الرئيس المصري يجتمع بوفد من الكونغرس الأميركي ويعلن أن بلاده كانت تأمل أن تتفهم واشنطن حقيقة ما جري في مصر

المشير السيسي يجتمع بوفد عسكري روسي وبوفد الكونغرس ويطالب المصريين بالوقوف مع الجيش والشرطة لمحاربة الارهاب

الجيش المصري ينفي تدشين حملة انتخابية للسيسي

الإخوان يحرضون الاتحاد الأوروبي على مصر

أعرب الرئيس المصري عدلي منصور، عن حرص القاهرة على علاقاتها بالولايات المتحدة الأميركية، موضحا أن هذا الحرص يرتبط بشكل مباشر بمدى حرص واشنطن على ذات العلاقة، وما يرتبط بها من مواقف وأهداف ومصالح. وأضاف منصور، خلال لقائه السيناتور الديمقراطي تيم كاين، رئيس اللجنة الفرعية لعلاقات الشرق الأدنى وجنوب ووسط آسيا بلجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي (عضو عن ولاية فرجينيا)، أن «مصر كانت تود أن تتفهم الولايات المتحدة مبكرا حقيقة ما جرى في مصر، كما أنها كانت تود أيضا وهي تحارب حربا حقيقية ضد الإرهاب في سيناء وباقي أنحاء مصر أن تجد من الدول الصديقة استمرارا لدعمها التقليدي». فيما ذكرت مصادر مصرية مطلعة، أن اللقاء تناول عدة موضوعات من بينها العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وواشنطن. والتقى السيناتور كاين، المشير عبد الفتاح السيسي، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، كما التقى وزير الخارجية نبيل فهمي.
وقال عضو الكونغرس خلال لقائه المشير السيسي: «نحن لا نرى الزيارة المصرية إلى روسيا تهديدا لنا على الإطلاق». وأوضح كاين في تصريحات صحافية على هامش اللقاء، أن «الولايات المتحدة تريد أن تجد في مصر الكثير من الشركاء الجدد، ومن المهم أن تكون العلاقات جيدة بين البلدين». وقال بيان صحافي عسكري إن «اللقاء مع المشير السيسي تناول تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاسها على الأمن والاستقرار بالمنطقة، ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ضوء علاقات التعاون العسكري بين مصر والولايات المتحدة».
وقام وزيرا الدفاع والخارجية المصريان منتصف فبراير (شباط) الجاري، بزيارة إلى روسيا في إطار اجتماع 2+2 الاستراتيجي بين الدولتين، تركزت الأضواء بشأنها على ما تردد عن صفقة أسلحة عسكرية روسية لمصر، عدها خبراء عسكريون بمثابة «صفعة» للإدارة الأميركية، خاصة بعد مواقفها المراوغة من ثورة 30 يونيو (حزيران) العام الماضي التي أطاحت بحكم الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
من جانبه، أكد السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن «السيناتور كاين قدم التهنئة للرئيس عدلي منصور على إنجاز الدستور الجديد وإقراره»، واصفا إياه بالإنجاز الهام، ومثنيا على ما تضمنه من نصوص تحمي حقوق المرأة والأقليات، ضمن أمور أخرى، وموضحا أن نسبة المشاركة في الاستفتاء تعد مؤشرا إيجابيا.
وتابع البدوي أن كاين أعرب عن تأييد مجلس الشيوخ للعلاقة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من الأعضاء - وباستثناء حالات فردية معدودة - يأملون في تطويرها ويتطلعون لذلك في مستقبل قريب، ومؤكدا أن «الولايات المتحدة تدرك أهمية مصر ودورها في المنطقة». وأضافت مصادر مصرية مطلعة أن «لقاءات السيناتور مع قيادات السلطة الحاكمة في البلاد، أكدت حرص واشنطن على العلاقات الثنائية مع القاهرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية بما يخدم مصالح البلدين»، لافتة إلى أن اللقاءات تناولت ظاهرة الإرهاب في العالم بصفة عامة، وفي منطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة، وأهمية
تضافر جهود البلدين ثنائيا ودوليا لمواجهة هذه الظاهرة، وما تمثله من تهديد للقيم الديمقراطية ولجهود بناء مؤسسات ديمقراطية حقيقية في المنطقة.
