التفجيرات باتت شبه يومية فى لبنان وانتشار المخاوف من انفلات امنى

رئيس الجمهورية يحضر خطاب نهاية عهده

حزب الله يؤكد أن التفجيرات لن تؤثر فى قناعة المقاومة

ادانه لبنانية شاملة لمسلسل التفجير وتجدد الدعوات لحزب الله بالخروج من سوريا

الخارجية الاميركية تستنكر وتدعو إلى عدم الوقوع فى دورة العنف

اسرائيل تتابع عمليات اختراق السياج الشائك فى الجنوب

اتسعت دائرة التفجيرات التي تطال الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، من عمق المنطقة إلى تخومها، حيث فجر انتحاري نفسه، بحافلة ركاب صغيرة في منطقة الشويفات (شرق الضاحية)، ما أسفر عن وقوع قتيل وجريحين، في حادثة هي الأولى من نوعها تؤشر إلى تطور في أساليب التفجير.
وأكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أن انتحاريا استقل حافلة نقل ركاب صغيرة على طريق الشويفات، وفجر نفسه بداخلها، ما أسفر عن وقوع قتيل، هو الانتحاري، بينما نقل جريحان إلى المستشفى هما سائق الحافلة حسين مشيك، واللبنانية أمل الأحمدية التي نقلت إلى مستشفى كمال جنبلاط في الشويفات. وأظهرت لقطات تلفزيونية هيكل سيارة دون سقف، وتصاعد الدخان في الهواء وتناثر الحطام في الشارع. وتناثرت أيضا أشلاء جثة وبينها الرأس في عرض الطريق.
ووقع الانفجار في حافلة من نوع «هيونداي» تحمل لوحة حمراء ورقم تسجيلها صحيح مسجلة باسم ديب عيسى مشيك، وعثر على أشلاء بداخلها وقربها. وذكرت معلومات أن الانتحاري صعد في الحافلة بعد سؤال سائقها عن وجهته، وفجر نفسه لعلمه أنها تتجه إلى الضاحية الجنوبية. وبينما حضرت فرق من الأدلة الجنائية إلى موقع التفجير، حيث عملت على جمع الأدلة، ذكرت معلومات أولية أن الحزام الناسف للانتحاري في الشويفات تتراوح زنته بين ثلاثة وخمسة كيلوغرامات. وطلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من الأجهزة المختصة مباشرة التحقيقات في انفجار الشويفات، كما كلف طبيبا بإجراء فحوص الحمض النووي لمعرفة هوية الانتحاري.
وفي سياق متصل، طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية «التشدد في تعقب محرضي ومرتكبي التفجيرات التي تحصل على الأراضي اللبنانية وملاحقتهم وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص».
وانطلقت الحافلة الصغيرة التي فجر فيها الانتحاري نفسه، من محطتها في منطقة مار مخايل، على مدخل الضاحية الشمالي، وعبرت شوارع شرق الضاحية، باتجاه مناطق تسكنها أغلبية مسيحية ودرزية في الحدث والشويفات، وتصل إلى منطقة خلدة، مدخل الضاحية الجنوبي، من غير أن تعبر الشوارع الخاضعة لسيطرة حزب الله وتدابيره الأمنية. وقال وزير الداخلية، عقب وقوع الإنفجار، إن الاحتياطات الأمنية أصبحت مشددة في الضاحية وليس من السهل تجاوزها، مشيرا إلى أن الانتحاريين «استخدموا هذه الطريقة للوصول إلى الهدف»، مؤكدا أن الانتحاريين «هم أخطر أنواع الإرهاب».
ويعد هذا الأسلوب بالتفجير تطورا نوعيا في استهداف المناطق الخاضعة لنفوذ حزب الله، كونه التفجير الأول الذي يقع في حافلة نقل ركاب، بعدما درجت العادة على استخدام سيارات مفخخة، بعضها يقودها انتحاريون، وكان آخرها السبت الماضي في الهرمل (شرق لبنان)، حيث انفجرت سيارة يقودها انتحاري في محطة وقود، أسفر عن وقوع ثلاثة قتلى و28 جريحا.
وضرب هذا التفجير قرب محطة الريشاني في الشويفات، لأول مرة، منطقة سكنية خارج عمق الضاحية، بعدما وقعت أربع تفجيرات داخلها. وتقع الشويفات، شرق الضاحية الجنوبية، ولا تخضع للإجراءات الأمنية التي يتخذها حزب الله في مناطقه، كما تعد مختلطة بين سنة وشيعة ودروز ومسيحيين. ويفصل الشارع الذي وقع فيه التفجير بين منطقتين، الأولى شيعية غرب الشارع، والثانية مختلطة شرقه.
ويعد هذا التفجير الخامس منذ بداية العام الحالي، والثامن في مناطق خاضعة لنفوذ حزب الله خلال سبعة أشهر. ويأتي بعد ساعات من تهديد كتائب «عبد الله عزام» المرتبطة بتنظيم القاعدة، أن عملياتها ستستمر من الأراضي السورية، وستتبعها عمليات من الأراضي اللبنانية، ردا على قتال حزب الله في سوريا. وكان تفجير انتحاري ضرب منطقة الشارع العريض في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، أدى إلى وقوع أربعة قتلى و46 جريحا، كما ضرب تفجير مماثل وقع في الشارع العريض بحارة حريك في الثاني من الشهر الماضي، أيضا، أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 75 آخرين.
وفي الـ19 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تعرضت السفارة الإيرانية في بيروت لتفجيرين انتحاريين أسفرا عن 23 قتيلا، بينهم المستشار الثقافي بالسفارة، وأحد قادة حزب الله الأمنيين، إضافة إلى 150 جريحا. وأدى تفجير سيارة مفخخة في منطقة الرويس في 15 أغسطس (آب) الماضي إلى مقتل نحو 30 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، في حين انفجرت سيارة مفخخة داخل مرأب للسيارة في منطقة بئر العبد، في يوليو (تموز) الماضي، وأسفرت عن إصابة أكثر من 50 جريحا. سياسيا، حمل عضو كتلة حزب الله في البرلمان النائب علي عمار المجتمع الدولي «مسؤولية دخول الإرهابيين إلى لبنان»، داعيا إلى «الإسراع في إنتاج حكومة جامعة والالتفاف حول الجيش اللبناني»، وقال: «نواجه الإرهابيين بتعزيز المؤسسات الأمنية، والضغط على الدول الداعمة لهم تحت تسمية دعم معارضة من هنا وهناك».
ورأى عمار أن «هدف الإرهابيين القتل لمجرد القتل، فهم يتعرضون لغسل الدماغ ويدعمون ويغذون بفكر الضغينة والقتل»، داعيا إلى «تجنب السقوط في وهم أن لهؤلاء الإرهابيين مشروعا سياسيا، فهؤلاء لا يعترفون بأديان وبتنوع وبتعدد وبتوازنات محلية أو إقليمية».
من جانبه قال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان: نحن نسعى الى حكومة توافقية... لكن اذا لم ينجح ذلك فلا يمكن إبقاء البلد بلا حكومة، لافتا الى انه أعطى تعليمات التحضير لخطاب المغادرة.
فقد عرض الرئيس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا مع وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري الأوضاع والتطورات السياسية والحكومية الراهنة.
