كتلة النجيفي ترفض العودة إلى مجلس النواب العراقي قبل حل الأزمة في الانبار

الأمن العراقي يتابع عملياته ضد "داعش" وقائدها في بغداد

بارزاني يرجئ زيارته إلى واشنطن بسبب ادراج حزبه وحزب طالباني في قائمة الارهاب

إيران تتهم واشنطن بعرقلة مسار المفاوضات النووية

مخاوف من حرب أهلية في اليمن إذا اقتحم الحوثيون صنعاء

قتل 11 شخصا في هجمات متفرقة الجمعة في بغداد وشمالها، بينهم مرشح للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر للانتخابات البرلمانية المقررة نهاية ابريل القادم، وفقا لمصادر امنية وطبية.
ففي بغداد، اغتال مسلحون مجهولون حمزة الشمري، احد مرشحي قائمة "الاحرار" الممثل الرئيسي للتيار الصدري في الانتخابات البرلمانية القادمة.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا بأسلحة مزودة بكاتم للصوت حمزة الشمري، رئيس قبيلة شمر في جانب الكرخ في بغداد والمرشح عن قائمة الاحرار".
واضاف ان الهجوم وقع في الشارع الرئيسي في منطقة الغزالية، في غرب بغداد".
واكد مصدر في وزارة الداخلية مقتل الشمري.
وقائمة "الاحرار" الممثل الرئيسي للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر. ومن المقرر ان تجرى الانتخابات البرلمانية في الثلاثين من ابريل القادم.
وغالبا ما يتعرض مرشحو الانتخابات الى هجمات واعمال عنف بالتزامن خلال الحملات الانتخابية، وقتل نحو عشرين مرشحا خلال انتخابات مجالس المحافظات التي جرت العام الماضي في العراق، وفقا لمصادر رسمية.
وفي مدينة الصدر، في شرق بغداد، قالت مصادر في وزارة الداخلية ان "شخصين قتلا واصيب سبعة على الاقل بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة".
وفي قضاء طوزخورماتو (175 كلم شمال بغداد) قال قائمقام قضاء طوزخورماتو شلال عبدول لوكالة فرانس برس ان "خمسة اشخاص قتلوا واصيب 27 بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري".
واضاف ان "الانفجار وقع حوالى الساعة العاشرة والنصف (06,30 تغ) في طريق رئيسي عند جامع الوهاب وسط قضاء طوزخورماتو (175 كلم شمال بغداد)". واكد الطبيب بهاء البياتي في مستشفى الطوز حصيلة الضحايا. ويعد قضاء طوزخورماتو الذي تقطنه غالبية تركمانية من المناطق المتوترة ويشهد اعمال عنف شبه يومية.
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قال مقدم في الشرطة ان "ثلاثة جنود قتلوا في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش على طريق رئيسي وسط المدينة.
واكد ضابط برتبة رائد في الشرطة مقتل الضحايا مشيرا الى تدمير احدى عجلات الدورية جراء الانفجار.
وتتزامن اعمال العنف مع تواصل اشتباكات قوات عراقية مع مسلحين من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" او (داعش) واخرين مناهضين للحكومة منذ اكثر من خمسة اسابيع في محافظة الانبار، غرب بغداد.
وتتواصل اعمال العنف في العراق حيث قتل اكثر من الف شخص اثر اعمال عنف متفرقة في عموم البلاد خلال شهر يناير الماضي، وفقا لمصادر رسمية.
وقتل 19 شخصا في ثلاثة تفجيرات احدها جراء هجوم انتحاري بحزام ناسف واخر بسيارة مفخخة قرب مبنى وزارة الخارجية في بغداد فيما تواصل قوات عراقية تنفيذ عمليات لملاحقة مسلحين من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" في محافظة الانبار، غرب بغداد.
وتزامنت الهجمات مع تواصل تنفيذ القوات العراقية عمليات ضد مسلحين من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المعروف باسم "داعش" يسيطرون منذ اكثر من شهر على مناطق في محافظة الانبار غرب بغداد.
وحث زعماء غربيون الحكومة العراقية على بذل مزيد من الجهود من اجل التوصل الى اتفاق مع قادة السنة لقطع الطريق امام داعش.
وسجل الشهر الماضي مقتل اكثر من الف شخص في العراق، ما يجعل منه الشهر الاكثر دموية منذ ابريل 2008، وفقا لارقام رسمية نشرت الجمعة.
وتواصل قوات من الجيش والشرطة والصحوات وابناء العشائر ملاحقة مسلحين من تنظيم داعش في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد).
وقال المقدم حميد شندوخ من شرطة الرمادي لفرانس برس، ان "قواتنا تستعد لمداهمة منطقة السكك، في جنوب الرمادي، اخر معاقل تنظيم داعش في المدينة".
واكد ان "قواتنا استعادت السيطرة على جميع المناطق الاخرى في الرمادي ورفعت جميع العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون".
وبدت الاوضاع مستقرة في عموم مدينة الرمادي حيث تواصل القوات العراقية انتشارها وملاحقة المسلحين، وفقا لمراسل فرانس برس.
وما زالت الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) خارج سيطرة القوات العراقية وينتشر مسلحون من داعش في وسط المدينة فيما يفرض اخرون من ابناء العشائر طوقا حولها وتواصل قوات الجيش حشد قواتها على مقربة منها، وفقا لمصادر امنية ومحلية.
في غضون ذلك، قتل 19 شخصا واصيب ثلاثون على الاقل بجروح في ثلاثة هجمات، بينها تفجير انتحاري بحزام ناسف، واخر بسيارة مفخخة عند مبنى وزارة الخارجية، في وسط بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية.