من جهة أخرى، التقى الرئيس منصور رئيس وزراء لبنان الأسبق سعد الحريري، وقالت الرئاسة المصرية إن «الحريري حرص خلال اللقاء على تقديم التهنئة للرئيس منصور على إنجاز الاستحقاق الأول من خارطة المستقبل، والمتمثل في الاستفتاء على الدستور»، متمنيا لمصر النجاح في بلورة واستكمال كافة استحقاقاتها، فضلا عن التعرف عن قرب على الرؤية المصرية إزاء قضايا المنطقة. وأشارت مؤسسة الرئاسة إلى أن منصور أكد دعم مصر الكامل للبنان الموحد، موضحا أن مصر تتابع عن كثب أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي بدأت عملها في لاهاي يوم 16 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتأمل أن توفق في إرساء العدالة والتوصل إلى نتائج بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري. وعلى صعيد الأزمة السورية، قالت مؤسسة الرئاسة، إن «الرئيس أكد أن مصر ساندت الثورة السورية منذ بدايتها، وأن مصر نفسها في حالة ثورة منذ ثلاث سنوات، إلا أن هذا الدعم المصري لا ينسحب على ما تحولت إليه بعض مكونات المعارضة والثورة من تطرف وتشدد يُمثلان خطرا على سوريا ولبنان والمنطقة بأسرها، ومن ثم فإننا نُشجع الحل السياسي في سوريا، ولكن ليس على حساب التطلعات المشروعة للشعب السوري في الحرية والديمقراطية والعدالة ولا على حساب وحدة الأراضي السورية».
في ذات السياق، أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أهمية تطوير العلاقات مع لبنان خلال لقائه مع الحريري حيث تناول اللقاء تطورات المشهد الداخلي اللبناني ومسار الأزمة السورية وانعكاساتها الإقليمية على دول الجوار.
وتعد هذه أول زيارة للحريري للقاهرة منذ الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير عام 2011. وقال السفير بدر عبد العاطي إن «الوزير فهمي شدد خلال اللقاء على أهمية تطوير العلاقات بين مصر ولبنان بما يليق بالروابط التاريخية بينهما»، مضيفا أن فهمي أكد أن مصر لن تتوانى عن التعاون مع أشقائها العرب للتصدي إلى كل المحاولات الرامية إلى التقسيم الطائفي والمذهبي. وأصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور قراراً بالموافقة على إضافة المادة 184 مكرر لقانون تنظيم الجامعات الصادر بقانون رقم 49 لسنة 1972. وتنص المادة لرئيس الجامعة أن يوقع عقوبة الفصل على الطالب الذي يمارس أعمالا تخريبية تضر بالعملية التعليمية أو تعريضها للخطر أو تستهدف منشآت الجامعة أو الامتحانات أو الاعتداء على الأشخاص أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تحريض الطلاب على العنف واستخدام القوة أو المساهمة في أي أمر مما تقدم، وذلك بعد تحقيق تجريه الجامعة، وخلال أسبوع على الأكثر من تاريخ الواقعة يخطر به الطالب بخطاب، ويجوز الطعن على هذا الجزاء أمام مجلس التأديب المختص بالجامعة.
من ناحية أخرى قالت مصادر مطلعة في القاهرة إن المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري التقى وفدا عسكريا روسيا في مقر وزارة الدفاع (شرق القاهرة)، يترأسه قائد القوات الجوية الروسية فيكتور بونداريف. كما التقى قائد الجيش وفدا أميركيا يضم اثنين من أعضاء الكونغرس الأميركي.
وحافظت القاهرة على استخدام عبارات فضفاضة لوصف زيارة الوفد الروسي، واكتفى المصدر العسكري بالإشارة إلى أنها تأتي في إطار «دعم علاقات التعاون العسكري والاستراتيجي بين البلدين»، فيما أحيطت زيارة الوفد الأميركي بالتكتم. لكن زيارة الوفد العسكري الروسي الذي وصل إلى القاهرة تأتي عقب أيام من لقاءات رفيعة المستوى أجراها المشير السيسي ووزير الخارجية المصري نبيل فهمي مع نظيريهما الروسيين في إطار محادثات «2 + 2» بين القاهرة وموسكو. وقال مصدر عسكري إن المشير السيسي، استقبل الوفد العسكري الروسي بحضور قائد القوات الجوية اللواء محمود يونس، وعدد من قادة القوات المسلحة والسفير الروسي بالقاهرة سيرغي كربيتشينكو.