واستقبل الرئيس سليمان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وزوده بالتوجيهات اللازمة قبل توجهه الى نيجيريا للعمل على تحرير المخطوفين اللبنانيين هناك، كما اطلع منه على المراحل التي بلغتها الاتصالات الجارية في شأن المطرانين والراهبات المخطوفين.
واستقبل رئيس الجمهورية رجل الاعمال الاميركي اللبناني الاصل توماس براك في حضور الوزيرين السابقين زياد بارود وريمون عودة.
وزار بعبدا رئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي الذي شكر للرئيس سليمان منحه وسام الارز الوطني من رتبة فارس تقديرا لدوره وعطاءاته في حقلي العمل الوطني والتراثي.
وكان الرئيس سليمان تحدث الى العدد الخامس من مجلة الأمن العام حيث قال: فرحي العظيم ان تبقى الرئاسة الأولى قبلة المؤسسات، مشيرا الى اهمية الديموقراطية وتداول السلطة والمناقشة والحوار والتصويت، وقال ان من يفكر في تعطيل النصاب مخطئ لانه يعني تعطيل التصويت، وهو عمل غير ديموقراطي.
أضاف: ان رئاسة الجمهورية لم تبدأ معي، ولن تنتهي مع انتهاء الولاية الدستورية، داعيا الى تحصين الوحدة الوطنية التي هي أغلى ما لدينا. علينا تطبيق القوانين والدستور وتحديدا اتفاق الطائف الذي حمى الجميع. وتوقع أن يقبل لبنان على فترة جيدة، وزوال العاصفة عن سوريا. وكشف ان طموحه يتمثل في القاء خطاب المغادرة في قصر بعبدا، وقد اعطيت التعليمات لتحضيره، وان اسلم رئيسا منتخبا بشكل طبيعي.
وقال سليمان: نحن نسعى الى حكومة توافقية، لكن اذا لم يتح ذلك لسبب او لآخر فلا يمكن ابقاء البلد بلا حكومة. هل يستطيع رئيس الجمهورية الذي يطالب بتعديل صلاحياته التخلي عن صلاحية موجودة في الدستور، ولا يوقع مرسوم تأليف الحكومة؟.
اضاف: لدينا دستور ديموقراطي ميثاقي اتفقنا عليه، والمهم ان نحسن ممارسة التطبيق.
وفي العدد الجديد، الى افتتاحية المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم عن مواجهة التحديات في سنة الاستحقاقات، جردة سنتين في ملفات الارهاب والامن والتفاوض والادارة والسياسة مع وزير الداخلية مروان شربل الذي دعا الحكومة الجديدة الى تضمين البيان الوزاري اجراء الاستحقاق الدستوري، قائلا ان على وزيري الدفاع والداخلية ان يكونا متحررين من اي انتماء سياسي او حزبي. وثمة مقابلة مع الوزير سليم جريصاتي عن المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، كيف تذهب الكتل النيابية الى انتخابات الرئاسة، اللواء عباس ابراهيم شخصية العام 2013، مقالة خصت بها الامن العام ممثلة مكتب مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت نينات كيلي، الامن العام ضابطة عدلية على مسرح الجريمة، مقابلة مع وزير الصناعة فريج صابونجيان عن الصعوبات التي تواجهها الصناعة الوطنية.
وفي العدد ايضا الابواب الدائمة: في القانون، والثقافة، والاقتصاد، والصحة، والتغذية، والرياضة، والتسلية، احصاءات الشهر ونشاطات المديرية العامة للامن العام.
ولفت وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل في حديث الى اذاعة صوت لبنان، إلى أن القوى الأمنية تستمع إلى إفادة السائق الذي أوصل الإنتحاري إلى الفان، كي تعلم من اين أقله.
ونفى علمه بأن يكون صاحب السيارة شيخا، معربا عن اعتقاده بأن الإنتحاري كان يتوجه إلى الضاحية. ولفت إلى انه لا توجد معلومات حتى الساعة عن أن سائق التاكسي من أنصار الشيخ أحمد الأسير، مشيرا إلى أن هوية إنتحاريي الهرمل والشويفات لم تعرف بعد.
وأشار إلى وجود بعض الشكوك حول أشخاص غادروا منازلهم، مشددا على وجوب ترك الوقت للأدلة الجنائية وللأجهزة المعنية للتحقيق في الحادث.
وعن التقارير الصحافية التي تحدثت عن محاولات للفرار من سجن رومية من المبنى B، لفت إلى أن المساجين في هذا المبنى هم هناك منذ أكثر من خمس سنوات، وتعمل الأجهزة الامنية على مراقبة الوضع وضبطه، وقال: كل سجين يحاول الهرب من سجنه هدف الأجهزة الأمنية وقوى الأمن منعه من ذلك.
وفي حديث الى اذاعة لبنان الحر، علق شربل على الطائرة التي تحلق فوق مقر القوات اللبنانية في معراب، قائلا: المسألة بحسب التقارير الأمنية جدية وليست مزحة وقد شوهدت بالعين المجردة، وشدد على وجوب إتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية معراب وكل من يتعرض لمحاولة إغتيال، مؤكدا أنه مهما كان مرجعها يجب التعامل معها من قبل الجيش اللبناني.
وعن إمكان وضع مضادات لإسقاط الطائرة، قال: هذا الأمر من جملة الإقتراحات التي نوقشت في الساعات الثماني والأربعين الماضية.
ودعا عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل، في بيان اللبنانيين إلى مزيد من التماسك والوحدة والوعي لتفويت الفرصة من أمام المجرمين الذين يحاولون من خلال عملياتهم الإجرامية إستدراج لبنان إلى ساحة الفتنة المذهبية القاتلة.
ورأى في تشكيل الحكومة العتيدة شكلا من أشكال توحيد الرأي العام اللبناني حول قضاياه الرئيسية، وشرطا ضروريا على طريق إسقاط أهداف المخطط الإجرامي الفتنوي.
ونوه ب مواقف القيادات الوطنية العاقلة آملين تطويرها لمنع إستيراد الفتنة التي تحيط بنا من كل الجهات، مشددا على انه ب الوحدة والوعي الوطني، نحمي لبنان ووحدته وإستقراره ومقاومته.
واعتبر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين ان التفجيرات التي حصلت في الضاحية الجنوبية وفي الهرمل وفي الشويفات، تثبت بوضوح ان هؤلاء الإنتحاريين ومن يرسلهم مجموعة قتلة ومجرمين ولا يحملون اي قضية أو اي مشروع سياسي، مشيرا الى ان نور المقاومة سيبقى ساطعا مُشعا متلألئا في لبنان وفي كل عالمنا العربي والإسلامي. ورأى ان كل هذه التفجيرات لن تؤثّر في قوة وعظمة وفكر وفهم وقناعة المقاومة ومجتمعها.
وأكد خلال رعايته الاحتفال السنوي التكريمي للجان الأحياء النسائية في الغبيري: عادة المجنون الأحمق المضلَّل المعبَّأ بشكل خاطئ لا يمكن ان يكون جزءا من مشروع أو ان يكون حاملاً لهدف قابل للتحقق، إنّ ما شاهدناه بالأمس تحديدا في الشويفات يدل بوضوح على ان هذه المجموعة الضالة والمجرمة والمنحرفة ومن يقف وراءها لا يمكن ان يصلوا الى نتيجة، لأن من يقوم بهذه الأعمال وبهذه الطريقة هو إنسان خالٍ وليس في قلبه إلاّ الخواء وليس في عقله إلا الحمق والجهل، ومن كان أحمقًا أو جاهلاً أو غبيا أو ضعيفا لا يمكن ان يحقق مشروعا، وكيف لمن اجتمعت هذه الصفات كلها فيه ان يحقق مشروعا ؟.
