرباني المنهج الوسطي الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين، «حتى نقطع السبل على من أراد ديننا وبلادنا وأمننا بسوء».
وأكد محامون وخبراء أن الأمر الملكي بمعاقبة الخارجين للقتال في الخارج والمنتمين إلى جماعات دينية متطرفة والمحرضين، جاء لتحقيق المصلحة الوطنية الواضحة التي تستوجب التصدي والوقوف في مواجهة كل ما قد يلحق الضرر بمصالح البلاد ومواطنيها أو المقيمين فيها، مؤكدين أن السعودية حاربت الإرهاب وجففت منابعه داخليا سواء على الصعيد الأمني، أو على الصعيد التشريعي، ليأتي مكملا لتصدي الرياض لكل أشكال الإرهاب وصوره.
ولفت الخبراء إلى أن الأمر الملكي سيصد المتعاطفين أو المبررين للذين يخرجون إلى القتال في مواطن تتسربل الدين في خلافاتها السياسية.
وقال الدكتور عبد العسكر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي إن الأمر الملكي سيساعد البلاد على التصدي للجماعات قبل أن تقوى وتقلق وتشوه سمعة البلاد، وتزج بأبنائها تحت وطأة خلافات سياسية مغلفة بالدين.
وأضاف: «إن الأمر الملكي سيحد تحركات السعوديين وانضمامهم إلى الجماعات المتطرفة، سواء عن طريق الخيارات الشخصية أو التجنيد في الداخل عبر الخلايا النائمة»، إذ لا يزال هناك تعاطف من قبل بعض الأطياف بشكل أدبي أو مادي، أمام تحريض علني داعم.. كل ذلك سيصده النظام، وسيجعل البلاد بمنأى عن تشتيت الرأي أو محاولات التبرير.
وأضاف العسكر إن المحرضين استغلوا الوسائل التقنية في الدعم عبر شبكات التواصل، في الوقت الذي أصدرت فيه البلاد أنظمة تجرم الإرهاب بكل أنواعه، على غرار الدول التي شرعت في التصدي للأعمال التخريبية.
وقال حمود الناجم، المستشاري القانوني وخبير النظم: «لا شك أن صدور الأمر الملكي الذي استند على صفة ترتكز على النظام الأساسي للحكم الصادر في عام 1412هـ، يقوم على تحقيق مصلحة مرسلة ترتكز على قواعد فقهية شرعية ونظامية تحقق منفعة واضحة وغاية سامية لا تخفى على عاقل مدرك وقد تطرق الأمر الملكي إلى تحديد عقوبات محددة على النحو الموضح تفصيلا فيه».
وتابع قائلا: «بإمعان النظر في مقتضى هذا الأمر نجد أنه جاء لأنه لا يخفى أن من شأن تلك الأفكار والتيارات الشاذة المنحرفة أنها تعد خطرا كبيرا يلحق الضرر بالبلاد والعباد، خصوصا أن أمر الجهاد الشرعي كما هو ثابت ومقرر في الفقه الإسلامي منوط بولي أمر المسلمين، فهو الذي يستطيع تقدير المصلحة والمفسدة والغاية بما له من ولاية عامة وبيعة في أعناق المسلمين».. مضيفا: «لا ريب أن كثرة من تعدى وتطاول ودعا بغير موجب من الشرع والنظام وليس لديها إدراك أو إلمام بتحقيق المصلحة الشرعية يكون بهذا الفعل قد تجاوز على الحد وألحق الضرر بالغير مما يستوجب التصدي له ومنعه بفرض نظام يحقق المصلحة ويجلب المنفعة ويوقف مثل هذا التجاوز».
ولذلك جاء في مقتضى نص الأمر الملكي: «معاقبة كل من ينتمي للتيارات أو الجماعات أو ما في حكمها الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخلية أو إقليمية أو دولية»، وختم الناجم حديثه بالقول: «إن ذلك فيه حفظ لسلامة الدين من التطرف والغلو والتجاوز الذي حذر منه الشرع الحكيم.. ولا يخفى أن من المتفق عليه شرعا ونظاما أن لولي الأمر أن يصدر من الأوامر ويسن من الأنظمة والقوانين ما يحقق السلامة ويحفظ البلاد والعباد ويحقق المصلحة الشرعية بما له من ولاية عامة».
