رئيس الحكومة العراقية يعمم تجربة الأنبار في مناطق أخرى ويؤكد أن قضية "داعش" مرتبطة بالوضع في سوريا

الصدر يحمل على المالكي بعد قراره باعتزال العمل السياسي

السيارات المفخخة تجتاح بغداد والجيش يسيطر على قضاء الحضر

استمرار الخلاف حول عائدات النفط بين حكومة المالكي والأكراد

احباط هجوم على مصافي النفط في اليمن وتعطيل أكبر محطات توليد الكهرباء

تعهد نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، بتكرار تجربة الأنبار في المحافظات الأخرى التي فيها إرهاب. وقال المالكي خلال كلمته الأسبوعية إن «هناك ملحمة جديدة سنعمل بها في كل المحافظات التي فيها الإرهاب، واليوم نحن بحاجة إلى أجهزة أمنية قوية لقتل الإرهابيين». وقال المالكي إن «خطتنا التي أطلقت في الأنبار جيدة لمواجهة الإرهابيين، وقد كان الحوار حقيقيا واستمعنا إلى جميع المطالب وكانت محط اعتزاز وتقدير وجئنا بها إلى مجلس الوزراء وأعلن المجلس بالإجماع اعتماد نتائج خطتنا في الأنبار ومجلس الوزراء تبناها وستطبق». وأضاف المالكي أن «الذين يصيدون في الماء العكر يخربون المؤسسات الحكومية ويثيرون الناس البسطاء، بالتالي مجلس الوزراء اتخذ خطة بأعمار كل البيوت التي خربت، وتعمير الطرق والجسور والمنشآت الحكومية التي لحقت بها الإضرار، بمبلغ مليار دولار سيخصص في الموازنة المقبلة».
على صعيد آخر، جدد المالكي اتهامه للبرلمان بتأخير إقرار الموازنة المالية، مؤكدا أن «الدولة أصبحت متوقفة بسبب الموازنة، وهناك أكثر من عامل، ومجلس النواب هو المسؤول عن عدم إقرارها لإفشال الوضع الحكومي الرسمي، وهذا يدفع ثمنه المواطن الذي يتضرر»، مبينا أنه «حتى القوانين التي سنها مجلس النواب، منها قانون التقاعد الذي أقر قبل مدة، وقانون السجناء السياسيين، وغيره من القوانين، لن ترى النور إذا لم تقر الموازنة». وأوضح أن «الإضافات التي أضيفت على القوانين مثل امتيازات المسؤولين انتهت، وندعو إلى نقل المادة لكي ينطلق القانون». وبخصوص سير الانتخابات المقبلة بيّن المالكي أنه «ما دمنا عملنا وأنفقنا الأموال لكي تكون الانتخابات في وقتها ونزيهة فاليوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات توزع البطاقة الانتخابية على المواطنين، وأدعو الجميع إلى تسلم البطاقة الإلكترونية لكي يضمنوا مشاركتهم في الانتخابات المقبلة». وجزم بأنه «لا مجال لتأجيل الانتخابات، ولعل الانتخابات المقبلة تعطينا حلولا للمشكلات، ونحتاج إلى دخول المواطنين في إنجاح هذه الاستراتيجية التي تخدم الجميع». من جهته، قال سامي العسكري، عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، إن «الإرهاب لم يعد قضية محلية ولا حتى قضية منطقة، بل هو أصبح قضية العالم بأسره، وبالتالي فإن من باب تبسيط الأمور الحديث عن إمكانية دحر الإرهاب أو حسم المعركة ضد (القاعدة) في غضون مدة قليلة». وأضاف العسكري أن «الولايات المتحدة الأميركية تحارب (القاعدة) بلا هوادة منذ عام 2000 ولم تحسم الأمر، لكنْ هناك متغير هام ساعد (القاعدة) هو الأزمة السورية، إنه بسبب مساعي إسقاط نظام بشار الأسد حصلت (القاعدة) على دعم بالمال والسلاح وبالتالي قوت شوكتها من جديد وبدأت تهدد الجميع». وشدد العسكري على أن «(القاعدة) ضعفت كثيرا خلال عام 2010 ولكنها اليوم بدأت تتقوى»، مشيرا إلى أنه «لا يمكن للعراق وحده حسم المعركة ضد الإرهاب، بل إنه حتى أميركا نفسها لا تستطيع حسم هذا الملف في صحراء الأنبار ما لم يكن هناك جهد دولي متكامل تساهم فيه أوروبا أيضا لمحاربة الإرهاب».
