انفجاران انتحاريان بسيارتين في محلة بئر حسن في بيروت يوم الاربعاء أسفرا عن سقوط 6 شهداء وعشرات الجرحى

رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة دانوا العمل الارهابي ودعوا اللبنانيين إلى التضامن في مواجهة الارهابيين

استنكار لبناني شامل للارهاب واجماع على التصدي للقتلة

ضرب الارهاب مجددا يوم الاربعاء بيروت وتحديدا منطقة بئر حسن حيث دوى انفجاران انتحاريان قرابة الساعة التاسعة وخمس وعشرين دقيقة صباحا على بعد امتار من المستشارية الثقافية الايرانية مما اوقع ٦ شهداء و١٢٩ جريحا.
في التفاصيل، ان الانفجارين وقعا بعد ان فجر انتحاريان كانا داخل سيارتي بي أم ومرسيدس نفسيهما، وفصلت بينهما لحظات، ودوّى الاول أمام حلويات الجندولين، على بعد أمتار من المستشارية الايرانية، والسفارة الكويتية، والثاني قرب ثكنة هنري شهاب. وعلى الفور، هرعت سيارات الاسعاف والدفاع المدني الى مكان الانفجار وعمل عناصرها على اخلاء المصابين واخماد الحرائق. وضربت القوى الامنية طوقا في المكان الذي تضرر بشكل بالغ خصوصا واجهات الابنية السكنية المحيطة، وانطلقت عملية رفع الادلة. ولاحقا، قطعت الطريق من السفارة الكويتية والاوزاعي باتجاه مستديرة الجندولين مكان الانفجار، وتم تحويل السير الى الطرقات المحاذية.
وأفادت المعلومات ان العريف في قوى الامن الداخلي محمد دندش الذي كان موجودا قرب حلويات الجندولين استشهد لاحقا، تعرّف الى الانتحاري الاول وحاول منعه من ارتكاب جريمته، لكنه لم يفلح. وبعد الانفجارين، سمع اطلاق رصاص كثيف في محيط المستشارية، ولم يعرف مصدره او سببه.
قيادة الجيش- مديرية التوجيه أوضحت ان حوالي الساعة 9.25 من صباح الاربعاء، حصل انفجاران انتحاريان متزامنان تقريباً في منطقة بئر حسن، الأول داخل سيارة مرسيدس بالقرب من المستشارية الثقافية الإيرانية، والثاني داخل سيارة بي أم بالقرب من المعرض الأوروبي، ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات في صفوف المواطنين، بالإضافة إلى أضرار مادية في الممتلكات. وعلى الأثر فرضت عناصر الجيش طوقاً أمنياً حول البقعة المستهدفة، فيما حضرت وحدة من الشرطة العسكرية وعدد من الخبراء المختصين وباشروا الكشف على موقعي الانفجارين والأشلاء البشرية التي وجدت بالقرب منهما، تمهيداً لتحديد طبيعتيهما وظروف حصولهما. وفي بيان لاحق قالت قيادة الجيش: بنتيجة الكشف الأولي للخبراء العسكريين المختصين على موقعي الانفجارين في منطقة بئر حسن، تبين أن الانفجار الأول ناجم عن كمية من المتفجرات وقذائف الهاون زنتها نحو 75 كلغ، موزعة داخل سيارة مرسيدس تحمل اللوحة رقم 121363/ز مزورة عائدة لسيارة نوع سيتروين مسجلة باسم المدعو سهيل ادوار عبدالله، والانفجار الثاني ناجم عن كمية من المتفجرات وقذائف الهاون زنتها نحو 90 كلغ موزعة داخل سيارة نوع ب.م x5 لون أسود تحمل اللوحة رقم 158298/ص والتي كانت قد سرقت من طريق المطار ومعممة أوصافها سابقا وتعود ملكيتها للمدعو محمد علي عيسى ومباعة بموجب وكالة للمدعو مصطفى اسماعيل.
ودعت قيادة الجيش في بيان آخر اهالي المفقودين من جراء التفجيرين التوجه الى مستشفى الرسول الاعظم - طريق المطار، لاجراء فحوصات الحمض النووي DNA بغية التعرف على ذويهم من المفقودين. من جهته، كلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، مديرية المخابرات والشرطة العسكرية، وضع طوق في مكان الانفجار، كما كلف الادلة الجنائية رفع الأدلة وجمعها ومباشرة التحقيقات. وتفقد صقر يرافقه قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا موقع الانفجارين. وأعلن ان المعطيات تشير الى سيارتين في داخلهما انتحاريان، الاولى مرسيدس 500 SE وفي داخلها 70 كيلو من المواد المتفجرة، والثانية ب.ام.اكس.5 وفي داخلها 90 كلغ. وقال باشرنا التحقيقات، والمخابرات والشرطة العسكرية تتوليان التحقيق ومسح مكان الجريمة. وطلب صقر من الدكتور فؤاد ايوب اجراء فحوص الحمض النووي على اشلاء جثتين يعتقد انهما للانتحاريين.
واشارت المعلومات الى ان كاميرات المراقبة التابعة للمستشارية، ولثكنة هنري شهاب، باتت في عهدة استخبارات الجيش ويجري تحليلها للبدء بالتحقيقات. كما أفادت مصادر ان ع.ع مواليد 1990، من عرسال قد يكون أحد انتحاريي بئر حسن.
وعثر في موقع التفجير الثاني على هوية مزورة وتبين ان الهوية تحمل اسمه لكن صورة الانتحاري المفترض باسم مختار حسام حلاق كانت بحوزة احد الانتحاريين، وتم استدعاؤه للتحقيق معه. وعلم ان هناك أربعة موقوفين لدى مخابرات الجيش اللبناني بينهم شخصان اشتبه بهما في مكان التفجيرين، إضافة إلى سارق سيارة ال ب.م x5 وهو من آل مخايل، وسارق سيارة ال Mercedes وهو من آل عيسى. وكشفت معلومات أنّ سارقي السيارتين المفخختين قالا أنّهما قاما ببيعهما في منطقة بريتال. وأفادت مصادر أنّ السيارتين المفخّختين كانتا مزوّدتين بنظام GPS وأنّ آخر مرة تمّ تتبع السيارتين بواسطته كان عند دخولهما إلى سوريا، ويُرجَّح أن يكون تمّ توقيف العمل به هناك.
