رئيس الجمهورية اللبنانية يتابع محاولاته لتذليل العقبات أمام تشكيل حكومة جامعة

قصف من الجانب السوري يوقع قتلى وجرحى في قري شمالية لبنانية

أمل وحزب الله يحملون على التكفيريين ويؤكدون أن لا دين للارهاب

كتلة المستقبل تطالب بمساعدة اليونيفيل لضبط الحدود

طلال أرسلان يختتم زيارته إلى إيران

أطلع رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا من قائد الجيش العماد جان قهوجي على الوضع الامني في البلاد وخصوصا في طرابلس والتدابير المتخذة لضبط الوضع، وعلى التحضيرات التي اعدتها القيادة في موضوع الدعم الاستثنائي من المملكة العربية السعودية للجيش اللبناني .
ونوّه الرئيس سليمان بالجهود التي تقوم بها القيادة على صعيد اعتقال محرضين ومشتركين في تنفيذ تفجيرات ارهابية وما ادلى به هؤلاء من اعترافات كانت محط ارتياح شامل لما قامت به الاجهزة الامنية والعسكرية على صعيد تعقب هؤلاء وتوقيفهم .
وعرض الرئيس سليمان مع النائبين أحمد فتفت وجان أوغاسبيان للاوضاع الراهنة والمساعي الجارية لتشكيل حكومة جديدة .
وتناول رئيس الجمهورية مع الوزير السابق عدنان القصار التطورات السياسية والحكومية بالاضافة الى الاوضاع الاقتصادية .
وصرح القصار على الاثر: الزيارة تأتي في سياق التشاور الدائم مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وقد نقلت إليه مجددا هواجس الهيئات الاقتصادية، لجهة الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر فيها الاقتصاد اللبناني، جراء استمرار الأزمة السياسية وتدهور الأوضاع الامنية، وتأثير كل ذلك على الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية، وبالتالي على الواقع المالي للدولة اللبنانية، ولقد كان الرئيس سليمان متفهما لوجع الهيئات الذي هو في الأساس وجع اللبنانيين جميعا .

أضاف: كذلك أبلغت الرئيس سليمان، دعم الهيئات لمواقفه الوطنية الاستثنائية التي تمثل ضمانة حقيقية للبنانيين، ودفاعه قولا وفعلا عن السيادة الوطنية من دون أي اجتزاء، هذا فضلا عن تصرفه كرجل دولة حيال القضايا الداخلية، مع حرصه الدائم على تقريب وجهات النظر في ما بين جميع المكونات اللبنانية، وعدم قطع التواصل في ما بينها، الامر الذي أحوج ما تريده البلاد في ظل العواصف الهوجاء التي تجتاح المنطقة العربية. وثمنت كذلك موقفه المتكرر لجهة مطالبته بضرورة تجنيب لبنان تأثيرات الأحداث التي تمر فيها البلدان العربية ولا سيما سوريا، ولذلك لا بد على القوى السياسية أن تحذو حذوه وملاقاته في منتصف الطريق من اجل تحصين الاستقرار في لبنان وتخفيف حالة التشنج والاحتقان التي وصلت الى مرحلة باتت تهدد السلم الأهلي .
وتناول القصار مع رئيس الجمهورية الملف الحكومي والمشاورات الجارية بين الفرقاء اللبنانيين بشأن تشكيل الحكومة، فأكد أهمية المفاوضات الجدية الجارية بين كافة القوى السياسية، آملا أن تصل تلك المفاوضات الى الخواتيم السعيدة في أقرب وقت ممكن، وأن يغلب الجميع المصلحة الوطنية على حساب المصلحة الخاصة، خصوصا وأن البلاد لم تعد تحتمل المزيد من التعطيل والفراغ نظرا للآثار السلبية التي يواجهها الاقتصاد اللبناني واللبنانيون في أمنهم ومعيشتهم .