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "19 شخصا قتلوا واصيب ثلاثون بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف وانفجار سيارتين مفخختين في بغداد" دون ذكر المزيد من التفاصيل.
واكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد تلقي 19 قتيلا ومعالجة ثلاثين جريحا اصيبوا جراء الهجمات ذاتها.
واشارت الى ان اغلب الضحايا سقطوا جراء الهجوم الانتحاري الذي استهدف مطعما قريبا من احد مداخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد. وتخضع المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة ومجلس النواب وسفارات اجنبية بينها الاميركية والبريطانية، الى حراسة مشددة.
واكدت مصادر امنية انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب عند مبنى وزارة الخارجية واخرى في منطقة السنك وكلاهما وسط بغداد.
وقال مصدر في وزارة الخارجية ان الانفجار وقع جراء تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف نقطة التفتيش الرئيسية لمدخل وزارة الخارجية. واستطاعت قوات الامن تفجير عبوة ناسفة عن بعد دون وقوع ضحايا، على مقربة من مقر وزارة النفط في وسط بغداد، وفقا لمصادر امنية.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الان.
وتتزامن الهجمات التي تستهدف بشكل يومي مناطق متفرقة في العراق، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية نيسان/ابريل القادم.
هذا وجددت كتلة «متحدون»، التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي، رفضها العدول عن استقالاتها والعودة إلى البرلمان برغم الدعوة المعلنة التي وجهها لهم زعيمهم في مؤتمره الصحافي ودعت الكتلة إلى اجتماع عاجل للكتل السياسية للبحث عن حل سياسي لأزمة الأنبار.
وقال ظافر العاني، الناطق الرسمي باسم «متحدون»، في بيان «إننا إذ نحمّل كل القيادات السياسية الوطنية مسؤولية ما يتعرض له وطننا وشعبنا من أذى مباشر وهم يرون كل هذا التعنت ولا يتحركون على نحو يتناسب وحجم الفاجعة الحالية أو المتوقعة، فإننا ندعوهم لتفادي مخاطر كارثية محتملة من خلال تحرك جماعي مسؤول وعقد اجتماع عاجل لمختلف قيادات البلد لمعالجة الوضع الأمني المتدهور في الأنبار». وأضاف أنه «مضى أكثر من شهر وأزمة الأنبار الأمنية تزداد تعقيدا والخسائر تتعاظم، ولا تزال المبادرات التي قدمها عدد من القيادات السياسية يجري التعامل معها باللامبالاة أو بالرفض وكأن هنالك خيارا وحيدا لا أكثر وهو الحل العسكري بناء على نصائح عقيمة لعسكريين لا يقدرون حجم المسؤولية من دون منح أي فرصة للحلول السياسية التي لو اعتمدت منذ وقت مبكر لكان الأمر مختلفا تماما». وتابع البيان أن «أزمة الأنبار تنذر بالمزيد من الخطر وما يجب أن تدركه كل قيادات البلد، هو أن هذه الأزمة لن تبقى محصورة في نطاقها المحلي وسيمتد شررها ليس على العراق وحسب وإنما على الأمن الإقليمي برمته بعد أن جعل البعض من العراق ساحة صراع مكشوفة في مواجهة الإرهاب العالمي، رغم الأثمان الباهظة التي يدفعها مجتمعنا جراء هذه السياسات المجانبة للصواب كجزء من فاتورة الولاءات الخارجية».
من جهته، قال طلال الزوبعي، عضو البرلمان عن كتلة «متحدون»، في تصريح بأن «العودة إلى مجلس النواب ليست هي الخيار المهم بالقياس إلى ما يتعرض له شعبنا في المناطق الغربية لأن دماء الناس أهم من كل القوانين التي يريد البرلمان تشريعها». وتساءل «كيف يمكن لنا تصور العودة في وقت لا تزال الحشود العسكرية تتوالى على مدينتي الرمادي والفلوجة وسط مؤشرات باحتمال حصول هجوم على مدينة الفلوجة وهو ما يتنافى مع الدستور والقانون؟». وأضاف الزوبعي أن «مجلس النواب لم يقل رأيه فيما يجري لأن العمليات العسكرية الكبرى لا بد أن تخضع لتوافق وطني من خلال البرلمان». وأوضح أن «لغة الحوار هي المدخل الصحيح للحل وما يجري الآن من مناشدات وتدخلات عشائرية لا بد أن يحظى بموافقة الحكومة».
لكن علي الشلاه، عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، رد على دعوة «متحدون» بقوله: إن «من يطلب الحوار والحكمة والتأني في دخول المدن لم يكلف نفسه عناء الاعتراف بوجود (داعش)، وهذا منطق غريب، إذ أن من يحمل الحكومة المسؤولية وحدها بينما يغض النظر عن جرائم (داعش) بحق أهالي الأنبار فإنه لا يريد حلا بقدر ما ينطلق من مزايدات سياسية مرفوضة». وشدد الشلاه على أن «المدخل السليم للحل يكمن في الاعتراف علنا بوجود إرهاب ووجود (داعش) في الفلوجة وهو ما يعلنه أهالي الفلوجة وعموم أهالي الأنبار، إذ أن من يقاتل قبل الجيش هم أبناء العشائر». وأشار الشلاه إلى أن «الوقت يمضي ومن يريد الحل عليه أن ينظر إلى الصورة من أبعادها المختلفة لا أن يختزل القصة كلها بمشهد واحد وهو دعوة الجيش إلى الانسحاب بينما هناك إرهاب واضح معلن بما في ذلك الإعلان عن (خليفة) في الفلوجة وإمارة إسلامية».
