السلطان قابوس بن سعيد يبحث تعزيز التعاون مع ولي عهد بروناي

ولي عهد بروناي يشيد بدور سلطنة عمان الحضاري والثقافي

مدير منظمة التجارة العالمية يؤكد تمتع السلطنة بالتنافسية ويرشحها مركزاً للتجارة الدولية

مفكرون عالميون يناقشون في مسقط مستقبل الحوار والتقارب بين الشعوب

أصدر السلطان قابوس بن سعيد أربعة مراسيم سلطانية سامية فيما يلي نصوصها: مرسوم سلطاني رقم7 / 2014 بتعيين مستشار بوزارة التعليم العالي. نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101 / 96 وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 120/ 2004 .
وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة رسمنا بما هو آت: المادة الاولى: يعين الدكتور خالد بن محمد بن مرهون العزري مستشارا بوزارة التعليم العالي بذات درجته ومخصصاته المالية. المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره. .
صدر في 3 من ربيع الثاني سنة 1435هـ الموافق 3 من فبراير سنة 2014م مرسوم سلطاني رقم/ 8 / 2014 بتعيين أمين عام لمجلس التعليم نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان، بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101/ 96 وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 120/2004 وعلى المرسوم السلطاني رقم 48/ 2012 بإنشاء مجلس التعليم وإصدار نظامه وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة.
رسمنا بما هو آت: المادة الأولى: يعين الدكتور سعيد بن حمد بن سعيد الربيعى أمينا عاما لمجلس التعليم بالدرجة الخاصة. المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من تاريخ صدوره. ».
صدر في : 3 من ربيع الثاني سنة 1435 هــ الموافق : 3 من فبراير سنة 2014م مرسوم سلطاني رقم/ 9 / 2014 بانشاء الهيئة العمانية للشراكة من اجل التنمية واصدار نظامها نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان. بعد الاطلاع على النظام الاساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101 / 96 وعلى المرسوم السلطاني رقم 48 / 76 بشأن التوقيع على المعاملات المالية الخارجية والداخلية، وعلى نظام الهيئات والمؤسسات العامة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 116/ 91، وعلى نظام تحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من المبالغ المستحقة لوحدات الجهاز الاداري للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 32/ 94، وعلى قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 30/2002، وعلى قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمرسوم السلطاني رقم 67/ 2003 الصادر بتطبيقه، وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة. ».
رسمنا بما هو ات المادة الاولى: تنشأ هيئة عامة تسمى الهيئة العمانية للشراكة من اجل التنمية تتبع وزارة التجارة والصناعة. ».
المادة الثانية: تكون للهيئة العمانية للشراكة من اجل التنمية الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والاداري وتكون لها اهلية تملك الاموال الثابتة والمنقولة وادارتها والتصرف فيها وفقا للقوانين النافذة في السلطنة ويعمل في شأنها بالنظام المرفق. « ».
المادة الثالثة: يكون المقر الرئيسي للهيئة العمانية للشراكة من اجل التنمية محافظة مسقط ويجوز انشاء فروع او مكاتب لها داخل او خارج السلطنة بقرار من مجلس امنائها. ».
المادة الرابعة: على وحدات الجهاز الاداري للدولة المدنية والعسكرية والامنية والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50 بالمائة الالتزام بتضمين عقود تنفيذ مشاريع البنية الاساسية، وعقود توريدات الاسلحة والمعدات العسكرية والامنية التي تزيد قيمتها على 5000000 خمسة ملايين ريال عماني والتي تكون طرفا فيها بندا ينص على التزام الاطراف بميزة التعامل ببرنامج الشراكة من اجل التنمية وذلك بمراعاة الضوابط والمعايير المشار اليها في البند 6 من المادة 6 من النظام المرفق. المادة الخامسة: تستثنى من احكام المرسوم السلطاني رقم 48/ 76 بشأن التوقيع على المعاملات المالية الخارجية والداخلية المشار اليه الاتفاقيات التي تبرمها الهيئة العمانية للشراكة من اجل التنمية مع المقاولين والموردين في اطار تنفيذ برنامج الشراكة من اجل التنمية. « ».
المادة السادسة: يصدر رئيس مجلس امناء الهيئة العمانية للشراكة من اجل التنمية اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ احكام هذا المرسوم والنظام المرفق وذلك بعد اقرارها من مجلس الامناء والى ان تصدر تلك اللوائح والقرارات تسري على الهيئة القوانين والنظم المطبقة على وحدات الجهاز الاداري للدولة بما لا يتعارض مع احكام هذا المرسوم والنظام المرفق. ».
المادة السابعة: ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره. صدر في 3 من ربيع الثاني سنة 1435 هـ الموافق 3 من فبراير سنة 2014 م, .
مرسوم سلطاني رقم ( 10 / 2014) بتعيين سفير غير مقيم نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان بعد الاطلاع على النظام الاساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101 /96 وعلى قانون تنظيم وزارة الخارجية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 32/ 2008 وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة. رسمنا بما هو ات المادة الاولى: يعين السفير نجيم بن سليمان بن نجيم العبري سفيرنا لدى مملكة بلجيكا سفيرا لنا فوق العادة ومفوضا غير مقيم لدى كل من الاتحاد الاوروبي والمفوضية الاوروبية. .
المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره. صدر في : 3 من ربيع الثاني سنة 1435 هــ الموافق :3 من فبراير سنة 2014م. واستقبل السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة الحاج المهتدي بالله ولي عهد بروناي دار السلام والوزير الأعلى بمكتب رئيس الوزراء. .
تم خلال المقابلة تبادل الأحاديث الودية وبحث أوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في العديد من المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين. .
حضر المقابلة الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز (رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف) والسفير الشيخ أحمد بن هاشل المسكري سفير السلطنة المعين لدى بروناي دار السلام والوفد المرافق لولي عهد بروناي دار السلام والوزير الأعلى بمكتب رئيس الوزراء. .
بعد ذلك ودّع جلالته الضيف، متمنيا له طيب الإقامة فيما تبقى من زيارته، وعوداً حميداً الى بلاده. وعقد لقاء بين السلطنة وبروناي دار السلام بمقر مجلس الوزراء في مسقط، وقد تراس الجانب العماني السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء والجانب البروناوي ولي عهد بروناي، حيث تطرق الجانبان إلى تطوير عمل اللجنة المشتركة بين البلدين من أجل تمكينها للتعاطي مع متطلبات هذه المرحلة. .
وعقد لقاء بين سلطنة عمان وبروناي دار السلام بمقر مجلس الوزراء في مسقط، وقد ترأس الجانب العماني السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء والجانب البروناوي الحاج المهتدي بالله ولي عهد بروناي والوزير الأعلى بمكتب رئيس الوزراء. .
وبعد أن رحب بالضيف والوفد المرافق له، استعرض السيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء مسيرة العلاقات القائمة بين البلدين الصديقين ووسائل دعمها في العديد من المجالات، وذلك في إطار الحرص الذي يوليه السلطان قابوس بن سعيد وأخوه السلطان حاج حسن البلقيه سلطان بروناي دار السلام للارتقاء بمستوى التعاون بين السلطنة وبروناي. ».
من جانبه عبر الحاج المهتدي بالله عن سعادته بزيارة السلطنة، وما لقيه من اهتمام وحفاوة ، مؤكداً على عمق العلاقات القائمة بين البلدين والسعي إلى المزيد من التعاون. وقد تناول اللقاء العديد من المجالات التي تعزز الرغبة المشتركة في دعم التعاون الثنائي، إلى جانب تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين السلطنة وبروناي، كما تم التطرق إلى تطوير عمل اللجنة المشتركة بينهما من أجل تمكينها للتعاطي مع متطلبات هذه المرحلة من التعاون. ».
حضر اللقاء من الجانب العماني عدد من الوزراء والمسؤولون في الحكومة، كما حضره سفير السلطنة المعين لدى سلطنة بروناي دار السلام.. ومن الجانب البروناي الوفد المرافق لولي عهد سلطنة بروناي دار السلام. وأقام السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء حفل عشاء رسميا في فندق قصر البستان على شرف الحاج المهتدي بالله ولي عهد بروناي دار السلام والوزير الأعلى بمكتب رئيس الوزراء والوفد المرافق . .
حضر حفل العشاء عدد من اصحاب السمو والوزراء والمستشارين ، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة و رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى السلطنة. كما أقامت حرم السيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء حفل عشاء على شرف حرم ولي عهد بروناي دار السلام ، حضر حفل العشاء عدد من الشخصيات النسائية العمانية. .
والتقى السيد فهد بن محمود آل سعيد رئيس اللجنة العليا لدار الاوبرا السلطانية مسقط مع الحاج المهتدي بالله ولي عهد بروناي دار السلام الذي حضر الامسية الموسيقية المقامة بدار الاوبرا السلطانية والتي قدمتها أوركسترا موتسارت السيمفونية العالمية بقيادة جانلويجي جيلميتي وعازف البيانو المشهور ماوريتسيو بوليني. حيث اشاد الضيف بإنشاء دار الاوبرا السلطانية كمعلم ثقافي وفني رائد يعكس حرص السلطان قابوس بن سعيد على أهمية التواصل الحضاري والثقافي العماني مع دول العالم. .
وقدمت دار الاوبرا السلطانية قبل العرض تحية تقدير لمسيرة المايسترو العالمي كلاوديو أبادو الذي وافته المنية قبل تمكنه من المجيء للسلطنة مجددا وتحقيق رغبته في قيادة الاوركسترا السيمفونية للحفل المحدد له هذه الفترة. في مجال آخر قال روبرتو أزفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية: إن السلطنة تتمتع بتنافسية عالية جدا من ناحية إنتاج السلع والخدمات وتكلفة الطاقة، فالاقتصاد .
في مجال آخر قال روبرتو أزفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية: إن السلطنة تتمتع بتنافسية عالية جدا من ناحية إنتاج السلع والخدمات وتكلفة الطاقة، فالاقتصاد العماني يبدأ في المشاركة في تدفق التجارة وتوفر الخدمات وبنية قابلة للتوقع .. والسلطنة من الدول الاعضاء التي يمكنها ان تشارك في وضع القوانين المستقبلية مثل البيئة وكيفية التعامل ووضع النظم الهيكلية .. أيضا السلطنة سوف تشارك في تصميم الطريق نحو تطوير ووضع القوانين فهي جزء أساسي من عملية تطور الاقتصاد متعدد الأطراف كونها دولة ملتزمة. .