وردا على سؤال بشأن خطة الحكومة في الأنبار وما إذا كانت متأخرة، قال العسكري إن «هناك من حاول تصوير الأمر كذلك من قبيل أنه لو كان المالكي قد استجاب في وقت مبكر لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه»، معتبرا أن «ذلك من باب تبسيط الأمور إلى الحد الذي ينطوي على تعميم غير مقبول، وهو تصوير أن كل الأنبار انتفضت على المالكي لأنه لم يحقق مطالبها، بينما كان خطاب المالكي واضحا، وهو أن المظاهرات وساحات الاعتصام استغلت من قبل (القاعدة) و(داعش)، ولذلك فإن ما تقوم به الحكومة اليوم هو جزء من معالجة الملف لأن هذا الملف وبكل بساطة مرهون بما يحصل في سوريا من تداعيات، ومن دون معرفة مصير الملف السوري لا يمكننا الحديث عن نهاية وشيكة للإرهاب» هذا وكشف مقرب من الحوزة الدينية في النجف أن القرار المفاجئ الذي اتخذه مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، بالانسحاب من العملية السياسية «لم يكن بسبب الموافقة بـ(نعم)، أو (لا) على قانون التقاعد الموحد، وإنما هناك ما هو أهم بكثير من ذلك».
وكان الصدر قد أعلن، وبصورة مفاجئة، انسحابه من العملية السياسية وحل تياره وغلق جميع مكاتبه والتبرؤ من وزرائه في الحكومة ونوابه في البرلمان. وقال الصدر، في بيان: «أعلن إغلاق جميع المكاتب وملحقاتها وعلى الأصعدة كافة، الدينية والاجتماعية والسياسية وغيرها، ولا يحق لأحد تمثيلهم والتكلم باسمهم والدخول تحت عنوانهم مهما كان سواء كان داخله أم خارجه». وأضاف الصدر: «أعلن عدم تدخلي بالأمور السياسية عامة، وأن لا كتلة تمثلنا بعد الآن ولا أي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان»، محذرا من «يتكلم خلافا لذلك بأنه قد يعرض نفسه للمساءلة الشرعية والقانونية».
وأوضح زعيم التيار الصدري أن قراره جاء من «المنطلق الشرعي وحفاظا على سمعة آل الصدر الكرام (...) ومن منطلق إنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع تحت عنواننا وعنوان مكتب السيد الشهيد في داخل العراق وخارجه، ومن باب إنهاء معاناة الشعب كافة، والخروج من إشكال السياسة والسياسيين». وتابع الصدر أن «المؤسسات الآتية ستبقى على حالها، تحت إدارتي المباشرة أو من خلال لجنة أعينها شخصيا من دون غيرها من المؤسسات». وفي الوقت الذي أعلن فيه عدد من نواب التيار الصدري تأييدهم لقرار الصدر بإعلان استقالاتهم من البرلمان، أكد الأستاذ في الحوزة الدينية بالنجف، حيدر الغرابي، أن «السيد مقتدى الصدر لم يكن يريد أول الأمر دخول العملية السياسية، لكن ضغوطا مورست عليه من عدد كبير من رجال الدين في النجف وقم، وقبِل ذلك ولكن بشروط؛ من أهمها خدمة الصالح العام وخدمة المجتمع العراقي بكافة أطيافه»، مشيرا إلى أن «ذلك تجسد من خلال استيعاب التيار الصدري لفئات مختلفة من الشعب العراقي بمن فيهم السنة، وقد اعتبره كثير من علماء السنة ورجالاتهم الكبار صمام أمان على صعيد العلاقة بين الشيعة والسنة وهو ما جاء حتى على لسان حارث الضاري». وأضاف الغرابي: «لكن مسيرة السنوات الماضية بدأت تفرز تداعيات ليست في صالح المجتمع لأسباب كثيرة؛ في المقدمة منها فشل العملية السياسية على كل الأصعدة وصولا إلى الانتخابات المقبلة التي بدأت تتضح بعض المؤشرات التي بات السيد الصدر يراها غير صحيحة». وأكد أن «موضوع قانون التقاعد والامتيازات ليست أكثر من ذريعة كان الصدر يحتاج إليها لكي ينسحب، لأن الحقيقة التي لا يعرفها أحد هي أن هناك جهات حوزوية في قم والنجف بدأت تدعم الولاية الثالثة للمالكي وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا من قبل الصدر». وتابع الغرابي قائلا إن «الصدر يرى أن هذا ليس ما وعد به العراقيين، لأن حكم (رئيس الوزراء نوري) المالكي طوال السنوات الثماني الماضية كان حكم أزمات، وبالتالي، فإنه لا يريد أن يكون شاهد زور على المستقبل». وعلى صعيد تداعيات قرار الصدر باعتزاله العمل السياسي، دعا مكتبه الخاص إلى تصفية الأمور المالية والإدارية الخاصة بمكاتبه. وقال بيان للمكتب إنه «على المؤسسات والمكاتب والمراكز التابعة لمكتب السيد الشهيد الصدر كافة المشمولة بمضمون بيان مقتدى الصدر، الاستعداد لتصفية جميع أمورها الإدارية والمالية وذلك من قبل لجنة خاصة سيعلن عنها لاحقا».