من ناحيته، قال الدكتور صدقة فاضل، عضو مجلس الشورى السعودي وعضو لجنة السياسة الخارجية، إن السعودية عانت من ظاهرة الإرهاب، لذلك فالعقوبات التي تضمنها القانون مبررة كما يعتقد فاضل. وأضاف أن السعودية أكثر بلدان العالم تعرضا للإرهاب وأكثر البلدان معاناة منه، متابعا: «عانت السعودية من تطرف بعض أبنائها الذين لجأوا إلى العنف والتطرف، وحاولوا فرض وجهة نظرهم وآرائهم بالقوة»، كما شدد فاضل على أن السعودية أكثر بلد قاوم ظاهرة الإرهاب، والكل يشهد بالدور الذي لعبته السعودية ولعبته قيادتها في تحجيم ظاهرة الإرهاب ومكافحته وتقليص، هذه الظاهرة السيئة، ومن طرق مكافحة الإرهاب إصدار السعودية لقوانين تكافح كل أشكاله وصوره.
وتابع فاضل قائلا: «إن النظام كان نتاج معاناة من ظاهرة الإرهاب، وكان لا بد من وقفة حاسمة مع استشراء هذه الظاهرة والوقوف في وجه من يعبث بأمن البلاد.. ويضمن نظام مكافحة الإرهاب عقوبات قاسية ورادعة لمن يرتكب هذه الجريمة».
وبرر الدكتور صدقة فاضل القسوة في الأحكام والعقوبات قائلا: «أعتقد أن المعاناة التي عاشها السعوديون من ظاهرة الإرهاب تبرر صدور مثل هذا القانون»، وشدد على أنه كان لا بد من وقفة حاسمة من قيادة البلاد، لأن الوضع لو لم يجر التعامل معه بصرامة كان الوضع سيئا. وأكد أن القانون قابل للمراجعة والتعديل في فترة لاحقة، وما صدر حاليا ليس نسخة نهائية للقانون وإنما نسخة أولية قابلة للمراجعة والتعديل.
على صعيد آخر عقد الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اجتماعا مع رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي، وذلك في قصره بالرياض .
وبحث اللقاء استعراض علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتطويرها في المجالات كافة، إضافة إلى بحث آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه، وسفير السعودية لدى جمهورية مصر العربية مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد بن عبد العزيز قطان. بينما حضره من الجانب المصري وزير النقل المهندس إبراهيم الدميري، ووزير الاستثمار أسامة صالح، ووزير التخطيط أشرف العربي، ووزير الإسكان المهندس إبراهيم محلب، ووزير البترول المهندس شريف إسماعيل، ومساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير ناصر كامل، والسفير المصري لدى السعودية عفيفي عبد الوهاب.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز، استقبل، في قصره بالرياض، رئيس الوزراء المصري والوفد المرافق له. ورحب ولي العهد بالمسؤول المصري في زيارته للسعودية، متمنيا له ومرافقيه طيب الإقامة، بينما عبر الدكتور حازم الببلاوي عن سعادته بزيارة المملكة ولقائه الأمير سلمان وبالحفاوة وحسن الاستقبال اللذين حظيا بهما والوفد المرافق، في حين أقام ولي العهد السعودي مأدبة غداء تكريما لضيفه رئيس الوزراء المصري ومرافقيه.
حضر الاستقبال ومأدبة الغداء الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، والأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في مكتب وزير الدفاع، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وعدد من رجال الأعمال.
وكان رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي وصل والوفد المرافق له للعاصمة الرياض ، بينما استقبله بمطار الملك خالد الدولي الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، وسفير السعودية لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد قطان، والسفير المصري في الرياض عفيفي عبد الوهاب، والمدير العام لمطار الملك خالد الدولي يوسف بن إبراهيم العبدان.
من جهة أخرى، استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في قصره، رئيس هيئة مكافحة الفساد في جمهورية المالديف حسن لطفي والوفد المرافق له، وبحث اللقاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد بن عبد الله الشريف، ونائب رئيس هيئة مكافحة الفساد في المالديف معوذ رشيد.
ودعا مجلس الوزراء السعودي، المجتمع الدولي، إلى الضغط على النظام السوري، لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى آلاف المحاصرين، الذين يعانون الجوع والمرض في حمص والمدن السورية الأخرى والمخيمات، وذلك خلال جلسته التي عقدت برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض .
وقدر المجلس، منح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الدكتوراه الفخرية في السياسة والعلاقات الدولية، من الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، «تثمينا للدور الريادي الذي يقوم به لتحقيق الأمن والاستقرار والوئام، على المستوى العالمي بعامة والأمة الإسلامية بخاصة».