وأوضح مدير منظمة التجارة العالمية في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته السلطنة عائدا الى جنيف أن السلطنة مصيرها أن تصبح دولة تجارية دولية ويرشحها لذلك مركزها الجغرافي وتصميمها على إيجاد اقتصاد تنافسي قليل التكلفة ومن حيث الخدمة .. وقال: إنه لدى السلطنة المقومات الأساسية كي تكون دولة تجارية وايضا مركز تجاري جاذب للسلع وتجارة الترانزيت ومركز لتجهيز الخدمات. .
وأوضح روبرتو أنه بحث مع العمانيين نقطتين رئيسيتين أولاهما يخص المنظمة وما يمكن عمله لتفعيل وتنفيذ اتفاقية بالي، أما النقطة الثانية فقد كانت حول الاتفاقيات في المستقبل. كما بحثنا كيفية تسهيل التجارة على الشركات الصغيرة والمتوسطة. .
ونفى أزفيدو مناقشة قضايا الدعم وقال: انها تخص كل دولة ووفقا لبرنامجها الذي تحدده وحسبما ترى ذلك مناسبا لظروفها. وقال: إنني اخترت السلطنة لأولى زياراتي كونها من الشركاء المهمين ونعمل معا بشكل وثيق وهي دولة مساندة لنظام التجارة متعددة الاطراف وقد اتصلت بهم لزيارتهم ورحبوا بي. .
وقال روبرتو أزفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية: هذه أول زيارة لي خارج مكتبي منذ توليت المنصب في سبتمبر الماضي، حيث كان وقتي مركزا على التحضير للمؤتمر الدولي للمنظمة في بالي .. السلطنة من الشركاء الأساسيين للمنظمة وتقوم بدور مهم جدا في عمل المنظمة ودورها بناء وهي دولة فعالة ليس بمفردها فحسب وانما ضمن الأعضاء الرائدين في الخليج والدول العربية .. وأضاف: إن كل هذه العوامل وغيرها جعلت زيارتي للسلطنة ضرورية لتعميق الشراكة في المستقبل.. وأضاف: لقد جلست مع الدكتور وزير التجارة والصناعة وممثلين عن المجتمع التجاري والهيئات التشريعية ورجال أعمال وقمت بزيارة لواحة المعرفة مسقط ولعدد من المصانع بالرسيل وقد أكدت هذه الزيارات وجهة نظري وهي ان السلطنة مصيرها ان تصبح دولة تجارية دولية ويرشحها لذلك مركزها الجغرافي وتصميمها على إيجاد اقتصاد تنافسي قليل التكلفة ومن حيث الخدمة .. وقال: انه لدى السلطنة المقومات الأساسية كي تكون دولة تجارية وأيضا كمركز تجاري جاذب للسلع وتجارة الترانزيت ومركز لتجهيز الخدمات.. وأوضح روبرتو انه بحث مع العمانيين نقطتين اولاهما تخص المنظمة وما يمكن عمله لتفعيل وتنفيذ اتفاقية بالي، أما النقطة الثانية فقد كانت حول الاتفاقيات في المستقبل والتي أصبحت في مرحلة متقدمة بعد جولة الدوحة وأمامنا حتى سبتمبر القادم لنبدأ حوارا ندير من خلاله مسار المستقبل. وقال: إن المنظمة لم تبرم اتفاقا منذ عام 1999 حتى تمكنا في جولة الدوحة وكان للسلطنة دور مهم وكبير في نجاح هذه الجولة. .
وردا على سؤال لإحدى وسائل الإعلام حول جولة الدوحة قال ازفيدو: بالنسبة لجولة الدوحة لم نتمكن من انجاز المفاوضات أو تسهيل العقدة فقط استطعنا إقرار الخطوة القادمة للتغلب على العقبة .. فالنقاش بدأ بشكل جيد وسوف نحقق أقصى ما يمكن .. وأوضح أن المفاوضات لم تكن شمولية وكل دولة لها صوت ولا يمكننا الاستمرار بمفاوضات بهذا الحجم.. وقال: ان التركيز على التنمية كان هو المحور الأساسي لجولة الدوحة ويجب أن تستمر ضمن المحاور الأساسية .. وقال روبرتو: سيكون من الصعب تكرار ما تم تحقيقه في بالي .. حيث تجنبنا الموضوعات الشائكة مثل الزراعة والسلع الصناعية ومن المحتمل خلال المرحلة القادمة أن نتوصل الى حلول ونتائج في مثل هذه الموضوعات. .
وحول مدى اهتمام المنظمة بالشركات الصغيرة والمتوسطة قال معاليه: إن هذه نقطة مهمة جدا لانه خلال محادثاتي مع الوزراء هنا في السلطنة كان جزءا من تركيزنا على الشركات الصغيرة والمتوسطة وكيفية تسهيل العمل بالنسبة لها بحيث يكون من السهولة معرفة القوانين والتعامل على الحدود مع دول أخرى وهذه الاتفاقية ستكون أساسية لإدخال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التجارة العالمية وتسهيل أعمالها اما الشركات الكبرى فهي لا تحتاج لهذا كونها تعرف جيدا كيف تصل الى الاسواق العالمية ولديهم مكاتب وفروع في كل مكان. وقال: انه واثق من أن السلطنة ستخصص الموارد اللازمة وتزيد من الحوار مع المنظمة في المستقبل القريب لتحقيق الاستفادة. .