وكان عدد من نواب التيار الصدري قد أعلنوا تضامنهم مع زعيمهم، معلنين في بيانات رسمية استقالاتهم من البرلمان وعدم ترشحهم للانتخابات البرلمانية المقبلة؛ وهم كل من: مها الدوري، ومشرق ناجي، وحسين هميم، وإيمان الموسوي، وزينب الطائي، وحسين الشريفي. ويتمثل التيار الصدري في البرلمان بـ40 نائبا، من أصل 325، وفي الحكومة بستة وزراء، أبرزهم وزير التخطيط علي شكري، إضافة إلى منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب الذي يتولاه قصي السهيل.
وينتظر أن تتخذ كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري ووزراء الكتلة موقفا موحدا من القرار الذي اتخذه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، باعتزال الحياة السياسية والتبرؤ من نواب كتلته في البرلمان (41 نائبا) ووزرائه في الحكومة (ستة وزراء).
من جهته، واصل الصدر حل المكاتب التابعة له مع إعلان أسماء من يتولى إدارة من يتبقى من تلك المكاتب، على أن لا يكون لها علاقة بالشأن السياسي. وكان عضو البرلمان عن كتلة الأحرار الصدرية، أمير الكناني، أعلن في مؤتمر صحافي ببغداد عقب إعلان استقالته ليصبح العضو الـ19 من أعضاء التيار ممن يعلنون استقالاتهم، عن عقد اجتماع للكتلتين الوزارية والنيابية للتيار الصدري لاتخاذ قرارات وصفها بـ«الحاسمة». وقال الكناني: «إنني أعلن استقالتي من مجلس النواب تضامنا مع موقف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر باعتزال الحياة السياسية». وطبقا لما أفاد به قيادي بارز في التيار طلب عدم الكشف عن اسمه فإنه «باستثناء إعلان الاستقالات في مؤتمرات صحافية فإن الجميع قرر الامتناع الآن عن الإدلاء بأي تصريح صحافي». وردا على سؤال عما إذا كان قانون التقاعد وخصوصا فقرة الامتيازات التي أقرت من قبل نواب في التحالف الوطني، ومن بينهم نواب في الكتلة الصدرية، السبب وراء اعتزال الصدر الحياة السياسية، قال المصدر إن «السبب الحقيقي لا يتعلق بذلك، بل هناك ما هو أهم، وطبقا للمعلومات الأولية المتوفرة فإن هناك ضغوطا خارجية وداخلية بدأت تمارس على السيد الصدر وغيره من أجل القبول بالولاية الثالثة للمالكي، وهو ما يرفضه الصدر بقوة». وأضاف أن «هناك ملفات بالمنطقة جرى حلها، منها الملف اللبناني، وهناك أيضا قضية الأكراد سيجري حلها، وقد يجري التوافق بشأن المسألة السورية، وقضية الأنبار، وكلها مقابل الولاية الثالثة، وهو ما لم يوافق عليه الصدر».
وفي إطار استكمال مهمات تصفية ممتلكات تياره، أعلن الصدر في بيان أسماء من يتولى الأمور الإدارية والتنظيمية لمفاصل التيار الصدري الداخلية. كما وجه الصدر بتخصيص خطب الجمعة للجانب الديني والأخلاقي وحاجات المجتمع. وقال الصدر: «إن خطب صلاة الجمعة يجب أن تكون موحدة تكاملية أخلاقية دينية لأجل الصالح العام وحاجات المجتمع»، داعيا الخطباء إلى «الابتعاد عن كل ما فيه مضرة وأن يتخذوا في جميع ذلك الاحتياط وأن يرجعوا إليه في كل ذلك». من جهته، حث إياد علاوي، رئيس الوزراء الأسبق، زعيم التيار الصدري على العدول عن قراره. وقال علاوي في بيان: «تمر بلادنا منذ سنوات بأزمات متشابكة تتعقد يوما بعد يوم، وهو ما يضاعف مسؤولية الرموز والقوى الوطنية والإسلامية في التصدي لهذا الانحدار الخطير مهما غلت التضحيات، وقد صدمنا بقرار مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي احتجاجا على الانحرافات الجسيمة التي سلكتها العملية السياسية وانعكاساتها السيئة على حياة وكرامة العراقيين وإخلالها بمصداقية العمل السياسي». وأضاف أن «خروج مقتدى الصدر وتياره، تيار الأحرار، الذي يتكون جله من مناضلين حقيقيين، سيترك فراغا كبيرا وخطيرا في العملية السياسية ويعزز نهج الانحراف بها وتقويضها مما سيؤدي إلى أن تترك شخصيات وقوى أخرى هذه العملية البائسة التي أخلت بالتوازن وعصفت بالبلاد». وتابع: «إننا إذ نتفهم أسباب ودوافع الصدر ورفضه للعملية السياسية البائسة ونتشارك معه جل قناعاته وتوجهاته وخيبة أمله، إلا أن الصدر لم يعد ملكا لنفسه، بل هو لكل العراقيين وجزء أساسي من حركة الشعب العراقي إلى الأمام، مطالبين إياه بالعدول عن موقفه والاستمرار فاعلا بالحياة السياسية، وإن كان بشخصه الكريم استجابة لقناعات الطيف الأوسع من الجماهير».