وتزامنت دعوة «متحدون» مع دعوة مماثلة وجهها نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات زعيم جبهة الحوار الوطني، صالح المطلك، إلى ضرورة إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار بهدف تسهيل عودة النازحين من المحافظة. وقال المطلك إن من الضروري «إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار بأسرع وقت والسماح للعوائل النازحة بالعودة إلى مناطقها»، مطالبا «المواطنين التعاون مع الدولة لإقصاء العناصر الإرهابية من المحافظة، ليتسنى لهم العيش بسلام». وأضاف نائب رئيس الوزراء، أن «مساعدة نازحي الأنبار مسؤولية الجميع».
بدوره، كشف محافظ نينوى، أثيل النجيفي، عن أن «هناك جهات وأطرافا، ولا أقول عشائر، لأنهم مجاميع متفرقة، مستعدة للتعاون مع (داعش) ضد الجيش، بسبب سوء تصرفات الحكومة معهم». وقال النجيفي في صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) «في تقديرنا أن الموقف في الأنبار متشابك فالحرب تدور بين ثلاثة أطراف، وليس بين طرفين فقط، الجيش والعشائر وداعش، والتمايز غير واضح بين هذه الأطراف الثلاثة، فهناك عشائر تتعاون مع الجيش في حرب داعش، وهناك عشائر أخرى لا تهتم لوجود داعش بل ترى صراعها مع الجيش بسبب عدم وجود داعش في مناطقها»
وفي بغداد، وبالتزامن مع استمرار العمليات لإخراج مقاتلي «داعش» من مدن محافظة الأنبار بما فيها الرمادي والفلوجة، أغلقت القوات الأمنية مداخل ومخارج منطقة الغزالية (غرب) وبدأت مداهمات في بعض أحيائها بسبب ورود معلومات عن تسلل أعداد من مسلحي «داعش» إليها. وطبقا للمصادر الأمنية، فإن «المعلومات تؤكد أن عناصر من تنظيم (داعش) دخلوا إلى المنطقة مع النازحين من محافظة الأنبار، بسبب العمليات الأمنية التي تشهدها المحافظة»، مشيرا إلى أن «تلك العناصر تخطط لعمليات تفجير في بعض مناطق العاصمة».
وأكد بيان لوزارة الدفاع أن «القوات العراقية بالتعاون مع الشرطة وأبناء العشائر استطاعت خلال قتل 57 مسلحا من عناصر (داعش) و(القاعدة) الإرهابيين، بينهم عدد من القناصين». كما دمرت القوات العراقية عجلتين محملتين برشاشات أحادية ومفرزة هاون وقتل أفرادها في منطقة الملعب والحميرة، وفقا للبيان.
وقال ضابط في الشرطة برتبة مقدم إن «القوات العراقية تواصل تنفيذ العمليات في مدينة الرمادي وتمكنت من استعادة السيطرة على أغلب أقسام منطقة الملعب بعد تفكيك نحو ستين عبوة ناسفة». وأضاف: «كما تواصل قواتنا إزالة العبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون من تنظيم داعش في شارع ستين». وأكد «مقتل أربعة قناصين من تنظيم داعش في منطقة الملعب.. وإصابة سبعة جنود بجروح خلال الاشتباكات التي وقعت». وأشار ضابط الشرطة إلى أن «أغلب عناصر (داعش) يتمركزون في منطقة السكك، في القسم الجنوبي من مدينة الرمادي».
وحددت محكمة الجنايات المركزية ببغداد في دولة العراق محاكمة السجين السعودي محمد عبدالله حسن (30 عاماً) ويقبع في سجن الرصافة الرابعة ببغداد المتهم بتهمة الإرهاب بتاريخ 22مارس المقبل، حيث تم تأجيل محاكمته أكثر من مرة خلال الأشهر السابقة.
وقال المحامي حامد أحمد مسؤول مكتب المحاماة الموكل بالترافع عن عدد من السجناء السعوديين في سجون العراق بأن المحكمة الجنائية ببغداد حددت محاكمة السجين محمد عبدالله حسن والذي يقبع في السجون العراقية منذ أكثر من أربع سنوات والموقوف بسجن الرصافة الرابعة ببغداد مع بداية شهر مارس وذلك لعدم ورود التقرير الطبي الذي يؤكد بأن السجين تعرض للضرب والتعذيب، وأكد بأن السجين تمت إحالته للجنة الطبية منذ أشهر، وننتظر صدور التقرير الذي يخفف العقوبة، أما في حالة عدم صدور التقرير يواجه السجين حكم الإعدام، وذكر بأن السجين السعودي جارالله سليم جارالله المحكوم بالإعدام تم رفع استئناف للقرار الصادر بحقه وحالياً القرار لدى محكمة التمييز الاتحادية بالعراق، وأضاف الأسبوع القادم سنقوم بتزويد وزارة العدل العراقية بطلب من قبل عدد من السجناء السعوديين يطالبون نقلهم من سجون بغداد إلى سجن سوسة غرب السليمانية بكردستان العراق.
في واشنطن نتقد برلمانيون أميركيون بعنف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بسبب البطء في المصالحة السياسية وعلاقاته مع إيران، عادين أن ذلك يغذي موجة التفجيرات الانتحارية في البلاد.