وحول مدى استفادة السلطنة من الاتفاقيات المبرمة مع المنظمة قال مدير عام منظمة التجارة العالمية : إنني أحتاج إلى يوم كامل كي أوضح المزايا التي ستحظى بها السلطنة .. وقد ناقشت هذه الأمور مع معالي الدكتور السنيدي وزير التجارة والصناعة . وقال: إن المنظمة ضد أي تمييز من أي نوع ولكنه واثق من ان السلطنة تتمتع بتنافسية عالية جدا من ناحية إنتاج السلع والخدمات وتكلفة الطاقة فالاقتصاد العماني يبدأ في المشاركة في تدفق التجارة وتوفر الخدمات وبنية قابلة للتوقع .. والسلطنة من الدول الاعضاء التي يمكنها ان تشارك في وضع القوانين المستقبلية مثل البيئة وكيفية التعامل ووضع النظم الهيكلية .. ايضا السلطنة سوف تشارك في تصميم الطريق نحو تطوير ووضع القوانين فهي جزء اساسي من عملية تطور الاقتصاد متعدد الأطراف كونها دولة ملتزمة. ».
وحول سؤال عن التجارة مع ايران قال مدير المنظمة: إن إيران مثلها في ذلك مثل اي دولة أخرى وإن تدفق التجارة يتأثر بعدة عوامل منها السياسي والتجاري لذا فمن الجيد ان تكون أعيننا مفتوحة لمعرفة كيف سيتطور الوضع وكذلك بالنسبة لدول الخليج فكل دولة لها خصائصها وميزاتها وكل دولة عليها ان تجد طريقها إلى الأسواق العالمية. وقال: إنني اخترت السلطنة لأولى زياراتي كونها من الشركاء المهمين ونعمل معا بشكل وثيق وهي دولة مساندة لنظام التجارة متعددة الأطراف وقد اتصلت بهم لزيارتهم ورحبوا بي. وحول سؤال عن السلع المقلدة قال روبرتو: إن لدى المنظمة اتفاقية ملكية فكرية تضمن الحقوق ولكن انتشار التقليد يظل مسؤولية الشرطة وليس المنظمة . وحول ميزانية المنظمة قال: إن المنظمة تحصل على ميزانيتها من 160 دولة على اساس نسبة مشاركة كل دولة في التجارة العالمية.
وحول سؤال عما اذا كان يتوجب على السلطنة التخلي عن الدعم الذي تقدمه للسلع والخدمات وفقا لاتفاقية المنظمة التي وقعت عليها عام 2000 ، قال روبرتو لا .. لم يكن هذا جزءا من محادثاتي مع المسؤولين هنا .. ولكن كل دولة تتفاوض مع المنظمة على حدود ما ستقدمه من الدعم والوقت الذي سيستغرقه هذا الدعم لأن كل دولة لها برنامجها الخاص .. فهناك دول مثل اعضاء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الامريكية اتفقوا على حجم الدعم الذي سيقدمونه لسلع بعينها في بلادهم وهناك التزامات يتم تحديدها فورا واخرى تحتاج الى سنوات. . وقال مدير منظمة التجارة العالمية: إنه مندهش ومعجب بحجم البنية الاساسية في السلطنة .. لقد وضعت الدولة قاعدة صلبة للمستقبل … فعمان تستثمر بشكل كبير في تحسين البنية الأساسية ايضا والأكثر من ذلك استثمارها في العنصر البشري وهذا ما شاهدته في واحة المعرفة كمصادر مفتوحة للتدريب وتطوير المهارات.. السلطنة مستعدة مع نظرة مستقبلية .
كذلك شاهدت وسمعت حجم البنية والاستثمارات التي سوف تتم من خلال مشروع ميناء جديد” الدقم” وهو مشروع يؤسس للسلطنة كمركز للخدمات اللوجستية والنقل وايضا ما يحدث في مجال الاتصالات وتطوير استراتيجية حتى عام 2040.. شعوري أن الدولة منتبهة للامكانيات وان القرن الـ 21 يحتاج الى نوع من المرونة والخبرات والمهارات وأعتقد أنهم ينظرون لذلك من منظور استراتيجي.. أنا مندهش من هذا التقد.
 . على صعيد آخر وتعزيزا لمساهمة الاستثمار المحلي وتعزيز مشاركة الأفراد - كجزء من أهداف سياسة حكومة السلطنة بما يتعلق بالأهداف التي نص عليها قانون الخصخصة بالمرسوم السلطاني 77/2004 شكلت وزارة المالية لجنة إشرافية لمتابعة سير عملية بيع 19% من أسهم عمانتل لضمان الشفافية برئاسة سعود بن ناصر الشكيلي، أمين عام الضرائب بوزارة المالية الذي أكد عزم الحكومة على بيع 19% من أسهم عمانتل (ما يعادل 142.5 مليون سهم). . وأوضح أن الحكومة باعت بنجاح 30% من رأس مال عمانتل في عام 2005، وتريد حالياً استكمال تلك العملية من خلال بيع 19% من أسهم الشركة ليتبقى للحكومة 51% من أسهم الشركة. وتعد هذه الخطوة جزءا من أهداف سياسة حكومة السلطنة التي تهدف إلى توسيع ملكية الأفراد والمؤسسات الاستثمارية في هذه الشركة الوطنية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز مشاركة الأفراد والعامة في عملية الخصخصة التي بدأتها الحكومة. وإثراء حركة التداول وإنعاش سوق المال في السلطنة وتعزيز مساهمة الاستثمار المحلي في الاقتصاد الوطني.