هذا وبعد القصف السوري الذي طال عرسال منذ أيام موقعا قتلى وجرحى، تجدد وسقطت أكثر من 50 قذيفة بشكل عشوائي، على قرى عكارية منذ ساعات الفجر، تسببت بمقتل شخص سوري الجنسية يدعى خالد الاحمد، في مشتى حمود، واصابة 4 آخرين هم اللبنانيين محمود احمد رمضان و جميلة احمد العساف ومحمود منصور والرقيب أول في الجيش زكريا العلي. ومع تقدّم ساعات النهار، توسعت رقعة القصف السوري ليطال خراج بلدات العبودية، وحكر جانين واصاب منزلا، والعرمة، وقبور البيض. وبلغ عدد القذائف نحو 50 وأصابت احداها منزل جرجس الخوري في بلدة شدرا، ما أدى إلى أضرار بالغة من دون تسجيل إصابات .
الى ذلك، طاولت عيارات نارية من الجانب السوري، خراج بلدة النوره واوتوستراد العبودية - منجز واستهدف الاوتوستراد الجديد برشقات الشيلكا . كما أفيد عن سقوط قذائف في خراج بلدتي فريديس ودنكة .
أهالي القرى والبلدات الحدودية، الذين سيطر عليهم الهلع والخوف، ونزح عدد كبير منهم، ناشدوا كلا من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي وكل المسؤولين المعنيين التدخل لوقف هذه الاستهدافات التي تطاول الأهالي الآمنين وتلحق اضرارا بالممتلكات وتوقع ضحايا .
رئيس بلدية مشتى حمود أكد من جهته، أن ولاء سكان البلدة هو للدولة اللبنانية والجيش، مضيفا استضفنا عددا كبيرا من النازحين السوريين، لكن لم نحتضن ارهابيين، وان كانت الحال غير ذلك، فعلى الدولة والجيش ان يقوما بواجباتهما، لا أن نتعرض لقصف عشوائي .

وكان القصف بدأ بالتزامن مع معارك تدور في بلدة خربة رمان الحدودية السورية، بين الجيش السوري ومجموعة حاولت الانتقال من البلدة المذكورة الى بلدة الغيضة السورية. وافيد ان سيارتي اسعاف تابعتين للصليب الاحمر اللبناني، عملتا على اجلاء عدد كبير من تلامذة مدرسة الفرنسيسكان في بلدة منجز الحدودية، قسم منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، جراء القصف الذي استهدف قرى وبلدات في المناطق الحدودية .
وأقفلت الادارة ابواب المدرسة وتم نقل التلامذة الى اماكن اكثر امانا وتسلمهم اهاليهم وذلك مخافة من تطور الاوضاع الامنية .
وقد عقد مكتب منسقية عكار - الدريب في تيار المستقبل، لقاء موسعا الجمعة، مع مجالس دائرتي جبل أكروم ووادي خالد وفاعلياتها، في حضور المنسق العام المحامي خالد طه .
وأوضح بيان للمنسقية ان المجتمعين تناولوا الوضع الأمني في المنطقة، وخاصة الإنتهاكات التي طاولت مناطق وادي خالد والمشاتي والدريب الأوسط على مدى يومين، واستنكروا القصف السوري للقرى العكارية، معتبرين أن النظام السوري، ومن خلال الإنتهاك المتكرر للسيادة اللبنانية، يسعى بكل قواه وأدواته وأوراقه الى إحداث مشاكل أمنية على الحدود الشمالية للبنان، وخاصة المناطق التي تنضوي تحت راية تيار المستقبل في مسعى لإخضاعها وإثارة الذعر بين الأهالي، متمنين على الجميع تفويت الفرصة على كل المتآمرين والمتاجرين الذين يعبثون بأمن الوطن عامة، وبأمن أهلنا في عكار خاصة .
واستنكر تيار المستقبل في بيان القصف الذي تعرضت له القرى العكارية من قبل النظام السوري ، وأدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى. واذ استغرب الصمت الرسمي المعيب إزاء الإنتهاك المتكرر للسيادة اللبنانية في عكار وغيرها من المناطق الحدودية، شدد على أنه لم يعد من المقبول أن تترك الدولة قرى عكار وأهلها لمصيرهم، في مواجهة إرهاب النظام السوري، دون أن تحرك ساكنا أو تقوم بواجباتها في حمايتهم وتأمين سلامتهم، مؤكدا ان عكار منطقة لبنانية كباقي المناطق، ومن حق أهلها على الدولة أن تكترث لأمنهم، لا أن تتخلى عنهم وتتركهم لقمة سائغة لإجرام نظام الأسد .