ورأى صفي الدين ان أولئك الضالين والمضللين مصيرهم الى الجحيم وهم يخسرون الدنيا والآخرة حتما، وان ما نراه اليوم هو مشهد من مشاهد المواجهة ويجب ان يكون مشهدا من مشاهد الصمود والثبات والقوة والثبات والاستقامة والاستمرار حتى يقضي الله أمرا كان مقضيا، مضيفا أعتقد جازما ومن خلال القرآن والسنن الكونية والتجربة والمعرفة ان كل ما يفعله هؤلاء المجرمون ومن يرسلهم ومن يموّلهم سوف يذهب هباءً منثورا، نعم يُبقي ويخلِّف لنا مظلوميات وشهداء مظلومين. وأكد ان نور المقاومة ونور أتباع هذا الخط سيبقى ساطعا مُشعا متلألئا في لبنان وفي كل عالمنا العربي والإسلامي.
وعن استهداف مجتمع المقاومة بحملات الإجرام والقتل، أكد ان هدفها إضعاف قدرته على تبني خيار المقاومة، وحمل المقاومة ومقاتليها على عدم التوجه الى ساحة المعركة، ولذلك نعتقد ان كل هذه التفجيرات وهذا الإرهاب والإجرام لن يؤثّر في قوة وعظمة وفكر وفهم وقناعة المقاومة ومجتمعها على الإطلاق بل سيؤكد اننا على حق أكثر من أي وقت مضى، لافتا الى ان هؤلاء الحمقى والأغبياء إذا ظنوا انه بانتحاري من هنا أو بمجنون من هناك بإمكانهم ان يغيروا معادلة أو ان يؤثروا في هذا المجتمع هم واهمون، لأننا مجتمع نعرف كيف نحول المظلومية والعدوان الى مقاومة وقوة وقدرة، وسنواجه هذا التحدي الذي سيخيب وسيفشل وسيضعف وسنواجهه بكل الأساليب المتاحة، ونحن اليوم بحاجة الى حشد كل الطاقات والإمكانيات لمواجهة التحديات التي تطل علينا تارةً بوجه صهيوني وتارةً أخرى بوجه تكفيري وأخرى بوجه استكباري، وكل هذه الإطلالات تخبئ وراءها خلفية واحدة هي استهداف قوة وانتصارات مقاومتنا.
وأسف نواب من كتلة المستقبل لاستمرار مسلسل التفجيرات واستهداف المناطق، معتبرين ان العمليات الارهابية التي تستهدف المدنيين هي واحدة، سواء كانت في الشويفات أو الضاحية أو صواريخ وقذائف على عكار وعرسال.
ودعوا التيار الوطني الحر الى التخلي عن شروطه في سبيل المصلحة الوطنية.
فقد أسف النائب محمد الحجار في حديث ل إذاعة الفجر، لاستمرار مسلسل التفجيرات واستهداف المناطق، معتبرا أن العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين واحدة، سواء كانت تفجيرات في الضاحية والشويفات أو صواريخ وقذائف على عكار وعرسال.
وأكد أن السبيل لوقف هذا المخطط يقتضي انسحاب حزب الله فورا من سوريا والاعتراف بأن قتاله إلى جانب النظام استجلب من يسميهم الإرهابيين إلى لبنان، داعيا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والعودة إلى منطق الدولة.
وحذر من الاستمرار في حال المراوحة في تشكيل حكومة جديدة، مؤكدا أنه من غير المقبول البقاء من غير حكومة في مثل الحال الأمنية والاقتصادية الحالية، وقوفا عند المطالب الشخصية للوفد.
واستغرب خروج التيار الوطني الحر عن حال الإجماع على مبدأ المداورة وتمسكه بحقائب معينة، داعيا إياه إلى التخلي عن شروطه ومصالحه في سبيل المصلحة الوطنية، مؤكدا أن المطلوب من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام الإقدام على ممارسة صلاحياتهما الدستورية وتأليف الحكومة المناسبة لمصلحة لبنان، رافضا الانتظار أكثر والدخول في دوامة الشروط المتتالية والخروج عما تم الاتفاق عليه.
وشدد على ضرورة تحييد لبنان، مجددا المطالبة باعتماد إعلان بعبدا كبيان وزاري للحكومة، مؤكدا أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل الحال القائمة.
ورأى النائب عاصم عراجي في حديث لاذاعة صوت لبنانان المطلوب اليوم، واكثر من اي وقت مضى، الاسراع في تشكيل الحكومة الى جانب تشديد الاجراءات على الحدود والقبض على المتسللين من والى لبنان بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية.
وطالب باعطاء القوى الامنية وعلى رأسها الجيش، الغطاء الكامل للقيام بمهامه في حفظ الامن والاستقرار وضبط الحدود.
واستغرب عراجي في ظل وضع امني صعب، والناس تقتل على الطرقات، وجود من يطالب بحقائب وزارية محددة، مشيرا الى ان كل الافرقاء اتفق على المداورة.
وأكد النائب رياض رحال في حديث الى إذاعة صوت لبنان، أن ما يحصل اليوم من تفجيرات في لبنان هو ارتدادات لمعركة القصير، مذكرا بأنه عندما تدخل حزب الله في القتال في سوريا، حذرت الفصائل المشاركة في القتال هناك الحكومة اللبنانية، وقالت أنها ستلاحق الحزب في لبنان.
وقال: يكفي ادانة واستنكارا للانفجارات، ويجب على الحكومات نشر الجيش على الحدود، ومطالبة الأمم المتحدة بتطبيق القرار 1701 على الحدود الشمالية الشرقية، واذا لم تتخذ هذه التدابير ستستمر التفجيرات.
وأوضح ان القصف السوري على قرى عكار الحدودية هدفه تهجير أبناء هذه القرى، وخلق حزام أمني للنظام السوري، مطالبا بإجراء الاستحقاقات، وعلى الرئيسين سليمان وسلام تأليف الحكومة.
وشدد رحال في حديث الى وكالة أخبار اليوم على أهمية احترام المواعيد الدستورية، وبالتالي تطبيق كافة بنود الدستور، لا سيما في مجال تأليف الحكومة.
ولفت الى أن الشخصين الوحيدين المعنيين بتأليف الحكومة هما الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، رافضاً أن يفسّر كل طرف الدستور على هواه، معتبراً ان الرئيس المكلف هو الذي يشكل الحكومة انطلاقاً من تقييمه لظروف البلد أكان من الناحية الاقتصادية او السياسية او الأمنية وكل ذلك بهدف تسيير أمور الناس.
واشار رحال، الى أنه بعد مرور 10 أشهر على تكليف الرئيس تمام سلام لا يجوز انتظار حصول اتفاق، داعياً سلام والرئيس ميشال سليمان الى الخروج من منطق إعطاء الفرص او المهل، فليشكلا الحكومة وفقاً لمبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب، وبالتالي تعيين وزراء موثوقين لديهم الخبرة في عمل المؤسسات لا سيما لجهة الحقائب التي تتعاطى مع الملفات الاقتصادية والمعيشية.