وشن الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء في اول تصريحات له منذ اعلانه القطيعة مع السياسة وحل تياره، هجوما لاذعا على حكومة نوري المالكي، واصفا هذا الاخير ب»الطاغوت»، فيما دعا الى مشاركة كبيرة في الانتخابات المقبلة. وقال الصدر في كلمة مباشرة من النجف نقلتها قنوات عراقية «صارت السياسة بابا للظلم والاستهتار والتظلم والامتهان ليتربع ديكتاتور وطاغوت فيتسلط على الاموال فينهبها، وعلى الرقاب فيقصفها، وعلى المدن فيحاربها، وعلى الطوائف فيفرقها، وعلى الضمائر فيشتريها». واضاف في اشارة الى المالكي، السياسي الشيعي النافذ الذي يحكم البلاد منذ العام 2006، ان العراق «تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود لطالما انتظرناها لتحررنا من ديكتاتورية لتتمسك هي الاخرى بالكرسي باسم الشيعة والتشيع». وذكر ان حكومة المالكي المدعوم من طهران وواشنطن «لم تعد تسمع لاي احد حتى صوت المرجع وفتواه، وصوت الشريك وشكواه، مدعومة من الشرق والغرب بما يستغرب له كل حكيم وعاقل». وهذه اول تصريحات للصدر منذ اعلن في قرار مفاجئ يوم الاحد، وقبل اكثر من شهرين من الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في نهاية ابريل، انسحابه من العمل السياسي في البلاد واغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره. وقد برر الصدر حينها قراره بالقول انه جاء «حفاظا على سمعة آل الصدر (...) ومن منطلق انهاء كل المفاسد التي وقعت او التي من المحتمل ان تقع تحت عنوانها (...) ومن باب الخروج من افكاك الساسة والسياسيين».واكد الصدر في كلمته قطيعته مع العمل السياسي المباشر، قائلا»ان كانت هناك بينكم اصوات شريفة سياسية او غيرها فلتستمر ولكن بعمل مستقل او غير ذلك بعيدا عني وبأطر عامة»، مضيفا ان «ما صدر من قرارات مني او اوامر لم تتحملوها فغفر الله لي ولكم ولكنني فخور بها الى يوم الدين». الا ان مقتدى الصدر الذي يتمتع بشعبية هائلة في اوساط فقراء الشيعة وخصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد، دعا العراقيين رغم ذلك للمشاركة في الانتخابات المقبلة. وقال «يجب الاشتراك في هذه الانتخابات وبصورة كبيرة لكي لا تقع الحكومة في يد غير امينة، وبالنسبة لي فانا سأصوت وسأدلي بصوتي لكل شريف يريد خدمة الشعب وسأقف مع الجميع على مسافة واحدة». وتابع «ارجو من العراقيين ان يشتركوا في الانتخابات والا يقصروا ومن يقصر فستكون هذه خيانة للعراق وشعبه» على الصعيد الأمني قتل 23 عراقيا على الاقل واصيب 65 بجروح في انفجار ثماني سيارات مفخخة الثلاثاء استهدفت مناطق متفرقة من بغداد ومحافظة بابل، ليرتفع الى 12 عدد السيارات المفخخة التي انفجرت في العراق في اقل من 24 ساعة. وقال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية العراقية خمسة اشخاص قتلوا واصيب 12 بجروح في انفجار سيارتين مفخختين في منطقة البياع في جنوب بغداد. وانفجرت في وقت متزامن سيارة ثالثة في حي الاعلام القريب من البياع ما ادى الى مقتل شخصين واصابة ثمانية بجروح، وفقا للمصدر ذاته، وسيارة رابعة في منطقة الشرطة الرابعة (جنوب) اصيب فيها اربعة اشخاص بجروح. وبعد وقت قصير من هذه التفجيرات، قتل ستة اشخاص على الاقل واصيب 45 بجروح في انفجار اربع سيارات مفخخة في وسط مدينة الحلة (جنوب بغداد) وقضاء المسيب في محافظة بابل، بحسب ما افادت مصادر في الشرطة ومصادر طبية. واوضحت المصادر ان ثلاث سيارات مفخخة انفجرت بين الساعة 11,45 (08,45 تغ) والساعة 12,00 (09,00 تغ) في ثلاثة شوارع في مركز الحلة، ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص واصابة 22 بجروح. كما انفجرت سيارة رابعة في قضاء المسيب في بابل ايضا على بعد نحو 40 كلم جنوب بغداد، ما ادى الى مقتل نقيب في الشرطة واصابة 23 شخصا بجروح. وكانت بغداد شهدت ليلة دامية مساء الاثنين حيث قتل 16 شخصا واصيب العشرات بجروح في انفجار اربع سيارات مفخخة في عدة مناطق. من جانبه انتقد مسؤول عراقي الثلاثاء تصاعد الاعتقالات العشوائية غير المثبتة قضائيا من قبل القوات الأمنية والعسكرية العراقية التي تطال الأبرياء بدعوى الانتماء الى تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية "داعش" في مدينة الموصل. وقال محافظ الموصل اثيل النجيفي، في تصريح صحفي ان مئات من الاعتقالات العشوائية غزت الموصل تحت ذرائع وهمية تؤكد فيها القوات الأمنية والعسكرية بانها تبحث عن قوات "داعش" الذين تسللوا إلى المدينة". وأضاف لماذا يعتقل الأبرياء في المحافظة وهناك مجاميع ارهابية.. تقتل العشرات من القوات العسكرية والأمنية وتتبنى أعمالها الارهابية باسم "داعش" وغيرها وهي موجودة وأمام الجميع لكنها لم تعتقل بل يتم اعتقال الابرياء بذرائع وهمية".