ولم تكد تمر ساعة على الانفجار الارهابي، حتى اعلنت ما يسمى مؤسسة الاوزاعي المنضوية تحت لواء كتائب عبدالله عزام في تغريدات لها على تويتر، أن غزوة المستشارية الإيرانية في بيروت هي رد على قتال حزب إيران إلى جانب النظام المجرم في سوريا، واستمرار اعتقال الشباب المسلم في سجون لبنان. وقالت إننا مستمرون - بحول الله وقوته - باستهداف إيران وحزبها في لبنان، بمراكزهم الأمنية والسياسية والعسكرية ليتحقق مطلبان عادلان: الأول: خروج عساكر حزب إيران من سوريا، والثاني: إطلاق سراح أسرانا من السجون اللبنانية الظالمة. وتفقّد وزير الداخلية نهاد المشنوق موقع الانفجارين في بئر حسن، يرافقه وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا. وأعلن المشنوق أن الحكومة، وبتعليمات من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ستتخذ الإجراءات الأمنية والسياسية الجدية لإنهاء هذه الظاهرة المجرمة الانتحارية، ولمكافحة الإرهاب السياسي والأمني والإجتماعي، وليس الأمني فقط. وإذ أكد أن إجراءات ستتخذ لتجفيف معابر الموت، أشار إلى معابر لبنانية للسيارات المسروقة التي ترسل الى سوريا وتفخخ، وهي مسؤوليتنا ما دامت داخل الاراضي اللبنانية، وبالتالي على كل القوى السياسية أن تتعاون فيما بينها، وأن تتخذ المواقف اللازمة، لانهاء بؤر الموت الموجودة في مناطق البقاع في اكثر من منطقة، في عرسال وبريتال والشراونة والنبي شيت وغيرها، وأهمها مناطق السارقين والمزورين. واعتبر المشنوق أن هناك من يسهل عمل الكتائب التي تقوم بالعمليات الارهابية، وهذا التسهيل لا يقل اجراما ولا يقل مسؤولية. وختم بتقديم التعازي بالشهداء الذين سقطوا، وتمنى للجرحى الشفاء العاجل. وكان المشنوق توجه، فور تبلغه نبأ الإنفجارين، إلى غرفة العمليات في قوى الأمن الداخلي، حيث عقد اجتماعاً مع المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص، ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان وكبار الضباط، للوقوف على التطورات المتعلقة بالإنفجارين. ولاحقا، أجرى المشنوق اتصالين بسليمان وسلام، وأطلعهما على آخر المعطيات الأمنية المتعلقة بإنفجاري بئر حسن.
وأعلنت وزارة الصحة العامة أن المحصلة شبه النهائية لضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع في بئر حسن، بلغت 6 شهداء، وأكثر من 129 جريحا، غادروا بغالبيتهم المستشفيات، فيما هناك أربعة في حالة حرجة ويخضعون للعناية الطبية الفائقة.
وتوزع المصابون على مستشفيات بهمن، والرسول الأعظم، والساحل، والزهراء، ورفيق الحريري الحكومي الجامعي. وتم نقل أشلاء غير محددة الهوية إلى مستشفى الرسول الأعظم حيث سيتم إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد أصحابها. وكان وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور جال خلال النهار على المستشفيات التي نقل إليها المصابون، كما تفقد موقع الانفجار، وأكد في حديث الى الصحافيين أن وزارة الصحة أبلغت كل المستشفيات ضرورة القيام بكل الإجراءات ومعالجة كل الجرحى على نفقة وزارة الصحة. وشدد على أن الأولوية هي للأمن وحماية المواطنين من الإرهاب، متمنيا أن تكون الحكومة فاتحة لزمن لبناني جديد في المصالحة والتفاهم، بما يعزز الأمن ويحمي الإستقرار، وبما يقود الى وفاق داخلي يسهل ويغطي عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية. وأضاف: آمل أن يكون نزف الدماء كافيا ليشكل رسالة تحفيز للقوى السياسية المشاركة في الحكومة، لتمضي في خيار التسوية، فهناك من يرتاب من التفاهم الداخلي اللبناني، ولكن هذا يجب أن يكون دافعا أكبر للحكومة وللقوى المكونة للحكومة أن تسير قدما في خيار التسوية.
وتابع أبو فاعور: دماء هؤلاء اللبنانيين وغير اللبنانيين دافع إضافي للقوى السياسية للانصراف عن الرفاهية، والتقشف في بيان وزاري سريع جدا، والإنصراف الى معالجات سياسية وأمنية كي لا تتكرر هذه الإنفجارات. ويجب الإنصراف سريعا لطي صفحة البيان الوزاري حتى لو تجنب الكثير من القضايا الإشكالية التي يمكن ان تحال الى هيئة الحوار الوطني والإسراع في تأمين الوفاق السياسي والدعم السياسي والإحتضان السياسي للأجهزة العسكرية والأمنية. وأكد أنه في وضع كهذا، الأولوية في البيان الوزاري هي الأمن وحماية المواطنين اللبنانيين الأبرياء من هكذا أعمال.
وردا على سؤال قال: لا أعتقد ان الإنفجار يستهدف وجود الوزير نهاد المشنوق في وزارة الداخلية، ولكن يستهدف الحكومة مجتمعة والمواطن اللبناني والتسوية اللبنانية. وأشار الى أنه لم توزع مسودة للبيان الوزاري، ولكن هناك بداية أفكار. وتفقد عدد من الوزراء والقيادات موقعي التفجير حيث اعتبر وزير الشباب والرياضة من مكان التفجيرين ان المنطقة والعالم بحاجة الى مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب.
وتفقد وزير الصناعة حسين الحاج حسن المكان واشار الى ان الشخص الذي يقوم بهذا العمل الإرهابي لا ينتمي لأي مذهب ولأي طائفة. فالإرهاب لا دين له ولا عقل ولا منطق وهو يستهدف جميع اللبنانيين.