وعقب الجلسة أوضح، الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استعرض جملة من التقارير، المتصلة بالشأن المحلي وبعدد من الموضوعات والأحداث الإقليمية والدولية، وبين، أن المجلس ثمن التطور المتواصل للرعاية الصحية بعد اطلاعه على التحسن الكبير في المؤشرات الصحية والانخفاض الملموس لمعدلات وفيات الأطفال الرضع، وحديثي الولادة، ودون الخامسة، ووفيات الأمهات، وارتفاع متوسط العمر المأمول بما يتماشى مع المعدلات العالمية.
ونوه المجلس بما شملته مراحل الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي (إبداع)، التي اختتمت الخميس الماضي في مدينة تبوك، ونظمتها مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، بهدف نشر ثقافة البحث العلمي والابتكار في الميدان التربوي، وإحداث حراك علمي لافت بين أبنائنا الطلبة والطالبات، متمنيا للمعرض الختامي الذي سيقام في مدينة الرياض، النجاح وللمشاركين فيه التوفيق.
كما رحب المجلس بإقامة المؤتمر العلمي السابع للطلبة السعوديين يوم السبت الماضي في مدينة أدنبرة، مثنيا على الجهد المتميز الذي أداه الطلاب والطالبات السعوديون وإبداعهم في مضمار البحث العلمي، وحرصهم على الإفادة القصوى من خبرات المحكمين في الجامعات البريطانية، في تخصصاتهم الدقيقة، والمشاركة المعرفية والثقافية.
وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن مجلس الوزراء اطلع خلال جلسته على عدد من المواضيع، من بينها: مواضيع اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، وانتهى المجلس إلى موافقته على تعديل الفقرتين «ج / 1» و«2» من المادة «السادسة» من تنظيم الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 332 وتاريخ 16 / 10 / 1433هـ، لتكونا بالنصين الآتيين: «ج - ممثل من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عضوا».. «2 يجب ألا تقل مراتب ممثلي الأجهزة الحكومية المشار إليهم في الفقرات (ج - د - هـ - وز / 1) من هذه المادة عن المرتبة الرابعة عشرة أو ما يعادلها».
واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في مكتبه بقصر اليمامة، كبير المستشارين العسكريين البريطانيين لشؤون الشرق الأوسط الفريق سايمون ميول. وبحث اللقاء المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة، وفهد بن محمد العيسى مدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف، والعميد طيار عبد الله بن صالح الزغيبي الملحق العسكري السعودي لدى بريطانيا، والسفير البريطاني لدى السعودية جون جينكيز، والملحق العسكري البريطاني العميد اليسيدير وايلد.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيتوجه إلى السعودية في مارس (آذار) المقبل ليبحث مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العلاقات الثنائية والتطورات في منطقة الشرق الأوسط. وأفاد بيان البيت الأبيض أن هذه الزيارة تأتي ضمن «المشاورات المنتظمة» بين المملكة والولايات المتحدة. وأضاف البيان أن «الرئيس أوباما سيزور المملكة العربية السعودية في مارس 2014 للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس يتطلع إلى بحث العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين الولايات المتحدة والسعودية بالإضافة إلى التعاون المتواصل (بين البلدين) لدفع مجموعة من المصالح المشتركة والمتعلقة بأمن الخليج والمنطقة، والسلام في الشرق الأوسط ومكافحة التطرف العنيف وغيرها من قضايا الرخاء والأمن».
ويذكر أن الزيارة إلى السعودية تأتي عقب رحلة لأوباما المرتقبة إلى هولندا وبلجيكا وإيطاليا. كما تأتي الزيارة بعد اجتماع متوقع بين الرئيس الأميركي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المرتقبة في كاليفورنيا في الرابع عشر من الشهر الحالي.
وجرى في عمان التوقيع على اتفاقية تنفيذ الجزء الأول من مشروع إعادة تأهيل طريق يربط بين الأردن والسعودية، بمبادرة ومنحة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بقيمة تنفيذ تبلغ 139 مليون دولار. وأعرب رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، الذي رعى حفل التوقيع، عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على هذه المكرمة «التي تأتي ضمن مكارمه ووقوفه المستمر والمملكة العربية السعودية الشقيقة مع الأردن، وترجمة للعلاقة الأخوية الوثيقة بين خادم الحرمين وأخيه الملك عبد الله الثاني»، مؤكدا أن «هذه المكرمة غير الاستثنائية تعبر عن مواقف عروبية أصيلة من قبل خادم الحرمين الشريفين».