وعما إذا كان تيار المستقبل قد سلّم الرئيس سلام الأسماء المقترحة لتولي الحقائب، أجاب رحال: العملية ليست تسليم أسماء بل السعي الى إنقاذ الوطن. مذكراً انه لو أراد الرئيس سعد الحريري التعاطي مع الأمور من زاوية شخصية لما كنّا وصلنا الى التنازل الذي قدّمه، وهل المطلوب منه أكثر من ذلك لإنقاذ البلد، خصوصاً وان الحريري أكد أن لبنان اكبر من المصالح الشخصية.
وأضاف: بالتالي لا يجوز اليوم أن ننتظر رأي أشخاص ومطالبهم بهذه الحقيبة او تلك.
وأشار الى أن هناك من هدّد بخراب البلد إذا تم تأليف حكومة حيادية، كما هناك من يطالب بحقائب معينة وإلا فإنه لن يشارك، وبالتالي يلوّح بعدم ميثاقية الحكومة، معتبراً ان في ذلك لعب على الدستور من أجل تعطيل البلد. وأمل ان تصدر الحكومة اليوم قبل الغد، وأهلاً وسهلاً بمن يشارك فيها، وبالتالي يوقّع مرسوم تأليفها فتشكل لجنة صياغة البيان وتذهب به الى المجلس النيابي فإما أن تأخذ الثقة أو أن تحجب عنها. ففي حال نالت الثقة ينطلق العمل الحكومي وإذا حجبت عنها تتحول الى تصريف أعمال وتبدأ استشارات نيابية للتكليف مرة جديدة.
وقال: كفى ارتهاناً وتعنّتاً، فيجب ان تتشكل الحكومة لتهتم الوزارات بشؤون الناس، وبعد ذلك يجلس الجميع الى طاولة الحوار، دون الخلط بينها وبين الحكومة.
وعما إذا كان الغطاء الدولي لتشكيل الحكومة بدأ ينفد، رفض رحال الحديث عن غطاء دولي طالما ان هناك مسؤولين في البلد عليهم إتباع النظام البرلماني الديموقراطي وقواعده ولا يجوز الإستمرار في طلب الوصاية، نافياً في هذا الإطار ان يكون الرئيس الحريري قد قدّم التنازل نتيجة ضغوط خارجية مورست عليه، مذكراً أن هذا الأخير يطبق شعار الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا أحد أكبر من لبنان، مشيراً الى أن تصريحات الرئيس الشهيد ما زالت تنطبق على الوضع الراهن وكأنه يعيش معنا.
وأضاف: في حال انتهى هذا الأسبوع دون ان تعلن التشكيلة الحكومية فهذا يعني اننا غير مؤهلين لإدارة بلدنا، وبالتالي علينا ايجاد مسؤولين آخرين، خصوصاً وان المواطن كفر.
وعبرت الولايات المتحدة عن إدانتها الشديدة للتفجيرات الإرهابية التي يشهدها لبنان، داعية إلى ضبط النفس والامتناع عن المساهمة في دورة العنف.
واستهلت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي مؤتمرها الصحافي بالقول ان واشنطن تدين بأقوى العبارات التفجيرات الإرهابية الأخيرة في لبنان بما في ذلك الهجوم في الهرمل في 1 شباط والاعتداء في الشويفات.
وتقدمت بالتعازي من عائلات الضحايا، معربة عن أسفها لأن الشعب اللبناني يتعرض من جديد لأعمال الإرهاب هذه.
ورأت بساكي انه لا يفترض بالشعب اللبناني أن يعيش في الخوف فيما يقوم بأعماله اليومية، داعية كل الأطراف اللبنانية إلى التحلي بضبط النفس والامتناع عن المساهمة في دورة العنف.
وطالبت ب التطبيق الكامل لإعلان بعبدا وقراري مجلس الأمن الدولي 1559 و1701 واتفاق الطائف.
وعبرت بساكي عن دعم أميركا القوي للقوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي التي تعمل على الحفاظ على أمن لبنان، داعية إلى جلب منفذي التفجيرات أمام العدالة.
واستنكرت الأمانة العامة لقوى 14 اذار في بيان، الأحداث الأمنية المتنقلة من منطقة إلى أخرى، التي طالت مدينة الهرمل ومدينة الشويفات، موقعة مزيدا من الضحايا.
ورأت أن الإستقرار في لبنان لن يأتي إلا نتيجة تدابير إجرائية محددة تتمثل بنشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية - السورية، حماية لأهلنا في عكار والبقاع، ومؤازرته بالقوات الدولية كما يتيح القرار 1701 الذي تبناه حزب الله ووقع عليه في العام 2006، والذي يشكل مظلة أمنية للبنان برا وبحرا وجوا.
وطالبت القوى الأمنية وبخاصة الجيش، إصدار بيان يوضح ملابسات طائرة معراب، واتخاذ الإجراءات اللازمة تفاديا لحدث أعظم.
ودان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن التفجير الارهابي في الشويفات، وقال: نحذر من استمرار الوضع القائم، إنها مسؤولية الجميع في هذه اللحظة، اليوم وقبل الغد، في الترفع عن كل الصغائر والحسابات الضيقة، والذهاب فورا الى حكومة جامعة تفتح الباب أمام حماية لبنان من الموت الزاحف في كل مكان.
وجدد حزب الوطنيين الاحرار استنكاره وادانته الشديدين ل التفجيرات الارهابية التي تستهدف اللبنانيين، متنقلة بين منطقة واخرى وآخرها اليوم التفجير الارهابي الذي استهدف باصا لنقل الركاب في الشويفات.
وجدد الحزب دعوته الى تشديد الاجراءات الامنية التي تتخذها الدولة والتي لا تستثني احدا. وتوجه بالتعزية القلبية الى اهالي الشهداء آملا الشفاء العاجل للجرحى.
ودانت مديرية الشويفات في الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان، التفجير الانتحاري الذي وقع في حافلة ركاب على طريق الشويفات، ورأت فيه مؤشرا جديدا على أن الارهاب الوحشي إنما يستهدف أمن المواطنين واستقرار لبنان دون تمييز بين منطقة وأخرى. كما رأت أن تفجير الشويفات يقع في سياق مسلسل التفجيرات الانتحارية المستهدف قتل الناس وترويعهم، وهذا ارهاب يعكس غريزة الاجرام للقائمين به.
وإذ شددت على مسؤولية الجميع في تحصين الوحدة وصون الاستقرار، اكدت أن استهداف مدينة الشويفات هو استهداف لنموذج التفاعل الاجتماعي والوطني المتجسد بأبنائها. واكدت ان ما حصل تحد خطير، والمطلوب خطوات تحصن لبنان في مواجهة الارهاب والتطرف.
ودان أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، جريمة التفجير الإرهابي الذي استهدف فان ركاب في منطقة الشويفات، وأدى إلى استشهاد شخص ووقوع عدد من الجرحى. وأكد أن حملة التفجير المستمرة والتي تطال الأبرياء، إنما تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان، لمصلحة قوى ظلامية إرهابية تقوم بنشر الإرهاب الأعمى في الأقطار العربية من أجل تمرير مشاريعها السياسية والمخططات الدولية.