وقال: قبل ايام اوقف الجيش اللبناني سيارة مفخخة كانت تأتي من أماكن التفخيخ عبر بلدة حام البقاعية وقبل فترة أوقف سيارة أخرى. فالجيش اللبناني والقوى الأمنية تقوم بدورها مشكورة، ونحن نشد على يدها ونشكرها ونطالبها بالمزيد. وردا على سؤال اشار الى ان بإمكان رئيس الحكومة أن يدعو بأي لحظة، الى جلسة لمجلس الوزراء، وقال: بالأمس كانت المواقف متطابقة على طاولة مجلس الوزراء في مواجهة الإرهاب الدموي المجرم. ورأى النائب علي عمار من مكان الانفجار ان: هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها الارهابيون التكفيريون، هي جزء من سلسلة الاجرام الارهابي على مساحة العالم العربي والاسلامي، والمشروع الجوال لضرب النسيج الاجتماعي والتعددي على مساحة العالمين العربي والاسلامي، وليس غريبا ان تستهدف هذه المنطقة بالتحديد بأكثر من تفجير لان كل متتبع وراصد يلحظ التماهي بين العدوين الرئيسيين لفكر المقاومة وفكر الممانعة: وهما العدو الاسرائيلي والعدو التكفيري، لافتا الى ما يجري ويحضر في المنطقة لتمرير مشروع التوطين وتصفية القضية الفلسطينية.
واكد ان حزب الله لن ينسحب من معركة قرر ولوجها على المستوى الاستراتيجي لاسقاط ليس فقط مشروع تقسيم وتجزئة المنطقة، انما التوطين وزرع الفتن. ونوه بالانجازات والاجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني، داعيا كل الاجهزة الامنية وخصوصا بعد ولادة الحكومة التي نأمل ان تكون حكومة جامعة بالمعنى التنسيقي والتكاملي والتفاعلي فيما بينها، من اجل وضع استراتيجية سياسية وامنية وقانونية لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد لبنان والمنطقة. واكد النائب مروان فارس من بئر حسن ان الانفجارين ناتجان عن انتحاريين حاول احدهما اقتحام المستشارية الثقافية الايرانية والثاني فجر نفسه امام مدخل الغولف. وقال: ما حصل اليوم يدعو الى تعزيز الجيش اللبناني وتجهيزه، والتفجيرات اليوم رسالة الى 8 و14 آذار، لان الارهاب لا دين ولا طائفة له. كما تفقد المدير العام لمؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الاسلامية الوزير السابق خالد قباني، مركز المجاد للعمل الانساني التابع للمؤسسات، والذي يقع بالقرب من مكان الانفجار الارهابي الذي استهدف منطقة بئر حسن. وطمأن قباني في تصريح ذوي الاطفال، مؤكدا انهم جميعا بخير، لافتا الى ان اضرارا كبيرة لحقت بالمبنى. وأصدرت مؤسسات الرعاية الإجتماعية في لبنان - دار الأيتام الإسلامية البيان الاتي: تسبب الإن
فجاران، مقابل مبنى مؤسسة المجاد للعمل الإنساني منشأة عدنان وعادل القصار التابع لمؤسسات الرعاية الإجتماعية في لبنان - دار الأيتام الإسلامية، بإصابات في صفوف الأبناء الذين بلغ عددهم 11 طفلا، اضافة الى اصابة مشرفة واحدة، كانوا يؤدون نشاطا ترفيهيا في الباحة الخارجية للمبنى اثناء وقوع الانفجار، وتم نقلهم الى المستشفيات.
كما نجم عن الانفجار اضرار مادية جسيمة في المبنى وتجهيزاته والصفوف التي لم تعد مؤهلة للتعليم والتدريب، اضافة الى تدمير الآليات التابعة للمركز والموظفين.
اما الذين كانوا في داخل المنشأة من الأبناء فكان عددهم 250 والعاملين 30، لم يتعرضوا للأذى، ولله الحمد.
وأجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سلسلة اتصالات شملت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والسفيرين الكويتي عبد العال القناعي والايراني غضنفر ركن ابادي والمسؤولين المعنيين للاطلاع على ما توافر من معلومات عن عملية التفجير الارهابي التي حصلت طالبا من الاجهزة العسكرية والامنية زيادة التنسيق لكشف المحرضين والمرتكبين لوقف مسلسل الارهاب والموت الذي يستهدف لبنان واللبنانيين. وإذ عزى بالضحايا الذين سقطوا وتمنى الشفاء للجرحى، فإنه كرر الاشارة الى أن لا خلاص من هذا الاجرام الارهابي إلا بالتضامن الكامل في مواجهته مهما كانت المواقع والانتماءات السياسية، لأن الارهاب لا يميز بين المناطق والاديان بل هو يتبع عقيدة وحيدة هي القتل والتدمير. واستقبل الرئيس سليمان في القصر الجمهوري السيناتورين الاميركيين تيم كاين وانفوس كينغ، في حضور السفير الاميركي ديفيد هيل، وهنأ السيناتوران بتأليف الحكومة الجديدة ونوها بالجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية للحفاظ على الوحدة والاستقرار وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة وتداعياتها، إضافة الى الدعم الاميركي للبنان وخصوصا المساعدات العسكرية للجيش.
وتناول رئيس الجمهورية مع كل من وزيري الاتصالات بطرس حرب، والثقافة ريمون عريجي مهمات وزاراتهم إضافة الى التطورات الراهنة.
واجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري فور تبلغه خبر التفجير الارهابي الذي وقع في بئر حسن سلسلة اتصالات قبل مغادرته مطار طهران متوجها الى البانيا شملت عددا من المسؤولين الامنيين ومعاونيهم مطلعا على تفاصيل هذه الجريمة الجديدة. واعتبر ان ما جرى يشكل تحديا اساسيا لنا جميعا واولوية للحكومة، ودعا الى اقصى درجات التنبه والحذر تجاه هذا المسلسل الجهنمي والى التعاون بين الجميع لمواجهته ومكافحته. وبعد ظهر الاربعاء، وصل بري الى تيرانا بزيارة رسمية الى البانيا يلتقي خلالها كبار المسؤولين في مقدمهم رئيس الجمهورية، وقد استقبله في المطار نائب رئيس مجلس النواب فانغيل دولي وسفير لبنان في اليونان المعتمد في البانيا والقنصل العام وقنصل البانيا الفخري في لبنان مارك غريب وجرى تبادل الحديث حول العلاقات بين البلدين. وقد اقيم للرئيس بري استقبال رسمي وأدت له ثلة من حرس الشرف التحية لدى نزوله من الطائرة. وكان الرئيس بري غادر طهران متوجها الى البانيا المحطة الثالثة في جولته التي كان قد بدأها في الكويت.
وكان في وداعه في المطار رئيس لجنة الامن القومي علاء الدين بو جردي والسفير اللبناني في طهران فادي الحاج علي واركان السفارة. وكان السفير الحاج علي اقام مأدبة عشاء تكريما للرئيس بري والوفد المرافق. هذا وتصدى لبنان الرسمي والسياسي والروحي لتجدد مسلسل التفجير الارهابي الذي ضرب مجدداً منطقة السفارة الايرانية مستهدفاً مستشاريتها الثقافية في بئر حسن بانفجارين أوقعا شهداء وجرحى.
وفي هذا الاطار، دان الرئيس امين الجميل في بيان، التفجير المزدوج في بئر حسن، وسأل: هل كتب على اللبنانيين دفع ضريبة الدم دوريا، وهل كتب على المسؤولين إصدار بيانات الإدانة والشجب والاسف التي باتت من مفردات الحياة اللبنانية؟. وقال: نحن نؤكد من خلال التضامن اللبناني ان إرادة الحياة اقوى من آلة القتل، وأن أمن لبنان لن تقوى عليه التفجيرات بالغا ما بلغت.
أضاف: مرة جديدة إذ ندين هذا العمل الاجرامي والإرهابي واستهدافاته التي تصيب كل الوطن وجميع اللبنانيين، نعتبر أنه رسالة دموية لترهيب الحكومة الجديدة التي تجسد الإرادة الوطنية وإن الرد عليها يكون بتفعيل العمل الحكومي والامساك بالوضع الامني. ودان الرئيس نجيب ميقاتي التفجيرين قائلا: مرة جديدة يعيش لبنان احداثا امنية مؤلمة وتفجيرات ارهابية تستهدف اللبنانيين بأرواحهم وممتلكاتهم مما يستدعي من الجميع اقصى درجات التضامن والتعاون لتمرير هذه المرحلة الخطرة. اضاف: لقد عملنا طوال الاشهر الماضية على مداواة الجرح اللبناني النازف قدر المستطاع، وقامت الاجهزة الامنية بخطوات نوعية كشفت العديد من المخططات الارهابية وشكلت عاملا مساعدا للحكومة الحالية في المعالجات المطلوبة. كلنا امل ان تتواكب المرحلة السياسية الجديدة في لبنان مع المزيد من الاجراءات لحماية وطننا، خصوصا ان جميع الافرقاء عزموا على التعاون داخل حكومة واحدة نتمنى لها النجاح والتوفيق. وفي خطوة تضامن لبنانية، زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سفارتي لبنان في ايطاليا والكرسي الرسولي مقدما التعازي الى السفيرين شربل اسطفان وجورج خوري، وقال تعليقا على هذه الجريمة اننا نعبر عن الاسف الكبير لسقوط الضحايا، ولتنغيص فرحة اللبنانيين بالحكومة الجديدة التي شارك فيها معظم الافرقاء والتي نأمل منها وضع حد لكل هذه التفجيرات الاجرامية. ويؤلمنا جدا ان تستمر يد الشر بالاعتداء على الابرياء وعلى ممتلكاتهم. ودعا الراعي اللبنانيين الى تجديد ثقتهم ببعضهم البعض وبلبنان كي يستطيعوا مواجهة ما يخطط، وتمنى على الحكومة الجديدة الاسراع في اتخاذ التدابير اللازمة لوقف المآسي في لبنان. ورأى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ان التفجير الاجرامي الذي جاء بعد تشكيل الحكومة مباشرة هو رسالة تخريبية باستمرار استهداف لبنان واللبنانيين بالارهاب.
ودعا الحكومة الى المسارعة الى لملمة الوضع اللبناني والعمل على ازالة الأحقاد والتوترات وك؛ل اسباب الفتن الداخلية لمواجهة أحداث الايام القادمة يداً واحدة والتنبه الى ضرورة وحدة اللبنانيين أكثر من اي وقت مضى. واستنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان التفجيرين، داعيا اللبنانيين ان يكونوا العين الساهرة واليقظة المتعاونة مع الجيش اللبناني في ضرب البؤر الارهابية والتصدي لاجرامها ومخططاتها، وراى ان الاعتداءات الارهابية جاءت رداً انتقاميا على تشكيل حكومة المصلحة الوطنية التي نريدها ان تكون كتلة وطنية متراصة ومتعاونة لمكافحة الارهاب وحفظ سيادة واستقرار لبنان. واستنكر بطريرك انطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام في بيان، العمل التفجيري الذي أوقع خسائر بشرية من قتلى وجرحى، وما خلفه من دمار وخراب في الابنية والممتلكات.