وأكد النسور أن هذه المبادرة تستهدف بالدرجة الأولى توثيق الروابط بين المملكتين الشقيقتين، وحماية أرواح مستخدمي هذا الطريق الحيوي من ركاب وحجاج ومعتمرين، «سائلا المولى أن يمتع خادم الحرمين الشريفين بموفور الصحة والعافية وأن يبقيه ذخرا للأمتين العربية والإسلامية».
وشدد النسور على ضرورة إنجاز هذا المشروع في موعده المحدد أو قبل ذلك، مؤكدا أنه يشكل قضية أخلاقية وإنسانية قبل أن يكون مسألة تجارية وعطاءات، «كونه يوفر أرواح أناس كثيرين يقضون على هذه الطريق الطويلة التي تحتاج إلى صيانة منذ عشرات السنوات». وتتضمن اتفاقية التنفيذ التي جرى توقيعها بين وزارة الأشغال العامة والإسكان وائتلاف «شركة المسار المتحدة للمقاولات»، وشركة «أحمد يوسف الطراونة وشريكه»، و«شركة شبه الجزيرة للمقاولات»، إعادة تأهيل الطريق الرابط بين المنطقة الحرة بالزرقاء ومنطقة الأزرق والحدود السعودية - الأردنية (العمري) لتصبح بأربعة مسارب بطول 110 كيلومترات. ومن شأن هذا المشروع تحسين أداء الطريق وتحسين مستوى السلامة المرورية عليه، خاصة أن الطريق يشهد حركة كبيرة في الشحن والركاب والمسافرين من المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي إلى الأردن ومنه لدول الجوار.
كما جرى توقيع عقدي الإشراف للجزأين الأول والثاني بقيمة إجمالية قدرها مليون و400 ألف دولار مع كل من «المستشار للهندسة» و«اتحاد المستشارين للهندسة والبيئة».
في سياق آخر رعى الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد أمير منطقة الحدود الشمالية حفل توقيع وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة التعدين العربية السعودية" معادن " وشركاؤها من الجهات الحكومية والشركات الكبرى العقود الإنشائية ومبادرات التنمية المحلية في مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال .
وشهد الحفل توقيع عدد من العقود الانشائية لمشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال ،حيث وقعت شركة " معادن " عقد إنشاء مصنع حامض الكبريتيك مع شركة أس إن سي لافالين الكندية بالشراكة مع شركة ساينوبك الصينية، ووقعت كذلك عقد إنشاء مصنع لرفع تركيز خام الفوسفات مع شركة هوانكايو الصينية للهندسة والمقاولات.
كما وقعت شركة معادن عقد إنشاء مصنع حامض الفوسفوريك مع شركة هانوا الكورية، وعقد انشاء مصنع الامونيا مع شركة ديلم الكورية، إضافة إلى توقيعها عقد إنشاء مصنع الأسمدة الفوسفاتية المركبة مع شركة أنتكسا الصناعية الاسبانية. وجرى خلال الحفل توقيع شركة معادن عقد إنشاء الطريق الرئيس مع إحدى الشركات الوطنية بجانب عقد تسوية الموقع مع إحدى الشركات الأخرى ،فيما تعاقدت الشركة السعودية للكهرباء مع أحد المكاتب الاستشارية بسويسرا للإعداد نطاق العمل والمواصفات الفنية لإنشاء محطة توليد وعد الشمال بقدرة 1000 ميجاوات بنظام الدورة المركبة.
كما تعاقدت السعودية للكهرباء مع عدد من الشركات لإنشاء محطة تحويل في وعد الشمال بجهد 132/13.8 كيلو فولت وإنشاء الخط الهوائي جهد 132 ك.ف. مزدوج الدائرة لربط المحطة الفرعية ومحطة مشروع الفوسفات بمدينة وعد الشمال، إضافة لعقود الرفع المساحي والمسح الجيوتقني ودراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع محطة التوليد.
ومن بين المشاريع التي تم توقيعها في الحفل توقيع المؤسسة العامة للموانئ عقد إنشاء أرصفة وعد الشمال في ميناء رأس الخير مع شركة تشاينا هاربور انجينيرنج ،فيما وقع الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الجهة المالكة للشركة السعودية للخطوط الحديدية "سـار" عقداً مع شركة "تبسا" لتولي مهام استشاري الإدارة والإشراف على تنفيذ ربط مدينة وعد الشمال التعدينية بموانئ المملكة على الخليج العربي في كل من الجبيل الصناعية ورأس الخير التعدينية.
ووقعت شركة معادن عقدا مع شركة أرامكو لإمداد الكبريت المصهور لمجمع معادن للفوسفات لإنتاج حامض الفسفوريك، بطاقة 1.78 مليون طن سنويًا عند بلوغ الطاقة الإنتاجية الكاملة.