وأضاف المصدر أن الوفد العسكري الروسي يقوم بالزيارة في إطار دعم علاقات التعاون العسكري والاستراتيجي بين مصر وروسيا خلال الوقت الراهن، في ضوء ما جرى الاتفاق عليه بين المسؤولين العسكريين المصريين والروسيين خلال زيارة وزير الدفاع الأخيرة إلى روسيا الأسبوع الماضي. وعقدت القاهرة اتفاقية ثنائية مع موسكو تحت صيغة «2+2» منذ نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، كأول اتفاقية من نوعها توقعها موسكو مع دولة عربية أو من دول منطقة الشرق الأوسط. وقبل أيام، قال السفير كربيتشينكو في مؤتمر صحافي عقد بالقاهرة إن «ما تداولته وسائل الإعلام الروسية أو المصرية عن صفقات السلاح غير دقيق، حيث جرى تصوير الأمر على أن عقودا أبرمت بين الجانبين، في حين أن هذا الحديث سابق لأوانه».
لكن زيارة الوفد الروسي تعزز من الأنباء غير الرسمية التي تحدثت عن صفقة سلاح وشيكة بين مصر وروسيا، لشراء أسلحة قيمتها تفوق ملياري دولار، وتشمل طائرات قتالية من طراز «ميغ – 29إم / إم2»، وأنظمة دفاع مضادة للطيران من مختلف الأنواع، ومروحيات «إم اي - 35». ويرى مراقبون أن من شأن الإعلان عن صفقة السلاح بين القاهرة وموسكو تعزيز صورة قائد الجيش المصري الذي يعتزم على ما يبدو خوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الربيع المقبل. وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا ثلاثة مليارات و300 مليون دولار عام 2012، وانخفض إلى ملياري دولار خلال العام الماضي. وقال السفير الروسي في القاهرة إن أسباب الانخفاض تعود إلى اتجاهات الشراء وتفضيل مصر لأطراف أخرى، وفقا لأمور ترتبط بشروط العرض والطلب. ويكتسب التقارب المصري الروسي أهمية على خلفية التوترات التي تشهدها العلاقة بين القاهرة وواشنطن منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، لكن القاهرة تحرص دائما على تأكيد أن التقارب مع موسكو ليس على حساب علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية. والتقى المشير السيسي أيضا وفدا من الكونغرس الأميركي بحسب مصدر دبلوماسي أميركي وآخر عسكري.
وقالت المصادر إن «وزير الدفاع التقى اثنين من وفد الكونغرس الأميركي، الذي يترأسه رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب مايك روجرز، في مقر وزارة الدفاع، لمناقشة الأوضاع الداخلية للبلاد، ومتابعة خطوات مصر نحو تنفيذ خارطة الطريق». تجدر الإشارة إلى أن وفدين من الكونغرس يقومان حاليا بزيارة إلى القاهرة يلتقيان خلالها عددا من كبار المسؤولين المصريين لإجراء مشاورات تتعلق بالعلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية المهمة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، في بيان له ، أن الوفد الأول يضم ثلاثة من أعضاء مجلس النواب الأميركي برئاسة روجرز، فيما يرأس الوفد الثاني السيناتور تيم كاين رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأدنى التابعة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي.
وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعمه لقرار نائب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي المشير عبد الفتاح السيسي بالترشح للانتخابات الرئاسية يعد بمثابة رسالة تأييد من روسيا وشعبها إلى مصر وشعبها. وأضاف فهمي في تصريحات تليفزيونية السبت "إن توقيت زيارة مصر لروسيا ليس بمعزل عن دلالات إعلان الخارجية المصرية مؤخرا تنويع الخيارات الخارجية "، مشيرا إلى أنه لأول مرة في تاريخ العلاقات "المصرية - السوفيتية يأتي وزيران روسيان وهما وزيرا الدفاع والخارجية إلى القاهرة في الزيارة التي سبقت زيارة مصر لروسيا . وأوضح فهمي أن مصر وروسيا ينظران إلى علاقة مختلفة في المستقبل من خلال الانتقال بالزخم السياسي إلى واقع محدد، لافتا إلى أن الشهر المقبل سيشهد انعقاد اللجنة الثتائية الاقتصادية بين القاهرة وموسكو لتبادل عدد من المقترحات الاقتصادية. وأشار إلى أن روسيا لا تعيد صياغة علاقاتها التاريخية بمصر كما يعتقد البعض وإنما تصيغ المستقبل بعيدا عن أية تصورات أخرى على سبيل ما يردده البعض بشأن التفسيرات الرامية إلى ما يسميه البعض باستبدال القوى العظمى. وأوضح فهمي أن سياسة مصر الخارجية لا تنطلق مطلقا من الالتزام بسياسة قطب أو قوى عظمى مقابل قطب آخر كون العالم متعدد الأقطاب يوجب التوجه إلى خيارات متعددة، مؤكدا أن المرحلة القادمة من تاريخ العلاقات المصرية الروسية سيشهد تطورا على جميع المستويات وتواصل مستمر لبناء مصر المستقبل. وقال "لم أتعجب لرد فعل الولايات المتحدة الأمريكية والذي يعكس عدم ارتياح للزيارة المصرية إلى روسيا ولا يضايقني ما ورد في نص كلام الخارجية الأمريكية ، فمصر تنمي علاقاتها مع روسيا ليس " نكاية" في أمريكا كون مصر تسعى لتحقيق ما يحقق مصالحها من خلال تنمية الخيارات وهذا ما نبلغه ونعلنه لكل الأطراف". ولفت إلى أن الحوار المصري الأمريكي لم يبدأ بعد ومازالت واشنطن تدرس المقترح المصري والذي قدمناه بالتفصيل وقال "لم نتفق مع أمريكا على موعد لبدء الحوار". هذا وأكدت القوات المسلحة المصرية عدم تدشين أية حملة انتخابية رسمية حتى الآن باسم النائب الأول لرئيس الوزراء المصري القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبدالفتاح السيسي. وقال الناطق العسكري الرسمي باسم القوات العقيد أركان حرب أحمد علي في بيان صحافي إن المشير السيسي مازال يؤدي دوره كقائد عام للقوات المسلحة وأنه سيعلن بنفسه قراره فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة في التوقيت المناسب.
وحذر العقيد علي الأشخاص الذين يحاولون استغلال اسم المؤسسة العسكرية ورموزها في تحقيق مكاسب شخصية أو أعمال تخالف القانون، ودعا المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي شخص يحاول جمع تبرعات أو الحصول على أموال لصالح الحملة الانتخابية للمشير السيسي أو المتاجرة باسم القوات المسلحة المصرية وقياداتها. إلى هذا وفي حين طالب المشير عبد الفتاح السيسي، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي، المصريين بالوقوف خلف القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب وإعادة بناء الوطن واستقراره، أعلن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أثناء جولة له بمدينة طابا الحدودية بسيناء ، عن إنشاء منطقة عازلة بها خاصة بالأفواج السياحية. وقال السيسي خلال حضوره إجراءات التفتيش ورفع الكفاءة القتالية لأحد تشكيلات الجيش الثاني الميداني، إن «القوات المسلحة قدمت التضحيات للحفاظ على تماسك الوطن واستقراره»، مشددا على أن أمن مصر وسلامتها، يكمن في الحفاظ على قوات مسلحة قوية وقادرة ومستعدة للتضحية وبذل الجهد بكل الأمانة والإخلاص والشرف. وأكد قائد الجيش استمرار حملات الجيش الأمنية بالتعاون مع الشرطة لتطهير سيناء من العناصر التكفيرية والإجرامية، كما أشاد بعطاء أهالي سيناء ودورهم الوطني، بوصفهم خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري. وتفقد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، يرافقه وزير السياحة هشام زعزوع، مدينة طابا جنوب شرقي سيناء، للاطمئنان على الإجراءات وخطط التأمين في المنطقة ومتابعة الأوضاع الأمنية في طابا، في أعقاب حادث تفجير حافلة سياحية الأحد الماضي كانت تقل 35 سائحا كوريا جنوبيا، وأسفر عن مقتل أربعة، بينهم مصري، وإصابة 16 آخرين. وناقش وزير الداخلية في اجتماع مغلق، بحضور محافظ جنوب سيناء والقيادات الأمنية بها، الخطط الأمنية الموضوعة لتأمين المناطق السياحية والطرق والمنافذ البرية والمطارات وسد الثغرات الجبلية خاصة في الوديان والمناطق الصحراوية التي يمكن من خلالها تسلل الخارجين عن القانون من شمال سيناء إلى جنوبها لتنفيذ أعمال إجرامية، كما التقى إبراهيم عددا من شيوخ القبائل البدوية لمتابعة مدى تعاونهم مع أجهزة الأمن. وعقد الوزيران والمحافظ اجتماعا مع مالكي الفنادق والمنتجعات السياحية لبحث مطالبهم من الناحية الأمنية.