واعتبر ان هيبة الدولة على المحك، ما لم تهب لنجدة مواطنيها في عكار، وما لم تضع حدا بأي شكل من الأشكال، لإعتداءات النظام السوري على سيادتها وكرامة مواطنيها، بدل أن تستمر بسياسة دفن الرؤوس في الرمال، التي تجلت اليوم بشكل فاضح ومعيب بحق أهالي عكار وكل اللبنانيين، إذ جاء القصف السوري على قرى عكار في الوقت الذي كان سفير النظام السوري يجتمع مع وزير الخارجية عدنان منصور، ليخرج من بعد الإجتماع، ليبرر الإعتداء ويحمل الدولة اللبنانية المسؤولية .
وفيما لفت عدم تحرك الخارجية اللبنانية ازاء تعرض أراضٍ لبنانية للقصف، ان وزير الخارجية عدنان منصور كرر القول في مجالسه الخاصة، ان هذا القصف يأتي في سياق خوض الدولة السورية نزاعا مع مجموعات ارهابية، ويمكن اعتباره نيرانا صديقة .
وعقدت قيادتا حركة امل وحزب الله لقاء دوريا في مكتب قيادة حركة امل في بعلبك بحضور مسؤول الحركة في البقاع مصطفى الفوعاني ومسؤول منطقة البقاع في حزب الله محمد ياغي .
وبعد التباحث في قضايا سياسية عامة صدر بيان اكد الاسراع بتشكيل حكومة جامعة للحفاظ على الوطن ومؤسساته وللبدء بمسيرة معالجة الازمات الداخلية الخانقة والقادمة من انتخاب لرئيس الجمهورية ووضع قانون انتخاب عصري وانتخابات نيابية وكل ذلك يتطلب وجود حكومة ائتلاف وطني تشارك فيه كل الكتل النيابية والقوى الممثلة بالمجلس النيابي .
وحيا الجيش اللبناني قيادة وضباطا ورتباء وجنودا على الجهود المبذولة للدفاع عن الوطن وحمايته من المخاطر الامنية التي يتعرض لها، لا سيما وانهم يرون في هذا الجيش الحصن المنيع الذي يحمي بعدما اصبح الجميع عرضة لاهداف باتت مكشوفة ومعروفة الاهداف .
ورأى ان الجيش ضمانة، مؤكدا على دعم المؤسسة كي تبقى قوية في وجه كل ريح عاتية، ومعتبرا ان الخطر التكفيري الذي بدأ يدق ابواب الوطن وينبغي ان يواجه بوحدة ابنائه وتعاونهم وتضامنهم لان التكفيريين لا يميزون بين ابناء طائفة واخرى حيث لا دين للارهاب والوحشية والشرور المتمادية ومن العمليات الانتحارية التي استهدفت اهلنا في الهرمل والضاحية والتي لم تنأ من قصف الصواريخ الهمجية والوحشية .
واكد البيان ان تحصين مناطقنا يتطلب منا جميعا ان نكون يقظين لما يجري وان تبقى عيوننا ساهرة حتى نخرج هذا الوطن من محنته، معتبرا انه لا خلاص للازمة السورية الا بالحل السياسي القائم على مبدأ العدالة وينبغي ان يكون مؤتمر جنيف انطلاقة نحو حل حقيقي يخرج سوريا من محنتها التي دمرت الحجر والبشر .
من جانبها استنكرت كتلة المستقبل النيابية الإعتداءات والخروق المتكررة ضد القرى اللبنانية الشمالية والشرقية والقصف العشوائي على قرى عكار وتجاه بلدة عرسال، ورأت ان الحل المناسب بنشر الجيش اللبناني وبالعمل على طلب مساعدة القوات الدولية لضبط الحدود بين البلدتين .
ورأت الكتلة ان تشكيل الحكومة الجديدة بات أمراً ضرورياً وفق القواعد التي حددتها الكتلة، ومن ضمنها رفض الثلث المعطل الضاهر والمستتر، او اي معادلات سياسية تشغل البيان الوزاري وتعطل الدولة وتتعرض للسيادة .