ووقعت وزارة البترول والثروة المعدنية مذكرة تفاهم مع وزارة المياه والكهرباء ممثلةً بشركة المياه الوطنية للعمل على دراسة إمكانية تطوير ومعالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة الشمالية لتوفير مياه التبريد والمياه الصناعية للمدينة.
وتضمنت فعاليات الحفل كذلك إبرام اتفاقية بين كل من صندوق الاستثمارات العامة وشركة سنابل للاستثمار وشركة سن أديسون لتمويل لتنفيذ دراسة جدوى مشروع مجمع صناعي متكامل لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية في مدينة وعد الشمال بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية والبرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية.
فيما وقعت شركة معادن خلال الحفل مذكرة تفاهم مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لإنشاء مركز تدريبي في مدينة وعد الشمال لتأهيل أبناء المنطقة للعمل في وعد الشمال.
ورفع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد أمير منطقة الحدود الشمالية باسمه ونيابة عن أهالي المنطقة الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على حرصه بأن تأخذ منطقة الحدود الشمالية نصيبها من التنمية بما ينعكس على رفاه المواطنين ،مشيراً إلى أن مثل هذا التوجه هو دأب هذه الدولة الفتيه ونهجها المبارك .
وعبر عن سعادته وأهالي المنطقة بهذا المشروع الحيوي الذي ستنعكس آثاره التنموية على المنطقة في القريب العاجل وفي المملكة ككل أن شاء الله، مبينا أن المشروع هو امتدادا للمشاريع التنموية التي شهدتها وتشهدها مختلف مناطق بلادنا في ظل الرعاية الكريمة التي يحظى بها المواطن من ولاة أمر هذه البلاد.
وأشار أمير منطقة الحدود الشمالية إلى أن مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال سيسهم في إيجاد فرص استثماريه واعده للمقاولين السعوديين في منطقة الحدود الشمالية وإيجاد فرص وظيفية لأبناء المنطقة تحقق لهم مزيداً من الاستقرار وليساهموا في خدمة وتنمية بلادهم.
ودعا كافة الجهات إلى التعاون والتكاتف لإنجاح هذا المشروع المهم الذي يحمل أسم عزيز على قلوبنا جميعاً هو اسم الملك عبدالله الذي شمل برعايته جميع المواطنين في ربوع مملكتنا الحبيبة, متوجها بالدعاء إلى الباري عز وجل أن يمد في عمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأن يسبغ على مقامه الكريم موفور الصحة والعافية لمواصلة مسيرة البناء والعطاء في البلاد المباركة وأن يحفظ عضديه الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والرخاء .
من جانبه أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي أن العمل على تنويع مصادر الدخل الوطني هو ما تسعى إليه الدولة وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين ومن بين ذلك تنمية الاستثمار في الصناعات التعدينية وفي الغاز.
وعد مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال من المشروعات المهمة التي تحقق هذا الهدف، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المتوقعة في المصانع والبنية الأساسية الموقعة اليوم تبلغ نحو 36 مليار ريـال. وسيكون أحد أهم مخرجات هذه المشاريع بمشيئة الله كفاءات بشرية مؤهلة تكون رافدًا للتنمية الصناعية في المملكة.
وأفاد الوزير النعيمي أنه قد تم إعداد المخطط العام لمدينة وعد الشمال الذي يشتمل على منطقة الصناعات الأساسية والتحويلية، والخدمات المساندة، والبنية الأساسية،والمدينة السكنية المتكاملة للعاملين وعائلاتهم التي ستحتوي على المرافق الأساسية من مساجد ومدارس للبنين والبنات ومنشآت صحية "مستشفى وعيادات" ومرافق ترفيهية واجتماعية وأمنية ومراكز تجارية،وفنادق، وحدائق ومعهد فني كبير يقوم على أسس عالمية لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية الوطنية للعمل في هذه المدينة على مستوى مماثل للتجهيزات والخدمات في كل من الجبيل وينبع.
بدوره عبر الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع عن سعادته بتدشين هذه العقود والمبادرات المحلية التي تشكل انطلاقة حقيقية لمشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال ،مبينا أن الهيئة الملكية للجبيل و ينبع ستقوم من جانبها بتقديم كافة الخدمات اللازمة للمشروع في رأس الخير.
وأشار إلى أن ذلك يؤسس لتكامل صناعي يعزز من مخرجات الإنتاج البتروكيماوي والتعديني ويقوي من منافستها في الأسواق العالمية،مؤكدا أن هناك تعاون وثيق بين الهيئة وشركة معادن في مجال التعليم والتدريب لتأهيل الشباب السعودي للعمل في مجال الصناعات التعدينية.