وقال وزير الداخلية إنه جرى الاتفاق على إنشاء منطقة «أمن عازلة» تدخلها الأفواج السياحية بطابا، حيث يجري تفتيش حقائبهم بالكلاب البوليسية ثم يعقب ذلك التوجه إلى داخل المنفذ البري. وذكر الوزير أن «الوزارة تقوم بضربات استباقية، إضافة إلى ضبط أعداد كبيرة من العناصر وسنعلن عنهم قريبا»، مؤكدا أن هناك خططا أمنية محكمة لتجنب تكرار حادث طابا الإرهابي، وأن هناك جهودا كبيرة جدا على أعلى مستوى للكشف عن هوية الانتحاري في حادث طابا. وقال وزير الداخلية من موقع الحادث: «ندرس من على أرض الواقع كيفية الاستفادة من الأخطاء لمنع تكرارها مرة أخرى»، مشيرا إلى التعاون بين الوزارات لتأمين المنشآت السياحية وتركيب كاميرات على جميع المنافذ الحيوية. وفي محاولة لطمأنة الرأي العالم العالمي، قال اللواء إبراهيم: «هدفنا الأول هو إرسال رسالة للعالم بأن مصر آمنة لكل السائحين، وسوف تشهد البلاد خلال الشهر القادم توافد السائحين على المنتجعات السياحية».
من جانبه، أكد وزير السياحة أن هناك تنسيقا بين الداخلية والسياحة لتأمين السائحين ووضع خطط أمنية مكثفة للمنشآت السياحية. كما أكد اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، أن هناك اجتماعات موسعة وتعديلا في الخطط الأمنية لتأمين كل المنشآت السياحية والسائحين، وأنه سيجري تركيب كاميرات للكشف عن الخارجين عن القانون والإرهابيين. وعلى صعيد العمليات الأمنية في شبه جزيرة سيناء، تمكنت قوات الجيش الثاني من قتل ستة من العناصر المتشددة الخطرة بعد تبادل إطلاق النيران مع القوات خلال مداهمة قرية «اللفيتات» في إطار حملة المداهمة على عدد من البؤر الإرهابية بمدن بئر العبد، والعريش، ورفح. وقال المتحدث العسكري الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، إنه جرى القبض على عشرة أفراد من المشتبه بهم، ويجري فحصهم أمنيا. وكذلك جرى حرق 12 عشة تستخدمها العناصر المتشددة قاعدة انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة. وأشار إلى أنه جرى خلال الحملة تدمير ثلاثة أنفاق بمنطقة الصرصورية، إضافة إلى تدمير مسار خراطيم لتهريب الوقود لقطاع غزة بإجمالي ستة خراطيم. وعلى صعيد ذي صلة، قتل رقيب شرطة وأصيب ثلاثة من أفراد الشرطة بإصابات خطيرة، بمحافظة الشرقية (شرق القاهرة) بعدما أطلق عليهم مجهولون يستقلون دراجة نارية وابلا من الأعيرة النارية أثناء استقلالهم سيارة شرطة بالقرب من فرع جامعة الأزهر بالزقازيق. وعلى صعيد الموقف السياحي، خاصة بعد تجدد المخاوف جراء حادث طابا، شهد مطار الغردقة الدولي وصول سبعة آلاف سائح من مختلف الجنسيات على متن 51 طائرة لقضاء أسبوع بالفنادق والمنتجعات السياحية والفندقية بالغردقة. وقال اللواء سامي عبد المنعم، مدير عام مطار الغردقة، إن «حركة وصول الأفواج السياحية تسير بانتظام مع توافد الحافلات على المطار لاستقبال ونقل الأفواج السياحية إلى الفنادق».