ودعا الحكومة والقوى السياسية والمواطنين للتصدي للارهاب في مختلف المجالات وعلى المستويات كافة.
ودانت السفارة البريطانية في بيان عملية التفجير التي طالت منطقة الشويفات، بعد ظهر اليوم، لافتة إلى أن هذا العمل الوحشي ما هو إلا محاولة جديدة لترهيب وتفريق الشعب اللبناني. وتوجهت ب المواساة الى أهالي الجرحى وفرق الطوارئ الذين يهمون بمساعدة الجرحى والى الشعب اللبناني.
وعقدت هيئة التنسيق للقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية اجتماعا ناقشت خلاله التطورات والمستجدات السياسية وأصدرت بعده بيانا دانت فيه الجرائم الارهابية الموصوفة التي نفذتها عصابات جبهة النصرة والتكفير ضد المواطنين الآمنين في مدينة الهرمل في البقاع وعند طريق الحدث الشويفات في ضاحية بيروت الجنوبية .
وعزت عوائل الشهداء، مؤكدة أن المطلوب هو عدم الاكتفاء بالادانة، وانما العمل سياسيا وأمنيا على اقفال كل الثغرات التي يتسلل منها الارهابيون لارتكاب جرائمهم، وفي مقدمها رفع الغطاء عن كل من يدافع عن الجماعات الارهابية والتهجم على الجيش تحت ذريعة ما يسمونه دعم الثورة السورية ومحاولة تصوير اعتقال أي ارهابي وكأنه استهداف لطائفة لاثارة الفتنة المذهبية.
ودعت الهيئة الى ضبط وسائل الاعلام في تغطيتها وكذلك توحيد الأجهزة الأمنية، وتزويد الجيش اللبناني بالأجهزة اللازمة لكشف السيارات المفخخة قبل وصولها الى المواقع التي تستهدفها.
كما دعت الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الى الكف عن تمترسه خلف صيغ ومواقف غير قانونية أو غير دستورية من شأنها ان تعيق تأليف الحكومة، وتطالبه بالقيام بدوره وفق ما ينص عليه دستور الطائف، وذلك بأن يتشاور مع الفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة للاتفاق معهم على طريقة تأليفها وكيفية توزيع الحقائب الوزارية فيها، وأكدت أن كل ما يطرح من صيغ للتأليف كالمداورة واحتكار توزيع الحقائب من قبل الرئيس المكلف، انما هي مخالفة للدستور ولقواعد تشكيل حكومات ما بعد الطائف، ولذلك على الرئيس سلام عدم التمسك بمثل هذه الصيغ خاصة وأنها ليست موضع اتفاق بين جميع الأطراف، وأن مصلحة البلد تقتضي انتاج حكومة وفاقية جامعة تنجح وتستمر في أداء دورها ولا تنهار لحظة تشكيلها.

ونددت جبهة العمل الاسلامي في بيان بالعملية الانتحارية الآثمة التي استهدفت فان لنقل الركاب في منطقة الشويفات ورأت ان هذا الوضع والوصف الإجرامي المتجدد والمتنقل بات بحاجة إلى وقفة وطنية صادقة وصارمة، وبات بحاجة إلى سحب كل الذرائع وكل الغطاء الأمني والسياسي عن المجرمين والبؤر الإجرامية الإرهابية التي تنمو وتتكاثر، في ظل احتضان سياسي من بعض القوى السياسية المعروفة والجماعات التكفيرية الدموية.
ودعت الجبهة جميع اللبنانيين الى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ الفوري عن أي معلومات قد تساهم في الحد من هذه الجرائم البربرية الوحشية.
هذا وتشير المعطيات الأمنية والسياسية إلى أن لبنان قادم على مرحلة خطرة، الأمر الذي يثير الرعب في نفوس اللبنانيين الذين باتوا على يقين أن خروجهم سالمين من بيوتهم لا يعني أنهم سيعودون إليها بعدما باتت العمليات الانتحارية متقاربة زمنيا ولا تميز بين مسؤول أو مواطن عادي أو حتى طفل.
وكان آخر هذه العمليات استهداف حافلة للركاب في منطقة الشويفات في جنوب بيروت اقتصرت ضحاياه على مقتل الانتحاري وإصابة اثنين، وهو التفجير الخامس الذي يقع في لبنان منذ بداية العام الحالي، كما أتى بعد يومين فقط على التفجير الذي استهدف محطة للوقود في منطقة الهرمل في البقاع، أدى إلى مقتل أربعة أشخاص. وكان لهذا التفجير انعكاسه الأمني على المنطقتين الجارتين الهرمل، ذات الغالبية الشيعية، وعرسال، ذات الغالبية السنية، وصلت إلى «بيان تهديدي» نشر على مواقع التواصل الاجتماعي موقعا من «عشائر الهرمل»، انطلاقا من المعلومات التي قالت إن سيارة انتحاري الهرمل أتت من عرسال.
وعلى غرار التفجيرات التي وقعت في الضاحية الجنوبية لبيروت والهرمل، أعلنت جبهة النصرة في لبنان مسؤوليتها عن تفجير الشويفات، مشيرة إلى أن هذه التفجيرات هي رد على تورط حزب الله العسكري في سوريا إلى جانب قوات النظام.
وكان مروان شربل، وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال، كشف عن معلومات حول تزايد عمليات سرقات السيارات خلال الأشهر الأخيرة في لبنان. وقال إن «عددا منها تخرج من لبنان إلى سوريا حيث تفخخ، ثم تعود إلى لبنان سالكة مناطق وعرة»، في إشارة إلى المعابر غير القانونية الموجودة بين البلدين.
وفي السياق عينه، أشارت صحيفة «وورلد تريبيون» الأميركية إلى أن «لبنان يستعد لموجة تفجيرات انتحارية»، ونقلت عن مصادر أمنية لبنانية تأكيدها أن «الأجهزة الأمنية متأهبة تحسبا لأي تفجير انتحاري يمكن أن يحدث يوميا كما يحصل في سوريا والعراق».
وبينما لا تزال التحقيقات بشأن تفجير الشويفات مستمرة بعد إنهاء الأدلة الجنائية عملها في موقع التفجير، أشارت معلومات إلى أن سائق التاكسي الذي أوصل الانتحاري إلى المنطقة ليستقل السيارة «الفان» ومن ثم يفجر نفسه في داخله، هو من أنصار الشيخ السلفي أحمد الأسير.
لكن وزير الداخلية أكد أن «القوى الأمنية لا تزال تستمع إلى إفادة سائق التاكسي»، وأن «هوية انتحاريي الهرمل والشويفات لم تعرف بعد». وأعرب عن اعتقاده بأن الانتحاري كان يتوجه إلى الضاحية، ولفت إلى «وجود بعض الشكوك حول أشخاص غادروا منازلهم».
وبعد ساعات على وقوع انفجار الشويفات تجسد الانقسام اللبناني في بيان موقع من عشائر الهرمل تداوله لبنانيون بعد نشره على مواقع التواصل الاجتماعي. وتضمن البيان «تهديدا» لأهالي عرسال، ودعا «كل من لا ينتمي إلى التكفيريين في البلدة بالمغادرة خلال 48 ساعة حرصا على دمائه، وذلك بعد سلسلة العمليات الإرهابية التي استهدفت الهرمل والضاحية، وبعد أن نفد صبر الأهالي». وأضاف البيان: «بعد الذي رأيناه من أعداء الله والتكفيريين وهذا الحقد علينا والمساعدة من قبل السوريين في الهرمل وعدم اتخاذ إجراءات من قبل الدولة لحمايتنا، قررنا حماية أنفسنا والرد على طريقتنا، وسنقوم بإعطاء السوريين مهلة 24 ساعة للخروج من الهرمل، لأن بعد هذا الوقت بدقيقة سنهدر دمهم».