وأكد الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز مستشار وزارة البترول والثروة المعدنية في تصريح مماثل أن مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال سيسهم مساهمة فاعلة بإذن الله في تطوير صناعة المعادن والصناعات التحويلية المرتبطة بها في المملكة.
كما سيسهم في تسهيل تطوير موارد الغاز في المنطقة الشمالية الشرقية وموارد الفوسفات وستعمل وزارة البترول و الثروة المعدنية في إطار استراتيجياتها لاستغلال المعادن و الموارد الهيدروكربيونية كمحفز لتطوير صناعات متقدمة تخدم أهداف التنوع الاقتصادي للمملكة ،معربا عن أمله في أن تكون وعد الشمال محققة لرؤى خادم الحرمين الشريفين لتحقيق التنوع الاقتصادي للمملكة والذي ستسهم فيه جميع مناطق المملكة، وبمشيئة الله، سيتحقق ذلك بتوفيق الله والعمل الجاد.
وبين بأن مشروع أم وعال في وعد الشمال سيعزز من نقل وتوطين التقنية الخاصة بصناعة المنتجات الفوسفاتية لتحقيق الميزة التنافسية للمنتجات السعودية في الأسواق العالمية.
بدوره أكد الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف وزير المالية ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة أن توقيع العقود الإنشائية والهندسية ومبادرات التنمية المحلية لمشروع الملك عبد الله لتطوير مدينة وعد الشمال يتواكب مع توجه الدولة التي تمضي قدما في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة والتنويع الاقتصادي لتأسيس قاعدة صلبة ومتينة يرتكز عليها الاقتصاد السعودي لتحقيق الرفاه للمواطن الذي يعد محور التنمية وهدفها،مرجحا أن يسهم قيام المشاريع التعدينية الصناعية في تعزيز مكانة المملكة في الأسواق العالمية.
وكان قد وقع عقداً مع شركة "تبسا" بقيمة 328مليون ريال لتولي مهام استشاري الإدارة والإشراف على تنفيذ ربط مدينة وعد الشمال التعدينية بموانئ المملكة على الخليج العربي في كل من الجبيل الصناعية و رأس الخير التعدينية من خلال مشروع قطار الشمال والذي ويبلغ إجمالي طول الخطوط للمشروع 350كم،فيما ستنجز شركة " سار" بإذن الله المشروع في النصف الثاني من عام 2016م ،ويضم المشروع إنشاء محطات تحميل ونقل المنتجات والخام.
وأشار وزير المالية إلى أن المشروع بكامل مرافقه وأجزائه سيحقق طفرة نوعية في مجال الخدمات حيث ستمكن قطارات الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سـار" المرافق الصناعية لشركة معادن الفوسفات في مدينة وعد الشمال التعدينية من إيصال منتجاتها الضخمة إلى الموانئ على الخليج العربي والبحر الأحمر إضافة إلى مختلف الأسواق المحلية ،حيث سينقل سنوياً ما يقارب 3 ملايين طن من السوائل الأسيدية ،إضافة إلى نصف مليون طن من المنتجات الصلبة ، كما ستنقل قطارات سار حوالي 1.8 مليون طن من الكبريت مسافة 1,600 كيلومتر من حقول واسط وبري التابعة لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية لتغذية مصانع شركة معادن للفوسفات في وعد الشمال .
وحول العوائد الأخرى المتوقعة من وجود خط حديدي في هذه المنطقة قال معالي وزير المالية إن المشروع سيكون له أدوار بارزة في تحفيز دخول قطاعات وشركات صناعية لإنشاء مرافق جديدة لها في هذه المنطقة إضافة إلى تشجيع الانتقال السكاني لها بعد اكتمال البنى التحتية ووجود فرص العمل إلى جانب توفر وسائل النقل والسفر من وإلى المدينة.
ولتوفير المياه وترشيد استخدامها وقع وزير المياه والكهرباء رئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين مع معالي وزير البترول والثروة المعدنية مذكرة تفاهم لتوفير المياه المعالجة عن طريق تنفيذ محطات ضخ وخطوط مياه الصرف الصحي المعالجة إلى موقع مشروع مدينة وعد الشمال بقيمة تبلغ تكلفتها قرابة (1.4)مليار ريال، لتوفير مياه التبريد والمياه الصناعية للمدينة.
