160 ألف عنوان و 570 دار نشر في معرض مسقط الدولي للكتاب

وزير الإعلام العماني : معرض مسقط للكتاب الأكثر حرية والأكبر تسهيلاً

المعرض يفتتح الأربعاء المقبل ولغاية الثامن من شهر مارس

قال الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام في سلطنة عمان أن الوزارة لم تمنع حتى الآن أي كتاب وصل إلى معرض مسقط الدولي للكتاب، مؤكدا أن مساحة الحرية في معرض مسقط واسعة جدا، مؤكدا أن مساحة النشر لم تعد معضلة تؤرق الكاتب في ظل مساحات النشر المفتوحة ومن غير المنطق في ظل هذا المشهد أن يتم منع أي كتاب. وكان الدكتور عبدالمنعم الحسني وزير الإعلام ورئيس لجنة معرض مسقط الدولي للكتاب يتحدث في مؤتمر صحفي بديوان عام الوزارة كشف فيه كافة تفاصيل الدورة التاسعة عشرة للمعرض الذي من المنتظر أن يفتتح رسميا مساء الأربعاء القادم برعاية الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وبحضور ثقافي محلي وخليجي.
ويشارك في المعرض هذا العام 570 دار نشر محلية وعربية وعالمية بينها 451 عبر المشاركة المباشرة و119 عبر التوكيلات وهي في مجملها تمثل 25 دولة عربية وغربية. وهذا العدد يزيد عن العام الماضي الذي بقي عند 500 دار نشر سواء بالمشاركة المباشرة أو بالتوكيلات. واعتذرت اللجنة المنظمة لدور نشر جديدة كانت تنوي المشاركة في دورة مسقط الحالية بسبب ضيق المساحة.. وهو أمر برره وزير الإعلام خلال المؤتمر الصحفي بأن المعرض يعمل وفق الواقع، في إشارة إلى إمكانيات مركز عمان الدولي للمعارض الذي يضم المعرض، متأملا أن يكون مركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض على قدر من الجاهزية في العام القادم ليستضيف الدورة العشرين من المعرض. وبلغ عدد العناوين المدرجة حتى يوم الاربعاء في فهرس كتب المعرض الإلكتروني 160 ألف عنوان، ويمكن لأي باحث عن كتاب البحث من خلال الموقع عن مكان وجود أي كتاب بدلالة عنوان الكتاب أو اسم المؤلف فيما سيكون هناك مختصون في المعرض لتسهيل عملية وصول زائر المعرض للكتاب الذي يبحث عنه. ويبدو أن الرقم السابق قابل للزيادة خلال الأيام القادم التي تسبق بدء المعرض.
ويضم المعرض 777 جناحا موزعة على أربع قاعات هي القاعة الرئيسية: قاعة الفراهيدي، وقاعة العوتبي، وقاعة ابن دريد، وقاعة أحمد بن ماجد. وتخصص قاعة الفراهيدي لدور النشر العربية والأجنبية التي تعرض الكتاب العربي، فيما تختص قاعة العوتبي للمؤسسات والهيئات الحكومية من داخل السلطنة وخارجها، وقاعة ابن دريد لدور النشر العربية والأجنبية التي تعنى بإصدار الكتاب الأجنبي، وقاعة أحمد بن ماجد لكتاب الطفل والفعاليات والمناشط المرتبطة به.