وتعليقا على هذا البيان، أوضح رئيس بلدية عرسال علي الحجيري أن البيان لم يوزع في البلدة وإنما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتداول به الأهالي عبر رسائل قصيرة، مبديا تخوفه من أي استهداف قد يطال أبناء المنطقة، لا سيما أن هناك إشارات كثيرة بدأت تظهر منذ تفجير الهرمل الأول، وتفاقم الوضع مع الأخير الذي وقع السبت الماضي. وأكد الحجيري أن حزب الله يقيم حاجزا في آخر منطقة اللبوة قبل مدخل عرسال، وهو يبعد نحو 500 متر عن حاجز للجيش اللبناني، مشيرا إلى أن عناصر الحزب يفتشون المارة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى استياء أهالي عرسال الذين يطالبون بدورهم من القوى اللبنانية القيام بعملها. وأضاف: «إذا أردنا أن نمارس مهمة الأمن على غرار ما يفعلونه، نستطيع ذلك، لكننا نؤكد على حرصنا على دور الدولة اللبنانية التي يفترض أن تضطلع بهذا الدور». وأوضح الحجيري أن منطقة عرسال مطوقة بحواجز الجيش، إذ يتوزع في محيطها تسعة حواجز، «وهو أمر مرحب به من قبل أهالي المنطقة، لا سيما أنهم يشعرون أن بلدتهم مستهدفة». وطالب بأن تجد السلطات المعنية حلا لحاجز الحزب الذي يشكل وجوده استفزازا لهم.
من جهته، وضع نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي البيان «برسم الدولة اللبنانية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، معتبرا إياه تهديدا صريحا ومباشرا لأهالي عرسال، الذين يتخوفون من أن تكون نتيجة هذا البيان عمليات قصف للبلدة، أو اعتداء من نوع معين يطال البلدة وأبناءها». وأضاف الفليطي: «بلدية عرسال وأهاليها سيعقدون مؤتمرا صحافيا، أو قد يوجهون كتابا مفتوحا إلى رئيس الجمهورية مباشرة لحمايتهم من هذه الاعتداءات أو التهديدات».
فى جنوب لبنان تخطت جرافة عسكرية اسرائيلية، السياج التقني في منطقة الجدار قبالة بلدة رميش، بحماية من قوة مشاة، لتنفيذ عمليات تجريف قرب الخط الازرق.
كما انتشر عدد من الجنود الاسرائيليين، بالقرب من السياج الحدودي الشائك في بلدة كفركلا، وعمدوا إلى استفزاز المارة، من خلال توجيه البنادق وعدسات التصوير في اتجاههم.
هذا وابلغت مصادر امنية الوكالة المركزية ان القوات الاسرائيلية رفعت خلال الساعات الماضية المزيد من اعمدة الارسال والصحون اللاقطة الموجهة الى الاراضي اللبنانية، مشيرة الى تركيزها جهازي تنصت كبيرين في مستعمرة المطلة للجهة الشرقية، موجهَين نحو سهل الخيام ومرجعيون وبلداتها وان في اعلاهما كاميرات تصوير تتحرك على الجهات الاربع، لتلتقط كل ما يتراءى امامها.
وقالت المصادر ان اجهزة الارسال وأعمدة التنصت الاسرائيلية المنتشرة في فلسطين المحتلة، والموجهة نحو الحدود الجنوبية، فاقت الى اليوم ال 150، ما بين كبير ومتوسط وصغير الحجم، حتى ان العديد منها موضوع بطريقة امنية قرب الاشجار التي تحيط بالمستعمرات الاسرائيلية، لا سيما في مسكافعام والمطلة وأفيفيم المقابلة لبلدات مارون الراس ويارون وعيترون على الحدود، مؤكدة ان هناك منظومة تجسس قائمة بحد ذاتها في موقع تل رياق الاسرائيلي في مستعمرة المطلة للجهة الجنوبية، وان هناك عمود تجسس بعلو 15 مترا وفي اعلاه كاميرات مراقبة في التلال المشرفة على نهر ومنتزهات الوزاني. كما ان هناك عمودا مماثلا في موقع العباد الاسرائيلي المشرف على بلدات حولا ومركبا وميس الجبل.
وأوضحت ان اسرائيل رفعت من وتيرة تجسسها ضد لبنان للوصول الى اي معلومة عن شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله، ورفعت المزيد من اعمدة التجسس والتنصت في تلال كفرشوبا وداخل مزارع شبعا وفي القسم الشمالي اللبناني لبلدة الغجر وفي محيط جامع العباسية المحتلة وصولا الى تلال الجولان السوري المحتل.
وذكرت ان هذه الاجهزة الاسرائيلية تمارس التشويش خلال عملها، ما يؤثر على شبكة الهاتف الخلوية وعلى مكالمات المشتركين خصوصا القاطنين في مرجعيون وعلى مقربة من الحدود الجنوبية، فضلا عن تأثير هذا التشويش على محطات الساتلايت والانترنت واجهزة التلفزة.
وحذر رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون من العبث بالثوابت والمسلمات الوطنية، مشيرا الى ان الخطر في مشروع تأليف الحكومة انه يأتي نتيجة استشارات ناقصة، بناء على اتفاق بين المسؤولين في الدولة والرئيس المكلف، لافتا الى اننا اكتشفنا في اثناء الاستشارات اللاحقة ان ما كتب قد كتب، وما علينا الا القبول بما حصل واعلن وداعا ايتها الشراكة الوطنية.
فقد ترأس العماد عون الاجتماع الاسبوعي للتكتل وتلا في نهايته بيانا مكتوبا وفيه:
الخطر في مشروع تأليف الحكومة أنه يأتي نتيجة استشارات ناقصة حذفت منها أول قوة برلمانية مسيحية، والثانية على مستوى المجلس النيابي. ولما اعترضنا على هذا الخطأ المتعمد، تبيّن لنا أنّه وبكل بساطة كان بناءً على اتّفاق بين مسؤولين في الدولة والرئيس المكلف، واكتشفنا أثناء الاستشارات اللاحقة، التي جرت معنا، بأنّ ما كُتب قد كُتب، وما علينا إلا القبول بما حصل، ووداعاً أيّتها الشراكة الوطنية.
التقيد بالميثاق والدستور
أولاً: إنّ تأليف أي حكومة في لبنان يفترض التقيّد بالميثاق والدستور لجهة المبادئ والنصوص والآليات التي ترعى هذا التأليف بالشكل والمضمون.
في الشكل، مراعاة مسار التأليف كما هو موصوف في الدستور ومعمول به عرفاً، أي تسمية رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلّف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب واستناداً الى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها- قيام رئيس الحكومة المكلّف إجراء استشارات نيابية لتأليف الحكومة- صدور مرسوم تأليف الحكومة عن رئيس الجمهورية بالاتّفاق مع رئيس مجلس الوزراء.