وتمكنت القوات الأمنية الأحد من إعادة سيطرتها على قضاء الحضر ( 120 كم جنوب الموصل) بعد أن سيطرت المجاميع المسلحة عليه مساء يوم السبت. وقال مصدر أمني في محافظة نينوى إن "القوات الأمنية العراقية أعادت سيطرتها على قضاء الحضر،120 كم جنوب الموصل، بعد ان خرج عن السيطرة منذ الليلة قبل الماضية وحتى الخامسة من فجر الاثنين". وأوضح المصدر ان "قوة من الشرطة الاتحادية يقودها الفريق الركن مهدي الغراوي قائد الشرطة الاتحادية بالموصل وقوة من الشرطة المحلية يقودها اللواء خالد الحمداني دخلت قضاء الحضر وأصبح الآن تحت سيطرة القوات الامنية". وأضاف ان القيادات الامنية اعادت جمع افراد الشرطة وتوزيعهم على المراكز والمقار التي انسحبوا منها"، مبينا بان مسلحي داعش "احرقوا مبنى القائمقامية وفجروا مبنيي المجلس البلدي ومديرية الشرطة ورفعوا علم التنظيم عند مدخل قضاء الحضر قبل ان ينسحبوا منه". ولفت الى ان عناصر داعش "احرقوا عددا من السيارات الحكومية التي تعود لقوات الامن"، مبينا ان "محافظ نينوى اثيل النجيفي زار القضاء للاطلاع على اوضاعه". الى ذلك، نجا النائب السابق مشعان الجبوري من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة شمال مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين. وأفاد مصدر أمني ان "عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق وسط قضاء بيجي انفجرت لدى مرور موكب النائب السابق مشعان الجبوري، مما اسفر عن اصابة اثنين من عناصر الحماية". وفي الرمادي قتلت قوة تابعة لجهاز مكافحة الارهاب 12 داعشيا بينهم عربي الجنسية يحمل حزاما ناسفا، في الرمادي. كما لقي مدنيان مصرعهما وأصيب سبعة آخرون بجروح في حادثين أمنيين منفصلين ببغداد. وأفاد مصدر أمني أن عبوة ناسفة انفجرت قرب سوق شعبي في منطقة سبع البور شمال بغداد، مما أدى إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين بجروح . وقتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة بحافلة بمنطقة الشعلة شمال غرب بغداد. وكثفت قوات الجيش العراقي، من انتشارها حول ناحية سليمان بيك التي خرجت بعض أجزائها عن سيطرة الدولة منذ عدة أيام، وسط معارك متقطعة مع مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) يسيطرون على هذه الأجزاء. وقال طالب البياتي مدير الناحية إن «مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لا يزالون ينتشرون في الأحياء الغربية من المدينة». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن «هذه الأجزاء أصبحت شبه خالية تماما من سكانها بعد عملية نزوح جماعي». وقطعت قوات الجيش التي وصلت إلى الناحية (150 كلم شمال بغداد) الطريق الرئيس الذي يربط وسط العراق بشماله. وقال البياتي إن «قوة كبيرة من الجيش وصلت إلى المدينة وتتهيأ لاقتحامها». وكان البياتي حذر من أن تتحول الناحية إلى «فلوجة ثانية» في حال عدم تدخل قوة كبيرة من الجيش فورا لاستعادة السيطرة عليها. ومنذ بداية العام الحالي، يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة ينتمي معظمهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، إحدى أقوى المجموعات المسلحة في العراق وسوريا، على الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وعلى أجزاء من الرمادي المجاورة. من ناحية ثانية، أعلنت الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، في حادثين منفصلين في مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرقي بغداد). وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية إن عبوة ناسفة انفجرت قرب منزل في قرية المخيسة التابعة لناحية أبي صيدا شمال شرقي بعقوبة، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد العائلة وإصابة خمسة جميعهم من عائلة واحدة. وحسب المصادر، انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من محل لبيع الخضراوات بسوق حي المفرق غرب بعقوبة، مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة أربعة آخرين. وفي تكريت (170 كلم شمال بغداد)، ذكرت مصادر أمنية أن ضابطا كبيرا بالشرطة العراقية قُتل جراء انفجار وسط المدينة. وقالت المصادر إن عبوة لاصقة كانت