حيث بدأت الحكومة في هذه الخطوة بتعيين بنك مسقط كاستشاري مالي لعملية بيع الحصة الحكومية، وذلك من أجل تبني منهج شفاف والاستفادة من ذوي الخبرة في المجال. ومن خلال التشاور مع المستشار المالي والنقاش مع الهيئة العامة لسوق المال. فقد قررت الحكومة بناء على هذه الاستراتيجية أن تقوم بعملية البيع على مرحلتين: .
- المرحلة الأولى ستكون من خلال الاكتتاب الخاص للمستثمرين بـ 2 مليون ريال عماني أو أكثر، وستتم هذه العملية من خلال بناء سجل الأوامر أو الاكتتاب من خلال المزايدة (Book build). وستكون هذه المرحلة مفتوحة للمستثمرين العمانيين من الأفراد والمؤسسات، ويتوقع استكمالها في شهر مارس2014 . - المرحلة الثانية ستبدأ بعد استكمال المرحلة الأولى، وستتضمن هذه المرحلة الطرح العام للأسهم للأفراد العمانيين فقط. وأشار حول الجدول الزمني المقترح لاستكمال عملية بيع الحصة الحكومية إلى أن الوضع الحالي يعتمد على توافر السيولة المالية واهتمام المستثمرين بشركة عمانتل، حيث تتوقع الحكومة استكمال عملية خصخصة الأسهم في غضون 8 إلى 10 أسابيع. .
موكدا أن الحكومة قد بدأت فعلياً الاستعداد للمرحلة الأولى من خلال البدء في عملية التواصل مع المستثمرين وذلك من أجل الحصول على آراء أهم المؤسسات وصناديق التقاعد. وحول السعر المتوقع للسهم في هذا الطرح أوضح أنه من المبكر الحديث عن تسعير الأسهم في الوقت الحالي، وسيتم التوصل إلى تسعير السهم في المرحلة الأولى من خلال عملية بناء سجل الأوامر أو الاكتتاب من خلال المزايدة (Book build)، وبناء على ذلك سيتم أيضاً تحديد تسعيرة السهم للمرحلة الثانية. حيث يتم حالياً مناقشة الأمر برمته مع الهيئة العامة لسوق المال.
مشيرا إلى أن الحكومة تنوي أن تخصص هذا الطرح للمستثمرين العمانيين من الأفراد والمؤسسات مؤكدا أن بإمكان جميع المستثمرين، عمانيين أو غير عمانيين الحصول على أسهم عمانتل من خلال شراء الأسهم من سوق مسقط للأوراق المالية. .
في مجال آخر دقت العبارة التي اقتبسها السيد بدر بن حمد البوسعيدي الأمين العام لوزارة الخارجية من المفكر العربي وعالم الاجتماع ابن خلدون ناقوس خطر يمكن أن يهدد العلاقات الدولية والأممية التي يبدو أنها تعيش خاصة العربية منها مأزق هزيمة نفسية قد تفضي بها حسب ابن خلدون إلى الانتهاء. .
ويقول ابن خلدون في مقدمته “تعرضت الكثير من الأمم عبر التاريخ إلى هزائم مادية، لكنَّ هذه الهزائم لم تؤد إلى نهاية الأمة. لكن عندما تصبح الأمة ضحية لهزيمة نفسية، فإنها تنتهي”. .
وكان متحدثا في الندوة العلمية التي تقام ضمن أسبوع التقارب والوئام الإنساني في نسخته الثالثة والذي ينظمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم. ورعى حفل الافتتاح معالي الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار السلطان للشؤون الثقافية الذي أكد بعيد حفل الافتتاح إن أسبوع التقارب والوئام الإنساني مناسبة مهمة تجتمع فيه كوكبة من المفكرين والمثقفين في عمان لتبادل الرأي وإقامة حوار مع زملائهم العمانيين حول مختلف المواضيع التي تهم الإنسانية.. معتبرا ذلك ترسيخا للنهج السامي لجلالة سلطان البلاد القائم والداعم لنهج الحوار الذي هو نهج العقلاء وخيار الحكماء.. مؤكدا أن الحوار هو أداة التواصل الثقافي بين الشعوب والطريق الأسلم لتحقيق المصالح المشتركة بينهم وتحقيق التفاهم على ما اتفقوا عليه عبر العصور من مبادئ وقيم سامية تعتنقها كل الشعب والمجتمعات. وشدد معاليه على أنه لمّا كانت القيم الإنسانية مشتركة فلا بد أن يكون الجدال فيما بينها بالتي هي أحسن وبالقول الذي يثري معرفة الإنسان وتمكنه من معرفة الآخر؛ لأن الإنسان عندما يكون على بصيرة يستطيع أن يهتدي للطريق القويم.
وحضرت العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الدول في الندوة العلمية بشكل طاغ كما حضرت الكثير من الأمثلة العملية عليها من المشهد العربي وكذلك الغربي.. سواء ما يحدث في سوريا أو العراق أو حتى ما حدث في بعض دول الربيع العربي. وأكد المحاضرون على أهمية التجربة العمانية في مجال الحوار وتبني سياسة التقارب والوئام مطالبين تبني الأمم المتحدة لتجربة السلطنة التي تحتفل سنويا بثقافة التقارب والحوار وتنشء الشباب العماني عليها. .