فقد عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب محمد الحجار وفي ما يلي نصه :

اولاً: توقفت الكتلة امام المراحل التي قطعتها الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، والكتلة إذ تتابع باهتمام المساعي الجارية للتشكيل مما يساعد على ابعاد لبنان عن تأثيرات وتداعيات الازمات الاقليمية المحيطة وكذلك على ترتيب الاوضاع السياسية والامنية والمؤسساتية الداخلية ويحد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطنين ولقمة عيشهم واستقرارهم ويحول دون المزيد من التراجع والتدهور في القطاعات الاقتصادية المختلفة ولاسيما في ظل التغيرات المالية السلبية على المستوى العالمي والتي ربما يكون لها تداعياتها وتأثيراتها على لبنان واقتصاده. من هنا ترى الكتلة أن تشكيل الحكومة الجديدة بات امرا ضروريا لا يحتمل المزيد من التأجيل والمراوحة وذلك وفق القواعد التي سبق ان حددتها الكتلة ومن ضمنها رفض وجود الثلث المعطل الظاهر أو المضمر او اي معادلات سياسية تثقل البيان الوزاري وتعطل الدولة وتتعرض للسيادة، اضافة الى التمسك بتطبيق مبدأ المداورة الشاملة والدائمة في الحقائب بما في ذلك ضرورة ان يتضمن بيان الحكومة الالتزام باعلان بعبدا الذي اجمعت عليه طاولة الحوار .
ثانياً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار الاعتداءات والخروق المتكررة من جانب عصابات النظام السوري ضد القرى اللبنانية الشمالية والشرقية وعلى وجه التحديد القصف العشوائي على قرى عكار وأهاليها المسالمين والصامدين وتجاه بلدة عرسال الابية .
ان الحل المناسب والطبيعي لوقف الاعتداءات وحفظ السيادة وضبط الحدود يكون بنشر الجيش اللبناني وبالعمل على طلب مساعدة قوات الطوارىء الدولية لضبط الحدود بين البلدين .
ثالثاً: توقفت الكتلة امام نجاح القوى الامنية في توقيف متهمين بالاعداد لتفجيرات واعمال ارهابية، والكتلة التي ترفض وتستنكر اي اخلال بالامن تعتبر اي ضلوع بالتسهيل والمشاركة في جرائم التفجير الارهابية ينال من الابرياء هو عمل مستنكر ومدان ويجب محاسبة الضالعين فيه ومن هم وراءهم . كذلك فإنّ الكتلة تطالب الاجهزة الامنية بالالتزام بالقوانين المرعية الاجراء اثناء التحقيقات التي يجب ان تكون شفافة وتحت سقف القانون، بحيث تكون التحقيقات والاجراءات والاحكام لاحقاً عادلة تطال كل المتهمين بالاعمال الاجرامية والارهابية ولا سيما المتهمين والضالعين بتفجيري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس وذلك دون اي استثناء وبالتالي يجب ان لا تقتصر الملاحقات على البعض ودون باقي المجرمين والضالعين في جميع العمليات الارهابية ومحاولات الاغتيال .
رابعاً: تجدد الكتلة مطالبة حزب الله بسحب مقاتليه وميليشياته من سوريا، واعادة شباب لبنان الى عائلاتهم واهليهم لانه وبمشاركته في القتال الى جانب النظام السوري قد تسبب ويتسبب في فتح ابواب لبنان امام الجحيم والاهوال وباستجلاب الشرور الى لبنان بما يعرضه لكل انواع المخاطر .
ان كتلة المستقبل تحمل حزب الله مسؤولية ما يتعرض له لبنان والشعب اللبناني من اضرار ومخاطر وطنية وسياسية واقتصادية جراء مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري وعليه العودة عن هذا التورط لكي تعود الحياة الوطنية اللبنانية الى الاستقامة والانتظام .