كما استقبل مطار مرسى علم (جنوب شرقي مصر) 800 سائح من مختلف الجنسيات على متن تسع طائرات لقضاء أسبوع بالفنادق والمنتجعات السياحية بالمدينة.
قضائياً أجلت محكمة جنايات شبرا الخيمة "دائرة الإرهاب" الاثنين بمعهد أمناء الشرطة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية الدكتور محمد بديع و47 آخرين من قيادات وأنصار الجماعة من بينهم محمد البلتاجي وصفوت حجازي في قضية قطع الطريق الزراعي السريع في مدينة قليوب بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) إلى الخميس لتشكيل لجنة ثلاثية من المختصين باتحاد الإذاعة والتليفزيون لحلف اليمين وتسليمهم أحراز القضية أسطوانات فيديو لفحصها فنيًّا لبيان الزمان والمكان وعمّا إذا كان طرأ عليها تعديل من عدمه. وعرضت المحكمة خلال الجلسة عددًا من اللقطات المصورة لاعتصام رابعة، ولمسيرة على الطريق الزراعي بقليوب. ووجهت النيابة للمتهمين تهم الانضمام لجماعة إرهابية تدعو لنشر العنف وتعطيل حركة المرور وإتلاف الممتلكات وحيازة أسلحة. وفي إطار الحملات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية تمكنت مديرية أمن المنوفية خلال حملة شنتها الاثنين من القبض على 11 من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان من المطلوب إلقاء القبض عليهم وصدرت بشأنهم قرارات ضبط وإحضار من النيابة العامة لاتهامهم بالاشتراك في أعمال عنف.
وأكد المتحدث العسكري للقوات المسلحة العقيد أركان حرب محمد علي، أن قوات حرس الحدود بالتنسيق مع عناصر الهيئة الهندسية تمكنت من ضبط وتدمير 21 نفقا ليصبح إجمالي ما تم تدميره من الأنفاق حتى الآن 1275 نفقا، كما تم ضبط عدد من العربات وذلك بالمنطقة قرب العريش. من جهة اخرى أمر النائب العام المصري المستشار هشام بركات بإحالة القياديين بجماعة الإخوان الإرهابية حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية السابق وصبحي صالح عضو مجلس الشعب (البرلمان) السابق و31 متهما آخرين من أعضاء التنظيم الإخواني إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الإسكندرية لارتكابهم أحداث القتل العمد والتخريب والعنف والبلطجة والتجمهر والتي اندلعت في محافظة الإسكندرية يوم 3 يوليو من العام الماضي وأسفرت عن مقتل أحد الأشخاص وإصابة 45 شخصا آخرين.
وقتلت قوات الأمن المصرية محمد مصطفى محمد علي الغزلاني وشهرته "محمد رشيدة" (45 عاما) أحد العناصر الرئيسة الضالعة في اقتحام مركز شرطة كرداسة وسرقة محتوياته وإضرام النيران به وقتل ضباط وأفراد المركز. من جانبه أعلن رئيس الجهاز المركزي المصري للمحاسبات المستشار هشام جنينه أن إجمالي ما تقاضاه الرئيس المعزول محمد مرسي خلال الفترة من 30/6/2012 الى 30/6/2013 بلغ 793 ألف جنيه و652 جنيها يتوزع بين راتب أساسي 44 ألف جنيه و516 جنيها والباقي بين بدل تمثيل وحوافز وجهود غير عادية. وقال جنينه خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين لعرض المخالفات المالية لمؤسسات الدولة ان الجهاز قام برصد مخالفات مالية كبيرة في مؤسسات الدولة في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيرا إلى أن راتب مرسي تجاوز كافة اللوائح المالية المحددة لمنصب الرئيس. وأضاف إن الجهاز المركزي للمحاسبات رصد مخالفات مالية تصل إلى 5.5 مليارات جنيه في منطقة "الحزام الأخضر" بمنطقة السادس من أكتوبر، وأضاف إن الجهاز رصد 18 مليار جنيه مخالفات بطرح النهر، و2.5 مليار جنيه مخالفات بجهاز أمن الدولة. وفيما يتعلق ب "قناة السويس"، أكد جنينه أن الجهاز تمكن من رصد مخالفات. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية فشل مساعي جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية تنظيم مؤتمر صحفي بالعاصمة النمساوية فيينا لعرض اكاذيبها ضد مصر وشعبها حيث لم يشارك بالمؤتمر سوى صحفي نمساوي وحيد، مما دعا الجماعة لمحاولة حفظ ماء الوجه من خلال إصدار بيان باسم ما اطلقت عليه "التحالف من اجل الشرعية" طالبت فيه السلطات النمساوية والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات وقطع علاقاتها مع مصر. وقالت الوزارة في بيان صحافي مساء السبت إن الجالية المصرية في النمسا رفضت ما تقوم به جماعة الاخوان من محاولات يائسة وأصدرت المنظمات الثلاث الكبرى للجالية المصرية في النمسا وهي الاتحاد العام للمصريين في النمسا والنادي المصري ورابطة الثقافة العربية بياناً مشتركا نددت فيه بما تمارسه الجماعة من ارهاب واكدت تمسكها بمسار الديموقراطية في مصر الذي ارسته ثورتا 25 يناير و30 يونيو وتمسكها بدعم خارطة الطريق ودستور مصر الحديثة الذي اقره شعب مصر.
وأشارت الوزارة إلى أنه بعد مقاطعة الصحفيين النمساويين للمؤتمر الصحفي الذي سعت جماعة الاخوان المسلمين الإرهابية لتنظيمه بالنمسا فإن الجماعة تحاول استعداء النمسا والاتحاد الاوروبي ضد مصر، مؤكدة أن الجالية المصرية بالنمسا تلفظ الجماعة. من جانبه قال الدكتور حسن نافعة، المنسق الذي طرح مبادرة لبدء حوار بين جماعة الإخوان والسلطات في البلاد، إنه لمس بنفسه تصدعا في تحالف دعم الشرعية، مع ترحيب قيادات حزبي البناء والتنمية (الذراع السياسية للجماعة الإسلامية) والوسط بمبادرته واستعدادهما للتعاطي إيجابيا معها.
وأضاف نافعة قائلا : «تلقيت أكثر من اتصال من قيادات حزب الوسط التي رحبت بالمبادرة، وأبدت استعدادا للتجاوب، كما تواصلت مع ثلاث قيادات من حزب البناء والتنمية، وهما طرفان رئيسان في التحالف. كما أبدى حزب مصر القوية (الذي يتزعمه القيادي السابق في الجماعة عبد المنعم أبو الفتوح) اهتماما، ودخل في اتصالات لبدء حوار».
وأصدر تحالف دعم الشرعية بيانا أعرب فيه عن انفتاحه على المبادرات المطروحة على الساحة، لكن نافعة وصف البيان بـ«غير الإيجابي»، معربا عن اعتقاده أن قيادات جماعة الإخوان تمارس ضغطا سلبيا، وتتهرب من الحديث الصريح عن قبول المصالحة، كما لا يزالون يتحدثون عن شرعية مرسي. وبينما تحدث نافعة عن بقاء الجماعة كعقبة أمام أي حل سياسي، قدم مصدر مطلع قريب الصلة بتحالف دعم الشرعية تقييما مختلفا للموقف. وقال إنه «لا يمكن الحديث عن موقف واحد داخل جماعة الإخوان في الوقت الراهن، هناك من بدأ يستشعر أنه لا بد من حل سياسي، لكن لم تتبلور تصورات مكتملة بعد». وقبل أيام نشرت مواقع مصرية محلية تسجيلا صوتيا للقاء جمع الرئيس السابق مرسي بمحاميه المفكر الإسلامي محمد سليم العوا. وقال العوا موجها حديثه إلى مرسي إنه «لا بد من حل سياسي»، وإنه «لا طائل من استمرار المصادمات في الشارع». وأبدى مرسي موافقة على هذا التحليل، لكنه أكد أن استمرار الوضع الحالي ليس في مصلحة طرفي الصراع. وتراجعت بشكل ملحوظ الاحتجاجات الإخوانية منذ إحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير (كانون الثاني)، لكن نافعة قال إنه «لا يمكن التعويل على ضعف المظاهرات باعتباره مؤشرا على محاولة الجماعة التهدئة، ربما هي دليل على تأثير الضربات الأمنية». وقال تحالف دعم الشرعية في بيان له إنه «بينما يتحرك (التحالف) في مسار سياسي مواز للحراك الثوري، ويفتح عقله لمبادرات ومساعي أي مخلص وطني، فإنه في القلب من الثورة، لا يرى أي تعارض بين استمرار الثورة واستخدام أي وسيله تدعم مطالب الثورة، فالسياسة في مفهومنا خادمة للثورة المجيدة ومكتسباتها وأهدافها، فلنواصل جميع حراكنا بما يحقق مطالب الثورة وأهدافها».