ورغم التركيز على أهمية الحوار في التقارب بين مختلف المجتمعات والحضارات إلا أن جميع أوراق العمل لم تهمل الحديث عن التحديات والمصاعب التي تقف أمام نجاح الحوار وتحويله إلى أداة تقارب حقيقي، لكنهم أكدوا أيضا أن أهمية مثل هذه الندوة تكمن في أنها تؤسس لثقافة ستكون في يوم من الأيام هي الثقافة السائدة وهي ثقافة السياسة العالمية لأن متلقيها والمشاركين فيها هم فئة الشباب صناع الغد. ».
وكان السيد أمين عام وزارة الخارجية المتحدث الرئيسي في الندوة التي شارك فيها نخبة من المفكرين والباحثين والمثقفين في مجال التقارب بين الأديان والحضارات والتي قُدمت فيها 15 ورقة. .
وأكدت الندوة على أهمية دعم المبادرات المعززة لتوجهات الوئام والتعايش والحوار الإنساني، وربط الأهداف والمضامين النظرية للحوار بآليات تنفيذ ووسائل علمية تحقق الأهداف الإنسانية الشاملة للحوار بين الثقافات والحضارات. كما أشاد الجميع بالدور الذي تقوم به السلطنة في سياق إرساء ثقافة الوئام والحوار الحضاري وحرصها الدائم على الانحياز لثقافة السلم والحوار البناء. . وأكد الأمين العام في ورقته التي حملت عنوان “السياسة والوئام الإنساني” أن السياسة العمانية الخارجية تنتهج ثلاثة أسس رئيسية هي شمولية النظر والسعي من أجل التوصل إلى حلول جماعية، ونبذ الانحياز إلى طرف بعينه في صراعات الآخرين أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والتسامح واحترام عادات وتقاليد الآخرين وإن بدت غريبة علينا.
وفي سياق حديثه عن تلك الأسس تحدث عما يحدث في سوريا اليوم معتبرا “أن الأطراف العالمية المتصارعة هناك باتت تنظر إلى مصالح الشعب السوري باعتبارها أولوية ثانوية وسط سياسات طائفية مدمّرة، ومصالح ذاتية خاصة، أدت إلى تأخر الحوار الهادف إلى بلوغ التقارب والوفاق الوطني”. . وأكد أن أسبوع التقارب والوئام الإنساني تجسيد للقيم السامية التي يتحلى بها إنسانُ عمان، وتنعكس على أدائه الاجتماعي والسياسي.
واستشهد أمين عام الخارجية بالكاتب الإنجليزي وليام شكسبير الذي يذكر الإسلام في كتاباته المسرحية حوالي مائة وإحدى وأربعين مرة، ضمن إحدى وعشرين مسرحية من أعماله في إشارة إلى أهمية التقارب بين الأديان بل ضرورة ذلك في ظل تداخل العالم اليوم في قرية صغيرة. . وأكد “إذا نظرنا إلى الواقع المعاش بعيون شكسبير، وفكر ابن خلدون وأمثالهما من المفكرين الذين يسعون إلى استقرار الأمم وتعاونها، لما كنّا بحاجة إلى منابر كالأمم المتحدة.. مشيرا أنه بات من المسلم به أن معظم حالات التوتر والصراع تنجم عن الجهل بالآخر أو تجاهله.
ويبدو أن هذه الفكرة الأخيرة التي طرحها أمين عام الخارجية كانت هي محور حديث الورقة الثانية في الجلسة الافتتاحية التي قدمها الدكتور جيمس الزغبي مدير المعهد العربي الأمريكي والتي حملت عنوان “إضعاف ثقافة الكراهية ودوره في التقارب الإنساني”. . ومن خلال العديد من الاستبانات ومقايس الرأي التي أجراها المعهد تبين للزغبي أن معظم كره الأمريكان للعرب ناتج عن جهلهم بهم. وأن الصورة النمطية السائدة عن المنطقة العربية أنها منطقة إرهاب وعنف، أو رجل عربي يركب جمل ويسير في الصحراء بجانب حقل نفط، حتى أن صورتهم النمطية عن دولة بحجم مصر هي مجرد رجل يركب جملاً ويسير بجوار الأهرامات.. ليس أكثر من ذلك وليس أقل.
واعتبر الزغبي أن المشكلة في المناهج التعليمية في أمريكا التي لا تعطي صورة حقيقية عن العالم الآخر. وقال الباحث إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن العرب يحبون القيم الأمريكية ويحبون ثقافتها لكنهم يكرهون السياسة الأمريكية.. إلا أنه عاد وأكد أن عقلية العرب في النظر إلى أمريكا تغيرت كثيرا بعد غزو العراق وأحداث سجن أبو غريب حتى أنني كتبت مقالاً حينها “والحديث للدكتور جيمس الزغبي” بعنوان “إنهم لا يحبوننا”. . وشدد الزغبي أن هذه المفاهيم اتجاه الآخر لا بد أن تتغير من خلال التعليم الذي بإمكانه أن يؤثر في السلوكيات والتفكير.. لكن الأمريكان لا يريدون ذلك وفق الزغبي أيضا.. مدللا في ذلك بالحملة التي شنت على الرئيس الأمريكي أوباما بعد خطابه من جامعة القاهرة وكيف اتهم في أمريكا بعد الخطاب مباشرة بأنه “باع بلادنا في الخارج”، مشيرا أن هناك مصالح خاصة تمنع من التقارب بين الأمريكيين وبين العرب وهناك أفكار خاطئة شائعة تقف سدا أمام الكثير من محاولات التقارب وتغيير وجهات النظر.