وسيقوم المشروع بتجميع مياه الصرف الصحي من مدن سكاكا، وعرعر، وطريف ومعالجته ثلاثياً ومن ثم نقلها إلى مدينة وعد الشمال عن طريق خطوط نقل رئيسية بطول (450) كيلو متًار،وسيكون للمشروع أثرا تنمويا ومردودا إيجابيا عبر المحافظة على احتياطي المياه الجوفية بالمنطقة وتوفير المياه الصالحة للأغراض الصناعية والتبريد والري والمحافظة على البيئة في المدن الشمالية.
وبين وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين أن وزارة المياه والكهرباء وشركة المياه الوطنية شريك حقيقي للنجاح في وعد الشمال وستعمل بكامل طاقتها وخبرتها لتنفيذ ما يخصها من مشروعات لصالح مدينة وعد الشمال.
من جهة أخرى أوضح الرئيس التنفيذي لشركه المياه الوطنية الدكتور لؤى المسلّم أن الشركة ستزود مدينة وعد الشمال بـ 250 ألف متر مكعب يومياً من المياه المعالجة من مدن سكاكا، وعرعر، وطريف ومن مرافق إعادة استخدام داخل مدينة وعد الشمال، وذلك لاستخدامها في التبريد والري والأغراض الصناعية الأخرى، متوقعاً أن يتم الانتهاء من المشروع في عام2017م.
ولفت إلى أن المشروع هو الثاني من نوعه مع شركة معادن بعد مشروع إمداد مشاريع معادن في منطقة مكة المكرمة بالمياه المعالجة من محافظة الطائف ،مؤكدا أن هذه المشاريع ستسهم في التقليل من أضرار مخلفات الصرف الصحي.
من جانبه عبر وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للموانئ الدكتور جباره بن عيد الصريصري عن ثقته في أن تسهم هذه المشروعات في تطوير مناطق شمال المملكة وتحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق، مشيرًا إلى أن وزارة النقل ستستحدث عددًا من مشاريع النقل بما يتواكب مع قيام مدينة وعد الشمال وربطها بالمدن الأخرى.
ووقع المهندس عبدالعزيز التويجري رئيس المؤسسة العامة للموانئ عقد إنشاء أرصفة وعد الشمال في ميناء رأس الخير مع شركة تشاينا هاربور انجينيرنج بقيمة 762 مليون ريال.
وأوضح المهندس التويجري أن مدة تنفيذ إنشاء أرصفة وعد الشمال في ميناء رأس الخير تقارب 31 شهرا من تسليم الموقع، مشيرًا إلى أن العقد يتضمن إنشاء ثلاثة أرصفة بحرية، وحفر لحوض الدوران وحواجز الأمواج واستصلاح ساحات وأعمال الحماية البحرية.
و أشار إلى أن ميناء رأس الخير يعمل حاليا لخدمة صادرات الصناعات التعدينية في رأس الخير وسيتمكن من خدمة صادرات مدينة وعد الشمال بالتزامن مع انتهاء المشاريع الأخرى لنكرر النجاح الذي تم في مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية.
كما وقعت شركة معادن خلال حفل التدشين مذكرة تفاهم مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لإنشاء مركز تدريبي في مدينة وعد الشمال لتأهيل أبناء المملكة للعمل في المنطقة.
وقال الدكتور علي بن ناصر الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أن المؤسسة ستعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة معادن والمشاريع المستقبلية في توجهها لتأهيل الكفاءات الوطنية لشغل فرص العمل التي ستتوافر في مدينة وعد الشمال، مبينًا أنه سيتم تشغيل المعهد من خلال استقطاب أفضل الكفاءات والأنظمة في هذا المجال.
من جانبه عبر الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية "معادن" المهندس خالد بن صالح المديفر عن سعادته للبدء في إنشاء مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال، مؤكدا أن الشركة فخورة وتعي في نفس الوقت المسئولية الكبيرة لإنجاز مهامها في وعد الشمال بمشيئة الله وتوفيقه ليكون المشروع لبنه جديدة تضاف لإستراتيجية المملكة والشركة لتصبح المملكة العربية السعودية ضمن المنافسين الرئيسيين في صناعة الفوسفات على المستوى العالمي. كما وقعت شركة معادن نيابة عن مشروع معادن وعد الشمال للفوسفات وهو مشروع مشترك بين الشركة وشركة سابك وشركة موزاييك أثناء الحفل عقد إنشاء مصنع حامض الكبريتيك مع شركة أس إن سيلافالين الكندية بالشراكة مع شركة ساينوبك الصينية بتكلفة 2.865 مليار ريال (764 مليون دولار).