موضوعة على سيارة العقيد مكي عبد الله، المسؤول عن دائرة التدقيق في قيادة شرطة تكريت، انفجرت في حي الجمعية وسط تكريت، مما تسبب بمقتله في الحال. على صعيد آخر أكد سفين دزيي، الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان العراق أن الاجتماع الأخير بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم رغم أنه لم يحل جميع المشكلات التي ذهب الوفد الكردي إلى بغداد من أجل حلها، فإن تغييرات إيجابية لوحظت في موقف الحكومة الاتحادية من المسائل العالقة، باستثناء ما تصر عليه بغداد حول الملف النفطي الذي يعد من أهم المشكلات التي لا تزال عالقة بين الطرفين. وبين دزيي أن «الموقف الحالي للحكومة العراقية وبالأخص نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، اختلف تماما عن الاجتماعات السابقة، إذ لم يسمع الوفد الكردي اتهامات باتخاذ مواقف غير قانونية وغير شرعية وخرق الدستور فيما يخص الملف النفطي، كما كان يسمع في السابق، بل كان هناك تأكيد على أن بغداد لا تعترض على تصدير الإقليم للنفط، لكن شركة (سومو) الحكومية يجب أن تشرف على آلية التصدير والبيع والعائدات وإيداعها لدى مصرف (دي إف إي) الأميركي ثم ترسل وزارة المالية الاتحادية حصة الإقليم إلى أربيل». وعد دزيي طلب بغداد بأنه بمثابة «جعل الإقليم تحت رحمتها بدليل أنها لا ترسل مستحقات موظفي الإقليم من رواتب ومخصصات». وأضاف أن حكومة الإقليم «لا تعترض على هذه الشراكة بين الطرفين في كل المجالات من استخراج النفط وحتى بيعه شرط أن تودع حصة الإقليم من العائدات لدى فرع البنك المركزي العراقي في الإقليم وأن تكون حكومة الإقليم حرة في التصرف بحصتها من العائد بعد التصديق على موازنتها العامة في برلمان الإقليم»، مبينا أن «هذه النقطة هي الوحيدة التي بقي الطرفان على خلاف بشأنها». وشدد دزيي على أن «الاحتكام للحوار هو أكثر ما تؤمن به حكومة الإقليم للتوصل لنتيجة ترضي الإقليم والعراق» متمنيا أن «يكون لبغداد نفس الموقف». وقال إن «عدم دفع مرتبات الموظفين في دوائر الإقليم خرق واضح للدستور والقانون وتستخدم بغداد هذه المسألة كضغط سياسي على الإقليم». ولم يستبعد دزيي أن يكون هذا التصرف من أجل إرضاء جماهير الأحزاب المتنفذة في الحكومة بسبب قرب موعد انتخابات مجلس النواب العراقي. وكشف دزيي عن أن نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة الإقليم، أصر في بغداد على أن هذا التصرف غير مبرر وغير مقبول ولن يقبل شعب كردستان بأن يكون تحت رحمة أحد وطالبهم بمراجعة أنفسهم حول هذا الموضوع وألا يتلاعبوا بقوت المواطنين من أجل تحقيق مكاسب سياسية انتخابية. وانتقد دزيي بعض السياسيين العراقيين «الذين لا يزالون يفكرون بمنطق القوي والضعيف ومنطق التفرد بالقرار في حين أن الكثيرين منهم يجب أن يشكروا الإقليم لا أن ينتقدوه لأنه يوفر أرضية اقتصادية خصبة للعراق من حيث الأمن والاستقرار الذي يعيشه، بل خدمهم شخصيا والكثيرون منهم استقروا مع عائلاتهم في محافظات الإقليم بعيدا عن المناخ السياسي والأمني غير المستقر والإرهاب في بغداد وباقي المدن العراقية»، مشيرا إلى أن أغلب مسؤولي وسياسيي العراق في بغداد يداومون خمسة أيام، أو أقل، في الأسبوع ويقضون عطلة نهاية الأسبوع في الإقليم. الى هذا وإثر القرار الذي اتخذه أسامة النجيفي، رئيس البرلمان العراقي، بتأجيل جلسات البرلمان إلى حين التوافق على الموازنة العامة للدولة، مما يفتح المجال للبدء بقراءتها وإقرارها، تكثفت اللقاءات الرسمية بين وفدي حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية لإيجاد حل للنقاط العالقة بين الطرفين، وفي المقدمة منها الخلاف النفطي، ورواتب ومخصصات البيشمركة. وفي غضون أقل من شهر، التقى وفد رفيع المستوى من حكومة إقليم كردستان، برئاسة نيجيرفان بارزاني، رئيس الوزراء الاتحادي نوري المالكي، ونائبه لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، لمواصلة الحوار حول النقاط الخلافية بعد أن قدمت حكومة كردستان قبل نحو أسبوع أجوبتها على الأسئلة التي كانت وجهتها الحكومة الاتحادية لها. المكتب الخاص لرئيس الوزراء العراقي أصدر بيانا جاء فيه أن «رئيس الوزراء العراقي اجتمع برئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في جو ودي وتباحث الطرفان حول الأوضاع الراهنة في العراق والتحديات التي تواجهه وسبل الخروج بحلول مرضية من كافة المشاكل التي يعاني منها العراق». كما أكد الطرفان حسب البيان «إصرارهما على حل كافة المشاكل العالقة بين بغداد والإقليم والإسراع في معالجة الإشكاليات الموجودة في مشروع قانون الموازنة العامة». وكان بارزاني قد زار بغداد في 19 يناير (كانون الثاني) 2014، في وقت قاطعت فيه كتلة التحالف الكردستاني جلسات البرلمان، بعد اعتراضها على عدم تضمين الموازنة الاتحادية مستحقات الشركات النفطية الأجنبية، فضلا عن رواتب ومخصصات البيشمركة، بينما هددت كتلة دولة القانون بزعامة المالكي بقطع تلك المخصصات من موازنة الإقليم البالغة 17 في المائة. في سياق ذلك، نفى عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني، شوان محمد طه، أن «إقليم كردستان يرفض تصدير النفط عبر الشركة الوطنية الاتحادية (سومو)، بل إن المسألة الأساسية في الموضوع كله هي أن هناك شروطا جزائية يراد فرضها على الإقليم في حال لم يتمكن من تصدير الكمية المراد تصديرها، وهي 400 ألف برميل يوميا». عادّا «فرض الشروط الجزائية نوعا من العقوبة على شعب كردستان». وشدد طه على أن «حكومة الإقليم جادة في حسم هذا الخلاف، والدليل على ذلك استمرار المباحثات وعلى أعلى المستويات، لأننا في النهاية نرى أن عدم إقرار الموازنة سيضر بعموم الشعب العراقي، بالإضافة إلى أن موارد النفط المصدر تعود بالفائدة على الجميع». وأوضح طه أن «هناك قضية ربما لا ينتبه إليها الكثيرون، وهي أن هناك داخل الحكومة الاتحادية من بات يدفع باتجاه التراجع عن مفاهيم الدولة الاتحادية والعودة إلى المركزية، وبالتالي فإن على جميع شركائنا أن يعرفوا أن الخلاف ليس بين الإقليم والمركز، وإنما هو خلاف بين اتجاهين؛ واحد يريد بناء دولة اتحادية يحكمها دستور متفق عليه، واتجاه آخر يدعو إلى العودة إلى المركزية، وهو ما نرفضه بشدة». يُذكر أن وزارة النفط العراقية كانت قد هددت في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي «باتخاذ إجراءات قانونية» ضد تركيا وإقليم كردستان لتصدير ما سمته «النفط المهرّب» عبر أنبوب تركيا من دون موافقة بغداد، وبينت أنها «ستدرج» في القائمة السوداء أي شركة تتعامل مع مشروع خط الأنبوب المار من أراضي كردستان عبر تركيا. غير أن التحالف الكردستاني عد التهديد «بداية لشن حرب اقتصادية»، وأكد أن الإقليم «ماض في تصدير نفطه عبر تركيا، لأن هذا من حقه دستوريا». كما أعرب التحالف الكردستاني عن «أسفه» لمصادقة مجلس الوزراء على موازنة 2014 «من دون الرجوع إلى ملاحظاته خلال اجتماعه الأخير مع رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي»، وبين أنه «خطأ كبير وخلق لأزمة جديدة»، مشددا على أن «النواب الكرد يتحملون مسؤولية تاريخية لتصحيح هذا الخطأ في مجلس النواب» في اليمن خرجت محطة مأرب الغازية أكبر محطة لتوليد الكهرباء في اليمن عن الخدمة إثر تعرضها لاعتداء تخريبي هو السادس من نوعه في محافظة صنعاء منذ بداية شهر فبراير الجاري. وأوضح مصدر مسؤول في غرفة العمليات المشتركة بوزارة الكهرباء أن الاعتداء حدث في الكيلو 188 بمنطقة نهم في محافظة صنعاء الساعة الثانية فجرا باستخدام الخبطات الحديدية ما أدى إلى خروج المحطة عن الخدمة. وأعلنت السلطات اليمنية إفشال مخطط للهجوم على مصافي عدن النفطية والقبض على 27 من عناصر القاعدة بينهم قياديون متورطون في العملية. وقال نائب مدير أمن محافظة عدن العميد نجيب المغلس في تصريحات صحافية إن الأجهزة الأمنية تمكنت فجر السبت الماضي من إفشال هجوم لعناصر من تنظيم القاعدة على مصافي عدن. وأضاف "إن أجهزة الأمن وبالتعاون والتنسيق مع الوحدات العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة في مديرية البريقة أحبطت الهجوم حيث ألقت القبض على 6 كانوا يستقلون سيارة بيك اب في طريقهم إلى المصافي لتنفيذ الهجوم الإرهابي وبحوزتهم أسلحة". وأكد أن هذا قاد إلى القبض على عدد آخر من عناصر التنظيم ليصل إجمالي من تم ضبطهم في العملية إلى 27 بينهم عدد من قيادات التنظيم ويجري التحقيق معهم.