وعقد أعضاء في مجلس النواب اجتماعا خصص لمناقشة تهديد تنظيم القاعدة في العراق، بعد سلسلة تفجيرات أدت إلى مقتل 33 شخصا، وما يقرب من 30 شخصا.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إيد رويس إن مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام يشنون حاليا أربعين هجوما في المعدل شهريا في أسوأ موجة عنف يشهدها العراق منذ انسحاب القوات الأميركية في 2011. وأكد رويس أنه «بصفته رئيس دولة، يجب أن يتحرك المالكي لنقل العراق إلى مرحلة ما بعد الطائفية، مع أنه قد لا يكون قادرا على القيام بذلك»، بينما يستعد العراق للانتخابات في أبريل (نيسان) المقبل، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف أن الناشطين يستفيدون من «استبعاد» السنة من الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والتي تقيم علاقات وثيقة مع قادة إيران وتابع أن «تنظيم القاعدة أصبح بارعا جدا في استغلال الانقسام الطائفي، وتمسك المالكي بالسلطة عزز موقفهم».
وفي خطاب حماسي ينم عن غضب، تساءلت النائبة الجمهورية دانا روراباشر عن سبب استمرار تورط الولايات المتحدة التي تمد العراق بالمروحيات والطائرات من دون طيار للمساعدة في مكافحة هؤلاء الناشطين، في هذا البلد. وقالت روراباشر «لماذا نشعر بأننا مضطرون للانغماس في معركة بين أناس يقتلون بعضهم بعضا؟»، بعد عامين من الانسحاب العسكري الأميركي الكامل من العراق. وأضافت أن «آلاف الأشخاص يموتون في هذا الجنون. لماذا تفكر الولايات المتحدة أنها ملزمة بأن تكون جزءا من هذا الوضع الجنوني؟». وتابعت النائبة الجمهورية: «لماذا لا نتركهم يقتلون بعضهم بعضا؟.. لقد قدمنا لهم ما يكفي».
ووافق نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق بريت ماكغورك على هذا الرأي. وقال إن «ظاهرة التفجير الانتحاري هي جنون مطبق». لكنه شدد على أن كل الانتحاريين تقريبا هم «مقاتلون أجانب يدخلون العراق عبر سوريا». وأضاف أن «رسالتنا إلى كل القادة العراقيين واضحة: على الرغم من خلافاتكم بشأن عدد كبير من القضايا، عليكم إيجاد طريق للعمل معا عندما يتعلق الأمر بالدولة الإسلامية في العراق والشام، التنظيم الذي يهدد كل العراقيين». ودعا المالكي إلى «اتخاذ إجراءات إضافية للتواصل مع القادة السنة وجذب عدد كبير من العراقيين للقتال»، ضد «القاعدة».
وأكد ماكغورك أنه «في العراق، شئتم أم أبيتم، النفط و(القاعدة) وإيران والمصالح الحيوية للولايات المتحدة على المحك». وللولايات المتحدة التي غزت العراق في 2003 للإطاحة بنظام صدام حسين، مصالح استراتيجية في حماية العراق. وقدمت واشنطن النصح للقادة العسكريين العراقيين وخصوصا من أجل استعادة مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وقال ماكغورك إن «الخطة تقضي بأن تكون العشائر على الجبهة مع الجيش لتدعمه لأن الدولة الإسلامية في العراق والشام هي جيش. إنهم يملكون أسلحة ثقيلة ولديهم رشاشات من عيار 50 ملم وهم مدربون بشكل جيد جدا ومحصنون بشكل جيد جدا». وتابع أن الولايات المتحدة سرعت تسليم أسلحة إلى العراق بإرسالها 75 صاروخا «هيلفاير» في ديسمبر (كانون الأول) وإبلاغ الكونغرس بإرسال 500 صاروخ آخر. وسيجري تسليم آليات سكان إيغل في الربيع و48 آلية أخرى ريفن يو إيه في وقت لاحق هذا العام.
وأكد ماكغورك الخبير في السياسة الأميركية في العراق، أن المالكي «أحدث تغييرات كبيرة ومهمة»، خصوصا في محاولة مصالحة السنة والشيعة منذ أن تلقى «رسالة مباشرة جدا» خلال لقائه الذي استغرق ساعتين مع الرئيس باراك أوباما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وانتقد البرلمانيون المالكي أيضا خلال جلسة استماع في ما يتعلق بهجمات وقعت أخيرا على معسكر لمعارضين إيرانيين قتل فيها عشرات. وقالت روراباشر «إنها جريمة ضد الإنسانية. هؤلاء هم لاجئون عزل تقوم قوات المالكي بقتلهم».
وقتل عشرات من «مجاهدين خلق» في نحو 12 هجوما على معسكرهم منذ رحيل القوات الأميركية من العراق في نهاية 2011.
من جهة أخرى، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تنوي إرسال خبراء إلى العراق لمساعدة هذا البلد في حفظ أمن منشآته النفطية التي تشكل عائداتها 95 في المائة من إيرادات الخزينة.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تسعى فيه بغداد إلى زيادة صادراتها النفطية لتمويل إعادة إعمار بلد يغرق يوما تلو الآخر في دوامة العنف وتستهدف منشآته وأنابيبه النفطية بهجمات، ولا سيما تلك الواقعة في الشمال.
وفي آخر هذه الاعتداءات تعرض أنبوب ينقل النفط المكرر من بيجي إلى بغداد للقصف مما أدى إلى توقف ضخ النفط فيه. وقالت «اللجنة التنسيقية المشتركة للطاقة بين العراق والولايات المتحدة» في بيان في ختام اجتماع الأربعاء في بغداد، إن «العراق والولايات المتحدة شرعا في التعاون في مجال جديد مهم من خلال استخدام خبراء من وزارتي الطاقة والخارجية الأميركيتين للعمل مع العراق لرسم خطة لحماية البنى التحتية للطاقة في العراق من الهجمات الإرهابية والكوارث الطبيعية».