ويشتمل المصنع على 3 خطوط لإنتاج حامض الكبريتيك بطاقة إنتاجية للمصنع تبلغ عند اكتماله 4.9 مليون طن متري سنويا، ومحطة لتوليد لكهرباء بطاقة إنتاجية 152ميجاوات ،فيما من المتوقع أن يبدأ التشغيل الأولي للمصنع في الربع الرابع من عام 2016م.
كما وقعت معادن عقد إنشاء مصنع لرفع تركيز خام الفوسفات مع شركة هوانكايو الصينية للهندسة والمقاولات بتكلفة 2.089 مليار ريال (557 مليون دولار) بطاقة إنتاجية للمصنع تبلغ عند اكتماله 5.3مليون طن متري سنويا ،ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل الأولي للمصنع في الربع الثالث من عام 2016م.
ومن ضمن العقود التي وقعتها معادن كذلك عقد إنشاء مصنع حامض الفوسفوريك مع شركة هانوا الكورية بتكلفة 3.506 مليار ريال(935 مليون دولار)، ويشمل 3 خطوط لإنتاج حامض الفوسفوريك بطاقة إنتاجية تبلغ عند اكتماله 1.5 مليون طن متري سنويا ،ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل الأولي للمصنع في الربع الرابع من عام 2016م.
كما وقعت معادن عقد إنشاء مصنع الامونيا مع شركة ديلم الكورية بتكلفة 3.123 مليار ريال (833, مليون دولار) بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.1 مليون طن متري سنويا ،ومن المتوقع بدء الإنتاج في الربع الثالث من عام 2016م.
كما وقعت معادن عقد إنشاء مصنع الأسمدة الفوسفاتية المركبة مع شركة أنتكسا الصناعية الاسبانية بتكلفة 2.249 مليار ريال (599,9 مليون دولار) بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين طن متري سنويا ،ومن المتوقع بدء الإنتاج في الربع الرابع من عام 2016م.
ووقعت شركة معادن للبنى التحتية أيضا عقد إنشاء الطرق الرئيسية في مدينة وعد الشمال مع شركة المملكة السعودية القابضة ( سبك ) بتكلفة إجمالية 206 مليون ريال بطول 35 كيلو متر، وعقد تسوية الموقع مع شركة الحربي بتكلفة إجمالية تبلغ 140 مليون ريال.
وضمن الاستثمارات المستهدفة في وعد الشمال تم توقيع اتفاقية بين كل من صندوق الاستثمارات العامة والشركة السعودية للاستثمار "سنابل للاستثمار" وشركة سن أديسون لتمويل دراسة جدوى مشروع مشترك مقترح لإقامة مجمع صناعي متكامل لإنتاج البوليسيليكون ومنتجات الطاقة وألواح الطاقة الشمسية في مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال وذلك بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية والبرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية.
وسيتضمن المجمع موضوع الدراسة والذي يقدر حجم استثماراته بحوالي (24) مليار ريال 5 وحدات صناعية لإنتاج مادة البولي سيليقون عالي النقاوة والذي سيتم تحويله عبر عمليات صناعية متعاقبة إلى قوالب أحادية البلورة ومن ثم يتم تحويل الجزء الأكبر منه إلى رقائق السيليكون ثم إلى خلايا و ألواح الطاقة الشمسية بطاقة سنوية تبلغ (3) جيجا وات.
وسيكون المشروع أول مجمع متكامل يضم جميع خطوات تصنيع ألواح الطاقة الشمسية يتم بناؤه على مرحلة واحده وفي موقع واحد بما يعزز، بمشيئة الله، من تنافسية منتجاته على المستوى العالمي،فيما سيتم تأمين كميات معدن السيليكون اللازمة للمجمع عن طريق مشروع آخر مزمع إقامته في منطقة جازان الاقتصادية وذلك عبر الاستفادة من معدن الكوارتز المتوفر محلياً، ويمكن للمشروع توفير حوالي (6300) وظيفة مباشرة في مدينة وعد الشمال .
وأشارت وزارة البترول و الثروة المعدنية إلى أنه سيتم تأمين كميات الغاز الجاف اللازم للمشروع وأن التشغيل التجاري المستهدف مبدئياً سيكون بإذن الله في نهاية عام 2017م، واصفة المشروع بالحيوي والهام لكونه من ضمن المشاريع الصناعية العملاقة التي تبلورت انطلاقاً من الرؤية الإستراتيجية للمملكة في توطين الصناعات التي تعتمد على الثروات المعدنية المتوفرة في المملكة لتحقيق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وتوفير الوظائف المجدية للمواطنين.