أمّا في المضمون، فيجب أن تتمثل الطوائف بصورة عادلة في التشكيلة الوزارية، لا سيما أنّ المادتين 17 و65 من الدستور ناطت كل منهما السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء، وأنّ المادة 66 من الدستور أعطت حيثية دستورية مستقلة للوزير الذي لم يعد من أعوان رئيس الجمهورية الذي يتولى السلطة الإجرائية، كما كان الأمر قبل التعديلات الدستورية لعام 1990 نتيجة اتفاق الطائف، وأن خاتمة مبادئ مقدمة الدستور المقتبسة حرفياً من المبادئ العامة الواردة في وثيقة الوفاق الوطني، تنص صراحة أن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك.
ثانياً: كل هذا يعني أن ممارسات لا تمت بصلة الى المبادئ والنصوص والآليات أعلاه ولا ترتكز أصلاً الى أعراف متواترة وراسخة في معرض تأليف الحكومات، إنّما يتوجب أن تكون مرفوضة تماماً كي لا تُؤسّس عليها أعراف خاطئة من قبيل اعتبارها سوابق يراكم عليها صحيحاً، في حين أنّها مجرد شروط مصطنعة تهدف الى التعقيد أو التعطيل، بدليل ما يحصل في معرض تأليف الحكومة الراهنة التي أخضعت، منذ بدء الاستشارات النيابية، الى شروطٍ ارتقت بنظر واضعيها الى مرتبة المبادئ، كمقولة المداورة، وهو بالتأكيد ليس بمبدأ أو مسلك أو عرف، ما يطرح سؤالاً مشروعاً: لماذا تقييد التأليف بهذا الشرط المختلق، بدليل أنّ التأليف متعذر منذ عشرة أشهر من تاريخ التكليف؟؟ التوصيف الوحيد: شرط سياسي بامتياز متعدد الأهداف التي تصب جميعها في خانة التعقيد والتعطيل والاستهداف، وهو شرط زاده تعقيداً تمسك الرئيس المكلّف به، بعد مناداة رئيس فريقه السياسي بهذا الشرط فور الانتهاء من استشارة كتلة المستقبل في إطار الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس المكلّف في مجلس النواب، وامتناع هذا الأخير عن التواصل المباشر مع الكتل النيابية المعنية بالحكومة الجامعة، كأن الأمر قد قضي، في حين:
شروط الحكومة الجامعة
1- إنّ الحكومة الجامعة تفترض أن يوافق جميع الأفرقاء السياسيين المدعوين الى المشاركة فيها على أي من شروط تأليفها غير المنصوص عنها في الدستور أو المتأتّية عن عرف، حيث تنتفي إذّاك، وعندها فقط، الحاجة الى العنصر الرضائي لمكونات الحكومة، ويصبح الأمر مفروضاً فرضاً بقوة الميثاق والدستور والعرف.
2- إنّ الاستشارات النيابية المنصوص عنها في المادة 64 من الدستور لا تعني فقط تلك الاستشارات التي يقوم بها رئيس الحكومة المكلف فور تكليفه، بل هي عملية متواصلة بهدف إنضاج تشكيلة حكومية، ذلك أنّ إنشاء السلطة الدستورية هو هدف كل ممارسة أو تدبير أو خطوة منصوص عنها في الدستور في معرض تكوين هذه السلطة.
ثالثاً: من هنا يتّضح أنّ من يضع العراقيل والعقبات هو من يخرج عن الميثاق والدستور والعرف ويُرسي ممارسات مصطنعة وغير مألوفة في تأليف الحكومات، ما ينزع عنها، في حال انبثقت عن إرادة تعارض المبادئ والنصوص والأعراف أعلاه، كل شرعية ميثاقية ودستورية، فتُضْحي حكومة أمر واقع بكل المفاهيم والمضامين، ما يحتّم التعامل معها على هذا الأساس، لا سيما إذا رفضت كتل نيابية أساسية تمثّل مكوّنات هذا الوطن بمعايير التمثيل النيابي والحيثية الشعبية، مثل هذه الممارسات المستحدثة، فتصبح أي حكومة مؤلفة في ظلها حكومة مناقضة لميثاق العيش المشترك وفاقدة للشرعية.
نقيضها الاستهداف
رابعاً: إنّ الحكومة السياسية الجامعة نقيضها الاستهداف السياسي لأي من مكوناتها، ذلك أن مثل هذا العنوان، ولا سيما في مفاصل محورية من حياتنا العامة، لا يحتمل مثل هذا الاستهداف الذي يوازي الإقصاء، ما دمنا في حكومة انتقالية يفترض أن تعتبر مستقيلة عند بدء ولاية رئيس الجمهورية الجديد في 26 أيار 2014. في هذا السياق، يُطرح سؤال مشروع: ما هو هدف المداورة التي نودي بها تحت مسمى مبدأ مضافاً إليه توصيف الشاملة لإعطاء الإنطباع الخاطئ والمضلِّل بأنّها مداورة رضائية، إذا كانت هذه المداورة لأشهر قليلة؟ ألا تعتبر المداورة في هذه الحالة مناقضة لعمل الوزراء المجدي والمنتج في إدارة مصالح الدولة على ما ورد في المادة 66 من الدستور، بفعل ضرورة استمرار النهج في مقاربة البرامج والخطط والتعهدات التي انبثقت عنه؟
خامساً: أما إذا كان الهدف المضمر من تأليف هذه الحكومة هو شطر الاستحقاق الرئاسي، أي التحضير لخلوّ سدّة الرئاسة والفراغ بعد انتهاء الولاية الرئاسية الراهنة، فالأمر أدهى وأخطر وعواقبه وخيمة للغاية، ذلك أن هذا الاستحقاق، الذي هو وطني شامل بامتياز، إنما يحقق أيضاً ميثاقية الدولة من طريق تولي شخصية قوية من المكوّن المسيحي رئاسة الدولة، فإذا انتفى ذلك، كان من الواجب الميثاقي والدستوري والوطني اللزومي أن يكون مجلس الوزراء الذي ناط به الدستور صلاحيات رئاسة الجمهورية وكالة عند خلو سدّة الرئاسة لأي علّة كانت، ممثلاً صحيحاً لجميع مكونات الوطن، ذلك أن رئيس الجمهورية هو رمز وحدة الوطن أو هكذا يجب أن يكون.
حذارِ حذارِ العبث بالثوابت والمسلمات الوطنية في مثل هذه المفاصل الشديدة الخطورة والحساسية في حياة أمتنا اللبنانية الواحدة!

على صعيد آخر عرض وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل كيفية تطور خطة الكهرباء للوصول في نهاية عام 2015 إلى كهرباء مؤمنة بإستمرار، مؤكدا أن كل المحاور الأساسية أعدت وبدأ تطبيقها وصولا إلى مرحلة ال24/24 من دون إنقطاع كهربائي ومن دون عجز مالي على الخزينة فتؤمن التوزان المالي والكهربائي المطلوبين أمر يتم تنفيذه تباعا وأصبح واقعا ملموسا على الأرض، والعائق الأساسي هو وصلة المنصورية، والموضوع المالي الذي يجب حله لتأمين الإمكانيات المطلوبة.