في مجال آخر كشف مسؤولون في إقليم كردستان العراق، أن السبب الحقيقي وراء تأجيل مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، زيارته التي كانت مقررة الجمعة الماضية إلى واشنطن بدعوة من الإدارة الأميركية، هو وجود قرار أميركي يدرج حزبه «الديمقراطي الكردستاني» وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، في لائحة واشنطن لـ«المنظمات الإرهابية».
وكانت صحيفة «باس» الكردية الأسبوعية التي تصدر في أربيل، قد نشرت في يوليو (تموز) الماضي تقريرا حول هذا الموضوع، مستندا إلى رسالة للكاتب الكردي والأستاذ في جامعة تينيسي ستيت الأميركية، كرمانج كوندي، كان قد أرسلها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، بهذا الخصوص، وطالب فيها برفع اسمي الحزبين الكرديين من اللائحة الأميركية لـ«المنظمات الإرهابية».
وفي متابعة لموقع «روداوو» الإخباري الكردي القريب من بارزاني، ورد أن رئيس إقليم كردستان ألغى زيارته إلى واشنطن بسبب تصرفات القنصلية الأميركية في أربيل وأسئلتها الشخصية إلى الذين يريدون الحصول على التأشيرة الأميركية، ومنها ما إذا كان طالب التأشيرة منتميا إلى حزب بارزاني أو حزب طالباني، وأنه في حال كان طالب التأشيرة منتميا إلى أحد هذين الحزبين فإن معاملته كانت تتأخر أو ترفض بينما لا تتصرف القنصلية بنفس الطريقة مع المنتمين إلى الأحزاب الأخرى.
وحسب مصادر مقربة من بارزاني، فإن الحكومة الأميركية كانت قد قررت قبل ثلاثة عشر عاما، وتحديدا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2011، إدراج الحزبين الكرديين الرئيسين في القائمة.
في إيران اتهمت طهران على لسان المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم الولايات المتحدة بالسعي لفرض اجواء سلبية جديدة على المفاوضات النووية وذلك من خلال طرح موضوعات تتعارض مع نص اتفاق جنيف واكدت بأن هذا الامر سيتبعه رد فعل مناسب من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية.
واشارت افخم حسب الاعلام الايراني الجمعة الى التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري ومساعدته ونديشيرمان والتي اكدا من خلالها بأن ايران ليست بحاجة الى منشات فردو النووية والتي تقع في قلب جبل قرب مدينة قم وكذلك مفاعل ماء الثقيل في مدينة اراك وقالت: «إن اطلاق مثل هذه التصريحات في حين لم تبق سوى عدة ايام لبدء جولة جديدة من المفاوضات النووية من شأنه أن يؤدي الى فتور الاجواء الايجابية التي شهدناها بعد المفاوضات التي اجرتها ايران مع مجموعة 5+1 في جنيف «.
وحذرت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية واشنطن من مغبة افتعال اجواء سلبية جديدة و فرضها على المفاوضات وقالت «أن المسؤولين الاميركيين الذين عليهم العمل لكسب ود الرأي العام الايراني للتعويض عن ممارساتهم العدائية ضد الشعب الايراني التي استمرت عدة عقود لايزالون يواصلون اصرارهم على نظرتهم غير الواقعية حيال ايران «.
واشارت الى اصرار ايران على حقوقها وبادئها الاساسية وعدم التخلي عن هذه الحقوق قيد انملة ودعت الجانب الاميركي الى تجنب اختلاق الاجواء الرامية الى ممارسة الضغوط على طهران لتغيير مواقفها النووية.
و اعتبرت فرض الحظر الاميركي الجديد على الشركات الاجنبية والتي تتعامل مع ايران بأنه يعتبر نموذجا آخر لعدم حسن نوايا السلطات الاميركية حيال ايران ودليلا يظهر هذه الحقيقة وهي أن واشنطن تحاول فرض اجواء سلبية جديدة على المفاوضات المقبلة.
إلى ذلك أعلن مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، علي اكبر صالحي ان خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصلون السبت الي طهران لمواصلة محادثاتهم مع الخبراء المعنيين ومسؤولي وزارة الخارجية.
واضاف صالحي في حديث لوكالة الانباء الايرانية ( ارنا) ان مواصلة المحادثات بين الجانبين تأتي علي اساس الاتفاق الذي تم التوصل اليه سابقا.
وحول الموعد الذي تستأنف فيه محطة بوشهر نشاطها لانتاج الطاقة الكهربائية أوضح صالحي انه لا يمكن تحديد ذلك بشكل دقيق الا أن الفترة لاتقل عن 45 يوما.
إلى هذا انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تصريحات قال، إنها بلا قيمة أدلت بها مسؤولة أميركية وجاء فيها أن قسما من المنشآت الإيرانية ليست ضرورية لاستخدام مدني. وشددت طهران من موقفها حول الملف النووي، مؤكدة رفض وقف نشاط مفاعلها النووية، قبل أن تستأنف المباحثات بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) يومي 18 و19 فبراير (شباط) الحالي بهدف التوصل إلى اتفاق نووي نهائي.
وينص الاتفاق المرحلي لمدة ستة أشهر الساري منذ الـ20 من يناير (كانون الثاني) الماضي على أن تعلق طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة وتجمد المستوى الحالي للنشاطات النووية الأخرى مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية.