وحضر المؤتمر الصحفي علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام مساعد رئيس لجنة المعرض ويوسف البلوشي مدير المعرض والذي أوكلت له اللجنة هذا العام مهمة “المتحدث الرسمي” باسم المعرض. وقال الحسني أن المعرض هذا العام يتميز بتخصص قاعة خاصة لكتاب الطفل(قاعة أحمد بن ماجد) والتي ستشهد أيضا الفعاليات المصاحبة للمعرض المتعلقة بالطفل.. مشيرا إلى أن اللجنة توصلت بعد دراسة الكثير من المقترحات التي كانت تدعو إلى إعطاء الطفل أهمية خاصة خلال المعرض. وتسمر فعاليات قاعة الطفل بدءا من يوم الخميس 27 فبراير ولغاية آخر أيام المعرض يوم السبت 8 مارس القادم. وتضم الفعاليات مسابقات ثقافية وعروض مسرحية لمسرح العرائس، ومرسم للفنون التشكيلية، وحلقات فنية للتصوير الضوئي، ودورة يومية في التصوير، وألعاب الذكاء، وعروض مسرحية خاصة بالأطفال إضافة إلى حضور شخصيات كرتونية، وركن خاص بالطفل القارئ، وساحة للقراءة التشاركية. وهذه المرة الأولى التي تحضر فيها فعاليات الطفل في المعرض بهذا الزخم. ويشارك في تنظيم الفعاليات إضافة إلى لجنة معرض مسقط الدولي وزارة التربية والتعليم والجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات، والجمعية العمانية للفنون التشكيلية وجمعية التصوير الضوئي وفرقة الدن المسرحية.
وكشف وزير الإعلام عن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض والتي رأى أنها ضعف الفعاليات المقدمة العام الماضي. وتبدأ الفعاليات الثقافية يوم الخميس، اليوم التالي للافتتاح الرسمي للمعرض بمحاضرة للباحث رامي مرتضى حول “علاقة الكتاب بالسينما” يتخللها عروض لأفلام عمانية قصيرة. وفي يوم الجمعة الثامن والعشرين من فبراير تقام أمسية شعرية يشارك فيها الشاعر التونسي محمد المثلوثي والشاعرة العمانية الشيماء العلوية، فيما تقام يوم السبت ندوة تشارك فيها الدكتورة فخرية اليحيائية وعبدالكريم الميمني حول واقع الحركة الفنية التشكيلية في السلطنة. وتقام يوم الأحد الموافق 2 مارس القادم جلسة حوارية بعنوان “نظرة مستقبلية على المسرح العماني: يشارك فيها الدكتور عبدالكريم جواد والدكتورة آمنة ربيع سالمين والدكتور سعيد السيابي، ومن دولة الأمارات يشارك في الجلسة الدكتور حبيب غلوم، إضافة إلى جاسم البطاشي ومحمد بن سهيل المهندس. وفي اليوم التالي تقام فعاليتين الأولى جلسة نقدية في ديوان الشاعر خميس قلم تقدمها من دولة الإمارات الدكتورة أمينة ذيبان، فيما ستكون الفعالية الثانية أمسية شعرية يشارك فيها الشاعر العراقي الدكتور علي العلاق والشاعرة العمانية الدكتورة سعيدة بن خاطر. وفي يوم الثلاثاء الرابع من مارس يقدم الدكتور القطري محمد المسفر والدكتور أحمد الإسماعيلي قراءة في تحولات المشهد الخليجي في ظل الأحداث الراهنة. وفي اليوم التالي يقدم الشيخ أحمد بن سعود السيابي والدكتور حمد بن محمد الضوياني والباحث خميس بن راشد العدوي ندوة حول الانتاج الفكري العماني وتوثيقه. وتختتم الفعاليات الثقافية يوم الخميس السادس من مارس بأمسية شعرية في الشعر النبطي يشارك فيها من دولة الإمارات الشاعر هادي المنصوري ومن السلطنة الشاعر أحمد مسلط والشاعر محمد بن دعاش المعشني والشاعرة أصيلة السهيلية. وبذلك تكون الفعاليات الثقافية حاضرة في جميع أيام المعرض عدا اليومين الأخيرين.