وشنت السلطات حملة أمنية واسعة على جماعة الإخوان، وألقت القبض على القيادات الرئيسة بمن في ذلك مرشد الجماعة الدكتور محمد بديع واثنان من نوابه خيرت الشاطر ورشاد البيومي ومعظم قيادات مكتب الإرشاد وحزب الحرية والعدالة، ووجهت للقيادات والكوادر اتهامات جنائية. وقال مراقبون إنه سواء كان تراجع حدة الاحتجاجات ناتجا عن محاولة الجماعة التهدئة أو ناتجا عن تأثرها بالضربات الأمنية، أو حتى تململ كوادرها على الأرض، فإن هذا كله يفتح الطريق أمام التعاطي بواقعية مع المشهد. ونشر موقع «الأهرام» الإلكتروني تقريرا قال فيه إن قيادات حزب الوسط المحبوسين بالسجون، وعلى رأسهم أبو العلا ماضي (رئيس الحزب) وعصام سلطان (نائبه) شرعوا قبل أسابيع في الحوار مع قيادات الإخوان بالسجون، وعلى رأسها حلمي الجزار وسعد الكتاتني وسعد الحسيني، لبلورة مبادرة للتفاهم مع الدولة لإنهاء حالة الصراع السياسي. مشيرا إلى أن السلطات اشترطت أن توافق القيادات الإخوانية الأكثر تشددا على تفويض الوسطاء. ورفض مسؤول إخواني بارز التعليق على المعلومات الواردة في التقرير.
وقال مصدر مسؤول في تحالف دعم الشرعية إن «العقبة الكبرى أمام الحوار تتمثل في قدرة القيادات على إقناع الكوادر بابتلاع حل سياسي، كيف يمكن تمرير هذا الحل بعد الدماء التي سالت». وبدأت تتشكل في البلاد مجموعات متشددة تستهدف عناصر الشرطة، إلى جانب تنظيمات لإسلاميين مرتبطين بتنظيم القاعدة. وتقول الشرطة المصرية إن لديها أدلة تربط بين تلك المجموعات الصغيرة وجماعة الإخوان. ولا تزال الأجواء السياسية لا تساعد على بدء حوار سياسي شامل مع الأطراف المتصارعة، على ما يبدو، لكن صحيفة «الشروق» الخاصة نقلت في وقت سابق على لسان مصادر مطلعة قولها إن ملف المصالحة من بين أربعة ملفات على مكتب قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي، الذي يستعد على الأرجح لخوض الانتخابات الرئاسية.
وبالتزامن مع الحديث عن مفاوضات بين قادة جماعة الإخوان والسلطة الانتقالية، قضت محكمة ببراءة 62 من أنصار الجماعة الشهر الماضي، كان ألقي القبض عليهم خلال مواجهات مع الأمن في ميدان رمسيس قبل شهور، كما صدرت عدة قرارات بإخلاء سبيل محتجزين آخرين؛ وإن استأنفت النيابة على تلك القرارات. وفي غضون ذلك، وتواصلت محاكمات قادة جماعة الإخوان وقررت محكمة جنايات شبرا الخيمة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، تأجيل نظر جلسة محاكمة 48 متهما من بينهم 12 من قيادات الجماعة، على رأسهم المرشد العام بديع، في أحداث قطع طريق قليوب (شمال القاهرة) لتشكيل لجنة ثلاثية من المختصين لبيان محتوى أسطوانات مدمجة تحتوي على مقاطع مصورة تقدمت بها النيابة كجزء من أدلة الثبوت في القضية، والكشف عما إذا كان طرأ عليها تعديل.