وتقدم بالتعزية القلبية من اهل الضحايا بخاصة ومن اللبنانيين بعامة، متمنيا الشفاء للجرحى والمصابين، راجيا ان تنتهي اعمال القتل والعنف، وتحكيم لغة العقل، وأن يبذل كل الفرقاء جهودهم لتنمية الشعور الانساني والتشديد على معنى المواطنة الحقيقية والالتزام بالقيم الروحية والتعاليم الدينية والابتعاد عن كل ما يؤذي. ودان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، في تصريح، التفجير الإرهابي الذي وقع في بئر حسن، مؤكدا أن أولى مهمات الحكومة الجديدة مكافحة هذه الهجمة الخطيرة على السلم الأهلي وأمن المواطنين، وذلك لا يتحقق إلا بإعطاء كل الدعم للأجهزة الأمنية والجيش وقوى الأمن لملاحقة الشبكات التخريبية وسوق أفرادها إلى العدالة، التي وحدها تمنح السكينة لأرواح الشهداء. واستنكر العلامة السيد علي فضل الله في بيان، التفجير المزدوج في بئر حسن. واعتبر هذه الجريمة الجديدة المتمثلة بالانفجار المزدوج في منطقة بئر حسن، والذي طاول المواطنين الأبرياء المتوجهين إلى أعمالهم، والساعين وراء لقمة العيش الكريمة، وسط هذه الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصَّعبة التي تعصف بالبلد، باتت تستدعي من السياسيين ما يتجاوز إطلاق المواقف السياسية المستنكرة، التي تعقب كل انفجار وكل جريمة، رغم أهمية هذه الكلمات التي تظهر أنَّ موقف اللبنانيين واحد في مواجهة هذا الإرهاب الذي يضرب أكثر من منطقة. ودان وزير المال علي حسن خليل تفجير بئر حسن، ودعا في تصريح الى اقرار خطة وطنية لمكافحة الارهاب تشارك فيها جميع القوى الامنية، مشيرا الى ان الارهاب لا يضرب منطقة معينة او فئة معينة، بل يستهدف الاستقرار والامن في البلد.
وقال: لبنان يتعرض لعمليات ارهابية في ظل وجود الحكومة او من دون حكومة، لان المعركة مفتوحة، واشار الى ان هدف تلك العمليات ضرب مشهد الوحدة الوطنية في الحكومة، مشددا على ان بند مكافحة الارهاب يجب ان يكون اساسيا على جدول اعمال مجلس الوزراء. ودان وزير الإعلام رمزي جريج التفجير الجبان الذي طاول منطقة بئر حسن، معتبرا انه يدخل في إطار مخطط جهنمي يستهدف الأمن والاستقرار في كل لبنان، ورد مباشر للمتضررين من قيام حكومة المصلحة الوطنية. اضاف: يبدو ان المتربصين بالوطن شرا ساءتهم الاجواء التوافقية التي ادت الى ولادة الحكومة الجديدة، وساءتهم ايضا امكانية توصل اللبنانيين الى التفاهم والاتفاق على انقاذ وطنهم من المحن التي يتخبط بها. ودانت وزيرة المهجرين القاضية أليس شبطيني في تصريح، الانفجار الارهابي المزدوج الذي وقع في منطقة بئر حسن، معتبرة انه يصب في خانة زعزعة الاستقرار والانفراج الحكومي الذي حصل والتوافق الذي ساد بين جميع الاطراف.
وأكدت ان مواجهة هكذا أعمال مشينة هو بالمزيد من الوحدة وتفعيل عمل المؤسسات الرسمية والاجهزة الامنية ودعمهما بكافة الوسائل والامكانيات، رأفة بالوطن والمواطنين.
وختمت: نطلب الشفاء لجرحى الانفجارين والرحمة لضحاياه. واستنكر وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم في تصريح، العمل الاجرامي في منطقة بئر حسن والذي صادف توقيته مع بداية عهد الحكومة الجديدة. واعرب عن تأثره على الضحايا البريئة وتعاطفه مع ذويهم مع الاشارة الى ان ذلك لن يخفف من عزيمتنا في المضي بمشاريعنا الاقتصادية. واشار وزير السياحة ميشال فرعون الى ضرورة القيام بمزيد من التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لمواجهة هذه العمليات الإرهابية بغض النظر عن الأسباب التي اسهمت في زج لبنان في آتون الأزمة السورية. واعتبر وزير الاتصالات بطرس حرب ان من المؤسف تواصل هذه الحرب البشعة والإرهابية الشنيعة على أمن اللبنانيين وسلامتهم في ضوء تشكيل حكومة جديدة. وهذا شيء مرفوض ولا يمكن السكوت عنه. إلا أن هذا لن يغير من عزمنا وتصميمنا على بذل أقصى الجهود لإنقاذ لبنان من الأزمة التي يتخبط بها، وهذا يستدعي تضافر جهود كل القوى السياسية التي ظهرت تجليات معظمها في عملية تشكيل الحكومة. ودان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل التفجير، مشددا على ضرورة حماية البعثات الديبلوماسية في لبنان وعلى وجوب توفير كل عناصر الحماية كي يبقى لبنان مكانا امنا لمواطنيه وضيوفه. واتصل باسيل بالسفير الايراني غضنفر ركن ابادي معربا عن استنكاره للتفجير.
ودعا وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، الى مواجهة الاجرام الارهابي بمزيد من توحيد الصف على المستوى الداخلي الذي من خلاله نواجه الة الارهاب المتنقل الذي يستهدف المواطن في لقمة عيشه ورزقه، مثنيا على دور الاجهزة الامنية في كشف ما يخطط للبلد من أعمال لزرع الفتنة الطائفية والمذهبية القاتلة التي تدخل لبنان في المجهول. واعتبر وزير العمل سجعان قزي ان هذا النوع من الارهاب يستهدف زعزعة الاستقرار في لبنان، مشدداً على ضرورة ان يكون الامن اولوية لدى الحكومة، ودعا الشعب اللبناني الى التنبه الى مخاطر المرحلة والتضامن في مواجهة الارهاب والحؤول دون إدخال هذا البلد في المجهول. واكد وزير البيئة محمد المشنوق أن هذين الانفجارين المدانين لن يستطيعا النيل من مسيرة حكومة المصلحة الوطنية التي يعوّل عليها اللبنانيون كثيراً في تحقيق التقارب والالتفاف بين كل القوى السياسية وجبه كل محاولات الفتنة التي لن ينجح الارهاب في استدراج اللبنانيين اليها. ودان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في بيان، تعليقا على التفجيرين اللذين استهدفا منطقة بئر حسن، وتوجه بالتعازي إلى أهالي الشهداء متمنيا الشفاء العاجل للجرحى، وقال: ما حصل يؤكد ما سبق أن توقعناه من أن الأوضاع لن تتغير في البلاد بمجرد تغيير الوجوه في الحكومة، بل بتغيير كامل في السياسات المتبعة من الحكومات المتعاقبة. اضاف: وفي المناسبة، أدعو حزب الله إلى الإنسحاب من سوريا، والحكومة الجديدة إلى إصدار قرار في أسرع وقت ممكن بضبط الحدود اللبنانية، ولا سيما الشرقية والشمالية منها، ضبطا كاملا ذهابا وإيابا ومن دون استثناء أي فريق وأي أحد، ومن ثم الإطباق تباعا على كل البؤر الأمنية المفتوحة، وصولا إلى الانتهاء من كل سلاح غير شرعي والإبقاء على سلاح الجيش اللبناني حصرا. وختم: هذه هي الوصفة الحقيقية والمنطقية لمحاربة الإرهاب، وليس بتكرار التشدق الكلامي بمحاربته.