وقال ظريف، إن «التكنولوجيا النووية الإيرانية ليست قابلة للتفاوض وتصريحات المسؤولين الأميركيين حول المنشآت النووية بلا قيمة». وفق ما أفادت وكالتا الأنباء الإيرانية الرسمية والطلابية «ايسنا». وكانت وكيلة وزير الخارجية الأميركي وندي شرمان، التي تترأس الوفد الأميركي في مجموعة خمسة زائد واحد، قالت خلال جلسة مساءلة في مجلس الشيوخ الأميركي إن إيران «ليست بحاجة إلى موقع التخصيب المحصن تحت الأرض في فوردو (...) ومفاعل أراك بالماء الثقيل في برنامج نووي مدني».
وكان موقع فوردو حتى الـ20 من يناير يستعمل في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة وينتج حاليا اليورانيوم المخصب بنسبة خمسة في المائة. ووافقت إيران على الحد من أنشطتها من أجل بناء مفاعل الماء الثقيل في أراك الذي يستخدم البلوتونيوم والتزمت بعدم بناء مصنع لإعادة المعالجة وهو ضروري لتنقية البلوتونيوم من أجل استخدامه عسكريا كما تخشى الدول الكبرى وإسرائيل، وذلك رغم نفي طهران.
وقال ظريف، إن «على المسؤولين الأميركيين التوقف عن التكلم عن أمور مستحيلة، (...) إن الذين يعرفون الأهداف السلمية لبرنامجنا النووي يعلمون أننا لن نساوم حول تلك المنشآت».
وأضاف الوزير أن على شرمان أن تلتزم بالواقع وتمتنع عن الإدلاء بتصريحات أهدافها داخلية وتعكر الأجواء الرامية للتوصل إلى حل شامل للأزمة النووية الإيرانية.
ومن جهته، أکد عضو الفريق الإيراني النووي المفاوض عباس عراقجي أننا عاقدو العزم على التوصل إلى حل متوازن وشامل وعادل خلال المفاوضات المقبلة بشأن الاتفاق النهائي للموضوع النووي. وقال عراقجي في مقابلة مع قناة «سي سي تي وي» الصينية أن إيران لن توقف نشاطات مفاعل أراك النووي لکنها ستسعى جاهدة لإزالة أي هاجس محتمل لدى المجتمع الدولي في هذا المجال.
وأضاف في التصريحات التي أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن «مفاعل أراك النووي هو نتيجة نحو ثلاثة عقود من النشاطات العلمية الدءوبة للعلماء الإيرانيين وأنه يعد إنجازا علميا کبيرا وليس هناك سبب حتى نغلق هذا المفاعل». ولكنه أوضح: «ندرك في الوقت نفسه أن نشاطات مفاعل يعمل بالماء الثقيل تثير بعض الهواجس بشأن الانتشار النووي وأن ما نستطيع القيام بما هو خفض هذه الهواجس وإزالتها نهائيا»
في مجال آخر أدان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الإبادة الجماعية لليهود إبان الحرب العالمية الثانية.
وقال ظريف في مقابلة مع محطة «فونيكس» التلفزيونية الألمانية سجلت في فندق «أدلون» بالقرب من بوابة براندنبورغ التاريخية والنصب التذكاري لمحرقة النازية: «كانت مأساة قتل وحشية لا ينبغي تكرارها». وأضاف ظريف، بعد مشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ (جنوب) «ليس لدينا شيء ضد اليهود (ونكن) أكبر احترام لهم داخل إيران وفي الخارج. لا نشعر بأننا مهددون من أحد».
وبحسب مقتطفات من المقابلة، قال ظريف أيضا بأن «حقوق الشعب الفلسطيني منتهكة منذ ستين عاما» من جانب إسرائيل التي تستخدم «تكتيك التمويه». تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإيرانية التي تولت مهامها عام 2013 نأت بنفسها أكثر من مرة عن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي أنكر الهولوكوست علنيا أكثر من مرة. وأرسل الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته في سبتمبر (أيلول) الماضي رسالة تهنئة «لكافة اليهود» بمناسبة رأس السنة العبرية (روش هاشانا) عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
من ناحية ثانية، أعرب ظريف، الذي تحدث من قبل في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن عن مستقبل برنامج بلاده النووي، عن استعداد إيران للتفاوض، موضحا أن بلاده تريد «إنهاء الدائرة المفرغة واستغلال كافة الوسائل لبناء الثقة»، وقال: «في النهاية أمن الآخرين يعتبر أمننا أيضا».
وحسب وكالتي الصحافة الفرنسية والأنباء الألمانية، شدد ظريف، في المقابل، على حق بلاده في استخدام الطاقة النووية، موضحا أن الحلول لا يمكن الوصول لها إلا عن طريق التوافق، وقال: «لن نقبل الخضوع لأوامر». يذكر أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا اتفقت مع إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على التفاوض حول ملفها النووي خلال النصف الأول من عام 2014. وأكد ظريف أن بلاده على استعداد لمناقشة الأسئلة المهمة، وقال: «إنها فرصة تاريخية». بدوره، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو: «هناك تحرك إيجابي ومشجع، لكن لا يزال هناك الكثير لفعله». وأعلنت طهران في العشرين من يناير (كانون الثاني) تجميد بعض أنشطتها النووية الحساسة تنفيذا لاتفاق مرحلي توصلت إليه مع الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) في 24 نوفمبر في جنيف. وسيلتقي المفاوضون مجددا في 18 فبراير (شباط) الحالي في فيينا.