خامساً: تثمن الكتلة عاليا تتابع اعمال وجلسات المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي والمستوى المهني الرفيع الذي تدار فيه جلسات المحكمة والتي تثبت يوما بعد يوم ان المجرم لن يفلت من العقاب وان العدالة آتية ولا ريب. كذلك فإنّ الكتلة وفي مناسبة مرور الذكرى السادسة لاستشهاد الرائد وسام عيد ومرافقه اسامة مرعب تتوجه بتحية اكبار واجلال وتقدير لروح الشهيد وسام عيد الذي دفع حياته ثمنا لعمله الوطني في كشف المجرمين الارهابيين الذين خططوا ونفذوا جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الابرار .
ان الانجاز الامني الجبار الذي قدمه الشهيد وسام عيد والذي استكمله باستشهاده يمثل عن حق قصة بطل من ابطال لبنان يجب أن يسجل اسمه باحرف من نور في صفحات تاريخه الوطنية. ان استكمال المحكمة لاعمالها بهذه الطريقة المهنية المتقدمة يرسل رسالة الى المجرمين بان العدالة اتية لا محالة .
سادساً: تتوجه الكتلة بالتهنئة الى الرئيس والحكومة والشعب التونسي على الخطوة الكبيرة المتمثلة بانجاز دستور راق وبتشكيل حكومة حيادية لمرحلة انتقالية تفتح افاق تونس والعالم العربي نحو تحقيق التقدم والازدهار في ظل احترام الحريات والنظام الديمقراطي المدني القائم على احترام حقوق الانسان ومبدأ التداول السلمي للسلطة .
ان التجربة التونسية مثال متقدم يفتخر به كل عربي مخلص على امل تعميم هذه التجربة الرائدة على كل الارجاء العربية. والكتلة تتوجه في الوقت عينه بالتهنئة الى الشعب والمسؤولين المصريين لانجاز الاستفتاء على الدستور الجديد على امل ان تُفتح الابواب للتقدم على مسارات الاستقرار والازدهار والنمو.
وعقد مجلس الرئاسة لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان، بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، إجتماعا في الصرح البطريركي في بكركي. وترأس الراعي الإجتماع في حضور بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، مار بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي إغناطيوس يوسف الثالث يونان، كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك نرسيس بيدروس التاسع عشر، وشارك في الإجتماع رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة المطران بولس الصياح، والأمين العام للمجلس الخوراسقف وهيب الخواجة .
وصدر عن المجتمعين البيان الآتي: بداية رفعت الصلاة، ثم رحب رئيس المجلس بالحضور ودعاهم إلى مناقشة الموضوعين المطروحين على جدول الأعمال .
وبحث الآباء في مسألة تعيين رئيس لرابطة كاريتاس لبنان بعد شغور المنصب بتعيين رئيس الرابطة الحالي الخوراسقف سيمون فضول، إكسرخوسا على إفريقيا للموارنة وذلك وفقا للمادة 84 من نظام رابطة كاريتاس الداخلي، فاطلعوا على أسماء الأشخاص المقترحين مع سيَرهم الذاتية، وتداولوا دور الرابطة في المرحلة الراهنة وما تفرضه من حاجات واهتمامات، وخصوصا أن المتطلبات الاجتماعية تتضاعف بوجود النازحين السوريين على أرض الوطن .
وبعد التداول قرروا تعيين الخوري بول كرم المدير الوطني للأعمال الرسولية البابوية، رئيسا لرابطة كاريتاس لبنان بدءا من أول نيسان 2014 حتى انعقاد دورة المجلس العادية للعام 2017 .
بعد ذلك، نظر الآباء في المواضيع التي اقترحها أعضاء المجلس في استطلاع الرأي المعمول به في ختام الدورة الماضية بهدف اختيار موضوع الدورة المقبلة. وبعد التداول، قرروا اختيار موضوع العائلة عنوانا لدورة المجلس العادية السنوية للعام 2014، وهو: العائلة في لبنان: رسالتها واقعها وخدمة الكنيسة .
وكان البطريرك الراعي التقى النائب بطرس حرب في زيارة تم فيها التشاور في عدد من المواضيع ابرزها الإستحقاقان الرئاسي والحكومي .
وأكد حرب انه في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، كان لا بد من التشاور مع صاحب الغبطة، وخصوصا أننا اعتدنا على أن تكون بكركي المرجعية الوطنية، التي من المفترض أن نكون على تشاورٍ دائم معها في هذه المحطات والأزمات .