باسيل كان يتحدث من وزارة الطاقة، حيث أكد أن العقود التي تم توقيعها لن تتوقف والبرنامج يؤدي بتنفيذه إلى كهرباء 24 على 24، مشددا على أن هذه المشاريع تنفذ حاليا وهي مشاريع من يعرقلها أصبح مكشوفا لدرجة أن نوابا يضطرون للتوقيع على كتب مما يؤكد أن معرقلي ال 24 على 24 أصبحوا معروفين ومكشوفين.
وقال: لقد عملنا وكلامنا مستند الى تلزيمات حصلت، وهو نموذج أمام الشعب اللبناني ليفرق بين من يتكلم ويتهم جزافا ومن من يعمل ويقدم النتائج الحسية والملموسة.
أضاف: في النفط يتعرض اللبنانيون إلى نفس الأمر من أجل إيقاف عملية إستخراجه، حيث يبحثون عن الحجج كالمداورة بهدف إيقاف عملية النفط بما يخص وزارة الطاقة، باتهامات مسبقة ترمى جزافا لتأخيرها وإيقافها، فيما أن المناقصة شفافة وبمنافسة عالية ونتائجها مفيدة لكل اللبنانيين، على أمل أن يستفيد اللبنانيون ولو لمرة من ثرواتهم بالشفافية اللازمة وفي الدورة الثانية سيأتي من سيأتي فلينتظروا ولو لمرة.
وتابع: إننا ملتزمون كل ستة أشهر بحسب خطة الكهرباء وقرار مجلس الوزراء بأن نرفع تقريرا إلى مجلس الوزراء عن تقدم الخطة، ولم نخل بهذا الأمر، ونحن في التقرير الثامن، وقد رفعناه إلى مجلس الوزراء كما نلتزم بإستمرار. وأهم ما يحويه التقرير هو أن خطة الطوارىء أنجزت هذه المرة بالكامل وتم التلزيم بالكامل، وهذا أمر مفصلي وأساسي قد ورد في هذا التقرير.
وعرض باسيل بشكل سريع التقرير حسب محاور الخطة، وقال: في الإنتاج هناك البواخر التي تؤمن 270 ميغاوات دون توقف ومن دون أي مشاكل وبحسب العقد، ولدينا قدرة إستجرار كبيرة من سوريا إلى ال 400 ميغاوات يعيقها أمران: أولا المال من وزارة المالية وغير المتوفر، وثانيا خط المنصورية وإلا كان الفرق أربع ساعات إضافية على شبكة الكهرباء متوفرة بشكل أكيد. كما أن خطة الطوارىء في موضوع الإنتاج قد أنجزت بالكامل، وإنتهت مما أدى الى 810 ميغاوات بدل 700 ميغاوات تضاف عام 2014 ونهاية عام 2015 على الشبكة ويتم تأهيل معملي دير عمار والزهراني مما زاد القدرة الإنتاجية 50 ميغاوات، وهذا العام في المرحلة الأخيرة نصل إلى حوالى 63 و65 ميغاوات، ويبقى مشروع الإنتاج من القطاع الخاص والبالغ 1500 ميغاوات حيث إنتهى المخطط الأساسي بخصوصه إنما يحتاج إلى قانون من مجلس النواب قد رفعناه سابقا كي يكون بالإمكان الدخول إلى إنتاج الكهرباء من القطاع الخاص.
واردف: أما في موضوع النقل، فقد أنجز أمر أساسي يتعلق بالمخطط التوجيهي للنقل في لبنان الذي يؤمن حتى عام 2025 فكرة واضحة في موضوع الكهرباء بما يخص النقل حيث أن الدراسة من الEDF أي كهرباء فرنسا قد انتهت، وهو أمر يؤمن إستقرار وإستمرار التخطيط للكهرباء في لبنان ويعطي صورة واضحة عن كيفية سير الأمور بعد عمل سنين متواصلة للوصول إلى هذه النتيجة. اما في ما خص موضوع النقل، فالخطة أصبحت كاملة وانتهت وتم تلزيمها.
وذكر بالتسع مناقصات عالمية في خطة الطوارىء أكان في الإنتاج أو في النقل أو في الإشراف وقد إنتهت جميعها، وقال: نتائجها أتت أكثر من مرضية وأخذنا بأسعار أقل من المقدر في الخطة وأحرزنا وفرا كبيرا والإنتاج كان مرتفعا أكثر من المتوقع بدل 700 ميغاوات حصلنا على 810 ميغاوات، والقروض من الجهات الدولية بفوائد متدنية جدا، وبمتابعة من البنك الدولي وبإشراف ومتابعة ورقابة إدارة المناقصات وديوان المحاسبة ووزارة المالية.
أضاف: إن مركز التحكم يعمل، لكن خط المنصورية يشكل نقصا في هذا العمل على بعض المحطات أما في موضوع التوزيع فيختصر بموضوع مقدمي الخدمات S.P حيث هناك مؤشرات عديدة على التحسن في العمل كفعالية الجباية التي تحسنت 6.7 بالمئة إنما نحن في حاجة إلى عمل إضافي وإضافي. وفي نهاية هذا المشروع نصل إلى 350 مليون دولار، وكوفر سنوي والمشروع بأكمله يؤمن وفرا يبلغ 685 مليون دولار.
وتابع: في موضوع مصادر الطاقة وهو الموضوع الأهم بالنسبة إلى كلفة الكهرباء على لبنان كخزينة واقتصاد ومواطنين، وهو يتعلق بتحويل الكهرباء لتعمل على الغاز حيث إنتهت دراسات وتصنيف خط الغاز بالكامل، لكننا نحتاج إلى القانون من مجلس النواب، ولدينا معمل التغويز أي في البحر الذي يحول الغاز السائل إلى غاز طبيعي وإستيراد الغاز السائل حيث إنتهت المناقصة أيضا ويتم تقييمها ونعلن النتائج قريبا جدا جدا، ونكون أيضا بحاجة إلى قرار من مجلس الوزراء ليقوم لبنان بالتعاقد مع شركات لسنين طويلة، وهو مشروع وفره بالحد الادنى مليار دولار على المواطنين سنويا وقد إنتهى هذا المشروع وبالإمكان تلزيمه والبدء فيه بالكامل.
وقال: أما في موضوع الطاقة المتجددة، فقد أنجز الكثير ونذكر مجددا المواطنين أنه باستطاعة كل مواطن في منزله أو في مؤسسته أن يضع عدادا من مؤسسة كهرباء لبنان من دون كلفة، أي بصفر ليرة لبنانية، لتصبح فاتورته آخر الشهر صفرا، وبأن يعمل على الطاقة الشمسية أو الهوائية ضمن قرض يأخذه من مصرف خاص عبر مصرف لبنان بصفر بالمئة فائدة، أي من دون أي كلفة مباشرة وبتقسيط حتى 14 سنة على صفر بالمئة فائدة فتصبح فاتورته من كهرباء لبنان صفرا من خلال مشروع NEEREA.
وختم: لدينا أيضا مشاريع إنتاج للكهرباء على الطاقة المتجددة، ومزرعة الهواء التي تتم تقييم مناقصتها وقريبا جدا تنتهي، وقد بدأنا في مزرعة الشمس في نهر بيروت والمعامل المائية أهمها سد جنة الذي يؤمن 100 ميغاوات، بالإضافة إلى القروض والتسهيلات التي تأتي لترميم كل المعامل المائية وتأهيلها وإنشاء معامل إضافية.