وأوكل تنظيم الفعاليات الثقافية إضافة إلى لجنة المعرض إلى المؤسسات الثقافية وجمعيات المجتمع المدني المتخصصة بالشأن الثقافي. فإضافة إلى اللجنة تشارك الجمعية العمانية للسينما وجمعية الفنون التشكيلية وجمعية المسرح والنادي الثقافي وصالون فاطمة العلياني الأدبي والجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات، والجمعية العمانية للكتاب والأدباء. وقال وزير الإعلام أن الجهات المنظمة للمعرض تراقب وتقيم مسار معرض مسقط الدولي للكتاب معتبرا ان المعرض يسير في مسار جيد مقارنة بمعارض المنطقة، بل أنه أكد أنه بين أفضل المعارض العربية بما تقدمه من تسهيلات للعارضين وكذلك من خلال مساحة الحرية وعدم منع الكتب. وحول القوة الشرائية قال الحسني أنها جيدة والمعرض يشار إليه بالبنان خليجيا ويمكن أن يقدم الناشرون تأكيدات حول ذلك من خلال رصدهم للقوة الشرائية. وأكد الحسني أن الإشكالية التي تواجه القارئ أو حتى الكاتب اليوم ليست في منع الكتب فقد ولى ذلك الزمن في ظل التكنولوجيا الحديثة ولكن في تنافسية تقديم “المنتج” الأفضل للقارئ وسط هذا الكم الكبير من الإصدارات، مشيرا أن منصات العرض الإلكترونية كسرت جدار الرقابة والمنع. لكن الوزير أكد أن في معارض الكتب غالبا ما تكثر الإشاعات التي يطلقها الناشر حول منع كتاب أو كتب بعينها من أجل ضمان تسويق أكبر لتلك الكتب داعيا الصحفيين ووسائل الإعلام تحري الدقة في ما يكتبونه في هذا الخصوص في صحفهم أو حتى فيما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الإلكتروني.
وأكد الدكتور الحسني أن القوانين السارية في السلطنة لا تفرق بين الكتاب الورقي أو الكتروني ولكن سبب قلة حضور الأخير تعود إلى دور النشر وحدها وليس للمعرض أية قيود عليها. وردا على سؤال حول الدعم الذي يقدم للكتاب العماني قال الوزير أن الدعم يأتي بطريقين الأول من خلال تبني طباعة وتوزيع الكتاب العماني من خلال مؤسسات ثقافية معروفة سواء كانت وزارة التراث والثقافة أو النادي الثقافي أو الجمعية العمانية للكتاب والأدباء أو بيت الغشام، ثم من خلال شراء مؤسسات أخرى لإصدارات العمانيين والمشاركة بها في مختلف معارض الكتب العربية والدولية وخير مثال في هذا الجانب وزارة التراث والثقافة. وفي نفس السياق دعا الوزير زوار المعرض إلى دعم الكتاب العماني من خلال حضور حفلات التوقيع التي من المنتظر ان تنظمها دور النشر للكتاب العمانيين معتبرا أن ذلك الحضور يعتبر دعما معنويا للكتاب العماني أيضا. يذكر أن المشاركة المصرية هي الأوسع في المعرض بواقع 120 دار نشر و197 جناحا، فيما تأتي لبنان في المرتبة الثاني بواقع 70 دار نشر و134 جناحا. وتشارك السلطنة من خلال 61 دار نشر ومكتبة ومؤسسة حكومية وخاصة من خلال 98 حناحا.
يذكر أن معرض مسقط الدولي للكتاب الذي ستفتتح فعالياته رسميا الأربعاء القادم سيكون مفتوحا للجمهور اعتبارا من يوم الخميس السابع والعشرين من فبراير ولغاية الثامن من شهر مارس القادم يوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساء ابقاء على نظام الفترة الواحدة الممتدة 12 ساعة في اليوم باستثناء يوم الجمعة الذي يفتح أبوابه الساعة الرابعة عصرا. وخصصت اللجنة المنظمة للمعرض أيام الخميس 27 فبراير والاثنين 3 مارس والأربعاء 5 مارس للطلبة من العاشرة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر. فيما خصصت أيام الأحد 2 مارس والثلاثاء 4 مارس والخميس 6 مارس للنساء وطالبات المدارس فقط من العاشرة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر. فيما تكون بقية الأيام والأوقات مفتوحة للجميع.