في اليمن لقي ستة جنود يمنيين مصرعهم في اشتباكات بمحافظة حضرموت بجنوب شرقي البلاد، في الوقت الذي طالب مواطنو ووجهاء محافظتي المهرة وسقطرى في شرق البلاد بإقليم مستقل، في حين اتهم رئيس لجنة الوساطة في القتال الدائر في أرحب الحوثيين بخرق هدنة وقف إطلاق النار.
وتفيد المعلومات أن الجنود اشتبكوا مع رجال القبائل هناك فقتل منهم ستة وجرح وأسر آخرون، وتشير المعلومات إلى انطلاق حملة أمنية لتحرير الرهائن وشاركت في تلك الحملة الطائرات العمودية، وأشارت مصادر محلية إلى أن الاشتباكات اندلعت على خلفية مطالبة أبناء المنطقة الغنية بالنفط بوظائف لأبنائهم في الشركات النفطية العاملة في المنطقة. وجاء هذا الحادث بعد نحو 24 ساعة من التوتر إثر اتهام رجال القبائل قوات الجيش من «قوة حماية الشركات المرابطة في نقطة الأدواس على قطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى ريدة المعارة والعليب ورسب وغيل بن يمين والعكس باتجاه الساحل ومنعت الأسر والمواطنين والمرضى من العبور عبر هذه النقطة العسكرية وأرجعتهم من حيث أتوا ، وصاحب هذا الإجراء أيضا استحداث نقاط عسكرية جديدة على مداخل الطرق الفرعية الترابية القديمة من وإلى استراحة المسافرين في منطقة الأدواس».
وكانت قبائل حضرموت اعتبرت، في بيان لها بأن «الممارسات الاستفزازية التي تمارسها قوات الجيش بحق المواطنين في هذه المناطق ومنعهم من التحرك عبر هذا الطريق الحيوي وقطع مصالحهم ومنع الأسر من الوصول إلى بيوتها ومنع إسعاف المرضى دون جريرة ارتكبوها أمر غير مقبول استمراره والسكوت عنه سيؤدي إلى عواقب وخيمة».
من ناحية ثانية، علم أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد ربه منصور هادي ومشايخ وأعيان محافظة المهرة وسقطرى، طالب بإقليم مستقبل للمهرة وأرخبيل سقطرى على حدود 1967، وهي حدود الاتحادية في جنوب اليمن سابقا، وقال الشيخ عبد الله بن عيسى بن علي بن عفرار، أحد السلاطين السابقين إنهم جاءوا لمقابلة الرئيس عبد ربه منصور هادي في ضوء طلبه هو لهم وإنهم أبلغوه بمطلبهم «وأطلعناه على الاستفتاء الذي نحمله بين أيدينا بالصوت والصورة والمكتوب من أجل قيام خاص إقليم المهرة وأرخبيل سقطرى»، وأشار بن عفرار إلى أن الرئيس هادي وعد بتفهم مطالبهم ووعدهم خيرا»، وحول إن كان هذا الخبر قد يثير مشكلات مع الجيران من المحافظات الأخرى، أكد بن عفرار أنهم يحترمون خصوصية الآخر «ونحترم الجيران أينما وجدوا ولكن الأخوة الجيران في مكانهم ونحن في مكاننا، لنا روابط تاريخية تجمعنا ولنا ثقافة وخصوصية تميزنا نحن وخيارنا في إقليم مستقل أجمعت عليه كل القوى والأحزاب والقيادات السياسية والوجاهات القبلية والاجتماعية بنسبة تسعة في المائة في محافظتي المهرة وسقطرى».
في سياق آخر، اتهم عبد القادر هلال، أمين العاصمة صنعاء، رئيس لجنة الوساطة لوقف القتال في أرحب جماعة الحوثي بخرق وقف إطلاق النار مع القبائل، الأمر الذي أدى إلى معارك طاحنة مستمرة، وسط معلومات التي تشير إلى محاولة استئناف الوساطة من جديد.
وتجددت الاشتباكات الجمعة بصورة متقطعة بين «أنصار الله» والقبائل قرب العاصمة اليمنية، غداة الإعلان عن فشل وساطة حاولت دفعها السلطات، بحسب ما أفاد المتمردون في جماعة أنصار الله.
وقال المتحدث باسم أنصار الله محمد عبد السلام إن تبادلا لإطلاق نار يتواصل بصورة متقطعة بين أنصارنا وعناصر مناهضين لنا في شمال أرحب، قرب صنعاء. لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا، طبقا لوكالة الصحافة الفرنسية، التي نقلت أيضا إعلان مصدر قبلي من جهته أن التوتر مرتفع في أرحب على مقربة من مطار صنعاء وخصوصا أن الوسيط الرسمي عبد القادر هلال أعلن مساء الخميس استقالته على شبكة التواصل الاجتماعي «فيس بوك».
ويعد هلال الذي كلفه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إعادة الأمن إلى أرحب، اتهم جماعة أنصار الله بعدم احترام تعهداتها بموجب الهدنة التي أعلنت لوقف الأعمال الحربية وتم التوصل إليها نهاية الأسبوع الماضي.
لكن عبد السلام رفض هذه الاتهامات، مضيفا أن الوسيط سيستأنف مهمته بعد اتصالات يجريها مع حركته.
وقال المتحدث إن «أنصار الله» تطلب ضمانات لانسحاب متزامن لقوات الطرفين المتحاربين في أرحب وحيادية الجيش وفتح الطريق التي تربط عمران بصنعاء عبر أرحب.
وكان المتمردون سيطروا في نهاية الأسبوع الماضي بعد معارك أوقعت نحو 150 قتيلا، على مناطق في محافظة عمران إلى الشمال وطردوا مجموعة آل الأحمر، قادة اتحاد قبائل «حاشد».