وعبر سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي بن عواض عسيري عن استنكاره للانفجار الذي وقع في بيروت وتقدم بالتعزية إلى ذوي الضحايا الذين سقطوا، كما تمنى للجرحى الشفاء العاجل.
وأكد أن أفضل وسيلة لمواجهة مثل هذه الاعمال هي بتعزيز الاشقاء اللبنانيون وحدتهم الوطنية وتحصين الساحة الداخلية وتعزيز الأمن والاستقرار ودرء الاخطار عن لبنان. ودانت السفارة المصرية فى بيروت، في بيان، بأشد عبارات الإدانة الحادث الإرهابى الأليم الذى أودى بحياة شهداء جدد في منطقة بئر حسن استمرارا لمسلسل الأعمال الارهابية التى تستهدف المواطنين الأبرياء، باعتبارها أعمالا دنيئة تهدف الى النيل من الاستقرار والتعايش السلمى بين أبناء الوطن اللبنانى، داعية بالشفاء العاجل لمصابي تلك التفجيرات الارهابية وبالرحمة للشهداء الأبرياء. وتؤكد السفارة أن استهداف مناطق مدنية تتواجد فيها مؤسسات اجتماعية تعمل لأهداف سامية، لا يهدف إلا الى ترويع المجتمع، وبذر بذور الفتنة بين أبنائه. وختم البيان ان السفارة المصرية تثق بتلاحم لبنان وتضامنه وتمسكه بسلمه الأهلي وبالتفافه حول ثوابته وحكومته الجديدة يستطيع مواجهة هذا الارهاب الأعمى الذى لا يفرق بين المدنى والعسكرى والطفل والكبير...فهو ارهاب لا دين ولا وطن له. ودان المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، في بيان، بشدة الانفجار. وتقدم بخالص التعازي إلى عائلات جميع ضحايا هذا التفجير.
ودعا بلامبلي جميع اللبنانيين إلى وحدة الصف في مواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية المروعة والعشوائية، وإلى البناء على الخطوة الإيجابية التي تم اتخاذها منذ أيام قليلة بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عن طريق الالتفاف حول مؤسسات دولتهم، بما فيها الجيش والقوى الأمنية من أجل حماية أمن واستقرار بلادهم، مؤكدا التزام المجتمع الدولي بدعم لبنان في هذه الجهود. ورحب بالجهود الأخيرة للجيش اللبناني والقوى الأمنية في توقيف أشخاص مشتبه بكونهم إرهابيين والعمل على الحؤول دون وقوع المزيد من الهجمات الإرهابية المماثلة، آملا أن يتم سوق المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي وكافة الأعمال الأخرى المماثلة إلى العدالة في أقرب وقت ممكن.
وتوجهت السيدة نازك رفيق الحريري في بيان، باسمها وباسم عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إلى الشعب اللبناني بالدعوة للتمسك بالوحدة والتضامن في مواجهة الاعتداءات الإرهابية المتكررة على أرض الوطن وعلى المدنيين الأبرياء.
وإذ تقدمت ب العزاء والمؤاساة لأهالي الشهداء الذين خطفتهم يد الغدر ، تمنت الشفاء العاجل للجرحى، وتضرعت لله سبحانه وتعالى أن يداوي جرح لبنان العميق وأن يحفظه ويحفظ أهله بأمن وسلام. وقالت: إن الخيار الوحيد الذي يبقى أمامنا للخروج من هذه المحن هو خيار الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية، بهدف التصدي للارهاب الذي لا يميَّز بين أحد في لبنان والذي يسعى إلى إحباط الجهود الوطنية والمساعي الحثيثة إلى توحيد الموقف الوطني وحماية السلم الأهلي. واستنكرت النائبة بهية الحريري في بيان: جريمة التفجير الارهابية، ورأت ان الاعتداء الإرهابي الجديد الذي تعرض له لبنان في الوقت الذي بدأ يسلك فيه بخطى ثابتة طريق الوفاق بين ابنائه عبر تشكيل الحكومة الجامعة، يدفعنا للتأكيد مجددا على اهمية متابعة هذه الطريق لتحصين لبنان ازاء ما يواجهه من تحديات ومخاطر تتهدد استقراره ووحدته الوطنية. واكدت ان الرد على هذه الجريمة الارهابية المدانة والمستنكرة، يجب ان يكون بالمزيد من الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي بين اللبنانيين، وبتسريع انطلاقة العمل الحكومي وتفعيله ولا سيما في مجال دعم ومساندة المؤسسات الأمنية الشرعية من جيش وقوى امن داخلي واجهزة امنية وقضاء لتتمكن من مواجهة وملاحقة من يقف وراء هذه الأعمال الاجرامية وحماية لبنان وحدوده وتأمين الأمن والاستقرار للمواطنين في حياتهم وتنقلاتهم واشغالهم. واستنكر النائب روبير غانم في تصريح، التفجيرين، وقال: الإرهاب يضرب مجددا في لبنان والمؤامرة مستمرة ولم يعد ينفع الإستنكار لهذه التفجيرات الإرهابية. والرسالة الموجَّهة الى لبنان وشعبه أن يد الإرهاب طويلة وقادرة على القتل عشوائيا بكافة الوسائل والأساليب. اضاف: المطلوب اليوم مبادرة شجاعة لسحب مبررات هذه التفجيرات لأن المبادرات الشجاعة تأتي من الأفرقاء الأقوياء كما فعل الرئيس سعد الحريري في 14 شباط، مؤكدا أن انتصار الوطن هو انتصار لكل شركاء الوطن وليس العكس.