إلا أن الباحث ظل كثير التفاؤل عندما أكد أن مثل هذه الندوات والأسابيع التي تهدف الى التقريب بين وجهات النظر بإمكانها أن تبني جيلا يحمل وجهات نظر مختلفة لأن هذا الجيل الذي يحضر مثل هذه الندوات ويناقش فيها ويكتشف الآخر سيكون لاحقا هو من يتولى صناعة القرار في دولنا. . من جانبه قدم حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم كلمة في حفل الافتتاح أكد خلاها على أهمية الندوة التي تتناغم مع النهج السامي للسلطان قابوس بن سعيد معتبرا ان هذا النهج ليس جديدا على عمان حيث تبوأت هذا الدور منذ دخول الإسلام إلى عمان.
وشدد الريامي على أهمية الحوار في بناء علاقات حقيقية بين الدول والتكتلات الدولية باعتباره الوحيد الذي يمكن أن ينجو بالأمم والشعوب من متاهات الضياع. وفي الجلسة الأولى بعد الجلسة الافتتاحية قدمت ثلاث أوراق عمل في محور الدعم السياسي للتقارب الإنساني شارك فيها الدكتور سعيد البرعمي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية كازاخستان، وقد أناب عنه من يقرأها نظرا لطارئ جعله يكون خارج السلطنة، وحملت ورقته عنوان “دور البعثات الدبلوماسية في تعزيز التقارب الإنساني”. كما قدمت الدكتور مريم آيت أحمد استاذة التعليم العالي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل المغربية وقدمت ورقة بعنوان “البعد الإنساني لحسن العلاقات الدولية في الإسلام”. أما المحاضرة الثالثة فقدمها الدكتور إسماعيل الأغبري وحملت عنوان “البعد الإنساني في السياسة ودوره في التقارب الإنساني.. السياسة العمانية أنموذجا”. . وفيما سردت ورقة الدكتور البرعمي الأدوار التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية مركزا على ما يسهم في تعزيز التقارب الإنساني اعتبر الدبلوماسية أهم الأدوات في تنفيذ السياسات الخارجية للدول وفي إطار المجتمع الدولي باعتبارها تقوم بمد جسور التواصل بين الدول والأمم والشعوب من خلال الحوار الواعي والمتحضر والمتواصل والقائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. . فيما هدفت ورقة الدكتورة مريم آيت إلى التعريف بمنهجية الإسلام في تعزيزه لحسن العلاقات وتقوية بنائها، ليس على مستوى العلاقات بين الأفراد فحسب وإنما على مستوى العلاقات بين الدول والشعوب في الإطار البشري العام. ومنذ العتبات الأولى لمحاضرتها كانت حريصة على التفريق أو طلب عدم الخط بين الأيديولوجيات في الفكر السياسي للدول وبين آفاق العلاقات الإنسانية المبنية على احترام إنسانية الإنسان.
وأكدت الورقة في مجملها على أهمية دراسة البعد الإنساني في العلاقات الدبلوماسية وبشكل مقارن بين الفقه والقانون تفضي إلى معرفة أن الإسلام يتحلى بتميز ورقي معاملاته الإنسانية في مجال العلاقات. كما أكدت الباحثة إلى ضرورة إعادة الاعتبار لحقل الدراسات الدبلوماسية الإسلامية تاريخا وحاضرا واستشرافا للمستقبل، ووضع نموذج للمدرسة الدبلوماسية الإسلامية وتدويلها عالميا كمدرسة لها آلياتها المنهجية وضوابطها الحضارية ومعالمها التاريخية. .
فيما سعت ورقة الدكتور الأغبري إلى سبر غور الأبعاد الإنسانية الشاملة في المنطلقات السياسية، بعيدا عن حصرها في الأبعاد الإقليمية أو الفئوية وإنما خدمة للقواسم الإنسانية المشتركة. كما سلط الباحث الضوء على المنهج الإنساني في السياسة العمانية باعتبارها النموذج الذي اتخذه لدراسته. .
وفي الجلسة الثانية التي خصصت لمحور “التقارب الإنساني في الخطاب السياسي” قدمت خمس أوراق عمل شارك فيها التونسي الدكتور أحمد القديدي رئيس الأكاديمية الأوروبية للعلاقات الدولية بباريس بورقة عمل بعنوان “الواقع الحضاري للأمم وانعكاسه على الخطاب السياسي، فيما قدم الدكتور البلغاري بلامين ماكريف ورقة بعنوان “الأثر التربوي للخطاب السياسي السلمي في التقارب الإنساني” وقدم الدكتور الجزائري عبدالمجيد عمراني عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة باتنه ورقة بعنوان الحوار السياسي ودوره في تقوية التقارب الإنساني”، وقدم اللبناني الدكتور عاصم شكيب صعب ورقة بعنوان “ترسيخ مفهوم الاعتدال في الخطاب السياسي ودوره في التقارب الإنساني”. أما الورقة الخامسة في المحور الثاني فقدمها الدكتور صالح الخروصي بعنوان “أهمية الشراكة الدولية في توظيف وسائل الإعلام لتعزيز التقارب الإنساني”.