وبحسب مصادر سياسية، فإن الطرفين يحاولان كسب المزيد من النقاط قبل ترسيم حدود مناطق يفترض أن تشكل الدولة الفيدرالية الجديدة في اليمن والتي اتفق عليها مبدئيا في نهاية يناير (كانون الثاني) في ختام مؤتمر الحوار الوطني.
هذا واتهمت قبائل أرحب في شمال صنعاء جماعة الحوثي بخرق الهدنة بين الطرفين واستئناف إطلاق النار، في وقت تستمر فيه ما توصف بعمليات التوغل لجماعة الحوثي في مناطق كثيرة بشمال البلاد لفرض سيطرتها وهيمنتها على القبائل، بحسب ما يطرحه مراقبون.
وتفيد المعلومات الواردة من منطقة أرحب بشمال صنعاء بتجدد الاشتباكات بين مسلحي القبائل وميليشيا الحوثي التي تتهمها المصادر القبلية بخرق هدنة وقف إطلاق النار التي جرى التوصل إليها. وقال الناطق الرسمي باسم قبيلة أرحب، شمال العاصمة صنعاء، محمد مبخوت العرشاني، إن ميليشيات الحوثيين خرقت الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة الوساطة التي شكلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، بين الجانبين، واستمرت المواجهات المسلحة بين قبائل أرحب والحوثيين، منذ أكثر من شهر ونصف الشهر حصدت معها العشرات من القتلى والجرحى، وتمكنت وساطة رئاسية من إيقاف مؤقت لإطلاق النار، قبل أن تعود المواجهات من جديد مساء الأربعاء والخميس.
وأوضح العرشاني أن مسلحي القبيلة انسحبوا من المواقع التي كانوا يتمركزون فيها وتحت إشراف لجنة الوساطة، لكن الحوثيين رفضوا الانسحاب، وطلبوا من اللجنة العودة من حيث أتت، وأخبروا اللجنة بأنهم لن يخرجوا من أرحب، مشيرا إلى أن الحوثيين الذي ينتمي أغلبهم إلى مناطق في صعدة والجوف، وحرف سفيان في عمران، هاجموا مساء الأربعاء الماضي عددا من القرى في أرحب، في منطقة عيال عبد الله، وجبل الشبكة، وبني سليمان، لكن مسلحي القبائل صدوهم وأفشلوا هجماتهم. واستبعد العرشاني من تكرار ما حدث في عمران، وقال: «الحمد لله قبيلة أرحب موحدة، وعلى قلب رجل واحد، والجميع من مختلف الأحزاب والانتماءات، يقاتل من أجل أرضه، وإخراج الغازي الحوثي، ولا يوجد عندنا من يخون أو يغدر بنا».
وحول ما يطرح من أن الحوثيين يعدون العدة لاقتحام العاصمة صنعاء، يقول المحلل العسكري العميد متقاعد محسن خصروف إن ما يطرح لا يعدو عن كونه «إشاعة يجري ترويجها بأن الحوثيين سوف يقتحمون صنعاء، لأن حركة الحوثي ليس من مصلحتها اجتياح صنعاء لأنه هذا أصلا مستحيل، لأن الحوثي لديه عقل ويعرف أن الطريق إلى صنعاء ليس مفروشا بالورود، فهو مفروش بخنادق من جهنم». ويضيف خصروف، أن حلف الظفر الذي جرى للحوثيين في حروب الجوف وصعدة وحاشد وغيرها من المناطق «لن يدوم لأنه تبادل كسر العظام بين حزب الإصلاح والحوثيين من جهة، وبين الأحمر والحوثيين من جهة أخرى، وبالأخص مع حزب الإصلاح والمعارك انتهت لصالح الحوثيين كما هو معروف وكل حلفاء الحوثيين في تلك الحروب لن يقفوا إلى جانبه في أي محاولة لاقتحام العاصمة صنعاء، سواء مشايخ حاشد أو مشايخ بكيل الجمهوريين الذين لهم تاريخ حافل مع النظام الجمهوري ولا يمكن أن يفرطوا فيه أو يسهموا بأي شكل من الأشكال في أي عمل يسيء للنظام أن يؤدي إلى إسقاطه».
ويردف المحلل العسكري اليمني، أن من حق حركة الحوثي تنظيم مظاهرات، كما دعت «ولكن ليس من مصلحة الحوثي أو حلفائه محاولة اقتحام صنعاء، وأي محاولة من هذا القبيل لن تكون الحرب فيها في صنعاء فقط، ولكن ستشتعل الحروب في كل مناطق اليمن وسنرى حربا أهلية ومذهبية في معبر، تعز، آب، الحديدة، تعز وباقي كل المحافظات اليمنية من دون استثناء وستفتح ملف حصار السبعين (نفذه الإماميون 1967) وسيجتمع الجمهوريون من كل أصقاع اليمن للدفاع مرة أخرى عن صنعاء، وأعتقد أن الحوثي لديه عقل يحسب حسابات المستقبل وإن حاول دخول صنعاء فلن يجني إلا الهزيمة النكراء».
وتجري في الأمم المتحدة مشاورات بين مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لبحث صياغة قرار دولي بشأن اليمن سيصدره خلال الأيام المقبلة من أجل دعم مساعي الحكومة والشعب اليمني لا نجاز استحقاقات المرحلة الانتقالية .
وكشفت مصادر يمنية أن أعضاء المجلس أبدوا استعدادهم للنظر في احتمالية اتخاذ تدابير وإجراءات ضد أي جهة تحاول وضع عراقيل أمام تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ، مشيرًا إلى تكليف خبراء بدراسة هذه الإجراءات .