ودعا النائب محمد الصفدي في بيان الحكومة الجديدة التي تمثل أكثرية القوى السياسية في البلاد، إلى وضع خطة طوارئ أمنية عاجلة، لوقف مسلسل التفجيرات المتنقلة بين المناطق اللبنانية، وقال: إن التفجيرين اللذين وقعا في منطقة بئر حسن اليوم هدفهما ضرب الأمن والاستقرار، وتفجير عملية التفاهم السياسي التي لا تزال في بدايتها. واستنكر رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الأمير طلال ارسلان، التفجير الارهابي، معتبرا أنه الدليل الأوضح على استهداف الارهاب لكل لبنان، معتبرا الى ان هذا التفجير يهدف الى إفشال أي صيغة حكومية لبنانية بكل رموزها الأمنية الجديدة للحد من التنازلات التي يمكن أن يقدمها الأفرقاء اللبنانيون لبعضهم الآخر، وإعادة التشنج الى ما كان عليه بحجة الانقسام المذهبي الذي يسود البلاد، وتعطيل تقدم فكرة التقدم والاستقرار ومحاولة استنزاف منطقة تواجد حزب الله الاساسية لجره الى الامن الذاتي وبالتالي الى الشارع. واستنكر النائب علي عادل عسيران الانفجارين، معتبرا ان لبنان بات في معركة مفتوحة مع الارهاب الدامي والقاتل وان مكافحة الارهاب باتت اولوية وطنية ويجب وضع خطة وطنية سياسية وامنية لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد لبنان وكيانه والمطلوب ادراج بند محاربة الارهاب في البيان الوزاري للحكومة. ودان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان التفجيرين الإرهابيين، وقال في تصريح: ندين بشدة الأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة الآمنين، ونرى فيها إجراما دمويا موصوفا يتعمد القائمون به، ضرب استقرار البلد وقتل الناس وترويعهم دونما تمييز بين أطفال ونساء وشيوخ. إن تواصل الأعمال الإرهابية بهذا الشكل الإجرامي والدموي المستهدف للإنسان والإنسانية يحتم ضرورة تضافر جهود القوى كافة، من أجل إيقاف هذا المسلسل الإرهابي الإجرامي، وذلك من خلال وضع خطة طوارئ أمنية سياسية، تؤدي إلى كشف الخلايا الإرهابية وارتباطاتها وملاحقة أفرادها بهدف تخليص لبنان من الإرهاب والإرهابيين. ودان عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون تفجيري بئر حسن وقال: المشروع الارهابي ليس بحاجة لاعذار وعلينا كلبنانيين تحييد لبنان عنسوريا وعدم الوقوع في خطأ تبرير التفجيرات التي تحصل.
وأشار عون الى أن الجو الذي ادى الى ولادة الحكومة يدل على ان الجميع وضع وراءه الخلاف الحاد وعلينا جميعاً احتواء الأزمة السورية وخوض معركة الارهاب وحماية وحدتنا الوطنية سوياً. ودان عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب سيمون أبي رميا التفجيرين مطالباً أن يتضمن الباين الوز اري للحكومة بندا خاصا لمكافحة الارهاب الذي بات يشكل هاجسا أوليا لجميع اللبنانيين، ووضع خطة عملية جدية لمحاربته، معتبرا ان الأولوية في هذه المرحلة تكمن في إعادة الامن والامان لجميع المواطنين. وكان الرئيس تمام سلام استنكر في تصريح له، الانفجار الذي وقع في منطق بئر حسن، واعتبره "رسالة باصرار قوى الارهاب على المضي في مخططها في نشر الموت العبثي في الربوع اللبنانية".
وقال الرئيس سلام : "وسط الاجواء الايجابية التي رافقت ولادة الحكومة وتركت ارتياحا لدى اللبنانيين، وجّه الإرهاب ضربة جديدة للبنان عبر تنفيذ تفجير في منطقة مدنية آمنة، في رسالة تعكس اصرار قوى الشر على الحاق الأذية بلبنان وابنائه وذر بذور ا لفتنة بين ابنائه" اضاف :"لقد وصلت الرسالة وسوف نرد عليها بتلاحمنا وتضامننا وتمسكنا بسلمنا الأهلي وبالتفافنا حول جيشنا وقواتنا الأمنية التي أعطيت التعليمات بالقيام بكل ما يلزم من أجل ضبط الفاعلين وجلبهم امام العدالة سريعا". واستنكرت كتلة المستقبل النيابية جريمة التفجير الارهابية المزدوجة في منطقة بئر حسن، داعية الى التصدي لها ولغيرها من الجرائم الارهابية، مطالبة حزب الله بالانسحاب من سوريا لسدّ الذرائع وحماية لبنان، مشددة على وجوب أن يستند البيان الوزاري الى اعلان بعبدا، مشددة على أهمية العريضة التي ستوجه الى الامين العام للامم المتحدة من اجل ضم كل جرائم الاغتيال الارهابية التي استهدفت قيادات ثورة الأرز الى نطاق عمل المحكمة الدولية.