ولقي سبعة جنود يمنيين مصرعهم وجرح عشرة آخرون، واختطف عدد آخر، في سلسلة هجمات على مجمع المحافظة في الضالع واللواء العسكري المرابط هناك، في وقت قتل فيه ضابط وجرح جندي في هجوم على حافلة للجيش في جنوب العاصمة صنعاء. وقالت مصادر محلية في الضالع إن مسلحين مجهولين يعتقد بانتمائهم للحراك الجنوبي هاجموا قافلة تتبع «اللواء 33» المرابط في الضالع، واشتبكوا مع أفراد الحماية، الأمر الذي أسفر عن مقتل ضابط وستة جنود وإصابة تسعة آخرين وإحراق الناقلة وحاملة جنود كانت ترافقها. وأكد مصدر عسكري بالضالع أنه «يجري حاليا التعامل مع تلك العناصر التخريبية وردعها»، مشيرا إلى مقتل ثلاثة من المسلحين المهاجمين، كما تمكن المسلحون من اختطاف 14 جنديا في هجوم مماثل على مجمع المحافظة في منطقة سناح شمال مدينة الضالع. وتأتي هذه التطورات في ظل التصعيد الأمني الذي تشهده المحافظات الجنوبية منذ اختتام أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل، حيث يرفض الحراك الجنوبي «المسلح» مخرجات الحوار الوطني، ويطالب بفصل جنوب البلاد عن شمالها واستعادة الدولة الجنوبية السابقة. وفي جنوب العاصمة صنعاء، لقي ضابط مصرعه وجنديان، وأصيب آخرون، في تفجير استهدف حافلة عسكرية. وفي مأرب، اغتال مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية مساعد مصلحة الأحوال المدنية، وذلك عندما أطلقا عليه وابلا من النيران وسط المدينة قبل أن يلوذا بالفرار. ويلجأ عناصر تنظيم القاعدة، منذ نحو عامين، إلى استخدام الدراجات النارية في تصفية ضباط أجهزة المخابرات وأجهزة الأمن الأخرى في عدد من المحافظات. أما في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، فقد تعرضت إدارة أمن المحافظة لهجوم من قبل مسلحين الذين أطلقوا النار على المبنى والمباني المجاورة له، وحسب مصادر رسمية فقد أسفر الهجوم عن فرار ستة سجناء لم تعرف هويتهم حتى اللحظة. ويقع مبنى إدارة الأمن في منطقة توجد فيها إذاعة المكلا والبنك المركزي ومبنى المجلس المحلي. وكان أكثر من 20 سجينا، معظمهم من عناصر «القاعدة»، تمكنوا الأسبوع الماضي من الفرار من السجن المركزي في صنعاء بعد تعرض الإصلاحية لهجوم مسلح أسفر عن مقتل سبعة جنود من الحراسة. على صعيد آخر، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن اليمن هو البلد الوحيد من دول الربيع العربي الذي جنح إلى السلم، حيث قال أمام قوات الاحتياط في صنعاء إنه «لو قارنا ما يحدث في دول ما سمي بالربيع العربي، وقيّمنا مجريات الأحداث فيها، لوجدنا أن اليمن كان الوحيد الذي جنح للسلم، وارتقى إلى الحوار بصورة حضارية نالت إعجاب العالم كله». وأردف هادي «اليمن لو انزلق لا سمح الله إلى الحرب لكانت القوات المسلحة وقودا لها ومنها الاحتياط العام، وأن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الأمن 2014 و2051 كانت المخرج السليم والملائم على قاعدة لا غالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم، ودارت عجلة تنفيذ الخطوات والإجراءات والقرارات في طريق تنفيذ المبادرة الخليجية والقرارات الأممية». وأكد الرئيس اليمني أن «اليمن خرج من الأزمات المتراكمة بوثيقة الحوار الوطني الشامل التي ستمثل منظومة حكم جديدة على أساس الحكم الرشيد والمشاركة الواسعة في المسؤولية والسلطة والثروة». وشدد على أن «الأقاليم في النظام الاتحادي ستنجح نجاحا باهرا، وستطوي صفحة الماضي إلى الأبد في طريق المستقبل المشرق». وكان هادي تسلم رسالة من الرئيس الأميركي باراك أوباما تتعلق بعلاقات البلدين والمستجدات على مختلف الصعد، وخلال استقباله للقائمة بالأعمال الأميركية في صنعاء، كارين ساسا هارا، أكد هادي على أن «اليمن على أعتاب مرحلة جديدة بعد نجاح مؤتمر الحوار وتحديد الأقاليم»، لافتا إلى أنه «سيجري تشكيل لجنة لصياغة الدستور الذي سيرسم ملامح الدولة اليمنية الحديثة المبنية على العدالة والمساواة والحكم الرشيد».