وتابع: من المعروف أن لبنان يمر في أزمات كبيرة تتجسد باحتمال أن نقع في خطر وقوع البلد في فراغ، وبالتالي سقوط الدولة اللبنانية التي تشكل الحصانة الأكبر لأي مواطن لبناني الى اي طائفة انتمى ولا سيما المسيحيين . وفي هذا المنعطف الخطير، لا بد من التشاور مع صاحب الغبطة للمشاركة أو الإشتراك في طرح القضايا والتفتيش عن المخارج والحلول للأزمات المطروحة .
واضاف: لقد توافقنا مع غبطته على رفض ما يجري، وخلصنا إلى نتيجة، اعتبرنا فيها أن البلد يمر في مأزق خطير، وهناك قلق على واقعه، وبالتالي يجب بذل الجهود لتشكيل الحكومة في أسرع وقت، وإذا كانت جامعة تكون هي الحكومة الأفضل، وبالتالي يجب بذل المساعي لتوفير الأجواء الصالحة، ليصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية لئلا نقع في الفراغ الرئاسي الذي يعرض الدولة اللبنانية للسقوط والإنهيار .
وختم حرب: لكي نتمكن من بلوغ هذه الأهداف، لا بد من أن تجتمع هذه القوى المخلصة المؤمنة بهذا البلد لكي نعمل معا لتكريس هذه الإستحقاقات وتشكيل الحكومة، والتنازل عن الشروط التعجيزية المطروحة، تسهيلا لتشكيل الحكومة، وآمل أن يصار في وقت قريب إلى حسم هذه القضية واصدار مراسيم تشكيل حكومة، لذلك على الكتل السياسية أن تتحمل نتائج مواقفها من الحكومة.
في مجال آخر اختتم رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال إرسلان زيارته إلى الجمهورية الإسلامية بلقائه والوفد المرافق له، وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف بحضور كبار المسؤولين في الوزارة .

وتركز البحث على التطورات في المنطقة والوضع القائم في لبنان. وأشاد ظريف بدور المقاومة في لبنان، معربا عن أمله في أن يتمكن الشعب اللبناني من مواجهة الإحتلال والتدخل الخارجي والدفاع عن سيادة ووحدة لبنان، مؤكدا على ضرورة التعاون بين جميع الأفرقاء السياسيين .
وأشار ظريف إلى الجرائم التي ترتكب في سوريا، معتبرا بأن ما يحدث في سوريا يعتبر كارثة لأن التطرف وباء بدأ بالإنتشار في كل منطقة الشرق الأوسط، مضيفا بأنه يجب الإسراع في حل النزاع في سوريا بأقرب وقت ممكن .
من جهته، قدم إرسلان شرحا مفصلا حول التطورات في المنطقة ولبنان، منوها بالدور المميز للجمهورية الإسلامية بوقوفها إلى جانب لبنان ودعم مقاومته ضد الإحتلال الإسرائيلي .
وقال: ان الجمهورية الإسلامية تتمتع بدور بارز في إحلال السلام والإستقرار في المنطقة، وبإمكانها أن تصبح محور توازن أمام أي إفراط وتفريط .
بعد ذلك، التقى إرسلان مستشار الإمام الخامنئي للشؤون الدولية ورئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام علي أكبر ولايتي حيث تركز البحث في الأوضاع السياسية في المنطقة ولبنان. وأكد إرسلان خلال اللقاء على ضرورة تعزيز العلاقات بين لبنان والجمهورية الإسلامية على مختلف الصعد، مشيدا بدور إيران في دعم المقاومة اللبنانية، وشاكرا جهودها في كل ما تقوم به من أجل لبنان والمنطقة .
من جهته، رحب ولايتي بزيارة أرسلان ونوه بدوره الوطني المقاوم في لبنان، معربا عن استعداد الجمهورية الإسلامية لمساعدة لبنان على تعزيز أمنه واستقراره وسيادته .
وكان أرسلان عاد والوفد المرافق له إلى بيروت مساء الخميس بعد زيارة دامت ثلاثة أيام للجمهورية الإسلامية الإيرانية.