وجاء في بيان للكتلة : تستنكر الكتلة اشد الاستنكار جريمة التفجير الارهابية المزدوجة التي شهدتها منطقة بئر حسن والتي اسفرت عن استشهاد وجرح مواطنين ابرياء عزل. ان هذه الجريمة المروعة مرفوضة ومدانة ويجب التصدي لها ولغيرها من الجرائم الارهابية، وعلى الاجهزة الامنية والسلطة القضائية تكثيف تحقيقاتها للقبض على المجرمين المخططين. ان حماية لبنان من هذه الجرائم الارهابية لا يمكن ان يكون فقط عبر الحلول والاجراءات الامنية بل عبر اقفال الابواب التي تدخل منها رياح الارهاب السامة الى لبنان. ان كتلة المستقبل التي تتوجه بالتعزية الحارة للشعب اللبناني ولاهالي الشهداء والجرحى تناشد حزب الله المبادرة الى الانسحاب من سوريا. وتؤكد الكتلة ضرورة توحد اللبنانيين في دعم الدولة اللبنانية من اجل التصدي لهذه الموجة الارهابية المجرمة. ان هذه الدعوة الصادقة الى الخروج من المأزق الحالي وابعاد لبنان عن الاتون السوري هي للتأكيد ان الارهاب يصيب كل الشعب اللبناني ولا يستثني بيتا او فردا، وبالتالي فان انسحاب حزب الله من سوريا دعوة لحماية الوطن واللبنانيين بسد الذرائع في وجه الارهابيين والمجرمين.
ورأى رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون أن الاجماع على الحكومة سهّل محاربة الارهاب وأزال الشك بين المكونات اللبنانية، مشيراً الى أن كتائب عبدالله عزام أنشئت أساساً لمحاربة اسرائيل وليس للتفجير في بيروت. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجرته معه قناة المنار كالآتي: ماذا على الحكومة أن تفعل بعد أن تلقّت هذه الرسالة؟ - أعتقد أنّ محاربة الإرهاب أصبحت أسهل بسبب الإجماع الذي حصل في تأليف الحكومة، وبعد أن أُزيلت إلى حدٍّ ما شكوك المكوّنات اللبنانيّة بعضها بالآخر، وعليه صار الجميع يعلم كيفيّة التوجّه لمكافحة الإرهاب. المراجع ليست بكثيرة، وباتت المشكلة محدودة. أعتبر أن الحفاظ على الأمن والإستقرار هو نوع من التحدّي أمام الدّولة اللّبنانيّة بأجمعها، وما علينا إلاّ أن نكون سهرانين على تحقيقه.
-على الصعيد الأمني دعا وزير الدّاخليّة إلى إقفال المعابر التي تدخل منها السيارات المفخّخة. ما هو المطلوب أكثر من ذلك؟ - لا أعتقد أنّه بإغلاق المعابر تتمّ معالجة هذا الأمر، فلا شك أن هناك كميّة من المتفجّرات صارت في الدّاخل، وحتّى لو أقفلنا المعابر، يجب أن نكون سهرانين على الدّاخل اللبناني لأنّ المتفجّرات موجودة، والسيارات المسروقة كثيرة، وهذا ما يجب أن نلاحقه، بالإضافة الى يقظة المواطنين واستعدادهم للمساعدة، لأنّه لا بدّ من معرفة بعض المواطنين لأماكن وجود المتفجّرات. هذه الأمور مجتمعة، تمكّننا من مراقبة الحركة وتساعدنا على ضبط المتفجّرات قبل تفجيرها في الشوارع وبين المنازل.
-هناك من دعا إلى التنسيق بين الأجهزة الأمنية لمكافحة التفجيرات. هل من الممكن التوصّل إلى هذا التنسيق أم أنّ التنافس والتباعد بين تلك الأجهزة يحولان دون ذلك؟ - الحسّ بالمسؤوليّة أكبر بكثير من كلّ الحساسيّات الأخرى. في العام 2005 تقدّمت بقانون لتشكيل لجنة أمنيّة برلمانية تضم الوزراء الأمنيين والمسؤولين عن الأمن. اليوم، هم يستطيعون أن يجتمعوا لتمرير المعلومات لبعضم البعض.
-رغم الأجواء الإيجابيّة التي سادت بعد تشكيل الحكومة، هناك تقاطع ولو غير مقصود، بين بيانات كتائب عبدالله عزام وبيانات بعض السياسيين اللبنانيين حول أسباب ونتائج هذه التفجيرات. ما رأيك؟ - أعتقد أنّه يجب معالجة الدّاخل اللبناني لأنّ الأسباب لا تزال مجهولة. تمّ إنشاء كتائب عبدالله عزّام أساساً لمحاربة إسرائيل وليس للتفجير في بيروت.. فمهما كان الخلاف العربي-العربي كبيراً، لا يجوز أن يكونوا طرفاً فيه، إلاّ أنّه من الممكن البحث بهذا الموضع في الحكومة الجديدة، خصوصاً وأنّ تشابكاته هي دولية وليست على الصعيد اللبناني-اللبناني. كلّ الأمور قابلة للبحث، ولكن لا أعتقد أنّ هذا التصريح يأتي في مكانه اليوم. -إذا كان هناك توافق إقليمي حول الإستقرار في لبنان، هل من الممكن أن نضع هذه التفجيرات خارج سياق هذا التوافق؟ - لا أعرف مدى التوافق الإقليمي الذي نسمع به، ولكن عندما كنّا نقوم بالمحادثات حول هذا الموضوع، لم أتلقَّ أيّ إشارة من الخارج، وكلّ ما قمت به كان بجهدٍ شخصيّ، ولكن أتمنّى أن يكون هناك توافق إقليميّ، وأن يكون هذا الحادث ردّة فعل للمستائين من هذا التوافق، لأنّه بذلك سيكون عملهم محدوداً ولا إستمراريّة له.
-بالنسبة الى مبادرتكم لتقريب وجهات النظر بين تيار المستقبل وحزب الله. هل كان هناك تجاوب من تيار المستقبل؟ - بالتّأكيد لأنّه لو لم يكن كذلك، لما كان لدينا حكومة اليوم.
-انطلاقاً من تلك المبادرة، ماذا تتوقّع في المستقبل على صعيد إستحقاق رئاسة الجمهوريّة وطي صفحة الماضي؟ - لا شك أن هناك تراكمات وترسّبات تحتاج لبعض الوقت لحلحلتها، ولكن استحقاق رئاسة الجمهوريّة سيحصل في حينه هذا وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: في اطار التحقيقات التي تجريها المخابرات، تم توقيف المدعو زهير مراد في محلة برج حمود بعد ظهر الاربعاء للاشتباه بمشاركته في اعمال ارهابية.