وهدفت ورقة الدكتور القديدي إلى دراسة المفاهيم والأساليب الجديدة للتحولات الفكرية العالمية الكبرى وتطورها وتأثرها بمختلف التيارات السياسية والاتجاهات الحضارية والتاريخية التي عرفتها البشرية خاصة مع زخف العولمة المفروضة على المجتمعات البشرية من جهة والتصادم والحوار والتحالف بين الحضارات والثقافات الذي يساهم ويدعم بدوره في تقوية التقارب الإنساني بتطوير منهجية الحوار السياسي من جهة أخرى. كما ركزت ورقة القديدي بشكل دقيق على سؤالين هما: في ظل التحولات والتغيرات والتحديات العالمية للديمقراطية والثورة المعلوماتية الكبرى التي حدثت في تجديد الحوار السياسي ومبدأ التعايش السلمي والتقارب الإنساني، هل أصبحت الديمقراطية اختيارا أم مفروضة؟
أما السؤال الثاني فانقسم إلى عدة أسئلة منبثقة من فكرة الحوار بين الحضارات والتحالف بين الثقافات حيث سأل الباحث عن دور الحوار؟ ولماذا التحالف؟ وكيف ندعو إلى تجديد الحوار السياسي والوعي بالآخر في ظل العولمة؟ وفي سياق البحث عن إجابات عن هذه الأسئلة توصل الباحث إلى القول إن التحول الديمقراطي أصبح مفروضا على المجتمعات البشرية في ظل التحديات والتغيرات الجديدة التي ظهرت مع بداية الألفية الثالثة. ورأى أن الانتقال إلى الديمقراطية أصبح معولما. واقترح الباحث أن تعتمد الأمم المتحدة مشروع التقارب والوئام الإنساني وتتبناه كمشروع تقدمت به السلطنة من خلال احتفالها كل سنة. وهدفت ورقة الدكتور بلامين ماكرييف إلى سبر أغوار الآثار التربوية الايجابية الناتجة عن الخطاب السياسي السلمي وانغراسها في الناشئة، ودور تلك الآثار التربوية في تقوية التقارب الإنساني بين صناع القرار.
فيما شرح الدكتور عبدالمجيد عمراني في ورقته منهجية الحوار السياسي وأهميته في حل الأزمات وتهدئة التوترات وإزالة بواعث الفرقة والتشبث بالرأي والاقصاء والنظرة الدونية أو التشكيكية في الآخر. وفي ورقة مفهوم الاعتدال في الخطاب السياسي التي قدمها الدكتور عاصم شكيب عمد الباحث إلى بسط الأسس والمبادئ التي ترسخ مفاهيم الاعتدال في الطرح السياسي والتي رأى أنها تنعكس على الخطابات السياسية المتزنة والهادئة التي تراعي مفردات الخطاب التآلفي بعيدا عن عبارات الجفاء والتباعد والتنفير ودور ذلك في التقارب الإنساني بشكله العام.
واختتم الجلسة الثانية الدكتور صالح الخروصي بإلقاء الضور على الأبعاد المهمة في تعزز الشراكة الدولية المتجانسة في توظيف وسائل الإعلام المتنوعة ووسائل التواصل الاجتماعي لتقوية عوامل التقارب الإنساني وقواسمه المشتركة. وجاء المحور الثالث من الندوة العلمية بعنوان “التقارب الإنساني والتحديات السياسية” والتي شملت تقديم خمس أوراق عمل أيضا شارك فيها البريطاني فرحان نظامي استاذ التاريخ الحديث والدراسات الشرق أوسطية بجامعة أكسفورد بعنوان “أثر الاستقطابات والتدخلات الخارجية على التقارب الإنساني” والتي سرد فيها الآثار السلبية المترتبة على التدخلات الخارجية التي تقوم بها دول أو تكتلات في شؤون دول أخرى، وكذلك الاستقطابات الفئوية أو الحزبية التي تسعى لها دول في دول أخرى وما يترتب على تلك التدخلات والاستقطابات من ابتعاد عن عوامل التقارب الإنساني وعدم مصداقية دعوات ذلك التقارب.
فيما قدم الدكتور ألبرخت فيوس رئيس مركز دراسات الشرق الأدنى والأوسط بجامعة فيليبس ماربروغ ورقة بعنوان “تحديات منهجية الحوار السياسي وأثرها في التقارب الإنساني” هدفت إلى شرح التحديات التي تعترض منهجية التطبيق في الحوار السياسي كمبدأ تحل به كثير من المشكلات ومدى الأثر السلبي الذي تتركه تلك التحديات على عوامل الوئام والتقارب الإنساني. وفي ورقة ثالثة في هذا المحور قدم الدكتور هانس كوتشلر ورقة بعنوان “دور سياسة العنف في إضعاف التقارب الإنساني”، تبعتها ورقة للدكتور محمد رياض حمزة بعنوان “الضغوط الاقتصادية الدولية ودورها في إضعاف التقارب الإنساني” تطرق خلالها إلى أشكال الضغوط الاقتصادية التي تمارس بين حين وآخر بين دول ودول أخرى أو تكتلات وما يترتب على ذلك من تنافر إنساني وإضعاف عوامل التقارب. واختتم الندوة الدكتور عبدالله بن سالم الحارثي بورقة عمل بعنوان “سياسة الهيمنة الثقافية وإضعاف عوامل التقارب الإنساني” حاول خلالها تفنيد ونقد سياسة الهيمنة الثقافية التي قد تمارسها دول على دول أخرى لإفقادها هويتها أو خصوصيتها الثقافية واستبدالها بالثقافة المفروضة وما يترتب على هذا النوع من الممارسات السياسية في المجال الثقافي من إضعاف عوامل التقارب والوئام الإنساني.